← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1750

الغريب المصنف - ت العبيدي

أبو عبيد القاسم بن سلام

Полный текст (963 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

[يَقتَعِدُها من القَعُودِ لم يَتَّخِذْهَا قَعُودًا] (١) غيره: المُحْنِقُ القليل اللحم والمُقْوَرُّ مثله واللَّاحِقُ مثله. والبِلْوُ المَهْزُولُ الذي قد بَلَّاهُ السَّفَرُ والشَّنُونُ الذي ليس بمهزول ولا سمينٍ. والزَّاهِقُ السمين ومثله الزَّهِمُ. الأصمعي: اللحم الزِّيَمُ المتفرّقُ ليس بمجتمع في مكان فَيَبْدُنُ. والسِّنَادُ الضَّامِرُ. والنَّحْضُ اللحم ومنه قيل مَنْحُوضٌ وهو الذي قد ذهب لحمه (٢). واللَّكِيكُ الصُّلْبُ من اللحم والدَّخِيسُ مثله والرِّبَالَةُ كثرة اللحم وهو رَبِلٌ أي كثير اللحم. بَابُ (٣) نُعُوتِ الذُّكُورِ مِنَ الإِبِلِ [الأصمعي] (٤) العِرْبَاضُ البعير الغليظ الشديد ومثله العِرَبْضُ والدِّرْفَاسُ والدِّرَفْسُ مثله. أبو عمرو: الذِّفِرُّ العظيم من الإبل والعُرَاهِمُ مثله. غيره: الجُرَائِضُ. والعَدَبَّسُ البعير الغليظ. الفرّاء: اللُّكَالِكُ مثله. غيره (٥): المُنَوَّقُ المُذَلَّلُ والمُعَبَّدُ مثله. المُخَيَّسُ مثله والمُدَيَّثُ نحوه. أبو عمرو: القَبِيسُ البعير السّريع الإلقاح. الكسائي مثله، يقال قَبِسَ قَبَسًا. والطَّاطُ الهائِجُ وقد طَاطَا يَطَاطُ طُيُوطًا. الأصمعي قال: هو الذي يَطِيطُ يعني يَهْدِرُ في الابل فإِذا سَمِعَتْ صوتَه ضَبِعَتْ، قال: وليس هذا عندهم بمحمود. والقَطِمُ الهائج والمَعِيدُ الذي قد ضَرَبَ في الإبل مرّات. الأموي: المُسْتَشِيرُ الذي يعرف الحَائِلَ من غيرها وأنشدنا يصف فَحْلا (٦):

стр. 807

[رجز] أَفَزَّ عَنْهَا كُلَّ مُسْتَشِيرِ وَكُلَّ بَكْرٍ دَاعِرٍ مِئْشِيرِ وهو مِفْعِيلٌ مِنَ الأَشَرِ. الكسائي: فَحْلٌ غُسَلَةٌ وهو الذي لا يُلْقِحُ. أبو عمرو: المُسْتَشِيرُ السمين، قال وكذلك المُسْتَشِيطُ. أبو عمرو: جَمَلٌ عَيَاءٌ وهو الذي لا يَضْرِبُ والهِطْلُ البعير المُعْيِي. والمُوَقِّع الذي به آثارُ الدَّبَر. أبو زيد: الأَثِيلُ الْعَظِيمُ الثِّيلِ وهو وِعَاءُ قَضِيبِهِ. والقَرِدُ والحَلِمُ الذي به القُرَادُ والحَلَمُ. الكسائي: الظَّعُونُ البعير الذي يُعتمل ويُحمل عليه. أبو زياد الكلابي: الأَحْسَبُ الذي فيه سوادٌ وَحُمْرَةٌ أو بياض، قال: والأَكْلَفُ نحوه. الكسائي: النَّاضِحُ الذي يستقي الماء والأنثى نَاضِحَةٌ. الأصمعي: المُلْبِدُ الذي يضرب فخذيه بذنبه فيلصقَ بهما ثَلْطُهُ وبَعْرُهُ. أبو عبيد: ثَلَطَ يَثْلِطُ والمُلبدُ أيضًا اللَّاصِقُ بالأرض. غيره: الفَنِيقُ الفحلُ والسَّحْبَلُ العظيم والهِبِلُّ العظيم والسَّبَحْلُ مثله، والقِنْعَاسُ مثله والمُكْدَمُ مثله والوَهْمُ مثله. أبو عمرو: المَشُوفُ الهائج من قَوْلِ لبيد: [كامل] مِثْلَ المَشُوفِ هَنَأْتَهُ بِعَصِيمِ (١) [قال أبو عبيد: المشوف بالشين والسّين جميعا وأكثر حفظي بالسين، قال الطوسي وقرأه غير مرة بالشين] (٢). والغَوْجُ العريض الصدر. والجُرْشُعُ والعظيم. والصَّرْصَرَانِيّاتُ التي بين البَخَاتِيّ والعِرَابِ

стр. 808

ويقال الفَوَالِجُ. والعَثَمَثْمُ الشَّدِيدُ العظيم. الفرّاء: جَمَلٌ بُرَاهِمٌ وعُرَاهِمٌ وَعُرَاهِنٌ عظيم. وجَمَلٌ قُصَاقِصٌ شديدٌ، والثَّفَالُ الثقيل. بَابُ (١) نُعُوتِ أَلْوَانِ الإِبِلِ الأصمعي: يقال بعير أحمر إذا لم يُخالط حمرته شيء، فإن خالط حمرتَه قُنُوءٌ فهو كُمَيْتٌ والناقَةُ كُمَيْتٌ، فإن خالط الحمرة صفاء فهو مُدَمَّى فإن اشتدت الكُمْتَةُ حتى يدخلها سَوَادٌ فتلك الرُّمْكَةُ وبعير أَرْمَكُ فإن خالط الكُمْتَةَ مثل صَدَإِ الحديد فهي الجُؤْوَةُ مثل الجُعْوَةِ (٢) فإِن خَالَطَ الحمرَة صُفْرَةٌ كالوَرْسِ قيل أَحْمَرُ رَادِنِيٌّ وناقةٌ رَادِنِيَّةٌ، فإِن كان أسود يخالط سوادَه بياضٌ كدُخَانِ الرِّمْثِ فتلك الوُرْقَةُ، فإن اشتدت وُرْقَتُه حتى يذهب البياض الذي فيه فهو أَدْهَمُ وناقة دَهْمَاءُ. فإن اشتدّ السواد عن ذلك فهو جَوْنٌ. والآدَمُ من الإبل الأبيضُ. فإن خالطته حُمرةً فهو أَصْهَبُ. فإن خالط بياضَه شُقْرَةٌ فهو أَعْيَسُ، فَإِنْ اغْبَرَّ حَتَّى يضرب إلى الخضرة فهو أَخْضَرُ، فإذا خالط خُضْرَتَهُ سوادٌ وصفرةٌ فهو أَحْوَى، فإن كان شديد الحمرة، وَيخلِطُ حمرته سواد ليس بخالص فتلك الكُلْفَةُ وهو أَكْلَفُ وناقة كَلْفَاءُ. بَابُ (٣) نُعُوتِ الكثيرة من الإبل الأصمعي: الإبل المُدْفَأَة الكثيرة الأَوْبَارِ والمُدْفِئَةُ الكثيرة لأن بعضها يُدْفِئُ بعضًا بأنفاسها، [قال الشمّاخ:

стр. 809

[وافر] وَكَيْفَ يَضِيعُ صَاحِبُ مُدْفَآتٍ … عَلَى أَثْبَاجِهِنَّ مِنَ الصَّقِيعِ] (١) وَالْمُؤَنَّفَةُ يُتَتَبَّعُ بِهَا أُنُفُ المَرْعَى. وَالْحَاشِيَةُ الصِّغَارُ التي لَا كِبَارَ فِيهَا. وَالجلَدُ الكِبَارُ التي لَا صِغَارَ فِيهَا وأَنْشَدَنا: [طويل] تَوَاكَلَهَا الْأَزْمَانُ حَتَّى أَجَأْتَهَا … إِلى جَلَدٍ مِنْهَا قَلِيلِ الْأَسَافِلِ وَالْأَسَافِلُ صِغَارُهَا. وَالْمُؤَبَّلَةُ التي لِلْقِنْيَةِ. والنَّزَائِعُ الْغَرَائِبُ التي تُنُقِّذَتْ مِنْ أَيْدِي الغُرَبَاءِ. وَالمُقْتَرَفَةُ الْمُسْتَجِدَّةُ [وَالْأَدِيَّةُ تقديره عَدِيَّةٌ القَلِيلَةُ العَدَدِ] (٢). وَالهَطْلَى التي تَمْشِي رُوَيْدًا، وأَنْشَدَنا: [طويل] أَبَابِيلُ هَطْلَى مِنْ مُرَاحٍ وَمُهْمَلِ (٣) وَالمَبَاهِيلُ التي لَا صِرَارَ عَلَيْهَا وَمُبْهَلَةٌ أَيْضًا. الكسائي: البَاهِلُ التي لَا سِمَةَ عَلَيْهَا أبو عمرو: البُهَّلُ مِثْلُ المُبْهَلَةِ وَاحِدَتُهَا بَاهِلٌ. الأصمعي: المَنَاسِيفُ التي تَأْخُذُ الكَلَأَ بِمُقَدَّمِ أَفْوَاهِهَا. أَبُو زَيْدٍ: الشَّرَطُ شِرَارُ الْإِبِلِ وَالشَّوَى مِثْلُهُ، وأَنْشَدَ: [طويل] أَكَلْنَا الشَّوَى حَتَّى إِذَا لَمْ نَجِدْ شَوًى (٤) … أَشَرْنَا إِلى خَيْرَاتِهَا بِالْأَصَابِعِ الأحمر: الرُّعَاوَى وَالرَّعَاوَى جَمِيعًا الْإِبِلُ التي يُعْتَمَلُ عَلَيْهَا، قَالَ

стр. 810

الشاعر وهو لامرأة تخاطب زوجها: [طويل] تَمَشَّشْتَنِي حَتَّى إِذَا مَا تَرَكْتَنِي … كَنِضْوِ الرَّعَاوَى قُلْتَ إِنِّي ذَاهِبُ الفرّاء: الدَّراوِسُ العِظامُ. والمَداقِيعُ التي تأكل النبت حتى تُلصقه بالأرض وهي الدَّقْعَاءُ. الأصمعي: الأَطْلَاقُ التي لا عُقْلَ عليها. والأَعْطَالُ التي لا أَرْسَانَ عليها. أبو عمرو: المُكْرَبَاتُ التي إذا اشتدّ البردُ عليها جاؤوا بها إلى أبوابهم حتى يُصيبها الدخان فتدفأ. غيره: الإِبلُ الأُبَّلُ المُهْمَلَةُ، والجَرَاحِبُ العظام والعَلَاكم مثلها. والجِلَّةُ والجَرَاجِرُ العظام واحدها جُرْجُورٌ، والجُرْجُور الجماعةُ. بَابُ (١) أَسْمَاءِ الإِبل الكَثِيرَةِ أبو زيد: الذَّوْدُ من الإبل من الثلاثة إلى العشرة. والصِّرْمَة ما بين العشرة إلى الأربعين. والحُدْرَةُ والجِزْمَةُ جميعًا والصُّرْمَةُ والقَصَلَةُ أيضًا مثل ذلك، فإذا بلغت سِتِّينَ فهي الصِّدْعَةُ والعَكَرَةُ والعَرْجُ إلى ما زَادَتْ. والهَجْمَةُ أَولها الأربعون إلى ما زَادَتْ وُهَنيدَةُ المائة فقط، فإذا كثرت فهي الدَّهْدَهَانُ وأنشد: [رجز] لَنِعْمَ سَاقِي الدَّهْدَهَانِ ذِي العَدَدْ والكَوْرُ الإبل العظيمة الكثيرة الأصمعي في الكَوْر مثله. الفرّاء: العَجَاجَةُ مثله. وكذلك العَكْنَانُ والعَكَنَانُ والجَلْمَدُ والخِطْرُ وقال بعضهم: خَطْرٌ وجمعه أَخْطَارٌ. قال: فإذا كانت الإبلُ رِفَاقًا ومعها

