← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1750

الغريب المصنف - ت العبيدي

أبو عبيد القاسم بن سلام

Полный текст (963 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

بَابُ الآبَارِ الصِّغَارِ ونُعُوتِهَا الأصمعي: الأُكَرُ الْحُفَرُ في الأرض واحدتها أُكْرَةٌ ومنه قيل للحرّاث أَكَّارٌ. والْمُنْقُرُ مرفوعة القاف (١٦٣)، وجمعها مَنَاقِرُ وهي آبار صغار ضيّقة الرؤوس تكون في نَجَفَةٍ صُلْبَةٍ لِئَلاَّ تُهشّم. والْكِظَامَةُ بئر إلى جنبها بئر وبينهما مجرَى ماء (١٦٤) في بطن الأرض. والثَّبْرَةُ الحفرة. أبو عمرو: الْحُفْنَةُ الحفرة أيضا وجمعها حُفَنٌ، والْجَوْبَةُ مثلها. أبو زيد: الْجَفْرُ البئر التي ليست بمطوية (١٦٥). وقال أبو عبيدة في الجُبِّ مثل قول أبي زيد في الْجَفْرِ (١٦٦). والْجُمْجُمَةُ البئر تُحْفَرُ في السَّبْخَةِ (١٦٧). الكسائي: الْقُفْيَةُ مثل الزُبْيَةِ إلاّ أنّ فوقها شجراً. الفرّاء: الْمُغَوَّاةُ الزبيةُ، والْبُؤْرَةُ مثلها. غيره: الْكَرُّ الْحِسْيُ من الأَحْسَاءِ، والكُرُّ من الماء (١٦٨) مكان في الوادي إذا بُحِثَ ظهر منه الماء (١٦٩). بَابُ الْحِيَاضِ أبو عمرو (١٧٠): الْحَوْضُ الْمَرْكُوُّ الكبيرُ. والْجُرْمُوزُ الصغيرُ. والْمَدِيُّ الذي ليست له نَصَائِبُ. الأصمعي: الدُّعْثُورُ الحوضُ الذي لم يُتَنَوَّقْ في صنعته ولم يُوَسَّعْ. العدبّس قال: هو المُثَلَّمُ يعني الدُعْثُورَ (١٧١). غيره:

стр. 422

الْجَابِيَةُ الحوض، قال الأعشى: [طويل] كَجَابِيَةِ الشَّيْخِ الْعِرَاقِيِّ تَفْهَقُ (١٧٢) غيره: النَّضِيحُ الْحَوْضُ، الأصمعي: وهو النَّضَحُ وجمعه أَنْضَاحٌ (١٧٣). أبو عبيدة: الْعُقُرُ مؤخّر الحوض، ويقال بالتخفيف أيضا في الْعُقْرِ (١٧٤). والإِزَاءُ مصبّ الماء فيه. والصُّنْبُورُ مَثْعَبُهُ خاصّة، وأنشدنا: [رجز] مَا بَيْنَ صُنْبُورٍ إِلَى الإِزَاءِ (١٧٥) قال (١٧٦): ويقال للنّاقة التي تشرب من عقر الحوض عَقِرَةٌ، والتي تشرب من الإِزَاءِ أَزِيَةٌ مثال فَعِلَة (١٧٧). أبو زيد (١٧٨): آزَيْتُ الْحَوْضَ عَلَى أَفْعَلْتُ وأَزَّيْتُهُ جعلت (١٧٩) له إِزَاءً وهو أن يُوضع على فمه حجر أو جُلَّةٌ أو نحو ذلك، ويقال (١٨٠): عَضُدُ الحوض من إزائه إلى مؤخّره. أبو عمرو: الْمُدْلَجُ ما بين الحوضِ إلى البئر. الأصمعي مثله. قال (١٨١): والْمَنْحَاةُ ما بين البئر إلى منتهى السانية. والْقِتْبُ جميع أداة السّانية (١٨٢).

стр. 423

اللُّومَةُ جميع أداة الحرثِ، والنِّيرُ يقال له الأُرْعُوَةُ بلغة أزد شنوءة. والتِّلَامُ أثر اللُّومَةِ وهي الحديدة التي يُحرث بها (١٨٣). غيره: النَّشِيئَةُ [على مثال فعيلةٍ] (١٨٤) الحجر الذي يُجعل أسفل الحوض. والنَّصَائِبُ ما نُصب حوله، قال ذو الرّمة: [طويل] هَرَقْنَاهُ فِي بَادِي النَّشِيئَةِ دَاثِرٍ … قَدِيمٍ بِعَهْدِ الْمَاءِ بُقْعٍ نَصَائِبُهْ (١٨٥) الْحَوْضُ الْمَمْدُورُ الْمُطَيَّنُ يقال منه (١٨٦): مَدَرْتُهُ أَمْدُرُهُ. [وَالْجَابِيَةُ الْحَوْضُ] (١٨٧). بَابُ (١٨٨) بَقِيَّةِ الْمَاءِ في الْحَوْضِ الأصمعي: الْمَسِيطَةُ الماء الْكَدِرُ يبقى في الحوض. والْمَطِيطَةُ نحو منه، وهو الماء فيه الطّين فهو (١٨٩) يتمطّط أي يتلزّج ويمتدّ. والْحِضْجُ نحو منه. قال الأصمعي (١٩٠): وأخبرني أبو مهديّ (١٩١) قال: سمعت هِمْيَانَ ابن قُحَافَةَ (١٩٢) ينشد:

стр. 424

[رجز] فَأَسْأَرَتْ فِي الْحَوْضِ حِضْجاً حَاضِجاً (١٩٣) غيره: الْحوضُ اللَّقِيفُ الْمَلآنُ (١٩٤). بَابُ اقْتِسَامِ الْمَاءِ وَالاسْتِقَاءِ أبو عمرو: تَصَافَنَ القومُ تَصَافُنا وذلك إذا كانوا في سفر ولا ماء معهم (١٩٥) إلا شيء يسير فيقتسمون ذلك (١٩٦) على حَصَاةٍ يلقونها في إناء ثم يصبّ فيه من الماء قدر ما يغمر الحصاةَ فيُعْطَى (١٩٧) كل رجل منهم واسم تلك الحصاة الْمَقْلَةُ، قال يزيد بن طعمة الخطميّ (١٩٨): [رمل] قَذَفُوا سَيِّدَهُمْ فِي وَرْطَةٍ … قَذْفَكَ الْمَقْلَةَ وَسْطَ الْمُعْتَرَكْ غيره: الْمُسْتَخْلِفُ الْمُسْتَقِي ومنه قول ذي الرمّة: [طويل] وَمُسْتَخْلِفَاتٍ مِنْ بِلَادِ تَنُوفَةٍ … لِمُصْفَرَّةِ الأَشْدَاقِ حُمْرِ الْحَوَاصِلِ (١٩٩)

стр. 425

[مستخلفات يعني القَطَا] (٢٠٠)، والإِسم منه الْخَلْفُ، قال الحطيئة: [طويل] لِزُغْبٍ كَأَوْلَادِ الْقَطَارَاثَ خَلْفُهَا … عَلَى عَاجِزَاتِ النَّهْضِ حُمْرٍ حَوَاصِلُهْ (٢٠١) الْخَلْفُ الاسْتِقَاءُ، والسَّانِي الْمُسْتَقِي وقد سَنَا يَسْنُو، قال الحطيئة: [طويل] سَقَاهَا فَرَوَّاهَا من الْمَاءِ مُخْلِفُ (٢٠٢) الفرّاء: الْحِجَافُ أن يَسْتَقِيَ الرّجلُ فتصيب الدّلوُ فمَ البئر فتنخرق وأنشدنا: [رجز] قَدْ عَلِمَتْ دَلْوُ بَنِي مَنَافِ … تَقْوِيمَ فَرْغَيْهَا عَنِ الْجِحَافِ الأصمعي: رَوَيْتُ عَلَى أَهْلِي أَرْوِي رَيًّا وهو رَاوٍ من قومٍ رُوَاةٍ، وهم الذين يأتونهم بالماء. بَابُ نَعْتِ الدَّلْوِ قال الكسائي (٢٠٣): هي الدَّلْوُ والذَّنُوبُ وَالْغَرْبُ والدَّلَاةُ. قال: والخشبتان اللَّتَانِ تُعرضان على الدّلو كالصّليب هما الْعَرْقُوَتَانِ. الكسائي:

стр. 426

يقال (٢٠٤) إذا شددتهما على الدّلو (٢٠٥) عَرْقَيْتُ (٢٠٦) الدّلو عَرْقَاةً. [والْعَرْقُوَةُ حكاهما بالفتح لا غير] (٢٠٧). الأصمعي: السُّيُورُ التي بين آذان الدّلو. والْعَرَاقِي هي الْوَذَمُ، الكسائي: يقال منه أَوْذَمْتُ الدّلوَ إذا شددتها. الأصمعي: الْكَبْنُ ما ثُنِيَ من الجلد عند شَفَةِ الدّلو، والْعِنَاجُ إن كان في دلو ثقيلة فهو حَبْلٌ أو بِطَانٌ يُشَدُّ تحتها ثم يُشَدُّ على (٢٠٨) العَرَاقِي فيكون عَوْناً لِلْوَذَمِ. وإذا كانت الدّلو خفيفةً شُدَّ خيطٌ في إحدى آذانها إلى الْعُرْقُوَةِ، الكسائي: يقال منه (٢٠٩) عَنَجْتُ الدّلو عَنْجاً وَأَكْرَبْتُهَا من الكرب. الأصمعي: الْكَرَبُ أن يُشدّ الحبل على الْعَرَاقِي ثمّ يُثنّى ثمّ يثلّث، يقال منه: دلوٌ مُكْرَبَةٌ. والدَّرَكُ حبلٌ يُوثق في طرف الْحَبْلِ الكبير ليكون هو الذي يلي الماء، فلا يَعْفَنُ الحبلُ. فإذا خُرِزَتِ الدّلوُ أو الْغَرْبُ فجاءت شفتها مائلةً قيل: ذَقِنَتْ تَذْقَنُ ذَقَناً. وإذا أَلْقَى الرّجل دلوه ليستقي قيل: أَدْلَى يُدْلِي، فإذا جذبها ليخرجها قيل: دَلَا يَدْلُو دَلْواً (٢١٠). أبو زيد في الْعِنَاجِ وَالْكَرَبِ مثل قول الأصمعي أو نحوه. وقال (٢١١) الأصمعي: أيضا الْغَرْبُ (٢١٢) ذَكَرٌ، وكذلك السَّلْمُ والسَّجْلُ، قال (٢١٣) ويقال: غَرْبٌ ذَأْبٌ، قال الأصمعي: ولا أراه إلاّ من تَذَؤُّبِ الرِّيحِ وهو اختلافها، فشُبّه اختلاف الْبَعِيرِ في الْمَنْحَاةِ بها. والسَّلْمُ الدّلوُ التي

стр. 427

لها (٢١٤) عُرْوَةٌ واحدة يمشي بها السّاقي مثل دِلَاءِ أصحاب الرّوايا. أبو عمرو: الْمَسْلُومُ منها (٢١٥) الذي فُرِغَ (٢١٦) من عمله، يقال منه: سَلَمْتُهُ أَسْلِمُهُ سَلْماً، قال لبيد: [كامل] بِمُقَابَلٍ سَرِبِ الْمَخَارِزِ عِدْلُهُ … قَلِقُ الْمَحَالَةِ جَارِنٌ مَسْلُومُ (٢١٧) الأصمعي: الْوَلْغَةُ الدّلو الصغيرة، وأنشدنا: شَرُّ الدِّلَاءِ الْوَلْغَةُ الْمُلَازِمَهْ … والْبَكَرَاتُ شَرُّهُنَّ الصائمهْ (٢١٨) يعني (٢١٩) التي تدور. قال: والنَّيْطَلُ الدّلوُ ما كانت وأنشدنا: [رجز] نَاهَبْتُهُمْ بِنَيْطَلٍ جَرُوفِ (٢٢٠)

стр. 428

[بَابُ] (٢٢١) الْبَكْرَةِ وَمَا فِيهَا الكسائي والأصمعي (٢٢٢): الْمَحَالَةُ هي (٢٢٣) الْبَكْرَةُ العظيمةُ التي تستقي بها الإِبلُ. الأصمعي (٢٢٤): القَبُّ هو الْخَرْقُ الذي في وسط البكرة وله أسنان من خشب. والدَّمُوكُ البكرةُ السريعةُ الْمَرِّ وكذلك كلّ شيء سريع. والْمِحْوَرُ الْعُودُ الذي في وسط البكرة وربّما كان من حديد. الفرّاء: الذَّلْقُ مجرى الْمِحْوَرِ في البكرة. أبو زيد: الْقَامَةُ هي الْبَكْرَةُ أيضا. الأصمعي: الْخُطَّافُ هو الذي تجري البكرة فيه (٢٢٥) إذا كان من حديد فإن (٢٢٦) كان من خشب فهو قَعْوٌ. غيره: الْمِرْوَدُ هو الْمِحْوَرُ أيضا (٢٢٧). أبو زيد وأبو عمرو: الزُّرْنُوقَانِ مَنَارَتَانِ تُبْنَيَانِ على رأس البئر. أبو زيد: النَّعَامَةُ هي الخشبة المعترضةُ عليهما، ثمْ تُعلّق القامةُ وهي البكرة من النّعامةِ، فإذا (٢٢٨) كانت الزَّرَانِيقُ من خشب فهي دِعَمٌ. أبو الوليد الكلابي قال (٢٢٩): فإذا كانتا من خشب فهما النَّعَامَتَانِ، والمعترضةُ عليهما هي العجلةُ، والْغَرْبُ معلّقٌ بالعجلة (٢٣٠). الفرّاء: الْقَامَةُ هي الْعَلَقُ أيضا وجمعه (٢٣١) أَعْلَاقٌ، وأنشدنا: [رجز] عُيُونُهَا خُزْرٌ لِصَوْتِ الأَعْلَاقْ (٢٣٢)

стр. 429

أبو زيد: إذا اتّسعت البكرة أو اتّسع خَرْقُهَا عنها قيل: قد (٢٣٣) أَخَقَّتْ إِخْقَاقاً فَانْخَسُوهَا نَخْساً وهو أن يُشَدَّ (٢٣٤) ما اتّسع من خرقها بخشبة أو بخِرْقَةٍ (٢٣٥) أو بحجر أو بغيره (٢٣٦)، ويقال (٢٣٧): نَخَسَ يَنْخَسُ نَخْساً (٢٣٨). الكسائي: وإذا وقع الحبل في أحد جانبي البكرة قيل: قد مَرِسَ الحبْل، فإذا أعدته إلى موضعه من البكرة قيل (٢٣٩): قد أَمْرَسْتُهُ. الأموي: مثله وأنشد: [رجز] بِئْسَ مُقَامُ الشَّيْخِ أَمْرِسْ أَمْرِسِي … إِمَّا عَلَى قَعْوٍ وَإِمَّا اقْعَنْسِسِ (٢٤٠) [يعني أن يقوم في موضع فيقال هذا] (٢٤١). الأصمعي: يقال للذي يفعل ذلك أيضا الْمُعَلَّى والرِّشَاءُ الْمُعَلَّى. قال: والرِّجَامُ حجر يُشدّ في طرف الحبْل ثم يدلّى في البئر فَتُخَضْخَضُ به الْحَمْأَةُ حتّى تثور، ثمّ يُستقى ذلك الماء فَتَسْتَنْقِي البئرُ، وهذا إذا كانت البئر بعيدة القعر لا يقدرون أن ينزلوا فينَقّوها.

