← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1750

الغريب المصنف - ت العبيدي

أبو عبيد القاسم بن سلام

Полный текст (963 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

أبو زيد: نَقَعْتُ به (١٠) ومنه أنْقَعُ نُقوعًا، وبَضَعْتُ به ومنه أبْضَعُ بُضُوعًا. قال (١١) الأصمعي: فإنْ جَرَعَهُ جَرْعًا فذلك الغَمْجُ، وقد غَمَجَ يَغْمُجُ (١٢). وقال (١٣) الكسائي: فإن أكثر منه قيل لَغَى بالماء يَلْغَى. أبو زيد: فإنْ غَصَّ به فذلك الْجَأْزُ فقد جَئِزْتُ أَجْأَزُ (١٤). فإن أكثر منه وهو في ذلك لا يروى، قال: سَفِفْتُ الماء أَسِفُّهُ سَفًّا، وَسَفِتُّهُ أَسْفَتُهُ سَفْتًا، قال (١٥) الكسائي: سَفِهْتُهُ أَسْفَهُهُ إذا أكثرت فلا يروى، واللّه أَسْفَهَكَهُ، قال (١٦) اليزيدي: وكذلك بَغُرْتُ بالماء بَغْرًا، ومَجِرْتُ مَجَرًا. وقال (١٧) أبو الجرّاح: فإذا كَظَّهُ الشرابُ وثَقُلَ في جوفه فذلك الإعْظَارُ وقد أَعْظَرَنِي الشراب. وغيره التَّرَشُّفُ الشربُ بالمَصِّ. الأصمعي: تَحَبَّبَ الْحِمَارُ (!) إذا امتلأ من الماء. ومنه: والْمُجَدَّحُ (١٨) الشّرابُ الْمُخَوَّضُ بِالْمِجْدَاحِ. وقال (١٩) الحطيئة: [طويل] فَقَالَتْ شَرَابٌ بَارِدٌ فَاشْرَبَنَّهُ … وَلَمْ تَدْرِ مَا خَاضَتْ لَهُ بِالْمَجَادِحِ (٢٠)

стр. 212

وقال (٢١) أبو زيد: فإن شرب من السَّحَرِ فهي الشَّرْبَةُ (٢٢) الْحَاشِرِيَّةُ، [يعني] (٢٣) حين حَشْرِ الصبح وهو طلوعه، وإذا سقى غيرَه أيّ شرابٍ كان ومتى كان قال: صَفَحْتُ الرجلَ أصْفَحُهُ صَفْحًا، وقال (٢٤) الأصمعي: فإن مَجَّ الشرابَ قال: أَزْغَلْتُ زُغْلَةً أي مَجَجْتُ مَجَّةً. وقال أيضا: تَغَفَّقْتُ الشراب تَغَفُّقًا شربته. الأموي: اقْتَمَعْتُ ماءً (٢٥) في السّقاء شربته كلّه وأخذته. غيره: الْغُرْقَةُ مثل الشَّرْبَةِ. قال الشّماخ يصف الإبل: [بسيط] تُضْحِي وَقَدْ ضَمِنَتْ ضَرَّاتُهَا غُرَقًا … مِنْ نَاصِعِ اللَّوْنِ حُلْوِ الطَّعْمِ مَجْهُودِ [ويروى حلو غير مجهود أجودُ] (٢٦). والنُّغْبَةُ الْجُرْعَةُ وجمعها نُغَبٌ قال ذو الرمة: [بسيط] حَتَّى إذَا زَلَجَتْ عَنْ كُلِّ حُنْجُرَةٍ … إلَى الْغَلِيلِ وَلَمْ يَقْصَعْنَهُ نُغَبُ (٢٧) وقال (٢٨) الفراء: صَئِبَ (٢٩) وَقَئِبَ وَذَئِحَ إذا أكثر من شرب

стр. 213

الماء. وقال الفراء: تَمَقَّقْتُ الشرابَ [تَمَقُّقًا] (٣٠)، وتَوَتَّحْتُهُ (٣١) وتَمَزَّرْتُهُ إذا شُرِبَ قليلا قليلا. عن أبي عمرو: ونَئِفَ في الشراب (٣٢) ارتوى قال أبو العالية الرياحي (٣٣) في الحديث: «اِشرب النبيذَ ولا تَمَزَّرْ» وأنشدني الأموي وذَكَرَ الخمرَ: [رجز] تَكُونُ بَعْدَ الْحَسْوِ وَالتَّمَزُّرِ … فِي فَمِهِ مِثْلَ عَصِيرِ السُّكَّرِ بَابُ الْعَطَشِ قال (١) أبو زيد: الأُوَامُ العطش، وهو أيضا الْجَوَادُ واللُّوَابُ واللَّوْحُ يقال منه: جِيدَ [الرجلُ] (٢) فهو مَجُودٌ. وقال (٣) أبو عبيدة في الْجُوَادِ مثله. وقد (٤) لَابَ يَلُوبُ ولَاحَ يَلُوحُ. والْغَيْمُ العطش (٥) وأنشد: [رجز] مَا زَالَتِ الَّدلْوُ لَهَا تَعُودُ … حَتَّى أَفَاقَ غَيْمُهَا الْمَجْهُودُ (٥)

стр. 214

(٦) واللَّهَبَةُ العَطَشُ، وقد لَهَبَ الرّجل يَلْهَبُ (٧) لَهَبًا وهو [رجل] (٨) لَهْبَانُ. وامرأةٌ لَهْبَى. وقال (٩) أبو عمرو: الصَّارَّةُ العطش وجمعها صَرَائِرُ، وهو قول ذي الرّمة: [بسيط] وَانْصَاعَتِ الْحُقْبُ لَمْ تَقْصَعْ صَرَائِرَهَا … وَقَدْ نَشَحْنَ فَلَا رِيٌّ وَلَا هِيمُ (١٠) غيره: الأُحَاحُ (١١) العطش. الفراء: يقال (١٢): من الأَحَاحِ (١٣) في صدره أُحَاحٌ وأُحَيْحَةٌ (١٤) من الضَّعْنِ. وقال غيره: الأُحَاحُ والْغَلِيلُ (١٥) والْغُلَّةُ العطش، والصَّدَى مثله، والْحَرَّةُ مثله. [غيره] (١٦): رجل مَغْلُولٌ من الْغُلَّةِ. وقال (١٧) أبو عمرو: الْغَيْمُ والْغَيْنُ العطشُ، وقال غَامَ يَغِيمُ، وغَانَ يَغِينُ.

