تَرْعَى ساعةً ثم يردّهَا إلى الماء فذلك التَّنْدِيَة في الإبل والخيل أيضا. قال: واختصم حيّان من العرب في موضع فقال أحد الحيّين، مَرْكَزُ رِمَاحِنَا ومَخْرَجُ نسائِنا ومَسْرَحُ بَهْمِنَا ومُنَدَّى خيلنا قال الراجز:
[رجز]
قَرِيبَةٌ نُدْوَتُهُ مِنْ مُحْمَضِهْ
كَأَنَّمَا يَدْهَمُ عِرْقَيْ أَبْيَضِهْ (١)
[أراد أنّ صاحبها أَحْمَضَهَا] (٢). أبو عمرو في التَّنْدِية مثله، وزاد: ونَدَتِ الإبلُ أنفسها تَنْدُو فهي نَادِيَةٌ. أبو زيد: فَإِنْ رَعَتِ الحَمْضَ حول الماء ولم يَبْرح قيل قد وَضَعَتْ تَضَعُ وَضِيعَةً فهي وَاضِعَةٌ وكذلك وَضَعْتُهَا أنا فهي موضوعةٌ. فإن سَارَتْ بَعْدَ الوِرْدِ ليلةً أَوْ أَكْثَرَ قِيلَ زَهَتْ تَزْهُو وكذلك زَهَوْتُهَا زَهْوًا أنا بغير ألف أيضا. الأصمعي: فإن كانت بعيدة المرعى من الماء فأوّلُ ليلةٍ توجهها إلى الماء ليلة الحَوْز وقد حَوَّزْتُهَا وأَنشدنا:
[رجز]
حَوَّزَهَا مِنْ بُرَقِ الغَمِيمِ
أَهْدَأُ يَمْشِي مِشْيَةَ الظَّلِيمِ
فإن خَلَّى وُجُومَهَا إلى الماء وتركها في ذلك تَرْعَى لَيْلَتَئِذٍ فهي ليلة الطَّلَق. فإذا كانت الليلة الثانية فهي ليلةُ القَرَبِ وهو السَّوْقُ
стр. 842
الشَّديدُ. فإذا وَرَدَتْ فما امتنعَ منها من الشُّرْبِ فهو قَاصِبٌ وكذلك الناقةُ قَاصِبٌ وقد قَصَبَ يَقْصِبُ، فإذا رفعت رأسها عن الحوض ولم تشرب قيل بعيرٌ مُقَامِحٌ وكذلك الناقة بغير هاءٍ وجمعه قِمَاحٌ، قال بشر ابن أبي خازم:
[وافر]
وَنَحْنُ عَلَى جَوَانِبِهَا قُعُودٌ … نَغُضُّ الطَّرْفَ كالإِبِلِ القِمَاحِ (١)
فَإِنْ طَافَتْ على الحَوْضِ ولم تَقْدِرْ على الماء لكثرة الزحام فذلك اللَّوْبُ يقال تركتُها لَوَائِبَ حولَ الحَوْضِ. والحُوَّمُ العِطَاشُ التي تَحُومُ حول الماء. أبو زيد: فإن ازدحمتْ في الوِرْدِ وَاعْتَرَكَتْ فتِلك الوَعْكَةُ وقد أَوْعَكَتِ الإبلُ، وقال من الشُّرْبِ أَشْرَبْتُهَا حَتَّى شَرِبَتْ وأَعْلَلْتُهَا إِذا أَصْدَرْتَهَا فلم تُرْوِهَا فهي عَالَّةٌ وأَنْضَحْتُهَا حَتَّى نَضَحَتْ تَنْضَحُ نُضُوحًا إذا رويتْ قال الشاعر:
[رجز]
هَذَا مَقَامِي لَكِ حَتَّى تَنْضَحِي
رِيَّا وَتَجْتَازِي بَلَاطَ الْأَبْطَحِ (٢)
وأَغْبَبْتُهَا حَتَّى غَبَّتْ تَغِبُّ غِبًّا. وَأَرْفَهْتُهَا حَتَّى رَفِهَتْ تَرْفَهُ رِفْهًا ورَفْهًا ورُفُوهًا وأَطْلَقْتُهَا حَتى طَلَقَتْ طَلَقًا وطُلُوقًا والاسم الطَّلَقُ. وأَقْرَبْتُها حتى قَرَبَتْ تَقْرُبُ أبو عمرو في الإِقْرَابِ والقَرَبِ مثله، قال لبيد:
[منسرح]
إِحْدَى بَنِي جَعْفَرٍ كَلِفْتُ بِهَا … لَمْ تُمْسِ نَوْبًا مِنِّي وَلَا قَرَبَا (٣)
стр. 843
والنَّوْبُ ما كان منك مَسِيرَةَ يوم وليلة. غيره: فإن مُنِعَتْ الوِرْدَ فذلك التَّحْلِفَةُ وقد حَلَّأْتُهَا. الأصمعي ويقال خِمْسٌ قَسْقَاسٌ وحَثْحَاثٌ وقَعْقَاعٌ وحَذْحَاذٌ وبَصْبَاصٌ وصَبْصَابٌ وحَصْحَاصٌ وكلّ هذا السير الذي ليست فيه وَتِيرَةٌ وهي الاضْطَرَابُ والفُتُورُ. وقال غيره: التَّنْحِيبُ شدّةُ القَرَبِ للماء، قال ذو الرمة:
[كامل]
وَرُبَّ مَفَازَةٍ قَذَفٍ جَمُوحٍ … تَغُولُ مُنَجِّبَ القَرَبِ اغْتِيَالَا (١)
والمُحَلَّأُ الممنوع من الشرب والوِرْدِ والمُصَرَّدُ الذي يُسْقَى قليلا.
بَابُ (٢) رِعْي الإِبِلِ وَتَرْكِهَا وَعَلَفِهَا
أبو زيد: أَسْدَيْتُ إِبلي إِسْدَاءً أَهْمَلْتُها والاسم السُّدَى. غيره: عَبْهَلْتُ الإبل أهملتُها [والجمعُ عَبَاهِلُ] (٣) وأنشد:
[رجز]
عَبَاهِلٌ عَبْهَلَهَا الوُرَّادُ (٤)
عن الأصمعي: العُضُّ القَتُّ والنَّوَى وهو عَلَفُ أهل الريف. أبو عمرو: أَسَعْتُ الإِبلَ أُسِيعُهَا إِسَاعَةً إذا أهملتها وسَاعَتْ هي تَسُوعُ ومنه قيل ضائعٌ سَائِعٌ وناقةٌ مِسْيَاعٌ الذاهبة في الرّعي. غيره: ناقةٌ تَاجِرٌ نَافِقَةٌ في التجارة والسّوق. والعَزَاهِيلُ واحدها عُزْهُولٌ وهي المُهْمَلَةُ. العدبّس الكناني: التَّصْوِيَةُ للفحول من الإبل أن لا يُحْمَلَ عليه ولا يُعقد فيه حَبْلٌ
стр. 844
ليكون أَنْشَطَ له في الضِّرَابِ وأَقْوَى وأنشدنا لأبي محمد الفقعسي يصف الراعي والإبل:
[رجز]
صَوَّى لَهَا ذَا كِدْنَةٍ جُلَاعِدَا
لَمْ يَرْعَ بِالْأَصْيَافِ إِلَّا فَارِدَا
ويُروى لَمْ يُرْعَ (١). الأصمعي وأبو عمرو: المُسْبَعُ المُهْمَلُ وهو قول أبي ذؤيب:
[كامل]
صَخِبُ الشَّوَارِبِ لَا يَزَالُ كَأَنَّهُ … عَبْدٌ لِآلِ أَبِي رَبِيعَةَ مُسْبَعُ (٢)
الفرّاء: أَرْفَضَ القومُ إِبِلَهُمْ أَرْسَلُوهَا بلا رِعَاءٍ وقد رَفَضَتِ الإبلُ تفرّقتْ.
بَابُ لُحُومِ الإِبِلِ وَغَيْرِهَا (٣)
النَّحْضُ اللحم ومنه قيل المنحوضُ للذي قد ذهب لحمه، واللكيك الصُّلْبُ مِنْ اللَّحْمِ والدَّخِيسُ مثله. والرَّبَالَةُ كثرة اللحم وهو رَبِلٌ.
بَابُ (٤) فِطَامِ الدَّوَابِّ
الأصمعي: جَذَبْتُ الدابةَ أَجْذِبُهَا جَذْبًا فطمتها من الرِّضَاعِ وبلغني عن الأصمعي في المُهْرِ فَلَوْتُهُ عن أمه فهو فَلُوٌّ. أبو عمرو: التَّفْلِيكُ أَنْ يجعل الرّاعِي مِنَ الهُلْبِ مثل فَلْكَةِ المِغْزَل (٥) ثم يثقب لسان الفَصِيل
стр. 845
فيجعله فيه لئلا يَرْضَعَ قال ابن مقبل:
[بسيط]
رُبَيِّبٌ لم تُفَلِّكْهُ الرِّعَاءُ وَلَمْ … يَقْصُرْ بِحَوْمَلَ أَدْنَى شِرْبِهِ وَرَعُ (١)
يعني الظّبيَ ورَّعْتُهُ. غيره: الإجْرَارُ مثل التَّفْلِيكِ ويقال هو القَطْعُ قَطْعُ اللسان قال امرؤ القيس:
[طويل]
كَمَا خَلَّ ظَهْرَ اللِّسَانِ المُجِرْ (٢)
العدبّس: بَذَخْتُ لِسَانَهُ بَذْحًا أي فَلَقْتُهُ.
بَابُ البَهَائِمِ
عن الأصمعي: ما كان من الخُفّ فَلَهُ مِشْفَرٌ ومِنَ الظِّلْفِ مِرَمَّةٌ ومن الحافر جَحْفَلَةٌ، يقال مِرَمَّةٌ ومَرَمَّةٌ ومِقَمَّةٌ ومَقَمَّةٌ.
