← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 17527

المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي

أحمد بن الصديق الغماري

Полный текст (3 702 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.

стр. 2976

٣٠٢٢/ ٧٨٧٧ - "مَا تقرَّب العبدُ إلى اللَّهِ بشيءٍ أفضلَ منْ سجودٍ خَفيٍّ". ابن المبارك عن ضمرة بن حبيب مرسلًا قال في الكبير: قال الزين العراقى: فيه أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف وقد وهم الديلمى في مسند الفردوس في جعل ذا من حديث صهيب وإنما هو ضمرة بن حبيب بن صهيب، وهو وهم فاحش. قلت: كأن لفظة (بن) تحرفت له أو عليه بعن، والحديث خرجه ابن المبارك في كتاب الزهد في أوله بعد ثلاثة أبواب فقال: أخبرنا أبو بكر بن أبي مريم الغسانى قال: حدثنى ضمرة بن حبيب بن صهيب به. وأما الديلمى فقال: أخبرنا أبو سعيد الأبهرى عن جده محمد بن عبد العزيز عن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الحمادى عن محمد بن مسعود القزوينى عن الحسين بن الحسن عن ابن المبارك عن أبي بكر بن أبي مريم عن ضمرة بن حبيب عن صهيب كذا قال، وهو غلط منه في جعله عن صهيب، وفي إبداله أخبرنا وحدثنى "بعن" في الموضعين، والديلمى كثيرا ما يفعل مثل هذا ويتصرف تصرفات مشينة، بل رأيته بسند من طريق أبي نعيم في التاريخ ويقول فيما علقه أبو نعيم عن الرجل بقوله: حدَّث عن فلان فيجعل الديلمى ذلك موصولا ويعزو لأبي نعيم أنه قال: حدثنا. ٣٠٢٣/ ٧٨٨٢ - "مَا جاءَنِى جبريلُ إلا أمَرنِي بِهاتينِ الدعوتِينِ: اللَّهُمَّ ارزُقنى طيبًا، واسْتعملنى صالِحا". الحكيم عن حنظلة

стр. 2977

قال في الكبير: حنظلة في الصحبة والتابعين كثير فكان ينبغى تمييزه. قلت: إذا كان وقع في السند غير مميز ولم يميزه مخرجه الحكيم فكيف يلزم المؤلف وحده بتمييزه، ثم إن الشارح كثير النقل من "نوادر الأصول" مما يدل على أنه وقف عليه، فلم لا ينظر في رجال الحديث ويميزه هو فإن ذلك من وظيفة الشارح. قال الحكيم في الأصل الواحد والستين ومائة (١): حدثنا محمد -يعنى ابن الحسن الليثى- ثنا أبو الأحوص عن غياث أبي خالد عن حنظلة قال: "قال رسول اللَّه ﷺ " فذكره. ٣٠٢٤/ ٧٨٨٤ - "ما جلسَ قومٌ يذكرُونَ اللَّه تعالَى إلا ناداهُم منادٍ منَ السماء قومُوا مغفورًا لكُمْ". (حم) والضياء عن أنس قلت: أخرجه أيضًا ابن شاهين في الترغيب يزيادة: "قد يدلت سيئاتكم حسنات" كما في الذي بعده فقال: حدثنا محمد بن على المصرى ثنا الحسن بن على بن أشعث ثنا محمد بن يحيى عن أبيه ثنا خداش بن المهاجر عن ميمون بن عجلان عن ميمون بن سياه عن أنس به. ٣٠٢٥/ ٧٨٨٦ - "مَا جلسَ قومٌ مجلسًا لمْ يذكروا اللَّه تعالَى فيهِ ولمْ يُصَلُّوا على نبيهِمْ إلا كانَ عليهِم تِرَةٌ فإنْ شاءَ عذَّبَهُم، وإن شاءَ غفرَ لهُمْ". (ت. هـ) عن أبي هريرة وأبي سعيد قال في الكبير: حسنه الترمذى، وفيه صالح مولى التوأمة وسبق الكلام فيه.

