← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1750

الغريب المصنف - ت العبيدي

أبو عبيد القاسم بن سلام

Полный текст (963 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

بَابُ الْإِقَامَةِ بِالمَكَانِ لَا يَبْرَحُ مِنْهُ أبو زيد: أَلْثَثْتُ بالمكانِ إِلْثَاثًا وأَرْبَبْتُ به إِرْبَابًا وَأَلْبَبْتُ به أُلِبُّ إِلْبَابًا وأَبَدْتُ به آبِدُ أُبُودًا كلّ هذا إذا أقام به فلم يبرح. وكان الخليل يقول: لبّيك من قولك أَلْبَبْتُ بالمكان [قال أبو زيد] (١): وكذلك رَمَكْتُ أَرْمُكُ رُمُوكًا وأَرْمَكْتُ غيري وبَلَدْتُ أَبْلُدُ بُلُودًا وَعَدَنْتُ أَعْدِنُ عُدُونًا وقَطَنْتُ أَقْطِنُ قُطُونًا ورَكِنْتُ أَرْكُنُ رَكَنًا. الكسائي: وكذلك رَمَكَ رُمُوكًا وَرَجَنَ يَرْجُن رَجْنًا وفَنَكَ فُنُوكًا وأَرَكَ يَأْرَكُ أَرُوكًا. الأموي مثله. مَكَدَ بالمكان يَمْكَدُ وثَكِمَ يَثْكَمُ. أبو عمرو: أَلْبَدَ بالمكان فهو مُلْبِدٌ به. أبو زيد: خَامَرَ الرّجلُ المكانَ وخَمَّرَهُ إذا لم يَبرحه. وكذلك تَأَثَّفَهُ تَأَثُّفًا قال: واللُّبَدُ من الرّجال الذي لا يُبْرَحُ منزله أيضًا. الأصمعي: الأَلْيَسُ مثله. الأموي: فَنَكْتُ في الأمرِ و [فَنِكْتُ] (٢) فُنُوكًا دخلت فيه. أبو عمرو والأصمعي: الدَّارِي الذي لا يَبْرَحُ ولا يطلبُ معاشًا وأنشدنا: [رجز] لَبِّثْ قَلِيلًا يُدْرِكِ الدَّارِيُّونْ ذَوُو الجِيَادِ البُدَّنُ المَكْفِيُّونْ غيره: أَبْنَنْتُ بالمكان إِبْنَانًا أقمتُ، قال ذو الرّمة: [طويل] أَبَنَّ بِهِ عَوْدُ المَبَاءَةِ طَيِّبٌ (٣) والرَّاهِنُ المُقيمُ.

стр. 737

بَابُ لُزُومِ الشَيْءِ صَاحِبَهُ وَغَيْرَهُ أبو عمرو: أَعْصَمَ الرَّجلُ بصاحبِه إعْصَامًا إِذا لَزَمَهُ وكذلك أَخْلَدَ به إِخْلَادًا وَأَزَمَ به أَزْمًا وعَسِكَ بِه عَسَكًا وَسَدِكَ به سَدَكًا ولَكِيَ به لَكًى مقصور. أبو عبيدة: ومثله لَطَطْتُ به أَلُطُّ لَطًّا وَأَلْظَظْتُ به إِلْظَاظًا هذه بالظاء والأولى بالطاء (١) ومعناهما اللّزومُ. أبو زيد: لَذِمْتُ به لَذَمًا وضَرِيتُ به ضَرًى ودَرِبْتُ دَرَبًا ولَهِجْتُ لَهَجًا وكلّه واحد، وأَلْذَمْتُ فلانا بفلان إِلْذَامًا وكذلك سائر هذه الحروف. الفرّاء: ثَفَوْتُهُ إذا كنت معه على إثره. الكسائي: مَاظَظْتُهُ أُمَاظُّهُ إذا لزمه وشَقَّ عليه في خُصومة وغيرها. الأموي: مَثَنْتُهُ بالأمرِ مَثْنًا أَي غَتَتُّهُ به غَتًّا. الفرّاء: لَكِيتُ به لزمته. غيره: قَنِيتُ الحيَاءَ لزمته وحَجِئْتُ بالشيء وتَحَجَّيْتُ به يهمز ولا يهمز تمسّكت به ولزمته، قال ابن أحمر: [وافر] أَصَمَّ دُعَاءُ عَاذِلَتِي تَحَجَّى … بِآخِرِنَا وَتَنْسَى أَوَّلِينَا وهو يَحْجُو، وقوله (٢): [رجز] فَهُنَّ يَعْكُفْنَ بِهِ إِذَا حَجَا أي أقام. ومنه قوله (٣): [وافر]

стр. 738

وَكَانَ بِنَفْسِهِ حَجِئًا ضَنِينَا (١) بَابُ لُزُوقِ (٢) الشيء بالشيء أبو عمرو: عَسِقَ به الشيءُ يَعْسَقُ عَسَقًا إذا لَصِقَ به. وكذلك عَبِقَ به وكذلك عَتِكَ (٣) يَعْتَكُ (٤) فهو عَاتِكٌ. وَرَصَعَ فهو رَاصِعٌ. الكسائي: وَاتَنَهُ الأمرُ مُوَاتَنَةً إذا لزمه. أبو زيد: لَصِبَ الجِلْدُ باللّحم يَلْصَبُ لَصَبًا إذا لَصِقَ به من الهُزال. الأحمر: المَلِصُ الشيء يَزْلَقُ من اليد، يقال للسمكة مَلِصَةٌ وأنشدنا: [رجز] فَرَّ وَأَعْطَانِي رِشَاءً مَلِصَا كَذَنَبِ الذِئْبِ يُعَدِّي هَبَصَا (٥) الأصمعي: لَحِجَ بالمكان يَلْحَجُ إِذا نَشِبَ فيه ولزمه. رَازَم القومُ دارهُمْ إذا أطالوا الإقامة بها. أبو عمرو: الصَّائِكُ اللَّازِقُ أيضًا وقد صَاكَ يَصِيكُ. بَابُ الاخْتِيَارِ لِلشَّيْءِ أبو زيد: يُقَالُ إذا اختار الشيء قَد اعْتَامَ (٦) وامْتَخَرَ وانْتَضَى. الفرّاء: انْتَضَى. وانْتَضَلْتُ نَضْلَةً واجْتَلْتُ منهم جَوْلًا معناها الاختيار.

стр. 739

الأصمعي: اقْتَرَعْتُ مثله أيضًا، ومنه سميّ القَريعُ لأنه اختير أي اقْتُرِعَ. أبو زيد: وهي الخِيرَةُ والعِيمَةُ والنِّصْيَةُ والمِخْرَةُ الشيء الذي تختارُه. وهي القِفْوَةُ أيضًا وقد اقْتَفَيْتُ اخْتَرْتُ. الكسائي: العِينَةُ من المتَاع خيَارُه. غيره. الاسْتِرَاءُ الاختيارُ من السَّرْوِ، قال الأعشى: [متقارب] فَقَدْ أُخْرِجُ الكَاعِبَ المُسْتَرَا … ةَ مِنْ خِدْرِهَا وَأُشِيعُ القِمَارَا (١) بَابُ انْضِمَامِ الشَّيْءِ بَعْضِهِ إِلَى بَعْضٍ الأصمعي: أَزَحَ الإنسانُ وغيره يَأْزِحُ أُزُوحًا وَأَرَزَ يَأْرِزُ أُرُوزًا وَأَزَى يَأْزِي أَزِيًّا وَاعْرَنْزَمَ يَعْرَنْزِمُ وهذا كلّه إذا انقبضَ ودَنَا بعضه من بعض. أبو عمرو: زَنَأَ الظِلُّ يَزْنَأُ إِذا قَلَصَ ودَنَا بعضه من بعض. وقد أَزَزْتُ الشَّيءَ أَؤُزُّهُ أَزًّا إِذا ضَمَمْتُ بعضه إلى بعض. والزَّرِمُ المُضَيَّقُ عليه. الأصمعي. الكَانِعُ الذي قد تَدَانَى وتَصَاغَرَ وتَقَارَبَ بعضُه من بعضٍ. والمُكْتَنِعُ الحَاضِرُ. الأموي: كَبَنَ الظَّبيُ إذا لَطَأَ بالأرضِ. غيره: كَفَتُّ الشيءُ أَكْفِتُهُ كَفْتًا ضممتُه إليَّ وقبضتُه كِفَاتًا. قال أبو سعيد (٢): والكِفَاتُ هو الموضِعُ الذي يُكْفَتُ فيه الشيء ومنه قوله [ ] (٣): ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا﴾ (٤) [وليس هو من الفعل] (٥)

