← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1750

الغريب المصنف - ت العبيدي

أبو عبيد القاسم بن سلام

Полный текст (963 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

حِملها إن كان تَمْرًا أو غيره فيأكله. ويقال قوسٌ عُرَاضَةٌ أي عريضة وعَتُودٌ عَرُوضٌ وهو الذي يأكلُ الشيء بِعُرْضِ شِدْقِهِ ويقال للماعزِ إذا نَبَّ وأراد السِّفَادَ عَرِيضٌ وجمعُه عِرْضَانٌ، ويقال فلانٌ عُرْضَةٌ للشرِّ أي قويٌّ عليه، ويُقال عَرَضْتُ العُودَ على الإِنَاءِ أَعْرُضُهُ، وَعَرَّضَ لي فلان إذا رَحْرَحَ بالشيء ولم يبيّنْ تَعْرِيضًا وظلَّ يتعرّضُ في الجبل إذا أخذ يمينا وشِمالًا. قال عبد الله ذو البجاديْن المزني (١) وكان دليل النبي ﷺ بِرَكُوبَةَ يخاطبُ نَاقَتَه، وركوبةَ عقبةٌ: [رجز] تَعَرَّضِي مَدَارِجًا وَسُومِي تَعَرُّضَ الْجَوْزَاءِ لِلنُّجُومِ هَذَا أَبُو القَاسِمِ فَاسْتَقِيمِي ويقال: تَعَرَّضْتُ الرفاقَ أسألهُم، واسْتُعْمِلَ فلانٌ على العَرُوضِ يعني مكّةَ والمدينة واليمن. وأَخَذَ في عَرُوضٍ مُنْكَرَةٍ. ويقال سِقَاءٌ خَبِيثُ العِرْضِ، ورجلٌ خبيثُ العِرْضِ إذا كان مُنْتِنَ الرِّيحِ. وأَخْصَبَ ذلك العِرْضُ. وأَخْصَبَتْ أَعْرَاضُ المدينة، وعَرَضْتُ عليه الحاجةَ أَعْرِضُهَا، وقد أَعْرَضَ لكَ الظَّبيُ وغيره فهو مُعْرِضٌ لك إِذا أَمْكَنَكَ من عُرْضِهِ، ويقال للجبل عَارِضٌ وبه سُمِّيَ عَارِضُ اليَمَامَةِ، وما بين الثنايا والأضراسِ عَارِضٌ ومنه قيل للمرأة مصقولٌ عَوَارِضُهَا. [والعَارِضُ السّحابُ قال الله ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ﴾] (٢). وقال غير واحد: أَعْرَضْتُ عنه إذا صَدَدْتُ عنه، وعَرَضَ الشيءُ يَعْرِضُ إذا بدا

стр. 877

وعَارَضْتُ الشيء بالشّيء قابلتُه، وأَعْرَضَ الشيء صار ذا عَرْضٍ، قال ذو الرمّة: [وافر] فَأَعْرَضَ فِي المَكَارِمِ وَاسْتَطَالَا (١) أي تمكّن من طولها وعرضها. بَابٌ الأصمعي: عَقَلَ الرَّجلُ يَعْقِلُ عَقْلًا إذا كان عَاقِلًا. وعَقَلَ الظَّبيُ يَعْقِلُ عُقُولًا إذا امتنع وبه سُمِّي الظبي عَاقِلًا، ومنه المَعْقِلُ وهو الملجأ والمُمْتَنَعُ، وعَقَلَ الطعامُ بَطنَه يعقلُه عَقْلًا إذا أمسَكه، ويقال أَعطِنِي عَقُولًا فيُعطيه ما يُمسك بطنَه، ويقال القوم على مَعَاقِلِهِمْ من الدِّيَةِ واحدها مَعْقُلَةٌ ويُقال: لَا تَشْتَرِ الصَّدَقَةَ حتّى يَعْقِلَهَا المُصَدِّقُ أي يقبضها. ويقال: على بني فلان عِقَالَانِ أي صدقةُ سنتيْن ويقال ناقةٌ عَقْلَاءُ وبعيرٌ أَعْقَلُ بَيِّنُ العَقَلِ وهو أن يكون في رجله التواءٌ. والعُقَّالُ أن يكون بالفرس ظَلْعٌ ساعةً ثمّ ينبسِطُ وقد اعْتَقَلَ فلانٌ رُمْحَهُ إِذا وضعه بين رِكَابِهِ وساقِه، واعْتَقَلَ الشاةَ إذا وضعَ رجلَها بين فخذيه وساقيْه فَحَلَبَهَا، ويقال لفلان عُقْلَةٌ يَعْقِلُ بها الناسَ يعني إذا صَارَعَهُمْ عَقَلَ أرجلهم وهي الشَّغْرَبِيَّةُ، وقال غير واحد: العَقْلُ ضَرْبٌ من الوشْي والعَقْلُ أَنْ يُعْقَلَ البعيرُ وهو أن تُثْنَى يدهُ ثمّ يُشَدُّ بِحَبْلٍ. والعَقْلُ الدِّيَةُ يقال مِنه عَقَلْتُ أَعْقِلُ، والعَقِيلَةُ الكَرِيمَةُ من النساءِ (٢) وعَقَلَ الظِلُّ إذا قام قَائِمُ الظَّهِيرَةِ.

стр. 878

بَابٌ الأصمعي: عَقَبْتُ الخَوْقَ وهو حَلْقَةُ القُرْطِ وهو أن يُشَدَّ بِعَقَبٍ إذا خَشَوْا أَنْ يَزِيغَ وأَنشدنا: [رجز] كَأَنَّ خَوْقَ قُرْطِهَا الْمَعْقُوبِ عَلَى دَبَاةٍ أَوْ عَلَى يَعْسُوبِ (١) وعَقَبْتُ القِدْحَ بالعَقَبِ مثله. وعَقَبَ فلانٌ مكان أبيه عَقْبًا، وعَقَبْتُ الرجل في أهله إذا بغيته بِشَرٍّ وخَلَفْتَهُ عليه، وعَقَبْتُ الرّجلَ ضَرَبْتُ عَقِبَهُ، وعَقَّبَ فلانٌ بِغَزَاةٍ بَعْدَ غَزَاةٍ وصَلَاةٍ بعد صَلَاةٍ تعقيبا، وأَعْقَبْتُ الرّجلَ رَكِبْتُ عُقْبَةً ورَكِبَ عُقْبَةً وأَكَلَ أكْلَةً أَعْقَبَتْهُ سُقْمًا، قال والعَقِبُ الوَلَدُ يبقى بَعْدَ الإنسان. وعَقِبُ القَدَمِ مؤخّرها. وفَرَسٌ ذو عَقْبٍ أي جَرْيٍ بَعْدَ جَرْيٍ ومن العرب من يجزم القاف في هذه الثلاث. وقال أبو زيد: جاء فلان على عُقْبِ رمضانَ وفي عُقُبِهِ إذا جاء وقد مضى الشهر كلّه. وجاء فلانٌ على عَقْبِ رمضانَ وفي عَقِبِهِ إذا جاء وقد بقيت أيامٌ من آخره. وقال غير واحد: عَاقَبْتُ الرّجلَ من العُقْبَةِ أيضا وتَعَقَّبْتُهُ إذا أخذته بِذَنْبٍ، كان منه، واعْتَقَبْتُ الشيء إذا حبسته عندك، قال ومنه قول إبراهيم النخعي (٢): المُعْتَقِبُ ضَامِنٌ لما اعْتَقَبَ يريدُ البائعَ إذا باع الشيء ثمّ منعه المُشْتَرِي حتى تَلَفَ عند البائع. بَابٌ الأصمعي: أَبَلَتِ الوَحْشُ تَأْبِلُ أَبْلًا وأُبُولًا إذا جَزَأَتْ عن الماءِ. وقال

стр. 879

الكسائي مثله، ومنه قول لبيد: [رمل] وَإِذَا حَرَّكْتُ غَرْزِي أَجْمَرَتْ … أَوْ قِرَابِي عَدْوَ جَوْنٍ قَدْ أَبَلْ (١) الأصمعي: أَبَلَ الرّجلُ يَأْبِلُ أَبْلًا إذا غَلَبَ وامتنع وهذه إِبِلٌ أَوَائِلُ مُؤَبَّلَةٌ الكثيرَةُ، وقد أَبَلَ فلانٌ يَأْبِلُ إِبَالَةً إِذا حَذَقَ مَصْلَحَةَ الإِبِلِ، وإنّ فلانا لا يَأْتَبِلُ أي لا يَثْبُتُ على الإِبِلِ ولا يقيمُ عليها فيما يُصْلِحُهَا وقد اسْتَوْبَلْتُ الأرضَ اسْتَوْخَمْتُهَا والوَابِلَةُ العَضُدُ في اليَدِ. وبَلِلْتُ مِنْ مَرَضِي وَأَبْلَلْتُ إذا برأت. الكسائي مثله وبَلِلْتُ بفلان بَلَلًا إذا مُنيت به وعلقْته. الأصمعي: بَلَلْتُ به أَبِلُّ وأَبُلُّ معًا إذا ظفرت به ويقال أَبَلَّكَ الله بابن أي رزقك الله ابنا. وبُلُّوا أرحامَكم ولو بالسّلام وأَبَلَّ الرَّجُلُ ذهب في الأرض، ولا تَبُلُّكَ عندي بَالَّةٌ وبَلَالِ. والبَلِيلُ الرِّيحُ الباردةُ مع نَدًى. الكسائي: انصرفَ القومُ بِبُلَلَتِهِمْ. الأصمعي: الأبَلُّ الشّديدُ الخصومة. غيره: أَبَّلَ الرّجلُ مشدّدة كثرتْ إِبِلُهُ، قال طفيل الغنوي: [طويل] فَأَبَّلَ واسْتَرْخَى بِهِ الخَطْبُ بَعْدَمَا … أَسَافَ وَلَوْلَا سَعْيُنَا لَمْ يُؤَبَّلِ أَسافَ ذهب مَالُهُ. بَابٌ الأصمعي: الشَفُّ السِّترُ الرّقيقُ وجمعه شُفُوفٌ (٢). والشِفُّ الرِّيحُ، قال الكسائي: يقال منه شَفِفْتُ فأنا أَشَفُّ أَي رَبِحْتُ. الأصمعي وأبو عمرو: أَشْفَفْتُ بَعْضَ وَلَدِي على بعض أي فضَّلتُهم وهو منه، وقال:

стр. 880

شَفَّ الثوبُ على المرأة يَشِفُّ شُفُوفًا. الكسائي: شَفِيفًا، وشَفَّهُ الحزنُ يَشُفُّهُ. الأصمعي وأبو عمرو: وجدت في أَسْنَانِي شَفِيفًا أَي بَرْدًا. وقال: اشْتَفَّ فلانٌ مَا في إنائه أي شربه كلّه وقد اشْتَافَ اشْتِيَافًا إذا تَطَاوَلَ ونَظَرَ. الأصمعي وأبو زيد: لَيْسَ الرِيُّ عَلَى التَّشَافِّ مَثَلٌ، وقال غير واحد: شُفْتُ الشَّيْءَ أَشُوفُهُ إذا جلوته وتَشَوُّفُ المرأةِ منه، وأَشْفَيْتُ على الشيء أَشْرَفْتُ عليه. والشَّفَا حَرْفُ الشيء، والشُّفَافَةُ بقيةُ الشيء والشَّفَّانُ الرِّيحُ الباردة مع مطرٍ. والشُّفُونُ النظرُ وقد شَفَنْتُ أَشْفُنُ [شُفُونًا] (١). بَابٌ الأصمعي: حُلْتُ في مَتْنِ الفَرَسِ (٢) أَحُولُ حُؤُولًا إذا ركبه وما أحسنَ حالَ مَتْنِ الفَرَسِ وهو موضعُ اللِّبْدِ، وقد حَالَ الشَّخْصُ يَحُولُ أَي تَحَرَّكَ وكذلك كلّ متحوّل عن حاله ومنه قيل اسْتَحَلْتُ الشخصَ أي نظرتُ هل يتحرك أم لا. الكسائي: في حُلْتُ في مَتْنِ الفرسِ مثله، وزاد وأَحَلْتُ عليه بالسّوط وحَالَتِ الدّار وَحَالَتْ وأَحْوَلَتْ إذا أتى عليها حَوْلٌ وأَحْوَلْتُ بالمكانِ وأَحَلْتُ وأَحَنْتُ بالنون من الحين مثل أَزْمَنْتُ، وحَالت النَّاقَةُ تَحُولُ حِيَالًا إذا لم تَحْمِلْ. الأصمعي: أَحَلَّ الرّجلُ إِذا خَرَجَ من الحَرَمِ إلى الحِلِّ أو مِنْ يَمِينٍ كانتْ عليه أو من مِيثَاقٍ كان عليه. أبو عمرو: الحَالُ الكَارَةُ التي يحملها الرّجلُ على ظهره يقال منه تَحَوَّلْتُ حَالًا، وقال غيره: الحَالُ أيضا العَجَلَةُ التي يدبّ عليها

стр. 881

الصبيُّ وهو قول الشاعر عبد الرحمن بن حسّان (١): [سريع]: مَازَالَ يَنْمِي جَدُّهُ صَاعِدًا … مُنْذُ لَدُنْ فَارَقَهُ الحَالُ والحَالُ الطِّينُ الأسود ومنه حديث يُروى أن جبريل [﵇] (٢) قال لما قال فرعون آمنت أنّه لا إله إلّا الذي آمنت به بنو إسرائيل أَخَذْتُ من حالِ البَحْرِ وطينِه فضربْتُ به وَجْهَهُ. والحَوِيلُ من المحاولةِ والحُوَلَاءِ ما يَخْرُجُ مع الولد. غيره: الحَالُ طريقةُ المَتْنِ وهو قولُهُ: [طويل] كَأَنَّ غُلَامِي إِذْ عَلَا حَالَ مَتْنِهِ (٣) [وقال امرؤ القيس] (٤) [طويل] كُمَيْتٍ يَزِلُّ اللِّبْدُ عن حَالِ مَتْنِهِ (٥) ويقال أيضا للحَالِ من الإنسان حَاذٌ ومنه الحديث المرفوع. «مُؤْمِنٌ خفيف الحَاذِ». وقد حَالَ الرّجلُ إلى الموضع يحولُ مثل تَحَوَّلَ.

стр. 882

بَابٌ الأَصمعي: السِّرْبُ والسُّرْبَةُ من القَطَا والظِّبَاءِ والشَّاءِ (١) القَطيعُ. ويقال: فلان واسِعُ السِّرْبِ مكسورٌ أي واسعُ الصَّدرِ بطيء الغضب والسَّرْبُ أصلهُ في الإِبل ومنه قالت العرب: اذهَبْ فَلا أَنْدَهُ سَرْبَكَ أَي لا أردّ إِبلَكَ حَتَّى تذهبَ حيث شاءتْ ومنه قيل في طَلَاقِهِمْ: اذهبِي (٢) أَنْدَهُ سَرْبَكِ فَتَطْلُقُ. أبو عمرو: السَّرْبُ ما رَعَى من المالِ. أبو زيد: خَلِّ سَرْبَ الرّجلِ أي طريقَه. أبو عمرو (٣): خَلِّ سِرْبَ الرَّجل بالكسرِ وأنشد بيت ذي الرمَّة: [بسيط] خَلَّى لَها سِرْبَ أُولَاهَا وَعَنَّجَهَا (٤) قال: يعني الطريق. الأصمعي: فلان آمِنٌ في سِرْبِهِ بالكسر وقد انْسَرَبَ الوَحْشِيُّ في سَرَبِه. والسَّرْبُ الماءُ السائلُ ويقال سَرَّبْتُ القِرْبَةَ إذا جعلت فيها ماء حتّى يَنْسَدَّ الخُرُوزُ، [قال ذو الرمَّة: [بسيط] مَا بَالُ عَيْنِكَ مِنْهَا المَاءُ يَنْسَكِبُ … كَأَنَّهُ مِنْ كُلَى مَفْرِيَّةٍ سَرَبُ] (٥) قال الأموي: السَّرَبُ الخَرْزُ وقال: سَرَّبْتُ القِرْبَةُ مثله. غيره: السَّارِبُ الذاهبُ في الأرض وقد سَرَبَ يَسْرُبُ سُرُوبًا. والمَسْرُبَةُ الشَّعْرُ

стр. 883

النابتُ وسط الصّدر إلى البطنِ. غيره: سِرْبٌ من نساء جماعةٌ. بَابٌ الأصمعي: الفَرْعَةُ القَمْلةُ العظيمةُ. والفَرَعَةُ أعلى الجبل وجمعه فِرَاعٌ ومنه قيل جبل فَارِعٌ إذا كان أطولَ ممّا يليه وبه سمّيت المرأة فَارِعَةً وَفَرَعْتُ بين القوم أَفْرَعُ (١) إذا حَجَزْت بينهم. وفَرَعْتُ رأسَه بالعصا إذا عَلَاهُ بالعصا. وبِئْسَمَا أَفْرَعْتَ به أي ابتدأت به. وفَرَعْتُ فَرَسِي أَفْرَعُهُ أي قَدَعْتُهُ. أبو عمرو: الفَرَعُ أيضا القِسْمُ، والفَرَعُ ذِبْحٌ كَانَ يُذْبَحُ فِي الجاهلية قال أوس بن حجر: [منسرح] وَشُبِّهَ الهَيْدَبُ العَبَامُ مِنَ الْـ … أَقْوَامِ سَقْبًا مُجَلَّلًا فَرَعَا (٢) أبو عمرو: الفَرَعُ أيضا القِسْمُ وقد أَفْرَعَ القومُ إِذا نُتِجَتْ إِبِلُهُمْ. أبو زيد: تَفَرَّعَ فلانٌ القومَ إذا ركبهم وشتمهم. الأصمعي وأبو عمرو: صَعَّرْتُ وفَرَّعْتُ في الجبل أي انحدرت قال الشمّاخ: [بسيط] فَإِنْ كَرِهْتَ هِجَائِي فَاجْتَنِبْ سَخَطِي … لَا يُدْرِكَنَّكَ إِفْرَاعِي وَتَصْعِيدِي (٣) أي انحداري. غيره: تَفَرَّعْتُ الشيء علوتُه وافْتَرَعْتُ المرأةَ افْتَضَضْتُهَا، أَفْرَعَتِ المرأَةُ حَاضَتْ ومنه قول الأعشى: [طويل] صَدَدْتَ عَنِ الْأَعْدَاءِ يَوْمَ عُبَاعِبٍ … صُدُودَ المَذَاكِي أَفْرَعَتْهَا المَسَاحِلُ (٤)

стр. 884

والمَسَاحِلُ اللُّجُمُ واحدها مِسْحَلٌ يعني أن اللُّجُمَ أَدْمَتْهَا كما تَدْمَى الحَائِضُ (١). [غيره: تَفَرَّعْتُهُ علوتُه وقَوْسٌ فَرْعٌ وقَوْسٌ فِلْقٌ وهي التي تكون من رأس القضيبِ وتِلَاعٌ فَوَارِعُ مُشْرِفَاتُ المَسَايِلِ، وافْرَعْ فَرَسَكَ أي اقْدَعْهُ، قال أبو النجم: [رجز] نَفْرَعُهُ فَرْعًا وَلَسْنَا نَعْتَلِهْ] (٢) بَابٌ قال الأصمعي: ثَرَا القومُ يَثْرُونَ ثَرَاءً إِذا كَثُرُوا وَنَمَوْا وَأَثْرَوْا إِذا كثرت أموالهم، وثَرَا المالُ نفسه يَثْرُو إذا كثر، وثَرَوْنَا القومَ أي كنا أكثر منهم. أبو عمرو وأبو زيد مثله. الأصمعي: ما بيني وبينَ فلان مُثْرٍ أي أنّه لم يَنْقطع وأصل ذلك أن يقول لم يَيْبَسِ الثَّرَى بيني وبينكم، قال جرير: [طويل] فَلَا تُوبِسُوا بَيْنِي وَبَيْنَكُمُ الثَّرَى … فَإِنَّ الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَكُمُ مُثْرِي (٣) والمال الثَّرِيُّ الكثيرُ ومنه سُمِّي الرّجُل ثَرْوَانَ والمرأةُ ثُرَيَّا وهي تصغير ثَرْوَى. وثَرَّيْتُ الثَّرِيدَ بَلَلْتُهُ وثَرَّيْتُ الأَقِطَ صببتُ عليه ماءً ثمّ لَتَتُّهُ، وقد بَدَا ثَرَى الماءِ من الفَرَسِ وهو حين يَنْدَى بِعَرَقِه، وقال طفيل الغنوي:

стр. 885

[طويل] يُذَدْنَ ذِيَادَ الخَامِسَاتِ وَقَدْ بَدَا … ثَرَى المَاءِ مِنْ أَعْطَافِهَا المُتَحَلِّبِ ويقال: التقى الثَّرَيَانِ وذلك أن يجيء المطر فيرسخ في الأرض حتّى يلتقي هو وندى الأرض، ويقال أَرض ثَرْيَاءُ أَي ذاتُ ثَرًى. [وقيل الأعرابيّ إنّ فلانًا بَطَنَ سَرَاوِيلَ لَهُ بِفَنَكٍ فقال التقى الثَّرَيَانِ يعني وَبَرَ الفَنَكِ وشَعْرَ اسْتِهِ] (١) الكسائي: ثَرِيتُ بفلان فأنا ثَرٍ بِهِ (٢) أي غنيٌّ عن الناس به. أبو عمرو: وَثَرَا اللهُ القَومُ كَثَّرَهُمْ. أبو زيد: الأَثِيرَةُ من الدّواب العظيمةُ الأثرِ في الأرض بِخُفِّهَا أو حَافِرِهَا. ورجلٌ أَثُرٌ مثال فَعُلٍ وهو الذي يَسْتَأْثِرُ على أصحابه، وقال ثَرِيَ الرّجلُ يَثْرَى ثَرْيًا مثلُ حَمِيَ حَمْيًا وثَرَاءً فهو ثَرِيٌّ إذا كثُر مَالُهُ وكذلك أَثْرَى فهو مُثْرٍ. بَابٌ الأصمعي: رجلٌ مَطْرُوقٌ إذا كان ضعيفًا قال ابن أحمر يخاطب امرأته (٣): [وافر] وَلَا تَحْلَيْ بِمَطْرُوقٍ إِذَا مَا … سَرَى فِي القَوْمِ أَصْبَحَ مُسْتَكِينَا وامرأةٌ مطْروقةٌ ضعيفةٌ ليستْ بِمُذَكَّرَةٍ [وفي الرّجلِ طَريقَةٌ أي استرخاء] (٤). ويقال للطائر إذا كان في ريشِه فَتَخٌ وهو اللّينُ، فيه طَرَقٌ، وقد طَارَقَ الرّجلُ بين نَعْلَيْنِ وثَوْبَيْنِ إذا لَبِسَ أحدَهما على الآخر

стр. 886

[قال ذو الرمّة: [بسيط] أَغْبَاشَ لَيْلٍ تَمَامٍ كَانَ طَارَقَهُ … تَطَخْطُخَ الغَيْمِ حَتَّى مَالَهُ حُوبُ] (١) وقد اطَّرَقَ جَنَاحَا الطّائر إذا لبس الرّيشُ الأَعْلَى الأَسْفَلَ. وَطَرَّقَتِ القطاةُ إذا حانَ خروجُ بيضِها ولا يقال ذلك في غير القطاة، قال وأنشدنا أبو عمرو بن العلاء للممزّق: [طويل] وَقَدْ تَخِذَتْ رِجْلِي لَدَى جَنْبِ غَرْزِهَا … نَسِيفًا كَأُفْحُوصِ القَطَاةِ المُطَرِّقِ وضَرَبَهُ حتى طَرَّقَ بِجَعْرِهِ. واخْتَضَبَتْ المرأة طَرْقًا أو طَرْقَيْنِ أي مرّة أو مرّتين. وأنا آتي فلانا في النّهار طُرْقَتَيْنِ أي مرّتيْن، وبعيرٌ ما بِهِ طِرْقٌ وهو السِّمَنُ. وبعيرٌ أَطْرَقُ وناقةٌ طَرْقَاءُ بيّنَةُ الطَّرَقِ إذا كان في يديه لِينٌ. وفي الرَّجُلِ طِرِّيقَةٌ أي استرخاء في الرِّجْلِ أيضا. أبو زيد: أَطْرَقَ فلان فلانًا فَحْلَهُ وطَرَقَ الفَحْلُ نفسُه يَطْرُقُ طُرُوقًا وَطَرْقًا إِذا نَزَا. وَطَرَّقَ فلانٌ بِحَقِّي إذا جَحَدَهُ ثمّ أَقَرَّ به بعد ذلك. الأصمعي وأبو عبيدة: طَرَقَتِ الإبلُ الماء وإذا بَالَتْ فيه فهو مَطْرُوقٌ وطَرْقٌ، والطَّرْقُ أيضا الضربُ بالحَصَى وأنشدنا أبو عبيدة للبيد: [طويل] لَعَمْرُكَ مَا تَدْرِي الطَّوَارِقُ بِالحَصَى … وَلَا زَاجِرَاتُ الطَّيْرِ مَا اللَّهُ صَانِعُ (٢) غيره: طَرَقَ النَّجَّادُ الصُّوفَ إِذا ضَرَبَهُ ويقال للعُودِ الذي يضربُ به النَّجَّادُ مِطْرَقٌ وبه سُمِّيتْ مِطْرَقَةُ الصَّانِعِ والطَّارِقُ الذي يأتي بالليل والمُتَطَارِقُ المُتَتَابِعُ.

стр. 887

بَابٌ الأصمعي: الفَارِطُ المتقدِّمُ السّابقُ فَرَطْتُ أَفْرُطُ فُرُوطًا وَفَرَّطْتُ غيري قَدَّمْتُهُ وأَفْرَطْتُ السِّقَاء ملأته. والفَرَطُ المتقدّمُ أيضا ومنه قول النبي صلّى الله عليه [وسلم] (١): «أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الحَوْضِ»، ومنه قول الشاعر: [منسرح] ذَلِكَ بَزِّي فَلَنْ أُفَرِّطَهُ … أَخَافُ أَنْ يُنْجِزُوا الَّذِي وَعَدُوا (٢) يقول: لا أُخَلِّفُهُ وأتقدّم عنه [ومنه قولهم افْتَرَطْتُ مِنْ وَلَدِي إِذا مَاتُوا فَتَقَدَّمُوهُ ومنه قولهم للرّجل إذا عزّوه عن ولده جعله الله لك فَرَطًا] (٣). وقال غيره: فَرَّطْتُ الشّيءَ ضيّعتُه وأَفْرَطْتُ في القول أكثرتُ. والفُرُطُ الفَرَسُ السريعةُ، والفُرُطُ أيضا الجَبَلُ الصغيرُ قال وَعْلَةَ الجَرْمِيُّ (٤): [بسيط] وَهَلْ سَمَوْتُ (٥) بِجِرَّارٍ لَهُ لَجَبٌ … جَمِّ الصَّوَاهِلِ بَيْنَ السَّهْلِ والفُرُطِ (٦) والفَرْطُ أن تَلْقَى الرّجل بعد أيام إنّما ألقاهُ في الفَرْطُ قال لبيد:

стр. 888

[طويل] هَلِ النَّفْسُ إِلَّا مُتْعَةٌ مُسْتَعَارَةٌ … تُعَارُ فَتَأْتِي رَبَّهَا فَرْطَ أَشْهُرِ (١) أي بعد أشهر. أبو زيد: أَفْرَطْتُ الإناءَ والحَوْضَ إفراطًا إذا ملأه حتّى يفيضَ. الكسائي: ما أَفْرَطْتُ من القومِ أحدًا. أي ما تركتُ ومنه [قوله ] (٢) ﴿وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ﴾ (٣) قال عمرو بن معديكرب: [وافر] أَطَلْتُ فِرَاطَهُمْ حَتَّى إِذَا مَا … قَتَلْتُ سَرَاتَهُمْ كَانَتْ قَطَاطِ بَابٌ الأصمعي: فلانٌ يَرَاحُ للمعروفِ إذا أَخَذَتْهُ له أَرْيَحِيَّةٌ وخِفَّةٌ وقد رِيحَ الغَدِيرُ إذا أصابته الرّيحُ وقد أراحَ القومُ دخلوا في الرِّيحِ ويقال للميت إذا قَضَى قد أَرَاحَ قال العجّاج: [رجز] أَرَاحَ بَعْدَ الغَمِّ والتَّغَمْغُمِ (٤) ويقال أَرَاحَ الرّجلُ إذا رَجَعتْ إليه نفسُه بعدَ الإعياءِ وكذلك الدّابَةُ. وقد أَرْوَحَ الصَّيْدُ واسْتَرْوَحَ إِذا وَجَدَ رِيحَ الإِنْسِ، ويقال: أتانا وما في وجهه رائحةُ دَمٍ أي من الفَرَقِ، ويقال: أَرَحْتُ على الرَّجُلِ حَقَّهُ أَي رددته عليه، ويقال: افْعَلْ ذاك في سَرَاحٍ ورَوَاحٍ أي في سهولةٍ. والمُرَاحُ حيث تَأْوِي إليه الماشيةُ بالليل، والدُّهْنُ المُرَوَّحُ المُطَيَّبُ وقد تَرَوَّحَ الشَّجَرُ

стр. 889

ورَاحَ يَرَاحُ معناهما أن يَتَفَطَّرَ بِالوَرَقِ قال الشاعر (١): [بسيط] وَحَالَفَ (٢) المَجْدَ أَقْوَامٌ لَهُمْ وَرَقٌ … رَاحَ العِضَاهُ بِهِ وَالعِرْقُ مَدْخُولُ أبو زيد: أَرْوَحَنِي الضَبُّ إِرْوَاحًا وأَنْشَأَنِي إِنْشَاءً إِذا وَجَدَ رِيحَكَ ونشوتك وكذلك أَرْوَحْتُ من فلانٍ طِيبًا وأَنْشَيْتُ منه نِشْوَةً. الكسائي: لَمْ يُرِحْ رائحةَ الجنَّةِ مِن أَرَحْتُ ويَكُونُ لَمْ يَرَحْ مِنْ رَاحَ يَرَاحُ إِذا وَجَدَ الرِّيحَ. ويقَال: يومٌ رَاحٌ شديد الرِّيحِ وقد رَاحَ يومُنا يَرَاحُ مِنْ شدَّةِ الرِّيحِ أيضا، فإذا كان طيّبَ الرّيح قال يومٌ رَيِّحٌ وقال خرجوا برياح مِنَ العَشِيِّ وبِرَوَاحٍ وإِرْوَاحٍ ويقال عَشِيَّةٌ رَاحَةٌ. أبو زيد: رَاحَتِ الإِبلُ تَرَاحُ رَائِحَةً وأَرَحْتُها أنا من قوله تعالى ﴿حِينَ تُرِيحُونَ﴾ (٣). ورَاحَ الفَرَسُ إِذا تَحَصَّنَ يَرَاحُ رَاحَةً. بَابٌ (٤) قال الأصمعي: الكَعْبُ مِنَ السَّمْنِ الكُتلةُ. والكَعْبُ مِنَ الرُّمْحِ طَرَفُ الأُنْبُوبِ النَّاشِزُ ومثله الكَعْبَانِ من الإنسان العَظْمَانِ النَّاشِزَانِ مِن جانبي القدميْن وله قال الشاعر:

стр. 890

[؟] دَرَمَاءُ الكُعُوبِ (١) يعني أنّ ذلك منها غائبٌ وأنكر قولَ النّاس إنّه في ظهر القدمِ. غيره: الكَعَابُ والكَاعِبُ الجاريةُ حين يبدأ ثديُها وقد كَعَبَتْ تَكْعُبُ كُعُوبًا وكَعَّبَتْ تُكَعِّبُ تَكْعِيبًا. والكَعْبَةُ البيتُ الحرامُ، ويقال إنّما سُمِّيَتْ الكعبة للتَّرْبِيعِ. بَابٌ (٢) الأصمعي: الطَّرِيدَةُ القَصَبَةُ التي فيها جُحْرٌ فَتُوضَعُ على المَغَازِلِ والعُودِ فَيُنْحَتُ عليها قال الشمَّاخ: [طويل] أَقَامَ الثِّقَافُ والطَّرِيدَةُ دَرْأَهَا (٣) والطَّرِيدَةُ ما طَرَدْتَ مِنْ صَيْدٍ وغَيْرِه، والطَّريدُ الرّجلُ يُولَدُ بَعْدَ أخيه فالثّاني طريد الأوّلِ. غيره: الطَّرِيدُ المَطْرُودُ، ويقال: أَطْرَدْتُ الرّجلَ إذا نفيتَه عنك. المُطَارَدَةُ في القتالِ. وطَرَدْتُهُ إِذا نَحَيته عنك. ويقال: اطَّرَدَ الشيءُ اطِّرَادًا إذا تَبعَ بعضُه بعْضًا وجرى، قال قيس بن الخطيم:

стр. 891

[طويل] أَتَعْرِفُ رَسْمًا كَاطِّرَادِ المَذَاهِبِ (١) كَاطِّرَادِ إِنّما هو كافْتِعَالٍ من الطَّرْدِ. بَابٌ (٢) الأصمعي: هَرَجَ الناسُ يَهْرُجُونَ هَرْجًا من الاختلاطِ. وهَرَجَ الرّجلُ المرأةَ يَهْرُجُهَا إِذا نَكَحَهَا. وهَرَجَ الفَرَسُ يَهْرُجُ هَرْجًا وهو فَرَسٌ مِهْرَجُ إِذا كان كثيرَ العَدْوِ قال العجّاج: [رجز] غَمْرَ الأَجَارِيِّ مِسَحًّا مِهْرَجَا (٣) والهَرْجُ في الحديثِ القَتْلُ ويقال هَرَّجْتُ بالسَّبُعِ إِذا صِحْتُ به قال رؤبة: [رجز] هَرَّجْتُ فَارْتَدَّ ارتدادَ الأَكْمَهِ في غَائِلَاتِ الخَائِبِ المُتَهْتِهِ (٤) ويقال: هَرِجَ البعير يَهْرَجُ هَرَجًا وقد أَهْرَجْتَ بَعِيرَكَ.

стр. 892

بَابٌ (١) الأصمعي: نَضَحْتُ الماءَ نَضْحًا. ونَضَحَ الرّجلُ بالعرق. الكسائي مثله إذا عَرِقَ ونَضَحَ الشَّجَرُ إِذا تَفَطَّرَ بالنَّبَاتِ وأنشدنا لأبي طالب (٢): [خفيف] بُورِكَ المَيِّتُ الغَرِيبُ كَمَا بُو … رِكَ نَضْحُ الرُمَّانِ والزَّيْتُونِ هذا كلّه بالحاء. ويقال: أصابني نَضْخٌ من كذا بالخاء إذا لم يَكُنْ منه فَعَلَ ولا يَفْعَلُ منسوبًا إلى أحدٍ. والنَّضَحُ الحوضُ الصغيرُ وجمعه أَنْضَاحٌ. غيره: النَّاضِحُ البعيرُ الذي يَسْتَقِي الماء والأنثى نَاضِحَةٌ ويقال فلانٌ يَنْضَحُ عن فلانٍ إذا كان يَذُبُّ عنه ويَدْفَعُ. بَابٌ (٣) الأصمعي: لُحْمَةُ الصَّقْرِ والأَسَدِ وغيره ما يَأْكُلُ. ولُحْمَةُ النَّسَبِ الشَّابِكُ بِهِ ولحْمَةُ الثّوبِ. ويقال لَحِمَ الرّجلُ يَلْحَمُ إِذا نَشِبَ بالمكانِ. وأَلْحَمْتُ القومَ إذا أطعمتهم اللّحمَ بالألف هذا الحرفُ وَحْدَهُ. قال غيره: لَحَمْتُ القومَ بغير ألف وقد أَلْحَمَ القَوْمُ إذا كَثُرَ لَحْمُ بُيُوتِهِمْ. ولَحُمَ الرّجلُ إذا كثُرَ لحْمُ بَدَنِهِ وهو لحِيمٌ شَحِيمٌ. ولَحِمَ الصَّقْرُ وغيرهُ إذا اشتهى اللّحمَ فهو لَحِمٌ. ولَاحَمْتُ الشيء بالشيء إذا ألصَقته به. واسْتُلْحِمَ الرّجلُ إِذا رُهِقَ في القتالِ والمَلْحَمَةُ القتالُ مِن الفِتْنَةِ. والمُلْحَمُ المُلْصَقُ بالقوم عن الأصمعي. بَابٌ (٤) الأصمعي: قَذَتْ عينُه تَقْذِي إذا ألقتْ قَذَاهَا، وقَذَّيْتُ أنا عينَه إذا

стр. 893

ألقيتُ فيها القَذَى، وقَذَيْتُهَا أخرجتْ منها القَذَى. أبو زيد مثله. وقَذِيَتْ عينُه تَقْذَى إذا صَارَ فيها القَذَى. غيره: القَذَى أيضا ما عَلَا الشرابَ من شيء يسقُط فيه. والقُذَّةُ ريشُ السَّهْمِ وجمعها قُذَذٌ ويقال سَهْمٌ أَقَذُّ إذا كان ذَا ريشٍ. والمُقَذَّذُ من الرّجالِ المُزَيَّنُ. والمَقَذُّ ما بيْن الأذنيْن بَابٌ (١) الأصمعي: لُطْتُ الحوضَ أَلُوطُهُ لَوْطًا إذا طيّنته ومنه قيل أَجِدُ مِنْ فُلَانٍ لَوْطَةً في قلبي يعني الحُبَّ اللَّازِقَ بالقلب، ومنه قيل لا يَلْتَاطُ هذا الأمر بِصَفَرِي أي لا يَلْصَقُ به. غيره: لَطَطْتُ الشيءَ أَلُطُهُ لَطًّا إذا ألصقته أيضا أو سترته. وَلَطَأْتُ بالأرض ولَطِئْتُ به إذا لَصِقْتُ بها. والمِلْطَى مِنَ الشَّجَاجِ السِّمْحَاقُ في لغة أهل الحجاز قال أبو عبيد: [لا أدري المِلْطَى ممدود أم غير ممدود] (٢) والمِلْطاهُ بالهاء أيضا أظنّها جاء بها الواقدي (٣) والمِلَاطُ الجَنْبُ والمِلَاطُ أيضا الطِّينُ الذي يُدْخَلُ في البناء، والمِلْطُ الخَبِيثُ من الرّجال. بَابٌ (٤) الأصمعي: أَقْرَفَ الرّجلُ إِذا دَانَى الهُجْنَةَ (٥) فهو مُقْرِفٌ ويقال ما أَبْصَرَتْ عيني ولا أَقْرَفَتْ يَدِي أي ما دَنَتْ منه. ويقال قُرِّفَ فلانٌ بسوءٍ أي اتُّهِمَ به فهو مَقْرُوفٌ، ويقال: مَنْ قِرْفَتُكَ من القومِ أي من تَتَّهِمُ؟ والقِرْفُ من كل شيء قِشْرُهُ. غيره: المُقَارَفَةُ الجِمَاعُ ومنه حديث عائشة أنّ النبي ﷺ كان يُصْبِحُ (٦) جُنُبًا من قِرَافٍ غير احْتِلَامٍ ثم يَصُومُ وَاقْتَرَفْتُ

стр. 894

الشيءَ كَسَبْتُهُ ومنه قوله: ﴿وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا﴾ (١). واقْتَفَرْتُ الأثرَ تَبِعْتُهُ. والقَفَارُ الطَّعَامُ بلا أُدمٍ. والأرضُ القَفْرُ التي لا شيء فيها. بَابٌ (٢) الأصمعي: أُشْعِرَ الرّجلُ هَمًّا أَي لَزِقَ به كَلُزُوقِ الشِّعَارِ من الثيابِ بالجسد وأمّا الإِشْعَارُ في غير هذا فهو العلامة ومنه شِعَارُ القوم في السَّفَرِ وإِشْعَارُ البُدْنِ ومَشَاعِرُ الحَجّ، قال (٣) وحدّثني بعضُ البصريّين أنّ أمّ معبد الجُهَنِيِّ قالت للحسن (٤): إِنَّكَ أَشْعَرْتَ ابني أي جعلته عَلَامَةً في الناس لأنّه عَابَهُ بالقَدَرِ. غيره: شَعَرْتُ بالأمرِ شِعرًا ومَشْعُورَةً ومنه قيل ليت شِعْرِي وما كان الرّجلُ شاعرًا ولقد شَعَرَ. وَأَشْعَرْتُ الخُفَّ إِذا بَطَنْتُهُ بِشَعَرٍ وشَعَّرْتُهُ. والواحدة من شعائر الله شَعِيرَةٌ وبعضهم يقول شِعَارَةٌ. بَابٌ (٥) الأصمعي: رَزَّ الجَرَادُ يَرُزُّ رَّزًا إذا ثَبَتَ فِي الأرضِ يعني بأَذْنَابِهِ، وكذلك رَزَزْتُ الشّيء في الأرض إذا ثبّتته فيها. ووَجَدْتُ في بطني رِزًّا ورِزِّيزَى مقصور وهو الوَجَعُ. وسَمِعْتُ رِزَّ الرَّعْدِ وَغَيْرِهِ صَوْتَهُ. غيره: هو الأَرُزُّ مثال أَشُّدٍ والأَرُزُّ أيضا. والرُّزْءُ المصيبةُ ويقال أَرَزَ الشيءُ يَأْرِزُ إِذْ ثَبَتَ في مكانه واجتمع ومنه قوله ﷺ : «إِنَّ الإِسْلامَ لَيَأْرِزُ إلى المَدِينَةِ كما تَأْرِزُ الحَيَّةُ إلى جُحْرِهَا» وأنشد لرؤبة:

стр. 895

[رجز] فَدَاكَ بَخَّالٌ أَرُوزُ الأَرْز (١) وقال أبو الأسود (٢): إنّ اللَّئيمَ إذا سُئِلَ أَرَزَ وإن الكريم إذا سُئِلَ اهتزّ. بَابٌ (٣) الأصمعي: فَلَجَ فلانٌ على فلانٍ وقد أَفْلَجَهُ الله عليه فُلْجًا وفُلُوجًا. أبو زيد مثله. غيره: فَلَجْتُ القومَ أَفْلُجُهُمْ وفَلَجْتُ الجِزْيَةَ على القوم إذا فرضتها عليهم وهو مأخوذٌ من القَفيز الذي يقال له الفَالِجُ وأصله بالسريانية: فَالَغَا، ويقال أيضًا فِلْجٌ قال النابغة الجعدي: [منسرح] أُلْقِيَ فِيهَا فِلْجَانِ مِنْ مِسْكِ دَا … رِينَ وَفِلْجٌ مِنْ فُلْفُلٍ ضَرِمِ والفَلَجُ النَّهْرُ قال الأعشى: [طويل] فَمَا فَلَجٌ يَسْقِي جَدَاوِلَ صَعنَبَى (٤) والتَفْليجُ في الأسنان التفرُّقُ، والمَفْلُوجُ صاحبُ الفَالجِ وقد فُلِجَ والفَلِيجَةُ شُقَّةٌ مِنْ خِبَاءٍ، قال الأصمعي: لا أدري أيَّ موضع هيَ. بَابٌ (٥) الأصمعي: خَفَرْتُ بالرجلِ وخَفَّرتُ الرّجلَ معناهما أن تكون له

