← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1750

الغريب المصنف - ت العبيدي

أبو عبيد القاسم بن سلام

Полный текст (963 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

بَابُ مَفْعُولٍ بمعنى فَاعِلٍ أبو زيد: شُدِهَ الرّجل فهو مَشْدُوهٌ شَدْهاً وهو الشّغل ليس غيره. ورجل مَأْفُوكٌ وَمَأْفُونٌ ومعناهما الضّعيف الرّأي. وأُهْرِعَ الرّجل فهو مُهْرَعٌ إِذا كان يُرْعَدُ من غضب أو حمّى أو غيره؛ ومثله أُرْعِدَ يُرْعَدُ. الكسائي: أُولِعْتُ به، وأُوزِعْتُ به وُزُوعاً وهما مصدران. الأموي: مَشبُوهُ الفؤادِ مثل الْمُدَلَّهِ العقل. بَابُ مِفْعَلٍ مِمَّا لَا يُعْتَمَلُ أبو عمرو: مِنْسَجُ الفرس بكسر الميم وفتح السّين. القنّاني الأعرابيّ: الْمِقنَبُ شيء يكون مع الصَّائِدِ يجعل فيه ما يَصِيدُ (٣٧٠). غيره: الْمِقْنَبُ من الخيل أيضا الجماعةُ. والْمِنْسَرُ نحو منه. والْمِشْوَذُ العمامةُ. والْمِعْوَلُ الفأس العظيمة. والْمِغْوَلُ الذي يكون في السّوط. والْمِحْوَرُ الْعُودُ الذي يكون (٣٧١) في البكرة. والْمِسْحَلُ حمار الوحش. والْمِرْوَدُ الْمِيل. والْمِجْلَدُ الْخِرْقةِ تمسكها المرأة عند الْنَّوْحِ وتُجْمَعُ (٣٧٢) مَجَالِيدَ. والْمِشْجَرُ عيدان الْهودج. أبو زيد: الْمِطْرَفُ، والْمِصْحَفُ، والْمِغْزَلُ تميم تكسرها، وقيس ترفعها. [شكّ أبو عبيد في كسر الْمغزل، وقال الطّوسي: لا ينبغي أن يشكّ هو كذاك] (٣٧٣). الأصمعي: الْمِحْشَاءُ كساء يُشتمل به. وأنشد: [رجز] يَنْفُضْنَ بِالْمَشَافِرِ الْهَدَالِقِ … نَفْضَكَ بِالْمَحَاشِيِ الْمَحَالِقِ (٣٧٤)

стр. 527

وهي المسترخية. والمحالق التي تحلِقُ الشّعر من خشونتها (٣٧٥). غيره: الْمِشْعَلُ شيء من جلود له أربع قوائم يُنْبَذُ (٣٧٦) فيه قال ذو الرّمّة: [وافر] أَضَعْنَ مَوَاقِتَ الْصَّلَوَاتِ عَمْداً … وَحَالَفْنَ الْمَشَاعِلَ وَالْجِرَارَا (٣٧٧) بَابُ مَفْعِلٍ الكسائي: مَنْسِمُ الْنَّاقة وهو مشتقّ من الفعل، يقال منه (٣٧٨): نَسَمَتْ به تَنْسِمُ نَسْماً، غيره: الْمَهْبِلُ أقصى الرّحم. وقال غير واحد: ما كان يُفْعِلُ مثل يضرب ويشتم فالموضع الذي يُفْعل ذلك فيه مَفْعَلٌ، والمصدر مَفْعَلٌ. يفعُل مثل يخرُج ويدخُل فالموضع منه مفعَل بالفتح، وثمانية أحرف فإنّها بالكسر (٣٧٩): مغرب، ومشرِق، ومسقِط، ومنبِتٌ، ومسجِد، ومطلِع، ومحشِر، ومنسِك؛ وقد يجوز في كلّها النّصب. والمصادر نَصْبٌ على كلّ حال، وما كان من يَفْعَلُ، فالموضع منه (٣٨٠) والمصدر جميعا بالفتح لا غير. الفرّاء: جلس على مفرِق الطّريق أجود، ويقال: مَفْرَقٌ وكذلك مَفْرِقُ الرّأس.

стр. 528

بَابُ مَفْعَلَةٍ أبو زيد: هذا الشّراب مَطْيَبَةٌ للنّفس. وطعام مَحْسَنَةٌ للجسم. الكسائي: الحرب مَأْيَمَةٌ ومَيْتَمَةٌ يَيْتُمُ فيها الولد وتَيْتَمُ فيها النّساء. وقال: هم أهل مَعْدَلَةٍ من العدْل. غيرهم: كثرة الشّراب مَبْوَلَةٌ. وكُفْرُ النّعمة مَخْبَثَةٌ لنفس المنعم وهذا الأمر مَخْلَقَةٌ لذاك، ومَجْدَرَةٌ، ومَقْمَنَةٌ، ومَحْرَاةٌ، ويُرْوَى في الحديث: «الْوَلَدُ مَجْبَنَةٌ مَجْهَلَةٌ مَبْخَلَةٌ» وطَعام مَتْخَمَةٌ. بَابُ مَفْعَلَةٍ وَمَفْعُلَةٍ الأصمعي: مَيْسَرَةٌ وَمَيْسُرَةٌ من الْيَسَارِ. الكسائي مثله (٣٨١) وَمَفْخَرَةٌ وَمَفْخُرَةٌ. وَمَزْرَعَةٌ وَمَزْرُعَةٌ. [أبو زيد في الْمَزْرَعَةِ مثله] (٣٨٢). وَمَحْرَمَةٌ وَمَحْرُمَةٌ من مَحَارِمِ اللّه (٣٨٣). الكسائي: مَأْرَبَةٌ وَمَأْرُبَةٌ (٣٨٤) من الحاجة. ومَمْلَكَةٌ لِلْمِلْكِ ومَمْلُكَةٌ للملوك. ومَعْرَكَةٌ وَمَعْرُكَةٌ. ومَشْرَقَةٌ ومَشْرُقَةٌ ومَشْرِقَةٌ ثلاث لغات. ومَقْدَرَةٌ ومَقْدُرَةٌ وَمَقْدِرَةٌ مثلها في ثلاثها. الأحمر: مَأْكَلَةٌ ومَأْكُلَةٌ. ومَزْبَلَةٌ ومَزْبُلَةٌ. ومَبْطَخَةٌ ومَبْطُخَةٌ. ومَقْبَرَةٌ ومَقْبُرَةٌ. غيرهم: مَخْبَزَةٌ ومَخْبُزَةٌ. ومَأْثَرَةٌ [ومَأْثُرَةٌ] (٣٨٥) وجمعها مَآثِرُ. ومَقْثَأَةٌ ومَقْثُؤَةٌ. ومَأْدَبَةٌ ومَأْدُبَةٌ. ومَشْرَبَةٌ ومَشْرُبَةٌ الْغُرْفَةُ، ويجمع مَشَارِبَ ومَشْرُبَاتٍ، ومَشْرَبَةٌ ومَشْرُبَاتٌ وهو الشّعر المستطيل الدّقيق من على الصدر إلى العانة (٣٨٦).

стр. 529

بَابُ فُعَلَاءَ (٣٨٧) الأصمعي: الْخُشَشَاءُ العظم خلف الأذن. والصُّعَدَاءُ التّنفّس إلى فوق. والْبُرَحَاءُ من التَّبْرِيحِ والشدّة. والرُّحَضَاءُ من العرق. والثُّؤَبَاءُ من التّثاؤب. والْمُطَوَاءُ من التّمطّي. والعُرَوَاءُ من الرِّعدة. والْخُيَلَاءُ من الاختيال. والْحُوَلَاءُ الماء الذي يخرج مع الولد. والنُّفَسَاءُ من النّساء. والعُشَرَاءُ من الإِبل. والقُوَبَاءُ الذي يظهر بالجسد (٣٨٨). والرُّغَثَاءُ من الثّدي، والعُرَوَاءُ من الْبُعْدِ. والعُدَوَاءُ الْمكان الذي لا يطمئن من قعد عليه. أبو زيد مثل هذا كلّه أو عامّته. وزاد: الغُلَوَاءُ سرعة الشباب وأوّله، وقال يُقَالُ من الْعُرَوَاءِ رجل مَعْرُوٌّ. ومن الرُّحَضَاءِ مَرْحُوضٌ. الأحمر: الطُّلَعَاءُ الْقَيْ ءُ، قال يقال منه: قد أَطْلَعَ الرّجلُ إذا قَاءَ. غيره: الْمُضَوَاءُ التّقدّم، قال القطامي: [كامل] فَإِذَا خَنْسَنَ مَضَىَ عَلَى مُضَوَائِهِ (٣٨٩).

стр. 530

كِتَابُ أَمْثِلَةِ الأَفْعَال من ذلك: فَعَلْتُ وأَفْعَلْتُ (١) قال [أبو عبيد] (٢): وسمعت الأصمعي يقول: نَزَفْتُ الْبِئرَ وأَنْزَفْتُهَا. وشَنَقْتُ النَّاقةَ وأَشْنَقْتُهَا إذا كففتها بزمامها. أبو زيد في الشّنق مثله. الأصمعي: قَدَعْتُ الرّجل وأَقْدَعْتُهُ إذا كففته عنك. وبَلَلْتُ من المرض وأَبْلَلْتُ. ورَدِفْتُ الرّجلُ وأَرْدَفْتُهُ إذا ركبت خلفه، قال خزيمة بن نهد (٣): [وافر] إِذَا الْجَوْزَاءُ أَرْدَفَتِ الْثُّرَيَّا … ظَنَنْتُ بِآلِ فَاطِمَةَ الْظُنُونَا (٤)

стр. 531

ونَوَيْتُ النَّوَى وأَنْوَيْتُهُ إذا أكلت التّمرة (٥) ورميت بالنّوى. ورَدَحْتُ البيت وأَرْدَحْتُهُ من الرُّدْحَةِ وهي قطعة تدخل فيه، وأنشد: [رجز] بَيْتَ حُتُوفٍ أُرْدِحَتْ حَمَائِرُهْ (٦) ولأبي النّجم (٧): [رجز] بَيْتَ حُتُوفٍ مُكْفَاً مَرْدُوحَا (٨) وغَسا اللّيل وأَغْسَى إذا أَظلم. وقال أبو عبيدة: وَفَيْتُ بِالْعَهْدِ وأَوْفَيْتُ. الكسائي في الْعَهْدِ مثله. أبو عبيدة: عَذَرْتُ الرّجل وأَعْذَرْتُهُ من الْعُذْرِ، قال ومنه قول الأخطل: [طويل] فَإِنْ تَكُ حَرْبُ ابْنَيْ نِزَارٍ تَوَاضَعَتْ … فَقَدْ أَعْذَرَتْنَا فِي كِلَابٍ وَفِي كَعْبِ (٩) وثَوَيْتُ عنده وأَثْوَيْتُ من الإِقامة. أبو زيد: وَقَعْتُ بالقومِ في القتال وأَوْقَعْتُ. كَنَنْتُ الشيءَ في الكِنّ وأَكْنَنْتُهُ؛ وفي النّفس مثلهما جميعا. الكسائي: كَنَنْتُ الشيء فهو مَكْنُونٌ وأَكْنَنْتُ في نفسي. أبو زيد (١٠): حَشَمْتُ الرّجلَ وأَحْشَمْتُهُ وهو أن يجلس إليك فتؤذيه وتسمعه ما