стр. 846
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
كِتَابُ الغَنَمِ ونُعُوتِهَا (١)
بَابُ حَمْلِ الغَنَمِ وَنِتَاجِهَا
قال أبو عبيد: سمعت أبا محمد الأموي يقول في الغنم إذا أرادت الفَحْل قيل للضَّأْنِ منها قد اسْتَوْبَلَتْ اسْتِيبَالًا وبها وَبَلَةٌ شديدةٌ. وللمِعْزَى اسْتَدَرَّتْ اسْتِدْرَارًا وللبقرةِ اسْتَقْرَعَتْ وللكلبة اسْتَحْرَمَتْ، وروى أبو محمد هذا (٢) عن بني الحرث بن كعب. وقال غير واحد: الاسْتِحْرَامُ لكلِّ ذاتِ ظِلْفٍ خاصة. الأصمعي: إذا أرادت الشاةُ الفحل فهي حَانٍ وقد حَنَتْ تَحْنُو، فإذا عَلِقَتْ ودنا نِتَاجُها فهي مُقْرِبٌ. العدبّس: جمع المُقْرِبِ مَقَارِيبُ قال وهي المَحَادِيثُ أيضا واحدتها مُحْدِثٌ. الأصمعي: فإذا ولدت فهي رُبَّى وإن مات ولدها أيضا بَيِّنَةُ الرِّبَابِ قال وأنشدنا المنتجعُ بن نبهانَ (٣):
[رجز]
حَنِينَ أُمِّ البَوِّ فِي رِبَابِهَا
الأموي قال: هي رُبَّى ما بينها وبين شهرين. أبو زيد قال: الرُّبَّى من المَعْزِ ومثلها من الضَّأْنِ الرَّغُوثُ، قال طرفة:
[وافر]
فَلَيْتَ لَنَا مَكَانَ المَلْكِ عَمْرو (٤) … رَغُوثًا حَوْلَ قُبَّتِنَا تَخُورُ (٥)
стр. 847
الأموي: فإذا ولدت الغنم بعضها بعد بعض قد وَلَّدْتُهَا الرُّجَيْلَاءَ ممدود وَلَّدْتُهَا طَبَقًا وطَبَقَةً. الأصمعي: فإن ولدت واحدًا فهي مُوحِدٌ ومُفْرِدٌ وإن ولدتْ اثنين فهي مُتْئِمٌ. الفرّاء: فإن مات ولدُها فهي شاةٌ جَلَدٌ ويقال لها أيضًا جَلَدَةٌ وجِمَاعُ جَلَدَةٍ جَلَدٌ. الأحمر: وهي مُفِذٌّ أيضا إذا ولدت واحدًا. الأصمعي: الرَّغُوثُ التي تُرْضِعُ وجمعها رِغَاثٌ. أبو زيد: إذا استبانَ حَمْلُ الشاة من المَعْزِ والضَّأْنِ وعَظُمَ ضَرْعُهَا قيل أَرْأَتْ ورَمَّدَتْ تَرْمِيدًا وَأَعْزَّتْ إِعْزَازًا وَأَضْرَعَتْ.
بَابُ (١) رَضَاعِ الغَنَمِ وأَلْبَانِهَا
اليزيدي: يقال للشاة إذا صارت ذات لبنٍ شاةٌ لَبِنَةٌ ولَبُونٌ ومُلْبِنٌ. قال الكسائي: ويقال كم لبن شائِكٍ أي كم منها ذات لبن، قال: فإذا كثرُ لبنها ونسلها قيل يَسَّرَتِ الغنمُ وأنشدنا:
[طويل]
هُمَا سَيِّدَانَا يَزْعُمَانِ وَإِنَّمَا … يَسُودَانِنَا أَنْ يَسَّرَتْ غَنَمَاهُمَا (٢)
أبو زيد: اللَّبُونُ منها ذات اللبن غزيرة كانت أم بَكِيئَةً وجمعها لِبْنٌ ولُبْنٌ فإِذا قَصَدُوا قَصْدًا الغزيرة قالوا لَبِنَةٌ وقدْ لَبِنَتْ لَبَنًا. الفرّاء: الغزيرة أيضا هي الهِرْشَمَّةُ. الأموي: الضَّرِيعَةُ العظيمة الضرع. والرَّضُوعَةُ التي تُرْضِعُ. الأصمعي: والرَّغُوثُ مثله. الأصمعي قال: فإذا أتى على الشاة بعد نتاجها أربعة أشهر فخفّ لبنُها وقَلَّ فهي اللَّجْبَةُ وجمعها لِجَابٌ. أبو
стр. 848
زيد: اللَّجْبَةُ من المعز خاصة. الكسائي: يقال منه لَجَّبْتُ ومن المَصُور مَصَرَتْ. أبو زيد: المَصُورُ من المعز خاصة وجمعها مَصَائِرُ وهي التي قد غَرَّزَتْ إلا قليلا ومثلها من الضَّأْنِ الجَدُودُ وجمعها جَدَائِدُ، قال الكسائي: وإذا ذهب لبنها كلّه فهي شَحَصٌ والواحدة والجمع في ذلك سواء هُنَّ شَحَصٌ. الأصمعي: فإن كانت ألبانها يَبَّسَهَا أصحابها عمدًا فذلك التَّصْويةُ وقد صَوَيْتُهَا، قال: إنما يُفعل ذلك ليكون أَسْمَنَ لها. أبو زيد: فإن يَبِسَ ضرعُها فهي جَدَّاءُ. فإن كان يبس أحد خِلْفَيْها فهي شَطُورٌ وهي من الإبل التي قد يبس خِلْفَانِ من أَخْلَافِهَا لأنّ لها أربعة أَخْلَافٍ فإن كان قد يبس ثلاثة منها فهي ثَلُوثٌ. العدبّس الكناني في الجَدُودِ والمَصُورِ في الضَّأْنِ والمَعْزِ مثل قول أبي زيد، غير أنه قال جمعُ مَصُورٍ مِصَارٌ. قال: والشَّحَصُ للّتي لم يُنْزَ عليها قطّ. والعائط التي قد أُنْزِيَ عليها فلم تَحْمِلْ.
بَابُ (١) أَسْنَانِ الغَنَمِ وَأَوْلَادِهَا
أبو زيد: يقال لأولاد الغنم ساعةَ تضعُه من الضَّأْنِ والمَعْز جميعا ذكرًا كان أم أنثى سَخْلَةً وجمعه سِخَالٌ، قال ثُمَّ البَهْمَةُ للذكر والأنثى وجمعها بَهْمٌ فإذا بلغت أربعة أشهرٍ وفُصِلَتْ عن أُمهاتها فما كان من أولاد المعز فهو الجفَارُ واحدها جَفْرٌ والأنثى جَفْرَةٌ فَإِذا رَعَى وقَوِيَ فهو عريضٌ وجمعه عِرْضَانٌ. والعَتُودُ نحوٌ منه وجمعه أَعْتِدَةٌ وعِدَّانٌ وأصله عِتْدانٌ وهو في هذا كلّه جَدْيٌ والأنثى عَنَاقٌ فإذا أتى عليها الحَوْلُ فالذَّكر تَيْسٌ والأنثى عَنْزٌ ثم يكون جَذَعًا في السنة الثانية والأنثى جَذَعَةٌ ثم ثَنِيًّا في الثالثة والأنثى ثَنِيَّةٌ ثم يكون رَبَاعِيًّا في السنة الرابعة والأنثى رَبَاعِيَةٌ.
стр. 849
ثم هو سَدِيسٌ في الخامسة والأنثى سَدِيسٌ أيضا ثم سَالِغٌ في السنة السادسة والأنثى أيضا سَالِغٌ. الأصمعي مثل هذا كله إلا أنه قال هي صالِغ بالصاد. وقال أبو عبيد ليس بَعْدَ الصَّالِغِ سِنٌّ. وقال: تَصْلُغُ الشاةُ في الخامس وكذلك البقرة. قال: وأما الحافِرُ كله فمنتهاه الرابع، قال أبو فقعس الأعرابي والعدبّس الكناني: في الضّأن من حين تُجْذِعُ إلى آخر الأسنان مثل ذلك. وقال الكسائي في مَوْضِعِ العَرِيض والعَتُودِ من المعز للضَّأْنِ حَمْلٌ وخَرُوفٌ والأنثى خَرُوفَةٌ والأنثى من الحُمْلَانِ رَخِلٌ وجمعه رُخَالٌ. غيره: الجِلَامُ الجِدَاءُ، قال الأعشى يصف الخيل:
[متقارب]
سَوَاهِمُ جِذْعَانُهَا كَالْجِلَا … مِ قَدْ أَقْرَحَ القَوْدُ مِنْهَا النُّسُورا (١)
ويروى أقْرَح منها القياد. [النُّسُورُ باطِنُ الحافر] (٢). غيره: اليَعْرُ الجَدْيُ قال البريق الهذلي:
[طويل]
مُقِيمًا بِأَمْلَاحٍ كَمَا رُبِطَ اليَعْرُ (٣)
الطُّوبَالَةُ النعجة والبَذَج من أولاد الضأن. الأصمعي: وَلَدُ المَعْزِ حُلَّامٌ وحُلَّانٌ قال ابن أحمر:
[بسيط]
تُهْدَى إِلَيْهِ ذِرَاعُ الجَفْرِ (٤) تَكْرِمَةً … إِمَّا ذَبِيحًا وإما كان حُلَّانَا
والذَّبيح الكبير الذي قد أدركَ أَنْ يُضَحَّى به. غيره: العُمْرُوسُ الحَمَلُ.
стр. 850
بَابُ (١) نعُوتِ الغَنَمِ الضَّأْنِ فِي شِيَاتِهَا
أبو زيد: من شِيَاتِ الضَّأْنِ نعجةٌ رَقْطَاءُ وهي التي فيها سواد وبياض والأَرْثَاءُ والبَغْثَاءُ والنَّمْرَاءُ كله مثل الرَّقْطَاء ومنها العيناء وهي التي قد اسودّت عِينَتُها وهي مَوْضِعُ المَحْجِرِ من الإنسان، فإن اسودَّ رأسها فهي رَأْسَاءُ، فإن ابيضّ رأسها من بين جسدها فهي رَخْمَاءُ وَمُخَمَّرَةٌ فَإِنْ اسودّت نُخْرَتُهَا وهي الأَرْنَبَةُ وَحَكَمَتُهَا وهي الذَّقَنُ فهي دَغْمَاءُ، فإن اسودّت إحدى العينين وابيضت الأخرى فهي خَوْصَاءُ فإن اسودّت العنق فهي دَرْعَاءُ، فإن كان بِعُرْضِ عُنُقِهَا سوادٌ فهي لَعْطَاء، فإن ابيضّت خَاصِرَتَاهَا فهي خَصْفَاءُ، فإن ابيضّت شَاكِلَتُهَا فهي شَكْلَاءُ فإن ابيضّت رجلاها مع الخاصرتين فهي خَرْجَاءُ، فإن ابيضّت إحدى رجليها فهي رَجْلَاءُ، فإن ابيضّت أَوْظِفَتُهَا فهي حَجْلَاءُ وخَدْمَاءُ، فإِن اسودّت قوائمها كلّها فهي رَمْلَاءُ، فإن ابيضّ وَسَطُهَا فهي جَوْزَاءُ، فإِن ابيضّ طُولُهَا غير موضع الرَّاكِبِ منها فهي رَحْلَاءُ، فإن ابيضّ طَرَفُ ذَنَبِهَا فهي صَبْغَاءُ، فإن اسودّت أطراف أذنيها فهي مُطَرَّفَةٌ وهذا كله إذا كانت هذه المواضع مخالفة لسائر الجسد من سواد وبياض، والدَّهْمَاءُ والحمراء الخالصة الحمرة، وهذا كله من الضَّأْنِ.