стр. 215

كِتَابُ الأمْرَاضِ (١) بَابُ الأَمْرَاضِ قال أبو عبيد (٢): سمعت الأصمعي يقول: أوّل ما يجد الإنسان مسّ الحُمَّى قبل أن تأخذه وتظهر فذلك الرَّسُّ، فإذا أخذته لذلك قِرَّةٌ ووجد مَسَّهَا فتلك العُرَوَاءُ، وقد عُرِيَ فهو مَعْرُوٌّ، فإذا عَرِقَ منها فهي الرُّحَضَاءُ. قال (٣) الكسائي: فإن كانت صَالِبًا قيل: صَلَبَتْ عليه فهو مَصْلُوبٌ عليه. وإن كانت نَافِضًا قيل: نَفَضَتْهُ فهو مَنْفُوضٌ. ويقال (٤): وَعَكَتْهُ فهو مَوْعُوكٌ، ووَرَدَتْهُ فهو مَوْرُودٌ. وقال (٥) الأصمعي: والوِرْدُ يوم الحُمَّي، والقِلْدُ يوم تأتيه (٦) الرِّبْعُ. وقال (٧) الكسائي: يقال منه (٨): أَرْبَعَتْ عليه الحُمَّى، ومن الغِبِّ غَبَّتْ. وقال (٩) الأصمعي: فإن لم تفارقه الحمّى أيّاما قيل: أَرْدَمَتْ عليه وأَدَمَتْ عليه وأَغْبَطَتْ، فإذا أَقْلَعَتْ عنه فذلك الحين هو القَلَعُ. فإن كان مع الحُمَّى بِرْسَامٌ فهو المُومُ. عن أبي عمرو (١٠): والنّحَواءُ التمطّي.

стр. 216

بَابُ أَوْجَاعِ الحَلْقِ أبو زياد الكلابي والأصمعي: الجَائِرُ (١) حَرٌّ في الحلق. وقال (٢) الأصمعي: والذُّبْحَةُ وجعٌ في الحلق، وأمّا الذُّبَحُ فهو نَبْتٌ (٣) أحمر. الأموي: الخَرْوَةُ والحَمَاطَةُ الحرقة يجدها الرجل في حلقه. غيرهم: والعُذْرَةُ وجع في الحلق أيضا يقال منه: رجل مَعْذُورٌ. وقال (٤) الكسائي: فإن كان به سُعال أو خشونة في صدره فهو المَجْشُورُ وبه جُشْرَةٌ. بَابُ (١) أَوْجَاعِ البَطْنِ الأصمعي: القُدَادُ وجع في البطن. الأموي: الذَّرَبُ دَاء يكون في المعدة (٢). أبو زيد: الحَقْوَةُ وجع يكون (٣) في البطن من أن يأكل الرجل اللّحم بَحْتًا فيقع عليه المشي، وقد حُقِيَ فهو مَحْقُوٌّ. غيرهم: فإذا اشتكى حَشَاهُ ونَسَاهُ فهو حَشٌ ونَسٌ (٤). غيره: الحَشْيَانُ الذي به الرَّبْوُ. قال أبو جندب الهذلي (٥):

стр. 217

[طويل] فَنَهْنَهْتُ أُولَى الْقَومِ عَنهم بضَرْبَةٍ … تَنَفَّسَ مِنْهَا كُلُّ حَشْيَانَ مُجْحَرِ (٦) أبو زيد: عَرِبَتْ مَعِدَتُهُ تَعْرَبُ عَرَبًا، وذَرِبَتْ تَذْرَبُ ذَرَبًا، فهي عَرِبَةٌ وذَرِبَةُ إذا فسدت. عن أبي عمرو: العِلَّوْصُ والعِلَّوْزُ. جميعا الوَجَعُ الذي يقال له اللَّوَى. بَابُ (١) الوَجَعِ فِي الجَسَدِ والجُدَرِيِّ وما أشبههما (٢) قال (٣) الأصمعي: الرُّدَاعُ الوجع في الجسدِ وأنشدنا: [وافر] فَيَا حَزَنِي وَعَاوَدَنِي رُدَاعٌ … وَكَانَ فِرَاقُ لُبْنَى كَالْخِدَاعِ (٤) والرَّثْيَةُ الوجع في المفاصل واليدين والرجلين. الكسائي: والحَمَاقُ مثل الجُدَرِيِّ يقال منه: رجل مَحْمُوقٌ، فإذا أَلْبَسَ (٥) الجدريُّ جلده

стр. 218

قيل: أصبح جلده غَضَبَةً واحدة. ويقال: رجل مَيْرُوقٌ ومَأْرُوقٌ إذا أصابه اليَرَقَانُ والأرَقَانُ وهما واحد. ومن الحَصَفِ قد حَصِفَ يَحْصَفُ حَصَفًا، وبَثِرَ (٦) يَبْثَرُ بَثَرًا، وبَثَرَ يَبْثُرُ بَثْرًا (٧)، وهو وجه بَثِرٌ من البَثَرِ. غيره: النَّبْخُ الجدريّ. الفرّاء: هو الجُدَرِيُّ والجَدَرِيُّ، والحَصْبَةُ والحَصَبَةُ. العَدَبَّسُ الكِنَانِيُّ (٨): الخُرَدَةُ (٩) داء يأخذ في مستدقّ الظهر بفقرة الظهر (١٠) وأنشد: [رجز] دَاوِ بِهَا ظَهْرَكَ مِنْ تَوْجَاعِهِ … مِنْ خُزَرَاتٍ فِيهِ وَانْقِطَاعِهِ (١١) يعني الدّلو، والهاء للدلو (١٢). بَابُ وَجَعِ العَيْنِ وَالعُنُقِ قال (١) اليزيدي: يقال بعينه سَاهِكٌ مثلُ العَائِرِ، وهما من الرّمد. قال (٢): العُوَّارُ مثل القَذَى. الفرّاء: اللَّبِنُ الذي يشتكي عنقه من وِسَادٍ (٣) أو غيره. [أبو زيد] (٤): الفَرْسَةُ قَرْحَةٌ تكون في العنق فَتَفْرِسُهَا. غيره: الفَرْصَةُ رِيحُ الحَدَبِ.

стр. 219

بَابُ الوَجَعِ من التُّخْمَةِ وغيرها الأصمعي (١): إذا أَتْخَمَ (٢) الرّجل يقال (٣): جَفِسَ جَفَسًا. وإذا غلب الدَّسَمُ على قلبه قيل: طَسِئَ طَسَأً وطَنَخَ طَنَخًا. الكسائي: وقد غَمَتَهُ الطعام يَغْمِتُهُ. أبو عمرو: فإن انتفخ بطنه قيل: اِضْرَوْرَى اِضْرِيرَاءًا. الأصمعي: وَحَبِطَ حَبَطًا، مثله سواء. فإن وقع عليه مشي البطن عن (٤) تُخْمَةٍ قيل أخذه الجُحَافُ فهو (٥) مَجْحُوفٌ فإن كان (٦) أكل لحم ضَأْنٍ فثقل على قلبه فهو نَعِجٌ وأنشدنا: [وافر] كَأنَّ الْقَوْمَ عُشُّوا لَحْمَ ضَأْنٍ … فَهُمْ نَعِجُونَ قَدْ مَالَتْ طُلَاهُمْ (٧) غيره: والسَّنِقُ الشَّبْعَانُ كالمتخم.

