← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1750

الغريب المصنف - ت العبيدي

أبو عبيد القاسم بن سلام

Полный текст (963 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

أبو عمرو: في الدّغْفَلِيّ (١) مثله: أبو زيد: هم في إِمَّةٍ من العيشِ وبُلَهْنِيَةٍ وَرُفَهْنِيَةٍ وَرَفَاغِيَةٍ وَرَفَاهِيَةٍ. قال: والمَجْنَبُ الخيرُ الكثيرُ، يقال: خيرٌ مَجْنَبٌ. الأموي: الرَّغَسُ الكثرةُ والبركةُ. يقال: رَغَسَهُ الله رَغْسًا. الأصمعي: في الرَّغْسِ مثله. الأموي. ويقال زَكَا يَزْكُو زُكُوًّا إذا تَنَعَّمَ وكان في خِصْبٍ. الأموي (٢): رَكَوْتُ عليه الأمر أي وَرَّكْتُهُ. أبو زيد: إنّهم لفي غَضْرَاءَ من العيش وَغَضَارَةٍ وقد غَضَرَهُمُ الله. وَإِنّهم لذَوُو طَثْرَةٍ مثله كلّه منَ السَّعَةِ (٣) والإِمْرَاعُ الخِصْبُ. غيره: الرَّفَاغَة والرَّفْغُ السّعة والخِصْبُ والإِمَّةُ النِّعْمَةُ. قال الأعشى: [كامل] وَأَصَابَ غَزْوُكَ إِمَّةً فَأَزَالَهَا (٤) [غيره: والآمَةُ العَيْبُ وأنشد: [رجز] إِنَّ فِيمَا قُلْتَ آمَهْ] (٥) الفرّاء (٦) هو في سِيِّ رأسِهِ بلا همز (٧) وسَوَاءِ رأسه وهي النَّعْمَةُ.

стр. 667

بَابُ الضُرِّ وَشِدَّةِ العَيْشِ الأصمعي: أَصَابَهُمْ من العيشِ ضَفَفٌ وَحَفَفٌ وَقَشَفٌ وَوَبَدٌ كلّ هذا من شِدّة العيشِ. والماءُ المَضْفُوفُ الذي قد كَثُرَ عليه الناس. وجاءنا فلانٌ على حَفَفِ أَمْرٍ أي على ناحية منه، وهو مثلُ صِيرِ أَمْرٍ (١). غيره (٢) أَصَابَهُمْ شَظَفٌ مثل ذلك وهو الشدّة. قال ابن الرّقاع: [كامل] وَأَصَبْتُ فِي شَطَفِ الأُمُورِ شِدَادَهَا (٣) والرَّتَبُ مِثْلُهُ، قال ذو الرمّة: [بسيط] مَا فِي عَيْشِهِ رَتَبُ (٤) والعَوْصَاءُ الشدّةُ. والعَسْكَرَةُ الشدّةُ اللَّزَنُ الشدّةُ. قال الأعشى: [مقارب] فِي لَيْلَةٍ هِيَ إِحْدَى اللَّزَنْ (٥) الأصمعي: أَصَابَتْهُمْ الضَّبُعُ يعني السَّنَةَ الشَّديدةَ. وصَرَّحَتْ كَحْلٌ مثلُها. وَكَحَلَتْهُمْ السِّنون. ويقال: أَرْضُ بَنِي فلان سَنَةٌ إِذا كانت

стр. 668

مُجْدِبَةً. والأَزْلُ الشدّةُ وقد أَزَلَهُ يَأْزِلُهُ أَزْلًا إِذا ضَيَّقَ عليه. غيره: المَسَانِفُ السِّنُونَ، قال القطامي: [طويل] وَهْيَ مَحْلٌ مَسَانِفُ (١) أبو عمرو: الأَشْصَابُ الشدائدُ واحدُها شَصْبٌ وقد شَصِبَ يَشْصَبُ. أبو زيد: هم في أَمْرٍ مَئِرٍ مثال فَعِلٍ وهو الشديدُ. غيره: الصَّرَّةُ الشدّةُ من الكَرْبِ وغَيْرِهِ ومنه قول امرئ القَيْس: [طويل] جَوَاحِرُهَا فِي صَرَّةٍ لَمْ تَزَيَّلِ (٢) والجَوَاحِرُ المتخلِفَاتُ وبلغني عن الأصمعي قال: صَرَّة جماعة. ويقال: صَابَتْ بِقُرٍّ إذا نزلت بهمْ شدّةٌ. بَابُ ذَهَابِ المَال وَنَفَادِهِ الكسائي: أَنْفَقَ القومُ وأَنْزَفُوا وَأَنْفَدُوا وأَنْفَضُوا كلّ هذا إذا ذهبت أموالهم. أبو عمرو: أَكْرَى الرّجلُ وأَجْحَدَ وجَحِدَ مثله. أبو زيد: أنفق مثله، وَنَفِقَ المالُ نفسُه نَفَقًا ذَهَبَ. وأقوَى الرّجلُ ذهب طعامُه. وأَقْفَرَ بَاتَ في القَفْرِ ولا طعام عنده. أبو عمرو: نَفِقَ المالُ مثله. وَأُلْفِجَ الرجلُ فهو مُلْفَجٌ، أبو زيد كذلك. الكسائي: أُبْلِطَ فَهْوَ مُبْلَطٌ مثله. وقال: خَلّ الرَّجُلُ وأخِلّ به مِنَ الخَلّة وهي الفقر (٣) [والفَاقَةُ] (٤).

стр. 669

أبو زيد: أَصْرَمَ الرَجلُ وَأَحْوَجَ وَأَبْلَطَ وَأُبْلِطَ وَأَنْفَقَ كلَّ هذا إِذا قَلَّ وَجَحِدَ قَلَّ خيْرُه. غيره (١) المُجَلَّفُ الذي قد ذهب مَالُهُ والجَالِفَةُ السنة التي تذهب بالمال. عن أبي عبيدة (٢): المُعَصَّبُ الذي قد عَصَّبَتْهُ السنون أَكَلَتْ ماله (٣). غيرهم: أَصَابَتْهُمْ خَوْبَةٌ إِذا ذَهَبَ ما عندهم فلم يبق عندهم شيء. وأَفَلَّ ذهب مَالُهُ مأخوذٌ من الأرض الفِلِّ. قال (٤) والمُجَلَّفُ مثل المُعَصَّبِ. بَابُ الطَّبِيعَةِ والسَّجِيَّةِ (٥) أبو زيد: يقال إنّه لكريم الطبيعة والسَّلِيقَةِ والخَلِيقَةِ والنَّحِيتَةِ [والغريزَة] (٦) كل هذا واحدٌ قال: والسُّرْجُوحَةُ وبعضهم يقول: السِّرْجِيجَةُ (٧) والسَّحِيحَةُ والسَّجِيَّةُ مثل ذلك أيضًا أبو عبيدة: في السَّلِيقَةِ مثله. قال: ومنه قيل يقرأ بِالسَّلِيقِيَّةِ معناه بطبيعته لا بتعليم. الأصمعي: وإذا استوتْ أخلاقُ القومِ قيل: هم على سُرْجُوحَة واحدةٍ ومَرِنٍ ومَرِسٍ واحدٍ. الأموي: هم على مِنْوَالٍ واحدٍ مثله وكذلك رَمَوْا على مِنْوَالٍ واحدٍ أي على رِشْقٍ (٨). الأصمعي: الدّسِيعَةُ الطبيعةُ والخُلُق. غيره: الشِّيمَةُ مثلُه والخِيمُ مثله.