стр. 811

أهلها فهي الرَّطَانَةُ والرَّطُونُ والطَّحَانَةُ والطَّحُونُ، عن أبي عبيدة: الحَوْمُ الكثير من الإبل. غيره: الصَّرْصَرَانِيَّاتُ التي بين العِرَابِ والبَخَاتِيِّ وهي الفَوَالِجُ. والأَزْفَلَةُ الجماعة من الإبل. والبَرْكُ جماعة الإبل البُرُوك. بَابُ (١) أَسْمَاءِ مَا فِي الإِبِل مِنْ خَلْقِهَا الأصمعي: العُجَاوَةُ والعُجَايَةُ لغتان وهما قَدْرُ مُضْغَةٍ من لحم تكون موصولةً بعَصَبَة تنحدر من رُكبة البعير إلى الفِرْسِن. غيره: الحصيران الجَنْبَانِ. غيره: الصُّقْلُ الجَنْبُ. والمُجْمَرَاتُ الأَخْفَافُ الشِّدَادُ. أبو عمرو: العُجَايَةُ عَصَبَةٌ في باطن يدِ الناقة وهي من الفرس مَضِيغَةٌ. الأصمعي: السُّلَامَى عِظام الفِرْسِنِ كلّها. والبَخْصَةُ (٢) لحمُ أسفل خُفّ البعير. والأَظَلُّ ما تحت المَنَاسِم. والمَسَاعِرُ آبَاطُ الإبل وما رَقَّ مِنها والحُرُودُ مَبَاعِرُها واحدها حِرْدٌ. الفرّاء: القَطِنَةُ مثل الرمانة تكون على كَرِش البعير. والذِّيبَانُ بقيةُ الوَبَرِ على جِلْدِهِ (٣) وهو واحدٌ [قال كثير: [طويل] بِذِيبَانِ السَّبِيبِ تَلِيلُهَا] (٤) أبو عمرو: الذِّيبَانُ الشّعر على عُنُقِ البعير ومِشفره، وابْنا مِلَاطَيْهِ كتفاه. غيره: السَّحْرُ والسَّلَقُ أَثَرُ دَبَرَةِ البعير إِذا بَرَأَتْ فابيضّ

стр. 812

موضعها والعسيبُ عَسِيبُ الذَّنب، والشَّاكِلَةُ عند الجَنْب. الأصمعي: وفي النّوقِ القَادِمَانِ وهما الخِلْفَانِ. والضَّرَّةُ هي التي لا تخلو من اللبن. والتَّوَادِي واحدها تَوْدِيةٌ وهي الخشبة التي تُشدّ على خلفها إذا صُرَّتْ، والصِّرَارُ الخيط يُشدّ به. أبو عبيدة: المَهْبِل أقصى الرَّحِمِ. غيره: الخَيْفُ الضَّرْعُ. والحَالِقُ الضَّرْعُ وجمعه حُلَّقٌ وَحَوَالِقُ، قال الحطيئة: [طويل] لَهَا حُلَّقٌ ضَرَّاتُهَا شَكِرَاتِ (١) يعني ممتلئة من اللبن. الرَّحْبَيَانِ مرجع المرفقين وإنما يكون النَّاحِزُ في الرُّحْبَيَيْنِ. أبو عمرو: العَوَاهِنُ عُرُوقٌ في رحم الناقة، قال ابن الرّقاع: [بسيط] أَوْكَتْ عَلَيْهِ مَضِيقًا مِنْ عَوَاهِنِهَا … كَمَا تَضَمَّنَ كَشْحُ الْحُرَّةِ الحَبَلَا غيره: المَقَذّ أصل الأُذُنِ والقَيْنَانِ موضع القيدين منه، قال ذو الرمة: [بسيط] دَانَى لَهُ القَيْدُ فِي دَيْمُومَةٍ قَذَفٍ … قَيْنَيْهِ وَانْحَسَرَتْ عَنْهُ الأَنَاعِيمُ (٢) بَابُ (٣) صِغَارِ الإِبِلِ ونُعُوتِهَا قال أبو عبيد (٤) قال الأصمعي (٥): الحَاشِيَةُ صِغَار الإبل. الأحمر: الدَّهْدَاهُ مثل ذلك وأنشدنا:

стр. 813

قَدْ رَوِيَتْ غَيْرَ الدُّهَيْدِهِينَا إِلَّا ثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِينَا (١) قُلَيِّصَاتٍ وأُبَيْكِرِينَا غيره: الفَرْش صغار الإبل من قول [الله تعالى] (٢): ﴿حَمُولَةً وَفَرْشًا﴾ (٣) والشَّوَى مثله. والإِفَالُ بَنَاتُ المخاض منها فما فوقها واحدها أَفِيلٌ والأنثى أفِيلَةٌ. والقَعُودُ ما اقْتُعِدَ فَرُكِبَ. الفرّاء: جَوْلَانُ المال صِغَارُهُ وَرَدِيئُهُ أبو زيد: العَجِيُّ مِثالُ فَعِيلٍ الفَصِيلُ تموتُ أمّه فيرضعه صاحبه ويقوم عليه: قال وقال الشاعر: [وافر] عَدَانِي أَنْ أَزُورَكِ أَنَّ بَهْمِي … عَجَايَا كُلُّهَا إِلَّا قَلِيلًا الأصمعي: غَوِيَ الفَصِيلُ يَغْوَى غَوًى إِذا شرب اللبن حتَّى يَتَخَثَّرَ. الكسائي: دَقِيَ الفَصِيلُ دَقًّا وطَنِخَ طَنَخًا وأخِذَ أَخْذًا وهذا كلّه إِذَا أكثر من اللبن حتى يفسد بطنه وَيَبْشَمَ. الأصمعي في الدَّقَى مثله، أبو الجرّاح العقيلي: أَدْرَمَتِ (٤) الإِبلُ للأَجْذَاعِ إذا ذهبت رواضُعها وطَلَعَ غيرها. وَأَفَرَّتْ لِلأَثْنَاءِ إِفْرَارًا. وأَهْضَمَتْ لِلأَرْبَاعِ إِهْضَامًا وللأَسْدَاسِ جميعًا. أبو زيد مثل جميع قول أبي الجرّاح أو نحوه، وزاد فقال: وكذلك الغنم. غيره: القِرْمِلُ الصغير من الإبل. والحَجَلُ صغار الإبل، قال لبيد يصف الإبل:

стр. 814

[طويل] لَهَا حَجَلٌ قَدْ قَرَّعَتْ مِنْ رُؤُوسِهِ … لَهَا فَوْقَهُ مِمَّا تَوَكَّفَ وَاشِلُ (١) ورِجْلُ الغُرَابِ ضَرْبٌ مِنْ صِرَارِ الإبل لا يقدر الفصيلُ على أن يَرْضَعَ معه ولا ينحلّ، قال الكميت: [خفيف] صَرَّ رِجْلَ الغُرَابِ مُلْكُكَ فِي النَّا … سِ عَلَى مَنْ أَرَادَ فِيهِ الفُجُورَا (٢) بَابُ (٣) نُعُوتِ (٤) أَصْوَاتِ الإِبِلِ أبو زيد: غَطَّ البعيرُ يَغِطُّ غَطِيطًا إِذا هَدَرَ فِي الشِّقْشِقَةِ، فإن لم يكن في الشِّقْشِقَةِ فهو هَدِيرٌ، والناقةُ تَهْدِرُ ولا تَغِطَّ لأنه لا شِقْشِقَةَ لها. قال أَرْزَمَتِ الناقة وهو صوتٌ تُخْرِجُهُ من حلقها لا تَفْتَحُ به فَاهَا والإسم منه الرَّزَمَةُ وذلك على وَلَدِهَا حين تَرْأَمُهُ، والحَنينُ أَشدُّ من الرَّزَمة. الأحمر: بعير أَزْيَمُ وأَسْجَمُ وهو الذي لا يَرْغُو. أبو عمرو: الصِّهْمِيمُ الذي لا يَرْغُو أيضًا. غيره التَّزَغُّمُ والبُغَامُ والكشيش من الرّغاء. والجَرْجَرَةُ الصوتُ وقد جَرْجَرَ. عن الأصمعي: ما كان من الخُفِّ فإنه يقال لصوته إذا بَدَا البُغَامُ وذلك لأنّه يُقَطِّعُهُ (٥) ولا يمدّه، وقد بَغَمَتِ الناقةُ تَبْغُمُ، فإذا ضَجَّتْ قيل رَغَتْ تَرْغُو، فإِن طَرَّبَتْ فِي أَثَرِ وَلَدِهَا قيل حَنَّتْ تَحِنُّ، قال أبو زبيد:

стр. 815

[كامل] حَنَّتْ إِلَى بَرْقٍ فَقُلْتُ لَهَا قِرِي … بَعْضَ الحَنِينِ فَإِنَّ سَجْرَكِ شَائِقي (١) قِرِي من الوقار (٢)، فإن مدَّتْ حنينها قبل سَجَرَتْ تَسْجُرُ سَجْرًا (٣)، فإن مَدَّتِ الحنين على جهة واحدة قيل سَجَعَتْ، وإذا بلغ الذكرُ من الإبل الهَدِيرَ فأوّله الكشيش وقد كَشَّ يَكِشُّ [كَشِيشًا] (٤). قال رؤبة: [رجز] هَدَرْتُ هَدْرًا بِالكَشِيشِ فإذا ارتفع قليلًا قيل كَتَّ يَكِتُّ كَتِيتًا. فإذا أَفْسَحَ بِالهَدْرِ قِيلَ هَدَرَ يَهْدِرُ هَدِيرًا، فإذا صَفَا صوتُه ورَجَّعَ قيل قَرْقَرَ قَرْقَرَةً، قال الشاعر: [طويل] فَجَاءَ (٥) بِهَا الرُّوَّادُ (٦) يُحْجَزُ بَيْنَهَا … سُدًى بَيْنَ قَرْقَارِ الهَدِيرِ وَأَعْجَمَا فإذا جعل يَهْدِرُ هَدِيرًا كأنّه يُقَصِّرُهُ قيل زَغَدَ يَزْغَدُ زَغْدًا (٧)، قال الراجز:

стр. 816

[رجز] بِرَجْسِ بَغْبَاغِ الهَدِيرِ الزَّغْدِ (١) فإِذَا جَعَل كَأَنَّهُ يَقْلَعه قَلْعًا قِيل قَلَخَ يَقْلَخُ قَلْخًا وَهُوَ بَعِيرٌ قَلَّاخٌ قال الراجز: [رجز] قَلْخَ الفُحُولِ الصِّيدِ فِي أَشْوَالِهَا (٢) بَابُ الصَّوْتِ بِالإِبِلِ الكسائي (٣): يقال للبعير إذا زجرته حَوْبَ وحَوْبِ وحَوْبُ. وللناقة وحَلْ بجزم اللام وحَلِ وحَلِي لا حَلِيتِ. غيره: حَوَّبْتُ بالإبل من الحَوْبِ. ويقال جَوْتَ جَوْتَ إذا دعوتها إلى الماء، قال الشاعر: [طويل] كَمَا رُعْتَ بِالْجَوْتَ الظِّمَاءَ الصَّوَادِيَا (٤) قال: وإنما كان الكسائي ينشد هذا البيت من أجل نصب الجَوْتَ. الإِهابَةُ الصّوتُ بالإبل ودُعَاؤُهُنَّ ويقال عَاجٍ وجَاهٍ ويقال لَعًا إذا دعوت لها بالنهوض، قال الأعشى: [بسيط] فَالتَّعْسُ أَدْنَى لَهَا مِنْ أَنْ أَقُولَ لَعَا (٥)

стр. 817

بَابُ (١) سَيْرِ الإِبِلِ فِي السُّرْعَةِ الأصمعي: الإِجْلِوَّاذُ والإِخْرِوَّاطُ في السير المَضَاءُ والسرعة والتَّشْنِيعُ التَّشْمِيرُ، يقال شَنَّعَتِ الناقةُ. والإِعْصَافُ الإسراع. والسَّدْوُ والزَّدْوُ (٢) رُكُوبُ الرأس ومنه زَدْوُ الصبيان بالجَوْزِ. والانْدِلَاثُ مثله، ومنه ناقة دِلَاثٌ والتَّجْلِيحُ السير الشديد. أبو زيد: الإِحْوَاذُ السير الشديد. والطَّرّ الطَّرَدُ يقال طَرَرْتُ الناقةَ أَطُرُّهَا. الفرّاء: الأَلْبُ الطَّرُّ أيضًا. آلَبْتُهَا آلِبُهَا أَلْبًا. والذَّوْحُ سيرٌ عنيفٌ، ذُحْتُهَا أَذُوحُهَا ذَوْحًا. والطَّمْلُ مثلُه. طَمَلْتُهَا أَطْمُلُهَا طمْلًا ومثله ذَأَيْتُهَا أَذْأَؤُهَا وأَذْؤُؤُهَا أَيْضًا والتَّقْتَقَةُ مثله. والكَدْسُ الإسراع كَدَسَتِ الإبلُ تَكْدِسُ كَدْسًا والتَّهْوِيدُ مثله. وكذلك البَزْبَزَةُ والرَّهْوُ سَيْرٌ خفيف، رَهَتْ تَرْهُو. أبو زيد: الحَوْذُ مثل الإِحْوَاذِ، حُذْتُهَا أي سَيَّرْتُها، والسَّنُّ مثله سَنَنْتُهَا. غيره: المُهَاوَاةُ شدّة السير، والمَلْقُ السّير وأنشد: [طويل] فَلَمْ تَسْتَطِعْ مَيٌّ مُهَاوَاتَنَا السَّرَى … وَلَا لَيْلَ عِيسٍ فِي الْبُرِينَ خَوَاضِعِ (٣) أبو عمرو: الإسْآدُ أن تسير الإبلُ الليل مع النّهار. أبو زيد: الالتبَاطُ أشدُّ الحُضْرِ يُقال لَبَطْتُه لَبْطًا إذا صرعته. الأصمعي: الأَلُّ السرعة يقال أَلَّ يَؤُلُّ ومثله أَجَّ يَوُجُّ أَجًّا وَيَمُلُّ مَلًّا وَيَهْزَعُ وَيَمْزَعُ ويَمْصَعُ (٤) وهو السير السّريع. أبو الوليد (٥): النَّبْلُ السّيرُ الشَّدِيدُ، وأنشد:

стр. 818

[رجز] لَا تَأْوِيَا لِلْعِيسِ وَانْبُلَاهَا لَبِئْسَمَا بُطْءٌ وَلَا نَرْعَاهَا (١) الفرّاء: مثله، والقَبْضُ مثله قَبَضْتُهَا. الأموي: العُقْبَةُ الزَّمُوخُ البعيدة. عن أبي عمرو: الفنّ الطَّرَدُ فَنَّهَا يَفُنَّها طردها. غيره: المُوَاعَسَةُ الإقدام في السير، والنَّصُّ السير الشديد. قال الأصمعي: حتى تستخرج ما عندها، قال ولهذا قيل نَصَصْتُ الإنسان إذا سألته عن الشيء حتى تستقصي ما عنده، والنَّجْرُ السّير الشديدُ نَجَرَ يَنْجُرُ وهو رجل مِنْجَرٌ، قال الشمّاخ: [رجز] جَوَّابُ أَرْضِ مِنْجَرُ العَشِيَّات (٢) [الفرّاء] (٣): خرجت أَنْقُثُ وأَنْتِقَثُ أي أسرع. بَابُ (٤) سَيْرِ الإِبْلِ فِي اللِّينِ والرِّفْقِ الأصمعي: التَّهْوِيدُ السّيرُ الرفيق والمَلْخُ السير السهل ومنه قيل امْتَلَخْتُ اللجَامَ والشيء إذا سللته رويدا، والمَلْقُ المَلْخِ. أبو زيد: الحَوْزُ السَّوْقُ الرويد. أبو عمرو: وهو الحَيْزُ السير الرّويد، حِزْتُهَا أَحِيزُهَا.

стр. 819

الفرّاء: الدَّلْوُ السيرُ الرُّوَيْدُ دَلَوْتُهَا أَدْلُوهَا دَلْوًا، وأنشد: [رجز] لَا تَعْجَلا بالسَّيْر وَادْلُواها … لبئسما بُطْءٌ ولا نَرْعَاهَا (١) والتطفيل السيرُ الرّوَيْدُ أيضا يقال طَفَّلتُها وذلك إذا كان معها أطفالها فَرَفَقُوا بها حتى تلحقها الأطفال أبو عمرو: الذَّميل اللين من السير. أبو زيد: البَسُّ والبَشْكُ جميعا السَّيْرُ. بَسَسْتُ أَبُسُّ وبَشَكْتُ أَبْشُكُ (٢) وأنشد: [رجز] لَا تَخْبِزَا خَبْزًا وَبُسَّا بَسَّا (٣) والخبزُ السَّوْقُ الشديد والضرب. غيره: السّهوة اللينة السير. المُكَرِّي اللين البطيء، قال القطاميّ: [بسيط] مِنْهَا المُكَرِّي وَمِنْهَا الليّنُ السَّادي (٤) الدَّفِيفُ اللين يقال دَفَّ يَدِفُّ دَفًّا وَدَفِيفًا. الأصمعي: الحَوْزُ السير اللين وهو قول الحطيئة: [بسيط]

стр. 820

طَالَ بِهَا حَوْزِي وَتَنْسَاسي (١) قال: التَّنْسَاسُ السير الشديدُ. بَابُ (٢) ضُرُوب مُخْتَلِفَةٍ مِنْ سَيْرِ الإِبِلِ الأصمعي: الأَزَابِيُّ ضروبٌ مختلفة من السير واحدها أُزْبِيٌّ. غيره: الأَسَاهِيُّ والأساهيج مثله. الأصمعي: التّبْغِيلُ مَشْيٌ فيه اختلاطٌ بين الهملَجَةِ والعَنَقِ. أبو عمرو: السَّبْتُ العَنَقُ. والإِحْفَادُ دون الخَبَبِ. والتَّأْويب أن تسير النهار وتنزل الليل. الأصمعي: المُوَاضَخَةُ أن تسير مثل سير صاحبك وليس هو بالشديد وكذلك هو في الاسْتِقاءِ يقال منه أَوضَخْتُ له استَقَيْتُ له شيئًا قليلا واسم ذلك الشيء الذي يُسْتَقَى الوَضُوخُ. والمُوَاغَدَةُ مثل المُواضَحَة وقد تكون المُوَاغَدَةُ للناقة الواحدة لأن إحدى يديْها ورجليها تواغدُ الأخرى. غيره: الهَرْجَلَةُ الاختلاط في المشي وقد هَرْجَلَتْ. أبو عمرو في المُواغَدَة مثل قول الأصمعي أو نحوه قال وكذلك المُواهَقَة. الأموي: الهَيْسُ هو السير أيُّ ضَرْب كان وأنشد: [رجز] إحدى لَيَالِيكِ فهيسي هيسي لَا تَنْعَمي اللَّيْلَةَ بِالتَعْرِيسِ الأصمعي: اسْتَوْأرَتِ الإبلُ إذا تتابعت على نِفَارٍ. الفرّاء: اسْتَوْدَهَتِ الإبلُ وواسْتَيْدَهتْ إذا اجتمعت وانساقتْ ومنه اسْتيداهُ الخَصْمِ إِذا غُلبَ.

стр. 821

وانقَادَ، يقال اسْتَوْدَهَ واسْتَيْدَهَ (١). الأصمعي: الانتحاء في السير الاعْتِمَادُ على الجانب الأيسر ثم صار الاعتماد في كل وجه. عن الأصمعي: الهِرْبذَى (٢) مِشْيَةٌ تشبه مشية الهَرَابذة. غير واحد: الإِرْمِداد والارْقِداد السرعة والإِغْذَاذُ مثله. والتأويب أن يسير النهارَ كلَّه ولا يسير الليل. والانجذاب سرعة السّير [بالدّال والذّال] (٣). عن الأصمعي: العَنَقُ من السير المُسْبَطِرُّ فإذا ارتفع عن العَنَقِ قليلا هو التَّزَيُّدُ فإذا ارتفع عن ذلك فهو الذَّميل. فإذا دَارَكَ المَشْيَ وفيه قَرْمَطَةٌ فهو الحفْد وقد حَفَدَ يَحْفِدُ حَفْدًا فإذا ارتفع عن ذلك قيل دَأْدَأَ يُدَأْدِئُ (٤) فإذا ارتفع عن ذلك فضَرَبَ بقوائمه كلها قيل مَرَّ يَرْتَبعُ ارتباعًا وَرَبَعَةً، والرَّبَعَةُ الاسم فإذا ضرب بقوائمه كلها فتلك اللَّبَطَةُ ومَرَّ يَلْتَبِطُ فإذا لم يَدَعْ جَهْدًا قيل تَشَغَّرَ تَشَغّرًا. والاذْرِنْفَاعُ السّير السريع. وَمَلَعَ يَمْلَعُ. والزَّليج والزَّلجَان السير السريع (٥). والنَّصْبُ أن يسير القومُ يَوْمَهُمْ وهو سيرٌ لَيِّنٌ وقد نَصَبوا والزَّفِيفُ مثل الذميل والهِزَّةُ أَنْ يَهْتَزَّ الموكب. والوَخْدَانُ أَنْ يَرْمِي بقوائمه كمشي النعام والتَّخْوِيدُ أن يهتزّ كأنه يضطرب اضطرابا والتَّهَوُّس مَشْيُ المُثقل في الأرض، والرَّسِيمُ فوق الذَّمِيلِ والنَّعْبُ وَالْعَسْجُ وَالْوَسِيجُ كله من السير، ويُقال مَرَّ يمْتَلُّ وهو مرٌّ سَهْلٌ سَرِيعٌ ومَرَّ يَتَغَيَّفُ تَغَيُّفًا نحوه.