стр. 740

بَابُ الانْعِدَالِ والمَيْلِ عَنِ الشَّيْءِ وَالغَرَضِ أبو زيد: إنّه لَيُعَاجِزُ إلى ثِقَةٍ ويُكَارِزُ إلى ثقةٍ مُعَاجَزَةً ومُكَارَزَةً إِذا مَالَ إليه. الأصمعي: حَاضَ يَحِيضُ وحَاصَ يَحِيصُ بمعنى واحد (١) إِذا عَدَلَ عن الطريق. أبو زيد حَاضَ عَدَلَ وحَاصَ رَجَعَ. غيره: نَاصَ يَنُوصُ مَنَاصًا ومَنِيصًا نحو ذلك. الأصمعي: يَنُوصُ يتحرّكُ ويَذْهَبُ، وَيَبُوصُ يَسْبِقُ. غيره: صَدَفَ ونَكَبَ عَدَلَ وكَنَفَ مثلُه. قال القطامي: [طويل] لِيُعْلَمَ مَا فِينَا مِنَ البَيْعِ كَانِفُ (٢) أي عادل (٣) عن البيع، ويُروى بالتاء كَاتِفٌ (٤). أبو زيد: صَدَغْتُ إلى الشيءِ أَصْدَغُ صُدُوغًا مِلْتُ إليه. الأصمعي: عَلِزَ [يَعْلَزُ] (٥) عَلَزًا وشَكعَ شَكَعًا إِذا غَرِضَ. الفرّاء: كَعَعْتُ عن الشيء وكَبَنْتُ وَأَزَأْتُ بمعنى واحد. أبو عمرو: ضَبِعَ القومُ لِلْصُّلْحِ إذا مالوا إليه وأرادوه. الكسائي: مَضِضْتُ من كلامِك ومَذِلْتُ، ويقال: قَرَضْتُ المكانَ عَدَلْتُ عنه، قال ذو الرِّمّة: [طويل] إِلَى ظُعُنٍ يَقْرِضْنَ أَجْوَازَ مُشْرِفٍ … شِمَالًا وَعَنْ أَيمَانِهِنَّ الفَوَارِسُ (٦)

стр. 741

ويقال: اعْتَتَبَ فلانٌ عن الشيء انصرفَ عنه، قال الكميت: [منسرح] فَاعْتَتَبَ الشَّوْقُ مِنْ فُوَادِيَ وَالـ … شِعْرُ إِلَى مَنْ إِلَيْهِ مُعْتَتَبُ (١) بَابُ الفِرَارِ والرَّوَغَانِ أبو زيد: بَلْأَصَ الرّجلُ بَلْأَصَةً ودَرْقَعَ دَرْقَعَةً كلاهُما إذا فرّ. ويقال: دَاصَ يَدِيصُ دَيَصَانًا إِذا رَاغَ. الأحمر مثله. قال: والدَّاصَةُ مِنْهُ. غيره: جَبَّبَ تَجْبِيبًا فَرَّ وعَرَّدَ وجَبَأَ هَلَّلَ إِذا كَعَّ وكَذَّبَ، وغَيَّفَ مثله، قال القطاميّ: [كامل] وحَسِبْتُنَا نَزَعُ الكَتِيبَةَ غُدْوَةً … فَيُغَيِّفُونَ ونُوجِعُ السَّرَعَانَا (٢) غيره: يقال نَكَصَ وعَرَّدَ (٣) وكَعَّ وأَحْجَمَ ونَكَلَ، والتَّهْلِيلُ والنُّكُوصُ، قال كعب بن زهير (٤): [بسيط] وَمَا لَهُمْ عَنْ حِيَاضِ المَوْتِ تَهْلِيلُ (٥)

стр. 742

وإذا استتر القومُ بعضهم ببعض واختبؤوا قيل: تَفَادَوْا تفاديًا. ويقال: انْصَاعَ الرّجلُ إِذا انْفَتَل راجعًا. والنَّوَارُ الفَرُورُ وقد نَارَتْ تَنُورُ نَوْرًا. والمُنْصَاعُ والمُعَرِّدُ والنَّاكِصُ واحدٌ، والتَّعْرِيدُ الفِرَارُ. بَابُ التَّلَبُّثِ والاسْتِنَادِ (١) ثَلَثْلَثْتُ تَردّدتُ في الأمر وتَمَرّغْتُ قال الكميت: [طويل] ثَلَثْلَثْتُ فِيهَا أَحْسِبُ الْحَوْرَ أَقْصَدَا (٢) أبو عمرو: تَلَدَّنْتُ في الأمر تَلَدُّنًا وتَلَبَّثْتُ تَلَبُّثًا كلاهما بمعنى تلبّثتُ وتمكّنتُ. غيره: تَأَرَّيْتُ تَلبّنتُ، قال الحطيئة: [بسيط] وَلَا تَأَرَّى لِمَا فِي القِدْر تَرْقُبُهُ (٣) … وَلَا تَقومُ بِأَعْلَى الفَجْرِ تَنْتَطِقُ (٤) الأموي: أَرْزَيْتُ إليه وأَرْكَحْتُ إليه استندت إليه. عن أبي عبيدة: أَرْكَيْتُ في الأمر تَأَخَّرْتُ. الفرّاء: أَرْكَحْتَ إليه وأَهْدَفْتُ وأَرْفَأْتُ وضَبَأْتُ كلّه لجأت إليه. عن الكسائي: أتيتُه فلم أُصِبْهُ فَرَمَّضْتُ تَرْمِيضًا وهو أن ينتظره شيئا.

стр. 743

بَابُ لُزُومِ الإِنْسَانِ أَمْرَهُ أبو زيد (١): أَقْبِلْ عَلَى خَيْدَبَتِكَ أَيْ على أمرِكَ الأَوَّلِ. وخُذْ في هِدْيَتِكَ وقِدْيَتِكَ أي فيما كنت فيه. الكسائي: يقال ارْقَأ على ظَلْعِكَ وَارْفَ على ظَلْعِكَ وقِ على ظَلْعِكَ من وَقَيْتُ أي الزمْه وارْبَعْ عليه. أبو زيد: لكَ عندي مثلُها هُدَيَاهَا. عن الكسائي: مازال فلان على شَرَبَةٍ واحدة أي على أمر واحدٍ. بَابُ حَبْسِ الرَّجُلِ وَرَدِّهِ الفرّاء: عَجَسَنِي عن حاجتِي يَعْجِسُنِي حَبَسَنِي. أبو زيد: جَدَعْتُ الرّجلَ أَجْدَعُهُ جَدْعا فهو مَجْدُوعٌ إِذا سَجَنْته وعَفَسْتُهُ عَفْسًا وهو نحو المَسْجُونِ. الكسائي: أَصَرَنِي الشيء يَأْصِرُنِي إذا حبسك. وَغَضَنَنِي يَغْضِنُنِي غَضْنًا مثله. الفرّاء: عَكَكْتُهُ أَعُكُّهُ حبسته وكَرْكَرْتُهُ مثله. الأموي: لَثْلَثْتُهُ حبسته وَطَرَّقْتُ الإِبلَ تَطْرِيقًا إذا حبستُها على كلإ أو غيره. وقال: ثَبَرْتُهُ عن الشّيء أَثْبِرُهُ (٢) رَدَدْتُهُ عنه. وَحَنَشْتُهُ عنه عَطَفْتُهُ (٣). الأصمعي: رَبَقْتُهُ في السجن حبسته. وقال (٤): حَبَسْتُ الفَرَسَ في السّبيل (٥) بغير ألف. الأصمعي: ما تَحُنُّنِي شيئا من شَرِّكَ أي ما تردّه عني. وما صَدَعَكَ عن الأمرِ أي ما صَرَفَكَ ورَدَّكَ أبو زيد: طَلَيْتُ الشيءَ وغيره فهو طَلِيٌّ ومَطْلِيٌّ حبسته غيره المُحَرْزَقُ المَحْبُوسُ. أبو زيد: ما شَجَرَكَ عنه يَشْجُرُكَ شَجْرًا ما صَرَفَكَ. ويقال: عَوَيْتُهُ صَرَفْتُهُ.