стр. 532

يكره. نَتُنَ الماءُ وَأَنْتَنَ. وَحَيْتُ إِلَيْهِ بالكلامِ (١١) أَحِيهِ وأَوْحَيتُهُ إليه وهو أن يكلّمه بكلام يُخفيه من غيره. الأموي في الوحي مثله. أبو زيد: مَهَرْتُ المرأة أَمْهَرُهَا مَهْراً، وأنشد: [طويل] أُخِذْنَ اغْتِصَاباً خِطْبَةً عَجْرَفِيَّةً … وأُمْهِرْنَ إِرْمَاحاً مِنَ الخَطِّ ذُبَّلاِ ظَلَفْتُ أَثْرِي وأَظْلَفْتُهُ إذا مَشَيْتَ فِي الْحُزُونَةِ حتى لا يُرَى أثرك؛ يقال منه (١٢) للدّوابّ: قد وَبَّرَتْ تَوْبِيراً. قال أبو زيد: إنَّما تُوَبَّرُ من الدّوابّ الأرنب [وشيء آخر لم يحفظه أبو عبيد] (١٣) لأنها إذا طُلبت نظرت إلى الموضع الْحَزْنِ فوثبتْ عليه لئلاّ يتبيّن أثرها فيه لصلابته. أبو عبيدة (١٤): عَذَرْتُ الغلامَ والجاريةَ عَذْراً وأَعذرتهما إذا خَتَنْتُهُمَا. سَفَقْتُ الباب وأَسْفَقْتُهُ [إذا رددته] (١٥). [الكسائي مثله في سَفَقْتُ وأَسْفَقْتُ] (١٦). وَصَفحْتُ الرجل وأَصْفَحْتُهُ، إذا سألك فرددته. ودَاءَ الرّجل يَدَاءُ وأَدَاءَ يُدِيئُ إِدَاءَةً (١٧) إذا صار في جوفه الدّاء. وغُمِيَ عليه وأُغْمِيَ، يقال: رجل غَمًى وامرأَة غَمًى وهما غَمَيَانِ في التأنيث والتّذكير، وهم غَمًى وأَغْمَاءٌ. [الكسائي في الأَغْمَاءِ مثله] (١٨). أبو زيد (١٩): حَقَقْتُ الرّجل وأَحْقَقْتُهُ إذا أَثبتّه على الحقّ وغلبته

стр. 533

عليه (٢٠). [ويقال] (٢١): مِطْتُ عنه وأَمَطْتُ عَنْهُ إذا تنحيّت عنه، وكذلك مِطْتُ غيري وأَمَطْتُهُ نحيّته. الأصمعي (٢٢): مِطْتُ وأَمَطْتُ غيري، ويقول: باطلٌ ما سوى ذلك، وأنشد للأعشى: [متقارب] فَمِيطِي تَمِيطِي بِصُلْبِ الفُؤَادِ … وَوَصْلِ كَرِيمٍ وَكَنَّادِهَا (٢٣) وَقَمَعْتُ الرَّجلَ وأَقْمَعْتُهُ. ومَدَدْتُ الدّواة وأَمْدَدْتُهَا جعلت فيها ماء. الكسائي: أَلْحَقْتُهُ وَلَحِقْتُهُ (٢٤) [من قوله: إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكُفَّارِ مُلْحَقُ. في معنى لاحق] (٢٥) جَدَدْتُ في الأمر وأَجْدَدْتُ. دَبَرَ الْنّهارِ وأَدْبَرَ. وَصعَقَتْهُمْ السّماء وأَصْعَقَتْهُمْ إذا ألقت عليهم صاعقةً. قَمَسْتُهُ في الماء وأَقْمَسْتُهُ إذا غططته. دِيرَ بالرّجل وأُدِيرَ من دُوَارِ الْرّأس. وحَرَمْتُهُ وأَحْرَمْتُهُ. وأنشدنا الكسائي (٢٦): [متقارب] وأُنْبِئْتُهَا أَحْرَمَتْ قَوْمَهَا … لِتَنْكَحَ فِي مَعْشَرٍ آخَرِينَا فَإِنَّ (٢٧) تَوَالِيَ أَنْيَابِهِ … وَبَيْنَ ثَنَايَاهُ غِسْلاً لَجِينَا

стр. 534

أراد: كأنّ بين توالي أنيابه (٢٨). والعرب تقول: إنّ مَآخِيرَ عينه أَثْرَى، يريد أنّ بيْن مآخير عينه. مَضَّنِي الجرحُ وأَمَضَّنِي. الأصمعي: أَمَضَّنِي لم يعرف غيره. وَصَلَيْتُ الشّيءَ في النّار وأَصْلَيْتُهُ. نَجَوْتُ الجلدَ عن اللّحم وأَنْجَيْتُهُ قشرته. وجَلَبَ الجرحُ وأَجْلَبَ إدا عَلَتْهُ جُلْبَةٌ للبرء وهي جلدة. بَدَأْتُ في الأمر وأَبْدَأْتُ. وجَنَنْتُهُ في القبر وأَجْنَنْتُهُ. ورَبَعَتْ عليه الحُمَّى وأَرْبَعَتْ. وغَبَّتْ عليه وأَغَبَّتْ. وَرَمَيْتُ على الخمسين وأَرْمَيْتُ زِدْتُ. وَلِقْتُ الدَّوَاةَ وأَلَقْتُهَا حَتَّى لَاقَتْ فهي لَائِقٌ. وَقَوِيَتِ الدّارُ مقصور، وأَقْوَتْ أَقْفَرَتْ. وكَلَأَتِ النّاقة وأَكْلَأَتْ إذا أكلت الْكَلأَ. وَحَكَمْتُ الفرسَ وأَحْكَمْتُهُ بالْحَكَمَةِ. وَرَسَنْتُهُ وأَرْسَنْتُهُ بالْرَّسَنِ. وَرَحُبَتِ الْدَّارُ وأَرْحَبَتْ. وجَهَرْتُ الكلام وأَجْهَرْتُهُ أَعْلَنْتُهُ. صَفَقْتُ الْبَابَ وأَصْفَقْتُهُ. وَبَلَقْتُهُ وأَبْلَقْتُهُ بمعناه. وبَقَّتِ المرأة وَأَبَقَّتْ أي كثر ولدها. خَسَرْتُ الميزان وأَخْسَرْتُهُ نقصته. وَصَقَعَتِ الأرضُ وأُصْقِعَتْ من الصّقيع [وهو ما يسقط باللّيل من الجليد] (٢٩). وحُصِرَ الرّجل من الغائط وأُحْصِرَ (٣٠). الأموي: مَذَيْتُ وأَمْذَيْتُ وهو الْمَذِيُّ والْمَنِيُّ والْوَدِيُّ مشدّدات. وغيره: خفّف الْمَذِي والْوَدِي، [ولا أعلمني سمعت التّخفيف في المني] (٣١). قال أبو عبيد: الصّواب عندنا أن المنَّي وحده مشدّد، والآخران مخفّفان. مَضَحَ الرّجل عِرْضَهُ وأَمْضَحَهُ إذا شَانَهُ، وأنشدنا للفرزدق: [طويل] وَأَمْضَحْتِ عِرْضِي فِي الْحَيَاةِ وشِنْتِنِي … وَأَوْقَدْتِ لِي نَاراً بِكُلِّ مَكَانِ (٣٢)

стр. 535

وأنشد أبو عمرو: [رجز] لَا تَمْضَحَنْ عِرْضِي فَإِنِّي مَاضِحُ عِرْضَكَ إِنْ شَاتَمْتَنِي وَقَادِحُ فِي سَاقِ مَنْ شَاتَمَنِي وَجَارِحُ (٣٣) عَنَدَ الْعِرْقُ وأَعْنَدَ إذا سال فأكثر. الفرّاء: لَخَيْتُ الصَّبِيَّ وأَلْخَيْتُهُ إذا أَوْجَرْتَهُ الدّواءَ. وفَرَشْتُهُ فراشا وأَفْرَشْتُهُ. وَسَنَفْتُ البعير وأَسْنَفْتُهُ من السِّنَافِ. الأحمر: صُرْتُ الشيء (٣٤) وأَصَرْتُهُ إذا أَمَلْتَهُ إليك، وأنشد: [وافر] أُجَشِّمُهمَا مَفَاوِزَهُنَّ حَتَّى … أَصَارَ سَدِيسَهَا مَسَدٌ مُرِيحُ (٣٥) ضَنَأَتِ المرأة وأَضْنَأَتْ كثر ولدها. أبو زيد: حَلَلْتُ من الإِحرام وأَحْلَلْتُ وَحَقَقْتُ الأمر وأَحْقَقْتُهُ أي كنت على يقين منه. وحَقَقْتُ حَذَرَ الرّجل وأَحْقَقْتُهُ فعلت ما كان يحذر. الأصمعي: جَهَدْتُ نفسي وأَجْهَدْتُ. أبو عبيدة: هَلَكْتُ الشّيء وأَهْلَكْتُهُ ومنه قول العجّاج: [رجز] وَمَهْمَهٍ هَالِكِ مَنْ تَعَرَّجَا (٣٦)

