← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1750

الغريب المصنف - ت العبيدي

أبو عبيد القاسم بن سلام

Полный текст (963 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

[رجز] إِنّ لَنَا (١) لَكَنَّهْ مِعَنَّةً مِفَنَّهْ سِمْعَنَّةً نِظْرَنَّهْ إِلَّا تَرَهْ تَظُنَّهْ غيره: في خُلُقِ فلان خِلَفْنَةٌ مثال دِرَفْسَةٍ يعني الخِلَافَ. بَابُ الهَمْزِ الأموي (٢): دَأَثْتُ الطعام أكلتُه وقَأَبْتُ (٣) مثله. وَذَأَحْتُ السِّقَاءَ نَفَخْتُهُ. وهَنَأْتُ الرَّجُل أعطيته. ونَدَأْتُ الشَيء كرهته. وحَصَأْتُ من الماء رويت. وجَزَأْتُ الشيء قسمته. ونَجَأْتُ الشيء أصبته بالعين. أبو عمرو والكسائي: نَجَأْتُ مثله. ورَثَأْتُ اللبنَ ونَسَأْتُهُ خَلَطْتُهُ. وهَجَأْتُ الطَّعَامَ أكلته. وحَدَأْتُ الشيء صَرَفْتُهُ. وحَجَأْتُ بالأمر فرحتُ به. الأصمعي: حَجَأْتُ به لزمته، وأنشد: [لابن أحمر] (٤): [وافر] أَصَمَّ دُعَاءَ عَاذِلَتِي تَحَجَّى … بِآخِرِنَا وَتَنْسَيْ أَوَّلِينَا وقال العجاج (٥):

стр. 632

[رجز] فَهُنَّ يَعْكِفْنَ بِهِ إِذَا حَجَا (١) بغير همز (٢). [أبو عمرو والكسائي] (٣): فَطَأْتُ الشيءَ شَدَخْتُهُ. ووَذَأْتُ الشيء والرجل (٤) عِبْتُهُ وزجرتُه، [ومنه قول عبد الله بن سلام (٥): فوَذَأْتُهُ فَاتَّذَأَ] (٦) ومَسَأْتُ في الأرض (٧) مَجَنْتُ. وذَأَمْتُ الرجل جزيتُه. وجَبَأْتُ عن الأمر كَعَعْتُ [وكَعِعْتُ] (٨). ولفَأْتُ العودَ قشرتُه. وزَنَأْتُ إلى الشيء دَنَوْتُ. ونَصَأْتُ الشيء رفعتُه. ونَزَأْتُ عليه حَمَلْتُ. وأَثَأْتُهُ بِسَهْمٍ رميتُه. وشَطَأْتُ الشيء أثقلته، وهَذَأْتُ الشيء قطعته. الأصمعي: في هَذَأْتُ مثله. الأموي: نَأَشْتُ الأمرَ أَخَّرْتُهُ.

стр. 633

وحَلَأْتُهُ ضربتُه، وحَلَأتُهُ بِالحَلُوءِ كَحَلْتُهُ، [قال أبو عبيد: وهو ما يُحَكُّ به من شيء تُكْحَل به العين فهو الحَلُوءُ] (١). وَزَكَأْتُهُ مائَة درهم نَقَدْتُهُ. أبو عمرو: (٢) وَزَأْتُ اللحمَ أَيْبَسْتُهُ. وَكَشَأْتُهُ شويتُه حتى يَبِسَ، ونَأَجْتُ في الأرض ذهبتُ. الكسائي: ثَمَأتُ القوم أطعمتُهم الدَّسمَ. ومَأَنْتُ القومَ من المؤونَةِ ومن ترك الهمْز قال: مُنْتُهُمْ. الأحمر: نَدَأْتُ الملَّةَ إِذَا عملتُها، ونَدَأْتُ اللّحمَ في النار ألقيتُه. الأموي: قَضِئْتُ اللّحمَ (٣) أَقْضَؤُهُ قَضْئًا (٤) أكلتُه. وقَأَبْتُ الماءَ شربتُه [وحَمِئْتُ عليه غَضِبْتُ] (٥) وَكَأَنْتُ اشْتَدَدْتُ. أبو زيد: احْتَأْتُ [الشيء] (٦) والثوب فَتَلْتُهُ الأحمر: أَلْمَأْتُ على الشيء اشتملت عليه. الأصمعي: أَحْصَأْتُ الرجل أَرْوَيْتُهُ مِنْ المَاءِ [لَزَأْتُ الرجلَ أعطيتُه] (٧)، ولَزَأْتُ الإبل أحسنتُ رِعْيَتَهَا. وشَيَّأْتُ الرّجلَ على الأمر حملته عليه. الأموي (٨): ضَاهَأْتُ الرجلَ وغيره رفقتُ به. ومَاءَرْتُ الرجل مُمَاءَرَةً فَاخرتُه. ازْدَأَبْتُ الشيء حملته. نَأْنَأْتُ الرّجل مثل نَهْنَهْتُهُ. اضْطَنَأتُ منه اسْتَحْيَيْتُ. صَأصَأتُ به صَوَّتَ. احْذَأرَرْتُ احْرَنْفَشْتُ [أي تَقَبَّضْتُ] (٩) [والْمحَرنْفِشُ الغَضْبَانُ المُتَقَبِّضُ] (١٠) [وهو أن

стр. 634

يتهيّأ للقتال] (١) اسْمَأْدَدْتُ وَرِمْتُ، تَبَأْبَأْتُ تَبَأْبُؤًا عَدَوْتُ (٢). وثَأْثَأْتُ الإبل أرويتُها (٣). انْدَأَجَتِ (٤) القِرْبَةُ إِذا (٥) تَخَرَّقَتْ. رَمَأَتِ (٦) الإبل في العُشْبِ أَقامَتْ. الأصمعي: اسْتَوْأَرَتِ الإبلُ تتابعت على نِفَارٍ. أبو زيد قال: ذاك إذا نَفَرَتْ فَصَعِدَت الجبلَ (٧). فإذا كان نِفَارُهَا في السّهل قيل: اسْتَأْوَرَتْ (٨). هذا كَلَامُ بني عقيل. وقال: أَقْضَأْتُ الرّجلَ أَطعَمْتُه. اتْمَأَلَّ الشيءُ طال وآتْمَهَلَّ (٩). قال (١٠): وانْتَأَشَ الشيءُ تَأَخَّرَ. وقال: فعل فلانٌ شيئًا ما رَبَأْتُ رَبْأَهُ أَي ما ظَنَنْتُهُ. بَأَرْتُ المَتاعَ أَبْأَرُهُ بَأْرًا إذا ذخَرته، وهي البَئيَرةُ مثال فَعيلَةٍ (١١) وهو ماذخرته. غيرهم: أَشْأَزْتُهُ أقلقته. شَقَأْتُ رأسه شَقَقْتُهُ، وفَأَوْتُهُ مثله. عن أبي عمرو: بَذَأْتُ الأرضَ ذممتُ مرعاها، وهي أرضٌ بَذيئةٌ مثال فَعِيلَةٍ لا مَرْعَى بها. وعنه كَشِئْتُ من الطعام كَشْئًا وهو أن تمتلئ (١٢). وتَكَشَّأَ الأديمُ تَكَشُّؤًا إذا تَقَشَّرَ. وعنه وَزَأَت الناقة براكبها تَوْزِئَةً صَرَعَتْهُ. بَابُ ما يُهْمَزُ من الحُرُوفِ ومالا يُهْمَزُ الكسائي: نَاوَأتُ الرَّجُلَ ونَاوَيْتُهُ وهاوَأْتُهُ وهَاوَيْتُهُ. الأحمر: دَارَأْتُه ودَارَيْتُهُ احْبَنْطَأْتُ واحْبَنْطَيْتُ، واجْلَنْطَأْتُ واجْلَنْطَيْتُ،

стр. 635

واظْلَنْفَأْتُ لاغير لصقت بالأرض (١). وقال: الرِّئْبَالُ وهو الأسدُ يُهْمَزُ ولا يُهمز. وقال: رَوَّأْتُ في الأمر ورَوّيْتُ. اليزيدي: أَرْجَأتُ الأمرَ وأَرْجَيْتُهُ أَخّرته. عن الكسائي: المَلَكُ أصله الهمزُ من الأَلُوكِ وهي الرسالة والمَألُكَةُ والمَألَكَةُ على القلب للهمز لأنّ الملائكة تبلغ الرسالة. بابُ ما تُرِكَ فيه الهمزُ وأصله الهمزُ أبو عبيدة قال: ثلاثةُ أحرف تركت العربُ الهمزَ فيها (٢) وأصلها الهمز: البَرِيَّةُ للخلق وهو من بَرَأَ الله الخلقَ. والنبيُّ أصله من النّبإ وقد نَبَّأْتُ أَخْبَرْتُ. والخَابِيَةُ أصلها الهمزُ من خَبَأْتُ. قال: وقال يونس (٣): أهل مكّة يخالفون غيرهم من العرب يهمزون النبيء والبريئة وذلك لأنّهم يُشبعون الكلام. بابُ مَصَادِرِ الأَفْعَالِ بِالجَسَدِ من الضَّرْبِ وغيره أبو زيد: رَأَسْتُ الرجلَ وغيره أَرْأَسُهُ رَأْسًا إذا أصبت رأسَه. وقَلَبْتُهُ أَقْلِبُهُ وأَقْلَبْتُهُ (٤) وبَطَنْتُهُ أَبْطِنُهُ، وأنشد (٥): [رجز]

