← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 17527

المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي

أحمد بن الصديق الغماري

Полный текст (3 702 стр.). Показаны 2206–2245 · переход к 2211.

стр. 2206

٢١١٠/ ٥٠٣١ - "صلُّوا عليَّ فإنَّ صَلاتَكُمْ عَليَّ زَكاةٌ لكمْ". (ش) وابن مردويه عن أبي هريرة قال في الكبير: ظاهره أنه لم يره مخرجًا لأعلى ولا أحق بالعزو إليه من ابن مردويه وهو عجيب فقد خرجه الإمام أحمد. . . إلخ. قلت: انظر كيف ترك ذكر ابن أبي شيبة الذي هو من شيوخ أحمد واقتصر على ذكر ابن مردويه ليتسنى له أن يقول: أعلى والعزو إلى المخرجين واحد ما عدا الصحيحين، وليس في الدنيا حافظ إلا ويعزو لمخرجين ويترك غيرهم والإحاطة متعذرة أو مستحيلة، وهذا ابن القيم من أحفظ الناس وأكثرهم اطلاعا على أحاديث المسند قد عزا هذا الحديث لإسماعيل القاضى وهو من أندر الكتب وأغربها، ولم يعزه لأحمد أيضًا، فقال في جلاء الأفهام عند ذكر أحاديث أبي هريرة في الصلاة على النبي ﷺ وقال: إسماعيل القاضى في كتاب الصلاة على النبي ﷺ : حدثنا سليمان بن حرب ثنا سعيد بن زيد عن ليث عن كعب عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "صلوا عليَّ فإن صلاتكم عليَّ زكاة لكم، قال: واسألوا اللَّه لى الوسيلة، قال: فإما حدثنا وإما سألنا فقال: الوسيلة أعلى درجة في الجنة لا ينالها إلا رجل وأرجو أن أكون أنا ذلك الرجل". حدثنا محمد بن أبي بكر ثنا معتمر عن ليث. . . فذكره بإسناده ولفظه. ورواه ابن أبي شيبة في مسنده، قال ابن القيم: وسعيد بن زيد هذا هو أخو حماد بن زيد ضعفه يحيى بن سعيد جدا، وقال: السعدى يضعفون حديثه وليس بحجة، وقال النسائى: ليس بالقوى وروى له مسلم، وأما أحمد فكان حسن القول فيه، وقال: ليس به بأس، وقال يحيى بن معين: ثقة، وقال البخارى: ثقة اهـ.

стр. 2207

فلم يعزه لأحمد مع أنه عند أحمد من غير طريق سعيد بن زيد قال أحمد [٢/ ٣٦٥]: حدثنا حسين بن محمد ثنا شريك عن ليث به. وهذا السخاوى قد استقصى في ذكر مخرجيه ومع ذلك فلم يذكر منهم إسماعيل القضاعى مع أنه وقف على كتاب ابن القيم وهو كثير النقل منه بل قال: أخرجه أحمد وأبو الشيخ في الصلاة النبوية له، وكذا ابن أبي عاصم وفي سنده ضعف، وهو عند الحارث وأبي بكر بن أبي شيبة في مسنديهما، وزادا فيه: "وسلوا اللَّه لى الوسيلة. . . " الحديث. ورواه أبو القاسم التيمى في الترغيب ولفظه: "أكثروا من الصلاة على فإنها لكم زكاة، وإذا سألتم اللَّه فسلوه الوسيلة، فإنها أرفع درجة في الجنة وهى لرجل، وأنا أرجو أن أكون هو" اهـ. فلم يذكر إسماعيل، وأيضًا نسب الزيادة إلى الحارث وابن أبي شيبة مع أنه عند أحمد بالزيادة المذكورة، ثم قال السخاوى: وعن على رفعه: "صلاتكم عليَّ محرزة لدعائكم ومرضاة لربكم وزكاة لأعمالكم"، ذكره الديلمى تبعا لأبيه بلا إسناد وكذا الأقليشى اهـ. فذكر هذا الخبر من غير تخريج أصلا مع أنى وقفت عليه في الأمالى لأبي جعفر الطوسى بسنده إلى جعفر الصادق مرسلا، وهو إنما يروى عن آبائه مسلسلا، قال الطوسى في الثامن من أماليه: أخبرنا محمد بن محمد بن النعمان قال: أخبرنى أبو بكر محمد بن عمر الجعابى عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد عن أحمد بن يحيى عن السيد بن زيد القرشى عن محمد بن مروان عن جعفر بن محمد ﵉ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "صلاتكم عليَّ إجابة لدعائكم وزكاة لأعمالكم".

стр. 2208

٢١١١/ ٥٠٣٣ - "صَلُّوا عليَّ، واجْتَهِدُوا في الدُّعَاءِ، وقُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمدٍ وعَلَى آلِ مُحَمدٍ وبَاركْ عَلَى محمدٍ وعَلَى آلِ مُحَمدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْراهيمَ، وآلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ". (حم. ن) وابن سعد وسمويه والبغوى والباوردى (طب) عن زيد بن خارجة قال في الكبير: رمز المصنف لصحته وليس كما قال، ففيه عيسى بن يونس، قال في اللسان كأصله: قال الدارقطنى: مجهول، وعثمان بن حكيم قال الذهبى في الذيل: قال ابن معين: مجهول، وخالد بن سلمة قال في الضعفاء: مرجئ يبغض عليا. قلت: هذه جهالة واضحة نعوذ باللَّه من الخذلان، فالحديث صحيح على شرط مسلم، ورجاله كلهم رجال مسلم ثقات أثبات، ومن ذكرهم الشارح ليس هم المذكورين في سند الحديث، فعيسى بن يونس هو ابن أبي إسحاق السبيعى من رجال البخارى ومسلم، وذكر الحفاظ الذين وثقوه يطول. وعثمان بن حكيم المذكور في السند هو ابن عباد بن حنيف، ثقة من رجال مسلم، متفق على ثقته، ما غمزه أحد، وخالد بن سلمة المذكور في السند أيضًا ثقة من رجال مسلم، وكونه يبغض عليا أمر لا دخل له في الرواية. أما عيسى بن يونس الذي قال الدارقطنى فيه: مجهول، فرجل آخر لا يُعرف روى عن مالك، ولو كان عند الشارح أدنى دراية لعلم أن الحافظ لا يذكر في اللسان رجلا ممن خرج لهم أصحاب الكتب الستة اكتفاءً بما ذكره في التهذيب، وهو يرى أن الحديث موجود في سنن النسائى [٣/ ٤٨، ٤٩]، وإن كان النسائى لم يروه من طريق عيسى بن يونس، بل من رواية سعيد بن يحيى بن

стр. 2209

سعيد الأموى عن أبيه عن عثمان بن حكيم (١)، وكذلك عثمان بن حكيم الذي ذكره الحافظ في اللسان، فإنه رجل آخر مجهول والحافظ لا يذكر رجال الكتب الستة، فلو سكت الشارح وأحجم عن الخوض فيما لا يعرف لكان أستر لجهله. ٢١١٢/ ٥٠٣٤ - "صَلُّوا عَلَى أنْبِياءِ اللَّهِ وَرُسُلِهِ فَإنَّ اللَّهَ بَعَثَهُمْ كَمَا بَعَثَنِى". ابن أبي عمر (هب) عن أبي هريرة (خط) عن أنس قال في الكبير على حديث أبي هريرة: قال ابن حجر: سنده واه، وقال: حديث أنس رواه الخطيب في ترجمة الحسين التميمى المؤدب، وفيه عنده: على بن أحمد البصرى، قال الذهبى في الضعفاء: لا يعرف حديثه، كذاب. قلت: هذا كذب، قال الخطيب [٨/ ١٠٥] في ترجمة الحسين بن محمد التميمى المؤدب: أنبأنا التميمى حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق املاء ثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشى ثنا أبو عاصم ثنا موسى بن عبيدة عن محمد بن ثابت عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ "صلوا على الأنبياء كما تصلون على، فإنهم بعثوا كما بعثت" اهـ. فهذا سند الخطيب ليس فيه على بن أحمد البصرى، ثم إن المؤلف وهم في عزوه للخطيب من حديث أنس (٢) فهو كما ترى عنده من حديث أبي هريرة، والشارح لا يتنبه للاستدراك الحق الذي فيه فائدة، وإنما يسود ورقه وصحيفته بما يعود عليه بالفضيحة في الدارين. فإن قيل: لعل على بن أحمد المذكور وقع في سند غير الخطيب ووهم هو فعزاه إلى سند الخطيب.

стр. 2210

قلت: قد أخرجه جماعة غير الخطيب فلم يقع في سند واحد منهم على بن أحمد البصرى، قال إسماعيل القاضى: ثنا محمد بن أبي بكر المقدمى ثنا عمر بن هارون عن موسى بن عبيدة عن محمد بن ثابت عن أبي هريرة به. وقال الطبرانى: حدثنا الدبرى ثنا عبد الرزاق عن الثورى عن موسى بن عبيدة به. وعزاه السخاوى للعدنى، وأحمد بن منيع (١)، والطبرانى، وإسماعيل القاضى (٢)، والتيمى في الترغيب [رقم ١٧٠٢]، والعيسوى في فوائده ثم قال: وفي سنده موسى بن عبيدة السلمى (٣). وهو وإن كان ضعيفا فحديثه يستأنس به، والراوى عنه عمر بن هارون ضعيف أيضًا (٤)، لكن قد رواه عبد الرزاق عن الثورى عن موسى به. ومن حديث الثورى رويناه في حديث على بن حرب عن أبي داود عنه. ورواه أبو القاسم التيمى في ترغيبه من طريق وكيع [رقم ١٧٠٢]، وأبو اليمن بن عساكر من طريق المعافى بن عمران كلاهما عن موسى أيضًا، اهـ. ٢١١٣/ ١٠٣٥ - "صَلُّوا عَلَى النَّبِييِّن إذَا ذَكَرْتُمُونِى، فَإنَّهُم قَدْ بُعِثُوا كَمَا بُعِثْتُ". الشاشى وابن عساكر عن وائل بن حجر قال في الكبير: وفيه عبد الملك الرقاشى، قال في الكاشف: صدوق