стр. 536

بمعنى مُهْلِكٍ لغة لبني (٣٧) تميم. [أبو عبيدة] (٣٨): جَذَا الّشيء يَجْذُو وأَجْذَى يُجْذِي (٣٩) إِذَا ثبت قائما. وعَذَرَ الرّجلُ وأَعْذَرَ إذا كثرت عيوبه ومنه الحديث المرفوع: «لَا يَهْلِكُ الْنَّاسُ حتّى يَعْذِرُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ» (٤٠). ويقال: يُعْذِرُوا أيضا (٤١). زِلْتُ الشّيءَ وأَزَلْتُهُ اليزيدي: وُضِعْتُ في مالي وأُوضِعْتُ ووُكِسْتُ وأَوْكَسْتُ. ورَفَلَ في مشْيته وأَرْفَلَ. وَزَكِنَ وَأَزْكَنَ من قوله: زَكِنْتُ بفلان كذا وكذا. وأَزْكَنْتُ أي ظننتُ (٤٢). وَنَكِرَ وأَنْكَرَ. ونَعِمَ اللّهُ بك عيْناً وأَنْعَمَ. أبو زيد: زَحَفْتُ في الشيء وأَزْحَفْتُ إذا أَعْيَيْتَ. غيره: ضَبِعَتِ الْنّاقةُ وَأَضْبَعَتْ. وخَلَفَ فُوهُ وأَخْلَفَ. وَزَفَفْتُ العروسَ وهو الوجه ويقال: أَزْفَفْتُ. وعَمَرَ اللّه بك منزلك وأَعْمَرَ، ولا يقال: أَعْمَرَ الرّجل منزله بالألف. أَلِفْتُ المكان وآلَفْتُهُ. وفَتَنْتُ الرّجل وأَفْتَنْتُهُ. وأَوَيْتُهُ (٤٣) وآوَيتُ إلى فلان مقصور (٤٤). وجَرَمْتُ وأَجْرَمْتُ من الْجُرْمِ. وحُلْتُ في ظهر الدّابة وأَحَلْتُ إذا وثب عليها. وبَلَّ من مرضه وأَبَلَّ، وأَنْشَدَ: [طويل] إِذَا بَلَّ مِنْ دَاءٍ ظَنَّ أَنَّهُ … نَجَا وَبِهِ الْدَّاءُ الَّذِي هُوَ قَاتِلُهْ (٤٥)

стр. 537

وحُشْتُ عليه الصّيدَ وأَوْحَشْتُ وأَحَشْتُ أيضا (٤٦). وَصَمَتَ الرّجلُ وأَصْمَتَ. وَسَكَتَ وأَسْكَتَ. قال أبو عمرو [الشيْباني] (٤٧): يقال: تكلّم الرّجل ثم سَكَتَ بغير ألف. فإذا (٤٨) انقطع فلم يتكلّم قيل: أَسْكَتَ. غيره: مَنَى الرّجلُ وأَمْنَى من المَنِيِّ. صَلَّ اللّحمُ وأَصَلَّ تغيّر وهو نَيِّ ءٌ. وَخَمَّ وأَخَمَّ تغيّر وهو شواء أو قَدِيدٌ. أبو عبيدة: حَرَثْتُ النّاقة وأَحْرَثْتُهَا إذا سِرْتُ عليها حتى تهزل. قَصَرْنَا وأَقْصَرْنَا من قصر العشيّ. وحُصِرَ الرّجل في الحبس وأُحْصِرَ في السّفر من مرض وانقطاع به. أبو عمرو: خَلَا لك الشّيء وأَخْلَى وأنشد بيت معن بن أوس المزني: [الطويل] أَعَاذِلَ هَلْ يَأْتِي الْقَبَائِلَ حَظُّهَا … مِنَ الْمَوْتِ أَمْ أَخْلَى لَنَا الْمَوْتُ وَحْدَنَا وَوَكَفَ البيتُ وأَوْكَفَ. وخَطِلَ في كلامه وأَخْطَلَ (٤٩): غيرهم (٥٠) حَاكَ فيه السّيف وأَحَاكَ. وَفَرَزْتُ الشّيء وأَفْرَزْتُهُ. وقِلْتُهُ البيع وأَقَلْتُهُ. وَغَمَدْتُ السّيف وأَغْمَدْتُهُ. وَرَشَّتِ السّماءُ وأَرَشَّتْ. وَطَشَّتْ وأَطَشَّتْ. وَسَلَكْتُهُ فِي المكان وأَسْلَكْتُهُ. لَحَدْتُ له وأَلْحَدْتُ له. وهِلْتُ علَيْهِ التُّرَاب وأَهَلْتُهُ (٥١). ونَارَ الشّيء وأَنَارَ. الكسائي: بَتَتُّ الشّيْ ءَ وأَبْتَتُّهُ. شَظَظْتُ الوعاء وأَشْظَظْتُهُ من الشِّظَاظِ. خُذْ ما طَفَّ لَكَ وأَطَفَّ. سَاسَ الطّعَام

стр. 538

يَسَاسُ، وأَسَاسَ يُسِيسُ. وَدَادَ يَدَادُ وأَدَادَ يُدِيدُ. وَشَمَسَ (٥٢) يومُنا وأَشْمَسَ. وَيَنَعَتِ الثّمرَةُ وأَيْنَعَتْ. وَحَفَرْتُ البئرَ حتَّى عِنْتُ. وأَعْيَنْتُ [الياء قبل النون] (٥٣). بَلَغْتُ العيونَ. خَلُقَ [الثّوب] (٥٤) وأَخْلَقَ، وَسَمِلَ وأَسْمَلَ (٥٥). وحَالَتِ الدّارُ وأَحَالَتْ من الحَوْلِ وَطَلَقَ الرّجلُ يده بالخيْر وأَطْلَقَهَا. وَوَجَرْتُهُ الوَجُورَ وأَوْجَرْتُهُ. وَأَوْجَرْتُهُ الرّمحَ لا غير. وَقَحَدَتِ النّاقة وأَقْحَدَتْ صارت مِقْحَاداً إذا صار لها سَنَامٌ. وَرَمَلْتُ الحصير وأَرْمَلْتُهُ، وَسَفَفْتُهُ وأَسْفَفْتُهُ معناه كلّه نسجته. وسَفِفْتُ الدّواءَ لا غير. وقد بَقَقْتُ أَبِقُّ (٥٦) وأَبْقَقْتُ إذا كثر كلامه [قال أبو عبيد] (٥٧) وأنشدنا الأصمعي: [رجز] وَقَدْ أَقُودُ بِالدَّوَى الْمُزَمَّلِ … أَخْرَسَ فِي السَّفْرِ (٥٨) بَقَاقِ الْمَنْزِلِ (٥٩) وَبَرَّ اللّه حجّك وأَبَرَّ. وسَعَدَهُ اللّه وأَسْعَدَهُ. وَجَمَّ الفرسُ وأَجَمَّ إذا تُرِكَ أن يركب (٦٠). الأصمعي: غَسَا اللّيل يَغْسُو وَأَغْسَى يُغْسِي إذا أظلم. الكسائي: نَعَشَهُ اللّه وأَنْعَشَهُ. قال الأصمعي: لا يقال: أَنْعَشَهُ [اللّه] (٦١). [أبو عمرو] (٦٢): قَطَبْتُ الشّراب وأَقْطَبْتُهُ مزجته. قال ابن مقبل:

стр. 539

[طويل] وَيُقْطِبُهُ بِالْعَنْبَرِ الْوَرْدِ (٦٣) مُقْطِبُ (٦٤) عن أبي عبيدة: صَابَ السّهمُ وأَصَابَ لغتان. وصَعِدْتُ وأَصْعَدْتُ. وَرَجَعْتُ يدي وأَرْجَعْتُهَا. وغَمَدْتُ السّيف وأَغْمَدْتُهُ. غيره: لَمَحْتُ إليه وأَلْمَحْتُ. ومَحَّ الثّوبُ وأَمَحَّ. وَتَبَلَهُ الحبُّ وأَتْبَلَهُ. وَجَهَدْتُهُ وأَجْهَدْتُهُ، قال الأعشى: [متقارب] جَهِدْنَ لَهَا مَعَ إِجْهَادِهَا (٦٥) وحَدَقَ به القوم وأَحْدَقُوا. وَخَلَدْتُ في الأرض وأَخْلَدْتُ أقمت، قال زهير: [الكامل] كَالْوَحْيِ فِي حَجَرِ الْمَسِيلِ الْمُخْلِدِ (٦٦) وجَلَا القومُ وأَجْلَوْا. بَابٌ آخَرُ من فَعَلْتُ وأَفْعَلْتُ الأصمعي: وَعَيْتُ الحديث وأَوْعَيْتُ المتاعَ في الوعاء. وسَنَدْتُ إلى الشيء أَسْنُدُ سُنُوداً إذا استندت إليه وأَسْنَدْتُ غيري. وَقال: أَشْقَذْتُ الرّجل إِشْقَاذاً إذا طَرَدْتُهُ وشَقَذَ هو يَشْقَذُ إذا ذهب وهو الشَّقَذَانُ، وأنشدنا:

стр. 540

[وافر] إِذَا غَضِبُوا عَلَيَّ وَأَشْقَذُونِي … [فَصُرْتُ كَأَنَّنِي فَرَأَ مُتَارُ] (٦٧) أبو عبيدة: في أَشْقَذْتُهُ مثله (٦٨) الأحمر: مِلْتُ وجُرْتُ. وأَلْحَدْتُ مَارَيْتُ وجَادَلْتُ. اليزيدي: حَمَأْتُ البئرَ أخرجت حَمْأَتَهَا جعلتُ فيها حمأة. أبو زيد: أَقْبَسْتُ الرّجل عِلْماً بالألف وَقَبَسْتُهُ نَاراً أَقْبِسُهُ إذا جئتُه بها فإن كان طلبها له قال: أَقْبَسْتُهُ بالألف. الكسائي: أَحْلَبْتُكَ النّاقةَ وأَعْكَمْتُكَ وأَحْمَلْتُكَ وأَبْغَيْتُكَ الشْيءَ كلّ هذَا إذا أردت أنّك طلبته له وأَعَنْتَهُ عليه. وإذا أردت (٦٩) أنّكَ فعلت ذلك له (٧٠) قلت: بَغَيْتُكَ وَحَمَلْتُكَ (٧١) وَعَكَمْتُكَ العِكْمَ وَحَلَبْتُكَ النّاقَةَ. وقالَ: تَرِبَ الرّجُلُ إذا قلّ ماله. وأَتْرَبَ كثُر ماله. أبو زيد: قَشَّ القوم يَقُشُّونَ قُشُوشاً إذا حَيُوا (٧٢) بعد هزال. أبو عبيد: أَحْيَوْا أراد دوابّهم فإن أراد أنفسهم قال: حَيُوا بغير ألف (٧٣). وأَقَشُّوا إِقْشَاشاً إذا انطلقوا فجفلوا. أبو عمرو: أَخْسَسْتُ إِخْسَاساً إذا فعل فعلا خسيسا، وقد خَسِسْتَ تَخَسُّ خَسَاسَةً إذا كان (٧٤) هو نفسه خسيسا أَفْرَيْتُ الشّيء شققته وأفسدته، فإن أردت أنّك قَدَرْتَهُ وقطعته لإِصلاحه قلت فَرَيْتُهُ. قال: ثَلَلْتُ الشّيء هدمته وكسرته، وأَثْلَلْتُهُ أمرته بإصلاحه. وقال: أَكْنَفْتُ الرّجل حفظته وأعنته، وكَنَفْتُ كنِيفاً عملته فأنا أَكْنُفُهُ كَنْفاً

