← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 17505

حياة السلف بين القول والعمل

أحمد بن ناصر الطيار

Полный текст (920 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

بلغوا، ويذوق الموت عدد ما ماتوا. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/ ٢٥٨]. • وكان معاوية ﵁ يقول: إني لأستحيي أن أَظلِم من لا يجد عليّ ناصرًا إلا الله. [عيون الأخبار ١/ ١١٥]. • وقال ابن عباس ﵁: لو أن جبلًا بغى على جبل لدُك الباغي. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٢٢٨]. • وعن عبد الله بن معاوية أن عبد المطلب جمع بنيه عند وفاته، وهم يومئذ عشرة، وأمرهم ونهاهم، وقال: إياكم والبغي، فوالله ما خلق الله شيئا أعجل عقوبة من البغي، ولا رأيت أحدا بقي على البغي إلا إخوتكم من بني عبد شمس. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٥/ ٢٣٥]. • وقال صيفي بن رباح التميمي ﵀ لبنيه: يا بني اعلموا أن أسرع الجرم عقوبة البغي. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٥/ ٢٤٠]. • وعن عبد الله بن عياش مولى بني جشم، عن أبيه، عن شيخ قد سماه - وكان قد أدرك سبب تسيير عامر بن عبد الله ﵀ قال: مر برجل من أعوان السلطان وهو يجر ذميًا، والذمي يستغيث به، قال: فأقبل على الذمي فقال: أديت جزيتك؟ قال: نعم! فأقبل عليه فقال: ما تريد منه؟ قال: أذهب به يكسح دار الأمير، قال: فأقبل على الذمي فقال: تطيب نفسك له بهذا، قال: يشغلني عن ضيعتي، قال: دعه، قال: لا أدعه، قال: دعه، قال: لا أدعه، قال: فوضع كساءه. ثم قال: لا تخفر ذمة محمد ﷺ وأنا حي، ثم خلصه منه قال: فتراقى ذلك حتى كان سبب تسييره. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٣٠٢]. • وعن الحسن ﵀ قال: كل بني آدم في عنقه قلادة يكتب فيها نسخة عمله، فإذا مات طويت وقُلِّدها، فإذا بعث نشرت له، وقيل له: ﴿اِقْرَا كِتَابك كَفَى بِنَفْسِك الْيَوْم عَلَيْك حَسِيبًا﴾ [الإسراء: ١٤]، ابن آدم، أنصفك من جعلك حسيب نفسك. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/ ٢٥٨]. • وسمع ابن سيرين ﵀ رجلًا يدعو على من ظلمَه، فقال: اقصِر يا هذا، لا يَرْبَح عليك ظالمك. [عيون الأخبار ١/ ١١٩].

стр. 877

• وقال بعضهم: [عيون الأخبار ١/ ١١٩]. ما يدخُل السجنَ إنسانٌ فتسأله … ما بالُ سجنك إلا قال مظلومُ • وعن حسان بن عطية ﵀ قال: يعذب الله الظالم بالظالم، ثم يدخلهما النار جميعًا. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٢٦٨]. • وعن يحيى الشيباني ﵀ قال: مكتوب في التوراة: كما تدين تدان، وبالكأس الذي تسقي به تشرب وزيادة، لأن البادي لا بد أن يزاد. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٢٧٦]. • وعن ضَمْرةَ، قال: كتب عُمرُ بنُ عبد العزيز ﵀ إلى بعض عماله: أمَّا بعدُ، فإذا دَعَتْكَ قُدْرَتُك على النَّاس إلى ظُلمِهمْ، فاذكر قدرة الله تعالى عليك، ونَفَادَ ما تَأتِي إليهم، وبَقَاء ما يأَتُونَ إليك. [السير (تهذيبه) ٢/ ٥٨٩]. • وقال الأوزاعي ﵀: كان عمر بن عبد العزيز ﵀ إذا أراد أن يُعاقِبَ رجلًا حبسه ثلاثًا، ثم عاقبه كراهية أن يعجلَ في أوَّل غضبه. [السير (تهذيبه) ٢/ ٥٩٠]. • وعن يحيى الغساني قال: لما ولاني عمر بن عبد العزيز ﵀ الموصل، قدمتها فوجدتها من أكبر البلاد سرقًا ونقبًا، فكتبت إلى عمر أعلمه حال البلد، وأسأله آخذ من الناس بالمظنة، وأضربهم على التهمة، أو آخذهم بالبينة وما جرت عليه عادة الناس؟ فكتب إلي أن آخذ الناس بالبينة وما جرت عليه السُّنَّة، فإن لم يصلحهم الحق فلا أصلحهم الله. قال يحيى: ففعلت ذلك فما خرجت من الموصل حتى كانت من أصلح البلاد وأقله سرقًا ونقبًا. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٢٠٤]. • وعن رباح بن عبيدة قال: كنت قاعدًا عند عمر بن عبد العزيز ﵀، فذكر الحجاج فشتمته ووقعت فيه، فقال عمر: مهلًا يا رباح، إنه بلغني أن الرجل ليظلم بالمظلمة فلا يزال المظلوم يشتم الظالم وينتقصه حتى يستوفي حقه فيكون للظالم عليه الفضل. [الحلية (تهذيبه) ٢٠٩/ ٢، موسوعة ابن أبي الدنيا ٧/ ٣٦٩].

стр. 878

• وعن عبد العزيز قال: كتب بعض عمال عمر بن عبد العزيز ﵀ إليه؛ أما بعد: فإن مدينتنا قد خربت. فإن رأى أمير المؤمنين أن يقطع لها مالًا يرمها به فعل. فكتب إليه عمر؛ أما بعد: فقد فهمت كتابك وما ذكرت أن مدينتكم قد خربت، فإذا قرأت كتابي هذا فحصنها بالعدل، ونق طرقها من الظلم، فإنه مرمتها والسلام. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٢٢٤]. • وقال الفضيلُ بن عياض ﵀: والله ما يَحِلُّ لك أن تؤذيَ كلبًا ولا خنزيرًا بغير حقٍّ، فكيف تُؤذي مسلمًا. [السير (تهذيبه) ٢/ ٧٧٤]. • وقال أيضًا ﵀: إني لأستحي من الله أن أشبع حتى أرى العدل قد بسط، وأرى الحق قد قام. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ٢٦]. • وعن جعفر قال: سمعت أبا عمران ﵀ يقول: بلغنا أنه إذا كان يوم القيامة، أمر الله تعالى بكل جبار، وكل شيطان، وكل من يخاف الناس من شره في الدنيا فيوثقون في الحديد، ثم أمر بهم إلى النار، ثم أوصدها عليهم - أي طبقها - فلا والله لا تستقر أقدامهم على قرار أبدًا، ولا والله ما ينظرون إلى أديم سماء أبدا، ولا والله لا تلتقي جفون أعينهم على غمض نوم أبدًا، ولا والله لا يذوقون فيها بارد شراب أبدًا. قال: ثم يقال لأهل الجنة: يا أهل الجنة افتحوا اليوم الأبواب فلا تخافوا شيطانًا ولا جبارًا، وكلوا اليوم واشربوا هنيئًا بما أسلفتم في الأيام الخالية. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٤٠٢]. • وقال بعضهم: [عيون الأخبار ١/ ١١٧]. تفرحُ أَن تغلبني ظالمًا … والغالبُ المظلومُ لو تعلم • وقال بعضهم: [عيون الأخبار ١/ ١١٧]. ونستعدي الأمير إذا ظُلمنا … فمن يُعْدِي إذا ظَلم الأميرُ • وعن يوسف بن أسباط ﵀ قال: من دعا لظالم بالبقاء، فقد أحب أن يعصى الله. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ٥٧]. • وعن محمد بن كعب القرظي ﵀، قال: ثلاث خصال من كن فيه كن عليه: البغي، والنكث، والمكر. وقرأ: ﴿وَلَا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ﴾