стр. 2211

يخطئ وموسى بن عبيد ضعفوه، ومحمد بن ثابت يجهل، ورواه الطبرانى عن ابن عباس رفعه بلفظ: "إذا صليتم على فصلوا على أنبياء اللَّه، فإن اللَّه بعثهم كما بعثنى"، قال ابن حجر: وسنده ضعيف. قلت: الرقاشى ومن ذكرهما بعده هم رجال سعد حديث أبي هريرة عند الخطيب، نقلهم الشارح إلى حديث وائل بن حجر، إذ لم يقف على سنده، وحديث ابن عباس قال الطبرانى (١): حدثنا ابن أبي مريم ثنا الفريابى ثنا سفيان عن موسى بن عبيدة عن محمد بن عمرو بن عطاء عن ابن عباس به. ٢١١٤/ ٥٠٤٠ - "صَنائعُ المعْرُوفِ تَفي مَصَارِعَ السُّوءِ والآفَاتِ والهَلَكَاتِ، وأهْل المعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ المعْرُوفِ فِي الآخِرَةِ". (ك) عن أنس قال في الكبير: ثم قال الحاكم: هذا الحديث لم أكتبه إلا عن الصفار محمد وابنه من البصريين لم نعرفهما بجرح، وآخر الحديث روى عن المنكدر عن أبيه عن جابر اهـ. قال الذهبى: وبهذا ونحوه انحطت رتبة هذا المصنف المسمى بالصحيح. قلت: وبهذا التهور وعدم التحقيق انحطت رتبة هذا الشرح أيضًا، فإنه قلب هذا الكلام وبدَّل فيه وغير فأتلفه على عادته في كل نقل ينقله. قال الحاكم [١/ ١٢٤]: حدثنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الصفار ثنا إسماعيل بن بحر العسكرى أبو على ثنا إسحاق بن محمد بن إسحاق العمى ثنا أبي عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أنس به، ثم قال الحاكم: سمعت أبا على الحافظ يقول:

стр. 2212

هذا الحديث لم أكتبه إلا عن أبي عبد اللَّه الصفار ومحمد بن إسحاق، وابنه من البصريين لم نعرفهما بجرح. وقوله: "أهل المعروف في الدنيا" قد روى من غير وجه عن المنكدر بن محمد عن أبيه عن جابر وإن لم يخرجاه فإنه يذكر في الشواهد اهـ. فانظر كم بين كلام الحاكم وما نقله عنه الشارح من الفروق!. ٢١١٥/ ٥٠٤١ - "صَنَائِع المعْرُوف تَقِى مَصَارِع السُّوء، والصَّدقَةُ خفيًا تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وصِلَةُ الرَّحِمَ زيَادَةٌ في العُمْر، وَكُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَأَهْلُ المعْرُوف فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ المعْرُوف فِي الآخِرَة، وَأهْلُ المنْكَرِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ المنْكَرِ فِي الآخِرَةِ، وَأوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الجنَّةَ أهْلُ المعْرُوفِ". (طس) عن أم سلمة قال الشارح: ضعيف لضعف عبد اللَّه بن الوليد. وقال في الكبير: قال الهيثمى: فيه عبد اللَّه بن الوليد ضعيف. قلت: هكذا ذكره مكبرا في الشرحين، وإنما هو عبيد اللَّه بالتصغير وهو الوصافي (١)، ومن طريقه أيضًا خرجه الطوسى في المجالس من طريق أبي الفضل الشيبانى: ثنا محمد بن أحمد بن أبي الثلج ثنا محمد بن يحيى الخشنى ثنا قندر بن جعفر العبدى عن الوصافى، واسمه عبيد اللَّه بن الوليد عن أبي جعفر محمد ابن على عن أم سلمة به. ٢١١٦/ ٥٠٤٢ - "صِنْفَانِ مِنْ أمَّتِى لَيْسَ لَهُمَا فِي الإسْلامِ نَصِيبٌ: المُرْجِئَةُ وَالقَدَرِيَّةُ". (تخ. ت. هـ) عن ابن عباس (هـ) عن جابر (خط) عن ابن عمر (طس) عن أبي سعيد

стр. 2213

قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه، وقضية صنيعه أن الخطيب خرجه وسكت عليه وليس كذلك، فإنه عقبه بما نصه: هذا حديث منكر من هذا الوجه جدا كالموضوع، وإنما يرويه على بن نزار شيخ ضعيف واهى الحديث عن ابن عباس، إلى هنا كلامه، وقال غيره: فيه إبراهيم بن زيد الأسلمى، قال في اللسان عن الدارقطنى: متروك الحديث، وعن ابن حبان: منكر الحديث جدا يروى عن مالك ما لا أصل له، وقال أبو نعيم: يحدث عن مالك وابن لهيعة بالموضوعات اهـ. قال العلانى: والحق أنه ضعيف لا موضوع. قلت: فيه من تخليطه أمور، الأول: أن ابن ماجه روى الحديث عن جابر وعن ابن عباس معا، والمصنف عزاه له من حديث جابر وحده فكان على الشارح أن ينبه على ذلك لأنه مهم، ولكنه يسكت في موضع الكلام لجهله، ويتكلم في موضع السكوت. قال ابن ماجه [رقم ٧٣]: حدثنا محمد بن إسماعيل الرازى أنبأنا يونس بن محمد ثنا عبد اللَّه بن محمد الليثى ثنا نزار بن حيان عن عكرمة عن ابن عباس، وعن جابر قالا: قال رسول اللَّه ﷺ : "صنفان من أمتى ليس لهما في الإسلام نصيب: أهل الإرجاء وأهل القدر"، وقع هذا السند في تاريخ الخطيب عن ابن نزار فليحرر. الثانى: أنه نقل في حديث ابن عباس عن الترمذى أنه قال: غريب، وعن الذهبى أنه ضعفه بعلى بن نزار وأبيه نزار بن حيان، مع أن الترمذى قال كما في نسختنا: حسن غريب، وفي نسخة أخرى: غريب حسن صحيح، ولم يروه من طريق على بن نزار وحده، بل قال [رقم ٢١٤٩]: حدثنا واصل بن عبد الأعلى ثنا محمد بن فضيل عن القاسم بن حبيب وعلى

стр. 2214

ابن نزار عن نزار عن عكرمة عن ابن عباس به ثم قال: حدثنا محمد بن رافع ثنا محمد بن بشر، ثنا سلام بن أبي عمرة عن عكرمة عن ابن عباس، قال محمد بن رافع: وثنا محمد بن بشر ثنا على بن نزار عن نزار عن عكرمة به. الثالث: أن المصنف لا ينقل كلام المخرجين على الأحاديث، فتكرار ذلك عند ذكر كل حديث تكلم عليه مخرجه سخافة. الرابع: أن ما نقله عن الخطيب ليس هو من كلامه بل هو من كلام يحيى بن معين فإنه أسند عن محمد بن أحمد بن يعقوب: ثنا جدى قال: ذكر ليحيى بن معين محمد بن الصباح الجرجرائى، فقال يحيى: حدث بحديث منكر عن على بن ثابت عن إسرائيل عن ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر فذكره، وهذا حديث منكر من هذا الوجه جدا كالموضوع، وإنما يرويه على بن نزار، شيخ ضعيف واهى الحديث عن ابن عباس، قال الخطيب [٥/ ٣٦٨]: قلت: روى هذا الحديث على بن نزار عن عكرمة عن ابن عباس وجابر عن النبي ﷺ . كذلك أخبرنا الحسن بن أبي بكر فأسنده بمثل ما سبق لابن ماجه. الخامس: قوله: وقال غيره: فيه إبراهيم بن زيد الأسلمى. . إلخ، كذب صراح على الغير وإنما رأى هو الحديث في ترجمة إبراهيم من المذكور فعزى ذلك إلى الغير وليس هذا الغير الموهوم مجنونا حتى يقول: فيه إبراهيم بن زيد، مع أنه لا وجود له في سند الخطيب، لأن الخطيب رواه من طريق إسرائيل عن ابن أبي ليلى عن نافع [٥/ ٣٦٧]، وإبراهيم بن زيد رواه عن مالك عن نافع، كذلك أخرجه الدارقطنى في غرائب مالك، عن الحسن ابن محمد عن محمد بن إدريس الأصبهانى عن أحمد بن سعيد عن جرير عن

стр. 2215

إبراهيم بن زيد الأسلمى عن مالك به. السادس: أن هذا الحديث الذي رواه إبراهيم بن زيد الأسلمي هو في الحقيقة غير حديث الكتاب، لأن لفظه: "صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب: القدرية والرافضة" فذكر فيه الرافضة بدل المرجئة فهو حديث آخر. السابع: قوله: قال العلائى: والحق أنه ضعيف لا موضوع، كلام لا ارتباط له بالموضوع، فإنه لم يقدم النقل عن أحد أنه قال في الحديث: موضوع، بل كل ما قدمه تصريح بأنه ضعيف، فإن كان أخذ ذلك مما نقله عن أبي نعيم مما قاله في إبراهيم بن زيد الأسلمى، فذلك بالنسبة لرواية إبراهيم بن زيد خاصة بل ولروايته عن مالك وابن لهيعة فقط فمن أين انتقل ذلك إلى أصل الحديث؟!. ٢١١٧/ ٥٠٤٣ - "صِنْفَانِ مِن أمَّتِى لا تَنَالُهُمَا شَفَاعَتِى: إمَامٌ ظَلُومٌ غَشُومٌ، وكُلُّ غَالٍ مَارِقٍ". (طب) عن أبي أمامة قال في الكبير -بعد أن كتبه عن أبي هريرة بدل أبي أمامة-: قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير، والأوسط، ورجال الكبير ثقات، ورواه عنه الديلمى أيضًا. قلت: ذكره لأبي هريرة غلط أو سبق قلم، والحديث أخرجه أيضًا المؤمل بن إهاب في جزئه قال: حدثنا عبد الرزاق عن جعفر عن أبي العلاء عن أبي غالب عن أبي أمامة به مثله. بل ربما كان عند الطبرانى من هذا الطريق.

