وجابر ابن عبد اللَّه، وميمونة، وعلى، وعمر موقوفًا، وغير هؤلاء كعبد الرحمن بن عوف، وأبي ذر.
فرواية سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أخرجها الدارمى [رقم ١٤٢]، وأحمد [٢/ ٢٣٩، ٣٨٦، ٤٦٦]، ومسلم [١٣٩٤/ ٥٠٥]، وابن ماجه [رقم ١٤٠٤]، والطحاوى في معانى الآثار [٣/ ١٢٦]، وفي مشكل الآثار [٥٩٦].
ورواية عبد اللَّه بن إبراهيم خرجها أحمد، ومسلم [١٣٩٤/ ٧٠٥] والطحاوى في الكتابين.
ورواية أبي عبد اللَّه الأغر خرجها أحمد [٢/ ٢٣٩، ٤٦٨، ٤٩٩]، والبخارى [رقم ١٩٠]، والدارمى [رقم ١٤١٨]، والترمذى [رقم ٣٢٥]، وابن ماجه [رقم ١٤٠٤]، والطحاوى [٣/ ١٢٦]، والخطيب في التاريخ [١٤/ ١٤٥].
ورواية أبي سلمة بن عبد الرحمن رواها أحمد [٢/ ٢٣٤، ٢٧٨, ٥٠١]، ومسلم [١٣٩٤/ ٥٠٧]، والنسائى [٥/ ٢١٣ - ٢١٤] والطحاوى في معانى الآثار [٣/ ١٢٦].
ورواية حفص بن عاصم رواها أحمد.
وكذلك رواية صالح مولى التوأمة [٢/ ٤٨٤].
ورواية محمد بن هلال عن أبيه رواها أحمد، والطحاوى [٣/ ١٢٧].
ورواية نافع مولى ابن عمر رواها الطحاوى في المعانى [٣/ ١٢٦] والمشكل.
وحديث سعد بن أبي وقاص رواه أحمد [١/ ١٨٤]، والطحاوى في الكتابين من رواية أبي عبد اللَّه القرظى عنه.
وحديث عبد اللَّه بن عمر رواه الطيالسى [ص: ٢٥١]، وأحمد [٢/ ١٦، ٢٩، ٥٣، ٥٤, ٦٨]، والدارمى [رقم ١٤١٩]، والبخارى في
стр. 2242
التاريخ الكبير [٤/ ٢٩]، ومسلم [١٣٩٥/ ٥٠٩]، والنسائى [٥/ ٢١٣]، وابن ماجه [رقم ١٤٠٥]، والطحاوى في معانى الآثار [٣/ ١٢٦]، والخطيب في التاريخ [٤/ ١٦٢]، كلهم من رواية نافع عنه.
ورواه أحمد من طريق عطاء ابن أبي رباح عنه.
وحديث الأرقم رواه أحمد، والطحاوى في مشكل الآثار والطبرانى في الكبير.
وحديث أبي الدرداء رواه الطحاوى في المشكل، والطبرانى في الكبير.
وحديث أنس رواه البزار [رقم ٤٢٤]، والطبرانى في الأوسط [رقم ٣٩٠٨].
وحديث عائشة رواه أحمد، والدولابى في الكنى [٢/ ١١٠ - ١١١] من رواية أبي هريرة عنها، ورواه الطحاوى في معانى الآثار [٣/ ١٢٦] من طريق عروة عنها.
وحديث جبير بن مطعم رواه الطيالسي وأحمد والطحاوى في المشكل.
وحديث عبد اللَّه بن الزبير رواه الطيالسى [ص: ١٩٥]، والحارث بن أبي أسامة [زوائده: ٣٩٥]، وأحمد [٤/ ٥]، والطحاوى في الكتابين (١) والطبرانى، وأبو نعيم في الحلية [٣/ ٣٢٢].
وحديث أبي سعيد رواه أحمد، والطحاوى في معانى الآثار [٣/ ١٢٦]، ورواه البزار [كشف: ٤٢٨]، وأبو يعلى [٢/ ١١٦٥] بلفظ: "خير من مائة" بدل "ألف".
وحديث جابر رواه أحمد [٣/ ٣٤٣ - ٣٩٧]، وابن ماجه [رقم ١٤٠٦]، والطحاوى في الكتابين معا.
وحديث ميمونة رواه أحمد [٦/ ٣٣٣]، ومسلم [١٣٩٦/ ٥١٠]، والنسائى [٥/ ٢١٣ - ٢١٤]، والبخارى في التاريخ الكبير [١/ ٣٠٢]، والطحاوى في
стр. 2243
مشكل الآثار [رقم ٥٩٩]، وحديث على رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده [زوائد: ٣٩٤]:
ثنا محمد بن عمر ثنا سلمة بن وردان قال: سمعت أبا سعيد بن المعلى قال: سمعت عليًا يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "صلاة في مسجدى خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام"، ورواه البزار [كشف رقم ٤٣٠] من طريق سلمة بن وردان أيضًا، وقال في أوله: "ما بين قبرى ومنبرى روضة من رياض الجنة، وصلاة في مسجدى. . " وذكره به، وهو عند الترمذى [رقم ٣٩١٥ - ٣٩١٦] دون ذكر الصلاة، وإن عده في الباب عند ذكر حديث الصلاة، وحديث عمر الموقوف رواه الطحاوى في مشكل الآثار.
٢١٤٢/ ٥١٠٨ - "صَلاةٌ في مسجدِى هذا كألفِ صلاةٍ فيما سوَاهُ، إلا المسجدَ الحرامَ، وصيامُ شهرِ رمضَانَ بالمدينة كَصِيام ألفِ شَهْرٍ فيما سَوَاهَا، وصلاةُ الجمعةِ بالمدينةِ كألفِ جُمُعَةٍ فيَما سوَاهَا".
(هب) عن ابن عمر
قال في الكبير: ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه سكت عليه، والأمر بخلافه، فإنه عقبه بالقدح في سنده فقال: هذا إسناد ضعيف بمرة اهـ. فحذت المصنف له من سوء الصنيع.
قلت: بل كذبك من سوء الصنيع، فالمصنف من أول الكتاب إلى آخره لا ينقل فيه عن المخرجين، وإنما أنت متعنت تركب هذا لتبني عليه ما تريد، وما جئت بالوبال إلا عليك، فقد مرت قرون على المؤلف وعليك، والمؤلف في شهرة زائدة وتعظيم وإقبال الخلق عليه وانتفاع عظيم من المسلمين بعلومه، وأنت مضحكه بين العلماء يسخرون من أخطائك الفاحشة.
٢١٤٣/ ٥١١٢ - "صَلاحُ أوَّلِ هذِهِ الأمَّة بالزُّهْد واليقينِ، وَيَهْلَكُ آخِرُهَا بالبُخْلِ والأمَلِ".
(حم) في الزهد (طس. هب) عن ابن عمرو
стр. 2244
قال في الكبير: قال الهيثمى: فيه عصمة بن المتوكل ضعفه غير واحد ووثقه ابن حبان، وقال المنذرى: إسناده محتمل للتحسين.
قلت: هذا سند الطبرانى (١)، أما أحمد فليس في سنده المذكور بل قال (٢):
حدثنا الهيثم بن جميل ثنا محمد -قيل: هو ابن مسلم- عن إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن شعيب عن عبد اللَّه بن عمرو به، وعمرو بن شعيب لم يدرك جده.
٢١٤٤/ ٥١١٧ - "صِيَامُ شهرِ رمضانَ بعشرةِ أشْهُرٍ، وصيامُ ستةِ أيامٍ بعده بشهرينِ، فذلكَ صيامُ السَّنةِ".
(حم. ن. حب) عن ثوبان
قلت: أخرجه أيضًا الديلمى في مسند الفردوس [رقم ٣٧٥٣]، وأبو موسى المدينى في نزهة الحفاظ [رقم ٤٩] وترجم عليه برواية ثلاثة، اسم كل واحد منهم يحيى ثم أسنده من طريق يحيى بن حسان التنيسى:
ثنا يحيى بن حمزة ثنا يحيى بن الحارث الذمارى عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان به.
٢١٤٥/ ٥١١٨ - "صِيَامُ يومِ عَرَفَة إنِّى أحتَسب علَى اللَّه أن يُكَفِّرَ السَّنةَ التي قَبْلَه والسَّنَةَ التي بَعْدَه، وصيَامُ يومِ عَاشُوراء إنِّى أحتَسبُ عَلى اللَّهِ أن يُكَفِّرَ السَّنةَ التي قبلَهُ".
(ت. هـ. حب) عن أبي قتادة
قال في الكبير: ظاهره أنه لم يخرجه من الأربعة إلا هذان وليس كذلك، بل خرجه الجماعة إلا البخارى، وعجب للمصنف كيف خفى عليه حديث ثابت في مسلم؟!.
стр. 2245
قلت: بل عجب لمن يكتب حديث رسول اللَّه ﷺ هو لا يدرى ما خلفه ولا ما أمامه، فالمصنف قد ذكره قريبًا بلفظ: "صوم يوم عرفة" وعزاه لأحمد [٥/ ٢٩٧، ٣٠٨، ٣١١]، ومسلم [١١٦٢/ ١٩٦]، وأبي داود [رقم ٢٤٢٥].
٢١٤٦/ ٥١٢١ - "صِيَامُ المرءِ في سبيل اللَّه يبعده من جهنَّمَ مسيرةَ سبعينَ عَامًا".
(طب) عن أبي الدرداء
قال في الكبير: قال الهيثمى: فيه مسلمة بن على وهو ضعيف، وظاهر صنيع المصنف أن ذا لا يوجد مخرجًا في أحد الستة وهو ذهول شنيع، فقد خرجه البخارى والترمذى في الجهاد، ومسلم والنسائى وابن ماجه في الصوم.
قلت: بل كذبك هو الشنيع الفظيع فهؤلاء أولا ما أخرجوه من حديث أبي الدرداء، وإنما أخرجوه من حديث أبي سعيد الخدرى، ولو أخرجوه من حديث أبي الدرداء لم يذكره الهيثمى في الزوائد.