стр. 822

بَابُ (١) شَدَّادَاتِ الإِبلِ عَلَيْهَا أبو زيد: أَبْطَنْتُ النَّاقَةَ (٢) إِبْطَانًا. الكسائي: أَبْطَنْتها أيضًا إذا شَدَدْتُ بِطَانها عليها وأَحْقَبْتُها من الحقَبِ الأصمعي: بَطَنْتُه أَبْطُنُهُ إِذا شَدَدْتُ بِطَانَهُ. الأصمعي: في الأَحْقَابِ مثله. الكسائي: وكذلك اللَّبب. وقال: أَقْتبتها من القَتَبِ وأَغْرَضْتُهَا بِالغَرْضِ وَأَلْبَبْتُهَا بِاللَّبَبِ وَأَعْذَرْتُهَا بِالعِذارِ وَعَذَرْتُهَا. الأصمعي: عذَّرتُها وقال: أَسْنَفْتُ البعير إذا جعلتُ له سِنَافًا وذلك إذا خَمُصَ بطنُه واضطربَ تَصْدِيرُهُ وهو الحِزَامُ شددت حبلا من التصدير ثم تقدمه حتى تجعله من وراء الكِرْكِرة فَيَثْبُتُ التصدير في موضعه فذلك الحبل هو السِّنَافُ وأَخلفتُ عن البعير وذلك إذا أصاب حَقَبُهُ ثِيلَهُ فَيُحْقَبُ حَقَبًا وهو احتباس بَوْلِهِ ولا يقال ذلك في الناقة لأنّ بول الناقة من حَيَائِهَا ولا يَبْلُغُ الحقَبُ الحَيَاءَ فالإِخْلَافُ عنه أن يُحوَّل الحقَبُ فَيُجْعَلَ مما يلي خُصْيتَي البعير. ويقال: شَكَلْتُ عن البعير وهو أن تجعل بين الحقَب والتصدير خيطا ثم تشدّه لكيلا يَدْنُوَ الحَقَبُ من الثيل واسم ذلك الحبل هو الشِّكَالُ. أبو عمرو: قال وهو الزّوار وجمعه أزورَة قال والتصدير هو الحِزَامُ يقال صَدَّرتُ عنه. قال: وَسَفَرْتُ البعير بالسِّفار وأحْلَسْتُهُ بالحِلْسِ وهو الكساء الذي تحت البَرْذَعَةِ. وحَدَجْتُهُ إِذا شَددت عليه حمله وهو الحِدْج وجمعه حُدُوجٌ وأَحْدَاجٌ. وَرَوَيْتُ على البعير فأنا أرْوي عليه رَيًّا وذلك الحَبْلُ هو الرِّوَاءُ وعَكَمْتُهُ شددت عليه العِكْمَ وأَعْكَمْتُ غيري أَعَنْتُهُ. غيره: الطِّعانُ الحَبْلُ الذي يُشَدُّ به الحِمْلُ. الأصمعي: البِطَانُ الذي يُشَدُّ به القَتَبُ والغَرضُ والعُرْضَةُ والسَّفِيفُ والتصْدِيرُ كله للرَّحْلِ

стр. 823

وَالحِزَامُ لِلسَّرْجِ وَالوَضِينُ لِلْهَوْدَجِ. أَبُو زَيْدٍ: رَفَدْتُ عَلَى الْبَعِيرِ [أَرْفِدُ عَلَيْهِ] (١) رَفْدًا إِذَا عملت له رفَادَةً. الفرّاء: الحِجَامُ وَالْكِعَامُ الذِي يُشَدُّ بِهِ فَمُ البَعِيرِ. غيره: الأَرْبَاضُ حِبَالُ الرَّحْلِ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: [بَسِيطٌ] إِذَا مَطَوْنَا نُسُوعَ الْمَيْسِ مُصْعِدَةً … يَسْلُكْنَ أَخرَاتَ أَرْبَاضِ الْمَدَارِيجِ (٢) وَالأَخْرَاتُ الحَلقُ فِي رُؤُوسِ النُّسُوعِ. بَابُ (٣) خُطُمِ الإِبِلِ وَأَزِمَّتهَا الأصمعي: الخِشَاشُ هُوَ الَّذِي يُجْعَلُ فِي عَظْمِ أَنْفِ البَعِيرِ. وَالْعِرَانُ أَنْ يُجْعَلَ فِي الوَتَرَةِ وَهِيَ مَا بَيْنَ المِنْخَرَيْنِ وَهُوَ الَّذِينَ يَكُونَ لِلْبَخَاتِيِّ وَالْبُرَةُ الَّتِي تُجْعَلُ فِي أَحَدِ جَانِبَيِ المِنْخَرَيْنِ وَهِيَ مِنْ صُفْرٍ. أَبُو عُبَيْدَةَ مِثْلُ ذَلِكَ كُلُّهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ صِفْرٌ بِالْكَسْرِ، قَالَ: وَرُبَّمَا كَانَتِ الْبُرَةُ مِنْ شَعَرٍ. فَإِذَا كَانَتْ مِنْ شَعَرٍ فَهِيَ الْخِزَامَةُ. الكسائي: خَشَشْتُ النَّاقَةَ بِالخِشَاشِ وَعَرَنْتُهَا بِالعِرَانِ وَخَزَمْتُهَا بِالخِزَامَةِ وَزَمَمْتُهَا وَخَطَمْتُهَا وَأَبْرَيْتُهَا بِالْبُرَةِ هَذِهِ وَحْدَهَا بِالأَلِفِ. الأصمعي: فِي الخِشَاشِ وَفِي الْبُرَةِ مِثْلُ قَوْلِ الكِسَائِيِّ. أَبُو زَيْدٍ: عَنَجْتُ البَعِيرَ أَعْنُجُهُ عَنْجًا وَشَنَقْتُهُ أَشْنُقُهُ شَنْقًا إِذَا جَذَبْت خِطَامَهُ إِلَيْكَ وَأَنْتَ رَاكِبُهُ. الأصمعي: أَكْمَحْتُ الدَّابَّةَ إِذَا جَذَبْتَ عِنَانَهُ حَتَّى يَنْتَصِبَ رَأْسُهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: [طَوِيل] وَالرَّأْسُ مُكْمَحُ (٤)

стр. 824

وَأَكْفَحْتُهَا إِذا تَلْقَيْتُ فَاهَا بِاللّجَامِ تَضْرِبُهُ بِهِ وهو من قولهم لقيته كِفَاحًا أي استقبلته كَفَّةَ كَفَّةَ، وكَبَحْتُها هذه وحدها بغير ألفٍ وهو أن تجذبها إليك باللجام لكي تقف ولا تجري. أَقْرَعْتُهَا إذا كبحتها باللجَامِ أيضًا. أبو عمرو: الجَرِيرُ والجَدِيل حبلان مفْتولان من أدم يكونان في أعناق الإبل وربما كانا في الرأس. وأما الزِّمام فلا يكون إلا في الأنف خاصّة. أبو زيد: رَسَنْتُ البعير أَرسُنُه رَسْنًا بِالرَّسَنِ. [بَابُ] (١) عَقْلِ الإِبِلِ وَشَدِّهَا الأصمعي: هَجَرْتُ البعير أَهْجُرُهُ هَجْرًا وَهْوَ أَنْ يُشَدَّ حَبْلٌ فِي رُسْغ رجله ثم يُشَدُّ إِلى حَقْوهِ إِنْ كان عُرْيًا فإن كان مَرْحُولًا شَدَّهُ في الحقَبِ. وَعَقَلْتُهُ أَعْقِلُهُ عَقْلًا وهو أن يَثْنِي وَظِيفَهُ مَعَ ذِرَاعِهِ فيشدّهما جميعًا في وسط الذِّرَاعِ ونحوه. وحَجَزْتُه أَحْجِزُهُ (٢) حَجْزًا وهو أن يُنِيخَهُ ثم يَشدَّ حبلا في أَصْل خُفَّيْهِ جميعًا من رجليه ثم يرفع الحبل من تحته حتى يشدّه على حَقْوَيْهِ وذلك إذا أراد أن يرتفع خُفُّه ومنه قول ذي الرمّة. [بسيط] فَهُنَّ مِنْ بَيْنِ مَحْجُوزٍ بِنَافِذَةٍ (٣) الأموي: في الحجز مثله أو نحوه الأصمعي وأبو زيد: أَبَضْتُهُ آبِضُهُ أَيْضًا وهو أن يشد رُسْغَ يده إلى عَضُدِهِ. الأحمر: عَرَسْتُه أَعْرُسُهُ وهو أن

стр. 825

يشدّ عُنُقَهُ مع يديه جميعا وهو باركٌ. وَعَكَسْتُهُ أَعْكِسُهُ وهو أَنْ يَشُدَّ عُنُقَهُ إلى إحْدَى يَدَيْهِ وَهُوَ بَارِكٌ. أبو عمرو: عَكَلْتُهُ أَعْكُلُهُ عَكْلًا وَهُو أَنْ يُعْقَلَ بِرِجلٍ واسم الحبل الذي يُعقل به هذا كله العِقَالُ والهِجَارُ والحِجَازُ والإباض والعِرَاسُ والعِكَاسُ. أبو عمرو: الرّفَاقُ أن يُشَدَّ حبل من عُنُقِ البعير إلى رُسْغِهِ يقال رَفَقْتُ البعير أَرْفُقُهُ رَفْقًا ومن قول بشر (١): [وافر] فَإِنِّي وَالشَّكَاةَ لَآلِ لَأْمٍ … كَذَاتِ الضِّغْنِ تَمْشِي فِي الرِّفَاقِ (٢) أبو زيد: عَقَلْتُ البعير بِثِنَايَيْنِ غير مهموز الألف وذلك لأنك ثَنَّيْتَهُ على غير تثنية الواحد منه وذلك إذا عَقَلْتَ يديه جميعا بحبل أو بطرفي حبل، ويقال عَقَلْتُهُ بِثِنْيَيْنِ إِذا عَقَلْتَ يدًا واحدة بعقدتين. الأصمعي: الرفاقُ أَنْ يُخْشَى على الناقة أن تَنْزِعَ إلى وطنها فَيُشَدَّ عَضُدَاهَا شَدًّا شَدِيدًا لِتُخْبَلَ عن أن تُسْرِعَ، وقد يكون الرِّفَاقُ أيضًا أن تَظْلَعَ من إحدى يديها فَيَخْشَوْا أَنْ تُبْطِرَ اليد الصحيحةُ السَّقِيمَةَ ذَرْعَهَا فيصير الظَّلْعُ كَسْرًا فَتُحَزُّ عَضُدُ اليد الصحيحة لكي تَضْعُفَ فيكون سَدوُهُما واحدًا. الكسائي: فإن شَدَدْتَ قَوَائِمَهُ كلَّها وجمعتها قلت ظَفَفْتُهَا أَظُفّها وكذلك غير البعير. أبو زيد: عَلَّطْتُ البعير تَعْليطًا إذا نزعت عُلَاطَهُ من عُنُقِهِ وهو الحَبْلُ. بَابُ (٣) أَمْرَاضِ الْإِبِلِ وَأَدْوَائِهَا الأصمعي: قال من أدواء الإبل الغُدَّةُ وهي طَاعُونُهَا يقال منه بعيرٌ مُغِدٌّ فإن كان مع الغُدَّةِ وَرَمٌ في ظهره فهو دارئٌ وقد دَرَأَ البعيرُ يَدْرَأُ. أبو