стр. 879

[فاطر: ٤٣]، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم﴾ [يونس: ٢٣]، ﴿فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِه﴾ [الفتح: ١٠]. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٥/ ٢٤٤]. • وقال الشافعي ﵀: بئسَ الزادُ إلى المَعَادِ العدوانُ على العباد. [السير (تهذيبه) ٢/ ٨٤٩]. • وعن قحطبة بن حميد أنه قال: كنت واقفًا على رأس المأمون ﵀ يومًا وقد قعد للمظالم، فأطال الجلوس حتى زالت الشمس، وإذا امرأة قد أقبلت تعثر في ذيلها حتى وقفت على طرف البساط، فقالت: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته. فنظر المأمون إلى يحيى بن أكثم، فأقبل يحيى عليها فقال: تكلمي. فقالت: يا أمير المؤمنين، قد حيل بيني وبين ضيعتي، وليس لي ناصر إلا الله. فقال لها يحيى بن أكثم: إن الوقت قد فات، ولكن عودي يوم الخميس. قال: فرجعت، فلما كان يوم الخميس قال المأمون: أوّل من يدعى المرأة المظلومة. فدعا بها. فقال: أين خصمك؟ قالت: واقف على رأسك يا أمير المؤمنين، قد حيل بيني وبينه. وأومأت إلى العباس ابنه. فقال لأحمد بن أبي خالد: خذ بيده وأقعده معها. ففعل، فتناظرا ساعة حتى علا صوتها عليه، فقال لها أحمد بن أبي خالد: إنك تناظرين الأمير أعزه الله بحضرة أمير المؤمنين أطال الله بقاءه، فأخفضي عليك. فقال له المأمون: دعها يا أحمد، فإن الحق أنطقها، والباطل أخرسه. فلم تزل تناظره حتى حكم لها المأمون عليه، وأمر بردّ ضيعتها، وأمر ابن أبي خالد أن يدفع لها عشرة آلاف درهم. [المنتظم ١٠/ ٦٥]. • وقال بعضهم: [عيون الأخبار ٣/ ٩١]. وظلمُ ذَوِي القُرْبَى أشدُّ مَضاضةً … على المرءِ من وَقْعِ الحُسَامِ المُهَنَّدِ • وعن عبد السميع بن داود العباسي قال: قصد ملك شاه رجلان من أهل البلاد السفلى من أرض العراق يعرفان: بابني غزال، من قرية تعرف بالحدادية، فتعلقا بركابه وقالا: نحن من أسفل واسط من قرية تعرف بالحدادية، مقطعة لخمارتكين الحلبي، صادرنا على ألف وستمائة دينار، وكسر

стр. 880

ثنيتي أحدنا - والثنيتان بيده -، وقد قصدناك أيها الملك لتقتص لنا منه، فقد شاع من عدلك ما حملنا على قصدك، فإن أخذت بحقنا كما أوجب الله عليك وإلا فالله الحاكم بالعدل بيننا. وفسر على السلطان ما قالاه. قال عبد السميع: فشاهدت السلطان وقد نزل عن فرسه وقال: ليمسك كل واحد منكما بطرف كمي واسحباني إلى دار حسن - وهو نظام الملك - فأفزعهما ذلك، ولم يقدما عليه، فأقسم عليهما إلا فعلا، فأخذ كل واحد منهما بطرف كمه وسارا به إلى باب النظام، فبلغه الخبر، فخرج مسرعًا وقبَّل الأرض بين يديه وقال: أيها السلطان المعظم، ما حملك على هذا؟ فقال: كيف يكون حالي غدًا بين يدي الله إذا طولبت بحقوق المسلمين وقد قلدتك هذا الأمر لتكفيني مثل هذا الموقف، فإن تطرق على الرعية ثلم لم يتطرق إلا بك وأنت المطالب، فانظر بين يديك، فقبَّل الأرض وسار في خدمته، وعاد من وقته، فكتب بعزل خمارتكين وحل اقطاعه، وردّ المال إليهما وقلع ثنيتيه إن ثبت عليه البينة، ووصلهما بمائة دينار، وعادا من وقتهما. [المنتظم ١٦/ ٣١١، ٣١٢].

стр. 881

مكائدُ الشيطان ووسوسته، والحذر منه • ذُكر الغيلان عند عمر ﵁ فقال: إن أحدا لا يستطيع أن يتغير عن صورته التي خلقه الله تعالى عليه، ولكن لهم سحرة كسحرتكم، فإذا رأيتم من ذلك شيئا فأذِّنوا. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٤/ ٥٢٩]. • وعن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: أُمرنا إذا رأينا الغول أن ننادي بالصلاة. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٤/ ٥٣٢]. • وعن ابن عباس ﵁. قال: لما ضرب الدينار والدرهم أخذه إبليس فوضعه على عينيه وقال: أنت ثمرة قلبي وقرة عيني، بك أطغي، وبك أكفر، وبك أدخل النار. رضيت من ابن آدم بحب الدنيا أن يعبدك. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٢٣٠]. • وخرج زيد بن ثابت ﵁ إلى حائط له، فسمع فيه جلبة، فقال: ما هذا؟ قال رجل من الجن: أصابتنا السنة فأردنا أن نصيب من ثماركم أفتطيبونه؟ قال: نعم، ثم خرج الليلة التالية فسمع فيه أيضا جلبة، فقال: ما هذا؟ قال: رجل من الجن أصابتنا السنة فأردنا أن نصيب من ثماركم أفتطيبونه؟ قال: نعم فقال له زيد بن ثابت: ألا تخبرني ما الذي يعيذنا منكم؟ قال: آية الكرسي. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٤/ ٥٣٤]. • وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: شيطان المؤمن مهزول. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٤/ ٥٣٥]. • وعن أبي خالد الوابلي ﵀ قال: خرجت وافدا إلى عمر ﵁، ومعي أهلي، فنزلنا منزلا وأهلي خلفي، فسمعت أصوات الغلمان وجلبتهم، فرفعت صوتي بالقرآن، فسمعت وجبة شيء طرح، فسألتهم فقالوا: أخذتنا

стр. 882

الشياطين، فلعبت بنا، فلما رفعت صوتك بالقرآن ألقونا وذهبوا. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٤/ ٥٣٥]. • وقال مطرّف بن الشخير ﵀: لو أن رجلًا رأى صيدًا والصيد لا يراه يختله أليس يوشك أن يأخذه، قالوا: بلى! قال: فإن الشيطان هو يرانا، ونحن لا نراه فيصيب منا. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٣٦١]. • وقال أيضًا ﵀: إنّي وجدت ابن آدم كالشيْء الملقَى بين الله تعالى وبين الشيطان، فإن أراد الله أن ينعَشه اجترّه إليه، وإن أراد به غير ذلك خلّى بينه وبين عدوّه. [صفة الصفوة ٣/ ١٥٨]. • وعن مجاهد ﵀ قال: لم ير إبليس ابن آدم ساجدًا قط إلا التطم ودعا بالويل، ثم يقول: أمر هذا بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فلم أسجد فلي النار. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ١١]. • وعن أبي الجلد ﵀ قال: وجدت التسويف جندًا من جنود إبليس، قد أهلك خلقًا من خلق الله كثيرًا. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٢٥٩]. • وعن الحسن بن صالح ﵀، قال: إن الشَّيطانَ ليفتح للعبد تسعةً وتسعين بابًا من الخير، يريد بها بابًا من الشَّر. (١) [السير (تهذيبه) ٢/ ٧٠٣]. • ودخل أبو حازم ﵀ المسجدَ فوَسْوَس إليه الشطانُ: إنك قد أحدثتَ بعد وُضُوئك. فقال: وقد بَلَغ هذا من نصحك! [عيون الأخبار ٢/ ٧٣٧]. • وعن أبي الجوزاء ﵀ قال: والذي نفسي بيده، إن الشيطان ليلزم بالقلب، حتى ما يستطيع صاحبه ذكر الله. ألا ترونهم في المجالس يأتي على