بَابُ (٢) شِيَاتِ المَعْزِ وَنُعُوتِهَا
أبو زيد: من شِيَاتِ المَعْزِ الذَّرْآءُ وهي الرَّقْشَاءُ الأذنين وسائرها أسود والرَّبْدَاءُ السوداء المُنَطَّقَةُ المَوْسُومَةُ موضع النطاق منها بِحُمْرَةٍ (٣). والحَلْساءُ بين السواد والحمرة لَوْنُ بطنها كَلَوْن ظهرِها. والصَّدْآءُ السوداء
стр. 851
المُشْرَبَةُ حُمْرَةً. والدَّهْسَاءُ أقل منها حمرة. والنَّبْطَاءُ البيضاء الجنب. والوَشْحَاءُ المُوَشَّحَةُ ببياضٍ والغَرْبَاءُ البيضاء العينين. والغَشْوَاءُ التي قد تَغَشَّى وَجْهَهَا بياضٌ. والعَصْمَاءُ البيضاء اليدين. والقَصْمَاءُ المكسورة القرن الخارج. والعَضْبَاءُ المكسورة القَرْنِ الداخل وهو المُشَاشُ. والعَقْصَاءُ التي التوَى قَرْنَاهَا على أذنيها من خلفها. والنَّصْبَاءُ المُنْتَصِبَةُ القرنين. والدَّفَآءُ التي انصبّ قَرْنَاهَا إلى طرفي عِلْبَاوَيْها والقَبْلَاءُ التي أقبل قَرْنَاهَا على وجهها. والشَّرْقَاءُ التي انشقّت أذنها طولًا. والخَذْمَاءُ التي انشقّت أذنها عرضًا ولم تَبِنْ. والقَصْوَاءُ المَقْطُوعُ طَرَفُ أُذُنِهَا الأحمر وأبو الوليد: الشَّعِرَةُ التي يَنْبُتُ الشعرُ بين ظِلفيها فَتَدْمَى
بَابُ نُعُوتِ الغَنَمِ فِي شُحُومِهَا وَغَيْرِهِ
الأصمعي: السَّحُوفُ التي لها سَحْفَةٌ وهي الشحمة التي على ظهرها. والزَّعُومُ التي لا يُدْرَى أَبِهَا شَحْمٌ أم لا ومنه قيل: في قَوْلِ فلانٍ مُزَاعَمٌ وهو الذي لا يُوثق به. عن أبي عبيدة: العَفْلُ شحم خصيتي الكبش وما حوله ومنه قوله بشر:
[طويل]
وَارِمُ العَفْلِ مُعْبَرُ (١)
الكسائي: العَفْلُ الموضِعُ الذي يُجَسَّ من الشَّاةِ إذا أرادوا أن يَعْرِفُوا سِمَنَها من غيره وهو قول بشر:
стр. 852
[طويل]
حَدِيثُ الخِصَاءِ وَارِمُ العَفُلِ أَبْجَرُ (١)
ويروى مُعْبَرُ أيضًا وهو أجود (٢). أبو زيد: الرَّعُومُ بالراء التي يسيلُ مُخَاطُهَا من الهُزَالِ وقد أَرْعَمَتْ إِرْعَامًا إذا سال رُعَامُهَا وهو المُخَاطُ. الفرّاء: ويقال لِمُخَاطِ النّعجةِ الزِّخْرِطُ وكذلك الإبِلُ. الأموي: الرَّؤُومُ التي تَلْحَسُ ثِيَابَ مَنْ مَرَّ بها. والحَرُون السيّئةُ الخُلُقِ. والثَّمُومُ التي تَقْلَعُ الشيء بفِيهَا يُقال منه ثَمَمْتُ فأَنا أَثُمُ ثَمًّا. الفرّاء: شَاةٌ مُعْبَرَةٌ التي تُتْرَكُ سنةً لا يُجَزُّ صُوفُهَا. أبو زيد: عَنْزٌ محلوقةٌ إِذا جُزَّ شَعَرُهَا، قال ولا يكونُ الجَزُّ إلا في الضَّأْنِ. الفرّاء: العَوْلَكُ عِرْقٌ فِي رَحِمِ الشاةِ. الأصمعي: النَّافِرُ والنَّاثِرُ الشاةُ تَسْعُلُ فيَنْتَثِرُ من أنفِها شيءٌ. غيره: الزَّمَعُ الزيادةُ النَّاتِئَةُ فوق ظِلْفِ الشاةِ. أبو شنبل الأعرابي (٣): ارْمَعَلَّ الصبيُّ ارْمِعْلَالًا إذا سال مخاطُه ولعابُه. الأصمعي: الرُّوَالُ بلا همز والرَّاوُولُ جميعًا لُعَابُ الدَّوَابِّ وأنكرَ أن يكونَ زيادةً في الأسنانِ. أبو زيد: التِّيمَةُ الشاة تكونُ للمرأةِ تَحْتَلِبُهَا وقال الحطيئة:
[وافر]
فَمَا تَتَّامُ جَارَةُ آلِ لَأْيٍ … وَلَكِنْ يَضْمَنُونَ لَهَا قِرَاهَا (٤)
الإتْيَامُ أن تذبح التِّيمَةَ يقول فهم يُغْنُونَهَا عن ذَبْحِهَا. العدبّس الكناني، قال: العَوْلَكُ عِرْقٌ في الخيْلِ والحُمُرِ والغَنَمِ يكون في البُظَارَةِ غَامِضًا داخلًا فيها. قال والبُظَارَةُ ما بَيْنَ الإِسْكَتَيْنِ وهما جَنْبَتَا الحَيَاءِ، قال وهما قُذَّتَاهُ أيضًا وأنشدنا:
стр. 853
[رجز]
يَا صَاحِ مَا أَصْبَرَ ظَهْرَ غَنَّامْ
خَشِيتُ أَنْ تَظْهَرَ فِيهِ أَوْرَامْ
مِنْ عَوْلَكَيْنِ غَلَبَا بِالْإِبْلَامْ
وذلك أنّ امرأتيْن كانتا ركبتاه (١)، وجمعُ العَوْلَكِ عَوَالِكُ. الفرّاء: الهِرْطَةُ النّعجة الكبيرةُ وجمعها هِرَطٌ.
بَابُ (٢) نُعُوتِ ذُكُورِ الغَنَمِ وَسَيْرِهَا
الكسائي: كبشٌ أَصْوَفُ وصَوِفٌ وصَائِفٌ وصَافٌ وكلّ هذا أن يكون كثير الصّوف. الأصمعي: كبشُ متَجَرِّفٌ الذي قد ذَهَبَ عَامَّةُ سِمَنِهِ. وقال: جاء فلانٌ بغنمِه سُودَ البُطُونِ وجاء بها حُمْرَ الكُلَى معناهما مَهَازِيلَ. أبو شنبل: اسْتَرْعَلَتِ الغنمُ إِذا تَتَابَعَتْ في السّير. أبو زيد: أَجْفَيْتُ الماشيةَ فهي مُجْفَاةٌ إذا أَتْعَبْتَهَا ولم تَدَعْهَا تَأْكُلُ (٣).
بَابُ (٤) جَمَاعَاتِ الغَنَمِ وَأَسْمَائِهَا
أبو زيد: الفِزْرُ من الضَّأْنِ ما بيْن العشر إلى الأربعين. والصُبَّةُ من المعز مثل ذلك. الفرّاء يقال: هذا رَفٌّ من الضأن جماعةٌ. عن أبي زيد: والقَوْطُ المِئَةُ فما زادتْ. قال: والجِزْمَةُ والقَصْلَةُ والصِّدْعَةُ والصَّدِيعُ والقَطِيعُ. أبو زيد: هذا كله نحو الفِزْرِ والصُبَّةِ قال: وقد يقال في هذه الخمسةِ للإبل أيضًا. الفرّاء: فإذا كثرت الغنم فهي الضَّاجِعَةُ
стр. 854
والضَّجْعَاءُ والكَلَعَةُ والعُلَبِطَةُ والثَّلَّةُ وجمعها ثِلَلٌ مثل بَدْرَةٍ وبِدَرٍ. غيره: الوَقِيرُ الغنمُ بالسّواد، قال ذو الرمّة يصف بقرة:
[طويل]
مُوَلَّعَةً خَنْسَاءَ لَيْسَتْ بِنَعْجَةٍ … يُدَمِّنُ أَجْوَافَ المِيَاهِ وَقِيرُهَا (١)
أبو عبيدة: الوَقِيرُ والقِرَّةُ الغنمُ، قال وهو قول الأغلب (٢):
[رجز]
مَا إِنْ رَأَيْنَا مَلِكًا أَغَارَا
أَكْثَرَ مِنْهُ قِرَّةً وَقَارَا
قال: والقَارُ الإبلُ.
بَابُ (٣) أَمْرَاضِ الغَنَمِ وعُيُوبِهَا
الأصمعي: يقال وَقَعَ في الشَّاءِ نُزَاءٌ ونُقَازٌ وهما جميعًا داءٌ يأخذُها فتَنْزُو منه وتَنْقُزُ حتى تموتَ وأخذها النُّفَاصُ وهو أن يأخذها داءٌ فَتُنْفِصُ بأبوالها أي تدفعها دَفْعًا حتى تموتَ. الكسائي: أخذها قُوَامٌ وهو داءٌ في قوائمها تُقَوّمُ منه. أبو زياد الكلابي والأحمر: أخذها الأَبَا مقصور وهو أن تَشْرَبَ أبوالَ الأَرْوَى فيصيبها منه داءٌ يقال منه عَنْزٌ أَبْوَاءٌ وتَيْسٌ آبَى وقد أَبِيَتْ أَبًا مقصور. أبو زيد: أخذتْها الأَمِيهَةُ وهي جُدَرِيُّ الغَنَمِ وقد أُمِهَتِ الشَاةُ تُؤْمَهُ أَمْهًا وأَمِيهَةً وهي مَأْمُوهَةٌ. ويقال حَذِيَتْ تَحْذَى حَذًى مقصور وهو أن ينقطع سَلَاهَا في بطنها فتشتكي فإن نَزَعَتْ سَلَاهَا قلت سَلَيْتُهَا سَلْيًا وهي سَلْيَاءُ، فإن اسْتَرْخَتْ بُطُونُهَا قلت كَثَعَتِ الغنمُ كُثُوعًا. قال ويقال شاةٌ قَزَمَةٌ وجَدَمَةٌ وهما من الردّاءةِ. غيره:
стр. 855
النَّقَدُ غَنَمٌ صِغارٌ واحدتها نَقَدَةٌ. أبو عبيدة: الوَذَحُ ما يتعلّق بالأصوافِ من أبعارِها فيجفّ عليها وهو قولُ الأعشى:
[وافر]
فَتَرَى الأَعْدَاءَ حَوْلِي شُزَّبَا … خَاضِعِي الأَعْنَاقِ أَمْثَالَ الوَذَحْ (١)
قال والمَذَحُ أن تَمْذَحَ خُصْيَتَاهُ وهو أن يصيبَه مشقّةٌ وهي أن يحتكّ بالشيء فيتشقّقَ.