стр. 744

وَحَددْتُ الرّجلَ عَنِ الأمرِ منعته ومنه قيل لِلْمَحْروم مَحْدُودٌ، ومن هذا قيل للبوَّاب حَدَّادٌ لأنه يمنعُ، قال الأعشى: [متقارب] فَقُمْنَا وَلَمَّا يَصِحْ دِيكُنَا … إِلَى جَوْنَةٍ عِنْدَ حَدَّادِهَا (١) ويقال: هو يَحْبُو ما حوله يحميه ويمنعه، قال ابن أحمر: [سريع] وَرَاحَتِ الشَّوْلُ وَلَمْ يَحْبُهَا … فَحْلٌ وَلَمْ يَعْتَسَّ فِيهَا مُدِرْ (٢) [حَرْزَقْتُهُ حبستُه في السِّجن، قال الأعشى: [طويل] حَتَّى مَاتَ وَهْوَ مُحَرْزَقُ] (٣) والأَزْلُ الحَبْسُ، يقال: أَزَلْتُهُ فهو مَأْزُولٌ، قال زهير: [طويل] وَإِنْ أَفْسَدَ المَالَ الجَمَاعَاتُ وَالأَزْلُ (٤) الأصمعي: التَّأَرِّي الاحْتِبَاسُ. قال أعشى باهلة: [بسيط]

стр. 745

لَا يَتَأَرَّى لِمَا فِي القِدْرِ يَرْقُبُهُ … وَلَا يَعَضُّ على شُرْسُوفِهِ الصَّفَرُ (١) وآرِيُّ الدّابةِ مأخوذ من هذا لأنّه يَحْبِسُهَا. أبو زيد: يَتَأَرَّى يَتَحَرَّى. بَابُ الحَاجَةِ إِلَى الرَّجُلِ [أبو عبيدة] (٢): لنا قِبَلَكَ رَوِيَّةٌ وأَشْكَلَةٌ وهما الحاجةُ. ولنا فيه تَلُونَةٌ وهي الحاجة. وصَارَّةٌ وجمعها صَوَارُّ. وكذلك الحَوْجَاءُ ممدودةُ. واللُّمَاسَةُ الحاجةُ المُقَارِبَةُ. غيره: الوَطَرَ الحاجةُ. بَابُ التَّقَدُّمِ [أبو عبيد] (٣): الانْدِرَاعُ التقدّم، قال القطامي: [وافر] أَمَامَ الخَيْلِ تَنْدَرِعُ انْدِرَاعَا (٤) والانْدِلَاقُ نحوه، والاسْتِنَاعُ مثله، والتَّمَهُّلُ مثله، والتَّتَلُّعُ التقدّم قال أبو ذؤيب. [كامل] فَوَرَدْنَ والعَيُّوقُ مَقْعَدَ رَابِئِ الضْـ … ضُرَبَاءِ فَوْقَ النَّجْمِ لَا يَتَتَلَّعُ (٥)

стр. 746

ويُروى فَوْقَ النَّظْم. زَمَّ يَزُمُّ تَقَدَّمَ. قال الشاعر [ذو الرمة] (١) [طويل] خِدَبُّ الشَّوَى (٢) لَمْ يَعْدُ فِي آلِ مُخْلِفٍ … أَنِ اخْضَرَّ أَوْ أَنْ زَمَّ بِالأَنْفِ بَازِلُهْ (٣) بَابُ المَسْأَلَةِ وطَلَبِ الحَاجَةِ الفرّاء: جاء فلانٌ يَتَضَرَّعُ لي (٤) وَيَتَأَرَّضُ وَيَتَأَتَّى وَيَتَصَدَّى أَي يَتَعَرَّضُ لي. أبو زيد: فإِن أَلَحَّ عليكَ حتّى يُبْرِمَكَ ويُمِلَّكَ قَلتَ أَخْجَأنِي إِخْجَاءً وأبْلَطَنِي (٥) الأحمر (٦): فإن أكثروا عليه حتّى يَنْفَدَ ما عنده قيل [رُغِثَ] (٧) فهو مَرْغُوثٌ ومَشْفُوهٌ ومَثْمُودٌ، وكذلك الماءُ المَشْفُوهُ المَشْرُوبُ. أبو زيد: لَجَذَنِي يَلْجُذُنِي إذا أعطيته ثمّ سألك أيضًا فأكثر، ويقال للمَاشِيَةِ إِذا أَكَلَتْ الكلأَ قدْ لُجِذَ الكلأ. بَابُ القَطْعِ لِلْأَشْيَاءِ أبو عمرو: جَذَفْتُ الشيء، قطعته. وقال الأعشى: [خفيف] قَاعِدًا عِنْدَهُ النَّدَامَى فَمَا يَنْـ … فَكُّ يُؤْتَى بِمُوكَرٍ مَجْذُوفِ (٨)

стр. 747

ويروى بمِزْهَرٍ مَنْدُوفِ. جَذَمْتُ يده قطعتها. قال أبو عمرو: الأجْذَمُ المقطوع اليَدِ. الأصمعي: خَرْبَقْتُ الشيءَ قطعته وكذلك قَرْضَبْتُهُ ولَهْذَمْتُهُ، قال: ومنه سُمِّيَ اللّصوصُ لَهَاذِمَةً وقَرَاضِبَةً. قال: وقَصْمَلْتُهُ قطعته، وَجَذَرْتُهُ أَجْذِرُهُ جَذْرًا، ويقال: جَذَذْتُه قطعته. أبو زيد: اسْتَنْجَأْتُ الشجرَ اسْتِنْجَاء إذا قطعته من أصوله. الفرّاء: كنت آتِيكُمْ فَأَجْفَرْتُكُمْ قَطَعْتُكُمْ. غيره: القَضْب القَطْعُ قال ذو الرمّة: [طويل] نَأَيْنَ فَلا يَسْمَعْنَ إِنْ حَنَّ صَوْتُهُ] (١) … وَلَا الحَبْلُ مُنْحَلٌّ وَلَا هُوَ قَاضِبُهْ (٢) يعني البعيرَ النَّازِعَ. والمُخَذَّعُ المُقَطَّعُ والمُخَذَّمُ مثله. ويقال: هَرْمَلْتُهُ قطعته ونَتَفْتُهُ، قال ذو الرمّة: [بسيط] قَدْ هَرْمَلَ الصَّيْفُ عَنْ أَعْنَاقِهَا (٣) الوَبَرَا (٤) غيره: قَضَبْتُ (٥) قطعتُ، قال الأعشى: [كامل] وَآزِبَةٍ قَضَبْتُ عِقَالَهَا (٦)

стр. 748

الأصمعي: غَرَفْتُ نَاصِيتي قطعتها، ومنه قول قيس بن الخطيم: [منْسَرِح] تَكَادُ تَنْغَرِفُ (١) أي تنقطع. غيره: شَرْشَرْتُ الشيء قطعته قِطَعًا وَالهِبَبُ القِطَعُ، قال أبو زبيد (٢): [بسيط] عَلَى جَنَاحَيْهِ مِنْ ثَوْبِهِ هِبَبُ (٣) والمُلَحَّبُ نحوٌ من المُخَذَّمِ. ويقال: بَتَكْتُهُ قطعته، وشَبْرَقْتُهُ قطعته. والاجْتِثَاثُ قطعُ الشيء من أصله. والقَطُّ القَطْعُ. الفرّاء: امرُزْ لي من هذا العجينِ مَرْزَةً أي اقطعْ لي قطعة. بَابُ الكَسْرِ والدَّقِّ أبو زيد: هَضَضْتُ الحَجَرَ وغيرَه أَهُضُّهُ هَضًّا إذا كسرته ودققته.

стр. 749

ووَهَسْتُ الشيءَ وَهْسًا وهو الدقُّ. وجَشَشْتُهُ مثله. فهو وَهِيسٌ وَجَشِيشٌ. الأصمعي (١): هُسْتُهُ أَهُوسُهُ مثله [هَوْسًا] (٢) وأنشدنا: [رجز] إِنَّ لَنَا هَوَّاسَةً عِرَبْضَا (٣) وقال: قَرْصَمْتُ الشيء قَرْصَمَةً كسرته. الأموي: أَصَرْتُ الشيءَ أَصِرُهُ أَصْرًا كسوته. الكسائي: وَقَصْتُ عُنقَه أَقِصُهَا وَقْصًا، ولا تكونُ وَقِصَتْ العنقُ نفسها. الأصمعي: المُعَثْلَبُ المكسورُ. أبو عمرو: فَضَضْتُ كسرتُ بالفاء (٤) وفَضَضْتُ اللؤلؤة أَفُضُّهَا فَضًّا ثَقَبْتُهَا، ومنه افتضاضُ المرأةِ. الأصمعي: دَهْدَهْتُ الشيءَ قَلَبْتُ بعضَه على بعض. الدَّوْكُ الدَّقُّ، والمِدْوَكُ الحَجَرُ يُدَقُّ به. ويقال: صَيَّحْتُ الشيءَ وتَصَيَّحَ هو تَكَسَّرَ وتَشَقَّقَ، قال ذو الرمّة: [طويل] وَحَتَّى أَتَى يَوْمٌ يَكَادُ مِنَ اللَّظَى … بِهِ التُّومُ أُفْحُوصِهِ يَتَصَيَّحُ (٥) والتُّومُ البَيْضُ. غيره: وَهَسْتُ وهَصَرْتُ وَوَقَصْتُ وهِضْتُ ووَطَسْتُ كَسَرْتُ وقال:

стр. 750

[كامل] تَطِسُ الإِكَامَ بِذَاتِ خُفٍّ مِيثَمِ (١) غيره: قَصَدْتُ العُودَ وغيرَه كسرته وهِضْتُهُ هَيْضًا مثله، وقَصَدْتُ الشيءَ قَصْدًا كسرته ومنه قيل لِلْقَنَا قِصَدٌ (٢) أي كِسَرٌ. والقَصْمُ الكسر والقَضْمُ نحوه، والوَصَمُ (٣) العَيْبُ في العود (٤). بَابُ الكَرِّ والرُّجُوعِ الأصمعي: عَتَكَ يَعْتِكُ عَتْكًا إِذا كَرَّ. أبو زيد (٥): عَاكَ عليه يَعُوكُ عوْكًا مثله. الأصمعي: ضَهَلْتُ إليه رجعتُ. أبو زيد: عَكَكْتُهُ. أَعُكُّهُ عَكًا اسْتَعَدْتُهُ الحديثَ حتَّى كَرَّرَهُ مرّتيْن. غيره: عَكَمَ يَعْكِمُ انتظر، قال الشاعر: [طويل] فَجَالَ وَلَمْ يَعْكِمْ [وَشَيَّعَ إِلْفَهُ … بِمُنْقَطَعِ الغَضْرَاءِ شَدٌّ مُؤَالِفُ] (٦) [ويقال: هَرَبَ ولم يَكُرَّ وعَقَّبَ مثله تَعْقِيبًا، قال لبيد: [كامل] طَلَبُ المُعَقِّبِ حَقَّهُ المَظلُومُ (٧)