стр. 430

بَابُ الْحِبَالِ الأصمعي (٢٤٢): الْمَرَسُ الْحِبَالُ واحدتها مَرَسَةٌ. أبو عمرو (٢٤٣): الْمِقَاطُ الحبل وجمعه مُقُطٌ. الكسائي (٢٤٤) الرِّشَاءُ الحبل يقال منه أَرْشَيْتُ الدلو (٢٤٥) إذا جعلت لها حبلا. أبو زيد (٢٤٦): الكَرُّ الحبْل الذي يُصعد به على النخل وجمعه كُرُورٌ ولا يسمى بذلك غيره من الحبال. أبو الجرّاح العقيلي (٢٤٧): الجِعَارُ الحبْل يُشدّ (٢٤٨) به وسطُ الرّجل إذا نزل في البئر وطرفه في يديْ (٢٤٩) رجل آخر (٢٥٠)، فإن سقط مُدَّ به. الأصمعي (٢٥١) مثله، وأنشدنا: [] إِنَّ الْجِعَارَ حَقَبُ الشَّقِيِّ (٢٥٢) والْبَرِيمُ (٢٥٣) الحبل المفتولُ يكون فيه لونان، وربّما شدّته المرأة على وسطها [وعضدها] (٢٥٤) وأنشدنا:

стр. 431

[طويل] إِذَا الْمُرْضِعُ الْعَوْجَاءُ جَالَ بَرِيمُهَا (٢٥٥) والْقِنَّةُ القوّة من قوى حبْل اللّيف (٢٥٦) وجمعها قِنَنٌ، وأنشدنا أبو القعقاع اليشكري (٢٥٧): [رجز] يَصْفَحُ لِلْقَنَّةِ وَجْهاً جَأْبَا … صَفْحَ ذِرَاعَيْهِ لِعَظْمٍ كَلْبَا (٢٥٨) نصب كلبا على الحال ومخرج الفعل على الإِضمار (٢٥٩) غيره: الحَبْلُ من اللّيف هو الْمَسَدُ. الفرّاء (٢٦٠): الآسَانُ على مثال أفعالٍ قوى الحبل، وأنشدنا عن المفضّل السعد بن زيد مناة (٢٦١): [طويل] لَقَدْ كُنْتُ أَهْوَى النَّاقِمِيَّةَ حِقْبَةً … فَقَدْ جَعَلَتْ آسَانُ بَيْنٍ تَقَطِّعُ

стр. 432

أبو عمرو: الْمُحَمْلَجُ الحبْل الشديد الفتْل. الأصمعي: المَشْزُورُ المفْتول إلى فوق وهو الفَتْلُ الشَّزْرُ، فإذا كان إلى أسفل فهو اليَسْرُ. غيره: الْوَثَلُ الحبْل من اللّيف. والْوَثِيلُ اللِّيفُ نفسه. والْمُحْصَدُ الشديد الفتل. والْمُغَارُ مثله. ومثله (٢٦٢) الْمُمَرُّ. والْقَرَنُ والسَّبَبُ والشَّطَنُ كلّه الحبل. [أبو عمرو] (٢٦٣): والْبَرِيمُ خيط فيه ألوان تشدُّه المرأة على حَقْوَيْهَا (٢٦٤). غيره: الْمِقْوَسُ الحبل الذي تُصَفُّ عليه الخيل عند السّباق وجمعه مَقَاوِسُ، قال أبو العيال الهذلي: [كامل] إِنَّ الْبَلَاءَ لَدَى الْمَقَاوِسِ مُخْرِجٌ … مَا كَانَ مِنْ غَيْبٍ وَرَجْمِ ظُنُونِ (٢٦٥) قال أبو عبيد (٢٦٦): والرَّجْمُ الظنّ. والرُمَّةُ القطعة من الحبل، ومنه سُمّي ذو الرمّة ذا الرمّة: [رجز] أَشْعَثَ بَاقِي رُمَّةِ التَّقْلِيدِ (٢٦٧) والرِمَّةُ العظام البالية. غيره: السَّحِيلُ الذي لم يُفتل، والْمُبْرَمُ المفتولُ.

стр. 433

بَابُ (٢٦٨) الْمَزَادِ والأَسْقِيَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ الأصمعي (٢٦٩): السَّطِيحَةُ التي تكون من جلديْن لا غير. والْمَزَادَةُ والرَّاوِيَةُ والشَّعيبُ كل هذا شيء واحد وهو الذي يُفْأَمُ (٢٧٠) بجلد ثالث بين الجلديْن ليتّسع، قال (٢٧١) ومنه قول زهير: [طويل] عَلَى كُلِّ قَيْنِيٍّ قَشِيبٍ وَمُفْأَمِ (٢٧٢) يعني الْهَوْدَجَ الذي قد وُسّع أسفله بشيء قد زِيدَ فِيه. الأحمر (٢٧٣): النِّحْيُ الزِقُّ، والْحَمِيتُ أصغر منه، والْمِسْأَدُ أصغر من الْحَمِيتِ، ويقال الْمِسَادُ بغير همز (٢٧٤). غيره: الْكُلْيَةُ الرّقعة تكون تحت عروة الإِدَاوَةِ. والْعِجْلَةُ الْقِرْبَةُ. والْعَزْلَاءُ فمُ المزادة الأسفلُ وجمعها عَزَالٍ. والْوَطْبُ سِقَاءُ اللبن. الفرّاء (٢٧٥): أَطْرَاقُ الْقِربةِ أَثْنَاؤُهَا إذا انْخَنَثَتْ وتَثَنَّتْ واحدها طَرَقٌ. والانْخِنَاثُ التكسّر. قال: والإِدَاوَةُ الْمِطْهَرَةُ، قال الكميت يصف القطا: [مجزوء الكامل] يَحْمِلْنَ قُدَّامَ الْجَآ … جِئِ فِي أَسَاقٍ كَالْمَظَاهِرْ (٢٧٦)

стр. 434

[بَابُ] (٢٧٧) نُعُوتَ الأَسْقِيَةِ والقِرَبِ (٢٧٨) وَنَحْوِهَا الأصمعي: الْعِرَاقُ هو الطِّبَابَةُ، والطِّبَابَةُ هي التي تُجعل (٢٧٩) على ملتقى طرفي الجلد إذا خُرِزَ في أسفل القربة والسقاء والإِدَاوَةِ. أبو زيد قال (٢٨٠): إذا كان الجلد في أسافل هذه الأشياء مثنيًّا ثم خُرز عليه فهو عِرَاقٌ، وإذا سُوِّيَ ثمّ خُرِزَ غير مثنّي فهو طِبَابٌ. وقال أبو زياد الأعرابي مثل قول الأصمعي ونحو قول أبي زيد. الأموي في الطِّبَابِ مثله. قال ويقال منه (٢٨١): طَبَبْتُ السِّقاءَ. والجَوَّةُ الرقعةُ في السقاء يقال منه: جَوَّيْتُ السقاء رقّعتُه. غيره (٢٨٢): الزَّاجِلُ (٢٨٣) العود الذي يكون في طرف الحبل الذي تُشَدُّ به القربة وجمعه زَوَاجِلُ، وقال الأعشى: [طويل] فَهَانَ عَلَيْهِ أَنْ تَخِفَّ وِطَابُكُمْ … إِذَا حُنِيَتْ في مَا لَدَيْهِ الزَّوَاجِلُ (٢٨٤)

стр. 435

ويُروى أن تخفّ بالخاء والحاء والجيم (٢٨٥). والذَّوَارِعُ الزِّقَاقُ الصغارُ واحدها ذَارِعٌ (٢٨٦). أبو عمرو (٢٨٧): الزِّفْرُ السّقاء الذي يحمل فيه الرّاعي ماءَهُ. بَابُ (٢٨٨) مَلْ ءِ الْقِرْبَةِ والأَسْقِيَةِ الأصمعي: وَكَرْتُ السقاءَ أَكِرُهُ وَكْراً ملأته (٢٨٩). الأحمر (٢٩٠): وَكَّرْتُهُ وَزَكَّتُّهُ وَزَكَتُّهُ وَوَزَيْتُهُ وَطَحْرَمْتُهُ [وَطَحْمَرْتُهُ] (٢٩١) كلّه ملأته. الأموي (٢٩٢): غَرَضْتُهُ أَغْرِضهُ غَرْضاً ملأته أيضا (٢٩٣)، قاله في الْحَوْضِ. الأصمعي (٢٩٤): عَيَّنْتُ الْقِرْبَةَ إذا صببتَ فيها الماء ليخرج من خُرُوزِهَا فَتَنْسَدَّ الْخُرُوزُ (٢٩٥). وَسَرَّبْتُهَا مثل ذلك. أبو عمرو وغيره في التَّعْيِينِ أن تَرِقَّ مواضعُ في الْمَزَادَةِ حتى تكاد ينفذ منها الماء، قال القطامي: [وافر] وَلَكِنَّ الأَدِيمَ إِذَا تَفَرَّى … بِلًى وَتَعيُّناً غَلَبَ الصَّنَاعَا (٢٩٦)