стр. 896

خَفِيرًا تَمْنَعُهُ وأنشدنا لأبي جندب الهذلي: [طويل] يخَفِّرُنِي سَيْفِي إِذا لَمْ أُخَفِّرِ (١) وتَخَفَّرتُ بفلان إذا اسْتَجرْتَ به وسألته أن يكون لَكَ خَفِيرًا. وأخْفَرْتُ الرّجلَ إذا نَقَضْتَ عَهْدَهُ وخِسْتَ بِه، يقال خَاسَ اللحمُ إذا أَنْتَنَ وقال أبو الجرّاح العقيليّ مثل ذلك كلَّه إلَّا تَخَفَّرْتُ وحدها وزادَ فيه أَخْفَرْتُ الرّجلَ بعثتُ معهُ خَفيرًا قال والاسم الخُفَارَةُ والخِفَارَةُ والخَفَارَةُ. أبو زيد: خَفَّرْتُ بالرّجل مثل الأصمعي وقال هذا خُفْرتِي يعني الخَفِيرَ الذي يمنعُه. غيره: الخَفَرُ شدّة الحياء ويقال منه امْرأة خَفِرَةٌ ومُتَخَفِّرَةٌ. والخَافُورُ نَبْتٌ. بَابٌ (٢) الأصمعي: أَضَافَ الرّجلُ من الأمرِ أشفقَ وأنشدنا للهذلي (٣): [طويل] وَكُنْتُ إِذَا جَاري دَعَا لِمَضُوفَةٍ … أُشَّمرُ حَتَّى يَنْصُف السَّاقَ مِئْزَرِي يعني: الأَمْرُ يُشْفَقُ منه ويقال إذا أَنْزَلتَهُ عَليكَ وقَريْتَهُ. والمُضَافُ المُلْجَأُ والمُلْزَقُ بالقوم والضَّيفُ جانبُ الوادي وقد تَضَايَفَ الوادي إذا تَضَايقَ. أبو زيد: الضّيفُ الجَنْبُ قال وقال الرجز: [رجز]

стр. 897

يَتْبَعْنَ عَوْدًا يَشْتَكِي الأَظَلَّا … إِذا تَضَايَفْنَ عَلَيْه انْسَلَّا (١) يعني إذا صِرْنَ قرينا منه إلى جَنْبِهِ. غيره: تَضَيَّفَ الشيء إذا دنا ومنه حديث النبي ﷺ : «أنه نَهَى عن الصلاة إذا تَضَيَّفَتِ الشَّمسُ للغُروبِ» أي دَنَتْ. بَابٌ (٢) الأصمعي: أخذه دُوَامٌ في رأسه مثلُ الدُّوَارِ ويقال دُوَّامَةُ الغُلَامِ برفع الدّال. ودَوَّمْتُ القدْرَ وأَدَمْتُهَا إِذا اكسَرْتَ غَلَيَانَهَا. والماءُ الدّائم السّاكنُ ويقال دَوَّمَ الطائر في السّماء إذا جعلَ يدورُ ودَوَّى في الأرض وهو مثلُ التَّدْوِيم في السّماء قال: وقولُ ذي الرّمة: [بسيط] حَتَّى إِذَا دَوَّمتْ فِي الأَرْضِ رَاجَعَهُ … كِبْرٌ وَلَوْ شَاءَ نَجَّى نَفْسَهُ الهَرَبُ (٣) هو اسْتِكْرَاهٌ. ودَوَّى الفَحْلُ إذا سمعْتَ لِهَديرهِ دَوِيًّا وَدَوَّى المَرقُ واللبنُ إذا صارتْ عليه دُوَايَةٌ، وصَدْرُ فُلَانٍ دَوٍ على فلانٍ مقصور، ومثله أرضٌ دَوِيةٌ أي ذاتُ أَدْوَاءٍ. غيره: الدَّوِيَّةٌ مشدّدةٌ منسوب إلى الدَوّ. ورجلٌ دَوًى ودَوٍ أي مريض وجمعِ الدَّاءِ أَدْوَاءٌ وجمع الدَّوَاءِ أَدويةٌ وجَمْعُ الدَّوَاة دُوِيٌّ. غيره تَأَدَّى القوم تَأَدّيًا إنا تتابعُوا على الشّيء وقد آدَى الرّجلُ فهو مُؤْدٍ وهو القويُّ. غيره: دَوَّمْتُ الشيءَ بَلَّلْتُه قال بن أحمر: [بسيط]

стр. 898

وَقَدْ يُدَوِّمُ رِيقَ الطَّامِعِ الأَملُ (١) أي يَبُلُّهُ ومثله دَوَّمْتُ الشيء في الماء. بَابٌ (٢) الأصمعي: هم يَدٌ واحدة على مَنْ سِوَاهُمْ إذا كان أمرُهم واحدًا. وأعطيتهُ مَالًا عن ظَهْرِ يَدٍ يعني تَفَضُّلًا ليس من بَيْع ولا قَرْضٍ ولا مكافأةٍ. وخَلَعَ يَدَهُ مِنَ الطَّاعة. ويُقَالُ ثوبٌ قصير اليَد إذا كان يَقْصُرُ عَنْ أَنْ يُلْتَحَفَ به، واليَدُ الإِحْسَانُ تَصْطَنِعُهُ. اليزيدي: أَيْدَيتُ عنده يدًا من الإحسانِ فأنا مودٍ وهو مُودًى إليه ويَدَيْتُهُ فهو مَيْدِيٌّ إذا ضربت يَدَهُ، وجمعُ اليدِ من الإحسانِ أَيَادٍ ويَدِيٌّ قَالَ الشاعر: [طويل] فَلَنْ أَذْكُرَ النُّعْمَانَ إِلَّا بِصَالِح … فَإِنَّ لَهُ عِنْدِي يَديًّا وَأَنْعُما وتصغيرُ اليَدِ يُدَيَّةٌ لأنها أنثى، قال الفرّاء عن بعضهم ذو اليُدَيَّةِ لذي الثُّدَيَّةِ. بَابٌ (٣) الأصمعي: الأرضُ قَوَائمُ الدَّابَةِ قال رؤبة: [رجز] مِنْ أَرضِهِ إِلَى مَقِيلِ الحِلْسِ والارض الزُّكَامُ قال ابن أحمر: [طويل]

стр. 899

وَقَالُوا أَتَتْ أَرْضٌ بِهِ وَتَخَيَّلَتْ … فَأَمْسَى لِمَا فِي الرَّأْسِ والصَّدْرِ شَاكِيَا والأَرْضُ الرِّعْدَةُ ومنه قول ذي الرمّة: [بسيط] أَوْ كَانَ صَاحِبَ أَرْضِ أَوْ بِهِ المومُ (١) ورجلٌ مَأْرُوضٌ، ويُرْوَى عن ابن عبّاس أَنَّهُ أَصابَ الناسَ زَلْزَلَةٌ فقال: أَزُلْزلَتِ الأرضُ أم بي أَرضٌ يعني الرّعْدَةَ. ويقال أُرِضَ الجذْعُ أَرْضًا وهذه أَرْضٌ أَريضَةٌ بَيّنَةُ الأراضَة إذا كانت كَرِيمةً. والمُرِضَّةُ من اللَّبَنِ الرَّثِئَةُ. بَابٌ (٢) الأصمعي: قَبَّ التَّمْرُ يَقِبُّ قُبُوبًا إذا يَبِسَ وكذلك الجُرْحُ أيضًا. وقَبَّ الأسدُ يَقِبُّ قبيبًا إِذا سَمِعْتَ قَعْقَعَةَ أَنْيَابِهِ. وقد اقتَبَّ فلانٌ يَدَ فلانٍ اقْتبَابًا إذا قَطَعَها وما سمعنا العَامَّ قَابَّةً يعني الرَّعدّ. ويقال للخشبة التي فوقها أسنانُ المَحَالَةِ القَبُّ. ويقال للرأس الأكْبر القَبُّ. أبو عمرو: قَبَّ يَقِبُّ قَطَعَ. غيرُه: القَبُّ ما يدخل في جيب القميص من الرِقَاعِ. والأَقَبُّ الضَّامِرُ. والقَبْقَبَةُ صَوتُ جَوْفِ الفَرسِ وهو القبِيبُ. بَابٌ (٣) الأصمعي: هَوَيْتُ أَهْوِي هَوِيًّا إذا سقطت إلى أسفل وكذلك الهَوِيُّ في السّيرِ إذا مضى، وأَهْوَيْتُ له بالسّيف وغيره وأهويتُ بالشيء إذا أَوْمَأْتُ به مثله وكذلك أَهويْتُه إذا ألقيته من فوق. وهَوَتِ الطَّعْنَةُ تَهْوِي إِذا فَتَحَتْ فَاهَا قال أبو النّجم:

стр. 900

[رجز] فاخْتَاضَ أُخْرى فَهَوتْ رَجُوحا لِلشِقِّ يَهْوِي جُرْحُهَا مَفتُوحَا ومنه قولُ ذي الرمّة: [طويل] هَوَى بَيْنَ الكُلَى والكَرَاكِرِ (١) يريد خلا وانفتح. بَابٌ (٢) الأصمعي: الدَّرِيئَةُ مهموزة الحَلْقَة التي يتعلّم الرّامي عليها وأنشدنا: [طويل] ظَلِلْتُ كَأَنِّي لِلرِّماحِ دَرِيئَةٌ … أُقَاتِلُ عَنْ أَبْنَاءِ جَرْم وَفرَّتِ (٣) والدَّرِيَّةُ غير مهموز أيضًا. قال الأصمعي: يقال من الدَّرِيَّةِ ادَّرَيْتُ ودَرَيْتُ وهو قول الأخْطل: [طويل] والرَّامِي يَصيدُ وَلَا يَدْرِي (٤) أي يستترو يختل. والدَّريَّةُ غير مهموز دابّة يَسْتَتِرُ بها الذي يرمي الصَّيْدَ لِيَصِيدَهُ. والذَّريعَةُ مثلهُا ومنه قالوا جعلتُ فلانا ذَريعَتي إلى فلان