стр. 751

ومنه قوله : ﴿وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ (١) بَابُ الدَّأْبِ الأصمعي: ما زال هذا (٢) «دَأْبَكَ ودِينَكَ ودَيْدَنَكَ ودَيْدَبُونَكَ كلّ هذا من العادة. ومَرِنَكَ واهْجِيرَاكَ مثله. [الأموي] (٣): اهْجِيرَاكَ وهِجِّيرَاكَ وطُرْقَتَكَ مثله. بَابُ السُّكُونِ والطُّمَأْنِينَةِ أبو زيد: أُنْتُ أَؤُونُ أَوْنًا وهي الرّفاهيةُ والدَّعَةُ. وهو رجلٌ آئِنٌ مثال فَاعِلٍ رَافِهٌ وَادِعٌ. غيره: الضَّمْزُ السّكوتُ. الأصمعي: يقال لكلِّ شَيء سَاكنٍ لا يتحرّك سَاجٍ ورَاهٍ وَرَاءٍ. أبو عمرو: المُسْبِتُ أيضًا الذي لا يتحرّك وقد أَسْبَتَ. قال: ويقال أيضًا بَلِتَ يَبْلَتُ إذا لم يتحرّك وسَكَتَ. الأصمعي: بَلَتَ يَبْلِتُ إذا انقطع من الكلام. أبو عمرو: ثَلَجَتْ نَفْسِي تَثْلِجُ اطْمَأَنَّتْ. الأصمعي: ثَلِجَتْ تَثْلَجُ وَثَلَجَتْ تَثْلُجُ. أبو عمرو: السَّهْوُ اللِّينُ وَالهُدُونُ السّكُونُ. والمُهَاوَدَةُ المُوَادَعَةُ. غيره: المَسْجُورُ السّاكنُ، والممتلئُ، قال لبيد: [كامل] مَسْجُورَةً مُتَجَاوِرًا قُلَّامُهَا (٤)

стр. 752

بَابُ الانْكِبَابِ الأصمعي (١): يقال: دَمَّحَ الرَّجُلُ ودَنَخَ كلاهما إذا طأطأ ظهره (٢). الأموي: دَبَّحَ تَدْبِيحًا إذا طأطأ رأسه. الأصمعي: المُسْتَأْخِذُ المُطَأْطِيءُ رأسَه من وَجَعٍ أو غيره والمُسْتَدْمِي المُطَأْطِئُ رأسَه يَقْطُرُ منه الدَّمُ، وأنشد: [بسيط] كَمَا غَمَضَ الْمُسْتَأْخِذُ الرَّمِدُ (٣) بَابُ الإِعْجَالِ وَالإِثْقَالِ الأصمعي: أَنْكَظَنِي الرّجلُ أَعجلني إِنْكَاظًا والاسمُ النَّكَظُ. فَدَحَهُ أَثْقَلَهُ غيره: الآفِدُ المستعجلُ والآزِفُ مثله. الأصمعي وأبو زيد: بَهَظَنِي بَهْظًا أثقلني ولَطَثَهُ الحِمْلُ إِذا لَهَدَهُ وأثقله. أبو زيد مثله، وقال: غَنَظْتُهُ أَغْنِظُهُ غَنْظًا إذا جهدته وشققت عليه. الغِشَاشُ العَجَلَةُ. أبو زيد: بَهَظْتُهُ أَخَذْتُ بِفُقْمِهِ وفُغْمِهِ. بَابُ التَّحَرُّكِ والتَّفَرُّقِ والتَّنَحِّي الأصمعي: تَخَشْخَشَ القومُ إذا تحرّكوا. غيره: له كَصِيصٌ أي تحرّكٌ والتواءٌ من الجَهْدِ. الأموي: اعْتَنَزْتُ اعْتِنَازًا تنحّيت في ناحية. الكسائي: أَعْلِ عن الوِسَادَةِ وعَالِ عنها [أي تنحَّ عنها] (٤).

стр. 753

غيره: تَفَرَّقَ أَمْرُهم شُعَاعًا. وتَصَعْصَعُوا تَفَرَّقُوا. نَجْنَجْتُ الرَّجُلَ حرَّكته، التَّصَوُّعُ التَّفَرُّقُ، قال ذو الرُّمَّة: [طويل] تَظَلُّ بِهَا الْآجَالُ عَنِّي تَصَوَّعُ (١) غيره: الجَحِيشُ والحَرِيدُ كلاهما المُتَنَحّي. ارْبَثَّ أَمْرُ القومِ تَفَرَّقَ، قال أبو ذؤيب: [طويل] رَمَيْنَاهُمْ حَتَّى إِذا ارْبَثَّ أَمْرُهُمْ (٢) نَغَضَ الشيءُ تحرَّك وأنْغَضْتُهُ أنا. والتَّمَلْمُلُ والتَّضَوُّرُ والمَذَلُ كله التقلّبُ ظَهْرًا لبطن. بَابُ اضْطِرَابِ الرَّأْيِ [الأصمعي] (٣): غَيَّقَ الرّجلُ تَغْيِيقًا إذا لم يَثْبُتْ على رأي فهو يُمُوجُ. وقال رَهْيَأَ في أمره ونَحْنَجَ إذا هَمَّ به ولم يَعْزِمْ عليه. وقال ارْتَجَنَ عليهم أَمْرُهُمْ إذا اخْتلطَ أُخِذَ من ارْتِجَانِ الزُّبْدِ إِذا طُبِخَ فَلَمْ يَصْفُ وإِيَّاه عَنَى بِشْرٌ (٤):

стр. 754

[طويل] وَكُنْتُ (١) كَذَاتِ القِدْرِ لَمْ تَدْرِ إِذْ غَلَتْ … أَتُنْزِلُهَا مَذْمُومَةً أَمْ تُذِيبُهَا أبو زيد: ارْتَثَأَ عليهم أمرهم وهم يَرْتَثِئُونَ أمرَهم من الاختلاط، أُخِذَ من الرَّثِيئَةِ. بَابُ الرَّشْوَةِ وَنَحْوِهَا أبو زيد: أَتَوْتُ الرّجلَ آتُوهُ (٢) إِتَاوَةً وهي الرشوةُ، قال الشاعر: [طويل] فَفِي كُلِّ أَسْوَاقِ العِرَاقِ إِتَاوَةٌ وَفِي … كُلِّ مَا بَاعَ امْرُؤٌ مَكْسُ دِرْهَمِ (٣) قال: المَكْسُ الجِبَايَةُ، يقال: مَكَسْتُهُ أَمْكِسُهُ مَكْسًا. الأحمر: الهَشِيلَةُ (٤) من الإبل وغيرها ما اغْتُصِبَتْ. غيره: الرِّبَابُ العُشُورُ، قال أبو ذؤيب: [طويل] تَوَصَّلُ بِالرُّكْبَانِ حِينًا وَتُؤْلِفُ الْجِوَارَ … وَيُعْطِيهَا الأَمَانَ رِبَابُهَا (٥) الفرّاء: الإِسْلَالُ الرِّشْوَةُ يقال: أَسْلَلْتُ وأَغْلَلْتُ، والإِغْلَالُ الخيانة، وقال أبو عبيدة: الإِسْلالُ السرقة. [بَابُ] (٦) بَقِيَّةِ الشَّيْءِ مِنَ الدَّيْنِ وَغَيْرِهِ أبو زيد: الذُّبَابَةُ بقيَّةُ الشّيء من الدَّيْنِ. والتُّلَاوَةُ مثله، وقد تَلَا الرّجلُ إذا كان بآخِر رَمَقٍ. الكسائي: التُّلَاوَةُ أيضًا وقد أَتْلَيْتُ حَتّي