стр. 2978

قلت: هذه إحالة مُتعِبة شبه لا شيء، ففي أي حديث من هذه الآلاف السابقة مر الكلام عليه، والحديث له طرق أخرى وسيأتى ذكره قريبًا في: "ما من قوم"، وهو من رواية أبي صالح عن أبي هريرة كما نذكره هناك إن شاء اللَّه. وهذا خرجه أيضًا الطبرانى وأبو نعيم [٧/ ٢٠٧] كلاهما من رواية الثورى عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة. ٣٠٢٦/ ٧٨٨٧ - "مَا جُمِعَ شيء إلى شيء أفضلَ منْ علمٍ إِلَى حلمٍ". (طس) عن على قال في الكبير: قال الهيثمى: هو من رواية حفص بن بشر عن حسن بن حسين بن زيد العلوى عن أبيه ولم أر أحدا ذكرهم. قلت: سقط من كلام الحافظ الهيثمى رجل وهو الحسن بن بشر الأسدى، فإن حفص بن بشر رواه عن الحسن بن بشر عن الحسن بن الحسين بن زيد العلوى عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن على مسلسلا بالأباء إلى على. كذلك أخرجه الطبرانى في الصغير: ثنا عبد الوهاب بن رواحة الرامهرمزى ثنا أبو كريب محمد بن العلاء ثنا حفص ابن بشر به بلفظ: "والذي نفسى بيده، ما جمع شيء" الحديث، وحفص ابن بشر لم أر له ترجمة، أما الحسن بن بشر فذكره الطوسى من أصحاب الرضا وقال: إنه مجهول، وشيخه الحسن بن الحسين بن زيد ذكره أبو الفرج الأصبهانى في مقاتل الطالبيين وقال: إنه قتل مع أبي السرايا بالكوفة، ووالده الحسين بن زيد ذكره الطوسى أيضًا في أصحاب جعفر الصادق، وكذا النجاشى وقال: إنه يلقب ذا الدمعة وله ترجمة فيه وفي التنقيح. والحديث له طرق أخرى من حديث حنظلة ومعاذ وأبي أمامة.

стр. 2979

قال أبو نعيم في تاريخ أصبهان: حدثنا أبي ثنا محمد بن أحمد بن يزيد ثنا النضر بن هشام ثنا إبراهيم بن حيان ابن حكيم بن حنظلة حدثنى أبي عن أبيه عن جده قال: "قال رسول اللَّه ﷺ : ما قرن شيء إلى شيء أحسن من حلم إلى علم". وقال ابن عبد البر في العلم: حدثنا خلف بن القاسم ثنا أبو على بن السكن ثنا إبراهيم بن إسحاق الداودى ثنا حسين بن مبارك ثنا إسماعيل بن عياش حدثنى ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل قال: "قال رسول اللَّه- ﷺ : ما أنزل اللَّه شيئًا أقل من اليقين، ولا قسم بين الناس شيئًا أقل من الحلم، وما أووى شيء إلى شيء أزين من حلم إلى علم". وقال ابن السنى: حدثنا الحسن بن أحمد بن سعيد الرهاوى أخبرنا جعفر بن محمد الحرانى عن سعيد بن يونس بن يحيى عن جده يحيى بن عبد اللَّه بن الضحاك ثنا عمر بن سالم عن أبيه عن مكحول عن أبي أمامة قال: "قال رسول اللَّه ﷺ : ما أضيف شيء إلى شيء أفضل من حلم إلى علم". أسنده الديلمى في مسند الفردوس من طريقه، وورد عن عطاء بن يسار من قوله، أخرجه ابن عبد البر في العلم من طريق أبي خيثمة: ثنا ابن عيينة عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار قال: " [ما] أووى شيء إلى شيء أزين من حلم إلى علم", ثم رواه من طرق أخرى عن سفيان، وورد عن حبيب بن حجر قال: كان يقال: "ما أحسن الإيمان يزينه العلم، وما أحسن العلم يزينه العمل، وما أحسن العمل يزينه الرفق، وما أضيف شيء إلى شيء أزين من حلم إلى علم".