стр. 541

وَكُنُوفاً. وقال: قَبَحْتُ له وجهَهُ مخفّفة وأَقْبَحْتَ يا هذا أتيتَ بقبيح. وزُهِيَ الرّجل فهو مَزْهُوّ من الكِبْرِ. وأَزْهَى النّخل إذا احمرّ. الكسائي: سَبَعْتُ الرّجل وقعت فيه، وأَسْبَعْتُهُ أطعمته السّبع. وَعَمَدْتُ الشّيء أقمته وأَعْمَدْتُهُ جعلت تحته عَمَداً. وقال: قَعَرْتُ البئر نزلت حتى انتهيت إلى قعرها، وكذلك الإِناء إذا شربت ما فيه حتّى تنتهي إلى قعره. وأَقْعَرْتُ البئر جعلتُ لها قَعْراً. عن أبي عمرو: حَصَرَنِي الشيء وأَحْصَرَنِي حَبَسَنِي، وأنشد لابن ميّادة: [طويل] وَمَا هَجْرُ لَيْلَى أَنْ تَكُونَ بَتَاعَدَتْ … عَلَيْكَ وَلَا أَنْ أَحْصَرَتْكَ شُغُولُ الكسائي: أَقْبَسْتُهُ نارا وعِلْماً سواء. وقد يجوز طرح الألف منهما. . الأموي: أَضّجَّ القومُ إِضْجَاجاً إذا صاحوا وجَلَبُوا، فإذا جَزِعُوا من شيء وغُلِبُوا قيل: ضَجُّوا. أبو عمرو: أَسْجَدَ الرّجل إذا طَأْطَأَ رأسه وانحنى، وَسَجَدَ إذا وضع جبهته بالأرض، ومن الأوّل قول حُميد بن ثور: [متقارب] فُضُولُ أَزِمَّتِهَا أَسْجَدَتْ … سُجُودَ النَّصَارَى لأَرْبَابِهَا (٧٥) وأنشدني أعرابيّ من بني أسد: [طويل] وَقُلْنَ لَهُ أَسْجِدْ لِلَيْلَى فَأَسْجَدَا (٧٦)

стр. 542

يعني البعير إذا طأطأ رأسه لتركبه. غيره (٧٧): غَثَّتِ الشّاة هُزِلَتْ: وأَغَثَّ حديث القوم فسد. الكسائي: أَفْسَخْتُ القرآن نسيته. غيره: فَسَخْتُ الشّيء فَرَّقْتُهُ. وقال: وَقَفْتُ الدّابةَ والأرضَ وكلّ شيء، فأمّا أَوْقَفْتُ فهي لغة رديئة. الأصمعي واليزيدي عن أبي عمرو بن العلاء: وَقَفْتُ في كلّ شيء، قالا (٧٨) وقال أبو عمرو [بن العلاء] (٧٩) إلاّ أنّي لو مررت برجل واقف فقلت: ما أَوْقَفَكَ ها هنا لرأيته حَسنَاً. الأموي: زَقَنْتُ الحِمْلَ أَزْقُنُهُ حملته، وأَزْقَنْتُ الرّجل أعنته على الحمل. غيره: جَزَأَتِ الإِبلُ عن الماء وأَجْزَأْتُهَا و [جَزَّأْتُهَا] (٨٠). الكسائي: بَرَكَتِ الإِبل وأَبْرَكْتُهَا. وَرَبَضَتِ الغنمُ وأَرْبَضْتُهَا. ثَقَبَتِ النّارُ وأَثْقَبْتُهَا. سَامَتِ السَّائِمَةُ تَسُومُ سَوْماً وأَسَمْتُهَا أُسِيمُهَا. الأموي والفرّاء: خَنَسَ الرّجل يَخْنُسُ وأنا أَخْنَسْتُهُ. الأموي: رَهَنَ لك الشّيء أَقَامَ وأَرْهَنْتُهُ (٨١) أَقَمْتُهُ. أبو زيد: انْدَمَقَ الرّجلُ دخل وأَدْمَقْتُهُ (٨٢). غيره: كَمَنْتُ له أَكْمُنُ كُمُوناً وأَكْمَنْتُ غيري. تَرَّ الشّيء يَتِرُّ (٨٣) تُرُوراً وأَنا أَتْرَرْتُهُ (٨٤) إذا أسقطته عنه. أبو زيد: زَنَأْتُ إلى الشيء أَزْنَأُ زُنُوءًا لجأت إليه، وأَزْنَأْتُ غيري ألجأته، وقد يكون من الصّعود (٨٥). خَنَعْتُ للرّجل وأَخْنَعَتْنِي الحاجة إليه وهو الخضوع. الأموي: أَعْقَدْتُ العسلَ والرُبَّ وغيرَهُ حتى عَقَدَ فهو يَعْقِدُ. الكسائي: وَقِرَتِ الدَّابَةُ، واللّه أَوْقَرَهَا، وَرَهِصَتْ واللّه أَرْهَصَهَا من الوَقْرَةِ والرَّهْصَةِ.

стр. 543

الأصمعي: أَوْهَمْتُ أسقطتُ في الحساب شيئا. وَوَهِمْتُ في الصّلاة سَهَوْتُ فأَنا أَوْهَمُ ووَهَمْتُ إلى الشّيء (٨٦) أَهِمُ ذهب وَهْمِي إليه. رَصَنْتُ الشّيء أكملته، وأَرْصَنْتُهُ أَحْكَمْتُهُ. وقال أبو زيد: زكِنْتُ الرّجل أَزْكَنُهُ [زَكَناً] (٨٧) إذا ظننت به شيئا، وأَزْكَنْتُهُ الخبر إِزْكَاناً أفهمته حتّى زَكِنَهُ زَكَناً أي فهمه فهماً. الكسائي: ثَأَى الخَرْزُ مثل ثَغَا (٨٨) وأنا (٨٩) أَثْأَيْتُهُ. غيره: غَيَّيْتُ غاية مثال (٩٠) رَايَةٍ، وأَغْيَيْتُهَا (٩١) نصبتها (٩٢). تبعت القوم طلبتهم، وأَتْبَعْتُهُمْ مثال أفعلتهم لحقتهم (٩٣). غيره: وَنَيْتُ في الأمر ضعفت وأَوْنَيْتُ غيري. وخُضْتُ الماءَ وأَخَضْتُ دابّتي وغيرهَا. نَجَزَتِ الْحَاجَةُ قُضِيَتْ (٩٤)، وأَنْجَزْتُهَا قَضَيْتُهَا (٩٥)، قال النابغة الذبياني (٩٦): [طويل] فَمُلْكُ أَبِي قَابُوسَ أَضْحَى وَقَدْ نَجَزْ (٩٧)

стр. 544

[أي] (٩٨) فَنِيَ وذهب. غَبَّ فلان [عندنا] (٩٩) إذا بات، ومنه سمّي اللّحم البائت الغَابَّ. وأَغَبَّنَا فلان أتانا غِباًّ ومنه قوله: مَا تَغِبُّ نَوَافِلهُ الأصمعي: وَغَلَ يَغِلُ إذا توارى بالشّجر ونحوه. فإذا تباعد في الأرض قيل: أَوْغَلَ. وَصَفَقْتُ له بالبيعة ضربت يدي على يده، وأَصْفَقَ النّاس له اجتمعوا. الكسائي: أَهْرَبَ الرّجل إذا جَدَّ في الذّهاب. غيره: سُقْتُ إليه (١٠٠) الصَّدَاقَ وأَسَقْتُهُ إليها. جَلَا القوم عن الموضع وأَجْلَوْا تنحّوا عنه وأَجْلَيْتُهُمْ [أنا] (١٠١) وجَلَوْتُهُمْ لغة (١٠٢)، قال أبو ذؤيب: [طويل] فَلَمَّا جَلَاهَا بالأَيَّامِ تَحَيَّزَتْ … ثُبَاتٍ عَلَيْهَا ذُلُّهَا واكْتِئَابُهَا (١٠٣) يعني أنّ العَاسِلَ جَلَا النحل عن مواضعها بِالْأَيَّامِ وهو الدّخان. ويقال: لَاحَ الرّجلُ وأَلَاحَ فهو مُلِيحٌ. ولُمْتُ الرّجلَ وأَلَمْتُهُ، قال معقل بن خويلد الهذلي (١٠٤): [وافر] حَمِدْتُ اللّه أَنْ أَمْسَى رَبِيعٌ … بِدَارِ الْهَونِ مَلْحِيًّا مُلَامَا (١٠٥)

стр. 545

عَصَفَتِ الرّيح وأَعْصَفْتُ. جُرْتُ عن الطّرِيق عَدَلْتُ، وأَجَرْتُ غيري. وجَفَلَتِ الرِّيحُ وأَجْفَلَتْ. وَلَحَدْتُ القبرَ وأَلْحَدْتُ. وَخَفَقَ النّجم وأَخْفَقَ غاب، قال الشمّاخ: [بسيط] إِذَا النُّجُومُ تَوَلَّتْ بَعْدَ إِخْفَاقِ (١٠٦) وأَخْوَتْ إذا سقطت ولم تُمْطِرْ، وأنشدني الفرّاء: [طويل] وَأَخْوَتْ نُجُومُ الْأَخْذِ إِلاَّ أَنِضَّةً … أَنِضَّةَ مَحْلٍ لَيْسَ قَاطِرُهَا يُثْرِي (١٠٧) أي ليس يبلّ الأرض (١٠٨). والأَخْذُ أن تأخذ كلّ يوم في نَوْءٍ. بَرَقَ لِي الرّجلُ وَرَعَدَ وأَبْرَقَ وأَرْعَدَ. وأَنْكَرَ الأصمعي أبرق وأرعد (١٠٩)، قال ذو الرّمّة: [طويل] إِذَا خَشِيَتْ مِنْهُ الصَّرِيمَةَ أَبْرَقَتْ … لَهُ بَرْقَةً مِنْ خُلَّبٍ غَيْرِ مَاطِرِ (١١٠) غَبَشَ اللّيلُ وأَغْبَشَ أظلم. سَرَيْتُ باللّيل وأَسْرَيْتُ، قال حسّان بن ثابت: [كامل] حَيِّ النَّضِيرَةَ رَبَّةَ الْخِدْرِ … أَسْرَتْ إِلَيْكَ وَلَمْ تَكُنْ تَسْرِي (١١١)

