← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 17527

المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي

أحمد بن الصديق الغماري

Полный текст (3 702 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

قال في الكبير: وكذا أبو نعيم عن ابن عمر قال: قال العلائى سنده ضعيف وعده في الميزان من المناكير، وقال الهيثمى: فيه ابن لهيعة ومن لا يعرف. قلت: أبو نعيم لم يخرجه من حديث ابن عمر، إنما خرجه من حديث ابن عباس مختصرًا (١)، فقال: حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا شيبان بن فروخ ثنا عيسى ابن ميمون ثنا محمد بن كعب قال: سمعت ابن عباس يقول: "قال رسول اللَّه ﷺ ثلاث مهلكات شح مطاع وهوى متبع وعجب كل ذى رأى برأيه". ورواه البندهى من طريق أبي القاسم البغوى: ثنا شيبان بن فروخ به. وله طريق آخر من رواية سعيد بن جبير، قال ابن حبان في الضعفاء: ثنا محمد بن علان بإذنه ثنا لوين ثنا إسماعيل بن زكريا عن محمد بن عون عن محمد بن زيد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به، ذكره في ترجمة محمد بن عون وقال: لا يحتج به إلا فيما وافق الثقات. ١٤٧٧/ ٣٤٧٦ - "ثَلاثٌ هُنَّ عليَّ فريضةٌ وهنَّ لكم تَطوعٌ: الوترُ، وركعتا الضُحى، والفَجرُ" (حم. ك) عن ابن عباس قال في الكبير والصغير: قال ابن حجر: يلزم من قال به وجوب ركعتى الفجر ولم يقولوا به وإن وقع في كلام بعض السلف ووقع في كلام الآمدى وابن الحاجب، وقد ورد ما يعارضه أقول: أخشى أن يكون ذلك تحريفًا فإن الذي وقفت عليه بخط الحافظ الذهبى في تلخيص المستدرك "النحر" بالنون وحاء

стр. 1647

مهملة لا بفاء وجيم ولعله هو الصواب فلينظر، ثم نقل كلام الحافظ في تضعيفه وفي غضونه ذكر روايات فيها: "وركعتا الفجر" بدل الضحى. قلت: ومن عظيم غفلة الشارح أنه ينقل في كلام الحافظ عدة روايات مصرحة بـ "ركعتى الفجر" بدل الضحى، وفيها إضافة الركعتين إلى الفجر، ثم يظن بعد ذلك أنها تحريف وأن الصواب "النحر" بالنون والحاء ولا يهتدى إلى أن ذلك هو التحريف وأن الروايات المذكور فيها "ركعتا الفجر" قاضية على ذلك التصحيف، والحديث سبق كلامى عليه ونقل كلام الحافظ برمته في آخر حرف "الألف" في حديث "الأضحى على فريضة وعليكم. . . ". ١٤٧٧/ -مكرر (أ) / ٣٤٧٩ - "ثلاثٌ لا تُردُّ: الوسَائِدُ والدُّهنُ واللَّبَنُ". (ت) عن ابن عمر قال في الكبير: قال (ت): غريب، وفي الميزان عن أبي حاتم: هذا حديث منكر، وقال ابن القيم: حديث معلول رواه الترمذى وذكر علته، ولا أحفظ الآن ما قيل فيه إلا أنه من رواية عبد اللَّه بن مسلم بن حبيب عن أبيه عن ابن عمر، وقال ابن حبان: إسناده حسن لكنه ليس على شرط البخارى. قلت: هكذا وصالح هذا النقل عن ابن حبان ولا أدرى ممن تصحف، هل من الشارح أو من الناسخ؟ ولا أدرى قائله، إلا أنه عن ابن حبان باطل كما سأذكره، وعبد اللَّه بن مسلم وقع اسم والده في الأصل: "حبيب" وهو تحريف والصواب: "جندب" بالجيم والنون والدال. والترمذي لم يذكر علة الحديث كما نقله عن ابن القيم، بل رواه عن قتيبة: ثنا ابن أبي فديك عن عبد اللَّه بن مسلم عن أبيه عن ابن عمر به. ثم قال: غريب، وعبد اللَّه بن مسلم هو ابن جندب وهو مديني اهـ. وهكذا أخرجه أبو نعيم في التاريخ من طريق قتيبة ولم يسم جد عبد اللَّه أيضًا، أما ابن حبان فذكر هذا الحديث في الضعفاء في ترجمة عبد اللَّه بن مسلم بن هرمز فقال: ٣٢٥ (أ)

стр. 1648

حدثنا الحسن بن سفيان ثنا هارون بن عبد اللَّه الحمال ثنا ابن أبي فديك قال: حدثنى عبد اللَّه بن مسلم عن أبيه عن ابن عمر به. قال ابن حبان: هكذا حدثنا الحسن بن سفيان وقال: عبد اللَّه بن مسلم فقط. وقد قيل إن رواي هذا الخبر هو عبد اللَّه بن مسلم بن جندب الهذلي، وهو بحديث عبد اللَّه بن مسلم بن هرمز أشبه، وقد روى مسلم بن جندب الهذلي ومسلم بن هرمز جميعًا عن ابن عمر، واسم ابن كل واحد منهما عبد اللَّه، فلذلك اشتبه على القائل هذا بذاك اهـ. كذا قال ابن حبان، وقد صرح بعض الرواة بأنه عبد اللَّه بن مسلم بن جندب لا ابن هرمز، قال الطبرانى في مكارم الأخلاق: ثنا مسعدة بن سعيد المكي ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ثنا ابن أبي فديك عن عبد اللَّه بن مسلم بن جندب عن أبيه به، وعبد اللَّه بن مسلم بن جندب ثقة. وللحديث طريق عن ابن عمر، قال الروياني في مسنده: ثنا العباس بن محمد ثنا أبو الربيع سليمان بن داود بن رشيد الختلي ثنا خالد بن زياد الدمشقي ثنا زهير بن محمد عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا: "ثلاث لا ينبغى لأحد أن يردهن: اللبن والدهن والوسادة". ١٤٧٧/ -مكرر (ب) / ٣٤٨٢ - "ثلاث لا يُحاسَبُ بهنَّ العبْدُ: ظلُ خُصٍ يَسْتظلُ به وكسْرةٌ يَشدُّ بها صُلبَه، وثوْبٌ يُوارى به عَوْرَته". (حم) في الزهد، (هب) عن الحسن مرسلًا قلت: وهم المصنف في عزو هذا اللفظ إلى أحمد في الزهد، بل هذا لفظ ابنه عبد اللَّه في زوائد زهد أبيه، فإنه قال: حدثنا بيان بن الحكم ثنا محمد بن حاتم حدثنى بشر بن الحارث ثنا عيسى بن يونس عن هشام عن الحسن به. أما أحمد فقال: حدثنا حسين ثنا المبارك عن الحسن قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ثلاث ليس على ابن آدم فيها حساب: ثوب يوارى به عورته وطعام يقيم ٣٢٥ (ب)

стр. 1649

صلبه وبيت يكنه، فما فوق ذلك فعليه فيه حساب"، خرجه أحمد آخر الزهد (ص ٣٩٦)، وأما ابنه عبد اللَّه فذكره أول الكتاب (ص ١٢). ١٤٧٧/ -مكرر (جـ) / ٣٤٨٦ - "ثلاثٌ يُجلِّينَ البَصَر: النَّظُر إلى الخُضْرةِ وإلى الماءِ الجَارِي وإلى الوجْهِ الحَسَنِ". (ك) في تاريخه عن على وعن ابن عمر وأبو نعيم في الطب عن عائشة الخرائطي في اعتلال القلوب عن أبي سعيد قال في الكبير في الكلام على حديث على: قال ابن الجوزى: باطل موضوع، ووهب كذاب -يعنى ابن وهب البختري-. . . إلخ، قال: ولم يتعقبه المؤلف إلا بأنه ورد من طريق آخر وهو ينافي قوله: وعن ابن عمر. . . إلخ. قلت: كلام الشارح هنا لا يفهم، والمصنف تعقبه بطرق متعددة لم يذكر جميعها هنا بل أطال في ذلك في نحو صحيفتين، فما أدرى ما يقول الشارح، واذ ذكرت من طرقه ما لم يذكره المصنف في كتاب "الحسن والجمال الذي أفردته لما ورد فيه من المرفوع خاصة، وكذا في مستخرجى على مسند الشهاب. ١٤٧٨/ ٣٤٨٨ - "ثَلَاثٌ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيرِ حِسَابٍ: رَجُلٌ غَسَلَ ثِيَابَهُ فَلَمْ يَجدْ لَهُ خَلَفًا، ورَجُلٌ لَمْ يَنْصِبْ علىَ مُسْتَوقِدِهِ قَدْرَانِ، ورَجُلٌ دَعَا بِشَرَاب فَلَمْ يُقَلْ لَهُ: أيُّهُمَا تُرِيدُ" أبو الشيخ في الثواب عن أبي سعيد قال الشارح: بإسناد ضعيف. قلت: بل هو حديث موضوع، قال أبو الشيخ: حدثنا الوليد بن أبان ثنا عبد اللَّه بن أحمد الأشتكى ثنا محمد بن عمران بن الحكم ثنا منصور بن عمار ثنا ابن لهيعة عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد به وعبد اللَّه بن أحمد الأشتكى كذاب وقال الذهبى: روى خبرًا موضوعًا. ٣٢٦ (أ)

