← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1750

الغريب المصنف - ت العبيدي

أبو عبيد القاسم بن سلام

Полный текст (963 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

[متقارب] لَهَا مَتْنَانِ خَظَاتَاكَمَا … أَكَبَّ عَلَى سَاعِدَيْهِ النَّمِرْ] غيره: هو بَيْزَرُ القَصَّارِ الذي يدقّ به. بَابُ السُّوقِ [السُّوقُ يذكّر ويؤنَّثُ وأنشدنا أبو عبيدة في التذكير: [طويل] بِسُوقٍ كَثِيرٍ رِيحُهُ وَأَعَاصِرُهْ] (١) [أبو زيد] (٢): ارْتَفَصَ السِّعْرُ ارْتِفَاصًا إذا غَلَا. غيره: نَامَت السُّوقُ وَحَمُقَتْ وانْحَمَقَتْ كَسَدَتْ (٣). بَابُ الإِبْطَاءِ اللَّأْيُ الإِبْطاءُ والاحْتِبَاسُ. والمُلَبِّثُ البَطِيءُ (٤) والمُتَلَوِّمُ المنتظر. أبو عمرو. أَلَّيْتُ أَبطَأْتُ، وقال سألني القاسم بن معن (٥) عن بيت الرّبيع بن ضبع الفزاري (٦):

стр. 702

[وافر] وَمَا أَلَّى بَنِيَّ وَلَا أَسَاؤُوا (١) فقلت: أَبْطَؤُوا، فقال: ما تَدَعُ شيئا وهو فَعَّلْتُ مِنْ أَلَوْتُ بَابُ التَهَيُّؤِ لِلْغَضَبِ وَالْقِتَالِ الأصمعي (٢): إذا تَهَيَّأَ [الرَّجُلُ] (٣) للغضبِ والشرِّ قيل احْرَنْفَشَ واحْرَنْبَي وازْبَأَرَّ واجْثَأَلَّ واقْذَحَرَّ. أبو زيد: زَمْهَرَتْ عيناه زَمْهَرَةً [إذا اشتدت حمرتُها وغَضِبَ. غيره: تَقَتَّرَ وَتَقَطَّرَ وتَشَذَّرَ كلّه تهيّأ للقتال، وتَحَرَّقَ لذلك [ومنه قول سليمان بن صرد (٤): بلغني عن أمير المؤمنين ذَرْءٌ من قول تَشَذَّرَ لي به من شَتْمٍ وإِيعَادٍ فَسِرْتُ إليه جوادًا] (٥) قال أبو زيد: لَسْتُ أَشكُّ في تَشَذَّرَ بالذّال (٦) وقال غيره (٧): تَشَّزرَ بالزّاي.

стр. 703

بَابُ تَمْلِيكِ الرّجلِ أَمْرَهُ غَيْرَهُ وَالاسْتِبْدَادِ بِالأَمْرِ أبو زيد (١): سَوَّفْتُ الرّجلَ أمري تَسْويفًا مَلَّكْتُهَ أَمْرِي وسَوَّمْتُهُ تَسْوِيمًا إذا حكّمته في مالك. عن أبي عبيدة: فَنَكَ في أمرِه ابتزّه من قول عَبِيدٍ (٢): [بسيط] [وَدِّعْ لَمِيسَ وَدَاعَ الصَّارِمِ اللَّاحِي] (٣) … إِذْ فَنَكَتْ فِي فَسَادٍ بَعْدَ إِصْلَاحِ والْفَتَكُ مثله سواء. بَابُ الذَّهَابِ بِحَقِّ الإِنْسَانِ والخُصُومَةِ أبو زيد: الْتَمَطَ (٤) فلان بِحَقِّي الْتِمَاطًا ذهب به. وَأَحْبَضَهُ إِحْبَاضًا أَبْطَلَهُ حَتَّى حَبَضَ حَقِّي يَحْبِضُ. غيره: مَصَحْتُ بالشيء ذَهَبْتُ به، قال ذو الرّمّة: [طويل] وَالْهَجْرُ بِالآلِ يَمْصَحُ (٥) أبو زيد: حَافَيْتُ الرَّجلَ مُحَافَاةً مَارَيْتُهُ ونَازَعْتُهُ في الكلام. غيره:

стр. 704

أَشَّبْتُ الكلام بينهم (١) تَأْشِيبًا. وأَشِبَ الكلامُ بينهم يَأْشَبُ، أبو عمرو: أَلْمَعْتُ بالشيء ذهبت به، قال متمّم [بن نويرة] (٢): [طويل] [وَغَيَّرَنِي مَا غَالَ قَيْسًا وَمَالِكًا] (٣) … وَعَمْرًا وَجَوْنًا بِالْمُشَقَّرِ أَلْمَعَا (٤) قال: يعني ذهب بهم الدّهر. ويقال: أراد الذين مَعًا فأدخل عليه الألف واللّام صلة. ويُقال: مازلتُ أُصَاتُهُ وأُعَاتُّهُ صِتَانًا وَعِتَانًا [عن الأحمر] (٥) وهو من الخُصُومَةِ والمُعَالَجَةِ. بَابُ الاسْتِعْدَادِ لِلشَّيْءِ وَإِخْفَاءِ الشَّيْءِ [قال أبو زيد] (٦): ابْرَنْذَعْتُ للأمر ابْرِنذاعَا واسْتَنْتَلتُ له اسْتِنْتَالًا وابْرَنتَيْتُ لَهُ ابْرِنْتَاءً كل هذا إذا استعدَدتُ له. غيره: أَئِبْتُ للشيء أَوُّبُّ أَبًّا (٧) تهيَّأْتُ له. قال الأعشى:

стр. 705

[طويل] وَأَبَّ لِيَذْهَبَا (١). والتَّأَتِّي التَّهَيُّؤُ أَيضًا، تَأَتَّيْتُ تَهَيَّأْتُ، [ومنه قول الأعشى: [متقارب] إِذَا مَا تَأَتَّى تُرِيدُ القِيَامَ … تَهَادَى كَمَا قَدْ رَأَيْتَ البَهِيرَا] (٢) [فَأَمَّا تَأَيَّيْتُ فإِنه تَعَمَّدْتُ] (٣) الأصمعي: خبَنت الشيء أَخْبُنُهُ وَكَبَنْتُهُ أَكْبِنُهُ، وَغَبَنْتُهُ أَغْبِنُهُ واحدٌ. غيره: المُتَلَبِّبُ المُتَحَزِّمُ. بَابُ الإِصَابَةِ بِالعَيْنِ وَخَدَرِ الرِّجْلِ (٤) قال أبو عبيد (٥): قال الأموي والكسائي: نَجَأْتُ الدّابةَ وغيرَها أَصَبْتُها بعينٍ. أبو زيد: اسْتَشْرَفْتُ إِبلَهُمْ إِذا تَعَيَّنْتَهَا لِتُصِيبَها بالعين. أبو زيد: مَذِلَتْ رِجْلِي وخَدِرَتْ سواءٌ. وأنشد: [طويل] وَإِنْ مَذِلَتْ رِجْلِي دَعَوْتُكِ أَشْتَفِي … بِدَعْوَاكِ مِنْ مَذْلٍ بِهَا فَيَهُونُ (٦)

стр. 706

بَابُ الحَدِيثِ عَنْ غَيْرِهِ أبو زيد: رَسَوْت عنه حدِيثا (١) أرسوه رَسْوًا حَدَّثْتُ عنه. غيرُه: رَسَسْتُ الحديثَ أَرُسُّهُ في نفسي حدَّثتُ به نفسي ودَبَّرْتُ الحديث عن فلان حدّثتُ بِهِ عنه. وآثرْتُ الحديثَ عنه آثُرُهُ أَثْرًا فهو مَأْثُورٌ وأَنَا آثِرٌ. قال الأعشى (٢): [سريع] إِنَّ الذِي فِيهِ تَمَارَيْتُمَا … بُيِّنَ لِلسَّامِعِ وَالآثِرِ (٣) بُيِّنَ وبَيَّنَ (٤). بَابُ الرَّجُلِ تَرَاهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُرِيدَهُ أبو زيد: أُشِبَّ لي الرّجلُ إِشْبَابًا إذا رفعت طرفك فرأيته من غير أن تَرْجُوَهُ أَوْ تَحْتَسِبَهُ. ويقال: وَرَدْتُ عليهم الْتِقَاطًا إذا هجمت عليهم من غير أنْ تشعر بهم قبل ذلك. وأنشد: [رجز] وَمَنْهَلٍ وَرَدْتُهُ الْتِقَاطَا (٥) بَابُ مُدَارَاةِ النَّاسِ دَامَلْتُ الرّجلَ ودَالَيْتُهُ ودَاجَيْتُهُ وصَادَيْتُهُ وفَانَيْتُهُ، والمُفَانَاةُ المُدَارَاةُ

