← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1750

الغريب المصنف - ت العبيدي

أبو عبيد القاسم بن سلام

Полный текст (963 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

﴿[بِسْمِ اَللّهِ اَلرَّحْمنِ اَلرَّحِيمِ] (¬١﴾ كِتَابُ الدُّورِ وَالأَرَضِينَ بَابُ (٢) نُعُوتِ الدُّورِ وَمَا فِيهَا قال أبو عبيد (٣) سمعت الأصمعي يقول: الرَّبْعُ هو الدار بعينها حيث كانت. والمَرْبَعُ المنزل في الربيع خاصة. وحُرُّ الدّار وسطها وعُقْرُهَا (٤) أصلها في لغة أهل الحجاز، وأمَّا أهل نجد فيقولون: عَقْرٌ، ومنه قيل: الْعَقَارُ. والْعَقَارُ المنزل والأرضُ والضِّيَاعُ. والمُنْتَجَعُ المنزل في طلب الكَلإ. والمَحْضَرُ المَرْجِعُ إلى المياه. والحِلَالُ جماعاتُ بيوتِ الناس، والحِوَاءُ مثله. وقَاعَةُ الدّار وبَاحَتُهَا وصَرْحَتُهَا وقَارِعَتُهَا كلّ هذا ساحةٌ الدّارِ، وكلّ جَوْبَةٍ مُنْفَتِقَةٍ ليس فيها بناء فهي عَرْصَةٌ. قال: والدَّوَادِي آثارُ أَرَاجِيحِ الصّبيانِ واحدتها (٥) دَوْدَاةٌ، والأَرَاجِيحُ أن تُؤْخذ خشبة فتوضع وسطها على تَلٌّ ثمّ يجلس غلام على أحد طرفيها وغلام آخر على

стр. 247

الطرف الآخر فَتَتَرَجَّحُ الخشبةُ بهما ويتحرّكان فيميل أحدهما بالآخر. والزحَالِيفُ آثارُ تَزَلُّجِ الصّبيان من فوق إلى أسفل واحدتها زُحْلُوفَةٌ في لغة أهل الحجاز (٦)، وأمَّا تميمٌ فيقولون (٧) زُحْلُوقَةٌ. والْكِرْسُ الأَبْوَالُ والأبعارُ يتلبّد بعضها على بعض. والدِّمَنُ ما سوّدوا من آثارِ البَعْرِ وغيره. قال أبو عبيد: الدِّمَنُ اسم الجنس مثل السِّدْرِ اسم من الجنْس والدِّمَنُ جمع دِمْنَةٍ يقال: دِمْنَةٌ ودِمَنٌ مثلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ (٨). أبو عمرو: والوَأْلَةُ على مثال وَعْلَةٍ (٩) أبعارُ الغنمِ والإبل وأبوالها جميعا يقال منها (١٠) وقد أَوْأَلَ المكانُ فهو مُوئِلٌ [مثال مُوعِلٍ] (١١). الأصمعي: طَوَارُ الدَّارِ ما كان مُمْتَدًّا معها، ومنه قولهم: عَدَا فلانٌ (١٢) طَوْرَهُ، وكذلك قولهم (١٣): لا أَطْورُ به أي لا أقربه. غيره: الجَنَابُ الْفِنَاءُ والْعَذِرَةُ الْفِنَاءُ وبه سُمّيت عَذِرَةُ النّاس لأنّها كانت تُلقى بالأَفْنِيَةِ. قال الأصمعي: والطَّلَلُ ما شَخَصَ من آثار الدَّارِ (١٤) والرَّسم ما كان لَاصِقًا بالأرض غيره الرَّوْسَمُ هو الرّسم أيضا (١٥). والْمَبَاءَةُ المنزلُ، والمَعَانُ نحوه، يقال: الكوفة مَعَانٌ مِنّا. والْمِحْلَالُ المكان الذي يَحُلُّ به الناس. والْمَرَبُّ مثله والْمَظِنَّةُ المنزل المَعْلَمُ. قال النابغة (١٦)

стр. 248

وَإنَّ مَظَنَّةَ الْجَهْلِ الشَّبَابُ (١٧) ويُرْوَى السِّبَابُ عن أبي عبيده وغيره (١٨). والمَشَارِبُ الْغُرَفُ واحدتها مَشْرَبَةٌ عن غير أبي عبيدة (١٩). وقال أبو عبيدة (٢٠): والآسُ مفتوح ممدود (٢١) بقيّة الرّماد بين الأثافي. والضَّبْحُ الرّمادُ. أبو عمرو: الخَيْمُ عيدان تُبنى عليها الخيام ومن ذلك قول النابغة (٢٢): [طويل] فَلَمْ يَبْقَ إلاَّ آلُ خَيْمٍ مُنَضَّدٌ … وَسُفْعٌ عَلَى آسٍ وَنُؤْيٌ مُعَثْلَبُ (٢٣) والآلُ الشخصُ. والعُنَّةُ حَظِيَرةٌ من خشبٍ تجعل للإبل [والغنم] (٢٤)، والْكَنِيفُ نحو ذلك. والجَنَابُ فِنَاءُ الدار (٢٥)، والمَغَانِي المنازل التي كان بها أهلوها، واحدها مَغْنًى (٢٦)، وبَيْضَةُ الدّار وبَيْضَةُ القومِ (٢٧) وسطهم. والمَبَاءَةُ المَحَلَّةُ. والسَّأْوُ الوطنُ من قول ذي الرّمة:

стр. 249

[بسيط] دَامِي الأَظَلِّ بَعِيدُ السَّأْوِ مَهْيومُ (٢٨) والإيَادُ (٢٩) الترابُ يُجعل حول الحوضِ أو الخِبَاءِ (٣٠). قال ذو الرّمة يصف الظَّلِيمَ: [طويل] دَفَعْنَاهُ عَنْ بِيضٍ حِسَانٍ بِإجْرَعٍ … حَوَى حَوْلَهَا مِنْ تُرْبِهِ بِإيَادِ (٣١) يعني (٣٢) طردناه عن بيضه. بَابُ الْبِنَاءِ وَمَا أَشْبَهَهُ قال (١) أبو عبيدة: البناءُ المُشَيَّدُ المُطَوَّلُ والمَشِيدُ المعمولُ بالشِّيدِ وهو كلّ شي طليت به الحائط من جِصٍّ أو بَلَاطٍ. وقال الكسائي: مَشِيدٌ للواحد، وقال اللّه تعالى: ﴿وَقَصْرٍ مَشِيدٍ﴾ (٢)، والمَشِيدُ

стр. 250

للجميع (٣). قال اللّه تعالى (٤): ﴿فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ (٥). الأصمعي: البيتُ الْمُحَرَّدُ هو المُسَنَّمُ الذي يقال له [بالفارسية] (٦): كُوخٌ. والمُحَرَّدُ (٧) من كلّ شيء المُعْوَجُّ. قال: والبيت المُعَرَّسُ [بالسين] (٨) الذي قد (٩) عمل له عَرْسٌ وهو الحائط يُجعل بين حائطيْ البيت لا يُبلغ به أقصاه، ثمّ يُوضع الجَائِزُ من طَرَفِ العَرْسِ الداخل إلى أقصى البيت ويُسَقَّفُ البيت كلّه فما كان بين الحائطين فهو السَّهْوَةُ وما كان تحت الجَائِزِ فهو المُخْدَعُ. قال: والجَائِزُ هو الذي يقال له بالفارسية: تِيرٌ (١٠). وقال (١١) أبو زيد في الجَائِزِ مثله. قال: وجمعه أَجْوِزَةٌ وجُوزَانٌ. الأصمعي: والعَتَبَةُ أُسْكُفَّةُ الباب. والطَّنَفُ والطُّنُفُ جميعا السّقيفةُ تُشرع فوق بابِ الدّار وهي الكُنَّةُ وجمعها الكُنَّاتُ. أبو عمرو: في الكُنَّةِ مثله، قال: وهي السُّدَّةُ، وسُدَّةُ المَسْجِدِ الأعظم ما حوله من الرّواق، وهي السقيفةُ أيضا (١٢). قال أبو عبيد (١٣): وقال بعضهم: السُّدَّةُ الباب نفسه. قال (١٤): ويُقال: إنّ السُّدِّيَّ (١٥) إنّما سمّي بذلك لأنّه كان يبيع الخُمُرَ على باب مسجد الكوفة