стр. 436

أبو زياد الكلابي (٢٩٧) في التَّسْرِيبِ مثله. غيره (٢٩٨): شَرَّبْتُهَا بالشّين إذا كانت جديدة (٢٩٩) فجُعِلَ فيها طينٌ (٣٠٠) ليطيب طعمها، قال القطامي: [طويل] ذَوَارِفُ عَيْنَيْهَا مِنَ الْجَفْلِ بِالْضُّحَى … شُحُومٌ كَتَنْضَاحِ الشِّنَانِ الْمُشَرَّبِ [قال: والمُشَرَّبُ جميعا] (٣٠١) يصف الإبل في كثرة لبنها. عن أبي عبيدة: أَغْرَبْتُ السّقاءَ ملأته، ومنه قول بشر: [كامل] وَكَأَنَّ ظُعْنَهُمُ غَدَاةَ تَحَمَّلُوا … سُفُنٌ تَكَفَّأُ فِي خَلِيجٍ مُغْرَبِ (٣٠٢) أي مملوء (٣٠٣). ومن الامتلاء الطَّافِحُ والْمُفْعَمُ والدِّهَاقُ والْمُطَبَّعُ والْمُتْأَقُ. غيره: جَزَمْتُ الْقِرْبَةَ ملأتها، قال صخر الغي (٣٠٤): [متقارب] فَلَمَّا جَزَمْتُ بِهِ قِرْبَتِي … تَيَمَّمْتُ أَطْرِقَةً أَوْ خَلِيفَا (٣٠٥)

стр. 437

أَطْرِقَةٌ جمع طَرِيقٍ، والْخَلِيفُ طريق (٣٠٦) في الجبل. والْمُفْرَمُ المملوء بالماء بلغة (٣٠٧) هُذَيل. والطَّافِحُ الْمُمْتلئ المرتفع ومنه قيل للسَّكران (٣٠٨) طَافِحٌ أي إنّ الشَّرَابَ ملأه حتّى ارتفع. ويقال: اطْفَحْ عنّي أي اذْهب. والْمَسْجُورُ والسَّاجِرُ الممتلئ، قال ذو الرمّة: [وافر] وَسَاجِرَةِ السَّرَابِ مِنَ الْمَوَامِي … تَرَقَّصُ فِي نَوَاشِزِهَا الأُرُومُ (٣٠٩) أي (٣١٠) الأعلام. ويُروى: وسَاحِرَةٍ أي أنّها تسحرهم وتغرّهم (٣١١). والْمُتْرَعُ المملوء. بَابُ (٣١٢) شَدِّ الْقِرَبِ، والأَسْقِيَةِ وَتَعْلِيقِهَا الكسائي: أَوْكَيْتُ الْقِرْبَةَ، وأَكْتَبْتُهَا، وَقَمْطَرْتُهَا، وَكَمْتَرْتُهَا، وأَعْصَمْتُهَا، كلّ هذا إذا شددتُها (٣١٣) بالوِكَاءِ. وأَشْنَقْتُهَا شددتها بالشِّنَاقِ. وقال غيره: شَنَقْتُهَا. غيره (٣١٤): الْعِصَامُ رباط القربةِ. أبو زيد (٣١٥) في الإِيكَاءِ والإِكْتَابِ مثله.

стр. 438

بَابُ خَرْزِ الْقِرْبَةِ وَأَشْبَاهِهَا أَثْأَيْتُ الْخَرْزَ إذا خَرَمْتَهُ وأَسَفْتُ مثلُهُ، وأنا مُسِيفٌ، قال الرّاعي: [طويل] مَزَايِدُ خَرْقَاءِ الْيَدَيْنِ مُسِيفَةٍ … أَخَبَّ بِهِنَّ الْمُخْلِفَانِ وَأَحْفَدَا [ويروى: [طويل] يَخُبُّ بِهَا مُسْتَخْلِفٌ غَيْر آيِنٍ] (٣١٦) والْكُتْبَةُ الْخُرْزَةُ والجمع كُتَبٌ، [إذا انخرمَ من خُرْزِهِ إلى خُرْزِهِ فقد أَثْأَيْتُ] (٣١٧). بَابُ تَسْمِيَةِ أَرْضِ الْعَرَبِ وَالسَّيْرِ فِيهَا الأصمعي (٣١٨): جزيرة العرب ما بين عَدَنٍ أَبْيَنَ إِلَى أَطْرَارِ (٣١٩) الشَّامِ في الطّول. [قال الأصمعي] (٣٢٠): وأمّا الْعَرْضُ فمن جُدَّةَ وما وَالَاهَا من شاطئ البحر إلى ريف العراق. أبو عبيدة (٣٢١): هي ما بين حَفْرِ أبي موسى (٣٢٢) إلى أقصى تِهَامَةَ في الطُولِ وأمّا العرضُ ففيما بين

стр. 439

(٣٢٣) رمل يَبْرِينَ إلى منقطع السّماوات، قال: والْعَالِيَةُ ما فوق نَجْدٍ إلى أرض تِهَامَةَ وإلى ما وراء مكّة، وما كان دون ذلك إلى أرض العراق فهو نَجْدٌ. بَابُ السَّيْرِ فِي الْبُلْدَانِ الكسائي: غَارَ الرَّجُلُ أخذ في الْغَوْرِ وأنشدنا لجرير: [كامل] يَا أُمَّ طَلْحَةَ (٣٢٤) ما رَأَيْنَا مِثْلَكُمْ … فِي الْمُنْجِدِينَ وَلَا بِغَوْرِ الْغَائِرِ (٣٢٥) وَيُرْوَى: أمّ خرزة (٣٢٦). [قال الكسائي قول الأعشى: [طويل] أَغَارَ لَعَمْرِي فِي الْبِلَادِ وَأَنْجَدَا] (٣٢٧) قال أبو عبيد: سألت الكسائي عن قوله: أَغَارَ لَعَمْرِي فِي الْبِلَادِ وَأَنْجَدَا فقال: ليس هو من الْغَوْرِ، وهو من السرعة (٣٢٨).

стр. 440

وقال (٣٢٩): أَنْجَدْنَا أخذنا في نَجْدٍ، وَأَعْرَقْنَا [أخذنا] (٣٣٠) في العراق، وأَيَّمْنَا وَيَمَنَّا من اليمن، وأَشْأَمْنَا من الشَّامِ، وقال فيه (٣٣١) بشر: بشر: [كامل] صَرَمَتْ حِبَالَكَ فِي الْخَلِيطِ الْمُشْأَمِ (٣٣٢) وَكَوَّفْنَا وبَصَّرْنا من الكوفة والبصرة، وشَرَّقْنَا وغَرَّبْنَا من الشرق والغرب. الأصمعي (٣٣٣): غُرْنَا من الْغَوْرِ، وأَتْهَمْنَا، وأَنْجَدْنَا، وأَعْرَقْنَا، وأَعْمَنَّا من تهامةَ ونجدٍ والعراقِ وعُمَانَ، الأصمعي: عن عمرو بن العلاء للممزّق العبديّ (٣٣٤): [طويل] فَإِنْ تُتْهِمُوا أُنْجِدْ خِلَافاً عَلَيْكُمُ … وَإِنْ تُعْمِنُوا مُسْتَحْقِبِي الْحَرْبِ أُعْرِقِ عن الأصمعي: بَيْقَرَ (٣٣٥) الرجل إذا هاجر من أرض إلى أرض وهو قول امرئ القيس:

стр. 441

[طويل] أَلَا هَلْ أَتَاهَا وَالْحَوَادِثُ جَمَّةٌ … بِأَنَّ امْرَأَ الْقَيْسِ بْنِ تَمْلَكٍ بَيْقَرَا (٣٣٦) قال (٣٣٧): ويقال بَيْقَرَ أَعْيَى. وعن غيره: بَيْقَرَ أقام بالعراق. ويقال (٣٣٨): أَحْزَنَ أخذ في الْحَزْنِ. وأَسْهَلَ أخذ في السَّهْلِ. الفرّاء (٣٣٩): خَازَمْتُ الرجلَ الطريقَ وهو أن يأخذ في طريق وتأخذ في غيره حتّى تلتقيا في مكان. قال: وهي الْمُخَاصَرَةُ. والْمُخَاصَرَةُ أَخْذُ الرجلِ بيد الرجل أيضا (٣٤٠).

