← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1750

الغريب المصنف - ت العبيدي

أبو عبيد القاسم بن سلام

Полный текст (963 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

[طويل] فَمَا جِئْتُ حَتَّى اِدْحَضَّتِ الخَصْمُ حُجَّتِي … وَقَدْ مَسَّ ظَهْرِي مِنْ قَرَى الْمَاءِ عَاذِرُ (٢) والحَبَارُ الأَثَرُ، والحِبْرُ الأَثَرُ، والدَّعْسُ الأَثَرُ. والدَّعْسُ نَعْتٌ. يقال: طريق مُدَعَّسٌ مُوَطَّأُ والجُلْبَةُ الأَثَرُ والجمع جُلَبٌ قال ذو الرّمة: [طويل] مِنْ خَصَاصَاتِ مُنْخِلِ (٣) والخَلَلُ والسَّمُّ الثُّقْبُ (٤). بابُ العُرْيَانِ (١) الأصمعي (٢): المُنْسَرِحُ الخارج من ثيابه. والمُعَجْرَدُ العريانُ وكأنّ اسم عجرد مأخوذ منه.

стр. 177

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كِتَابُ الأَطْعِمَةِ بَابُ (١) أَسْمَاءِ أَنْواعِ الطَّعَامِ أبو عبيد (٢): قال سمعت أبا زيد يقول: يسمّى الطّعام الذي يُصنع عند العرس الْوَلِيمَةَ، والذي عند الإملاك النَّقِيعَةَ (٣)، يقال منه: نَقَعْتُ أَنْقَعُ نُقُوعًا، وأَوْلَمْتُ إيلَامًا. والّذي يصنع عند البناء يبنيه (٤) الرّجل في داره الْوَكِيرَةَ (٥)، وقد وَكّرْتُ تَوْكِيرًا، وما صُنع عند الختان فهو الإعْذَارُ (٦)، وقد أَعْذَرْتُ، وما صُنع عند الولادة فهو الْخُرْسُ (٧)، فأمّا الذي تطعمه النَّفْسَاءُ نفسها فهو الْخُرْسَةُ، [وقد خُرِّسَتْ] (٨). وكلّ

стр. 178

طعام بَعْدُ صُنع لدعوة فهو مَأْدُبَةٌ ومَأْدَبَةٌ، وقد آدَبْتُ (٩) أُودِبُ إيدَابًا، وآدَبْتُ أَدْبًا وقد قال (١٠) الفرّاء: النَّقِيعَةُ ما صنعه الرّجل عند قدومه من سَفَرٍ (١١)، يقال منه: أَنْقَعْتُ إنْقَاعًا، وأنشدنا (١٢) غير واحد: [كامل] إنَّا لَنَضْرِبُ بِالصَّوَارِمِ هَامَهُمْ (¬*) … ضَرْبَ الْقُدَارِ نَقِيعُةَ الْقُدَّامِ (١٣) والْقُدَّامُ (١٤) جمع قَادِمٍ وهو الْمَلِكُ (١٥) والْقُدَارُ الجزّارُ. وقال (١٦) أبو زيد: للطّعام الذي يُتَعَلَّلُ به قبل الغَدَاءِ: السُّلْفَةُ واللُّهْنَةُ، وقد سَلَّفْتُ القومَ ولَهَّنْتُ لَهُمْ. الأموي: ولَهَّجْتُهُمْ أيضا بمعناه. غيره (١٧): الْقَفِيُّ الذي يكرم به (١٨) الرّجل من الطّعام تقول قَفَوْتُهُ. قال سلامة بن جندل (١٩) يصف الفرسَ:

стр. 179

[بسيط] لَيْسَ بِأَقْنَى وَلَا أَسْفَى وَلَا سَغِلٍ … يُسْقَى دَوَاءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبُوبِ (٢٠) يعني اللّبن هو دواء المريض (٢١). [قال: واللّبن لا يسمّى الْقَفِيَّ ولكنّه رُفِعَ للإنسان خُصَّ به، يقول: فآثَرْتُ به الفرسَ] (٢٢) والْعَقَاوَةُ ما يُرفع من المرق للإنسان (٢٣) قال الكميت: [طويل] وَبَاتَ وَلِيدُ الْحَيِّ طَيَّانَ سَاغِبًا … وَكَاعِبُهُمْ ذَاتُ الْعَقَاوَةِ أَسْغَبُ (٢٤) ويروى ذَاتُ الْقَفَاوَةِ ..

стр. 180

بَابُ (١) أَسْمَاءِ الطَّعَامِ الَّذِي يُتَّخَذُ (٢) مِنَ اللَّحْمِ قال الكسائي: الْوَشِيقَةُ من اللّحم أن يُغْلَى إغْلَاءَةً ثمّ يرفع، يقال: وَشَقْتُ فَأَنَا أَشِقُ [اللحمَ] (٣) وَشْقًا والطَّفِيفُ مثله. ويقال هو الْقَدِيدُ يقال (٤): صَفَفْتُهُ أصُفُّهُ صَفّاً. وقال (٥) الأموي: فإذا (٦) قَطَعْتَ اللّحمَ صِفَادًا قلت: كَتَّفْتُهُ تَكْتِيفًا. وكذلك الثّوب إذا قطّعته. قال (٧) أبو زيد: فإن جعلتَ اللّحمَ على الجمر قيل، حَسْحَسْتُهُ. وقال (٨) الأصمعي: هو أن يقشر عنه الرّماد بعد ما يُخرج (٩) من الجمر. وقال (١٠) أبو عمرو: فإن أدخلته ولم تبالغ في نضجه قيل: ضَهَّبْتُهُ فهو مُضَهَّبٌ. أبو زيد: فإن لم تُنْضِجْهُ قلت: آنَضْتُهُ إينَاضًا. وقال (١١) الكسائي: أَنْهَأْتُهُ وأَنَأْتُهُ مثله. فإن أنضجته فهو مُهَرَّدٌ، وقد هَرَّدْتُهُ وهَرَّدَ (١٢) هو والْمَهَرَّأُ مثله. وقال (١٣) أبو زيد: فإن شويته قيل: خَمَطْتُهُ أَخْمِطُهُ خَمْطًا وهو خَمِيطٌ. وقال (١٤) أبو عمرو: فإن شويته حتَّى يَيْبِسَ فهو كَشِيٌّ (١٥) مثال فَعِيلٍ، وكذلك

стр. 181

كَشَأْتُهُ (١٦)، ومثله وَزَأْتُ اللحم آيبسته. وقال (١٧) الآموي: أَكْشَأْتُهُ بالألف. غيره: فَأَدْتُ اللّحمَ شويته، والْمِفْأَدُ والْمِفْآدُ (١٨) والسَّفُودُ. ويقال (١٩): صَلَيْتُ اللَّحْمَ فأنا أَصْلِيهِ (٢٠) إذا شويته، فإن أردت أنَّك قَذَفْتَهُ في النّار ليحترق قلت: أَصْلِيهِ إصْلَاءً (٢١). والْحَنِيذُ الشِّوَاءُ الذي لم يبالغ في نُضجه، يقال: حَنَذْتُ [أَحْنِذُ] (٢٢) حَنْذًا، ويقال: هو الشّواء الْمَغْمُومُ الذي يَخْنِزُ. بَابُ (١) نُعُوتِ اللَّحْمِ أبو عمرو: الأَسْلَعُ من (٢) اللّحم النَّيءُ. الكسائي: والنَّهِيءُ (٣) مثال فَعِيلٍ مثله، وقد نَهِئَ (٤) نُهُوءَةً ونَهَاءَةً وهو بَيِّنُ النُّهُوءِ مثالُ النُّيُوعِ (٥). أبو عمرو: الشَّرِقُ الأحمرُ الذي لا دَسَمَ فيه (٦)، والْعِرْزَالُ (٧) البقيّة من