стр. 220

بَابُ بَدْءِ (١) المرض والبُرْءِ منه الأموي: أوّلُ المَرَضِ الدَّعْثُ، وقد دُعِثَ الرجل. أبو عبيدة: فإذا بَرَأَ قيل: تَقَشْقَشَ وبَلَّ يَبِلُّ وأَبَلَّ. أبو زيد: واطْرَغشَّ وانْدَمَلَ مثله (٢). الأصمعي: فإن (٣) كان داء لا يَبْرَأُ فهو نَاحِسٌ وَنَحِيسٌ (٤) وعُقَامٌ. الفرّاء: السُّحَافُ السّلُّ وهو رجل مَسْحُوفٌ. والعَقَابِيلُ بقايا المرض. غيره: الهَلْسُ مثلُ السُّلَالِ والهُلَاسِ يقال (٥): رجلٌ مَهْلُوسٌ. قال الكميت: [طويل] يُعَالِجْنَ أَدْوَاءَ السُّلَالِ الهَوَالِسَا (٦) بَابُ الجُرُوحِ وَالقُرُوحِ قال (١) الأصمعي: إذا أصاب الإنسانَ جرحٌ فجعل يَنْدَى قيل: صَهَى يَصْهَى، فإن سَالَ منه شيء قليلٌ (٢) فَصَّ يَفِصُّ، وفَزَّ يَفِزُّ فَصِيصًا وفَزِيزًا. فإن سال بما فيه قيل: نَجَّ نَجِيجًا. وأنشدنا (٣) السّعدي (٤):

стр. 221

[وافر] فَإنْ تَكُ قَرْحَةً خَبُثَتْ وَنَجَّتْ … فَ ﴿إِنَّ اَللّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ﴾ (٥) أبو زيد: ومثله وَعَى الجُرْحُ يَعِي وَعْيًا، والوَعْيُ هو القَيْحُ، ومثله المِدَّةُ، فأمّا الصَّدِيدُ فهو الذي كأنّه مَاءٌ وفيه شُكْلَةٌ. ويقال: خَرَجَ (٦) غَثِيثَةُ الجُرْحِ وهي مِدَّتُهُ، وقد أَغَثَّ إذا أَمَدَّ. الأصمعي: فإن فسدت القَرْحَةُ وتقطّعت قيل: أَرِضَتْ تَأْرَضُ أَرَضًا، وتَذَيَّأَتْ تَذَيُّئًا (٧)، وتَهَذَّأَتْ تَهَذُّؤًا. أبو زيد: فإن كان الدم قَدْ مَاتَ في الجرح وبقي (٨) قيل قد قَرَتَ فيه الدّم يَقْرِتُ ويَقْرُتُ (٩) قُرُوتًا. الأصمعي: فإن شققته قيل: بَجَجْتُهُ أَبُجُّهُ بَجًّا، وأنشدنا (١٠) [جبيهاء الأشجعي] (١١): [طويل] فَجَاءَتْ كَأنَّ القَسْوَرَ الْجَوْنَ بَجَّهَا … عَسَالِيجُهُ وَالثَّامِرُ المُتَنَاوِحُ فإن اِنْتَقَضَ ونُكِسَ قيل: غَفَرَ يَغْفِرُ غَفْرًا، وزَرِفَ زَرَفًا. الكسائي: في الغَفْرِ والزَّرَفِ مثله، وزاد: وغَبَرَ غَبَرًا، فإن أدخلتَ فيه شيئا

стр. 222

تشدّه (١٢) به قيل: دَسَمْتُهُ أَدْسِمُهُ دَسْمًا. الأصمعي: مثله، وأنشد (١٣): [رجز] إذَا أَرَدْنَا دَسْمَهُ تَنَفَّقَا (١٤) واسْمُ ذلك الشيء الدِّسَامُ. الأموي: فإن سال منه الدّم قيل: جُرحٌ تَغَّارٌ [بِالتَّاءِ] (١٥). قال (١٦) أبو عبيد وعن غيره (١٧): [نَغَّارٌ] (١٨) بالنّون والعين لا يكون بالغين (١٩). غيره: بَرَأَ (٢٠) جرحُه على بَغْي وهو أن يَبْرَأَ وفيه شيء من نَغَلٍ. أبو زيد: فإذا سكن وَرَمُ الجرح قيل: حَمَصَ يَحْمُصُ حُمُوصًا وانْحَمَصَ انْحِمَاصًا. غيره (٢١): ومثله اِسْخَاتَّ اِسْخِيتَاتًا. والقَرِيحُ المجروحُ وقد قَرَحْتُهُ جرحته، قال المتنخّل (٢٢):

стр. 223

[بسيط] لَا يُسْلمُونَ قَرِيحًا حَلَّ وَسْطَهُمُ … يَوْمَ اللِّقَاءِ وَلَا يُشْوُونَ مَنْ قَرَحُوا أي جرحوا (٢٣). وقال اللّه ﵎: ﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ﴾ (٢٤). الأموي: فإذا صَلَحَ وتماثل قيل أَرَكَ يَأْرِكُ أُرُوكًا. الكسائي: فإذا عَلَتْهُ جلدة للبُرْءِ قيل: جَلَبَ يَجْلِبُ ويَجْلُبُ وَأَجْلَبَ يُجْلِبُ. أبو زيد: فإن (٢٥) تقشّرت الجلدة عنه للبرء قيل: تقشقش، فإن بقيت له آثار بعد البرء قيل: عَرِبَ يَعْرَبُ عَرَبًا، وحَبِرَ حَبَرًا، وَحَبِطَ حَبَطًا، كلّ هذا من الأثر، وقد أَحْبَرَ (٢٦). يقال للجرح إذا تقشّر: تَقَرَّفَ، واسم الجلدة القِرْفَةُ قال الشاعر (٢٧): [طويل] وَالْقُرْحُ لَمْ يَتَقَرَّفِ (٢٨) ويقال: أَقْرَنَ الدُّمَّلُ إذا حان أن يتفقّأ، وأَقْرَنَ الدم واستقرن إذا كثر.

стр. 224

بَابُ الشِّجَاجِ وأسمائِها قال (١) الأصمعي: أوّل الشِّجَاجِ الحَارِصَةُ، وهي التي تحرصُ الجلدَ يعني تشقّه قليلاً، ومنه قيل: حَرَصَ القَصَّارُ الثوب إذا شقّه. ثمّ البَاضِعَةُ وهي التي تشقّ اللّحم بعد الجلد. ثمّ المُتَلَاحِمَةُ وهي التي أخذت اللّحم (٢) ولم تبلغ السِّمْحَاقَ. ثمّ السِّمْحَاقُ وهي التي بينها وبين العظم قُشَيْرَةٌ رقيقة، وكلّ قِشرة رقيقة فهي سِمْحَاقٌ، ومنه قيل: في السماء سَمَاحِيقُ من غيم، وعلى ثَرْبِ الشاة سَمَاحِيقُ من شَحْمٍ. ثمّ المُوضِحَةُ وهي التي تُبدي وَضَحَ العظم. ثمْ الهَاشِمَةُ وهي التي تَهْشِمُ العظمَ، ثمّ المُنَقَّلَةُ وهي التي يخرجُ منها فَرَاشُ العِظَامِ، وفَرَاشُ العظام قشرة (٣) تكون على العظم دون اللّحم ومنه قول النابغة: [طويل] وَيَتْبَعُهَا مِنْهُمْ فَرَاشُ الحَوَاجِبِ (٤) ثمّ الأَمَّةُ وهي التي تبلغ أُمَّ الرأس وهي الجلدة التي تكون على الدماغ (٥). قال (٦): وأخبرني الواقدي (٧): أنّ السمحاق عندهم المِلْطَى. قال أبو عبيد: ويقال إنّها المِلْطَاةُ بالهاء، فإذا كان على هذا فهي في التقدير مقصورة. قال: وتفسير الحديث الذي جاء أن «المِلْطَاةَ بدمها»