стр. 1650

قلت: أحسبه هذا. ١٤٧٩/ ٣٤٨٩ - "ثَلَاثٌ يُدْرِكُ بِهِنَّ العَبْدُ رَغَائِبَ الدُّنْيَا والآخِرَة: الصَّبْرُ على البَلاءِ، والرِّضَا بِالقَضَاء، والدُّعَاءُ في الرَّخَاءِ" أبو الشيخ عن عمران بن حصين قلت: وهم المؤلف في ذكر هذا الحديث، فكان أبا الشيخ رواه عن عمران موقوفًا، قال أبو الشيخ: ثنا أبو العباس الهروى ثنا محمد بن عبد الملك المروزى ثنا أبو صالح ثنا الليث ابن سعد حدثنى خالد بن يزيد عن محمد بن عبد اللَّه عن عمران بن حصين قال: وذكره موقوفًا. نعم أخرجه الديلمى من طريق أبي يزيد البسطامى: ثنا عبد اللَّه بن عبد الوهاب ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا ابن لهيعة عن خالد بن يزيد عن أبي هلال التيمى قال: "قال رسول اللَّه ﷺ " فذكره. ١٤٨٠/ ٣٤٩١ - "ثَلاث إذا رَأَيْتَهُنَّ فَعنْدَ ذلك تَقُومُ السَّاعَةُ: خَرَابُ العَامِرِ وَعِمَارَةُ الخَرَابِ، وأَنْ يكُونَ المَعرُوفُ مُنْكَرًا والمُنْكَرُ مَعْرُوفًا، وأَنْ يَتَمرَّسَ الرَّجُلُ بالأَمَانَةِ تَمَرُّسَ البَعِيرِ بِالشَّجَرَةِ" ابن عساكر عن محمد بن عطية السعدى قال في الكبير: وكلام المؤلف كالصريح في أنه صحابى، وهي غفلة عن قول التقريب وغيره: وَهِمَ من زعم أن له صحبة مات على رأس المائة. ورواه أيضًا من هذا الوجه الطبرانى، قال الهيثمى: وفيه يحيى بن عبد اللَّه البابلتى، وهو ضعيف، فما أوهمه صنيع المصنف أن هذا لم يخرجه أحد من المشاهير غير سديد. قلت: فيه أمور، الأول: ما أوهمه استدراك الشارح من أنه لم يخرجه إلا ٣٢٦ (ب)

стр. 1651

وابن منده، وابن شاهين، وأبو بكر الإسماعيلى، والديلمى في مسند الفردوس، لا سيما وهذا الأخير من مراجع الشارح. الثانى: أن الهيثمى ذكره بغير اللفظ المذكور في الكتاب، جل لفظه عن عروة ابن محمد السعدى عن أبيه عن رسول اللَّه ﷺ قال: "ثلاث إذا رأيتهن فعندك عندك إخراب العامر وإعمار الخراب، وأن يكون الغزو رفدا وأن يتمرس الرجل بأمانته تمرس البعير بالشجرة" رواه الطبرانى [١٩/ ٢٤٣، رقم ٥٤٥]، وفيه يحيى بن عبد اللَّه البابلتى وهو ضعيف اهـ. وفي نقل الهيثمى أيضًا خلاف لما أسنده الديلمى من طريق الطبرانى كما سأذكره. الثالث: أن محمد بن عطية السعدى اختلف في صحبته، والرواة بهذا الحديث عن الأوزاعى عن محمد بن حُزابة اختلفوا عليه في صحابيه على أقوال، القول الأول: عن الأوزاعى عن محمد بن حُزابة عن محمد بن عروة عن أبيه، فيكون صحابى الحديث هو عروة، هكذا رواه البغوى من طريق أبي المغيرة عن الأوزاعى، قال البغوى: والصواب عندى رواية الوليد وهو عروة بن محمد بن عطية السعدى عن أبيه، ولا أحسب لمحمد صحبة، فكأن محمد بن عروة مقلوب عروة بن محمد اهـ. وقال الحافظ: هذا غلط نشأ عن قلب وإسقاط، أما القلب فإن الصواب: عن الأوزاعى عن عروة بن محمد، وأما الإسقاط فإنما هو: عن عروة بن محمد عن أبيه عن جده عطية اهـ. القول الثانى: عن الأوزاعى عن محمد بن حُزابة عن عروة بن محمد بن عطية عن أبيه، كذا رواه البغوى من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعى

стр. 1652

وكذا رواه ابن منده من طريق رواد بن الجراح ويحيى بن عبد اللَّه البابلتى كلاهما عن الأوزاعى، ورواه أبو نعيم من طريق عبد اللَّه بن الضحاك عن الأوزاعى مثله، وهذا القول هو الذي أسنده أيضًا ابن عساكر كما في المتن. القول الثالث: عن الأوزاعى عن محمد بن حُزابة عن عروة بن محمد بن عطية عن أبيه عن جده عطية، هكذا قال يحيى بن عبد اللَّه البابلتى مرة أخرى عن الأوزاعى، أخرجه من طريقه الطبرانى [١٩/ ٢٤٣، رقم ٥٤٥]: ثنا أبو شعيب ثنا البابلتى حدثنا الأوزاعى حدثنى محمد بن حُزابة حدثنى عروة ابن محمد السعدى عن أبيه محمد بن عطية (١) قال: "قال رسول اللَّه ﷺ : ثلاث إذا رأيتهن فعند ذلك تقوم الساعة، إخراب العامر وإعمار الخراب، وأن يكون الغزو نداء، وأن يتمرس الرجل بأمانته" الحديث وعن الطبرانى أخرجه أبو نعيم، ومن جهته الديلمى في مسند الفردوس، وهكذا رواه يحيى بن حمزة عن الأوزاعى، إلا أنه قال: عن عروة بن محمد عن أبيه عن جده ولم يسم عطية، وهذا القول الأخير هو الصواب -أعنى كون صحابى الحديث عطية بن عروة السعدى والد محمد- وإن ذكر كثير أن محمد بن عطية صحابى أيضًا أدرك النبي ﷺ وهو صغير، إلا أن الرواية والسماع لأبيه، أما المصنف الذي عزا الحديث لابن عساكر فذكره كما وقع عنده، وليس الكتاب كتاب توسع حتى يبين ما وقع فيه من الاختلاف والاضطراب، وقد يكون لم يتبين له من جهة الدليل أرجحية قول على آخر في صحبته وعدمها، فذكره كما وقع عند مخرجه.

стр. 1653

فائدة وقع في مجمع الزوائد في هذا الحديث: "وأن يكون الغزو رفدا" وفي أسد الغابة نقلًا عن معجم الإسماعيلى والصحابة لأبي موسى المدينى: "وأن يكون الغزو فيئًا" وفي مسند الفردوس للديلمى عن أبي نعيم عن الطبرانى: "وأن يكون الغزو نداء"، وهذا هو الصحيح المطابق للواقع وهو من عجيب معجزاته ﷺ وإخباره بالكائن بعده من المغيبات، فإن أهل العصر قصروا غزوهم على النداء في الشوارع بـ "يسقط فلان" و"يعيش فلان" و"لتسقط دولة كذا" و"ليعش الاستقلال" طامعين أنهم بهذا سيخرجون المستعمرين من الدول العظام أهل العدة والعدد والبطش والقوة من بلادهم، وذلك [لم] يكن يخطر ببال أحد من البشر حتى أُحدث في هذه الأزمان، فصلى اللَّه على هذا الرسول الكريم والنبي العظيم. ١٤٨١/ ٣٤٩٤ - "ثَلاثَةٌ أنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ وَمَنْ كُنْتُ خَصْمُهُ خَصمْتُهُ: رَجُلٌ أَعْطَى بى ثُمَّ غَدَرَ، ورَجُلٌ بَاعَ حُرًا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، ورَجُلٌ اسْتَأجَرَ أجِيرًا فَاستوفَى مِنْهُ ولَمْ يُوَفِّهِ" (هـ) عن أبي هريرة قال في الكبير: ظاهر اقتصاره على ابن ماجه أنه لا يوجد مخرجًا في الصحيحين والأمر بخلافه، فقد رواه البخارى في البيع والإجارة لكن بدون: "ومن كنت خصمه خصمته" ولفظه عن اللَّه تعالى: "ثلاثة أنا خصمهم" الحديث. قلت: انظر إلى تدليس الشارح وتلبيسه لتمشية غرضه، يقول: ولفظه: عن اللَّه تعالى: "ثلاثة أنا خصمهم" الحديث، حتى يوهم

стр. 1654

أن أول الحديث في صحيح البخارى: "ثلاثة" كما هنا، فيكون المصنف مقصرًا في عدم عزوه إليه، ولو أنصف الشارح واتقى اللَّه لقال: ولفظه: "قال اللَّه تعالى: ثلاثة" فإن البخارى [٣/ ١٠٨، رقم ٢٢٢٧] كذلك خرجه، فقال: حدثنى يشر بن مرحوم ثنا يحيى بن سليم عن إسماعيل بن أمية عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "قال اللَّه: ثلاثة" الحديث، فموضع هذا حينئذ حرف "القاف"، وقد ذكره المصنف فيه وعزاه لأحمد والبخارى وافتضح تلبيس الشارح وتدليسه وبان قصوره وتقصيرة. ١٤٨٢/ ٣٤٩٥ - "ثَلاثةٌ تَحتَ العَرْشِ يَومَ القِيَامَةِ: القُرْآنُ لَهُ ظَهْرٌ وَبَطْنٌ يُحَاجُّ العِبَادِ، والرَّحِمُ تُنَادِى: صِلْ مَنْ وَصَلنِى، واقْطَعْ مَن قَطَعنِى، والأمَانَةُ" الحكيم ومحمد بن نصر قال في الكبير: زاد الشارح في فوائده عن عبد الرحمن بن عوف، ورواه عنه أيضًا البغوى في شرح السنة، قال المناوى: وفيه كثير بن عبد اللَّه اليشكرى متكلم فيه. قلت: محمد بن نصر لم يخرجه في فوائده كما زعمه الشارح، وزاده من عنده بل أخرجه في كتاب قيام الليل، قال: حدثنى أبو زرعة ثنا محمد بن أبي بكر المقدمى ثنا كثير بن عبد اللَّه قال: زعم الحسن بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن النبي ﷺ فذكره. والبغوى أخرجه أيضًا في كتاب التفسير كما خرجه في شرح السنة، وأسنده