وثانيا: لفظه عندهم: "من صام يوما في سبيل اللَّه"، وعند بعضهم: "ما من عبد يصوم يوما في سبيل اللَّه تعالى إلا باعد اللَّه بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا".
وثالثا: قد ذكره المصنف فيما سيأتى بلفظ: "من صام" وعزاه لأحمد [٣/ ٤٥]، والبخارى [رقم ٢٨٤٠]، ومسلم [١١٥٣/ ١٦٧]، والترمذى [رقم ٦٢٣]، والنسائى [٤/ ١٧٣]، ولكن الشارح جاهل متعنت.
٢١٤٧/ ٥١٢٢ - "الصَّائمُ المتطوعُ أمير نفسه: إنْ شَاءَ صَامَ، وإنْ شَاءَ أفْطَر".
(حم. ت. ك) عن أم هانئ
стр. 2246
قال المتعنت في الكبير: وكلام المؤلف يوهم أنه لم يروه من الستة إلا الترمذى، ولا كذلك، بل رواه النسائى وأبو داود عن أم هانئ.
قلت: ما روى أبو داود والنسائى (١) هذا الحديث، وإن وهم الزيلعى [٢/ ٤٦٩] فعزاه لهما.
٢١٤٨/ ٥١٢٤ - "الصَّائمُ بعدَ رَمَضَانَ كالكَارِّ بعد الفَارِّ".
(هب) عن ابن عباس
قال الشارح: بإسناد حسن.
وقال في الكبير: رمز المصنف لحسنه، وفيه بقية بن الوليده، قال الذهبى: صدوق لكنه يروى عمن دب ودرج فكثرت مناكيره، وإسماعيل بن بشير، قال العقيلى: متهم بالوضع.
قلت: فيه أمور، الأول: أنه اعترف في الكبير بأن في سنده متهمًا بالوضع كما افتراه على العقيلى، ثم رجع فقال في الصغير: إسناده حسن، ولا يتصور الحسن مع وجود متهم بالوضع.
الثانى: التحريف والكذب، قال الذهبى: إسماعيل بن بشير بن سليمان الكوفى، قال العقيلى [١/ ٨١]: يهم في غير حديث، فحرف الشارح يهم بمتهم وزاد من عنده بالوضع.
الثالث: بقية بن الوليد اعترف بأنه صدوق وأنه يروى عمن دب ودرج، فكان الواجب أن يعرف هل روى هذا الحديث عمن دب ودرج فيكون حديثه ضعيفا أو رواه عن معروف فلا يكون ضعيفا لأنه صدوق، وشيخه معروف.
والحديث رواه أيضًا الديلمى من طريق أبي الشيخ قال:
حدثنا القاسم بن فورك ثنا أبو زرعة الرازى ثنا الوليد بن عتبة ثنا
стр. 2247
بقية حدثنى أبو مسكين الجزرى ثنا إسماعيل بن بشير عن عكرمة عن ابن عباس به.
٢١٤٩/ ٥١٢٦ - "الصَّائِمُ في عبادةٍ ما لم يغتبْ مسلمًا أو يُؤْذِهِ".
(فر) عن أبي هريرة
قال في الكبير: فيه عبد الرحيم بن هارون، قال الذهبى في الضعفاء: قال الدارقطنى: يكذب، والحسن بن منصور قال ابن الجوزى في العلل: غير معروف الحال، وقال ابن عدى: حديث منكر.
قلت: الذي في السند: الحسين بن منصور، وما قال ابن عدى ولا ابن الجوزى ما نقله عنهما الشارح.
قال الديلمى [رقم ٣٨٢٥]:
أخبرنا أبي أخبرنا أحمد بن المعبر ثنا أبو طاهر بن سلمة إملاءً أخبرنا أبو الفتح الأزهرى ثنا القاسم بن زكريا ثنا الحسين بن منصور ثنا عبد الرحيم بن هارون ثنا هشام عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة به.
٢١٥٠/ ٥١٢٧ - "الصَّائمُ في عبادةٍ من حينَ يُصْبِحُ إلى أنْ يُمْسِى مَا لَمْ يَغْتَبْ، فَإذا اغْتَابَ خَرَقَ صَوْمَهُ".
(فر) عن ابن عباس.
قلت: سكت عليه الشارح، وهو حديث موضوع لأنه من رواية عمر بن مدرك القاص، وهو كذاب، وقد اختصره المصنف وحذف منه ما فيه ركاكة.
قال الديلمى [رقم ٣٨٢٦]:
أخبرنا أبي حدثنا عبد الواحد بن بوعة ثنا محمد بن يوسف بن محمد بن نوح ثنا الفضل بن الفضل الكندى ثنا على بن سعيد العسكرى ثنا عمر بن مدرك ثنا محمد بن إبراهيم عن مقاتل عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الصائم في عبادة من حين يصبح إلى أن يمسى،
стр. 2248
إذا قام قام، وإذا صلى صلى، وإذا نام نام، وإذا حدث حدث (قلت: وإذا كذب كذب) ما لم يغتب، فإذا اغتاب خرق صومه".
٢١٥١/ ٥١٢٩ - "الصُّبْحَةُ تمنعُ الرزقَ".
(عم. عد. هب) عن عثمان (هب) عن أنس
قال في الكبير: هكذا هو فيما وقعت عليه من النسخ، والذي رأيته في كلام جمع، منهم الحافظ الهيثمى نسبته لأحمد لا لابنه، وأعله بإسحاق بن أبي فروة، وقال: هو ضعيف، ثم قال عقب حديث أنس: ظاهر صنيع المصنف أن البيهقى خرجه وأقره والأمر بخلافه، بل عقبه بقوله: إسحاق بن أبي فروة تفرد به وخلط في إسناده، وأما ابن عدى فقال: الحديث لا يصح وفي الميزان: هذا حديث منكر، وقال الزركشى في اللآلئ: هذا الحديث في مسند أحمد من زيادات ابنه، وهو ضعيف، وتبعه المؤلف في الدرر وقال عقب حديث عثمان: قال ابن الجوزى في الموضوعات: موضوع، ابن أبي فروة وإسحاق متروكان.
قلت: فيه أمور، الأول: قوله: والذي رأيته في كلام جمع، هو كذب، فإنه ما رآه إلا في كلام الحافظ الهيثمى وحده، والهيثمى وهم في ذلك لظنه أن عبد اللَّه قال: حدثنا أبي؛ على عادته، وهو لم يقل ذلك في هذا الحديث بل قال [٣/ ٧٣]:
حدثنا أبو إبراهيم الترجمانى ثنا إسماعيل بن عياش عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فروة عن محمد بن يوسف عن عمرو بن عثمان بن عفان عن أبيه به.
وقال أيضًا [٣/ ٧٣]:
حدثنا يحيى بن عثمان الحربى أبو زكريا ثنا إسماعيل بن عياش به.
وقد نقل الشارح نفسه عن الزركشى أنه قال: هو في زوائد المسند لعبد اللَّه ابن أحمد.
стр. 2249
الثانى: قوله: قال ابن الجوزى: ابن أبي فروة وإسحاق متروكان -غلط، بل قال [٣/ ٦٨]: ابن أبي فروة إسحاق متروك، فابن أبي فروة هو إسحاق.
الثالث: قوله: وظاهره أن البيهقى خرجه وأقره. . . إلخ -سخافة نبهنا على بطلانها نحو ألف مرة، والمصنف نقل كلام البيهقى في اللآلئ [٢/ ١٥٦] ومنه نقله الشارح.
الرابع: حكى عن ابن الجوزى أنه حكم بوضعه، وسكت عن تعقب المصنف له؛ لأن المصنف أجاد وأطال في تعقبه وهو لا يتعرض لتعقب المصنف إلا إذا كان الموضوع ضيقا يتسنى له أن يقول: وتعقبه المؤلف فلم يأت بطائل كعادته، فاسمع تعقب المصنف لابن الجوزى، وإن كان فيه طول ﴿فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ﴾:
أورد ابن الجوزى الحديث من عند ابن عدى من طريق ابن أبي فروة بسنده السابق عند عبد اللَّه بن أحمد ثم قال: لا يصح، إسحاق بن أبي فروة متروك، فقال المؤلف [٢/ ١٥٨]: أخرجه عبد اللَّه بن أحمد في زيادات المسند [١/ ٧٣]، وأخرجه البيهقى في شعب الإيمان [رقم ٤٧٣٢] وقال: رواه مسلمة بن على عن ابن عياش عن رجل وهو ابن أبي فروة عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة عن أنس بن مالك مرفوعًا، وقال: خلط ابن أبي فروة في إسناده اهـ.
وله طريق آخر عن عثمان قال أبو نعيم في الحلية [٩/ ٢٥١]:
ثنا عبد اللَّه بن محمد بن جعفر ثنا الحسن بن على بن نصر الطوسى ثنا محمد ابن أسلم ثنا حسين بن الوليد ثنا سعليمان بن أرقم عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن عثمان بن عفان قال: قال رسول اللَّه ﷺ "إن الصبحة تمنع الرزق" وله شواهد، قال الديلمى [رقم ٣٨٦٨]:
أنبأنا أبو ثابت بنجير بن منصور بن على أنبأنا أبو محمد جعفر بن محمد بن
стр. 2250
الحسين الأبهرى المعروف بـ "بابا" أنبأنا على بن الحسين عن إبراهيم بن ثابت عن أحمد بن يوسف بن إسحاق الطائى عن سهل بن صالح عن المحاربى عن جعفر بن برقان عن الأصبغ بن نباتة عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تناموا عن طلب أرزاقكم فيما بين صلاة الفجر إلى طلوع الشمس" قال: فسئل أنس عن معنى هذا الحديث قال: يسبح ويكبر ويستغفر سبعين مرة فعند ذلك ينزل الرزق.