стр. 225

معناه (٨) أنّه حين يُشَجُّ صاحبها يؤخذ مقدارها تلك الساعة، ثمّ يُقضى فيها بالقصاص أو الأَرْشِ لا يُنظر إلى ما يحدث فيها بعد ذلك من زيادة ونقصان، وهذا قولهم وليس هو قول العراق. الأصمعي: الحَجِيجُ الذي قد عولج من الشَّجَّةِ وهو ضرب من علاجها. وقال أبو الحسن الأعرابي: هو أن يُشَجَّ الرّجل فيختلط الدّم بالدماغ فيصبّ عليه السمنُ المُغْلَى حتَّى يظهر الدم عليه (٩) فيؤخذ بالقُطْنَةِ (١٠) يقال منه: حَجَجْتُهُ أَحُجُّهُ حَجًّا، والحَجُّ حلق الرأس عن الشَّجَّةِ والحَجُّ القَصْدُ (١١). بابُ كسرِ العظامِ وجَبْرِهَا أبو عمرو: عَفَتَ (١) فلانٌ عظمَ فلان يَعْفِتُهُ [عَفْتًا] (٢) إذا كسره وكذلك لَعْلَعَهُ. [أبو عمرو] (٣): فإذا بَرَأَ الكسر قيل: جَبَرَ وَجَبَرْتُهُ، فإن كان على عَثْمٍ [وهو الاعوجاج] (٤) والعَثْمُ أن يُجبر على غير استواء قيل: وَعَى يَعِي وَعْيًا، وأجَرَ يَأْجِرُ أَجْرًا. الأصمعي: يَأْجُرُ أُجُورًا. أبو عمرو والفرّاء: اِيتَشَى العظمُ إذا برأ من كسر (٥) كان به، غير مهموز (٦).

стр. 226

كِتَابُ الخَمْرِ بَابُ أَسْمَاءِ الخَمْرِ (١) أبو عمرو: الشَّمُولُ الخمرُ، قال: وإنّما سُمّيت شَمُولاً (٢) لأنّها تَشْمَلُ بِرِيحِهَا النّاسَ. والقَرْقَفُ (٣) اسم لها وأنكر قول من يقول لأنّها تُقَرْقِفُ يعني تُرْعِدُ النّاس. قال (٤) الفراء: الخَنْدَرِيسُ سُمّيت (٥) لقدمها، ومنه قيل: حِنْطَةٌ خَنْدَرِيسٌ للقديمة. من أسمائها الرَّاحُ والرَّحِيقُ والقهوة والمُدَامُ والمُدَامَةُ والسّبَاءُ لأنها تُسْبَأُ أي تُشْتَرَى. الأصمعي: المُلْتَخُ السكران الذي لا يتماسك. الكسائي: سكران بَاتٌ وسكرانُ ما يَبُتُّ وما يَبِتُّ وما يُبِتُّ [كلاما] (٦) كلاهما (٧) والمُشَعْشَعَةُ الممزوجة. والعُقَارُ اسم لها. والخَمْطَةُ الحامضَة. والمُصْطَارُ الحامض منها. أبو عمرو: النَّيَاطِلُ مَكَايِيلُ الخمر، واحدها نَأْطَلٌ (٨)، وبعضهم نَاطِلٌ بالكسر غير مهموز

стр. 227

الأصمعي: هو النَّاطَلُ بفتح الطّاء (٩) غير مهموز. غيره: النَّاحُورُ (١٠)، البَاطِيَةُ، والقُمَّحَانُ الزَّبَدُ ويقال: طِيبٌ، والعَاتِقُ القديمة ويقال: التي لم يَفُضَّ ختامَها أحدٌ، قال الشاعر (١١): [كامل] أَوْ عَاتِقٍ كَدَمِ الذَّبِيحِ مُدَامِ (١٢) والإسْفَنْطُ ضَربٌ من الخمر. قال الأصمعي: هي بالرومية. غيره: المُصَفَّقُ الممزوجُ، والمُعَرَّقُ المَمْزُوجُ قليلا مثلُ العِرْقِ، يقال: فيه عِرْقٌ من الماء ليس بكثير (١٣). والمُزَّاءُ ضرب من الأشربة. قال الأخطل: [بسيط] بِئْسَ الصُّحَاةُ وَبِئْسَ الشُّرْبُ شُرْبُهُمُ … إذَا جَرَى فِيهِمُ المُزَّاءُ والسَّكَرُ (١٤) والْمُقَدِّيُّ ضربٌ منه (١٥).

стр. 228

بَابُ الْجُوعِ أبو عمرو: الضَّرِمُ الجائع. أبو زيد: الهَقِمُ مثله وقد هَقِمَ هَقَمًا. الأحمر: الشَّحَذَانُ الجائع أيضا. الأصمعي: الْمَسْحُوتُ الجائع، وامرأة مَسْحُوتَةٌ. الأموي: اللَّتْحَانُ (١) الجائع، وامرأة لَتْحَى. ورجل مَجْؤُوفٌ جائع وقد جُئِفَ. أبو زيد: رجل مُوحِشٌ ووَحْشٌ وهو الجائع من قوم أَوْحَاشٍ. أبو زيد: والطَّلَنْفَحُ الخالي الجوف وأنشد (٢): [وافر] وَنُصْبِحُ بِالْغَدَاةِ أَتَرَّ شَيْ ءٍ … وَنُمْسِي بِالعَشِيِّ طَلَنْفَحِينَا وأَتَرَّ شَيْ ءٍ أي (٣) أعظم شيء، والتَّارُّ العظيم الكثير اللَّحم [الممتلئ] (٤). والشَّادُّ الذي إذا مسست يده زَلَقَتْ يدك من عضده (٥). أبو عبيدة: رجل رَيِّقٌ مثال فَيْعِلٍ الذي على الرِّيقِ. الأموي: الجوع الْخِنْتَارُ الشديد. الأحمر (٦): والجوعُ الدَّيْقُوعُ مثله. الأموي: رجل خَرِسٌ و (٧)