стр. 2216

٢١١٨/ ٥٠٤٤ - "صِنْفَانِ مِنْ أمَّتِى لا تَنَالُهُمْ شَفَاعَتِى يَوْمَ القِيَامَة: المرْجِئَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ". (حل) عن أنس (طس) عن واثلة وعن جابر قال في الكبير على حديث واثلة: قال الهيثمى: فيه محمد بن محص متروك، وعلى حديث جابر: فيه يحيى بن كثير السقا وهو متروك، قال: وأورده ابن الجوزى في الموضوعات. قلت: فيه أمرين، الأول: ابن الجوزى إنما أورده من طريق واحدة وبلفظ آخر مطولًا لم يذكره المصنف ولا أشار إلى طريقه، فأورده من عند الجوزقانى ثم من طريق مأمون بن أحمد السلمى. عن عبد اللَّه بن مالك بن سليمان السعدى عن أبيه عن أبي الأحوص سلام بن سليم عن سلمة بن وردان عن أنس مرفوعًا مثل ما هنا، وزاد: "قيل: يا رسول اللَّه ما القدرية؟ قال: قوم يقولون لا قدر، قيل: فمن المرجئة؟ قال قوم يكونون في آخر الزمان إذا سئلوا عن الإيمان يقولون: نحن مؤمنون إن شاء اللَّه". ثم قال ابن الجوزى [١/ ١٣٤]: آفته مأمون وعبد اللَّه بن مالك وأبوه من خبثاء المرجئة، وقال الجوزقانى: مجهولان. قلت: كذا اتهم به المذكورين، وقد أورده ابن حبان في الضعفاء [١/ ٣٣٣] بهذا اللفظ في ترجمة سلمة بن وردان، وقال: إنه كان يروى عن أنس أشياء لا تشبه حديثه، وعن غيره من الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات كأنه كان حَطَّمَهُ السنُّ فكان يأتي بالشيء على التوهم حتى خرج عن حد الاحتجاج به اهـ. وهذا الطريق ليس هو الذي خرجه أبو نعيم وذكره المصنف، بل قال أبو نعيم: حدثنا محمد بن أحمد ثنا محمد بن أحمد بن زهير ثنا محمد بن أسلم ثنا عبد الحكم بن ميسرة ثنا سعيد بن بشير صاحب قتادة، عن قتادة عن أنس به.

стр. 2217

الثانى: أنه قال: فيه بحر بن كثير بالثاء المثلثة وآخره راء مهملة، وإنما هو كنيز بالنون والزاى المنقوطة على وزن كثير وهو واحد. ٢١١٩/ ٥٠٤٧ - "صِنْفَانِ مِنَ النَّاسِ إذَا صَلُحَا صَلُحَ النَّاسُ وإذَا فَسَدَا فَسَدَ النَّاسُ: العُلَمَاءُ وَالأُمَرَاءُ". (حل) عن ابن عباس قال في الكبير: ورواه عنه أيضًا ابن عبد البر، قال الحافظ العراقى: وسنده ضعيف. قلت: هذا الحديث لم أجده في الحلية في النسخة المطبوعة (١)، أما ابن عبد البر فرواه في كتاب العلم [رقم ١١٠٨، ١١٠٩] من وجهين عن محمد بن زياد عن ميمون بن مهران عن ابن عباس به ومحمد بن زياد هو اليشكرى الطحان، قال أحمد: كذاب أعور يضع الحديث، وكذبه أيضًا ابن معين، وأبو زرعة والدارقطنى وقد روى هذا الكلام عن الثورى من قوله: قال الدينورى في آخر الثالث من المجالسة: ثنا محمد إسحاق المسوسى ثنا على ثنا عبد الرزاق قال: سمعت الثورى يقول: "صنفان. . . "، وذكره بلفظ القراء والأمراء. ٢١٢٠/ ٥٠٤٩ - "صَوْتُ الديكِ وضرْبُه بِجَنَاحَيْهِ رُكُوعُه وسُجُودُه". أبو الشيخ في العظمة عن أبي هريرة، وابن مردويه عن عائشة قلت: حديث عائشة أخرجه أيضًا الديلمى [رقم ٣٧٧٥] من طريق أبي نعيم: ثنا أبو على بن الصواف ثنا العباس بن أحمد عن أبي إبراهيم الترجمانى عن

стр. 2218

عمرو بن جُميع عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن عائشة به مثله، وزاد: "ثم تلا: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾، وعمرو بن جميع كذاب متهم بالوضع. ٢١٢١/ ٥٠٥٠ - "صَوْتانِ ملعونانِ في الدنيا والآخرةِ: مِزْمَار عند نعمةٍ، ورنةٌ عند مصيبةٍ". البزار والضياء عن أنس قال في الكبير: قال المنذرى والهيثمى: رجاله ثقات. قلت: أخرجه أيضًا أحمد بن عبيد في مسنده، ومن طريقه القشيرى في الرسالة [٢/ ٦٤٠] إلا أن سنده غير صحيح فقال: أخبرنا على بن أحمد الأهوانى أخبرنا أحمد بن عبيد ثنا محمد بن يونس الكديمى ثنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم ثنا شبيب بن بشر البجلى عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ "صوتان ملعونان: صوت ويل عند مصيبة، وصوت مزمار عند نعمة"، محمد بن يونس ضعيف. ٢١٢٢/ ٥٠٥٢ - "صومُ ثَلاثةِ أيَّامٍ من كلِّ شهرٍ، ورمضانُ إلى رمضانَ صومُ الدَّهرِ وإفطارُه". (حم. م) عن أبي قتادة قلت: في الباب عن جماعة، منهم: جرير، وأبو هريرة، وعليِّ وآخرون. فحديث جرير قال أبو نعيم في تاريخ أصبهان: ثنا عبد اللَّه بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد اللَّه ثنا يحيى بن يعلى الأسلمى ثنا أبي ثنا غيلان بن جامع عن أبي إسحاق عن جرير، عن النبي ﷺ قال:

стр. 2219

"صوم ثلاثة أيام من الشهر صوم الدهر، وهى البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة". وخرجه النسائى (١) والبيهقى [٤/ ٢٩٤]. وحديث أبي هريرة ذكره المصنف بعد هذا وعزاه لأحمد والبيهقى وقد أخرجه أيضًا جماعة. قال عبد العزيز بن جابر في جزئه: ثنا العباس بن أحمد البرتى ثنا عبد الأعلى ثنا حماد بن سلمة عن ثابت البنانى عن أبي عثمان النهدى. أن أبا هريرة قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "صوم شهر الصبر وصوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر"، وخرجه أبو نعيم في الحلية [١/ ٣٨٢] من طريق الحسن بن سفيان ثنا عبد الأعلى بن حماد به. وحديث عليٍّ ذكره المصنف في المتن بعد حديث، ولكن ليس فيه "صيام الدهر". وأخرجه أبو الليث [ص ٢٧٥ رقم ١٠١٠]: حدثنا الفقير أبو جعفر ثنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه ثنا محمد بن على ثنا يحيى بن محمد بن كامل بن طلحة عن حماد بن سلمة عن الحجاج عن أبي إسحاق عن الحارث عن على: أن النبي ﷺ قال: "صوموا شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر، فهو بمنزلة صوم الدهر، ويذهب وحر الصدر" يعنى: غله وغشه. وقال البخارى في التاريخ الكبير في ترجمة كهمس الهلالى [٧/ ٢٣٩]: ثنا أبو الوليد ثنا شعبة قال معاوية بن قرة: أخبرنى عن أبيه عن النبي ﷺ قال: "صوم ثلاثة أيام من كل شهر يعنى صوم الدهر وإفطاره".

стр. 2220

٢١٢٣/ ٥٠٥٨ - "صَوْمُكُم يومَ تَصُومُون، وأضْحَاكُم يوم تُضَحُّونَ". (هق) عن أبي هريرة قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه وهو مزيف، فقد قال الذهبى في المهذب: فيه الواقدى الواهى، وقال في الميزان عن أحمد: هو كذاب يقلب الأخبار، وعن ابن المدينى: يضع، ثم ساق له هذا الخبر، قال -أعنى الذهبى-: ورواه الدارقطنى هكذا من طريقين، ثم قال: فيهما الواقدى ضعيف، ورواه الترمذى من طريق آخر غريب. قلت: لعنة اللَّه على الكذابين، فكل ما ذكره هنا محض كذب لا أصل له، قال البيهقى [٤/ ٢٥٢]: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الفقيه، أنبأنا أبو الشيخ الأصبهانى ثنا يحيى ابن محمد بن صاعد ثنا عبد الجبار ومحمد بن منصور قالا: حدثنا أبو سعيد مولى بنى هاشم ثنا عبد اللَّه بن جعفر المخرمى عن عثمان الأخنسى عن المقبرى عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ "صومكم يوم تصومون، وأضحاكم يوم تضحون". فهذا سند الحديث عند البيهقى لا وجود للواقدى فيه، واسمع ما قاله الذهبى في المهذب: أبو سعيد مولى بنى هاشم ثنا عبد اللَّه بن جعفر المخرمى عن عثمان الأخنسى عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "صومكم يوم تصومون، وأضحاكم يوم تضحون". قلت: صححه الترمذى من حديث إسحاق بن جعفر عن المخرمى انتهى. هذا نص الذهبى يحكى عن الترمذى أنه صححه من هذا الطريق، والشارح الكذاب يحكى عنه أنه قال: فيه الواقدى الواهى، ورواية الترمذى سيذكرها المصنف في العرف بالألف واللام من هذا الحرف، والذي أورده الذهبى في

стр. 2221

ترجمة الواقدى من الميزان [٣/ ٦٦٣] حديث عائشة لا حديث أبي هريرة واستغربه من رواية الواقدى عن مالك وابن أبي الرجال عن أبي الرجال عن عمرة عن عائشة مرفوعًا "صومكم يوم تصومون، وفطركم يوم تفطرون" ولم يتكلم عليه بحرف مما نقل الشارح عنه (١)، واسمع أسانيد الدارقطنى لهذا الحديث أيضًا، قال الدارقطنى [٢/ ١٦٣]: ثنا عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز ثنا العباس بن محمد بن هارون وعلى بن سهل قالا: حدثنا إسحاق بن عيسى الطباع عن حماد بن زيد عن أيوب عن محمد بن المنكدر عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ "فطركم يوم تفطرون وأضحاكم يوم تضحون". ثنا ابن صاعد ومحمد بن هارون أبو حامد قالا: حدثنا أزهر بن جميل ثنا محمد بن سواء ثنا روح بن القاسم عن محمد بن المنكدر عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ "فطركم يوم تفطرون، وأضحاكم يوم تضحون" لفظ ابن صاعد. ثنا عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز ثنا أبو هشام الرفاعى ثنا يحيى بن اليمان عن معمر عن محمد بن المنكدر عن عائشة، قال أبو هشام: أظنه رفعه، قال: "الفطر يوم يفطر الناس والأضحى يوم تضحى الناس"، فهذه أسانيد الدارقطنى التي زعم الشارح أن جميعها من رواية الواقدى، لا وجود له في شيء منها، وقد نسى ما قاله هنا فكتب على حديث: "فطركم. . . " الآتى في حرف الفاء من رواية أبي هريرة أيضًا عند أبي داود [رقم ٢٣٢٤] والبيهقى أيضًا [٤/ ٢٥٢]: إسناده صحيح، فأعجب لهذا الرجل الذي يريد شين المؤلف بالكذب.

