والخِشَاشُ الرّجل الخفيف والخَشَاشُ شِرارُ الطَّيْرِ هذا وحده بالفتح.
بَابٌ
الأصمعي: فلان قد جَرَّسَتْهُ الأُمُورُ إِذا أَكثر تَجَاربَهَا. وقد أَجْرَسَ الطّائرُ صَوَّتَ. وَجَرَسَتِ النَّحْلُ تَجْرِسُ جَرْسًا إذا أَكَلَتْ لِتُعَسّلَ.
بَابٌ
الأصمعي: فَجَجْتُ القَوْسَ أَفُجُّهَا إِذا رَفَعْتَ وَتَرَهَا عن كَبدها. وفَججْتُ ما بين رِجْلَيَّ إذا فتحتهما، وتَفَاجَّ الرجلُ منْه، ويقال فَجَوْتُ القوسَ أَفْجُوهَا ومن هنا قيل لوسط الدّار فَجْوَةٌ ويقال فَجًا منقوص وقد فَجِيَ يَفْجى وهو الفَحَجُ قال الشاعر:
[رجز]
لَا فَحَجٌ يُرَى بِهَا وَلَا فَجَا (١)
بَابٌ
الأصمعي: نَبّلْتُ الرّجلَ ناولته النَّبْلَ ونَبَّلْتُهُ أَحْجَارًا أعطيتُه أحجارًا للاسْتِنجَاءِ وأصابتني خُطُوبٌ تَنَبَّلَتْ ما عندي، قال أوس بن حجر:
[طويل]
ولَمَّا (٢) رَأَيْتُ العُدْمَ قَيَّدَ نائِلِي … وَأَمْلَقَ مَا عِنْدِي خُطُوبٌ تَنَبَّلُ (٣)
ويقال نَابَلَني فَنَبَلْتَهُ أي كنتُ أجودَ نَبْلًا منه ويقال فلانٌ أَنْبَلُ النَّاسِ أَي أَعْلَمُهُمْ بالنَّبْلِ] (٤) وأنشدنا أبو عمرو:
стр. 912
[منسرح]
تَرَصَّ أَفْوَاقَهَا وَقَوْمَهَا … أَنْبَلُ عَدْوَانَ كُلِّهَا صَنَعَا (١)
ومنه قول أبي ذؤيب:
[طويل]
نَابِلٌ وابنُ نَابِلِ (٢)
وهو الحاذقُ. والنَّبَلُ الحجارةُ التي يُسْتَنْجَى بها ومنه الحديث: «وأَعِدُّوا النَّبَلَ» إلا أنّ بعضهم (٣) يقول النُّبَلَ.
بَابٌ
الأصمعي: هَشِشْتُ للمعروفِ أَهَشَّ هَشًّا وهَشَاشَةً إِذا اشْتهاهُ وهَشَشْتُ أَهِشُّ هُشُوشَةً إذا صرتُ خَوَّارًا ضعيفًا ويقال للرّجل إِنَّه لَهَشُّ المَكْسَرِ إذا كان سَهْلَ الشَّأْنِ في طلب الحاجةِ وهَشَشْتُ أَهُشُّ هَشًّا إذا خَبَطَ الشَّجرَ فألقاهُ لِغَنَمِهِ.
بَابٌ
أبو عبيدة: الغِلَالَةُ التي تحتَ الدِّرْعِ من ثَوْبٍ أو غيره. قال وربما كانت دِرْعًا صغيرة تحت العُلْيَا. والشَّليلُ أيضًا من الوادي وسَطه حيثُ
стр. 913
يسيلُ مُعْظَمُ الماء والشَّلِيلُ الكساءَ الذي يُجْعَلُ تحتَ الرَّحْلِ.
بَابٌ
أبو زيد: صَبَعْتُ بالرّجل وصَبَعْتُ عليه أَصْبَعُ صَبْعًا إِذا اغْتَبْتَهُ. وصَبَعْتُ فلانا على فلان دَلَلْتُهُ عليه. وصَبَعْتُ الإناءَ إذا كان فيه شرابٌ وقَابَلتَ بين أَصْبَعَيْكَ ثم أرسلت ما فيه في شيء آخر.
بَابٌ
الأحمر (١): غَبَطْتُ الشاةَ أَغْبِطُهَا غَبْطًا إِذا جَسَسْتهَا لتنظر أَسمِينَةٌ هي أم مهزولةٌ وأنشدنا:
[بسيط]
إِني وأَتْيِي بُجَيْرًا حِينَ أَسْأَلُهُ … كَالغَابِطِ الكَلْبَ يَبْغِي (٢) الطرق في الذنَبِ (٣)
غيرُه: يُرْوَى في حديث سُئِلَ النبي ﷺ (٤): هل يَضُرُّ الشَّاة الغَبْطُ قال إلّا كما يَضُرُّ العِضَاةَ الخَبْطُ. ففُسّر الغَبْطُ الحَسَدَ (٥).
بابٌ
الأحمر: وقُرَ الرّجل وَقَارًا وإذا أَمَرْتَهُ قلتَ أوقُرْ مثل أُومُرْ [في لغة من قال: ﴿وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٦). وقوله: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ (٧) ليس
стр. 914
من الوَقارِ إنما هو من الجلُوس يقال منه وَقَرْتُ أَقِرُ وَقْرًا جلست. قال أبو عبيد: ليس هو عندي من الجلوس إنّما هو من الوقار يقال منه وَقَرْتُ أَقِرُ وَقَارًا وإذا أَمَرْتَ قُلتَ قِرْ كما تقول من وَعَدَ عِدْ ومن وزنت زِنْ. أبو زيد: وَقِرَتْ أُذنه تَوْقَرُ وَقْرًا إذا ثَقُلَ سمعه. قال الكسائي: وُقِرتْ أُذُنُهُ فهي مَوْقُورةٌ. أبو زيد: قَرَرْتُ الكَلَامَ في أذُنهِ أَقُرُّهُ قَرًّا وقرِرْتُ به عَيْنًا أَقَرُّ قُرّةً وقُرُورًا وبعضهم قَرَرْتُ أَقِرُّ قال الكسائي: قَرَرْتُ بالموضعِ أَقِرُّ قرارًا أيضًا.
بَابٌ
أبو زيد والكسائي: رَجِلْتُ رَجَلًا ورُجْلَةً بقيتُ رَاجلًا. وقومٌ مَطَارِيقُ رَجَّالَةٌ واحدهم مُطرِقٌ وهو الرَّاجلُ. وتَرَجَّلْتُ البئر تَرَجُلًا نَزَلْتُها من غيرِ أن أَتدلَّى.
بَابٌ
أبو عمرو: فَرَاشُ النبيذ الحِبَبُ الذي عليه. غيره: الفراشُ ما يتطايَرُ من عظام الرأس. والفَرَاشُ أيضًا مثلُ البعوضُ. الفراشُ فَراشُ القُفْل واحدتها فَرَاشَةٌ.
بَابٌ
الأموي والفراء: الحِبْرُ العَالِمَ بكسر الحاء. قال الفرّاء: إنما سُمي كَعْبُ الحِبْرِ لأنه كان صاحبَ كُتُبٍ. غيرُه: لأنه يَكْتُبُ بالحِبْرِ قال أبو عبيد: وليس هو عندي إلّا مِنَ الحَبْرِ وهو من تحبير الكلام، وإنّما أصلُه فيما يرى من تَحْبِيرِ العِلم وتَحْسينه، قال الأصمعي: كان يقال لطفيل الغنوي في الجاهلية المُحَبِّرَ لتحسينه الشّعْرَ.
بَابٌ
أبو عمرو: الجَبْرُ الرَّجُلُ. الجَبْرُ أن تُغْنِيَ الرَّجُلَ مِنْ فَقْر وتَجْبُرَ عَظْمَهُ من كَسْرٍ. والإجبَارُ الحُكمُ يقال أجْبَرَ القاضي الرّجلَ على كذا وكذا أي أَكرَهَهُ عليه. والجَبْرُ خلافُ القَدرِ كلامٌ مُوَلَّدٌ. والجَبَرِيَّةُ الكبرُ. وقومٌ
стр. 915
جَبْرِيَّه خلَافُ القَدَرِيَّةِ.
بَابٌ (١)
أبو عمرو: الشَّكَائِمُ اللُّجُمُ.
بَابٌ
أبو زيد: أَضَبَّ القومُ إِضْبَابًا إذا تَكَلَّموا، وأَضْبَأَ الرَّجلُ على الشيء إضْبَاءً إذا سَكَتَ عليه وكَتَمَهُ فهو مُضْبئٌ عليه. الكسائي: أَضْبَبْتُ على الشيءِ أَشَرَفْتُ عليه أن أَظْفَرَ به. وضَبَأتُ اسْتَخْفَيْتُ.
بَابٌ (٢)
أبو عمرو: الجِلْفُ كُلُّ ظَرْفٍ وَوعَاءٍ وجمعه جُلُوفٌ. والجِلْفُ الرَّجُلُ الجافي الغليظ.
بَابٌ
الكسائي: كَفَأْتُ الإِناء إذا كَبَبْتَهُ وأَكْفَأتُ الشيءَ إِذا أَمَلْتَهُ ولهذا قيل أكْفَأْتُ القَوْسَ إِذا أَمَلْتَ رَأْسَهَا ولم تَنْصِبْهَا نَصْبًا حين تَرْمِي عليها، قال ومنه قول ذي الرمّة:
[طويل]
[قَطَعْتُ بِهَا أَرْضًا تَرَى وَجْهَ رَكْبِهَا] (٣) … إِذَا مَا عَلَوْهَا مُكْفَأً غَيْرَ سَاجِعِ (٤)
أي مُمَالًا. [والإِكْفَاءُ في الشّعر أن تَرْفَعَ بيتًا وتَنْصِبَ آخَرَ، وَالكَفْأَةُ أن تُنْتَجِ الإبلُ سنةً وتترك أخرى] (٥)
стр. 916
بَابٌ
أبو زيد: مَلَحْتُ القِدْرِ أَمْلِحُهَا مَلْحًا وأَمْلَحُهَا إِذا جعلتَ فيها مِلْحًا، وأَمْلَحْتُهَا جعلتُ فيها شيئا من شَحْمٍ. ومَلَحْتُ الماشيةَ إذا أطعمتها من سَبَخَةِ المِلْحِ وذلك إذا لم تقدرْ على الحَمْضِ فأطعمتها هذا مَكانَهُ. غيره: مَلَّحَت الناقةُ إِذا سَمِنَتْ قليلا قال الشاعر:
[طويل]
[عَشِيَّةَ رُحْنَا رَائحينَ وَزَادُنَا] (١) … بَقِيَّةُ لَحْمٍ مِنْ جَزُورٍ مُمَلَّحِ
الأصمعي: المِلْحُ والمُمالحَةُ جميعا الرَّضَاعُ وأنشدنا:
[متقارب]
وَلَا يُبْعِدِ الله رَبُّ العبا … دِ والمِلْحُ مَا وَلَدَتْ خَالِدَهْ
وأنشدنا أيضًا لأبي الطّمحان (٢) القيني:
[طويل]
وَإِنِّي لَأَرْجُو مِلْحَهَا فِي بُطُونِكُمْ … وَمَا بَسَطَتْ مِنْ جِلْدِ أَشْعَثَ أَغْبَرَا (٣)
стр. 917
وذلك أنَّه نزل على قوم فأحسن إليهم فأخذوا إبله فقال أرجو أَنْ ترعوا ما شَرِبْتُمْ من أَلْبَانِها وما بَسَطتْ من جلودِ قَوْمٍ كانت جُلودهم قد يَبِسَتْ فَسَمِنُوا منها. قال الكسائي في الرِّضَاعِ والرَّضَاعُ ثلاث لغاتِ الرَّضَاعُ والرَّضَاعة وزاد الفرّاء في الحكاية عن الكسائي الرِّضَاعَةُ بالكسر.