стр. 182

اللّحم، والْعِرْزَالُ أيضا مَوْضِعٌ (٨) يتَّخذه النّاظر فوق أطراف النّخل والشّجر يكون فيه فِرَارًا من الأسد. الأموي: اللّحم الثَّنِتُ الْمُنْتِنُ وقد ثَنِتَ ثَنَتًا. والْمُوهِتُ مثله وقد أَيْهَتَ إيهَاتًا. غيره: خَنِزَ يَخْنَزُ وخَزَنَ يَخْزُنُ وخَزِنَ يَخْزِنُ (٩) وهو أجود. قال طرفة: [رمل] ثُمَّ لَا يَخْزُنُ فِينَا لَحْمُهَا … إنَّمَا يَخْزُنُ لَحْمُ الْمُدَّخَرْ (١٠) وقد خَمَّ وأَخَمَّ مثله، وصَلَّ وأَصَلَّ ونَتُنَ وأَنْتَنَ، فمن قال: نَتُنَ قال: نَتِينٌ (١١)، ومن قال: أَنْتَنَ قال: مُنْتِنٌ. قال (١٢) الفرّاء: أَشْخَمَ اللحمُ ونَشَّمَ إشْخَامًا وتَنْشِيمًا إذا تغيّرت ريحُهُ لا من نَتْنٍ ولكن كراهة. عن أبي الجرّاح (١٣): تَمِهَ اللّحمُ يَتْمَهُ تَمَهًا وتَمَاهَةً مثل الزُّهُومَةِ. [عن أبي عمرو: وثَعِطَ اللّحمُ ثَعَطًا إذا أَنْتَنَ] (١٤) عن (١٥) أبي عمرو: اللَّخْنَاءُ الْمُنْتَنِهُ الرّيح، ومنه قيل (١٦)، لَخِنَ السِّقَاءُ إذا تغيّرت (١٧) ريحُهُ.

стр. 183

بَابُ (١) أَسْمَاءِ قِطَعٍ اللّحْمِ وَمَا يُقْطَعُ عَلَيْهِ الأصمعي: يُقال (٢) أَعْطَيْتُهُ حِذْيَةً من اللّحم (٣) وفَلْذَةً من اللّحم (٤) وكلُّ هذا ما قطع (٥) طُولاً، فإذا أعطاه مُجْتَمِعًا قال: أعطيته بَضْعَةً وجمعها بِضَعٌ وهَبْرَةً وقِدْرَةً ووَذْرَةً. أبو زيد: الْوَضْمُ كلّ شيء وَقَيْتَ به اللّحمَ من الأرض، يقال منه: أَوْضَمْتُ (٦) اللّحمَ وأَوْضَمْتُ له. الكسائي: إذا عملت له وَضْمًا قلت: وَضَمْتُهُ أَضِمُهُ، فإذا وضعت اللّحم عليه قلت: أَوْضمْتُهُ. غيره: الشِّلْوُ عِضْوٌ (٧) من أعضاء اللّحم. الأموي: مَشَّرْتُ اللّحمَ قَسمْتُهُ. وأنشد: [طويل] فَقُلْتُ أَشِيعَا مَشِّرَا الْقِدْرَ حَوْلَنَا … وَأَيُّ زَمَانٍ قِدْرُنَا لَمْ تُمَشَّرِ (٨) أي لم تقسّم (٩) عن الكسائي: لحم مُشَنَّقٌ مُقَطَّعٌ وهو مأخوذ من أَشْنَاقِ الدِّيَةِ.

стр. 184

بَابُ (١) طَبْخِ الْقِدْرِ (٢) وَعِلَاجِهَا أبو زياد الكلابيّ: قَدَرْتُ الْقِدْرَ أَقْدُرُهَا قِدْرًا إذا طبخت قِدْرًا. أبو زيد: أَمْرَقْتُهَا أُمْرِقُهَا (٣) إمْرَاقًا إذا أكثرتُ مَرَقَهَا. ومَلَحْتُهَا أَمْلُحُهَا إذا كان مِلْحُهَا بِقَدْرٍ. فإذا أكثرتَ (٤) مِلْحَهَا حتَّى تَفْسُدَ مَلَّحْتُهَا تَمْلِيحًا وزَعَقْتُهَا زَعْقَا. فإذا جعلتَ فيها (٥) التَّوَابلَ فَحَّيْتُ القدرَ وتَوْبَلْتُهَا وقَزَحْتُهَا من الأَبْزَارِ والأَقْزَاحِ والأَفْحَاءِ (٦) واحدها فَحًى مقصور وقِزْحٌ [ويقال: فَحْيٌ] (٧) وتَابِلٌ، فإذا كان طيّبَ الرِّيحِ [قلتَ] (٨) قَدِيَ الطّعامُ يَقْدَى قَدًى وقَدَاةً وقَدَاوَةً. الأموي: يقال (٩): قَتَّرْتُ للأَسد إذا (١٠) وضعتُ له لَحْمًا يجد قُتَارَهُ. وغيرهم: إذا (١١) وضعت القِدْرَ على الأثافي قلت: أَثَّفْتُهَا (١٢) وثَفَّيْتُهَا. أبو زيد: فإذا أشبعتَ (١٣) وَقُودَهَا قلت: أَحْمَشْتُ القدرَ (١٤). غيره: الْقُتَادُ رِيحُ القِدْرِ. الفرّاء: مَرَقْتُهَا أَمْرِقُهَا أكثرت مَرَقهَا. عن أبي عمرو: الأُطْرَةُ أن يُؤْخَذَ رمادٌ ودَمٌ فيلطّخ به كَسْرُ القدر وأنشد:

стр. 185

[رجز] قَدْ أَصْلَحَتْ قِدْرًا لَهَا بأُطْرَهْ (١٥) بَابُ (١) مَا يُعَالَجُ مِنَ الطَّعَامِ وَيُخْلَطُ قال (٢) أبو عمرو: الضَّبِيبَةُ سَمَنٌ وَرُبٌّ (٣) يُجعل للصبّي في الْعَكَّةِ يطعمه (٤) يقال له: الضَّبِيبَةُ ويقال: ضَبِّبُوا لصبيّكم. الأحمر: الرَّبِيكَةُ شيء يطبخ من بُرٍّ وتَمْرٍ، يقال منه: رَبَكْتُهُ أَرْبُكُهُ رَبْكًا. الأصمعي: الْبَسِيسَةُ (٥) كلّ شيء خلطته بغيره مثلُ السُّوَيْقِ بِالأَقِطِ ثمّ تَبُلُّهُ بالسّمن (٦) أو بالرُّبِّ (٧) ومثلُ الشّعير بالنَّوَى للإبل يُقَالُ: بَسَسْتُهُ أَبُسُّهُ بَسًّا. أبو زيد: في الْبَسِيسَةِ مثله. الأصمعي: الْبُرْبُورُ الحشيشُ من البُرِّ ويقال: الْكُرْكُورَةُ (٨). وقال (٩) الأموي: الْبَكْلُ الأَقِطُ بالسّمن (١٠)