وقال البيهقى في شعب الإيمان [رقم ٤٧٣٥]:
أنبأنا عبد الخالق بن على النيسابورى أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد بن حبيب ثنا محمد بن أحمد بن يزيد بن أبي العوام ثنا أبي ثنا المشمعل بن ملحان القيسى ثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده عن فاطمة بنت النبي ﷺ قالت: "مر بى رسول اللَّه ﷺ وأنا مضطجعة متصبحة فحركنى برجله وقال: يا بنية قومى فاشهدى رزق ربك ولا تكونى من الغافلين، فإن اللَّه تعالى يقسم أرزاق العباد ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس" قال البيهقى: إسناده ضعيف، قال [رقم ٤٧٣٦]:
وأنبأنا أبو نصر بن قتادة أنبأنا أبو العباس الضبعى أنبأنا يعقوب بن إسحاق بن الحجاج ثنا (١) إبراهيم بن غالب (١) ثنا إسماعيل بن مبشر بن عبد اللَّه الجوهرى عن عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده عن على قال: "دخل رسول اللَّه ﷺ على فاطمة بعد أن صلى الصبح وهى نائمة. . . " فذكر معناه.
[رقم ٤٧٣٧] أخبرنا أبو حامد أحمد بن أبي خلف الصوفي المهرجانى ثنا أبو بكر محمد بن يزداد بن مسعود ثنا محمد بن أيوب أنبأنا مسلم بن إبراهيم ثنا
стр. 2251
شعبة عن مسعر عن ثابت بن عبيد عن خوات بن جبير الأنصارى، وكان من الصحابة قال: "نوم أول النهار خرق وأوسطه خلق وآخره حمق".
[رقم ٤٧٣٩] أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ أنبأنا أبو عبد اللَّه محمد بن على الصنعانى ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأنا عبد الرزاق عن معمر عن ليث عن رجل (١) عن علقمة بن قيس قال: بلغنا أن الأرض تعج إلى اللَّه من نومة العالم بعد صلاة الصبح.
وقال الطبرانى:
ثنا هارون بن مدرك المصرى ثنا عبد اللَّه بن يزيد المقرى ثنا سعيد بن أيوب عن خالد بن يزيد وعبد اللَّه بن سليمان عن عمر وابن نافع عن عبد اللَّه بن عمر: أنه مر على رجل بعد صلاة الصبح وهو نائم فحركه برجله حتى استيقظ فقال له: أما علمت أن اللَّه تعالى يطلع في هذه الساعة إلى خلقه، فيدخل من شاء ثلاثة منهم الجنة برحمته.
وقال أبو الشيخ:
حدثنا الحسن بن الحسين عن أبيه عن جعفر بن محمد عن محمد بن على بن الحسين عن أبيه عن جده عن على مرفوعًا: "ما عجبت الأرض من شيء كعجبها من ثلاثة: من دم حرام يسفك عليها، أو غسل من زنى، أو نوم قبل طلوع الشمس".
وقال ابن أبي شيبة في المصنف [٨/ ٥٤٩٣]:
ثنا وكيع عن مسعر عن ثابت بن عبيد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: مر بى عمر بن مليك وأنا متصبح في النخل فحركني برجله، وقال: أترقد في
стр. 2252
الساعة التي ينتشر فيها عباد اللَّه".
حدثنا حفص عن هشام بن عروة عن أبيه قال: كان الزبير ينهى بنيه عن التصبح.
قال: وقال عروة: إنى لأسمع بالرجل يتصبح فأزهد فيه [٨/ ٥٤٩٤].
حدثنا حفص عن طلحة بن يحيى عن عبد اللَّه بن فروخ عن طلحة بن عبيد اللَّه: أنه مر بابن له قد تصبح فأقعده ونهاه عن ذلك.
حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي سفيان قال: التقى ابن الزبير وعبيد بن عمرو فتذاكرا شيئًا فقال له الآخر: أما علمت أن الأرض تعج إلى ربها من نومة علمائها [٨/ ٥٤٩٦].
حدثنا وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه قال: إنى لأزهد في الرجل يتصبح [٨/ ٥٤٩٧].
وقال الديلمى [رقم ٦٣٠٩]:
أنبأنا الحداد أنبأنا أبو نعيم ثنا عبد الرحمن بن العباس الأطروش ثنا أحمد بن على الجزار ثنا ثابت بن موسى ثنا سليمان بن عمرو عن خليد بن سلمة عن أبان عن أبيه عثمان بن عفان قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الثابت في مصلاه بعد صلاة الصبح يذكر اللَّه حتى تطلع الشمس أبلغ في طلب الرزق من الضرب في الآفاق" انتهى ما تعقب به المؤلف ابن الجوزى [٢/ ١٥٨].
ومن أجل هذا أضرب عنه الشارح صفحا، ولم يقل: إنه تعقبه خوفا أن يرجع إليه فيوقف على هذا، فسبحان قاسم الأخلاق.
وقد بقى في الباب من المخرجين والشواهد -مما لم يذكره المؤلف- ما أحببت أن أضمه إليه تتميما للفائدة، فالحديث أخرجه أيضًا القضاعى في مسند الشهاب [١/ ٧٣]، من طريق يحيى بن عمر البزاز:
стр. 2253
ثنا إسماعيل بن عياش عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فروة بسنده السابق عن عثمان.
وأخرجه الطحاوى في مشكل الآثار:
حدثنا على بن معبد ثنا معلى بن منصور ثنا إسماعيل بن عياش فقال عن إسماعيل بن أمية عن موسى بن عمران عن أبان بن عثمان عن عثمان قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن الصبحة تمنع بعض الرزق".
قلت: فهذا قول آخر لإسماعيل بن عياش في سند هذا الحديث وطريق سليمان بن أرقم خرجه أيضًا أبو أحمد الغطريفى في جزئه قال:
حدثنا الحسن بن سفيان ثنا عبيد اللَّه بن فضالة ثنا الحسين بن الوليد ثنا سليمان ابن أرقم عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن عثمان به مرفوعًا: "الصبحة تمنع الرزق" يعنى: نوم الغداة.
وحديث أخرجه أيضًا أبو بكر الصيرفى في فوائده قال:
أخبرنا الشيخ أبو الحسن على بن عبد اللَّه بن جهضم بمكة ثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى ثنا محمد بن إسحاق ثنا بشر بن الحكم النيسابورى ثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده عن على بن أبي طالب قال: "مر رسول اللَّه ﷺ بعائشة وهى نائمة قبل صلاة الفجر فحركها برجله وقال: قومى فاشهدى رزق ربك، ولا تكونى من الغافلين، إن اللَّه تعالى يقسم أرزاق العباد ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس".
وأثر خوات بن جبير أخرجه أيضًا الدينورى في المجالسة قال:
حدثنا إبراهيم بن حبيب ثنا على بن عبد اللَّه قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن مسعر عن ثابت بن عبيد عن ابن أبي ليلى قال: قال خوات بن جبير: نوم أول النهار خرق وأوسطه خلق وآخره حمق.
стр. 2254
وقال القضاعى في مسند الشهاب [٢/ ٤٩]:
أخبرنا أبو مسلم محمد بن أحمد بن على البغدادى الكاتب ثنا أبو بكر عبد اللَّه ابن الأشعث أنا يعقوب بن إسحاق القلوسى ويزيد بن محمد بن المغيرة قالا: حدثنا الحكم بن مروان الضرير ثنا محمد بن عبد اللَّه عن أبيه عن القاسم عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا ينجى حذر من قدر، وإن كان شيء يقطع الرزق فإن التصبح يقطعه. . " الحديث.
وقال أبو نعيم في تاريخ أصبهان [١/ ١٧٩] في حرف الألف:
حدثنا أبي ثنا محمد بن أحمد بن يزيد ثنا إبراهيم بن عبد اللَّه الجمحى ثنا يعلى بن عبيد ثنا يحيى بن عبيد اللَّه عن أبيه عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "كره لكم ثلاثة: الصبحة، وأن يبرأ الرجل من أخيه، وفخره على أخيه".
وقال الدينورى في المجالسة:
حدثنا محمد بن أحمد بن النضر قال: سمعت ابن الأعرابى يقول: مر عبد اللَّه ابن عباس بالفضل ابنه وهو نائم نومة الضحى فركله برجله، وقال له: قم إنك لنائم الساعة التي يقسم اللَّه فيها الرزق لعباده، أو ما سمعت ما قالت العرب فيها؟ قال: وما قالت العرب فيها يا أبه؟ قال: زعمت أنها مكسلة مهرمة منساة للحاجة، ثم قال: يا بنى نوم النهار على ثلاثة: نوم حمق وهو نوم الضحى، ونومة الخلق وهى التي روى: "قيلوا فإن الشياطين لا تقيل"، ونومة الخرق وهى نومة بعد العصر لا ينامها إلا سكران أو مجنون.
٢١٥٢/ ٥١٣٠ - "الصَبْرُ نِصْفُ الإيمانِ، واليقينُ الإيمانُ كُلُّهُ".
(حل. هب) عن ابن مسعود
قال في الكبير: ثم قال البيهقى: تفرد به يعقوب بن حميد عن محمد بن
стр. 2255
خالد المخزومى، والمحفوظ عن ابن مسعود من قوله غير مرفوع.
قلت: أخرجه أيضًا ابن شاهين في الترغيب [ص: ٢٦٥]، وابن الأعرابى في المعجم [رقم ٥٩٢] والقضاعى في مسند الشهاب [١/ ١٢٦ - ١٢٧]، والخطيب في التاريخ [١٣/ ٢٢٦] كلهم من طريق يعقوب بن حميد ابن كاسب.
ثنا محمد بن خالد المخزومى عن سفيان الثورى عن زبيد بن الحارث عن أبي واثل عن عبد اللَّه به مرفوعًا.
وقال أبو نعيم [٥/ ٣٤]: تفرد به المخزومى عن سفيان بهذا الإسناد.
ورواه الثورى عن أبي إسحاق عن جرير النهدى عن رجل من بنى سليم عن النبي ﷺ مثله.
وكذا قال الخطيب: تفرد بروايته محمد بن خالد عن الثورى، ونقل الحافظ عن أبي على النيسابورى أنه قال: هذا حديث منكر لا أصل له من حديث زبيد ولا من حديث الثورى، قال الحافظ: يعنى مرفوعًا، وإلا فقد ذكره البخارى في صحيحه تعليقا عن عبد اللَّه بن مسعود موقوفًا [الفتح ١/ ٤٥].