стр. 707

وَالمُخَادَعَةُ [وهي تُهمز ولا تهمز] (١)، قال الكميت: [منسرح] [يُقِيمُهُ تَارَةً فَيُقْعِدُهُ] (٢) … كَمَا يُفَانِي الشُّمُوسَ قَائِدُهَا (٣) بَابُ اللُّصوصِيَّةِ الأصمعي: العُمْرُوطُ اللصُّ وجمعه عَمَارِيطٌ وعَمَارِطَةٌ والأَمْرَطُ مثله. والقَرَاضِبَةُ واللَّهَاذِمَةُ اللّصوصُ. وأَصلُ ذَلِكَ قَطْعُ الشيء، يقال منه قَرْضَبْتُهُ وَلَهْذَمْتُهُ أي قطعتُه. الفرّاء: اللصّ في لُغةِ طيّء اللِّصْتُ وجمعه لُصُوتٌ، وهم الذين يقولون طَسْتٌ وغيرهم يَقُول: طَسٌّ. غيرهم: الخَارِبُ اللصُّ وقد خَرَبَ يَخْرُبُ خِرَابَةً. والطِّمْلُ اللصُّ الفاسقُ. بَابُ تَغَيُّرِ اللَّحْمِ وَاشْتِدَادِهِ الأصمعي: عَلِبَ اللحمُ يَعْلَبُ عَلَبًا إذا اشتدّ. الفرّاء: خَظَابَظَا وكَظَا مثله يَخْظُو ويَبْظُو ويَكْظو. أبو زيد: عَرِبَتْ معدتُه تَعْرَبُ عَرَبًا وَذَرِبَتْ تَذْرَبُ ذَرَبًا فسدتْ وهي معدةٌ عَرِبَةٌ ذَرِبَةٌ. غيره: النَّحْضُ واللَّكِيكُ والدَّخِيسُ اللّحم. الفرّاء: أَشْخَمَ اللَّحْمُ ونَشَّمَ فهو مُشْخِمٌ مُنَشِّمٌ وهو الذي تغيّرتْ رِيحُهُ لا من نَتْنِ ولكن من كَرَاهَةٍ. عن أبي الجرّاح: تَمِهَ اللَّحْمُ (٤) يَتْمَهُ تَمَاهَةً مثل الزُّهُومَةِ.

стр. 708

بَابُ الشَّقِّ وَالحَجْرِ عَلَى الرَّجُلِ الأصمعي: الشَّرْمُ الشَّقُّ وبه قيل فلانٌ الأَشْرَمُ وأنشدنا: [متقارب] وَقَدْ شَرَمُوا جِلْدَهُ فَانْشَرَمْ (١) والعَبْدُ الشَّقُّ حتّى يَدْمَى، قال [القطامي] (٢) [وافر] فَظَلَّتْ تَعْبِطُ الأَيْدِي كُلُومًا … [يَمُجُّ عُرُوقُهَا عَلَقًا مُتَاعَا] (٣) غيره: العَقّ الشقّ. غير واحد: حجرْتُ عليه وعجَرْت عَلَيْهِ وحَظرتُ عليه وحَظَلْتُ عليه بمعنى واحد. وانْضَرَجَ الشيء وضَرَجْتُهُ شققته، قال ذو الرمّة: [بسيط] [مِمَّا تَسَامَيْ مِنَ البُهْمَى ذَوَائِبُهَا … بِالصَّيْفِ] (٤) وَانْضَرَجَتْ عَنْهُ الأَكَامِيمُ (٥)

стр. 709

والمَخْرُوبُ المَشْقُوقُ ومنه قيل: أَخْرَبُ لِلْمَشْقُوقِ الأُذْنِ. [قال: الأَخْرَمُ الذي فيه خَرْمَةٌ والأَخْرَبُ الذي فيه شَقٌّ أو ثُقْبَةٌ مُسْتَدِيرةٌ (١)، فإذا انخرم ذلك فهو أَخْرَمُ] (٢) ويقال كِمَامٌ وأَكِمَّةٌ وأَكَامِيمُ (٣). بَابُ الشَّيء الدَّائِمِ الثَّابِتِ [قال الأصمعي] (٤) الوَاتِنُ الدّائم الثابت. أبو زيد: أَوْصَبَ القومُ على الشيء إِيصَابًا إذا ثَابَرُوا عليه. غيره: الطَّادِي الثّابتُ. قال القطامي: [بسيط] [مَا اعْتَادَ حُبَّ سُلَيْمَى حِينَ مُعْتَادِ] (٥) … وَمَا تَقَضَّى بَوَاقِي دَيْنِهَا الطَّادِي (٦) والمَوْطُودُ المُثْبَتُ، والمُثَابِرُ المُوَاظِبُ. والمُثَافِنُ نحوه. والأَقْعَسُ الثابتُ قال ابن حلزّة: [خفيف] وَعِزَّةٌ قَعْسَاءُ (٧)

стр. 710

الأصمعي: ثَبَّيْتُ على الشيء دُمْتُ عليه، وهو قول لبيد: [طويل] يُثَبِّي ثَنَاءً مِنْ كَرِيمٍ وَقَوْلُهُ … أَلَا انْعَمْ عَلَى حُسْنِ التَّحِيَّةِ وَاشْرَبِ (١) بَابٌ آخَرُ فِي الغَضَبِ (٢) الأموي والأحمر: غَضِبْتُ لفلان إذا كان حيّا، فإن كان ميّتا قيل: غَضِبْتُ بفلانٍ، وأنشد لدريد بن الصمّة: [طويل] فَإِنْ تُعْقِب الأَيَّامُ والدَّهْرُ تَعْلَمُوا … بَنِي قَارِبٍ أَنَّا غِضَابٌ بِمَعْبَدِ (٣) فَإِنْ يَكُ عَبْدُ اللَّهِ خَلَّى مَكَانَهُ … فَمَا كَانَ طَيَّاشًا وَلَا رَعِشَ اليَدِ (٤) فقال «بمعبد» وإنما هو عبد الله بن الصّمة. غيره: قد حَرِبَ يَحْرَبُ إذا غضب وحَرَبْتُ غيري أغضبته، والتَّرَغُّمُ (٥) التَّغَضُّبُ مع كلام قال

стр. 711

لبيد: [طويل] فَأَبْلِغْ أَبَا بَكْرِ إِذَا مَا لَقِيتَهُ] (١) … عَلَى خَيْرِ مَا يُلْقَى بِهِ مَنْ تَرَغَّمَا (٢) والمُرَاغِمُ مثله ويروى من تَرَغَّمَا. والتَّرَغُّمُ الغَضَبُ وقد يكون بكلام (٣). بَابُ المَوْتِ بِالحَرِّ والبَرْدِ والسَّمِّ (٤) أبو زيد: أَدْعَصَهُ الحَرُّ إِدْعَاصًا وأَهْرَأَهُ البَرْدُ إِهْرَاءً إِذا قَتَلَهُ الحَرُّ والبَرْدُ. الكسائي: هُرِئَ فهو مَهْرُوءٌ. أبو عمرو: القِشْبُ السَّمُّ وجمعه أَقْشَابٌ، وقد قَشَّبَ له إذا سَقَاهُ. والمُزْعِفُ القاتلُ منه. الأموي: رجل قَشِبٌ خَشِبٌ (٥) لا خير فيه. أبو عمرو: شَفْشَفَهُ الحرُّ (٦) إذا أَيْبَسَهُ. أبو زيد: دَغِمَهُمُ الحرُّ يَدْغَمُهُمْ دَغْمًا إذا غَشِيَهُمْ الحرُّ وكذلك البَرْدُ. أبو عمرو: هَرَأَهُ البَرْدُ. وقال ابن مقبل يرثي عثمان بن عفان [رضي الله تعالى عنه] (٧).

стр. 712

[طويل] وَمَلْجَأُ مَهْرُوئِينَ يُلْقَى بِهِ الحَيَا … إِذَا حَلَّفَتْ كَحْلٌ هُمُ الأُمُّ والأَبُ (١) [الْحَيَا الْمطَرُ] (٢). أبو عمرو: الجَوْزَلُ السَّمُّ، قال ابن مقبل يصف الناقة: [طويل] [إِذَا الملْوِيَاتُ بِالمُسُوحِ لَقِيتَهَا] (٣) … سَقَتْهُنَّ كَأْسًا مِنْ ذُعَافٍ وَجَوْزَلَا (٤) والجَوْزَلُ فَرْخُ الحَمَامِ (٥). غيره: الثُّمَالُ السَّمُ المُنْقَعُ وهو المُثَمَّلُ. والذِّيفَانُ والذَّيْفَانُ السَّمُّ. الأصمعي: السَّلِيمُ اللَّدِيغُ. وإنما قيل له سَلِيمٌ للتطيّرِ مُخَالَفَةً (٦) لِلَّدِيغِ. بَابُ الفَزَعِ والخَوْفِ الكسائي: جُئِثَ جَأْثًا وجُثَّ جَثًّا وزُئِدَ زُؤْدًا (٧) على وزن فُعْلٍ (٨) مثل جُبْنٍ (٩) فهو مَجْؤُوثٌ ومَجْثُوثٌ وَمَزْؤُودٌ كلّه من الفزع. أبو زيد: شُئِفَ شَأْفًا فهو مَشْؤُوفٌ مثله. أبو عمرو: أَذْأَبَ فهو مُذْئِبٌ إِذا فَزِعَ أيضا. أبو زيد: أَخَذَنِي من فلان الأَزْيَبُ وهو الفَزَعُ. الأصمعي: الْعَلِهُ الذي قد فَزِعَ حتّى خَفَّ فهو يذهب ويَجِيءُ. أبو عمرو: ضَاعَنِي الشيءُ