بَابٌ
أبو زيد: أَغْللَتْ في الجِلْدِ إذا أخذت بعض اللحم معه في السَّلْخَ. غيره: غَلَلْتُ الشّيء أدخلته قال ذو الرمّة:
[طويل]
غلَلْتُ المَهَارِي بَيْنَهَا كُلَّ لَيْلَةٍ … وَبَيْنَ الدُّجَى مَتَّى تَرَاهَا تَمَزَّقُ (١)
بَابٌ
الكسائي: وَجَدْتُ ثَقَلَةً في جسدي وارْتَحَلَ القومُ بِثَقِلَتِهِم بكسر القاف (٢).
بَابٌ
أبو زيد: أَكَلْنَا عَفْوةَ الطَّعامِ خِيارَهُ ويكون في الشّرابِ أيضا. الأصمعي: العافِي ما يُردُّ في القِدْرِ من المَرَقةِ إذا اسْتُعِيرتْ وأنشدنا:
[طويل]
إِذَا رَدَّ عَافِي القِدْرِ مَنْ يَسْتَعِيرُهَا (٣)
стр. 918
غيره: العَافي الطَّالِبُ وقد عَفَا يَعْفُو. ويقال عَفَا المنزلُ يَعْفُو دَرَسَ. وعَفَتْهُ الرِّيحُ وعَفَا النّبت يَعْفُو كَثُرَ وأَعْفَاهُ اللهُ وَمنه حديث النبي ﷺ (١) أَنَّهُ أَمَرَ بِإِعْفَاءِ اللّحْيَةِ. ويقال أَعْطَيتُهُ المالَ عَفْوًا يعني بغير مَسْأَلَةٍ. الأصمعي أنشدنا لرؤبة:
[رجز]
يُعْفِيكَ عَافِيه وَعِنْدَ النَّحْزِ
يعني ما جاءك منه عفوًا أغناكَ. عن غيره: والعِفَاوَةُ الفَضْلَةُ تُرْفَعُ للجارية وغيرها من الطَّعام تُنْحَفُ بذاك وتُؤثَرُ به قال الكميت:
[طويل]
وَظَلَّ غُلَامُ الحَيّ طَيَّانَ سَاغِبًا … وَكَاعِبُهُمْ ذَاتُ العِفَاوَةِ أَسْغَبُ (٢)
قال: وأظنّها تُروى ذاتُ القَفَاوَةِ أَسْغَبُ.
بَابٌ
أبو زيد (٣): أَسْفَفْتُ الخُوصَ وسَفِفْتُ الدَّوَاءَ وَأَسَفَّ فلانٌ إِلى مَدَاقِّ الأمورِ وأَسَفَّ الطَّائِرُ [إذا دنا من الأرض] (٤). الأحمر: أَسافَ فلانٌ الخَرْزَ إذا أفسده يُسِيفُ. غيره: سُفْتُ الشيء أَسُوفُهُ شَمِمْتُهُ وسِفْتُ الرّجلَ إذا ضربته بالسّيف.
بَابٌ
الأصمعي: حدَرْتُ السفينةَ أَحْدُرُهَا والقِراءَةَ مثلُها. وحَدَرَتْهُمُ السَّنَةُ تَحْدُرُهُمُ والحَادُرُ من الرّجل المجتمعُ الخَلْقِ ويقال منه حَدَرَ يَحْدُرُ حَدَرًا.
стр. 919
وحَدَرَ جلْدُ الرَّجُل يَحْدُرُ حَدْرًا وحُدُورًا إِذا وَرِمَ وأَحْدَرْتُ الثوبَ إِحْدَارًا إذا فَتَلْتُ هُدْبَهُ (١) والعَيْنُ الحَدْرَةُ الكبيرة [وأنشد] (٢)
[متقارب]
وَعَيْنٌ لَهَا حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ (٣)
بَدْرَةٌ اتبَاعٌ، وحَدَرَ جِلْدُهُ يَحَدُرُ إِذا وَرِمَ قال عمر بن أبي ربيعة:
[كامل]
لَوْ دَبَّ ذَرٌّ فَوْقَ ضَاحِي جِلْدِهَا … لَأَبَانَ مِنْ آثَارِهِنَّ حُدُورُ (٤)
يعني الوَرَمَ.
بَابٌ
الأصمعي: أَلَاحَ الرَّجلُ مِنْ الشّيء حَاذَرَ وأَلَاحَ بسيفه لَمَعَ به، ولَاحَهُ السَّفَرُ أَي غَيَّرَهُ ولَاحَ البَرْقُ وأَلَاحَ إِذا أَوْمَضَ. غيرُه: اللَّوْحُ ما بين السّماء والأرض. واللَّوحُ العَطَشُ والمِلْوَاحُ من الدَّوَابّ السّريع العطش. ولَوَّحْتُ الشيء بالنَّار. واللِّيَاحُ الأبيضُ.
بَابٌ
[الأصمعي] (٥) النَّحْبُ النَّذْرُ ويقال: نَاحَبْتُ الرَّجُلَ إلى الحَاكمِ حَاكَمْتُهُ إليه، وسَارَ فلانٌ على نَحْبٍ إِذا سَارَ فأجْهَدَ السَّير. أبو عمرو:
стр. 920
نَحَّبَ القومُ إِذا جَدَّوا في عملهم. غيره: النَّحْبُ الموتُ من قول [الله تعالى]: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾ (١) والنَّحِيبُ من البكاء.
بَابٌ (٢)
الأصمعي: التَّحَوُّبُ التوجّعُ ويقال: بَاتَ بِحِيبَةِ سَوْءٍ ولا يقال في الخير (٣).
بَابٌ
الأصمعي: حَفَوْتُ الرّجلَ من كل خير مَنَعْتُهُ أَحْفُوهُ حَفوًا. وأَحْفَيْتُ إليه في الوصيةِ بالغتُ وتَحَفَّيْتُ به تحَفّيًا وهو المبالغة في إِكرَامِه وأَحْفَيْتُ شَارِبي إحفاءً.
بَابٌ
الأصمعي: السَّامُ العِرْقُ من الذّهب. غيره: السَّامُ المَوتُ. اليزيدي: السَّامةُ الخاصة وأنشدنا:
[رجز]
هُوَ الذِي أَنْعَمَ نُعْمَى عَمَّتِ
عَلَى العِبَادِ رَبُّنَا وَسَمَّتِ
الأموي: أهلُ المَسَمَّةِ الخاصَّةُ والأقاربُ وأهلُ المَنْحاةِ الذين ليسوا بأَقاربَ.
بَابٌ
الأصمعي: طَحَرَ الرّجلُ يَطْحَرُ (٤) طَحِيرًا وهو مثلُ الزَّحِيرِ. وأَطحَرَ الحَجَّامُ الخِتَانَ إِطحَارًا إذا اسْتَأْصَلَهُ. والمِطْحَرُ السَّهْمُ البعيدُ الذهابِ. غيره: طَحَرْتُ الشيءَ أَطْحَرُهُ طَحْرًا إذا رميت به ومنه قول زهير:
[منسرح]
стр. 921
يَطْحَرُ عَنْهَا القَذَاة حَاجِبُهَا (١)
بَابٌ
الأصمعي: الرَّمَثُ خَشَبٌ يُضمّ بعضُه إلى بعض يُرْكَبُ عليه في البَحْرِ وجمعه أَرْمَاثٌ. والرَّمَثُ أيضا بقية اللبن في الضّرع يقال منه رَمَثَ في الضَّرْعِ إذا أبقى منه شيئا. والرَّمَثُ أن تأكل الإبل الرّمْثَ فتشتكي عنه يقال رَمِثَتْ رَمَثًا. الكسائي: فهي إبل رَمَاثَى ورَمِثَةٌ.
بَابٌ
الأصمعي: شَاكَتْني الشَّوْكَةُ تَشُوكُني إذا دخلتْ في جسده وقد شِكْتُ أنا أَشَاكُ إذا وقعَ في الشَّوك [وشَوَّكْتُ الحَائطَ جعلتُ عليه الشّوكَ] (٢). وشَوَّكَ لَحْيَا البعير إذا طالتْ أنيابُه. الكسائي: شُكْتُ الرّجلَ إذا أدخلت الشوكة في رجله.
بَابٌ (٣)
أبو عمرو: الإِرَانُ تابوتُ خشبٍ كانوا يحملون فيه موتاهم.
بَابٌ
الأصمعي: المَسَائِحُ الشَّعر والواحدة مَسِيحَةٌ والمَسِيحُ العَرَقُ. والمَسِيحُ القطعةُ من الفضة. غيرُه: المسيحُ الصّديق (٤) وبه قيل لعيسى بن مريم مَسِيحٌ. والمسيحُ الممسوحُ العين وبه سمّي الدَّجَّالُ. والتِّمْسَحُ الرّجلُ المَاردُ الخبيثُ والمسحَاءُ الأرضُ المستويةُ.
стр. 922
بَابٌ
الأصمعي: وَرّكْتُ الجَبَلَ تَوْرِيكًا إذا جاوزته وتَوَرَّكَ الرّجلُ على الدّابة إذا ثَنَى رجليه كالمتربّع وثَنى وِرْكَهُ فَنَزَلَ، بجزم الرّاء يقال منه وَرَكْتُ أَرِكُ وهذه نَعْلٌ مَوْرِكَةٌ إذا كانت مِنَ الوَرِكِ.
بَابٌ
الأصمعي: النَّعَامَةُ جماعةُ القومِ ومنه قيل شَالَتْ نَعَامَتُهُمْ وقوله:
[كامل]
وَابْنُ النَّعَامَةِ يَوْمَ ذَلِكَ مَرْكَبِي (١)
قال: هو اسم فَرَسٍ. الفراء: ابن النّعَامة عِرْقٌ في الرّجْلِ قال سمعته منهم. أبو عمرو: النَّعامة الظّلْمةُ. والنَّعَامَةُ الخشبة التي تُعَلَّقُ منها البَكْرَةُ.