وأسنده الطبرانى في المعجم الكبير [٩/ ٨٥٤٤] من رواية الأعمش عن أبي ظبيان عن علقمة عن عبد اللَّه اهـ.
قلت: ومن هذا الطريق أخرجه أيضًا عبد اللَّه بن أحمد في كتاب السنة [١/ ٣٧٤] عن أبيه عن عبد الرحمن بن مهدى عن سفيان عن الأعمش به.
وأخرجه الحاكم في التفسير من المستدرك [٢/ ٤٤٦]:
عن أبي زكريا العنبرى عن محمد بن عبد السلام عن إسحاق عن جرير عن الأعمش به.
стр. 2256
٢١٥٣/ ٥١٣١ - "الصبرُ رِضًا".
الحكيم وابن عساكر عن أنس
قلت: سكت عليه الشارح، والحديث خرجه الحكيم في الأصل الرابع وثمانين ومائة (١) قال [٢/ ٩٢]:
أخبرنا المفضل بن محمد ثنا محمد بن مصفى الحمصى ثنا بقية بن الوليد عن إسماعيل بن عياش عن عاصم بن رجاء بن حيوة عن أبي عمران الأنصارى عن أبي سلام الحبشى عن عبد الرحمن بن غنم الأشعرى عن أبي موسى الأشعري به.
وأخرجه أيضًا ابن شاهين في الترغيب [ص ٢٦٥] قال:
حدثنا عبد اللَّه بن سليمان هو ابن أبي داود ثنا محمد بن مصفى به.
وأخرجه الديلمى في مسند الفردوس [رقم ٣٨٤٣] من رواية أبي بكر محمد ابن عبد اللَّه بن صالح عن ابن أبي داود به، وإسناده لا بأس به لولا عنعنة بقية.
أما عاصم بن رجاء فهو فلسطينى من أهل بلد إسماعيل بن عياش، إن كانوا يقصدون القطر والناحية وإلا فهو ضعيف.
٢١٥٤/ ٥١٣٣ - "الصَّبْرُ عندَ الصَّدْمَةِ الأولَى".
البزار (ع) عن أبي هريرة
قال في الكبير: رمز المصنف لصحته وليس بجيد، فقد قال الهيثمى وغيره: فيه بكر بن الأسود أبو عبيد الناجى، وهو ضعيف، وقضية صنيع المؤلف أن هذا لا يوجد مخرجًا في أحد الصحيحين وإلا لما عدل عنه وهو ذهول فاحش،
стр. 2257
بل هو في صحيح البخارى بهذا اللفظ من حديث أنس، وإن هذا لشئ عجاب.
قلت: كذب الشارح في تعجبه، وكذب في نسبة الذهول الفاحش إلى المؤلف، وكذب في قوله: إن البخارى خرجه بهذا اللفظ، بل هو يعلم أن المصنف ما ذهل عنه وأنه ذكره في حرف الهمزة بلفظ: "إن الصبر" وعزاه لأحمد [٣/ ٢١٧]، والبخارى [رقم ١٣٠٢]، ومسلم [٩٢٦١/ ١٤]، والأربعة (١) فإن كان يجهل هذا كله ويجهل اصطلاح المؤلف في كتابه -وهذا الأخير محال- فهو أبلد خلق اللَّه وأجهلهم على الإطلاق فمثله يجب عليه أن يسكت ولا يتكلم.
ثم تعقبه على المصنف تصحيح هذا الحديث والذي بعده بكلام الهيثمى فيهما جهل منه باصطلاح الحافظين، فالهيثمى التزم أن يتكلم على كل طريق يورده بقطع النظر عن الخارج، والمصنف يتكلم على الحديث من حيث هو بقطع النظر عن بعض الأسانيد، وإنما يعدد إيراده لاختلاف ألفاظه عند مخرجيه، وإلا فالحديث صحيح مخرج في الصحيحين، فلا يمكن أن يقال: حديث "إن الصبر عند الصدمة الأولى" صحيح، وحديث: "الصبر عند الصدمة الأولى" ضعيف، بل هذا لا يقوله إلا بليد أو مجنون كالشارح.
٢١٥٥/ ٥١٣٦ - "الصبرُ من الإيمانِ بمنزلةِ الرأسِ من الجسدِ".
(فر) عن أنس (هب) عن على موقوفًا
قال في الكبير: قال الحافظ العراقى: فيه يزيد الرقاشى وهو ضعيف.
قلت: هذا يقتضى أن يزيد الرقاشى في حديث على، وإنما هو الراوى له عن أنس بن مالك.
стр. 2258
قال الديلمى [رقم ٣٨٤٠]:
أخبرنا أبي أخبرنا محمد بن عثمان الغرقسانى أخبرنا عبيد اللَّه بن زيرك ثنا أبو زرعة الرازى الجوال ثنا أبو أمية ثنا محمد بن مصعب الغرقسانى ثنا الأوزاعى ثنا العلاء بن خالد القرشى عن يزيد الرقاشى عن أنس به.
وأما الموقوف على عليٍّ فأخرجه أيضًا أبو نعيم في الحلية [١/ ٧٥] قال:
حدثنا الطبرانى ثنا الدبرى أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن ابن طاوس عن عكرمة بن خالد قال: قال على بن أبي طالب (ح)
وحدثنا عبد اللَّه بن محمد بن سوار ثنا عون بن سلام ثنا عيسى بن مسلم الطهوى عن ثابت بن أبي صفية عن أبي الزغل قال: قال على بن أبي طالب: احفظوا عنى خمسا فلو ركبتم الإبل في طلبهن لأنضيتموهن قبل أن تدركوهن: لا يرجو عبد إلا ربه، ولا يخاف إلا ذنبه، ولا يستحى جاهل أن يسأل عما لا يعلم، ولا يستحى عالم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول: لا أعلم، والصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، ولا إيمان لمن لا صبر له.
٢١٥٦/ ٥١٣٧ - "الصَّبْرُ ثلاثَةٌ: فَصَبْرٌ على المُصيْبَة، وصَبْرٌ عَلَى الطَّاعَةِ، وصَبْرٌ عِن المَعْصِيَةِ، فَمَنْ صَبَرَ على المعْصِيَةِ حَتَّى يَرُدَّهَا بُحسْنِ عَزَائِها كَتَبَ اللَّهُ له ثَلَاثَمَائَةِ دَرَجةٍ، ما بين الدَّرَجتَيْنِ كما بين السَّمَاء والأَرْضِ، وَمَنْ صَبَرَ على الطَّاعَة كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سِتمَائَةِ دَرَجَةٍ ما بين الدَّرَجَتَيْنِ كما بَيْنَ تُخُومِ الأَرْضين إِلى مُنْتَهى الأَرضينَ، وَمَنْ صَبَرَ عَنِ المعصِيَةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ تِسْعمائَةِ دَرجَةٍ، ما بين الدَّرجَتَيْنِ كَمَا بين تُخُومِ الأَرضينَ إِلى مُنْتَهى العَرْشِ مَرَّتَيْنِ".
رواه ابن أبي الدنيا في الصبر وأبو الشيخ في الثواب عن على
قلت: هو حديث موضوع يلام المصنف على ذكره ولابد.
стр. 2259
٢١٥٧/ ٥١٣٨ - "الصَّبيُّ الَّذِى له أبٌ يمسح رأسَه إلى خلفٍ، واليتيمُ يمسح رأسَه إلى قُدَّام".
(تخ) عن ابن عباس
قال الشارح: بإسناد حسن.
قلت: بل هو كذب موضوع يدرى وضعه جهلة العوام، فضلا عن أهل العلم، ولا يبعد أن يكون واضعه زنديقًا يريد شين الشريعة الإسلامية بمثل هذا.
٢١٥٨/ ٥١٤٢ - "الصَّدقةُ تَسُدُّ سبعين بابا من السُّوءِ".
(طب) عن رافع بن خديج
قال في الكبير عن الهيثمى: فيه حماد بن شعيب وهو ضعيف.
قلت: بل فيه من هو أضعف من حماد وهو جبارة بن مغلس (١) فقد أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان من طريق الطبرانى وغيره فقال [١/ ٦٨]:
حدثنا محمد بن محمد بن أحمد ومحمد بن على بن حبيش وأحمد بن السندى وسليمان بن أحمد قالوا: حدثنا الحسين بن محمد بن حاتم ثنا عبيد العجلى ثنا جبارة بن مغلس ثنا حماد بن شعيب حدثنى سعيد بن مسروق عن عباية بن رفاعة عن رافع بن خديج به.
٢١٥٩/ ٥١٤٣ - "الصَّدَقَةُ تَمْنَعُ مِيتَةَ السُّوءِ".
القضاعى عن أبي هريرة
قلت: لا أدرى ما وجه اقتصار المؤلف على حديث أبي هريرة، فإن القضاعى أخرجه بهذا اللفظ من حديث رافع بن مكيث أولا ثم من حديث أبي هريرة ثانيا فقال [رقم ٩٧]:
стр. 2260
أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر العدل أنبأنا ابن الأعرابى ثنا أحمد بن منصور الرمادى ثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الزهرى عن عثمان بن زفر عن بعض بنى رافع بن مكيث عن رافع -وكان ممن شهد الحديبية- قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الصدقة تمنع ميتة السوء".
وأخبرنا القاضى أبو الحسن عبد العزيز بن عبد الرحمن القزوينى أنبأنا أحمد بن عبد اللَّه ثنا محمد بن قارن أبو بكر ثنا المنذر بن شاذان أبو مخرمة ثنا يعلى بن عبيد ثنا يحيى بن عبد اللَّه التميمى عن أبيه عن أبي هريرة قال مثله [رقم ٩٨].
مع أن سند رافع بن مكيث أنظف وأحسن من حديث أبي هريرة بل هو حسن مخرج في مسند أحمد [٣/ ٥٠٢]، وسنن أبي داود [رقم ٥١٦٢، ٥١٦٣] بلفظ: "حسن الملكة نماء وسوء الخلق شؤم، والبر زيادة في العمر، والصدقة تمنع ميتة السوء"، لفظ أحمد.