стр. 713

أَفْزَعَنِي. غيره: الإجْئِلَالُ على افْعِلَالٍ الفَزَعُ والوَجَلُ، وقال امرؤ القيس: [مخلّع البسيط] [وَغَائِطٍ قَدْ هَبَطْتُ وَحْدِي] (١) … لِلْقَلْبِ مِنْ خَوْفِهِ اجْئِلَالُ والإِفْزَازُ الإِفْزَاعُ ومنه قول أبي ذؤيب (٢): [كامل] [وَالدَّهْرُ لَا يَبْقَى عَلَى حَدَثَانِهِ … شَبَبٌ] (٣) أَفَزَّتْهُ الكِلَابُ مُرَوَّعُ (٤) والوَهَلُ الفَزَعُ والتَّوَجُّسُ الخوفُ. غيره: أَفْرَخَ الرَّوْعُ (٥) ذهب. بَابُ القَبْرِ والدَّفْنِ أبو زيد: رَمَسْتُهُ أَرْمُسُهُ ودَمَسْتُهُ أَدْمِسُهُ وَأَدْمُسُهُ ودَفَنْتُهُ أَدْفِنُهُ وهو واحدٌ. الأصمعي. الجَدَثُ والجَدَفُ والرَّمْسُ وهو القَبْرُ. والضَّرِيحُ الشَّقُّ وَسَطَ (٦) القَبْرِ واللَّحْدُ في جانبه. بَابُ البُكَاءِ الأموي وأبو عمرو: أَجْهَشَ إِجْهَاشًا إذا تَهَيَّأَ للبكاء. وأنشد: [طويل] بَكَى جَزَعًا مِنْ أَنْ يَمُوتَ وَأَجْهَشَتْ … إِلَيْهِ الجِرِشَّى وَارْمَعَلَّ خَنِينُهَا (٧)

стр. 714

أبو زيد والأصمعي مثله. قالا: وأَشْحَنَ إِشْحَانًا بمعناه. وزاد أبو زيد: وَجَهَشْتُ للحزن والشَّوْقِ. الأصمعي وأبو زيد قالا: بَكَيْتُ الرّجلَ وبَكَّيْتُهُ كلاهما إذا بكيتَ عليه: وأَبْكَيْتُهُ صَنَعْتُ به ما يُبْكِيهِ. الأصمعي: أَهْنَفَ الصّبيُّ إِهْنَافًا مثل الإِجْهَاشِ. والمُهَانَفَةُ أيضًا الملاعبةُ. الكسائي: فَحَمَ الصبيُّ يَفْحَمُ فُحُومًا وفُحَامًا إذا بكى حتّى ينقطع صوتُه. بَابٌ آخَرُ في الغضب (١) الكسائي: وَمِدْتُ عليه ووَبِدْتُ عليْه وَمَدًا وَوَبَدًا كِلَاهُمَا من الغضب أبو زيد وأبو عمرو: عَبِدْتُ عليه عَبَدًا مثله. وزاد أبو عَمْرو: ﴿فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ (٢) من الأَنَفِ والغَضَبِ. قال الأصمعي (٣): الأَضَمُ الغَضَبُ. الفرّاء: عَبِدَ عَلَيْهِ وحَقِدَ وأَحِنَ وأَمِدَ وأَبِدَ وحَسِكَ عَلَيْهِ غَضِبَ. الأصمعي: هو مُصِنٌّ غَضَبًا أي ممتليء غضبًا. الأحمر: أَحْمَسَنِي (٤) وأَشْكَعَنِي (٥) وأَذْأَرَنِي (٦) وَأَحْفَظَنِي كُلُّهُ أَغْضَبَنِي. أبو زيد: أَوْأَبْتُهُ إِيئَابًا وأَحْفَظْتُهُ وأَحْمَشْتُهُ وحَمَشْتُهُ كلّه إذا أغضبته والاسم الإِبَةُ والحُمْشَةُ. الكسائي: نَغِرَ الرّجلُ [يَنْغَرُ] (٧) نَغَرًا إذا غضب. الأصمعي: هو الذي يغلي جوفه من الغيظ، ومنه قولُ المرأةِ غَيْرَى نَغِرَةً. الأموي (٨): هو نَقِرٌ عليك غَضْبَانُ. أبو عمرو: الأَضَمُ الغَضَبُ. غيره:

стр. 715

الغضبُ المُطِرُّ الشديدُ. قال الحطيئة: [طويل] غَضِبْتُم عَلَيْنَا أَنْ قَتَلْنَا بِخَالِدٍ … بَنِي مَالِكِ هَا إِنَّ ذَا غَضَبٌ مُطِرْ (١) [أي شديد. والزَّخَّةُ الحِقْدُ والغضبُ. والوَجْدُ الحِقْدُ. وأنشد لصخر الغيّ: [متقارب] فَلَا تَقْعُدَنَّ عَلَى زَخَّةٍ … وَتُضْمِرَ فِي القَلْبِ وَجْدًا وَخِيفَا] (٢) بَابُ الحِقْدِ والطِّغْنِ وَنَحْوِهِ الأموي: الحِشْنَةُ الحِقْدُ وأنشدنا: [طويل] أَلَا لَا أَرَى ذَا حِشْنَةٍ فِي فُؤَادِهِ … يُجَمْجِمُهَا إِلَّا سَيَبْدُو دَفِينُهَا أبو زيد: الإِحْنَةُ مثله. وقد أَحِنْتُ عليهِ آحَنُ أَحَنًا ووَغِرَ صدرُه يَوْغَرُ ودَويَ يَدْوَى وَضَغِنَ [يَضْغَنُ] (٣) ضَغَنًا [وضَغْنًا] (٤). والضَّبُ مثل الضِّغْنِ. الكسائي: المِئْرَةُ الذَّحْلُ وجمعها مِئَرٌ، والدِّمْنَةُ مثلها، وجمعها دِمَنٌ، وقد دَمِنْتُ عليه. أبو زيد: مَاءَرْتُهُ فاعلته مُمَاءَرَةً وشَاحَنْتُهُ مُشَاحَنَةً من الشَّحْنَاءِ. وآحَنْتُهُ مُؤَاحَنَةً من الإِحْنَةِ. بعضهم: أَرِيَ صَدْرُهُ يَأْرَى مثل الوَغَرِ. غَيْرُهُ: الكَتِيفَة الضَّغِينَةُ، يقال: في قلبه عليه كَتِيفَةٌ ومثله حَسِيفَةٌ وحَسِيكَة وسَخِيمَةٌ وشَحْنَاءُ، قال القطامي:

стр. 716

[طويل] أَخُوكَ الذِي لَا يَمْلِكُ النَّصْرَ نَفْسَهُ … وتَرْفَضُّ عِنْدَ المُحَفِظَاتِ الكَتَائِفُ (١) والوَغْمُ نحوه. أبو عمرو: الضَّمَدُ الحِقْدُ، قال النابغة (٢): [بسيط] [وَمَنْ عَصَاكَ فَعَاقِبْهُ مُعَاقَبَةً … تَنْهَى الظَّلُومَ] (٣) وَلَا تَقْعُدْ عَلَى ضَمَدِ (٤) الفرّاء: من الوَغْمِ وَغِمَ يَوْغَمُ. بَابُ ضَرْبِ العُنُقِ وَحَلْقِ الرَّأْسِ الأصمعي: سَبَتَ فلانٌ عِلَاوَةَ فلانٍ وصَلْفَعَهَا إِذا ضربَ عنقَهُ (٥). الأحمر: صَلْمَعْتُ الشيء قطعته من أصله وأنشدنا: [وافر] أَصَلْمَعَةَ بْنَ قَلْمَعَةَ بْنِ فَقْعٍ … لَهِنَّكَ لَا أَبَالَكَ تَزْدَرِينِي (٦) [أراد والله إنَّكَ:] (٧). أبو زيد: احْتَفَنْتُ الرّجلَ احْتِفَانًا اقتلعته من الأرض. عن الفرّاء صَلْمَعَ رَأْسَهُ وجَلْمَحَهُ وجَلْمَطَهُ وزَلَّقَهُ كلّه إذا حلق رأسه (٨).