بَابُ خِصَا الغَنَمِ وغيرِها
أبو زيد: خَصَيْتُ التيْس خِصَاءً وهو أن تَسُلَّ خُصْيَتَيْهِ ومثلُه المَلْسُ يقال مَلَسْتُ خُصيتيْه أَمْلُسُهُمَا. فإن شَقَقْتَ الصَّفَنَ وهو الجلدةُ فأخرجتهما بعروقهما فذلك المَتْنُ يقال مَتَنْتُهَا أَمْتُنُهَا، فإِن وَجَأْتَ العروقَ حتّى تَرُضَّهَا من غير إِخْرَاجِ الخصيةِ فذلك الوِجَاءُ يقال وَجَأْتُهُ أَجْؤُوهُ وِجَاءً، فإن شَدَدْتَ خُصيّتَيْهِ حتّى تسقُطا من غيرِ أن تنزعهما فذلك العَصْبُ يُقال عَصَبْتُهُ أَعْصِبُهُ فهو مَعْصُوبٌ. أبو عمرو: مَعَلْتُ الحمار وغيرَهُ مَعْلًا فهو مَمْعُولٌ إذا اسْتُلَّتْ خُصيتاه.
بَابُ عَلَامَاتِ الغنمِ التي تُعْرَفُ بها وجَسِّهَا
أبو زيد: ذَرَّيْتُ الشاةَ تَذْرِيَةً وهو أن تَجُرَّ صُوفَهَا وتَدَعَ فوق ظهرِها منه شيئًا تُعْرَفُ بِهِ وذلك في الضَّأنِ خَاصَّةً وفي الإبل الأحمر: عَذَقْتُ العَنْزَ عَذْقًا إذا جعلت لها علامةً بسوادٍ أو غيره وهي العَذْقَةُ. الأحمر: غَبَطْتُ الشاةَ أَغْبِطُهَا إذا جَسَسْتُ موضعَ العَفْلِ لتنظُر أَسَمِينَةٌ هي أم لا.
стр. 856
بَابُ حَلَبِ الغَنَمِ
الأموي: أَصْفَقْتُ الغَنَمَ إِصْفَاقًا إذا لم تَحلبْها في اليوم إلّا مرّةً وأنشدنا:
[رجز]
أَوْدَى بَنُو عَثْمٍ بِأَلْبَانِ العُصُمْ
بالمُصْفَقَاتِ وَرَضُوعَاتِ البَهَمْ
الكسائي: الهَيْشُ الحَلَبُ الرُّوَيْدُ، قال: وإذا خرجَ من ضَرْعِ العنزِ شيءٌ من اللبن قبل أن يَنْزُوَ عليها التيسُ قيل هي عنزٌ تُحْلُبَةٌ وتَحْلِبَةٌ وتَحْلَبَةٌ.
بَابُ مَوَاضِعِ الغَنَمِ حيثُ تَكُونُ
الكسائي: الزَّرِيبَةُ حَظِيرَةٌ من خشب تُعْمَلُ للغنم يقال منه زَرَبْتُهَا أَزْرُبُهَا زَرْبًا. أبو زيد: الثَّوِيَّةُ مأوى الغنم والثَّايَةُ غير مهموز مثلها. قال: والثَّايَةُ أيضًا حجارةٌ تُرْفَعُ فتكون عَلَمًا بالليل للرّاعي إذا رَجَعَ إليه. أبو عمرو: الزَّرْبُ المَدْخَلُ ومنه زَرْبُ الغَنَمِ. غيره: الصِّيرَةُ حظيرةُ الغنم وجمعها صِيَرٌ، قال الأخطل:
[بسيط]
واذْكُرْ غُدَانَةَ عِدَّانًا مُزَنَّمَةً … مِنَ الحَبَلَّقِ تُبْنَى حَوْلَهُ الصِّيَرُ (١)
الحَبَلَّقُ غنمٌ صِغَارٌ.
стр. 857
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)
كِتَابُ الوَحْشِ من ذلك الظِّبَاءُ ونعوتُها وألوانُها (٢)
[قال أبو عبيد]: سمعت الأصمعي يقول: من الظِّبَاءِ الأُدْمُ فهي بِيضٌ يَعْلُوهُنَّ جُدَدٌ فيهن غُبْرَةٌ، ومنها الأَرْآمُ وهي البيضُ خالصةُ البياضِ. أبو زيد: في الأرآمِ مثله. قال وهي تسكُن الرَّمْلَ، والأُدْمُ التي تسكن الجبال وهي على ألوان الجبال. ومنها العُفْر، وهي التي تسكن القِفَافَ وصلابةَ الأرض وهي حُمْرٌ. أبو زياد الكلابي: في الألوان الثلاثة مثل ذلك أو نحوه. الأصمعي: الأَعْصَمُ من الظباء والوُعُولِ الذي في ذراعيه بياضٌ. والصَّدَعُ الوَسَطُ في خَلْقِهِ. قال أبو عمرو: العَوْهَجُ الظبية الطويلةُ العنق عن أبي عبيدة: الجَابَةُ المِدْرَى غير مهموز حين طَلَعَ قرنُها من الظباء ويقال الملساءُ اللّيّنةُ القَرْنِ والجَأْبُ مهموز وهو الحمار الغليظُ.
بَابُ أَسْنَانِ الظِّبَاءِ
الأصمعي: أوّل ما يُولد الظبيُ فهو طَلًى مقصور، وقال غير واحد من الأعرابِ: هو طَلًى ثُمَّ خِشْفٌ فإذا طَلَعَ قرناه فهو شَادِنٌ، فإذا قويَ وتحرّك فهو شَصَرٌ والأنثى شَصَرَةٌ ثم جَذَعٌ ثم ثَنِيٌّ ولا يزال ثَنِيًّا حتى يموتَ لا يزيدُ عليه. غيره: الرَّشَا مقصور الذي قد تحرك ومشى، والشادنُ الذي قد قَوِيَ وطَلَعَ قرناه. والجَدَايَةُ الذكرُ والأنثى منها وهي أولادُها.
стр. 858
بَابُ عَدْوِ الظِّبَاءِ
الأصمعي: نَفَزَ الظبيُ يَنْفِزُ وأَبَزَ يَأْبِزُ وأَفَرَ يَأْفِرُ وكَرَّ يَكِرُّ كلّ هذا إذا نَزَا. ويقال في الظَّبيِ يَمْزَعُ ويَقْزَعُ وَيَمْحَصُ وَيَهْزَعُ كلّ هذا إذا عَدَا عَدْوًا شديدًا، فإذا خَفَّ على الأرض واشتدّ عدْوه قيل مَرَّ يَهْفُو وَيَذْرُو وَيَطْفُو فإذا تَخَلَّفَ عن القطيعِ قيل خَذَلَ وخَدَرَ. أبو زيد: النَّفْزُ أَنْ يجمع قوائِمه ثم يَثِبَ فإن وثب من شيءٍ عالٍ إلى أسفل فهو الطُّمُورُ وقد طَمَرَ يَطْمُرُ وكذلك الإنسانُ في الوثوب من فوق إلى أسفل. غيره: قد نَزَّ الظَّبْي يَنِزُّ نَزِيرًا إِذا عَدَا.
بَابُ نُعُوتِ البَقرِ وَأَسْنَانِهَا وَأَوْلَادِهَا
أبو فقعس الأسدي قال: وَلَدُ البقرةِ أَوّل السنةِ تَبِيعٌ ثم جَذَعٌ ثم ثَنِيٌّ ثم رباع ثم سَدَسٌ ثم صَالِغٌ وهو أقصى أسنانِه فيقال صَالِغُ سَنةٍ وَصَالِغُ سنتيْن وكذلك ما زاد. الكسائي وأبو الجرّاح: وَلَدُ البقرة عِجْلٌ والأنثى عِجْلةٌ. الأصمعي: والطَّلَا من أولادها وأولاد الظباء. غيره: اليَعْفُورُ وَلَدُ البقرة. والجُؤْذَرُ وهو أيضا الحَسِيلُ والأنثى حَسِيلَةٌ وهو البَرْغَزُ والبَحْزَجُ والذَّرَعُ وأمُّه مُذْرِعٌ. نِعَاجُ الرَّمَاهِي البقرُ واحدتها نعْجةٌ ولا يُقال لغير البقر من الوحشِ نِعَاجٌ. والعِينُ البقر والشَّاةُ الثورُ من الوحش. قال الأعشى:
[طويل]
[فَلَمَّا أَضَاءَ الصّبحُ قام مُبَادِرًا] (١) … وحَانَ انْطِلَاقُ الشاةِ مِنْ حَيْثُ خَيَّمَا (٢)
والْفَرِيرُ وَلَدُ البقرةِ وجمعه فُرَارٌ وهو الفَرْقَدُ. والفَزُّ ولدُ البَقرةِ وجمعه أَفْزَازٌ قال زهير:
стр. 859
[بسيط]
كَمَا اسْتَغَاثَ بَسَيْءٍ فَزُّ غَيْطَلَةٍ … [خَافَ العُيُونَ ولم يُنْظَرْ بِهِ الْحَشَكُ] (١)
الغيطلةُ البقرةُ.
بَابُ جَمَاعَةِ الظِّبَاءِ والبَقَرِ
أبو عمرو: الرَّبْرَبُ جماعة البقر وكذلك الإِجْلُ. أبو زيد: الأمْعُوزُ الثَّلاثُونَ من الظّباء إلى ما زادتْ. أبو عمرو: الصِّوَارُ جماعة البقر وجمعه صِيرَانٌ. أبو عمرو: الفَنَاةُ البقرة وجمعها فَنَوَاتٌ. القَرْهَبُ من الثيران المُسِنُّ والشَّبُوبُ والشَّابُّ. غيره: اللَّأى مثل اللَّعَا الثَّوْرُ. والخَزُومَةُ البقرة في لغة هذيل. والمَهَاة البقرة.
بَابُ حُمُرِ الوَحْشِ الذُّكُورِ منها
الأصمعي: يُقال الحمار الوَحْشِ الفَرَأُ على مثال خَطَإٍ وجمعه فِرَاءٌ وأنشدنا لمالك بن زغبة:
[طويل]
بِضَرْبٍ كَآذَانِ الفِرَاءِ فُصُولُهُ … وَطَعْنٍ كَإِيزَاغِ المَخَاضِ تَبُورُهَا (٢)
وحمارٌ أَخْطَبُ فيه خُضْرَةٌ. والأَحْقَبُ الأَبيضُ مَوْضِعِ الحَقَبِ. والكُنْدُرُ والكُنَادِرُ جميعا العظيم. والأَخْدَرِيُّ منسوبٌ إلى العراق. والطُّرَّتَانِ من الحمار وغيره مَخَطُّ الجَنبيْن. غيره: القِلْوُ الخفيفُ. والمِسْحَلُ الذكرُ. والوَأَى الحمار، قال ذو الرمّة:
стр. 860
[طويل]
إِذَا انْشَقَّتِ الظَّلْمَاءُ أَضْحَتْ كَأَنَّهَا … وَأًى مُنْطَوٍ بَاقِي الثَّمِيلَةِ قَارِحُ (١)
وَالمُسَحَّجُ به آثارٌ من عِضَاضِ الحُمُرِ. ويقال كَرَفَ الحمارُ يَكْرُفُ ويَكْرِفُ إِذا شَمَّ أبوالَ الأُتنِ ثمّ رَفَعَ رأسَهُ.