стр. 670

بَابُ الاسْتِوَاءِ فِي الأَفْعَالِ ومَحَلِّ الرّجلِ وَنَاحِيَتِهِ (١) الأصمعي (٢): بَنَى القَومُ بيوتَهُم على غِرَارٍ واحدٍ ومِدَادٍ واحدٍ وسُجُحٍ واحدٍ وسَجِيحَةٍ واحدة ومِيدَاءٍ واحدٍ معناه كله (٣) على قَدَرٍ واحدٍ. الكسائي: وَلَدَتِ المرأَةُ (٤) ثلاثةً على غرارٍ واحد أي بعضهم في إثر بعضٍ. غيره: العِدَّانُ الزمانُ. قال الفرزدق: [طويل] كَكِسْرَى عَلَى عِدَّانِهِ أَوْ كَقَيْصَرَا (٥) الفرّاء: الناس على سَكِنَاتِهِمْ وَنَزِلَاتِهِمْ وَرِبَاعَتِهِمْ (٦) وَرَبَعَاتِهِمْ (٧) أي (٨) على اسْتِقامَتِهم الأحمر: اذهب فلا أَرَيَنَّكَ بِعَقْوَتِي وَعَقَاتِي وَسَحْسَحِي وَسَحَاتِي وَحَرَايَ وَحَرَاتِي وَذَرَايَ ولا يكونُ ذَرَاتِي معناه كله بناحيتي. أبو زيد: بِسَحْسَحِي وعَقْوَتِي وَعَذِرَتِي وَجَنَابِي وَعَرَايَ. الكسائي: عَرَايَ وعَرَاتِي. الأصمعي: الصَّفْقُ النّاحية وأنشدنا:

стр. 671

[رجز] لَا يَكْدَحُ النَّاسُ لَهُنَّ صَفْقَا (١) أبو عمرو: البِينُ الناحيةُ. بَابُ مَحَجَّةِ الطَّرِيقِ وَجَادَّتِهِ أبو زيد (٢) رَكِبَ فُلانٌ الجَادَّةَ والجَرَجَةَ والمَجَبَّةَ معناه كلّه وسط الطريق ومعظمه ومثله رَكبَ مُلْكَ الطَّرِيقِ ونحن على دُرَرِ الطّريقِ أي على قَصْدِهِ. الكسائي (٣): خَلِّ عن سَنَنِ الطريقِ [وسَنَنِ الدَّابَّةِ] (٤) وسُجُحِهِ وثُكَنِهِ وَمُرْتَكَمِهِ. وكلُّه المَحَجَّة (٥) الفرّاء: طريقٌ لَهْجَمٌ مُدَيَّثٌ مُوَقِّعٌ (٦) معناه كلّه مُذَلَّلٌ. بَابُ مَا يَلْقَى الإِنْسَانُ من صَاحِبِهِ مِنَ الشَّرِّ (٧) أبو زيد (٨): لَقِيتُ منه الأَزَابِيَّ واحدها أُزْبِيٌّ وَلَقِيتُ منه البَجَارِيُّ واحدها بُجَيْرِيٌّ وهو الشرّ والأمْرُ العظيمُ. ولقيتُ منه ذاتَ العَرَاقِي. قال عوف بن الأحوص (٩):

стр. 672

[وافر] وَإِبْسَالِي بَنِيَّ بِغَيْرِ بَعْوٍ (١) … جَرَمْنَاهُ (٢) وَلَا بِدَمٍ مُرَاقِ لَقِينا (٣) مِنْ تَدَرُّئِكُمْ عَلَيْنَا … وَقَتْلِ سَرَاتِنَا ذَاتَ العَرَاقِي والبَعْوُ الجرْمُ [وقد بَعَوْتُ] (٤). الكسائي: لقيتُ منه الأمَرَّيْنِ والبِرَحِينَ والفِتَكْرِينَ والأَقْوَرِينَ والأَقْوَرِيَّاتِ كلّهَا الدّواهي والبلايَا. أبو زيد في الأَقْوَرِينَ والأَمَرَّيْنِ مثله. ولَقِيتُ (٥) منه بَنَاتِ بَرْحٍ. وفي الحديث عن عائشة أنها قالت لعليِّ: بَلَغْتَ مِنَّا البِلَغِينَ. بَابُ الأَمْرِ العَجَبِ العظيم وَالشَرِّ (٦) الأصمعي (٧) جاءَ فلانٌ بِأَدْبٍ مَجْزُومَةُ الدَّالِ أي بأمر عجيبٍ (٨). الأموي: جاء (٩) بأمر بَدِيءٍ على فَعِيلٍ (١٠) أي عجيبٍ وأنشد بيت عَبيد (١١). [مجزوء البسيط] فَلَا بَدِيءٌ وَلَا عَجِيبُ (١٢)

стр. 673

أبو زيد: [جَاءَ] (١) بأمرٍ بَطِيطٍ مثله. الأموي: تَوَاطَحَ القَوْمُ تَدَاوَلُوا الشرَّ بَيْنَهُمْ، قال الشاعر: [كامل] يَتَواطَحُونَ بِهِ عَلَى دِينَارِ (٢) الأصمعي: النَيْرَبُ الشرُّ. وقال: الضّجاج المشاغبةُ والمشَاقَةَ وهو اسم من ضَاجَجْتُ وليس بمصدر الأموي: التَّغَلُّجُ البغيُ. والمُؤْيِدُ، الأمرُ العظيم، قال طرفة: [طويل] [تَقُولُ وَقَدْ تَرَّ الوَظِيفُ وَسَاقُهَا] (٣) … أَلَسْتَ تَرى أَنْ قَدْ أَتِيتَ بِمُؤيِدِ (٤) غيره: الهِتْرُ العَجَبُ. قال أوس [بن حجر] (٥).

стр. 674

[طويل] [وَكَانَ إِذَا مَا تَمَّ مِنْهَا بِحَاجَةٍ] (١) … يُرَاجِعُ هِتْرًا مِنْ تُمَاضِرَ هَاتِرَا (٢) والهَكْرُ العَجَبُ وَقَدْ هَكِرَ يَهْكَرُ اشتدَّ عَجَبُهُ [قال أبو كبير (٣): [كامل] وَاعْجَبْ لِذَلِكَ رَيْبَ دَهْرٍ وَاهْكَرِ (٤) الزَّوْلُ العَجَبُ. قال الكميت: [متقارب] فَقَدْ صِرْتُ عَمًّا لَهَا بِالْمَشِيبِ … زَوْلًا لَدَيْهَا هُوَ الأَزْوَلُ (٥) بَابُ الرَّجُلِ يَدْعُو عَلَى الرَّجُلِ بِالبَلَايَا الأصمعي (٦): رَمَاهُ الله بِغَاشِيَةٍ وهي (٧) دَاءٌ يأخذه في جوفه. وقال: اسْتَأْصَلَ الله شَأْفَتَهُ وهي (٨) قَرْحٌ يخرجُ بالقَدم يقال منه شَئِفَتْ (٩) رجلُه شَأفًا والإسمُ منه الشَّأْفَةُ فيكون ذلك الدّاءُ فيذهب، فيقال في الدّعاء أَذْهَبَهُ (١٠) الله. كَمَا أَذْهَبَ ذاكَ. وقال أَبَادَ الله غَضْرَاءَهُ وأصله

стр. 675

الأرض الطيبة تُستخْرَج فيقال أَنْبَطَ أَمْرَهُ (١) في غَضْرَاءَ. فدعا الله أن يُذْهِبَ ذلك عنه. أبو زيد: أَبْدَى الله شَوَارَكَ (٢) يعني مذَاكِيرَه. ويقال: أَلحق الله به الحوبةَ وهي المسكنة والحاجه. غيره: سباك الله يَسْبِيكَ وبَهَلَكَ الله كلاهما لَعَنَكَ الله (٣) الفرّاء: ثَكِلَتْكَ الجَثَلُ وثَكِلَتْكَ الرَعْبَلُ معناها ثَكِلَتْكَ أمّك (٤) الأموي: رماه الله بالنَّيْطِ وهو الموت. أبو زيد: مثله. وقال: رماه الله بالطُّلَاطِلَةِ وهي (٥) الداء العضال. بَابُ الإِفْسَادِ بَيْنَ الناسِ (٦) أبو زيد: مَأَسْتُ بينهم وأَرَشْتُ وَأَرَثْتُ ونَزَأْتُ بينهم نَزْءًا ونُزُوءًا ونَزَعْتُ وآسَدْتُ بينهم إِيسَادًا وَدَحَسْتُ بينهم دَحْسًا كلُّ هذا من الإفساد بينهم. قال ويقال لَقَسْتُ النَّاسَ أَلْقُسُهُمْ وَنَقَسْتُهُمْ أَنْقُسُهُمْ وهو الإفساد بينهم (٧) وأن يسخر بهم وتُلَقِّبُهُمُ الأَلقابَ. الأصمعي والأموي (٨) مَأيْتُ بينهم أفسدت الأموي (٩): المُدَنْقِسُ (١٠) المُفْسِدُ. دَنْقَسْتُ (١١) بينهم أفسدت. وقال: أَزَزْتُهُ بِهِ (١٢) أَأُزُّهُ أَزًّا أَغْرَيْتُهُ غيره: أَخْنَيْتُ عليه أفسدت. [قال النابغة:

стр. 676

[بسيط] أَخْنَى عَلَيْهَا الَّذِي أَخْنَى عَلَى لُبَدِ] (١) بَابُ القَتْلِ وَأَنْوَاعِهِ (٢) والخَنْقِ الأصمعي: الإِقْعَاصُ أن تضربَ الشيء أو ترميه فيموت مَكَانَهُ يقال منه: أَقْعَصْتُهُ ومثله أَصْمَيْتُهُ وَأَزْعَفْتُهُ وزَعَفْتُهُ وهو مأخوذ من الموت الزُّعَافِ. فإن ماتَ بَعْدَهَا يغيب فقد أَنْمَيْتُهُ. والإِقْصَادُ القتل على كل حالٍ. فإن ذبحه ذبحًا قيل ذَعَطَهُ وسَحَطَهُ. أبو عمرو: فإن خنقه حتى يقتله قيل سَأَبَهُ وسَأَتَهُ يَسْأَبُهُ وَيَسْأَتُهُ. الأموي: في الخنق مثل ذلك. قال: وهو التَّذْريعُ أيضًا وقد ذَرَعَهُ. أبو عمرو: فإن أحرقه بالنّار قيل: شَيَّعَهُ تَشْيِيعًا. الأحمر: فإن قتله (٣) السلطان بقَوَدٍ (٤) قيل: قد أقادَه السلطانُ فلانًا وأقصّهُ وأَمْثَلَهُ وأَصْبَرَهُ. غيره: وَأَبَأْتُ فلانا فَأَنَا أُبِيئُهُ إِبَاءً. الفرّاء عن الكسائي: فإن قتله عشقُ النساء أو قتلته (٥) الجنّ فليس يقال في هذين (٦) إلَّا اقْتُتِلَ فلان قال ذو الرمّة: [طويل] إِذَا مَا امْرُؤٌ حَاوَلْنَ أَنْ يَقْتَتِلْنَهُ … بِلَا إِحْنَةٍ مِنَ النُّفُوسِ وَلَا ذَحْلِ (٧)

стр. 677

غيره: أُقْصِدَ قُتِلَ (١). بَابُ الشَّدَائِدِ والاخْتِلَاط الأصمعي: وقع القومُ في حَيْصَ بَيْصَ أي في اختلاطٍ من أمْرٍ لا مخرجَ لهم منه، وأنشدنا لامية ابن أبي عائذ (٢): [كامل] قَدْ كُنْتُ وَلَّاجًا خَرُوجًا (٣) صَيْرَفًا … لَمْ تَلْتَحِصْنِي حَيْصَ بَيْصَ لَحَاصِ (٤) على مخرج حَذامِ وقَطَامِ ونَصَبَ حيصَ بيصَ (٥) على كلّ حالٍ. الكسائي: حِيصَ بِيصَ بالكسر وقال (٦): هم في مَرْجُوسَةٍ من أمرهم أي اختلاط. الفرّاء (٧): وَقَفُوا في إيتِلَاخٍ في اختلاط وقد ايتَلَخَ أمرهُم. أبو زيد: وقعوا في دَوْكَةٍ وَبُوحٍ أي اختلاط من أمرهم، وفي دُؤلُولٍ أي شدّةٍ وأمرٍ عظيم. الكسائي والأصمعي: وقعوا في أُفُرَّةٍ في اختلاط (٨). أبو زيد: ارْتَثَأَ عليهم أمرهم أي اختلط أَخَذَهُ من الرَّثِيئَةِ في اللّبن المختلط. الأصمعي. ارْتَجَنَ عليهم أمرُهم أي اختلط أخذه من ارْتِجَانِ الزُّبْدِ إذا طُبِخَ فلم يَصْفُ، وإِيَّاه عَنَى (٩) بشر بن أبي خازم:

стр. 678

[طويل] وَكُنْتُمْ كَذَاتِ القِدْرِ لَمْ تَدْرِ إِذْ غَلَتْ … أَتُنْزِلُهَا مَذْمُومَةً أَمْ تُذِيبُهَا (١) وقال (٢) غَيَّقَ في رأيه تَغْييقًا إذا اختلط فلم يثبت على رأي، وكذلك رَهْيَأَ في أمره مثله. الأصمعي. بَاتَ القومُ يَدُوكُون دَوْكًا إذا باتُوا في اختلاط ودَوَرَانٍ والدَّوْكُ السَّحْقُ أيضًا. بَابُ التَّفَرُّقِ [وَالذَّهَابِ في كُلِّ وَجْهٍ (٣)] أبو زيد: تفرّق القوم شِذَرَ مِذَرَ (٤) وشَغَرَ بَغَرَ أي في كلّ وجهٍ، ولا يقال ذلك في الإِقْبَال. وذهب القوم أَخْوَلَ أَخْوَلَ أي واحدًا بعد واحد، وأنشدنا الكسائي (٥) لضابئ بن الحرث (٦) يصف الثور: [طويل] يُسَاقِطُ عَنْهُ رَوْقُهُ ضَارِيَاتِهَا … سِقَاطَ حَدِيدِ القَيْنِ أَخْوَلَ أَخْوَلَا (٧) غيره: ذهبوا أَيَادِي سَبَا أَي متفرّقين. الفرّاء: ذهبُوا شَعَالِيلَ مثل شَعَارِيرَ بِقِرْدَحْمَةٍ أَي تفرقوا. الفرّاء: تَهَايَطَ القومُ تَهَايُطًا اجتمعُوا (٨)

стр. 679

وأصلحُوا أَمْرَهُمْ وَتَمَايَطُوا تَمَايُطًا تباعدُوا وفسدَ ما بينهم والشُّعَاعُ التفرُّقُ. بَابُ الحَبْسِ في السجنِ أبو زيد (١): جَدَعْتُ الرّجلَ أَجْدَعُهُ جَدْعًا فهو مَجْدُوعٌ إذا سجنته. وعَفَسْتُهُ عَفْسًا وهو نحو المسجون. الأصمعي: رَبَقْتُهُ في السجن حَبَسْتُه. غيره: حَزْرَقْتُهُ حَبَسْتُهُ [في السجن] (٢) قال الأعشى: [طويل] [بِسَابَاطَ] (٣) حَتَّى مَاتَ وَهْوَ مُحَزْرَقُ (٤) بَابُ الحَبْسِ فِي غَيْرِ السِجْنِ (٥) الكسائي (٦): أَصَرَنِي الشيء يَأْصِرُنِي (٧) حَبَسَنِي (٨). وَغَضَنَنِي يَغْضِنُنِي غَضْنًا مثله. الفرّاء: أَعْجَسْتُهُ عن حاجته (٩) حَبَسَنِي. وَعَكَكْتُهُ أَعُكُّهُ وكَرْكَرْتُهُ مثله.

стр. 680

الأموي: لَثْلَثْتُهُ لَثْلَثَةً حبسته. أبو زيد: طَلَيْتُهُ (١) فهو مَطْلِيٌّ وطَلِيٌّ حبستُه. الأصمعي: تَأَرَّيْتُ تَحَبَّسْتُ (٢) قال أعشى بَاهِلَة: [بسيط] لَا يَتَأَرَّى لِمَا فِي القِدْرِ يَرْقُبُهُ … وَلَا يَعَضُّ عَلَى شُرْسُوفِهِ الصَّفَرُ (٣) وآرِيُّ الدّابةِ مأخوذ من هذا لأنّه يَحْبِسُهَا. أبو زيد: يَتَأَرَّى يَتَحَدَّى. وَطَرَّقْتُ الإِبلَ تَطْرِيقًا إِذا حَبَسْتُهَا عن كلإٍ أو غيره. وقال ثَبَرْتُهُ عن الشّيء أَثْبُرُهُ رَدَدْتُهُ عنه. ويقال: مَا تَحُتَّنِي شيئًا من شَرِّك أي ما تَرُدُّه عنّي وما صَدَعَكَ عن الأمر أي ما صرفك وردَّك. ويقال: ما شَجَرَكَ عنه يَشْجَرُكَ شَجْرًا أَي ما صَرَفَكَ. ويقال عَوَيْتُهُ صَرَفْتُهُ. وَحَدَدْتُ الرجلَ عن الأمر منعتُه، ومنه قيل للمحروم مَحْدُودٌ ولهذا قيل للبوّابِ حَدَّادٌ لأنه يمنعُ، قال الأعشى: [متقارب] فقمنا وَلَمَّا يَصِحْ دِيكُنَا … إِلَى جَوْنَةٍ عِنْدَ حَدَّادِهَا (٤) ويقال: هو يَحْبُو ما حوله أي يحميه ويمنعه: قال ابن أحْمَر: [سريع] وَرَاحَتِ الشَّوْلُ وَلَمْ يَحْبُهَا … فَحْلٌ وَلَمْ يَعْتَسَّ فِيهَا مُدِرْ (٥) والأزْلُ الحَبْسُ يقال: أَزَلْتُهُ فهو مَأْزُولٌ. قال زهير:

стр. 681

[طويل] وَإِنْ أَفْسَدَ المَالَ الجَمَاعَاتُ والأَزْلُ] (١) بَابَ الحُزْنِ وَالاِغْتِمَامِ (٢) الكسائي: المَوْقُومُ والمَوْكُومُ الشديدُ الحزن يقال: أتاني خَبَرٌ وُقِمتُ منه فَأَنَا مَوْقُومٌ ووُكِمْتُ فَأَنا مَوْكُومٌ أَي حزينٌ (٣) وقد وَقَمَهُ الأمْر ووَكَمَهُ (٤). الأصمعي: المَوْقُومُ إذا رددته عن حاجته أشدَّ الردِّ وقد وَقَمْتُهُ وَقْمًا (٥) غيره فإذا اشتدّ حزنه حتّى يُمسك عن الكلام فهو الوَاجِمُ (٦) وقد وَجَمَ يَجِمُ. والمُحْتَمُّ نحو من المُهْتَمِّ. والمُبْتَئِسُ الحزينُ. فإذا كان الرجل سريع الحزن رقيقًا فهو الأَسِيفُ، والأَسُوفُ مثله. وقد يكون الأسيفُ الغضبان مع الحزن. وقد أَسِفَ يَأْسَفُ. فإذا تغيّر لونه مِنْ حُزْنٍ أَوْ فَزَعٍ قال الكسائي: فذاك الامْتِقَاع. الفرّاء: وكذلك انْتُقِعَ لونُه وامْتُقِعَ وابْتُقِعَ واهْتُقِعَ وانْتُشِفَ مثله. غيره: رجلٌ فيه نَظْرَةٌ أَي شُحُوبٌ وأنشدنا الكسائي: [كامل] يَا فَيْءَ مَالِي مَنْ يُعَمَّرْ يُفْنِهِ … مَرُّ الزَّمَانِ عليهِ والتَّقْلِيبُ (٧) ويروي يا هَيْءَ مَالِي. وزادني الأحمر عن الكسائي: يا شيءَ مَالِي

стр. 682

معناه كلّه الأسف والتَّلَهُّفُ وهي كلمة يُتلهَّف بها على الشيء. بَابُ حَسْبٍ وَأَشْبَاهِهَا (١) الكسائي وغيره: هذا رجلٌ حَسْبُكَ مِنْ رَجُلٍ وَنَاهِيكَ وَكَافِيكَ وحَازِيكَ ونَهْيُكَ وهِمَّتُكَ وشَرْعُكَ كلّه بمعنى واحد. الأصمعي: فِي شَرْعٍ مثله. وقال: فإذا قُلت القومُ فيه شَرَعٌ سواء، نصبتَ الرَّاءَ وليس هو من الأوّل. غيره: بَجَلَكَ وبَجْلَكَ دِرْهَمٌ وَقَدْكَ وقَطْكَ وقد أَحْسَبَنِي الشَّيْءُ يُحْسِبُنِي أي حَسْبِي هو. وكذلك أَبْجَلَنِي قال الكميت: [متقارب] إِلَيْهِ مَوَارِدُ أَهْلِ الخَصَاصِ … وَمِنْ عِنْدِهِ الصَّدَرُ المُبْجِلُ (٢) أبو زيد: أَجْزَأْتُ عَنْكَ مُجْزَأَ فلانٍ ومُجْزَأَةَ فُلانٍ وَمَجْزَأَ فُلانٍ ومَجْزَأَةَ فلانٍ، وكذلك أَغْنَيْتُ عَنْك في اللغات الأربع مثله. بَابُ العَشِير والخَمِيسِ ونَحْوِهِ الأصمعي: يقال عَشِيرٌ وَثَمِينٌ وخَمِيسٌ ونَصِيفٌ وثَلِيثٌ يريد العُشْرَ والخُمْسَ والثُّمْنَ والنِّصْفَ والثُّلْثَ. أبو زيد: العَشِيرُ والتَّسِيعُ والثَّمِينُ والسَّبيعُ والسَّدِيسُ. أبو زيد: ولم يعرفوا الخَمِيسَ ولا الرَّبِيعَ ولا الثَّلِيثَ [قال أبو عبيد: أنشدنا أبو الجرّاح في الثمين] (٣):

стр. 683

[طويل] وَأَلْقَيْتُ سَهْمِي وَسْطَهُمْ حِينَ أَوْخَشُوا … فَمَا صَارَ لِي فِي القَسْمِ إِلَّا ثَمِينُها (١) يريدُ الثُّمْنَ. بَابُ الأمر والنَّهْي أبو زيد: يقال في الأمر إِيهٍ إفعلْ كَذا وكذا، وقَالَ ذو الرّمّة: [طويل] وَقَفْنَا فَقُلْنَا إِيهِ عَنْ أُمِّ سَالِمٍ … وَمَا بَالُ تَكْلِيمِ الدِّيَارِ البَلَاقِعِ (٢) أراد إِيهٍ فترك التّنوين: وقال في النَّهْي إِيهًا عَنِّي [الآنَ] (٣). غيره: في الإِغْرَاءِ وَيْهًا. قال الكميت: [متقارب] وَجَاءَتْ حَوَادِثُ فِي مِثْلِهَا … يُقَالُ لِمِثْلِيَ: وَيْهًا فُلُ (٤) [أراد: فُلَانُ فَرَخَّمَ] (٥) قال أبو زيد: خَاء بكَ علينا أي اعجلْ

стр. 684

علينا، وقال الكميت: [طويل] [إِذا مَا سَطَحْنَ (١) الْحَادِيَيْنِ سَمِعْتَهُمْ] (٢) … بِخَاءِ بِكَ الحَقْ يَهْتِفُونَ وَحَيَّ هَلْ (٣) وكذلك الإثنان (٤) والجميع. والمؤنّث خاءِ بِكُمَا وَخَاءِ بِكُمْ [وَبِكَ وبِكُنَّ] (٥). الأحمر: حَيَّ هَلْ بفلانٍ بِجزم هل (٦). وحَيَّ هَلَ بفلانٍ وحيَّ هَلًا بفلانٍ (٧). أبو عبيدة قال سمع أبو مهديَة (٨) رجلًا أعْجمِيًّا يقول بالفارسية لرجل زوذ زوذ فقال: ما يَقُولُ، فقيل يقول: عَجِّلْ عجّلْ، قال: أفلا يقول حَيَّ هَلَكَ. أَبْوَابُ القِتَالِ ونحوه (٩) بَابُ الكَرِّ فِي القِتَالِ (١٠) الأصمعي: عَتَكَ يَعْتِكُ عَتْكًا إِذَا كَرَّ. أبو زيد: عَاكَ عليه يَعُوكُ عَوْكًا مثله. غيره: عَكَمَ يَعْكِمُ مثله، قال أوس (١١):

стр. 685

[طويل] فَجَالَ وَلَمْ يَعْكِمْ [وَشَيَّعَ إِلْفَهُ … بِمُنْقَطَعِ الغَضْرَاءِ شَدٌّ مُؤَالِفُ] (١) يقول (٢): هَرَبَ وَلَمْ يَكُرَّ وَعَقَّبَ مثله تَعْقِيبًا. قال لبيد: [كامل] طَلَبُ المُعَقِّبِ حَقَّهُ المَظْلُومُ (٣) ومنه قوله [ ] (٤): ﴿وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ (٥). الأصمعي: فإن رجعت إليه على غير وجهِ القتال والمغالبة قيل ضَهَلْتُ إليه (٦). أبو زيد: عَكَكْتُهُ أَعُكُّهُ عَكًّا استَعَدْتُهُ الحديثَ حتَّى كَرَّرَهُ مرّتين (٧). بَابُ الدَّمِ وما فيه مِنَ الأَسْمَاءِ الأصمعي أو أبو عمرو (٨): هذه بَصِيرَةٌ من دَمٍ وجَدِيَّةٌ من دَمٍ ودُفْعَةٌ من دَمٍ وهو الشيء من الدم وقد اقترن دمه (٩) واستَقْرَنَ إِذا كثر. وأَقْرَنَ الدُّمَّلُ [واسْتَقْرَنَ] (١٠) إذا حان أن يَتَفَقَّأَ. أبو زيد: الجَدِيَّةُ ما لَزِقَ