стр. 826

عمرو والكسائي: في الدَّارِي مثله والمصدر منه دُرُوءًا. وقال: عَمِدَ عَمَدًا مثله. عن الكسائي وحده ويقال: خَزِبَتِ الناقةُ خَزَبًا وَرِمَ ضَرْعُها. الأصمعي: فإن عَاجَلتْهُ الغُدَّةُ فهو مَقْلُوبٌ وقد قُلِبَ قُلَابًا. فإن أَشْرَفَ عَلَى المَوْتِ من الغُدَّةِ قيل عَسَفَ يَعْسِفُ وهو بعير عَاسِف وناقةٌ عَاسِفٌ أيضا وكذلك ناقةٌ دَارِئٌ. والعَسْفُ أن تتنفس حتى تَقْمُصَ حنجرته. ومن أدوائها: السُّوَافُ وهو الموتُ ومنها البَغَرُ وهو عطشٌ يأخذها وتشرب فلا تَرْوَى وتَمْرَضُ عنه فتموتُ، قال الشاعر: [بسيط] فَقُلْتُ مَا هُوَ إِلَّا الشَّامُ تَرْكَبُهُ … كَأَنَّمَا الْمَوْتُ فِي أَجْنَادِهِ الْبَغَرُ (١) قال: الشّام خمسة أجناد فدمشق وحمص وقِنّسْرين والأردن وفلسطين، يقال لكل واحدة من هذه جُنْدٌ، ومنها النَّجَرُ وهو مثل الْبَغَرِ إلا أنه أَهْوَنُ منه شيئًا يقال منه نَجَرَ يَنْجَرُ. ومنها المَغْلَةُ وهو أَنْ تَأْكُلَ التُّراب مع البَقْلِ فَتَمْرضَ يقال مَغِلَتْ تَمْغَلُ مَغْلَةً ومِنْهَا الحقلَةُ. يقال حَقِلَتْ تَحْقَلُ حَقْلَةً، قال العجَّاج: [رجز] ذَاكَ وتَشْفِي حَقْلَةَ الْأَمْرَاضِ (٢) ومنها الجَنَبُ وهو أن يشتدّ عطشُها حتى تلصق الرئة بالجَنْب، يقال جَنِبَ يَجْنَبُ.

стр. 827

قال ذو الرمة: [بسيط] كَأَنهُ مُسْتَبَانُ الشّكِّ أَوْ جَنِبُ (١) قال: والشكّ أيسر من الظَّلع يقال بعير شَاكٌّ وقد شَكَّ يَشُكُّ ومنها الطَّنَا وهو لزوق الطحال بالجنب، قال الحارث بن مصرّف (٢): [بسيط] أَكْوِيهِ إِمَّا أَرَادَ الكَيَّ مُعْتَرِضًا … كَيَّ المُطَنِّي مِنَ النَّحْزِ الطَّنَا الطَّحَلَا (٣) والمُطنّي الذي يُطَنِّي البعير إِذَا طَنِيَ. والرَّجَزُ أن تضطرب رجلا البعير ساعةً إذا أراد القيام ثُمَّ ينبسط [قال أبو النجم: [كامل] حَتَّى تَقُومَ تَكَلَّفُ الرَّجَزَا (٤)] والخَفَجُ أن تعجل رجلاه قبل دفعه إياهما كأَنَّ به رِعْدَةً يقال خَفِجَ البعيرُ خَفَجًا، قال ويقال للبعير إِذا وَرِمَ نحْره وأَرْفَاغُهُ قد نِيطَ لَهُ نَوْطَةٌ قال ابن أحمر: [طويل] وَلَا عِلْمَ لِي مَا نَوْطَةٌ مُسْتَكِنَّةٌ … وَلَا أَيُّ مَنْ فَارَقْتُ أَسْقَى سِقَائِيَا فإذا كانت به دَبَرَةٌ فَبَرَأَتْ وهي تَنْدَى قيل به غَاذٌّ وتَرَكْتُ جرحه يغذُّ. وإذا كان به سُعال قيل بعير نَاحِزٌ [وناقةٌ مُنحِّزَةً ونَحِزَةٌ

стр. 828

أيضا] (١) فإن كان سُعَالُه جافًّا فهو مَجْشُورٌ. والبعيرُ النَّطِفُ الذي قد أَشْرَفَتْ دَبَرَتُهُ على الجَوْفِ، يقال نَطِفَ يَنْطَفُ نَطَفًا، وكذلك الذي قد أَشْرَفَتْ شَجَّتُهُ على الدّماغ. وبعير مَذْبُوبٌ إذا أصابه الذُّبَابُ. وبعير مَهْيُومٌ أصابه الهُيَام وهو داء يأخذ الإبل مثل الحمى. الكسائي: في الهيام مثله. قال: ومن أداوئها الهُرارُ والخُرَاعُ وَالنُّكَافُ وَالقُلَابُ وَهْيَ إبلٌ مقلوبة ومنكوفَةٌ ومَهْرُورَة ومخروعة والخراع هو جُنونها. الأموي في الهُرار مثله، قال ومن أدْوَائِها السُّهَام أيضا يقال بعير مَسْهُومٌ. قال: ويقال ناقة ضَبَّاءُ وبعير أَضَبُّ بَيِّنُ الضَّبَبِ وهو وَجَعٌ يَأْخذ في الفِرْسِن. أبو عمرو: ناقة سَرَّاءُ وبعير أَسَرُّ بَيِّنُ السَّرَرِ وهو وجع يأخذ في الكِرْكرَةِ. أبو زيد: ناقة سَعْفَاءُ وقد سَعِفَتْ سَعَفًا وهو داء يَتَمَعَّطُ منه خُرْطُومُهَا وهو الأنف ويسقط منه شَعَرُ العين، قال وهو في النوق خاصة دون الذكور قال ومثله في الغنم الغَرَبُ. ويقال بعير مُحِبّ وقد أَحَبَّ إِحْبَابًا وهو أن يصيبه مرض أو كَسْرٌ فلا يبرح مكانه حتى يموت. والإِحْبَابُ هو البُرُوك. وبعير مَأْطُومٌ وقد أُطِمَ وذاك إذا لم يَبْلُ من داء يكون به. أبو الجرّاح: الهُيَامُ داء يصيب الإبل من ماء تشرب مستنقِعًا يقال بعير هَيْمَانُ وناقةٌ هَيْمَى وجمعه هِيَامٌ. قال الأصمعي: الهَيْمَانُ العَطْشَانُ، قال: ومن الداء مهيوم. أبو زيد: ومن أمراضها القُحَابُ والنُّحَابُ والنُّحَازُ والدُّكَاعُ وكلّ هذا من السعال يقال قَحَبَ يَقْحُبُ قَحْبًا ونَحَبَ يَنْحِبُ ونَحَزَ يَنْحِزُ ودَكَعَ يَدْكَعُ. غيره: الخُمَالُ من أدوائها في قوائمها والجَارِزُ من السعال قال الشمّاخ يصف الحُمُر (٢):

стр. 829

[طويل] لَهَا بِالرُّغَامَى والخَيَاشِيمِ جَارِزُ (١) العدبّس الكناني: النَّاكِتُ أن يَنْحَرِفَ المِرْفق حتى يقع في الجنب فَيَخْرِقَه. والضَّاغِطُ والضَبُّ هما شيء واحد وهو انفتاق من الإبط وكثرة من اللحم. العدبّس قال: والعرْل والحازّ هما واحد وهو أن يَحُزَّ في الذِّرَاعِ حتَّى يَخْلُص إلى اللحم ويَقْطَعَ الجِلْدَ بِحَدِّ الكِرْكرة. قال: والسَّخا مقصور وهو ظَلْعٌ يكون مِنْ أَنْ يَثِبَ البعير بالحِمْل الثقيل فتعترض الرّيح بين الجلد والكتف يقال منه بعير سَخٍ مقصور مثال عَمٍ. ويقال هذا بَعِيرٌ خَالِعٌ (٢) وهو الذي لا يقدر على أن يثور إذا جَلَسَ الرَّجُلُ على غُرَابِ وَرِكِهِ (٣) الفرّاء: الكُبَانُ داء يأخذ الإبل يقال منه بعير مَكْبُونٌ. وقال غيره: من أدوائها الخُمَالُ وهو ظَلْعٌ يكون في القوائم، قال الأعشى: [خفيف] لَمْ تُعَطَّفْ عَلَى حُوَارٍ وَلَمْ يَقْـ … ـطَعْ عُبَيْدٌ عُرُوقَهَا مِنْ خُمَالِ (٤)