بَابُ إِنَاثِ الوَحْشِ وَأَوْلَادِهَا (٢)
الأصمعي: أوّل ما تحملُ الأتانُ فهي أتانٌ جَامِعٌ، فإذا استبان حملُها وصار في ضَرْعِهَا لُمَعُ سوادٍ فهي مُلْمِعٌ. والنَّجُودُ التي لا تَحْمِلُ، والعَائِطُ مثلها. فإذا مكثتْ سبعة أيّام بعد حملها فهي فَرِيشٌ. قال الأصمعي: يقال للحمر إذا استوتْ مُتُونُهَا من الشّحم حُمْرٌ زَهَالِقُ والسَّمْحَجُ الطويلةُ الظّهرِ وجمعها سَمَاحِيجُ. والنَّحُوصُ التي لا لَبَنَ لها من الأُتُنِ خاصةً. أبو زيد: الخَقُوقُ التي يُصَوِّتُ حَيَاؤُهَا خَقَّتْ تَخِقُّ ويكون ذلك في الهُزَالِ. الأصمعي: الجَحْشُ من حين تضعه أمّه إلى أن يُفصل من الرَّضَاعِ، فإذا استكملَ الحَوْلَ فهو تَوْلَبٌ. والعِفْوَ الجَحْشُ أيضا والأنثى عِفْوَةٌ وجمعه أَعْفَاءٌ والكثير عِفَاءٌ. أبو عمرو: الهِنْبِرُ الجَحْشُ ومنه قيل للأتان أُمُّ الهِنْبِرِ. غيره: الأنثى مِنَ الجِحَاشِ جَحْشَةٌ. والقَيَادِيدُ الطّوالُ من الأُتن واحدتها قَيْدُودٌ، قال ذو الرمّة:
[بسيط]
رَاحَتْ يُقَحِّمُهَا ذُو أَزْمَلٍ وَسَقَتْ … لَهُ الفَرَائِشُ والقُبُّ القَيَادِيدُ (٣)
الفَرَائِشُ جمعُ فَرِيشٍ، والزَّامِلُ الذي كأنّه يَظْلَعُ من نَشَاطِهِ [يقال قد
стр. 861
وَسَقَتْ إِذا حَمَلَتْ] (١). العِقَاقُ الحَوَامِلُ منها ومن كلِّ حَافِرٍ والواحدة عَقُوقٌ. والعَانَةُ جماعةُ الحمرِ. الخَطْبَاءُ التي لها خطّ أسودُ على مَتْنِهَا والذّكرُ أَخْطَبُ. والحَقْبَاءُ التي في بطنها بياضٌ. والبَيْدَانَةُ اسمُها.
بَابُ النَّعَامِ (٢)
أبو عمرو: الصِّعْوَنُّ الظَّلِيمُ الدقيقُ العنقِ الصغيرُ الرأسِ والأنثى صِعْوَنَّةٌ. والقَلُوصُ من النّعام الشَابَّةُ مثل قَلُوصِ الإبل. والرَّأْلُ الصغيرُ والأنثى رَأْلَةٌ. الأصمعي: الحَفَّانُ ولد النّعام والواحدة منه حَفَّانَةٌ الذكرُ والأنثى جميعا. والأُدْحِيُّ الموضعُ الذي يُفَرِّخُ فيه وهو أُفْعُولٌ من دَحَوْتُ لأنّه يَدْحُوهُ برجْلِه ثمّ يبيضُ فيه وليس للنّعام عُشٌّ. الرَّأَلُ ولدُ النّعامِ والزِّفُ ريشُه وهو العِفَاءُ. غير واحد: الخَفيْدَدُ الظليمُ وهو النِّقْنِقُ والهِقْلُ والهِجَفُ والسَّفَنَّحُ. عن أبي عبيدة: الخَاضِبُ الذي قد أكلَ الرّبيعَ فَاحْمَرَّ ظُنْبُوبَاهُ أَو اصْفَرَّتَا. أبو عمرو: الصَّعْلُ الصغيرُ الرأْسِ. والأَخْرَجُ في لونِه والصُّنْتُعُ والصُّلْبُ الرّأسِ والأَرْبَدُ في لونِهِ والسَّفَنَّجُ في سرعته والخَفَيْدَدُ نحوه. والهِجَفُّ الخافي والهِزَفُّ مثله. والزَّاجَلُ مَنِيُّ الظَّلِيمِ. قال ابن أحمر:
[وافر]
وَمَا بَيْضَاتُ ذِي لَبَدٍ هِجَفٍّ … سُقِينَ بِزَاجِلٍ حَتَّى رَوِينَا
والزِفُّ الرِّيشُ. يقال هَيْقٌ أَزَفُّ.
стр. 862
بَابُ مَشْيِ الدَّوَابِّ
أبو زيد: دَرَمَتِ الدَّابَةُ تَدْرِمُ دَرْمًا إِذَا دَبَّتْ. أبو الحسن الأعرابي العدويُّ: اهْتَمَشَتِ الدّابةُ إذا دبّت.
стр. 863
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
كِتَابُ السِّبَاعِ
بَابُ الأَسَدِ
سمعت الأصمعي يقول: من أسماء الأسد أُسَامَةُ وهو معرفةٌ لا ينصرفُ كما قيل للبَحْرِ خُضَارَةُ. عن أبي عبيدة: الضَّيْغَمُ الذي يَعَضُّ يقال مِنه ضَغَمَ يَضْغَمُ والياء زائدة. غيره: من أسمائِهِ الرِّئْبَالُ. قال: والخُبَعْثِنَةُ العظيم الشديدُ. والضِّرْغَامَةُ اسمٌ والضُّبَارِمُ الشديدُ الخَلْقِ والعَنْبَسُ الأسدُ لأنّه عبوسٌ. والهِزَبْرُ اسْمٌ والدَّلَهْمَسُ لصوته وجُرأته.
بَابُ الذِّئَابِ
يقال للذئب: أَوْسٌ، قال الكميت:
[طويل]
كَمَا خَامَرَتْ فِي حِصْنِهَا أُمُّ عَامِرٍ … لَدَى الحَبْلِ حَتَّى عَالَ أَوْسٌ عِيَالَهَا (١)
ويروى لذِي الحَيْلِ أي الصائد، ويروى حِضْنِهَا يعني أَكَلَ جِرَاءَهَا (٢). الأصمعي: يقال للذئب العَسْعَسُ وذلك لأنّه يَعُسُّ بالليل ويَطْلُبُ. الفرّاء: وهو الخِمْعُ أيضا وجمعه أَخْمَاعٌ ومنه قيل للّصِّ خِمْعٌ. اللَّغْوَسُ الذئبُ الحَرِيصُ الشَّرِهُ. والأَطْلَسُ في خُبْثِهِ والسِّرْحَانُ اسم والأَغْبَسُ في لونه والسِّيدُ اسم وأُوَيْسٌ اسمه وقال عمرو ذو الكلب الهذلي (٣):
стр. 864
[رجز]
يَالَيْتَ شِعْرِي عَنْكَ والأَمْرُ أَمَمْ (١)
مَا فَعَلَ الْيَوْمَ أُوَيْسٌ فِي الغَنَمْ
غيره: الأَطْلَسُ الذي في لونه غُبْرَةٌ إلى السّوادِ.
بَابُ الثَّعَالِبِ
اليزيدي: التَّتْفُلُ ولد الثعلب يقال: تُتْفُلٌ وتَتْفُلٌ وتُتْفَلٌ. الأصمعي: والأنثى من الثعالب ثُرْمُلَةٌ. غيره: الهِجْرَسُ الثعلبُ.
بَابُ الضِّبَاعِ
أبو زيد: من أسماء الضّباعِ أُمُّ عَامِرٍ وجَعَارٍ وجَيْأَلُ وأُمُّ الهِنْبِرِ في لغة بني فزارة. الكسائي: هي جَيْأَلَةٌ. الأموي: أُمُّ خَنُّورٍ أيضا. غيره: هي العَيْثُومُ. الأموي: ويقال للذّكر ضِبْعَانٌ وعِثْيَانٌ (٢). الأحمر: وهو الذِّيخُ أيضا. الفرّاء: وهو العَيْلامُ مثل الذِّيخِ. غيره: الضَّبُعُ العَثْوَاءُ الكثيرُ الشعرِ ومن أسمائها حَضَاجِرُ، [ومنه قول الحطيئة:
[مجزوء الكامل]
هَلَّا غَضِبْتَ لِرَحْلِ جَا … رِكَ إِذْ تُنَبِّذُهُ حَضَاجِرْ] (٣)
بَابُ الضِّبَابِ والقَنَافِذِ
أبو زيد: يقال لفرخِ الضَبِّ حين يخرج من بَيْضَتِهِ حِسْلٌ ثمّ غَيْدَاقٌ
стр. 865
ثم مُطَبِّخٌ ثم يكون خَبًّا مُدْرِكًا. قال والغَيْدَاقُ أيضا الصبيُّ الذي لم يبلغ. الأحمر: هو حِسْلٌ ثمّ مُطَبِّخٌ ثم خُضَرِمٌ ثمّ ضَبٌّ. الكسائي: الضَّبَّةُ المَكُونُ التي قد جمعتْ بيضها في بطنها يقال منه قد أَمْكَنَتْ. أبو زيد: مثله، فهي مُمْكِنٌ والجَرَادَةُ مثلها. واسمُ البيضِ المَكْنُ، فإذا بَاضَتْ قيل سَرَأَتْ تَسْرَأُ. غيره: الشَّيْهَمُ الذّكرُ من القَنَافِذِ قال الأعشى:
[طويل]
لَتَرْتَحِلَنْ مِنِّي عَلَى ظَهْرٍ شَيْهَمِ (١)
[ويروى لترتحلن يوما على ظهر شيهم] (٢).
بَابُ الأَرَانِبِ
الأصمعي: الخُزَزُ الذّكرُ من الأرانب، والعِكْرِشَةُ الأنثى. والزَّمُوعُ التي تقارب عدوَها وكأنّها تعدو على زَمَعَتِها وهي الشعراتُ المُدَلَّاةُ في مؤخَّر رجليها. أبو عمرو: ويقال منه قد أَزْمَعَتْ إذا عَدَتْ. أبو عمرو: الزَّمَعَةُ الزائدةُ من وراءِ الظِّلْفِ وجمعها زَمَعٌ.