стр. 186

والْغَبِيثَةُ (١١) طعام يُطْبَخُ ويجعل فيه جراد وهو الْغَثِيمَةُ (١٢) أيضا، والْغَلِيثُ (١٣) والْبَغيثُ (١٤) الطّعَامُ المخلوط بالشّعير، فإذا كان فيه الزُّوَانُ (١٥) فهو الْمَغْلُوثُ. الفرّاء: الطَّهَفُ طعام يُخْتَبَزُ (١٦) من الذُّرَةِ. وقال (١٧) أبو زيد: الْبَكِيلَةُ والْبَكَالَةُ جميعا الدّقيقُ يخلط بالسّوس ثمّ تبلّه بماء أو سمن أو زيت (١٨)، يقال (١٩): بَكَلْتُهُ أَبْكُلُه بَكْلاً. عن الأصمعي: الْفَرِيقَةُ شيء يعمل من البرّ ويخلط فيه أشياء للنّفساء. عن أبي عمرو: الرَّغِيدَةُ اللّبن الحليب يُغْلَى ثمّ يذرّ (٢٠) عليه الدّقيق حتّى يختلط فَيُلْعَقَ لَعْقًا. غير واحد: الْحَرِيرَةُ (٢١) الْحَسَاءُ من الدّسم، والدقيق، والآصِيَةُ (٢٢) مثال فَاعِلَةٍ (٢٣) طعام مثل الْحَسَاءِ يصنع بالتّمر وأنشدنا (٢٤): [رجز] وَالإثْرُ وَالصَّرْبُ مَعًا كَالآصِيَهْ (٢٥)

стр. 187

وقد يقال (٢٦) لها: الرَّغِيفَةُ. قال: فإذا تَخَلَّصَ اللّبنُ من الزُّبْدِ وخَلُصَ فهو الأَثَرُ، والصَّرْبُ أن يُحْقَنَ أيّامًا فيشتدّ حِمْضُهُ (٢٧). عن أبي عمرو: والْعَكِسُ الدّقيقُ يُصَبُّ عليه الماء ثمّ يشرب (٢٨)، وأنشدنا لمنصور الأسدي (٢٩) [فِي الْعَكِيسِ] (٣٠): [طويل] وَلَمَّا سَقَيْنَاهَا الْعَكِيسِ تَمَدَّحَتْ … خَواصِرُهَا وَازْدَادَ رَشْحًا وَرِيدُهَا (٣١) تَمَذَّحَتْ اِنْتَفَخَتْ (٣٢).

стр. 188

بَابُ (١) الطَّعَامِ يُعَالَجُ بِالزَّيْتِ وَالسَّمَنِ وَنَحْوِهِ (٢) قال أبو زيد (٣): زِتُّ الطَّعَامَ أَزِيتُهُ زَيْتًا وهو مَزِيتٌ ومَزْيُوتٌ. إذا عملته بالزَّيْتِ، وأنشدنا [أبو زيد] (٤): [طويل] وَجَاؤُوا بِعِيرٍ لَمْ تَكُنْ يَمَنِيَّةً … وَلَا حِنْطَةُ الشَّامِ الْمَزِيتِ خَمِيرُهَا (٥) وقال (٦) الأموي وأبو زيد: سَمَنْتُ الطّعام أَسْمَنُهُ وأنشدني الأموي: [طويل] عَظِيمُ الْقَفَا ضَخْمُ الْخَوَاصِرِ أَوْهَبَتْ … لَهُ عَجْوَةٌ (٧) مَسْمُونَةٌ وَخَمِيرُ قال أَوْهَبَتْ دامت. قال (٨) الأصمعي: عَسَلْتُ السّويقَ أَعْسِلُهُ وأَعْسَلُهُ (٩) عَسْلاً، وأَعْسَلْتُهُ جميعا بالعَسَلِ (١٠)، وأَقَطْتُهُ أَقِطُهُ أَقْطًا.

стр. 189

بَابُ الخُبْزِ الْيَابِسِ قال (١) الأصمعي: يقال جاءنا بخبزة نَاسَّةٍ، وقد نَسَّ الشَّيْ ءُ يَنِسُّ (٢) ويَنُسُّ (٣) نَسًّا ومنه قول العجّاج: [رجز] وَبَلْدَةٍ يُمْسِي قَطَاهَا نُسَّسَا (٤) قال: وأخبرني عيسى بن عمر (٥) قال: أنشدني ذو الرّمة: [طويل] وَظَاهِرْ لَنَا مِنْ يَابِسِ الشَّخْتِ وَاسْتَعِنْ … عَلَيْهَا الصِّبَا وَاجْعَلْ يَدَيْكَ لَهَا سِتْرَا (٦) ثم أنشدني بَعْدُ من بَائِسِ الشَّخْتِ فقلت: إنّك أنشدتني من (٧) يَابِسِ الشَّخْتِ (٨) فقال: اليُبْسُ من البؤس.

стр. 190

بَابُ الشِّوَاءِ [الْجَنِيذُ الشِّوَاءُ الذي لم يُبَالَغْ في نضجه، يقال: حَنَذْتُ أَحْنِذُ حَنْذًا وهو الشّواء المَغْمُومُ] (١). بَابُ السَّنَامِ والطَّعَامِ يُعَالَجُ بِالأَهَالَةِ وَنَحْوِهَا (١) يقال (٢) التَّرْعِيبُ السَّنَامُ المقطّعُ، وكذلك الْمُسَرْهَدُ، والسَّدِيفُ مثله. أبو زيد: يقال (٣) سَغْبَلْتُ الطّعَامَ سَغْبَلَةً إذا أَدَمْتُهُ بالأَهَالَةِ أو السّمن. قال: والأَهَالَةُ هي الشَّحْمُ والزّيتُ فقط (٤). فإن كان من الدَّسَمِ شيءٌ قليلٌ قلت: بَرَقْتُهُ أَبْرُقُهُ بَرَقًا، فإن أوسعته دَسَمًا قلت: سَغْسَغْتُهُ سَغْسَغَةً. وقال (٥) الأصمعي: يقال (٦) لما أذيب من الشّحم: الصُّهَارَةُ والْجَمِيلُ (٧)، وما أذيب من الأُلْيَةِ فهو حَمٌّ إذا لم يبق فيه وَدَكٌ، واحدته حَمَّةٌ، والْهُنَانَةُ (٨) الشّحمةُ. وقال (٩) الأموي: شَاطَ الزّيتُ خَثَرَ.