стр. 251

واسمه اسماعيل. الأصمعي (١٦): الأصِيدَةُ مثال فَعِيلَةٍ كالحَظِيرَةِ تُعمل. الأحمر وغيره: الوَصِيدُ الفِنَاءُ وقد أَصَدْتُ البابَ وأَوْصَدْتُهُ إذا أغلقته. الأصمعي: السَّافُ في البناء كل صَفٍّ من اللَّبِنِ وأهل الحجاز (١٧) يسمّونه المِدْمَاكَ. والآجُرُّ القائم بعضه فوق بعض عندهم السُّمَيْطُ وهو الذي يسمّى بالفارسية البَرَاسْتَقَ. قال: والمِلَاطُ هو الطّينُ الذي يُجعل بين سَافِي البناء. والمِطْمَرُ هو الخيطُ الذي يُقَدَّرُ به البناء: يُقال له بالفارسية: التُّرُّ. أبو عبيدة في المِطْمَرِ مثله. قال: وكلّ كُوَّةٍ ليست بنافذة فهي مِشْكَاةٌ. الكسائي: أفواهُ الأَزِقَّةِ واحدتها فُوَّهَةٌ مثال حُمَّرَةٍ ولا يُقال فَمٌ. الأصمعي: الأَوَاسِي السَّوَارِي واحدتها آسِيَةٌ مثال فاعلةٍ. الأموي: الدَّوْلَجُ والتَّوْلَجُ السَّرَبُ، [والطَّنَأُ داءٌ يصيب البعير من العطش، يقال: طَنِئَ يَطْنَأُ طَنْأَ] (١٨)، والطَنْ ءُ (١٩) المنزل والطِّنْ ءُ الريبةُ (٢٠) [قال الفرزدق: [طويل] وَضَارِبَةٍ مَا مَرَّ إلاَّ اقْتَسَمْنَهُ … عَلَيْهِنَّ خَوَّاضٌ إلَى الطِّنْ ءِ مِخْشَفُ] (٢١) غيره الْعَقْرُ البناء المرتفع قال لبيد: [وافر] كَعَقْرِ الْهَاجِرِيِّ إذَا ابْتَنَاهُ … بِأَشْبَاهٍ حُذِينَ عَلَى مِثَالِ (٢٢)

стр. 252

والْفَدَنُ القصرُ وهو المُجْدَلُ. والصَّرْحُ كل بناء عالٍ مرتفعٍ وجمعه صُرُوحٌ. قال أبو ذؤيب: [متقارب] وتَحْسِبُ آرَامَهُنَّ الصُّرُوحَا (٢٣) والْمُمَرَّدُ البناءُ الطويل (٢٤). والْعَالَةُ شيء يشبه الظُّلَّةَ يُسْتَتَرُ بها من المطر، يقال منه: قد عَوَّلْتُ (٢٥). قال عبد مناف بن ربع الهذلي (٢٦): [بسيط] الطّعْنُ شَغْشَغَةٌ والضَّرْبُ هَيْقَعَةٌ … ضَرْبُ الْمُعَوَّلِ تَحْتَ الدِّيمَةِ الْعَضَدَا (٢٧) الأحمر: الرَّوَافِدُ خشَبُ السّقفِ وأنشدنا وذكر بيتا (٢٨): [متقارب] رَوَافِدُهُ أكْرَمُ الرَّافِدَاتِ … بَخٍ لَكَ بَخٍّ لِبَحْرٍ خِضَمْ (٢٩) قال: وفي (٣٠) بَخٍ الجزمُ والخفضُ والتشديدُ والتخفيفُ. والآجَامُ والآطَامُ (٣١) الحصون واحدها أُطُمٌ وأُجُمٌ. والمِجْدَلُ القَصْرُ والفَدَنُ مثله (٣٢). والْجَوْسَقُ شبه الحِصْنِ. والكِلْسُ مثل الصَّارُوجِ يُبنى به. والبَلَاطُ الحجارة المفروشة يقال: دار مُبَلَّطَةٌ. والجَيَّارُ الصَّارُوجُ.

стр. 253

بَابُ الأبْنِيَةِ من الخِبَاءِ وشِبْهِهِ قال (١) الأصمعي: من الأبنية الْخِبَاءُ وهو من وَبَرٍ أو صوفٍ ولا يكون من شعرٍ. والطِّرَافُ من أَدَمٍ، والْبُرْجُدُ كساء ضخم فيه خطوط تصلح للخباء وغيره. والسَّيْحُ مِسْحٌ مخطّط يكون في البيت يستتر به ويُفترش (٢). والإرَاضُ بساط ضخم من وبر أو صوف. والفَلِيجَةُ شقّة من شقق البيت لا أدري أين تكون. قال عمر بن لجاء (٣): [وافر] تَمَشَّى غَيْرَ مُشْتَمِلٍ بِثَوْبٍ … سِوَى خَلِّ الفَلِيجَةِ بِالخَلَالِ والكِفَاءُ الشُّقَّةُ التي تكون في مؤخّر البيت (٤) يقال منه: أَكْفَأْتُ البيت. الكسائي (٥): أَكْفَأْتُ البيتَ مثله. وقال (٦) الأصمعي: والرُّدْحَةُ سُتْرَةٌ في مؤخّرة البيت (٧) يقال منه: رَدَحْتُ البيت وأَرْدَحْتُهُ، قال أبو النجم (٨) يصف بيت الصائد:

стр. 254

[رجز] بَيْتَ حُتُوفٍ مُكْفَأ مَرْدُوحًا وقال الأرقط (٩): [رجز] بَيْتَ حُتُوفٍ أُرْدِحَتْ حَمَائِرُهْ وهي حجارة تنصب حول بيته واحدتها حِمَارَةٌ. ورِوَاقُ البيتِ سَمَاوَتُهُ وهي الشقّة التي دون العليا. والنَّحِيزَةُ طُرَّةٌ تُنسج ثمّ تُخاط على شَفَةِ الشّقة وهي العَرَقَةُ أيضا. والْحُتُرُ أَكِفَّةُ الشِّقاق كل واحد حِتَارٌ والكِسْرُ أسفل الشُّقَةِ التي تلي الأرض. الأموي: والطَّوَارِفُ مِنَ الخِبَاءِ ما رَفَعْتَ من نواحيه لتنظر إلى خارج. الأصمعي: السَّجْفَانُ اللَّذَانِ على الباب، يقال منه: بيت (١٠) مُسَجَّفٌ. أبو عمرو: الإصَارُ الطُّنُبُ وجمعه أُصُرٌ. والأَيْصَرُ الحَشِيشُ المجتمعُ وجمعه أَيَاصِرُ. الأصمعي: الإصَارُ وَتِدٌ قصير للأطناب وجمعه أُصُر. والأَزْرَارُ خشباتٌ يُخرزن في أعلى شُقَقِ الخِبَاءِ وأصولُ تلك الخشباتِ في الأرض. والصُّقُوبُ العَمَدُ التي يُعْمَدُ بها البيت واحدها صَقْبٌ. والبُونُ التي دون ذلك واحدها بِوَانٌ وأَبْوِنَةٌ مثال خِوَانٍ وأَخْوِنَةٍ (١١). والخَوَالِفُ

стр. 255

التي في مؤخّر البيت واحدتها مخالِفَةٌ. أبو زيد: الظَّهَرَةُ ما في البيت من المتاع والثياب. الأصمعي: والذي توضع عليه الثياب يقال له: المِشْجَرُ، وهو أعواد تُربط كالمِشْجَبِ. والنَّضَدُ ما نُضِّدَ من متاعِ البيت بعضه إلى (١٢) بعض. فإذا كان البيت قليل المتاع قيل: بيت بَاهٍ، ومنه قيل: إنَّ المِعْزَى تُبْهِي ولا تُبْنِي لأنّها (١٣) تصعد فوق البيت فتُخَرِّقُهُ ولا تتّخذ منه أبنية، إنَّمَا الأبنية من الوَبَرِ والصوفِ، يقول: لأنّها إذا أَمْكَنَتْكَ من أصوافها وأَوْبارِهَا فقد أَبْنَتْ، وقد أَبْنَيْتُهُ بيتًا إذا جعلت له بيتًا (١٤). قال أبو عبيد: لمَّا كانت وقعة كذا وكذا (١٥) أظنّه فتح مكة (١٦) قال رجل: اِبْهُوا به الخيل أي عطّلوها فلا يُغزى عليها. [مثل البيت الباهي الذي لا شيء فيه قد أُبْهِيَ يُبْهَى إذا كنتَ أنتَ فعلتَ ذاك به، قال: وقال النبيء ﵇: «الخيل في نواصيها الخير» أي أنّها لا تُعطّل و إنّما قال: أبْهُوا الخيل رجل من أصحابه فلا تغزوا عليها، فأنكر النبي ﵇ وقال: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة»] (١٧). وقد أَبْهَيْتُهُ، وبيت بَاهٍ أي لا شيء فيه (١٨). وقال (١٩) أبو زيد: في المِعْزَى والبَاهِي مثله، قال: ويقال منه: بَهِيَ البيت بهاءًا إذا تَخَرَّقَ. قال: ومن الخِبَاءِ أَخْبَيْتُ إخْبَاءًا إذا عملته [وأردت المصدر] (٢٠) وتَخَبَّيْتُ أيضا.