стр. 717

بَابُ النَّفْيِ فِي المَوَاضِع الأصمعي (١): ما بالدّارِ عَرِيبٌ وما بها دِبِّيجٌ، ثمّ شَكَّ في الدِّبّيجِ (٢). وما بها طُوريٌّ ودُوريٌّ ووَابِرٌ ونَافِحٌ ضَرَمَةٍ وصَافِرٌ وَدَيَّارٌ وأَرِمٌ مثال فَعِلٍ [قال: ولا يقال في هذا كلّه إلا بالنفي] (٣). أبو زيد: ما بها إِرَمٌ ولا أَرِيمٌ. الكسائي: ما بها شَفَرٌ (٤). أبو زيد: ما بها تَأْمُورٌ - مهموز - مثله. ويقال أيضًا: ما في الرَّكِيَّةِ تَأْمُورٌ يعني الماء وهو قياس على الأوّل الفرّاء: ما بها عَائِنٌ وما بها عَيَنٌ. الكسائي: ما بها دُعْوِيٌّ ولا دُبِّيٌّ من الدّعاء والدَّبِيبِ. بَابُ النَّفْيِ فِي الطَّعَامِ الأصمعي: ما ذُقْتُ أَكَالًا ولا لَمَاجًا ولا شَمَاجًا ولا لَمَاقًا ولا ذَوَاقًا. قال: واللَّمَاقُ يصلح في الأكل والشّرب وأنشدنا لنهشل بن حرّيّ (٥): [وافر] كَبَرْقٍ لَاحَ يُعْجِبُ مَنْ رَآهُ … وَلَا يَشْفِي الحَمَائِمَ مِنْ لَمَاقِ أبو زيد: ما عندنا (٦) أَكَالٌ ولا عَضَاضٌ ولا مَضَاغٌ ولا قَضَامٌ ولا

стр. 718

لَمَاظٌ أي ما يُعَضُّ عليه ويُمْضَغُ ويُقْضَمُ ويُتَلَمَّظُ. الأموي: ما ذُقْتُ عَضَاضًا ولا عَلُوسًا. الأحمر: ما ذُقْتُ عَلُوسًا ولا أَلُوسًا ولا عَدُوفًا. الأموي: ما ذقت عنده أَوْجَسَ يعني الطّعام وما في رَحْلِهِ حُذَافَةٌ يعني الطّعام. وما في النِّحْيِ عَبَقَةٌ أي (١) من الرُّبِّ. عن الفرّاء: ما ذُقْتُ عَدُوفًا ولا عَدَافًا ولا عَذُوفًا ولا عَذَافًا بالذّال والدّال. بَابُ النَّفْيِ فِي اللِّبَاسِ والحَلْيِ الأموي: مَا عَلَيْهِ قِرَاضٌ وما عليه جُذَّةُ أي ما عليه ثوبٌ. الكسائي: ما عليه طُحْرُبَةٌ يعني من اللباس. أبو الجرّاح: طَحْرَبَةٌ. الأصمعي: طِحِرْبَةٌ وطَحْرِبَةٌ، قال: ومن الحُلِيّ ما عليه هَلْبَسِيسَةٌ ولا خَرْبَصِيصَةٌ. اليزيدي: خَرْبَصِيصَةٌ بالخاء والحاء جميعًا. وأبو زيد بالخاء وهَلْبَسِيسَةٌ مثل الأصمعي. بَابُ النَّفْيِ فِي المَالِ وَغَيْرِهِ (٢) الأصمعي: ما لا سَعْنَةٌ ولا مَعْنَةٌ ليس له شيء. غيره: ماله سَبَدٌ ولا لَبَدٌ. أبو زيد: ليس له طِرْقٌ وما عنده قُذَعْمِلَةٌ ولا قِرْطَعْنَةٌ أي ليس له شيءٌ (٣). أبو زيد: ماله هِلَّعٌ ولا هِلَّعَةٌ أي ماله جَدْيٌ ولا عَنَاقٌ. غيره: مَالَهُ شَامَةٌ ولا زَهْرَاءُ يعني ناقة سوداء ولا بيضاء، وقال ابن حلّزة:

стр. 719

[مجزوء الخفيف] [وَأَتَوْنَا يَسْتَرْجِعُونَ فَلَمْ تَرْ … جِعْ] (١) لَهُمْ شَامَةٌ وَلَا زَهْرَاءُ (٢) الأصمعي: ما به وَذْيَةٌ وهي مثلُ حَزَّةٍ. أبو عمرو وأبو زيد: ولا ظَبْظَابٌ أي شيء من الوَجَعِ، قال رؤبة: [رجز] كَأَنَّ بِي سِلًّا وَمَا بِي ظِبْظَابْ أبو عمرو: مَا رَمَيْتُهُ بِكُثَّابٍ أي بسهم وهو الصّغير من السّهام. غيره: ما دونه وَجَاحٌ أي سِتْرٌ، قال القطامي: [رجز] لَمْ يَدَعِ الثَّلْجُ بِهَا وَجَاحَا … أَلَا تَرَى مَا غَشِيَ الأَرْكَاحَا (٣) والأَرْكَاحُ الأَخْبِيَةُ (٤). أبو زيد: ما اكْتَحَلْتُ غَمَاضًا ولا حَثَاثًا يعني النّوم. الأصمعي: حِثَاثًا بالكسر. أبو عمرو (٥): ما نَبَسَ بكلمة. الكسائي: ما عليه مُزْعَةُ لَحْمٍ (٦). الأموي: ما نَتَشْتُ منه شَيْئًا ما أخذتُ منه شيئا. الفرّاء: ما عصيتُك (٧) وَشْمَةً أي طرفة عين. الأصمعي: أتانا

стр. 720

في جيش ما يُكَتُّ أي ما يُعلم عددُه ولا يُحْسَبُ. أبو زيد: ما بينهما دَنَاوَةٌ وقَرَابَةٌ (١). ومَالَكَ به بَدَدٌ ومالك به بِدَّةٌ وبُدَّةٌ أي مالك به طاقة. الكسائي ما أدري أين سَقَعَ وبَقَعَ وسَكَعَ أي ذهب في الأرض (٢) وَمَا أَصَبْتُ منه قِطْمِيرًا ولا فَتِيلًا، قال النابغة: [خفيف] [يَجْمَعُ الجَيْشَ ذَا الأُلُوفِ وَيَغْزُو] (٣) … ثُمَّ لَا يَزْرَأُ العَدُوَّ فَتِيلَا (٤) يهجو به النعمان (٥). الفرّاء: ماله سُمٌّ ولا صُمٌّ غَيْرُكَ، وماله سَمٌّ ولا حَمٌّ غَيْرُكَ أَيْ ماله هَمُّ غَيْرُكَ. الكسائي مالك بهذا الأمر بدَدَ كقولك مالك به يَدَانِ. بَابُ النَّفْيِ في النَّاسِ أبو زيد: ما أدري أيُّ الطَّمْشِ هو، وأيُّ الدَّهَدَاءِ هُوَ، وأيّ تَرْخُمَ هو وتُرْخُمُ وتُرْخَمَ، وأَيُّ البَرْنَسَاءِ هو. الكسائي: مثل ذلك كلّه، وزَادَ وأي الطَّبْنِ هُوَ وَأَيُّ الأَوْرَمِ هو، كلّ هذا معناه أيّ الناس هو: الفرّاء: ما أدري أيّ النُّخْطِ هو. بَابُ النَّفْيِ فِي قَوْلِهِمْ (٦) مَالَكَ مِنْهُ بُدٌّ أبو زيد: مالي (٧) من ذاك بُدٌّ ومالي عنه وَعْيٌ مثالُ رَمْي وكذلك

стр. 721

مالي عنه عُنْدَدٌ ومُعْلَنْدَدٌ، وكذلك مالي عنه حُنْتَالٌ ومُحْتَدٌّ ومُلْتَدٌّ معنى هذا كلّه مالي منه بُدٌّ. الفرّاء (١): وكذلك مالي منه حُمٌّ ولا رُمٌّ ويقال حَمَّ ولا حَمٌّ وقال: حَمَمْتُ حَمَّهُ قَصَدْتُ قَصْدَهُ. بَابُ النَّاحِيَةِ لِلشَّيْءِ الشُّزُنُ والشَّزَنُ والقُطْرُ والقُتْرُ ناحية الشيء، ومن الإنسان جانبه. أبو عمرو: في الشُّزُنِ مثله. الأحمر: في القُتْرِ مثله. قال: وهو البُصْرُ أيضًا. والحَجْرَةُ الناحية والجِيزَةُ الناحية وجمعها جِيزٌ والعِبْرُ والحَجْرَةُ الناحيةُ. بَابُ المُخَالَفَةِ الأموي: خَاوَذْتُهُ خِوَاذًا ومُخَاوَذَةً خالفتُه. الكسائي وأبو زيد: القومُ خِلْفَةٌ أي مُخْتَلِفُونَ، وأنشد أبو زيد: [رجز] دَلْوَايَ خِلْفَانِ وَسَاقِيَاهُمَا بَابُ إِعْظَامِ الرَّجُلِ (٢) الأصمعي والفرّاء: رَجِبْتُ الرّجلَ رَجَبًا إِذا هِبْتَهُ وعَظَّمْتَهُ. الأموي: ما ترى له حَنَانًا أي هيبة. غيره رَفّلْتُهُ عَظَّمْتُهُ ومَلَّكْتُهُ. قال ذو الرّمة: [طويل] إِذَا نَحْنُ رَفَّلْنَا امْرَءًا سَادَ قَوْمَهُ … وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ يُذْكَرُ (٣)