стр. 191

وقال (١٠) الأصمعي: رَوَّلْتُ الخبزةَ بالسّمن والْوَدَكِ إذا دَلَكْتُهَا (١١) تَرْوِيلاً. ورَوَّلَ الفرسُ إذا أدلى لِيَبُولَ. الفرّاء: يقال (١٢): وَدَفَ الشّحمُ ونحوه (١٣) يَدَفُ إذا سال، وقد اسْتَوْدَفْتُ (١٤) الشَّحْمَةَ إذا اسْتَقْطَرْتُهَا. ويقال: الأرض كلّها وَدَفَةٌ واحدة خِصْبًا. وقال العجّاج يصف الخمر: [رجز] فَغَمَّهَا حَوْلَيْنِ ثُمَّ اسْتَوْدَفَا (١٥) بَابُ (١) الطَّعَامِ يُعْجَنُ وَيُقَطَّعُ الأموي: يُقَالُ (٢) مَلَكْتُ الطّعَامَ أَمْلِكُهُ إذا عَجَنْتُهُ فَأَنْعَمْتُ عَجْنَهُ، فإن أكثرت ماءه قلت: أَمْرَخْتُهُ إمْرَاخًا. أبو زيد: أمْرَخْتُهُ (٣) وأَرْخَفْتُهُ وأَوْرَخْتُهُ كلّ هذا إذا أكثرت ماءه، حتّى يَسْتَرْخِيَ، وقد رَخِفَ يَرْخَفُ رَخْفًا (٤) ورَخَفَ يَرْخُفُ، ووَرِخَ يَوْرَخُ، واسم ذلك العجين الرَّخْفُ

стр. 192

والْوَرِيخَةُ والضَّوِيطَةُ. الكسائي: خَمَرْتُ العجينَ وفَطَرْتُهُ وهي الْخُمْرَةُ للّذي يُجْعَلُ (٥) في العَجِينِ، و (٦) يسمّيه النّاس الْخَمِيرَ وكذلك خُمْرَةُ النّبيذِ والطّيبِ. وقال (٧) الأموي: يقال للعجين الذي يُقَطَّعُ ويعمل بالزّيت: مُشَنَّقٌ. الفرّاء (٨): واسم كلِّ قطعةٍ منه فَرَزْدَقَةٌ، وجمعها فَرَزْدَقٌ. [عن الفرّاء] (٩): والْقُرَامَةُ [من الخبز] (١٠) والْقِرْفُ (١١) من الخبز ما تَقَشَّرَ (١٢) منه، ويقال: قَرَّفْتُ الْقَرْحَةَ أي قشّرتها، وذلك إذا يبست (١٣). قال الشاعر (١٤): [طويل] وَالْقَرْحُ لَمْ يَتَقَرَّفِ (١٥) يعني لم يعله ذلك (١٦) [وذاك أراد أنَّا واقعناهم ولم تَبْرَأُ جراحاتهم] (١٧).

стр. 193

بَابُ الطَّعَامِ الَّذِي لَا يُؤْدَمُ أبو زيد: يقال للسّويق الذي لا يُلَتُّ بِالأُدْمِ: قَفَارٌ، ومثله الْعَفِيرُ. وقال (١) أبو عمرو: وهو السِّخْتِيتُ أيضا. قال (٢) أبو عبيدة: الْقَفَارُ الخبزُ بغير أُدْمٍ، [والْحُثُّ أيضا بغير أدم] (٣). قال: ويقال (٤): جاءنا بمرق يَصْلِتُ، ولَبَنٍ يَصْلِتُ (٥) إذا كان قليل الدّسم كثير الماء. بَابُ (١) الطَّعَامِ الَّذِي (٢) فِيهِ مَا لَا خَيْرَ فِيهِ قال (٣): يقال (٤) في الطَّعَامِ: قَصَلٌ، وزُوَانٌ (٥)، ومُرَيْدَاءُ، ورُعَيْدَاءُ (٦)، وغَفًى منقوص كلّ هذا (٧) ما يخرج منه فيرمى به. وقال (٨) الأحمر فيه (٩): الْكَعَابِرُ، واحدتها كُعْبُرَةٌ، وهي نحو هذا (١٠)

стр. 194

وقال (١١) أبو زيد: فإن (١٢) كان في الطّعام حَصًى فوقع بين أضراسِ الآكل قال (١٣): قَضَضْتُ مِنه، وقد قَضَّ الطّعامُ يَقِضُّ قَضَضًا، وهو طعام قَضِضٌ. وقال (١٤) أبو عبيدة: يقال (١٥): طعام قليلُ النَّزْلِ والنَّزَلِ. وقال الكسائي: يقال (١٦): طعام مَؤوفٌ [مِثَالُ مَخُوفٍ] (١٧)، أي أصابته آفة مثال مَعُوفٍ (١٨). وقال (١٩) الأموي: النَّقَاةُ ما يلقى من الطّعام ويرمى به. [قال أبو عبيد] (٢٠): سمعتها من أَبِي قَطَرِي (٢١). والنَّقَاوَةُ خِيَارُهُ. والْعُصَافَةُ ما سَقَطَ من السُّنْبُلِ مثل التِّبْنِ ونحوه.

стр. 195

بَابُ مَا يَفْضُلُ عَلَى الْمَائِدَةِ وَفي الإنَاءِ مِنَ الطَّعَامِ وَاسْمِ الأَقِطِ أبو زيد: الْقُنْعُ والْقِنَاعُ الطَّبَقُ الّذي (١) يؤكل عليه الطّعام وما فضل عليه من الطّعام فهو [الْحُتَامَةُ] (٢). وما فضل في الإناء من طعام أو أُدُمٍ فهو الثُّرْتُمُ. قال: وقال الشّاعر: [كامل] لَا تَحْسِبَنَّ طِعَانَ قَيْسٍ بِالْقَنَا … وَضِرَابَهُمْ بِالْبِيضِ حَسْوَ الثُّرْتُمِ (٣) الفرّاء: الْكَرِيصُ والْكَريزُ بالزّاي الأَقِطُ. [عن ابن عمرو] (٤): الْفَدَاءُ جماعة الطّعام [مِنَ الحنطة] (٥) ومن الشَّعِيرِ والتّمر ونحوه وأنشدنا (٦): [وافر] كَأنَّ فَدَاءَهَا إذْ جَرَّدُوهُ … وَطَافُوا حَوْلَهُ سُلَكٌ يَتِيمُ (٧)

стр. 196

[قال أبو العباس] (٨): السُّلَكُ وَلَدُ الحَجَلِ، [والجمع سِلْكَانٌ، والأنثى سُلَكَةٌ. وقال أبو العبّاس: فداء مقصور غير ممدود] (٩) بَابُ الْعَسَلِ (١) قال (٢): الضَّرَبُ العَسَلُ. والشَّهْدَةُ وهي مؤنّثة، يُقَالُ: هي ضَرَبٌ. والأرْيُ الْعَسَلُ. والسَّلْوَى العسل. قال خالد بن زهير الهذلي (٣): [طويل] وَقَاسَمَهَا بِاللَّهِ جَهْدًا لأَنْتُمُ … أَلَذُّ مِنَ السَّلْوَى إذَا مَا [نُشُورُهَا] (٤) أي نأخذها. يقال (٥): شُرْتُ الْعَسَل (٦) أَخَذْتُهُ. قال الأعشى: [متقارب] كَأنَّ جَنِيًّا مِنَ الزَّنْجَبِيلِ … بَاتَ بِفِيهَا وَأَرْيًا مَشُورًا (٧)