стр. 883

أحدهم عامة يومه لا يذكر الله إلا حالفًا، والذي نفس أبي الجوزاء بيده، ما له في القلب طرد إلا قول لا إله إلا الله، ثم قرأ ﴿وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا﴾ [الإسراء: ٤٦] [الحلية (تهذيبه) ١/ ٤٥٩]. • وقال أبو سليمان الداراني ﵀: لا تجيء الوساوس إلا إلى كل قلب عامر، رأيت لصًا يأتي الخرابة ينقبها وهو يدخل من أي الأبواب شاء؟ إنما يجيء إلى بيت فيه رزم، وقد أقفل ينقبه ليستل الرزمة. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ١٨٣]. • وقال عبد الله بن سهل ﵀: سئل يحيى بن معاذ عن الوسوسة فقال: إن كانت الدنيا سجنك كان جسدك لها سجنًا، وإن كانت الدنيا روضتك كان جسدك لها بستانًا. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ٢٦٣]. • وقال بعض السلف ﵀: أنت لا تطيع من يحسن إليك (١)، فكيف تُحسن إلى من يسيء إليك (٢). [صفة الصفوة ٤/ ٤٨٥]. • وعن يزيد بن جابر ﵀ قال: ما من أهل بيت من المسلمين إلا وفي سقف بيتهم من الجن من المسلمين، إذا وضع غذائهم نزلوا فتغدوا معهم، وإذا وضعوا عشاءهم نزلوا فتعشوا معهم، يدفع الله بهم عنه. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٤/ ٥٣٠]. • وعن قيس بن أبي حازم ﵀ قال: ما من فراش يكون في بيت مفروشا لا ينام عليه أحد، إلا نام عليه الشيطان. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٤/ ٥٣٠]. • وعن أبي الجوزاء ﵀ قال: والذي نفسي بيده إن الشيطان لازم بالقلب، ما يستطيع صاحبه أن يذكر الله تعالى، أما ترونهم في مجالسهم وأسواقهم، يأتي على أحدهم عامة يومه لا يذكر الله تعالى إلا حالفا، ماله من القلب طرد، إلا قوله: لا إله إلا الله، ثم قرأ: ﴿وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا﴾ [الإسراء: ٤٦]. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٤/ ٥٣٦]. • وقال بعض السلف ﵀: الشيطان أشد بكاء على المؤمن إذا مات من بعض أهله، لما فاته من إفتانه إياه في الدنيا. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٤/ ٥٣٨].

стр. 884

• وعن الزهري ﵀ قال: إبليس أبو الجن، كما أن آدم أبو الإنس، وآدم من الإنس، وهو أبوهم، وإبليس من الجن وهو أبوهم. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٤/ ٥٣٨]. • وعن الحسن ﵀ قال: كانت شجرة تُعبد من دون الله، فجاء إنسان إليها، فقال: لأقطعن هذه الشجرة، فجاء ليقطعها غضبا لله، فلقيه الشيطان في صورة إنسان، فقال: ما تريد؟ قال: أريد أن أقطع هذه التي تعبد من دون الله، قال: إذا أنت لم تعبدها فما يضرك من عبدها؟ قال: لأقطعنها، فقال له الشيطان: هل لك فيما هو خير لك، لا تقطعها ولك ديناران كل يوم إذا أصبحت عند وسادتك، قال: فمن لي بذلك؟ قال: أنا لك، فرجع فأصبح فوجد دينارين عند وسادته، ثم أصبح فلم يجد شيئا، فقام غضبا ليقطعها، فتمثل له الشيطان في صورته، فقال: ما تريد؟ قال: أريد أن أقطع هذه الشجرة التي تعبد من دون الله، قال: كذبت ما لك إلى ذلك من سبيل، فذهب ليقطعها فضرب به الأرض وخنقه حتى كاد يقتله، قال: أتدري من أنا؟ أنا الشيطان، جئت أول مرة غضبًا لله فلم يكن لي سبيل، فخدعتك بالدينارين فتركتها، فلما جئت غضبا للدينارين سلطت عليك. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٤/ ٥٤٦].

стр. 885

النصيحة والاستشارة والاستخارة • استشار عمر بن عبد العزيز ﵀ في قوم يستعملهم، فقال له بعض أصحابه: عليك بأهل العُذْر. قال: ومن هم؟ قال: الذين إن عدلوا فهو ما رجوتَ منهم، وإن قصَّروا قال الناس: قد اجتهد عمر. [عيون الأخبار ١/ ٦٠]. • وقال الفضيل بن عياض ﵀: استخيروا الله ولا تَخَيَّروا عليه، فكم من عبد تخيّر لنفسه أمرًا كان هلاكه فيه! أَمَا رأيتموه سأل ربّه طَرَسُوسَ (١) فأُعطِيَها فأُسِرَ فصار نَصْرانيًا. (٢) [عيون الأخبار ٢/ ٧٣١]. • وكان بعض المتقدمين يكثر سؤال الشهادة فهتف به هاتف: إنك إن غزوت أسرت، وإن أُسِرْت تنصرت. فكف عن سؤاله. [الجامع المنتخب / ١٤١]. • وقال بعضهم: [عيون الأخبار ٣/ ٩٣]. ورُبَّ مُلِحٍّ على بُغيةٍ … وفيها مَنيّتُه لو شَعَرْ • وعن إبراهيم بن المنذر قال: استشار زياد بن عبيد الله الحارثي عبيد الله بن عمر في أخيه أبي بكر أن يوليه القضاء، فأشار عليه به، فبعث إلى أبي بكر فامتنع عليه، فبعث زياد إلى عبيد الله يستعين به على أبي بكر، فقال أبو بكر لعبيد الله: أنشدك بالله أترى لي أن أَلِيَ القضاء؟ قال: اللهم لا. قال

стр. 886

زياد: سبحان الله! استشرتك فأشرت عليّ به ثم أسمعك تنهاه! قال: أيها الأمير استشرتني فاجتهدت لك رأيي ونصحتك، واستشارني فاجتهدت له رأيي ونصحته. [عيون الأخبار ١/ ٧١]. • وكان يقال: من أُعطي أربعًا لم يُمنَع أربعًا: من أُعطي الشكر لم يُمنع المزيد، ومن أُعطي التوبة لم يمنع القبول، ومن أعطي المشُورة لمن يمنع الصواب، ومن أعطي الاستخارة لم يمُنع الخِيرة. [عيون الأخبار ١/ ٧٢]. • وقال أعرابي: ما غُبِنْتُ قط حتى يُغبَن قومي. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لا أفعل شيئًا حتى أشاورهم. [عيون الأخبار ١/ ٧٣]. • وقيل لرجل من بني عَبْس: ما أكثر صوابَكم! فقال: نحن ألف رجل وفينا حازم واحد ونحن نطيعه، فكأنا ألفُ حازم. ويقال: ليس بين الملك وبين أن يملِك رعيته أو تملكه إلا حزم أو توان. [عيون الأخبار ١/ ٧٤].

стр. 887

ذم الغرور والعجب (١) • قال مالك بن دينار ﵀: أنا للقارئ الفاجر أخوف مني للفاجر المبرز بفجوره، إن هذا أبعدهما غرورًا. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٤٢٤]. • وقال هشام بن حسان ﵀: سيئة تسوءك خير من حسنة تُعجِبك. [عيون الأخبار ١/ ٣١٢].

стр. 888

• وقال أبو حازم ﵀: إن الرجل ليعمل السيئةَ ما عمِل حسنةً قطّ أنفعَ له منها وإنّه ليعمل الحسنةَ ما عمل سيّئةً قط أضرّ عليه منها. [عيون الأخبار ١/ ٣١٣]. • وقال محمود الورّاق: [عيون الأخبار ٢/ ٧٤٠]. يا ناظرًا يرنُو بعينَيْ راقد … ومُشاهِدًا للأمر غيرَ مشاهد تصلُ الذنوبَ إلى الذنوب وترتجي … دَرَكَ الجِنَانِ بها وفوزَ العابِد ونَسِيتَ أنّ الله أخرج آدمًا … منها إلى الدنيا بذنبٍ واحدِ • وقال يحيى بن معاذ ﵀: ذنْب أفْتَقِر به إليه أحبّ إليّ من طاعة أفتخِر بها عليه. [صفة الصفوة ٤/ ٣٤٠]. • وقال أبو سليمان الداراني ﵀: كيف يعجب عاقل بعمله؟ وإنما يعد العمل نعمة من الله، إنما ينبغي له أن يشكر ويتواضع، وإنما يعجب بعمله القدرية الذين يزعمون أنهم يعملون، فأما من زعم أنه مستعمل بأي شيء يعجب؟ [الحلية (تهذيبه) ٣/ ١٨٧]. • وقال أبو عثمان الحيري ﵀: احتقار الناس في نفسك مرض لا يداوى. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ٣٦٤].