стр. 1655

في كلا الكتابين من طريق ابن زنجويه، وهو عنده في كتاب الأدب قال: ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا كثير بن عبد اللَّه اليشكرى ثنا الحسن بن عبد الرحمن به. وأخرجه أيضًا أبو الشيخ، قال: حدثنا أبو العباس الخزاعى ثنا مسلم بن إبراهيم به. وأما الحكيم الترمذى فأخرجه في النوادر في الأصل التاسع والأربعين ومائة (١) قال [١/ ٧٠٩]: حدثنا أبي ﵀ ثنا الحمانى ثنا زيد بن الحباب قال: أخبرنى كثير بن عبد اللَّه بن عمرو بن عوف قال: أخبرنى الحسن بن عبد الرحمن به. كذا وقع عنده كثير بن عبد اللَّه بن عمرو بن عوف، ووقع عند البغوى: كثير ابن عبد اللَّه اليشكرى، وهما اثنان فرقهما ابن أبي حاتم، فذكر أولًا كثير بن عبد اللَّه بن عمرو بن عوف، ونقل الجرح فيه عن أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبي زرعة، ثم ذكر كثير بن عبد اللَّه اليشكرى، وقال: روى عن الحسن بن عبد الرحمن بن عوف وعنه مسلم بن إبراهيم وعبيد اللَّه القواريرى ومحمد بن أبي بكر المقدمى والصلت بن مسعود الجحدرى، ولم يذكر فيه جرحًا، وتبعه الذهبى في الميزان فذكر أولًا كثير بن عبد اللَّه المزنى ثم ذكر كثير بن عبد اللَّه اليشكرى، وقال: روى عن الحسن بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه، وعنه مسلم بن إبراهيم، قال العقيلى: لا يصح إسناده، ثم ذكر هذا الحديث، وتبعه أيضًا الحافظ في اللسان فأسقط المزنى لأنه في التهذيب وذكر اليشكرى، وزاد بعد ذكر هذا الحديث قوله: وذكره ابن حبان في الثقات، ثم حكى عن الحسينى أنه وهم الذهبى في اسم أبيه وأنه

стр. 1656

حبيب، ثم رده بأن ابن حبان فرق بين ابن حبيب وبين ابن عبد اللَّه، لكنه في التهذيب وهو بلا شك تابع لأصله جعل المزنى هو اليشكرى، فلم يفرق بينهما ولم ينبه على من فرق بينهما، فقال: كثير بن عبد اللَّه بن عمرو بن عوف بن زيد ابن ملحة اليشكرى المزنى المدنى، فالظاهر أن ما سلكه صاحب التهذيب من جعلهما واحدًا هو الصواب، بل هو كذلك جزمًا إن شاء اللَّه تعالى، لأن الحكيم الترمذى صرح باسم جده وأبي جده، والرواة عنهما واحد، ولأنهم لم يعرفوا اليشكرى بشيء ولم يذكروا فيه كلامًا إلا روايته لهذا الحديث، فكأنه لما وقع في بعض الأسانيد بذكر اليشكرى وهو مشهور بنسبة المزنى، ولم يذكر مع اليشكرى اسم والده وجده ظنوه أو من ظنه أولًا اثنين وتبعه الآخرون وهما واحد واللَّه أعلم. ١٤٨٣/ ٣٤٩٨ - "ثَلاثَةٌ عَلَى كُثْبَانِ المِسْكِ يَوْمَ القِيَامَة يَغْبطُهُمُ الأَوَّلونَ والآخَرُونَ: عَبْدٌ أدَّى حَقَّ اللَّه وحَقَّ مَوَاليهِ ورَجُلٌ يَؤُمُّ قَوْمًا وهُمْ بِهِ رَاضُونَ، ورَجُلٌ يُنَادِى بِالصَّلَوَاتِ الخَمْسِ في كُلِّ يَوْمٍ وَلَيلَةٍ" (حم. ت) عن ابن عمر قال في الكبير: قال (ت): حسن غريب، وقال المصدر المناوى: فيه أبو اليقظان عثمان بن عمير، قال الذهبى: كان شيعيا ضعفوه. قلت: يأتى الكلام عليه في الذي بعده. ١٤٨٤/ ٣٤٩٩ - "ثَلاثَةٌ عَلَى كُثبَانِ المِسْكِ يَومَ القِيَامَةِ لا يَهُولُهُمُ الفَزَعُ ولا يَفْزَعُونَ حِينَ يَفْزَعُ النَّاسُ: رَجُلٌ تَعَلَّمَ القُرآنَ فَقَامَ به يَطْلُبُ وجهَ اللَّه وَمَا عنْدَهُ، ورَجُلٌ نَادَى في كُلِّ يَوْمٍ وَلَيلةِ خَمْسَ صَلوَاتٍ يَطلُبُ وَجْهَ اللَّه وَمَا عِنْدَه، ومَمْلُوكٌ لَمْ يَمْنَعْهُ رِقُّ الدُّنيَا مِنْ طَاعَةِ ربِّهِ" (طب) عن ابن عمر

стр. 1657

قال في الكبير: قال الهيثمى: فيه بحر بن كنيز السقاء ضعيف بل متروك. قلت: هذا الحديث والذي قبله واحد له طريقان: الأول: رواه أحمد [٢/ ٢٦] والترمذى [٤/ ٦٩٧] وابن ترثال في جزئه وأبو نعيم في الحلية [٩/ ٣٢٠] والتاريخ [٢/ ٣٣٥] كلهم من رواية أبي اليقظان عن زاذان عن ابن عمر. والطريق الثانى: رواه الطبرانى [١٢/ ٤٣٣، رقم ١٣٥٨٤] وأبو نعيم في الحلية [٣/ ٣١٨] من طريق بحر بن كنيز السقا عن الحجاج بن فرابصة عن الأعمش عن عطاء عن ابن عمر: قال لو لم أسمعه من رسول اللَّه ﷺ إلا مرة ومرة ومرة حتى عدَّ سبع مرات، ما حدثت به فذكره، وبحر بن كنيز ضعيف. لكن الطريق الأول متابعة حسنة له، وله مع ذلك شاهد من حديث أبي سعيد الخدرى، أخرجه أبو نعيم في الحلية [٥/ ١٠٦] عن الطبرانى: ثنا محمد بن عبد اللَّه الحضرمى ثنا عباد بن أحمد العرزمى ثنا عمى عن أبيه عن عمرو بن شمر عن عمرو بن قيس عن عطية عن أبي سعيد الخدرى به مثله. ١٤٨٥/ ٣٥٠٠ - "ثَلاثَةٌ في ظِلِّ اللَّه يَوْمَ لا ظِلَّ إلا ظِلُّهُ، رَجُلٌ حَيثُ تَوَجه عَلِمَ أن اللَّه تَعَالى مَعَهُ، ورَجُلٌ دَعَتهُ امْرَأةٌ إلى نَفْسِهَا فَترَكَها مِنْ خَشيَةِ اللَّه ورَجُلٌ أحَبَّ لجلالِ اللَّه" (طب) عن أبي أمامة قال في الكبير: قال الهيثمى: فيه بشر بن نمير وهو متروك. قلت: ومن طريقه أيضًا أخرجه الديلمى [٢/ ١٥٨، رقم ٢٣٥٠]:

стр. 1658

أخبرنا نصر بن محمد بن على الخياط أخبرنا أبي أنا أبو بكر عبد اللَّه بن أحمد ابن روزنه ثنا إبراهيم بن أحمد بن وهبان ثنا خلف بن عمرو ثنا غسان بن المفضل ثنا عمر بن على عن بشر بن نمير عن القاسم عن أبي أمامة به. ١٤٨٦/ ٣٥٠١ - "ثَلاثَةٌ في ظِلِّ العَرْشِ يَوْمَ القِيَامَةِ يَوْمَ لا ظِلَّ إلا ظِلُّهُ: وَاصِلُ الرَّحِم يَزِيدُ اللَّه في رِزْقِهِ وَيَمُدُّ في أَجَلِهِ وامرَأةٌ مَاتَ زَوْجُهَا وَتَرَكَ عَلَيْهَا أَيْتَامًا صِغَارًا فَقَالَتْ: لا أَتَزَوَّجُ أُقِيمُ عَلَى أَيْتَامى حَتَّى يَمُوُتوا أَوْ يُغْنِيَهُمُ اللَّه، وَعَبْدٌ صَنَعَ طَعَامًا فَأَضَافَ ضَيْفَهُ، وَأَحْسَنَ نَفَقتَهُ فَدَعَا عَلَيهِ اليَتِيمَ وَالمِسْكِينَ فَأَطْعَمَهُمْ لِوَجْهِ اللَّه ". أبو الشيخ في الثواب والأصبهانى (فر) عن أنس قال الشارح: بإسناد فيه ضعف واضطراب. وقال في الكبير: فيه حفص بن عبد الرحمن، قال الذهبى في الضعفاء: قال أبو حاتم: مضطرب الحديث. قلت: في هذا أوهام، الأول: أن قوله في الصغير فيه اضطراب خطأ فاحش يدل على أنه لا يعرف معنى المضطرب ولو أنه شرح النخبة وشرحها أيضًا، فإنه ظن أن قول أبي حاتم في حفص "مضطرب الحديث" هو مثل قول أهل الحديث "فيه اضطراب"، وبينهما بعد ما بين الشارح ﵀ وبين التحقيق كما هو معروف بداهة لطلاب الحديث. الثانى: أن حفص بن عبد الرحمن إنما هو في سند الديلمى [٢/ ١٥٧، رقم ٢٣٤٩]، فإنه قال:

стр. 1659

أخبرنا أبي ثنا على بن الحسين ثنا عبد الملك يحيى محمد بن ساد المغربى ثنا نصر ابن محمد العطار الزاهد حدثنا محمد بن أحمد بن دلويه الدقاق ثنا إبراهيم بن منصور ثنا حفص بن عبد الرحمن ثنا الهيثم بن حماز عن يزيد الرقاشى عن أنس به. أما أبو الشيخ فقال: قال جدى: حدثنا أبو عثمان ثنا ابن أبي جعفر ثنا أبي عن الهيثم ابن حماز به. الثالث: أنه تعرض لمن لا مدخل له في الحديث وسكت عمن يضعف به الحديث وهو الهيثم بن حماز وشيخه يزيد الرقاشى، فكأنهما متروكان. ١٤٨٧/ ٣٥٠٢ - "ثَلاثَةٌ في ضَمَانِ اللَّه : رَجُلٌ خَرَجَ إِلى مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّه تَعالى، ورَجُلٌ خَرَجَ غَازِيًا في سبيلِ اللَّه، ورَجُلٌ خَرَجَ حَاجًّا". (حل) عن أبي هريرة قال الشارح: بإسناد ضعيف. قلت: ليس بضعيف فإن رجال السند ثقات، ولم أر فيهم من ذكر في الضعفاء، قال أبو نعيم [٩/ ٢٥١]: ثنا أبو نصر أحمد بن الحسين المروانى ثنا زنجويه بن محمد ثنا محمد بن أسلم ثنا عبد اللَّه بن الزبير هو الحميدى ثنا سفيان ثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به، لا سيما وله شواهد في الصحيح. ١٤٨٨/ ٣٥١٥ - "ثَلاثَةٌ هُمْ حُدَّاثُ اللَّه يَوْمَ القِيَامَةِ: رَجُلٌ لَمْ يَمشِ بَينَ اثنَينِ بمِرَاءٍ قَطُّ، ورَجُلٌ لَمْ تُحَدِّثه نَفْسُهُ بِزِنًا قَطُّ، ورَجُلٌ لَم يَخْلِطْ كَسْبَهُ بِرِبًا قَطُّ". (حل) عن أنس