стр. 830

[بَابُ] (١) أَمْرَاضِ الإِبِلِ مِنَ الشَّيْءِ تَأْكُلُهُ أبو زيد: رَمِثَتِ الإِبلُ رَمَثًا إذا أكلت الرِّمْثَ فاشتكتْ بُطُونَهَا. فإن أكلتِ العَرْفج فاجتمعت في بطونها عُجَرٌ حتّى تشتكي منه قيل حَبِجَتْ حَبَجًا. الأصمعي في الرَّمَثِ والحَبَجِ مثله. قال: فإن لم يخرج عنها ما في بطونها وانتفخت قيل حَبِطَتْ حَبَطًا. الكسائي: أَرِكَتِ الإبلُ أَرَكًا إذا اشتكت من أَكْل الأَرَاكِ وهي إبلٌ أَرَاكَى وَأَرِكَةٌ وكذلك رَمَاثَى وَرَمِثَةٌ وطلاحَى وطَلِحَةٌ وغَضَايَا وغَضِيَةٌ وقَتَادَى وقَتِدَةٌ إذا اشتكت من الطَّلْحِ والغضا والقَتَادِ. الأموي: فإن أكلت السُّلَّجَ على فُعَّل وهو نبت واسْتَطْلَقَتْ عنه بطونُها قيل سَلِجَتْ تَسْلَجُ (٢). الأصمعي: فإن كانت تأكل العِضاهَ قيل ناقةٌ عَاضِهٌ. أبو زيد: يقال عَضِهَ البعيرُ يَعْضَهُ عَضَهًا. فإذا كان يأكلُ الأَرْطَى قيل بعيرٌ مَأْرُوطٌ وإِرْطَوِيٌّ وَإِرْطَاوِيٌّ (٣) فإذا أكلَ الشَّوْكَ فَغَلُظَتْ مَشَافِرُهُ قيل شَنِثَتْ مشافره فهو شَنِثٌ (٤). الكسائي: فإذا أكلت الإبلُ الحَمْضَ قيل حَمَضَتْ تَحْمُضُ حُمُوضًا وهي حَامِضَةٌ. الأصمعي مثله أو نحوه بَابُ (٥) أَمْرَاضِ صِغَارِ الإِبِلِ الأصمعي: العُرُّ قَرْحٌ (٦) مثلُ القُوَبَاءِ يخرج في أعناق الإبل وأكثر ما يُصِيبُ الفُصْلَانَ. قال: والعَرَنُ قَرْحٌ يخرج في قوائم الفُصْلَانِ

стр. 831

وأعناقها. والقَرَعُ بَثْرٌ يكون في قوائم الفُصْلَانِ أيضا وأعناقها. فإذا أرادوا أن يُعالجوها نَضَحُوهَا بالماء ثم جَرُّوهَا في التراب يقال من ذلك قَرَّعْتُ الفَصِيلَ تَقْرِيعًا، قال أوس بن حجر يذكر الخيل: [طويل] لَدَى كُلِّ أُخْدُودٍ يُغَادِرْنَ فَارِسًا … يُجَرُّ كَمَا جُرَّ الفَصِيلُ المُقَرَّعُ (١) ومن الأمثال: اسْتَنَّتِ الفِصَالُ حَتَّى القَرْعَى وهو من قول الناس: أَحَرُّ مِنَ القَرَعِ (٢). ويقال: خَلَّلْتُ الفصيل إذا جعلت في لسانه عودًا لئلا يرضع. بَابُ (٣) عُيُوبِ الإِبِلِ الذُّكُورِ الأصمعي: من عيوب الإبل العَرَرُ وهو قِصَرٌ في السَّنَامِ يقال منه بعير أَعرُّ وناقة عَرَّاءُ والجَبَبُ وهو أن يُقْطَعَ السَّنَامُ يقال بعيرٌ أَجَبُّ وناقة جَبَّاءُ. والجَزَلُ أن يُصِيبَ الغَارِبَ دَبَرَةٌ فيخرج منه عظمٌ فيطمئن موضعه، قال أبو النجم: [رجز] تُغَادِرُ (٤) الصَّمْدَ كَظَهْرِ الأَجْزَلِ (٥)

стр. 832

والخَلَفُ وهو أن يكون سَنَامُهُ مائلًا على شقّ يقال بعيرٌ أَخْلَفُ. والصَّدَفُ أن يميل خُفُّهُ من اليَدِ أو الرِّجْلِ إلى الجانب الوَحْشِي وقد صَدِفَ صَدَفًا وهو أَصْدَفُ فإن مال إلى الجانب الإنْسيّ فهو أَقْفَدُ وقد قَفِدَ قَفَدًا. فإن أصابه ظَلْعٌ فمشى منحرفا فهو أَنْكَبُ وقد نَكِبَ نَكَبًا، فإن كان يابس الرجلين من خِلْقَةٍ فهو أَقْسَطُ وقد قَسِطَ قَسَطًا، فإن كان في ركبتيه استرخاء فهو أَطْرَقُ وقد طَرِقَ طَرَقًا. فإن كانت إحدى ركبتيه أعظم من الأخرى فهو ألْخَى وناقة لَخْوَاءُ وقد لَخِيَ لَخًا. فإن كان يُصيبه اضطرابٌ في فخذيْه إذا أراد القيامَ ساعةً ثم ينبسط فهو أَرْجَزُ وقد رَجِزَ رَجَزًا. فإن كانت رجلاه تَعْجَلَانِ بالقيام قبل أن يرفعهما كَأَنَّ بِهِ رِعْدَةً فهو أَخْفَجُ وقد خَفِجَ خَفَجًا. الفرّاء: فإنْ كان في عُرْقُوبَيْهِ ضعفٌ فهو أَحَلُّ بَيِّنُ الحَلَلِ. قال: والطَّرَقُ الضّعف في الرُّكْبَةِ. الأموي بعيرٌ آذٍ مثالُ عَمِ وناقةٌ آذِيَةٌ إذا كان لا يَقِرُّ في مكان مِنْ غير وَجَع ولكن خِلْقَةً. غيره: الثَّقَالُ البطيء الثقيل (١). العدبّس: بعيرٌ أَرْكَبُ إذا كانت إحدى ركبتيه أعظم من الأخرى. قال ولا يكون النَّكَبُ إلا في الكَتِفِ. بَابُ (٢) عُيُوبِ إِنَاثِ الإِبِلِ الأصمعي: ناقةٌ رَفْقَاءُ وهو أن يشتدّ إِحْلِيلُ خِلْفِهَا. والمُوَقَّذَةُ التي قد أَثَّرَ الصِّرَارُ في أَخْلَافِهَا. والمُوَذَّمَةُ التي يَخْرُجُ فِي حَيَائِهَا لحم مثل الثَّآليل فَيُقْطَعُ ذاك منها فيقال وَذَّمْتُهَا. والحَائِصُ التي لا يَجُوزُ فيها قضيب الفَحْل كأنَّ بها رَتَقًا، قال العدبّس: المُوَقَّذَةُ التي يَرْغَثُهَا الولد ولا يَخْرُجُ لبنها إِلَّا نَزْرًا لِعِظَمِ الضَّرْعِ فَيُوَقِّذُهَا ذلك ويأخذها داء وَوَرَمٌ في الضَّرْعِ،

стр. 833

قال الفرّاء: الحائِصُ مثل الرَّتْقَاءِ فِي النِّساء. والبَلِيَّةُ الناقةُ ويموتُ رَبُّهَا فَتُشَدُّ عند قبره حتى يموت، والخِلَاءُ ممدود هو الحِرَانُ في الناقة يقال منه قد خَلَأَتْ، قال زهير: [وافر] بَآرِزَةِ الفَقَارَةِ لَمْ يخُنْهَا … قِطَافٌ فِي الرِّكَابِ وَلَا خِلَاءُ (١). ومنه الحديث: "خَلَأَتْ نَاقَةُ النبي صلى الله عليه" (٢). بَابُ (٣) جَرَبِ الإِبِلِ الأمويّ: العَرُّ هو الجَرَبُ يقال منه عَرَّتِ الإِبلُ تَعِرُّ فهي عَارَّةٌ والعُرُّ أيضا وهو قَرْحٌ يكون في أعناق الإبل وأكثر ما يكون في الفُصْلان وقد عُرَّتْ فهي مَعْرُورَةٌ. الأصمعي: العَرُّ الجَرَبُ كُلُّهُ فإِذا قَارَفَ البعير شيءٌ منه قيل إنّ به لَوَقْسًا قال العجاج: [رجز] يَصْفَرُّ لِلْيُبْسِ اصْفِرَارَ الوَرْسِ مِنْ عَرَقِ النَّضْحِ عَصِيمُ الدَّرْسِ مِنَ الأَذَى وَمِن قِرَافِ الوَقْسِ (٤) فإذا كان به شيء منه خفيف قيل به شيء من دَرْس وهو هذا الذي قال العجاج: عَصِيمُ الدَّرْسِ. فإذا كانت به قُوبَةٌ منه وهي مثلُ القُوَبَاءِ من قِبَلِ الذَّنَبِ قيل به نَاخِسٌ، فإذا كان في مَسَاعِرِهِ وهي أَرْفَاغُهُ وآبَاطُهُ (٥) قيل دُسَّ فهو مَدْسُوسٌ، قال ذو الرمة:

стр. 834

[طويل] . . . . . . . . . . . . كَأَنَّهُ … قَرِيعُ هِجَانٍ دُسَّ مِنْهُ الْمَسَاعِرُ (١) فإذا كان الجَرَبُ قِطَعًا متفرّقة في جِلْدِهِ قيل به نُقَبٌ ونُقْبٌ بجزم القاف وفتحها الواحدة نُقْبَةٌ، قال دريد بن الصمّة: [كامل] يَضَعُ الهِنَاءَ مَوَاضِعَ النُّقْبِ (٢) فإذا جَرِبَ البعيرُ أجمع قيل: هو أَجْرَبُ أَخْشَفُ. الأموي: ناقةٌ خَوْقَاءُ وبعيرٌ أَخْوَقُ بَيِّنُ الخَوَق قال وهو مِثْلُ الجَرب. أبو عمرو: إذا سقط الوَبَرُ والشَّعَرُ من الجلد وتغيّر قيل تَوَسَّفَ. الفرّاء: فإن لم تكن الإِبلُ جَرِبَتْ قط قيل بعيرٌ قُرْحَانٌ وكذلك الصبي إذا لم يُجَدَّرْ والجميع والمؤنث والإثنان في ذلك كله سواء قُرْحَانٌ. قال أبو عبيد: ويُرْوَى في الحديث (٣) أن أصحاب النبي صلّى الله عليه قدموا مع عمر الشامَ وبها الطاعون فقيل لَهُ: إِنَّ مَنْ معك من أصحاب النبي صلى الله عليه (٤) قُرْحَانٌ فلا تُدْخِلْهُمْ على هذا الطاعون وفي حديث آخر أن أصحاب النبي صلى الله عليه (٥) قَدِمُوا المدينة وهم قُرْحَانٌ أي لم يكن أصابهم قبل