стр. 889

ما قيل في العقل والعقلاء • عن ابن عباس ﵁ في قوله: ﴿قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ﴾ [الفجر: ٥] قال: الرجل ذو النُّهى والعقل. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٦٩]. • وعن كعب الأحبار ﵁. قال: تجد الرجل مستكثرًا من أنواع أعمال البر، ويبلغ صنائع المعروف، ويكابد سهر الليل، وظمأ الهواجر، ولعله لا يساوي في ذلك كله عند ربه جيفة حمار. قيل: وكيف ذلك يا أبا إسحاق؟ قال لقلة عقله وسوء رغبته، وتجد الرجل ينام الليل ويفطر النهار، ولا يعرف بشيء من البر، ولا صنائع المعروف، ولعله عند الله من المقربين، قيل: وكيف ذلك يا أبا إسحاق؟ قال لما قسم الله له من العقل، فإن الله تعالى فرض على عباده أن يعرفوه وأن يطيعوه وأن يعبدوه، وإنما عبده وعرفه وأطاعه من خلقه العاقلون، وأما الجهال فهم الذين جهلوه فلم يعرفوه ولم يطيعوه ولم يعبدوه. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٢٥٢]. • وقال حبيب الجَلاب: سألتُ ابن المبارك ﵀: ما خيرُ ما أعطي الإنسان؟ قال غريزة عقل. قلتُ: فإن لم يكن؟ قال: حُسْنُ أدب. قلتُ: فإن لم يكن؟ قال: أخٌ شفيق يستشيرُهُ. قلتُ: فإن لم يكن؟ قال: صَمتٌ طويل. قلت: فإن لم يكن؟ قال: موت عاجل. [السير (تهذيبه) ٢/ ٧٦٨]. • وعن مطرّف بن عبد الله ﵀ أنه قال: ما أوتي عبدٌ بعدَ الإيمان أفضلَ من العقل. [صفة الصفوة ٣/ ١٥٩، موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٦٧]. • وقال وهب بن منبه ﵀: إني وجدت في بعض ما أنزل الله على أنبيائه: أن الشيطان لم يكابد شيئًا أشد عليه من مؤمن عاقل، وأنه يكابد مائة ألف جاهل فيسخر بهم، حتى يركب رقابهم، فينقادون له حيث شاء، ويكابد المؤمن العاقل فيصعب عليه حتى لا ينال منه شيئًا. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٣٧].

стр. 890

• وقال أيضًا ﵀: لإزالة الجبل صخرة صخرة وحجرًا حجرًا، أيسر على الشيطان من مكابدة المؤمن العاقل، لأنه إذا كان مؤمنًا عاقلًا ذا بصيرة، فلهو أثقل على الشيطان من الجبال، وأصعب من الحديد، وأنه ليزايله بكل حيلة، فإذا لم يقدر أن يستزله قال: يا ويله ما له ولهذا لا حاجة لي بهذا، ولا طاقة لي بهذا، فيرفضه ويتحول إلى الجاهل، فيستأسره ويستمكن من قياده، حتى يسلمه إلى الفضائح التي يتعجل بها في عاجل الدنيا، كالجلد والحلق وتسخيم الوجوه والقطع والرجم والصلب. وأن الرجلين ليستويان في أعمال البر، فيكون بينهما كما بين المشرق والمغرب، أو أبعد إذا كان أحدهما أعقل من الآخر. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٣٧]. • وقال معاوية بن قرة ﵀: إن القوم ليحجون ويعتمرون ويجاهدون ويصلون ويصومون، وما يعطون يوم القيامة إلا على قدر عقولهم. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٣٩٨]. • وقال المؤتَمَن: كان الخطيبُ البغدادي ﵀ يقول: من صَنّف فقد جعل عقله على طبق يعرضه على الناس. [السير (تهذيبه) ٣/ ١٤١٣]. • وقيل لبعض الحكماء: متى يكون الأدبُ شرًّا مِن عدمه؟ قال: إذا كَبُرَ الأدبُ ونقصَ العقلُ. [عيون الأخبار ١/ ٣٨٠]. • وكانوا يكرهون أن يزيد مَنطِقُ الرجل على عقله. [عيون الأخبار ١/ ٣٨٠]. • ويقال: من لم يكن عقلُه أغلبَ خصال الخير عليه كان حَتْفُه في أغلب خصال الخير عليه. [عيون الأخبار ١/ ٣٨٠]. • وقال وكيع بن الجراح ﵀: إنما العاقل من عقل عن الله أمره، ليس من عقل أمر دنياه. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ١٠٧]. • وقيل لقتادة ﵀: أي الناس أغبط؟ قال: أعقلهم، قيل: أعلمهم؟ قال: أعقلهم. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٦٨]. • وعن علي بن غنام الكلابي قال: قال عامر بن قيس ﵀: إذا عَقَلَك عقْلك عما لا ينبغي فأنت عاقل.

стр. 891

قال علي ﵀: وإنما سمعي العقل عقلا من عقال الإبل. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٧٢]. • وعن سفيان بن عيينة ﵀ قال: لا تنظروا إلى عقل الرجل في كلامه ولكن انظروا إلى عقله في مخارج أموره. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٧٣]. • وقال وكيع بن الجراح ﵀: العاقل من عقل الله أمره، وليس من عقل تدبير دنياه. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٧٣]. • وقال صالح بن عبد الكريم ﵀: جعل الله رأس أمور العباد العقل، ودليلهم العلم، وسائقهم العمل، ومقوِّيَهم على ذلك الصبر. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٧٣]. • وقال بعض الحكماء: لا ينبغي لعاقل أن يعرض عقله للنظر في كل شيء، كما لا ينبغي أن يضرب بسيفه كل شيء. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٧٥]. • وعن محمد بن يحيى قال: قلنا للضحاك بن مزاحم ﵀: يا أبا القاسم ما أعبدَ فلانا وأورعه وأقرأه! قال: كيف عقله؟ قال: قلنا: نذكر لك عبادته وورعه وقراءته وتقول عقله؟ قال: ويحك إن الأحمق يصيب بحمقه مالا يصيب الفاجر بفجوره. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٧٥]. • وقال سفيان بن عيينة ﵀: ليس العاقل الذي يعرف الخير والشر، ولكن العاقل الذي يعرف الخير فيتبعه، ويعرف الشر فيتجنبه. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٧٨]. • وعن عروة بن الزبير ﵀ قال: ليس الرجل الذي إذا وقع في الأمر تخلص منه، ولكن الرجل يتوقى الأمور حتى لا يقع فيها. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٧٨]. • وعن الحسن ﵀ قال: فضل المَقال على الفِعال منقصة، وفضل الفِعال على المَقال مكرمة. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٧٨]. • وقال بعض الخلفاء لجلسائه: من الغريب؟ فقالوا فأكثروا، فقال: الغريب هو الجاهل، أما سمعتم قول الشاعر:

стр. 892

يُعد رفيعَ القوم من كان عاقلًا … وإِن لم يكنْ في قومهِ (١) بحسيب إِذا حلَّ أرضًا عاشَ فيها بعقلهِ … وما عاقلٌ في بلدةٍ بغريب [موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٧٨]. • وقال الشعبي ﵀: لا خير في علم بلا عقل، ومِن ثَمَّ قيل: ما عَبَد الله تعالى مثل حليم. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٧٩]. • وعن محمد بن سيرين ﵀ قال: كانوا يرون حسن السؤال يزيد في عقل الرجل. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٧٩]. • وقال ميمون بن مهران ﵀: التودد إلى الناس نصف العقل، وحسن المسألة نصف العلم. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٨٠]. • وعن الخليل بن أحمد ﵀ قال: الناس أربعة، فكلِّم ثلاثة وواحدا لا تكلمه، قال: رجل يعلم وهو يعلم أنه يعلم: فكلمه. ورجل لا يعلم ولا يعلم أنه لا يعلم فكلمه. ورجل لا يعلم وهو يعلم أنه لا يعلم فكلمه. ورجل لا يعلم وهو يرى أنه يعلم فلا تكلمه. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٨٣]. • وعن أبي الأحوص ﵀ قال: كان يقال: إن جاريت الأحمق كنت مثله، وإن سكت عنه سلمت منه. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٨٣]. • وعن ابن جريج ﵀ قال: قِوام المرء عقلُه، ولا دين لمن لا عقل له. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٨٣]. • وقيل لبعض الحكماء: أوصنا بأمر جامع، قال: احفظوا وعُوا: أنه ليس من أحد إلا ومعه قاضيان باطنان، أحدهما: ناصح والآخر: غاش، فأما الناصح فالعقل، وأما الغاش فالهوى، وهما ضدان، فأيهما مِلت معه وهَى الآخر. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٨٤].