стр. 1660

قال الشارح: بإسناد ضعيف. قلت: الغالب على الظن أنه باطل لأنه من رواية عبد الغفار بن الحسن، قال الأزدى: كذاب عن محمد عن منصور بن النضر بن محرز وهما مجهولان عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أنس. وقد أخرجه أيضًا أبو نعيم في تاريخ أصبهان [٢/ ٢٩٤]، بسنده في الحلية [٣/ ٣٦٣]. ١٤٨٩/ ٣٥٢٥ - "ثَلاثَةٌ لا تَقرَبُهُمُ المَلائِكَةُ بخيرٍ: السَّكْرَانُ، وَالمُتَضَمِّخُ بِالزَّغْفَرَانِ، وَالحَائِضُ وَالجُنُبُ". البزار عن بريدة قال في الكبير: قال الهيثمى: فيه عبد اللَّه بن حكيم لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. قلت: له طريق آخر من حديث ابن عباس، قال أبو نعيم في الحلية [٤/ ٩٨]: حدثنا أحمد بن عبيد اللَّه ثنا عبد اللَّه بن وهب ثنا اليمان بن سعيد ثنا خالد ابن يزيد القسرى ثنا عمرو بن ميمون بن مهران عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ثلاثة لا يقبل اللَّه لهم صلاة ولا تقربهم الملائكة، السكران حتى يفيق من سكره، والجنب حتى يغتسل ويصلى، والمتخلق بالزعفران حتى يغسل عنه". ١٤٩٠/ ٣٥٣٢ - "ثَلاثَةٌ لا يَرِيحُونَ رَائِحَةَ الجَنَّةِ: رَجُلٌ ادَّعَى إِلى غَيرِ أَبِيهِ، ورَجُلٌ كَذَبَ عَلَيَّ، ورَجُلٌ كَذَبَ عَلَى عَيْنَيْهِ". (خط) عن أبي هريرة

стр. 1661

قال في الكبير: ورواه عنه البزار، قال الهيثمى وفيه عبد الرزاق بن عمر ضعيف ولم يوثقه أحد. قلت: هذا الحديث ما وقفت عليه في تاريخ الخطيب فليحرر. وقد أخرجه أيضًا الديلمى [٢/ ١٥١، رقم ٢٣٣٠] من طريق أبي نعيم عن الطبرانى عن المقداد عن أبي صالح الحرانى عن عبد الرزاق وهو ابن عمر عن الزهرى عن سعيد بن سلمة عن أبي هريرة. ١٤٩١/ ٣٥٣٣ - "ثَلاثَةٌ لا يَسْتَخِفُّ بهِمْ إلا مُنَافِقٌ: ذُو الشَّيْبَةِ في الإسْلامِ، وذُو العِلْمِ، وَإِمَامٌ مُقْسِطٌ". (طب) عن أبي أمامة قال الشارح: بإسناد ضعيف لكن له شواهد. قلت: أنف الشارح أن يقول عن هذه الشواهد أن المصنف ذكرها في اللآلئ المصنوعة، فإنه أطال في ذكر الأحاديث الواردة في هذا الباب وذكر منها حديث أبي أمامة هذا، وحديث جابر المذكور قبله (وذلك في الجزء الأول ص ٧٨ وما بعدها). ١٤٩٢/ ٣٥٣٧ - "ثَلاثَةٌ لا يَقْبَلُ اللَّه لَهُمْ صَلاة ولا تُرْفَعُ لَهُمْ إلى السَّمَاء حَسَنَة: العَبْدُ الآبِقُ حَتَّى يَرجِعَ إلى مَوَاليه، والمَرْأةُ السَّاخِطُ عَلَيْهَا زَوْجُهَا حَتَّى يَرْضَى، والسَّكْرَانُ حَتَّى يَصْحُو". ابن خزيمة (حب. هب) عن جابر قال في الكبير: قال البيهقى في السنن: تفرد به زهير، قال الذهبى في المهذب: قلت: هذا من مناكير زهير اهـ. وفيه هشام بن عمار سبق فيه كلام

стр. 1662

قلت: الحديث في نسخة هشام، رواه أيضًا الربعى السوار في جزئه من رواية هشام: ثنا الوليد بن مسلم ثنا زهير بن محمد عن محمد بن المنكدر عن جابر. وكلام الذهبى ذكره أيضًا في ترجمة زهير من الميزان [٢/ ٨٤، ترجمة ٢٩١٨]. ١٤٩٣/ ٣٥٤١ - "ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّه يَوْمَ القِيَامَةِ ولا يُزْكِّيهمْ ولا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ ولَهمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: شَيْخٌ زَانٍ، وَمَلِكٌ كَذَّابٌ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ". (م. ن) عن أبي هريرة قلت: أخرجه أيضًا الطحاوى في مشكل الآثار [٩/ ١١٤، رقم ٣٤٨٩] وأبو الليث في باب الكبر من التنبيه. ١٤٩٤/ ٣٥٤٧ - "ثَلاثَةٌ لا يَنْفَعُ مَعَهُنَّ عَمَلٌ: الشِّرْكُ بِاللَّه، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ، وَالفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ". (طب) عن ثوبان قال [في الكبير]: قال الهيثمى: فيه يزيد بن ربيعة وهو ضعيف. قلت: قال الطبرانى [٢/ ٩٥، رقم ١٤٢٠]: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ثنا إسحاق بن إبراهيم أبو النضر ثنا يزيد بن ربيعة ثنا أبو الأشعث عن ثوبان به.

стр. 1663

١٤٩٥/ ٣٥٥١ - "ثَلاثَةٌ يُحبُّهم اللَّه تعالى وثَلاثَةٌ يَشْنُؤُهم اللَّه: الرَّجُلُ يَلْقَى العَدُوَّ فِي فِئَةٍ فَيَنْصِبُ لَهُمْ نَحْرَهُ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يَفْتَحَ لأَصْحَابِهِ، والقَوْمُ يُسَافِرُونَ فَيَطُولُ سُرَاهُمْ حَتَّى يُحِبُّوا أَنْ يَمَسُّوا الأَرْضَ فَيَنْزِلُونَ فَيَتنَحَّى أَحَدُهُمْ فَيُصَلِّى حَتَّى يُوقِظَهُمْ لِرَحِيلِهِمْ، والرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ الجَارَ يُؤْذِيهِ جَارُهُ فَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُ حَتَّى يُفَرَّق بَيْنَهُما بِمَوْتٍ أَوْ ظَعْنٍ، والذين يَشْنُؤُهُمُ اللَّه: التَّاجِرُ الحَلَّافُ، والفَقِيرُ المُخْتَالُ، والبَخِيلُ المَنَّانُ". (حم) عن أبي ذر قال [في الكبير]: قال الحافظ العراقى: فيه ابن الأحمس ولا يعرف حاله، قال: ورواه أيضًا أحمد والنسائى بلفظ آخر بإسناد جيد. قلت: اللفظ الآخر هو الذي ذكره المصنف قبل هذا وأخرجه أيضًا الطحاوى في مشكل الآثار [٧/ ٢١٤، رقم ٢٧٨٤] بنحو هذا، فقال: حدثنا أبو غسان مالك بن يحيى بن مالك الهمدانى ثنا عبد الوهاب بن عطاء ثنا الجريرى عن أبي العلاء عن مطرف عن أبي ذر، ثم أخرجه من وجوه أخرى [٧/ ٢١٤، رقم ٢٧٨٤] عن يزيد أبي العلاء به. ١٤٩٦/ ٣٥٥٤ - "ثَلاثَةٌ يَدْعُونَ اللَّه فَلا يُسْتَجَابُ لَهُمْ: رَجُلٌ كَانتْ تَحْتَهُ امْرَأةٌ سَيِّئَةُ الخُلُقِ فلَم يُطَلِّقهَا، ورَجُلٌ كَانَ لَهُ على رَجُلٍ مَالٌ فَلَمْ يُشهِد عَلَيه، ورَجُلٌ آتَى سَفِيهًا مَالَهُ وَقَدْ قال اللَّه تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾. (ك) عن أبي موسى الأشعرى قلت: رواه الحاكم [٢/ ٢٠٢، رقم ٣١٨١]: من طريق أبي المثنى معاذ بن معاذ العنبرى:

стр. 1664

ثنا أبي ثنا شعبة عن فراس عن الشعبى عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه عن النبي ﷺ به، ثم قال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لتوقيف أصحاب شعبة هذا الحديث على أبي موسى. قلت: لكن معاذًا لم ينفرد برفعه من بين أصحاب شعبة بل توبع على رفعه قال أبو نعيم في مسند فراس: ثنا على بن محمد بن إسماعيل وإبراهيم بن إسحاق قالا: حدثنا أبو بكر بن خزيمة ثنا محمد بن خلف الحدادى ثنا عثمان وعمرو بن حكام قالا: حدثنا شعبة، فذكره وقال: رفعه عمرو بن حكام، ثم ذكر متنه، ثم قال أبو نعيم: ورواه غندر وروح موقوفًا. قلت: وقد ورد عن روح مرفوعًا أيضًا كما سأذكره. وقال الطحاوى في مشكل الآثار [٦/ ٣٥٧، رقم ٢٥٣٠]: ثنا أبو أمية ثنا عمرو بن حكام به مرفوعًا، ثم قال الطحاوى: واحتملنا هذا الحديث عن عمرو بن حكام، وإن كانوا يقولون في روايته ما يقولونه فيها، إذ كان معاذ بن معاذ العنبرى قد حدث به عن شعبة، كما حدث هو عنه مرفوعًا. قلت: وقد تابعهما غيرهما على رفعه أيضًا، قال أبو نعيم في مسند فراس: ثنا الطبرانى ثنا محمد بن جعفر الرازى ثنا أبو بكر بن أبي الأسود ثنا داود بن إبراهيم الواسطى ثنا شعبة به مرفوعًا، إلا أنه خالف في متنه ولفظه: "ثلاثة يدعون اللَّه فلا يستجيب لهم، رجل تحته امرأة سوء فلم يطلقها، ورجل له جار سوء فلا يتحول عنه، ورجل كان له غريم سوء فأعطاه البعض فلم يأخذ فذهب الكل". وقال البندهى في شرح المقامات:

стр. 1665

أخبرنا أبو القاسم إبراهيم بن أبي القاسم المسجدى في كتابه أنا أبو سعيد فضل ابن أبي الخير محمد بن أحمد بن إبراهيم الميهى شيخ الصوفية أنا زاهر ابن أحمد السرخسى أنا أحمد بن محمد البرتى الحافظ ثنا أبو الأزهر أحمد ابن الأزهر ثنا روح بن عبادة ثنا شعبة به مرفوعًا مثل لفظ المتن. ١٤٩٧/ ٣٥٥٥ - "ثَلاثَةٌ يَضْحَكُ اللَّه إِلَيْهِمْ: الرَّجلُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّى، والقَوْمُ إِذَا صفُّوا للِصَّلاةِ، والقَوْمُ إِذَا صفُّوا لِلقِتَالِ" (حم. ع) عن أبي سعيد قال في الكبير: ورواه ابن ماجه في باب ما أنكرت الجهمية، من حديث أبي سعيد مع بعض خلف لفظى. قلت: لو سلك الشارح هذا المسلك في كل الكتاب لكان قد أنصف وأعطى العلم والأدب وضعه، ولكنه كما ترى فيما سبق وهذا الحديث الذي عزاه لابن ماجه قد ذكره المصنف سابقًا بلفظ: "إن اللَّه ليضحك إلى ثلاثة"، وعزاه لابن ماجه أيضًا [١/ ٧٣، رقم ٢٠٠]، والشارح نَسيٌّ جدًا. ١٤٩٨/ ٣٥٦٠ - "ثَمَنُ الجَنَّةِ: لا إِلَهَ إِلا اللَّه". (عد) وابن مردويه عن أنس، عبد بن حميد في تفسيره عن الحسن مرسلًا قلت: أخرجه أيضًا الديلمى في مسند الفردوس [٢/ ١٦٤، رقم ٢٣٧٠]، من طريق الحسن عن أنس بهذا اللفظ وزيادة: "وثمن النعمة الحمد للَّه". وأخرجه في حرف الثاء بلفظ آخر من رواية ثابت عن أنس، قال: أخبرنا والدى أخبرنا عبد الملك بن عبد الغفار أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان البزار ثنا أحمد بن محمد بن صالح البروجردى ثنا إبراهيم ابن الحسين بن دازيل ثنا آدم بن أبي إياس ثنا حماد بن سلمة عن محمد بن

стр. 1666

الشهيد عن الحسن عن أنس قال: "قال رسول اللَّه ﷺ : ثمن الجنة لا إله إلا اللَّه، وثمن النعمة الحمد للَّه". وقال أيضًا في حرف التاء [٢/ ١١٧، رقم ٢٢٣٣]: أخبرتنا أسماء بنت محمد بن عمر عن أبي طاهر الحسناباذى عن محمد بن إبراهيم عن خيثمة عن ابن ميسرة عن حماد بن زيد الجبلى عن عصام بن طليق عن ثابت عن أنس قال: "قال رسول اللَّه ﷺ : التوحيد ثمن الجنة والحمد ثمن كل نعمة، ويتقاسمون الجنة بأعمالهم". ١٤٩٩/ ٣٥٦٢ - "ثَمَنُ القَينَة سُحْتٌ، وَغِنَاؤُهَا حَرَامٌ، وَالنَّظَرُ إِلَيْهَا حَرَامٌ، وثَمَنُهَا مثْلُ ثَمَنِ الكَلبَ، وثَمَنُ الَكلبِ سُحتٌ، وَمَن نَبَتَ لَحْمُهُ عَلَى السُّحتِ فَالنَّارُ أولَى بِهِ". (طب) عن عمر قال في الكبير: ورواه عنه الديلمى أيضًا، قال الذهبى: والخبر منكر. قلت: الذهبى قال ذلك في حديث عبد اللَّه بن عمر من رواية محمد بن إبراهيم بن زياد المصرى: ثنا أحمد بالنهروان ثنا مالك عن نافع عن ابن عمر به مختصرًا. قال الذهبى [١/ ١١٧/ ٤٥٣] فأحمد هذا لا يعرف، والخبر منكر اهـ. ذكره في ترجمة أحمد بن عبد الصمد أبي أيوب الأنصارى الزرقى. أما حديث عمر فهو من رواية يزيد بن عبد الملك النوفلى وهو مختلف فيه، ضعفه الجمهور، وقال ابن معين في رواية: لا بأس به. ١٥٠٠/ ٣٥٦٧ - "الثَّالثُ مَلعُونٌ، يَعْنِى عَلَى الدَّابَّةِ". (طب) عن المهاجر بن قنفذ

стр. 1667

قال في الكبير: قال الهيثمى: رجاله ثقال اهـ. وأورده ابن الجوزى في الموضوعات فلم يصب. قلت: وكذلك أجمل الشارح النقل وأبهمه فلم يصب، لأن ظاهره يفيد أنه وقع اختلاف في إسنادٍ واحد من الوضع إلى كون رجاله ثقات، وليس كذلك بل الحديث أورده ابن الجوزى [٢/ ٢٢٢] من طريق ابن النقور، ثم من رواية عبد اللَّه بن محمد البغوى: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع عن أبي العنبس عن زاذان: أنه رأى ثلاثة على بغل، فقال: "لينزل أحدكم، فكان رسول اللَّه ﷺ لعن الثالث" ثم قال ابن الجوزى: منقطع الإسناد، فهو لم يقع له موصولًا. كما خرجه الطبرانى من وجه آخر إذ قال [٢٠/ ٣٣٠، ٧٨٢]: حدثنا المقدام بن داود ثنا أسد بن موسى ثنا أبو معاوية محمد بن خازم عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن المهاجر قال: "رأى رسول اللَّه ﷺ ثلاثة على دابة، فقال: الثالث ملعون". * * *

стр. 1668

حرف الجيم ١٥٠١/ ٣٥٧٤ - " جَارُ الدَّارِ أَحَقُّ بِالدَّارِ مِنْ غَيْرِهِ". ابن سعد عن الشريد بن سويد قلت: قال ابن سعد: أخبرنا عفان بن مسلم ثنا همام عن قتادة عن عمرو بن شعيب عن الشريد بن سويد الثقفى به. ورواه أبو عمرو بن حمدان في فوائد الحاج عن عبدان الأهوازى: ثنا عبد الوارث بن عبد الصمد ثنا أبي ثنا عمر بن إبراهيم عن قتادة عن عمرو ابن شعيب فقال: عن أبيه عن جده عن الشريد بن سويد به بلفظ: "جار الدار أحق بعقب أرضه"، فإن كان هذا محفوظًا فهو من رواية صحابى عن صحابى، والسند الأول منقطع.

стр. 1669

١٥٠٢/ ٣٥٧٧ - "جَالِسُوا الكُبَرَاءَ، وَسَائِلُوا العُلَمَاءَ، وَخَالِطُوا الحُكَمَاءَ". (طب) عن أبي جحيفة قال في الكبير: قال الهيثمى: رواه الطبرانى من طريقين أحدهما هذه والأخرى موقوفة، وفيه عبد الملك بن حسين أبو مالك النخعى، ضعفه أبو زرعة والدارقطنى وساق له مناكير هذا منها. قلت: كذا وقع في الأصل المطبوع وكأنه سقط منه جملة، فإن الهيثمى قال: وفيه عبد الملك بن الحسين أبو مالك النخعى وهو منكر الحديث، والموقوف صحيح الإسناد اهـ. والحديث أسنده الذهبى (١) في ترجمة يزيد بن عبد اللَّه القرشى من طريق أبي سعيد النقاش: أنا غسان بن أحمد بن غسان العسكرى بها ثنا عبدان ثنا قطن بن نسير ثنا يزيد أبو خالد ثنا أبو مالك أخبرنى سلمة بن كهيل عن أبي جحيفة به. وقال الذهبى في يزيد المذكور: أورده بن عدى ومشاه، فقال: ليس هو بمنكر الحديث، زاد الحافظ في اللسان [٦/ ٢٩٠]: وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مستقيم الحديث، قال الحافظ: وأبو مالك لا يدرى من هو. قلت: بل هو معروف، وهو عبد الملك بن الحسين النخعى كما ورد مصرحًا به عند البندهى كما سأذكره، وقد ترجمه الحافظ في التهذيب في الكنى منه، وأطال فيه قال البندهى: ٣٤٥ (أ)

стр. 1670

أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد بن منصور الصفار أنا أبو بكر أحمد بن على ابن خلف الشيرازى أنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادى أنا أبو طاهر محمد أبي الحسن المحمدبادي ثنا محمد بن غالب تمتام ثنا عبد الصمد ابن النعمان ثنا عبد الملك بن حسين عن سلمة بن كهيل به. وله طريق آخر عن سلمة بن كهيل، قال الخطابى في العزلة: ثنا أبو عمر غلام ثعلب حدثنا محمد بن يونس الكديمى ثنا إبراهيم بن زكريا البزار ثنا عبد اللَّه بن عثمان بن عطاء الخراسانى عن أبيه عن سلمة بن كهيل به. والديلمى كذاب وعثمان بن عطاء فيه مقال. ١٥٠٢/ -مكرر/ ٣٥٨٣ - "جَزَاءُ الغَنِّى منَ الفَقير النَّصيحة والدُّعَاء". ابن سعد (ع. طب) عن أم حكيم قال: قال البيهقى: فيه أربع نسوة بعضهن عن بعض وهو مما يعز وجوده. قلت: قال أبو سعيد: أخبرنا موسى بن إسماعيل حدثتنا حبابة بنت عجلان الخزاعية عن أمها عن أم حفص بنت جرير عن أم حكيم بنت وداع قالت: للنبي ﷺ : "ما جزاء الغني من الفقير؟ قال: النصيحة والدعاء". ١٥٠٣/ ٣٥٨٥ - "جَزَى اللَّهُ العَنْكَبُوتَ عَنَّا خَيرًا، فَإِنَّهَا نَسَجَتْ عَلَى فم الغَارِ" (١). أبو سعد السمان في مسلسلاته (فر) عن أبي بكر ٣٤٥ (ب)