стр. 835

ذلك داءٌ فاسْتَوْبَلُوهَا أَي اسْتَوْخَمُوهَا وهو أن لا تُوَافِقَ أَبْدَانَهُمْ وَإِنْ أَحَبُّوهَا، وأما قولهم اجْتَوَوْهَا فمعناه أن يكرهوها وإن كانت موافقةً لأبدانهم. بَابُ (١) الهِنَاءِ لِجَرَبِ الإِبِلِ ومُعَالَجَتِه الأصمعي: الكُحَيْلُ الذي يُطلى به الإبل للجَرَب وهو النَّفْطُ (٢) والنِّفْطُ أيضا. قال: والقَطِرَانُ إنَّما يُطْلَى به الدَّبَرُ والقِرْدَانُ وأشباه ذلك، والعَنِيَّةُ البَوْلُ يُؤْخَذُ وأَخْلَاطٌ معه فَتُخْلَطُ ثمّ تُحْبَسُ زَمَانًا في شيءٍ ثمّ تُعالج بها الإبلُ وإِنما سُمِّي بذلك للتَّعْنِيةِ وهي الحبس. قال أبو عمرو: العَنِيَّةُ البَوْلُ يوضع في الشَّمس حتي يَخْثُرَ. قال: والعَصِيمُ بَقِيَّةُ كلِّ شيء وأَثَرُهُ من القَطِرَانِ والخِضَابِ ونحوه. غيره: البعيرُ المُدَجَّلُ المَهْنُوءُ بالقَطِرَانِ. الأصمعي في العصيم مثل قول أبي عمرو قال: وسمعت امرأةً تقول لامرأة أَعْطِيني عُصْم حِنَّائِكِ تعني ما بقي منه. قال: فإِذا هُنِئَ جَسَدُ البعير أجمعُ فذلك التَّدْجِيلُ يقال دَجَّلْتُهُ، فإذا جعلته على المَسَاعِرِ فذلك الدَّسُّ وقد دَسَسْتُهُ ومَثَلٌ من الأَمْثَالِ: "لَيْسَ الهِنَاءُ بالدَّسِّ". الكسائي: ويقال للخِرْقَةِ التي يُهْنَأُ بها الرُّبْذَةُ، قال ويقال لِلْقَطِرَانِ والرُّبِّ ونحوه أَعْقَدْتُهُ حتّى عَقَدَ وهو يَعْقِدُ. الأموي في الإِعْقَادِ والعَقْدِ مثله. غيره: البعير المُعَبَّد المطليُّ بالقطران وقالوا عن أبي عبيدة في قول بشر يصف السفينة:

стр. 836

[وافر] مُعَبَّدَةِ السَّقَائِفِ ذَاتِ دَسٍّ … مُضَبَّرَةٍ جَوَانِبُهَا رَدَاحِ (١) المعبّدة المطلية بالشحم أو الدُّهْنِ أو القَارِ. والسَّقَائِفُ أَلْوَاحُ السفينة كل لوحٍ سَقِيفَةٌ. بَابُ (٢) سِمَاتِ الإِبِلِ الأحمر: من سمات الإبل قَيدُ الفَرَسِ وهي سِمَةٌ في أعناقها مثل قَيْدِ الفَرَسِ (٣) وأنشدنا: [رجز] كُومٌ عَلَى أَعْنَاقِهَا قَيْدُ الفَرَسْ تَنْجُو إِذَا اللَّيْلُ تَدَانَى وَالْتَبَسْ (٤) قال: ومنها العُذُرُ وهي سِمَةٌ في موضع العِذَار. والدُّمُعُ في مجرى (٥) الدّمع، والعِلاطُ في العُنُقِ بالعَرْضِ. أبو زيد مثله: قال ويقال منه عَلَطْتُهَا أَعْلُطُهَا عَلْطًا، والسِّطَاعُ بالطول والصِّدَارُ في الصَّدْرِ والذِّراعُ في الأَذْرُعِ والمُفَعَّاةُ كالأفعى والمُثَفَّاةُ كالأثافي والهَنْعَةُ (٦) في منخفض العُنُقِ

стр. 837

ومنها الفِرْتَاجُ والصَّلِيبُ والشِّجَارُ وَالخِيَاطُ والمُشَيْطَنَةُ. أبو عمرو: الصَّيْعَرِيَّةُ في العُنُقِ وهو مِيسَمٌ كان للملوك (١) والصَّيْعَرِيَّةُ أيضا اعْتِرَاضٌ في السير. الأحمر (٢): ومن السِّمَاتِ في قَطْعِ الجِلْدِ الرَّعْلَةُ وهو أن يُشَقّ من الأذن شيء ثمّ يُتْرَكُ مُعَلَّقًا ومنها الزَّنَمَةُ وهو أن تَبِينَ تلك القطعة من الأُذُنِ، والمُقَصَّاةُ مثلها، والقُرْمَةُ أَنْ تُقْطَعَ جِلدةٌ من أَنفِ البعير لا تبين ثم تُجْمَعُ على أنفه ومثله في الفَخِذِ الجَرْفَةُ. أبو عمرو: في القُرْمَةِ مثله، قال: ويقال لِلْقُرْمَةِ أيضًا القِرَامُ وهو بعيرٌ مَقْرُومٌ، فأَمّا المُقْرَمُ فهو المكرَّمُ المُعَظَّمُ. أبو زيد: يقال من المَقْرُومِ قَرَمْتُهُ أَقْرِمُهُ قَرْمًا وهي القُرْمَةُ، قال ومثله في الجَسَدِ الجَرْفَةُ. الأصمعي: الفَقْرُ أن يُجَزَّ أَنفُ البعير حتى يَخْلُص إلى العظم أو قريب منه ثمّ يُلْوَى عليه جَرِيرٌ يُذَلَّلُ بذلك الصَّعب ومنه قيل عَمِلْتُ به الفَاقِرَةَ (٣). أبو عمرو: اليَسَرَةُ وَسْمٌ في الفخذين وجمعه أَيْسَارٌ ومنه قول ابن مقبل: [طويل] عَلَى ذَاتِ أَيْسَارٍ [كَأَنَّ ضُلُوعَهَا] (٤) غيره: التَّحْجِينُ مُعْوَجَّةٌ. والمُزَنَّمُ والمُزَلَّمُ الذي تُقْطَعُ أُذُنُهُ وتُتْرَكُ له زَنَمَةٌ ويقال المُزَنَّم للكرام من الإبل والمزلَّمُ مثله وإنما يفعل هذا بالكرام منها.

стр. 838

بَابُ (١) عَادِيَّةِ الإِبِلِ وعِلَاجِهَا وَالانْتِفَاعِ بِهَا أبو عبيدة والكسائي: أَكْفَأْتُ إِبلي فُلَانًا إذا جعلت له أَوْبَارَهَا وأَلْبَانَهَا. وَأَكْفَأْتُ إِبلي أيضا جعلتها كُفْأَتَيْنِ. وقال بعضهم كَفْأَتَيْنِ، قال وقول أبي عبيدة بالضمّ أحبّ إليّ يعني نصفين ينتج كل عام نِصْفًا ويَدَعُ نصفا كما يُصْنَعُ بالأرض في الزراعة. الأموي: الدِّفْءُ عند العرب نتاجُ الإبل وألبانها والانتفاع بها وهو قول الله ﵎ (٢): ﴿لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ﴾ (٣) ويقال للشيء الذي يُدْخَلُ في حَيَاءِ الناقة أو دُبُرِهَا لِتَحْسِبَهُ إِذا وَضَعَتْهُ وَلَدَهَا فَتَرْأَمَهُ يقال له الجَزْمُ والدُّرْجَةُ. أبو زيد: تَذَاءَبْتُ للناقة على مثال تفاعلتُ تَذَاؤُبًا وَتَهَوَّلْتُ لَهَا تَهَوُّلًا وهو أن تَسْتَخْفِيَ لها إِذا ظَأَرْتَهَا على ولدها فَتَشَبَّهْتَ لها بالسَّبُعِ فيكون أَرْأَمَ لها على وَلَدِهَا الذي تُعْطَفُ عليه (٤). ويُقال التَّذَاؤُبُ أن يَلْبَسَ لها لباسًا يتشبّه بالذئب [فيكون أرأمَ لها عليه] (٥). غيره: مَرَنْتُ الناقة أَمْرُنُهَا مَرْنًا إِذا دَهَنْتَ أَسْفَلَ خُفِّهَا من دُهْنٍ مِنْ حَفًى. غيره: الإِخْبَالُ مثلُ الإِكْفَاءِ ومنه قول زهير: [طويل] هُنَالِكَ إِنْ يُسْتَخْبَلُوا المَالَ يُخْبِلُوا (٦) وأبو عبيدة يرويه: هُنَالِكَ إِنْ يُسْتَخْوَلُوا المَالَ يُخْوِلُوا

стр. 839

قال أخذه من الخَوَلِ وهو أَعْجَبُ إِلَيَّ. الفرّاء: سَوَّدْتُ الإِبلَ تسويدًا وهو أن يُدَقَّ المِسْحُ البَالي من شَعَرٍ فيداوَى به أدبارها جمع دَبَرَةٍ. بَابُ (١) أَبْوَالِ الإِبِلِ الأصمعي: أَشَاعَتِ الناقةُ ببولها وأَوْزَغَتْ به وأَزْغَلَتْ كلّ هذا إذا رمتْ به رَمْيًا وقطّعتْه ولا يكون ذلك إلا إذا ضربها الفَحْلُ ويقال للذَّكرِ هَوْذَلَ ببوله يُهَوْذِلُ إذا اهتزَّ بولُه وتحرّك، وغَذَّى ببوله تَغْذِيَةً إِذا قَطَّعَهُ. وغَذَا البول نفسُه يَغْذُو. أبو زيد: ضَرَبَ الفحلُ بَوْلَهُ يضربُه وحَقَنَهُ يَحْقِنُهُ سواءٌ. الكسائي مثل قول أبي زيد، وأَنْكَر أَحْقَنْتُ البولَ. الأصمعي: الزَّغْرَبُ البول الكثير. بَابُ وِرْدِ الإِبِلِ الأصمعي قال: أَقْصَرُ الوِرْدِ وأسرعه الرِّفْهُ وهو أن تشرب الإبلُ كل يوم، فإذا وردت يوما نصف النهار ويوما غُدْوَةً فتلك العُرَيْجَاء، فإذا وردت يوما وتركته يوما فذلك الغِبُّ يقال إبل بني فلان غَابَّةٌ وغَوَابٌّ، فإذا ارتفع عن الغِبِّ فالظِّمْءُ الرِّبْعُ. وليس في الوِرْدِ ثِلْثٌ والإِبلُ روابِعُ، ثم الخِمْسُ وهي خَوَامِسُ وصاحبها مُخْمِسٌ. قال الأصمعي وأخبرني عمرو بن العلاء عن رؤبة قال سمعت أبي يتعجّب من قول القائل: [طويل] يُثِيرُ ويُذْرِي تُرْبَهَا وَيَهِيلُهُ … إِثَارَةَ نَبَّاثِ الهَوَاجِرِ مُخْمِسِ (٢) ثم كذلك إلى العِشْرِ، فإذا زادت فليس لها تسمية وِرْدٍ ولكن يقال هي تَرْعَى عِشْرًا وغِبًّا ورِبْعًا ثم كذلك إلى العشرين فيقال حينئذ ظِمْؤُها