стр. 636

إِذَا ضَرَبْتَ مُثْقَالًا (١) فَابْطُنْ لَهْ … فَأَنْتَ إِنْ (٢) تَبْطُنْ لَهُ خَيْرٌ لَهْ قال أبو سعيد السكري (٣): هذا البيت أنشدناه الطوسي (٤) عن ابن الأعرابي، وَوَتَنْتُهُ أَتِنُهُ، وفَرَصْتُهُ أَفْرِصُهُ، وطَحَلْتُهُ أَطْحَلُهُ وجَنَحْتُهُ أَجْنِحُهُ (٥) وكَبَدْتُهُ أَكْبِدُهُ وكَلَيْتُهُ أَكْلِيهِ، ومَثَنْتُهُ أَمْثِنُهُ، وفَأَدْتُهُ أَفْأَدُهُ، وَصَدَرْتُهُ كلّ هذا إذا أصبت قلبَه وبطنَه ووَتِينَهُ وفَرِيصَتَهُ وطِحَالَهُ وَجَنَاحَهُ وكبَده وكُلْيَتَهُ ومَثَانَتَهُ وفؤادَه وصدَرهُ. قال: والمصدر من هذا كلّه فَعَلْتُهُ فَعْلًا بجزم العين إلَّا الطَّحَلَ وحده فإنه بفتح الطاء والحاء. ومن اشتكى من هذا شيئًا قيل في هذا كلّه: فُعِلَ فهو مفعولٌ مثل رُئِسَ فهو مَرْؤوسٌ وقُلِبَ فهو مقلوبٌ وكذلك كلّ ما (٦) في الجسد. الكسائي: ثَرَمْتُ سِنَّهُ أَثْرِمُهَا وَعَضَدْتُهُ أصبتُ عَضُدَهُ أَعْضُدُهُ وكذلك إذا أعَنْتَهُ وكنت له عَضدًا، وصَدَغْتُهُ إذا حاذيتَ صُدْغه بِصُدْغِك في المشي. غيرهم: آذَنْتُهُ وأفختُهُ وسُقْتُهُ ونِبْتُهُ إذا أصبت أُذُنَهُ وَيَافُوخَهُ وسَاقَهُ ونَابَهُ. الفرّاء: حَرَكْتُ البعيرَ أَحْرُكُهُ حَرْكًا إذا أصبت حَارِكَهُ، اليزيدي: يَدَيْتُ الرجل أصبتُ يَدَهُ فهو مَيْدِيٌّ، فإن أراد أنّه اتخذ عنده يَدًا، قال (٧) أَيْدَيْتُ عنده يدًا فأَنا أُودي. الكسائي: أَعْوَرْتُ عينَه وأَحْوَلْتُهَا وَأَقْبَلْتُهَا

стр. 637

وأَشْلَلْتُ يده كلّها بالألف. اليزيدي: في الشلل مثله. [قال: لا يُقال ما كان كذا وكذا كما تقول ما كان ظريفًا ولقد ظَرُفَ] (١). بَابُ أَسْمَاءِ المَصَادِرِ التي لا تُشْتَقُّ مِنْهَا أَفْعَالٌ الكسائي: هو رجلٌ بَيّنُ الرّجولة (٢). ورَاجِلٌ بَيِّنُ الرُّجْلَةِ، وَحُرٌّ بَيِّنُ الحُرَّيَةِ والحَرُورِيَّةِ. ورجلٌ غِرٌّ وامرأةٌ غِرَّةٌ بَيِّنَةُ الغَرَارَةِ من قوم أَغِرَّاءَ. ورجلٌ ظَهِيرٌ بَيِّنُ الظَهَارة وهو القويّ وامرأةٌ حَصَانٌ بيِّنةُ الحَصَانَةِ والحُصْنُ. وفَرَسٌ حِصَانٌ بَيِّنُ التَّحَصُّن وحَافِرٌ وَقَاحٌ بَيِّنُ الوَقَاحَةِ والوُقْح والقَحَةِ والقِحَةِ، ورحلٌ عِنِّينٌ بَيِّنُ العِنِّينَةِ وقد عُنِّنَ عن امرأته. ورجلٌ بَطَلٌ بيّنُ البَطَالَةِ والبُطُولةِ. وصَريحٌ بَيّنُ الصراحَة والصُّرُوحَةِ وفَرَسٌ ذَلُولٌ بيّنُ الذُلِّ والذلَّةِ. ومَعتُوهٌ بيّنُ العُتُهِ، أبو زيد: جَارِيَةٌ بيّنة الجَرَايَةِ والْجَرَاء، وأنشد: [كامل] والبِيضُ قد عَنَسَتْ وَطَالَ جَرَاؤُهَا … وَنَشَأْنَ فِي قِنٍّ وفِي أَذْوَادِ (٣) وجَرِيٌّ بَيّنُ الجِرَايَةِ وهو الوكيل. الأصمعي: فلان طَرِيفٌ في النَّسَبِ وطَرِفٌ بَيِّنُ الطَّرَافَةِ ومن الأَقْعَدِ بَيِّنُ القُعُودِ، الأموي: القُعْدَدِ (٤). الأحْمر: بَطَلٌ بَيِّنُ البَطَالَةِ وبَطَّالٌ بَيِّنُ البِطَالَةِ. الكسائي: عَقِيمٌ بَيِّنُ العُقْمِ والعَقَمِ. أبو زيد: عَاقِرٌ بَيِّنَةُ العُقْرِ وقد عَقُرَتْ تَعْقُرُ وعَقِرَتْ تَعْقَرُ عِقَارًا. ورجلٌ وَضِيعٌ بيّن الضَّعَةِ (٥) والوَضَاعَةِ (٦). الكسائي: في العاقر والوضيع

стр. 638

مثله. أبو زيد: رَفِيعٌ بيّن الرّفعة وقد وَضُعَ ورَفُعَ. الكسائي حَافِ بيّنُ الحِفْيَةِ والحِفايَةِ وقد حَفِي يَحْفَى وهو الذي لا شيْءَ في رجله لا خفٌّ ولا نَعْلٌ فأمّا الّذي قَدْ حَفِي من كثرة المشي فإنّه حَفٍ بيّن الحَفَا مقصور مثل عَم، وقال: فلان حَفِيٌّ بك بَيّن الحَفَاوَةِ، وقد حَفِيتُ به وتَحَفَّيْتُ وذلك في المسألة عنه والعناية بأمره. الفرّاء: السِّرُّ من كلّ شيء الخالصُ من السَّرَارَةِ. قال: والسَّرَاوةُ من السَّرْوَةِ. وقال: الشَّمْسُ جَوْنَةٌ بيّنةُ الجُونَةِ. اليزيدي: بَعِيرٌ (١) هِجَانٌ بَيّنُ الهِجَانَةِ. ورجلٌ هَجِينٌ بيّن الهُجْنَةِ. غيرهم: خَصِيٌّ مَجْبُوبُ بَيِّنُ الجِبَابِ. وصبيٌّ طِفْلٌ بيّن الطّفَلِ والطّفُولَةِ (٢) وعربيٌّ بيّن العُرُوبِيَّةِ، وعَبْدٌ بَيِّنُ العُبُودَةِ والعُبُودِيَّةِ. وأمَةٌ بيّنة الأُمُوَّةِ، وأم بيّنة الأمُومَةِ. وأَبٌ بيّن الأُبُوَّةِ. وأُختٌ بَيّنَةُ الأُخُوَّةِ. وبنت بَيّنَةُ البُنُوَّةِ مثل الابن، وعَمٌّ بَيِّنُ العمُومَةِ وكذلك الخُؤُولَةِ. ويقال: هذا أَسَدٌ بيّن الأسَدِ، ولَيْثٌ بَيِّنُ اللِّيَاثَةِ ووَصِيفٌ بَيِّنُ الوَصَافَةِ، ورجلٌ جُنُبٌ من البُعْدِ بَيّنُ الجَنَابَةِ والجَنْبَةِ (٣) وهو الأجنبيِّ والجانِبُ مثله. بَابُ المَصَادِرِ في العَدَدِ [أبو عُبَيْد قال] (٤): كان القومُ وِتْرًا فَشَفَعْتُهُمْ شَفْعًا. وكانوا شَفْعًا فَوَتَرْتُهُمْ وترًا. الكسائي: كانوا ثَلَاثَةً فَرَبَعْتُهُمْ أَي صِرْتُ رَابِعَهُمْ وكانوا أربعةً فَخَمَسْتُهُمْ، وكذلك إلى العشرة. وكذلك إذا أخذت الثّلُثَ من أموالهم قلت ثَلَثْتُهُمْ وفي الرُّبُعِ رَبَعْتُهُمْ إلى العُشْرِ مثله. فإذا جِئْتَ إِلى يَفْعَلُ قلت في العدد: يَثْلِثُ ويخْمِسُ إلى العَشَرَةِ. وفي الأموال يَثْلُثُ ويَخْمُسُ إلى العُشْرِ إِلّا ثلاثة أحرف فإنّها بالفتح