стр. 442

[بسم الله الرحمن الرحيم] (١) كِتَابُ النَّخْلِ (٢) بَابُ ابْتِدَاءِ نَبَاتِ النَّخْلِ وَصِغَارِهِ قال (٣) أبو عبيد (٤): سمعت الأصمعي يقول في صغار النّخل أوّل ما يُقلع شيء منه (٥) من أُمِّهِ فهو الْجَثِيثُ، وهو الْوَدِيُّ، والْهِرَاءُ، والْفَسِيلُ، فإذا كانت الْفَسِيلَةُ في الْجِذْعِ ولم تكن مُسْتَأْرِضَةً [والْمُسْتَأْرِضَةُ التي تُمَكَّنُ فِي الأَصْلِ] (٦)، فهي من خسيس النّخل، والعربُ تُسمّيها الرَّاكِبَ، فإذا قُلِعَتْ الوَدِيَّةُ من أُمِّهَا بِكَرَبِهَا قيل وَدِيَّةٌ مُنْعَلَةٌ، فإذا غرسها حَفَرَ لَهَا بئراً فغرسَها ثمّ كَبَسَ حولها بِتُرْنُوقِ الْمَسِيلِ والدِّمْنِ، فتلكَ البئرُ هي الْفَقِيرُ، يقال: فَقَّرْنَا لِلْوَدِيَّةِ تَفْقِيراً. غيره: الأَشَاءُ [الصِّغَارُ] (٧) من النخل واحدتها (٨) أَشَاءَةٌ. [والْجَعْلُ الْقِصَارُ] (٩).

стр. 443

[بَابُ] (١٠) نُعُوتِ سَعَفِ النَّخْلِ وَكَربِهِ وَقُلْبِهِ الأصمعي: يقال لِلْفَسِيلَةِ إذا أَخْرَجَتْ قُلْبَهَا قد أَنْسَغَتْ. ويقال لِلسَّعَفَاتِ اللواتي يَلِينَ الْقِلَبَةَ: الْعَوَاهِنُ في لغة أهل الحجاز. وأمّا أهل نجد فيسمّونها الْخَوَافِي. وأصولُ السَّعَفِ الغلاظُ هي الكَرَانِيفُ والواحدة كِرْنَافَةٌ. والْعَرِيضَةُ التي تيبس فتصير مثل الكتِفِ هي الْكَرَبَةُ. وشَحْمَةُ النّخلة هي الْجُمَّارَةُ، فإذا صار للفَسِيلَةِ جذعٌ قيل قد قَعَدَتْ، وفي أرض فلان من الْقَاعِدِ كذا وكذا. فإذا حَمَلَتْ وهي صغيرة فهي الْمُهْتَجِنَةُ. قال: والسَّعَفُ هو الجريدُ عند أهل الحجاز واحدته جريدةٌ، وهو الْخُرْصُ وجمعه خِرْصَانٌ، ومنه قول قيس بن الخطيم: [طويل] تَذَرُّعُ خِرْصَانٍ بِأَيْدِي الشَّوَاطِبِ (١١) عن الأصمعي: الْخُلْبُ اللِّيفُ واحدته خُلْبَةٌ. [بَابُ] (١٢) حَمْلِ النَّخْلِ (١٣) وَسُقُوطِ حَمْلِهِ الأصمعي: إذا حملت النخلةُ صغيرةً فهي الْمُهْتَجِنَةُ، فإن حملت سنةً ولم تحمل سنة، قيل: قد عَاوَمَتْ وسَانَهَتْ، فإذا كثر حملها قيل: قد حَشَكَتْ، فإن نَفَضَتْهُ بعد ما يكثر حملها قيل: قد مَرَقَتْ، وقد أصاب النّخل مَرْقٌ (١٤)، فإذا كثُر نَفْضُ النخلة (١٥) وعظُم ما بقي من بُسْرِهَا

стр. 444

قيل: قد خَرْدَلَتْ وهي مُخَرْدِلٌ، فإذا انتفض قبل أن يصير بَلَحاً قيل: أصابه (١٦) الْقُشَامُ. فإذا وقع البَلَحُ وقد استرخت تَفَارِيقُهُ [وهي الشَّمَارِيخُ] (١٧) ونَدِيَ قيل: بَلَحٌ سَدٍ وقد أَسْدَى النّخلُ. والثُّفْرُوقُ [بالثاء] (١٨) قِمَعُ الْبُسرةِ والتّمرة. أبو عمرو (١٩) أو غيره هو السَّدِي مثْلُ عَمٍ (٢٠) والواحدة سَدِيَةٌ [وهو السَّدَاءُ] (٢١) وقال العدبّس [الكنانيّ] (٢٢): ما يلتزقُ به القِمَعُ من التّمرة كأنّه يقول (٢٣): ما تحت القِمْعِ من التّمرة (٢٤). بَابُ طَلْعِ النَّخْلِ وَإِدْرَاكِ ثَمَرِهِ أبو عمرو: الطَّلْعُ هو الْكَافُورُ، وكذلك الذي يُجعل في الطّيب. الفرّاء قال (٢٥): هو الكافُورُ والضَّحْكُ جميعا حين ينشقّ. الأصمعي (٢٦): إذا بَدَا الطّلعُ فهو الْغَضِيضُ، فإذا اخضرّ قيل: قد خضَبَ النّخلُ ثمّ هو الْبَلَحُ. الأصمعي: الكافور وِعَاءُ طلعِ النخل، قال: ويقال له أيضا قَفُّورٌ. فإذا انعقد الطّلعُ حتّى يصيرَ بلحا فهو السَيَابُ مخفّف (٢٧) والواحدة سَيَابَةٌ وبها

стр. 445

سُمّي الرّجل، فإذا اخضرّ واستدار قبل أن يشتدّ، فإنّ أهل نجد يسمّونه الجَدَالَ، قال بعض أهل البادية (٢٨): [طويل] وَسَارَتْ إِلَى بَيْرِينَ خَمْساً فَأَصْبَحَتْ … يَخِرُّ عَلَى أَيْدِي السُّقَاةِ جَدَالُهَا فإذا عَظُمَ فهو الْبُسْرُ، فإن صارت فيه خطوط وَطَرَائِقُ فهو الْمُخَطَّمُ. فإذا تغيّرت الْبُسْرَةُ إلى الْحُمْرَةِ قيل: هذه شُقْحَةٌ وقد أَشْقَحَ النّخلُ، فإذا ظهرت فيه الحمرة قيل: أَزْهَى النّخلُ يُزْهِي (٢٩) وهو الزَّهْوُ، وفي لغة أهل الحجاز الزُّهُوُّ (٣٠)، فإذا بَدَتْ فيه نُقَطُ من الإِرْطَابِ قيل: قد وَكَّتْ وهي بُسْرَةٌ مُوَكِّتَةٌ، فإذا أتاها التَّوْكِيتُ (٣١) من قِبَلِ ذنبها قيل: ذَنَّبَتْ فهي مُذَنِّبَةٌ، والرُّطَبُ التَّذْنُوبُ. فإذا دخلها كلَّها الإِرْطابُ وهي صُلْبَةٌ لم تَنْهَضِمْ بَعْدُ فهي جُمْسَةٌ وجمعها جُمُسٌ، فإذا لَانَتْ فهي ثَعْدَة وجمعها ثَعْدٌ، فإذا بلغ الإِرطابُ نصفَها فذلك المُجَزِّعُ [ويقال: المُجزَّعُ] (٣٢). فإذا بلغ ثلثيْها فهي حُلْقَانَةٌ وهو مُحَلْقِنٌ فإذا جرى فيها الإِرْطَابُ (٣٣) كلّها، فهي الْمُنْسَبِتَةُ وهو رُطَبٌ مُنْسَبِتٌ. فإذا أَرْطَبَ النّخلُ كلّه فذلك الْمَعْوُ،