стр. 1671

قال الشارح في مخرج هذا الحديث. أبو بكر أزهر بن سعد البصرى السمان في مسلسلاته؛ أي في الأحاديث المسلسلة بمحبة العنكبوت، عن أبي بكر الصديق، وهذا عنده مسلسل بمحبة العنكبوت وإسناده ضعيف. قال في الكبير: ابن سعد البصرى السمان روى عن حميد الطويل، وعنه أهل العراق، مات سنة ثلاث أو سبع ومائتين (في أحاديثه المسلسلة بمحبة العنكبوت)، والديلمى كلاهما عن أبي بكر الصديق، وهو عنده مسلسل أيضًا بمحبة العنكبوت فقال: أخبرنا والدى وأنا أحبها أخبرنا فلان وأنا أحبها منذ سمعت ذلك. . . إلخ. قلت: في هذا من عجائب أوهام الشارح أمور: الأول: أن المصنف قال في مخرج الحديث: أبو سعد، وهو قال في صغيره: أبو بكر أزهر بن سعد. الثانى: أنه قال في الكبير: ابن سعد وحذف أداة الكنية. الثالث: أنه قال: روى عن حميد الطويل مع أنه رآى الحديث في مسند الفردوس ورأى أبا سعد هذا شيخ لشيخ والد أبي منصور صاحب الكتاب المتوفى في نصف القرن السادس، فكيف يروى عن حميد الطويل التابعي المتوفى في سنة ثلاث وأربعين ومائة؟! وكيف يكون بينه وبين ابن سيرين وبين حميد الطويل ثمانية أنفس كما سيأتى؟! قال الديلمى: أخبرنا أبي أخبرنا إبراهيم بن أحمد المراغي والمطهر بن محمد بن جعفر قالا: سمعنا من أبي سعد إسماعيل بن على السمان سمعت أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد اللَّه بن حفص سمعت من يزيد بن أحمد بن محمد الزاهر ببلخ سمعت أبا سهل ميمون بن محمد بن يونس سمعت من عبد اللَّه موسى السلاماني قال: سمعت من إبراهيم بن محمد سمعت من أحمد بن العباس ٣٤٦ (أ)

стр. 1672

الحضرمى قال: سمعت من عبد الملك بن قريب الأصمعي قال: سمعت من ابن عون قال: سمعت من محمد بن سيرين سمعت من أبي هريرة سمعت من أبي بكر الصديق قال: "لا أزال أحبُّ العنكبوت منذ رأيت رسول اللَّه ﷺ أحبها وقال: جزى اللَّه العنكبوت عنَّا خيرًا نسجت عليَّ وعليك يا أبا بكر في الغار حتى لم يرنا المشركون ولم تصلْ إلينا"، قال ابن سيرين: لا أزال أحبها منذ سمعت من أبي هريرة ذلك، وتسلسل. الرابع: أن المصنف قال: أبو سعد، والشارح وقف عليه مسمى في مسند الفردوس أبو سعد إسماعيل بن على، فلم يتنبه لا من كنيته ولا من اسمه واسم أبيه الذي صرح به الديلمى، ثم ذهب إلى أبي بكر أزهر بن سعد السمان وأتى به إلى هذه الطامة الكبرى وجرَّه من القرن الثانى إلى القرن الخامس، والواقع أن مخرج الحديث هو الحافظ أبو سعيد إسماعيل بن على بن الحسين بن زنجويه الرازى السمان من شيوخ الخطيب وأبي على الحداد والطبقة، مات سنة خمس وأربعين وأربعمائة، وكان حافظًا كبيرًا صنف كتبًا كثيرة منها المسلسلات، وكان معتزلى المذهب في العقائد، جمال البلاد وطاف، وكان له ثلاثة آلاف شيخ فيما حكاه الذهبى عن ابن عساكر، ثم قال الذهبى: هذا العدد لشيوخه لا أعتقد وجوده ولا يمكن. قلت: وهو غريب من الذهبى فإنه نفسه حكى في ترجمة أبي سعد بن السمعانى عن ابن النجار أنه قال: شيوخ السمعانى سبعة آلاف شيخ، وكذلك نقل هذا العدد أو قريبًا منه عن شيوخ البرزالى. وترجمة السمان المذكور في طبقات الحفاظ للذهبى وغيره معروفة، والمقصود أنه مات سنة ٤٤٥ في منتصف القرن الخامس، فأين هو من الرواية عن أصحاب أنس بن مالك. الخامس: أن أبا بكر أزهر بن سعد السمان مات سنة ثلاث ومائة، ولم يقل ٣٤٦ (ب)

стр. 1673

أحد أنه توفى سنة سبع فيما أحسب. السادس: أنه قال: في أحاديثه المسلسلة بمحبة العنكبوت، وهذا لا ينطق به من له أدنى أدنى خبرة بالحديث، فإنه لا يوجد مسلسل بمحبة العنكبوت إلا هذا الحديث الباطل الموضوع، فكيف يكون هناك أحاديث مسلسلة بمحبة العنكبوت خاصة حتى أفردت بالتأليف؟!. السابع: أنه قال عن الديلمى: وهو عنده مسلسل أيضًا بمحبة العنكبوت، فاقتضى أن سند الديلمى غير سند السمان، والديلمى إنما أسنده من طريق السمان. ١٥٠٤/ ٣٥٨٦ - "جُزُّوا الشَّوَارِبَ، وأَرْخُوا اللِّحَى، خَالِفُوا المجُوسَ" (م) عن أبي هريرة قلت: ورد لهذا الحديث سبب غريب، قال إبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبسى في جزء من حديثه: حدثنا جعفر بن عون عن أبي عميس عن عبد المجيد بن سهيل عن عبيد اللَّه ابن عبد اللَّه بن عتبة قال: "جاء رجل من المجوس إلى النبي ﷺ وقد حلق لحيته وأطال شاربه، فقال له: لم تفعل هذا؟ قال: هذا في ديننا، قال: ولكن في ديننا نجز الشوارب ونعفى اللحى". ١٥٠٥/ ٣٥٩١ - "جَعَلَ اللَّه الحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالهَا: الشَّهْرُ بِعَشْرَة أَشْهُرٍ، وَصيَامُ سِتَّة أَيَّامٍ بَعْدَ الشَّهْرَ تَمَامُ السَّنَةِ". أبو الشيخ في الثواب عن ثوبان قال الشارح: بضم المثلثة، بإسناد ضعيف.

стр. 1674

قلت: ثوبان بفتح المثلثة لا بضمها كما نبهت عليه سابقًا. والحديث رواه أبو الشيخ: ثنا محمد بن يحيى بن منده ثنا أبو سحام ثنا محمد بن شعيب عن يحيى بن الحارث عن أبي أسماء عن ثوبان به. وهؤلاء الرجال ثقات إلا أبو سحام فإنه وقع في الأصل كذا غير مبين ولا منقوط فما عرفته. ١٥٠٦/ ٣٥٩٦ - "جَعَلَ اللَّه الخَيْرَ كُلَّهُ في الرَّبعَةِ". ابن لال عن عائشة قال الشارح: بإسناد ضعيف. قلت: لأنه من رواية صبيح بن عبد اللَّه الفرغانى عن عبد العزيز بن عبد الصمد العمى: ثنا جعفر بن محمد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به، وصبيح منكر الحديث. ١٥٠٧/ ٣٥٩٧ - "جُلَسَاءُ اللَّه غَدًا أَهْلُ الوَرَعِ فِى الزُّهْدِ فِى الدُّنْيَا" ابن لال عن سلمان قال الشارح: بإسناد ضعيف. قلت: لأنه من رواية عيسى بن إبراهيم عن مقاتل بن الأسدى عن علقمة بن مرثد عن سلمان الفارسى به، وعيسى بن إبراهيم بن طهمان متروك. ١٥٠٨/ ٣٥٩٩ - "جَمَالُ الرَّجُلِ فصَاحَةُ لِسَانِهِ". القضاعى عن جابر قال في الكبير: وكذا رواه الخطيب والقضاعى وفيه أحمد بن عبد الرحمن بن

стр. 1675

الجارود، قال في الميزان عن الخطيب كذاب، ومن بلاياه هذا الخبر وفي اللسان عن ابن طاهر: كان يضع الحديث. قلت: لا يخفى ما في قوله: وكذا رواه الخطيب والقضاعى إذ المصنف عزاه للقضاعى. والحديث له طرق أخرى ذكرتها في المستخرج على مسند القضاعى ١٥٠٩/ ٣٦٠١ - "جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ صِبْيَانكُمْ، وَمَجَانِينَكُمْ، وَشِرَاءكُمْ، وَبَيْعكُمْ، وَخُصُومَاتِكُمْ، وَرَفْعَ أَصْوَاتِكُمْ، وَإِقَامَةَ حُدُودِكُمْ، وَسَلَّ سُيُوفِكُمْ، وَاتْخِذُوا عَلَى أَبوَابِهَا المَطَاهِرَ، وجَمِّرُرهَا في الجُمَعِ". (هـ) عن واثلة قال في الكبير: أخرجه ابن ماجه من طريق الحارث بن نبهان عن عتبة عن أبي سعيد عن مكحول عن واثلة، قال الزين العراقى في شرح الترمذى: والحارث بن نبهان ضعيف، وقال ابن حجر في المختصر: حديث ضعيف، وأورده ابن الجوزى في الواهيات، وقال ابن حجر في تخريج الهداية: له طرق وأسانيد كلها واهية، وقال عبد الحق: لا أصل له. قلت: لم أر هذا الحديث في تخريج أحاديث الهداية فليحرر (١). والحديث وإن كان له طرق إلا أن أكثرها راجع إلى مكحول، فرواه ابن ماجه [١/ ٢٧٤، رقم ٧٥٠] من طريقه كما سبق عنه عن واثلة، ورواه الطبرانى في الكبير [٢٢/ ٥٧، رقم ١٣٦] والعقيلى [٣/ ٣٤٧، ٣٤٨] وابن عدى في الضعفاء [٥/ ٢١٩] من طريق العلاء بن كثير عن مكحول عن أبي الدرداء وأبي أمامة وواثلة، والعلاء بن كثير ضعفه ابن معين وابن المدينى