стр. 639

في الحدّيْن (١) جميعًا يَرْبَعُ ويَسْبَعُ ويَتْسَعُ. وقال: تقول كانوا ثلاثة فَأَرْبَعُوا أي صاروا أربعةً وكذلك أَخْمَسُوا وَأَسْدَسُوا إلى العَشَرَةِ على أَفْعَلُوا ومعناه أن يَصِيرُوا هم كذلك ولم يقل رَبَعْتُهُمْ أنا أو رَبَعَهُمْ فلان (٢). غيره كانوا تِسْعَةً وعِشْرِينَ فثَلَثْتُهُمْ أَي صِرْتُ لهم تَمَامَ ثَلَاثِينَ. وكانوا تِسْعَةً وثَلاثِينَ فَرَبَعْتُهُمْ مثلُ لفظ الثلاثة والأَرْبَعَةِ وكذلك جميعُ العُقُودِ إلى المائة. فإذا بلغت المائة قلت: كانوا تِسْعَةً وتِسْعِينَ فَأَمْأَيْتُهُمْ بالألف مثل أَفْعَلْتُهُمْ، وكذلك في الألف كانوا تِسْعَ مائةٍ وتِسْعَةٍ وتِسْعِينَ فآلَفْتُهُمْ وكذلك إذا صاروا هم كذلك تقول: قد أَمْأَوْا وَآلَفُوا مثال أَفْعَلُوا إِذا صاروا مِائَةً وألْفًا. بَابُ المَصَادِرِ الّتي عَلَى فَعَلْتُ فَعَلًا بفَتْحِ العَيْنِ (٣) الأصمعي: حَلَبْتُ النَّاقَةَ وغيرها حَلَبًا. أبو زيد مثله (٤). الأصمعي: جَلَبتُ الخيلَ جَلَبًا وجَنَبْتُهَا جَنَبًا. وغَلَبْتُ العدوَّ غَلَبًا وغَلَبَةً. الأحمر: صَدَرْتُ عن الماء (٥) صَدَرًا وهو الاسمُ، فإن أردت المصدر جزمت الدّال، وأنشدنا: [بسيط] وَلَيْلَةٍ قَدْ جَعَلْتُ الصُّبْحَ مَوْعِدَهَا … صَدْرَ المَطِيَّةِ حَتَّى تَعْرِفَ السَّدَفَا (٦) يُرِيدُ: حتى عَرَفَتْ صَدْرَ المطية، مصدر (٧). غيره: طلبت الشيء

стр. 640

طَلَبًا. وَخَبَبْتُ في العدو خَبَبًا. بَابُ (١) المَصَادِرِ عَلَى مِثَالِ مَفْعُولٍ الأحمر: حَلَفْتُ مَحْلُوفًا مصدر، وكذلك المَعْقُولُ، يقال: مَالَهُ مَعْقُولٌ أَي عَقْلٌ ومثله المَيْسُورُ والمَعْسُورُ، وكذلك المجْلُودُ، وقال جرير: [كامل] إِنَّ التّذَكُّرَ فَاعْذِلَانِي أَوْدَعَا … بَلَغَ (٢) العَزَاءَ وَأَدْرَكَ المَجْلُودَا (٣)

стр. 641

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) أبواب مكارم الأخلاق من ذلك الإصلاح بين الناس (٢) أبو زيد: أَسْمَلْتُ بين القوم إِسْمَالًا إذا أصلحت بينهم. وكذلك رَسَسْتُ بينهم أَرُسُّ رَسًّا مثله. وقال غيره: سَمَلْتُ بينهم أَسْمُلُ سَمْلًا بغير ألف، قال الكميت: [متقارب] عَلَى مَنْ يَسُمُّ وَمَنْ يَسْمُلُ (٣) أبو عمرو: يَسُمُّ يُصْلِحُ أَيضًا، سَمَمْتُ أَسُمُّ سَمًّا. أبو زيد: سَمَمْتُهُ سَدَدْتُهُ، ومثله رَتَوْتُهُ أَرْتُوهُ. الأصمعي: أَسَوْتُ بينهم آسُو أَسْوًا أصلحتُ [الآسِي هو المُدَاوي] (٤) الكسائي: صَحَنْتُ بين القومِ أصلحت أيضًا. غيره: سَفَرْتُ بينهم (٥) أَسْفِرُ سِفَارَةً مثله، وهو السّفِيرُ الذي يمشي بينهم في الصلح. وكذلك وَدَجْتُ بين القوم أَدِجُ وَدْجًا أصلحتُ. ومثله رَأَبْتُ بينهم أَرْأَبُ رَأَبًا إذا أصلحت ما بينهم حَتى يلتئم ما بينهم وكَذَلِكَ كلّ صَدْعٍ لَأَمْتَهُ

стр. 642

فقد رأَبته. الأموي: غَفَرْتُ الأمرَ بِغُفْرَتِهِ إذا أصلحته بما ينبغي أن يُصلح به. بَابُ (١) الرَّدِّ عَنِ (٢) الرَّجُلِ يُقَالُ فيه السُّوءُ (٣) الكسائي وأبو زيد: عَوَّيْتُ عن الرّجلِ تَعْوِيَةً وعَوَّرْتُ عنه تَعْوِيرًا إذا كذّبت عنه ورَرَدْت. غيره: أشْبَلْتُ عَلَيْهِ عَطَفْتُ عَلَيْهِ، وأعنْتُهُ (٤) قال الكميت: [متقارب] وَمِنَّا إِذَا حَزَبَتْكَ الأُمُورُ … عَلَيْكَ المُلَبْلبُ والمُشْبِلُ (٥) واللَّبْلَبَةُ مثلُ الإِشْبَالِ. بَابُ (٦) المدَارَاةِ لِلنَّاسِ وَحُسْنِ المخَالَطَةِ أبو عمرو: سَانَيْتُ الرّجلَ رَاضَيْتُهُ وأَحْسَنْتُ معاشرتَه، قال لبيد [بن ربيعة العامري] (٧): [طويل] وسَانَيْتُ مِنْ ذِي بَهْجَةٍ وَرَقَيْتُهُ … عَلَيْهِ السُّمُوطُ عَابِسٍ مُتَغَضِّبِ (٨) الأحمر: دَامَلْتُهُ مُدَامَلَةً أَي دَارَيْتُهُ. عن أبي عمر و الشيباني (٩) وغيره: دَالَيْتُهُ ودَاجَيْتُهُ وَرَادَيتُهُ وصَادَيتُهُ وفَانَيْتُهُ كلّه مثل ذلك، وقال الكميت: [منسرح]

стр. 643

كَمَا يُفَانِي الشُّمُوسَ قَائِدُهَا (١) الأموي: فَانَيْتُهُ سَكَّنْتُهُ. أبو زيد وَاءَمْتُهُ وِئَامًا (٢) وَمُوَاءَمَةً وهي المُوَافَقَةُ وأن يفعَلَ كما يَفْعَلُ وأنشد (٣): «لَوْلَا الوِئَامُ هَلَكْتُ جُذَامُ» (٤) الأموي: خَاوَذْتُهُ مُخَاوَذَةً نحو ذلك. بَابُ حُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَى الإِنْسَانِ أبو عمرو: التَّثْبِيةُ الثَّنَاءُ على الإنسان في حياته ومنه قول لبيد: [طويل] يُثَبِّي ثَنَاءً مِنْ كَرِيمٍ وَقَوْلُهُ … أَلَا انْعَمْ على حُسْنِ التَّحِيَّةِ وَاشْرَبِ (٥) قال: والتَّأْبِينُ الثَّنَاءُ عليه بعد المَوْتِ، ومنه قول متمّم بن نويرة: [طويل] لَعَمْرِي وَمَا دَهْرِي بِتَأْبِينِ هَالِكٍ … وَلَا جَزَعٍ مِمَّا أَصَابَ فَأَوْجَعَا (٦) ومنه قول لبيد: [رجز]

стр. 644

وَأَبِّنَا مُلَاعِبَ الرِّمَاحِ (١) الأصمعي: التَّثْبِيةُ الدّوامُ على الشيء. غيره: التَّقْرِيظُ الثَّنَاءُ على الرّجلِ ومدحه، يقال قَرَّظْتُهُ مدحتُه وأَثْنَيْتُ عليه. بَابُ إِدْخَالِ الصِّفَاتِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ (٢) أبو زيد: جئْتُ مِنْ عَلَيْكَ أي من عِنْدِكَ، وقال الشاعر: [طويل] غَدَتْ مِنْ عَلَيْه بَعْدَ مَا تَمَّ ظِمْؤُهَا (٣) … [تَصِلُّ وَعَنْ قَيْضٍ بِزِيزَاءَ مَجْهَلِ] (٤) وقال: رَضِيتُ عَلَيْكَ بمعنى عنك (٥) وأنشد لِقُحَيْفٍ العُقَيْليِّ (٦): [وافر] إِذَا رَضِيَتْ عَلَيَّ بَنو قشَيْرٍ … لَعَمْرُ اللَّهِ أَعْجَبَنِي رِضَاهَا يريد عنّي، وجئْتُ مِنْ مَعِهِمْ بالكسر (٧) يريد من عِنْدِهِمْ. وَرَمَيْتُ