стр. 686

بِالجَسَدِ، والبصيرةُ ما كان على الأرض، قال الشاعر: [كامل] رَاحُوا بَصَائِرُهُمْ عَلَى أَكْتَافِهِمْ … وَبَصِيرَتِي يَعْدُو بِهَا عَتَدٌ وَأى (١) ويروي (٢): عَتَدٌ وعَتِدٌ بالكسر (٣)، يعني بالبَصَائِرِ دَمَ أبيهم أي أنّهم جعلوه خلفهم ولم يَثْأَرُوا به وطلبته أنا (٤). غيره: العلق من الدم ما اشتدَّت حمرته. والنجِيع ما كان إلى السّوادِ. والعَبِيط الخالصُ. والأَسَابِيُّ الطَّرَائِقُ منه، قال سلامة بن جندل: [بسيط] والعَادِيَاتُ أَسَابِيُّ الدِّمَاءِ بِهَا … كَأَنَّ أَعْنَاقَهَا أَنْصَابُ تَرْجِيبِ (٥) والتَّصَمُّعُ التلطخ بالدم، قال أبو ذؤيب يصف السّهم: [كامل] فَخَرَّ وَرِيشُهُ مُتَصَمِّعُ (٦) بَابُ الأُصُولِ فِي النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ أبو زيد: القِنْسُ الأصل. يقال: إنّه لكريمُ القِنْسِ. وكذلك: الكِرْسُ مثله، وكذلك الإصُّ وجمعهُ آصَاصٌ. الأصمعي في الجِنْثِ هو الأصل أيضًا. أبو عبيدة قال: هو الحِنْجُ والبِنْجُ والعِكْرُ، يقال: رجع

стр. 687

إلى حِنْجِهِ وبِنْجِهِ وعِكْرِهِ. أبو عمرو: المِزْرُ أصل الشّيء وكذلك الجِذْمُ والجِذْرُ. قال الأصمعي: [الجَذْرُ بالفتح] (١) والأَرُومَةُ الأصلُ. غير واحد: الجُرْثُومَةُ الأصل (٢) والنِّصَابُ الأصل وكذلك المَنْصِبُ. وكذلك المَحْتِدُ والعِيصُ والعُنْصُرُ. الأموي: الضِّئْضِئُ الأصلُ. والنَّجَارُ الأصلُ، ويقَالُ اللونُ، قال الكميت: [وافر] وَمِيرَاثُ ابْنِ آجَرَ حَيْثُ أَلْقَى … بِأَصْلِ الضِّنْءِ، ضِئْضِئِهِ الأَصِيلِ (٣) بَابُ العَقْلِ والرَّأي (٤) أبو زيد: إنه لذو بَزْلَاءَ إذا كان ذا رَأْيِ. قال: وقال الشاعر: [بسيط] مِنِ امْرِئٍ ذِي سَمَاحٍ لَا تَزَالُ لَهُ … بَزْلَاءُ تَعْيَا بِهَا الجَثَّامَةُ اللُّبَدُ (٥) واللَّبِدُ (٦) واللُّبَدُ الذي لا يبرح المكان (٧). قال: المخلوجة الرأيُ. قال

стр. 688

وقال الحطيئة: [طويل] وَكُنْتُ إِذَا دَارَتْ رَحَى [الحَرْبِ] (١) رُعْتُهُ … بِمَخْلُوجَةٍ فِيهَا عَنِ العَجْزِ مَصْرِفُ (٢) الأصمعي: وإذا لم يكن للرجل رأيٌ قيل مَالَهُ زَبْرٌ وجُولٌ وبُذْمٌ وأُكْلٌ الكسائي: البُذْمُ الاحتمالُ لما حُمِلَ: أبو عمرو: في الأكْلِ مثله. غيره: يقال في البئر إذا لم تُطْوَ ليس لها زَبْرٌ فإذا طُويت قيل بئر مَزْبُورَةٌ (٣). الأموي: البُذْمُ النَّفْسُ [يقال: إنّه لذو بُذْمٍ أي ذو نَفْسٍ] (٤) قال: والهُرْمَانُ العقلُ والرأيُ، يقال: ماله هُرْمَانُ. الأحمر: ماله مَجْرٌ مثله. أبو زيد: ماله صَيُّورٌ مثال فَيْعُولٍ وماله زَوْرٌ مثل ذاك أي ليس له رأي. غيره: الحِجْرُ العقل، قال ذو الرّمّة: [طويل] فَأَخْفَيْتُ مَا بِي مِنْ صَدِيقِي وَإِنَّهُ … لَذُو نَسَبٍ دَانٍ إِلَيَّ وَذُو حِجْرِ (٥) والْحِجَى العقلُ. بَابُ فَعَلْتُ الرَّجُلَ وأَفْعَلْتُهُ إِذَا أَطْعَمْتُهُ أَوْ كَسَوْتُهُ (٦) الكسائي: أَخْلَقْتُ الرجلَ ثَوْبًا إذا كسوته خَلَقًا. وأَنْضَيْتُهُ نِضْوًا أي أعطيته ذاك. غيره: أَجَدْتُكَ دِرْهَمًا وأَشَقْتُكَ إِبِلًا وَأَقَدْتُكَ خَيْلًا.

стр. 689

بَابُ قَصَارُكَ (١) أَنْ تَفْعَلَ ذاك ونحوه أبو زيد: قَصَارُكَ أن تفعلَ ذاك وقُصَارَاكَ وقَصْرُكَ أي غايتك، وعُنَانَاكَ أن كَأَنَّهُ مِنَ المُعَانَّةِ مِن عَنَّ يَعِنُّ من الاعتراض (٢) أي جهدك وغايتك وعُنَانَاكَ أن تَفْعَلَ مقصور (٣). الأصمعي: حَنَانُكَ أن تفعل كذا بمعنى جَهْدُكَ ومثله حُمَادَاكَ. بَابُ مَا لَبِثَ أَنْ فَعَلَ ذَاكَ الفرّاء: ما عَبَّدَ أَنْ فعل ذلك وما عَتَّمَ وما كَذَّبَ معناه كلّه ما لَبِثَ. غيره: الْعَاتِمُ البطيء ومنه قيل العَتَمَةُ. ويقال: أَفْلَتَ ولَهُ كَصِيصٌ وأَصِيصٌ وبَصِيصٌ (٤) وهو (٥) الرِّعْدَةُ ونحوها. بَابُ ما يُقالُ فِيهِ ذَاتُ كَذَا أتيتُه (٦) ذات يوم وذاتَ ليلة وذاتَ العُوَيْمِ وذاتَ الزُّمَيْنِ ولقيتُه ذا غَبُوقٍ وذا صَبُوحٍ لم نسمعه إلا في هذه الأحرف. بَابُ ما يُقَالُ فيه فَعَلَ نَفْسَهُ (٧) الكسائي: رَشِدْتَ أمرَك ووَفِقْتَ أمَرك وَبَطِرْتَ عَيْشَكَ وغَبِنْتَ رَأْيَكَ وألمْتَ بطنك وسَفِهْتَ نَفْسَكَ قال غيره: ينصب على معنى سَفَّهْتَ نفسك.

стр. 690

بَابُ حسنِ الثَّنَاءِ على الإِنْسَانِ (١) قَرَّظْتُهُ مدحتُه وأَثنيْتُ عليه. أبو عمرو (٢): أَبَّنْتُ الرّجلَ تَأْبِينًا إذا مدحته بعد الموتِ، ومنه قول لبيد (٣): [رجز] قُومَا تَجُوبَانِ مَعَ الأَنْوَاحِ وَأَبِّنَا مُلَاعِب الرِّمَاحِ [وَمِدْرَهَ الْكَتِيبَةِ الرَّدَاحِ] (٤) وَإِنما هُو مُلاعِبُ الأسنّة فقال الرّماح (٥). وهو عمّه أبو براء عامر بن مالك. ومنه قول متمّم بن نويرة (٦): [طويل] لَعَمْرِي وَمَا دَهْرِي بِتَأْبِينِ هَالِكٍ … وَلَا جَزَعًا (٧) مِمَّا أَصَابَ فَأَوْجَعَا قال والتَّثْبِيَةُ الثّناء على الرجل (٨) في حياته ومنه قول لبيد: [طويل] يُثَبِّي ثناءً من كريمٍ وَقَوْلُهُ … ألا انعَمْ عَلَى حُسْنِ التحية واشْرَبِ (٩)