بَابٌ
الأصمعي: الخَبِرَةُ والخَبْرَاءُ القَاعُ يُنبتُ السّدْرَ. والخَبَارُ من الأرض ما لان واسترخى. والخَبِيرُ زَبَدُ أَفْوَاه الإبل. والخُبْرَةُ النّصيبُ تأخذه من لحمٍ أو سمكٍ. والخَبْرُ المَزَادَةُ والخِبْرُ أيضًا بالكسر وهو أكثر. قال أبو عبيد (٢): الخَبِيرُ الأَكَّارُ ومُخابَرةُ الأرض من هذا.
بَابٌ
الأصمعي: القَمْقَامُ العَددُ الكثيرُ والقَمْقَامُ السَّيِّدُ من الرِّجَالِ ويقال وَقَعَ في قَمْقَام من الأمر. والقَمْقَامَةُ الصغيرة من القرْدَان.
стр. 923
بَابٌ
الأصمعي: سَجَرَتِ الناقةُ تَسْجُرُ سَجْرًا إِذا مَدَّتْ حَنِينَهَا وسُجرتِ الثِّمادُ فهي مَسْجُورَة إِذا مُلِئَتْ من المطر، ويقال شَعْرٌ مُنْسَجِرٌ أي مسترسل قال المخبل (١):
[كامل]
كَاللّؤْلؤِ المَسْجُورِ أُغْفِلَ فِي … سِلْكِ النِّظامِ فَخَانَهُ النَّظْمُ
والسَّجِيرُ خليلُ الرّجل وصفيُّه وجمعُه سُجَرَاءُ. قال الأصمعي: أَعْطِنِي سَجُورًا فيعطيه ما يَسْجُرُ به التَنُّور. والمسْجور الممتلئ من قول الله تعالى ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ (٢).
بَابٌ
الأصمعي: أَجْزَلْتُ له مِنَ العطاء أكثرتُ وجَزَلتُ الصيد قطعته باثنيْنِ. ويقال امرأة جَزْلَةٌ بيّنةُ الجَزَال إذا كانت ذَاتَ رأي. والحَطَبُ الجَزْل الغليظُ ويقال اليابس. وجاء زمن الجَزَالِ وهو الصّرَام للنّخْلِ قال الشاعر:
[رجز]
حَتَّى إِذا ما حَانَ مِنْ جَزَالِهَا
وَحَطَّتِ الجُرَّامُ مِنْ جِلالِهَا
بَابٌ
الأصمعي: نَقَعْتُ بالخُبْزِ والشرَاب إذا اشتفيت منه. ونَقَعْتُ النَّقِيعَةَ وهو طعام يصنعه القادمُ من السّفرِ. وأنْقَعْتُ الشيء في الماء وأنْقَعْتُ له شَرًّا. والنَّقْعُ الصّوتُ والنقْعُ الغُبَار.
стр. 924
بَابٌ
أبو زيد: كَدَّتِ الأرضُ تَكْدُو كُدُوًّا فهي كَادِيَةٌ إِذا أبطأ نَبَاتُهَا. وكَدِيَ الجرْوُ يَكْدَى كَدًا وهو دَاءٌ يأخذ الجِراءَ خاصة يُصِيبُهَا منه قيْءٌ وسُعَالٌ حتى يُكوَى بين عينيه. وأَكْدَى الرّجلُ إِذا قَلَّ خَيْرُهُ. والكُديةُ الارتفاع من الأرض والكُدْيَةُ الأرض الصُّلبَةُ ويقال حَفَرَ فَأَكْدَى [أي بلغَ إلى أرضٍ صُلْبَةٍ] (١).
بَابٌ
أبو زيد: أَمْهَيْتُ الحديدةَ سقيتها ماءً وأَمْهَيْتُ الفَرَسَ إذا أجريته وأمهيتُ الشرابَ أكثرت ماءه. الكسائي: مَاهَتِ البئر تَمَاهُ وتَمُوهُ إِذا كثُر ماؤها وطَهَرَ. ويقال: حَفَرْنَا حتى أَمْهَيْنَا أي بلغنا الماء. الأموي: أَمْهَيْتُ إِذا عَدَوْتُ ويقال شاةٌ أَمِيهَةٌ التي قد أصابَها مثل الجدريّ. ومَوَّهْتُ الشيء إذا طليته بفضّةٍ أو ذهب وما تحت ذلك حديدٌ أو نحاسٌ ويقال: وليس لعيشنا مَهَاةٌ أيْ ليس له قَدَرٌ [قال الشاعر (٢):
[وافر]
وَلَيْسَ لِعَيْشِنَا هَذَا مَهَاةٌ … وَلَيْسَتْ دارُنَا الدّنيا بدَارِ] (٣)
بَابٌ
أبو زيد: الثَّمِيلَةُ البقيةُ من الطّعام والشّرابِ تبقي في البَطنِ. والثُّمْلَةُ
стр. 925
الحَبُّ والسَّويقُ والتَّمْرُ في الوعاء يكون نصفه فما دونه. والثُّمْلَةُ أيضًا ما أَخْرجْتُ من أسفلِ الرَّكيَّةِ من الطّينِ. والثُّمَالَةُ رُغْوَةُ اللبن وجمعها ثُمَالٌ.
بَابٌ
أبو زيد: سَاسَ الطَّعَامُ يَسَاسُ سَوَسًا وهو سَاسٌ من السُّوسِ وَأَسَاسَ أيضًا وأَسَاسَتِ الشاةُ فهي مُسِيسٌ وسَاسَتْ أيضا تَسَاسُ سَوَسًا وهو أن يَكثُر قَمْلُهَا.
بَابٌ
أبو زيد: أَحْرَمْتُ الرّجلَ إِذا قَمَرتَهُ وَحَرِمَ يَحْرَمُ حَرَمًا إِذا لم يَقمُرْ. الكسائي مثله. الأصمعي: أَحْرَمَ الرجلُ فهو مُحْرمٌ إذا كانت له ذِمَّةٌ ومنه قال الرَّاعي:
[كامل]
قَتَلُوا ابْنَ عَفَّانَ الخَلِيفَةَ مُحْرِمًا … [وَدَعَا فَلَمْ أَرَ مِثَلَهُ مَخْذُولا] (١)
وأَحرَمَ القومُ إذا دخلوا في الشّهرِ الحرامِ [ومنه قول زهير:
[طويل]
مِنْ مُحِلٍّ وَمُحْرِمِ] (٢)
وحَرُمَتِ الصلاةُ على المرأة تَحْرُمُ حُرُومًا، وحَرَمْتُ الرّجلَ العطيَّةَ حِرْمَانًا ولُغَةٌ ليستْ بجيّدةٍ أَحَرمْتُ الرّجلَ وأنشد:
стр. 926
[متقارب]
وَأُنْبِئْتُهَا أَحْرَمَتْ قَوْمَهَا … لِتَنْكَحَ في مَعْشَرٍ آخَرينا
كَأَنَّ تَوَالِي أَنْيَابه … وَبَينَ ثَنَايَاهُ غِسْلًا لجِينَا
بَابٌ
أبو زيد: ضَرَحتُ عنّي شهادة القوم أَضْرَحُهَا ضَرْحًا إذا أخرجْتَها وألقيتَها عنك. وضَرَحَتِ الدابةُ برجلها وهو الرَّمْحُ مثله (١) وضَرَحتُ الضَّرِيح للميت أَضْرَحُهُ ضَرْحًا وهو القَبْرُ، أبو عمرو قال قول ذي الرّمّة:
[طويل]
ضَرَجْنَ البُرُودَ عَنْ تَرَائِبِ (٢)
قال: هذه بالجيم معناها شققن. ومن قال ضَرَحْنَ بالحاءِ أَرَادَ أَلْقَيْنَ.
بَابٌ
الأصمعي: الغَيْلُ الماء الجاري والغِيلُ الشَّجرُ المُلتفُّ يقال منه تَغَيَّلَ الشّجرُ واغتَالَ الغلامُ إِذا عَظُمَ وسَمِنَ. وأَغَالَتِ المرأَةُ ولدَها إذا أرضعته على حَمَلٍ وأنشدنا لامرئ القيس:
[طويل]
فَأَلْهَيْتُها عَنْ ذي تَمائم مُحْوِلِ (٣)
стр. 927
غيره: الغَيْلَةُ المرأة السمينة ويقال مِعْصَمٌ غَيْلٌ إذا كان ممتلئا.
بَابٌ
الأصمعي: الثَّللُ الهلاكُ ويقال منه ثَلَلْتُ الرّجلَ أَثُلُّهُ ثَلًّا وَثَلَلًا. والثَّلَّةُ التُّرابُ الذي يخرج من البئر، والثَّلَّةُ الغنمُ خاصةً وقال زهير:
[طويل]
تَدَارَكْتُمَا (١) الأَحْلافَ قَدْ ثُلَّ عَرْشُهُمْ (٢)
أي هُدمَ وأُهْلِكَ. أبو زيد: الثَّلَّةُ الصّوفُ والشَّعَرُ والوَبَرُ. غيرهم: الثُّلَّةُ الجماعةُ من الناس وجمع الثَلَّةِ من الغنم ثِلَلٌ.
стр. 928
بَابٌ
الأصمعي: حَمَّمَ الفرخُ إذا طَلَعَ ريشُه وحَمَّمَ الرّجلُ امرأتَهُ إِذا مَتَّعَهَا بعد الطَّلاقِ وحَمَّمْتُ الرّجلَ إِذا سَخَّمْتُ وجهّه بالسُّخَام وهو الفحمُ. غيره: الأَحَمُّ الذي فيه سواد واليَحْمُومُ منه والحَمِيمُ الماء الحارُّ، والاستحمام الاغتسال بأيّ ماءٍ كان ويقال أَحَمَّتِ الحاجةُ وأَجَمَّتْ إِذا حَضَرَتْ [ومنه قول زهير:
[طويل]
وَكُنْتُ إذا ما جئتُ يومًا لحاجةٍ … مَضَتْ وَأَجَمَّتْ حَاجَةُ الغَدِ مَا تَخْلُو] (١)
ويقال احْتَمَّ الرجل إذا اهتمّ. يقال اهْتَمَّ (٢) واحْتَمَّ واحدٌ، وبعضهم يقول الاحْتِمَامُ بالليل (٣) [قال رؤبة:
[رجز]
يَا نَصْرُ إِنِّي لَمْ أَزَلْ مُحْتَمَّا] (٤)
والحُمَّةُ السّوادُ. والحَمُّ (٥) الأَلْيَةُ تُذابُ فالذي يبقى منها بعد الذّوبِ هو الحَمُّ وواحدته في التقدير حَمَّةٌ. والحَمِيمُ العَرَقُ وطَابَ حَمِيمُكَ أي الاستحمامِ قال خالد بن كلثوم في بيت أبي ذؤيب:
[كامل]
تَأْبَى بِدِرَّتِهَا إِذَا مَا اسْتُغْضِبَتْ … إِلَّا الحَمِيمَ فَإِنَّهُ يَتَبَضَّعُ (٦)
يقول: تَأْبَى أَنْ تَجْرِيَ إِلَّا مَعَ العَرَقِ. والحُمَّةُ من العقرب إِبْرَتُهَا.