стр. 645

عن القوس وعليها. الأصمعي: حدّثني فلانٌ من فلان يريد عنه. ولَهِيتُ مِنْ فلانٍ وعَنْهُ فأنا أَلْهَى. قال الكسائي: لَهِيتُ عنه لا غير (١). وقال إِلْهَ عَنْهُ (٢). [ويقال جلستُ إليهم يريد فيهم] (٣) وقال النابغة: [طويل] فَلَا تَتْرُكَنِّي بِالْوَعِيدِ كَأَنَّنِي … إِلَى النَّاسِ مَطْلِيٌّ به القَارُ أَجْرَبُ (٤) يريدُ في الناس. قال الله ﵎ (٥): ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ (٦) يريدُ على جذوع النخلِ (٧). ومنه قولهم: لا يَدْخُلُ الخاتم في إصبعي يريد إصبعي فيه وعلى إصبعي (٨). وقال الأصمعي (٩): عَنْكَ جَاءَ هذا يريد منك، قال (١٠): وأنشدنا ساعدة بن جؤية (١١): [كامل]

стр. 646

أَفَعَنْكَ لَا بَرْقٌ كَأَنَّ وَمِيضَهُ … غَابٌ تَشَيَّمَهُ ضِرَامٌ مُوقَدُ (١) ويروى تَسَنَّمَهُ [أَي عَلَاهُ] (٢) [وتَشَيَّمَهُ أي دخل فيه] (٣). قال: يريد أَمِنْكَ بَرْقٌ ولا صِلةٌ. غيره ما رأيته من سَنَةٍ يريد مُذْ سَنَةٍ. الكسائي قال (٤) ويقال مَتَى في موضعِ وَسَطٍ، قال: وقال مُعَاذٌ (٥): وضعتُه في مَتَى كُمِّي. بَابُ إِدْخَالِ الصِّفَاتِ وَإِخْرَاجِهَا أبو زيد: جئتُ مِنَ القومِ ومن عِنْدِ القومِ بمعنًى. وكذلك شَغَبْتُ عليهم وشَغَبْتُهُمْ وشَبِعْتُ خُبْزًا ولَحْمًا ومِنْ خُبزٍ ولحمٍ. وَرَوِيتُ مَاءً وَلَبَنًا ومِنْ ماءٍ ولبنٍ. ورُحْتُ القومَ ورُحْتُ إليهم. وتَعَرَّضْتُ مَعْرُوفَهُمْ وتعرّضتُ لمعروفِهم. ونَأَيْتُهُمْ وَنَأَيْتُ عنهُم. وحَلَلْتُهُمْ وَحَلَلْتُ بهم. ونَزَلْتُهُمْ وَنَزَلْتُ بهم. وأَمْلَلْتُهُمْ وَأَمْلَلْتُ عَلَيْهمْ من المَلَالَةِ. ونَعِمَ اللهُ (٦) بِكَ عَيْنًا ونَعِمَكَ عَيْنًا. وطَرَحْتُ الشيءَ وطرحتُ به. ومَدَدْتُهُ ومَدَدْتُ بهِ. الكسائي: أَثْمَنْتُ الرجلَ بمتاعِهِ وأَثْمَنْتُ له. وأَشَابَ الحُزْنُ رأسَه وبرأسِه. وشَيَّبَ رَأسَه وَبرأْسِه. وبِتُّ القومَ وبِتُّ بهم. وحُقِقْتَ أن تفْعل وحُقَّ لكَ أن تفعل. غيره: مِنْ في موضِع مُذْ، قال زهير:

стр. 647

[كامل] لِمَنِ الدِّيَارُ بِقُنَّةِ الحَجْرِ … أَقْوَيْنَ مِنْ حِجَجٍ وَمِنْ دَهْرِ (١) الكسائي: يُقال مَتَى فِي مَوْضِعِ وَسَطٍ، ومنه قول أبي ذؤيب: [طويل] شَرِبْنَ بِمَاءِ البَحْرِ ثُمَّ تَرَفَّعَتْ … مَتَى لُجَجٍ خُضْرٍ لَهُنَّ نَئِيجُ (٢) ويقال: متى في البيت بمعنى إلى لُجَجِ (٣). بَابُ الأَيْمَانِ وَمَا أَشْبَهَهَا (٤) الكسائي: عَمْرَكَ اللَّهُ لا أفعلُ ذاكَ نَصْبٌ (٥) على معنى عَمَّرْتكَ اللَّهَ أي سألتُ اللهَ أن يُعَمِّرَكَ كأنّه قال عَمَّرَكَ كأَنَّه قال عَمَّرَتُ اللَّهَ إِياكَ. ويقال: إنّه يَمِينٌ بغير واوٍ، وقد يكونُ عَمْرَ اللهِ وهو قبيحٌ. ولا تدخل اللَّامُ في عَمْرك اللهَ وكل شيء من أسماءِ الله حلفت به بغير وَاوٍ فهو نَصْبٌ إلّا قولهم اللهِ لَا أفعلُ ذاك فإنّه خفضٌ على كل حالٍ (٦). وقال قَسَمًا لا أَفْعَلُ (٧) ذاك وحَقًّا وكذلك كلُّ ما أشبهه نَصْبٌ، وكذلك إن

стр. 648

أَدْخَلْتَ فيها اللام فهو (١) نَصْبٌ على حاله كقولك: لَقَسَمًا لَأَتَيَنَّكَ وَلَيَمِينًا لَأَفْعَلَنَّ ذاك. غير قولهم لَحَقُّ (٢) فإنّهم يقولون لَحَقٌّ لَأَفْعَلَنَّ ذاك بغير تنوين إذا جَاءَتِ اللام (٣). أبو زيد قال: عقيلٌ تقولُ: حَرَامَ الله لا آتِيكَ كقولهم (٤) يَمِينَ اللهِ. وقال (٥): جَيْرِ لا أفعل ذاك (٦) معناها نعم وأجل وهي خفضٌ بغير تنوين. وقال الكسائي مثله في الخَفْضِ بغير تنوين ولم يفسر معناه. وقال: عَوْضَ لا أفعل ذاكَ وعَوْضُ ومنْ ذِي عَوْضٍ (٧). الأموي: عَوْضُ ومن ذي عَوْضٍ. أبو عمرو: أَجِدَّكَ وَأَجَدَّكَ [بكسر الجيم وفتحها] (٨) معناهما مَالَكَ. الأصمعي: أَجِدِّكَ معناها أَبِجِدِّ هذا مِنْك. وقال (٩): آلَتَهُ فلانٌ يمينًا يَأْلِتُهُ أَلْتًا أَحْلَفَهُ. وقِعْدَكَ لا أفعل ذاك (١٠) وقعِيدَكَ وقال متمّم بن نويرة: [طويل] قَعِيدَكِ أَنْ لَا تُسْمِعِينِي مَلَامَةً … وَلَا تَنْكَئِي قَرْحَ الفُؤَادِ فَيِيْجَعَا (١١) ويقال أيضًا: فَيَوجَعَا وفَيَاجَعَا وَإِمَّا فَيَيْجَعَا فَفَتَحَ وجَعَلَهَا أَلِفًا فقال: يَاجَعُ.

стр. 649

بَابُ عُيُوبِ الشِّعْرِ أبو عبيدة (١): من عيوب الشّعر السِّنَادُ وهو اختلافُ الأردافِ كقوله: [وافر] كَأَنَّ عُيُونَهُنَّ عُيُونُ عِينِ (٢) ثم قال: [وافر] وَأَصْبَحَ رَأْسُهُ مِثْلَ اللُّجَيْنِ (٣) والإِقْوَاءُ نُقْصَانُ حَرْفٍ مِنَ الفَاصِلَةِ كقوله: [كامل] أَفَبَعْدَ مَقْتَلِ مَالِكٍ بْنِ زُهَيْرٍ (٤) … تَرْجُو النِّسَاءَ عَوَاقِبَ الأَطْهَارِ (٥)

стр. 650

فنَقَصَ من عروضِه قوّة، والعَرُوضُ وسط البيت. وكان الخليلُ يسمّي هذا المُقْعَدَ. قال: وقال أبُو عمرو بن العلاء: الإِقْوَاءُ اختلافُ إِعْرَابِ القوافي وكان يروي قول الأعشى: [كامل] مَا بَالُهَا بِاللَّيْلِ زَالَ زَوَالُهَا (١) بالرّفع ويقول: هذا إِقْوَاءٌ وهو عند الناس الإكفاء. وأمّا الإِيطَاءُ فليس بعيبٍ عند العرب. وهُو إعادة القافية مرّتيْن. قال الفرّاء: الإجازة في قول الخليل أن تكون القافيةُ طاء والأخرى دالًا ونحو ذلك. بَابُ ما يُقَالُ فِي القَوَافِي مِنَ الأَسْمَاءِ منها الرويُّ وهو (٢) حرفُ القافية نفسها. ومنها التَّأْسِيسُ والرِّدْفُ والصِّلَةُ والخُرُوجُ والتَّوْجِيهُ، قال الشاعر: [كامل] عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فَمُقَامُهَا … بِمِنًى تَأَبَّدَ غَوْلُهَا فَرِجَامُهَا (٣) فالقافية هي الميمُ والرِّدْفُ الألفُ التي قبل الميم، وإنّما سُمِّيتْ رِدْفًا لأنّها خلفَ القافيَةِ والهاء التي بعد الميم هي الصّلةُ لأنّها اتصلت بالقافية والألفُ التي بعد الهاء هي الخروجُ فليس يجتمع في الرويّ من هذه (٤) الحروف أكثر من هذا. وقد يكون فيها بعض هذه دون بعض كقول الشاعر: [طويل] أَلَا طَالَ هَذَا اللَّيْلُ وَازْوَرَّ جَانِبُهْ … وَأَرَّقَنِي أَنْ لَا خَلِيلٌ أُلَاعِبُهْ