٢١٦٠/ ٥١٤٩ - "الصِّدِّيقُون ثلاثةُ: حبيبٌ النجارُ مؤمنُ آلِ يس الَّذى قَالَ ﴿يَاقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ﴾، وحِزْقِيلُ مؤمنُ آلِ فرْعَونَ الَّذى قال: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾، وعليُّ بنُ أبي طالب، وهُوَ أفْضَلُهم".
أبو نعيم في المعرفة، وابن عساكر عن أبي ليلى زاد الشارح: وابن مردويه
قلت: الديلمى روى هذا الحديث عن أبي بكر بن مردويه فظن الشارح أنه صاحب التفسير، والديلمى لم يلحقه لأن صاحب التفسير مات سنة ست عشرة وأربعمائة والذي روى عنه الديلمى حفيده المتوفى ثلاث وتسعين وأربعمائة، وهو وإن كان رواه عن جده إلا أنه لا يعلم في أى كتاب رواه فلا ينبغى العزو إليه مع عدم التحقق من ذلك.
стр. 2261
قال الديلمى [رقم ٣٨٦٦]:
أخبرنا أبو بكر بن مردويه إجازة حدثنا جدى ثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن السرى ثنا محمد بن عثمان بن سعيد ثنا الحسن بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن أبي ليلى به.
قلت: هكذا وقع في السند: حدثنا جدى، وقد قال الذهبى في التذكرة [٤/ ١٢١٢]: إنه لم يلحق جده، فاللَّه أعلم.
٢١٦١/ ٥١٥٧ - "الصَّمْتُ حكمة، وقَلِيلٌ فَاعِلُهُ".
القضاعى عن أنس (فر) عن ابن عمر
قال في الكبير: وأورده البيهقى في الشعب من طريق أنس وقال: غلط فيه عثمان بن سعيد، والصحيح رواية ثابت عن أنس أن لقمان قاله.
قلت: لا وجود لعثمان بن سعيد في سند الحديث.
قال القضاعى [رقم ٢٤٠]:
أخبرنا محمد بن منصور التسترى أنا أبو بكر محمد بن على بن السائب البصرى ثنا أحمد بن عبد العزيز الجوهرى ثنا زكريا بن يحيى المقرى ثنا الأصمعى ثنا على بن مسعدة عن قتادة عن أنس به.
أما أثر أنس عن لقمان فأخرجه ابن شاهين في الترغيب [رقم ٣٩٠]، وابن حبان في روضة العقلاء [ص: ٢٨]، والحاكم في المستدرك [٢/ ٤٢٢ - ٤٢٣] في سورة سبإٍ عند قوله تعالى: ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾ [آية: ١٠]، كلهم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس، وهو عند الحاكم مطولا وفيه قصة.
стр. 2262
٢١٦٢/ ٥١٥٨ - "الصَّمْتُ أرفَعُ العِبَادةِ".
(فر) عن أبي هريرة
قلت: أسنده الديلمى [رقم ٣٨٤٩] من طريق أبي نعيم وهو عنده في التاريخ في ترجمة عبد اللَّه بن محمد بن موسى البازيار من طريقه قال [٢/ ٧٣]:
حدثنا أشعث بن شداد السجستانى ثنا يحيى بن يحيى ثنا المغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به.
٢١٦٣/ ٥١٦٧ - "الصَّومُ في الشِّتَاءِ الغَنِيمَةُ البَارِدَةُ".
(حم. ع. طب. هق) عن عامر بن مسعود (طس. عد. هب) عن أنس (عد. هب) عن جابر
قال في الكبير: قال الهيثمى: فيه سعيد بن بشير ثقة لكنه اختلط اهـ. وفيه الوليد بن مسلم أورده الذهبى في الضعفاء وقال: ثقة مدلس سيما في شيوخ الأوزاعى، وزهير بن محمد أورده الذهبى في الضعفاء وقال: فيه ضعف ما، وقال البخارى: روى عنه أيضًا أهل الشام مناكير، وقال ابن معين: ضعيف.
قلت: فيه أمور، الأول: أن حديث عامر بن مسعود أخرجه أيضًا الترمذى [رقم ٧٩٧] قال:
حدثنا محمد بن بشار ثنا يحيى بن سعيد ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن نمير ابن غريب عن عامر بن مسعود به، ثم قال الترمذى: هذا حديث مرسل عامر بن مسعود لم يدرك النبي ﷺ اهـ.
والشارح دائمًا يستدرك على المؤلف بالباطل ويسكت في موضع الحق والصواب.
стр. 2263
وأخرجه أيضًا القضاعى في مسند الشهاب [رقم ٢٣١]:
الثانى: أنه ذكر سعيد بن بشير في السند عقب حديث جابر فأوهم أنه في سند حديثه، والواقع أنه في سند حديث أنس بن مالك لا في حديث جابر، ولا في حديث عامر بن مسعود.
قال الطبرانى [الصغير: رقم ٧٠٣]:
حدثنا عبد العزيز بن سليمان الحرملى الأنطاكى ثنا يعقوب بن كعب الحلبى ثنا الوليد بن مسلم عن سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس به.
الثالث: أن الوليد بن مسلم ثقة من رجال الصحيحين.
الرابع: أن زهير بن محمد ثقة أيضًا من رجال الصحيحين، وإن كان مختلفا فيه.
الخامس: أنه لا وجود له في سند الحديث كما رأيت.
السادس: أن حديث أنس أصله موقوف رواه عن أبي هريرة من قوله، كذلك رواه عبد اللَّه بن أحمد في زوائد زهد أبيه [رقم ١٣٢]، وأبو نعيم في الحلية، والبيهقى في السنن [٤/ ٢٩٧] من طريق همام عن قتادة عن أنس عن أبي هريرة قال:
ألا أدلكم على باردة، قالوا: ماذا يا أبا هريرة؟ قال: الصوم في الشتاء.
٢١٦٤/ ٥١٧١ - "الصَّلَواتُ الخمسُ كفَّارةٌ لما بينهنَّ مَا اجْتُنِبَتِ الكَبَائِرُ، والجُمعَةُ إلى الجُمعةِ وزيادةُ ثلاثةِ أيامٍ".
(حل) عن أنس
قلت: سكت عليه الشارح وهو من رواية الحكم بن عبد اللَّه عن أنس،
стр. 2264
والحكم ضعيف أخرجه أبو نعيم في ترجمة محمد بن أسلم الطوسى [٩/ ٢٥٠] من روايته عن إبراهيم بن سليمان عن عبد الحكم المذكور، لكن الحديث المذكور قبله في المتن شاهد له.
٢١٦٥/ ٥١٧٦ - "الصَّلاةُ في المسجدِ الحرامِ بمائةِ ألفِ صلاةٍ، والصلاةُ في مسجدِى عشرةُ آلافِ صلاةٍ، والصلاةُ في مسجدِ الرِّباطاتِ ألفُ صلاةٍ".
(حل) عن أنس
قال الشارح: بإسناد ضعيف.
قلت: لم يبين وجه ضعفه، وذلك أنه من رواية عبد الرحيم بن حبيب ثنا داود ابن عجلان ثنا إبراهيم بن أدهم عن مقاتل بن حيان عن أنس به.
قال أبو نعيم [٨/ ٤٦]: لم نكتبه إلا من حديث عبد الرحيم عن داود.
قلت: وداود ضعيف وعبد الرحيم متهم بالوضع، قال ابن حبان: [٢/ ١٦٣] لعله وضع أكثر من خمسمائة حديث على رسول اللَّه ﷺ اهـ.
فالحديث موضوع لا ضعيف، ومن طريقه أيضًا أخرجه ابن منده في مسند إبراهيم بن أدهم [رقم ٣٠] قال:
أخبرنا عبد اللَّه بن محمد بن الحارث ثنا العباس بن حمزة ثنا عبد الرحيم بن حبيب به.
٢١٦٦/ ٥١٨٠ - "الصَّلاةُ نُورُ المؤمنِ".
القضاعى وابن عساكر عن أنس
قال الشارح: قال العامرى في شرح الشهاب: صحيح.
стр. 2265
قلت: قدمنا غير مرة أن العامرى أحمق يصحح الأحاديث بهواه وذوقه، غير ناظر إلى الإسناد، وأنه ليس عنده حديث ضعيف ولا موضوع، بل الكل صحيح أو حسن أو غريب، وإلا كان متواترا أو مشهورا.
وهذا الحديث خرجه القضاعى [رقم ١٤٤] من طريق أبي خالد الأحمر عن عيسى بن ميسرة عن أبي الزناد عن أنس به.
وأخرجه ابن شاهين في الترغيب والترهيب [رقم ٤٦]:
ثنا عبد اللَّه بن سليمان أنا محمود بن آدم المصيصى أنا أبو خالد الأحمر به.
وشيخه عيسى بن ميسرة ضعيف منكر الحديث متروك فكيف يكون الحديث صحيحا؟ نعم، يشهد له حديث أبي مالك الأشعرى مرفوعًا: "الطهور شطر الإيمان. . " الحديث، وفيه: "والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء. . . " الحديث عند أحمد [٥/ ٣٤٤]، ومسلم [رقم ٢٢٣] والترمذى [رقم ٣٥١٧] وغيرهم، بل أفرد الحافظ المنذرى طرقه بجزء مخصوص.
٢١٦٧/ ٥١٨١ - "الصَّلاةُ خيرُ موضوعٍ، فَمَنْ استطاعَ أن يستكثِرَ فليستكثرْ".
(طس) عن أبي هريرة
قال الهيثمى: فيه عبد المنعم بن بشير، يعنى: وهو ضعيف، وظاهر كلام المصنف أنه لم يره مخرجًا لأعلى من الطبرانى، ولا أحق بالعزو إليه، وليس كذلك، فقد رواه الإمام أحمد، وابن حبان، والحاكم وصححه عن أبي ذر
قلت: كذب الشارح فحديث أبي ذر هو حديث طويل في نحو ورقتين من حجم هذا الكتاب جاء فيه هذا اللفظ من جملة ألفاظه في وسطه، فكيف ينتزع المصنف هذه القطعة وحدها منه ويعزوها إلى أحمد، ولم يعزها حينئذ إلى المذكورين وحدهم.