стр. 893

• وكلم رجلٌ رجلا من الملوك فلاينه، ثم أغلظ له، فقال له الملك: مالك لم تكلمني بهذا أولا؟ قال: لما كلمتك رأيت لك عقلا فعلمت أن عقلك لا يتركك تظلمني. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٨٤]. • وقال بعض أهل العلم: كلام العاقل وإن كان يسيرًا: عظيمٌ. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٨٨].

стр. 894

عناية السلف بالخواطر والأفكار (١) • قال مسروق ﵀: من راقب الله في خطرات قلبه: عصمه الله في حركات جوارحه. [صفة الصفوة ٤/ ٣٦٨].

стр. 895

• وقال أبو تُراب النخشبي ﵀: احفظ همّك، فإنّه مُقَدِّمة الأشياء، فمن صحّ له هَمُّه صحّ له ما بعد ذلك من أفعاله وأحواله. [ذم الهوى / ١٢١]. • وعن عبد الله بن المبارك قال: قلت لسفيان الثوري ﵀: أيؤاخذ العبد بالهمة! قال: إذا كانت عزمًا أخذ بها. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٣٦٩]. • وعن الحسن البصري ﵀ قال: إياكم رحمكم الله وهذه الأماني فإنه لم يعط أحد بالأمنية خيرًا في الدنيا ولا في الآخرة. (١) [الزهد للإمام أحمد / ٤٧٩]. • وقال أبو حفص ﵀: من لم يزن أفعاله وأحواله في كل وقت بالكتاب والسُّنَّة، ولم يتهم خواطره فلا تعده في ديوان الرجال. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ٣٥١]. • وقال ممشاد الدينوري ﵀: الهمة مقدمة الأشياء، فمن صلحت له همته وصدق فيها صلح له ما وراءها من الأعمال والأحوال. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ٤٤٥].

стр. 896

حفظ السمع عن الحرام • عن نافع قال: كنت مع ابن عمر ﵁ في طريق فسمع زمارة راعي، فوضع إصبعيه في أذنيه، ثم عدل عن الطريق ثم قال: يا نافع أتسمع؟ قلت: لا، فأخرج إصبعيه من أذنيه، ثم عدل عن الطريق ثم قال: يا نافع! أتسمع؟ قلت: لا، فأخرج أصبعيه من أذنيه ثم عدل إلى الطريق، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ صنع. [موسوعة ابن أبي الدنيا ١/ ٢٠٧]. • وقال ابن مسعود ﵁: الغناء ينبت النفاق في القلب، كما ينبت الماء الزرع. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٥/ ٢٨٣]. • وقال أنس ﵁: أخبث الكسب كسب الزمارة. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٥/ ٢٨٨]. • وذُكِر عند القاسم بن محمد ﵀ الغناءُ والسلوُّ عنه، فقال لهم: أخبروني، إذا مُيِّزَ أهلُ الحقّ وأهلُ الباطل ففي أيّ الفريقين يكون الغناء؟ قالوا: في فريق الباطل. قال: فلا حاجة لي فيه. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٥/ ٢٨٤، عيون الأخبار ٤/ ٣٧٧]. • وقال الشعبي ﵀: لعن الله المغني والمغنى له. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٥/ ٢٨٤]. • وقال الفضيل بن عياض ﵀: الغناء رقية الزنا. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٥/ ٢٨٤]. • وقال الحسن ﵀: صوتان ملعونان: مزمار عند نعمة (١)، ورنة عند مصيبة، وقال: وذكر الله المؤمنين فقال: ﴿فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ

стр. 897

وَالْمَحْرُوم﴾ [المعارج: ٢٤، ٢٥] وجعلتم أنتم في أموالكم حقا معلوما للمغنية عند النعمة، وللنائحة عند المصيبة. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٥/ ٢٨٦]. • وعن مجاهد ﵀ قال: في قول الله تعالى: … ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ﴾ [الإسراء: ٦٤] قال: المزمار، ﴿وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ [الإسراء: ٦٤] قال: كل راكب ركب من معصية الله فهو في خيل إبليس، وكل رِجْل سعت في معصية الله فهي في رجل إبليس. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٥/ ٢٨٩]. • وقال سويد بن غفلة ﵀: الملائكة لا تدخل بيتا فيه دف. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٥/ ٢٩٠]. • وقال الحسن ﵀: ليس الدف من سنة المسلمين في شيء. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٥/ ٢٩]. • وكان عاصم بن هبيرة ﵀: لا يرى دفا إلا كسره فلما كبر أخذ دفا فجعل يطأ عليه برجليه فلم ينكسر فقال: لم يغلبني شيطان لهم غير هذا. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٥/ ٢٩٠]. • وقال إبراهيم ﵀: كانوا - يعني: أصحاب ابن مسعود -: يأخذون بأفواه السكك يخرقون الدفوف التي مع الجواري، كانوا يقفون في رؤوس الدروب لإزالة هذا المنكر. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٥/ ٢٩٠].

стр. 898

حفظ البصر عن الحرام • عن أنس ﵁ قال: إذا مرت بك امرأة فاغمض عينيك حتى تجاوزك. [موسوعة ابن أبي الدنيا ١/ ٢٠٦]. • وعن حبان بن موسى قال: سمعت عبد الله بن مسعود ﵁ يقول: حفظ البصر أشد من حفظ اللسان. [موسوعة ابن أبي الدنيا ١/ ٢٠٤]. • وعن غسان بن المفضل قال: حدثنا شيخ لنا يقال له أبو حكيم. قال: خرج حسان بن أبي سنان ﵀ يوم العيد فلما رجع، قالت له امرأته: كم من امرأة حسنة نظرت إليها اليوم ورأيتها! فلما أكثرت. قال: ويحك ما نظرت إلا في إبهامي منذ خرجت من عندك حتى رجعت إليك. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٤٧١]. • وعن عبد الله بن محمد الزراد قال: خرج حسان ﵀ إلى العيد، فقيل له لما رجع: يا أبا عبد الله ما رأينا عيدًا أكثر نساء منه؟ قال: ما تلقتني امرأة حتى رجعت. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٤٧١]. • وعن العلاء بن زياد ﵀ قال: لا تتبع بصرك رداء المرأة فإن النظر يجعل شهوة في القلب. [الزهد للإمام أحمد / ٤٣٦]. • وعن الحسن البصري ﵀ قال: رب نظرة أوقعت في قلب صاحبها شهوة ورب شهوة أورثت صاحبها حزنًا طويلًا. [الزهد للإمام أحمد / ٤٧٩]. • وقال إبراهيم بن أدهم ﵀: كثرة النظر إلى الباطل، تذهب بمعرفة الحق من القلب. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٤٨٦]. • وقال بعضهم: [عيون الأخبار ٤/ ٣١٢]. وكنتَ متى أرسلتَ طرْفَك رائدًا … لقَلْبك يومًا أتعبتْكَ المناظرُ رأيتَ الذي لا كُلُّه أنتَ قادرٌ … عليه ولا عن بعضه أنتَ صابرُ