стр. 651

فالقافية هي البَاءُ والألفُ قبلها التَّأْسِيسُ والهاء هي الصّلة وليس بَعْدَهَا خروجٌ وقال الآخر: [بسيط] عُوجُوا فَحَيُّوا لِنُعْمٍ دِمْنَة الدَّارِ … مَاذَا تُحَيُّونَ مِنْ نُؤْيٍ وَأَحْجَارِ فالألف هي الرّدفُ ثمّ القافية بعدها ليس غيره. وكذلك كل شيء يكون قبل القافية هذه الحروف الثلاثة خاصة الواو والياء والألف فهي ردف لا بدّ منه كما لا بدّ من القافية وما كان سوى هذه الثلاثة فليس بردفٍ يجوز أن تغيّره بأيّ حرف شئت، كقول الشاعر: [بسيط] مَا بَالُ عَيْنِكَ مِنْهَا المَاءُ يَنْسَكِبُ فالكاف ههنا قبل الباء فلَكَ أَنْ (١) تبدلها بأيّ حرف شئت، وأما التأسيسُ فإنّه الألف التي تكون بينها وبين القافية حرفٌ كقوله: [طويل] كِلِينِي لِهَمٍّ يَا أُمَيْمَةَ نَاصِبِ فلا بدّ من هذه الألف. وأمّا التوجيه فهو الحرف الذي بين هذه الألف وبين القافية، فَلَكَ أن تغيره بأيّ حرف شئت فلذلك قيل له توجيه. بَابُ المَيْسِرِ والأَزْلَامِ (٢) قال الأصمعي: أسماء القِداحِ التي كانوا يَسْتَقْسِمُونَ بها الفَذُّ والتَّوْأَمُ والرَّقِيبُ والحِلْسُ والنَّافِسُ والمُصْفَحُ والمُعَلَّى، فهذه التي كانت لها انْصِبَاءُ وهي سبعةٌ. وأمّا المَنِيحُ فهو الذي لا يعتد به. أبو عمرو: السِّهَامُ التي لا انْصِبَاءَ لها السَّفِيحُ والمَنِيحُ والوَغْدُ.

стр. 652

أَبو عبيدة قال: سألت الأعرابَ عن أسماء القداحِ فلم يَعْرِفُوا منها غير المَنِيح، قال: ولم يعرفوا كيف كانوا يفعلون في المَيْسِرِ. أبو عمرو قال: كانوا - يجعلون الجَزُورَ عَشَرَةَ أجزاءٍ ثم يتقامرون عليها. الأصمعي قال: كانوا يجعلونها ثمانية وعشرين جزءًا ثم يَقْتَسِمُونَهَا على القِمَار. غيرهم: الأَيْسَارُ واحدهم يَسَرٌ وهم الذين يتقامرون. واليَاسِرُونَ الذين يَلُونَ قسمةَ الجَزورِ، قال الأعشى (١): [سريع] والْجَاعِلُو القُوتِ عَلَى اليَاسِرِ (٢) يعني الجَازِرَ. [قال أبو عبيدة: قد رأيتهم يُدخلون اليَاسِرَ في موضِع اليَسَرِ، والْيَسَر في موضع اليَاسِرِ] (٣) قال وأنشدني أبو عبيدة: [طويل] أَقُولُ لَهُمْ بِالشِّعْبِ إِذْ يَأْسِرُونَنِي (٤) … أَلَمْ تَيْأَسُوا (٥) أَنِّي ابْن فَارِس زَهْدَمِ (٦) ويَروى بَيْسِرونَني،. قوله: يأسرونني من الأسر ويَيْسِرُونَني من الميسر أي يَجْتَزِرونَني ويَقْتَسِمُونني. وقوله تَيْأَسُوا تَعْلَمُوا. أبو عبيدة: مَثْنى الأيَادى هي الأنصبَاءُ التي كانت تفضل من الجزور في الميسر عن السِّهَام، وكان الرّجُل الجوادُ يشتريها فيطعمها الأبْرامَ وهم الذين لا يَيْسِرُونَ. أبو عمرو: مَثْنَى الأيَادي أَن يأخذ القِسْمَ مَرةً بعد مرّة.

стр. 653

[القِسْمُ النصِيبُ والقَسْمُ الفعل] (١) غيره: البدأة النصيب من أنْصباءِ الجَزُورِ، قال النمر بن تولب: [كامل] فَمَنَحْتُ بَدْأَتَهَا رَقِيبًا جَانِحًا … والنَّارُ تَلْفَحُ وَجْهَهُ بِأُوَارِهَا وقال أبو ذؤيب في اليَسَر: [كامل] وَكَأَنَّهُنَّ رِبَابَةٌ وَكَأَنَّهُ … يَسَرٌ يُفِيضُ عَلَى القِدَاحِ وَيَصْدَعُ (٢) والرِّبَابَةُ جماعةُ السِّهَام. ويُقال إنّه الشيءُ الذي يُجْمَعُ فيه السّهام أيضًا. يصدع يتكلم بالحق ويعدلُ وأنشد غيره لطرفة: [سريع] وَجَامِلٍ خَوَّعَ مِنْ نِيبهِ … زَجْرُ المُعَلَّى أُصْلًا والسَّفِيحْ (٣) خَوَّعَ نَقَصَ في المَيْسِر منها (٤). وروى أبو عبيدة: وجَامِلٍ خَوَّف من قوله [ ] (٥) ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ﴾ (٦) أي على تَنقّصٍ. بَابُ المَلَاهِي أبو عمرو [الشيباني] (٧): المِقْلَاءُ والقُلَّةُ عُودانِ يلعب بهما الصبيان، والعُودُ الذي يُضرب به هو المِقْلَاءُ [ممدود] (٨) والقُلَّةُ [هي الخُشَيبة] (٩)

стр. 654

الصغيرةُ التي تُنْصَبُ. والفِئَالُ لُعْبَةُ الصبيان بالتّراب وأنشد لطرفة: [طويل] كَمَا قَسَمَ التُّرْبَ الْمُفَائِلُ بِاليَدِ (١) [الأموي] (٢): المُقَلِّسُ الذي يلعب بين يدي الأمير إذا قَدِمَ المِصْر، قال الكميت: [بسيط] كَمَا غَنَّى الْمُقَلِّسُ بِطْرِيقًا بِإِسْوَارِ (٣) أراد (٤) مع إسْوار [المُقَلِّسُ بالصّاد والسين] (٥). أبو عمرو: القَصَّابُ الزَمّارُ، قال رؤبة يصف الحمار: [رجز]. فِي جَوْفِهِ وَحْيٌ كَوَحْيِ القَصَّابْ والقُصَّابُ المزاميرُ، واحدتها قُصَّابَةٌ، قال الأعشى: [متقارب] وَشَاهِدُنَا الجُلُّ واليَاسَمِيـ … ن والمُسْمِعَاتُ بِقُصَّابِها (٦) والدَّرْدَاب صَوْتُ الطَّبْلِ. الفرّاء: المُمَرَّقُ من الغِنَاءِ الذي يغنّيه السَّفِلَةُ والإمَاءُ، قال: ويقال للمغنِّي نَفْسِه الممَرِّقُ. الأموي: الجُمَّاحُ تَمْرَةٌ تُجْعَلُ

стр. 655

على رَأس خَشَبَةٍ يَلْعَبُ بها الصبيان. أبو زيد: تهكَّمْتُ تَغنّيْتُ وَهَكَّمْتُ غيري غنّيتهُ. غيره: الكَرينةُ المُغَنِّيَةُ. الأصمعي: رجل عِنْزَهْوَةٌ وعِزْهَاةٌ وكلاهما العازف عن اللهو. الأصمعي هنا هو اللهو، وهو قول إمرئ القيس: [مديد] وَحَديثُ الرَّكْبِ يَوْمَ هُنًا … [وَحَدِيثٌ مَا عَلَى قِصَرِهْ] (١) غيره: الشَّمُوعُ اللَّعِبُ والشَّمُوعُ اللَّعُوبُ. والمِزْهَرُ العُودُ الذي يُضْرَبُ به. غَيره: الدَّدُ اللَّهْو. وهو الدّدَا مقصور والدَّدَنُ وهذا دَدٌ ودَدًا وَدَدَنٌ [والدَّيْدَبُونُ أيضًا من اللّهو] (٢)، ومنه قول عدي بن زيد: [رمل] أيّها القَلبُ تَعَلَّلْ بِدَدَنْ … إِنَّ هَمّي فِي سَمَاعٍ وَأَذَنْ (٣) الأصمعي (٤): هي القُلةُ والقَالُ والقَالُ هو المِقْلَاءُ ومنه قول الشاعر: [بسيط] كَأَنّ نَزْوَ فِرَاخِ الهَامِ بَيْنَهُمْ … نَزْوُ القُلَاةِ زَهَاهَا قَالُ قَالِينَا (٥) يعني (٦) الذين يلعبون بها يقال منه قَلَوْتُ. والقَالِينَ الصبيانُ الذين يَقْلُونَ أي يضربون بالْقُلَةِ (٧). والقَيْنَةُ الأمةُ مغنية كانت أو غير مغنيّة. والعَرْعَارُ لِعْبة الصبيان. وقال (٨) اللعْبَة الشيئ الذي يُلعب به، واللّعْبَة اللوْنُ من اللّعبِ واللِّعْبَةُ المرّةُ الواحدة (٩).