стр. 691

بَابُ الاستئناسِ بالناسِ والحيَاءِ الفرّاء والكسائي (١): أَهَلْتُ به ووَدَقْتُ به فأنا أَدِقُ به إذا استأنست به الأحمر: بَسِئْتُ به وَبَسَأْتُ به (٢). غير واحد: بَهَأْتُ به مثله. أبو عمرو: خَمَرْتُ الرّجلَ أَخْمُرُهُ (٣) اسْتَحْيَيْتُ منه. أبو القعقاع (٤): التُّؤَبَةُ الاستحياءُ، ومنه قول الأعشى: [بسيط] مَنْ يَلْقَ (٥) هَوْذَةَ (٦) يَسْجُدْ غَيْرَ مُتَّئِبٍ … إِذَا تَعَمَّم (٧) فَوْقَ التَّاجِ أَوْ وَضَعَا حَيِيتُ منه (٨) أحيا استحييت. بابُ الإصلاح بينَ النَّاسِ والردِّ عَنْهُمْ (٩) الأموي: يقال اغْفِرُوا هذا الأمر بِغُفْرَتِهِ أي اصلحوه بما ينبغي أن يُصلح به. أبو زيد: أَسمَلْتُ بين القوم إِسْمَالًا إذا أصلحت بينهم. وكذلك رَسَسْتُ بينهم أَرُسُّ رَسًّا مثله. الأصمعي: أَسَوْتُ بينهم أَسْوًا. أبو زيد: أَوْرَعْتُ بينهم إِيرَاعًا. الكسائي: عَوَّيْتُ عن الرّجلِ تَعْوِيَةً وعَوَّرْتُ عنه تَعْوِيرًا إذا كذّبت عنه ورَدَدْتُ. أبو زيد مثله: الكسائي: سَرَحَهُ الله وَسَرَّحَهُ أَي وَفَّقَهُ الله. الأموي: إنه لفي كُوفَانٍ عن ذاك أي حِرْزٍ ومَنْعَةٍ. أبو عمرو: سَمَمْتُ الشيءَ أَسُمُّهُ أَصْلَحْتُهُ. أبو زيد: سَمَمْتُهُ سَدَدْتُهُ ومثله رَتَوْتُهُ أَرْتُوهُ. غيره: رَأَيْتُ الصَّدْعَ أصلحته.

стр. 692

وظَلَفْتُهُ مَنَعْتُهُ. أبو عمرو: سَانَيْتُ رَاضَيْتُ ومنه قول لبيد: [طويل] وَسَانَيْتُ مِنْ ذِي بَهْجَةٍ وَرَقَيْتُهُ … عَلَيْهِ السُّمُوطُ عَابِسٍ مُتَغَضِّبِ (١) ويقال: هم إِزاءٌ لقومهم أي يصلحون أمرَهم، وقال الشاعر: [متقارب] لَقَدْ عَلِمَ الشَّعْبُ أَنَّا لَهُمْ … إِزَاءٌ وَأَنَّا لَهُمْ مَعْقِلُ والشَّعْبُ أكثر من القبيلة، والسَّفِيرُ المصلحُ بين الناس بَيِّنُ السِّفَارةِ، وسَفَرَ يَسْفِرُ. والإِشْبَالُ التَّعَطُّفُ على الرّجل ومَعُونَتُهُ، قال الكميت: [طويل] وَهُمْ رَئِمُوهَا غَيْرَ ظَأْرٍ وَأَشْبَلُوا … عَلَيْهَا بِأَطْرَافِ القَنَا وَتَحَدَّبُوا (٢) الكسائي: صَحَنْتُ بين القوم وسَمَلْتُ وسَمَمْتُ إذا أصلحت بين القوم، قال الكميت: [متقارب] وَتَنأى قُعُورُهُم فِي الأُمُو … رِ عَنْ مَنْ يَسُمُّ ومَنْ يَسْمُلُ (٣) واللَّبْلَبَةُ الشّفقةُ على الإنسان، قال الكميت: [متقارب] وَمِنَّا إِذا حَزَبَتْكَ الأُمُورُ … عَلَيْكَ المُلَبْلِبُ والمُشْبِلُ (٤) سَفَرْتُ بين القوم ووَدَجْتُ كلاهما أصلحتُ (٥) أَدِجُ وَدْجًا. ومثله رَأَبْتُ أَرْأَبُ رَأْبًا (٦).

стр. 693

بَابُ اللِّقَاءِ وَحَالَاتِهِ الفرّاء: لقيتُه مُصَارَحَةً ومُقَارَحَةً وصِرَاحًا وكِفَاحًا. الكسائي: لقيتُه أوّل وهلة وأول عَيْنِ يَعني أوّل شيءٍ. أبو زيد: لقيته أوّل عَائِنةٍ وأوّل صَوْكٍ وبَوْكٍ ولقيته أَدْنَى ظَلَمٍ، كل هذا أوّل شيء. الأموي: أَدْنَى ظَلَمٍ القريبُ. أبو زيد: لقيته صَحْرَةَ بَحْرَةَ أَي ظاهِرًا عِيَانًا (١) إذا لم يكن بينك وبينه شيء ولَقِيتُهُ بِوَحْشٍ اِصْمِتَ أَي بِبَلَدٍ قَفْرٍ (٢). ولقيته قبل كُلِّ صَيْحٍ. ونَفْرٍ. فَالصَّيْحُ الصيّاحُ، والنَّفْرُ التَّفَرُقُ. ولقيتُه أَوّلَ ذاتِ يَدَيْنِ معناه أول شيء. ولقيتُه نِقَابًا إذا لقيتُه فُجَاءَةً، وصِرَاحًا مُوَاجَهَةً. الكسائي: كِفَاحًا وصِقَابًا مثل الصِّرَاح. الأحمر: لقيته بَيْنَ الظَّهْرَانَيْنِ معناه في اليوميْن أو في الأيّام. قال وبين الظَّهْرَيْنِ مثله. الأصمعي: المُعْتَمِرُ الزائرُ. الأموي، حَامَمْتُهُ مُحَامَّةً طالبتُه. أبو زيد: لقيته عن عُفْرٍ أي بعد شَهْرٍ ونحوه. وعن هَجْرٍ بَعْدَ الحَوْلِ ونحوه. ولقيتُه بُعَيدَاتِ بَيْنٍ إذا لقيتُه بَعْدَ حِينٍ ثم أمسكت عنه ثمّ أتيته. ولقيتُه صَكَّةَ عُمَيٍّ وهو أشدُّ الهاجِرَةِ حَرًّا. الأحمر: لَقِيته عَنْ عُفْرٍ بعد حين أبو زيد لقيتهُ بِبَلْدَةِ إِصْمِتَ وهي القَفْرُ التي لا أحَدَ بها. بَابُ كَفَالَاتِ النَّاسِ أبو زيد: أَكْفَلْتُ فلانا الْمَالَ إِكْفَالًا (٣) إِذا ضَمَّنْتَهُ إِيَّاهُ، وكَفَلَ هو بِهِ كُفُولًا وكَفْلًا. وقد صَبَرْتُ بفلان أَصْبُر (٤) به صَبْرًا إِذا كَفَلْتُ به، فأنابه صَبِيرٌ. الكسائي في الصَّبِيرِ مثله. قال: ومثله (٥) الحَمِيلُ والقَبِيلُ قَبَلْتُ

стр. 694

به أَقْبِلُ [وَأَقْبُلُ] (١) قَبَالَةً، وحَمَلْتُ به حَمَالَةً. وزَعمْتُ بِهِ أَزعُمَ زَعَامَةَ وزَعْمًا مثله. واكْتَنْتُ بِهِ اكْتِيَانًا والإسم الْكِيَانَةُ، وكُنْتُ عليهم أَكُونُ كَوْنَا مثله من الكفالة أيضًا. بَابُ البَاطِلِ والضَّلَالِ (٢) أبو زيد: أنت (٣) في الضَّلَالِ ابنِ السَّبَهْلَلِ يعني الباطل [ابن صِفَةِ الضّلال مجرور] (٤). الكسائي: وَقَعَ في وادي تُظَلِّلَ ووَادِي تُهَلِّكَ وتُخَيِّبَ معناه الباطل ولا ينصرف. الأحمر: هو الضَّلَالُ بنُ فَهْلَلَ وتَهْلَلَ كلّه لا ينصرف. أبو زيد: أعطيتُه الدُّهْدُنَّ وهو الباطل، قال: وقال الراجز: [رجز] لَأَجْعَلَنْ لِابْنَةِ عَمْرٍو فَنَّا … حَتَّى يَكُونَ مَهْرُهَا دُهْدُنَّا قال: والفَنُّ العَنَاءُ، فَنَنْتُه (٥) أَفُنُّهُ فَنًّا إِذا عَنَّيْتُهُ. التُّرَّهَاتُ البَسَابِسُ والتُرَّهَاتُ الصَّحَاصِحُ وهي الباطلُ. غيره: التَّهَاتِهُ مثله، قال القطامي: [بسيط] وَلَمْ يَكُنْ مَا ابْتَلَيْنَا (٦) مِنْ مَوَاعِدِهَا … إِلَّا التَّهَاتِهَ والأُمْنِيَّةَ السَّقَمَا والهَوَاهِي مثله، قال ابن أحمر:

стр. 695

[طويل] وَفِي كُلِّ يَوْمٍ يَدْعُوَانِ أَطِبَّةً … إِلَيَّ وَمَا يُجْدُونَ إِلَّا الهَوَاهِيَا يُجْدُونَ يُغْنُونَ. أبو عمرو: البُوقُ الباطلُ، قال حسّان بن ثابت (١): [بسيط] إِلَّا الَّذِي نَطَقُوا بُوقًا [وَلَمْ يَكُنِ] (٢) [والغَوَايَةُ الضَّلَالُ] (٣). بَابُ الرّداغِ وَخوْضِ المَاءِ الفرّاء: وَقَعَ في ثُرْمُطَةٍ يعني في طِينٍ رَطْبٍ. الأصمعي: مَرْطَلَ الرّجلُ ثوبَه بالطِينِ لَطَّخَهُ. الكسائي: غَطَسْتُ فلانًا في الماءِ أَغْطِسُهُ غَطَطْتُهُ. غيره: مَقَلْتُهُ مثله وقَمَسْتُهُ. واليَوْمُ الخَدِرُ النَّدِيُّ. الفرّاء: صَارَ الماءُ دَكَلَةً وطَمَلَةً وثُرْمُطَةً ورَخْفَةً وكُلُّهُ الطِّينُ الرقيقُ. أبو عبيدة: الطَّثْرَةُ والثَّأَطَةُ جميعًا الحَمْأَةُ. الأحمر: هي الثَّأَطَةُ والدَّكَلَةُ والطَّمَلَةُ والطَّاعَةُ [مثل الطّاعَةِ] (٤). الكسائي: حَمِئَتِ البِئْرُ حَمَأً (٥) كثرتْ حَمأَتُهَا. غيره: الرِّدَاغُ الطينُ الرقيق. والثَّئِدُ المُبْتَلُّ والثَّأَدُ النَّدِيُّ (٦).

стр. 696

بَابُ الضَّحِك أبو زيد: أَهْزَقَ فلان في الضّحك إذا أكثر منه. الكسائي (١): أَنْفَصَ بالضّحكِ وأَنْزَقَ وزَهْزَقَ. أبو زيد: أَغْرَبَ إذا اشتدّ ضحكُه. الكسائي: اسْتَغْرَبَ واسْتُغْرِبَ في الضحك. الأموي: كَتْكَتَ في الضّحك وهو مثل الخَنِينِ. الأموي: أَهْلَسَ في الضّحك وهو الخفيّ منه، وأنشدنا: [رجز] تَضْحَكُ مِنِّي ضَحِكًا إِهْلَاسَا (٢) غيره: الافْتِرَارُ الضحك الحسنُ، والانْكِلَالُ نحو منه. بَابُ كَيْسِ البَيْتِ الكسائي: حُقْتُ البيتَ حَوْقًا كَنَسْتُهُ، والمِحْوَقَةُ المِكْنَسَةُ. والحَوَاقَةُ القُمَاشُ. الأصمعي: سَفَرْتُ البيتَ أَسْفِرُهُ كَنَسْتُهُ. بَابُ الخِدَاعِ والنُّقْصَانِ الأصمعي. المُوَالَسَةُ الخداعُ وقد وَالسْتُهُ. أبو زيد: خَدَعْتُهُ خِدْعًا (٣) وخَدِيعَةً. تَهَاتَرَ القومُ تهاترا ادّعى كل واحد منهم على صاحبه باطلًا. الأصمعي: الخسْفُ النقصانُ. الفرّاء: الأَطِيرُ مثال فَعِيلٍ الذَّنْبُ. يقال أخذنِي بِأَطِيرِ غيري أي بذَنْبِ غيري (٤).

стр. 697

بَابُ الإِشْرَاف عَلَى الشَّيْءِ الأصمعي: أَوْقَدْتُ على الشّيء أَشْرَفْتُ عليه (١). أبو جحوش الأعرابي (٢) سَمَدْتُ سُمُودًا عَلَوْتُ. الفرّاء: أَشْرَفْتُ الشيءَ عَلَوْتُهُ وأَشْرَفْتُ عَلَيْهِ إذا اطّلعت عليه من فوق. بَابُ الذَّنْبِ والخِيَانَةِ والعَيْبِ أبو زيد: الجُرْمُ والجَريمَةُ وجمعُها جَرَائِمُ كلّه الذَّنْبُ والخِيَانَةُ (٣). غيره: الأَسِدَّةُ العيوبُ واحدها سَدٌّ، وهو على غير قياس وكان قِيَاسُهُ سُدٌّ وسُدُودٌ (٤) قال الكميت: [طويل] وَلَيْسَ بِجَنْبَيَّ الأَسِدَّةُ إِنَّمَا … يَكُونُ بِجَنْبِي مَنْ يَخُونُ وَيَظْلِمُ (٥) وقال بعضهم: مِنَ الخَاطِئِ وهو المُذْنِبُ وقد خَطِئَ يَخْطَأُ خِطْئًا. والشَّنَارُ العَيْبُ غيره: الدَّخْلُ (٦) الرِّيبَةُ. والإِعْوَارُ مثله. والإِبَةُ العَيْبُ [قال ذو الرّمة] (٧). [وافر] [إِذَا الْمَرْئِيُّ شَبَّ لَهُ بَنَاتٌ] (٨) … عَصَبْنَ بِرَأْسِهِ إِبَةً وَعَارَا

стр. 698

والمَغَالَةُ من الغَائِلَةِ. وَالْمُعَارَزَةُ المُعَانَدَةُ والمُجَانَبَةُ. غيره: الأَلْسُ الخيانة. والمِحَالُ الكَيْدُ والجِدَالُ. غيره: الذَّأْمُ العيبُ يُهمز ولا يهمز، ومنه قولهم: لَا تَعْدَمُ الحَسْنَاءُ ذَأْمًا، قال أوس بن حجر: [طويل] فإِنْ كُنْتَ تدعونِي إلى غَيْرِ نَافِعٍ … فَدَعْنِي وَأَكْرِمْ مَنْ بَدَا لك واذْأمِ (١) الْمَآبِرُ واحدتها مِئْبَرَةٌ وهي النَّمِيمَةُ، والإِنْمَالُ النَّمِيمَةُ، قال الكميت: [متقارب] [وَلَا أُزْعِجُ الكَلِمَ المُحفِظَا … تِ] (٢) لِلْأَقْرَبِينَ وَلَا أُنْمِلُ (٣) ورجلٌ نَمِلٌ أي نمّام (٤) والبَعْوُ الجِنَايَةُ (٥) [والجُرْمُ] (٦) وقد بَعَوْتُ، وقال عوف بن الأحوص (٧):

стр. 699

[وافر] وَإِبْسَالِي بَنِيَّ بِغَيْرِ جُرْمٍ … بَعَوْنَاهُ وَلَا بِدَمٍ مُرَاقِ (١) ورواه أبو عبيدة: جَنَيْنَاهُ. بَابُ الْقَيْءِ أبو زيد: أَعْنَدَ الرجلُ في قَيْئِهِ إِعْنَادًا إذا أَتْبَعَ بعضَه بعضًا ولم ينقطع وقد أَنْثَعَ (٢) القيْءُ من فِيهِ إِنْثَاعًا وكذلك الدّم من الأنف كلّه مثل الإِعْنَادِ غير واحد: أَتَاعَ الرجلُ إِتَاعَةً إذا قاءَ ومنه قول القطامي: [وافر] تَمُجُّ عُرُوقُهَا عَلَقًا مُتَاعَا (٣) وهَاعَ يَهُوعُ مثله. وثَعَّ يَثُعٌّ (٤) بَابُ الغَيْظِ (٥) الزَّخُ الغَيْظُ (٦)، قال صخر الغي: [متقارب] فَلَا تَقْعُدَنَّ عَلَى زَخَّةٍ … وَتُضْمِرَ فِي القَلْبِ وَجْدًا وَخِيفَا (٧) يُرِيد الخيفَةَ (٨).