стр. 901

أي جعلته سَبَبي مثلما كانت الدّابة سببَ الرَّمْي. وقال: تَذَرَّيْتُ بني فلان وتَنَصَّيْتُهُمْ إذا تزوّجتُ في الذِّرْوَةِ والنَّاصِيَةِ منهمْ. بَابٌ (١) أبو زيد: سَنَنْتُ السَيْفَ وغيرَه أَسنُّهُ إِذا أَحْدَدْتَهُ وبه سُمِّيَ المِسَنُّ وبعضهم يُسمِّيهِ السِّنَانَ. ويقال سَانَّ البعيرُ الناقةَ يُسَانّهَا سِنَانًا طَوِيلًا حَتَّى تَنَوَّخَهَا. وسَنَنْتُ الماء على وجهي إذا أرسله إِرسَالًا. فأَمّا شَنَّ فهو أن يَصُبَّهُ صَبًّا ويُفَرِّقَه ويقال سَنَّ فلانٌ فلانا على وجهِه ويقال امْضِ على سَنَنِكَ وسُنَنكِ أي على وجهك. وجاءتِ الرياحُ سَنَائِنَ إذا جاءت على وجه واحدٍ لا تختلف. ويقال: سَنَّ الرّجلُ إِبلَهُ إذا رعاها قال العجّاج: [رجز] عَشْرًا وشَهْريْنِ يَسُنُّ عَزَبَا (٢) ومنه قول النّابغة: [بسيط] رَعْيُ المُعَيْدِيّ في سَنٍّ وتَعزيبِ (٣) بَابٌ (٤) الأصمعي: فلانٌ طَريفُ بَيِّنُ الطَرَافَة إذا كان كثيرَ الآباء إلى الجَدّ الأكْبَرِ ليسَ بِقُعْدَدٍ (٥). وطَرَّفَ الرّجلُ حَوْلَ القَوْمِ إِذا قَاتَلَ

стр. 902

عَلَى قَصَاهُمْ ونَاحِيَتِهِمْ وبه سُمِّيَ الرّجلُ مُطَرِّفًا. والطَّرْفَةُ واحدةُ الطرْفَاءِ وإنما الطَّرْفَاءُ اسم المَوضِعِ الذي يَنْبُتُ فيه ذلك. والطَّرِيفَةُ ضَرْبٌ مِنَ الكَلَإِ. وامرأةٌ مَطْرُوفَةٌ بالرّجال إذا طَمَحَتْ عَيْنُها إليهمْ. والطِّرْفُ الكريم من الخيل والفِتْيَانِ. بَابٌ (١) الأصمعي: بعيرٌ مَجْشُورٌ به سُعالٌ جَافٌّ. وجَشَرَ الصُّبحُ يجْشُرُ جُشُورًا واصْطَبحْتُ الجَاشِرية وهي التي في مَوْضِعِ الصُّبح. وأصبح بنو فلانٍ جَشَرًا إذا كانوا يبيتُونَ مَكَانهُمْ في الرَّعْي لا يرجعون إلى بُيُوتِهمْ وكذلك مَالٌ جَشَرٌ يُرْعَى في مكانه لا يَرجعُ إِلَى أَهْلِهِ. وَجَشَّرْنَا دَوَابَّنَا أَخْرَجْنَاهَا إلى الرَّعْيِ. والجَشْرُ حجارة تَنْبُتُ في البُحُور. بَابٌ (٢) الأصمعي: أَنْشطْتُ الأنْشُوطَةَ إِنْشَاطًا إِذا حَلَلْتَهَا. أبو زيد: نَشَطتُهَا عَقَدْتُها وأَنْشَطتُها حَلَلْتها. والنَّشِيطةُ في الغنيمة مَا أَصَابَ الرَّئِيسُ في الطريق قبل أن يَصِل إلى بَيْضَةِ القومِ. ويقال نَشَطَتْهُ الأفعى إِذا نَهَشَتْهُ، ويقال للناقة حَسْنَ ما نَشَطَت السَيْرَ يعني سَدْوَ يَدَيْهَا. ويقال سَمِنَ فَأَنْشَطَهُ الكلأ ويقال نَشَطْتُ الدَّلْو أَنشُطُهَا نَشْطًا إِذا نَزَعتها. بَابٌ (٣) أبو زيد: رجلٌ طَلِيقُ الوَجْهِ وطُلُقُ اليدَيْنِ إِذا كَانَ سَخِيًّا ومنْهُ بَعِيرٌ طُلُقُ اليَدَيْنِ أيْ غيرُ مُقَيَّد وجمعُه أَطْلَاقٌ ويُقَال حَبَسُوهُ في

стр. 903

السّجنِ طُلُقًا أي بغير قيد. ويقال هذا لَكَ طِلْقٌ أي حَلَالٌ. الكسائي: رجلٌ طُلُقٌ وهو الذي ليس عليه شيءٌ. وله لسانٌ طُلَقٌ ذَلِقٌ، وهو طَلِيقُ اللّسانِ وطِلْقُ اللِّسانِ وطَلْقٌ وكذلك في الوَجْهِ. وطُلِقَتِ المرأةُ مِنْ طَلَقِ الولادة. أبو عبيد: طُلِّقَتْ مِنَ الطَّلَاقِ فَطَلُقَتْ. وأُطلقَت النَّاقةُ مِنَ العِقَالِ فَطَلَقَتْ ويقال طُلَّقَتِ المرأةُ وطَلُقتْ من الطلَاقِ. بَابٌ (١) أبو زيد: عَبَرْتُ النَّهْرَ والطَّريقَ عُبُورًا وَعَبَرْتُ الرُّؤْيَا عَبْرًا وَعَبَارَةً واسْتَعْبَرْتُ فُلانًا رُؤْيَايَ. وعَبَرتُ الكتاب أَعْبُرُهُ عَبْرًا إِذا تَدَبَّرْتَهُ في نفسكَ ولم ترفعْ به صوتك. وعَبِرَ الرّجلُ يَعْبَرُ عَبَرًا إذا حَزَنَ. وفلانٌ عُبْرُ أَسْفَارٍ إذا كان قويًا على السّفر. والعُبْرُ أيضًا الكثير من كُل شيءٍ ورَأَى فلانٌ عُبْرَ عَيْنَيْهِ أي ما يُسْخِنُ عينيْه. الكسائي: أعْبرتُ الغَنَمَ إذا تركتها عامًا لا تجُزُّهَا. والعبرُ الجانبُ يقال فلانٌ في ذلك العِبْرِ أي في ذلك الجانب. والمِعْبَرُ المَرْكَبُ الذي يُعْبَرُ فيه. بَابٌ (٢) أبو زيد: حَسِبْتُ الشيء أَحْسِبُهُ حِسْبانًا وَحَسَبْتُ الشيءَ أَحْسُبُهُ حِسَابًا وحُسْبَانًا قال وقال الشاعر: [طويل] عَلَى الله حُسْبَاني إِذا النَّفْسُ أَشْرَفَتْ … عَلَى طَمعٍ أَوْ خَافَ شَيْئًا ضَمِيرُهَا (٣) غيره: الحُسْبَانةُ الوسَادة الصغيرةُ وقد حَسَّبْتُ الرّجلَ أَجَلَسْتُه عليها.

стр. 904

أبو زيد: أَحْسَبْتُهُ أعطيتُه مَا يَرضى وأنشدنا لامرأة من بني قشير: [طويل] وَنُقْفِي وَلِيدَ الحَيِّ إِنْ كَانَ جَائعًا … وَنَحْسِبُه إِنْ كَانْ لَيْسَ بِجائِعِ بَابٌ (١) فَرَثْتُ الجلَّةَ أَفْرُثُها إذا فرّقتها، وفَرَثْتُ كَبدَهُ إذا ضربته حتى تنْفرثَ كبده. وأَفْرثْتُ الكَرِشَ إِذا نَثَرْتَ ما فيها. غيره: الفَرثُ السّرْجِينُ قال أبو عبيد: لا يُعْرَفُ في كلام العرب فَعْليلٌ ولا فُعْليل إنّما هو فِعْليلٌ وهو السّرْقينُ والسّرْجينُ [كلمة عُرّبَتْ بالجيم] (٢) وهي كلمة أعجمية. قال: واختار في السّهْرير تَمْرٌ سِهْرِيرٌ ولا تُضَافُ وكذلك تَمْرٌ بَرنِيٌّ السِّينُ أَحَبُّ إليّ من الشِّين والعرب يُعْرِبُونَ الشِينَ سِينًا يقال نَيْشَابُورُ ونَيْسَابُورُ وكذلك الدَّشْتُ يقولون دَسْتٌ فيقلبونها سينًا. بَابٌ أبو زيد: كَتَبْتُ السّقَاءَ أَكْتُبُهُ كَتْبًا إِذا خَرَزْتهُ. وكَتَبْتُ الدَّابَّةَ أَكْتُبُهَا كَتْبًا إِذا خَزَمْتَ حَيَاءَهَا بحَلقَةِ حَديد أو صُفرٍ. وكَتَّبْتُ الناقة تَكْتيبًا إذا صَرَرْتَها غيره: كَتَبْتُ الكَتَائِبَ هَيَأْتُها بَابٌ أبو زيد: لَحَنَ الرَّجُلُ بلَحنِهِ لَحْنًا إذا تكلَّم بلُغته ولحَنْتُ له لحْنًا إذا قُلتَ له قَوْلًا يَفْقَهُهُ عَنْكَ ويَخفَى على غيره، ولَحِنَهُ عنّي يَلحَنهُ لَحَنًا (٣) أي فَهِمَهُ وأَلحَنتُهُ أنا إيّاه إلْحانًا. غيره: لَاحَنْتُ الناسَ فَاطَنْتُهُمْ. وَلَحَنَ الرَّجلُ

стр. 905

إذا أَخْطَأَ في الإعراب. بَابٌ أبو زيد: هَجَرْتُ الرّجلَ هَجْرًا وهِجرَانًا إذا صَرَمْتَهُ. وَهَجَرْتُ به هَجْرًا إِذا حَلَمْتُ به في النوم: وأَهْجَرْتُ إِهْجَارًا إذا أكثرت الكلام فيمَا لا ينبغي (١) غيره: الاسم منه الهُجْرُ، وهَجَرَ الرّجلُ في نومه يَهجُرُ هَجْرًا إذا هَذَى وهَجّرَ الرّجلُ إذا خرج بالهاجرةِ وهي نصفُ النَّهار. وهَجَرْتُ البعيرَ بالهِجَار مثل العِقَالِ وأَهْجَرَ في مَنْطِقِه إذا أَفْحَشَ. بَابٌ أبو زيد: الرَّائدُ يدُ الرَّحَى وهو مَقْبضُ الطّاحنِ. والرّائِدُ الذي يُرْسَلُ في التماس المَرْعَى وقد رَادَ يَرُودُ رِيَادًا والمُرْتَادُ منه، والرَّوائدُ من الدَّوَابّ التي تَرْتَعُ. والرَّادَةُ من النساء غيرُ مهموزة الطَّوَّافَةُ في جَاراتِهَا. والرَّأْد والرُّؤْدُ بالهَمْزِ الحسنة الشّبابِ. والرَّأْدُ الواحدُ من أرْآدِ اللِّحْيَيْنِ. بَابٌ أبو زيد: وَهِلْتُ في الشَّي وَوَهِلْتُ عنه أَيْهَلُ وَهَلًا إِذا نسيتَه وغَلِطْتَ فيه وَوَهَلْتُ إلى الشيْءِ فأنا آهِلُ وَهْلًا إذا ذَهَبَ وَهْمُكَ إليه. الكسائي في وَهَلْتُ مثله ويقال: وَهِلَ الرّجلُ إِذا جَبُنَ. ويقال جاء القومُ في أوّل وهلةٍ أي في أوّل مرة (٢). بَابٌ أبو زيد: ضَفَنْتُ إلى القومِ أَضْفِنُ ضَفْنًا إذا أتيتهم حتى تجلسَ إليهم. وضَفَنَ الرّجلُ بِغَائِطِهِ يضْفِنُ به ضَفْنًا إذا رمى به رَمْيًا رَقِيقًا (٣) وضَفَنْتُ