стр. 256

الأموي: أخْبَيْتُ والكسائي: خَبَّيْتُ. الأحمر: هو جاري مُكَاسِرِي ومُوَاصِرِي أي كِسْرُ بيتي إلى جنب كِسر بيته [يقال: كَسر وكِسر] (٢١). وأَصَارُ بيتي إلى جنب أَصَارِ بيته وهو الطُّنُبُ. أبو زياد الكلابي: الحُتُرُ ما يوصل بأسفل الخِبَاءِ إذا ارتفع عن الأرضِ وقَلَصَ ليكون سِتْرًا، يقال منه: حَتَّرْتُ البيت. غيره الشُّجُوبُ أعمدة من أعمدة البيت، قال أبو وعاس الهذلي (٢٢) يصف الرّماح: [وافر] وَهُنَّ مَعًا قِيَامٌ كَالشُّجُوبِ (٢٣) والمِسْمَاكُ عود يكون فِي الخِبَاءِ. قال ذو الرّمة: [بسيط] كأَنَّ رِجْلَيْهِ مِسْمَاكَانَ مِنْ عُشُرٍ صَقْبَانِ لَمْ يَتَقَشَّر عَنْهُمَا النَّجَبُ (٢٤) والبَلَقُ الفِسْطَاطُ، قال امرؤ القيس: [كامل] فَلْيَأْتِ وَسْطَ قِبَابِهِ بَلَقِي … وَلْيَأْتِ وَسْطَ خَمِيسِهِ رَحْلِي (٢٥) والسِّطَاعُ عمود البيت. قال القطامي: [وافر] أَلَيْسُوا بِالأُلَى قَسَطُوا جَمِيعًا … عَلَى النُّعْمَانِ وابْتَدَرُوا السِّطَاعَا والسُّرَادِقُ ما أحاط بالبناء، والأوَاخِيُّ الأَطْنَابُ واحدتها آخِيَةٌ.

стр. 257

بَابُ الطَّرِيقِ ومَحَجَّتِهِ (١) أبو زيد: ركب فلان الجَادَّةَ والجَرَحَةَ [والمَحَجَّةَ] (٢) والمَجَبَّةَ معناه كلّه في وسط (٣) الطريق ومعظمِه ومنهجِه (٤). وكذلك مَلْكُ الطّريق (٥). ودَرَرُ الطريق (٦) أي قصده، ويقال: خَلِّ عن سُجَجِ (٧) الطريق وثُكَنِهِ ومُرْ على كَثَمِهِ (٨) وسَنَنِهِ. الفراء: سُنَنُ الطريق وسَنَنُهُ كلّ هذا مَحَجَّتُهُ وجَدَدُ الطريقِ وسُنَنُهُ (٩). بَابُ (١) نُعُوتِ الطَّرِيقِ الفراء: طَرِيقٌ (٢) لَهْجَمٌ وطريقٌ مُدَيَّثٌ وطريق مُوَقَّعٌ معناه كلّه مُذَلَّلٌ.

стр. 258

بَابُ الرِّحالِ وَمَا فِيهَا الأصمعي قال (١): في الرَّحْلِ عَظْمُهُ، والعَظْمُ خشب الرَّحْلِ بلا أَنْسَاعٍ ولا أداةٍ، وقال أبو عمرو: وجُلْبُ الرَّحْلِ عِيدَانُهُ. الأصمعي (٢): وفيه حِزامه يقال له: التَّصدِيرُ والغُرْضَةُ والغَرْضُ والوَضِينُ والسَّفِيفُ والبِطَانُ. فأمّا الوَضِينُ فيصلح للهَوْدَجِ أيضا مع الرَّحْلِ، والبِطان للقَتَبِ خاصة. وفي الرَّحْلِ العَرَاصِيفُ وهي الخشبتان اللتان تشدّان بين واسط الرّحل وآخرته يمينا وشمالا. أبو زيد: العَرَاصِيفُ الخشبُ التي تشدّ بها رؤوس الأَحْنَاءِ وتُضمّ بها قال: وفيه الظَّلِفَاتُ وهي الخشباتُ الأربعُ اللواتي يَكُنَّ على جنبي البعير. الأصمعي مثله. قال أبو زيد: ويقال لأعلى الظِّلْفَتَيْنِ ممَّا يلي العَرَاقِيَّ: العَضْدَانِ وأسفلها الظَّلِفَتَانِ وهما ما سفَلَ من الحِنْوَيْنِ الواسط والمؤخرة، ويقال للأَدَمِ التي تُضمّ بها الظَّلِفَتَانِ وتُدخل فيهما: أَكْرَارٌ واحدها كَرٌّ. قال: والعَرْقُوَتَانِ (٣) هما الخشبتان اللتان تضمّان ما بين واسط الرّحل والمؤخرة. ويقال للأديم الذي يضمّ العَرْقُوَتَيْنِ من أعلاهما وأسفلهما: صُفَّةٌ. قال (٤): والبِدَادَانِ فِي القَتَبِ بمنزلة الكَرِّ في الرّحل. غير أنّ البِدَادَيْنِ لا يظهران من قدّام الظّلِفَةِ، ويُقال لأَحْنَاءِ الرَّحْلِ: القبائلُ، ويقال للحَدِيدَةِ التي فوق المؤخّرة: الغَاشِيَةُ، وقال بعضهم: هي الدّامغةُ، ويقال للحَدَائِدِ التي تضمّ ما بين القبيلتين - وهما الحِنْوَان -: أَهِلَّةٌ واحدها هِلَالٌ. [ويقال للقِدِّ الذي يضمّ العرقوتين: قَيْدٌ] (٥). ويقال للقِدِّ الذي (٦)

стр. 259

يضمّ العَرَاصِيفَ: حُنْكَةٌ وحِنَاكٌ، ويقال للقِدِّ الذي يُشدّ بها (٧) الخشب: الإسَارُ. قال (٨) الأصمعي: هي الأُسُرُ. أبو زيد: فإن كان في الرّحل كَسْرٌ فَرُقِعَ فاسم الرّقعة الرُّؤْيَةُ مهموزة. الأصمعي: ومن الرِّحَالِ الْقَاتِرُ وهو الجيّدُ الوقوع على ظهر البعير والمِعْقَرُ وهو الذي ليس بِوَاقٍ (٩). والمِلْحَاحُ الذي يَعَضُّ. والمِرْكَاحُ الذي (١٠) يتَأَخَّرُ فيكون مركب الرّجل فيه على آخرة الرَّحْلِ. والذِئْبَةُ فُرْجَةُ ما بين دفّتَيْ الرَّحْلِ والسَّرْجِ والغَبِيطِ. أين ذلك كان عن الأصمعي (١١). أبو عمرو ومثله أو نحوه. والشَّرْخَانِ جانبا الرَّحْلِ [لا يقال مِفْعَلٌ وفَعُولٌ وفعّال إلاّ لما دام منه العمل] (١٢). بَابُ أدَاةِ الرَّحْلِ الأصمعي: من أداة الرّحل الغَرْضُ والغُرْضَةُ والتَّصْدِيرُ والوَضِينُ والسَّفِيفُ والبِطَانُ والحَقَبُ واللَّبَبُ والسِّنَافُ والشِّكَالُ. فأمّا الغَرْضُ والغُرْضَةُ (١) والتَّصْدِيرُ والسَّفِيفُ فهو حزامُ الرّحل والوَضِينُ يصلح للرحل وللهَوْدِجِ. والبِطَانُ للقَتَبِ والحَقَبُ للبعير ممّا يلي الثِّيلَ. والسِّنَافُ حبل يشدّ من التَّصْدِيرِ إلى خلف الكِرْكِرَةِ حتَّى يثبت. والشِّكَالُ أن يُجْعَلَ حَبْلٌ بين التَّصْدِيرِ والحَقَبِ. أبو عمرو قال (٢): هو الزِّوَارُ وجمعه أَزْوِرَةٌ.