стр. 2266
فحديث أبي ذر المذكور أخرجه جماعة كثيرة منهم: الآجرى في كتاب الشريعة، وأبو نعيم في الحلية [١/ ١٦٦ - ١٦٨] والقضاعى في مسند الشهاب [أرقام: ٦٥١، ٧٤٠ و ٨٣٦ و ٨٣٨]، وابن مردويه في التفسير (١)، والحسن بن رشيق، والبيهقى في السنن [٩/ ٤]، وابن سعد في الطبقات [٤/ ٢٢٩]، وابن شاهين في الترغيب [رقم ٢٦١]، والخرائطى في مكارم الأخلاق [١/ ٦٠] والحارث بن أبي أسامة في مسنده [رقم ٤٨]، وآخرون ذكرت أسانيدهم ومتونهم في مستخرجى على مسند الشهاب.
وهو عند بعضهم مطول وعند بعضهم مختصر كل يقتصر على قطعة منه ومحل الشاهد الذي يحتاجه، ومنهم ابن ماجه فإنه أخرج في سننه [رقم ٤٢١٨] منه قوله ﷺ : "لا عقل كالتدبير ولا ورع كالكف، ولا حسن كحسن الخلق"، ولفظه أوله عند أحمد عن أبي ذر [٥/ ١٧٨ و ١٧٩] قال: أتيت النبي ﷺ وهو في المسجد فجلست فقال: "يا أبا ذر هل صليت؟ قلت: لا، قال: قم فصل، فصليت ثم جلست، فقال: يا أبا ذر، تعوذ باللَّه من شر شياطين الإنس والجن، قال: قلت: يا رسول اللَّه وللإنس شياطين؟ قال: نعم، قلت: يا رسول اللَّه الصلاة، قال: خير موضوع من شاء أقل ومن شاء أكثر. . " الحديث.
وهكذا هو مصدر بـ "يا أبا ذر" عند ابن حبان [٢/ ٣٦١]، والحاكم [٢/ ٥٩٧]، وأبي نعيم [١/ ١٦٦ - ١٦٨] وجل من أخرجه بتمامه فموضعه حرف الياء لا حرف الصاد، وأيضًا هو من الأحاديث الطوال، وقد التزم المصنف ألا يوردها في هذا الكتاب وإنما أوردها في أصله جمع الجوامع المعروف بالجامع الكبير.
стр. 2267
٢١٦٨/ ٥١٨٢ - "الصلاةُ قربانُ كلِّ تَقِيٍّ".
القضاعى عن على
قال في الكبير: ورواه أبو يعلى عن جابر بلفظ "الصلاة قربان، والصيام جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار".
قلت: حديث جابر أخرجه أحمد [٣/ ٣٢١]، والحاكم في المستدرك [٤/ ٤٢٢] كلاهما من طريق عبد الرزاق عن معمر عن عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم عن عبد الرحمن بن سابط عن جابر.
والشارح يعيب المصنف بالعزو إلى الأدنى دون الأعلى.
وكذلك أخرجه أيضًا أبو نعيم في الحلية [٣/ ١٩٤ - ١٩٥] من طريق زائدة بن قدامة عن عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم.
وأخرجه القضاعى في مسند الشهاب [٥: ١] من طريق حماد بن سلمة عن ابن خثيم.
أما حديث الباب فأخرجه القضاعى [رقم ٢٦٥] من طريق على بن حرب:
ثنا موسى بن داود الهاشمى ثنا ابن لهيعة ثنا محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن عامر بن عبد اللَّه بن الزبير عن أبيه عن على ﵇ به.
٢١٦٩/ ٥١٨٣ - "الصلاةُ خِدْمَةُ اللَّه في الأرضِ، فَمَنْ صلَّى ولم يرفعْ يديه فهى خِدَاجٌ، هكذا أخبرنى جبريلُ عن اللَّه ، إن بكلِّ إشارةِ درجةً وحَسَنَةً".
(فر) عن ابن عباس
قلت: هذا حديث موضوع.
стр. 2268
٢١٧٠/ ٥١٨٤ - "الصلاةُ خلفَ رجلٍ ورعٍ مَقْبُولةٌ، والهديَّةُ إلى رجلٍ وَرِعٍ مقبولةٌ، والجلوسُ مع رجلٍ ورعٍ من العبادةِ، والمذاكرةُ معه صدقةٌ".
(فر) عن البراء
قال في الكبير: وفيه عبد الصمد بن حسان، قال الذهبى: تركه أحمد بن حنبل.
قلت: هو حديث باطل موضوع، وقبل عبد الصمد بن حسان مجاهيل.
٢١٧١/ ٥١٨٨ - "الصَّلاةُ ميزانٌ فَمَن أوْفَى اسْتَوْفَى".
(هب) عن ابن عباس
قلت: أخرجه أيضًا الحاكم في التاريخ قال:
حدثنا أبو بكر بن أبي الحسن ثنا مكي بن عبدان ثنا عبد اللَّه بن مخلد ثنا محمد بن الحارث مولى بنى هاشم ثنا يحيى بن منبه عن موسى بن عقبة عن كريب عن ابن عباس به.
وأخرجه الدولابى في الكنى [٢/ ١٤٠ - ١٤١] عن سلمان الفارسى ﵁ من قوله، قال الدولابى:
حدثنى روح بن الفرج ثنا يحيى بن سليمان ثنا محمد بن فضيل ثنا عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن أبو نصر اليشكرى عن سالم بن أبي الجعد عن سلمان قال: الصلاة مكيال فمن وفي وفي له، ومن طفف فقد علمتم ما قال اللَّه في المطففين.
٢١٧٢/ ٥١٨٩ - "الصَّلاةُ تُسَوِّدُ وجَهَ الشيطانِ، والصدقةُ تَكْسِرُ ظَهْرَهُ، والتحابُّ في اللَّه والتودُّدُ في العملِ يقطعُ دابِرَه".
(فر) عن ابن عمر
стр. 2269
قلت: والكذب على اللَّه وعلى دينه يسود صحيفة صاحبه ويبوء له مقعدا من جهنم، فإن هذا الحديث موضوع على رسول اللَّه ﷺ ، عزاه المصنف إلى الديلمى [رقم ٣٧٩٩] من حديث ابن عمر، فكتب عليه الشارح في الكبير: ورواه عنه أيضًا البزار وفيه عبد اللَّه بن محمد بن وهب الحافظ أورده الذهبى في الضعفاء، وقال الدارقطنى: متروك، وزافر بن سليمان، قال ابن عدى: لا يتابع على حديثه، وثابت الثمالى، ضعيف جدا.
قلت: قدمنا مرارا أن الشارح أجهل مخلوق خلقه اللَّه تعالى وسيخلقه إلى يوم القيامة برجال الحديث، وأنه كلما رأى في السند رجلا وافق في نسبته أو كنيته أحدا من الحفاظ المشاهير أصحاب المصنفات فهو عنده ذلك الحافظ المشهور، وأن تكررت النسبة مع اختلاف الاسم واختلاف الزمان فهو ذلك الحافظ أيضًا، فإذا وجد في السند أحمد بن نصر من أهل القرن السادس، فهو عنده محمد بن نصر المروزى من أهل القرن الثالث، وإذا وجد في السند عبد الكريم بن نصر من أهل القرن الرابع فهو عنده محمد بن نصر أيضًا، وإذا وجد في السند أبو عبد اللَّه البزار من أهل القرن الخامس فهو أبو بكر البزار صاحب المسند، ثم إذا وجد مرة أخرى إسماعيل بن يحيى البزار من أهل القرن الرابع فهو أيضًا أبو بكر البزار صاحب المسند، وإذا وجد محمد بن عبد اللَّه البزار فهو أيضًا البزار صاحب المسند الذي اسمه أحمد بن عمر ابن عبد الخالق وكنيته أبو بكر، فهذا الحديث وقع فيه كذلك أيضًا، قال الديلمى [رقم ٣٧٩٩]:
أخبرنا حدثنا عبدوس حدثنا على بن إبراهيم البزار ثنا محمد بن يحيى ثنا عبد اللَّه بن محمد بن وهب حدثنا إسماعيل توبة ثنا زافر بن سليمان عن ثابت الثمالى عن أبي عبد اللَّه الصنعانى عن عطاء عن عبد اللَّه بن عمر به.
стр. 2270
فلما رأى في السند على بن إبراهيم البزار وهو من أهل القرن الخامس عزاه لأبي بكر أحمد بن عمر بن عبد الخالق البزار صاحب المسند الذي هو من أهل القرن الثالث فلا حول ولا قوة إلا باللَّه.
٢١٧٣/ ٥١٩١ - "الصلاةُ عليَّ نورٌ على الصراطِ، فَمَنْ صَلَّى عليَّ يوم الجمعةِ غفرتْ له ذنوبُ ثمانينَ عامًا".
الأزدى في الضعفاء (قط في الأفراد) عن أبي هريرة
قلت: أخرجه أيضًا ابن شاهين في الترغيب [٢٢] قال:
حدثنا الحسين بن إسماعيل الضبى، وأحمد بن عبد اللَّه بن نصر بن بجير قالا: حدثنا سعيد بن محمد بن ثواب أنا عون بن عمارة أنا سكن البرجمى عن حجاج بن سنان عن على بن زيد عن سعيد بن المسيب أظنه عن أبي هريرة به مرفوعًا مثله سواء.
وأخرجه الديلمى في مسند الفردوس [رقم ٣٨١٤] من طريق الدارقطنى في الأفراد ومن طريق أبي نعيم، وقد تكلم الشارح على سنده.
٢١٧٤/ ٥٢٠٠ - "الصيامُ نصفُ الصَّبرِ".
(هـ) عن أبي هريرة
قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه وكأنه لم ير قول ابن العربى في السراج: حديث ضعيف جدا.