стр. 899

• وقال سفيان:: كان الربيع بن خثيم ﵀ يغضّ بصره، فمرّ به نسوة، فأطْرَقَ حتى ظنَّ النسوةُ أنّه أعمى، فتعوَّذَنَ بالله من العمى؟!. [ذم الهوى / ٨٦]. • وقال أبو بكر المروزي ﵀، قال: قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل ﵀: " رجل تاب وقال: لو ضرب ظهري بالسياط ما دخلت في معصية الله، إلا أنّه لا يدع النّظر؟! فقال: أيّ توبة هذه! ". [ذم الهوى / ٨٢]. • وقال ابن الجوزي ﵀: كان في عصرنا أبو الحسن بن أحمد الحربي ﵀، لا يمشي إلاّ وعلى رأسه طرْحة، ليكفّ بذلك بصره عن الانطلاق. (١) [ذم الهوى / ٨٥]. • وقال المسيح ﵇: لا يَزْنِي فَرْجُك ما غَضَضْتَ بصرَك. [عيون الأخبار ٤/ ٣٧١]. • ومرّت أعرابيّةٌ بقوم من بني نُمَير، فأداموا النظرَ إليها، فقالت: يا بني نُمَير، والله ما أخذتم بواحدةٍ من اثنتين: لا بقول الله: ﴿قُلْ لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ [النور: ٣٠] ولا بقول جرير: فَغُضَّ الطَّرْفَ إنك من نُمَيرٍ … فلا كَعْبًا بلغتَ ولا كِلَابا فاستحيا القومُ من كلامها وأطرقوا. [عيون الأخبار ٤/ ٣٧٢]. • ويقال: ربّ طَرْفٍ أفصح من لسانٍ. [عيون الأخبار ٤/ ٣٧٢].

стр. 900

• وعن داود الطائي ﵀ قال: كانوا يكرهون فضول النظر. [موسوعة ابن أبي الدنيا ١/ ٢٠٤]. • وقال عمرو بن مرة ﵀: ما أحب أني بصير، كنت نظرت نظرة وأنا شاب. [موسوعة ابن أبي الدنيا ١/ ٢٠٤]. • وعن وكيع، قال: خرجنا مع سفيان الثوري ﵀ في يوم عيد فقال: إن أول ما نبدأ به في يومنا غض أبصارنا. • وعن كثير بن هشام، قال: كان سفيان الثوري ﵀ قاعدًا بالبصرة فقيل له: هذا مساور بن سوار يمر، وكان على شرطة محمد بن سليمان، فوثب فدخل داره، وقال: أكره أن أرى من يعصي الله لا أستطيع أن أغير عليه. [موسوعة ابن أبي الدنيا ١/ ٢٠٦]. • وقال فضيل بن عياض ﵀: لا تنظروا إلى مراكبهم، فإن النظر إليه يطفئ نور الإنكار عليهم. [موسوعة ابن أبي الدنيا ١/ ٢٠٦]. • وقال العلاء بن زياد ﵀: لا تتبع بصرك حسن ردف المرأة، فإن النظر يجعل الشهوة في القلب. [موسوعة ابن أبي الدنيا ١/ ٢٠٧].

стр. 901

ذم المسكر • عن عبد الله بن عمر قال: قام عمر ﵁ على منبر المدينة فقال: إن الخمر حرمت يوم حرمت وهي من خمسة: من العنب، والعسل، والتمر، والحنطة، والشعير، والخمرُ ما خامر العقل. رواه مسلم • وقال عثمان ﵁: الخمر مجمع الخبائث، ثم أنشأ يحدث عن بني إسرائيل قال إن رجلا خير بين أن يقتل صبيا أو يمحو كتابا أو يشرب خمرا فاختار أن يشرب الخمر ورأى أنها أهونهن فشربها فما هو إلا أن شربها حتى صنعهن جميعا. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٥/ ٢٥٤]. • وقال ﵁: إياكم والخمر، فإنها مفتاح كل شر، أُتي رجل فقيل له: إما أن تحرق هذا الكتاب، وإما أن تقتل هذا الصبي، وإما أن تسجد لهذا الصليب، وإما أن تفجر بهذه المرأة، وإما أن تشرب هذه الكأس، فلم ير شيئا أهون عليه من شرب الكأس، فشرب الكأس، ففجر بالمرأة، وقتل الصبي، وحرق الكتاب، وسجد للصليب، فهي مفتاح كل شر. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٥/ ٢٥٤]. • وعن هشام بن محمد أن قيس بن عاصم حرم الخمر في الجاهلية، وقال: رأيت الخمر مصلحة وفيها … مناقب تفسد المرء الكريما فلا والله أشربها صحيحًا … ولا أشقى بها أبدًا سقيمًا ولا أعطي بها ثمنًا حياتي … ولا أدعو لها أبدًا نديمًا إذا دارت حُمَيَّاها تعلَّت … طوالع تسفه الرجل الحليما [موسوعة ابن أبي الدنيا ٥/ ٢٦٣].

стр. 902

• وقال هشام بن محمد ﵀: حرم الخمر في الجاهلية: عفيف بن معدي كرب، وعامر بن ظرب، ومقيس بن صبابة، والأسلوم اليامي. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٥/ ٢٦٤]. • وقال هشام بن محمد ﵀: شرب مقيس بن صبابة الخمر في الجاهلية فسكر، فجعل يخط ببوله، ويقول: نعامة أو بعير، فلما أفاق أُخبر بما صنع فحرمها، وأنشأ يقول رأيت الخمر طيَّبة وفيها … خصالٌ كلها دنَس ذميم فلا والله أشربها حياتي … طوال الدهر ما طلع النجوم [موسوعة ابن أبي الدنيا ٥/ ٢٦٣]. • وعن أبي الزناد ﵀ قال: ما مات أحد من قريش في الجاهلية حتى ترك الخمر استحياء مما فيها، من بينهم عبد الله بن جدعان، وحرب بن أمية، ولقد تاب ابن جدعان قبل أن يموت، فقال: شربت الخمر حتى قال قومي … ألست من السقاة بمستفيق وحتى ما أُوَسَّد في منام … أنام سوى الترب السحيق وحتى أُغلق الحانوت رهني … وآنست الهوان من الصديق [موسوعة ابن أبي الدنيا ٥/ ٢٦٣]. • وقيل للعباس بن مرداس بعدما كبر: ألا تأخذ من الشراب فإنه يزيد من جرأتك ويقويك؟ قال: أصبح سيد قومي وأمسي سفيههم؟ لا والله، لا يدخل جوفي شيء يحول بيني وبين عقلي أبدًا. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٥/ ٢٦٥]. • وقال ابن أبي الدنيا ﵀: وبلغني أن قيس بن عاصم قيل له في الجاهلية: تركت الشراب! قال: لأني رأيته مَتلفة للمال، داعيةٌ إلى شر المقال، مَذهبة بمروءات الرجال. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٥/ ٢٦٥]. • وقال أبو الحسن - رجل من أهل البصرة -: أخبرني رجل أنه رأى في منامه أن الله قد غفر لأهل عرفات ما خلا رجل من أهل كورة كذا وكذا، قال الرجل: فأتيت مضاربهم فسألت عنهم فدلوني على خباء ذلك الرجل، فأتيته

стр. 903

فأخبرته بما رأيت، وقلت: أخبرني بذنبك، قال: كنت رجلا أتعاطى الشراب، وكانت والدتي تنهاني، فأتيت المنزل وأنا سكران، فحمَلت عليَّ، فحملتها حتى وضعتها في التنور وهو مسجور. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٥/ ٢٦٦]. • وقال ابن أبي الدنيا: وحدثني محمد بن عبد الله القراطيسي ﵀ قال: شرب رجل نبيذا فسكر، فنام عن العشاء الآخرة، فجعلت ابنة عم له تنبهه للصلاة، وكان لها دين وعقل، فلما ألحت عليه حلف بطلاقها البتة ألا يصلي ثلاثا، ثم عقد يمينه، فلما أصبح كبر عليه فراق ابنة عمه، فظل يومه لم يصل وليلته، ثم أصبح على ذلك، وعرضت له علة فمات، وفي نحو هذا يقول القائل: أتأمن أيها السكران جهلًا … بأن تَفجاك في السكر المنية فتضْحى عِبرة للناس طُرًّا … وتلقى الله من شر البريَّة [موسوعة ابن أبي الدنيا ٥/ ٢٦٧]. • وقال عباد المنقري ﵀: لو كان العقل عِلقا يشترى، لتغالى الناس في شرائه، فالعجب من أقوام يشترون بأموالهم ما يُذهب بعقولهم!. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٥/ ٢٦٧].