стр. 656

بَابُ المُبَايَعَةِ والصّنَاعَاتِ والسُّوقِ [أبو عبيد] (١) قال أبو زيد: بايعتُه بَدَدًا وبَادَدْتُهُ مُبَادَّةً وَغَايَرْتُهُ مُغَايَرَةً وَخَاوَصْتُهُ مُخَاوَصَةً وقَايَضْتُهُ مُقَايَضَةً كلّ هذا إذا عارضته بالبيع. وقال المَجْرُ أن يُشترى البَعيرُ بما في بطن الناقةِ يقال منه: أَمْجَرْتُ في البيع إمْجَارًا. أبو عمرو: الْغَذَوِيُّ أَنْ تبيعَ الشّيْء (٢) بنِتَاجِ ما نَزَا به الكبشُ ذاك العامَ وأنشد للفرزدق: [كامل] وَمُهُورُ نسوتهم إذا ما أَنْكَحُوا … غذَوِيُّ كُلِّ هَبَنْقَعٍ تِنْبَالِ (٣) ويروى سَآلِ. [أبو عمرو: الغَدَوِيُّ بالدال والمحفوظ عند أبي عبيد بالذال] (٤). غيره: الجِنْثِيُّ الحَدَّادُ ويقال الزَّرَّادُ. والهَالِكيُّ الحَدَّادُ. أبو عمرو: العَصَّابُ الغَزَّالُ، قال رؤبة: [رجز] طَيَّ القَسَامِيّ بُرُودَ العَصَّابْ والقَسَامِيُّ الذي يطوي الثياب في أوّل طيّها حتى تَتَكَسَّرَ (٥) على طيِّهِ. غيره: رجلٌ أَلَّاءٌ مثالُ فَعَّالٍ وهو الذي يبيعُ الأَلْيَةَ. والْهِبْرِقِيُّ الصانعُ ويقال الحدادُ. الأحمر: خَدَعَتِ السوق قامت وخُلُقُ فلانٍ خَادِعٌ إذا تخلّق بغير خلقه. والإسْكَافُ الصانعُ، قال الشمّاخ: [رجز]

стр. 657

لَمْ يَبْقَ إِلَّا مَنْطِقٌ وَأَطْرَافْ … وشُعْبَتَا مَيْسٍ بَرَاهَا إِسْكَافْ (١) أي صانع (٢). الفراء قال: سمعت العرب تقول لِصَاحِبِ اللؤلؤ لَآءٌ أمثال لَعَّاعٍ وكَرِه قول الناس لَأْآلٌ. بَابُ المَوَازِينِ قال بعض العلماء: العُقَدُ التي في أسفل الميزان هي السَّعْدَانَاتُ. والحَلْقَةُ التي تجتمع فيها الخيوط في طرفي الحديدة هي الكِظَامَةُ والحديدة التي فيها اللسانُ، ويقالُ لِمَا يكتنف اللسان مِنها الفِيَارَان ويقال لأحدهما فِيَارٌ والحديدة المعترضةُ التي فيها اللسانُ المِنْجَمُ والخيطُ الذي يُرفَعُ به الميزانُ العَذَبَةُ. بَابُ أَدَوَاتِ مَا يُعْتَمَلُ فِي الحَفْرِ الأصمعي: الحَدَأَةُ الفأْسُ ذَاتُ الرأسيْن وجمعها حَدَأ وهو قول الشمّاخ: [وافر] نَوَاجِذُهُنَّ (٣) كَالْحَدَإِ الوَقِيعِ (٤) يعني المُحَدّدَة (٥). أبو عبيدة (٦) مثل قول الأصمعي في الحَدَإ قال: واحدتها حِدَأَةٌ [مثال عِنَبَةٍ] (٧). فإذا كان لها رأس واحد فهي فَأْسٌ (٨). أبو عمرو قال وهي الكَرْزَنُ (٩) أَيضا.

стр. 658

قال (١): وأحسبني قد سمعته بالكسر الكِرْزِنُ. الأحمر: الكِرْزِينُ فأس ليس لها (٢) حدّ نحو المطرقة والكِرْتيمُ [بالميم] (٣) نحوه. أبو عمرو: الصَّاقُورُ الفأس العظيمة التي لها رأسٌ واحد دقيقٌ يكسر به الحجارة وهو المِعْول أيضا. الأصمعي في الصَّاقُور والمِعْوَل مثله. قال: وأمّا المِغْوَلُ فالحديدةُ تُجعل في السَّوْطِ فيكون لها غلافًا. غيره: المِقْلَدُ المِنْجَلُ. قال الأعشى: [طويل] يَفُتُّ لَهَا طَوْرًا وَطَوْرًا بِمِقْلَدِ (٤) العَلَاةُ الحديدةُ التي يضربُ عَليها الحدّادُ الحَدِيدَةَ. بَابُ اللَّغَاتِ فِي الأَفْعَالِ بِمَعْنًى (٥) أَرَقْتُ (٦) الماءَ فأنا أُرِيقُ، وهذا هو الأصل. وهَرَقْتُ فأَنا أُهَرِيقُ بفتح الهاء وأَهْرَقْتُ أُهْرِيقُ بجزم الهاء. أبو زيد: نَبِهْتُ للأمر أَنْبَه نَبْهًا وَوَبِهْتُ أَوْبَهُ لَهُ وَبَهًا. وأَبِهْتُ آبَهُ أَبْهًا وهو الأمر تَنْسَاهُ ثمّ تنتبه له. الكسائي: أَبِهْتُ آبَهُ وَبُهْتُ أَبُوهُ وَبِهْتُ أَبَاهُ. أبو زيد: طَاحَ يَطِيحُ [طَيْحًا] (٧) وتَاهَ يَتِيهُ تَيْهًا وتَيَهَانًا، وما أَطْوَحَهُ وَأَتَوَهَهُ وأَطْيَحَهُ وأَتْيَهَهُ وقد طَوَّحَ نفسَه وتَوَّهَهَا. الأحمر: كان ذلك لِتَيْفَاقِ الهِلَال وتَوْفَاقٍ.

стр. 659

بَابُ الأَدَاةِ التِي يَعْمَلُ بها النَّسَّاجُ أبو عمرو: المِنْوالُ الخشبةُ التي يلفّ عليها الحائكُ الثوبَ وهو النَّوْلُ وجمعه أَنْوَالٌ الأصمعي قال: هذه الخشبةُ هي الحَفَّةُ، قال: والذي يُقَالُ له الحَفٌ هو المِنْسَجُ، قال: ولا يُقَالُ الحَفُّ في شيء من هذا. أبو عمرو: المِخَطُّ الْعُودُ الذي يخطُّ به الحائكُ الثوبَ. غيره: الوَشِيعَةُ القصبة التي يجعل النسّاج فيها لحمة الثوب للنسج. بَابُ الجُلُوسِ وَنَحْوِهِ الفرّاء: فَرْشَطَ الرجلُ فَرْشَطَةً إِذا أَلْصَقَ أَلْيَتَيْهِ بالأرض وتوسّدَ ساقيه، وقال: انْسَدَحَ الرجل انْسِدَاحًا (١) إذا استَلْقَى وفرّج رجليه. أبو زيد: قَعَدَ القُرفُصَى والقُرْفُصَاءَ ممدود. بَابُ الكسْبِ والمخالطةِ قال الفرّاء: مَشَعَ يَمْشَعُ مَشْعًا إِذا كَسَبَ وَجَمعَ. وقال عن العُكَلِيّ (٢): عَسِمْتُ أَعْسِمُ كسبتُ وأَعْسَمْتُ أعطيتُ. وقال: قَشَبَ الرجل إذا اكتسب حَمْدًا أو ذَمًّا واقْتَشبَ. غيره: التَّرقُّحُ الاكتسابُ والتَّقَرُّشُ مثله، وقال: وبه سُمّيت قريش، والتّقْرِيشُ أيضًا التّحْرِيشُ، قال الحرث بن حلّزة: [خفيف] أَيُّهَا النَّاطِقُ المُرَقِّشُ عَنَّا … عِنْدَ عَمْرو وَهَلْ لِذَاكَ بَقَاءُ (٣)

стр. 660

الأحمر: بينهم المُلْتَبِيَةُ [غير مهموز] (١) أي هم مُتَفَاوِضُونَ لا يكتم بعضهم بعضًا. غيره: التَّرَقح الاكتسابُ والإِسْمُ الرَّقَاحَةُ ومِنْهُ قولهم في تلبية الجاهلية (٢) لم نأت للرَّقَاحَةِ، قال أبو ذُؤَيب يصف الدرَّةَ: [طويل] بِكَفَّيْ رَقَاحِيٍّ يُرِيدُ نَمَاءَهَا … لِيُبْرِزَهَا لِلْبَيْعِ فَهْيَ فَرِيجُ (٣) يعني بارزة. غيره: التَّبَكُّلُ الغَنِيمَةُ، قال أوس بن حجر: [طويل] عَلَى خَيْرِ مَا أَبْصَرْتُهَا مِنْ بِضَاعَةٍ … لِمُلْتَمِسٍ بَيْعًا بِهَا أَوْ تَبَكُّلَا (٤) بَابُ (٥) أَسْمَاءِ الدَّهْرِ أبو زيد: الأُبْضُ الدّهُر، قال رؤبة: [رجز] في حِقْبَةٍ عِشْنَا بِذَاكَ أُبْضَا (٦) وجمعه آبَاضٌ: قال: عشنا بذاك هَبَّةً من الدّهر أي حقبة. الكسائي: سَبَّةً من الدّهر وسَنْبَةً مثله وبُرْهَةً وحِقبةً. والحَرْسُ الدَهر، والمُسْنَدُ الدّهْر، والأَزْلَمُ الجَذَعَ الدَّهْرُ. والحِقَبُ السِّنُونُ واحدها حِقْبَةٌ.