стр. 906

مع الضّيف أَضْفِنُ ضَفْنًا إذا جئتَ معه وهو الضَّيفنُ، قال الشاعر: [طويل] إِذَا جَاءَ ضَيفٌ جَاءَ لِلضَّيْفِ ضَيْفَنٌ … فَأَوْدَى بِمَا تُقْرَى الضُّيُوفُ الضَّيَافِنُ غيره: الضَّيْفَنُ الأحمقُ من الرّجال مع عِظَمِ خَلْقٍ. بَابٌ أبو زيد: دَكَكتُ التُّرابَ على المَيِّتِ أَدُكُّهُ إذا هِلْتَهُ عليه، قال أبو عبيد وأظنُّه أَهَلْتُهُ لغة وكذلك الرَّكيَّةُ تَدْفِنُهَا. ودُكَّ الرّجل فهو مَدْكُوكٌ إذا مرض. الكسائي: الدُّكُّ من الجِبَالِ ما لَانَ منها واسْترْخى والدُكُّ من الخَيْلِ العرَاضُ واحدها أَدَكُّ. الأصمعي: وَرَكْتُ الجبلَ أَرِكُهُ جعلته حِيالَ وَرِكي وقال: أَمَةٌ مِدَكَّةٌ وهي القويةُ على العمل. بَابٌ أبو زيد: أَعْزَزْنَا إِعْزَازًا إذا ساروا في الأرض الغليظة. وأَعْزَزْتُ الرّجل جعلته عزيزًا وأَعْزَزْتُهُ أكرمْته وأَحْبَبْتُهُ. وعَزَزْتُهُ أَعُزُّهُ عَزًّا إِذا غلبته. وعَزَّ يَعِزُّ عِزًّا وعِزَّةً إذا قوي بعد ذِلَّةٍ. وعَزَزْتُ عليه أَعِزُّ عِزًّا وعَزَازَةً. وعَزَّتِ الناقةُ تَعُزُّ عُزُوزًا فهي عَزُوزٌ إذا كانت ضَيِّقَةَ الإحْليل. وعَزَّزْتُ القَوْمَ إذا قوّيتهم وهو من قول الله ﵎ (١): ﴿فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾ (٢). بَابٌ أبو زيد: أَبْكَرْتُ الوِرْدَ إِبْكَارًا وكذلك أَبْكَرْتُ الغَدَاءَ وبَكَّرْتُ على الحاجة. وأَبْكَرْتُ غيرِي. الكسائي: بَكَرْتُ على الشّيء وبَكَّرْتُ وأَبْكرْتُ يقال رجلٌ بَكُرٌ إذا كان صاحبَ بُكورٍ قويًّا على ذلك كما يقال

стр. 907

رجلٌ حَذِرٌ ولا يقال بَكِرَ الرّجلُ إِذا بَكَّرَ. بَابٌ أبو زيد: يقال عَطَنَتِ الإِبلُ تَعْطِنُ عُطُونًا إِذا بَرَكَتْ فِي عَطَنهَا بَعْدَ الوُرُودِ وأَعْطَنْتُهَا أنا إعْطَانًا، واسم الموضع العَطَنُ وعَطِنَ الإِهَابُ يَعْطَنُ عَطَنًا إِذا أَنْتَن وسَقَطَ صُوفُهُ أَوْ شَعَرُهُ في العَطْنِ والعَطْنُ فِي الجِلْدِ أَنْ يُؤْخَذَ عَلْقى وهو ضَرْبٌ من النّباتِ يُدْبَغُ به [أو فَرْثٌ أَوْ مِلْحٌ] (١) فَيُلْقى فيه الجلدُ حتى يُنْتِنَ ثمّ يُلقى بعد ذلك في الدِّبَاغِ. ويقال فلانٌ واسعُ العَطَنِ والبَلَدِ وهو الرَّحْبُ الذِّرَاعِ. بَابٌ أبو زيد: سَوَّمْتُ غُلَامِي وغيرَه تَسْوِيمًا إِذا خَلَّيْتَهُ وَسَوْمَهُ أَي وما يُرِيدُهُ والخَيْلُ المُسَوَّمَةُ المُرْسَلَةُ وعليها رُكْبَانُهَا وكذلك إن لم يكنْ عليها رُكْبَانٌ وإِن كانتْ تَرْعَى وسَوَّمْتُ على القومِ إِذا أَغَرْتَ عليهم فَعِثْتَ فيهم. والسُّوَمَةُ العَلامَةُ تُجْعَلُ على الشَّاةِ وقد سَامَتْ تَسُومُ وأَنَا أسَمْتُهَا إذا أرسلتها في الرّعي ومنه قوله [تعالى] (٢) ﴿فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ (٣). وسُمْتُ بالسّلعةِ أَسُومُ بِهَا ويقال فلان غَالي السِّيمَةِ إذا كان يُغْلي السَّوْمَ والسِّيمَى مقصورٌ في الوُجُوهِ ويقال أيضا السِّيمِيَاءُ ممدودة مؤنّثةٌ وقال [الله ] (٤): ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ﴾ (٥)، قال الشاعر: [طويل]

стр. 908

غُلَامٌ رَمَاهُ الله بِالخيرِ مُقْبلًا] (١) … لَهُ سِيمِيَاءٌ لَا تَشُقُّ عَلَى البَصَرْ (٢) أي يَفْرَحُ به من يَنْظُرُ إليه. بَابٌ أبو زيد: عِلْتُ لِلضَّالَّةِ أَعِيلُ عَيْلًا وَعَيَلَانًا إِذا لَمْ تَدْرِ أَيَّ وَجْهَةٍ تَبْغيهَا. وأَعَالَ الرَّجُلُ وأَعْوَلَ إِعْوَالًا إذا حَرَصَ وهو الحرِيصُ ويجوزُ حَرِصَ وهذا الحرفُ يُقْرأُ ﴿إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ﴾ (٣) والوَجْهُ الخَفْضُ. الأحمر: عَالَنِي الأَمْرُ يَعِيلُنِي عَيْلًا وَمَعِيلًا إذا أعجزك. أبو زيد: عَوَّلْتُ عليه أَدْلَلتُ عليه دَالَّةً وحَمَلْتُ عليه. غيرُه: عَالَنِي الشيءُ يَعُولُنِي غَلَبَنِي وثَقُلَ عليّ قال النّمر بن تولب: [متقارب] وَأَحْبِبْ حَبِيبَكَ حُبًّا رُوَيْدًا … فَلَيْسَ يَعُولُكَ أَنْ تَصْرِمَا وتقول: عَالَنِي القَمِيصُ يَعُولُني أَي صَارَ أَطْوَلَ منِّي، وَعَلْتُ أَعُولُ عَوْلًا إِذا مِلْتَ وجُرْتَ، قال الله ﵎: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ (٤) الأصمعي ومنه قول ابن مقبل:

стр. 909

[طويل] عِيلَ مَا هُوَ عَائِلُهْ (١) أي غُلِبُ ما هو غَالبُهْ ومعناه كقولك لشيء يُعْجِبُكَ قَاتَلَهُ الله وأَخْزَاهُ. وعَالَ الرّجلُ يَعيلُ إذا افتقر عَيْلَةً وأَعَالَ يُعِيلُ إِذا كثُر عِيَالُهُ وعَالَهُمْ يَعُولُهُمْ إِذا كَفَاهُمْ مَعَاشَهُمْ وعَالَ المِيزانُ إِذا مَالَ وإنّما هو مأخوذٌ من الجَوْر وقال أبو طالبٍ (٢): [طويل] بِمِيزَانِ صِدْقٍ لَا يُغِلُّ شَعِيرَةً … لَهُ شَاهِدٌ مِنْ نَفْسِهِ غَيْرُ عَائِلِ (٣) بَابٌ الأصمعي: عَمِرَ يَعْمَرُ عَمَرًا أَي عَاشَ. وعَمَرَ فلانٌ بَيْتَهُ يَعْمُرُهُ. وعَمَرَ مَالُ فُلَانٍ يَعْمُرُ. والعِمَارَةُ بالكسر الحيُّ العظيمُ. والعُمُورُ اللحمُ الذي بين الأسنانِ. والإِعْمَارُ الشيءُ تُعْمِرُهُ. وَأَتَيْتُ الأَرضَ فَأَعْمَرْتُهَا أَي وجدتها عَامِرَةً. وتركتُ القومَ في عَوْمَرَةٍ أي صَخَبٍ واختِلَاطٍ. وقد كنتُ في مَعْمَرٍ تَرْضَاهُ أي منزلٍ وقال: [رجز] يَالَكِ مِنْ حُمَّرَةٍ بِمَعْمَرٍ (٤)

стр. 910

والعمْرَى الدّارُ أو الشّيءُ يجعله الرّجلُ لصاحبه عُمْرَهُ ما دام حيّا. بَابٌ الأصمعي: العَرَقَةُ الطُرَّةُ تُنْسَجُ على جوانب الفِسْطَاطِ. والعَرَقَةُ خشبةٌ تُعْرَضُ على الحائط بَيْنَ اللَّبْنِ. والعَرَقُ الزَّبِيلُ. قال الأصمعي: زَبيلٌ بالفتح وحكى أصحابُنا زِنْبيلٌ. العَرَقَةُ الطَّيْرُ إذا صَفَّتْ في السّماء. وجَرَى الفَرَسُ عَرَقًا أَوْ عَرَقَيْن يعني طَلَقًا أو طَلْقَيْنِ. والعَرْقُ القِدْرَةُ من اللحمِ بجزم الرّاء. وفلان مُعْرَقٌ في هذا الأمر إذا كان له فيه أَصْلٌ من آبائه. والمُعْرَقُ من الشَّرَاب الذي يَقلُّ مِزَاجُهُ (١) ويقال عَرِّقْ دَلْوَكَ أَي لا تملأها. والعَرَقُ السَّطْرُ من الخيل والطَّير أيضًا وهو المُصْطَفُّ، قال طفيل: [بسيط] وَكَأَنَّهُنَّ وَقَدْ صَدَّرْنَ مِنْ عَرَقٍ … سِيدٌ تَمَطَّرَ جِنْحَ اللَّيْلِ مَبْلُولُ بَابٌ الأصمعي: أَرْجَعَ الرّجلُ يَدَهُ إِذا أَهْوَى بها إلى كِنَانَتِهِ ليأخذ سَهْمًا. ويقال هذا مَتَاعٌ مُرْجِعٌ أَي لَهُ مَرْجُوعٌ. وبَاعَ إِبلَهُ فَارْتَجَعَ منها رِجْعَةً صَالِحَةً. وهل جَاءَتْكَ رِجْعَةُ كِتَابِكَ أَي جوابه وكذلك رُجْعَانُ الكتابِ، وهذا رجيعُ السَّبُع ورَجْعُهُ. وفلانٌ يؤمن بِالرَّجَعَةِ والرِّجْعَةِ، وأما الرِّجْعَةُ بَعْدَ الطَّلاقِ فأكثرُ ما يقال فيها بالكسر. بَابٌ الأصمعي: الخِشَاشُ الذي يُخَشُّ به أَنْفُ البَعِيرِ. والخشَاشُ الحَيَّةُ (٢).