стр. 260

الأصمعي: من أداة الرَّحْلِ الجَدَيَاتُ واحدتها جَدْيَةٌ بتخفيف الياء وهي القِطع من الأكسية المحشوّة تُشَدُّ تحت ظَلِفَاتِ الرّحل. قال (٣) أبو عمرو: وهي (٤) الجَدْيَةُ مثله. أبو زيد: وفيه المَوْرِكُ وهو الموضع الذي يثني الراكب عليه رجله. الأصمعي: مثله (٥). قال: والنَّعَفَةُ الجلدة التي تعلّق على آخرة الرّحل. أبو زيد: تلك (٦) الجِلْدَةُ هي (٧) العَذَبَةُ والذؤابة. ومن متاعه الشَّلِيلُ وهو المِسْحُ الذي يُلقى على عَجُزِ البعير. الأصمعي: مثله. قال: ومن متاعه البَرْذَعَةُ وهو الحِلْسُ للبعير، وهو لذوات الحَافِرِ قُرْطَاطٌ (٨) وقُرْطَانٌ. [والطِّنْفَسَةُ التي فوق الرّحل تسمّى النُّمْرُقَةَ] (٩)، والفِتَانُ غشاء يكون للرّحل من أَدَمٍ. غيره: الأَرْبَاضُ حِبال الرّحل، قال ذو الرّمة: [طويل] إذَا غَرَّقَتْ أَرْبَاضُهَا ثِنْيَ بَكْرَةٍ … بِتَيْهَاء لَمْ تُصْبِحْ رَؤُومًا سَلُوبُهَا (١٠) والحِلَالُ متاع الرّحل، قال الأعشى: [كامل] وَكَأَنَّهَا لَمْ تَلْقَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ … ضُرًّا إذَا وَضَعَتْ إلَيْكَ حِلَالَهَا (١١)

стр. 261

وبَلَغَتْهُ (١٢) هذه الرواية عن القاسم بن معن (١٣)، وغيره يقول جِلَالَهَا. بَابُ الْمَرَاكِبِ سِوَى الرِّحَالِ قال أبو عبيد: قال (١) الأصمعي: الْغَبِيطُ المركب الذي مثل أَكُفِّ البَخَاتِيِّ (٢). والْقَتَبُ هو الصغير الذي يكون على قدر (٣) سَنَامِ البعير. والحَوِيَّةُ كساء يُحَوَّى حول سنام البعير ثمَّ يُرْكَبُ. والسَّوِيَّةُ كساء محشوّ بِثُمَامٍ أو لِيفٍ أو نحوه ثمّ يُجعل على ظهر البعير، وإنّما هو من مراكب (٤) الإمَاءِ وأهل الحاجة. والْقَرُّ مركب للرجال بين الرّحل والسرج. والكِفْلُ من مراكب الرجال، وهو أن يؤخذ كساء فيعقد طرفاه ثمَّ يُلقى مقدّمه على الْكَاهِلِ ومؤخّره على عَجُز البعير، يقال منه: اكْتَفَلْتُ (٥) البعير. والحِصَارُ حقيبة تُلقى على البعير ويرفع مؤخّرها فيجعل كآخرة الرجل ويُحشى مقدّمها فيكون كقادمة الرّحل يقال منه: قد احْتَصَرْتُ البعير. أبو عمرو: الحَرَجُ مركب للنساء والرجال ليس له رأس.

стр. 262

والْمِشْجَرُ (٦) مركب للنِساء دون الهَوْدَجِ. والكِدْنُ ما تُوَطِّئُ به المرأة هَوْدَجَهَا وجمعه كُدُونٌ. أبو زيد: الظّعِينةُ جمعها ظَعَائِنُ وظُعُنٌ ثمَّ أَظْعَانٌ وهي الهَوَادِجُ (٧) كان فيها نساء أو لم يكنّ (٨). والحُمُولَةُ والحُمُولُ واحدها حِمْلٌ وهي الهَوَادِجُ أيضا كان فيها نساء أولا. والهَوَادِجُ هي أيضا مراكب (٩) مثل المِحَفَّةِ إلاَّ أنّ الهَوْدَجَ يُقبّب والمِحَفَّةُ لا تُقبّب. والحِدْجُ مثل المِحَفَّةِ وجمعه أحداجٌ وحُدُوجٌ. غيره: الوَلِيَّةُ البرذعةُ، ويقال: هو الذي يكون تحت البرذعة. أبو عمرو: الْفِئَامُ وطاء يكون للمَشاجِرِ وجمعه فؤُومٌ مثال نُعُمٍ، قال لبيد: [وافر] وَأَرْبَدُ فَارِسُ الْهَيْجَا إذَا مَا … تَقَعَّرَتِ الْمَشَاجِرُ بِالْفِئَامِ (١٠) غيره: الرَّجَائِزُ مراكب أصغر من الهَوَادِجِ، قال الشماخ: [طويل] كَمَا جُلِّلَتْ نِضْوَ الْقِرَامِ الرَّجَائِزُ (١١) الأصمعي قال (١٢): الْفِئَامُ للهودج الذي قد وُسَّعَ أَسْفَله، ومنه قيل للرَّحْلِ (١٣): مُفْأَمٌ [ومُفَأَمٌ] (١٤) مثال مُفْعَمٍ. [الأصمعي] (١٥): الْمَشَاجِرُ

стр. 263

عِيدَانُ الهودج. [قال] (١٦) أبو عمرو: الْمَشَاجِرُ مراكب دون الهودج مَكشوفة الرأس (١٧)، قال: ويقال للوادح أيضا (١٨): الشِّجَارُ، [والشِّجَارُ أيضا الخَشَبَةُ التي تُوضع خلف الباب يقال لها بالفارسية: المُتْرَسُ، وكذلك الخشبة التي يُضَبِّبُ بها السّرير من تحتٍ هي الشِّجَارُ] (١٩). غيره: الحِلَالُ من مراكب النساء، قال طفيل الغنوي (٢٠): [طويل] رَاكِضَةٍ مَا تَسْتَجِنُّ بِجُنَّةٍ … بَعِيرَ حِلَالٍ غَادَرَتْهُ مُجَحْفَلٌ أي مقلوب (٢١). بَابُ الرَّحَى وما فيها أبو زيد: اللُّهْوَةُ ما ألقيتَ في جُحرِ الرَّحَى، يقال منه: أَلْهَيْتُ للرَّحَى إلْهَاءًا. [قال] (١): والرَّائِدُ العود الذي يقبض عليه الطَّاحن، ويقال: طَحَنْتُ بِالرَّحَى شَزْرًا وهو الذي يذهب بيده عن يمينه وبتًّا عن يساره وأنشدنا:

стр. 264

[وافر] وَنَطْحَنُ بِالرَّحَى شَزْرًا وَبَتًّا … وَلَوْ نُعْطَى الْمَغَازِلَ مَا عَيِينَا غيره (٢): الثِّفَالُ الجِلد الذي يُبْسَطُ (٣) تحت الرَّحَى. [والقُطْبُ القائمُ الذي تدور عليه الرّحى] (٤). عن الكسائي قال: في القُطْبِ ثلاثُ لغات قُطْبٌ وقُطُبٌ وقَطْبٌ.

стр. 265

﴿[بِسْمِ اَللّهِ اَلرَّحْمنِ اَلرَّحِيمِ] (¬١﴾ كِتَاب الخَيْلِ (٢) بَابُ نعوتِ الخيلِ قال (٣): سمعت أبا عمرو يقول: الأَقْدَرُ من الخيل الذي إذا سار وقعت رجلاه مواقع يديه. والأَحَقُّ الذي لا يَعْرَقُ. والشَّئِيتُ الْعَثُورُ، وقال رجل من الأنصار: [وافر] وَأَقْدَرُ مُشْرِفُ الصَّهَوَاتِ سَاطٍ … كُمَيْتٌ لَا أَحَقُّ وَلَا شَئِيتُ قال الأصمعي: السَّاطِي البعيد الشَّحْوَةِ وهي (٤) الخُطْوَةُ وقد سَطَا يَسْطُو. أبو زيد: الطِّرْفُ العتيقُ الكريم من خيل طُرُوفٍ وهو نعت للذكور خاصة. الكسائي: الأَدَكُّ العريضُ الظهر من خيل دُكٍّ. الأصمعي: الأَسْفَى من الخيل القليل [شعر] (٥) الناصية، ومن البغال السريع وتأنيثهما سَفْوَاءُ. [قال سلامة بن جندل التميمي:

стр. 266

[بسيط] لَيْسَ بِأَسْفَى وَلَا أَقْنَى وَلَا سَغِلٍ] (٦) [قال] (٧): والقَاشُورُ الذي يجيء في الحَلَبَةِ آخر الخيل وهو الفِسْكِلُ. والْعَنَاجِيجُ جياد الخيل واحدها عُنْجُوجٌ. أبو عمرو: المُكْرَبُ الشديد الخَلْقِ والأَسْرِ. والمُجَنَّبُ البعيد ما بين الرِّجْلين من غير فَحَجٍ وهو مدح. الكسائي: المُعْرِبُ من الخيل الذي ليس فيه عرق هجين والأنثى مُعْرِبَةٌ. الأحمر أو غيره: الخيلُ المُقْرَبَةُ التي تكون قريبًا مُعَدَّةً ويقال: التي تُدْنَى وتُقرّب وتُكرّم. غيره اليَعْبُوبُ الجوادُ. والهِضَبُّ الكثير العَرَقِ، قال طرفة: [رمل] مِنْ عَنَاجِيجَ ذُكُورٍ وُقُحٍ … وَهِضَبَّاتٍ إذَا ابْتَلَّ الْعُذُرْ (٨) عن أبي عبيدة (٩): الطِّمِرُّ المُشَمَّرُ الخلقِ، ويقال: المُسْتَعِدُّ للعدو. غيره: النَّقَائِذُ التي تُنُقِّذَتْ من أيدي الناس. والنَّزَائِعُ التي نَزَعَتْ إلى أَعْرَاقٍ، ويقال: التي انْتُزِعَتْ من قومٍ آخرين. والعِجْلِزَةُ الشديدة. الفرّاء: يقال (١٠): فرس فيه كُبْنَةٌ وكَبَنٌ إذا كان ليس بالعظيم ولا القَمِيءِ. عن الكسائي: فرس جَرُورٌ الذي (١١) يمنع القيادَ، وفرس قَؤُودٌ الذي يَنْقَادُ، والبعير مثله.