стр. 2222

٢١٢٤/ ٥٠٥٩ - "صَومًا فإن الصيامَ جُنَّةٌ من النارِ ومِنْ بَوائِقِ الدَّهرِ". ابن النجار عن أبي مليكة قال في الكبير: وقضية تصرف المصنف أنه لم يخرجه أحد من الستة وليس كذلك، بل رواه النسائى عن عائشة وابن عباس، قال عبد الحق: وفيه خطاب بن القاسم عن خصيف، قال النسائى: حديثه منكر. قلت: هذا كذب بتدليس، وتدليس بكذب، أما حديث ابن عباس فما خرجه النسائى أصلا ولا وقع ذكر لخطاب بن القاسم في السنن الصغرى التي هي أحد الكتب الستة، وإنما وقع ذكره في الكبرى [٢/ ٢٤٩] في حديث واحد في فضل صوم التطوع، وهو الذي قال النسائى عقبه: هذا حديث منكر وضعيف، وخطاب لا علم لي به فذاك حديث آخر وإدخاله هنا محض كذب، وأما حديث عائشة فقال النسائى (١): أخبرنا محمد بن يزيد الأدمى حدثنا معن عن خارجة بن سليمان عن يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة عن النبي ﷺ قال: "الصيام جنة من النار فمن أصبح صائما قلا يجهل يومئذ، وإن امرؤ جهل عليه فلا يشتمه ولا يسبه وليقل: إنى صائم، والذي نفسى بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند اللَّه من ريح المسك"، وهذا موضعه المعرف بالألف واللام، وقد ذكر المصنف هناك كما سيأتى، وعزاه للنسائى. ٢١٢٥/ ٥٠٦١ - "صُومُوا الشهرَ وَسَرَرَهُ". (د) عن معاوية قلت: قال الدولابى في الكنى والأسماء [١/ ١١١]:

стр. 2223

ثنا محمد بن عوف ثنا أبو المغيرة ثنا سعيد بن عبد العزيز عن أبي الأزهر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "صوموا الشهر وسره". حدثنا يزيد بن عبد الصمد ثنا أبو مسهر قال: سألت سعيد بن عبد العزيز عن سره فقال: آخره، وقال الأوزاعى: أوله. ٢١٢٦/ ٥٠٦٢ - "صُومُوا أيامَ البيضِ: ثلاثَ عشرةَ، وأربعَ عشرةَ، وخمسَ عشرةَ، هُنَّ كَنْزُ الدَّهرِ". أبو ذر الهروى في جزء من حديثه عن قتادة بن ملحان قلت: قال أبو ذر في الجزء المذكور: أخبرنا أبو عبد اللَّه شيبان بن محمد بن عبد اللَّه بن شيبان بن سعد الصفى من أصل سماعه بالبصرة قراءة عليه ثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب بن محمد الجمحى إملاء سنة (٣٠٤) ثنا أبو الوليد ثنا همام ثنا أنس بن سيرين ثنا عبد الملك بن قتادة بن ملحان عن أبيه به، وفيه: وقال: "هن كنز الدهر". تنبيه: هذا الحديث خرجه أبو داود [رقم ٢٤٤٩] والنسائى [٤/ ٢٢٤ - ٢٢٥]، وابن ماجه [رقم ١٧٠٧] لكن بلفظ لا يدخل في هذا الكتاب لقوله: "كان يأمرنا أن نصوم البيض" ونحو ذلك، فإن له طرقًا وألفاظا عند النسائى، أما بلفظ مرفوع من قول النبي ﷺ يدخل في هذا الموضع فلا، فلذلك عزاه المؤلف إلى أبي ذر في جزئه والشارح لو علم هذا لأسخف على عادته. ٢١٢٧/ ٥٠٦٨ - "صُومُوا يومَ عاشُورَاء، وخَالِفُوا فيهِ اليهودَ، صُوموا قَبْلَه يومًا وبَعدَهُ يومًا". (حم. هق) عن ابن عباس قال في الكبير: رمز المصنف لصحته وهو غفول عن قول الحافظ الهيثمى

стр. 2224

وغيره: فيه محمد بن أبي ليلى وفيه كلام كثير اهـ. وفيه أيضًا داود بن على الهاشمى قال في الميزان: ليس بحجة ثم ساق له هذا الخبر. قلت: وهذا جحود لكون المصنف مجتهدا يرى رأيه لا يقلد الهيثمى ولا غيره، على أن كلام الهيثمى لا يدل على أن الحديث غير صحيح، فإن ابن أبي ليلى المذكور فقيه عالم مجتهد، وإنما كان سئ الحفظ فوقعت المناكير في حديثه، وليس هذا الخبر مما يهم فيه الإنسان لقلة ألفاظه وصغر متنه، وأما داود بن على فهو ثقة أيضًا، قال عثمان الدارمى (١) عن ابن معين: شيخ هاشمى إنما يحدث بحديث واحد، قال ابن عدى: أظن الحديث في عاشوراء، وقد روى غير هذا بضعة عشر حديثا، وذكره ابن حبان في الثقات [٦/ ٢٨١] وقال ابن عدى: عندى أنه لا بأس بروايته عن أبيه عن جده [٣/ ٩٢] فهذا توثيق للرجلين يجعل الحديث حسنا، فإذا وجد له شاهد ارتفع إلى الصحيح. ولهذا الحديث شواهد متعددة يطول بذكرها الكتاب. وأما قول الذهبى: ليس بحجة فمراده أنه ليس من أهل الرواية والإتقان لها ولا من أهل هذا الشان لأنه كان أميرًا حاكمًا كما ليس من شأنه الرواية، ولذلك عقب ذلك بقوله: قال ابن معين أرجو أنه لا يكذب، إنما يحدث بحديث واحد ثم ذكر الذهبى الحديث لا على أنه من منكراته، وإنما ذكره تبيينًا لما نص عليه ابن معين من أنه ليس له إلا حديث واحدٌ، ثم ذكر أحاديث أخرى مما استدركه ابن عدى، وبين أن ابن أبي ليلى توبع عليه عن داود، فقال: وروى الحسن بن حى عن داود نحوًا من هذا (٢) اهـ. ٢١٢٨/ ٥٠٦٩ - "صُومُوا وأوْفِرُوا أشْعَارَكم فإنها مجفرة". (د) في مراسيله عن الحسن مرسلا

стр. 2225

قال الشارح: مجفرة بضم الميم وسكون الجيم وفتح الفاء بضبط المؤلف أى: مقطعة للنكاح. وقال في الكبير: مجفرة بفتح الميم بينهما جيم ساكنة بضبط المصنف. قلت: لا شك أن المصنف ضبط هذه الكلمة مرة واحدة لا مرات حتى يحصل منه الاختلاف ولا شك في أنه كان إمامًا في النحو واللغة العربية بإقرار الموافق والمخالف، ولا شك أن الشارح اختصر شرحه الصغير من الشرح الكبير، فانظر كيف نطق بالصواب أولا ثم رجع إلى الخطإِ في الصغير مرغمًا لينفد فيه سهم جرأته على الأئمة الكبار كالمصنف فلا يقول: إن مجفرة بضم الميم إلا من لم يشم للعلم رائحة!. ٢١٢٩/ ٥٠٧١ - "صَلاةُ الأبْرارِ ركعتانِ إذا دخلتَ بيتَكَ، وركعتانِ إذا خرجتَ". ابن المبارك (ص) عن عثمان بن أبي سودة مرسلا قال في الكبير: لفظ هذه الرواية كما حكاه المؤلف في مختصر الموضوعات، وكذا غيره: "صلاة الأوابين وصلاة الأبرار" ثم قال عند ذكر سعيد بن منصور: رواه عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعى عن عثمان بن أبي سودة. قلت: في هذا أمور، الأول: لفظ الحديث كما ذكره الشارح نقلا عن المصنف وكذلك وقفت عليه في الزهد لابن المبارك [ص: ٤٥٣] بلفظ: "صلاة الأوابين"، سقط من قلم المصنف. الثانى: قول الشارح: كما حكاه المؤلف في مختصر الموضوعات، وكذا غيره، ذكر غيره كذب صراح منه فإنه ما رأى الحديث ولا رأى من رآه غير المؤلف وإنما يزيد غيره حتى لا يتبين إحتياجه إلى علمه واضطراره إلى النقل عنه.