بَابُ الكِلَابِ (٣)
الضِّرَاءُ الكلابُ واحدتها ضِرْوَةٌ. والسَّلُوقِيَّةُ مَنْسُوبَةٌ إلى سَلُوقَ وهي أرض باليمن قال القطامي:
[كامل]
مَعَهُمْ ضَوَارٍ مِنْ سَلُوقَ كَأَنَّهَا … حُصُنٌ تَجُولُ تُجَرِّرُ الأَرْسَانَا (٤)
стр. 866
بَابُ الظِّرْبَانِ والهِرِّ والأَيِّلِ والوَعِلِ
قال أبو زيد: الظِّرِبَاءُ على فَعِلَاءَ دَابَّةٌ شِبه الهرّ (١). أبو عمرو وابن الكلبي: هو الظِّرِبَانُ بالنون وهو على قدر الهرِّ ونحوه وأنشدني ابن الكلبي لعبد الله بن الحجاج (٢):
[طويل]
أَلَا أَبْلِغَا قَيْسًا وخِنْدِفَ أَنَّنِي … ضَرَبْتُ كَثِيرًا مَضْرِبَ الظَّرِبَانِ (٣)
قال: هو كثير بن شهاب. أبو زيد: الضَّيْوَنُ الهرُّ وجمعه ضَيَاوِنُ، وجمعُ الهِرِّ هِرَرَةٌ وجمعُ الهرّة هِرَرٌ. غيرهم: هو القِطُّ وبعضهم هو الأَيِّلُ بالضمّ والوَجْهُ بالكسر. الكسائي أو غيره: القِنْعَانُ العظيمُ من الوُعُولِ والعَنَبَانُ التّيسُ من الظباء. الأصمعي: العَمَيْثَلُ الذَّيَّالُ بِذَنَبِهِ. الأحمر: الأُرْوِيَّةُ الأنثى من الوعولِ في يديْه بياضٌ وثَلَاثُ أَرَاوًى إلى العشرِ، فإذا كثرتْ فهي الأَرْوَى والأَعْصَمُ من الوعولِ في يديه بياضٌ والصَّدَعُ المربوعُ في الخَلْقِ.
بَابُ إِنَاثِ السِّبَاعِ وغيرها مِنَ البَهَائِمِ
أبو زيد: الأنثى من الأسد أَسَدَةٌ ومن الذئابِ ذِئْبَةٌ. الكسائي مثله، وقال: سِرْحَانَةٌ وسِيدَةٌ ومن الضّباعِ ذِيخَةٌ. ومن النُّمُورِ نَمِرَةٌ
стр. 867
والثَّعَالِبِ ثَعْلَبَةٌ والفِرَاخِ فَرْخَةٌ والضَّفَادِعِ ضِفْدَعَةٌ. غيره: من القَنَافِذِ قُنْفُذَةٌ وذكرها قُنْفُذٌ وشَيْهَمٌ والأنثى من القُرود قِشَّةٌ والذّكر رُبَاحٌ. غيره: ويقال للذئبة سِلْقَةٌ أيضا. وقال بعضهم إِلْقَةٌ وجمعها إِلَقٌ. الكسائي: الأنثى من البَرَاذِينِ بِرْذَوْنَةٌ وأنشدنا:
[طويل]
أَرَيْتَ إِذَا جَالَتْ بِكَ الخَيْلُ جَولَةً … وَأَنْتَ عَلَى بِرْذَوْنَةٍ غَيْرِ طَائِلِ (١)
بَابُ إِرَادَةِ إِنَاثِ السِّبَاعِ الفَحْلَ وسِفَادِهَا
الأموي: اسْتَحْرَمَتِ الذئبةُ والكلبةُ جميعا إذا أرادتِ الفحلَ. غيره: صَرَفَتِ الكلبةُ تَصْرِفُ صُرُوفًا واسْتَجْعَلَتْ أيضًا وكذلك كُلُّ ذي مِخْلَبٍ. وأمّا كلّ ذي حَافِرٍ فَاسْتَوْدَقَتْ ووَدَقَتْ تَدِقُ وَدْقًا. الأصمعي: يقال للسّباع كلِّها سَفِدَهَا يَسْفَدُهَا سِفَادًا والتَّيْسُ والثَّوْرُ مثلُه. أبو زيد: مثل ذلك أو نحوه. الأصمعي: والحمارُ بَاكَهَا يَبُوكُهَا وعَفَقَهَا عَفْقًا إذا أتاها مرّة بعد مرّة، والفرسُ كَامَهَا يَكُومُهَا كَوْمًا، والطَّائِرُ قَمَطَهَا وَقَفَطَهَا يَقْمِطُهَا ويَقْفِطُهَا قَفْطًا. قال أبو عبيد: يَقْفِطُهَا ويَقْفُطُهَا بالضمّ والكسر (٢). أبو زيد: ذَقَطَ الطائرُ يَذْقُطُ (٣) ذَقْطًا: فأَما القَفْطُ فلذواتِ الظّلف ويقال لهذا كلّه من السّباع والظِلف والحافرِ نَزَا يَنْزُو نِزَاءً فأمّا الظَّلِيمُ فهو القُعُوُّ مثل البعير.
стр. 868
بابُ حَمْلِ السِّبَاعِ وغيرِها من البَهَائِمِ
أبو زيد قال: تقولُ لكلّ سَبُعَةٍ إذا حَمَلَتْ فَأَقْرَبَتْ وعَظُمَ بَطْنُهَا قد أَجَحَّتْ فهي مُجِحٌّ. الأصمعي: فإذا أَشْرَقَتْ ضُرُوعُها للحَمْلِ واسودّتْ حَلَمَتُهَا قيل أَلْمَعَتْ فهي مُلْمِعٌ. وذواتُ الحافر كلّها مثل السّباع في هذا. الأصمعي: ويقال للسّباع كلّها طُبْيٌ وأَطْبَاءٌ وذواتُ الحافرِ كلّها مثلها، وللخُفِّ والظِّلْفِ خِلْفٌ وأَخْلَافٌ. عن الأصمعي يقال لذوات الحافر خاصّة إذا كانت حَامِلًا نَتُوجٌ.
بَابُ البَهَائِمِ (١)
عن الأصمعي: ما كان من الخُفِّ فله مِشْفَرٌ ومن الظِّلْفِ مِرَمَّةٌ ومَرَمَّةٌ ومِقَمَّةٌ ومَقَمَّةٌ.
بَابُ أَوْلَادِ السِّبَاعِ (٢)
أبو عمرو: الغُفْرُ وَلَدُ الأَرْوَى وهو واحِدٌ وجمعه أَغْفَارٌ وهي أَرْوَى مُغْفِرٌ إذا كان لها ولد. الأصمعي: والفُرْعُلُ ولد الضَّبُعِ والأنثى فُرْعُلَةٌ. غيرهم: السِّمْعُ ولد الضَّبُعِ من الذئب. والخَنَانِيصُ ولدُ الخَنَازِيرِ. والأَدْرَاصُ أولادُ الفأر والواحد دِرْصٌ. أبو زيد والفرّاء: فَقَّحَ الجِرْوُ وجَصَّصَ إذا فتح عينيْه. وزاد أبو زيد: بَصَّصَ أيضا بالباء مثل جَصَّصَ غيره: صَأْصَأَ إذا لم يفتح عينيه. القنانيّ: وَبَصَ الجرادُ بالباء وفَقَّحَ إذا فتح عينيْه. والعِسْبَارُ ولد الضَّبُعِ من الذئب وجمعه عَسَابِرُ. قال الكميت:
[مجزوء الكامل]
وَتَجَمَّعَ المُتَفَرِّقُو … نَ مِنَ الفَرَاعِلِ والعَسَابِرْ (٣)
стр. 869
عن الكسائي: يقال لولد الكلبة والذئبة والهرّةِ والجُرَذِ واليَرْبُوعِ كلِّه دِرْصٌ وجمعه أَدْرَاصٌ.
بَابُ أَصْوَاتِ السِّبَاعِ وغيرها من البَهَائِمِ
أبو الجرّاح والكسائي: نَزَبَ الظَّبْيُ يَنْزِبُ نَزِيبًا وَنَزَّ يَنِزُّ نَزِيزًا ونَفَطَ يَنْفِطُ نَفِيطًا كل هذا إذا صَوَّتَ. وصَأَى الفرخُ والفِيلُ والخنزيرُ والفأرةُ كلّها يَصِيءُ مثل صَعَى يَصْعِي صَئِيًّا وصِئِيًّا. قال أبو الجرّاح: واليَرْبُوعُ مثله. قال والحيّةُ تُنَضْنِضُ والأفعى تَفِحُّ وتَكِشُّ وإنّما هو صوتُها من جِلدها ليس من فمِها، قال الراجز:
[رجز]
كَأَنَّ صَوْتَ شَخْبِهَا الْمُرْفَضِّ
كَشِيشُ أَفْعَى أَجْمَعَتْ لِعَضِّ
فهي تَحُكُّ بعضَها ببعض. والذئب يَعْوي، والأرنبُ تَضْغَبُ وقد ضَغِبَتْ. الأصمعي في الأرنب مثله. الكسائي وأبو الجرّاح: عَارَّ الظّليمُ يُعَارُّ عِرَارًا. وزَمَرَتِ النَّعَامَةُ تَزْمِرُ زِمَارًا. أبو عمرو: عَرَّ يَعِرُّ عِرَارًا للظّليم. الفرّاء: العقربُ تَنِقُّ وتَصِيءُ. غيره: للحمارِ شَحِيجٌ وسَحِيلٌ وتَعْشِيرٌ ونَهِيقٌ وحَشْرَجَةٌ ونَشِيجٌ. والأسدُ يَنْهِتُ وَيَنْهِمُ وَيَزْئِرُ ويَنْئِمُ والتَّيْسُ يَنِبُّ نَبِيبًا والعَنْزُ تَيْعَرُ يُعَارًا. والنَّعجةُ تَثْأَجُ ثُؤَاجًا. والضّفَادِعُ تُنْقِضُ إِنْقَاضًا مثل الفَرَارِيجِ وتَنِقُّ وكذلك العقاربُ تَنِقُّ قال جرير (١):
[طويل]
كَأَنَّ نَقِيقَ الحَبِّ فِي حَاوِيَائِهِ … فَحِيحُ الأَفَاعِي أَوْ نَقِيقُ العَقَارِبِ (٢)
стр. 870
العدبّس الكناني: المَعْزُ تَثْغُو ثُغَاءً والضَّأْنُ تَخُورُ.
بَابُ جِحَرَةِ السِّبَاعِ
أبو زيد: يقال لجُحْرِ الضَّبُعِ والذئبِ وَجَارٌ، قال أبو عبيد: وأظنّه قال وِجَارُ بالكسر (١) ولجُحْرِ الثّعلب والأرنب مَكًا مقصور ومَكْوٌ وجمعه أَمْكَاءٌ. والعَرِينُ موضعُ الأسد. غيره: العِرِّيسُ والعِرِّيسَةُ أيضا موضع الأسد.
بَابُ القَضِيبِ والحَيَاءِ مِنَ السِّبَاعِ
الأصمعي: يقال لقضيب كلِّ حافرٍ الغُرْمُولُ والجُرْدَانُ ويقال لغِلَافِهِ القُنْبُ، وقضيبُ البعيرُ هو المِقْلَمُ وغلافُه الثِّيلُ. فأمَّا التَّيْسُ فإنّما هو القَضِيبُ. الأصمعي يقال لِكُلِّ خُفٍّ وظِلْفٍ الحَيَاءُ، ولكلّ ذَات حافرٍ الظَّبْيَةُ، وللسّباع كلّها الثَّفْرُ، قال وقول الأخطل:
[طويل]
وَفَرْوَةَ ثَفْرَ الثَّوْرَةَ المُتَضَاجِمِ (٢)
إنّما هو شيء استعاره فأدخله في غير موضعه كقولهم للحبشيّ مَشَافِرُ وإنّما هي للبعير، وكقول الشاعر:
стр. 871
[طويل]
إِلَى مَلِكٍ أَظْلَافُهُ لَمْ تُشَقَّقِ (١)
وكقوله:
[طويل]
عَلَى البَكْرِ يَمْرِيهِ بِسَاقٍ وَحَافِرِ (٢)
الفرّاء: للكلبة ظَبْيَةٌ وشَقْحَةٌ ولذوات الحافر وَظْبَةٌ.