стр. 267

[بَابُ] (١) نُعُوتِ خَلْقِ الخَيْلِ (٢) أبو عمرو: السِّيسَاءُ من الفرس الحَارِكُ، ومن الحمار الظهر، وجمعها سَيَاسٍ. والسَّنَاسِنُ رؤوس المَحَالِ واحدها سِنْسِنٌ. والمِلْطَسُ الحافر الشديدُ الوَطْءِ وجمعه مَلَاطِيسُ (٣). والوَأْبُ الشديد [من الحوافر] (٤). والمُكْنِبُ الغليظ. والحَوْشَبُ حشوُ الحافر. والجُبَّةُ الذي فيه الحَوْشَبُ. والدَّخِيسُ بين اللّحم والعَصَبِ. الأصمعي: المَعَدَّانِ موضع رجلي الراكب. الأحمر: العُكْوَةُ أصل الذَّنَبِ. أبو عبيدة: النَّوَاهِقُ من الحمار حيث يخرج النُّهَاق من حلقه. وقال الأصمعي: النَّوَاهِقُ من الخيل (٥) العظام النَّاتِيَةُ في خدودها. أبو عمرو: الحَافِرُ المُجْمَرُ هو الْوَقَاحُ (٦)، والمُفِجُّ المُقَبَّبُ وهو محمود [عند العرب] (٧). والمَصْرُورُ المُتَقَبِّضُ. والأَرَحُّ العريض وكلاهما عيب. أبو الجرّاح: الثُّنَّةُ من الفرس مؤخر الرُّسْغِ. [قال اِمرؤ القيس: [متقارب] لَهَا ثُنَنٌ كَخَوَافِي الْعُقَابِ] (٨) الكسائي: المُلُكُ من الدابة قوائمه وهَادِيهِ. يقال: جاءنا تقوده مُلُكُه.

стр. 268

أبو عبيدة: الشَّوَامِتُ [جمعٌ] (٩) من الدّابة، القَوَائِمُ اِسْمٌ لها، وأنشد بيت النابغة: [بسيط] فَبَاتَ لَهُ … طَوْعَ الشَّوَامِتِ من خوفٍ ومن صَرَدِ (١٠) قال: ومن رواها بات له طوعُ الشوامتِ أراد بات له ما شُمِتَ به شَمَاتَةً (١١). [بَابُ] (١) نُعُوتِ الخَيْلِ في الجَرْي الأصمعي: فرس غَمْرٌ إذا كان جوادًا كثير العدو، ومثله بَحْرٌ وفَيْضٌ وحَتٌّ. أبو عمرو: في الحَتِّ مثله وجمعه أَحْتَاتٌ. الأصمعي: فرس سَبْتٌ (٢) مثل حَتٍّ وغَمْرٍ. أبو عمرو: المُوَاكِلُ من الخيل الذي يتّكل على صاحبه في العدو. غيره: الحَمُومُ (٣) الذي كلما ذهب منه إحضارٌ جاءه إحضارٌ.

стр. 269

[بابُ] (١) نعوت الجري والعدو من الخيل الأصمعي: إذا بدأ الفرس يعدو قبل أن يَضْطَرِمَ يقال: قد (٢) أَمَجَّ إمْجَاجًا، فإذا اضطرم جريه قيل: أَهْذَبَ إهْذَابًا وأَلْهَبَ إلْهَابًا، فإذا اجتهد قيل: أَهْمَجَ إهْمَاجًا، فإذا رجم (٣) الأرض رَجْمًا قيل: رَدَى يَرْدِي رَدَيَانًا. قال أبو زيد: هو التّقرِيبُ، قال: والجواري يَرْدِينَ أيضا إذا رفعت إحداهنّ رجلها ومشت على رِجْلٍ تلعبُ. والغرابُ يَرْدِي إذا حَجَلَ. الأصمعي: وإذا رمى بيديه رميا لا يرفع سُنْبُكَهُ عن الأرضِ كثيرا قيل: مرّ يَدْحُو دَحْوًا، فإذا خلط العَنَقَ بِالْهَمْلَجَةِ قيل: ارْتَجَلَ ارْتِجَالاً، ويقال: غَلَجَ يَغْلِجُ غَلْجًا، فإذا وثب فوَقَعَ مجموعةً يداه فذلك الضَّبْرُ، يقال: ضَبَرَ يَضْبِرُ، فإذا لَوَى حافره إلى عضده فذلك الضَّبْعُ فإذا هَوَى بحافره إلى وَحْشِيّةِ فذلك الخنَافُ، وقد خَنَفَ يَخْنِفُ، فإذا نَزَا نَزْوًا ويُقاربُ الخطوَ فذلك التَّوَقُّصُ وقد تَوَقَّصَ. ويقال: عَدَا الفرس وأنا أعْدَيْتُهُ ورَكَضْتُهُ بغير ألفٍ، ولا يكون رَكَضَ هو إنّما الرّكض تحريكك إيّاه برجلك أو بغير ذلك، سار هو أو لم يَسِرْ. أبو زيد: رَدَتِ الخيلُ وأنا أَرْدَيْتُهَا. غيره: خَبَّ الفرس وأنا أَخْبَبْتُهُ. أبو عمرو: الوَعْكَةُ الوَقْعَةُ (٤) الشديدة في الجري. غيره: الْمَرُّ الكَفِيتُ السّريعُ. والابْتِرَاكُ السرعةُ، قال الشاعر: [بسيط] حَتَّى إذَا مَسَّهَا بِالسَّوْطِ تَبْتَرِكُ (٥) عن أبي عبيدة: الرَّبِذُ السّريع. والإرْخَاءُ شدّة العدو، وهي الخيل المَرَاخِي.

стр. 270

[بَابُ] (١) أَصْوَاتِ الخَيْلِ الأصمعي: من أصوات الخيل الشَّخِيرُ والنَّخِيرُ والكَرِيرُ. والشَّخِيرُ (٢) من الفم، والنَّخِيرُ من المنخريْن، والكَرِيرُ من الصَّدْرِ. قال أبو زيد: الكَرِيرُ الحَشْرَجَةُ عند الموت. وأمَّا الاهْتِزَامُ فإنَّه يكون من شيئين، يقال لِلقِرْبَةِ إذا يبستْ وتكسّرتْ تَهَزَّمَتْ، ومنه الهزيمة في القتال إنَّما هو كَسْرٌ، والاهْتِزَامُ من الصوتِ يقال: سمعت هَزِيم الرَّعْدِ، قال: ولا أعرف للصوت الذي يجيء من بطن الدّابة اسما. قال أبو زيد: إنَّما هو صوت يَخرج من قُنْبِهِ وهو وعاء قَضِيبِهِ يقال له: الوَقِيبُ والخَضِيعَةُ، وقد وَقَب [يَقِبُ] (٣)، ولا فعل للخضيعة. قال (٤): وقال الشاعر: [متقارب] كَأَنَّ خَضِيعَةَ بَطْنِ الْجَوَا … دِ وَعْوَعَةُ الذِّئْبِ فِي فَدْفَدِ (٥) [باب] (١) سَيْرِ الخَيْلِ وجَمَاعاتِهَا إذَا أَغَارَتْ الأصمعي: الغَارَةُ الشَّعْوَاءُ المتفَرّقة، والمُشْعِلَةُ مثلها. أبو عمرو: في المُشْعِلَةِ مثل ذلك وقد أَشْعَلَتْ إذا تَفَرَّقَتْ، قال: ويقال: أَشْعَلَتِ القِرْبَةُ والمَزَادَةُ إذا سال ماؤها. قال: والرَّهْوُ المُتَتَابِعَةُ، والرَّهْوُ (٢) أيضا السّاكنة

стр. 271

والرَّهْوُ الطائر يقال: إنه (٣) الكَرْكِيُّ. والرَّعْلَةَ القطعة من الخيل، والرّعيلُ مثله. والكُرْدُوسُ نحوه. والمِقْنَبُ الجماعة من الخيل ليست بالكثيرة. [بَابُ] (١) نُعُوتِ كَتَائِبِ الخَيْلِ الأصمعي: يقال (٢): كَتِيبَةٌ شَهْبَاءُ إذا كانت عِلْيَتُهَا بياض الحديد. وجَأْوَاءُ إذا كانت عليتها صدأ الحديد. وخَرْسَاءُ إذا صَمَتَتْ من كثرة الدروع وليس لها (٣) قَعَاقِعُ، ومُلَمْلَمَةٌ مجتمعةٌ. ورَمَّازَةٌ إذا كانت تموج من نواحيها، ورَجْرَاجَةٌ إذا كانت تَمَخَّضُ لا تكاد تسير. وجَرَّارَةٌ لا تقدر على السير إلاّ رويدًا من كثرتها. وخَضْرَاءُ إذا كانت عليتها سوادَ الحديد وخضرتَه. غيره: الفَيْلَقُ اسم الكَتِيبَةِ.