стр. 546

صَمَّ الرّجلُ وأَصَمَّ قال الكميت: [وافر] تُسَائِلُ مَا أَصَمَّ عَنِ السَّؤُولِ (١١٢) الأصمعي: جُزْتُ الموضعَ سِرْتُ فيه، وأَجَزْتُهُ خلّفته وقطعته، وأَجَزْتُهُ أنفذته ومنه قول امرئ القيس: [طويل] فَلَمَّا أَجَزْنَا سَاحَةَ الحَيِّ وانْتَحَى … بنَا ........ (١١٣) وكذلك قول أَوْسٍ بن مغراء [يمدحهم بأنّهم يجيزون الحاجّ] (١١٤): [بسيط] حَتَّى يُقَالَ أَجِيزُوا آل صَفْوَانَا (١١٥)

стр. 547

يعني: أنفذوهم. غيره: صَحَبْتُ الرّجل من الصّحبة، وأَصْحَبْتُ اِنْقَدْتُ له، قال الأعشى: [طويل] تَوَالِيَ رِبْعِيِّ السِّقَابِ فَأَصْحَبَا (١١٦) الكسائي: سَبعتُهُ وقعت فيه، وأَسْبَعْتُهُ أطعمته السَّبُعَ (١١٧). الفرّاء: رَاعَ الطّعامُ وأَرَعْتُهُ (١١٨). غيره: خُضْتُ الماءَ وأَخَضْتُ غيري (١١٩). وَوَثَبْتُ الموضع وأَوْثَبْتُ غيري. فلان يُنْهَجُ في النّفس وما أدري ما أَنْهَجَهُ. وَتَلَدَ فلانٌ في بني فلان أقام فيهم يَتْلُدُ. وأَتْلَدَ اتّخَذَ المال. عن الكسائي: نَشَدْتُ الضَّالَّةَ طلبتها، وأَنْشَدْتُهَا عَرَّفْتُهَا. قال: ويقال أيضا نَشَدْتُهَا إذا عَرَّفْتُهَا، وأنشد غيره بيت أبي دؤاد (١٢٠): [مجزوء الكامل] وَيُصِيخُ أَحْيَاناً كَمَا اسْ … تَمَعَ الْمُضِلُّ لِصَوْتِ نَاشِدْ

стр. 548

قال: ويقال في النّاشد هاهنا أنّه (١٢١) الْمُعَرِّفُ. ويقال: بل هو الطّالب لأنّ المُظِلَّ يشتهي أن يجد مُضِلاًّ مثله ليتعزّى به. الفراء (١٢٢): ذَرَقَ الطائر وأَذْرَقَ عن المفضِّلِ (١٢٣) سمعتها بالألف. الفرّاء: جَمَلْتُ الشّحمَ أَجْمُلُهُ جَمْلاً هذا أجود، ويقال: أَجْمَلْتُهُ. وَوَمَأْتُ إليه [أَمْأَءُ] (١٢٤) مثل أَوْمَأْتُ إليه (١٢٥)، قال: وأنشدني القنانيُّ: [طويل] وَمَا كَانَ إِلاَّ وَمْؤُهَا بِالْحَوَاجِبِ (١٢٦) جَهَشَتْ نفسي وأَجْهَشَتْ. [هذا آخر فَعَلْتُ وأَفْعَلْتُ وانقضاؤه] (١٢٧). بَابُ فَعِلْتُ وَفَعَلْتُ الكسائي: قَرِرْتُ به عيْنا، وقَرَرْتُ وَقَرِرْتُ بالمكان أَقَرُّ، لغة أهل الحجاز وقَرَرْتُ أجود في المكان (١٢٨). ولَهِثْتُ أَلْهَثُ فِي اللّغتين جميعا. وضَحِيتُ للشّمس وضَحَيْتُ أَضْحَى في اللّغتيْن. وخَذِئْتُ له وَخَذَأْتُ أَخْذَأُ

стр. 549

في اللّغتَين إذا خضعت له خذوءاً، وبَسِئْتُ به وبَسَأْتُ أي (١٢٩) أَنِسْتُ به [وأَنَسْتُ] (١٣٠) أُنْساً. وَهَزِئْتُ وَهَزَأْتُ. وَنَقِهْتُ الحديثَ وَنَقَهْتُ. وَذَهِلْتُ عنه وَذَهَلْتُ. وَدَهِمَهُمُ الشرُّ وَدَهَمَهُمْ. وَشَغِبْتُ عليه (١٣١) وَشَغَبْتُ. وَلَغَبْتُ من الإِعياء وَلَغِبْتُ. أبو زيد: عَرَضَتْ له الغولُ وعَرِضَتْ. وَزَهِدْتُ فيه وَزَهَدْتُ. وَوَهَنْتُ في أمركَ وَوَهِنْتُ. الكسائي في الزّهد مثله. أبُو زيد: جَفِفْتُ وَجَفَفْتُ. وقَزَحَ الْكَلْب بَبَوْلِهِ وَقَزِحَ فهو يَقْزَحُ في اللّغتين. وَطَبِنْتُ له وَطَبَنْتُ من الفِطْنَةِ. الأحمر: لَطِئْتُ بالأرض وَلَطَأْتُ إذا لصقت بها. ولَهِقَ الشّيء ولَهَقَ إذا صار أبيض. الفرّاء: عصِبَتِ الإِبلُ وَعَصَبَتْ اجتمعت. الأصمعَيّ: رَضِعَ الصّبيّ يَرْضِعُ وَرَضَعَ. غيره: نَضِرَ الشّيء ونَضَرَ حَسُنَ. ورَزِئْتُهُ وَرَزَأْتُهُ. وفَجَأَنِي الأمرُ وَفَجِئَنِي غيرهم: فَضَلَ عليه شَيْ ءٌ وَفَضِلَ يَفْضُلُ في اللّغَتَيْنِ. أبو زيد: سَلَوْتُ عنه وَسَلِيتُ أَسْلَى سُلِيًّا. الأصمعي والفرّاء: جَفَفْتَ تَجِفُّ. وغيرها: جَفِفْتَ تَجَفُّ. الفرّاء: قَحَلَ الشّيء إذا يبس، قال أبو عبيد: وَقَحِلَ وكلاهما يَقْحَلُ قُحُولاً. بَابُ أَفْعَلَ القوْمُ فَهْمُ مُفْعِلُونَ الكسائي: أَلْحَمَ القومُ وأَشْحَمُوا إذا كثر عندهم اللّحم والشّحم. ومثله أَلْبَنوا وأَتْمَروا وأَلْبَئُوا وأَقْثَئُوا وأَبْطَخُوا من اللّبن والتّمر واللِّبَأَ (١٣٢) والْقِثَّاءِ والْبِطِّيخِ (١٣٣). وأجملوا كثرت جمالهم. وأَغْزَرُوا غَزُرَتْ إبلهم. وقال:

стр. 550

أَكْيَسَ الرّجلُ إذا وُلِدَ له ولد كَيِّسٌ. وَأَسَادَ وأَسْوَدَ من سواد لون الولد، وكذلك من الحمرة والصُّهْبَةِ والشُّهْبَةِ والبَلَقِ والظَّرْفِ والكَرَمِ (١٣٤). ومن البِياض أَوْضَحَ وأَغْرَبَ كلّ هذا إذا وُلد له ولدٌ كذاك. ويقال للمرأة التي تلد أيضا أَفْعَلَتْ مثله فيه مُفْعِلَةٌ في هذا كلّه. أبو زيد: أَرْسَلَ القوم فهم مُرْسِلُونَ إذا كان لهم رِسْلٌ وهو اللّبنُ. وأَكْرَعُوا إذا أصابوا الكَرَعَ وهو ماء السّماء فَأَوْرَدُوا فيه إبلهم. وأَسْنَتُوا أصابتهم السَّنَةُ. وأَقْحَطُوا وأَجْرَزُوا من الْجُرُزِ وهي الأرض التي لا نبت فيها. وأَيْبَسُوا من اليُبْسِ. وأَعَاهُوا إذا أصابت ماشيتهم العاهةُ. وأَهْزَلُوا هزلت دوابْهم. الأمويّ: أَعْوَهَ القومُ وأَمْرَضُوا وأَصَحُّوا [كذلك] (١٣٥). أبو زيد: أَمْرَضَ القوم وأَصَحُّوا كذلك. الأمويّ (١٣٦): قد أَخْبَثَ الرّجلُ إذا كان أصحابه وأهله خُبثاء؛ ولهذا قالوا: خبيث مُخْبِثٌ. الأصمعي في الخبيث مثله. وقد أَوْعَثَ القومُ أخذوا في الوُعُوثَةِ. وأَرْعَدُوا وأَبْرَقُوا وأَغْيَمُوا أصابهم غيم وبرق. وقد أَشَدَّ القوم وأَخَفُّوا وأَنْشَطُوا وأَقْطَفُوا وأَبْطَئوا وأَسْرَعُوا وأَبْلَدُوا إذا كانت دوابّهم شِدَاداً وخِفافا ونشيطة وقُطُفاً وبِطَاءً وسِرَاعاً وبليدةً. وقد أَثَابَ الرّجل إذا ثَابَ إليه جسمه وصلح بدنه. الأصمعي: أَكْلَبَ الرّجل إذا كانت له إبل بها كَلَبٌ، وهو داء يأخذها. وأَكْشَفَ القوم إذا صارت إبلهم كُشُفاً، الواحدة كُشُوفٌ في الحَمْلِ. وأَمَغَلُوا وهو أن تُمْغِلَ إبلهم وشاؤُهم، وهو دَاءٌ (١٣٧)؛ وقد مَغِلَتْ تَمْغَلُ [والإِسم الْمَغَلُ] (١٣٨). وأَغَبُّوا في غِبِّ الوِرْدِ، وأَرْبَعُوا وأَخْمَسُوا إلى العِشْرِ. وأَجْزَؤوا جَزَأَتْ إبلهم عن الماء. وأَنْهَلُوا وأَعَلُّوا من علل إبلهم

стр. 551

ونَهَلِهَا. وأَطْلَقُوا إذا كانت إبلهم طوالق وهي ليلة الطَّلَقِ. وأَعْطَنُوا إذا عَطَنَتْ إبلهم. وقد (١٣٩) أَفْتَقَ القوم إذا تفتّق عنهم الغيمُ. وأَشْمَلُوا من ريح الشّمال إذا دخلوا فيها [فإذا أراد أنّها أصابتهم قيل: فُعِلُوا فهم مفعولون] (١٤٠). وكذلك الجَنُوبُ والدَّبُورُ والصَّبَا. وأَرَاحُوا من الرِّيحِ وأَرْبَعُوا دخلوا في الرّبيع. قال: فإن أراد من هذا ومن الرّياح أنّها (١٤١) أصابتهم، قال: شُمِلُوا فهم مَشْمُولُونَ؛ وكذلك سائر الرّياح والرّبيع. قال الأصمعي (١٤٢): إذا كانت إبل القوم قَوَارِبَ في طلب الماء، قالوا هم قَارِبُونَ ولا يقال مُقْرِبُونَ. [قال أبو عبيد] (١٤٣): وهذا (١٤٤) الحرف شاذّ. وقال الأصمعي (١٤٥): جُنِبْنَا أَصَابَتْنَا الجنوبُ. وأَجْنَبْنَا دخلنا في الجنوب. اليزيدي: أَشَابَ الرّجُلُ شاب (١٤٦) أولادُه. وأَيْتَمَتِ المرأة وأَرْمَلَتْ صارت أرملة وصار ولدها يتيما. وأَفْصَحَ النَّصَارَى جاء فِصْحُهُمْ. وأَفْصَحَ اللَّبَنُ ذهبت رُغْوَتُهُ. قال أبو عبيد (١٤٧): رِغْوَتُهُ أجود. الأحمر: أَقْطَفَ القوم (١٤٨) حان قِطَافُ كرومهم. وأَجْزَرُوا من الجَزَارِ. وأَجَزّوا من الجِزَازِ في الغنم حان أن يَجِزُّوا (١٤٩). وأَغَلُّوا من الغَلَّةِ. أبو زيد: أَقْرَحَ القوم إذا أصاب مواشيهم القَرْحُ وأَنْحَزُوا أصاب إبلهم النُّحَازُ. وأَغَدُّوا أصابتها الغُدَّةُ.