стр. 2226

الثالث: ذكره سند سعيد بن منصور يفيد أنه نقله من سنن سعيد بن منصور، وهو إنما نقله من اللآلى المصنوعة للمؤلف [٢/ ٤٥]. الرابع: حكايته لكون المؤلف ذكر هذا الخبر في مختصر الموضوعات يوهم أنه موضوع أو مما قيل فيه ذلك، والواقع أن المؤلف أورده شاهدا لحديث ذكره ابن الجوزى في الموضوعات وهو حديث أبي هريرة مرفوعًا [٣/ ٧٥]: "إذا دخل أحدكم بيته فلا يجلس حتى يركع" فأورد له المؤلف شواهد منها قوله [٢/ ٤٥]: ووجدت له شاهدا آخر قال سعيد بن منصور في سننه: ثنا الوليد بن مسلم، فذكر هذا كما هنا ثم قال: وقال أبو نعيم في الحلية [٦/ ١٠٩]: ثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي داود ثنا على بن خشرم ثنا عيسى بن يونس عن رجل عن عثمان بن أبي سودة قال: كان يقال: "صلاة الأوابين. . . " وذكره. ٢١٣٠/ ٥٠٧٢ - "صَلاةُ الأوَّابِينَ حينَ ترمضُ الفِصَالُ". (حم. م) عن زيد بن أرقم، عبد بن حميد وسمويه عن عبد اللَّه بن أبي أوفى قال الشارح: بالتحريك. قلت: هذا غلط فاحش مضحك نبهنا عليه مرارا، بل هو بسكون الواو وكأنه قاسه على السادات بنى وفا رضي اللَّه عهم. وحديث زيد بن أرقم خرجه أيضًا البغوى في التفسير عند قوله تعالى: ﴿إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾ من طريق الحسن بن سفيان عن ابن أبي شيبة [٢/ ٤٠٦] عن وكيع، ولعله في مصنفات الثلاثة.

стр. 2227

وحديث ابن أبي أوفى أخرجه أيضًا يحيى بن صاعد في مسند ابن أبي أوفى [ص: ٩٤] قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان بن عيينة عن أيوب فيما حفظناه عن القاسم عن عبد اللَّه بن أبي أوفى به، وقال: حدثنا أحمد بن منصور ثنا الفضل بن دكين ثنا سفيان بن عيينة به [ص: ٩٦]. ٢١٣١/ ٥٠٧٣ - "صَلاةُ الجالسِ على النِّصْفِ من صَلاةِ القَائِمِ". (حم) عن عائشة قال في الكبير: قال الهيثمى: رجاله رجال الصحيح اهـ. وقضية تصرف المصنف أن هذا مما تفرد به مسلم عن صاحبه ولا كذلك، بل هو في البخارى بلفظ: "صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم" ومن ثم اتجه رمز المصنف لصحته. قلت: هنا يعاودني الشك في الشارح، فقد أتى الشارح هنا بعجائب تضحك الثكالى، أول ذلك: أن المصنف لم يعز الحديث إلى مسلم وإنما عزاه لأحمد وحده فزاد الشارح من عنده مسلما، ثم ركب على ذلك الانتقاد بأن البخارى خرجه أيضًا ولم يخرجه مسلم وحده، وحيث زاد مسلما من عنده كان حقه أن يتفضل بزيادة البخارى أيضًا ليريح المصنف من كلفة الانتقاد. الثانى: أنه قال عقب الحديث: قال الهيثمى: رجاله رجال الصحيح، والهيثمى لا يورد في كتابه حديثًا مخرجًا في أحد الكتب الستة، وإنما يورد الزوائد عليها، وكذلك سمى كتابه مجمع الزوائد، فكيف لم يهتد لهذا؟!

стр. 2228

الثالث: أن الحديث ما خرجه مسلم ولا البخارى أصلا من حديث عائشة، وإنما خرج البخارى حديث عمران بن حصين [رقم ١١١٧] بلفظ: "صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فصل جنب"، وهو كما ترى بعيد عن حديث الباب. وأما مسلم فلم يخرج في الباب إلا حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص بلفظ "صلاة الرجل قاعدًا نصف الصلاة، ولكنى لست كأحد منكم" وقد ذكره المصنف بعد هذا وعزاه لمسلم، وأبي داود [رقم ٩٥٠] والنسائى (١) وأما اللفظ الذي نسبه الشارح إلى البخارى: "صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم" فسيأتى قريبًا ذكره للمصنف وعزوه لأحمد والنسائى وابن ماجه من حديث أنس، وابن ماجه من حديث عبد اللَّه بن عمرو، والطبرانى من حديث ابن عمر وعبد اللَّه بن السائب، والمطلب بن أبي وداعة، فأعجب لرجل يتكلم على حديث رسول اللَّه ﷺ وهو فاقد العقل. ٢١٣٢/ ٥٠٨٣ - "صَلاة الضُّحَى صَلاةُ الأوَّابين". (فر) عن أبي هريرة قلت: قال الديلمى [رقم ٣٧٢٩]: أخبرنا أبي أخبرنا طلحة بن على الرازى أخبرنا أبو على بن شاذان أخبرنا العباداني ثنا الدقيقى ثنا موسى بن إسماعيل ثنا عمر بن خثعم عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة به. ٢١٣٣/ ٥٠٩٠ - "صَلاةُ الليلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَتَشهُّدٌ في كلِّ ركعتينِ، وَتَبَأسٌ وتمسكنٌ، وتقنع بيدك، وتقولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى، فَمَن لَمْ يفعلْ ذلك فهو خداجٌ". (حم. د. ت. هـ) عن المطلب بن وداعة

стр. 2229

قال الشارح على قوله: "وتقنع": كذا هو بخط المؤلف وفي النسخ المتداولة وهى الرواية: "وتضع يديك" أى: إذا فرغت فسلم ثم ارفع يديك، فوضع الخبر موضع الطلب. قلت: لفظ الحديث: "وتقنع" في جميع الروايات ولا يوجد في رواية "وتضع" ألبتة فضلا عن أن تكون هي الرواية، وكذلك لا توجد تلك اللفظة في نسخة مطلقا فضلا عن النسخ المتداولة، ثم انظر للشرح الذي شرح به لفظة: "وتضع" وتعجب في ذلك المعنى، والعجب أنه قال في الكبير: وفي رواية: "وتضع يديك"، ثم رجع في الصغير فجعل ذلك هو الرواية، وهو الذي في النسخ المتداولة قبح اللَّه الكذب وأهله. قال أحمد [٤/ ١٦٧]: حدثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة قال: سمعت عبد ربه بن سعيد يحدث عن أنس بن أبي أنس عن عبد اللَّه بن نافع بن العمياء عن عبد اللَّه بن الحارث عن المطلب عن النبي ﷺ قال: "الصلاة مثنى مثنى، وتشهد في كل ركعتين، وتبأس وتمسكن، وَتُقْنِعُ يدك، وتقول: اللهم اللهم، فمن لم يفعل ذلك فهى خداج" ثم قال: حدثنا هارون بن معروف ثنا ابن وهب أخبرنى الليث بن سعد عن عبد ربه بن سعيد عن عمران بن عبد اللَّه عن ربيعة بن الحارث عن الفضل بن العباس عن رسول اللَّه ﷺ قال: "الصلاة مثنى مثنى، وتشهد في كل ركعتين، وتضرع وتخشع، وتساكن، ثم تقنع يديك -يقول: ترفعهما إلى ربك مستقبلا ببطونهما وجهك- وتقول: يارب يارب ثلاثا، فمن لم يفعل ذلك فهى خداج" قال عبد اللَّه بن أحمد: هذا هو عندى الصواب، ثم قال: [٤/ ١٦٧].

стр. 2230

حدثنا حجاج بن محمد أخبرنى شعبة عن عبد ربه بن سعيد عن أنس بن أبي أنس من أهل مصر عن عبد اللَّه بن نافع عن عبد اللَّه بن الحارث عن المطلب أن النبي ﷺ قال: "الصلاة مثنى مثنى، وتشهد وسلم في كل ركعتين، وتبأس وتمسكن وتقنع يديك وتقول: اللهم اللهم، فمن لم يفعل ذلك فهى خداج". حدثنا روح ثنا شعبة عن عبد ربه بن سعيد عن ابن أبي أنس عن عبد اللَّه بن نافع بن العمياء عن عبد اللَّه بن الحارث عن المطلب أن النبي ﷺ قال: الصلاة مثنى تشهد في كل ركعتين، وتبأس وتمسكن وتقنع يديك، وتقول: اللهم اللهم، فمن لم يفعل ذلك فهى خداج" قال شعبة [٤/ ١٦٧]: فقلت: صلاته خداج! قال: نعم، فقلت له: ما الإقناع؟ فبسط يديه كأنه يدعو. وقال أبو داود: حدثنا ابن المثنى ثنا معاذ بن معاذ ثنا شعبة حدثنى عبد ربه بن سعيد عن أنس ابن أبي أنس عن عبد اللَّه بن نافع عن عبد اللَّه بن الحارث عن المطلب عن النبي ﷺ قال: "الصلاة مثنى مثنى أن تشهد في كل ركعتين وأن تبأس وتمسكن وتقنع بيديك وتقول: اللهم اللهم، فمن لم يفعل ذلك فهي خداج". وقال ابن ماجه [رقم ١٣٢٥]: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا شبابة بن سوار ثنا شعبة حدثنى عبد ربه بن سعيد عن أنس بن أبي أنس عن عبد اللَّه بن نافع بن العمياء عن عبد اللَّه بن الحارث عن المطلب -يعنى ابن أبي وداعة- قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "صلاة الليل مثنى مثنى، وتشهد في كل ركعتين وتبأس وتمسكن وتقنع، وتقول: اللهم اغفر لى، فمن لم يفعل ذلك فهى خداج". وقال البيهقى [٤/ ٤٨٨]: أنبأنا الحاكم أنا الأصم ثنا الحسن بن مكرم ثنا عثمان بن عمرو أبو النضر

стр. 2231

وروح وفهد بن حيان ووهب بن جرير قالوا: حدثنا شعبة (ح) وأخبرنا أبو بكر بن فورك أنا عبد اللَّه بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة عن عبد ربه بن سعيد عن أنس بن أبي أنس عن عبد اللَّه بن نافع بن العمياء عن عبد اللَّه بن الحارث عن المطلب قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الصلاة مثنى مثنى، وتشهد في كل ركعتين، وتبأس وتمسكن، واقنع يديك، وقل: اللهم اللهم، فمن لم يفعل ذلك فهى خداج". قال البيهقى [٢/ ٤٨٨]: وفيما قرأت في كتاب العلل للترمذى [ص: ٨١ - ٨٢] قال: سمعت محمد بن إسماعيل البخارى يقول: هذا الحديث رواية الليث بن سعد عن عبد ربه بن سعيد أصح من حديث شعبة، وشعبة أخطأ في هذا الحديث في مواضع قال: عن أنس بن أبي أنس، وإنما هو عمران بن أبي أنس، وقال: عن عبد اللَّه بن الحارث، وإنما هو عبد اللَّه بن نافع عن ربيعة بن الحارث هو ابن المطلب، فقال: هو عن المطلب، ولم يذكر فيه عن الفضل ابن عباس اهـ، فانظر وتعجب. ٢١٣٤/ ٥٠٩٢ - "صَلاةُ المرأةِ وحدَهَا تَفْضُلُ على صَلاتِها في الجَمَاعَةِ بخمسٍ وعشرين درجةً". (فر) عن ابن عمر قال في الكبير: وفيه بقية، ورواة أيضًا أبو نعيم وعنه تلقاه الديلمى مصرحًا فلو عزاه إلى الأصل لكان أولى. قلت: فيه أمران، الأول: السخافة المعهودة منه، فإن المصنف إذ لم يعرف في أى كتاب خرجه أبو نعيم لا يجوز له عزوه إليه، وهو إنما رآه في الديلمى ولو قيل للشارح: في أى كتاب خرجه أبو نعيم؟ لبلح (١)، وأبو نعيم خرجه