стр. 446

وقياسُه أن تكونْ الواحدةُ مَعْوَةً ولم أسمعه (٣٤). اليزيدي (٣٥): يقال منه: أَمْعَتِ النخلةُ (٣٦). أبو عمرو: فإذا أدرك حمْلُ النخلة فهو الإِنَاضُ، قال لبيد: [خفيف] فَاخِرَاتٌ ضُرُوعُهَا فِي ذُرَاهَا … وَإِنَاضُ الْعَيْدَانِ وَالْجَبَّارُ (٣٧) الأصمعي: فإذا ضُرِبَ العِذْقُ بِشَوْكَةٍ فَأَرْطَبَ فذلك الْمَنْقُوشُ، والفعلُ منه النَّقْشُ، فإذا بلغ الرطبُ الْيُبْسَ فذلك التَّصْلِيبُ وقد صَلَّبَ، فإن وُضع في الْجِرَارِ وقد يبس فصُبَّ عليه الماء فذلك الرَّبِيطُ، فإن صُبَّ عليه الدِّبْسُ فذلك الْمُصَقَّرُ، والدِّبْسُ عند أهل المدينة يُقال له الصَّقْرُ، فإنْ غُمَّ لِيُدْرِكَ فهو مَغْمُوزٌ ومَغْمُولٌ، وكذلك الرجلُ تُلقى عليه الثياب ليعرق فهو مَغْمُولٌ. الأموي: في لغة بلحارث بن كعب: الْقَالِبُ الْبُسْرُ. الأحمر: يقال منه: قَلَبَتِ الْبُسْرَةُ تقلِبُ إذا احمرّت. فإذا أَبْصَرْتَ فيها الرُّطَبَ، قُلْتَ (٣٨): قد أَضْهَلَتْ إِضْهَالاً. والْقَشْمُ الْبُسْرُ الأبيضُ الذي يُؤكل قبل أن يُدْرِكَ وهو حُلْوٌ. غيره: إذا كثُر حمل النّخلة قيل: أَوْسَقَتْ يعني أنّها حملت (٣٩) وَسْقاً وهو الْوَقْرُ، قال لبيد: [خفيف] مُوسِقَاتٌ وَحُفَّلٌ أَبْكَارُ (٤٠)

стр. 447

أي تُبَكِّرُ في الْحَمْلِ. ويقال: أَفْضَحَ النّخلُ إذا احمرَّ واصفرّ، قال أبو ذؤيب: [بسيط] يَا هَلْ أُرِيكَ حُمُولَ الْحَيِّ غَادِيَةً … كَالنَّخْلِ زَيَّنَهَا يَنْعٌ وَإِفْضَاحُ (٤١) بَابُ تَغَيُّرِ ثَمَرِ (٤٢) النَّخْلِ وَفَسَادِهِ الأصمعي: إذا أَنْسَغَتِ النخلةُ عن عَفَنٍ وَسَوَادٍ قيل: قد أصابه الدَّمَانُ، قال: وقال ابن أبي الزّناد (٤٣) هو الأَدَمَانُ. وإذا لم تَقْبَلِ اللّقاحَ ولم يكن للبُسر نَوًى قيل: قد صَأْصَأَتِ النخلة. فإن غَلُظَتِ التّمرةُ (٤٤) وصار فيها (٤٥) مثل أجنحة الجراد فهو (٤٦): الْفَغَا مقصور، وقد أَفْغَتِ النخلةُ، وقال: ويقال للتّمر العفن الدَّمَالُ. الأموي قال (٤٧): في لغة بلحارث بن كعب: الصِّيصُ والْخَشْوُ جميعا والْحَشَفُ وقد خَشَتِ النخلة (٤٨) تَخْشُو خَشْواً. الفرّاء (٤٩) يقال للتّمر الذي لا يشتدّ نواه الشِّيشَاءُ [ممدود] (٥٠) وهو الشِّيصُ (٥١)، وأنشدنا:

стр. 448

(٥٢) [رجز] يَا لَكَ مِنْ تَمْرٍ وَمِنْ شِيشَاءِ … يَنْشَبُ فِي الْمَسْعَلِ (٥٣) وَاللَّهَاءِ واللَّهَا مقصور احتاج إليه فمدّه ويروى اللَّهَاءُ ممدود جمع لَهاً مثل الإِضَاءِ جمع أَضاً والأَضَا جمع أَضَاةٍ (٥٤). وهو الذي يقال له: الشِّيصُ يعني الشِّيشَاءَ (٥٥) ويروى واللِّهَاءُ ممدود (٥٦). [قال] (٥٧): وأهل المدينة يسمّون الشّيص (٥٨) السُّخَّلَ وقد سَخَّلَتِ النخلةُ. بَابُ صِرَامِ النَّخْلِ وَلِقَاحِهِ الأصمعي: إذا (٥٩) لقّح النّاسُ النّخل قيل: قد جَبُّوا وقد أَتَانَا (٦٠) زمن الْجِبَابِ. غيره: أَبَرْتُ النّخلَ آبِرُهُ (٦١) أَبْراً، وأَبَّرْتُهُ ومنه قول طرفة: [رمل] وَلِيَ الأَصْلُ الذِي في مِثْلِهِ … يُصْلِحُ الآبِرُ زَرْعَ الْمُؤْتَبِرْ (٦٢)

стр. 449

وأهل المدينة يقولون: كنّا في العَفَارِ، إذا كانوا في إصلاح النّخل وتلقيحها (٦٣). الأصمعي: فإذا صُرِمَ النّخل فذلك الْقَطَاعُ والْجَزَالُ والْجِزَازُ وَالْجَزَامُ والْجِرَامُ (٦٤). الكسائي: في هذا كلّه بالفتح والكسر. أبو عبيدة (٦٥): جَرَمْتُ النخل وجَرَّمْتُهُ (٦٦) كل هذا معناه إذا خرَّصْتَهُ وجَزَرْتَهُ. بَابُ نُعُوتِ النَّخْلِ و (٦٧) طُولِهَا الأصمعي: إذا صار للنخلة جذع يتناولُ منه المتناولُ فتلك النّخلة الْعَضِيدُ وجمعها (٦٨) عِضْدَانٌ، فإن (٦٩) فاتت الْيَدَ فهي جَبَّارَةٌ، فإذا (٧٠) ارتفعت عن ذلك فهي الرَّقْلَةُ وجمعها رَقْلٌ ورِقَالٌ؛ قال (٧١): وهي عند أهل نجد الْعَيْدَانَة، فإذا طالت قال: ولا أدري لعلّ ذلك مع انجراد فهي سَحُوقٌ وهنّ سُحُقٌ. والصَّوْرُ النَّخْلُ المجتمع الصّغارُ. غيره: الصَّوَادِي بالدّال (٧٢) الطّوال، قال ذو الرّمة يصف الأحمال (٧٣): [رجز] مِثْلَ صَوَادِي النَّخْلِ وَالسَّيَالِ (٧٤)

стр. 450

[قال أبو عبيدة] (٧٥): وقد تكون الصَّوَادِي التي لا تشرب الماء. والطريق الطَّوَالُ واحدته (٧٦) طَرِيقَةٌ. غيره: الْجَعْلُ الْقِصَارُ. بَابُ نُعُوتِ النَّخْلِ فِي حَمْلِهَا الأصمعي (٧٧): إذا كانت النخلة تُدْرِك في أوّل النخل فهي الْبَكُورُ وهنّ البُكُرُ وأنشدنا للمتنخّل: [رجز] ذَلِكَ مَا دِينُكَ إِذَا جُنِّبَتْ … أَحْمَالُهَا كَالْبُكُرِ الْمُبْتِلِ (٧٨) قال: وَالْمُبْتِلُ الأُمُّ تكون لها فَسِيلَةٌ قد انْفَرَدَتْ واسْتَغْنَتْ عن أمّها، فيقال لتلك الْفَسِيلَةِ الْبَتُولُ. الفرّاء (٧٩): الْبَكِيرَةُ مثل الْبَكُورِ. قال: والْمِسْلَاخُ التي ينتثر بُسْرُهَا (٨٠). والْخَضِيرَةُ (٨١) التي ينتثر بُسْرُها وهو أخضر (٨٢). الأصمعي: الْمِئْخَارُ النخلة (٨٣) التي (٨٤) يبقى حملها إلى آخر الصِّرَامِ، وأنشدنا: [رجز] تَرَى الْغَضِيضَ الْمُوقِرَ الْمِئْخَارَا … مِنْ وَقْعِهِ يَنْتَثِرُ انْتِثَارَا ويروى الْعَضِيدَ (٨٥).