стр. 272

[بَابُ] (١) عُيُوبِ الخيل وغيرها من [ذَوَاتِ] (٢) الحَافِر أبو زيد: حَلِقَ (٣) قَضِيبُ الحمار يَحْلَقُ حَلَقًا إذا احمرّ وتقشّر. وقال ثور النّمريُّ: يكون ذلك من داءٍ ليس له دواء إلاّ أن يُخْصَى فربّما سَلِمَ وربّما مات، وأنشدني (٤): [وافر] خَصَيْتُكَ يا ابْنَ حَمْزَةَ بِالْقَوافِي … كَمَا يُخْصَى مِنَ الْحَلَقِ الحِمَارُ (٥) غيره: الجَهْرَاءُ الدابّة (٦) التي لا تبصر في الشمس، قال أبو العيال [الهذلي] (٧): [كامل] جَهْرَاءُ لَا تَأْلُو إذَا هِيَ أَظْهَرَتْ … بَصَرًا وَلَا مِنْ عَيْلَةٍ تُغْنِيني (٨)

стр. 273

[بَابُ] (١) قِيَامِ الخَيْلِ الصَّائِمُ القائمُ السَّاكِتُ الذي لا يَطْعَمُ (٢) شيئا، ومنه قوله (٣): خيْلٌ صِيَامٌ: [بسيط] وَخَيْلٌ غَيْرُ صَائِمَةٍ … تَحْتَ الْعَجَاجِ وَأُخْرَى تَعْلُكُ اللُّجَمَا (٤) وقد صَامَ يَصُومُ. والعَذُوبُ نحوه. والصَّافِنُ القائمُ، ومنه حديث البراء (٥): «كان رسول اللّه (٦) صلى اللّه عليه [وسلّم] (٧) إذا سجد قمنا خلفه صفوفا». ويقال: الصَّافِنُ القائم على ثلاث قوائم. والصَّائِنُ القائم على طرف حافره ومنه قول النابغة الذبياني: [وافر] وَمَا حَاوَلْتُمَا بِقِيَادِ خَيْلٍ … يَصُونُ الوَرْدَ فِيهَا وَالْكُمَيْتُ (٨)

стр. 274

والعَاذِبُ مثلُ العَذُوبِ وجمع العَذُوبِ عُذُوبٌ. قال أبو عبيد: ولم أسمع فَعُولاً يُجمع على فُعولٍ في كلامهم (٩). والقِرْوَاحُ البَارزُ ليس (١٠) يستره من السماء شيء. والكَافِلُ الذي لا يأكل، ويقال للذي يَصِلُ الصيامَ أيضا: كَافِلٌ (١١)، قال القطامي يصف الإبل (١٢): [طويل] يَلُذْنَ بِأَعْقَارِ الْحِيَاضِ كَأنَّهَا … نِسَاءُ النَّصَارَى أَصْبَحَتْ وَهي كُفَّلُ بَابُ الجَانِبِ الوَحْشِيِّ والإنْسِيِّ مِنَ الدَّوَابِّ قال (١) أبو زيد: الإنْسِيُّ الأَيْسَرُ، والوَحْشِيُّ الأيمنُ من الدابة. وكذلك قال العدبّس الكنانيّ قال: وإنّما الوَحْشِيُّ الذي لا يُقْدَرُ على أخذ الدابة إذا أفلتت من ذلك الجانب، وإنّما تؤخذ من قِبَلِ الإنْسِيِّ (٢) وهو الجانب الذي يركب منه الراكب ويَحْتَلِبُ الحَالِبُ. قال (٣): وإنّما قالوا: فَجَالَ على وَحْشِيِّهِ. وانْصَاعَ جانبه الوحشيّ لأنّه لا يؤتى في المركوب والحَلَبِ والمعالجة وكلِّ شيء إلاّ منه، فإنّما خوفه منه. قال: والإنسيّ الجانب الآخر. أبو عبيدة: الوَحْشِيُّ الجانب الأيسر من البهائم والنّاس.

стр. 275

والإنْسِيُّ الأيمن. قال أبو عبيد: وقول أبي زيد أحبّ إليّ (٤). [قال أبو عبيدة: يقال الإنْسِيُّ والأَنَسِيُّ] (٥). [بَابُ] (١) شَدَّادَاتِ الْخَيْلِ الكسائي (٢): أَلْبَدْتُ السَّرْجَ عملت له لِبْدًا. وأَعْنَنْتُ اللِّجَامَ جعلت له عِنَانًا. وأَلْبَبْتُ الفرس، وأَثْفَرْتُهُ وأَعْذَرْتُهُ وأَحْكَمْتُهُ من الحَكَمَةِ وحَكَمْتُهُ أيضا (٣) وَرَسَّنْتُهُ وأَرْسَنْتُهُ وَصَفَفْت له صُفَّةً. [بَابُ أَسْمَاءِ الْجُيُوشِ] (١) الخَمِيسُ الجيش. والمَجْرُ الكثير، والأَرْعَنُ المُشبه بَرعْنِ الجَبَلِ من كثرته، والعَرَمْرَمُ الكبير. أبو عبيدة: المُطَبَّبُ الذي لا يَتَصَرَّمُ كثرة، والجَرَّارُ الذي يَجُرُّ كلّ شيء، والجَحْفلُ الكبير، والمُثْعَنْجِرُ العظيم، واللُّهَامُ الذي يلتهم كلّ شيء يبتلعه، واللَّجِبُ الكثير الأصوات، والمُعَضِّلُ الذي ملأ الأرض كثرة].

стр. 276

كتاب السلاح [بَابُ] (١) السّيوفِ ونعوتِها سمعت الأصمعي يقول: من السّيوفِ الصَّفِيحَةُ وهو العريضُ، والقَضِيبُ وهو اللطيفُ، والمُفَقَّرُ وهو الذي فيه حُزُوزٌ مطمئنّة عن مَتْنِهِ. والصَّمْصَامَةُ الصّارمُ الذي لا ينثني. والمَأْثُورُ الذي في مَتْنِهِ أَثَرٌ. والْقَضِمُ وهو الذي طال عليه الدهر (٢) فتكسّر حدّه. والْكَهَامُ الْكَلِيلُ الذي لا يَمضي. والدَّدَانُ وهو نحو من الْكَهَامِ. والأَنِيثُ وهو الذي من حديد غير ذَكَرٍ. والمِعْضَدُ الذي يُمتهنُ في قطع الشجر ونحو ذلك. والجُرَازُ وهو الماضي النافذ. والخَشيبُ وهو الذي بُدِيءَ طبعُه، ثمَّ صار الخشيبُ لما كثُر عندهم (٣) الصّقيل. وذُو الكَرِيهَةِ وهو الذي يمضي على الضّرَائِبِ. والمَشْرَفِيُّ وهو المنسوبُ إلى المَشَارِفِ، وهي قُرى من أرض العرب تدنو من الرّيف. والقُسَاسِيُّ ولا أدري إلى أيِّ شيء نُسب. والعَضْبُ القاطعُ. والحُسامُ مثله. والمَذَكَّرُ وهي سيوفٌ شَفَرَاتُهَا حديد ومُتُونُهَا

стр. 277

أَنِيثٌ، يقول الناس: إنّها من عمل الجنّ. الأموي: ومنها الْهُذَامُ، وهو القاطع. غيره: الْمَهْوُ الرقيق قال صخر الغيّ (٤): [منسرح] أَبْيَضُ مَهْوٌ فِي مَتْنِهِ رُبَدُ (٥) والرُّبَدَ فِرِنْدُ السيف (٦). والْمِخْصَلُ [وَالْمِقْصَلُ] (٧) القَطَّاعُ، والْمِخْذَمُ مثله. وكذلك القاضب. والمُصَمِّمُ الذي يمرّ في العِظام. والْمُطَبِّقُ الذي يصيبُ المَفَاصِلَ فَيُنْفِذُهَا (٨). والمُنْصُلُ اسم من أسمائه. والْخِلَلُ جُفونُ السّيوف والواحد (٩) خِلَّةٌ. والرُّبَدُ فِرِنْدُ السّيف. الفرّاء: جُرُبَّانُ السيف حدّه أو غِمْدُهُ (١٠)، وعلى لفظهِ جُرُبَّانُ القميص. عن الكسائي: ظُبَةُ السّيف حدّه. غيره: ذُبَابُ السَّيْفِ طرفهُ الذي يُضربُ به، وحُسَامُهُ مثله. الكسائي (١١): وسَفَاسِقُهُ طرائقه التي يقال لها الفِرْندُ. غيره: الْعَيْرُ النّاشِرُ في وَسَطِهِ وغِرَارُهُ ما بين ظُبَتِهِ وبين الْعَيْرِ (١٢).