стр. 197

بَابُ كَثْرَةِ الطَّعَامِ وَقِلَّتِهِ فِي النَّاسِ (١) قال (٢) الكسائي: يُقَالُ للرّجل إذا كان كثيرَ الأَكْلِ: فَيِّهٌ على مِثَالِ فَيْعَلِ، وامرأة فَيِّهَةٌ إذا كانت كثيرة الأكل. أبو عمرو: الْمُجَلَّحُ المأكول (٣)، ومنه قول ابن مقبل: [طويل] إذَا اغْبَرَّ الْعِضَاهُ الْمُجَلَّحُ (٤) وهو الذي قد أُكِلَ حتّى لم يترك منه شيء. وقال (٥) الكسائي: يقال (٦) للقليل الطَّعْمِ: قد أَقْهَى وأَقْهَمَ. وقال (٧) أبو زيد مثله وزاد: قَتُنَ قَتَانَةً، فهو قَتِينٌ، وإذا كَرِهَهُ (٨) فهو آجِمٌ مثال فَاعِلٍ، وقد أَجِمَ يَأْجَمُ. قال (٩) الكسائي: فإذا أَكَلَ في اليوم مرّة قيل: إنّما يأكل وَجْبَةً ووَزْمَةً في اليوم واللّيلة. وقال الفرّاء (١٠): وكذلك الْبَزْمَةُ والصَّيْرَمُ. عن أبي عمرو: ويقال (١١): أَوَّقْتُهُ تأْوِيقًا، وهو الذي يقلّل (١٢) طعامَهُ وأنشد:

стр. 198

[رجز] عَزَّ عَلَى عَمِّكَ أَنْ تَأَوَّقِي … أَوْ تَبِيِتي لَيْلَةً لَمْ تُغْبَقِي (١٣) بَابُ الْفِعْلِ مِنْ مَطْعَمِ النَّاسِ والْمَصْدَرِ مِنْهُ قال (١) الكسائي: يقال: سَرَطْتُ الطّعامَ إذا ابْتَلَعْتُهُ، ومثل زَرَدْتُهُ وبَلَعْتُهُ وسَلَجْتُهُ سَلْجًا (٢) ولَقَمْتُهُ، وكذلك لَعَقْتُهُ ولَحَسْتُهُ، وجَرَعْتُ الماءَ وجَرَعْتُهُ هذه وحدها باللّغتين. وقال (٣) الفرّاء: يقال: وَرَشْتُ شيئًا من الطّعام، [فأنا] (٤) أَرِشُ وَرْشًا إذا تناول (٥) منه شيئا قليلا (٦)، وقال (٧) أبو زيد: سَلِجَ يَسْلَجُ سَلْجًا وسَلَجَانًا. غيره: لَسِبْتُ السَّمَنَ. وغيره أَلْسَبُهُ [لَسْبًا] (٨) إذا لَعَقْتُهُ. والتَّمَطُّقُ (٩) والتَّلَمُّظُ التّذوّقُ، وقد يقال في التَّلَمُّظِ: إنه تحريكُ اللّسانِ في الفَمِ بعدَ الأكلِ كأنَّه يتتبَّع بقيّةً من الطّعامِ (١٠) بين أَسْنَانِهِ والتَّمَطُّقُ بالشّفتين أن تَضُمَّ (١١) إحداهما بالأخرى

стр. 199

مع صَوْتٍ يكونُ بينهُمَا. الكسائي: عَجَمْتُ التَّمْرَ وغيره أَعْجُمُهُ عَجْمًا. قال: والْعَجَمُ مفتوحٌ النَّوَى، وليس هو من هذا (١٢). الأصمعي: في الْعَجَمِ أنّه النَّوَى مثله، قال: وواحدتها (١٣) عَجَمَةٌ. قال الفرّاء (١٤): جَرْدَبْتُ في (١٥) الطّعام، وهو أن يضع يده على الشيء يكون بين يديه على الخِوَانِ كيلا يتناوله أحد (١٦) غيره، وأنشدنا في ذلك: [وافر] إذَا مَا كُنْتَ فِي قَوْمٍ شَهَاوَى … فَلَا تَجْعَلْ شِمَالَكَ جَرْدَبَانًا (١٧) وقال (١٨) بعضهم: جُرْدُبَانًا. قال (١٩) أبو زيد: ويُقَال للصّبّي أوّل ما يأكل: قد قَرِمَ يَقْرَمُ قَرْمًا وقُرُومًا. وقال (٢٠) الكسائي: قَضَمَ الفرسُ يَقْضَمُ، وخَضِمَ الإنسانُ يَخْضَمُ وهو كَقَضْمِ الفرس. وقال غير الكسائي: الْقَضْمُ بأطراف الأسنان، والْخَضْمُ بأقصى الأضراس. وقال غيره: الْقَضْمُ أكل اليابس، والْخَضْمُ أكل اللّيّن الرّطب، وذلك في قول أبي ذرّ (٢١)،

стр. 200

قاله لمروان بن الحكم (٢٢): يَخْضِمُونَ ونَقْضِمُ. وقال (٢٣) الأموي: ضَازَ يَضُوزُ ضَوْزًا أي يأكل أكلاً. وأَرَمَتْ الإبلُ تَأْرِمُ أَرْمًا أكلت. الفرّاء: قَطَمْتُ بأَطْرَافِ الأسنان أَقْطِمُ قَطْمًا. غيره: لَمَجْتُ أَلْمُجُ لَمْجًا أكلت. قال لبيد: [رمل] يَلْمُجُ الْبَارِضَ لَمْجًا فِي النَّدَى … مِنْ مَرَابِيعَ رِيَاضٍ وَرِجَلْ (٢٤) ويَئِفَ يَيْأَفُ (٢٥) ولَسَّ يَلُسُّ لَسًّا أَكَلَ. قال زهير بن أبي سلمى: [طويل] [ثَلَاثٌ كَأَقْوَاسِ السَّرَاءِ وَنَاشِطٌ (٢٦) … قَدِ اخْضَرَّ مِنْ لَسِّ الْغَمِيرِ جَحَافِلُهْ (٢٧)

стр. 201

بَابُ (١) إطْعَامِ الرَّجُلِ الْقَوْمَ قال (٢) الكسائي: خَبَزْتُ الْقومَ أَخْبُزُهُمْ خَبْزًا إذَا أطعمتهم الخبز، وتَمَرْتُهُمْ أَتْمِرُهُمْ، ولَبَنْتُهُمْ أَلْبِنُهُمْ من اللّبن. وَلَبَأْتُهُمْ أَلْبُؤُهُمْ من اللِّبَإ (٣). غيره: ولَحَمْتُهُمْ (٤) من اللّحم، وأَقَطْتُهُمْ من الأَقِطِ. قال (٥) أبو زيد: أَفْرَسْتُ الأسد حمارًا ألقيته له (٦) يفرسه. وشَوَّيْتُ القومَ (٧) تَشْوِيَةً، وأَشْوَيْتُهُمْ إشْوَاءً إذا أطعمتهم شواء. وقال في الدّابّة، قَصَلْتُهَا ورَطَبْتُهَا وتَبَنْتُهَا كلّها (٨) بغير الألف (٩) إذا عَلَفْتُهَا قَصِيلاً أَوْ رَطْبَةً أَوْ تِبْنًا (١٠)