стр. 229

خَرِشٌ وهو الذي لا ينام جوعا (٨). غيره: الْجُودُ الْجُوعُ. قال أبو خراش: [طويل] تَكَادُ يَدَاهُ تُسْلِمَانِ رِدَاءَهُ … مِنَ الْجُودِ لَمَّا اسْتَقْبَلَتْهُ الشَّمَائِلُ (٩) يريد جمع الشَّمَالِ، قال: والْجُوسُ مثله. الأصمعي: من الجُودِ أي من السَّخَاءِ (١٠). أبو عبيدة: الْخَرِصُ الجائع. الْمَقْرُورُ والْقَرِمُ المشتهي للّحم. والعَيْمَةُ شهوة اللّبن. الكسائي: رجل طَيَّانُ لم يأكل شيئا وقد طَوِيَ يَطْوَى طَوًى، وإذا تعمّد ذلك قيل: طَوَى يَطْوِي. عن أبي عمرو: هو يَتَلَعْلَعُ من الجوع يَتَضَوَّرُ (١١). بَابُ النَّوْمِ وَغَيْرِهِ (١) قال (٢) أبو زيد: هَبَغَ الرّجلُ يَهْبَغُ هَبْغًا إذا نام (٣). غير واحد: فإن كان نوما قليلا فهو التَّهْوِيمُ والْغِرَارُ، فإن كان نصف النهار فهو التَّغْوِيرُ والقَيْلُولَةُ. الأموي: فإن كان نوما شديدًا فهو التَّسْبِيخُ وقد سَبَخْتُ. أبو عمرو: وتَوَسَّنْتُ الرجلَ أتيته وهو نائم. غيره: حَبَطَ (٤) مثل هَبَغَ إذا نام. الهَاجِعُ النائم (٥).

стр. 230

بَابُ الدُّخُولِ في الشيء (١) والانْكِرَاسُ الإنْكِبَابُ ونحوه. والانْغِلَالُ الدّخولُ. والتَّكَدُّسُ أن يحرّك منكبيه وكأنّه يركب رأسه. والتَّكَاوُسُ التراكم. الفراء: اِنْدَمَجَ وادَّمَجَ وادْرَمَّجَ وانْكَرَسَ كلّ هذا إذا دخل في الشيء واستتر (٢))، ويقال: اِنمَس اِنِّمَاسًا مثله أخذه من النّامُوسِ. وانْزَبَقَ وبعضهم (٣) اِنْزَقَبَ. بَابُ (١) ضُرُوبِ الألوانِ يقال (٢): أسودُ حَالِكٌ وحَانِكٌ وغِرْبيبٌ وحُلْبُوبٌ وحُلْكُوكٌ (٣) وأبيض نَاصِعٌ ويَقَقٌ (٤) ولَهَقٌ وقَهْدٌ وقَهْبٌ ولَيَاحٌ، وأَخْضَرُ نَاضِرٌ، وأصفر فَاقِعٌ، وأحمر قَانِئٌ، وقد قَنَأَ يَقْنَأُ. وقال (٥) الفراء: أحمر ذَريحِيٌّ، والأُرْجُوَانُ الحمرةُ، ويقال: الأُرْجُوَانَ النَّشَاسْتَجُ (٦)، والجِرْيَالُ الحمرةُ، والمُدَمَّى الأحمر (٧)، والْيَحْمُومُ الأسودُ (٨)، والأَسْحَمُ الأسود (٩).

стр. 231

بَابُ (١) السُّكُوتِ الإرْمَامُ السُّكُوتُ (٢) والصُّمَاتُ الصَّمْتُ وهو السُّكَاتُ ويقال [للرّجل] (٣): لم يَتَرَمْرَمْ إذا سكت. وقال ابن أبي حفصة (٤): فلم يُنْبِسْ رؤبة حين أنشدت السّري بن عبد اللّه (٥) أي لم ينطق. بَابُ الَّذِي لَا يَأْتِي النِّساءَ الأحمر: الزُّمَّلِقُ الذي يقضي شهوته قبل أن يُفضي إلى امرأته (١) [وحكى عن أبي زيد: وهو الْعَجِسُ أيضا] (٢). غيره: السَّرِيسُ الذي لا يأتي النّساء وهو الْعِنِّينُ (٣). [يقال: عِنِّينٌ بَيِّنُ العِنِّينَةِ والعَنَانَةِ] (٤). قال أبو زبيد (٥):

стр. 232

[وافر] [ أفِي حَقٍّ مُؤَاسَاتِي أَخَاكُمْ بِمَالِي] (٦) ثُمَّ يَظْلِمُنِي السَّرِيسُ وعن أبي زيد الأنصاري: العَجِيرُ العِنِّينُ (٧). بَابُ الشَّيْ ءِ الْقَدِيمِ الْعُدْمُلُ والْعُدْمُلِيُّ القديمُ. والْقُدْمُوسُ مثله. والْعَادِيُّ مثله، وهو منسوب إلى عَادٍ. والْخُنَابِسُ القديمُ الشديد. قال القطامي: [طويل] أبَى اللَّهُ أَنْ أُخْزَى وَعِزٌّ خُنَابِسُ (١) بَابُ الذَّهَبِ والْفِضَّةِ السَّامُ عُرُوقُ الذَّهَبِ واحدته سَامَةٌ، قال قيس بن الخطيم (١): [طويل] لَوَ انَّكَ تُلْقِي حَنْظَلاً فَوْقَ بَيْضِنَا … تَدَحْرَجَ عَنْ ذِي سَامَةِ الْمُتَقَارِبِ

стр. 233

أي البيض الذي له سَامٌ (٢). والْعِقْيَانُ الذَّهَبُ، والنَّضِيرُ الذَّهَبُ. قال الأعشى: [طويل] إذَا جُرِّدَتْ يَوْمًا حسِبْتَ خمِيضَةً … عَلَيْهَا وَجِرْيَالَ النَّضِيرِ الدُّلَامِصَا الدُّلَامِصُ البَرَّاقُ (٣). وقال الأصمعي: شبّه شعرها بالخميصة، والخميصة (٤) سوداء. واللُّجَيْنُ الْفِضَّةُ. [قال حاتم: [طويل] وَنَحْرًا كَفَاتُورِ اللُّجَيْنِ يَزِينُهُ … تَوَقُّدُ يَاقُوتٍ وَشَذْرًا مُنَطَّمَا] (٥) وَالْوَذِيلَةُ (٦) قطعة من الفضّة، وجمعها وَذِيلٌ (٧)، والتِّبْرُ ما كان من الذهب والفضّة غير مَصُوغٍ (٨).