стр. 2980

أخرجه الدينورى في المجالسة قال: حدثنا إبراهيم بن حبيب ثنا نعيم بن حماد ثنا ابن المبارك قال: سمعت حبيب ابن حجر به. ورواه ابن أبي الدنيا في الحلم مختصرا [ص ٢٦، رقم ١٤] عن محمد بن حميد: ثنا عبد اللَّه بن المنهال أنا حبيب بن حجر القسى (١) قال: كان يقال ما أضيف شيء وذكره. ٣٠٢٧/ ٧٨٨٨ - "مَا حَاكَ في صدْرِكَ فدَعْهُ". (طب) عن أبي أمامة قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه، وهو قصور أو تقصير، فقد قال الهيثمى: رجاله رجال الصحيح. قلت: القصور لا يتصور في التحسين، وإنما هو باب التشديد والاحتياط إلا أن الشارح يستحلى إطلاق هذا اللفظ في حق المصنف وكذبه لما في صدره من جهته، وإنما القصور في استدلال الشارح بقول الهيثمى: رجاله ثقات على صحته، فإنه يجهل أن مجرد ثقة الرجال لا تدل على صحة السند لاحتمال وجود علل أخرى تمنع من ذلك، وهذا الحديث من رواية يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن جده ممطور عن أبي أمامة، ويحيى بن أبي كثير قيل أنه لم يسمع من زيد بن سلام، وقال الذهبى: روايته عنه منقطعة لأنها من كتاب وقع له، وممطور قيل: أنه لم يلق أبا أمامة أيضًا، فبان أن القصور إنما هو من الشارح الذي لم يعرف هذا ولم يطلع على هذه الدقائق. والحديث خرجه أيضًا ابن المبارك في الزهد: أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير به، وقد تقدم له قريبًا شاهد مرسل بلفظ: "ما أنكر قلبك فدعه", وشواهد أخرى معروفة.

стр. 2981

٣٠٢٨/ ٧٨٨٩ - "مَا حُبِسَتْ الشمسُ على بشرٍ قطُّ إلا علَى يوشِعِ ابن نونٍ ليِالى سارَ إلى بيتِ المقدِسِ". (خط) عن أبي هريرة قال في الكبير: وظاهر اقتصار المصنف على عزوه للخطيب أنه لا يعرف لأشهر منه وأنه ليس ثم ما [هو] أمثل سندا منه وإلا لما عدل إليه وهو عجب، فقد قال الحفاظ ابن حجر: ورد من طرق صحيحة خرجها أحمد من طرق صحيحة خرجها أحمد من طريق هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: "قال رسول اللَّه ﷺ : إن الشمس لم تحبس لبشر إلا ليوشع بن نون ليالى سار إلى بيت المقدس". قلت: عجبا لما وصلت الغفلة بهذا الرجل إليه، فهو يذكر الحديث بلفظ: "إن الشمس"، ويلوم المؤلف على عدم عزوه في باب الميم في حديث "ما", فهذا لا يمكن أن يصدر من عاقل أصلًا. ٣٠٢٩/ ٧٨٩١ - "ما حسدَتْكُم اليهودُ على شيءٍ ما حسدَتْكُم علَى "آمينَ" فأكثروُا منْ قولِ "آمينَ"". (هـ) عن ابن عباس قال في الكبير: قال مغلطاى في شرح السنن: إسناده ضعيف لضعف راويه طلحة بن عمرو الحضرمى، وقال الحافظ العراقى في أماليه: حديث ضعيف جدًا، لكن صح ذلك بزيادة من حديث عائشة بلفظ: "إنهم لا يحسدوننا على شيء كما حسدونا على الجمعة التي هدانا اللَّه لها وضلوا عنها، وعلى القبلة التي هدانا اللَّه لها وضلوا عنها، وعلى قولنا خلف الإمام "آمين""، قال العراقى: هذا حديث صحيح، قال: وأخرجه ابن ماجه مختصرا عن عائشة بلفظ: "ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على السلام