стр. 278

بَابُ الرِّمَاحِ والأَسِنَّةِ الأصمعي: من الرّماح الأَظْمَى وهو الأَسْمَرُ والمؤنثةُ ظَمْيَاءُ بيّنة الظَّمَى منقوص غير مهموز. ومنها الْعَرَّاتُ والعَرَّاصُ وهو الشديد الاضطراب، وقد عَرِتَ يَعْرَتُ وعَرِصَ يَعْرَصُ. والْخَمَّانُ الضعيف، وقناة خَمَّانَةٌ ورمحٌ رَاشٍ مثال مالٍ وهو الضعيفُ أيضا (١) الْخَوَّارُ. ومنها المِنْجَلُ وهو الواسع الجُرْحِ. أبو عبيدة: الرّمح العَاتِرُ المضطربُ مثل العَاسِلِ وقد عَتَرَ وعَسَلَ. أبو عمرو: الْوَشِيجُ الرماح واحدتها وَشِيجَةٌ. الأصمعي: الْقَارِيَةُ من السّنان أعلاه، والجُبَّةُ ما دخل فيه الرّمح من السّنان. والثّعْلَبُ ما دخل من الرّمح في السّنان (٢). والعَامِلُ أسفل من ذلك، والْجَلْزُ من السّنانِ إنّما أُخِذَ (٣) من جَلْزِ السَّوْطِ وهو معظمه، وأصل الجَلْزِ الطَّيُّ واللَّيُّ. ومن الأسنّة اللَّهْذَمُ وهو القاطع. ومنها المِنْجَلُ وهو الواسع الجرح. اليزيدي: أَزْجَجْتُ الرّمح جعلت لَهُ (٤) الزُجَّ إزْجَاجًا. وزَجَجْتُ الرجلَ وغيره إذا طعنته بالزُّجِّ. وسَنَنْتُ الرمحَ ركّبتُ فيه السّنانَ، وسَنَنْتُ السِّنَانَ حَدَّدْتُهُ مثله بغير ألف (٥). غيره: الثَّلِبُ الرّمحُ المُتَثَلِّمُ قال أبو العيال الهذلي: [مجزوء الوافر] وَمُطَّرِدٍ مِنَ الْخَطِّييِ لَا عَادٍ وَلَا ثَلِبُ (٦) والصِّدْقُ الْمُسْتَوِي، والْوَادِقُ الحَدِيدُ، قال أبو قيس بن الأسلت (٧):

стр. 279

[سريع] صَدْقٍ حُسَامٍ وَادِقٍ حَدُّهُ (٨) والْخَطِّيُّ منسوبٌ إلى أرض يقال لها (٩): الخَطُّ. والرُّدَيْنِيُّ يُنْسَبُ إلى امرأة يقال لها: رُدَيْنَةٌ تُباع عندها الرّماح. [أبو عمرو: صَدْقٌ صُلْبٌ. والْوَشِيجُ بَنَاتُ الرماح] (١٠). والْمُرَّانُ مثله. غيره: الْمَدَاعِسُ الصُّمُّ من الرّماح ويقال: هي التي يُدْعَسُ بها (١١). والسَّمْهَرِيَّةٌ منسوبة إلى رجل يقال له سَمْهَرٌ (١٢)، والْيَزَنِيَّةُ منسوبة إلى ذي يزن. [يَزَنِيَّةٌ قال وأظنّني سمعته أَزَنِيَّةً] (١٣)، قال ابن الكلبي: إنَّما سُميت الأسنّةُ يَزَنِيَّةً لأنّ أوّل من عُملت له «ذو يزن»، وهو من ملوك حمير. وأوّل من عمِل السِّيَاط «ذو أصبح» وهو ملك من ملوك حمير، فلذلك قيل للسّياط: الأَصْبَحِية وهي التي تسمّيها الناس الرَّبَذِيَّةَ. قال: وأوّل من عمِل القِسِيَّ من العرب «مَاسِخَةُ» رجل من الأزد (١٤)، فلذلك قِيلَ للقِسِيِّ مَاسِخِيَّةٌ. وأوّل من عمِل الرِّحَالَ «عِلَافٌ»، وهو رَيَّانُ أَبُو جَرْمٍ، فلذلك قيل للرّحال عِلَافِيَّةٌ وأوّل من عمِل الحديد من العرب «الهالك بن أسد بن خزيمة»، فلذلك قيل (١٥) لبني أسد الْقُيُونُ. والْخُرْصُ السِّنَانُ وجمعه خُرْصَانٌ.

стр. 280

بَابُ ما يُشْبِهُ الرِّمَاحَ الإلَالُ الْحِرَابُ واحدتها أَلَّةٌ (١) وهي أصغر من الْحَرْبَةِ وفي سِنَانِهَا عِرَضٌ. والصَّعْدَةُ نحو منها. والْعَنَزَةُ قَدْرُ نصفِ الرّمح أو أكثر شيئا، وفيها زُجٌّ كُزُجِّ الرُّمْحِ. والعُكَّازُ نحو منه (٢). والْمِزْرَاقُ ما زُرِقَ به زَرْقًا، وهو أخفُّ من الْعَنَزَةِ، والنَّيْزَاكُ نَحْوٌ منه. بَابُ الْمُتَسَلِّحِ من الرّجال الْمُدَجَّجُ اللاَّبِسُ السلاحَ التامَّ، والشَّاكُّ في السّلاحُ مثله وهو مأخوذ من الشَّكَّة، والشَّاكِي بالتخفيف والشَّائِكُ جميعا ذو الشّوكةِ والحدِّ في سلاحه، والكَمِيُّ مثل الشَّاكِّ أو نحوه. والبُهْمَةُ الفارسُ الذي لا يدري من أين يؤتى من شدّة بأسه وإقدامه في الحرب، ويقال: هم جماعة الفرسان. [بَابُ] (١) الْقِسِيِّ وَنُعُوتِهَا أبو عمرو: من القِسيِّ الشَّرِيجُ وهي التي تُشقُّ من العود فِلْقَتَيْنِ (٢)، وهي القوسُ والْفِقْقُ أيضا. الأصمعي في الفِلْقِ مثله. قال: ومنها القَضِيبُ وَالفَرْعُ، فَالْقَضِيبُ التي عُملتْ من غُصن غير مشقوق، والفَرْعُ التي عُملت

стр. 281

من طرف القضيب. الأصمعي ومن القياس الْفَجَّاءُ والْفَجْوَاءُ والمُنَفَّجَةُ والفَارِجُ والفُرُجُ وكل ذلك القوسُ التي يبينُ وترُها عن كبدِها. [قال] (٣): ومنها الكَتُومُ وهي التي لا شَقَّ فيها. والعَاتِكَةُ وهي التي (٤) طال بها العهدُ فاحمرّ عودها. والجَشءُ الخفيفةُ، والمُرْتَهِشَةُ التي إذا رُمي عنها اهتزتْ فضَرب وترُها أَبْهَرَهَا. والرَّهِيشُ التي يُصيبُ وترُها طَائِفَهَا. الفراء: ومنها البَانيةُ وهي التي قد بَنَتْ على وترها وذلك أن يكاد ينقطع وترها في بطنها من لصوقه بها. ومنها البَانِيَةُ وهي التي بانت (٥) من وترها، وكلاهما عيب. الأصمعي: وإذا كان في القوسِ مَخْرَجُ غُصْنٍ فهو أَبْنَةٌ فإن (٦) كان أخفى من ذلك فهو وَرْقَةٌ. بَابُ مَا فِي الْقِسِيّ (١) الأصمعي: في القوس كَبِدُهَا وهو ما بين طرفي العَلَاقَةِ؛ ثمَّ الكُلْيَةُ تلي ذاك، ثمَّ الأَبْهَرُ يلي ذاك، ثمَّ الطَّائِفُ، ثمَّ السِّيَةُ، والسِّيَةُ (٢) ما عُطِفَ من طرفيْها. وفي السّية الكُظْرُ وهو الفَرْضُ الذي فيه الوَتَرُ. والنَّعْلُ وهي العَقَبُ الذي يُلْبَسُهُ ظهر السّية. والخِلَلُ وهي السُّيوُرُ التي تُلبس ظهور السّيتيْن. وفي السية الظُّفُرُ وهو ما وراء مَعْقِدِ الوتر إلى طرف القوس. والْغِفَارَةُ وهي الرقعة التي تكون على الحَزِّ الذي يجري عليه الوتر. والمَضَائِغُ