стр. 234

بَابُ شِدَّةِ الْبَصَرِ (١) الفراء: رجلٌ شَقِذٌ وهو الشديد البصر السريع الإصابة بالعين (٢). ورجل جَلَعْبَى العين، والأنثى جَلَعْبَاةُ العينِ وهو الشديد البصر (٣)، وهي الشدّة (٤) في كلّ شيء. بَابُ (١) وَشْمِ النِّسَاءِ الْوَشْمُ ما تجعله المرأة على ذراعها بالإبرة ثمّ تحشوه بالنَّؤُورِ، وهو (٢) دخان الشحمِ. والْكَفِفُ الدَّارَاتُ فِي الْوَشْمِ. بَابُ غَثَيَانِ النَّفْسِ أبو زيد: لَقِسَتْ نفسه لَقَسًا، وتَمَقَّسَتْ تَمَقُّسًا إذَا غَثَتْ. [الأموي: تَبَعْثَرَتْ تَبَعْثُرًا إذا غَثَتْ] (١). الفراء: غَانَتْ نفسه (٢) ورَانَتْ تَغِينُ

стр. 235

وتَرِينُ. الأصمعي: جَاشَتْ مثله، فإذا (٣) أردت أنّها ارتفعت من حزن أو فزع قلت: جَشَأَتْ. وقال عمرو بن الإطنابة (٤): [وافر] أقُولُ لَهَا وَقَدْ جَشَأَتْ وَجَاشَتْ … مَكَانَكِ تُحْمَدِي أوْ تَسْتَرِيحِي بَابُ (١) يُبْسِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ الْكَانِعُ الذي قد تَقَبَّضَتْ يده ويَبِسَتْ، والْمُقْفَعِلُّ اليَابِسُ، والقَافِلُ مثله. ويقال: خَنِبَتْ رجله وأَخْنَبْتُهَا إذا وَهَنَتْ هي وأَوْهَنْتُهَا قال ابن أحمر: [رجز] أبِي الَّذِي أَخْنَبَ رِجْلَ ابْنِ الصَّعِقْ … إذْ كَانَتِ الخَيْلُ كَعِلْبَاءِ العُنُقْ

стр. 236

بَابُ وَسَخِ الثِّيَابِ والَاسْنَانِ (١) الفراء: عَبِسَ الوسخُ عليه عَبَسًا، وكَلِعَ كَلَعًا إذا يَبِس. الأصمعي: كَلِعَتْ رجله كَلَعًا إذا تشقّقت وتوسّخت. غيره: الطَّبَعُ والْوَضَرُ والدَّرَنُ كلّه الوسخ. الأصمعي: تَلَجَّنَ رأسُه إذا اِتّسخ وتَلَزَّجَ، قال: وهو من تَلَجُّنِ الورق (٢)، وذلك أن يُخْبَطَ ويُدقّ ومنه قول الشمّاخ: [وافر] كَالْوَرَقِ اللُّجَيْنِ (٣) ومنه قيل (٤): ناقةَ لَجُونٌ ثقيلة. أبو عبيدة: لَجَّنْتُ الخَطْمِيَّ وأَوْخَفْتُهُ أي ضربته. بَابُ حَلْقِ الرَّأْسِ الفراء: صَلْمَعَ الرَّجُلُ (١) رأسه وجَلْمَحَهُ وجَلْمَطَهُ وزَلَّقَهُ كلّه (٢) إذا حلق رأسه (٣).

стр. 237

بَابُ بَرِيقِ اللَّوْنِ الأصمعي: لَصَفَ لونُه يَلْصُفُ لَصْفًا، وأَلَّ يَؤُلُّ أَلاًّ، كلّ هذا إذا برق، وكذلك رَفَّ يَرِفُّ، فأمّا يَرُفُّ بالضَّمِّ فإنّه يمُصُّ. غيره (١): وكذلك اِيتَلَقَ يَأْتَلِقُ، وبَصَّ يَبِصُّ، ووَبَصَ يَبِصُ وَبِيصًا، والوَمِيضُ نحوه، وقد أَوْمَضَ إِيمَاضًا. بَابُ الأَعْدَاءِ مِنَ الرِّجَالِ (١) [الأصمعي: الأَقْتَالُ الأَعْدَاءُ واحدهم قِتْلٌ وهم الأَقْرَانُ، ويقال لهم: صُهْبُ السِّبَالِ، وسُودُ الأَكْبَادِ، معناه الأعداء، ولا يراد من هذا النعتُ قال الشاعر: [خفيف] فَظِلَالُ السُّيُوفِ شَيّبْنَ رَأْسِي … وَاعْتِنَاقِي فِي الْقَوْمِ صُهْبَ السِّبَالِ (٢) وقال الأعشى: [وافر] فَمَا أَجْشَمْتِ مِنْ إتْيَانِ قَوْمٍ … هُمُ الأَعْدَاءُ والأَكْبَادُ سُودُ (٣) فأمَّا الشَّنِئُ والشَّنِفُ والْكَاشِحُ فهو الْمُبْغِضُ. والمُشَاحِنُ العدوّ].

стр. 238

بَابُ (١) التَّذلِيلِ (٢) لِلرَّجُلِ الأحمر: ذَيَّخْتُهُ تَذْيِيخًا ذَلَّلْتُهُ. بَابُ (١) القُرْبِ فِي الْمَوَاضِعِ [والْقَصْدِ] (٢) الفراء: أَحْمَمْتُ (٣) حَمَّهُ وحَرَّدْتُ حَرْدَهُ (٤) أي (٥) قصدت قصده. بَابُ (١) اللَّمْعِ بالثَّوْبِ أبو زيد (٢): أَخْفَقَ فلان بثوبه إخْفَاقًا وأَلْوَى بِثَوْبِهِ (٣) إلْوَاءًا، ولَوَّحَ بهِ تَلْوِيحًا، ولَمَعَ به لَمْعًا أيضا (٤) كلّ هذا واحد.

стр. 239

بَابُ (١) السَّيْرِ والإجْماعِ عَلَيْهِ (٢) الكسائي: أَجْمَعْتُ المَسِيرَ وأجمعتُ عليه، وأَزْمَعْتُهُ وأنكر وأَزْمَعْتُ عليه. غيره: أَبَبْتُ أَأُبُّ أَبًّا إذا عزمت على المسير. وتهيّأت له، قال الأعشى: [طويل] وَكَانَ طَوَى كَشْحًا وَأَبَّ لِيَذْهَبَا (٣) الأصمعي: المُتَلَبُّبُ المتحزّم، وأنشد أبو عبيد (٤) لأبي ذؤيب: [كامل] وَتَمِيمَةٍ مِنْ قَانِصٍ مُتَلَبِّبِ (٥)

стр. 240

بَابُ السُّعُوطِ (١) عن أبي عمرو وغيره: الْمُسْعَطُ هُوَ اللَّخَى، وقد لَخَيْتُ الرّجل أَلْخَاهُ وأَلْخَيْتُهُ أَلْخِيهِ ولَخَوْتُهُ ألْخُوهُ (٢)، كلّ هذا (٣) إذا أَسْعَطْتَهُ. بَابُ الرَّجُلِ الْمُجَرِّبِ عن أبي عمرو: الْمُجَرَّذُ والْمُجَرَّسُ والْمُضَرَّسُ والْمُقَتَّلُ كلّه الذي قد جَرّب الأمور. بَابُ (١) الْغَصَصِ بالطّعام (٢) عن أبي عمرو (٣): وخَرِطَ الرَّجُلُ خَرَطًا إذا غَصَّ بالطّعامِ.