стр. 722

بَابُ الكَلَامِ بِالشَّيْءِ لَمْ تُهَيِّئْهُ، وَالكَذِبِ أبو عبيدة: ارْتَجَلْتُ الكلامَ ارْتِجَالًا واقْتَضَبْتُهُ اقْتِضَابًا ومعناهما أن يكون تَكَلَّمَ به من غير أن يكون هَيَّأَهُ قبل ذلك. وابْتَشَكَ الْكَلَامَ ابْتِشَاكًا إذا كذب. الفرّاء: افْتَلَتَ فلانٌ الكلامَ واقْتَرَحَه مثل الارتجال. أبو زيد في الابْتِشَاكِ مثله. قال: ويقال منه بَشَكَ وسَرَجَ وسَدَجَ (١) وخَدَبَ كلّه إذا كذب. الأحمر: وَلَعَ يَلَعُ وَلَعَانًا إذا كذب أيضًا. الكسائي: العِضَةُ الكذبُ وجمعه عِضُونَ وهو من العَضِيهَةِ ويقال يا لِلْعَضِيهَةِ ويا لِلْأَفِيكَةِ ويا لِلْبَهِيتَةِ. الأصمعي: وَلَعَ الرّجلُ يَلَعُ وَلْعًا (٢) وَوَلَعَانًا كلّه كذَبَ (٣) ومنه قول الشاعر: [طويل] وَهُنَّ مِنَ الإِخْلَافِ وَالْوَلَعَانِ (٤) أبو زيد: اعْتَبَطَ فلان عليّ الكذب وعَبَطَ يَعْبِطُ إذا كذب، والخُلَابِسُ الحديث الرقيقُ ويقال الكذب، قال الكميت: [طويل] [بِمَا قَدْ أَرَى فِيهَا أَوَانِسَ كَالدُّمَى] (٥) … وَأَشْهَدُ مِنْهُنَّ الحَدِيثَ الخُلَابِسَا (٦) ويقال: خَلْبَسَ قَلْبَهُ فَتَنَهُ وذَهَبَ به.

стр. 723

[أبو زيد] (١): هَرَطَ الرَّجلُ عِرْضَ أَخيه يَهْرِطُهُ هَرْطًا إِذا طَعَنَ فيه ومثله هَرَدَهُ وهَرَتَهُ ومَزَّقَهُ. وقال ما في حَسَبِ فلانٍ قُرَامَةٌ ولا وَصْمٌ (٢) وهُمَا العَيْبُ. غيرهُ: إنّه لَذُو عِرْقٍ وَرِبٍ أي فاسد، قال أبو ذُرَّةَ الهذلي (٣). [رجز] إِنْ يَنْتَسِبْ يُنْسَبْ إِلَى عِرْقٍ وَرِبْ (٤) أَهْلِ خَزُومَاتٍ وشَحَّاجٍ صَخِبْ والخَزُومَةُ البَقَرَةُ. الكسائي: حَدَدْتُ على الرّجلِ أَحِدُّ من الحِدَّةِ. أبو زيد: ذَهَبت ذُكْرَةُ السّيف والرَّجُلِ أَي حِدَّتُهُ [ومنه حديث النبي ﵇: إنّه كان يطوفُ في ليلةٍ على نسائه ويغتسلُ من كلِّ واحدة منهنّ غُسْلًا، فَسُئِلَ عن ذلك فقال إنّه أَذْكَرُ قال أبو عبيد يعني أَحَدُّ] (٥). بَابُ الشَّتْمِ أبو عمرو: جَادَعْتُهُ مُجَادَعَةً وهي المشاتمةُ والمُشَارَّةُ ونحوها. الفرّاء: رماه بِهَاجِرَاتٍ ومُهَجِّرَاتٍ أي بفضائح. أبو زيد: شَتَّرْتُ به وهَجَّلْتُ بِهِ ونَدَّدْتُ وسَمَّعْتُ به تَشْتِيرًا وتَهْجِيلًا وتَنْدِيدًا وتَسْمِيعًا كل هذا إذا سمعتَه

стр. 724

القبيح وشَتمتَه. ويقال: تَثَوَّلَ القومُ عليَّ (١) تَثَوُّلًا وَتَبَكَّلُوا تَبَكُّلًا واغْرَنْدَؤُوا اغْرِنْدَاء واغْلَنْتَوْا اغْلِنْتَاءً كل هذا إذا عَلَوْهُ بالشَّتم والضرب والقهر. الأصمعي: أُغْرِبَ عليه إذا صُنِعَ به صنيعٌ قبيح. أبو عمرو: المُنْديَاتُ المُخْرِيَاتُ. [الكسائي] (٢): قَهَلْتُ الرّجلَ أَقْهَلُهُ قَهْلًا إِذا أثنيت عليه ثناءً قبيحًا. غيره: أَسْقَيْتُ الرّجلَ إِسْقَاءً إِذا اغْتَبْتَهُ، ومنه قول ابن أحمر: [طويل] وَلَا عِلْمَ لِي مَا نَوْطَةٌ مُسْتَكِنَّةٌ … وَلَا أَيُّ مَنْ عَادَيْتُ (٣) أَسْقَى سِقَائِيَا غيره: آشَبْتُهُ آشِبُهُ لُمْتُهُ، قال أبو ذؤيب: [طويل] وَيَأْشِبُنِي فِيهَا الذِينَ يَلُونَهَا … وَلَوْ عَلِمُوا لَمْ يَأْشِبُونِي بِطَائِلِ (٤) قَصَبْتُ الرّجلَ أَقْصِبُهُ إذا وقعت فيه. الفرّاء: ثَلَبْتُهُ أَثْلِبُهُ إِذا عِبته وقلت فيه. وقال غيره: المثَالِبُ المَعَايِبُ (٥). بَابُ الاسْتِضْعَافِ لِلرَّجُلِ أبو زيد: أَرْزَغْتُ فيه إرْزَاغًا إذا استضعفته وَأَغْمَزْتُ فِيهِ إِغْمَازًا، قال وقال رجل من بني سعد (٦): [وافر]

стр. 725

وَمَنْ يُطِعِ النِسَاءَ يُلَاقِ مِنْهَا … إِذَا أَغْمَزْنَ فِيهِ الأَقْوَرِينَا وقال: أَحْضَنْتُ بالرَّجُل وأَلْهَدْتُ بِهِ إِحْضَانًا وَإِلْهَادًا إِذا أَزْرَيْتُ به وأنشدنا: [طويل] تَعَلَّمْ هَدَاكَ الله أَنَّ ابْنَ نَوْفَلٍ … بِنَا مُلْهِدٌ لَوْ يَمْلِكُ الضَّلْعَ ضَالِعُ (١) أبو عبيدة: جَعَلْتُ حاجتَه بِظَهْرٍ ومِنْهُ قوله (٢) تعالى: ﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ (٣). وهو استِهَانَتُكَ بحاجةِ الرّجل. الأحمر: دَيَّخْتُهُ تَدْيِيخًا ذَلَّلْتُهُ. أبو زيد: وَبَطَ أَمْرُ الرّجل يَبِطُ وهو وَابِطٌ إِذا تَضعْضَعَ وَسَاءَتْ حَالُهُ. اقْتَحَمَتْهُ عيني ازْدَرَتْهُ. الأصمعي: أَبَّسْتُ به تَأْبِيسًا وَأَبَسْتُ بِهِ أَبْسًا إذا صَعَّرْتَ (٤) به وحقّرته وأنشد للعجّاج. [رجز] وَلَيْثُ غَابٍ لَمْ يُرَمْ بِأَبْسِ (٥) الأصمعي: جاء فلانٌ مُطِرًّا أَي مُسْتَطِيلًا مُدِلًّا. وأنشد: [طويل] غَضِبْتُمْ عَلَيْنَا أَنْ قَتَلْنَا بِخَالِدٍ … بَنِي مَالِكٍ هَا إِنَّ ذا غَضَبٌ مُطِرْ (٦) والكَبْتُ والوَقْمُ كَسْرُ الرّجلِ وإِخْزَاؤُهُ. والتَّبْكِيتُ والبَكْعُ أن تستقبله بما يكره.

стр. 726

بَابُ الكِبْرِ وَالزَّهْوِ الأصمعي: يقال من الكِبْرِ والفَخْرِ فَخَرَ الرّجلُ وفَخَزَ وجَمَخَ وَجَفَخَ وبَأَى [مثل بَعَا] (١) يَبْأَى بَأْوًا [وقال حاتم (٢): [طويل] وَمَا زَادَنَا بَأْوًا عَلَى ذِي قَرَابَةٍ … غِنَانَا وَلَا أَزْرَى بِأَحْسَابِنَا الفَقْرُ] (٣) أبو زيد: فَجَسَ يَفْجُسُ فَجْسًا وتَفَجَّسَ تَفَجُّسًا وهو التَّكَبُّرُ. وقال: فيه عُرْضِيَّةٌ وهو أَنْ يَرْكَبَ رَأْسَهُ من النخوة. الكسائي: في رأسه خُنْزُوَانَةٌ وهو الكِبْرُ. وفيه عِنْزَهْوَةٌ مثله. الأحمر: وفيه جَبَرِيَّةٌ وَجَبَرُوَّةٌ وجُبُّورَةٌ وجَبَرُوتٌ وأنشدنا: [طويل] فَإِنَّكَ إِنْ عَادَيْتَنِي غَضِبَ الحَصَى … عَلَيْكَ وذُو الجُبُّورَةِ المُتَغَتْرِفُ (٤) [يُريد الله ] (٥). والتَّغَتْرُفُ مثل التَّغَطْرُفِ وهما الكِبْرُ. أبو عبيدة: الجَخِيفُ أن يفتخر الرجلُ بأكثر مما عنده. والجَخِيفُ أيضًا صوتٌ من الجوف أَشَدُّ مِنَ الغَطِيط غيره: المُتَخَمِّطُ المُتَكَبِّرُ مع غَضَبٍ. والأَشْوَسُ الرّافعُ رأسَهُ تكبرًا. غيره: والمُتَهَكِّمُ مثله. والطَّيْخُ الكِبْرُ والأَبْلَخُ المُتكبِّرُ. الفرّاء: فيه عُنْجُهِيَّةٌ وَعُنْجُهَانِيَّةٌ وهي الكِبْرُ والعظمةُ.