بَابُ رَجِيعِ السِّبَاعِ وَغَيْرِهَا
الأصمعي: جَعَرَ السَّبُعُ والسِنَّوْرُ والكلبُ وذَرَقَ الطَّائرُ وخَذَقَ ومَزَقَ وزَرَقَ يَذْرِقُ ويَخْذِقُ ويَمْزِقُ ويَزْرِقُ. أبو زيد: يَزْرُقُ ويَخْذُقُ وَيَذْرُقُ. الأصمعي: وكذلك ثَلَطَ البعيرُ يَثْلِطُ ثَلْطًا إِذا أَلْقَاهُ سَهْلًا رقيقًا، ومن البَعرِ قد بَعَرَ يَبْعَرُ بَعْرًا قال: ويقال لكلِّ ذي حافر قد رَاثَ يَرُوثُ رَوْثًا. الأحمر: ويقال للحافرِ أيضًا ثَلَّ ونَثَلَ قال الشاعر:
[طويل]
مِثَلٌّ عَلَى آرِيِّهِ الرَّوْثُ مِنْثَلُ (٣)
стр. 872
يصف بَرذونًا. أبو زيد: يقال لكل ذات حافرٍ أوّل شيء يخرج من بطنه الرَّدَجُ وذلك قبل أن تأكلَ شيئا. الأصمعي: يقال للمُهْرِ والجَحْشِ عَقَى يَعْقِي مثل الصبيّ وقال: خَثَى الثَّورُ. الفرّاء: خَثَى يَخْثِي خَثْيًا قال: وواحد الإِخْثَاءِ خِثْيٌ غيره: في الجَدْيِ والفَصِيلِ عَقَى يَعْقِي مثل الصبيّ. غيره: وَنَمَ الذّبابُ وذَقَطَ قال الشاعر:
[وافر]
لَقَدْ وَنَمَ الذُّبَابُ عَلَيْهِ حَتَّى … كَأَنَّ وَنِيمَهُ نُقَطُ المِدَادِ (١)
وخُرُورءُ (٢) الْفَارَةِ وَصَوْمُ النَّعَامَةِ.
بَابُ (٣) الزَّجْرِ بالسِّبَاعِ وغيرها ودُعَائِهَا
الأصمعي: هَجْهَجْتُ بالسَّبُع وهَرَّجْتُ به كلاهما إذا صحت به وَزَجَرْتُهُ ولا يقال ذلك لغير السَّبُع. الأموي: شَايَعْتُ بالإبل شِيَاعًا دعوتُها، وهَاهَيْتُ أيضا بالإبل دعوتها هَاهَاةً. وهَرْهَرْتُ بالغنم. أبو زيد: رَأْرَأْتُ بالغنم رَأْرَأَةً وَطَرْطَبْتُ طَرْطَبَةً ونَعَقْتُ أَنْعِقُ نَعِيقًا كل هذا إذا دعوتها هذا في الضّأْنِ والمَعْزِ، قال ويقال للمعز خاصّةً دَعْدَعْتُ بها دَعْدَعَةً وحَاحَيْتُ بها حِيحًا ومُحَاحَاةً، وأَنْقَضْتُ بها إِنْقَاضًا وَأَبْسَسْتُ، فأمّا الإِبْسَاسُ والرَّأْرَأَةُ فهو إِشْلَاؤُكَهَا إلى الماء يعني الدّعاء. والطَّرْطَبَةُ بالشفتيْن، قال: وأَشْلَيْتُ الكلبَ وَقَرْعَسْتُ به إذا دعوته. الكسائي: دَحْدَحْتُ بالدّجاجة وكَرْكَرْتُ بها إذا صحتُ بها. الأحمر: سَأْسَأْتُ بالحمارِ وقَشْقَشْتُ بالكلب. الكسائي: خَسَأْتُ الكلبَ بغير ألف. غيره: آسَدْتُ الكلبَ إِيسَادًا هَيَّجْتُهُ وأَغْرَيْتُهُ، وأَشْلَيْتُهُ دعوتُه. الأموي:
стр. 873
جَأْجَأْتُ بالإبل دعوتها للشّرب وهَأْهَأْتُ بها للعَلَفِ والاسم منها الجِيءُ والهِيءُ قال وقال معاذ الهرّاء:
[هَرْج]
وَمَا كَانَ عَلَى الجِيءِ … وَلَا الهِيءِ امْتِدَاحِيكَا
غيره: الإيسَادُ إِغْرَاءُ الكلب ودَعْدَعْتُ بالمَعْزِ زَجَرْتُ بها. ويقال للخيل هي أي أَقْبِلي وهَلَا أي قِرِّي وارْحَبِي أي توسّعي وتَنَحَّيْ. عن الكسائي: نَسَسْتُ الشَّاةَ أَنُسُّهَا نَسًّا إذا زجرتها فقلت إسَّ إِسَّ. وقال غيره: أَؤُسُهَا أَسًّا وهو أَقْيَسُ.
بَابُ نُعُوتِ البَهَائِمِ والسِّبَاعِ مَعَ أَوْلَادِهِنَّ
أبو زيد: سَبُعَةٌ مُجْرٍ إِذا كان لها جِرَاءٌ. غيره: فَرَسٌ مُمْهِرٌ ذاتُ مُهْرٍ. وبقرةٌ مُعْجِلٌ ذاتُ عجلٍ، وفرسٌ مُفْلٍ ومُفْلِيَةٌ ذات فَلُوٍّ وفِلْوٍ والأتانُ مثله، ودجاجة مُفْرِجٌ ذاتُ فَرَارِيجَ وناقةٌ مُمِيتٌ ومُمِيتَةٌ التي تموتُ أولادُها ومُحْيٍ ومُحْيِيَةٌ التي لا يكاد يموتُ لها ولدٌ.
بَابُ الصَّائِدِ (١)
أبو عمرو: العَرَكِيُّ صيّادُ السّمكِ وجمعه عَرَكٌ وإنّما قيل للملاحِين عَرَكٌ لأنّهم يصيدون السّمكَ. الأصمعي: القُرْمُوصُ حَفِيرَةٌ يَحْتَفِرُهَا الصَّائِدُ يُلَجِّفُهَا من جوانبها أي يجعل لها نواحيَ. قال غيره: المُدَمِّرُ بالدّل للصَّائِدُ يُدَخِّنُ في قُتْرَتِهِ للصّيدِ بأوبارِ الإبل لِكَيْلَا تجدَ الوحشُ رِيحَهُ، قال أوس بن حجر:
стр. 874
[طويل]
فَلَاقَى عَلَيْهَا مِنْ صُبَاحَ مُدَمِّرًا … لِنَامُوسِهِ مِنَ الصَّفِيحِ سَقَائِفُ (١)
بَابُ (٢) الحِبَالَةِ والشَّرَكِ مِمَّا يَصِيدُ بِهِ الصَّائِدُ
النَّجِيثُ الهدفُ والزَّرِيبَةُ والزُّبْيَةُ والقُتْرَةُ كلّها البئرُ يحتفرها الصائدُ يكمن فيها قال ذو الرمّة:
[بسيط]
رَذْلُ الثِّيَابِ خَفِيُّ الشَّخْصِ مُنْزَرِبُ (٣)
أي قد دخل في الزريبة [وإنّما الأصل في هذا للغنم فاستعاره] (٤) والنَّامُوسُ قُتْرَةُ الصَّائِدِ
стр. 875
كِتَابُ الأَجْنَاسِ
بَابٌ (١)
قال الأصمعي: العَرْضُ خلافُ الطول، والعَرْضُ ما كان من مال غير
نَقْدِ، والعَرْضُ الجبل، قال ذو الرمة:
[بسيط]
كَمَا تَدَهْدَى مِنَ العَرْضِ الْجَلَامِيدُ (٢)
والعَرَضُ حُطَامُ الدُّنيا والعَارِضَةُ الشاةُ والبعير يُصيبه الداء أو السَّبْعُ.
وعُرْضُ الشيء ناحيته من أي وجه جئته ومن هذا قيل للحَرُورِي
يَسْتَعْرِضُ النَّاسَ. ويقال عَرَّضْتُ أهلي عُرَاضَةً وهي الهدية تهديها لهم
إذا قدمت من سفر، قال الراجز وهو يصف الناقة:
[رجز]
تَقْدُمُهَا كُلَّ عَلَاةٍ عِلْيَانْ
حَمْرَاءَ مِنْ مُعَرِّضَاتِ الغِرْبَانْ (٣)
يعني أنّها تَقْدُمُ الحَادِيَ والإِبِلَ فتسير وحدّها فيسقط الغُرَابُ على
стр. 876
حِملها إن كان تَمْرًا أو غيره فيأكله. ويقال قوسٌ عُرَاضَةٌ أي عريضة وعَتُودٌ عَرُوضٌ وهو الذي يأكلُ الشيء بِعُرْضِ شِدْقِهِ ويقال للماعزِ إذا نَبَّ وأراد السِّفَادَ عَرِيضٌ وجمعُه عِرْضَانٌ، ويقال فلانٌ عُرْضَةٌ للشرِّ أي قويٌّ عليه، ويُقال عَرَضْتُ العُودَ على الإِنَاءِ أَعْرُضُهُ، وَعَرَّضَ لي فلان إذا رَحْرَحَ بالشيء ولم يبيّنْ تَعْرِيضًا وظلَّ يتعرّضُ في الجبل إذا أخذ يمينا وشِمالًا. قال عبد الله ذو البجاديْن المزني (١) وكان دليل النبي ﷺ بِرَكُوبَةَ يخاطبُ نَاقَتَه، وركوبةَ عقبةٌ:
[رجز]
تَعَرَّضِي مَدَارِجًا وَسُومِي
تَعَرُّضَ الْجَوْزَاءِ لِلنُّجُومِ
هَذَا أَبُو القَاسِمِ فَاسْتَقِيمِي
ويقال: تَعَرَّضْتُ الرفاقَ أسألهُم، واسْتُعْمِلَ فلانٌ على العَرُوضِ يعني مكّةَ والمدينة واليمن. وأَخَذَ في عَرُوضٍ مُنْكَرَةٍ. ويقال سِقَاءٌ خَبِيثُ العِرْضِ، ورجلٌ خبيثُ العِرْضِ إذا كان مُنْتِنَ الرِّيحِ. وأَخْصَبَ ذلك العِرْضُ. وأَخْصَبَتْ أَعْرَاضُ المدينة، وعَرَضْتُ عليه الحاجةَ أَعْرِضُهَا، وقد أَعْرَضَ لكَ الظَّبيُ وغيره فهو مُعْرِضٌ لك إِذا أَمْكَنَكَ من عُرْضِهِ، ويقال للجبل عَارِضٌ وبه سُمِّيَ عَارِضُ اليَمَامَةِ، وما بين الثنايا والأضراسِ عَارِضٌ ومنه قيل للمرأة مصقولٌ عَوَارِضُهَا. [والعَارِضُ السّحابُ قال الله ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ﴾] (٢). وقال غير واحد: أَعْرَضْتُ عنه إذا صَدَدْتُ عنه، وعَرَضَ الشيءُ يَعْرِضُ إذا بدا
стр. 877
وعَارَضْتُ الشيء بالشّيء قابلتُه، وأَعْرَضَ الشيء صار ذا عَرْضٍ، قال ذو الرمّة:
[وافر]
فَأَعْرَضَ فِي المَكَارِمِ وَاسْتَطَالَا (١)
أي تمكّن من طولها وعرضها.