стр. 552

وأَنْفَقَ القومُ نَفَقَتْ سوقُهم [وأَكْسَدَ وأَكْسَدَتْ سوقهم] (١٥٠). الكسائي: أَصَافَ القوم وأَشْتَوْا وأَرْبَعُوا وأَخْرَفُوا إذا دخلوا في هذه الأزمنة. فإن أراد أنّهم أقاموا هذه الأزمنة في موضع قالوا (١٥١): صَافُوا وشَتَوْا وارْتَبَعُوا. وقال: أَجْهَيْنَا إذا أَجْهَتْ لنا السّماء من الصّحو. وأَصْحَتِ السّماء كلاهما بالألف. الأموي: أَهَافَ القوم إذا عطشت إبلهم وأَنْزَعُوا إذا نَزَعَتْ إلى أوطانها، وأنشد (١٥٢): [رجز] فَقَدْ أَهَافُوا زَعَمُوا وأَنْزَعُوا (١٥٣) وأَشْهَرُوا إذا أتى عليه شهرٌ، وأنشدنا للكميت: [مجزوء الوافر] لِثِمَامٍ غَيْر إِشْهَارِ (١٥٤) عن أبي عمْرٍو: أَنْعَجَ القوم فهم مُنْعِجُونَ إذا سمنت إبلهم، وقد نَعِجَتْ الإِبل تَنْعَجُ إذا سمنت، وهي في شعر ذي الرّمّة: [وافر] كَأَنَّ الْقَوْمَ عُشُّوا لَحْمَ ضَأْنٍ … فَهُمْ نَعِجُونَ قَدْ مَالَتْ كُلَاهُمْ (١٥٥)

стр. 553

الفرّاء: أَمْصَعَ القومُ إذا مَصَعَتْ ألبانُ إبلهم أي ذهبتْ. أبو عمرو: أَلْهَجَ الرّجل إذا لَهِجَتْ فِصَالُهُ أي أخذت في شرب اللّبن. غيرهم: أَضْأَنَ القوم وأَمْعَزُوا كثر ضَأْنُهُمْ ومَعْزُهُمْ. وأَرْغَدُوا صاروا في عيش رغد. وأَنْزَفَ القومُ نَفِدَ شرابهم وأَعْقَلُوا حين عَقَلَ لهم الظِّلُّ. وأَذْكَرَتِ المرأةُ وآنَثَتْ وأَصْبَتْ إذا كان لها صبيّ وولد ذَكَرٌ أو أنثى. وأَجَادَ الرّجل إذا كان ذا دابّة جَوَادٍ، قال الأعشى: [وافر] فَمِثْلُكِ قَدْ لَهَوْتُ بِهَا وأَرْضٍ … مَهَامِهَ لَا يَقُودُ بِهَا المُجِيدُ (١٥٦) الفرّاء: أَسْوَى الرّجلُ إذا كان خَلْقُهُ وولده (١٥٧) سَوِيًّا. وحُكي عن الكسائي [قال] (١٥٨): يقال كيف أَمْسَيْتُمْ؟ فيقال: مُسْوُونَ صالحون، يريد أنّ أولادَنا وماشيتنا سويّة صالحة. بَابُ أَفْعَلَ الشّيء فهو مُفْعِلٌ ومُفْعِلَةٌ (١٥٩) الكسائي: أَمْنَحَتِ النّاقةُ فهي مُمْنِحٌ إذا دَنَا نتاجها. وأَمَاتَتْ فهي مُمِيتٌ ومُمِيتَةٌ إذا مات ولدها، وكذلك المرأة وجمعها مَمَاوِيتُ. وأَفَاقَتْ فهي مُفِيقٌ وَمُفِيقَةٌ إذا دَرَّ لبنها والجمع مَفَاوِيقُ. وأَقْرَبَتْ وأَتَمَّتْ دنا نِتاجها وكذلك المرأة [إذا آنَ لها أن تَضَعَ] (١٦٠). وأَفْرَضَتِ الماشية وَجَبَتْ

стр. 554

فيها الفريضةُ. الفرّاء: أَنْزَفَتِ البئرُ ذهب ماؤها. وأَخْشَفَتِ النّخلة من الخَشَفِ. وأَوْقَرَتْ كثر حملها. وأَخَلَّتْ أساءت الحَمْلَ. وأَنْتَجَتِ الخيْلُ حان نِتَاجها. وأَبْسَرَ النّخلُ من البُسْرِ. وأَبْلَحَ من البَلَحِ. وأَدْقَلَ من الدَّقَلِ. وأَخَلَّ من الخلال (١٦١). وقال: أَشْكَلَ النخلُ طابَ (١٦٢) رطبه. وأَخْوَصَتِ النّخلة وأَشْوَكَتْ فهي مُخْوِصَةٌ ومُشْوِكَةٌ من الخُوصِ والشّوكِ. وأَوْرَمَتِ النّاقةُ وأَخْرَطَتْ وهو أن يَرِمَ ضرعُها حتّى يخرج اللّبن مع الدّم. وأَلْعَبَ الرّجل صار له لُعَابٌ يسيل من فمه. وأَصْلَتِ النّاقةُ وقع ولدها في صَلَاهَا. والصَّلَا ما اكتنف الذَّنب من جانبيْه. أبو زيد: أَخْلَتِ الأرضُ فهي مُخْلِيَةٌ إذا كثر خلاها وهو الحشيش. وأَجْنَتْ فهي مُجْنِيَةٌ إذا كثر جناها وهو الكلأ والكمأة. وأَرْعَتْ فهي مُرْعِيَةٌ إذا كثر رعيها. وأَصْبَتِ المرأة فهي مُصْبٍ إذا كان لها ولد صبيّ (١٦٣). الأموي: أَرَاعَتِ الإِبلُ كثر أولادها وأَرَاعَتِ الحنطةُ زَكَتْ وأَربَتْ تُربي بمعناها. قال: وبعضهم يقول: رَاعَتْ وهو قليل. الكسائي: أَرْكَبَ المُهْرُ حان له أن يُرْكَبَ. وأَفْقَرَ ظهرُه بمعناه. وأَحْصَدَ الزّرع. وأَثْمَرَ الشّجرُ خرج ثمره. وأَثْمَرَ الزبد اجتمع. وأَثْمَرَ الرّجل كثر ماله. وأَثْلَجَ يومنا. وأَظَلَّ من الظلِّ. وأَمْرَقَ الشَّعر وأَمْرَطَ. وأَقْطَرَ الشّيء حان له (١٦٤) أن يقطر. وأَفْقَرَكَ الرّميُ وأَكْثَبَكَ أَمْكَنَكَ. وأَبْقَلَتِ الأرضُ وأَكْلأَتْ. وأَرْطَتْ أَخْرَجَتِ الأَرْطَى. وأَبْهَمَتْ من البُهْمَى. وأَرَكَّتِ السّماء من الرِّكِّ، وهو المطر الضعيف. وأَحْيَا القومُ (١٦٥) إذا حييت مواشيهم وأصابهم المطر. أبو زيد: أَقْطَفَ العنبُ. وأَجَزَّ البُرُّ والشّعيرُ. وأَخْرَفَ النّخلُ. وأَقَصَّتِ الفرسُ

стр. 555

فهي مُقِصٌّ مثل مُعِقٍّ وهما الحاملُ. وأَرْأَتِ النّاقة وغيرها (١٦٦) إذا عظم ضرعها (١٦٧). وأَنْصَتِ الأرض كثر نَصِيُّهَا. وأَبْهَجَتْ بَهِجَ نَبَاتُهَا. الكسائي: أَعْرَفَ الفرسُ طال عُرُفُهُ. وأَجْزَرَ النّخل وأَجَدَّ وأَصرَمَ. وأَوْلَدَتِ الغنم. وأَمَخَّ العظمُ. [أبو زيد] (١٦٨): أَكْثَبَنِي الصّيدُ وأَفْقَرَنِي إذا أَمْكَنَكَ. وأَفْرَصَتْنِي الفُرْصَةُ. الفرّاء: أَقْبَلَتِ الخبزة حان لها أن تُقلب. بَابُ فَعَلَ الشَّيْ ءَ وَفَعَلْتُهُ أبو زيد [والأصمعي] (١٦٩): رَجَنَتِ النّاقةُ بالمكان إذا أقامت تَرْجُنُ فهي رَاجِنَةٌ ورَاجِنٌ (١٧٠) وَرَجَنْتُهَا أنا. قال الأصمعي: والدَّاجِنُ قريب منه. قال: وقد عابَ المَتَاعُ إذا صار ذا عيب وعِبْتُهُ أنا. وجَبَرَ العظمُ وَجَبَرْتُهُ أنا. وَهَجَمْتُ على القوم دخلتُ؛ وهَجَمْتُ غيري عليهم. الكسائي في الهجوم مثله، وزاد ودَهَمْتُهُمْ ودَهَمْتُ غيري عليهم (١٧١) أَدْهَمُهُمْ. وقال: عَفَا الشَّعْرُ وغيره كَثُرَ، وَعَفَوْتُهُ. وَفَغَرَ الفم انفتح، وَفَغَرَهُ صاحبه. وَعَثَمَتْ يَد الرّجل تَعْثِمُ وَعَثَمْتُهَا مثله إذا جَبَرَتْ على غير استواء. أبو زيد في الْعَثْمِ مثله. وأَجَرَّتْ يده تَأْجُرُ أُجُوراً في معنى الْعَثْمِ وآجَرْتُهَا أنا إيجَاراً. ومَدَّ النَّهْرُ وَمَدَّهُ نَهْرٌ آخر، وأنشد: [رجز] مَاءٌ خَلِيجٌ مَدَّهُ خَلِيجَانْ (١٧٢)