стр. 282

العقبات اللواتي على طرف السّيتين. والأَسَارِيعُ الطُّرَقُ التي فيها، واحدتها طُرْقَةٌ. والإطْنَابَةُ السَّيْرُ الذي على رأس الوتر. والمَعْجِسُ والعِجْسُ وهو مَقْبِضُ الرّامي. الكسائي: هو العِجْسُ والعُجْسُ والعَجْسُ. أبو عمرو: الحِضْبُ صوتها وجمعه (٣) أَحْضَابٌ [الأصمعي: عِدَادُ القَوْسِ صوتها] (٤). غيره: الشِّرْعَةُ الوتر، وثَلَاثُ شَرَعٍ والكثير شِرْعٌ [ونِيَاطُ القوسِ معلّقها] (٥). بَابُ السِّهَامِ وَنُعُوتِهَا أبو عمرو: النَّضِيُّ نَصْلُ السهم. الأصمعي: أوّل ما يكون القِدْحُ قبل أن يُعمل نَضِيٌّ، فإذا نُحِتَ فهو مَخْشُوبٌ وخَشِيبٌ، فإذا لُيِّنَ فهو مُخَلَّقٌ، فإذا فُرِضَ فُوقُهُ فهو فَرِيضٌ، فإذا رِيشَ فهو مَرِيشٌ. ومن السّهام الْمِرْمَاةُ والمِعْبَلَةُ والمِعْبَلَةُ والمِشْقَصُ والمِرِّيخُ، فالغالب على المِرْمَاةِ سَهْمُ الأهدافِ، والغالب على المِرِّيخِ الذي يُغلى به وهو سهم طويل له أربعُ آذانٍ. والمُسَيَّرُ الذي فيه خطوط. واللَّجِيفُ الذي سهمه عريض. والحَظْوَةُ سهم صغير قدرُ ذراعٍ، وجمعه حِظَاءٌ ممدود. أبو عبيدة: الأَهْزَعُ آخر السهام. أبو عمرو: السهامُ الصِّيغَةُ التي من عمل رجلٍ واحدٍ. الأصمعي: الرَّهْبُ السّهمُ العظيم وجمعه رِهَابٌ.

стр. 283

[بَابُ] (١) نُعُوتِ مَا فِي السَّهْمِ الأصمعي: الْفُوقُ من السَّهْمِ موضع الوَتَرِ ويقال لما أَشْرَفَ من الفُوقِ من حَرْفيه: الشَّرْخَانُ. والعَقَبَةُ التي تجمعُ الفُوقَ هي الأُطْرَةُ. والْعَقَبُ الذي على رؤوس القُذَذِ ممّا يلي حَقْوَ السّهمِ هو الكَظَامَةُ. وحَقْوُ السّهم مُسْتَدَقُّهُ من مؤخّره ممّا يلي الرِّيش، ويقال: حُقْوُ السهم موضع الرّيش. والرُّعظُ مدخلُ النَّصْلِ في السهم. والرِّصَافُ العَقَبُ الذي فوق الرُّعْظِ واحدته (٢) رَصَفَةٌ. والشَّرِيجَةُ العَقَبَةُ التي يُلصق بها ريش السّهم. فإنْ رِيشَ بغير عَقَبٍ فَالْغِرَاءُ الذي يُلصق به رِيشُ السَّهْمِ (٣) هو الرُّومَةُ لا يُهْمَزُ، [وما دون الرِّيشِ من السّهم هو الزَّافِرَةُ] (٤)، وما دون ذلك إلى وسطه فهو الْمُتْنُ، فإذا جُزْتَ وسطه إلى مُستدقّه فهو الصَّدْرُ، وإنّما صار منا يلي النَّصْلَ منه يقال له: الصَّدْرُ لأنّه المتقدّم إذا رُمي به، ومؤخّره ممّا يلي الفوقَ. الأموي: الزَّمْخَرُ السّهام. قال أبو الصلت الثقفي (٥): [بسيط] يَرْمُونَ عَنْ عَتَلٍ كَأَنَّهَا غُبُطٌ … بِزَمْخَرٍ يُعْجِلُ الْمَرْمِيَّ إعْجَالاً والعَتَلُ (٦) القِسِيُّ الفارسية واحدتها عَتَلَةٌ، والغُبُطُ جمع غَبِيطِ الإبلِ.

стр. 284

[باب] (١) رِيشِ السِّهَامِ الأصمعي: ريشُ السهام (٢) يقال لها: الْقُذَذُ، واحدتها قُذَّةٌ. ومن الرِّيشِ اللُّؤَامُ واللُّغَابُ. فاللُّؤَامُ مَا كَان بَطْنُ القُذَّةِ يلي ظَهْرَ الأخرى، وهو أجود ما يكون، فإذا اِلْتَقَى بَطْنَانِ أو ظهرانِ فهو لُغَابٌ ولَغْبٌ. أبو عبيدة: في اللّؤام مثل قول الأصمعي. قال: واللغابُ الفاسدُ الذي لا يحسن عمله. قال: وأمّا الظُّهَارُ فما جُعِل من ظَهْرِ عَسِيبِ الرِّيشةِ. والبُطْنَان ما كان تحت العَسِيبِ. الفراء: مثل ذلك كلّه أو نحوه. الأصمعي: مثله في الظُّهَارِ والبُطْنَانِ. الكسائي لأَمْتُ السَّهْمَ على مثال (٣) فعلت جعلتُ له لُؤَامًا، وكذلك قَذَذْتُهُ جعلتُ له الْقُذَذَ. الأصمعي: سهم لأْمٌ عليه ريش لُؤَامٌ ومنه قول امرئ القيس: [سريع] لَفْتَكَ لأْمَيْنِ عَلَى نَابِلِ (٤)

стр. 285

بَابُ نِصَالِ السِّهَامِ الأصمعي: ومن النِّصَالِ (١) الْمِعْبَلَةُ وهو أن يُعَرَّضَ النَّصْلُ ويطوّل ومنها المِشْقَصُ وهو الطويلُ وليس بالعريض. والقِطْعُ وهو القصير العريضُ والسِّرْيَةُ والسِّرْوَةُ هو المُدَوَّرُ الْمُدَمْلَكُ لا عَرْضَ له وجمعها سُرًى. أبو عمر المِرْمَاةُ مثل السِّرْوَةِ في الإدْمَاجِ. والقِتْرُ نحوه. الأصمعي: والقُطْبَةُ هي نِصَالُ الأَهْدَافِ. والقِتْرُ هو نَحْوٌ من القُطْبَةِ. وفي النَّصْلِ قُرْنَتُهُ وهي طَرَفه وهي ظُبَتُهُ. والْعَيْرُ وهو المرتفع في وسطه. والغِرَارَانِ الشفرتان منه والكُلْيَتَانِ ما عن يمين النَّصْلِ وشِماله. والرِّهَابُ النِّصَالُ الرِّقَاقُ واحدها رَهْبٌ، والرَّهِيشُ مثله. الكسائي: عَبَلْتُ السّهمَ جعلتُ فيه مِعْبَلَةً. وأَنْصَلْتُ بالألف جعلت فيه نصْلاً. [بَابُ] (١) نُعُوتِ السِّهَامِ إذا رُمِيَ بها الأصمعي: فإذا (٢) رُمِيَ بالسّهام فمنها الْخَاسِقُ والخَازِقُ (٣) قال أبو عبيد: أراد بالخاسِقِ الخَازِقَ (٤). والحَابِي وهو الذي يزحف إلى الهدف. والمُعَظْعِظُ وهو (٥) الذي يضربُ إذا رُمي به. والمُرْتَدِعُ وهو الذي إذا أصابَ الهدفَ انفضح عوده. والحَابِضُ الذي يقع بين يديْ الرّامي. أبو زيد:
следующие страницы →