стр. 929
بَابٌ
الأصمعي: فلانٌ يَرَاحُ للمعروفِ إذا أخذتْه له خفّةٌ وأريحيَّةٌ، وقد رِيحَ الغَدِيرُ إذا أصابته الرّيحُ، وقد أراح القومُ دخلوا في الرّيح، ويقال يومٌ رَاحٌ إذا كان شديد الرّيح وقد رَاحَ يومُنا يَرَاحُ من شدّة الرّيح فإذا كان طيّبَ الرّيح يومٌ رَيّحٌ وقد أَرْوَحَ الصّيدُ واسْتَرْوَحَ إذا وجد رِيحَتَهُ يعني رِيحَ الإنسان. أبو زيد: أَرْوَحَنِي إِرْوَاحًا وَأَنْشَانِي إِنْشَاءً إِذا وَجَدَ رِيحَكَ ونِشْوَتَكَ وكذلك أَرْوَحْتُ من فلانٍ طِيبًا وأَنْشَيْتُ منه نِشْوَةً. والدُّهْنُ المُرَوَّحُ المُطَيَّبُ وأَرَحْتُ على الرّجلِ حَقَّهُ أي رددته عليه. والمُرَاحُ حيث تأوي الماشية بالليل. وَرَاحَتِ الإبلُ فهي رائحة وأَرَحْتُهَا أنا من قوله : ﴿حِينَ تُرِيحُونَ﴾ (١)، وقد أَرَاحَ الرّجلُ إذا رجعتْ إليه نفسُه بعدَ الإعياء وكذلك الدّابةُ ويقال للميّت إذا قضى قد أَراح قال العجّاج:
[رجز]
أَرَاحَ بَعْدَ الغَمِّ والتَّغَمْغُمِ (٢)
وقد تَرَوَّحَ الشَّجرُ ورَاحَ معناهما أن يَتَفَطَّرَ بالورقِ قال الشاعر:
[بسيط]
وحَالَفَ (٣) المَجْدَ أَقْوَامٌ لَهُمْ وَرَقٌ … رَاحَ العِظَاهُ بِهِ (٤) والعِرْقُ مَدْخُولُ (٥)
ورَاحَ الفَرَسُ يَرَاحُ رَاحَةً إِذا تَحَصَّنَ وأتانا وما في وجهه رائحة دَمٍ. ويقال اخْرُجُوا بِرِيَاحٍ من العشيِّ وبرَوَاحٍ. ويقال أَفْعَلُ ذلك في رَوَاحٍ أي في سهولةٍ.
стр. 930
الكسائي: لم يُرِحْ رائحةَ الجنّةِ من أَرَحْتُ. غيره: لم يَرَحْ من رَاحَ يَرَاحُ إذا وَجَدَ الرِّيحَ.
بَابٌ
الأصمعي: حَرَى الشَّيء يَحْرِي حَرْيًا إذا نَقَصَ. وأَحْرَاهُ الزَّمَانُ. ويقال للأفعى التي قد كَبِرَتْ ونَقَصَ جسمُها حَارِيَةٌ وهي أَخْبَثُ ما تكونُ. ويقال لا تَقْرَبَنَّ حَرَانَا وهو جَنَابُ الرَّجُلِ وما حَوْلَهُ. ويقال إِنَّ البَاطِلَ في حُورٍ أي في رجوعٍ ونقصٍ والمَحَارَةُ الصَّدَفَةُ. والمَحَارُ من الإنسان الحَنَكُ وهو حَيْثُ يُحَنِّكُ البَيْطَارُ من الدّابَّةِ ويقال كلّمته فما رَجَعَ إِلى حِوَارًا وحَوَارًا ومَحُورَةً وحَوِيرًا ويقال حَوَّرْتُ الخُبْزَةَ تَحْوِيرًا إذا هَيَّأَهَا وأَدَارهَا لِيَضَعَهَا في الملَّةِ. وحَوَّرْتُ عينَ الدَّابةِ إِذا حَجَّرْتَ حولها وذلك من داء يصيبُها. ويقال للمكان المطمئنِّ الوسط المرتفعِ الحروف حَائِرٌ وجمعه حُورَانٌ وفلانٌ حَائِرٌ قد يكون من الهلاك ومن الكسادِ. ويقال وجدتُ في فمي حَرْوَةً وحَرَاوَةً وهي الحَرَارَةُ.
الأموي: الاحْوِرَارُ البياضُ وأنشدنا:
[رجز]
يَا وَرْدُ إِنِّي سَأَمُوتُ مَرَّهْ
فَمَنْ حَلِيفُ الجَفْنَةِ المُحْوَرَّهْ (١)
يعني المبيضّة بالسَّنَامِ، وقال الفرزدق:
[بسيط]
فَقُلْتُ إِنَّ الْحَوَارِيَّاتِ مُعْطَبَةٌ … إِذَا تَقَتَّلْنَ مِنْ تَحْتِ الجَلَابِيبِ
غيرهم: إنّما سُمّوا الحواريّين من البياضِ وكانوا قَصَّارِينَ. وتَحَيَّرَ المكانُ
стр. 931
بالماء إذا اسْتَحَارَ وامتلأ ومنه قول أبي ذؤيب:
[طويل]
واسْتَحَارَ شَبَابُهَا (١)
يعني اعْتَدَلَ واجْتَمَعَ.
بَابٌ
الأصمعي: رَجُلٌ نَجِدٌ ونَجُدٌ من شِدّة اليأسِ وقد نَجِدَ والاسم النَّجْدَةُ واسْتَنْجَدَنِي فلانٌ فأنجدته أي أعنته. وقد نَجِدَ الرّجلُ يَنْجَدُ إِذا عَرِقَ من عَمَلٍ أَوْ كَرْبٍ. الكسائي مثله. أبو عبيدة: نَجَدْتُ الرّجلَ أَنْجُدُهُ غَلَبْتُهُ وأَنْجَدْتُهُ أعنته.
الأصمعي: فلان من أهل نجد وفي لغة هذيل من أهل النُّجُدِ. والنَّجْدُ الطريقُ المرتفعُ. والنَّجُودُ الطويلةُ من الحُسْنِ. غيره: النِّجَادُ حمائلُ السّيفِ. والإنْجَادُ الأَخْذُ في بلاد نَجْدٍ. والنُّجُودُ ما يُنَجَّدُ به البيتُ واحدها نَجْدٌ.
بَابٌ
الأصمعي: أَغَارَ الرجلُ إذا عَدا ومنه قول الشاعر:
[طويل]
أَغَارَ لَعَمْرِي فِي البِلَادِ وَأَنْجَدَا (٢)
стр. 932
وَغَارَ يَغُورُ إِذا سَارَ في بلاد الغَوْرِ. والغَارَةُ من الخيل هي مِنَ المَذْهَبِ في الأرض يقال في مَثَلٍ: عَدَا غَارَةَ الثَّعْلَبِ. ويقال: غَوَّرَ القَوْمُ تَغْوِيرًا إذا قَالُوا من القَائِلَةِ ويقال للقَائِلَةِ الغَائِرَةُ. أبو عمرو مثله. وخَرَجَ فلانٌ يَغيرُ أَهْلَهُ أَي يَمِيرُهُم من المِيرَةِ. الأصمعي: فلان شديدُ الغَارِ على أهله يعني مِنَ الغَيْرَةِ. غيره: قد أَغَارَ فلانٌ أهله إذا تزوّج عليها. وغَارَ الماءُ يَغُورُ غُؤُورًا إذا ذهب في الأرض وكذلكَ العينُ. والغَارُ الجمعُ الكثير من النَّاسِ يروى عن الأحنف بن قيس أنه قال في انصراف الزبير: وما أصْنَعُ به إن كان جَمَعَ بين غاريْن من الناس ثمّ تركهم وذهب. ويقال لفم الإنسان وفَرْجِه هما الغاران. والغَارُ شجرٌ. ويقال: غَارَ النهارُ اشتدَّ حَرُّهُ وقال خَالِدُ بن كلثوم (١): غَارَيْتُ وعَادَيْتُ بين اثنين أَي وَالَيْتُ، قال ومنه قول كثير:
[طويل]
إِذَا قُلْتُ أَسْلُو غَارَتِ العَيْنُ بالبُكَا … غِرَاءً ومَدَّتْهَا مَدَامِعُ حُفَّلُ (٢)
قال: معنى غَارَتْ فَاعَلَتْ من الوِلَاءِ. أبو عبيدة: هي فَاعَلَتْ من غَرِيتُ بالشيءِ أَغْرَى به غَرَاءً ممدود
بَابٌ
الأصمعي: الضَّرُّ ضدّ النَّفْعِ. والضُّرُّ سُوءُ الحَالِ. والإِضْرَارُ التَّزْوِيجُ (٣) على ضَرَّةٍ ويقال منه رجلٌ مُضِرٌّ وامرأة مُضِرٌّ مثله. والمُضِرُّ
стр. 933
أيضًا الدَّانِي من الشيء ومنه قول الأخطل:
[بسيط]
ظَلَّتْ ظِبَاءُ بني البَكَّاءِ (١) تَرْصُدُنِي … حَتَّى اقْتُنِصْنَ عَلَى بُعْدٍ وَإِضرَارِ (٢)
ويقال مكان ذو ضَرَرٍ أي ضَيّقٌ. وليس عليك ضَرَرٌ ولا ضَارُورَةٌ. ويقال لِجَانِبَيِ الوادي الضَّرِيرَانِ والضِّيفَانِ، قال أوس بن حجر:
[بسيط]
وَمَا خَلِيجٌ مِنَ المَرَّارِ (٣) ذُو شُعَبٍ … يَرمِي الضَّرِيرَ بِخُشْبِ الطَّلْحِ والضَّالِ (٤)
ويقال إنّه لَذُو ضَرِيرٍ على الشَرِّ إذا كان ذا صَبْر عليه ومُقَاسَاةٍ له. وقال أبو عمرو مثله في النّاس والدَّوَابِّ الصّبورُ على كلّ شيء. ويقال: أَضَرَّ الفَرَسُ على فَأْسِ اللِجَامِ إِذا لَزَمَ عليه.