стр. 727

غيره: العُبِّيَّةُ الكِبْرُ [والعِبِّيَّةُ الكِبْرُ] (١). غيره: المُتَغَطْرِسُ الظّالمُ المتكبِّرُ وهو الغِطْرِيسُ (٢)، قال الكميت: [طويل] [وَلَوْلَاكُمْ] (٣) كُنَّا الأُبَاةَ الغَطَارِسَا (٤) [والعِتْرِيسُ الجَبَّارُ وَالْعِتْرِسَةُ الغَلَبَةُ والقَهْرُ] (٥) بَابُ اسْتِخْبَارِ الخَبَرِ اسْتَنْحَسْتُ (٦) الخبرَ وتَحَسَّسْتُ وتَحَسَّبْتُ (٧)، كلام أهل الحجاز. بَابُ هَدْرِ الدَّمِ أبو زيد: طُلَّ دَمُهُ وَأَطِلَّهُ (٨) الله، قال: ولا يُقال طَلَّ [دَمُهُ بنصب الطاء] (٩) ويقال: أُطِلَّ (١٠). الكِسَائي: طَلَّ الدَّمُ نفسُه. ويقال: ذهب دمُه خِضْرًا مِضْرًا وذَهَبَ بِطْرًا. الكسائي: ذهب دمُه فِرْغًا وَفَرْغًا ودَلْهًا وبُطْلًا كلّ هذا إذا ذهب هَدَرًا. وقال: دِمَاؤُهُمْ هَدْمٌ بينهم

стр. 728

أي هَدَرٌ [وقد هَدَرَ يَهْدِرُ وأَنا أَهْدَرْتُهُ] (١) عن أبي عبيدة (٢): طَلَّ دَمُهُ وأُطِلَّ دَمُهُ وطُلَّ دَمُهُ. أبو زيد: فَاحَ دَمُهُ يَفِيحُ إِذا هَرَاقَ وأَنا أَفَحْتُهُ إِفَاحَةً وأَنشدنا: [رجز] نَحْنُ قَتَلْنا المَلِكَ الجَحْجَاحَا … وَلَمْ نَدَعْ لِسَارِحٍ مُرَاحَا إِلَّا دِيَارًا أو دَمًا مُفَاحَا … دَهْرًا وهَيَّجْنَا بِهِ الأَنْوَاحَا (٣) أبو عمرو: ذهب دمُه ظَلَفًا وظَلْفًا [وطَلَفًا وطَلْفًا] (٤) قال: سمعته بالظاء والطّاء وعن أبي شنبل بالطّاء. بَابُ الطَّمَعِ والجَشَعِ وخُبْثِ النَّفْسِ أبو زيد: جَعِمَ الرّجلُ (٥) يَجْعَمُ جَعَمًا إِذا طَمِعَ وزَعِمَ يَزْعَمُ زَعَمًا مثله. أبو زيد (٦): لَقِسَتْ نفْسِي لَقَسًا وَتَمَقَّسَتْ [تَمَقُّسًا] (٧) كلاهما بمعنى. غَثَتْ غَثَيَانًا. قال: وقال أبو زيد: إنّ أعرابيًا صَادَ هَامَةً (٨) فأكلها فَغَثَتْ نفسُه. فقال: ما هذا؟ فقيل له: سُمَانَى فقال: [كامل] نَفْسِي تَمَقَّسُ مِنْ سَمَانَى الأَقْبُرِ الأموي: تَبَغْثَرَتْ نَفْسُهُ (٩) تَبَغْثُرًا مثله، قال: يكون ذلك من سوء

стр. 729

الظن حتّى تخبثَ نفسُه ويكون من الغَثَيَانِ. الفرّاء: غَانَتْ نَفْسِي (١) وَرَانَتْ تَغِينُ وَتَرِينُ إِذا غَثَتْ أيضًا. الأصمعي. جَاشَتْ جَيْشًا إِذا دَارَتْ لِلغَثَيَانِ. وجَشَأَتْ إذا ارتَفَعَتْ من حزنٍ أو فَزَعٍ (٢). أبو زيد: جَوِيَتْ نَفْسِي جَوًى إذا لم تُوَافِقْكَ البلادُ. بَابُ أَخْذِ مَا ارتَفَعَ لِلْإِنْسَانِ من شَيْءٍ أبو زيد: مَا يُوهِفُ له شيءٌ إلّا أخذه أي ما يرتفعُ له شيء إلّا أخذه. وكذلك ما يُطِفُّ له شيءٌ وما يُشْرِفُ له إِيهَافًا وَإِطْفَافًا وَإِشْرَافًا. الكسائي: خُذْ ما طَفَّ لك. وأَطَفَّ واسْتَطَفَّ مثله. أبو زيد: دَفَّ الأمرُ (٣) يَدِفُّ واسْتَدَفَّ إذا تهيأ (٤). ودَفَّ الشيءُ إذا قرُبَ ودَفَّتْ دَافّةٌ إذا دخلَ الأعْرَابُ الحَضَرَ من قَحْطِ البادية. ودَفَّ الطائرُ إذا طار على وجه الأرض. بَابُ أَخْذِ الشَّيْءِ بِرُمَّتِهِ أبو زيد: أخذ فلان الشيءَ بِزَغْبَرِهِ إذا أخذه كلّه فلم يَدَعْ منه شيئًا وكذلك بِزَوْبَرِهِ وَبِزَأْبَرِهِ وبِجَلْمَتِهِ وبِزَأْبَجِهِ وبِظَلِيفَتِهِ. الكسائي: بِحَذَافِيرِهِ وجَرَامِيزِهِ وجَذَامِيرهِ (٥) وكذلك بِرَبَّانِهِ بالفتح. الأصمعي: بِرُبَّانِهِ، بالضمّ، بجميعه. الفرّاء: أخذه بِصِنَايَتِهِ وسِنَايَتِهِ مثله.

стр. 730

بَابُ الرِّفْقِ بِالشَّيْءِ قال أبو زيد: ضَحَّيْتُ عن الشيء وعَشَّيْتُ عنهُ معناهما رفقتُ به، قال: وقال زيد الخيل (١): [طويل] فَلَوْ (٢) أَنَّ نَصْرًا أَصْلَحَتْ ذَاتَ بَيْنِهَا … لَضَحَّتْ رُوَيْدًا عَنْ مَظَالِمِهَا عَمْرُو (٣) الأصمعي: الإِبْشَاءُ إخراجُ الشيء بالرّفق. الأموي: فَانَيْتُ الرّجلَ سَكَّنْتُهُ. انْتَجَفْتُ الشيء انْتِجَافًا استخرجته. بَابُ الْكِتَابِ وَالاسْتِمَاعِ أبو زيد: كتبتُ اسْمِي (٤) أَكْتُبُهُ كَتْبًا ومثله نَمَقْتُهُ أَنْمُقُهُ نَمْقًا وَلَمَقْتُهُ أَلْمُقُهُ لَمْقًا. الأحمر: عَنْوَنْتُ الكِتَابَ وعَنَّنْتُهُ. غيره: ذَبَرْتُ الكتابَ أَذْبُرُهُ وزَبَرْتُهُ أَزْبُرُهُ كتبتُه. الأصمعي: أَرْعَيْتُهُ سَمْعِي إِذا أَنْصَتُّ لَهُ ومنه قيل: أَرْعِنِي سَمْعَكَ بجزم الرّاء وكسر العين. أبو زيد: قَرْصَعْتُ الكِتَابَ قَرْصَعَةً قَرْمَطْتُهُ. غيره. نَبَّقْتُ الكِتَابَ وبَنَّقْتُه ونَمَّقْتُهُ واحدٌ.