стр. 904

كتمان السر • قال عمرو بن العاص ﵁: ما استودعتُ رجُلًا سرًّا فأفشاه فلمتُه، لأني كنت أضيق صدرًا حين استودعته. [عيون الأخبار ١/ ٨٢، موسوعة ابن أبي الدنيا ٧/ ٢٤٥]. • وعن الحسن ﵀ قال: إن من الخيانة أن تحدث بسر أخيك. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٧/ ٢٤٤]. • وكانت الحكماء تقول: سِرّك من دمك. والعرب تقول: من ارتادَ لسره موضِعًا فقد أذاعه. [عيون الأخبار ١/ ٨٠]. وقال بعضهم: [عيون الأخبار ١/ ٨٢]. إذا أنت لم تحفَظ لنفسك سرَّها … فسرُّك عند الناس أفشَى وأضيعُ • وكان يقال: من ضاق قلبه اتسع لسانه. [عيون الأخبار ١/ ٨٢]. • وقال ذو النون ﵀: صدور الأحرار قبور الأسرار. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ٢٣٦].

стр. 905

المزاح، وآدابه • قال عمر بن الخطاب ﵁: من مزح استخف به. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٧/ ٢٣٩]. • وقال سعيد بن العاص ﵁ لابنه: يا بني لا تمازح الشريف فيحقد عليك، ولا تمازح الدنيّ فيجترئ عليك. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٧/ ٢٤٠]. • وقال الأحنف بن قيس ﵀: من كثير كلامه وضحكه ومزاحه: قلت هيبته، ومن أكثر من شيء عُرف به. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٧/ ٢٣٨]. • وقال محمد بن المنكدر ﵀: لا تمازح الصبيان، فتهون عليهم ويستخفون بحقك. [الحلية (تهذيبه) ٤٩٧/ ١، موسوعة ابن أبي الدنيا ٧/ ٢٣٨]. • وقال مسعر بن كدام ﵀ لابنه: إني نحلتك يا كدام نصيحتي … فاسمع لقول أب عليك شفيق أما المُزاحة والمِراء فدعهما … خُلقان لا أرضاهما لصديق إني بلوتهما فلم أحمَدْهما … لمجاورٍ جارًا ولا لرفيق والجهل يزري بالفتى في قومه … وعروقه في الناس أيَّ عروق [موسوعة ابن أبي الدنيا ٧/ ٢٣٨]. • وقال عمر بن عبد العزيز ﵀: اتقوا الله، وإيَّاي والمزاحة؛ فإنها تورث الضغينة، وتجر القبيحة، تحدثوا بالقرآن، وتجالسوا به، فإن ثقل عليكم فحديث حسن من حديث الرجال. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٧/ ٢٣٩]. • وكان يقال: لكل شيء بذر، وبذر العداوة المزاح. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٧/ ٢٤١]. • وكان يقال: المزاح مسلبة للبهاء، مقطعة للصداقة. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٧/ ٢٤٢].

стр. 906

إجمام النفس وترويحها (١) • قال علي بن أبي طالب ﵁: القلب إذا أكره عمي. [الكامل في اللغة والأدب / ٤٨٩]. • وقال أيضا ﵁: إنه هذه القلوب تمَلّ كما تمل الأبدان، فالتمسوا لها من الحكمة طرفًا. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٨٥]. • وقال أبو الدّرداء ﵁: إني لأستجمُّ نفسي بشيء من الباطل ليكون أقوى لها على الحقِّ. [الكامل في اللغة والأدب / ٤٨٩]. • وقال ابن مسعود ﵁: القلوب تملُّ كما تملُّ الأبدان فابتغوا لها طرائف الحكمة. [الكامل في اللغة والأدب / ٤٨٩]. • وقال ﵁: اسْتَبْق نفسك ولا تكرِهْها؛ فإنك إن أكرهت القلب على شيء عمي. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٨٥]. • وقال ﵁: "إن للقلوب شهوة وإقبالًا، وإن للقلوب فترة وإدبارًا،

стр. 907

فاغتنموها عند شهوتها وإقبالها، ودعوها عند فترتها وإدبارها". (١) [صفة الصفوة ١/ ١٩٠]. • وقال عبد الله بن عمر بن عبد العزيز ﵀ لأبيه يومًا: يا أبة، إنك تنام نوم القائلة، وذو الحاجة على بابك غير نائم؟ فقال له: يا بنيَّ، إنّ نفسي مطيّتي، فإن حملت عليها في التعب حسرتها. تأويل قوله: " حسرتها " بلغت بها أقصى غاية الإعياء. [الكامل في اللغة والأدب / ٤٩٠]. • وقال بعضهم: [البداية والنهاية ١١/ ٣٦٤]. أفدْ طبعك المكدود بالجدِّ راحةً … تجمَّ وعلله بشيءٍ من المزح ولكن إذا أعطيت ذلك فليكنْ … بمقدار ما تعطي الطعام من الملح • وعن قسامة بن زهير ﵀ قال: روحوا القلوب تعي الذكر. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٤٦٧]. • وقال وهب بن منبه ﵀: مكتوب في حكمة آل داود ﵈: ينبغي

стр. 908

للعاقل أن لا يغفل عن أربع ساعات: ساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يناجي فيها ربه، وساعة يلقى فيها إخوانه الذين يخبرونه بعيوبه، ويصدقونه عن نفسه، وساعة يخلي بين نفسه وبين لذَّاتها فيما يحلّ ويجملّ، فإن في هذه الساعة عونًا على تلك الساعات، وفضلَ بلغة واستجماعًا للقلوب. [جامع العلوم والحكم / ٣٩٦، موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٧١]. • وعن الحسن ﵀ أنه رخص في قمار البيض للصبيان، وكان ابن سيرين ﵀ يكرهه، وكان ابن المسيب ﵀ لا يرى بأسا بكسر البيض الذي يتقامر به الصبيان. • قال ابن أبي الدنيا ﵀: وكذلك الحسن إنما رخص في هذا لأنه رأى الصبيان غير مكلفين، فلم ير لفعلهم أثرا في التحريم، بخلاف البالغين فإن قمارهم معصية، وما يكسبونه به حرام. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٥/ ٢٩٤].

стр. 909

موقف السلف من الرخص والأخذ بها (١) • قال سليمان التيمي ﵀: لو أخذت برخصة كل عالم - أو زلة كل عالم - اجتمع فيك الشر كله. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٤٤٢]. • وقال المعتمر بن سليمان التيمي ﵀: قال أبي حين حضره الموت: يا معتمر، حدثني بالرخص لعلي ألقى الله وأنا أحسن الظنّ به. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٤٤٢]. • وعن أبي أسامة قال: سمعت سفيان الثوري ﵀ يقول: إنما العلم عندنا الرخص عن الثقة، فأما التشديد فكل إنسان يحسنه. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٣٦٤].