стр. 451

بَابُ أَجْنَاسِ النَّخْلِ الفرّاء: الْخِصَابُ نَخْلُ الدَّقَلِ والواحدة خَصْبَةٌ. الأصمعي: يقال للدَّقَلِ الأَلْوَانُ واحدها لَوْنٌ ويقال لِفَحْلِهَا الرَّاعِلُ. والرِّعَالُ الدَّقَلُ واحدتها (٨٦) رَعْلَةٌ. قال: وكلّ لون من النّخل لا يُعرف اسمه فهو جَمْعٌ يقال: ما أكثر الْجَمْعَ في أرض فلان لنخْلٍ خرجَ من النَّوَى. غيره: الطّريقُ ضرب من النّخل، قال الأعشى: [متقارب] وَكُلُّ كُمَيْتٍ كَجِذْعِ الطِّرِي … قِ يَجْرِي عَلَى سَلِطَاتٍ لُثُمْ (٨٧) وَاللِّينَةُ أيضا نَخْلُ الدَّقَلِ، قال اللّه : ﴿ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾ (٨٨) وجمعها لِينٌ ويقال: الواحد لَوْنٌ وجمعه لِينَةٌ مثلُ صِبْيَةٍ وغِلْمَةٍ (٨٩). بَابُ عُيُوبِ النَّخْلِ الأصمعي: إذا صغُر رأس النّخلة وقلَّ سَعَفُهَا فهي عَشَّةٌ وهنّ عِشَاشٌ، فإذا دَقَّتْ من أسفلها وانجرد كَرَبُهَا قيل: قد صَنْبَرَتْ، فإذا مالت فبُنِيَ تحتها دكّان تعتمد عليه فذلك الرُّجْبَةُ، والنخلة (٩٠) رُجَّبِيَّةٌ [ومنه قال الحباب بن المنذر (٩١): «أنا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ») (٩٢).

стр. 452

وأنشدنا غيره: [طويل] وَلَيْسَتْ بِسَنْهَاءٍ وَلَا رُجَّبِيَّةٍ … وَلَكِنْ عَرَايَا فِي السِّنِينَ الْجَوَائِحِ (٩٣) الأحمر: فإذا يبست قيل: صَوَتْ تَصْوِي فهي صَاوِيَةٌ. بَابُ عُذُوقِ النَّخْلِ وَنُعُوتِهَا الأصمعي (٩٤): الْعَذْقُ عند أهل الحجاز النخلة نفسها. والْعِذْقُ الْقِنْوُ الذي يقال له الْكِبَاسَةُ وهو الْقَنَا أيضا [مقصور] (٩٥). [قال أبو عبيد] (٩٦): فَمَنْ قال: قِنْوٌ قال للإِثنين: قِنْوَانِ وللجميع قِنْوَانٌ بالكسر في أوّله (٩٧)، ومثله صِنْوٌ وصِنْوَانِ [وصِنْوَانٌ للجميع] (٩٨). ومن قال: قَناً، قال لجمعه: أَقْنَاءٌ [ممدود] (٩٩). ويقال لِعُودِ الْعِذْقِ وهو عود الْكِبَاسَةِ: الْعُرْجُونُ والإِهَانُ. أبو عمرو في الإِهَانِ مثله (١٠٠). والأصمعي قال (١٠١):

стр. 453

والشِّمْرَاخُ هو الذي عليه الْبُسْرُ وأصله في الْعِذْقِ، ويقال (١٠٢) له: الشُّمْرُوخُ والإِثْكَالُ والأُثْكُولُ والْعُثْكُولُ والْعِثْكَالُ (١٠٣). الأموي (١٠٤): في لغة بلحارث بن كعب: الْمِطْوُ الشِّمْرَاخُ وجمعه مِطَاءٌ (١٠٥). والكِنَابُ الشمراخُ (١٠٦)، ويقال له أيضا: الْعَاسِي قال: والْعِرْدَامُ العِذق الذي تكون فيه الشماريخ (١٠٧). غيره: المُتَعَثْكِلُ العذق ذُو الْعَثَاكِيلِ، والْعَثَاكِيلُ جمعُ الْعُثْكُولِ (١٠٨). العدبّس (١٠٩): الذِّيخُ القِنْوُ وجمعه ذِيخَةٌ (١١٠). بابُ إِعْرَاءِ النَّخْلِ ورَفْعِ ثَمْرِهِ بعد الصِّرَامِ الأصمعي يقال (١١١): قد اسْتَعْرَى الناس في كل وجه إذا أكلوا الرُّطَبَ أَخَذَهُ (١١٢) من العَرَايَا. وقد اسْتَنْجَى النّاسُ في كل وجه إذا أصابوا الرطبَ. الأصمعي (١١٣) يقال (١١٤) للموضع الذي يجعل فيه التمر إذا صُرِمَ الْمِرْبَدُ وربّما خشوْا عليه المطر فيُجعل في المربد جُحْرٌ ليسيل منه ماء المطر، واسم ذلك الجحر الثَّعْلَبُ، وأهل نجد يسمّون الْمِرْبَدَ الْجَرِينَ ويسمّيه بعض من يَلِي الْيَمَامَةَ الْمِسْطَحَ.

стр. 454

بَابُ نُعُوتِ النَّخْلِ في شُرْبِهَا وَنَبَاتِهَا غير واحد: الْكَارِعَاتُ والْمُكْرِعَاتُ التي على الماء. والنَّادِيَاتُ البعيدة (١١٥) من الماء. عن الأصمعي: النخل المُنَبِّقُ الْمُصْطَفُّ على سطر مستوٍ، ومنه قول امرئ القيس (١١٦): [طويل] كَنَخْلٍ مِنَ الأَعْرَاضِ غيْرِ مُنَبَّقِ (١١٧) أي غير مستوٍ. بَابُ جِمَاعِ النَّخْلِ (١١٨) الصَّوْرُ جِمَاعُ النّخل. والْحَائِشُ جماع النّخل، لا واحد للْحَائِشِ ولا للصَّوْرِ كما قالوا لجماعة البقر رَبْرَبٌ وصُوَارٌ ولجماعة الأَبَاعِرِ الإِبل (١١٩)، قال الأخطل: [كامل] وَكَأَنَّ ظُعْنَ الْحَيِّ حَائِشُ قَرْيَةٍ … دَانِي الْجَنَاةِ وَطَيِّبُ الأَثْمَارِ (١٢٠)

стр. 455

بَابُ أَسْمَاءِ مَا يُزْرَعُ فِيهِ وَيُغْرَسُ (١٢١) [أبو عبيد] (١٢٢) عن أبي عبيدة الْجِرْبَةُ المزرعة ومنه قول بشر [بن أبي خازم] (١٢٣): [طويل] عَلَى جِرْبَةٍ تَعْلُو الدِّبَارَ غُرُوبُهَا (١٢٤) أبو عمرو: الدِّبَارُ الْمَشَارَاتُ واحدتها دَبْرَةٌ. غيره: الْحَقْلُ مثله. أبو عمرو (١٢٥): الْمَحَاجِرُ الحدائق واحدها مَحْجِرٌ، قال لبيد: [كامل] تُرْوِي الْمَحَاجِرَ بَازِلٌ بَازِلٌ عُلْكُومُ (١٢٦) والْمَسَارِبُ المراعي (١٢٧). غيره: سَبَلُ الزّرع وسُنْبُلُهُ سواء (١٢٨) وقد سَبَلَ وسَنْبَلَ وأَسْبَلَ (١٢٩). [بَابُ السَّرَابِ الْعَسَاقِيلُ السّرابُ. والآلُ ارتفاعُ النّهار. والسّرابُ نصف النهار] (١٣٠).