стр. 2982

والتأمين"، قال العراقى: ورجاله رجال الصحيح اهـ، وبه يعرف أن المصنف لم يصب في إيثاره للطرق الواهية وضربه صفحا عن الصحيحة مع اتحاد المخرج. قلت: بل بهذا يعرف أنك مجنون فاقد العقل، فالحديث الذي تقول أن المصنف أضرب عنها صفحا هو بين يديك مذكور في المتن قبل هذا ملاصقا له، وإنك كتبت عليه قولك: اقتصر المصنف على حسنه وهو تقصير بل صححه ابن خزيمة ومغلطاى والحافظ، وأنت كاذب فيما نسبته إلى المؤلف، لأنه لم يرمز للحديث بشيء لا بعلامة الحسن ولا غيره ثم عقب ذلك مباشرة تنكر أن يكون المؤلف ذكره وتقول أنه أضرب عنه صفحا! وأما الرواية الأولى فليس المؤلف مثلك يورد حديثا مصدرا بالألف في باب "الميم"، واقسم لك باللَّه ما زدت المؤلف بهذا إلا رفعة ولا زدت نفسك إلا ضعة وانحطاطا. ٣٠٣٠/ ٧٨٩٢ - "مَا حسَّنَ اللَّهُ تعالَى خلقَ رجلٍ ولا خُلُقَهُ فتطعَمهُ النارُ أبدًا". (طس. هب) عن أبي هريرة قال في الكبير: بعد نقل تضعيفه عن المنذرى وغيره: وأورده ابن الجوزى في الموضوعات وتعقبه المؤلف بأن له طريقا آخر، قال السلفى: قرأت على أبي الفتح الغزنوى. . . إلخ. قلت: هذا كذب وتدليس وكتمان للحق، فهنا كما يطيل المؤلف في الكلام على الحديث وإيراد طرقه يسكت على ذلك هذا [الشارح] ولا يذكر شيئًا منه أصلًا أو بعضه كما فعل هنا، فإن لم يكن في الباب شيء يذكره المؤلف يقول عند ذلك هذا [الشارح]: وتعقبه المؤلف فلم يأت بطائل على عادته.

стр. 2983

فالحديث أورده ابن الجوزى [١/ ١٦٥] من طريق عاصم بن على: ثنا ليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر به، ومن طريق الحسن بن على العدوى ثنا لؤلؤ ابن عبد اللَّه وكامل بن طلحة قالا: حدثنا الليث به، ومن طريق داود بن فراهيج عن أبي هريرة، ومن طريق العدوى عن خراش عن أنس، ثم قال: لا يثبت، عاصم وخراش ليسا بشيء، والعدوى وضاع، وداود بن فراهيج ضعفه شعبة ويحيى فتعقبه المؤلف بقوله: أما عاصم فهو أبو الحسن الواسطى روى عنه البخارى في الصحيح فكيف يعل الحديث به، وأما داود فقد وثقه طائفة قال يحيى القطان: ثقة، وقال ابن معين أيضًا والعجلى: لا بأس به، وقال ابن عدى: لا أرى بمقدار ما يرويه بأسا وله حديث فيه نكرة وهو هذا، وقال أبو حاتم: ثقة صدوق، وذكره ابن شاهين في الثقات، وروى له ابن حبان في صحيحه. وحديثه هذا أخرجه الطبرانى في الأوسط, والبيهقى في الشعب من طريق هشام بن عمار به، قال البيهقى: ورواه أيضًا سوار بن عمارة عن أبي غسان اهـ. وله طرق أخرى، قال السلفى: قرأت على أبي الفتح الغزنوى إلخ ما ذكره الشارح ثم قال: أورده الحافظ شمس الدين ابن الجزرى في كتابه أحاسن المنن وقال: هذا حديث غريب التسلسل اهـ. ورجاله ثقات، وعاصم بن على رواه في تلك الطريق عن الليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر وفي هذه عن الليث عن بكر بن الفرات عن أنس فكأنه عنده على الوجهين، وبكر بن الفرات ذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم المستملى في معجم شيوخه: ثنا محمد بن عبد اللَّه بن يزداد الأصبهانى ثنا عامر بن محمد بن المعتمر الجشمى وكان من شهود ابن أبي الشوارب بـ "سر من رأى": حدثنا