стр. 731

بَابُ غَسْلِ الثَّوْبِ وَابْتِلَالِهِ أبو زيد: مَلَقْتُ الثوبَ أَمْلُقُهُ مَلْقًا ورَحَضْتُهُ أَرْحَضُهُ رَحْضًا وَمُصْتُهُ مَوْصًا كلّه إذا غسلته. الكسائي (١): مَرْطَلْتُ ثِيَابِي لَطَّختها بالطين مَرْطَلَةً. أبو زيد: اسْبَغَلَّ الثوبُ اسْبِغْلَالًا وَارْمَغَلَّ ارْمِغْلَالًا وَاخْضَلَّ اخْضِلَالًا كلّه إذا ابتلّ بالماء. الأصمعي. مَشَشْتُ يَدِي أَمُشُّها وهو أن تَمْسَحَهَا بشيء خَشِنٍ لِتُنَظِّفَهَا به. أبو زيد: وَدَنْتُ الثوب (٢) أَدِنُهُ وَدْنًا إذا بلَلْته. قال الكميت: [وافر] [وَرَاجٍ لِينَ تَغْلِبَ عَنْ شِظَافٍ] (٣) … كَمُتَّدِنِ الصَّفَا كَيْمَا يَلِينَا (٤) أي يُبَلُّ الحَصَى حتى يَلِينَ. غيره: صَيَّأْتُ رَأْسِي تَصْبِيئًا بَلَّلْتُهُ قليلا. بَابُ خِيَاطَةِ الثَّوْبِ وَقَطْعِهِ أبو زيد: نَصَحْتُ الثوبَ أَنْصَحُهُ نَصْحًا إِذا خِطْتُهُ الأصمعي مثله. قال: والنِّصَاحُ الخيطُ وبه سُمِّيَ الرَجلُ. أبو زيد: فإن (٥) خاط خياطةً متباعدة قال شَمَجْتُهُ أَشْمُجُهُ شَمْجًا وشَمْرَجْتُهُ شَمْرَجَةً. الكسائي: فإن رَقَعَهُ بِرُقْعَةٍ قال: لَقَطْتُهُ لَقْطًا ونَقَلْتُهُ نَقْلًا. وَالشَّصْرُ الخياطةُ مثل البَشْكِ وقد شَصَرْتُهُ وبَشَكْتُهُ. أبو زيد: كَسَفْتُ الثوبَ أَكْسِفُهُ كَسْفًا قطعته والكِسْفَةُ القطعة. عن أبي عبيدة: انْصَاحَ الثوبُ تشقّق من قول عَبيد: [بسيط]

стр. 732

مِنْ بَيْنِ مُرْتَتِقٍ مِنْهَا وَمُنْصَاحِ (١) غيره: حُصْتُهُ خِطْتُهُ (٢). بَابُ بَرِيقِ الشَّيْءِ وَاللَّمْعِ (٣) أبو عمرو (٤): المَاصِعُ البرّاقُ ويقال: المتغيّر ومنه قول ابن مقبل يصفُ الماءَ: [متقارب] فَأَفْرَغْنَ (٥) مِنْ مَاصِعٍ لَونُهُ … عَلَى قُلُصٍ يَنْتَهِبْنَ السِّجَالَا غيره: الهَفَّافُ البَرَّاقُ. الأصمعي: لَصَفَ لَوْنُهُ يَلْصُفُ إِذا بَرَقَ. وأَلَّ يَؤُلُّ أَلَّا مثله. وَرَفَّ يَرِفُّ رَفًّا أيضًا. وأَمَّا يَرُفُّ فإنه يَأْكُلُ ويَمَصُّ الشَيْءَ [ومنه حديث أبي هريرة: «إِنِّي لَأَرُفُّ شَفَتَهَا وَأَنَا صَائِمٌ» وهو شربُ الرِّيقِ وترشّفه] (٦). غيره: الدَّلِيصُ البَرَّاقُ والمُؤْتَلِقُ مثله. أبو زيد: أَخْفَقَ فلانٌ بثوبه إِخْفَاقًا وأَلْوَى به ولَوَّحَ به ولَمَعَ به كلّه واحد. غيره: الإِيمَاضُ والوَمِيضُ والوَبِيضُ البَرِيقُ

стр. 733

بَابُ يُبْسِ الوَسَخِ عَلَى الثَّوْبِ وَغَيْرِهِ الفرّاء: عَبِسَ الوسخُ عليه عَبَسًا وَكَلِعَ كَلَعًا إذا يبس. الأصمعي: كَلِعَتْ رجلُه تكْلَعُ إذا توسّختْ وتشقّقت. غيره: الطَّبَعُ الدَّنَسُ والوَضَرُ والدَّرَنُ من الوسخ والكَتْنُ نحوه. والرَّيْنُ مثل الطَّبَعِ. الأصمعي: تَلَحَّنَ رأسُه إذا اتّسخ وتَلَزَّجَ، قال هو من التَّلَجُّنِ في الوَرَقِ وذلك أَنْ يُخْبَطَ ويدقّ ومنه قول الشمّاخ: [وافر] [وَمَاءٍ قَدْ وَرَدْتُ لِوَصْلِ أَرْوَى … عَلَيْهِ الطَّيْرُ] (١) كالوَرَقِ اللَّجِينِ (٢) قال وقوله (٣): ناقةٌ لجُونٌ أي ثقيلة. أبو عبيدة: قال: يقال: لَجَّنْتُ الخِطْمِيَّ وَأَوْخَفْتُهُ. واللَّجِينُ المَضْرُوبُ. غيره: لَجَنْتُ مُخفّف. بَابُ السَّانِحِ والبَارِحِ عن أبي عبيدة: القَعِيدُ الذي يجيئك من ورائك، ومنه قوله: [كامل] تَيْسٌ قَعِيدٌ كَالوَشِيجَةِ أَعْضَبُ (٤) قال: والوَشِجَةُ عِرْقُ الشَّجَرَةِ شَبَّهَ التَّيْسَ مِنَ الضُّمْرِ بِهَا. وعن أبي

стр. 734

عبيدة قال: سَأَلَ يُونِسٌ (١) رؤبة (٢) وأنا شاهد عن السَّانِحِ والبَارِحِ. فقال: السَّانِحُ مَا وَلَّاكَ مَيَامِنَهُ وَالبَارِحُ مَا وَلَّاكَ مَيَاسِرَهُ. بَابُ الغُبَارِ عن أبي عبيدة (٣): العَكُوبُ الغُبَارُ من قول بشر بن أبي خازم (٤): [طويل] عَلَى كُلِّ مَعْلُوبٍ يَثُورُ عَكُوبُهَا (٥) قال: والمَعْلُوبُ الطَّريقُ الذي يُعْلَبُ بِجَنْبَيْهِ. ومثله المَلْحُوبُ والعَجَاجُ والرَّهَجُ والقَتَامُ والقَسْطَلُ الغُبَارُ. والمُورُ الغُبَارُ بِالرِّيح والسُّرَادِقُ الغُبَارُ. قال لبيد: [وافر] رَفَعْنَ سُرَادِقًا فِي يَوْمِ رِيحٍ (٦) والعِثْيَرُ الغُبَارُ، وأنشد: [رجز]

стр. 735

تَرَى لَهُمْ حَوْلَ الصِّقَعْلِ عِثْيَرَهْ (١) والسَّافِيَاءُ الغُبَارُ بالرّيح. والهَبْوَةُ الغَبَرَةُ. والمَنِينُ ما تَقَطَّعَ منه وهو مَمْنُونٌ والقَتَرُ الغُبَارُ. بَابُ الآثارِ (٢) البَلَدُ: الأَثَرُ وجمعه أَبْلَادٌ، قال ابن الرقاع: [كامل] ذَكَرَ الدِّيَارَ تَوَهُمًا فَاعْتَادَهَا … مِنْ بَعْدِ مَا شَمِلَ البِلَى أَبْلَادَهَا (٣) والعُلُوبُ الآثَارُ والنَّدَب الأَثَرُ والعَاذِرُ الأَثَرُ، قال ابن أحمر: [طويل] [أُزَاحِمُهُمْ بِالبَابِ إِذْ يَدْفَعُونَنِي] (٤) … وبِالظَّهْرِ مِنِّي مَنْ قَرَى البابِ عَاذِرُ والحَبَارُ الأَثَرُ والحَبْرُ (٥) مثله. والدَّعْسُ (٦) والجُلْبَةُ الأَثَرُ وجمعه جُلَبٌ، قال ذو الرّمة: [بسيط] [بِأَخْلَقِ الدَّفِّ] (٧) مِنْ تَصْدِيرِهَا جُلَبُ (٨) والكُدُوحُ نحوه. والخَصَاصَهُ الجُحْرُ والخَلَلُ والسَّمُّ والسُّمُّ كلّه النَّقْبُ الصغيرُ (٩).

стр. 736

بَابُ الْإِقَامَةِ بِالمَكَانِ لَا يَبْرَحُ مِنْهُ أبو زيد: أَلْثَثْتُ بالمكانِ إِلْثَاثًا وأَرْبَبْتُ به إِرْبَابًا وَأَلْبَبْتُ به أُلِبُّ إِلْبَابًا وأَبَدْتُ به آبِدُ أُبُودًا كلّ هذا إذا أقام به فلم يبرح. وكان الخليل يقول: لبّيك من قولك أَلْبَبْتُ بالمكان [قال أبو زيد] (١): وكذلك رَمَكْتُ أَرْمُكُ رُمُوكًا وأَرْمَكْتُ غيري وبَلَدْتُ أَبْلُدُ بُلُودًا وَعَدَنْتُ أَعْدِنُ عُدُونًا وقَطَنْتُ أَقْطِنُ قُطُونًا ورَكِنْتُ أَرْكُنُ رَكَنًا. الكسائي: وكذلك رَمَكَ رُمُوكًا وَرَجَنَ يَرْجُن رَجْنًا وفَنَكَ فُنُوكًا وأَرَكَ يَأْرَكُ أَرُوكًا. الأموي مثله. مَكَدَ بالمكان يَمْكَدُ وثَكِمَ يَثْكَمُ. أبو عمرو: أَلْبَدَ بالمكان فهو مُلْبِدٌ به. أبو زيد: خَامَرَ الرّجلُ المكانَ وخَمَّرَهُ إذا لم يَبرحه. وكذلك تَأَثَّفَهُ تَأَثُّفًا قال: واللُّبَدُ من الرّجال الذي لا يُبْرَحُ منزله أيضًا. الأصمعي: الأَلْيَسُ مثله. الأموي: فَنَكْتُ في الأمرِ و [فَنِكْتُ] (٢) فُنُوكًا دخلت فيه. أبو عمرو والأصمعي: الدَّارِي الذي لا يَبْرَحُ ولا يطلبُ معاشًا وأنشدنا: [رجز] لَبِّثْ قَلِيلًا يُدْرِكِ الدَّارِيُّونْ ذَوُو الجِيَادِ البُدَّنُ المَكْفِيُّونْ غيره: أَبْنَنْتُ بالمكان إِبْنَانًا أقمتُ، قال ذو الرّمة: [طويل] أَبَنَّ بِهِ عَوْدُ المَبَاءَةِ طَيِّبٌ (٣) والرَّاهِنُ المُقيمُ.