بَابٌ
الأصمعي: عَتَقَتِ الفرسُ إِذا سَبَقَتِ الخيلَ ويقال فلانٌ مِعْتَاقُ الوَسِيقَةِ إذا أَنْجَاهَا وسَبَقَ بها (٥). ويقال عَتَّقَ بِفِيهِ يَعْتِّقُ إِذا بَزَمَ أَي عَضَّ وعَتُقَ التّمرُ وغيرُه وعَتَقَ أيضًا يَعْتِقُ إِذا صَارَ قديما وعَتُقَ فلانٌ بَعْدَ اسْتِعْلَاجٍ إذا صار عَتِيقًا وهو رِقَّةُ الجِلدِ ورجل عَتِيقٌ وامرأة عَتِيقَةٌ إِذا عُتِقَا من الرِقِّ. ويقال هذا فَرْخُ قَطَاةٍ عَائِقٌ إذا كان قد اسْتَقَلَّ وطَارَ وترى أنّه مأخوذ من
стр. 934
السَّبْقِ. وقال غيرُه: عَتَقَ من الرقِّ يَعْتِقُ عِتْقًا وعَتَاقًا وعَتَاقَةً. الفرّاء: العِتْقُ صلاحُ المالِ يقال عَتَقْتُ المالَ فَعَتُقَ أي أصلحتُه فَصَلَحَ. [ويقال للمملوك رزقك اللهُ العِتْقَ والعَتَاقَةَ وهو أن يعتق من الرقّ. ومولاةٌ عَتيقَةٌ ومَوْلًى عَتِيقٌ إِذا أُعْتِقَ وخَمْرٌ مُعَتَّقَةٌ إِذا طال حَبْسُهَا ورجلٌ أميلُ العَاتِقِ إذا كان مائلَ العاتقِ ويقال للجارية التي في بيتِ أهلها لم تُبْنَ بها عَاتِقٌ إذا لم تتزوّج] (١)
بَابٌ
الأصمعي: ثَنَيْتُ البعيرَ بِثِنَايَيْنِ غير مهموز وذلك أن تَعْقِلَ يديه جميعا بِعِقَالَيْنِ ويُسمّى ذلك الحَبْلُ الثِّنَايَةَ والمِثْنَاةَ. ويقال ناقةٌ ثِنْيٌ إِذا وَلَدَتْ بَطْنًا وَاحِدًا ويقال لها أيضا إذا وَلَدَتْ بَطْنَيْنِ وأنشد:
[طويل]
لَيَالِيَ تَحْتَ الخِدْرِ ثِنْيٌ مُصِيفَةٌ … [مِنَ الأُدْمِ تَرْتَادُ الشُّرُوحَ القَوَابِلَا] (٢)
وهذا ثِنْيُ أمِّه إذا كان ولدَها الثَّاني. والثِّنْيُ من الوادِي والجَبَلِ مُنْعَطَفُهُ ومَثْنَى الأَيَادِي أن يُعِيدَ معروفَه مرّتَيْن أو ثلاثا. ورجلٌ ثُنْيَانٌ وثِنًى مقصور إذا كان دون السيّد. وقال غيره: الثِّنَى في الصَّدَقَةِ أَنْ يُؤخذ في عامٍ مرّتيْن يروى عن النبي ﷺ أنّه قال: لّا ثِنًى في الصَّدَقَةِ. والثَّنِيُّ في السِنِّ الذي يلي الجَذَعَ. والمَثَانِي من القرآن ما كان أقلَّ من المئِينَ ويقال ما كان مُثَنًّى مرّة بعد مرّة. والمَثْنَاةُ في حديث عبد الله بن عمرو كلّ شيء اسْتُكْتِبَ من غير كتاب الله. والمَثْنَى من النَّاسِ وغيرهم الإثْنَانِ، والرّجلُ المَثِنُ والمَمْثُونُ الذي يشتكي مَثَانَتَهُ وقد مُثِنَ الرَّجُلُ ومنه حديث عمّار أنّه صلّى في تُبَّانٍ فقال إنّي مَمْثُونٌ.
стр. 935
بَابٌ
الأصمعي: تَأَرَّبْتُ في حاجتي تشدّدت وأَرَّبْتُ العقدة شددتها. أبو زيد مثله وهي التي لا تَنْحَلُّ حتى تُحَلَّ. وأَرِبْتُ بالشيء صِرْتُ فيه مَاهِرًا بصيرًا، ومنه الرّجلُ الأَرِيبُ أي ذو دَهْيٍ وبَصَرٍ وهي معنى قول قيس بن الخطيم:
[طويل]
أَرِبْتُ بِدَفْعِ الحَرْبِ لَمَّا رَأَيْتُهَا … عَلَى الدَّفْعِ لَا تَزْدَادُ غَيْرَ تَقَارُبِ (١)
والإسم منه الإِرْبُ ويقال لكلّ عضوٍ إِرْبٌ. والأَرَبُ الحاجةُ. أبو عبيدة: عُضْوٌ مُؤَرَّبٌ أَي مُوَقَّرٌ. غيره: آرَبْتُ على القومِ مثل أَفْعَلْتُ إذا فُزْتَ عليهم وفَلَجْتَ ومنه قول لبيد:
[طويل]
وَنَفْسُ الفَتَى رَهْنٌ بِقَمْرَةِ مُؤْرِبِ (٢)
وما كان أَريبًا ولقد أَرُبَ أَرَابَةً. والإِرْبَةُ والأَرَبُ والإِرْبُ الحاجة ومنه قول عائشة: كان أَمْلَكَكُمْ لإِرْبِهِ [في حديث النبي عليه ﵇] (٣). ويقال المَأْرَبَةُ والمَأْرُبَةُ وجمعها مَآرِبُ من قول الله (٤) ﴿وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى﴾ (٥)
стр. 936
بَابٌ
الأصمعي: سَقَيْتُ على إبلي قَبَلًا إذا صَبَّ الماء على أفواهِها. ورَجَزَ به قَبَلًا أنشده رَجَزًا لم يَكُنْ أعَدَّه. ويقال اقْتَبَلَ الخُطبة اقتبالًا إذا تكلّم بها ولم يكن أعدَّها وقَبَلْتُ بفلان أَقْبُلُ به إذا كَفَلْت به. وقَبِلَتِ القَابِلَةُ المرأةَ تَقْبَلُهَا قِبَالَةً، وكذلك قَبَّلَ الرّجلُ الغَرْبَ من المُسْتَقَى مثله قَبالَةً. وقَبِلْتُ الهديّةَ قَبُولًا ولا يقال قُبُولًا بالضمّ. والقَبَلُ المكانُ المُشْرِفُ يَسْتَقْبِلُكَ. والقَبَلَةُ ضَرْبٌ من الخَرَزِ. وأَقْبَلْتُ إِبِلِي أَفْوَاهَ الوادي وكذلك أَقْبَلْنَا الرِّمَاحَ نحو القَوْمِ. ويقال قَابِلْ نَعْلَكَ أَي اجْعَلْ لها قِبَالَيْنِ وبعضهم يقول أَقْبِلْ نَعْلَكَ وافعلْ ذلك من ذِي قَبل أي فيمَا تَسْتَأْنِفُ. ويقال انزلْ بِقُبْلِ الجَبَلِ ورأينا الهِلَالَ قَبَلًا إذا لم يكن رُؤِيَ قبلَ ذلك. أبو زيد: قَبَلَتِ الماشيةُ الوَادي تَقْبُلُهُ وأَقْبَلْتُهَا أنا إيَّاه.
بَابٌ
الأصمعي: جَهَرْتُ البئرَ واجْتَهَرْتُهَا إِذا نَزَحْتَهَا ويقال هذا كبشٌ أَجْهَرُ ونعجةٌ جَهْرَاءُ وهي التي لا تُبْصِرُ في الشّمسِ قال الشاعر:
[كامل]
جَهْرَاءُ لَا تَأْلُو إِذَا هِي أَظْهَرَتْ … بَصَرًا وَلَا مِنْ عَيْلَةٍ تُغْنِينِي (١)
[قال كأنه يصف فرسا] (٢). وجَهَرْتُ الجيش واجْتَهَرْتُهُمْ إِذا كَثُرُوا في عَيْنِكَ وكذلك الرّجلُ تراه عظيما في عينك قال العجّاج:
[رجز]
كَأَنَّمَا زُهَاؤُهُ لِمَنْ جَهَرْ
стр. 937
لَيْلًا وَرِزَّ وَعْرِهِ إِذَا وَغَرْ (١)
غيره: رأيتُ جُهْرَةَ الرّجلِ إذا رأيتُ هيئته وحسن منظره، قال القطامي:
[طويل]
وَمَا غَيَّبَ الأَقْوَامُ تَابِعَةَ الجُهْرِ (٢)
يعني ما غاب عنك من خبر الرجل فإنّه تابعٌ لمنظره. وجَهَرْتُ بالقَوْلِ جَهْرًا إذا أعلنته. والجَهِيرُ الصّوتُ العالي ورجل جهيرٌ إذا كان ذا منظر بيّن الجَهَارَةِ، قال أبو النجم:
[كامل]
فَأَرَى البياضَ عَلَى النِّسَاءِ جَهَارَةً … والعِتْقُ أَعْرِفُهُ عَلَى الأَدْمَاءِ
بَابٌ
الأصمعي: أَكَلْتُ أُكْلَةً أي لُقمة وأَكَلْتُ أَكْلَةً إِذا أكلتَ حَتَّى تَشْبَعَ.
وإنّه لَذُو أَكْلَة وإِكْلَةٍ إذا كان ذا غَيبةٍ للنَّاسِ يَغْتَابُهُمْ. وفي أسنانِه أَكْلٌ أي
أنّها مُتّكِلَةٌ. وإنّه لعظيم الإكْلِ في الدّنيا أي عظيم الرّزق ومنه قيل
للميِّت، انْقَطَعَ أُكُلُهُ. ورجلٌ ذُو أُكْلٍ إذا كان ذا رأي وعَقْلٍ. وثوبٌ ذو
أُكْلٍ إذا كان صَفيفًا قويّا. أبو زيد في الثوب مثله. قال أعرابيٌّ: أريدُ
ثوبًا له أَكْلٌ أي نَفَسٌ وقُوَّةٌ. الأصمعي والكسائي: وجدتُ في جسدي
أُكَالًا أي حِكَّةً. غيرُه: أَكَّلْتُ النّارَ الحطبَ أطعمتها إيّاه وكذلك كلّ
стр. 938
شيء أطعمته شيئًا وآكَلْتُ الرّجلَ ووَاكَلْتُهُ فهو أَكِيلي من المُؤَاكَلَةِ. ووَاكَلَتِ الدّابةُ وِكَالا إذا أَسَاءَتِ السَّيْرَ وما ذُقْتُ أَكَالًا أي ما يُؤْكَلُ ويقال: أَكِلَتِ النَّاقَةُ تَأْكَلُ أَكَلًا إِذا نَبَتَ وَبَرُ جَنِينِهَا في بطنها فَوَجَدَتْ لذلك حِكَّةً وأَذًى.