стр. 241

بَابُ (١) مَتَاعِ الْبَيْتِ عن أبي عمرو: مِنْقَعُ الْبُرْم تَوْرٌ صغير من حجارة. والفَنَائِقُ أصغر من الْغِرَارَاتِ واحدتها (٢) فَنِيقَةٌ. والجَشِيرُ الجَوَالِقُ الضّخمُ وجمعه أَجْشِرَةٌ وجُشُرٌ. بَابُ (١) شِدَّةِ النِّكَاحِ الفراء: أَرَرْتُ المرأةَ أَأُرُّهَا أَرًّا إذا نكحتها. غيره: حَطَأْتُهَا وفَطَأْتُهَا وخَجَأْتُهَا مثله. والسِّرُّ النِّكَاحُ. قال الأعشى: [طويل] وَلَا تَقْرَبَنَّ جَارَةً إنَّ سِرَّهَا … عَلَيْكَ حَرَامٌ فَانْكِحَنْ أَوْ تَأَبَّدَا (٢) رجل مِئَرٌّ إذا كان كثير النّكاح (٣).

стр. 242

[بَابُ ضُرُوبِ الالوَانِ] (١) النُّقْبَةُ اللَّوْنُ قال الشاعر (٢): [بسيط] وَلَاحَ أَزْهَرُ مَشْهُورٌ بِنُقْبَتِهِ (٣) واللِّيطُ اللّونُ والنَّجَرُ مثله] (٤). بَابُ (١) الْخَدَمِ (٢) والْهَبَانِيقُ الخدمُ، والْحَفَدَةُ الخدمُ (٣). والْمَنَاصِفُ مثله واحدها مِنْصَفٌ، والتَّلَامِيذُ نحوه، والْمُقْتَوُونَ الخدم (٤) واحدهم مُقْتَوٍ (٥)، وهو قول عمرو بن كلثوم (٦): [وافر] مَتَى كُنَّا لأُمِّكَ مَقْتَوِينَا (٧)

стр. 243

والإسم منه الْقَتْوُ وأنشدنا الأحمر: [منسرح] إنّي امْرُؤٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ لَا … أُحْسِنُ قَتْوَ المُلُوكِ والْخَبَبَا (٨) أبو عبيدة قال: قال رجل من بني الحرماز: هذا (٩) رجل مَقْتَوِينٌ ورجلان مَقْتَوِينٌ ورجال مَقْتَوِينٌ كلّه سواء، وكذلك المؤنث. قال الأصمعي (١٠): وهم الذين يعملون للناس بطعام بطونهم. عن الكسائي: المهنة الخدمة. والقَتْوُ الخدمةُ. [بَابُ الأَشْرِبَةِ مِنْ غَيْرِ الْخَمْرِ المُزَّاءُ ضربٌ من الأشربة قال الأخطل: [بسيط] بِئْسَ الصُّحَاةُ وبِئْسَ الشَّرْبُ شُرْبُهُمُ … إذَا جَرَى فِيهِ الْمُزَّاءُ والسَّكَرُ والْمَقَدِيُّ ضرب منه، والسُّكْرُكَةُ من شراب أهل اليمن ويقال: إنه يُعمل من الذّرة] (١).

стр. 244

[بَابُ (١) القَيْ ءِ غير واحدٍ: أَتَاعَ الرّجلُ إتَاعَةً إذَا قَاءَ وكذلك هَاعَ يَهُوعُ وهو الْهُوَاعُ (٢) قال القطامي: [وافر] تَمُجُّ عُرُوقُهَا عَسَلاً مُتَاعَا (٣) أبو زيد: فإذا تَبع (٤) الْقَيْ ءُ بعضه بعضا قيل: أَعْنَدَ في قَيْئِهِ إعْنَادًا، وانْثَعَّ اِنْثِعَاعًا إذا لم ينقطع، وقد ثَعَّ الرَّجُلُ إذا قَاءَ، ومنه الحديث: «أنَّ النبيَّ ﷺ مَسَحَ صدر غلامٍ فَثَعَّ ثَعَّةً فخرج من جوفه جِرْوٌ أسود فسعى». والقَلَسُ أن يَخرُج الْقَيْ ءُ قدر فَمٍ واحد] (٥). [بَابُ النَّظَرِ لِيُصِيبَ بِالْعَيْنِ (١) الكسائي والأصمعي (٢): نَجَأْتُ الدّابة وغيرها إذا (٣) أصبتها بالعين الفراء تَعَيَّنْتُ الإبل إذا نظرت إليها لتصيبها بالعين] (٤). [اِسْتَشْرَفْتُ الإبلَ

стр. 245

إذا تَعَيَّنْتُها لتصيبها بالعين. أبو زيد: مَذِلَتْ رجلي وخَدِرَتْ سواء وأنشد: [طويل] وَإنْ مَذِلَتْ رِجْلِي دَعَوْتُكِ أَشْتَفِي … بِذِكْرَاكِ مِنْ مَذْلٍ بِهَا فَتَهُونُ] (٥) [بَابُ الإشْرَافِ والنَّظَرِ (١) أَشْرَفْتُ الشَّيْ ءَ علوتُهُ، وأَشْرَفْتُ عليه إذا طلعتَ عليه من فوق. الأصمعي: أَوْفَدْتُ على الشّيء إيفَادًا إذا أشرفْتَ (٢). أبو جحوش الأعرابي (٣): سَمَدْتُ أَسْمُدُ سُمُودًا إذا علوتَ وارتفعتَ. أبو عبيد (٤): تعرّفتموني وتنصّلتموني إذا أخذوا كلّ شيء له، ويقال: أَقْهَمَتِ السماءُ إقْهَامًا، وأَجْهَتْ إجْهَاءًا إذا تقشّع الغيمُ عنها. وأَجْهَتْ لك السُّبُلُ اسْتبانَتْ، وبيت أَجْهَى لا سقف له، والمؤنث منه جَهْوَاءُ. ويقال: ما زلت أُصَاتُّهُ صِتَاتًا، وأُعَاتُّهُ عِتَاتًا وهي الخصومة. ويقال: لَدِدْتُ أَلَدُّ لَدَدًا إذا صرتُ أَلَدَّ ولَدَدْتَ غيرك وأنت تَلُدُّ لَدًّا] (٥).

стр. 246

﴿[بِسْمِ اَللّهِ اَلرَّحْمنِ اَلرَّحِيمِ] (¬١﴾ كِتَابُ الدُّورِ وَالأَرَضِينَ بَابُ (٢) نُعُوتِ الدُّورِ وَمَا فِيهَا قال أبو عبيد (٣) سمعت الأصمعي يقول: الرَّبْعُ هو الدار بعينها حيث كانت. والمَرْبَعُ المنزل في الربيع خاصة. وحُرُّ الدّار وسطها وعُقْرُهَا (٤) أصلها في لغة أهل الحجاز، وأمَّا أهل نجد فيقولون: عَقْرٌ، ومنه قيل: الْعَقَارُ. والْعَقَارُ المنزل والأرضُ والضِّيَاعُ. والمُنْتَجَعُ المنزل في طلب الكَلإ. والمَحْضَرُ المَرْجِعُ إلى المياه. والحِلَالُ جماعاتُ بيوتِ الناس، والحِوَاءُ مثله. وقَاعَةُ الدّار وبَاحَتُهَا وصَرْحَتُهَا وقَارِعَتُهَا كلّ هذا ساحةٌ الدّارِ، وكلّ جَوْبَةٍ مُنْفَتِقَةٍ ليس فيها بناء فهي عَرْصَةٌ. قال: والدَّوَادِي آثارُ أَرَاجِيحِ الصّبيانِ واحدتها (٥) دَوْدَاةٌ، والأَرَاجِيحُ أن تُؤْخذ خشبة فتوضع وسطها على تَلٌّ ثمّ يجلس غلام على أحد طرفيها وغلام آخر على