стр. 737

بَابُ لُزُومِ الشَيْءِ صَاحِبَهُ وَغَيْرَهُ أبو عمرو: أَعْصَمَ الرَّجلُ بصاحبِه إعْصَامًا إِذا لَزَمَهُ وكذلك أَخْلَدَ به إِخْلَادًا وَأَزَمَ به أَزْمًا وعَسِكَ بِه عَسَكًا وَسَدِكَ به سَدَكًا ولَكِيَ به لَكًى مقصور. أبو عبيدة: ومثله لَطَطْتُ به أَلُطُّ لَطًّا وَأَلْظَظْتُ به إِلْظَاظًا هذه بالظاء والأولى بالطاء (١) ومعناهما اللّزومُ. أبو زيد: لَذِمْتُ به لَذَمًا وضَرِيتُ به ضَرًى ودَرِبْتُ دَرَبًا ولَهِجْتُ لَهَجًا وكلّه واحد، وأَلْذَمْتُ فلانا بفلان إِلْذَامًا وكذلك سائر هذه الحروف. الفرّاء: ثَفَوْتُهُ إذا كنت معه على إثره. الكسائي: مَاظَظْتُهُ أُمَاظُّهُ إذا لزمه وشَقَّ عليه في خُصومة وغيرها. الأموي: مَثَنْتُهُ بالأمرِ مَثْنًا أَي غَتَتُّهُ به غَتًّا. الفرّاء: لَكِيتُ به لزمته. غيره: قَنِيتُ الحيَاءَ لزمته وحَجِئْتُ بالشيء وتَحَجَّيْتُ به يهمز ولا يهمز تمسّكت به ولزمته، قال ابن أحمر: [وافر] أَصَمَّ دُعَاءُ عَاذِلَتِي تَحَجَّى … بِآخِرِنَا وَتَنْسَى أَوَّلِينَا وهو يَحْجُو، وقوله (٢): [رجز] فَهُنَّ يَعْكُفْنَ بِهِ إِذَا حَجَا أي أقام. ومنه قوله (٣): [وافر]

стр. 738

وَكَانَ بِنَفْسِهِ حَجِئًا ضَنِينَا (١) بَابُ لُزُوقِ (٢) الشيء بالشيء أبو عمرو: عَسِقَ به الشيءُ يَعْسَقُ عَسَقًا إذا لَصِقَ به. وكذلك عَبِقَ به وكذلك عَتِكَ (٣) يَعْتَكُ (٤) فهو عَاتِكٌ. وَرَصَعَ فهو رَاصِعٌ. الكسائي: وَاتَنَهُ الأمرُ مُوَاتَنَةً إذا لزمه. أبو زيد: لَصِبَ الجِلْدُ باللّحم يَلْصَبُ لَصَبًا إذا لَصِقَ به من الهُزال. الأحمر: المَلِصُ الشيء يَزْلَقُ من اليد، يقال للسمكة مَلِصَةٌ وأنشدنا: [رجز] فَرَّ وَأَعْطَانِي رِشَاءً مَلِصَا كَذَنَبِ الذِئْبِ يُعَدِّي هَبَصَا (٥) الأصمعي: لَحِجَ بالمكان يَلْحَجُ إِذا نَشِبَ فيه ولزمه. رَازَم القومُ دارهُمْ إذا أطالوا الإقامة بها. أبو عمرو: الصَّائِكُ اللَّازِقُ أيضًا وقد صَاكَ يَصِيكُ. بَابُ الاخْتِيَارِ لِلشَّيْءِ أبو زيد: يُقَالُ إذا اختار الشيء قَد اعْتَامَ (٦) وامْتَخَرَ وانْتَضَى. الفرّاء: انْتَضَى. وانْتَضَلْتُ نَضْلَةً واجْتَلْتُ منهم جَوْلًا معناها الاختيار.

стр. 739

الأصمعي: اقْتَرَعْتُ مثله أيضًا، ومنه سميّ القَريعُ لأنه اختير أي اقْتُرِعَ. أبو زيد: وهي الخِيرَةُ والعِيمَةُ والنِّصْيَةُ والمِخْرَةُ الشيء الذي تختارُه. وهي القِفْوَةُ أيضًا وقد اقْتَفَيْتُ اخْتَرْتُ. الكسائي: العِينَةُ من المتَاع خيَارُه. غيره. الاسْتِرَاءُ الاختيارُ من السَّرْوِ، قال الأعشى: [متقارب] فَقَدْ أُخْرِجُ الكَاعِبَ المُسْتَرَا … ةَ مِنْ خِدْرِهَا وَأُشِيعُ القِمَارَا (١) بَابُ انْضِمَامِ الشَّيْءِ بَعْضِهِ إِلَى بَعْضٍ الأصمعي: أَزَحَ الإنسانُ وغيره يَأْزِحُ أُزُوحًا وَأَرَزَ يَأْرِزُ أُرُوزًا وَأَزَى يَأْزِي أَزِيًّا وَاعْرَنْزَمَ يَعْرَنْزِمُ وهذا كلّه إذا انقبضَ ودَنَا بعضه من بعض. أبو عمرو: زَنَأَ الظِلُّ يَزْنَأُ إِذا قَلَصَ ودَنَا بعضه من بعض. وقد أَزَزْتُ الشَّيءَ أَؤُزُّهُ أَزًّا إِذا ضَمَمْتُ بعضه إلى بعض. والزَّرِمُ المُضَيَّقُ عليه. الأصمعي. الكَانِعُ الذي قد تَدَانَى وتَصَاغَرَ وتَقَارَبَ بعضُه من بعضٍ. والمُكْتَنِعُ الحَاضِرُ. الأموي: كَبَنَ الظَّبيُ إذا لَطَأَ بالأرضِ. غيره: كَفَتُّ الشيءُ أَكْفِتُهُ كَفْتًا ضممتُه إليَّ وقبضتُه كِفَاتًا. قال أبو سعيد (٢): والكِفَاتُ هو الموضِعُ الذي يُكْفَتُ فيه الشيء ومنه قوله [ ] (٣): ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا﴾ (٤) [وليس هو من الفعل] (٥)

стр. 740

بَابُ الانْعِدَالِ والمَيْلِ عَنِ الشَّيْءِ وَالغَرَضِ أبو زيد: إنّه لَيُعَاجِزُ إلى ثِقَةٍ ويُكَارِزُ إلى ثقةٍ مُعَاجَزَةً ومُكَارَزَةً إِذا مَالَ إليه. الأصمعي: حَاضَ يَحِيضُ وحَاصَ يَحِيصُ بمعنى واحد (١) إِذا عَدَلَ عن الطريق. أبو زيد حَاضَ عَدَلَ وحَاصَ رَجَعَ. غيره: نَاصَ يَنُوصُ مَنَاصًا ومَنِيصًا نحو ذلك. الأصمعي: يَنُوصُ يتحرّكُ ويَذْهَبُ، وَيَبُوصُ يَسْبِقُ. غيره: صَدَفَ ونَكَبَ عَدَلَ وكَنَفَ مثلُه. قال القطامي: [طويل] لِيُعْلَمَ مَا فِينَا مِنَ البَيْعِ كَانِفُ (٢) أي عادل (٣) عن البيع، ويُروى بالتاء كَاتِفٌ (٤). أبو زيد: صَدَغْتُ إلى الشيءِ أَصْدَغُ صُدُوغًا مِلْتُ إليه. الأصمعي: عَلِزَ [يَعْلَزُ] (٥) عَلَزًا وشَكعَ شَكَعًا إِذا غَرِضَ. الفرّاء: كَعَعْتُ عن الشيء وكَبَنْتُ وَأَزَأْتُ بمعنى واحد. أبو عمرو: ضَبِعَ القومُ لِلْصُّلْحِ إذا مالوا إليه وأرادوه. الكسائي: مَضِضْتُ من كلامِك ومَذِلْتُ، ويقال: قَرَضْتُ المكانَ عَدَلْتُ عنه، قال ذو الرِّمّة: [طويل] إِلَى ظُعُنٍ يَقْرِضْنَ أَجْوَازَ مُشْرِفٍ … شِمَالًا وَعَنْ أَيمَانِهِنَّ الفَوَارِسُ (٦)
следующие страницы →