بَابٌ
الأصمعي: الخَلُّ الطريقُ في الرَّمْلِ ويقال لابن المَخَاضِ خَلٌّ والأنثى خَلَّةٌ. والخَلُّ أيضا الرّجلُ القليلُ اللحم. الكسائي في قلّة اللّحم مثله، وزاد قد خَلَّ لَحْمُهُ خَلًّا وخُلُولًا. غيره: خَلَلْتُ الكساءَ وغيرَه أَخُلُّهُ خَلًّا إذا شددته بِخِلَالٍ، وتَخَلَّلْتُ القومَ إذا دخلتَ بين خِلَلِهِمْ وخِلَالِهِمْ ومثله تَخَلُّلُ الأسنانِ. وخَلَّلْتُ الخَمْرَ جعلتها خَلًّا وأَخْلَلْتُ بالمكانِ وغيره إذا تركته وغبت عنه. والخُلَّةُ الصّداقةُ ومنه قول الله ﴿وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ﴾ (١) والخَلِيلُ منه، ويقال: خَالَلْتُ الرجلَ خِلَالًا ومنه قول امرئ القيس:
[طويل]
وَلَسْتُ بِمَقْلِيِّ الخِلَالِ وَلَا قَالِ (٢)
والخَلَّةُ الحَاجَةُ والفَقْرُ ومنه قول ابن مسعود: «فإنّ أحدَكم لا يدري مَتَى يُخْتَلُّ إليه» أي متى يُحْتَاجُ إليه ومنه قول زهير:
[بسيط]
وَإِنْ أَتَاهُ خَلِيلٌ يَوْمَ مَسْأَلَة (٣) … يقولُ لَا غَائِبٌ مَالِي وَلَا حَرِمُ (٤)
стр. 939
يعني المحتاجَ. والخُلَّةُ من النّباتِ ما اعْتَلَفَتْهُ الإِبلُ سِوَى الحَمْضِ. والخَلُّ والخَمْرُ الخيرُ والشَرُّ ويقال في مَثَلٍ: ما فلانٌ بِخَلٍّ ولا خَمْرٍ»، أَي لا خير فيه ولا شَرَّ عنده وقال النّمر بن تولب:
[كامل]
هَلَّا سَأَلْتِ بِعَادِيَاءَ وَبَيْتِهِ (١) … والخَلِّ والخَمْرِ التِي لَمْ تُمْنَعِ
بَابٌ
الأصمعي: خَلَفَ الرّجلُ عن خُلُقِ أبيه أي تغيّر عنه وقال الكسائي واليزيدي: خَلَفَ الله عليك بخيْرٍ أي كان اللهُ خليفَتَهُ عليكَ. وأَخْلَفَ اللهُ لكَ يعني مَالَكَ. غيرهُ: في فلان خَلَفٌ من أبيه إذا قامَ مَقَامَهُ. والخَلْفُ القَرْنُ بَعْدَ القَرْنِ وقد خَلَفُوا بعدَهم يَخْلُفُونَ. والقومُ الخُلُوفُ الغُيَّبُ والخُلُوفُ أيضا الحُضُورُ ومنه قول الله ﵎: ﴿رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ﴾ (٢). والخُلْفُ في الموعدِ. والخِلْفُ حَلَمَةُ ضَرْعِ النّاقةِ. والخَلِيفُ الطريقُ في الجبل. والخَلِيفُ من الجَسَدِ أيضا. وقد خَلَفَ اللّبنُ وغيرُه إذا تغيّر طعمُه وريحُهُ، ومنه خُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ. والإِخْلَافُ أَنْ تُقَدّمَ حَقَبَ البعيرِ لأن يُصِيبَ قَضِيبَهُ. والخِلْفَةُ من البَهَائِمِ وغيرها التي تختلفُ. والخِلِّيفَى الخِلَافَةُ. والخَلِفَةُ الناقةُ الحاملُ ويُقال لكلّ اثنيْن إذا كانا مختلفيْن هما خِلْفَانِ والخَالِفَةُ عَمُودٌ من أعمدةِ الخِبَاء [وأنشد:
[رجز]
دَلْوَايَ خِلْفَانِ وسَاقِيَاهُمَا
стр. 940
يعني أنّهما مختلفان يذهب هذا ويجيء هذا] (١). والجمع الخَوَالِفُ. والمُخْلِفُ من الإبل السنُّ التي بعدَ البَازِلِ.
بَابٌ
الأصمعي: أَدَّتِ الإبلُ تَئِدُّ أَدًّا وهو تَرْجِيعُ الحَنِينِ في أجوافِها (٢). وأَدَى السِّقَاءُ إذا أمكن أن يُمْخَضَ] وهو يَأْدِي أَدِيًّا. وأَدَا السَّبعُ يَأْدُو أَدْوًا إذا اخْتَتَل ليأكل. وأَدَى الرّجلُ فهو مُؤْدٍ إذا كان شَاكًّا من السِّلَاح وأهلُ الحجاز يقولون اسْتَأْدَيْتُ السلطانَ على فلانٍ أَي اسْتَعْدَيْتُ وقد وَدَى الفرسُ يَدِي وُدِيًّا إذا أَدْلَى. الكسائي: وَدَأَ الفرسُ والبَغْلُ وغيرُه يَدَأُ وَدْءًا إذا أَدْلَى ليبول قال أبو عبيد: لا أعلمه إلّا هكذا. اليزيدي: وَدَى ليبول وأَدْلَى ليضربَ. غيرهُ: أَوْدَى الرّجلُ إِذا هَلَكَ وأَوِدَ الشيءُ يَأْوَدُ إذا اعوجَّ. وآدَنِي الشَّيء يَؤُودُنِي إِذا أَثْقَلَنِي. وأُدْتُ على الرّجل أَؤُودُ إِذا عَطَفْتُ عليه. ووَأَدْتُ المَوْؤُودَةَ وَأْدًا. والوَئِيدُ الصّوتُ. والوَدِيَّةُ الفَسِيلَةُ من النَّخْلِ.
بَابٌ
الأصمعي: أَعْذَرْتُ الغلامَ والجاريةَ إذا خُتِنَا ويقال: عَذِيرَكَ من فلان وعَذِيرِي من فلانٍ أي من يَعْذِرُنِي ونَصَبَهُ على معنى هَلُمَّ مَعْذِرَتَكَ إيَّاي من فلانٍ. والعَذِيرُ الحَالُ وجمعه عُذُرٌ ثمّ يُخَفَّفُ ومنه قول حاتم:
[طويل]
أَمَاوِيَّ قَدْ طَالَ التَجَنّبُ والهَجْرُ … وَقَدْ عَذَرَتْنِي فِي طِلَابِكُمُ عُذْرُ (٣)
والعُذْرَةُ النَّاصِيَةُ. والعُذْرَةُ وجع في الحلق يقال منه رجلَ مَعْذُورٌ، ويقال لأَثَرِ الجرح عَاذِرٌ قال ابن أحمر:
стр. 941
[طويل]
أزاحمهمْ بالباب إذ يدفعونني … وبالظَّهْرِ منّي مِنْ قَرَى البَابِ عَاذِرُ
ويقال فلان أبو عُذْرَةِ فلانةَ إذا كان الذي افْتَرَعَهَا. وَعَذِرَةُ الدَّارِ فِنَاؤُهَا. أبو عبيدة: أَعْذَرْتُ الرجلَ بمعنى عَذَرْتُهُ وأنشدنا بيت الأخطل:
[طويل]
فَإِنْ تَكُ حَرْبُ ابنيْ نِزَارٍ تَوَاضَعَتْ … فقد أَعْذَرَتْنَا فِي كِلَابٍ وَفِي كَعْبِ
وقال في حديث: «لَا يَهْلِكُ الناسُ حَتَّى يَعْذِرُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ». يقال: عَذَرَ الرّجلُ وأَعْذَر جميعا إذا كثرت ذنوبُه وعيوبُه.
بَابٌ
الأصمعي: بَرَدْتُ عينه بالكُحْلِ أَبْرُدُهَا بَرْدًا وكذلك سَقَيْتُهُ شَرْبَةً بَرَدَتْ فؤاده وكلاهما من البَرُودِ أَصْلُهُ ويقال: سَقَيْتُهُ فَأَبْرَدْتُ له إِبْرَادًا إذا سقيته بَارِدًا. وهذه سَحَابَةٌ بَرِدَةٌ إِذا كانت ذاتَ بَرْدٍ، وقد بُرِدَ بنو فلان أصابهم بَرْدٌ وبَرَدٌ. وبَرَدْتُ الحَدِيدَةَ أَبْرُدُهَا بِالمَبْرَدِ بَرْدًا.
ويقال: ما بَرَدَ لَكَ على فلان وكذلك ما ذَابَ لك عليه أي ما وَجَبَ. ويقال: لا تُبَرِّدْ عن فلان يقول: إن ظَلَمَكَ فلا تشتمه فتنقص من إثمه. ويقال: إنّ أصحابَك لا يُبَالُونَ ما بَرَّدُوا عليك ما ثَبَّتُوا عليك. وجِئْنَاكَ مُبْرِدِينَ إذا جَاؤوا وقد بَاخَ الحَرُّ. غيره: بَرَدْتُ الماءَ جعلته باردًا.
بَابٌ
الأصمعي: الإِثْرُ خلاصةُ السَّمْنِ إِذا سُلِئَ وهو الخُلَاصَةُ. والخِلَاصُ (١) والقِلْدَةُ والقِشْدَةُ والمصدر من هذا الإِخْلَاصُ وقد أَخْلَصْتُ السَّمْنَ. والأَثْرُ بجزم الثّاء فِرِنْدُ السّيف ومثله مصدر أَثَرْتُ الحديدَ آثُرُهُ (٢) أَثْرًا.
стр. 942
ويقال: سَمِنَتِ الناقةُ على أَثَارَةٍ أي على سِمَنٍ كان قبل ذلك. والمِئْثَرَةُ حَدِيدَةٌ يُؤْثَرُ بها خُفُّ البعير ليُعرف أَثَرُهُ في الأرضِ يقال منه أَثَرْتُ البعيرَ فهو مَأْثُورٌ ورأيتُ أُثْرَتَهُ وتُؤْثُورَهُ. وسيفٌ مَأْثُورٌ وهو الذي يقال إنّه تعمله الجِنّ وليس من الأَثْرِ الذي هو الفِرِنْدُ. والأُثْرُ من الجُرْحِ وغيره في الجسد يَبْرَأُ ويبقى أثرُهُ. ويقال أُثُرُهُ بضمّ الألف وجمعه إِثَارٌ على فِعَالٍ.