стр. 755

عنده إذا تَرَكْتُ منه بقيَّةً وَتَتَلَّيْتُ حَقِّي إِذا تَتَبَّعْتُهُ حَتَّى تستوفيه. الأصمعي: هي التَّلِيَّةُ ومنه قَدْ تَليَتْ لي عنده تَلِيَّةٌ أَي بقيت، وأَتْليْتُها أنا عنده أبقيتُها. أبو زيد: بقيتْ لي منه رَوِيَّةٌ مثله أي بقية، هذا كله في الديْن ونحوه. [بَابُ] (١) بقية الطَّعَامِ واللَّحْمِ والشَّحْمِ وغَيْرِهِ عن أبي عبيدة قال: الرُّكْحَةُ البقيَّةُ من الثَّرِيدِ تَبْقَى في الجَفْنَةِ، ومنه قيل للجَفْنَةِ المُرْتَكِحَةُ، وذلك إذا كانت مُكْتَنِزَةً بالثَّريد. الأموي: فإن كانت البقية من لحم قيل: أَسَيْتُ له من اللحم أَسْيًا أي أبقيته له، وهذا في اللحم خاصة. الفراء قال: فإذا أَبْقَيْتَ مِنْ شَحْمِ الناقة ولحمها بقية فاسْمُها الأُسُن والعُسُن [والتخفيف بجوز] (٢) وجمعه آسَانٌ وأَعْسَانٌ. وإذا بقيت البقية من الليل فهو الغَبَشُ وجمعه أَغْبَاشٌ. الأصمعي: العُصُمُ (٣) أَثَرُ كُلّ شَيءٍ من وَرْسٍ وزَعْفَرَانٍ أَو نحوه. قال: وسمعتُ إمرأةً من العرب (٤) تقول لجارتها: أعْطِيني عُصْمَ حِنَائِكِ أَي ما سَلَتِّ منه. بَابُ الحَاجَةِ إِلَى الرَّجُلِ وَأَسْمَائِهَا (٥) [أبو عبيدة] (٦): لنا قِبَلَ فُلَانٍ (٧) رَوِيَّةٌ وأَشْكَلَةٌ وهما الحَاجَةُ ولنا قِبَلَهُ (٨) تليَّةٌ وهي الحاجةُ وصَارَّةٌ وجمعها صَوَارٌّ. وكذلك الحَوْجَاءُ ممدودٌ. فإذا كانت

стр. 756

الحَاجَةُ مُقَارِبَةً فهي اللُّمَاسَةُ (١). ولنا فيه تَلُونَةٌ أي حاجة. [والوَطَرُ الحاجة] (٢) بَابُ (٣) الأَخْبَارِ يُعَمِّيهَا الرّجلُ عَلَى صَاحِبِهِ وَيُخَلِّطُهَا الأصمعي: هَمْرَجْتُ عليه الخبر هَمْرَجَةً خَلَّطْتَهُ. أبو زيد: لَحْوَجْتُهُ لَحْوجَةً مثلُ ذلك. الأصمعي: دَغْمَرْتُهُ دَغْمَرَةً مثله. الفراء: لَحَّجْتُهُ تَلْحِيجًا إِذا أَظْهَرَ غيرَ ما في نفسه. الأصمعي: فإِنْ عَمَّى عليه الخَبَرَ قِيل قد لَاتَهُ يَلِيتُهُ لَيْتًا (٤) إذا أخبره بغير ما سأله عنه، وهو مثل التَّلْحيجِ. قال: فإن كَتَمَه البَتَّةَ قِيلَ دَمَسْتُ عليه الأمر ورَمَسْتُهُ. الكسائي: فإِنْ جَهِلَ الخبرَ قال: كَمِئْتُ عن الأخبار أَكْمَأُ عنها إذا جَهِلْتُهَا. وغَبِيتُ عنها مثلها. فإن أخبره بشيء لا يَسْتَيْقِنُهُ قلت لَغِمْتُ أَلْغَمُ لَغْمًا ووَغَمْتُ أَغِمُ وَغْمًا. فإن أخبرت ببعض الحديث (٥) وكَتَمْتُ بعضًا قيل مَذَعْتُ أَمْذَعُ مَذْعًا ومِشْتُ أَمِيشُ. وقال غيره: مِشْتُ خَلَطْتُ. قال الكسائي: فإن أخبرته بطرف من الحديث (٦) وكَتَمْتَ الذي تريد قلت جَمْهَرْتُ عليه. أبو زيد والكسائي: نَغَمْتُ أَنْغِمُ نَغْمًا وهو الكلام الخفيّ. الكسائي: بلغني رَسٌّ مِنْ خبر وذَرْوٌ مِنْ خبر وهو الشيء منه. أبو عمرو: شَمَطْتُ الشيء بالشيء خلطته فهو شَمِيطٌ. الفرّاء سَاحَنْتُكَ الشيء مُسَاحَنَةً خالطتُكَ وفَاوَضْتكَ. والمَعْلُوثُ بالعين

стр. 757

المخلوط. غير وَاحِدٍ في المَعْلُوثِ مثله. قال أبو عبيد: وقد سمعتُها المَغْلُوثُ بالغين. والمخشُوبُ المخلوط، قال الأعشى: [خفيف] لَا مُقْرِفٍ وَلَا مَخْشُوبِ (١) [يعني الفرسَ] (٢). أبو عبيد: بلغني عن الأصمعي قال: قَانَيْتُ الشيء خلطته، وكلُّ شيءٍ خالط شيئًا فقد قانَاهُ، ومنه قول إمرئ القيس: [طويل] كَبِكْرِ المُقَانَاةِ البَيَاضَ بِصُفْرَةٍ (٣) ويقال: ما يُقَانِيني الشيءُ وما يُقَامِيني أي ما يُوَافِقُنِي. الفرّاء: عَبَثْتُ الأَقِطَ أَعْبِثُهُ عَبْثًا خَلَطْتُهُ ومِثْتُهُ ودُفْتُهُ خلطته. بَابُ الإِعْيَاءِ فِي المَشْي الكسائي: عَدَا الرجل حتى أَفْثَجَ وأَفْثَأَ وبَاخَ إِذا أَعْيَا وَانْبَهَرَ. الأموى: وكذلك قَبَعَ فهو قابعٌ مثل انْبَهَرَ. غيره: أُنْهِجَ إِذا انْبَهَرَ وَوَقَعَ عليه النَّفَسُ مِنَ البُهْرِ وقد أَنْهَجْتُ الدّابةَ سِرْتُ (٤) عليها حتي صارت كذلك، فإذا انقطع من الإعياء فلم يَقْدِرْ على التحرّك قيل قد بَلَحَ، قال الأعشى: [رمل] واشْتَكَى الأَوْصَالَ مِنْهُ وبَلَحْ (٥)

стр. 758

أبو زيد: فإذا أَضْمَرَهُ الإِعْيَاءُ والكَلالُ قِيلَ طَلِحُ يَطْلَحُ و [طَلَحَ] (١) طَلَحًا وكُلُّ مُعْيٍ فَهُوَ لاغِبٌ وقَدْ لَغَبَ يَلْغُبُ. والأَيْنُ الإِعْيَاءُ وليس له فِعْلٌ. بابُ النَّشَاطِ والخِفَّةِ الأصمعي وأبو عمرو يقال مرَّ فلانٌ ولَهُ أَذْيَبُ يعني النَّشَاطَ، [أبو عُبيد] (٢) وأحْسَبُها يقال بالزَّايِ أزْيَبُ. قال أبو عمرو: والقَبْصُ الخِفَّةُ والنَّشَاطُ وقد قَبَصَ يَقْبِصُ. والقَفْصُ نحوه (٣). والقَفْصُ الوَثْبُ وقد قَفَصَ يَقْفِصُ وقَدْ قَفَصْتُ الظَّبْيَ إذا شددتْ قوائِمُه وجمعتها. قال غيره: القَفِصُ النَّشِيطُ. والمَيْعَةُ النَّشاطُ. غيره: الزَّعَلُ النشاطُ أيضًا الفرّاء: العَرَصُ والهَبَصُ والأَرَنُ والتَّرَصُّعُ والتَّقَلُّزُ كُل هذا (٤) النَّشاط وقد هَبِصَ يَهْبَصُ وعَرِصَ يَعْرَصُ وأَرِنَ يَأَرَنُ وتَقَلَّزَ وتَرَصَّعَ. أبو عمرو: الزَّعِقُ والمَزْعُوقُ النَّشِيطُ الذي يَفْزَعُ مع نشاطه من كلّ شيءٍ. غير واحد فإن كان مع نشاطه أَشَرٌ فهو دَجِرٌ ودَجْرَانٌ. بَابُ البَهْتِ والدَّهَشِ (٥) الأصمعي عَرِسَ الرّجلُ وبَطِرَ وبَهَتَ بمعنى واحد مثلُ الدَّهَشِ. قال: وبَرِقَ يَبْرَقُ مثله أو نحوه. أبو عمرو: خَرِقَ دَهِشَ. قال: وبَعِلَ

стр. 759

بَعَلًا مثله. وعَقِرَ مثل بَعِلَ ومِنه عُمَر [بن الخطاب] (١) حين سمع خطبة أبي بكر عند وفاة النبي ﷺ : فَعَقِرْتُ حَتَّى مَا أَقْدِرُ على الكلام أي بَعِلْتُ. غيره: فَرِيَ يَفْرَى فَرًى (٢) مثله وقال الأعلم: [مجزوء الكامل] وَفَرِيتُ مِنْ فَزَعٍ فَلَا … أَرْمِي وَلَا وَدَّعْتُ صَاحِبْ (٣) بَابُ القِيَافَةِ (٤) الأصمعي في القائِفِ قال هو يَقْفُو ويَقْتَفِئُ الأَثَرَ وَيَقُوفُ ويَقْتَافُ، و [التَّقَفُّرُ اتباع الأثر] (٥) قال صخر الغي: [وافر] فَإِنِّي عن تَقَفُّرِكُمْ مَكِيثُ (٦) وهو تَفَعُّلٌ من الاقْتِفَارِ. الأصمعي: والتَّأبِين مثله، قال أوس بن حجر يصف الحمار: [طويل] يَقُولُ لَهُ الرَّاؤُونَ هَذَاكَ رَاكِبٌ … يُؤَبِّنُ شَخْصًا فَوْقَ عَلْيَاءَ وَاقِفُ (٧) والتَّأْبينُ في غير هذا مدح الميّت (٨).