стр. 556

وَسَرَّحَتِ الماشيةُ سُرُوحاً وسَرَحْتُهَا. وهاجَتْ وهِجْتُهَا. وغَاضَ ثمن السّلعة يَغِيضُ إذا نقص وغِضْتُهُ. وهَبَطَ ثمنه بمعناه وهَبَطْتُهُ، وكذلك هَبَطَ الرّجل من بلد إلى بلد وَهَبَطْتُهُ، قال: وبعضهم يقول: أَهْبَطْتُهُ. وطَاخَ الرّجل يَطِيخُ طَيْخاً إذا تلطّخ بقبيح من قولٍ أو فعلٍ؛ وطِخْتُهُ قال: ويقال: طَيَّخْتُهُ. وَوَفَرَ الشّيءُ يَفِرُ إذا كثر، ووَفَرْتُهُ، وبَعْضُهم يقول: وَفَّرْتُهُ. غيرهم: نَقَصَ الشّيء ونَقَصْتُهُ. وعَفَا المنزلُ، وعَفَتْهُ الرّيحُ. ودَلَعَ لساني ودَلَعْتُهُ، وبعضهم: أَدْلَعْتُهُ، وخَسَفَ المكانُ يَخْسِفُ، وخَسَفَهُ اللّه، وَسَارَ الشَّيء، وسِرْتُهُ، وقال خالد بن زهير (١٧٣). [طويل] فَلَا تَغْضَبَنْ مِنْ سُنَّةٍ أَنْتَ سِرْتَهَا … فَأَوَّلُ رَاضٍ سُنَّةٍ مَنْ يَسِيرُهَا (١٧٤) وزاد الشّيء وزِدْتُهُ. وثَرِمَ الرّجلُ وثَرَمْتُهُ من الأَثْرَمِ. وسَتَرَ وسَتَرْتُهُ وكذلك هذا الباب. وسَعِدَ هذا الرّجل وَسَعَدَهُ اللّه، الكسائي: نَصَلَ السّهمُ فيه ثبت ولم يخرج. غير واحد: نَصَلَ خرج. غير واحد: ذَرَأَ الشّيءُ وَذَرَوْتُهُ طَيَّرْتُهُ وأَذْهَبْتُهُ قال أوس بن حجر: [طويل] وَإِنْ مُقْرَمٌ مِنَّا ذَرَا حَدُّ نَابِهِ … تَخَمَّطَ فِينَا نَابُ آخَرَ مُقْرَمِ (١٧٥)

стр. 557

أَضَاءَتِ النّارُ وأَضَاءَتْ غَيرَهَا. الأصمعي: رَفَعَ البعيرُ وَرَفَعْتُهُ، وهو السّير المرفوعُ. وعُجْتُ بالمكان وعُجْتُ ناقتي (١٧٦). غيره: نَفَى الرّجلُ عن الأرض وَنَفَيْتُهُ، قال القطامي: [طويل] وَأَصْبَحَ جَارَاكُمْ قَتِيلاً وَنَافِيَا (١٧٧) جَلَا القومُ وجَلَوْتُهُمْ (١٧٨). الفرّاء: أَصْعَدَتِ النّاقةُ وأَصْعَدْتُهَا كلتاهما بالألف وهي الصَّعُودُ: الفرّاء: نَكَزَتِ البئرُ ونَكَزْتُهَا سواء، إذا قلّ ماؤها. ونَزَفَتْ ونَزَفْتُهَا. بَابُ أَفْعَلَ الشَّيْ ءُ وفَعَلْتُهُ الكسائي: أَنْزَفَتِ البئرُ إذا ذهب ماؤها، وَنَزَفْتُهَا أنا. وأَقْشَعَ الغيمُ، وَقَشَعَتْهُ الرِّيحُ وكذلك أَقْشَعَ القومُ إذا تفَرّقوا. وأَنْسَلَ ريش الظّائر. وَوَبَرَ البعيرُ إذا انقطع (١٧٨) وسَقَطَ. أبو زيد في الوبر مثله. قال: وَنَسَلْتُهُ أنا نَسْلاً. اليزيدي: أَمْرَتِ النّاقة إذا درّ لبنها. ومَرَيْتُهَا أنا استدررتها بالمَسْحِ. عن الكسائي: شَنَقْتُ البعيرَ مددته بالزّمام حتى رفع رأسه. وأَشْنَقَ البعيرُ إذا رفع رأسه.

стр. 558

بَابُ أَفْعَلْتُ الشْيءَ وَفَعَلْتُ به أبو زيد: رَفَقْتُ بِه وأَرْفَقْتُهُ. الأصمعي نَحْواً منه (١٧٩). وقال: أَنْسَأَهُ اللّه أجلَه ونَسَأَهُ في أجله. الكسائي: أَجَفْتُهُ الطّعنة وجُفْتُهُ بها. اليزيدي: شَالَتِ النّاقة بذنبها وأَشَالَتْ ذنبَها. الفرّاء: نَقَعَ الصّارخ بصوته، وأَنْقَعَ صوتَه إذا تابعه ومنه قول عمر [﵀] (١٨٠): «مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعٌ ولَا لَقْلَقَةٌ» (١٨١). يعني بالنّقع أصواتَ الخُدود إذا ضُربت. غيرهم: ذهبتُ بالشّيء وأَذْهَبْتُهُ. خَرَجْتُ به وأَخْرَجْتُهُ. والدّخول مثله. وجِئْتُ به وأَجَأْتُهُ. وعَلَوْتُ به وأَعْلَيْتُهُ. الكسائي: بَذَوْتُ على القوم وأَبْذَيْتُهُمْ من البَذَاءِ. وأَغْبَبْتُ القومَ وَغَبَبْتُ عنهم إذا جئتُ يوما وتركت يوما؛ فإن (١٨٢) أردت من الدّفع عنهم (١٨٣) قلت: غَبَّبْتَ عنه. عن أبي عمرو: أَشَلْتُ الحجرَ وشُلْتُ به. باب (١٨٤) فَعَلْتُ الشّيءَ وأَفْعَلْتُ به وله اليزيدي: أَلْوَتِ النّاقة بذنبها ولَوَتْ ذنبها. وأَلْوَى الرّجلُ برأسه ولَوَى رأسَه. الأحمر: أَصَرَّ الفرسُ بأذنه وصَرَّ إذا نصبها. الأصمعي: رَصَدْتُهُ أَرْصُدُهُ إذا تَرَقَّبْتُهُ، وأَرْصَدْتُ له أَعْدَدْتُ له. الكسائي مثله. الأصمعي: صَغَوْتُ إليه أَصْغَى صُغُوًّا وَصَغاً مقصور، وأَصْغَيْتُ إليه برأسي إذا مَالَ إليه.

стр. 559

بَابُ أَفْعَلْتُ الرّجلَ وغيرَهُ إذا وَجَدْتَهُ كذلك أبو عبيدة: وَعَدَنِي الرّجلُ فَأَخْلَفْتُهُ أي وجدته قد أخلفني، قال ومنه قول الأعشى: [كامل] أَثْوَى وقَصَّرَ لَيْلَةً لِيُزَوَّدَ … فَمَضَى (١٨٥) وأَخْلَفَ مِنْ فُتَيْلَةَ (١٨٦) مَوْعِدَا (١٨٧) أي وافق منها خُلْفاً. أَثْوَى صيّر خبراً ليس باستفهام (١٨٨). الأصمعي: أتينا الأرض فَأَحْيَيْنَاهَا وجدناها حَيَّةً النّباتِ غَضَّتَهُ. وَأَوْحَشْنَاهَا وجدنَاهَا وحشة. قال: وسمعت العرب تنشد هذا البيت: [طويل] فَأَوْحَشَ مِنْهَا رَحْرَحَانَ فَرَاكِسَا (١٨٩)

стр. 560

أي وجدها كذلك، ومنه قول رؤبة: [رجز] وأَهْيَجَ الخَلْصَاءَ مِنْ ذَاتِ الْبُرَقْ (١٩٠) وجدها هائجة النبات يابسته. وأَصْعَبْتُ الأمرَ وَافَقْتُهُ صعبا، وَأَنشد: [بسيط] لَا يُصْعِبُ الأمرَ إِلاَّ رَيْثَ يَرْكَبُهُ … [وَكُلُّ شَيْ ءٍ سِوَى الْفَحْشَاءِ يَأْتَمِرُ] (١٩١) أي إلاّ قدر ما يركبه. الأموي: أَجْدَبْنَا الأرضَ وجدناها جدبة، وكذلك الرّجل. الكسائي: أتينا فلانا فَأَنْجَلْنَاهُ وأَجْبَنَّاهُ أَحْمَقْنَاهُ وأَنْوَكْنَاهُ وأَهْوَجْنَاهُ أي وجدناه كذلك. وأَقْهَرْنَاهُ وجدناه مقهوراً ومنه قول المخبّل السّعدي (١٩٢): [طويل] تَمَنَّى حُصَيْنٌ أَنْ يَسُودَ جَذَاعُهُ … فَأَمْسَى حُصَيْنٌ قَدْ أُذِلَّ وأُقْهِرَا

стр. 561

الأصمعي يرويه: قد أَذَلَّ وأَقْهَرَا. أي قد صار أصحابه أذلاّء. قال: وأتيناه فأَحْمَدْنَاهُ، قال: ويقال أَذْمَمْنَاهُ وهي أقلّهما. بَابُ أَفْعَلْتُهُ وَهُوَ مَفْعُولٌ أبو زيد: أحبّه اللّه فهو محبوب. ومثله مَحْزُونٌ ومَجْنُونٌ ومَزْكُومٌ ومَكْزُوزٌ ومَقْرُورٌ، وذلك لأنّهم يقولون في هذا كلّه: قد فُعِلَ بغير ألف. ثمّ بُنِيَ مفعول على فُعِلَ (١٩٣) وإِلاّ فلا وجه له. قال: ويقولون قد حَزَنَهُ الأَمرُ (١٩٤) يَحْزُنُه؛ فإِذَا قالوا: أَفْعَلَهُ اللّه فكلّه بالألفِ. قال غيره: ومثله: آرَضَهُ اللّه وأَمْأَلَهُ اللّه وأَضْأَدَهُ اللّه من الضُّؤْدَةِ والْمُأَلَةِ والأرض، وكلُّه الزّكام. وأَحَمَّهُ اللّه من الحمّى. وأَسَلَّهُ اللّه من السُّلَالِ. وأَهَمَّهُ اللّه من الهمّ. وكلّ هذا يقال فيه مَفْعُولٌ ولا يقال فيه مُفْعَلٌ، إِلاّ حرف واحد وهو قول عنترة: [كامل] وَلَقَدْ نَزَلْتِ فَلَا تَظُنِّي غَيْرَهُ … مِنِّي بِمَنْزِلَةِ المُحِبِّ المُكْرَمِ (١٩٥) الأصمعي: أَزْعَقْتُهُ فهو مَزْعُوقٌ على غير (١٩٦) القياس ومعناه المَذْعُورُ (١٩٧). الأموي: زَعَقْتُهُ بغير ألف فَانْزَعَق (١٩٨) أي (١٩٩) فَزِعَ،