بَابٌ
الأصمعي: القَرْوَةُ مِيلَغَة الكلب. والقَرْوُ أسفلُ النّخلة يُنْقَرُ فينبذ فيه وهو قول الأعشى:
[سريع]
وَأَنْتَ بَيْنَ القَرْوِ والعَاصِرِ (١)
ويقال: الناسُ قَوَارِي اللهِ في الأرض أي شُهداء الله في الأرض أُخِذَ من أنّهم يَقْرُونَ الناس يتتبّعونهم فينظرون إلى أعمالهم. والقَارِيَةُ حَدُّ الرُّمْحِ والسّيفِ. ويقال أهْلُ الباديَةِ وأهلُ القَارِيَةِ لأهل الحاضرة. ويقال للناقة هي تَقْرِي إِذا جَمَعتْ جِرَّتَهَا في شدقها وكذلك جَمْعُ الماء في الحوض، ويقال منه قَرَيْتُ واسمُ ذلك الماء القِرَى مقصور وكذلك ما قُرِيَ به الضَّيْفُ قِرًى. والمِقْرَى مقصور أيضا الإناء العظيم لأنّه يُشرب فيه الماء. والقَارِيَةُ هذا الطّائر القصيرُ الرِّجْلِ الطويلُ المنقارِ الأخضرُ الظّهرِ. والمِقْرَاةُ الحوضُ العظيم.
بَابٌ
الأصمعي: إذا قَدِمْتَ بلادًا فمكثتَ فيها خمسَ عشرةَ ليلةً فقد ذهبتْ عنك قِرَاءَةُ البلاد وأهلُ الحجاز يقولون قِرَّةُ البلاد بغير همْز ومعناه أنّك إن
стр. 943
مرضتَ بها بعد ذلك فليس من وَبَاءِ البلدةِ، قال وقال عمرو بن العلاء: دَفَعَ فلان جاريتَه إلى فُلَانَةَ يُقَرِّئُهَا أي تُمْسِكُها عندها حتّى تَحِيضَ للاسْتِبْرَاءِ قال وإنّما القَرْءُ الوَقْتُ فقد يكون للحَيْضِ ويكونُ للطُّهْرِ وجمعه قُرُوءٌ ومن قول الله تعالى: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (١)، فأهل الحجاز يقولون هي الأَطْهَارُ وأهل العراق يقولون هي الحَيْضُ. وقال غيره: يقال أَقْرَأَتِ المرأةُ إذا دنا حَيْضُهَا. ويقال: ما قَرَأَتِ الناقةُ سَلًا قطّ يعني لم تَلِدْ وقال الأعشى يذكر غزوةَ رَجُلٍ:
[طويل]
مُوَرِّثَةً مَالًا وَفِي الذِّكْرِ (٢) رِفْعَةً … وَلَوْ (٣) ضَاعَ فِيهَا مِنْ قُرُوءِ نِسَائِكَا (٤)
أراد الأَطْهَارَ فهذا البيتُ حجّة لأهل الحجاز، وأما قول النبي ﷺ «دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ إِقْرَائِكِ»، فهذه أهل العراق.
بَابٌ
الأصمعي: الخَافِي الجِنُّ، قال الشّاعر:
[بسيط]
وَلَا يُحَسُّ مِنَ الخَافِي بِهَا أَثَرُ (٥)
والخَوَافِي من السَّعَفِ ما دون القِلَبَةِ وأهل المدينة يُسمّونها العَوَاهِنَ، قال والخَوَافِي ما دون الرِّيشَاتِ العَشْرِ من مُقَدَّمِ الجَنَاحِ. والمُخْتَفِي النَبَّاشُ. والخَيْفُ ما ارتفعَ عن مجرى السّيل وانحدرَ عن الجبل. والخَيْفُ غير مهموز أيضًا جِلْدُ الضَّرْعِ يقال ناقةٌ خَيْفَاءُ واسعةُ جلدِ الضّرع، وبعيرٌ
стр. 944
أَخْيَفُ واسعُ جلدِ الثِّيلِ أي قضيبه، قال الشاعر:
[رجز]
صَوَّى لَهَا ذَا كِدْنَةٍ جُلْذِيَّا
أَخْيَفَ كَانَتْ أُمُّهُ صَفِيَّا
ويقال للفرسِ إذا كانت إحدى عينيْه كَحْلَاءَ والأخرى زَرْقَاءَ أَخْيَفُ ومنه قيل الناسُ أَخْيَافٌ أَي لا يَسْتَوُونَ. ويقال للجراد إذا اختلفت فيه الألوان خَيْفَانٌ والخيفُ جمعُ خِيفَةٍ ويقال طريقٌ مَخُوفٌ ووَجَعٌ مُخِيفٌ. والخَافَةُ مثل الخريطةِ من الأَدَمِ يُشْتَارُ فيها العَسَلُ.
بَابٌ
الأصمعي: أَنْسَأَ اللهُ فلانًا أَجَلَهُ ونَسَأَ الله في أجله. الكسائي مثله، وأَنْسَأتُهُ الدَّيْنَ وانْتَسَأَ القومُ إذا تباعدوا وقال مالك بن زغبة:
[طويل]
إِذَا انْتَسَؤُوا فَوْتَ الرِّمَاحِ أَتَتْهُمُ … عَوَائِرُ نَبْلٍ كالجَرَادِ تُطِيرُهَا
ويقال: ماله نَسَأَهُ اللهُ أي أخزاه الله. ويقال أَخَّرَهُ الله وَإِذَا أَخَّرَهُ فقد أخزاه وقد نُسِئَتِ المرأة إِذا بَدَا حَمْلُهَا فهي نَسْءٌ. وجَرَى النَّسْءُ فِي الدَّوَابِّ يعني السِّمَنَ. وقد نَسَأْتُ الإبلَ أَنْسَؤُهَا إذا سُقتها وأنشدنا أبو عمرو بن العلاء:
[طويل]
وَمَا أُمُّ خِشْفٍ بِالعَلايَةِ شَادِنٍ … تُنَسِّئُ فِي بَرْدِ الظِّلَالِ غَزَالَهَا
بَابٌ
الأصمعي: في فلان رَهَقٌ أَي يَغْشَى المَحَارِمَ. وأَرْهَقْتُ الرجلَ أدركته ورَهِقْتُهُ غَشِيتُهُ والمُرَهَّقُ الذي يَغْشَاهُ السؤالُ والضِّيفَانُ، والمُرَهَّقُ أيضا المُتَّهَمُ في دِينِهِ، وقال هو وأبو زيد: أَرْهَقَ القومُ الصَّلاةَ إِذا أَخَّرُوهَا حتّى يَدْنُو وَقْتُ الأخرى. أبو زيد: أَرْهَقْتُهُ عُسْرًا أَي كَلَّفْتُهُ ذلك وأَرْهَقْتُهُ إِثْمًا
стр. 945
حتّى رَهِقَهُ رَهَقًا. غيره: رَاهَقَ الغلامُ إذا قاربَ الاحتلامَ.
بَابٌ
الأصمعي: وَزَعْتُهُ فَأَنا أَزَعُهُ إذا كَفَفْتُهُ قال وقال الحسن: لا بدّ للنّاس من وَزَعَةٍ يعني قومًا يَكُفُّونَهُمْ وزُعْتُهُ فأنا أَزُوعُهُ مثله ويقال قَدَّمْتُهُ ومنه قول ذي الرمّة:
[بسيط]
زُعْ بِالزِّمَامِ وَجَوْزُ اللَّيلِ مَرْكُومُ (١)
أي ادفعه إلى قُدَّامِهِ. غيرُه: أُوزِعْتُ بالشيء مثل أُلْهِمْتُهُ وأُولِعْتُ به ومنه قول اللهِ ﵎: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ﴾ (٢) وَوَزَّعْتُ الشَّيء بين القوم قَسَمْتُهُ.
بَابٌ
أبو زيد: خَوَتِ النّجومُ تَخْوِي خَيًّا إِذا أَمْحَلَتْ فلم تُمْطِرْ. وخَوَّتْ تَخْوِيَةً إِذا مَالَتْ للمغيب. وخَوَّتِ الإِبلُ تَخْوِيَةً إِذا خَمَصَتْ بُطُونُهَا وارتفعت وخَوِيَتِ المرأة خَوًى إذا لم تأكلْ عند الولادةِ. وخَوَتِ الدّارُ تَخْوِي خُويًّا إذا خَلَتْ. الكسائي في الدّار والمرأةِ مثله، قال ويجوز في الدارِ خَوِيَتْ وفي المرأة خَوَتْ وزاد خَوَّيْتُ للمرأة إذا عَمِلْتَ لها خَوِيَّةً تأْكُلُهَا. وخَوَّى الرّجلُ إِذا تَجَافَى في سجودِه. وخَوَّى البعيرُ إِذا تَجَافَى في بُرُوكِهِ، قال الشاعر:
[مجزوء الكامل]
خَوَّتْ عَلَى ثَفِنَاتِهَا
стр. 946
بَابٌ
أبو زيد: شَجَانِي الحُبُّ يَشْجُونِي شَجْوًا وَأَشْجَانِي قِرْنِي إِشْجَاءً إذا قَهَرَكَ وغلبكَ حتّى شَجِيتَ به شَجًى. والشَّجَنُ الحاجةُ حيث كانت وقد شَجَتْنِي الحاجةُ تَشْجُنُني شَجْنًا إِذا حَبَسَتْكَ. الكسائي في الحبْسِ مثله. وقد شَجَانِي طَرَّبَنِي وهَيَّجَنِي وأَشْجَانِي حَزَنَنِي وأَغْضَبَنِي وأَشْجَانِي العُودُ في الحَلْقِ حتّى شَجيت به شَجًى] (١)
بَابٌ
أبو زيد: انْقَضَّ الجدارُ انْقِضَاضًا وأنْقَاضَ انْقِيَاضًا كلاهما إِذا تَصَدَّعَ من غير أن يَسْقُطَ، فإن سَقَطَ قيل تَقَيَّضَ تَقَيُّضًا وتَقَوَّضَ البيتُ تَقَوُّضًا وأنا قَوَّضْتُهُ وتَقَيَّضَتِ البيضةُ تَقَيُّضًا إذا انكسرتْ فِلْقًا، فإِن تَصَدَّعَتْ ولم تَفَلَّقْ قيل انْقَاضَتْ فهي مُنْقَاضَةٌ قال والقارُورَةُ مثله. غيره: قَيَّضَ اللهُ فلانا لفلانٍ أي جاءه به. وَقَايَضْتُ الرّجلَ مُقَايَضَةً إذا عَارَضْتَهُ بِمَتَاعٍ وهما قَيْضَانِ. والقَيْضُ ما تَفَلَّقَ من قشور البيض.