стр. 202

أَبْوَابُ اللَّبَنِ (١) بسم الله الرحمن الرحيم (٢). قَالَ (٣): سمعت الأصمعي يقول: أوّل اللّبن اللِّبَأُ مهموز مقصور (٤)، ثمّ الذي يليه الْمُفْصِحُ يقال: أَفْصَحَ اللّبن إذا ذهب اللِّبَأُ عنه، ثمّ الذي يُنْصَرَفُ به عن الضّرع [حَارًّا] (٥) هو الصَّرِيفُ. فإذا سكنت رغوته فهو الصَّرِيحُ. وأمّا الْمَحْضُ فهو ما لم يخالطه ماء حلوا كان أو حامضا. فإذا ذهبت حلاوة الْحَلَبِ (٦) ولم يتغيّر طعمه فهو سَامِطٌ، فإن (٧) أخذ شيئا من طعم فهو مُمَحَّلٌ، فإذا كان فيه طعم الحلاوة فهو قُوْهَةٌ. قال (٨): والأَمْهُجَانُ الرّقيق ما لم يتغيّر طعمه. وقال (٩) الفرّاء: الْعَكِيُّ بتشديد (١٠) الياء هو الْمَحْضُ. الأصمعي: فإذا حَذَى اللّسانَ فهو قَارِصٌ. فإذا خَثَرَ فهو الرَّائِبُ. وقد رَابَ يَرُوبُ، فلا يزال ذلك اسمه حتّى ينزع زبده، واسمه على حاله بمنزلة العُشَرَاءِ من الإبل هي الْحَامِلُ (١١). ثم تضع وهو اسمها وأنشد الأصمعي:

стр. 203

[متقارب] سَقَاكَ أبُو مَاعِزٍ رَائِبًا … وَمَنْ لَكَ بِالرَّائِبِ الْخَاثِرِ أي رقيقا من الرّائب، ومن لك بالرّائب (١٢) الذي لم ينزع زبده. يقول: إنّما سقاك الْمَمْخُوضَ وكيف لك بالذي لم يمخض؟ قال: فإن شرب قبل أن يبلغ الرُّؤُوبَ فهو الْمَظْلُومُ والظَّلِيمَةُ، يقال: ظَلَمْتُ القوم إذا سقاهم اللّبن قبل أن يمخض (١٣) وقال (١٤): [وافر] وَقَائِلَةٍ ظَلَمْتُ لَكُمْ سِقَائِي … وَهَلْ يَخْفَى عَلَى الْعِكَدِ الظَّلِيمُ وقال الكسائي (١٥): الْهَجِيمَةُ قبل أن يمخض. وقال (١٦) الأصمعي: فإذا اشتدّت حموضته (١٧) فهو [حَازِرٌ] (١٨)، فإذا انقطع وصار اللّبن ناحية والماء ناحية فهو مُمْذَقِرٌّ. فإن تلبّد بعضه على بعض فلم يَنْفَطِحْ (١٩) فهو إدْلٌ، يقال: جاءنا بإدْلَةٍ ما تطاق حَمْضًا، فإن خثر جدّا وتكبّد فهو عُثَلِطٌ وعُكَلِطٌ وعُجَلِطٌ وهُدَيْدٌ، وإذا كان بعض اللّبن على بعض فهو الضَّرِيبُ (٢٠). وقال بعض أهل (٢١) البادية: لا تكون ضَرِيبًا إلاّ من

стр. 204

غدّة إبل (٢٢)، فمنه ما يكون رقيقا، ومنه ما يكون إثْرًا. قال ابن أحمر: [طويل] وَمَا كُنْتَ أَخْشَى أنْ تَكُونَ مَنِيَّتِي … ضَرِيبَ جِلَادِ الشَّوْلِ خَمْطًا وَصَافِيَا فإن كان قد حُقِنَ أيَّامًا حتّى اشتدّ حِمْضُهُ فهو الصَّرْبُ والصَّرَبُ قال الشّاعر: [بسيط] أرْضٌ عَنِ الْخَيْرِ والسُّلْطَانِ نَائِيَةٌ … فَالأَطْيَبَانِ بِهَا الطَّرْثُوثُ والصَّرَبُ (٢٣) فإذا بلغ من الحمض ما ليس فوقه شيء فهو الصَّقِرُ، فإذا صُبَّ لبن حليب على حامض فهو الرَّثِئَةُ، والْمُرِضَّةُ، قال ابن أحمر يهجو رجلا (٢٤): [وافر] إذَا شَرِبَ الْمُرِضَّةَ قَالَ أوْكِي … عَلَى مَا فِي سِقَائِكِ قَدْ رَوِينَا (٢٥) فإن صُبَّ لبن الضَّأْنِ على لبن الماعز فهو النَّخِيسَةُ. فإن صبّ لبن على مرق كائنا ما كان فهو الْعَكِيسُ. وقال (٢٦) أبو زيد: فإن سخّن الحليب

стр. 205

خاصّة حتَّى يحترق فهو صَحِيرَةٌ، وقد صَحَرْتُهُ أصْحَرُهُ صَحْرًا. وقال (٢٧) الأصمعي (٢٨): فإن أخذ حليب فأنقع فيه تمر بَرْنِيٌّ فهو كُدَيْدَاءُ الفرّاء (٢٩): يُقال للّبن إنّه لَسَهْمَجٌ (٣٠) سَمْلَجٌ إذا كان حلوًا دسمًا. بَابُ (١) الْخاثِرِ مِنَ اللَّبَنِ قال (٢) الأصمعي: إذا أَدْرَكَ اللّبنُ ليمخض قيل: قد (٣) رَابَ رَوْبًا ورُؤُوبًا، والرُّوبَةُ الخميرة التي في اللّبن، فإذا ظهر عليه تَحَبُّبٌ وزُبْدٌ فهو الْمُثْمِرُ، فإذا خثر حتّى يختلط بعضه ببعض ولم تتمّ خثورته فهو مُلْهَاجٌ. وكذلك كلّ مختلط. يقال: رأيت أمر بني فلان مُلْهَاجًا، وأيقظني حِينَ هاجت (٤) عيني أي حين اختلط بها النّعاس. وإذا خثر لِيَرُوبَ قيل: قد (٥) أَدَى يَأْدِي أُدِيًّا. قال (٦) أبو زيد: والْمِرْغَادُّ (٧) مثل المُلْهَاجِ. قال: وإذا تقطّع وتحبّب فهو مُبَحْثَرٌ فإن خثر أعلاه وأسفله [رقيق] (٨) فهو

стр. 206

هَادِرٌ، وذلك بعد الْحُزُورِ. وقال (٩) الأصمعي: فإذا علا دسمه وخثورة رأسه فهو مُطَثَّرٌ، يقال: خذ طَثْرَةَ سقائك. قال (١٠): والْكَثْأَةُ والْكَثْعَةُ نحو ذلك، يقال: قد كَثَعَ اللّبن وَكثَأً. أبو الجراح: وإذا ثَخُنَ اللّبن وخَثُرَ فهو الْهَجِيمَةُ. وقال (١١) أبو زياد الكلابي: ويقال للرائب منه: الْغَبِيبَةُ. وقال (١٢) الكسائي: هو هَجِيمَةٌ ما لم يمخض. بَابُ اللَّبَنِ الْمَخْلُوطِ [بِالْمَاءِ] (١) الأصمعي: إذا خلط اللّبن بالماء فهو الْمَذِيقُ، ومنه (٢) قيل: فلانٌ يَمْذُقُ الْوُدَّ إذا لم يخلصه. فإذا كثر ماؤه فهو الضَّيَاحُ والضَّيْحُ، فإذا جعله أَرَقَّ ما يكون فهو السَّجَاجُ وأنشد (٣): [طويل] وَيَشْرَبُهُ مَذْقًا وَيَسْقِي عِيَالَهُ … سَجَاجًا كَأقْرَابِ الثَّعَالِبِ أوْرَقَا (٤)