стр. 1676

والنسائى، وقال البخارى: منكر الحديث، ورواه عبد الرزاق في مصنفه [١/ ٤٤١، ٤٤٢، رقم ١٧٢٦] وإسحاق بن راهويه في مسنده، والطبرانى في الكبير، كلهم من حديث محمد بن مسلم الطائفى عن عبد ربه ابن عبد اللَّه السامى عن مكحول عن معاذ بن جبل، ومكحول لم يسمع من معاذ. ورواه ابن عدى [٤/ ١٣٥] من طريق عبد اللَّه بن محرر محمد عن يزيد الأصم عن أبي هريرة. وعبد اللَّه بن محرر بمهملات، ضعفه ابن المبارك وابن معين والفلاس والنسائى وآخرون، وقال ابن عدى: أحاديثه غير محفوظة، وأما عبد الحق: فذكره من طريق البزار ثم من حديث عبد اللَّه بن مسعود، وقال: ليس له أصل، كذا قال ولم نقف على سنده. ١٥١٠/ ٣٦٠٣ - "جَهْدُ البَلاءِ كَثْرَةُ العِيَالِ مَعَ قِلَّةِ الشَّيْءِ". (ك) في تاريخه عن ابن عمر قلت: سكت عنه المصنف والشارح، وهو من رواية إسماعيل بن عياش عن حسان بن عبد اللَّه عن إياس بن معاوية عن أبيه عن عبد اللَّه بن عمر، وإسماعيل بن عياش فيه مقال، وحسان بن عبد اللَّه قال الأزدى: منكر الحديث، فقال الذهبى: ذلك من جهة الراوى عنه ابن عياش، قال الحاكم في التاريخ: حدثنى حسين بن سرجس ثنا أبو نعيم الجرجانى ثنا محمد بن عوف ثنا الربيع ابن روح (١) ثنا ابن عياش به، ولينظر أيضًا فيمن قبل ابن عياش. ١٥١١/ ٣٦٠٤ - "جَهْدُ البَلاءِ قِلَّةُ الصَّبْرِ". أبو عثمان الصابونى في المائتين (فر) عن أنس

стр. 1677

قلت: رمز له المؤلف بالضعف ورجاله كلهم ثقات إلا أن سلم بن جنيد فيه كلام ضعيف لا يضر. والديلمى خرجه عن طريق الصابونى [٢/ ١٧٧، رقم ٢٤٠٤]: أخبرنا أحمد بن محمد بن إسحاق البالوى ثنا محمد بن جمعة ثنا سلم بن جنادة -وهو بفتح السين وتحرف على الشارح فسماه مسلم- حدثنا وكيع حدثنا شعبة عن عبد الحميد بن كرديد عن ثابت عن أنس به. ثم إن قوله: "قلة الصبر" كذا وقع عند الصابونى والديلمى ورواه غيرهما فقال: "قتل الصبر". قال البندهى في شرح المقامات عقب حديث "اللهم إنى أعوذ بك عن سوء القضاء وجهد البلاء ودرك الشقاء وشماتة الأعداء" ما نصه: قلت: وقد روى أن جهد البلاء هو قتل الصبر، أخبرناه أبو القاسم بن أبي عبد الرحمن بن أبي حامد المزكى في كتابه: أنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد الأديب أنا أبو حامد أحمد بن سهل بن إبراهيم بن سهل الأنصارى ثنا أبو قريش محمد بن جمعة بن خلف النهستانى الحافظ ثنا سلم بن جنادة، فذكره بالسند السابق عن أنس مرفوعًا: "قتل الصبر: جهد البلاء". قال البندهى: يقال قتل فلان صبرًا أى حبس على القتل ثم قتل. وقال أبو الحسن على بن إسماعيل بن سيده النحوى: روى عن ابن الأعرابى أنه قال: حدثنى بعض أصحابى عن ابن الكلبى عن رجل عن مجالد قال: "كنت جالسًا عند عبد اللَّه بن معاوية بن عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب بالكوفة فأتى برجل فأمر بضرب عنقة، فقلت: هذا واللَّه جهد البلاء، فقال:

стр. 1678

واللَّه ما هذا إلا كشرطة حجام بمشرطته، ولكن جهد البلاء فقر مدقع بعد غنى موسع". قال البندهى: ويؤيد هذا القول ما أخبرناه فلان، ثم ذكر الحديث الآتى بعده. ١٥١٢/ ٣٦٠٥ - "جَهْدُ البَلاءِ أَنْ تَحْتَاجُوا إلى مَا في أَيْدِى النَّاسِ فَتُمنَعُوا". (فر) عن ابن عباس قلت: قال الديلمى [٢/ ١٧٦، رقم ٢٤٠٣]: أخبرنا والدى أخبرنا يوسف بن محمد الخطيب أخبرنا ابن لال حدثنا أبو داود سليمان بن يزيد من سليمان القزوينى ثنا على بن أبي طاهر حدثنا هارون بن عيسى بن إبراهيم الهاشمى ثنا أحمد بن عبد الأعلى ثنا أبو عيد اللَّه اليشكرى ثنا ميمون بن مهران عن ابن عباس قال: "قال رسول اللَّه ﷺ " فذكره. ورواه البندهى من وجه آخر عن ميمون بن مهران مفصلًا بذكر السبب، فقال: أخبرنا الإمام أبو محمد عبد الصمد من محمد بن عمر بن عبد اللَّه الخطيب البغوى بها أنا القاضى الإمام أبو سعيد محمد بن على بن أبي صالح البغوى أنا الحاكم أبو الحسن على بن الإسترباذى أنا أبو يعلى النسفى ثنا محمد بن زكريا عن مضمون بن مهران عن ابن عباس ﵄ قال: "اختصم أصحاب رسول اللَّه ﷺ في جهد البلاء، فقال بعضهم: جهد البلاء القتل، وقال بعضهم: جهد البلاء الفقر، وقال بعضهم: جهد البلاء الصلب، واختلفوا في ذلك فخرج رسول اللَّه ﷺ فقال: فيم أنتم؟ فأخبروه، فقال: كل الذي ذكرتموه شديد، ولكن جهد البلاء أن تحتاج إلى ما في أيدى الناس فيمنعون" ومحمد بن زكريا هو ابن دويد الكندى، قال الذهبى: لا أعرفه ولينظر بقية السند.

стр. 1679

١٥١٣/ ٣٦٠٦ - "جَهَنَّمُ تُحِيطُ بالدُّنْيَا، وَالجَنَّةُ مِنْ وَرَائِهَا، فَلِذَلِكَ صَارَ الصِّرَاطُ عَلَى جَهَنَّمَ طَرِيقًا إِلىَ الجَنَّةِ". (خط. فر) عن ابن عمر قال في الكبير: وفيه محمد بن مخلد، قال الذهبى: قال ابن عدى حدث بالأباطيل، ومحمد بن حمزة الطوسى قال الذهبى: قال ابن منده: حدث بمناكير عن أبيه، وقال ابن معين: ليس بشيء، قال الذهبى في الضعفاء: ضعف وهو صدوق اهـ. وفي الميزان: هذا الخبر منكر ومحمد واه وحمزة ترك، وقال معن: سألت أحمد عن حمزة الطوسى فقال: لا يكتب عن الخبيث شيء. قلت: هذا خطأ فاحش، ووهم قبيح من وجوه، الأول: أن محمد بن مخلد إنما هو موجود في سند الخطيب، فإنه قال [٢/ ٢٩١]: أخبرنا أبو عمر بن مهدى أنبأنا محمد بن مخلد العطار أنبأنا محمد بن حمزة ابن زياد الطوسى أنبأنا أبي أنبأنا قيس بن الربيع عن عبيد المكتب عن مجاهد عن ابن عباس به. أما الديلمى فقال [٢/ ١٨٣، رقم ٢٤٢٢]: أخبرنا الحداد أخبرنا أبو نعيم ثنا عبد اللَّه بن محمد بن الموفق ثنا محمد بن جعفر بن أحمد المطيرى ثنا محمد بن حمزة بن زياد الطوسى به. الثانى: أن الخطيب صرح بأن محمد بن مخلد هو العطار، ومحمد بن مخلد الذي ذكره الذهبى قال فيه: محمد بن مخلد أبو أسلم الرعينى الحمطى. الثالث: أن محمد بن مخلد العطار هو شيخ شيخ الخطيب في الحديث، ومحمد بن مخلد الذي ذكره الذهبى قال فيه: يروى عن مالك وغيره، ومالك توفى سنة ١٧٩، فكيف يدرك الخطيب وهو من أهل القرن الخامس من روى عن أصحاب مالك؟!