قلت: فيه أمور، الأول: أن المصنف لم يرمز له بعلامة الحسن، بل النسخ مختلفة في ذلك ففي بعضها علامة الصحيح، وهو باطل جزما، وفي بعضها علامة الضعيف كالذي بعده وهو الصحيح، ولم نر نسخة بجنبها علامة الحسن إلا ما حكاه الشارح وهو كذاب.
الثانى: أن الحديث من رواية موسى بن عبيدة الربذى وهو ضعيف، فلا يجوز أن يحكم المصنف بحسنه.
стр. 2271
وأيضًا كان الواجب رده بذكره موسى لا بكلام ابن العربى.
الثالث: أن ابن العربى لم يقل ذلك في هذا الحديث بل في حديث: "الصبر نصف الإيمان" وعبارته في الاسم الصابر من السراج وهو الاسم السادس والثلاثون، وأحاديث الصبر قليلة إلا أن الناس قد أكثروا منها في الصحيح واللفظ للموطإِ [ص: ٦١٦]: "من يستعفف يعفه اللَّه ومن يستغن يغنه اللَّه، ومن يتصبر يصبره اللَّه. . " الحديث، ثم ذكر حديث: "إنما الصبر عند الصدمة الأولى" ثم قال: وحديث الصبر نصف الإيمان ضعيف جدا فلا تشغلوا به بالًا، بل الإيمان هو الصبر كله لأن الشريعة على قسمين: مأمور ومزجور، ولا يطاق الامتثال ولا الانكفاف إلا بالصبر، فإن حقيقته فعل ما تكرهه النفس من اعتقاد أو عمل بدلا مما تؤثره وتهواه. . إلخ كلامه.
الرابع: أن ابن العربى لا يعتمد عليه في تضعيف الأحاديث وتصحيحها فإنه يصحح الضعيف ويضعف الصحيح وهو الأكثر، وينفى الأحاديث الصحيحة وهو لا علم له بها لأنه لم يكن واسع الرواية، ولا علم له إلا بأحاديث الموطإِ والصحيحين، وسنن أبي داود والترمذى، وبعض الأجزاء والفوائد التي سمعها في رحلته، وما أظنه رأى سنن ابن ماجه ولا النسائى، ولا مسند أحمد فضلا عن المعاجم، والمسانيد، والسنن، والمصنفات الأخرى، وحسبك أنه صحح حديث: "الموت كفارة لكل مسلم" والحديث المسلسل بالسؤال عن الإخلاص، وقال: إنه لم يصح في الدنيا إلا ألف حديث، وما عداها فباطل في نحو هذا مما يعلم بطلانه بالضرورة.
٢١٧٥/ ٥٢٠١ - "الصيامُ نصْفُ الصَّبْرِ، وعلى كلِّ شيءٍ زَكاةٌ، وزكاةُ الجسدِ الصيِّامُ".
(هب) عن أبي هريرة
стр. 2272
قال في الكبير: وفيه محمد بن يعقوب، قال الذهبى: له مناكير، وموسى ابن عبيدة ضعفوه، وقال أحمد: لا تحل الرواية عنه.
قلت: علة الحديث موسى بن عبيدة أما محمد بن يعقوب فلا دخل له في الحديث، فقد أخرجه ابن شاهين في الترغيب [رقم ٢٧٧] قال:
حدثنا منصور بن الفتح ثنا بشر بن موسى ثنا أبو بلال الأشعرى ثنا إبراهيم اين محمد عن موسى بن عبيدة عن جمهان السلمى عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الصوم نصف الصبر وعلى كل شيء زكاة. . " الحديث.
بل رواه ابن ماجه أيضًا من غير طريق محمد بن يعقوب فقال [رقم ١٧٤٥]: حدثنا أبو بكر ثنا عبد اللَّه بن المبارك (ح)
وحدثنا محرز بن سلمة العدني ثنا عبد العزيز بن محمد جميعا عن موسى بن عبيدة عن جمهان عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لكل شيء زكاة وزكاة الجسد الصيام"، زاد محرز في حديثه: وقال رسول اللَّه ﷺ : "الصيام نصف الصبر".
٢١٧٦/ ٥٢٠٣ - "الصِّيامُ والقرآنُ يشفعانِ للعبدِ يومَ القيامةِ، يقولُ الصيامُ: أيْ ربِّ إنى منعتُه الطعامَ والشهوات بالنهارِ فشفِّعنى فيه، ويقولُ القُرآنُ: ربِّ منعتُه النومَ باللَّيلِ فشفِّعنى فيه، فَيُشَفَّعَانِ".
(حم. طب. ك. هب) عن ابن عمرو
قلت: أخرجه أيضًا محمد بن نصر في قيام الليل (ص: ١١٣)، وأبو نعيم في الحلية [٨/ ١١٦]، والبغوي في التفسير [١/ ٧٣] طبع حجر بالهند.
стр. 2273
حرف الضاد
٢١٧٧/ ٥٢٠٥ - " ضَالَّة المسْلِم حَرْقُ النَّار".
(حم. ت. ن. حب) عن الجارود بن المعلى (حم. هـ. حب) عن عبد اللَّه بن الشخير (طب) عن عصمة بن مالك
قال الشارح: وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه، والأمر بخلافه، بل تتمته عند مخرجه: "فلا تقربنها".
قلت: هذه اللفظة إنما ذكرها بعض الرواة، والأكثرون لم يذكروها فالصواب ما فعل المصنف، وإنما الذي يجب عليه التشيه أن حديث الجارود لم يخرجه الترمذى مسندا وإنما ذكره تعليقا في كتاب الأشربة فروى فيه من حديث سعيد عن قتادة عن أبي مسلم الجذمى عن الجارود بن العلاء أن النبي ﷺ : "نهى عن الشرب قائما"، ثم قال [رقم: ١٨٨١]: وهكذا روى غير واحد هذا الحديث عن سعيد عن قتادة، وروى عن قتادة عن يزيد بن عبد اللَّه بن الشخير عن أبي مسلم عن الجارود أن النبي ﷺ قال: "ضالة المسلم حرق النار" والجارود بن المعلى يقال: ابن العلاء والصحيح: ابن المعلى، وأما النسائى فما رأيته فيه (١).
стр. 2274
٢١٧٨/ ٥٢١١ - "ضَربَ اللَّهُ تعَالى مثلًا صراطًا مستقيمًا وعلى جَنَبَتى الصِّراط سوران فيهما أبْوَاب مفتَّحة، وعلَى الأبْوابِ ستور مُرخاةٌ. وعلى باب الصراط دَاع يَقُول: يَا أيُّهَا النَّاسُ ادْخُلُوا الصِّرَاطَ جَميعًا ولا تتعوَجُوا، ودَاع يَدعُو منْ فَوق الصِّراط، فإذا أرادَ الإنْسَان أن يَفْتَحَ شيئًا منْ تلكَ الأبوَاب قَالَ: ويحكَ لا تَفْتَحه، فإنَّك إنْ فَتحته تَلجهُ، فالصِّراط: الإسلامُ، والسُورَان: حُدودُ اللَّه تَعَالى، والأبْواب المفَتَّحة: مَحَارمُ اللَّه تَعَالى، وَذَلك الدَّاعى علَى رأس الصِّراطِ: كتَاب اللَّه، والدَّاعى مِنْ فَوق: واعظُ اللَّه في قَلب كُلِّ مُسْلمٍ".
(حم. ك) عن النواس
قال الشارح: ابن خالد.
وقال في الكبير: صححه الحاكم وأقره الذهبى فظاهر صنيع المصنف أن هذا لا يوجد مخرجًا لأحد من الستة والأمر بخلافه، فقد عزاه في الفردوس للترمذى في الأمثال.
قلت: النواس اسم والده سمعان، وخالد قيل: إنه اسم جده، والترمذى خرج الحديث [رقم ٢٨٥٩] بلفظ: "إن اللَّه تعالى ضرب. . . " وموضعه حرف الألف، ولكن المصنف ذكره في الأصل الذي هو الجامع الكبير دون هذا.
٢١٧٩/ ٥٢١٦ - "ضَع القَلمَ عَلَى أذُنِكَ، فإنَّه أذْكَرَ للمُمْلِى".
(ت) عن زيد بن ثابت
قال في الكبير: ثم قال الترمذى: إسناده ضعيف، وعنبسة ومحمد، أى: من رجال إسناده ضعيفان اهـ. وزعم ابن الجوزى وضعه، ورد ابن حجر بأنه ورد من طريق أخرى لابن عساكر ورواه بسندين مختلفين يخرجه عن الوضع.
стр. 2275
قلت: الذي تعقب ابن الجوزى بذلك هو المؤلف، ولكن الشارح يحيد عن ذلك محبة لكتم فضله وغمط حقه.
وطريق حديث أنس الذي أورده المؤلف [١/ ٢١٦] من عند ابن عساكر والديلمى [رقم ٣٨٧٥] أضعف من حديث زيد بن ثابت لأنه من رواية عمرو ابن الأزهر وهو كذاب وضاع، وقد وجدت لحديث أنس طريقا آخر لم يذكره المؤلف.
قال أبو نعيم في تاريخ أصبهان [٢/ ٣٣٧]:
حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أحمد بن يحيى بن نصر ثنا أبو عبد الرحمن الراعى -هو هارون بن سعيد- ثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف ثنا إبراهم بن زكريا حدثنى عثمان بن عمرو بن عثمان البصرى عن أنس بن مالك قال رسول اللَّه ﷺ للكاتب إذا كتب: "ضع القلم على أذنك".
وحديث زيد بن ثابت أخرجه أيضًا ابن سعد في الطبقات [٢/ ٣٥٩] قال:
أخبرنا إسماعيل بن أبان الوراق ثنا عنبسة بن عبد الرحمن القرشى عن محمد بن زاذان عن أم سعد عن زيد بن ثابت قال: دخلت على رسول اللَّه ﷺ وهو يمل في بعض حوائجه فقال: "ضع القلم على أذنك فإنه أذكر للمملى".
وأخرجه ابن قتيبة في عيون الأخبار قال:
حدثنا أحمد بن الخليل عن إسماعيل بن أبان به.
وأخرجه ابن حبان في الضعفاء قال [٢/ ١٨٠]:
حدثنا موسى بن محمد الأنصارى بالبصرة ثنا محمد بن أحمد بن المثنى ثنا إسماعيل بن أبان الوراق به.