стр. 760

بَابُ الإِقْرَارِ بِالحَقِّ والخُضُوعِ أبو زيد: بَخَعَ لي بِحَقِّي يَبْخَعُ ونَخَعَ (١) يَنْخَعُ كِلَاهُمَا إِذا أَقَرَّ بالحقِّ. الفرّاء: أَقْرَعْتُ إلى الحقِّ إِقْرَاعًا رجعتُ إليه. غيره: عَنَوْتُ للحقِّ خضعتُ ومنه قوله: ﴿وَعَنَتِ الوُجُوهُ لِلْحَيِّ القَيُّومِ﴾ (٢) وهي تَعْنُو. [أبو عمرو: بَأْذَنَ بالحقِّ أقرّ به وعَرَفَهُ وهي البَأْذَنَةُ وَالمباذَنَةُ] (٣). بَابُ التَّطَيُّرِ وَالفَألِ عن أبي عبيدة: يقال للرجل الذي يَتَطَيَّرُ الخثَارِمُ وأنشد لخثيم بن عدي (٤): [طويل] وَلَيْسَ بِهَيَّابٍ إِذَا شَدَّ رَحْلَهُ … يَقُولُ عَدَانِي اليَوْمَ وَاقٍ وحَاتِمُ ولَكِنَّهُ يَمْضِي عَلَى ذَاكَ مُقْدِمًا … إِذَا صَدَّ عَنْ تِلْكَ الهَنَاتِ الْخُثَارِمُ (٥) قال: والوَاقِ الصَّرَدُ والحَاتِمُ الغُرَابُ، وقال المُرَقَّشُ من بني سدوس (٦): [مجزوء الكامل] وَلَقَدْ غَدَوْتُ وَكُنْتُ لَا … أَغْدُو عَلَى وَاقٍ وَحَاتِمْ فَإِذَا الأَشَائِمُ كَالْأَيَا … مِنِ وَالْأَيَامِنُ كَالأَشَائِمْ

стр. 761

وَالكَوَادِسُ مَا يُتَطَيَّرُ منه مثل الفَأْلِ وَالعُطَاس ونحوه، ويقال منه: كَدَسَ يَكْدِسُ قال أبو ذؤيب: [طويل] فَلَوْ أَنَّنِي كُنْتُ السَّلِيمَ لَعُدْتَنِي … سَرِيعًا وَلَمْ تَحْبِسْكَ عَنِّي الكَوَادِسُ (١) والفأْلُ جمعه فُؤُلٌ (٢). بَابُ الرَّتَائِمِ والخَيْطِ يُسْتَذْكَرُ بِهِ (٣) أبو زيد: أَرْتَمتُ الرجل إِرْتَامًا إذا عقدت في إصبعه خيطًا يستذكر به حاجته (٤) واسم ذلك الخيط الرَّتَمَةُ والرَّتِيمَةُ، وأنشدنا: [رجز] هَلْ يَنْفَعَنْكَ الْيَوْمَ إِنْ هَمَّتْ بِهَمْ … كَثْرَةُ مَا تُوصِي وَتَعْقَادُ الرَّتَمْ جَمْعُ رَتَمَةٍ. بَابُ الْمَوْتِ وَأَسْمَائِهِ سمعت الأصمعي يقول: الهِمْيَغُ الموتُ وأنشد لأسامة بن حبيب الهذلي (٥): [متقارب] إِذَا بَلَغُوا مِصْرَهُمْ عُوجِلُوا … مِنَ الْمَوْتِ بِالْهِمْيَغِ الذَّاعِطِ (٦)

стр. 762

يعني الذّابح. الأموي: وهو الرَّمْدُ. بجزم الميم (١)، قال وأنشدني مزاحم بن أبي وجزة لأبي وجزة (٢): [طويل] صَبَبْتُ عَلَيْكُمْ حَاصِبِي فَتَرَكْتُكُمْ … كَأَصْرَامِ عَادٍ حِينَ جَلَّلَهَا الرَّمْدُ (٣) وقد رَمَدَهُمْ. أبو عمرو: أُمُّ قَشْعَمٍ المَنِيَّةُ وهي المَنُونُ وشَعُوبُ (٤). أبو عمرو: الفَوْدُ الموت وقد فَاد يفُودُ ومنه قول لبيد: [طويل] رَعَى خَرَزَاتِ الْمُلْكِ عِشْرِينَ حِجَّةً … وَعِشْرِينَ حَتَّى فَادَ والشَّيْبُ شَامِلُ (٥) قال أبو عبيد يقال في خَرَزَاتِ المُلْكِ إِنَّ المَلِكَ كان كلّما مَلَكَ عَامًا زِيدَ في تاجِهِ أو قِلَادَتِهِ خَرَزَةً ليعلم عدد السنين التي مَلَكَ. الكسائي: المُوتَانُ والمُوَاتُ المَوْتُ والحِمَامُ المَوْتُ. بَابُ نُعُوتِ الْمَوْتِ الأصمعي: مَوْتٌ زُؤَامٌ وزُؤَافٌ وزُعَافٌ وذُعَافٌ (٦) أيضًا وقد أَزْأَمْتُهُ على الشيء أكرهته. أبو عمرو: الجُحَافُ مثله، وهو قول ذي الرمة:

стр. 763

[طويل] وَكَمْ زَلَّ عَنْهَا مِنْ جُحَافِ المَقَادِرِ (١) بَابُ أَفْعَالِ الْمَوْتِ الأصمعي (٢): فَقَسَ الرّجلُ يَفْقِسُ فُقُوسًا إذا مَاتَ. أبو زيد مثله. قال: وكذلك فَطَسَ يَفْطِسُ فُطُوسًا وَعَصَدَ يَعْصِدُ عُصُودًا وَهَرْوَزَ هَرْوَزَةً. الفراء في الهَرْوَزَةِ مثله قال: ولَعِقَ إصبعه أيضًا مات. وتَنَبَّلَ وطَنَّ كله إذا مات. الكسائي: هو يَرِيقُ بِنَفْسِهِ ويَفُوقُ بنفسه فُؤُوقًا. وهو يَسُوقُ نفسَه ويَفِيظُ نفسَه وقد فَاظَتْ نفسُه وفاظ هو نفسُه وأَفَاظَهُ اللهُ نفسَه. قال: وناسٌ من تميم يقولون: فَاضَتْ نفسُه بالضَّادِ تَفِيضُ. الأصمعي: هو يَجْرِضُ نفسه أي يكادُ يَقْضِي ومنه قيل: أَفْلَتَ جَرِيضًا. أبو زيد: يقال أَقَصَّتْهُ شَعُوبُ إِقْصَاصًا إذا أَشْرَفَ عليها ثم نَجَا. بَابُ الهَلَاكِ وَأَفْعَالِهِ أبو عمرو: شَجِبَ يَشْجُبُ شَجَبًا إِذا هَلَكَ وقَلِتَ قَلَتًا مثله. الكسائي: تَغِبَ يَتْغَبُ تَغَبًا مثله يكونُ مِنَ الهَلَاكِ في الدّين والدُّنْيا ومنه وَتِغَ يَوْتَغُ وَتَغًا وأنا أَوْتَغْتُهُ. الأصمعي: زَوْءُ المنيَّةِ ما يحدثُ من هَلَاكِ المنيّة ويجيءُ مِنها. أبو عبيدة: الإِعْصَافُ الهَلَاكُ وهو قول الأعشى: [سريع]