стр. 700

بَابُ الصِّرَاعِ والإِزْعَاجِ أبو زيد (١): أخذتُ بِفُقْمِ الرّجلِ [إذا أخذت] (٢) بذقنه ولحيته. اليزيدي (٣): هذه رِيَاغَةُ بني فلان وَرَوَاغَتُهُمْ حيث يصطرعون. أبو زيد: أَعْشَشْتُ القوم إذا نزلتُ بهم على كُرْهٍ حتّى يتحوّلوا من أجلك، وأنشد: [طويل] وَلَوْ تُرِكَتْ نَامَتْ وَلَكِنْ أَعَشَّهَا … أَذًى مِنْ قِلَاصٍ كَالحَنِيِّ المُعَطَّفِ (٤) الحَنِيُّ والحِنِيُّ، وأنشد: كالحَنِيَّةِ بَارِكِ (٥) بَابُ الدَّقِّ أبو زيد: أَحشَشْتُ الحَبَّ (٦) إِحْشَاشًا. وقال: المِيجَنَةُ المِدَقَّةُ وجمعها مَوَاجِنُ، وأنشدنا عن المفضل (٧) لعامر بن عقيل السعدي وهو جاهلي: [وافر] رِقَابٌ كَالمَوَاجِنِ خَاظِيَاتٌ … وَأَسْتَاهٌ عَلى الأَكْوَارِ كُومُ [خَاظِيَاتٌ سِمَانٌ. ومنه قولهم: لَحْمُهُ خَظَابَظَا، وقال امرؤ القيس (٨):

стр. 701

[متقارب] لَهَا مَتْنَانِ خَظَاتَاكَمَا … أَكَبَّ عَلَى سَاعِدَيْهِ النَّمِرْ] غيره: هو بَيْزَرُ القَصَّارِ الذي يدقّ به. بَابُ السُّوقِ [السُّوقُ يذكّر ويؤنَّثُ وأنشدنا أبو عبيدة في التذكير: [طويل] بِسُوقٍ كَثِيرٍ رِيحُهُ وَأَعَاصِرُهْ] (١) [أبو زيد] (٢): ارْتَفَصَ السِّعْرُ ارْتِفَاصًا إذا غَلَا. غيره: نَامَت السُّوقُ وَحَمُقَتْ وانْحَمَقَتْ كَسَدَتْ (٣). بَابُ الإِبْطَاءِ اللَّأْيُ الإِبْطاءُ والاحْتِبَاسُ. والمُلَبِّثُ البَطِيءُ (٤) والمُتَلَوِّمُ المنتظر. أبو عمرو. أَلَّيْتُ أَبطَأْتُ، وقال سألني القاسم بن معن (٥) عن بيت الرّبيع بن ضبع الفزاري (٦):

стр. 702

[وافر] وَمَا أَلَّى بَنِيَّ وَلَا أَسَاؤُوا (١) فقلت: أَبْطَؤُوا، فقال: ما تَدَعُ شيئا وهو فَعَّلْتُ مِنْ أَلَوْتُ بَابُ التَهَيُّؤِ لِلْغَضَبِ وَالْقِتَالِ الأصمعي (٢): إذا تَهَيَّأَ [الرَّجُلُ] (٣) للغضبِ والشرِّ قيل احْرَنْفَشَ واحْرَنْبَي وازْبَأَرَّ واجْثَأَلَّ واقْذَحَرَّ. أبو زيد: زَمْهَرَتْ عيناه زَمْهَرَةً [إذا اشتدت حمرتُها وغَضِبَ. غيره: تَقَتَّرَ وَتَقَطَّرَ وتَشَذَّرَ كلّه تهيّأ للقتال، وتَحَرَّقَ لذلك [ومنه قول سليمان بن صرد (٤): بلغني عن أمير المؤمنين ذَرْءٌ من قول تَشَذَّرَ لي به من شَتْمٍ وإِيعَادٍ فَسِرْتُ إليه جوادًا] (٥) قال أبو زيد: لَسْتُ أَشكُّ في تَشَذَّرَ بالذّال (٦) وقال غيره (٧): تَشَّزرَ بالزّاي.

стр. 703

بَابُ تَمْلِيكِ الرّجلِ أَمْرَهُ غَيْرَهُ وَالاسْتِبْدَادِ بِالأَمْرِ أبو زيد (١): سَوَّفْتُ الرّجلَ أمري تَسْويفًا مَلَّكْتُهَ أَمْرِي وسَوَّمْتُهُ تَسْوِيمًا إذا حكّمته في مالك. عن أبي عبيدة: فَنَكَ في أمرِه ابتزّه من قول عَبِيدٍ (٢): [بسيط] [وَدِّعْ لَمِيسَ وَدَاعَ الصَّارِمِ اللَّاحِي] (٣) … إِذْ فَنَكَتْ فِي فَسَادٍ بَعْدَ إِصْلَاحِ والْفَتَكُ مثله سواء. بَابُ الذَّهَابِ بِحَقِّ الإِنْسَانِ والخُصُومَةِ أبو زيد: الْتَمَطَ (٤) فلان بِحَقِّي الْتِمَاطًا ذهب به. وَأَحْبَضَهُ إِحْبَاضًا أَبْطَلَهُ حَتَّى حَبَضَ حَقِّي يَحْبِضُ. غيره: مَصَحْتُ بالشيء ذَهَبْتُ به، قال ذو الرّمّة: [طويل] وَالْهَجْرُ بِالآلِ يَمْصَحُ (٥) أبو زيد: حَافَيْتُ الرَّجلَ مُحَافَاةً مَارَيْتُهُ ونَازَعْتُهُ في الكلام. غيره:

стр. 704

أَشَّبْتُ الكلام بينهم (١) تَأْشِيبًا. وأَشِبَ الكلامُ بينهم يَأْشَبُ، أبو عمرو: أَلْمَعْتُ بالشيء ذهبت به، قال متمّم [بن نويرة] (٢): [طويل] [وَغَيَّرَنِي مَا غَالَ قَيْسًا وَمَالِكًا] (٣) … وَعَمْرًا وَجَوْنًا بِالْمُشَقَّرِ أَلْمَعَا (٤) قال: يعني ذهب بهم الدّهر. ويقال: أراد الذين مَعًا فأدخل عليه الألف واللّام صلة. ويُقال: مازلتُ أُصَاتُهُ وأُعَاتُّهُ صِتَانًا وَعِتَانًا [عن الأحمر] (٥) وهو من الخُصُومَةِ والمُعَالَجَةِ. بَابُ الاسْتِعْدَادِ لِلشَّيْءِ وَإِخْفَاءِ الشَّيْءِ [قال أبو زيد] (٦): ابْرَنْذَعْتُ للأمر ابْرِنذاعَا واسْتَنْتَلتُ له اسْتِنْتَالًا وابْرَنتَيْتُ لَهُ ابْرِنْتَاءً كل هذا إذا استعدَدتُ له. غيره: أَئِبْتُ للشيء أَوُّبُّ أَبًّا (٧) تهيَّأْتُ له. قال الأعشى:

стр. 705

[طويل] وَأَبَّ لِيَذْهَبَا (١). والتَّأَتِّي التَّهَيُّؤُ أَيضًا، تَأَتَّيْتُ تَهَيَّأْتُ، [ومنه قول الأعشى: [متقارب] إِذَا مَا تَأَتَّى تُرِيدُ القِيَامَ … تَهَادَى كَمَا قَدْ رَأَيْتَ البَهِيرَا] (٢) [فَأَمَّا تَأَيَّيْتُ فإِنه تَعَمَّدْتُ] (٣) الأصمعي: خبَنت الشيء أَخْبُنُهُ وَكَبَنْتُهُ أَكْبِنُهُ، وَغَبَنْتُهُ أَغْبِنُهُ واحدٌ. غيره: المُتَلَبِّبُ المُتَحَزِّمُ. بَابُ الإِصَابَةِ بِالعَيْنِ وَخَدَرِ الرِّجْلِ (٤) قال أبو عبيد (٥): قال الأموي والكسائي: نَجَأْتُ الدّابةَ وغيرَها أَصَبْتُها بعينٍ. أبو زيد: اسْتَشْرَفْتُ إِبلَهُمْ إِذا تَعَيَّنْتَهَا لِتُصِيبَها بالعين. أبو زيد: مَذِلَتْ رِجْلِي وخَدِرَتْ سواءٌ. وأنشد: [طويل] وَإِنْ مَذِلَتْ رِجْلِي دَعَوْتُكِ أَشْتَفِي … بِدَعْوَاكِ مِنْ مَذْلٍ بِهَا فَيَهُونُ (٦)
следующие страницы →