стр. 661

والحُقْبُ ثمانون سنة وَجَمْعُهُ أَحْقَابٌ (١) ويقال أكثر من ذلك عَوْضُ وَعَوَضَ الدَّهْرُ نصبٌ ورفع والذي نختار النصب (٢)، قال الأَعْشَى: [طويل] رَضِيعَيْ لِبَانٍ ثَدْيَ أُمٍّ فَأَقْسَمَا … بِأَحْمَسَ دَاجٍ عَوْضَ لَا نَتَفَرَّقُ (٣) ويروى بِأَسْحَمَ وَهُوَ الليل (٤). يقال: يَدَا الدّهر يريد الدّهر، وقال الأعشى: [متقارب] [رَوَاحَ العَشِيِّ وَسَيْرَ الغُدُوِّ] (٥) … يَدَا الدَّهْرِ حَتَّى تُلَاقِي الخِيَارَا وَالسَّبْتُ الدَّهرُ وَالبُرْهَةُ الزّمانُ.

стр. 662

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) كِتَابُ الأَسْمَاءِ المُخْتَلِفَةِ لِلشَّيْءِ الوَاحِدِ (٢) بَابُ العَطِيَّةِ (٣) قال أبو عبيد (٤): سمعت الأموي يقول: الشُّكْدُ العَطَاءُ والشُّكْمُ الجَزَاءُ وقد شَكَدْتُهُ أَشْكُدُهُ وَشَكَمْتُهُ أَشْكُمُهُ. الأصمعي مثله. قال: والمصدر شَكْدًا وشَكْمًا (٥). الكسائي: الشُّكْمُ العِوَضُ ثم ذَكَرَ مثل ذلك أيضًا. قال: والأَوْسُ مثله، يقال: أُسْتُهُ أَأُوسُهُ أَوْسًا وعُضْتُهُ أَعُوضهُ عَوْضًا. الأصمعي في الأوس مثله. قال (٦): الشُكْدُ والشُّكْمُ جميعًا العَطِيَّةُ. قال الأصمعي: ومن الأوْسِ قول الجعدي: [متقارب] ثَلَاثَةُ أَهْلِينَ أَفْنَيْتُهُمْ … وَكَانَ الإِلَهُ هُوَ المُسْتَآسَا (٧) أي المستعاض: قال: ومن العطيّة أيضًا الزَّبَدُ، يقال: زَبَدْتُهُ أَزْبِدُهُ زَبْدًا، فإن أطعمته الزُّبْدَ قُلْتَ (٨) أَزْبُدُهُ زَبْدًا. أبو عمرو. الجَزْحُ العَطِية يقال: جَزَحْتُ لهُ أعطيتهُ. الكسائي: الصَّفَدُ العطيّةُ وَقَدْ أَصْفَدْتُهُ وكذلك أَوْجَبْتُهُ أَعْطَيْتُهُ. أبو زيد: الفَرْضُ العطيّة وقد أَفْرَضْتُهُ إِفْرَاضًا فإن كانت العَطيّةُ يَسيرِةً قال: بَرَضْتُ لَهُ أَبْرُضُ بَرْضًا وَبِضَضْتُ أَبِضُّ بَضًّا.

стр. 663

الأصمعي. وكذلك حَتَرْتُ له شَيْئًا بغير ألف، فإذا قال: أَقَلَّ الرجلُ وأَحْتَرَ قال بالألف والاسم منه الحِتْرُ وأنشد للأعلم الهُذَلِيّ: [طويل] إِذَا النُّفَسَاءُ لَمْ تُخَرَّسْ بِبِكْرِهَا … غُلَامًا وَلَمْ يُسْكَتْ بِحِتْرٍ فَطِيمُهَا (١) أبو عمرو: فإن حَفَنَ له من ماله حَفْنَةً قال: قَعَثْتُ له قَعْثَةً. أبو زيد: وكذلك هِثْتُ له فأنا أهِيثُ (٢) هَيْثَانًا وهَيْثًا حَثَوْتُ لَهُ. الأصمعي: فإن أكثر العطيَّة قال: قَثَمْتُ له وَقَذَمْتُ له وَعَذَمْتُ لَهُ وعَثَمْتُ لَهُ. الكسائي: أَخُلَقْتُهُ ثوبًا وأَنْضَيْتُهُ نِضْوًا أي أعطيتُه ذاك. غيره: أَجَدْتُكَ دِرْهَمًا وَأَسَقْتُكَ إِبلًا وأَقَدْتُكَ خَيْلًا. أبو زيد: مَانَيْتُ الرَّجل غير مهموز كَافَأتُهُ غيره: الرِّفْدُ العطيَّة والمصدرُ الرَّفْدُ واللُّهَى العطايا واحدتها لُهْوَةٌ. غيره: النَّوْفَلُ العطية يُشبّه بالبحر. قال أعشى باهلة: [بسيط] يَأْبَى الظُّلَامَةَ مِنْهُ النَّوْفَلُ الزُّفَرُ (٣) بَابُ مَنْعِ العَطِيَّةِ أبو زيد: صَفَحْتُ الرّجلَ وَأَصْفَحْتُهُ كِلَاهُما إذا سألك فَمَنَعْتَهُ وكذلك حَكَّمْتُهُ تَحْكِيمًا منعْتُهُ عمّا يُريدُ: الكسائي ومثله حضنته عنه أَحْضُنُهُ حَضنا وحَضَانة. واحتضنته عنه. أبو عمرو (٤): أَعْذَبْتُهُ عنه إِعْذَابًا مثله. أبو زيد: أَوْكَحَ عَطِيَّتَهُ إِيكَاحًا إِذَا قَطَعَهَا (٥). أبو عمرو:

стр. 664

صَرَيْتُ الرجلَ منعتُه ومنه قول (١) ابن مقبل: [بسيط] وَلَيْسَ صَارِيَهُ مِنْ ذِكرِهَا صَارِي (٢) ويقال: صَرَاهُ الله وَقَاهُ. ومنه الحديث (٣): «مَا يَصْرِيكَ مِنِّي» (٤) أي ما يقطعك مني وَصَرَيْتُ جَمَعْتُ، يقال ماءٌ صِرًى أي مجتمعٌ. بَابُ المَالِ وَكَثْرَتِهِ أبو زيد (٥) الكُثْرُ من المال الكثيرُ. الأموي (٦) النّدْهَة الكثرةُ في المال (٧) وأنشدنا (٨) لجميل: [طويل] وَلَا مَالُهُمْ ذُو نَدْهَةٍ فَيَدُونِي (٩)

стр. 665

من الدِّيَةِ: أبو زيد الحِلْقُ المالُ الكثيرُ: يقال: جاء فلانٌ بالحِلْقِ والإِحْرَافِ. أبو زيد (١): أَحْرَفَ الرّجل إحْرَافًا إذا نَمَا مَالُهُ وَصَلَحَ. والدِّبْرُ الكثيرُ من الضَّيْعَةِ (٢) والمال. ويقال: رجلٌ كثير الدَّبْرِ (٣) وعليه مَال دِبْرٌ. غيره: الدَّثْرُ المال الكثيرُ. [عن أبي عمرو: هَاثَ من المال ما شَاءَ وهو يَهِيثُ هَيْثًا أي أصاب ما شاءَ. فإذا كَثُرَتْ غَنَمُ الرَّجُل وَسَخْلُهُ قيل رَجُلٌ مُقْثَرِدٌ وقُثَارِدٌ وَقَثْرَدٌ (٤). بَابُ القِلَّةِ مِنَ المَالِ (٥) الأموي (٦) البَهْلُ من المال القليلُ الفرّاء (٧): في مَالِهِ رَقَقٌ أي قلّة. [غيره: المُرَمَّقُ القليل اليَسِيرُ. قال الكميت. [طويل] نُعَالِجُ مُرْمَقًّا مِنَ العَيْشِ فَانِيًا … لَهُ حَارِكٌ لَا يَحْمِلُ العِبْءَ أَجْزَلُ (٨) بَابُ الخِصْبِ والسَّعَةِ فِي العَيْشِ أبو زيد: هُمْ في عَيْشٍ رَخَاخٍ وهو الواسعُ ومثل عُفَاهِمٌ وكذلك الدَّغْفَلِيُّ.