стр. 562

وأنشدنا (٢٠٠): [رجز] تَعَلَّمِي أَنَّ عَلَيْكِ سَائِقَا … لَا مُبْطِئاً وَلَا عَنِيقاً زَاعِقَا لَبًّا بِأَعْجَازِ المَطِيِّ لَاحِقَا (٢٠١) واللَّبُّ هو (٢٠٢) اللاّزم لها لا يفارقها. وامرأة لَبَّةٌ قريبة من النّاس لطيفة. الفرّاء: بُرَّ (٢٠٣) حجُّه وبَرَّ حجّه، فإذا قالوا: أَبَرَّ اللّه حجّك قالوا بالألف. والبِرُّ في اليمين مثله. أبو عمرو: المَضْعُوفُ من أَضْعَفْتُ (٢٠٤) الشّيء، قال لبيد: [طويل] وَعَالَيْنَ مَضْعُوفاً وَفَرْداً سُمُوطُهُ … جُمَانٌ ومَرْجَانٌ يَشُكُّ (٢٠٥) المَفَاصِلَا (٢٠٦) [وقال] (٢٠٧) المَبْرُوزُ من أَبْرَزْتُ (٢٠٨)، ومنه قول لبيد (٢٠٩): [كامل] أَوْ مُذْهَبٌ جُدَدٌ عَلَى أَلْوَاحِهِنْ … نَ النَّاطِقُ المَبْرُوزُ (٢١٠) والْمَخْتُومُ (٢١١)

стр. 563

بَابُ أَفْعَلَ الشَّيْ ءُ فَهْوَ فَاعِلٌ الأصمعي: يقال: أَبْقَلَ الموضعُ فهو بَاقِلٌ من نبات البَقْل. وأَوْرَسَ الشّجر فهو وَارِسٌ إذا أَوْرَقَ (٢١٢). قال أبو عبيد (٢١٣): يقال: أَوْرَقَ وَوَرَّقَ ولم يعرف غيرهما. الكسائي: أَيْفَعَ الغلامُ فهو يَافِعٌ. بَابُ فَاعَلَنِي فَفَعَلْتُهُ أبو زيد: كَارَمَنِي فَكَرَمْتُهُ أي كنت أَكْرَمَ منه. وفَاخَرَنِي فَفَخَرْتُهُ. وشَاعَرَنِي فَشَعَرْتُهُ من الشِّعْرِ؛ فأنا أَكْرُمُهُ وأَشْعُرُهُ وأَفْخُرُهُ. الكسائي: خَازَانِي فَخَزَيْتُهُ وكرهتُ أن أَخْزِيَهُ. وشَاقَانِي فَشَقَوْتُهُ أَشْقُوهُ. ورَاضَانِي فَرَضَوْتُهُ بالواو لأنّه من الرِّضْوَانِ أَرْضُوهُ. وسَاعَانِي فَسَعَيْتُهُ أَسْعِيهِ. وَسَاوَدَنِي فَسُدْتُهُ من سواد اللّون والسُّؤْدَدِ جميعا. وبَايَضَنِي فَبِضْتُهُ من البياض. وَفَازَعَنِي فَفَزَعْتُهُ أي صرت (٢١٤) أشدّ فزعا منه. ونَاوَمَنِي فَنِمْتُهُ. وخَاوَفَنِي فخِفْتُهُ. وخَاشَانِي فخَشِيتُهُ أَخْشِيهِ. قال: وكلّ ما كان فيه واحد من الحروف السّتّة: الحاء والخاء والعين والغين [والهاء] (٢١٥) والهمزة؛ فإنّ قولك: أَفْعَلُهُ بفتح العين مثل أَفْزَعُهُ وأَفْخَرُهُ وكذلك جميعا. وقال: طَاوَلَنِي فَطُلْتُهُ من الطُّولِ والطَّوْلِ جميعا. وَوَاضَأَنِي فوَضَأْتُهُ. ووَاخَمَنِي فَوَخَمْتُهُ. وَوَاسَمَنِي فَوَسَمْتُهُ، أَضَؤُهُ وَأَخُمُهُ وأَسِمُهُ. الأحمر (٢١٦): ضَارَبَنِي فَضربته أَضْرُبُهُ. وكذلك من العَقْلِ أَعْقُلُهُ. وكل ما كان يَفْعِلُ منه بالكسر في هذا الباب يرجع إلى الرّفع ومثله عَالَمَنِي فَعَلَمْتُهُ أَعْلُمُهُ بالضّمّ في هذا كلّه. وما كان يَفْعَلُ منه

стр. 564

بالفتح أيضا من غير الحروف السّتّة يرجع (٢١٧) إلى الضمّ. وقال (٢١٨): جَايَأَنِي فجِئْتُهُ أَجِيئُهُ. وَوَاحَلَنِي فَوَحَلْتُهُ (٢١٩) أَحُلُهُ: وفي الوَجَلِ مثله. ووَاهَبَنِي فَوَهَبْتُهُ أَهَبُهُ وأَهُبُهُ والفتح في أَهَبُهُ أجود. ومن الوعد مثله. بَابُ فَاعَلْتُهُ مُفَاعَلَةً الكسائي: عَامَلْتُهُ مُسَاوَعَةً من السّاعات. غيره: عَامَلْتُهُ مُيَاوَمَةً ومُلَايَلَةً ومُزَامَنَةً ومُدَاهَرَةً ومُحَايَنَةً ومُشَاتَاةً ومُصَايَفَةً ومُرَابَعَةً ومُخَارَفَةً من الأيّام واللّيالي والزّمان والدّهر والحين والشّتاء والصّيف والرّبيع والخريف. بَابُ يَفْعِلُ وَيَفْعُلُ أبو زيد: خَفَقَ الفؤادُ يخفِقُ ويَخْفُقُ. وبَرَضَ لي فلانٌ من حَالِهِ يَبْرُضُ ويَبْرِضُ، وكذلك بَرَضَ الماءُ وهو القليل. وسَمَطْتُ الجديَ أَسْمِطُهُ وأَسْمُطُهُ. وَعَزَفَتْ نفسي عن الشّيء تَعْزِفُ وَتَعْزُفُ، والجِنُّ تَعْزِفُ لا غير. وتَلَدَ المالُ يَتْلِدُ وَأَتْلَدْتُهُ أنا. وَزَمَرَ يَزْمُرُ. وَيَزْمِرُ. وَنَقَرَ يَنْقِرُ وَيَنْقُرُ. وَجَلَبَ المتاعَ يجلِبه ويجلُبه. وحَشَرَ يحشِر ويحشُرُ. وشَرَطَ يشرِط ويشرُط. والحجّام مثله. وفَسَقَ يفسِق ويفسُق. وخَرَزَ يخرِز يخرُز. ووَجَدَ يجِد من الموجدة والوجدان جميعا (٢٢٠). وجَدَّ في الأمر ويجِدّ ويجُدّ. الكسائي (٢٢١): في يجُدّ في الأمر مثله. [أبو زيد: يقال

стр. 565

جَدَّ في الأمر يجِدّ ويجُدّ] (٢٢٢). وحَجَلَ الغرابُ يحجِل ويحجُل. وشَبَّ الفرسُ يشِبّ ويشُبّ إذا قَمَصَ. أبو عمرو: خَتَنَ الحجّامُ يختِن ويختُن. وَقَبَرَ يَقْبِرُ ويَقْبُرُ. وَنَجَبَ الشّجرةَ ينجِبها وينجُبها إذا قشرها. وحَنَكَ الدّابة يحنِكها ويحنُكها إذا جعل الرّسن في فيها. الكسائي: هَذَرَ في منطقه يهذِر ويهذُر. وتَرَّتْ اليد (٢٢٣) تَتِرُّ وتَتُرُّ. وَطَرَّتْ (٢٢٤) تطِرّ وتطُرّ سقطت وأنا أطررتُها وأتررتُها. وشَنَقْتُ البعيرَ أَشْنِقُهُ وأَشْنُقُهُ إذا شددت سِنَافَهُ (٢٢٥). وَسَنَفْتُ البعير أسْنِفُهُ وأسْنُفُهُ (٢٢٦) إذا شَدَدْتَ سِنَافَهُ (٢٢٧). وَفَتَكَ به (٢٢٨) يَفْتِكُ وَيَفْتُكُ وَرَفَضَ يَرْفِضُ ويَرْفُضُ. وَحَسَدَ يَحْسِدُ وَيَحْسُدُ. وَخَلَجَتْ عينُه تخلِج وتخلُج. وَذَمَلَتِ النّاقةُ تذمِلُ وتذمُلُ (٢٢٩). وعَتَبَ عليه من العِتاب يعتِب ويعتُب، وكذلك من المشي على ثلاث قوائم. وجَمَّ الفرس يَجِمُّ ويجُمّ. وكذلك الماء والمال وغيره. وصَدَّ الرّجلُ عنّي (٢٣٠) يَصِدُّ ويَصُدُّ. وَجَلَبَ الجرح يجلِب ويجلبُ إذا عَلَتْهُ جُلبة لِلْبُرْءِ. عَنَدَ [الْعِرْقُ] (٢٣١) يعنِد ويعنُد. وعَرَمَ الغلامُ يعرِم ويعرُم عَرَامَةً. ونفَرَ ينفِر وينفُر. اليزيدي: بَتَّ الشّيء يبِتُّه ويبُتُّهُ. وعَضَلَ المرأة يعضِلها ويعضُلها. وخَمَشَ وجهَه يخمِشُهُ وَيَخْمُشُهُ. وعَطَسَ يعطِس ويعطُس. الأحمر: جَزَرَ النّخل يَجْزِرُهُ ويجزُرُهُ. أبو زيد: أهَلَ الرّجل يَأْهِلُ ويَأْهُلُ أهْلاً وأُهُولاً إذا تزوّج.
следующие страницы →