بَابٌ
أبو زيد: أَشْمَلَ الفَحْلُ شَوْلَهُ إِشْمَالًا إِذا أَلْقَحَ النّصفَ منها إلى الثلثيْن فإذا أَلْقَحَهَا كلَّها قيل أَقَمَّهَا حتّى قَمَّتْ تَقِمُّ قُمُومًا. وشَمِلَتِ الناقةُ لِقَاحًا قَبِلَتْهُ شَمَلًا. وأَشْمَلَ فلان خَرَائِفَهُ إِشْمَالًا إذا لَقَطَ ما عليها من الرُّطَبِ إلّا قليلا. والخَرَائِفُ النَّخْلُ اللّواتِي تُخْرَصُ واحدتها خَرُوفَةٌ ويقال لما يبقى في العِذْقِ بعد ما يُلقط بعضه شَمَلٌ. وإذا قَلَّ حَمْلُ النّخلةِ قيل فيها شَمَلٌ أيضًا. وشَمَلْتُ الشَّاةَ (٢) أَشْمُلُهَا شَمْلًا إذا شددت
стр. 947
الشِّمَالَ عليها. الأصمعي والكسائي في شِمَالِ الشاةِ مثله. [أبو عبيد: كان أبو عبيدة يقول: حِمْلُ الشّجرِ والنّخلِ ما لم يكثر ويعظم فإذا عَظُمَ فهو حَمْلٌ بالفتح] (١).
بَابٌ
أبو زيد: خَيَّلْتُ على الرّجل تَخْييلًا إذا وجَهت التّهمةَ إليه وتَخَيَّلْتُ عليه تَخَيُّلًا إذا اختَرْتَهُ وتَفَرَّسْتَ فيه الخيرَ. وخَيَّلَتْ علينا السّماء إذا رَعَدَتْ وبَرَقَتْ قبل المطر فإذا وقعَ المطرُ ذهبَ اسم التّخْييل. غيره: خَيَّلْتُ للناقة وأَخْيَلْتُ وهو أن تَضَعَ لولدها خيالًا لِيَفْزَعَ منه الذئبُ فلا يقربه.
بَابٌ
الأصمعي: صَرَيْتُ الشيء قطعته أَصْرِيهِ صَرْيًا، قال ذو الرمّة:
[طويل]
هَوَاهُنَّ إِنْ لَمْ يَصْرِهِ اللَّهُ قَاتِلُهْ (٢)
ويقال: صَرَى الله عنك شَرَّ فلانٍ قال لا أدري أَقَطَعَهُ أَمْ دَفَعَهُ. والصَّرَى الماءُ الذي قد طال مَكْثُهُ وتَغَيَّرَ. وهذه نُطْفَةٌ صَرَاةٌ. وقد صَرَى فلان المَاءَ في ظهره زمانًا حَبَسَهُ. والمَلَّاحُ هو الصَّاري مثل قَاضٍ وجمعه صُرَآءُ على غير قياس. أبو عمرو: هو مَاءٌ صَرًى وصِرًى لغتان وقد صَرِيَ يَصْرَى. وقال: صَرَيْتُ ما بينهم أصلحته فأنا أَصْرِيهِ صَرْيًا وَصَرَيْتُ
стр. 948
الشّيءَ قطعته ومنعته ومنه قولهم: هو منّي أَصِرِّي أي عزيمة مؤكدة. الأحمر: هو منّي صِرِّي وأَصِرِّي وصِرَّى وأَصِرَّى.
بَابٌ
الأصمعي: دَبَرْتُ الحديثَ إذا حدّثتُ به عن غيري وهو يَدْبُرُ. وناقةٌ ذاتُ إِقْبَالَةٍ وَإِدْبَارَةٍ إِذا شُقَّ مُقَدَّمُ أُذُنِهَا وَمُؤَخَّرُهَا وقُتِلَتْ كأنّها زَنَمَةٌ.
وفلانٌ مُقَابَلٌ مُدَابَرٌ إذا كان مَحْضًا من أبويْه. ودَبَرَ السّهمُ الهَدَفَ يَدْبُرُهُ إِذا جَاوَزَهُ. والدَّبَارُ الهلاكُ. دَابِرَةُ الطائِر التي يَضْرِبُ بها وهي في باطن الرّجل. ودَابِرَةُ الحافر هي مؤخّره ويقال: شَرُّ الرّأي الدَّبَرِيُّ. أبو زيد: جعلتُ الكلام دَبْرَ أذني بنصب الدّال وجزم الباء أي تَصَامَمْتُ عنه. أبو زيد: لا يُصَلِّي فلان الصّلاةَ إلّا دَبَرِيًّا [أي في آخر الوقت والمحدّثون يقولون: دُبْرِيًّا] (١).
بَابٌ
الأصمعي: قَدْ آلَ الدُّهْنُ والقَطِرَانُ يَؤُولُ أَوْلًا إِذا خَثُرَ. وَآلَ الرّجلُ رَعِيَّتَهُ يَؤُولُهَا أُؤُولًا وإِيَالًا إذا أحسنَ سياستها، ومَثَلٌ من الأمثالِ «قَدْ أُلْنَا وإِيلَ علينا» يقول قد وَلِينَا ووُلِيَ علينا. وقد أَوْأَلَتِ الماشيةُ بالمكان مثال أَفَعَلَتْ إذا أَثَّرَتْ فيه بِأَبْوَالِهَا وأَبْعَارِهَا وهي الوَأْلَةُ مثالُ فَعْلَةٍ، قال العجّاج:
[رجز]
أَجْنٍ وَمُصْفَرِّ الجِمَامِ مُوءَلِ (٢)
стр. 949
بَابٌ
الأصمعي: نَاقَةٌ ضَرُوسٌ سيّئة الخُلُقِ ومنه قولهم في الحَرْبِ: قد ضَرِسَ نَابُهَا أي سَاءَ خُلُقُهَا. وقد ضَرَسْتُ الرَّجُلَ إِذا عَضِضْتَهُ بِأَضْرَاسِكَ. وبِئْرٌ مَضْرُوسَةٌ إِذا بُنِيَتْ بالحجارة وهو الضَّرْسُ (١). ووَقَعَتْ في الأرض ضُرُوسٌ من مَطَرٍ إذا وقعت فيها قِطَعٌ متفرّقة. وفلان ضَرِسٌ شَرِسٌ أَي صَعْبُ الخُلُقِ (٢) وَرَيْطٌ مُضَرِّسٌ ضَرْبٌ من الوَشْيِ. وَحَرَّةٌ مُضَرَّسَةٌ فيها كَأضراسِ الكلاب من الحجارة.
بَابٌ
الأصمعي: عَدَا الفَرَسُ إذا أَحْضَرَ وأَنا أَعْدَيْتُهُ. وَعَدَوْتُ فلانا عن الأمرِ صَرَفْتُهُ عنه. وما عَدَوْتُ كذا وكذا أي ما جُزْتُهُ. وعَادَيْتُ بين عشرةٍ من الصَّيْدِ أي وَالَيْتُ. ويقال نِمْتُ على مكانٍ مُعْتَادٍ إذا كان مُتَفَاوِتًا ليس بِمُسْتَوٍ. وأَعْدَى فلانٌ فلانا أعانه. وجئتُ على مركب ذي عُدَوَاء أي ليس بمطمئنٍ. قال أبو عبيد لا أدري ذي عُدَوَاءَ مُجْرَاةٌ أو غيرُ مُجراةٍ والوجهُ تركُ الإجراء. ويقال إِلْزَمْ أَعْدَاءَ الوادي أي نواحيه. ويقال: أَشْمَتَ اللهُ عَادِيَكَ أيْ عدوّك. ويقال لشديد العدو إنَّه لَعَدَوَانٌ. والعُدَواءُ الشُّغْلُ وأهل الحجاز يقولون آدَيْتُكَ على فلان مثال أَفْعَلْتُكَ من العَدْوَى وهي المَعُونَةُ.
بَابٌ
الأصمعي: أَنْجَى فلان إِنْجَاءً إذا جَلَسَ على الغائط فَتَغَوَّطَ، وقد نَجَا الغائطُ نفسه يَنْجُو، قال: وقال بعض العرب: اللّحمُ أقلّ الطّعام نَجْوًا.
стр. 950
واسْتَنْجَيْتُ النخلةَ اسْتِنْجَاءً إذا لَفَطْتَهَا. وقد نَجَوْتُ غصونَ الشّجرة إذا قطعتها. والنَّجْوُ السّحابُ الذي قد هَرَاقَ مَاؤُهُ. ويقال ناقةٌ نَجَاءٌ أي سريعة وقال غيره: اسْتَنْجَيْتُ بالماء والحاجرة إذا تطهّرت بها. وأَنْجَيْتُ غيري ونَجَوْتُ الرّجلَ أَنْجُو إِذا نَاجَيْتُهُ. والنَّجْوَةُ ما ارتفع من الأرض. والنَّجِيُّ الذي يُنَاجِيكَ الكسائي: جلستُ على الغائط فما أَنْجَيْتُ وقد اسْتَنْجَى الرّجلُ وأَنْجَى غيرَه إنْجَاءً. قال أبو عبيد:: نَجَأْتُهُ بعيني إذا أصبته بالعين مهموز.
بَابٌ
الأصمعي: أَلْوَى فلانٌ بحقّي ولَوَانِي كلاهما إذا ذهبَ به. وألْوَتْ به العُقَابُ ذهبت به. وأَلْوَى البَقْلُ إذا صار لوِيًّا وهو اليابسُ. أبو عمرو: لَوَيْتُ عنه الخبرَ إذا أخبرته به على غير وجهه. غيره: لَوَيْتُ بحقّه عنه لَيًّا ولَوَيْتُهُ بحقّه لَيَّانًا مَطَلْتُهُ. وَلَويْتُ الشيءَ فَتَلْتُهُ، وَلَوَيْتُ على الرّجل انتظرته وأقمتُ عليه لَيًّا.
بَابٌ
الأصمعي: نُفِسَتِ المرأة ونَفَسَتْ نِفَاسًا. وتَنَفَّسَتِ القوسُ إذا تَصَدَّعَتْ والمال المُنْفِسُ النَّفِيسُ عِنْدَ أهله. وإنّ الذي ذكرتَ لَمَنْفُوس فيه أي مرغوبٌ فيه. وأنت في نَفَسٍ من أَمْرِكَ أَي سَعَةٍ. وَهَبْ لِي نَفْسًا من دِبَاغٍ أي قَدْرَ مَا أَدْبغُ به الأديمَ مرّةً. غيره: أَصَابَتْهُ النّفس يعني العينَ. والمَنْفُوسُ المولودُ. والنُّفَسَاءُ التي تَلِدُ وجمعها نِفَاسٌ. والنَّافِسُ قِدْحٌ من الإِزْلَامِ. ونَفِسْتُ عليه بالشيء أَنْفَسُ نِفَاسَةً إِذا لم تَرَهُ يَسْتَأْهِلُهُ.
بَابٌ
الأصمعي: الكُفَّةُ حاشيةُ كلّ شيء وطُرَّتُهُ، يقال نزلنا كُفَّةَ الرَّمْثِ والعَرْفَجِ وثَوْبُكَ جيّدُ الكُفَّةِ وكذلك كلّ شيء مُمْتَدّ على نَسَقٍ.