стр. 666

أبو عمرو: في الدّغْفَلِيّ (١) مثله: أبو زيد: هم في إِمَّةٍ من العيشِ وبُلَهْنِيَةٍ وَرُفَهْنِيَةٍ وَرَفَاغِيَةٍ وَرَفَاهِيَةٍ. قال: والمَجْنَبُ الخيرُ الكثيرُ، يقال: خيرٌ مَجْنَبٌ. الأموي: الرَّغَسُ الكثرةُ والبركةُ. يقال: رَغَسَهُ الله رَغْسًا. الأصمعي: في الرَّغْسِ مثله. الأموي. ويقال زَكَا يَزْكُو زُكُوًّا إذا تَنَعَّمَ وكان في خِصْبٍ. الأموي (٢): رَكَوْتُ عليه الأمر أي وَرَّكْتُهُ. أبو زيد: إنّهم لفي غَضْرَاءَ من العيش وَغَضَارَةٍ وقد غَضَرَهُمُ الله. وَإِنّهم لذَوُو طَثْرَةٍ مثله كلّه منَ السَّعَةِ (٣) والإِمْرَاعُ الخِصْبُ. غيره: الرَّفَاغَة والرَّفْغُ السّعة والخِصْبُ والإِمَّةُ النِّعْمَةُ. قال الأعشى: [كامل] وَأَصَابَ غَزْوُكَ إِمَّةً فَأَزَالَهَا (٤) [غيره: والآمَةُ العَيْبُ وأنشد: [رجز] إِنَّ فِيمَا قُلْتَ آمَهْ] (٥) الفرّاء (٦) هو في سِيِّ رأسِهِ بلا همز (٧) وسَوَاءِ رأسه وهي النَّعْمَةُ.

стр. 667

بَابُ الضُرِّ وَشِدَّةِ العَيْشِ الأصمعي: أَصَابَهُمْ من العيشِ ضَفَفٌ وَحَفَفٌ وَقَشَفٌ وَوَبَدٌ كلّ هذا من شِدّة العيشِ. والماءُ المَضْفُوفُ الذي قد كَثُرَ عليه الناس. وجاءنا فلانٌ على حَفَفِ أَمْرٍ أي على ناحية منه، وهو مثلُ صِيرِ أَمْرٍ (١). غيره (٢) أَصَابَهُمْ شَظَفٌ مثل ذلك وهو الشدّة. قال ابن الرّقاع: [كامل] وَأَصَبْتُ فِي شَطَفِ الأُمُورِ شِدَادَهَا (٣) والرَّتَبُ مِثْلُهُ، قال ذو الرمّة: [بسيط] مَا فِي عَيْشِهِ رَتَبُ (٤) والعَوْصَاءُ الشدّةُ. والعَسْكَرَةُ الشدّةُ اللَّزَنُ الشدّةُ. قال الأعشى: [مقارب] فِي لَيْلَةٍ هِيَ إِحْدَى اللَّزَنْ (٥) الأصمعي: أَصَابَتْهُمْ الضَّبُعُ يعني السَّنَةَ الشَّديدةَ. وصَرَّحَتْ كَحْلٌ مثلُها. وَكَحَلَتْهُمْ السِّنون. ويقال: أَرْضُ بَنِي فلان سَنَةٌ إِذا كانت

стр. 668

مُجْدِبَةً. والأَزْلُ الشدّةُ وقد أَزَلَهُ يَأْزِلُهُ أَزْلًا إِذا ضَيَّقَ عليه. غيره: المَسَانِفُ السِّنُونَ، قال القطامي: [طويل] وَهْيَ مَحْلٌ مَسَانِفُ (١) أبو عمرو: الأَشْصَابُ الشدائدُ واحدُها شَصْبٌ وقد شَصِبَ يَشْصَبُ. أبو زيد: هم في أَمْرٍ مَئِرٍ مثال فَعِلٍ وهو الشديدُ. غيره: الصَّرَّةُ الشدّةُ من الكَرْبِ وغَيْرِهِ ومنه قول امرئ القَيْس: [طويل] جَوَاحِرُهَا فِي صَرَّةٍ لَمْ تَزَيَّلِ (٢) والجَوَاحِرُ المتخلِفَاتُ وبلغني عن الأصمعي قال: صَرَّة جماعة. ويقال: صَابَتْ بِقُرٍّ إذا نزلت بهمْ شدّةٌ. بَابُ ذَهَابِ المَال وَنَفَادِهِ الكسائي: أَنْفَقَ القومُ وأَنْزَفُوا وَأَنْفَدُوا وأَنْفَضُوا كلّ هذا إذا ذهبت أموالهم. أبو عمرو: أَكْرَى الرّجلُ وأَجْحَدَ وجَحِدَ مثله. أبو زيد: أنفق مثله، وَنَفِقَ المالُ نفسُه نَفَقًا ذَهَبَ. وأقوَى الرّجلُ ذهب طعامُه. وأَقْفَرَ بَاتَ في القَفْرِ ولا طعام عنده. أبو عمرو: نَفِقَ المالُ مثله. وَأُلْفِجَ الرجلُ فهو مُلْفَجٌ، أبو زيد كذلك. الكسائي: أُبْلِطَ فَهْوَ مُبْلَطٌ مثله. وقال: خَلّ الرَّجُلُ وأخِلّ به مِنَ الخَلّة وهي الفقر (٣) [والفَاقَةُ] (٤).

стр. 669

أبو زيد: أَصْرَمَ الرَجلُ وَأَحْوَجَ وَأَبْلَطَ وَأُبْلِطَ وَأَنْفَقَ كلَّ هذا إِذا قَلَّ وَجَحِدَ قَلَّ خيْرُه. غيره (١) المُجَلَّفُ الذي قد ذهب مَالُهُ والجَالِفَةُ السنة التي تذهب بالمال. عن أبي عبيدة (٢): المُعَصَّبُ الذي قد عَصَّبَتْهُ السنون أَكَلَتْ ماله (٣). غيرهم: أَصَابَتْهُمْ خَوْبَةٌ إِذا ذَهَبَ ما عندهم فلم يبق عندهم شيء. وأَفَلَّ ذهب مَالُهُ مأخوذٌ من الأرض الفِلِّ. قال (٤) والمُجَلَّفُ مثل المُعَصَّبِ. بَابُ الطَّبِيعَةِ والسَّجِيَّةِ (٥) أبو زيد: يقال إنّه لكريم الطبيعة والسَّلِيقَةِ والخَلِيقَةِ والنَّحِيتَةِ [والغريزَة] (٦) كل هذا واحدٌ قال: والسُّرْجُوحَةُ وبعضهم يقول: السِّرْجِيجَةُ (٧) والسَّحِيحَةُ والسَّجِيَّةُ مثل ذلك أيضًا أبو عبيدة: في السَّلِيقَةِ مثله. قال: ومنه قيل يقرأ بِالسَّلِيقِيَّةِ معناه بطبيعته لا بتعليم. الأصمعي: وإذا استوتْ أخلاقُ القومِ قيل: هم على سُرْجُوحَة واحدةٍ ومَرِنٍ ومَرِسٍ واحدٍ. الأموي: هم على مِنْوَالٍ واحدٍ مثله وكذلك رَمَوْا على مِنْوَالٍ واحدٍ أي على رِشْقٍ (٨). الأصمعي: الدّسِيعَةُ الطبيعةُ والخُلُق. غيره: الشِّيمَةُ مثلُه والخِيمُ مثله.

стр. 670

بَابُ الاسْتِوَاءِ فِي الأَفْعَالِ ومَحَلِّ الرّجلِ وَنَاحِيَتِهِ (١) الأصمعي (٢): بَنَى القَومُ بيوتَهُم على غِرَارٍ واحدٍ ومِدَادٍ واحدٍ وسُجُحٍ واحدٍ وسَجِيحَةٍ واحدة ومِيدَاءٍ واحدٍ معناه كله (٣) على قَدَرٍ واحدٍ. الكسائي: وَلَدَتِ المرأَةُ (٤) ثلاثةً على غرارٍ واحد أي بعضهم في إثر بعضٍ. غيره: العِدَّانُ الزمانُ. قال الفرزدق: [طويل] كَكِسْرَى عَلَى عِدَّانِهِ أَوْ كَقَيْصَرَا (٥) الفرّاء: الناس على سَكِنَاتِهِمْ وَنَزِلَاتِهِمْ وَرِبَاعَتِهِمْ (٦) وَرَبَعَاتِهِمْ (٧) أي (٨) على اسْتِقامَتِهم الأحمر: اذهب فلا أَرَيَنَّكَ بِعَقْوَتِي وَعَقَاتِي وَسَحْسَحِي وَسَحَاتِي وَحَرَايَ وَحَرَاتِي وَذَرَايَ ولا يكونُ ذَرَاتِي معناه كله بناحيتي. أبو زيد: بِسَحْسَحِي وعَقْوَتِي وَعَذِرَتِي وَجَنَابِي وَعَرَايَ. الكسائي: عَرَايَ وعَرَاتِي. الأصمعي: الصَّفْقُ النّاحية وأنشدنا:
следующие страницы →