стр. 2232

في تاريخ أصبهان في ترجمة عبد اللَّه بن محمد بن سلام. الثانى: أن الحديث لا يعلل ببقية، وإنما يعلل بعبد اللَّه بن محمد المذكور، فإنه فيه لينا كما قال أبو الشيخ وأبو نعيم [٢/ ٥٧]، وضعفه غيرهما. قال أبو نعيم [٢/ ٥٨]: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن يوسف ثنا عبد اللَّه بن محمد بن سلام ثنا إسحاق ابن راهويه أخبرنا بقية بن الوليد حدثنى أبو عبد السلام حدثنى نافع عن ابن عمر به، وأيضًا أبو عبد السلام مجهول. ٢١٣٥/ ٥٠٩٣ - "صَلاةِ المسافرِ ركعتانِ حتى يؤوبَ إلى أهْلِه أو يمُوتَ". (خط) عن عمر قال الشارح في الصغير: عن ابن عمر، وقال في الكبير: فيه بقية وقد سبق، وفيه خالد بن عثمان العثمانى، قال الذهبى: قال ابن حبان: بطل الاحتجاج به، فظاهر صنيع المصنف أن ذا لم يخرجه أحد من الستة وهو ذهول فقد عزاه في الفردوس وغيره للنسائى. قلت: فيه أمور، الأول: الحديث لعمر لا لابنه عبد اللَّه بن عمر كما كتب في الصغير. الثانى: أن خالد بن عثمان المذكور في سند هذا الحديث ليس هو الذي ذكره الذهبى في الميزان، ذلك متأخر يروى عن مالك، وأيضًا ليس هو خالد بن عثمان، وإنما هو عثمان بن خالد انقلب على راويه كما بينه الحفاظ وبسطه الحافظ في اللسان [٢/ ٣٨٠ - ٣٨٢]، والمذكور في سند هذا الحديث متقدم لأنه يروى عن أنس بن مالك.

стр. 2233

قال الخطيب [١٢/ ٣١٢]: أخبرنا على بن محمد بن عبد اللَّه المعدل أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا سعدان بن نصر ثنا عفيف بن سالم ثنا بقية بن الوليد ثنا أبان بن عبد اللَّه عن خالد بن عثمان عن أنس بن مالك عن عمر به. الثالث: هذا الحديث لم يخرجه النسائى، والديلمى إنما يعزو أصل الحديث ومعناه لا لفظه على أنه يتوسع في ذلك، فالنسائى إنما روى حديث عمر قال (١): "صلاة الجمعة ركعتان، والفطر ركعتان، والنحر ركعتان، والسفر ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم ﷺ " فأين هذا من حديث الكتاب؟!. الرابع: كذب الشارح في قوله: وغيره، وهي كلمة يكيلها جزافًا في كل مقام بحيث لو تلا آية يرد بها على المصنف لقال: قال اللَّه تعالى وغيره كذا. ٢١٣٦/ ٥٠٩٦ - "صَلاةُ الهجيرِ مِنْ صَلاةِ الليلِ". ابن نصر (طب) عن عبد الرحمن بن عوف قال الشارح: الذي وقعت عليه في نسخ معاجم الطبرانى، وغيرها من الأصول القديمة الصحيحة: "مثل صلاة الليل" أى: لا من صلاة الليل كما في المتن، ثم عين عند ذكر المصنف لابن نصر: أنه رواه في كتاب الصلاة. قلت: في هذا أمور، الأول: الكذب الصراح في قوله: إنه وقف عليه في عدة نسخ من معاجم الطبرانى، فأقسم بارا غير حانث أنه [ما] رأى من معاجم الطبرانى نسخة واحدة فضلا عن نسخ، وإنما رأى الحديث في مجمع الزوائد [٢/ ٢٢١]. الثانى: الكذب الفاضح في قوله: وغيرها، فإن الحديث إنما هو عند الطبرانى، وما هي هذه الأصول الأخرى القديمة الصحيحة التي خرج فيها هذا

стр. 2234

الحديث ولم يذكرها؟! وقد قدمنا أنها كلمة يكيلها للمصنف جزافًا ليتجيش عليه بالكذب الباطل. وبعد، فالحديث كذلك ذكره الحافظ الهيثمى في الزوائد بلفظ: "مثل" فقد تكون نسخ الطبرانى مختلفة (١) وقد تكون متفقة على ذكر "مثل" ولكن المصنف غلب رواية محمد بن نصر لأنه أقدم وأعلى، ومحمد بن نصر عنده الحديث بلفظ: "من" كما ذكر المصنف، قال محمد بن نصر: حدثنا محمد بن إدريس الرازى ثنا ذؤيب بن عماعة بن عمرو السهمى المدينى ثنا سليمان بن سالم عن عبد الرحمن بن حميد عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ كان يقول: "صلاة الهجير من صلاة الليل". الثالث: قوله: إن أبا نصر رواه في كتاب الصلاة خطأ فاحش، بل رواه في كتاب قيام الليل، وله كتاب الصلاة وحده في أحكام الصلاة، وكتاب قيام الليل في فضله وأحكامه، وهذا الأخير مطبوع اختصاره للمقريزى، وأما كتاب الصلاة فتوجد منه نسخة عتيقة بدار الكتب المصرية. ٢١٣٧/ ٥٠٩٩ - "صَلاةُ أحدِكم في بيتهِ أفضلُ عن صَلاتهِ في مسجدِى هذا إلا المكتوبةَ" (د) عن زيد بن ثابت، ابن عساكر عن ابن عمر قال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أنه لم يخرجه من الستة غير أبي داود، وليس كذلك، فقد رواه الترمذى والنسائى. قلت: هذا خطأ من وجوه، أحدها: أن الترمذى والنسائى لم يخرجاه بهذا اللفظ، أما الترمذى [رقم ٤٥٠] فلفظه: "أفضل صلاتكم في بيوتكم إلا المكتوبة"، وهذا موضعه حرف الألف، وأما النسائى فلفظه

стр. 2235

[٣/ ١٩٧ - ١٩٨] عن زيد بن ثابت "أن النبي ﷺ اتخذ حجرة في المسجد من حصير وصلى فيها ليالى حتى اجتمع إليه الناس ثم فقدوا صوته ليلة فظنوا أنه نائم فجعل بعضهم يتنحنح ليخرج إليهم، فقال: ما زال بكم الذي رأيت من صنعكم حتى خشيت أن يكتب عليكم، ولو كتب عليكم ما قمتم به، فصلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة". الثانى: إن أراد الحديث من أصله فهو مجنون، فإن المصنف يراعى أوائل الحديث حتى إنه يفرقه في مواضع متعددة بحسب الألفاظ التي صدر بها عند مخرجين، والشارح يعلم ذلك ضرورة ولكنه معاند. الثالث: وأيضًا هو بهذا اللفظ في الصحيحين، فكان حقه أن يستدرك بهما لا بالترمذى والنسائى فقط. ٢١٣٨/ ٥١٠٠ - "صَلاةٌ بسواكٍ أَفْضَلُ من سبعينَ صلاةً بغيرِ سواكٍ". ابن زنجويه عن عائشة قال في الكبير: وظاهر حاله أنه لم يره مخرجًا لأعلى ولا أشهر ولا أحق بالعزو من ابن زنجويه، وهو عجب فقد خرجه الإمام أحمد والحاكم وصححه، وابن خزيمة والبيهقى وضعفه، وكلهم عن عائشة باللفظ المذكور. قلت: من عنادك وجرأتك وكذبك في قولك: إنهم خرجوه باللفظ المذكور، بل خرجوه بلفظ: "فضل الصلاة بسواك. . . " الحديث، وقد ذكره المصنف بعد هذا في حرف الفاء وعزاه لأحمد [٦/ ٢٧٢]، والحاكم [١/ ١٤٦] وإنما الذي أخرجه بهذا اللفظ أسلم بن سهل الواسطى بحشل في تاريخ واسط فقال [ص ١٧٩ - ١٨٠]: حدثنا إدريس بن حاتم ثنا محمد ابن الحسن ثنا معاوية بن يحيى عن الزهرى عن عروة عن عائشة

стр. 2236

مرفوعًا: "صلاة بسواك أفضل من سبعين بلا سواك". ٢١٣٩/ ٥١٠٢ - "صَلاة رجلينِ يَؤُمُّ أحدُهما صاحِبَه أزكَى عند اللَّهِ من صلاةِ أربعةٍ تَتْرَى، وصلاة أربعةٍ يؤمُّهم أحدُهم أزكى عندَ اللَّهِ من صلاةِ ثمانية تَتْرَى، وصلاةُ ثمانيةٍ يؤمُّهم أحدُهم أزكى عند اللَّه من صلاةِ مائةٍ تَتْرى". (طب. هق) عن قباث بن أشيم قال في الكبير: قال الهيثمى: رجال الطبرانى موثقون، والمصنف رمز لصحته فإن كان بالنظر لطريق الطبرانى فمسلم، أو من طريق البيهقى فممنوع، فقد قال الذهبى في المهذب: إسناده وسط، وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجًا لأعلى من هذين مع أن الإمام البخارى خرجه في تاريخه. قلت: في هذا من جهالته وسخافته أمور، الأول: أن المصنف يحكم على الأحاديث لا على الأسانيد فإذا صح الحديث من طريق فلا عبرة بالطريق الضعيف لأنه معضد فقط، بل وهو صحيح أيضًا بالنظر إلى كون ضعف راويه قد تحقق ارتفاعه وسلامة الحديث منه بوجود السند الصحيح، فإن الضعف ليس هو وصفا لازما له، وإنما هو غلبة ظن كذب الراوى أو غلطه، فإذا وجد ما يحقق ارتفاع الغلط والأمن من الكذب فالخبر صحيح ولا معنى لأن يكون صحيحا من طريق ضعيفا من طريق إلا باعتبار آخر، وهو عدم ثبوته عند شيخ مخصص، ككونه من حديث مالك أو من حديث شعبة مثلا، وهذا أمر آخر يبحث عنه في كتب الرجال والعلل الذي يحكم أصحابها على الأسانيد دون المتون فيعبرون عن حديث بأنه موضوع منكر، وهو في الأصل متواتر ومخرج في الصحيحين. الثانى: أن عبارة الهيثمى هي معنى عبارة الذهبى، فإن الهيثمى لم يقل:

стр. 2237

رجاله ثقات، وإنما قال [٢/ ٣٩]: موثقون، ومعناه أنهم وثقوا، ولم يكونوا في المرتبة العليا من ذلك، أو أنهم وثقوا على ضعف فيهم، لأنهم لو كانوا لم يضعفوا لقال: ثقات على قاعدته، وإذا قال: موثقون، ولم يقل: ثقات فهو كقول الذهبى (١): إسناده وسط، فإن كان قوله في نظرك لا يفيد التصحيح فكذلك قول الهيثمى مثله على أن هذا تنازل على قدر فهمك وعقلك، وإلا فقول الحافظ: رجاله ثقات، لا يفيد أنه صحيح كما هو معروف لأهل الفن ودرايته فضلا عن قوله: موثقون. الثالث: أن سند الحديث واحد عند الطبرانى [١٩/ ٣٦] والبيهقى [٣/ ٦١] والبخارى في التاريخ [٧/ ١٩٣] وكل من خرجه؛ لأنه من رواية يونس بن سيف فقيل: عنه عن قباث دون واسطة، وقيل: عنه عن عبد الرحمن بن زياد الليثى عن قباث، وقيل عنه عن عامر بن زياد عن قباث، وهذا الأخير إنما يقوله الزبيدى، والأكثرون إنما يقولون: عن عبد الرحمن بن زياد، فإذا كان سند الحديث واحدًا فمن أين يكون سند الطبرانى صحيحا دون سند البيهقى؟!. الرابع: أن العزو إلى سنن البيهقى أولى وأجل وأعلى من العزو إلى تاريخ البخارى باتفاق أهل الحديث، لأن السنن كتاب مصنف في الأحكام متداول بين الفقهاء والمحدثين يخرج فيه صاحبه الأحاديث النقية، التي تصلح للاحتجاج بها في الأحكام، أو الاستشهاد بها على الأقل، وقد التزم هو ألا يخرج حديثا يعلمه موضوعا في سائر كتبه، فكيف بالسنن المصنف في دلائل الأحكام؟!. وأما التاريخ الكبير فكتاب في تراجم الرجال لا غرض له أصلًا من المتون إلا تعريف رتبة راويها منها، فتارة تكون صحيحة، وتارة تكون موضوعة؛ إذ يكون روايها المترجم كذابا أو وضاعًا أو كثير الغلط فاخش الوهم والخطإِ،

стр. 2238

فهو كتاب رجال لا كتاب حديث، فلذلك يرى أهل الحديث العزو إلى المصنفات أولى ما لم ينفرد البخارى فيه بحديث، فيكون العزو إليه بحكم الضرورة، والشارح ظن أن جلالة البخارى المعروفة في صحيحه منسحبة على سائر مؤلفاته، فكل كتاب أجل وأعلى من كتاب لغيره وهذا جهل عظيم. الخامس: ولهذا المعنى الذي قررت لك أعرض المصنف عن عزو الحديث إلى تاريخ البخارى لها لأنه لم يطلع عليه في التاريخ، لأنه قد نقل الحديث من سنن البيهقى، والبيهقى نفسه عزا الحديث إلى التاريخ الكبير للبخارى، فلو كان للمصنف غرض بعزوه إليه لفعل إذ رأى ذلك في السنن، ولولا أن البيهقى ذكر ذلك ونقله عنه الذهبى في اختصار السنن الذي رآه الشارح لكان متعذرا على الشارح، أو مستحيلا في حقه تقريبا أن يراه هو في التاريخ الكبير لعزة وجوده، وعدم اهتداء مثله إليه. قال البيهقى [٣/ ٦١]: أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ أنا أبو العباس الأصم أنا العباس بن محمد الدورى قال: كتب إلى إسحاق بن إبراهيم الحنظلى أنا عيسى بن يونس عن ثور (ح) وأخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ ثنا الأصم ثنا الدورى ثنا أبو إسحاق الطالقاني ثنا الوليد (ح) وأخبرنا أبو سعيد يحيى بن محمد بن يحيى الأسفراينى أنبأنا أبو بحر محمد ابن الحسن البربهاري ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدى ثنا الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وثور بن يزيد عن يونس بن سيف الكلاعى عن قباث بن أشيم، فذكره، ثم قال: هذا حديث الوليد بن مسلم، وقال عيسى بن يونس في روايته: عن يونس عن عبد الرحمن بن زياد عن قباث. وكذلك رواه البخارى في التاريخ [٧/ ١٩٢ - ١٩٣] عن عبد اللَّه بن يوسف

стр. 2239

عن الوليد عن ثور عن يونس عن عبد الرحمن بن زياد عن قباث، انتهى. ٢١٤٠/ ٥١٠٣ - "صلاةٌ في إثْرِ صلاةٍ لا لغوَ بينهما كتابٌ في علِّيِّين". (د) عن أبي أمامة قال في الكبير: وفيه عبد الوهاب بن محمد الفارسى، قال في الميزان: رمى بالاعتزال وكان يصحف في الإسناد والمتن، وصحف هنا قوله: "كتاب في عليين" كنار في غلس. قلت: هذا واللَّه من عجائب الدنيا في الكذب والغفلة والبلادة التي ما فوقها غفلة ولا بعدها، فعبد الوهاب المذكور ذكر الذهبى آخر ترجمته من الميزان أنه مات سنة خمسمائة [٢/ ٦٨٣ - ٦٨٤]، وذكر الحافظ في اللسان [٤/ ٩٠] أن أبا على الصدفى قال: دخل بغداد وأنا بها، وأبو داود مات سنة خمس وسبعين ومائتين، أى قبل ولادة هذا بمائتى سنة تقريبا، فهل بعد هذا من فضيحة؛ نسأل اللَّه السلامة فواللَّه ما أصيب هذا المسكين إلا من جهة جرأته على المؤلف وتقصده بالكذب، واسمع سند هذا الحديث عند أبي داود قال [رقم ١٢٨٨]: حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع ثنا الهيثم بن حميد عن يحيى بن الحارث عن القاسم عن أبي أمامة به. وأخرجه أيضًا الطبرانى في الصغير [رقم ٤٦٢] من طريق الوليد بن مسلم عن يحيى بن الحارث الذمارى، وحفص بن غيلان عن القاسم بن عبد الرحمن به. وأخرجه أبو بكر محمد بن سليمان الربعى السدار في جزئه من هذا الوجه مطولا فقال: حدثنا على بن الحسين المروزى ثنا هشام بن خالد ثنا الوليد ومحمد بن شعيب

стр. 2240

قالا: حدثنا يحيى بن الحارث الذمارى عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة الباهلى عن رسول اللَّه ﷺ قال: "من تطهر ثم توجه إلى المسجد لصلاة فريضة كانت له كحجة، ومن توجه إلى المسجد بسبحة الضحى كانت له كعمرة، صلاة على إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين". ٢١٤١/ ٥١٠٥ - "صَلاةٌ في مسجدى هذا أفضلُ من ألفِ صلاةٍ فيما سواه من المساجدِ، إلا المسجدَ الحرَامَ، فإنِّى آخرُ الأنبياءِ، وإنَّ مسجدِى آخرُ المساجِدِ". (م. ن) عن أبي هريرة قال الشارح: وهو من قسم المشهور. قلت: أخذ هذا من قوله في الكبير: قال ابن عبد البر: روى عن أبي هريرة من طرق ثابتة صحاح متواترة، قال العراقى: لم يرد التواتر الذي ذكره أهل الأصول بل الشهرة اهـ. فابن عبد البر والعراقى يتكلمان بالنسبة لرواية الحديث عن أبي هريرة، والطرق إليه لا إلى النبي ﷺ ، والشارح نقل ذلك إلى أصل الحديث فأخطأ في فهمه أولا وفي حكمه ثانيا، فإن الحديث بلغ حد التواتر بل هو عن أبي هريرة وحده يكاد يصل حد التواتر كما قال ابن عبد البر (١)، فإنه روى عنه من طريق سعيد بن المسيب، وعبد اللَّه بن إبراهيم، وأبي عبد اللَّه الأغر، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وحفص بن عاصم بن عمر، وصالح مولى التوأمة، ومحمد بن هلال عن أبيه، ونافع مولى ابن عمر. وورد مع هذا من حديث سعد بن أبي وقاص، وعبد اللَّه بن عمر، والأرقم، وأبي الدرداء، وأنس، وعائشة، وجبير بن مطعم، وعبد اللَّه بن الزبير، وأبي سعيد الخدرى.