بَابٌ
الأصمعي: عَقَلَ الرَّجلُ يَعْقِلُ عَقْلًا إذا كان عَاقِلًا. وعَقَلَ الظَّبيُ يَعْقِلُ عُقُولًا إذا امتنع وبه سُمِّي الظبي عَاقِلًا، ومنه المَعْقِلُ وهو الملجأ والمُمْتَنَعُ، وعَقَلَ الطعامُ بَطنَه يعقلُه عَقْلًا إذا أمسَكه، ويقال أَعطِنِي عَقُولًا فيُعطيه ما يُمسك بطنَه، ويقال القوم على مَعَاقِلِهِمْ من الدِّيَةِ واحدها مَعْقُلَةٌ ويُقال: لَا تَشْتَرِ الصَّدَقَةَ حتّى يَعْقِلَهَا المُصَدِّقُ أي يقبضها. ويقال: على بني فلان عِقَالَانِ أي صدقةُ سنتيْن ويقال ناقةٌ عَقْلَاءُ وبعيرٌ أَعْقَلُ بَيِّنُ العَقَلِ وهو أن يكون في رجله التواءٌ. والعُقَّالُ أن يكون بالفرس ظَلْعٌ ساعةً ثمّ ينبسِطُ وقد اعْتَقَلَ فلانٌ رُمْحَهُ إِذا وضعه بين رِكَابِهِ وساقِه، واعْتَقَلَ الشاةَ إذا وضعَ رجلَها بين فخذيه وساقيْه فَحَلَبَهَا، ويقال لفلان عُقْلَةٌ يَعْقِلُ بها الناسَ يعني إذا صَارَعَهُمْ عَقَلَ أرجلهم وهي الشَّغْرَبِيَّةُ، وقال غير واحد: العَقْلُ ضَرْبٌ من الوشْي والعَقْلُ أَنْ يُعْقَلَ البعيرُ وهو أن تُثْنَى يدهُ ثمّ يُشَدُّ بِحَبْلٍ. والعَقْلُ الدِّيَةُ يقال مِنه عَقَلْتُ أَعْقِلُ، والعَقِيلَةُ الكَرِيمَةُ من النساءِ (٢) وعَقَلَ الظِلُّ إذا قام قَائِمُ الظَّهِيرَةِ.
стр. 878
بَابٌ
الأصمعي: عَقَبْتُ الخَوْقَ وهو حَلْقَةُ القُرْطِ وهو أن يُشَدَّ بِعَقَبٍ إذا خَشَوْا أَنْ يَزِيغَ وأَنشدنا:
[رجز]
كَأَنَّ خَوْقَ قُرْطِهَا الْمَعْقُوبِ
عَلَى دَبَاةٍ أَوْ عَلَى يَعْسُوبِ (١)
وعَقَبْتُ القِدْحَ بالعَقَبِ مثله. وعَقَبَ فلانٌ مكان أبيه عَقْبًا، وعَقَبْتُ
الرجل في أهله إذا بغيته بِشَرٍّ وخَلَفْتَهُ عليه، وعَقَبْتُ الرّجلَ ضَرَبْتُ عَقِبَهُ، وعَقَّبَ فلانٌ بِغَزَاةٍ بَعْدَ غَزَاةٍ وصَلَاةٍ بعد صَلَاةٍ تعقيبا، وأَعْقَبْتُ الرّجلَ رَكِبْتُ عُقْبَةً ورَكِبَ عُقْبَةً وأَكَلَ أكْلَةً أَعْقَبَتْهُ سُقْمًا، قال والعَقِبُ الوَلَدُ يبقى بَعْدَ الإنسان. وعَقِبُ القَدَمِ مؤخّرها. وفَرَسٌ ذو عَقْبٍ أي جَرْيٍ بَعْدَ جَرْيٍ ومن العرب من يجزم القاف في هذه الثلاث. وقال أبو زيد: جاء فلان على عُقْبِ رمضانَ وفي عُقُبِهِ إذا جاء وقد مضى الشهر كلّه. وجاء فلانٌ على عَقْبِ رمضانَ وفي عَقِبِهِ إذا جاء وقد بقيت أيامٌ من آخره. وقال غير واحد: عَاقَبْتُ الرّجلَ من العُقْبَةِ أيضا وتَعَقَّبْتُهُ إذا أخذته بِذَنْبٍ، كان منه، واعْتَقَبْتُ الشيء إذا حبسته عندك، قال ومنه قول إبراهيم النخعي (٢): المُعْتَقِبُ ضَامِنٌ لما اعْتَقَبَ يريدُ البائعَ إذا باع الشيء ثمّ منعه المُشْتَرِي حتى تَلَفَ عند البائع.
بَابٌ
الأصمعي: أَبَلَتِ الوَحْشُ تَأْبِلُ أَبْلًا وأُبُولًا إذا جَزَأَتْ عن الماءِ. وقال
стр. 879
الكسائي مثله، ومنه قول لبيد:
[رمل]
وَإِذَا حَرَّكْتُ غَرْزِي أَجْمَرَتْ … أَوْ قِرَابِي عَدْوَ جَوْنٍ قَدْ أَبَلْ (١)
الأصمعي: أَبَلَ الرّجلُ يَأْبِلُ أَبْلًا إذا غَلَبَ وامتنع وهذه إِبِلٌ أَوَائِلُ مُؤَبَّلَةٌ الكثيرَةُ، وقد أَبَلَ فلانٌ يَأْبِلُ إِبَالَةً إِذا حَذَقَ مَصْلَحَةَ الإِبِلِ، وإنّ فلانا لا يَأْتَبِلُ أي لا يَثْبُتُ على الإِبِلِ ولا يقيمُ عليها فيما يُصْلِحُهَا وقد اسْتَوْبَلْتُ الأرضَ اسْتَوْخَمْتُهَا والوَابِلَةُ العَضُدُ في اليَدِ. وبَلِلْتُ مِنْ مَرَضِي وَأَبْلَلْتُ إذا برأت. الكسائي مثله وبَلِلْتُ بفلان بَلَلًا إذا مُنيت به وعلقْته. الأصمعي: بَلَلْتُ به أَبِلُّ وأَبُلُّ معًا إذا ظفرت به ويقال أَبَلَّكَ الله بابن أي رزقك الله ابنا. وبُلُّوا أرحامَكم ولو بالسّلام وأَبَلَّ الرَّجُلُ ذهب في الأرض، ولا تَبُلُّكَ عندي بَالَّةٌ وبَلَالِ. والبَلِيلُ الرِّيحُ الباردةُ مع نَدًى. الكسائي: انصرفَ القومُ بِبُلَلَتِهِمْ. الأصمعي: الأبَلُّ الشّديدُ الخصومة. غيره: أَبَّلَ الرّجلُ مشدّدة كثرتْ إِبِلُهُ، قال طفيل الغنوي:
[طويل]
فَأَبَّلَ واسْتَرْخَى بِهِ الخَطْبُ بَعْدَمَا … أَسَافَ وَلَوْلَا سَعْيُنَا لَمْ يُؤَبَّلِ
أَسافَ ذهب مَالُهُ.
بَابٌ
الأصمعي: الشَفُّ السِّترُ الرّقيقُ وجمعه شُفُوفٌ (٢). والشِفُّ الرِّيحُ، قال الكسائي: يقال منه شَفِفْتُ فأنا أَشَفُّ أَي رَبِحْتُ. الأصمعي وأبو عمرو: أَشْفَفْتُ بَعْضَ وَلَدِي على بعض أي فضَّلتُهم وهو منه، وقال:
стр. 880
شَفَّ الثوبُ على المرأة يَشِفُّ شُفُوفًا. الكسائي: شَفِيفًا، وشَفَّهُ الحزنُ يَشُفُّهُ. الأصمعي وأبو عمرو: وجدت في أَسْنَانِي شَفِيفًا أَي بَرْدًا. وقال: اشْتَفَّ فلانٌ مَا في إنائه أي شربه كلّه وقد اشْتَافَ اشْتِيَافًا إذا تَطَاوَلَ ونَظَرَ. الأصمعي وأبو زيد: لَيْسَ الرِيُّ عَلَى التَّشَافِّ مَثَلٌ، وقال غير واحد: شُفْتُ الشَّيْءَ أَشُوفُهُ إذا جلوته وتَشَوُّفُ المرأةِ منه، وأَشْفَيْتُ على الشيء أَشْرَفْتُ عليه. والشَّفَا حَرْفُ الشيء، والشُّفَافَةُ بقيةُ الشيء والشَّفَّانُ الرِّيحُ الباردة مع مطرٍ. والشُّفُونُ النظرُ وقد شَفَنْتُ أَشْفُنُ [شُفُونًا] (١).
بَابٌ
الأصمعي: حُلْتُ في مَتْنِ الفَرَسِ (٢) أَحُولُ حُؤُولًا إذا ركبه وما أحسنَ حالَ مَتْنِ الفَرَسِ وهو موضعُ اللِّبْدِ، وقد حَالَ الشَّخْصُ يَحُولُ أَي تَحَرَّكَ وكذلك كلّ متحوّل عن حاله ومنه قيل اسْتَحَلْتُ الشخصَ أي نظرتُ هل يتحرك أم لا. الكسائي: في حُلْتُ في مَتْنِ الفرسِ مثله، وزاد وأَحَلْتُ عليه بالسّوط وحَالَتِ الدّار وَحَالَتْ وأَحْوَلَتْ إذا أتى عليها حَوْلٌ وأَحْوَلْتُ بالمكانِ وأَحَلْتُ وأَحَنْتُ بالنون من الحين مثل أَزْمَنْتُ، وحَالت النَّاقَةُ تَحُولُ حِيَالًا إذا لم تَحْمِلْ. الأصمعي: أَحَلَّ الرّجلُ إِذا خَرَجَ من الحَرَمِ إلى الحِلِّ أو مِنْ يَمِينٍ كانتْ عليه أو من مِيثَاقٍ كان عليه. أبو عمرو: الحَالُ الكَارَةُ التي يحملها الرّجلُ على ظهره يقال منه تَحَوَّلْتُ حَالًا، وقال غيره: الحَالُ أيضا العَجَلَةُ التي يدبّ عليها