стр. 1680

فالمذكور في السند هو الحافظ الثقة أبو عبد اللَّه محمد بن مخلد بن حفص الدورى البغدادى المتوفى بها سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة عن سبع وتسعين سنة، وقد خرج هذا الحديث في جزئه المشهور ومنه خرجه الخطيب. وقد ذكره (١) شيخنا أبو عبد اللَّه الكتانى في "رسالته المستطرفة في مشهور كتب السنة المشرفة"، وقال عنه: هو جزء لطيف مشتمل على نحو من تسعين حديثًا اهـ. وليس كما قال، فإن عندى الجزء الثانى منه، وهو مشتمل على نحو من مائتين وخمسين حديثًا. الرابع: أن الذهبى لم يقل في محمد بن حمزة الطوسى: ضعف وهو صدوق، بل ذلك من كيس أوهام الشارح. ١٥١٤/ ٣٦٠٩ - "الجَارُ قَبْلَ الدَّارِ، والرَّفيقُ قَبْلَ الطَّرِيقِ، والزَّادُ قَبْلَ الرَّحيلِ". (خط) في الجامع عن علي قال في الكبير: قال المصنف في الدرر: سنده ضعيف اهـ. ورواه عنه أيضًا الحاكم والدارمى والعقيلى في الضعفاء والعسكرى، قال السخاوى: وكلها ضعيفة لكن بالانضمام يتقوى. قلت: ما خرجه الحاكم ولا الدارمى ولا قال ذلك السخاوى، وإنما هو وهم من الشارح عليه. بل عزاه للطبرانى في الكبير وابن أبي خيثمة وأبي الفتح الأزدى والعسكرى في الأمثال والخطيب في الجامع [٢/ ٣٥٠، رقم ١٧٧١] من حديث أبان بن المحبر عن سعيد بن معروف بن رافع من خديج عن أبيه عن جده بلفظ: "التمسوا الرفيق قبل الطريق، والجار قبل الدار"، قال: وأبان بن المحبر متروك وهو وسعيد لا تقوم بهما حجة.

стр. 1681

ولكن له شاهد رواه العسكرى فقط من حديث عبد الملك بن سعيد الخزاعى عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه: قال: "خطب رسول اللَّه ﷺ " وذكر حديثًا طويلًا وفي آخره: "الجار ثم الدار، الرفيق ثم الطريق"، وهو عند الخطيب في جامعه [٢/ ٣٥٠، رقم ١٧٧٢] باختصار من حديث محمد بن مسلم عن أبي جعفر محمد بن على عن أبيه على بن الحسين عن أبيه الحسين بن على عن أبيه على عن النبي ﷺ قال: "الجار قبل الدار، والرفيق قبل الطريق، والزاد قبل الرحيل"، وللخطيب أيضًا [٢/ ٣٥١، رقم ٣٧٧٣] من طريق عبد اللَّه بن محمد اليمامى عن أبيه عن جده قال: قال خفاف بن ندبة: "أتيت رسول اللَّه ﷺ ، فقلت: يا رسول اللَّه محمد من تأمرنى أن أنزل أعلى قريش أم على الأنصار أم أسلم أم عمار؟ فقال: يا خفاف ابتغ الرفيق قبل الطريق، فإن عرض لك أمر لم يضرك، وإن احتجت إليه نفعك"، وكلها ضعيفة لكن بانضمامها تقوى، وفي قول اللَّه تعالى حكاية عن السيدة آسية: ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ﴾، ما يشير إلى الجملة الثانية اهـ. كلام السخاوى بحروفه (١). وقد قدمت الكلام عليه أيضًا في حديث: "التمسوا". ١٥١٥/ ٢٦١٠ - "الجَالِبُ مَرزُوقٌ، والمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ". (هـ) عن عمر قال في الكبير: رواه ابن ماجه من حديث على بن سالم عن على بن زيد عن سعيد بن المسيب عن عمر، قال الذهبى: على عن على ضعفاء اهـ، وقال المناوى: على بن سالم مجهول، وقال البخارى: لا يتابع على حديثه اهـ. وقال ابن حجر: سنده ضعيف. قلت: أخرجه أيضًا الدارمى [٢/ ٢٤٩] وإسحاق بن راهويه وأبو يعلى في

стр. 1682

مسانيدهم، والحاكم في المستدرك [٢/ ١١، رقم ٢١٦٤]، لكنه لم يصححه (١) ولم يذكر إلا شطره الثانى، وكذلك خرجه العقيلى في الضعفاء، كلهم من الطريق السابق عن عمر. وفي الباب عن أنس، قال الثقفى في الثقفيات: حدثنا أبو الفرج عثمان بن أحمد بن إسحاق البرحى ثنا محمد بن عمر بن حفص ثنا حجاج بن يوسف بن قتيبة ثنا بشر بن الحسن عن الزبير بن عدى عن أنس قال: "قال رسول اللَّه ﷺ : الجالب مرزوق، والمحتكر ملعون". ١٥١٦/ ٣٦١٢ - "الجَاهِرُ بِالقُرْآنِ كَالجَاهِرِ بِالصَّدَقَةِ، والمُسِرُّ بِالقُرْآنِ كَالمُسِرِّ بِالصَّدَقَةِ". (د. ت. ن) عن عقبة بن عامر (ك) عن معاذ قلت: حديث عقبة أخرجه أيضًا الربعى السدار في جزئه، وأبو الحسين بن بشران في فوائده، وعنه الثقفى في الثقفيات وآخرون كلهم من طريق إسماعيل ابن عياش عن بكر بن سعد الكلاعى عن خالد بن معدان عن كثير بن مرة الحضرمى عن عقبة بن عامر به. وحديث معاذ، قال عنه الحاكم [١/ ٥٥٥، رقم ٢٠٣٨]: صحيح على شرط البخارى، وأقره الذهبى، مع أن الحاكم رواه من طريق سعيد بن أبي

стр. 1683

مريم عن يحيى بن أيوب عن بحير بن سعد (١) عن خالد بن معدان عن كثير بن مرة الحضرمى عن معاذ به، وهذا السند عينه سند حديث عقبة، فالظاهر أن بعض الرواة وهم في قوله: عن معاذ. وفي الباب عن أبي أمامة مرفوعًا: "من خَفتَ بالقرآن فهو كالذى يَخْفِتُ بالصدقة، ومن جهر بالقرآن فهو كالذى يجهر بالصدقة"، رواه ابن حبان في الضعفاء [١/ ١٨٧]: أخبرنا الحسن بن سفيان ثنا جعفر بن مهران ثنا عبد الوارث عن بشر بن نمير القشيرى عن القاسم عن أبي أمامة به، وقال ابن حبان في بشر بن نمير: منكر الحديث. ١٥١٧/ ٣٦١٣ - "الجَبَرُوتُ فِي القَلْبِ". ابن لال عن جابر قال في الكبير: بإسناد ضعيف، لكن شاهده خبر أحمد وابن منيع والحارث عن على مرفوعًا: "إن الرجل ليكتب جبارًا وما يملك غير أهل بيته". قلت: كذا وقع في الأصل، أحمد وابن منيع بواو العطف، وإنما هو أحمد ابن منيع، والشارح أخذ ذلك من كلام الحافظ السخاوى فإنه قال: ويدخل هنا ما رواه أحمد بن منيع والحارث بن أبي أسامة في مسنديهما عن على. أما حديث الباب فقال ابن لال: حدثنا إسماعيل بن محمد ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا يزيد بن هارون ثنا محمد بن عبد الملك عن ابن المنكدر عن جابر به، ومحمد بن عبد الملك متهم بالكذب ووضع الحديث.

стр. 1684

١٥١٨/ ٢٦١٤ - "الجِدَالُ في القُرْآنِ كُفرٌ". (ك) عن أبي هريرة قال الشارح: وصححه الحاكم ونوزع. قلت: الحاكم ما صحح هذه الرواية ولا نازعه أحد، والشارح نفسه نقل في الكبير عن الحاكم أنه قال: لم يحتج الشيخان بعمر، كذا نقل ذلك مجملًا ثم حرفه في الصغير فما أصاب في الكتابين معًا. والواقع أن الحاكم خرج الحديث أولًا [٢/ ٢٢٣، رقم ٢٨٨٢]: من طريق المعتمر بن سليمان عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة (١)، ثم قال: تابعه عمر بن أبي سلمة عن أبيه، ثم أخرجه [٢/ ٢٢٣، رقم ٢٨٨٣] من طريق سعد بن إبراهيم عن عمر بن أبي سلمة ثم قال: حديث المعتمر عن محمد بن عمرو صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، فأما عمر بن أبي سلمة فإنهما لم يحتجا به اهـ. والحديث عند إبراهيم بن سعد في جزئه عن أبيه، لكنه قال: عن حميد بن عبد الرحمن أو عن أبي سلمة بن عبد الرحمن فذكره مرسلًا. وأخرجه الطبرانى (٢) وعنه أبو نعيم في الحلية [٦/ ١٣٤] من رواية ضمرة بن شوذب عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة به. ورواه أبو داود في سننه وسيعزوه المصنف له في حرف الميم في: "المرآة في القرآن"، وهناك إن شاء اللَّه نذكر له مخرجين غير هؤلاء.

стр. 1685

١٥١٩/ ٣٦١٨ - "الجَزُورُ عَنْ سَبْعَةٍ". الطحاوى عن أنس قال الشارح: رواه الطحاوى في مسنده. وقال في الكبير: ظاهر اقتصاره على الطحاوى أنه لم يخرجه أحد من الستة وإلا لما عدل عنه وهو ذهول، فقد خرجه أبو داود في الأضاحى عن جابر [بزيادة] فقال: "البدنة عن سبعة والجزور عن سبعة" ورواه الترمذى بلفظ: "الجزور عن سبعة والبقرة عن سبعة في الأضاحى"، وما أراه إلا ذهل عنه. قلت: ما ذهل عنه ولكنك كثير النسيان، فإن أبا داود خرجه بلفظ: "البقرة عن سبعة والجزور عن سبعة"، وقد قدمه المصنف في حرف الباء، وعزاه لأحمد وأبي داود، والعجب أن الشارح يقول: بلفظ: "البدنة"، ولا يتفطن لكون لفظ: "البدنة" ليس هذا موضعها بل موضعها حرف الباء، وهو يستدرك بها في حرف الجيم. ثم إنه لم يقع أيضًا عند أبي داود بلفظ: "البدنة" كما يقول الشارح، بل بلفظ: "البقرة" كما سبق للمصنف، أما لفظ: "البدنة" فوقع عند أبي داود [٣/ ٩٨، رقم ٢٨٠٩] في رواية لا تدخل في هذا الكتاب أصلًا، وهي قولة: "نحرنا مع رسول اللَّه ﷺ بالحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة". وبهذا اللفظ أيضًا خرجه الترمذى [٤/ ٢١، رقم ١٥٠٢]، فما ذهل المصنف وإنما ذهل الشارح. ثم إنه قال عن الطحاوى أنه خرج هذا الحديث في مسنده، وليس للطحاوى مسند إنما خرجه في شرح معاني الآثار [٤/ ١٧٥].
следующие страницы →