стр. 207

والسَّمَارُ مثل السَّجَاجِ. وقال (٥) الكسائي: يقال منه: سَمَرْتُ اللّبن، ومن الضَّيَاحِ ضَيَّحْتُهُ (٦). وقال (٧) أبو زيد: والْخَضَارُ من اللّبن مثل السَّمَارِ والسَّجَاجِ، والْمَهْوُ منه الرقيقُ الكثير الماء، وقد مَهُوَ مَهَاوَةً. وقال (٨) الفراء: الْمَسْجُورُ (٩) الذي ماؤه أكثر من لبنه. وقال (١٠) الأموي: والنَّسْ ءُ مثله، وأنشدنا (١١) لعروة بن الورد: [وافر] سَقَوْنِي النَّسْ ءَ ثُمَّ تَكَنَّفُونِي … عُدَاةَ اللَّهِ مِنْ كَذِبٍ وَزُورِ بَابُ (١) رَغْوَةِ اللَّبَنِ وَدُوَايَتِهِ قال (٢) أبو زيد: الثُّمَالَةُ من اللّبن رُغْوَتُهُ. وقال (٣) أبو عبيدة: والْحُبَابُ ما اجتمع من ألبان الإبل خاصّة فصار كأنّه زبد. قال: وليس للإبل زُبْدٌ (٤)، إنّما هو شيء يجتمع فيصير كأنّه زبد. وقال (٥)

стр. 208

الأصمعي: الدَّاوِي من اللّبن الّذي تركبه جُلَيْدَةٌ فتلك الْجُلَيْدَةُ تسمّى الدُّوَايَةَ، فإذا أكلها الصّبيانُ قيل (٦): إدَّوَوْهَا. وقال (٧) الكسائي: هي الدِّوَايَةُ والدُّوَايَةُ، وقد دَوَّى اللّبن إذا فعل ذلك. بَابُ أَسْمَاءِ اللَّبَنِ (١) قال (٢) أبو عمرو: الرِّسْلُ هو اللّبن ما كان، وكذلك [الرِّسْلُ] (٣) من الشّيء بالكسر أيضا. وقال (٤) الكسائي: الرِّسْلُ اللّبن والرَّسَلُ الإبل. أبو عمرو: الْغُبْرُ بقية اللّبن في الضّرع، وجمعه أَغْبَارٌ. وقال (٥) أبو زيد: الإحْلَابَةُ أن يَحْلُبَ (٦) لأهلك وأنت في المرعي لَبَنًا ثمّ يبعث به إليهم، يقال منه: أَحْلَبْتُهُمْ إحْلابًا، واسمُ اللّبن إحْلَابَةٌ (٧)، قال: والْمَاضِرُ (٨) من اللّبن الذي يَحْذِي اللّسان قبل أن يُدرك، وقد مَضَر يَمْضُرُ مُضُورًا، وكذلك النّبيذُ. قال: وقال (٩) أبو البيداء (١٠): اسمُ مُضَرٍ مشتقّ منه (١١). [قال أبو عبيد: ولم نسمع العرب تقول مَضَرَ في النّبيذ] (١٢).

стр. 209

بَابُ (١) عُيُوبِ اللّبَنِ قال (٢) الأصمعي: الْخَرَطُ [من اللّبن] (٣) أن يصيب الضَّرْعَ عَيْنٌ، أو تَرْبِصَ الشّاة، أو تَبْرُكَ النّاقةُ [على ندًى] (٤) فيخرُجَ اللّبن متعقّدًا كأنّه قِطَعُ الأَوْتَارِ، ويخرج منه (٥) ماءٌ أصفرُ. يقال: أَخْرَطَتِ الشّاةُ والنّاقةُ فهي مُخْرِطٌ والجمع مَخَارِيطُ، فإذا كان [ذلك] (٦) عادة لها فهي مِخْرَاطٌ. فإذا احمرّ اللّبن (٧) ولم يُخرِطْ فهي مُمْغِرٌ ومُنْغِرٌ. فإذا كان [ذلك] (٨) عادة لها (٩) فهي مِمْغَارٌ ومِنْغَارٌ. بَابُ (١) الزُّبْدِ يُذَابُ لِلسَّمَنِ قال أبو زيد (٢): الزُّبْدُ حين يجعل في الْبُرْمَةِ ليطبخ سمنا فهو الإذْوَابُ (٣) وَالإذْوَابَةُ. فإذا جَادَ وخَلُصَ اللّبن من الثُّفْلِ فذلك اللّبن الأَثْرُ والإخْلَاصُ. والثُّفْلُ أن يكون أسفل هو الخُلُوصُ (٣). [أبو زيد] (٤): وإن

стр. 210

اختلط اللّبن بالزّبد قيل اِرْتَجَنَ. وقال (٥) الأموي: يقال (٦) قَرَدْتُ في السّقاء قَرْدًا جمعت السمن فيه. قال (٧) الكسائي: ويقال لِثُفْلِ السّمن: الْقِلْدَةُ والْقِشْدَةُ والْكُدَادَةُ [والْكُدَادُ] (٨) بَابُ الشَّرَابِ قال (١) الأصمعي: أقلّ الشّرب التَّغَمُرُّ، يقال: تَغَمَّرْتُ، وهو مأخوذ من الْغُمُرِ وهو (٢) الْقِدْحُ الصغير. وقال (٣) أبو عمرو: أَمْغَذَ الرّجلُ إمْغَاذًا إذا أكثر من الشرب (٤)، فإن شرب دون الرّيّ قال: نَضَحْتُ الرّيّ بالضّاد، فإن شرب حتّى يروى (٥) قال: نَصَحْتُ بالصّاد (٦) الرِّيَّ نَصْحًا، وبَضَعْتُ به ونَقَعْتُ به (٧)، وقد أَبْضَعَنِي وأَنْقَعَنِي. والنَّشْحُ والنَّضْحُ واحد (٨). قال ذو الرّمة: [بسيط] فَانْصَاعَتِ الْحُقْبُ لَمْ تَقْصَعْ صَرَائِرَها … وَقَدْ نَشَحْنَ فَلَا رِيٌّ وَلَا هِيمُ (٩)