стр. 456

[بسم الله الرحمن الرحيم] (١) كِتَابُ السَّحَابِ وَالأَمْطَارِ (٢) [باب] (٣) السَّحَابِ وَنُعُوتِهِ [وَالأَمْطَارِ] (٤) سمعت (٥) الأصمعي يقول: أوّل ما ينشأ من السّحاب فهو نَشْ ءٌ، ويقال قد خرجَ له خروجٌ حسن. ومن السحاب النَّمِرُ وهي (٦) قِطَعٌ صغار مُتَدَانٍ بعضها من بعض. ومنه الْكِرْفِئُ واحدته (٧) كِرْفِئَةٌ وهي (٨) قطع مُتَرَاكِمَةٌ (٩)، قال الشاعر: [متقارب] كَكِرْفِئَةِ الْغَيْثِ ذَاتِ الصَّبِيرِ (١٠)

стр. 457

غيره: الصَّبِيرُ السحابة البيضاء (١١). ومنه الْكَنَهْوَرُ وهو قِطَعٌ مثل الجبال واحدته كَنَهْوَرَةٌ. والْقَزَعُ قِطع متفرّقة صغارٌ. والْقَلَعُ قِطَعٌ كأنّها [قطع] (١٢) الجبال. والطَّحَارِيرُ واحدها طُحْرُورٌ وهي قِطع مستدقّة رِقاق، ويقال للرجل إذا لم يكن جَلْداً ولا كثيفاً: إنّه لَطُحْرُورٌ. أبو عمرو: الْغَمَامُ الْمُكَلَّلُ، السّحابةُ يكون حولها قِطع من السّحاب فهي مُكَلَّلَةٌ بهنّ. غيره: الصَّبِيرُ السحابةُ البيضاءُ (١٣). غيره: الْمُتَطَخْطِخُ الأسودُ. والْمُعْصِرَاتُ ذوات المطر، قال البعيث بن بشر (١٤): [طويل] وَذِي أُشُرٍ كَالأُقْحُوَانِ تَشُوقُهُ … ذِهَابُ الصَّبَا والْمُعْصِرَاتُ الدَّوَالِحُ يعني الْمُثقلة بالماء تَدْلَحُ، وكلّ شيء حَمَلَ حملاً ثقيلاً فقد دَلَحَ (١٥). الكسائي: السحابةُ الْمُخِيلَةُ التي إذا رأيتها حسبتها ماطرةً، وقد أَخْيَلْنَا وَتَخَيَّلَتِ السّماء إذا تَهَيّأت للمطر. بَابُ السَّحَابِ الْمُرْتَفِعِ الْمُتَرَاكِمِ الأصمعي: الْمُكْفَهِرُّ الذي يغلظ من السحاب ويركب بعضه بعضا. أبو عمرو في الْمُكْفَهِرِّ مثله (١٦). الأصمعي: النَّشَاصُ المرتفع بعضه فوق

стр. 458

بعض وليس بمنبسط. أبو زيد (١٧) في النَّشَاصِ مثله، وأنشدنا أبو زياد (١٨) [للعَجّاج] (١٩): [رجز] مَاءٌ نَشَاصٌ حُلِبَتْ مِنْهُ دِرَرْ (٢٠) الأصمعي: والصَّبِيرُ الذي يصير (٢١) بعضه فوق بعض دَرَجاً. والقَرِدُ المتلبّد بعضه فوق (٢٢) بعض. والْعَمَاءُ والطَّهَاءُ والطَّخَاءُ والطَّخَافُ كلّه السحاب المرتفع. والْحَبِيُّ الذي يعترض اعتراض الجبل قبْل أن يُطَبّقَ السماءَ. والْمُحْمَوْمِي الأسود المُتراكمُ. والْعَنَانُ واحدته عَنَانَةٌ. والدَّجْنُ إِظْلَالُ السحابِ الأرضَ. بَابُ السَّحَابِ الذِي بعضُهُ فوقَ بعضٍ ودُونَ بَعْضٍ الأصمعي: الرَّبَابُ السحابُ المتعلّقُ دون السّحاب وقد يكون أبيضَ ويكون أسود. والْهَيْدَبُ الذي يتدلّى ويَدْنُو مثل هُدْبِ الْقَطِيفَةِ. والْغِفَارَةُ السّحابةُ تكون فوق السّحابة (٢٣).

стр. 459

بَابُ السَّحَابِ الذي لا مَاءَ فِيهِ الأصمعي (٢٤): الْجِلْبُ سحاب رقيق يعترض وليس فيه ماء. والصُرَّادُ سحاب بارد نَدٍ (٢٥) وليس فيه ماء. أبو عمرو في الصُرَّادِ مثله. والْهِفُّ أيضا (٢٦) الذي ليس فيه ماء. والزِّبْرِجُ الخفيف الذي تَسْفِرُهُ الرِّيحُ. وبَنَاتُ مَخْرٍ وبَنَاتُ بَخْرٍ سحائب يأتين قبل الصيف مُنتصباتٌ رِقَاقٌ. والسَّمَاحِيقُ نحو منه. الأصمعي (٢٧): النَّجْوُ والنِّجَاءُ والجَهَامُ (٢٨) السحاب الذي قد هَرَاقَ ماءه. غيره: والْجَفْلُ مثله. الفرّاء: الزِّبْرِجُ والزَّعْبَجُ سحاب رقيق (٢٩). [قال أبو الحسن] (٣٠): قال أبو عبيد: وأنا أُنكر أن يكون الزَّعْبَجُ من كلام العرب، والفرّاء عندي ثقة. بَابُ السَّحَابِ الَّذِي فِيهِ رَعْدٌ الأصمعي: من السحاب الْمُتَهَزّمُ والْهَزِيمُ وهو الذي لرعده صوتٌ يقال منه: سمعتُ هَزْمَةَ الرّعدِ. ومنه الْمُجَلْجِلُ والْقَاصِفُ (٣١) والْمُدَوِّي والْمُرْتَجِسُ. أبو زيد: يقال منه (٣٢) رَجَسَتِ السّماءُ تَرْجُسُ رَجْساً

стр. 460

ورَعَدَتْ تَرْعُدُ رَعْداً. الأصمعي في الرّعد مثله. غيره: من السّحاب الأَجَشُّ الشّديدُ صوتِ الرّعدِ. والإِرْزَامُ صوت الرّعد وغيره. بَابُ السَّحَابِ الَّذِي فِيهِ بَرْقٌ الأصمعي: قد أَوْشَمَتِ (٣٣) السّماءُ إذا بَدَا منه بَرْقٌ، وأنشدنا: [رجز] حَتَّى إِذَا أَوْشَمَ الرَّوَاعِدُ ومنه قيل: أَوْشَمَ النبتُ إذا أبصرتَ أَوّله. وفي الْبَرْقِ الإِيمَاضُ وهو اللّمع الخفيّ. والانْعِتَاقُ وهو تشقّق البرق ومنه قيل للسيفِ: كَالْعَقِيقَةِ شُبّه بعقيقة البرق. ومنه التَّبَوُّجُ وهو تكشُّف البرق. ومنه الارْتِعَاجُ وهو كثرته وتتابعه. ومنه العَرَّاصُ وهو الشّديد الاضطراب. وفيه الانْكِلَالُ وهو كالتّبسّم قَدْرَ ما يُريك سوادَ الْغَيْمِ من بياضه. أبو عمرو: خَفَى البرقُ يَخْفِي خَفْياً إذا بَرَقَ ضعيفا (٣٤). الكسائي: خَفَا الْبَرْقُ (٣٥) يَخْفُو خُفُوًّا بمعناه. بَابُ نُعُوتِ الْمَطَرِ فِي الْقُوَّةِ وَالْكَثْرَةِ (٣٦) الأصمعي: الْوَابِلُ المطر الشّديد الضّخمُ الْقَطْرِ. والْبُعَاقُ الذي يَتَبَعَّقُ بالماء تَبَعُّقاً. والْجَوْدُ الذي يُرْوِي كل شيء. والسَّحِيقَةُ التي تَجْرِفُ ما مَرَّتْ به. عن غيره: السَّحِيفَةُ بالفاء (٣٧). والسَّاحِيَةُ التي تقشر وجه الأرض. والجَدَا
следующие страницы →