стр. 2241

وجابر ابن عبد اللَّه، وميمونة، وعلى، وعمر موقوفًا، وغير هؤلاء كعبد الرحمن بن عوف، وأبي ذر. فرواية سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أخرجها الدارمى [رقم ١٤٢]، وأحمد [٢/ ٢٣٩، ٣٨٦، ٤٦٦]، ومسلم [١٣٩٤/ ٥٠٥]، وابن ماجه [رقم ١٤٠٤]، والطحاوى في معانى الآثار [٣/ ١٢٦]، وفي مشكل الآثار [٥٩٦]. ورواية عبد اللَّه بن إبراهيم خرجها أحمد، ومسلم [١٣٩٤/ ٧٠٥] والطحاوى في الكتابين. ورواية أبي عبد اللَّه الأغر خرجها أحمد [٢/ ٢٣٩، ٤٦٨، ٤٩٩]، والبخارى [رقم ١٩٠]، والدارمى [رقم ١٤١٨]، والترمذى [رقم ٣٢٥]، وابن ماجه [رقم ١٤٠٤]، والطحاوى [٣/ ١٢٦]، والخطيب في التاريخ [١٤/ ١٤٥]. ورواية أبي سلمة بن عبد الرحمن رواها أحمد [٢/ ٢٣٤، ٢٧٨, ٥٠١]، ومسلم [١٣٩٤/ ٥٠٧]، والنسائى [٥/ ٢١٣ - ٢١٤] والطحاوى في معانى الآثار [٣/ ١٢٦]. ورواية حفص بن عاصم رواها أحمد. وكذلك رواية صالح مولى التوأمة [٢/ ٤٨٤]. ورواية محمد بن هلال عن أبيه رواها أحمد، والطحاوى [٣/ ١٢٧]. ورواية نافع مولى ابن عمر رواها الطحاوى في المعانى [٣/ ١٢٦] والمشكل. وحديث سعد بن أبي وقاص رواه أحمد [١/ ١٨٤]، والطحاوى في الكتابين من رواية أبي عبد اللَّه القرظى عنه. وحديث عبد اللَّه بن عمر رواه الطيالسى [ص: ٢٥١]، وأحمد [٢/ ١٦، ٢٩، ٥٣، ٥٤, ٦٨]، والدارمى [رقم ١٤١٩]، والبخارى في

стр. 2242

التاريخ الكبير [٤/ ٢٩]، ومسلم [١٣٩٥/ ٥٠٩]، والنسائى [٥/ ٢١٣]، وابن ماجه [رقم ١٤٠٥]، والطحاوى في معانى الآثار [٣/ ١٢٦]، والخطيب في التاريخ [٤/ ١٦٢]، كلهم من رواية نافع عنه. ورواه أحمد من طريق عطاء ابن أبي رباح عنه. وحديث الأرقم رواه أحمد، والطحاوى في مشكل الآثار والطبرانى في الكبير. وحديث أبي الدرداء رواه الطحاوى في المشكل، والطبرانى في الكبير. وحديث أنس رواه البزار [رقم ٤٢٤]، والطبرانى في الأوسط [رقم ٣٩٠٨]. وحديث عائشة رواه أحمد، والدولابى في الكنى [٢/ ١١٠ - ١١١] من رواية أبي هريرة عنها، ورواه الطحاوى في معانى الآثار [٣/ ١٢٦] من طريق عروة عنها. وحديث جبير بن مطعم رواه الطيالسي وأحمد والطحاوى في المشكل. وحديث عبد اللَّه بن الزبير رواه الطيالسى [ص: ١٩٥]، والحارث بن أبي أسامة [زوائده: ٣٩٥]، وأحمد [٤/ ٥]، والطحاوى في الكتابين (١) والطبرانى، وأبو نعيم في الحلية [٣/ ٣٢٢]. وحديث أبي سعيد رواه أحمد، والطحاوى في معانى الآثار [٣/ ١٢٦]، ورواه البزار [كشف: ٤٢٨]، وأبو يعلى [٢/ ١١٦٥] بلفظ: "خير من مائة" بدل "ألف". وحديث جابر رواه أحمد [٣/ ٣٤٣ - ٣٩٧]، وابن ماجه [رقم ١٤٠٦]، والطحاوى في الكتابين معا. وحديث ميمونة رواه أحمد [٦/ ٣٣٣]، ومسلم [١٣٩٦/ ٥١٠]، والنسائى [٥/ ٢١٣ - ٢١٤]، والبخارى في التاريخ الكبير [١/ ٣٠٢]، والطحاوى في

стр. 2243

مشكل الآثار [رقم ٥٩٩]، وحديث على رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده [زوائد: ٣٩٤]: ثنا محمد بن عمر ثنا سلمة بن وردان قال: سمعت أبا سعيد بن المعلى قال: سمعت عليًا يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "صلاة في مسجدى خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام"، ورواه البزار [كشف رقم ٤٣٠] من طريق سلمة بن وردان أيضًا، وقال في أوله: "ما بين قبرى ومنبرى روضة من رياض الجنة، وصلاة في مسجدى. . " وذكره به، وهو عند الترمذى [رقم ٣٩١٥ - ٣٩١٦] دون ذكر الصلاة، وإن عده في الباب عند ذكر حديث الصلاة، وحديث عمر الموقوف رواه الطحاوى في مشكل الآثار. ٢١٤٢/ ٥١٠٨ - "صَلاةٌ في مسجدِى هذا كألفِ صلاةٍ فيما سوَاهُ، إلا المسجدَ الحرامَ، وصيامُ شهرِ رمضَانَ بالمدينة كَصِيام ألفِ شَهْرٍ فيما سَوَاهَا، وصلاةُ الجمعةِ بالمدينةِ كألفِ جُمُعَةٍ فيَما سوَاهَا". (هب) عن ابن عمر قال في الكبير: ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه سكت عليه، والأمر بخلافه، فإنه عقبه بالقدح في سنده فقال: هذا إسناد ضعيف بمرة اهـ. فحذت المصنف له من سوء الصنيع. قلت: بل كذبك من سوء الصنيع، فالمصنف من أول الكتاب إلى آخره لا ينقل فيه عن المخرجين، وإنما أنت متعنت تركب هذا لتبني عليه ما تريد، وما جئت بالوبال إلا عليك، فقد مرت قرون على المؤلف وعليك، والمؤلف في شهرة زائدة وتعظيم وإقبال الخلق عليه وانتفاع عظيم من المسلمين بعلومه، وأنت مضحكه بين العلماء يسخرون من أخطائك الفاحشة. ٢١٤٣/ ٥١١٢ - "صَلاحُ أوَّلِ هذِهِ الأمَّة بالزُّهْد واليقينِ، وَيَهْلَكُ آخِرُهَا بالبُخْلِ والأمَلِ". (حم) في الزهد (طس. هب) عن ابن عمرو

стр. 2244

قال في الكبير: قال الهيثمى: فيه عصمة بن المتوكل ضعفه غير واحد ووثقه ابن حبان، وقال المنذرى: إسناده محتمل للتحسين. قلت: هذا سند الطبرانى (١)، أما أحمد فليس في سنده المذكور بل قال (٢): حدثنا الهيثم بن جميل ثنا محمد -قيل: هو ابن مسلم- عن إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن شعيب عن عبد اللَّه بن عمرو به، وعمرو بن شعيب لم يدرك جده. ٢١٤٤/ ٥١١٧ - "صِيَامُ شهرِ رمضانَ بعشرةِ أشْهُرٍ، وصيامُ ستةِ أيامٍ بعده بشهرينِ، فذلكَ صيامُ السَّنةِ". (حم. ن. حب) عن ثوبان قلت: أخرجه أيضًا الديلمى في مسند الفردوس [رقم ٣٧٥٣]، وأبو موسى المدينى في نزهة الحفاظ [رقم ٤٩] وترجم عليه برواية ثلاثة، اسم كل واحد منهم يحيى ثم أسنده من طريق يحيى بن حسان التنيسى: ثنا يحيى بن حمزة ثنا يحيى بن الحارث الذمارى عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان به. ٢١٤٥/ ٥١١٨ - "صِيَامُ يومِ عَرَفَة إنِّى أحتَسب علَى اللَّه أن يُكَفِّرَ السَّنةَ التي قَبْلَه والسَّنَةَ التي بَعْدَه، وصيَامُ يومِ عَاشُوراء إنِّى أحتَسبُ عَلى اللَّهِ أن يُكَفِّرَ السَّنةَ التي قبلَهُ". (ت. هـ. حب) عن أبي قتادة قال في الكبير: ظاهره أنه لم يخرجه من الأربعة إلا هذان وليس كذلك، بل خرجه الجماعة إلا البخارى، وعجب للمصنف كيف خفى عليه حديث ثابت في مسلم؟!.

стр. 2245

قلت: بل عجب لمن يكتب حديث رسول اللَّه ﷺ هو لا يدرى ما خلفه ولا ما أمامه، فالمصنف قد ذكره قريبًا بلفظ: "صوم يوم عرفة" وعزاه لأحمد [٥/ ٢٩٧، ٣٠٨، ٣١١]، ومسلم [١١٦٢/ ١٩٦]، وأبي داود [رقم ٢٤٢٥]. ٢١٤٦/ ٥١٢١ - "صِيَامُ المرءِ في سبيل اللَّه يبعده من جهنَّمَ مسيرةَ سبعينَ عَامًا". (طب) عن أبي الدرداء قال في الكبير: قال الهيثمى: فيه مسلمة بن على وهو ضعيف، وظاهر صنيع المصنف أن ذا لا يوجد مخرجًا في أحد الستة وهو ذهول شنيع، فقد خرجه البخارى والترمذى في الجهاد، ومسلم والنسائى وابن ماجه في الصوم. قلت: بل كذبك هو الشنيع الفظيع فهؤلاء أولا ما أخرجوه من حديث أبي الدرداء، وإنما أخرجوه من حديث أبي سعيد الخدرى، ولو أخرجوه من حديث أبي الدرداء لم يذكره الهيثمى في الزوائد. وثانيا: لفظه عندهم: "من صام يوما في سبيل اللَّه"، وعند بعضهم: "ما من عبد يصوم يوما في سبيل اللَّه تعالى إلا باعد اللَّه بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا". وثالثا: قد ذكره المصنف فيما سيأتى بلفظ: "من صام" وعزاه لأحمد [٣/ ٤٥]، والبخارى [رقم ٢٨٤٠]، ومسلم [١١٥٣/ ١٦٧]، والترمذى [رقم ٦٢٣]، والنسائى [٤/ ١٧٣]، ولكن الشارح جاهل متعنت. ٢١٤٧/ ٥١٢٢ - "الصَّائمُ المتطوعُ أمير نفسه: إنْ شَاءَ صَامَ، وإنْ شَاءَ أفْطَر". (حم. ت. ك) عن أم هانئ
следующие страницы →