стр. 247

الطرف الآخر فَتَتَرَجَّحُ الخشبةُ بهما ويتحرّكان فيميل أحدهما بالآخر. والزحَالِيفُ آثارُ تَزَلُّجِ الصّبيان من فوق إلى أسفل واحدتها زُحْلُوفَةٌ في لغة أهل الحجاز (٦)، وأمَّا تميمٌ فيقولون (٧) زُحْلُوقَةٌ. والْكِرْسُ الأَبْوَالُ والأبعارُ يتلبّد بعضها على بعض. والدِّمَنُ ما سوّدوا من آثارِ البَعْرِ وغيره. قال أبو عبيد: الدِّمَنُ اسم الجنس مثل السِّدْرِ اسم من الجنْس والدِّمَنُ جمع دِمْنَةٍ يقال: دِمْنَةٌ ودِمَنٌ مثلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ (٨). أبو عمرو: والوَأْلَةُ على مثال وَعْلَةٍ (٩) أبعارُ الغنمِ والإبل وأبوالها جميعا يقال منها (١٠) وقد أَوْأَلَ المكانُ فهو مُوئِلٌ [مثال مُوعِلٍ] (١١). الأصمعي: طَوَارُ الدَّارِ ما كان مُمْتَدًّا معها، ومنه قولهم: عَدَا فلانٌ (١٢) طَوْرَهُ، وكذلك قولهم (١٣): لا أَطْورُ به أي لا أقربه. غيره: الجَنَابُ الْفِنَاءُ والْعَذِرَةُ الْفِنَاءُ وبه سُمّيت عَذِرَةُ النّاس لأنّها كانت تُلقى بالأَفْنِيَةِ. قال الأصمعي: والطَّلَلُ ما شَخَصَ من آثار الدَّارِ (١٤) والرَّسم ما كان لَاصِقًا بالأرض غيره الرَّوْسَمُ هو الرّسم أيضا (١٥). والْمَبَاءَةُ المنزلُ، والمَعَانُ نحوه، يقال: الكوفة مَعَانٌ مِنّا. والْمِحْلَالُ المكان الذي يَحُلُّ به الناس. والْمَرَبُّ مثله والْمَظِنَّةُ المنزل المَعْلَمُ. قال النابغة (١٦)

стр. 248

وَإنَّ مَظَنَّةَ الْجَهْلِ الشَّبَابُ (١٧) ويُرْوَى السِّبَابُ عن أبي عبيده وغيره (١٨). والمَشَارِبُ الْغُرَفُ واحدتها مَشْرَبَةٌ عن غير أبي عبيدة (١٩). وقال أبو عبيدة (٢٠): والآسُ مفتوح ممدود (٢١) بقيّة الرّماد بين الأثافي. والضَّبْحُ الرّمادُ. أبو عمرو: الخَيْمُ عيدان تُبنى عليها الخيام ومن ذلك قول النابغة (٢٢): [طويل] فَلَمْ يَبْقَ إلاَّ آلُ خَيْمٍ مُنَضَّدٌ … وَسُفْعٌ عَلَى آسٍ وَنُؤْيٌ مُعَثْلَبُ (٢٣) والآلُ الشخصُ. والعُنَّةُ حَظِيَرةٌ من خشبٍ تجعل للإبل [والغنم] (٢٤)، والْكَنِيفُ نحو ذلك. والجَنَابُ فِنَاءُ الدار (٢٥)، والمَغَانِي المنازل التي كان بها أهلوها، واحدها مَغْنًى (٢٦)، وبَيْضَةُ الدّار وبَيْضَةُ القومِ (٢٧) وسطهم. والمَبَاءَةُ المَحَلَّةُ. والسَّأْوُ الوطنُ من قول ذي الرّمة:

стр. 249

[بسيط] دَامِي الأَظَلِّ بَعِيدُ السَّأْوِ مَهْيومُ (٢٨) والإيَادُ (٢٩) الترابُ يُجعل حول الحوضِ أو الخِبَاءِ (٣٠). قال ذو الرّمة يصف الظَّلِيمَ: [طويل] دَفَعْنَاهُ عَنْ بِيضٍ حِسَانٍ بِإجْرَعٍ … حَوَى حَوْلَهَا مِنْ تُرْبِهِ بِإيَادِ (٣١) يعني (٣٢) طردناه عن بيضه. بَابُ الْبِنَاءِ وَمَا أَشْبَهَهُ قال (١) أبو عبيدة: البناءُ المُشَيَّدُ المُطَوَّلُ والمَشِيدُ المعمولُ بالشِّيدِ وهو كلّ شي طليت به الحائط من جِصٍّ أو بَلَاطٍ. وقال الكسائي: مَشِيدٌ للواحد، وقال اللّه تعالى: ﴿وَقَصْرٍ مَشِيدٍ﴾ (٢)، والمَشِيدُ

стр. 250

للجميع (٣). قال اللّه تعالى (٤): ﴿فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ (٥). الأصمعي: البيتُ الْمُحَرَّدُ هو المُسَنَّمُ الذي يقال له [بالفارسية] (٦): كُوخٌ. والمُحَرَّدُ (٧) من كلّ شيء المُعْوَجُّ. قال: والبيت المُعَرَّسُ [بالسين] (٨) الذي قد (٩) عمل له عَرْسٌ وهو الحائط يُجعل بين حائطيْ البيت لا يُبلغ به أقصاه، ثمّ يُوضع الجَائِزُ من طَرَفِ العَرْسِ الداخل إلى أقصى البيت ويُسَقَّفُ البيت كلّه فما كان بين الحائطين فهو السَّهْوَةُ وما كان تحت الجَائِزِ فهو المُخْدَعُ. قال: والجَائِزُ هو الذي يقال له بالفارسية: تِيرٌ (١٠). وقال (١١) أبو زيد في الجَائِزِ مثله. قال: وجمعه أَجْوِزَةٌ وجُوزَانٌ. الأصمعي: والعَتَبَةُ أُسْكُفَّةُ الباب. والطَّنَفُ والطُّنُفُ جميعا السّقيفةُ تُشرع فوق بابِ الدّار وهي الكُنَّةُ وجمعها الكُنَّاتُ. أبو عمرو: في الكُنَّةِ مثله، قال: وهي السُّدَّةُ، وسُدَّةُ المَسْجِدِ الأعظم ما حوله من الرّواق، وهي السقيفةُ أيضا (١٢). قال أبو عبيد (١٣): وقال بعضهم: السُّدَّةُ الباب نفسه. قال (١٤): ويُقال: إنّ السُّدِّيَّ (١٥) إنّما سمّي بذلك لأنّه كان يبيع الخُمُرَ على باب مسجد الكوفة
следующие страницы →