стр. 911

والخِشَاشُ الرّجل الخفيف والخَشَاشُ شِرارُ الطَّيْرِ هذا وحده بالفتح. بَابٌ الأصمعي: فلان قد جَرَّسَتْهُ الأُمُورُ إِذا أَكثر تَجَاربَهَا. وقد أَجْرَسَ الطّائرُ صَوَّتَ. وَجَرَسَتِ النَّحْلُ تَجْرِسُ جَرْسًا إذا أَكَلَتْ لِتُعَسّلَ. بَابٌ الأصمعي: فَجَجْتُ القَوْسَ أَفُجُّهَا إِذا رَفَعْتَ وَتَرَهَا عن كَبدها. وفَججْتُ ما بين رِجْلَيَّ إذا فتحتهما، وتَفَاجَّ الرجلُ منْه، ويقال فَجَوْتُ القوسَ أَفْجُوهَا ومن هنا قيل لوسط الدّار فَجْوَةٌ ويقال فَجًا منقوص وقد فَجِيَ يَفْجى وهو الفَحَجُ قال الشاعر: [رجز] لَا فَحَجٌ يُرَى بِهَا وَلَا فَجَا (١) بَابٌ الأصمعي: نَبّلْتُ الرّجلَ ناولته النَّبْلَ ونَبَّلْتُهُ أَحْجَارًا أعطيتُه أحجارًا للاسْتِنجَاءِ وأصابتني خُطُوبٌ تَنَبَّلَتْ ما عندي، قال أوس بن حجر: [طويل] ولَمَّا (٢) رَأَيْتُ العُدْمَ قَيَّدَ نائِلِي … وَأَمْلَقَ مَا عِنْدِي خُطُوبٌ تَنَبَّلُ (٣) ويقال نَابَلَني فَنَبَلْتَهُ أي كنتُ أجودَ نَبْلًا منه ويقال فلانٌ أَنْبَلُ النَّاسِ أَي أَعْلَمُهُمْ بالنَّبْلِ] (٤) وأنشدنا أبو عمرو:

стр. 912

[منسرح] تَرَصَّ أَفْوَاقَهَا وَقَوْمَهَا … أَنْبَلُ عَدْوَانَ كُلِّهَا صَنَعَا (١) ومنه قول أبي ذؤيب: [طويل] نَابِلٌ وابنُ نَابِلِ (٢) وهو الحاذقُ. والنَّبَلُ الحجارةُ التي يُسْتَنْجَى بها ومنه الحديث: «وأَعِدُّوا النَّبَلَ» إلا أنّ بعضهم (٣) يقول النُّبَلَ. بَابٌ الأصمعي: هَشِشْتُ للمعروفِ أَهَشَّ هَشًّا وهَشَاشَةً إِذا اشْتهاهُ وهَشَشْتُ أَهِشُّ هُشُوشَةً إذا صرتُ خَوَّارًا ضعيفًا ويقال للرّجل إِنَّه لَهَشُّ المَكْسَرِ إذا كان سَهْلَ الشَّأْنِ في طلب الحاجةِ وهَشَشْتُ أَهُشُّ هَشًّا إذا خَبَطَ الشَّجرَ فألقاهُ لِغَنَمِهِ. بَابٌ أبو عبيدة: الغِلَالَةُ التي تحتَ الدِّرْعِ من ثَوْبٍ أو غيره. قال وربما كانت دِرْعًا صغيرة تحت العُلْيَا. والشَّليلُ أيضًا من الوادي وسَطه حيثُ

стр. 913

يسيلُ مُعْظَمُ الماء والشَّلِيلُ الكساءَ الذي يُجْعَلُ تحتَ الرَّحْلِ. بَابٌ أبو زيد: صَبَعْتُ بالرّجل وصَبَعْتُ عليه أَصْبَعُ صَبْعًا إِذا اغْتَبْتَهُ. وصَبَعْتُ فلانا على فلان دَلَلْتُهُ عليه. وصَبَعْتُ الإناءَ إذا كان فيه شرابٌ وقَابَلتَ بين أَصْبَعَيْكَ ثم أرسلت ما فيه في شيء آخر. بَابٌ الأحمر (١): غَبَطْتُ الشاةَ أَغْبِطُهَا غَبْطًا إِذا جَسَسْتهَا لتنظر أَسمِينَةٌ هي أم مهزولةٌ وأنشدنا: [بسيط] إِني وأَتْيِي بُجَيْرًا حِينَ أَسْأَلُهُ … كَالغَابِطِ الكَلْبَ يَبْغِي (٢) الطرق في الذنَبِ (٣) غيرُه: يُرْوَى في حديث سُئِلَ النبي ﷺ (٤): هل يَضُرُّ الشَّاة الغَبْطُ قال إلّا كما يَضُرُّ العِضَاةَ الخَبْطُ. ففُسّر الغَبْطُ الحَسَدَ (٥). بابٌ الأحمر: وقُرَ الرّجل وَقَارًا وإذا أَمَرْتَهُ قلتَ أوقُرْ مثل أُومُرْ [في لغة من قال: ﴿وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٦). وقوله: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ (٧) ليس

стр. 914

من الوَقارِ إنما هو من الجلُوس يقال منه وَقَرْتُ أَقِرُ وَقْرًا جلست. قال أبو عبيد: ليس هو عندي من الجلوس إنّما هو من الوقار يقال منه وَقَرْتُ أَقِرُ وَقَارًا وإذا أَمَرْتَ قُلتَ قِرْ كما تقول من وَعَدَ عِدْ ومن وزنت زِنْ. أبو زيد: وَقِرَتْ أُذنه تَوْقَرُ وَقْرًا إذا ثَقُلَ سمعه. قال الكسائي: وُقِرتْ أُذُنُهُ فهي مَوْقُورةٌ. أبو زيد: قَرَرْتُ الكَلَامَ في أذُنهِ أَقُرُّهُ قَرًّا وقرِرْتُ به عَيْنًا أَقَرُّ قُرّةً وقُرُورًا وبعضهم قَرَرْتُ أَقِرُّ قال الكسائي: قَرَرْتُ بالموضعِ أَقِرُّ قرارًا أيضًا. بَابٌ أبو زيد والكسائي: رَجِلْتُ رَجَلًا ورُجْلَةً بقيتُ رَاجلًا. وقومٌ مَطَارِيقُ رَجَّالَةٌ واحدهم مُطرِقٌ وهو الرَّاجلُ. وتَرَجَّلْتُ البئر تَرَجُلًا نَزَلْتُها من غيرِ أن أَتدلَّى. بَابٌ أبو عمرو: فَرَاشُ النبيذ الحِبَبُ الذي عليه. غيره: الفراشُ ما يتطايَرُ من عظام الرأس. والفَرَاشُ أيضًا مثلُ البعوضُ. الفراشُ فَراشُ القُفْل واحدتها فَرَاشَةٌ. بَابٌ الأموي والفراء: الحِبْرُ العَالِمَ بكسر الحاء. قال الفرّاء: إنما سُمي كَعْبُ الحِبْرِ لأنه كان صاحبَ كُتُبٍ. غيرُه: لأنه يَكْتُبُ بالحِبْرِ قال أبو عبيد: وليس هو عندي إلّا مِنَ الحَبْرِ وهو من تحبير الكلام، وإنّما أصلُه فيما يرى من تَحْبِيرِ العِلم وتَحْسينه، قال الأصمعي: كان يقال لطفيل الغنوي في الجاهلية المُحَبِّرَ لتحسينه الشّعْرَ. بَابٌ أبو عمرو: الجَبْرُ الرَّجُلُ. الجَبْرُ أن تُغْنِيَ الرَّجُلَ مِنْ فَقْر وتَجْبُرَ عَظْمَهُ من كَسْرٍ. والإجبَارُ الحُكمُ يقال أجْبَرَ القاضي الرّجلَ على كذا وكذا أي أَكرَهَهُ عليه. والجَبْرُ خلافُ القَدرِ كلامٌ مُوَلَّدٌ. والجَبَرِيَّةُ الكبرُ. وقومٌ

стр. 915

جَبْرِيَّه خلَافُ القَدَرِيَّةِ. بَابٌ (١) أبو عمرو: الشَّكَائِمُ اللُّجُمُ. بَابٌ أبو زيد: أَضَبَّ القومُ إِضْبَابًا إذا تَكَلَّموا، وأَضْبَأَ الرَّجلُ على الشيء إضْبَاءً إذا سَكَتَ عليه وكَتَمَهُ فهو مُضْبئٌ عليه. الكسائي: أَضْبَبْتُ على الشيءِ أَشَرَفْتُ عليه أن أَظْفَرَ به. وضَبَأتُ اسْتَخْفَيْتُ. بَابٌ (٢) أبو عمرو: الجِلْفُ كُلُّ ظَرْفٍ وَوعَاءٍ وجمعه جُلُوفٌ. والجِلْفُ الرَّجُلُ الجافي الغليظ. بَابٌ الكسائي: كَفَأْتُ الإِناء إذا كَبَبْتَهُ وأَكْفَأتُ الشيءَ إِذا أَمَلْتَهُ ولهذا قيل أكْفَأْتُ القَوْسَ إِذا أَمَلْتَ رَأْسَهَا ولم تَنْصِبْهَا نَصْبًا حين تَرْمِي عليها، قال ومنه قول ذي الرمّة: [طويل] [قَطَعْتُ بِهَا أَرْضًا تَرَى وَجْهَ رَكْبِهَا] (٣) … إِذَا مَا عَلَوْهَا مُكْفَأً غَيْرَ سَاجِعِ (٤) أي مُمَالًا. [والإِكْفَاءُ في الشّعر أن تَرْفَعَ بيتًا وتَنْصِبَ آخَرَ، وَالكَفْأَةُ أن تُنْتَجِ الإبلُ سنةً وتترك أخرى] (٥)
следующие страницы →