стр. 840

عِشْرَانِ وَإِذَا جَازَتْ العِشْرِينَ فهي جَوَازِئُ. وقال أبو عبيدة مثل قول الأصمعي أو نحوه غير العُرَيْجَاءِ والثِّلْثِ فإنَّه لم يذكرهما. أبو زيد: مِنَ الغِبِّ إلى العِشْرِ مثله أيضًا أو نحوه. الأصمعي: فإِن أَرْسَلَها على الماء كلّما شاءتْ وَرَدَتْ بلا وقت فذلك الإِرْبَاغ يُقَالُ تَرَكْتُ إِبِلَهُمْ هَمَلًا مُرْبِغًا فإذا رَدَّدَهَا عَلَى المَاءِ فِي اليَوْمِ مِرَارًا فذلك الرَّغْرَغَةُ فَإِذا أَوْرَدَهَا، فَالسَّقْيَةُ الأولى النَّهَل والثانيةُ العَلَلُ، فإن أَدْخَلَ بعيرًا قد شَرِبَ بين بعيرين لم يَشْرَبَا فذلك الدِّخالُ وإنما يُفعل هذا في قلة الماء فإذا رَوِيَتْ ثُمَّ بَرَكَتْ فهي عَوَاطِنُ واسم الموضع العَطَنُ وقد عَطَنَتْ عُطُونًا، قال كعب بن زهير: [متقارب] بِأَلَّا دِخَالًا وَأَنْ لَا عُطُونَا (١) ويروى: بِأَنْ لَا دِخَالَا. قال: ذَكَرَ الحميرَ فقال ليس هي مثل الإبل التي تَرِدُ مَعًا. قال عمرو بن لجإٍ: [رجز] تَمْشِي إِلَى رِوَاءِ عَاطِنَاتِهَا تَجَبَّسَ العَانِسِ فِي رَيْطَاتِهَا (٢) التَّجَبُّسُ التبختر (٣). فإن أَوْرَدَهَا حَتَّى تَشْرَبَ قليلًا ثُمَّ يَجِيءُ بها حتّى

стр. 841

تَرْعَى ساعةً ثم يردّهَا إلى الماء فذلك التَّنْدِيَة في الإبل والخيل أيضا. قال: واختصم حيّان من العرب في موضع فقال أحد الحيّين، مَرْكَزُ رِمَاحِنَا ومَخْرَجُ نسائِنا ومَسْرَحُ بَهْمِنَا ومُنَدَّى خيلنا قال الراجز: [رجز] قَرِيبَةٌ نُدْوَتُهُ مِنْ مُحْمَضِهْ كَأَنَّمَا يَدْهَمُ عِرْقَيْ أَبْيَضِهْ (١) [أراد أنّ صاحبها أَحْمَضَهَا] (٢). أبو عمرو في التَّنْدِية مثله، وزاد: ونَدَتِ الإبلُ أنفسها تَنْدُو فهي نَادِيَةٌ. أبو زيد: فَإِنْ رَعَتِ الحَمْضَ حول الماء ولم يَبْرح قيل قد وَضَعَتْ تَضَعُ وَضِيعَةً فهي وَاضِعَةٌ وكذلك وَضَعْتُهَا أنا فهي موضوعةٌ. فإن سَارَتْ بَعْدَ الوِرْدِ ليلةً أَوْ أَكْثَرَ قِيلَ زَهَتْ تَزْهُو وكذلك زَهَوْتُهَا زَهْوًا أنا بغير ألف أيضا. الأصمعي: فإن كانت بعيدة المرعى من الماء فأوّلُ ليلةٍ توجهها إلى الماء ليلة الحَوْز وقد حَوَّزْتُهَا وأَنشدنا: [رجز] حَوَّزَهَا مِنْ بُرَقِ الغَمِيمِ أَهْدَأُ يَمْشِي مِشْيَةَ الظَّلِيمِ فإن خَلَّى وُجُومَهَا إلى الماء وتركها في ذلك تَرْعَى لَيْلَتَئِذٍ فهي ليلة الطَّلَق. فإذا كانت الليلة الثانية فهي ليلةُ القَرَبِ وهو السَّوْقُ

стр. 842

الشَّديدُ. فإذا وَرَدَتْ فما امتنعَ منها من الشُّرْبِ فهو قَاصِبٌ وكذلك الناقةُ قَاصِبٌ وقد قَصَبَ يَقْصِبُ، فإذا رفعت رأسها عن الحوض ولم تشرب قيل بعيرٌ مُقَامِحٌ وكذلك الناقة بغير هاءٍ وجمعه قِمَاحٌ، قال بشر ابن أبي خازم: [وافر] وَنَحْنُ عَلَى جَوَانِبِهَا قُعُودٌ … نَغُضُّ الطَّرْفَ كالإِبِلِ القِمَاحِ (١) فَإِنْ طَافَتْ على الحَوْضِ ولم تَقْدِرْ على الماء لكثرة الزحام فذلك اللَّوْبُ يقال تركتُها لَوَائِبَ حولَ الحَوْضِ. والحُوَّمُ العِطَاشُ التي تَحُومُ حول الماء. أبو زيد: فإن ازدحمتْ في الوِرْدِ وَاعْتَرَكَتْ فتِلك الوَعْكَةُ وقد أَوْعَكَتِ الإبلُ، وقال من الشُّرْبِ أَشْرَبْتُهَا حَتَّى شَرِبَتْ وأَعْلَلْتُهَا إِذا أَصْدَرْتَهَا فلم تُرْوِهَا فهي عَالَّةٌ وأَنْضَحْتُهَا حَتَّى نَضَحَتْ تَنْضَحُ نُضُوحًا إذا رويتْ قال الشاعر: [رجز] هَذَا مَقَامِي لَكِ حَتَّى تَنْضَحِي رِيَّا وَتَجْتَازِي بَلَاطَ الْأَبْطَحِ (٢) وأَغْبَبْتُهَا حَتَّى غَبَّتْ تَغِبُّ غِبًّا. وَأَرْفَهْتُهَا حَتَّى رَفِهَتْ تَرْفَهُ رِفْهًا ورَفْهًا ورُفُوهًا وأَطْلَقْتُهَا حَتى طَلَقَتْ طَلَقًا وطُلُوقًا والاسم الطَّلَقُ. وأَقْرَبْتُها حتى قَرَبَتْ تَقْرُبُ أبو عمرو في الإِقْرَابِ والقَرَبِ مثله، قال لبيد: [منسرح] إِحْدَى بَنِي جَعْفَرٍ كَلِفْتُ بِهَا … لَمْ تُمْسِ نَوْبًا مِنِّي وَلَا قَرَبَا (٣)

стр. 843

والنَّوْبُ ما كان منك مَسِيرَةَ يوم وليلة. غيره: فإن مُنِعَتْ الوِرْدَ فذلك التَّحْلِفَةُ وقد حَلَّأْتُهَا. الأصمعي ويقال خِمْسٌ قَسْقَاسٌ وحَثْحَاثٌ وقَعْقَاعٌ وحَذْحَاذٌ وبَصْبَاصٌ وصَبْصَابٌ وحَصْحَاصٌ وكلّ هذا السير الذي ليست فيه وَتِيرَةٌ وهي الاضْطَرَابُ والفُتُورُ. وقال غيره: التَّنْحِيبُ شدّةُ القَرَبِ للماء، قال ذو الرمة: [كامل] وَرُبَّ مَفَازَةٍ قَذَفٍ جَمُوحٍ … تَغُولُ مُنَجِّبَ القَرَبِ اغْتِيَالَا (١) والمُحَلَّأُ الممنوع من الشرب والوِرْدِ والمُصَرَّدُ الذي يُسْقَى قليلا. بَابُ (٢) رِعْي الإِبِلِ وَتَرْكِهَا وَعَلَفِهَا أبو زيد: أَسْدَيْتُ إِبلي إِسْدَاءً أَهْمَلْتُها والاسم السُّدَى. غيره: عَبْهَلْتُ الإبل أهملتُها [والجمعُ عَبَاهِلُ] (٣) وأنشد: [رجز] عَبَاهِلٌ عَبْهَلَهَا الوُرَّادُ (٤) عن الأصمعي: العُضُّ القَتُّ والنَّوَى وهو عَلَفُ أهل الريف. أبو عمرو: أَسَعْتُ الإِبلَ أُسِيعُهَا إِسَاعَةً إذا أهملتها وسَاعَتْ هي تَسُوعُ ومنه قيل ضائعٌ سَائِعٌ وناقةٌ مِسْيَاعٌ الذاهبة في الرّعي. غيره: ناقةٌ تَاجِرٌ نَافِقَةٌ في التجارة والسّوق. والعَزَاهِيلُ واحدها عُزْهُولٌ وهي المُهْمَلَةُ. العدبّس الكناني: التَّصْوِيَةُ للفحول من الإبل أن لا يُحْمَلَ عليه ولا يُعقد فيه حَبْلٌ

стр. 844

ليكون أَنْشَطَ له في الضِّرَابِ وأَقْوَى وأنشدنا لأبي محمد الفقعسي يصف الراعي والإبل: [رجز] صَوَّى لَهَا ذَا كِدْنَةٍ جُلَاعِدَا لَمْ يَرْعَ بِالْأَصْيَافِ إِلَّا فَارِدَا ويُروى لَمْ يُرْعَ (١). الأصمعي وأبو عمرو: المُسْبَعُ المُهْمَلُ وهو قول أبي ذؤيب: [كامل] صَخِبُ الشَّوَارِبِ لَا يَزَالُ كَأَنَّهُ … عَبْدٌ لِآلِ أَبِي رَبِيعَةَ مُسْبَعُ (٢) الفرّاء: أَرْفَضَ القومُ إِبِلَهُمْ أَرْسَلُوهَا بلا رِعَاءٍ وقد رَفَضَتِ الإبلُ تفرّقتْ. بَابُ لُحُومِ الإِبِلِ وَغَيْرِهَا (٣) النَّحْضُ اللحم ومنه قيل المنحوضُ للذي قد ذهب لحمه، واللكيك الصُّلْبُ مِنْ اللَّحْمِ والدَّخِيسُ مثله. والرَّبَالَةُ كثرة اللحم وهو رَبِلٌ. بَابُ (٤) فِطَامِ الدَّوَابِّ الأصمعي: جَذَبْتُ الدابةَ أَجْذِبُهَا جَذْبًا فطمتها من الرِّضَاعِ وبلغني عن الأصمعي في المُهْرِ فَلَوْتُهُ عن أمه فهو فَلُوٌّ. أبو عمرو: التَّفْلِيكُ أَنْ يجعل الرّاعِي مِنَ الهُلْبِ مثل فَلْكَةِ المِغْزَل (٥) ثم يثقب لسان الفَصِيل

стр. 845

فيجعله فيه لئلا يَرْضَعَ قال ابن مقبل: [بسيط] رُبَيِّبٌ لم تُفَلِّكْهُ الرِّعَاءُ وَلَمْ … يَقْصُرْ بِحَوْمَلَ أَدْنَى شِرْبِهِ وَرَعُ (١) يعني الظّبيَ ورَّعْتُهُ. غيره: الإجْرَارُ مثل التَّفْلِيكِ ويقال هو القَطْعُ قَطْعُ اللسان قال امرؤ القيس: [طويل] كَمَا خَلَّ ظَهْرَ اللِّسَانِ المُجِرْ (٢) العدبّس: بَذَخْتُ لِسَانَهُ بَذْحًا أي فَلَقْتُهُ. بَابُ البَهَائِمِ عن الأصمعي: ما كان من الخُفّ فَلَهُ مِشْفَرٌ ومِنَ الظِّلْفِ مِرَمَّةٌ ومن الحافر جَحْفَلَةٌ، يقال مِرَمَّةٌ ومَرَمَّةٌ ومِقَمَّةٌ ومَقَمَّةٌ.
следующие страницы →