стр. 910

ما قيل في الزمان • عن زياد بن جرير قال: أتيت عمر بن الخطاب ﵁ فقال: يا زياد أفي هدم أنتم أم في بناء؟ قال: قلت: لا بل في بناء. فقال عمر: أما إن الزمان ينهدم بزلة عالم، وجدال منافق، أو أئمة مضلين. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٨٤]. • وقال ابن الجوزي ﵀: كان الوليد بن عبد الملك صاحب بناء واتخاذ مصانع، وكان الناس يلتقون في زمانه فيسأل بعضهم بعضًا عن البناء والمصانع، فولي سليمان، وكان صاحب نكاح وطعام، وكان الناس يلتقون فيسأل الرجلُ الرجلَ عن التزويج والجواري، فلما ولي عمر بن عبد العزيز ﵀ كانوا يلتقون فيقول الرجل للرجل: ما وردك الليلة؟ وكم تحفط من القرآن؟ ومتى تختم؟. [المنتظم ٦/ ٢٦٨ - ٢٦٩]. • وقال عروة بن الزبير ﵀: الناس بأزمنتهم أشبه منهم بآبائهم وأمهاتهم. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٣٥٠]. • وعن مطرف بن الشخير ﵀ قال: عقول الناس على قدر زمانهم. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٣٦١].

стр. 911

ما قيل في المساجد • عن أبي الدرداء ﵁ أنه قال: ما من رجل يغدو إلى المسجد بخير يتعلمه أو يُعَلّمه إلا كتب الله له أجر المجاهد ولا ينقلب إلا غانمًا. [الزهد للإمام أحمد / ٢٥٤ - ٢٥٦]. • وعن أبي إدريس الخولاني ﵀ قال: المساجد مجالس الكرام. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ١٦٢]. • وعن حسان بن عطية ﵀ قال: كانوا يمسكون عن ذكر النساء وعن الخنا في المساجد. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٢٦٦]. • وعن مالك قال: رأى عطاء بن يسار ﵀ رجلًا يبيع في المسجد فدعاه فقال: هذه سوق الآخرة فإذا أردت البيع فاخرج إلى سوق الدنيا. [الزهد للإمام أحمد / ٥٣١]. • وعن عمرو بن ميمون ﵀ قال: المساجد بيوت الله، وحق على المزور أن يكرم زائره. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٧١].

стр. 912

العمر والشيب • قال عمر بن الخطاب ﵁ لابنه: أما ينهاك شمَطَاتك (١) عن معاصي الله. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٧/ ٥٦٢]. • وعن سعيد بن مسلمة قال: رأيت الحجاج بن أرطاة ﵀ يخضب بالسواد، ورأيت ابن أبي ليلى ﵀ يخضب بالسواد، ورأيت أبا يعقوب العامري ﵀ يخضب بالسواد، ورأيت ابن جريح ﵀ يخضب بالسواد، ثم ترك بعدُ فجعل يخضب بالحناء والكتم (٢). [موسوعة ابن أبي الدنيا ٧/ ٥٥٨]. • وكان الحسين بن علي ﵁، وعبد الله بن جعفر، وعبد الرحمن بن الأسود رحمهما الله يخضبون بالوَسْمَة. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٧/ ٥٦٠]. • وعن يحيى بن سعيد ﵀ قال: بلغنا أنه من أهان ذا شيبة: لم يمت حتى يبعث الله عليه من يهين شيبه إذا شاب. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٧/ ٥٦٠]. • ودخل قوم على أعرابي يعودونه، فقال له بعضهم: كم أتى عليك؟ قال: خمسون ومائة سنة، فقالوا: عمر والله، فقال: لا تقولوا ذاك، فوالله لو استكملتموها لاستقللتموها. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٧/ ٥٦١]. • وقال ابن المبارك ﵀: ما أسرع هذه الأيام في هدم عمرنا، وأسرع هذا العام في هدم شهره، وأسرع هذا الشهر في هدم يومه. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٧/ ٥٢٦]. • وكان عون بن عبد الله ﵀ يضع يده تحت لحيته، ثم يميلها إلى

стр. 913

وجهه، ثم ينظر إليها فيبكي، ويقول: إلهي ارحم شيبتي. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٧/ ٥٦٣]. • وقال السري السقطي ﵀: إن اغتممت بما يَنقُص من مالك، فابْكِ على ما ينقص من عُمرك. [صفة الصفوة ٢/ ٦٢٧]. • وقال الربيع بن عبد الرحمن ﵀: إنما يحب البقاء من كان عمره له غُنْما، وزيادة في عمله، فأما من غَبن عمرَه، واستنَّ له هواه، فلا خير له في طول الحياة. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٧/ ٥٦٤]. • وقال عبد العزيز بن أبي رواد ﵀: من لم يتعظ بثلاث لم يتعظ بشيء: الإسلام، والقرآن، والشيب. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٧/ ٥٦٤]. • ودخل على الهيثم بن الأسود ﵀ فقيل له: كيف تجدك؟ قال: أجدني والله قد اسود مني ما أحب أن يبيض، وابيض مني ما أحب أن يسود، واشتد مني ما أحب أن يلين، ولان مني ما أحب أن يشتد، وسأنبئك عن آيات الكبر: تقارب الخَطْو ونقصٌ في البصر … وقِلَّة الطُّعم إذا الزاد حضر وقلة النوم إذا الليل اعتكر … وكثرة النسيان فيما يُدَّكر وتركي الحسناء في قَبْل الطُّهُر … والناس يبلون كما يبلى الشجر [موسوعة ابن أبي الدنيا ٧/ ٥٦٦]. • وعن عبد الله بن عبيدة قال: لما رأى إبراهيم الشيب قال: مرحبًا بالحلم والعلم، الحمد لله الذي أخرجني من الشباب سالمًا. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٧/ ٥٦٨]. • واعتم شهر بن حوشب ﵀ وهو يريد سلطانا يأتيه، ثم أخذ المرآة ينظر في وجهه وعمامته، فنظر إلى لحيته فرأى شيبة فأخذها بيده، ثم نقض عمامته، وهو يقول: السلطان بعد الشيب، السلطان بعد الشيب. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٧/ ٥٦٩].

стр. 914

• وكان أبو عبيدة النحوي ﵀ إذا أراد أن يقوم تمثل أبيان أبي الطيخان القيني: حنَتْني حانياتُ الدهر حتى … كأني خاتِلٌ يَدْنو (١) لصيدِ قريبُ الخَطو يحسب من رآني … -ولست مقيدًا- أني بقيد [موسوعة ابن أبي الدنيا ٧/ ٥٧٠].

стр. 915

فوائد متفرقة • عن أبي ظبية قال: مرض عبد الله بن مسعود ﵁، فعاده عثمان، وقال: ما تشتكي؟ قال: ذُنوبي، قال: فما تشتهي؟ قال: رحمةَ ربي، قال: ألا آمر لك بطبيب؟ قال: الطبيبُ أمرضني. قال: ألا آمر لك بعطاء؟ قال: لا حاجةَ لي فيه. [السير (تهذيبه) ١/ ١٩٧]. • وقال عبد الله بن مسعود ﵁: ثلاث أعجبتني حتى أضحكتني: مؤمل دنيا والموت يطلبه، وغافل وليس بمغفول عنه، وضاحك ملء فيه لا يدري أساخط ربّ العالمين عليه، أم راض عنه. وثلاث أحزنّني حتى أبكينني فراق محمد وحزْبه، وهول المطلع، والوقوف بين يدي ربي ولا أدري إلى جنة أو إلى نار. [صفة الصفوة ١/ ٢٥٩]. • وكانت عائشة ﵂ ربّما قالت: والّذي زيّن الرجالَ باللّحَى. [عيون الأخبار ٤/ ٣٤٤]. • وعن عمران بن حصين ﵁ قال: ما مسست فرجي بيميني منذ بايعت رسول الله ﷺ . [الزهد للإمام أحمد / ٢٧٧]. • وعن كعب ﵁ قال: إن الكلام الطيب حول العرش له دوي كدوي النحل يذكر صاحبه. [الزهد للإمام أحمد / ٤١٩]. • عن راشد بن سعد ﵀ أنه قيل له: ما النعيم؟ قال: طيب النفس، قيل: فما الغنى؟ قال: صحة الجسد. [الزهد للإمام أحمد / ٦٤٨]. • وقال بعض السلف ﵀: هلك الناس في حرفين: اشتغال بنافلة وتضييع فريضة، وعمل بالجوارح بلا مواطئة القلب عليه، وإنما منعوا الوصول بتضييع الأصول. [صفة الصفوة ٢/ ٦٣٩].
следующие страницы →