стр. 764

فِي فَيْلَقٍ شَهْبَاءَ مَلْمُومَةٍ … تَعْصِفُ بِالْدَّارِعِ وَالْحَاسِرِ (١) أي تهلكه. بَابُ الدَّوَاهِي وَأَسْمَائِهَا الأصمعي: جاء فلانٌ بِالقِنْطِرِ والضَّئْبِلِ والنَّئْطِلِ والعَنْقَفِير والسِّلْتِمِ والخَنْفَقِيقِ والدَّهَارِيسِ والدُّهَيْمِ والطَّلَاطِلَةِ والفَلِيقَةِ والفِلْقِ، كلُّ هذا أسماء الدّاهية. الأموي (٢): جاء فلان بالبُجَارِمِ وهي الداهيةُ أيضًا. الكسائي: جاء فلان بِعُلَقَ فُلَقَ غير مُجْرًى وقد أَعْلَقْتُ وأَفْلَقْتُ وهي الداهيةُ. أبو عمرو. الخُوَيْخِيَةُ الدّاهيةُ [وأنشد بيت لبيد: [طويل] وَكُلُّ أُنَاسٍ سَوْفَ تَدْخُلُ بَيْنَهُمْ … خُوَيْخِيَةٌ تَصْفَرُّ مِنْهَا الأَنَامِلُ] (٣) [عن الفرّاء: الفَاضَّةُ الدَّاهِيَةُ وَهْيَ الفَوَاضُّ الدَّوَاهِي. أبو زيد: وقع فِي أُغْوِيَةٍ وفِي وَامِئةٍ في تُغُلِّسَ وهنَّ جميعًا الداهية. وقال: جئت بأمور دُبْسٍ وهي الدّواهي. غيره: الصَّيْلَمُ الدّاهية لأنها تَصْطَلِمُ وهي أُمُّ اللُّهَيْمِ وهي النَّآدَى مثال فُعَالَى، وقال الكميت: [وافر] وَإِيَّاكُمْ وَدَاهِيَةً نَآدَى … أَظَلَّتْكُمْ بِعَارِضِهَا الْمُخِيلِ (٤)

стр. 765

يعني بالنَّآدَي العظيمة منها. والذَّرَبَيَّا على مثال فَعَلَيَّا مثلها قال الكميت: [طويل] رَمَانِي بِالْآفَاتِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ … وَبِالذَّرَبَيَّا مُرْدُ فِهْرٍ وشِيبُهَا (١) الكسائي: ومن أسمائها البَائِقَةُ وهي الداهية بَاقَهُمْ يَبُوقُهُمْ بَوْقًا وفَقَرَتْهُمْ الفَاقِرَةُ وصَلَّتْهُمْ الصَّالَّةُ ودَبَلَتْهُمْ الدَّبِيلَةُ. غيره: الدَّغَاوِلُ والغَوَائِلُ الداهيةُ] (٢). بَابُ الغَلَبَةِ (٣) بَهَزَ الشيءُ الشيء غَلَبَهُ وَبَزَّهُ وأَبَزَّ عليه. بَابُ الْهَوَى وَالْبُعْدِ (٤) العَلَاقَةُ الحُبُّ. والمَشْغُوفُ (٥) الذي قد بَلَغَ (٦) الحبُّ شَغَافَ قَلْبِهِ (٧) والمَشْعُوفُ الذي خلص الحبُّ إلى قلبه فَأَحْرَقَهُ، وأَنشد:

стр. 766

[طويل] [ليَقْتُلَنِي وَقَدْ شَعَفْتُ فُؤَادَهَا] (١) … كَمَا شَعَفَ المَهْنُوءَةَ الرّجلُ الطَّالِي (٢) والمَتْبُولُ السَّقِيمُ. والمُتَيَّمُ الذي قد تُعُبِّد بالهَوَى. والتَّيْمُ العَبْدُ وبه سُمِّيَ تَيْمُ اللَّهِ. والمُدَلَّهُ الذاهبُ العَقْلِ. والهَائِمُ الذي يهيم على وَجْهِهِ. والشَّرَاشِرُ المحبَّةُ، قال ذو الرمة: [طويل] وَمِنْ غَيَّةٍ تُلْقَى عَلَيْهَا الشَّرَاشِرُ (٣) والجَوَي الهَوَى البَاطِنُ. واللَّوْعَةُ حُرْقَةُ القلب (٤). واللَّاعِجُ الهَوَى المُحْرِقُ، وكذلك كل شيء، قال الهذلي: [بسيط] ضَرْبًا أَلِيمًا بِسِبْتٍ يَلْعَجُ الجِلْدَا (٥) والشَّطَاطُ البُعْدُ، والغَوْلُ البُعْدُ، والطَّرْحُ البُعْدُ. قال الأعشى:

стр. 767

[رمل] وَتُرَى نَارُكَ مِنْ نَأْيٍ طَرَحْ (١) والْعِرَانُ البُعْدُ يقال: دَارُهُم عارِنَةٌ، قال ذو الرمة: [طويل] أَلَا أَيُّهَا القَلْبُ الَّذِي بَرَّحَتْ بِهِ … مَنَازِلُ مَيٍّ وَالْعِرَانُ الشَّوَاسِعُ (٢) والْغَرْبَةُ البَعِيدةُ والشَّطُونُ مثلها والشَّاطَّةُ والمُتَمَعْدِدُ البَعِيدُ، قال معن ابن أوس: [طويل] قِفَا إِنَّهَا أَمْسَتْ قِفَارًا وَمَنْ بِهَا … وَإِنْ كَانَ مِنْ ذِي وُدِّنَا قَدْ تَمَعْدَدَا أي تَبَاعَدَ. الأصمعي: النَّاضِبُ البَعِيدُ ومنه قيل للماء إذا ذَهَبَ نَضَبَ أَي بَعُدَ. غيره: العُدَوَاءُ البُعْدُ والنَّازِحُ البَعِيدُ والشَّطِيرُ البَعِيدُ والمَيْطُ البُعْدُ والشَّامِخُ البَعِيدُ والمُتَرَاخِي البَعِيدُ. بَابُ التَّقَدُّمِ والسَّبْقِ الاسْتِنَاعَةُ التَّقَدُّمُ ويُقال نَضَوْتُ القَوْمَ سَبَقْتُهُمْ والتُّمَهُّلُ التَّقَدُّمُ والرَّعْفُ السَّبْقُ يقال رَعَفْتُ أَرْعُفُ، قال الأعشى: [متقارب] بِهِ تَرْعُفُ الأَلْفُ إِذَا أُرْسِلَتْ … غَدَاةَ الصَّبَاحِ إِذَا النَّقْعُ ثَارَا (٣)

стр. 768

[أَلْفٌ من الخَيْلِ] (١). والدَّلَفُ التقدّمُ، وَدَلَفْنَاهُمْ تَقَدَّمْنَاهُمْ (٢). والزَّلَفُ التقدّمُ، قال أبو زُبيد: [بسيط] دَنَا تَزَلُّفُ ذِي هِدْمَيْنِ مَقْرُورِ (٣) بَابُ النَّفْسِ (٤) الحَوْبَاءُ والجِرِشِّى والنَّسِيسُ النّفسُ، قال أبو زبيد يَصِفُ الأَسَدَ والرجل (٥): [وافر] فَقَدْ أَوْدَى إِذَا بُلِغَ النَّسِيسُ (٦) والقَتَالُ النَّفْسُ، قال ذو الرمة: [طويل] … يَدَعْنَ الجَلْسَ نَحْلًا قَتَالُهَا (٧) والنَّقِيبَةُ النَّفْسُ، يقال: مَيْمُونُ النَّقِيبَةِ إِذا كان مُظَفَّرًا.

стр. 769

بَابُ المَلْجَإِ العَصَرُ وهو العُصْرَةُ والوَزَرُ والمَعْقِلُ. أبو زيد: أَضَّتْني إليك الحاجة تَؤُضُّنِي أَلْجَأَتْني، ومنه قول رؤبة: [رجز] وَهْيَ تَرَى ذَا حَاجَةٍ مُؤْتَضَّا (١) أي مضطرًا مُلْجَأ (٢). بَابُ الشَّيْء اليسير المُقَاربِ الأحمر والفرّاء: كلُّ شَيْءٍ مَهَهٌ وَمَهَاهٌ ما النِّسَاءَ وذِكْرَهُنَّ معناهما يَسِيرٌ حَسَنٌ إِلَّا النِّسَاءَ فنصب على هذا. والهاء من مَهَهٍ ومَهَاهٍ ثابتة كالهاء من مِيَاهٍ وشِفَاهٍ. أبو عمرو: المُؤَامُّ مثالُ مُضَادّ هو المقارب أُخِذَ من الأَمَمِ والمُوَاءَمَةُ مثالُ مُوَاعَمَةٍ وهي الموافقة وليس من الأَمَمِ. أبو زيد: وَاءَمْتُهُ وِئَامًا ومُوَاءَمَةً وهي المُوَافَقَةُ وأَن تَفْعَلَ كما يفعلُ، قال (٣) وأنشدنا لَوْلَا الوِئَامُ لَهَلَكَ الإِنسانُ (٤) الأصمعي: الوَلْيُ مثال رَمْيِ القُرْبُ وهو قوله:

стр. 770

[بسيط] وَشَطَّ وَلْيُ النَّوَى (١) والمُسَاعَفَةُ القُرْبُ والدُّنُوُّ، والإِصْقَابُ مثله. غيره: الكَثَبُ القربُ. والحَمُّ القَصْدُ، قال طرفة: [رمل] جَعَلَتْهُ حَمَّ كَلْكَلِهَا … بِالْعَشِيِّ دِيمَةٌ تَثِمُهْ (٢) أي تدقّه. والقَصْدُ المُقَارِبُ. غيره: الصَّدَدُ القربُ. والصَّقَبُ مثله. بابُ المَيْلِ على الرَّجُلِ بِالعَدَاوَةِ والظُّلْمِ أبو عمرو: الظَّالِعُ المُتَّهَمُ، قال النابغة: [طويل] [أَيُوعَدُ عَبْدٌ لَمْ يَخُنْكَ أَمَانَةً … وَيُتْرَكُ عَبْدٌ] (٣) ظَالِمُ الرَّبِّ ظَالِعُ (٤) أبو زيد: حَدَلَ علي الرجلُ يَحْدِلُ حَدْلًا، وإِنه لَحَدْلٌ غيرُ عَدْلٍ. وَعَشِيَ عليّ يَعْشَى عَشًى منقوص ظلمني. أبو عمرو: زَاخَ يَزِيخُ زَيْخًا [إِذَا] (٥) جَارَ. أبوزيد.