стр. 2276
٢١٨٠/ ٥٢١٨ - "ضَع أصْبعكَ السبَّابة علَى ضِرْسِك ثُمَّ اقْرأ آخِر ﴿يَس﴾ ".
(فر) عن ابن عباس
قلت: سكت عليه الشارح وهو حديث باطل موضوع فيه الحسين بن علوان عن عمر بن صبح وكلاهما كذاب وضاع، وقد تصرف المصنف في متنه، ولفظه: "ثم اقرأ: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ. .﴾ الآية".
قال الديلمى:
أخبرنا أبي أخبرنا أبو سعد الدوناكى أخبرنا الحسن بن محمد الخلال ثنا محمد ابن العباس الوراق ثنا أحمد بن محمد بن الحسين الرقى ثنا القاسم بن على ابن أبان العلاف ثنا إسحاق بن إسماعيل النيسابورى ثنا سهل بن صعير ثنا الحسين بن علوان ثنا عمر بن صبح عن مقاتل بن حيان عن يحيى بن وثاب عن ابن عباس به.
٢١٨١/ ٥٢١٩ - "ضَعْ بصَركَ مَوْضِع سُجُودك".
(فر) عن أنس
قلت: هذا حديث موضوع، وتمامه عند مخرجه: قلت: يا رسول اللَّه هذا شديد لا أطيق، قال: "ففي المكتوبة إذا يا أنس".
٢١٨٢/ ٥٢٢٠ - "ضَع يدكَ على الذي تألَم من جَسَدك وقُلْ: بسْم اللَّه ثَلاثًا، وقُل سَبْع مَرَّات: أعُوذُ باللَّهِ وقُدْرَتِهِ مِن شَرِّ مَا أجِد وأحَاذِر".
(حم. م. هـ) عن عثمان بن أبي العاص الثقفى
قال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أن ذنيك تفرد بإخراجه من بين الستة والأمر بخلافه، بل رووه إلا البخارى كلهم في الطب، أما النسائى ففي اليوم والليلة.
стр. 2277
قلت: وعلى هذا كتاب عمل اليوم والليلة للنسائى هو باب من أبواب سننه، قبح اللَّه الجهل، والحديث ما خرجه باللفظ المذكور هنا واحد من بقية الستة.
قال أبو داود [رقم ٣٨٩١]:
حدثنا القعنبى عن مالك عن يزيد بن خصيفة أن عمرو بن عبد اللَّه بن كعب السلمى أخبره أن نافع بن جبير أخبره عن عثمان بن أبي العاص أنه أتى رسول اللَّه ﷺ قال عثمان: وبى وجع قد كاد يهلكنى- قال: فقال النبي ﷺ : "امسحه بيمينك سبع مرات وقل: أعوذ بعزة اللَّه وقدرته من شر ما أجد وأحاذر".
وقال الترمذى [رقم ٢٠٨٠]:
حدثنا إسحاق بن موسى الأنصارى ثنا معن ثنا مالك به مثله، فموضعه حرف الألف كما ترى والشارح يتبالد.
٢١٨٣/ ٥٢٢٩ - "الضَّبعُ صَيْدٌ، وفِيهِ كَبْش".
(قط. هق) عن ابن عباس
قال في الكبير: ظاهر كلام المصنف أنه لم يره مخرجًا لأحد من الستة، وهو عجيب، فقد أخرجه الأربعة جميعا، أبو داود والترمذى في الأطعمة، والنسائى وابن ماجه في الحج، كلهم عن جابر قال: سألت النبي ﷺ عن الضبع، فقال: "هو صيد، ويجعل فيه كبش إذا صاده المحرم"، حسنه الترمذى.
قلت: بل العجيب أن تصل الغفلة بصاحبها إلى هذا الحد، فيورد حديثًا بلفظ آخر، ويتعقب به على المصنف في موضع لا يُجَوِّزُ له اصطلاحه ذكره
стр. 2278
فيه بل ولا في الكتاب من أصله، لأن أوله: "هو صيد" ولا يعرف الضمير على أى شيء يعود إلا إذا ذكر الضبع فيكون مزادًا في اللفظ النبوى، ثم هذا اللفظ الذي ذكره إنما هو لفظ أبي داود وحده.
أما لفظ الترمذى [رقم ٨٥١]، والنسائى [٢/ ٢٠٠]: عن ابن أبي عمار قال: سألت جابر بن عبد اللَّه عن الضبع، فأمرنى بأكلها، قلت: أصيد هي؟ قال: نعم، قلت: سَمِعْتَهُ من رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: نعم.
وأما لفظ ابن ماجه [رقم ٣٢٣٦]: عن جابر قال: جعل رسول اللَّه ﷺ في الضبع يصيده المحرم كبشا، وجعله من الصيد، فهذه ألفاظ لا تدخل في كتاب المؤلف وإن جهل الشارح وعاند وتجاهل وتبالد.
٢١٨٤/ ٥٢٣١ - "الضَّحك في المسْجِدِ ظُلْمَةٌ في القَبْرِ".
(فر) عن أنس
قال في الكبير: ورواه عنه أيضًا الميدانى والجرجانى.
قلت: هذا نوع جديد من الجهالة ابتدأ به الشارح، وهو غريب في بابه لم يسبقه جاهل إليه؛ بحيث يجعل الشارح كل من نه نسبة في رجال السند مخرجًا للحديث، فيذكر من جملة مخرجيه، وفاته أن يذكر من جملة مخرجيه أيضًا القيروانى والسكسكى والقرشى والزهرى، فإن هؤلاء كلهم موجودون في سنده مع الجرجانى والميدانى.
قال الديلمى [رقم ٣٨٩١]:
أخبرنا أبي أخبرنا الميدانى أخبرنا أبو بكر أحمد بن منصور القيروانى أخبرنا منصور بن خلف أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الجرجانى ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن إسماعيل حدثنا محمد بن إسحاق السكسكى ثنا عثمان
стр. 2279
ابن عبد اللَّه القرشى عن مالك عن الزهرى عن أنس به.
فإذا كان في ظنه أن كل من وصف بنسبة يجوز عزو الحديث إليه، فكان الواجب عزوه إلى الجميع، أو توهم ذلك في الميدانى والجرجانى خاصة فلا أدرى من أين توهم ذلك، فإنه لا يوجد في المخرجين الميدانى ولا الجرجانى، وإن كان ابن عدى وغيره جرجانى لكن لا يعرفه أحد بذلك، ولا يذكره به قط، والحديث باطل موضوع لا أصل له عن رسول اللَّه ﷺ ، ولا أنس ولا الزهرى ولا مالك، وعثمان بن عبد اللَّه وضاع.
٢١٨٥/ ٥٢٣٣ - "الضَّحك ينقض الصَّلاة ولا ينقض الوضُوء".
(قط) عن جابر
قال في الكبير: هذا من أحاديث الأحكام وضعفه شديد، فسكوت المصنف عليه غير سديد.
قلت: المصنف رمز له بعلامة الضعف، فلم يسكت، ولكن الشارح أورد آلاف مؤلفة من الأحاديث الواهية، والمنكرة، والموضوعة في الأحكام والرقائق وغيرها في كتاب كنوز الحقائق وسكت على الجميع، وينظر أحدكم القذى في عين أخيه وينسى الجذع معترضًا في عينه.
٢١٨٦/ ٥٢٣٧ - "الضِّيَافَةُ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ فَمَا زَادَ فَهُوَ صَدَقَةٌ".
(حم. ع) عن أبي سعيد، البزار عن ابن عمر (طس) عن ابن عباس
قال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أن ذا لا يوجد مخرجًا في أحد الصحيحين وهو ذهول، فقد ذكره الحافظ العراقى باللفظ المذكور، وقال: إنه متفق عليه من حديث أبي شريح الخزاعى.
стр. 2280
قلت: لا أدرى واللَّه ما أقول هنا! فالمصنف ذكر الحديث قبل هذا مباشرة وعزاه للبخارى عن أبي شريح [فتح: ٦١٣٥] فلو كان أعمى لكان كاتبه يذكر له ما في الكتاب، فكيف ولم يكن أعمى البصر إنما كان أعمى القلب فقد كذب في قوله: إن العراقى ذكره باللفظ المذكور وعزاه للشيخين، فإن مسلما ما خرجه بهذا اللفظ، بل بلفظ [٤٨/ ١٤]: "من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر"، وحديث أبي شريح بهذا اللفظ لم يختص به الشيخان فقط بل رواه أيضًا أبو داود [رقم ٣٧٤٨]، وابن ماجه [رقم ٣٦٧٥] وقد أعاده المصنف في حرف الميم، وعزاه لأحمد [٤/ ٣١]، والشيخين [فتح: رقم ٦١٣٥] [مسلم: ٤٨/ ١٤] وغيرهم، فلا الذي أمامه رأى الشارح ولا الذي بعده عرف، ولا صدق في نقله عن العراقى، ولو كنت قبل الشروع في هذه الكتابة أعلم أن الشارح إلى هذا الحد وصل أمره لما شغلت نفسي به، فإنه أسقط من ذلك والأمر للَّه وحده.
٢١٨٧/ ٥٢٤٣ - "الضِّيَافة علَى أهْلِ المدَر، وليسَت علَى أهْلِ الوَبر".
القضاعى عن ابن عمر
قلت: هذا حديث موضوع تفرد به إبراهيم بن عبد اللَّه بن همام الصنعانى (١) عن عمه عبد الرزاق عن الثورى عن عبيد اللَّه عن نافع عن ابن عمر، وما هذا من حديث هؤلاء فكان الواجب على المصنف ألا يذكره وفاءا بشرطه الذي شرطه على نفسه ولكنه الشره.
٢١٨٨/ ٥٢٤٢ - "الضيفُ يَأْتِي بِرِزْقِهِ، وَيَرتَحِلُ بِذُنوبِ القَوْمِ".
أبو الشيخ عن أبي الدرداء
قلت: أخرجه أيضًا الديلمى في مسند الفردوس قال: [رقم ٣٨٩٦].