стр. 211

أبو زيد: نَقَعْتُ به (١٠) ومنه أنْقَعُ نُقوعًا، وبَضَعْتُ به ومنه أبْضَعُ بُضُوعًا. قال (١١) الأصمعي: فإنْ جَرَعَهُ جَرْعًا فذلك الغَمْجُ، وقد غَمَجَ يَغْمُجُ (١٢). وقال (١٣) الكسائي: فإن أكثر منه قيل لَغَى بالماء يَلْغَى. أبو زيد: فإنْ غَصَّ به فذلك الْجَأْزُ فقد جَئِزْتُ أَجْأَزُ (١٤). فإن أكثر منه وهو في ذلك لا يروى، قال: سَفِفْتُ الماء أَسِفُّهُ سَفًّا، وَسَفِتُّهُ أَسْفَتُهُ سَفْتًا، قال (١٥) الكسائي: سَفِهْتُهُ أَسْفَهُهُ إذا أكثرت فلا يروى، واللّه أَسْفَهَكَهُ، قال (١٦) اليزيدي: وكذلك بَغُرْتُ بالماء بَغْرًا، ومَجِرْتُ مَجَرًا. وقال (١٧) أبو الجرّاح: فإذا كَظَّهُ الشرابُ وثَقُلَ في جوفه فذلك الإعْظَارُ وقد أَعْظَرَنِي الشراب. وغيره التَّرَشُّفُ الشربُ بالمَصِّ. الأصمعي: تَحَبَّبَ الْحِمَارُ (!) إذا امتلأ من الماء. ومنه: والْمُجَدَّحُ (١٨) الشّرابُ الْمُخَوَّضُ بِالْمِجْدَاحِ. وقال (١٩) الحطيئة: [طويل] فَقَالَتْ شَرَابٌ بَارِدٌ فَاشْرَبَنَّهُ … وَلَمْ تَدْرِ مَا خَاضَتْ لَهُ بِالْمَجَادِحِ (٢٠)

стр. 212

وقال (٢١) أبو زيد: فإن شرب من السَّحَرِ فهي الشَّرْبَةُ (٢٢) الْحَاشِرِيَّةُ، [يعني] (٢٣) حين حَشْرِ الصبح وهو طلوعه، وإذا سقى غيرَه أيّ شرابٍ كان ومتى كان قال: صَفَحْتُ الرجلَ أصْفَحُهُ صَفْحًا، وقال (٢٤) الأصمعي: فإن مَجَّ الشرابَ قال: أَزْغَلْتُ زُغْلَةً أي مَجَجْتُ مَجَّةً. وقال أيضا: تَغَفَّقْتُ الشراب تَغَفُّقًا شربته. الأموي: اقْتَمَعْتُ ماءً (٢٥) في السّقاء شربته كلّه وأخذته. غيره: الْغُرْقَةُ مثل الشَّرْبَةِ. قال الشّماخ يصف الإبل: [بسيط] تُضْحِي وَقَدْ ضَمِنَتْ ضَرَّاتُهَا غُرَقًا … مِنْ نَاصِعِ اللَّوْنِ حُلْوِ الطَّعْمِ مَجْهُودِ [ويروى حلو غير مجهود أجودُ] (٢٦). والنُّغْبَةُ الْجُرْعَةُ وجمعها نُغَبٌ قال ذو الرمة: [بسيط] حَتَّى إذَا زَلَجَتْ عَنْ كُلِّ حُنْجُرَةٍ … إلَى الْغَلِيلِ وَلَمْ يَقْصَعْنَهُ نُغَبُ (٢٧) وقال (٢٨) الفراء: صَئِبَ (٢٩) وَقَئِبَ وَذَئِحَ إذا أكثر من شرب

стр. 213

الماء. وقال الفراء: تَمَقَّقْتُ الشرابَ [تَمَقُّقًا] (٣٠)، وتَوَتَّحْتُهُ (٣١) وتَمَزَّرْتُهُ إذا شُرِبَ قليلا قليلا. عن أبي عمرو: ونَئِفَ في الشراب (٣٢) ارتوى قال أبو العالية الرياحي (٣٣) في الحديث: «اِشرب النبيذَ ولا تَمَزَّرْ» وأنشدني الأموي وذَكَرَ الخمرَ: [رجز] تَكُونُ بَعْدَ الْحَسْوِ وَالتَّمَزُّرِ … فِي فَمِهِ مِثْلَ عَصِيرِ السُّكَّرِ بَابُ الْعَطَشِ قال (١) أبو زيد: الأُوَامُ العطش، وهو أيضا الْجَوَادُ واللُّوَابُ واللَّوْحُ يقال منه: جِيدَ [الرجلُ] (٢) فهو مَجُودٌ. وقال (٣) أبو عبيدة في الْجُوَادِ مثله. وقد (٤) لَابَ يَلُوبُ ولَاحَ يَلُوحُ. والْغَيْمُ العطش (٥) وأنشد: [رجز] مَا زَالَتِ الَّدلْوُ لَهَا تَعُودُ … حَتَّى أَفَاقَ غَيْمُهَا الْمَجْهُودُ (٥)

стр. 214

(٦) واللَّهَبَةُ العَطَشُ، وقد لَهَبَ الرّجل يَلْهَبُ (٧) لَهَبًا وهو [رجل] (٨) لَهْبَانُ. وامرأةٌ لَهْبَى. وقال (٩) أبو عمرو: الصَّارَّةُ العطش وجمعها صَرَائِرُ، وهو قول ذي الرّمة: [بسيط] وَانْصَاعَتِ الْحُقْبُ لَمْ تَقْصَعْ صَرَائِرَهَا … وَقَدْ نَشَحْنَ فَلَا رِيٌّ وَلَا هِيمُ (١٠) غيره: الأُحَاحُ (١١) العطش. الفراء: يقال (١٢): من الأَحَاحِ (١٣) في صدره أُحَاحٌ وأُحَيْحَةٌ (١٤) من الضَّعْنِ. وقال غيره: الأُحَاحُ والْغَلِيلُ (١٥) والْغُلَّةُ العطش، والصَّدَى مثله، والْحَرَّةُ مثله. [غيره] (١٦): رجل مَغْلُولٌ من الْغُلَّةِ. وقال (١٧) أبو عمرو: الْغَيْمُ والْغَيْنُ العطشُ، وقال غَامَ يَغِيمُ، وغَانَ يَغِينُ.

стр. 215

كِتَابُ الأمْرَاضِ (١) بَابُ الأَمْرَاضِ قال أبو عبيد (٢): سمعت الأصمعي يقول: أوّل ما يجد الإنسان مسّ الحُمَّى قبل أن تأخذه وتظهر فذلك الرَّسُّ، فإذا أخذته لذلك قِرَّةٌ ووجد مَسَّهَا فتلك العُرَوَاءُ، وقد عُرِيَ فهو مَعْرُوٌّ، فإذا عَرِقَ منها فهي الرُّحَضَاءُ. قال (٣) الكسائي: فإن كانت صَالِبًا قيل: صَلَبَتْ عليه فهو مَصْلُوبٌ عليه. وإن كانت نَافِضًا قيل: نَفَضَتْهُ فهو مَنْفُوضٌ. ويقال (٤): وَعَكَتْهُ فهو مَوْعُوكٌ، ووَرَدَتْهُ فهو مَوْرُودٌ. وقال (٥) الأصمعي: والوِرْدُ يوم الحُمَّي، والقِلْدُ يوم تأتيه (٦) الرِّبْعُ. وقال (٧) الكسائي: يقال منه (٨): أَرْبَعَتْ عليه الحُمَّى، ومن الغِبِّ غَبَّتْ. وقال (٩) الأصمعي: فإن لم تفارقه الحمّى أيّاما قيل: أَرْدَمَتْ عليه وأَدَمَتْ عليه وأَغْبَطَتْ، فإذا أَقْلَعَتْ عنه فذلك الحين هو القَلَعُ. فإن كان مع الحُمَّى بِرْسَامٌ فهو المُومُ. عن أبي عمرو (١٠): والنّحَواءُ التمطّي.
следующие страницы →