стр. 771

مَاطَ عَلَيَّ يَمِيطُ مَيْطًا إذا جَارَ في حُكْمِهِ. وَالضَّالِعُ الجَائِرُ وقد ضَلَعَ يَضْلَعُ إِذَا مَالَ ومِنهُ قيل: ضَلْعُكَ مع فُلان. اليَزيدي: وَكِفَ يَوْكَفُ وَكَفًا أَثِم. أبو زَيْد: هم عليه (١) أَلْبٌ واحدٌ وصَدْعٌ واحِدٌ ووعْلٌ واحدٌ وضَلْعٌ واحدٌ يعني اجتماعهم عليه بالعداوة. أبو عمرو: أَلْبٌ واحدٌ مثله. غيره: تَضافَرُوا عليه تعاونوا. والمُتَهَضَّمُ (٢) والهَضِيمُ جميعًا المظلوم. والمُضْطَهدُ المظلوم (٣). بَابُ الشَّيْءِ المُمَحَّقِ الذَّاهِبِ أبو عمرو: المُتَصَبْصِبُ الذَّاهِب. غيره: الدَّاثِرُ الدَّارِسُ والعَافِي مثله. الأصمعي، المُنْسَرِحُ الخَارِجُ من ثِيَابِهِ كُلِّها. الفراء: المُعَجْرَدُ العُرْيَانُ، وقال وكان اسم عَجْرد (٤) مأخوذ منه. بَابُ الدُّعَاءِ للإِنْسَانِ قال أبو عُبيد (٥)، قال أبو زَيْد: إذا دُعِيَ للإنسان العَاثِرِ قِيلَ: لَعًا لَكَ عَالِيًا ومثله دَعْ دَعْ وأنشد: [طويل] لَحَا اللهُ قَوْمًا لَمْ يَقُولُوا لِعَاثِرٍ … وَلَا لابْنِ عَمٍّ نَالَهُ الدَّهْرُ دَعْدَعَا آهَلَكَ اللهُ في الجَنَّةِ إِيهَالًا أَي زَوَّجَكَ فيها وَأَدْخَلَكَهَا. أبو عمرو: نَعِمَ عَوْفُكَ وهو طَائِرٌ، وأنكر أن يكون الذَّكَرُ. أبو زَيْد: رَمَصَ

стр. 772

اللَّهُ مُصِيبَتَكَ يَرْمُصُهَا رَمْصًا جَبَرَهَا. غيره: حَيَّاكُمُ اللَّهُ وَأَشَاعَكُمُ السَّلَامَ (١) وشَاعَكُمُ السَّلَامُ (٢). بَابُ القُوَّةِ المِرَّةُ القُوَّةُ وكذلك المِنَّةُ والأَزْرُ القُوَّةُ. قال البَعِيثُ (٣): [طويل] شَدَدْتُ لَهُ أَزْرِي بِمِرَّةِ حَازِمٍ … عَلَى مَوْقِعٍ مِنْ أَمْرِهِ مَا يُعَادِلُهُ (٤) بَابُ اسْمِ أَوَّلِ الشَّيْءِ الرَّيْعَانُ أَوَّلُ كُلِّ شَيْءٍ والعُنْفُوَانُ مثله، والرِّيقُ والرَّيْقُ مثله. الأصمعي: الرُّبَّانُ من كلِّ شيءٍ حِدْثَانُهُ والكَوْكَبُ مُعْظَمُهُ. أبو عبيدة: رُبَّانُه جماعته بالفتح، وقال الأصمعي: بِرَفْعِ الراء ربّانُهُ. بَابُ السَّفِينَةِ الخَيْزُرَانَةُ السكّانُ وهو الكَوْثَلُ أيضًا، والقِلاعُ الشِّرَاعُ، والجُلُولُ أيضًا جماعةُ الجَلِّ (٥). قال القطامي:

стр. 773

[بسيط] فِي ذِي (١) جُلُولٍ يُقَضِّي الْمَوْتَ صَاحِبُهُ … إِذَا الصَّرَارِيُّ مِنْ أَهْوَالِهِ ارْتَسَمَا الصَّرَارِيُّ المَلَّاحُ والارْتِسَامُ التَّكْبِيرُ والتَّعَوُّذُ. والسَّقَائِفُ أَلْوَاحُ السَّفِينَةِ، كلُّ لوحٍ سَقِيفَةٌ والدُّسُرُ المَسَامِيرُ، والخَلِيَّة العظيمةُ من السُّفُن ويقال للمِسْمار أيضًا السِّكِّيُّ، قال الأعشى: [طويل] كَمَا سَلَكَ السِّكِّيَّ فِي البَابِ فَيْتَقُ (٢) يعني النجّارَ. والبُوصِيُّ الزّورقُ. والطَّائِقُ ما بين كل خشبتين من السفينة. والعَدَوْلِيُّ منسوب إلى قرية بالبحرين يقال لها عَدَوْلَى. والخُلْجُ سُفُنٌ دون العَدَوْلِيّ. والنَّوَاتِيُّ الملاحُونَ واحدهم نُوتيّ. أبو عمرو: العَرَكُ الذين يصيدونَ السَّمَكَ واحدهم عَرَكِيّ، قال وإنما قيل للملاحين عَرَكٌ لأنّهم يصيدون السمك [وليس أن العَرَكَ اسم للملّاحين] (٣) بَابُ المِيلِ لِلْكُحْلِ هو المِرْوَدُ والمُلْمُولُ والمِحْرَافُ، قال القطامي يصف الشَّجَّةَ: [بسيط] إِذَا الطبيبُ بِمِحْرَافَيْهِ عَالَجَهَا … زَادَتْ عَلَى النَّقْرِ أَوْ تَحْرِيكَهَا ضَجَمَا (٤) النَّقْرُ الوَرَمُ ويُقال خروج الدم، ويُروى النَّفْرُ (٥).

стр. 774

بَابُ السَّرَابِ السَّرَابُ هو الآلُ إلا أن الآل هو الذي يكون بالضُّحَى يَرْفَعُ الشُّخُوص ويَرْهَاهَا. والسَّرَابُ الذي يكون نصف النَّهَارِ لَاطِئًا بالأرض. والعَسَاقِيلُ من السراب أيضًا، قال كعب بن زهير: [بسيط] وَقَدْ تَلَفَّعَ بالقُورِ العَسَاقِيلُ (١) والصَّيْهَدُ السراب الجاري، قال أمية بن أبي عائذ (٢) [متقارب] مِنْ صَيْهَدِ الصَّيْفِ بَرْدُ السِّمَالِ (٣) أي بقايا الماء. بَابُ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ شَدُّ النَّهَارِ: ارْتِفَاعُهُ وكذلك مَدُّ النَّهَارِ، وكذلك رَأْدُ الضُّحَى مثله.

стр. 775

ويقال تَلَعَ النَّهَارُ ومَتَعَ ارتفع، وسَرَاةُ النَّهَارِ ارْتِفَاعُ النَّهَارِ ويُقال سَرَاةُ النَّهارِ وَسَطُهُ [من النهار وغيره] (١). بَابُ الأَعْدَاءِ (٢) الأصمعي: قال يقال للأعداء صُهْبُ السِّبَالِ وسُودُ الأَكْبَادِ وإِنْ لَمْ يكونوا صُهْبَ السِّبَالِ فكذلك يقال لهم، قال ابن قيس الرقيات (٣): [خفيف] فَظِلَالُ السُّيُوفِ شَيَّبْنَ رَأْسِي … وَاعْتنَاقِي فِي القَوْمِ صُهْبَ السِّبَالِ (٤) والأَقْتَالُ الأَعْدَاءُ والأَقْرَانُ واحدهم قِتْلٌ والكَاشِحُ والمُشَاحِنُ العَدُوُّ، قال الأعشى: [وافر] فَمَا أَجْشَمَتْ (٥) مِنْ إِتْيَانِ قَوْمٍ … هُمُ الأَعْدَاءُ والأَكْبَادُ سُودُ والشَّانِئُ المُبْغِضُ، والشَّنِفُ مثله. بَابُ الطَّرِيقِ المَهْيَعُ الطَّريق الواسع الواضح، واللَّاحِب مثله. والرِّيعُ الطريقُ، قال الأعشى:
следующие страницы →