стр. 2984

محمد بن بشر ابن المزلق عن أبيه عن جده عن ثابت البنانى عن أنس قال: "قال رسول اللَّه ﷺ : من حسن اللَّه خلقه، وحسن خلقه، ورزقه الإِسلام أدخله الجنة". أخرجه ابن النجار في تاريخه من هذا الطريق، وقال الشيرازى في الألقاب: سمعت أبا بكر أحمد بن على الفقيه يقول: حدثنا هراشة بن أحمد بن على بن إسماعيل الناقد ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربى ثنا محمد بن الصباح الجرجرائى ثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن رسول اللَّه ﷺ قال: "ما حسن اللَّه وجه امرئ مسلم فيريد عذابه". وقال الخطيب [١٢/ ٢٨٨]: أنبأنا محمد بن أبي نصر النرسى أنبأنا عبد اللَّه بن أحمد بن مالك البيع أنا أحمد ابن محمد بن سعيد الهمدانى ثنا أحمد بن محمد بن يحيى الطلحى ثنا عصمة ابن سليمان البغدادى ثنا أحمد بن الحصين ثنا رجل من أهل خراسان عن عبيد اللَّه العقيلى عن الحسن بن على قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما حسن اللَّه خلق عبد وخلقه إلا استحيا أن تطعم النار لحمه"، وقال أبو الشيخ: ثنا محمد بن يوسف بن الوليد ثنا يحيى بن محمد البصرى ثنا أبو يسر ثنا محمد ابن زياد الشاعر البغدادى حدثنا شرقى بن قطامى ثنا أبو المهر عن أبي هريرة رفعه: "من حسن اللَّه خلقه وخلقه كان من أهل الجنة" انتهى. فهذا ما ذكره الصنف في التعقب على ابن الجوزى لا ما افتراه الشارح وأوهمه بالاقتصار على حديث أنس المسلسل بالاتكاء، وقد رويناه مسلسلا كذلك، وليس هذا محل إيراده.

стр. 2985

٣٠٣١/ ٧٨٩٥ - "مَا خابَ مَن استخارَ، ولا ندِمَ من استشَارَ، وَلَا عالَ مَن اقتصَدَ". (طس) عن أنس قال الشارح: بإسناد ضعيف لضعف عبد القدوس. قلت: له شاهد من حديث على، أخرجه الطوسى في "الأمالى"، وذكرته بسنده في المستخرج على مسند الشهاب، إذ خرج القضاعى حديث أنس من طريق الطبرانى، وهو في معجمه الصغير [٢/ ٧٨] أيضًا. ٣٠٣٢/ ٧٨٩٧ - "ما خالَطَتِ الصدقةُ مالًا إلا أهلكته". (عد. هق) عن عائشة قلت: أخرجه أيضًا البخارى في التاريخ الكبير قال: حدثنى إبراهيم بن حمزة عن محمد بن عثمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به. وأخرجه الحاكم في علوم الحديث في النوع العشرين [ص ٦٣] قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه العمانى ثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل حدثنى أبي قال: حدثنى محمد بن عثمان بن صفوان بن صفوان بن أمية الجمحى ثنا هشام بن عروة به، قال أبي: تفسيره أن الرجل يأخذ الصدقة أو الزكاة هو موسر أو غنى، وإنما هي للفقير اهـ. وفي مسائل أحمد لأبي داود صاحب السنن ص ٢٩٨ قلت لأحمد: هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعًا: "ما خالطت الصدقة مالا إلا أهلكته"، قال: هذا كتبته عن شيخ كان بمكة يقال له محمد بن عثمان بن صفوان، قلت لأحمد: كيف حديثه، قال: هو حديث منكر.

стр. 2986

٣٠٣٣/ ٧٨٩٨ - "مَا خرجَ رجلٌ من بيتِهِ يطلبُ علمًا إلا سهلَ اللَّهُ لَهُ طريقًا إِلى الجنَّةِ". (طس) عن عائشة وكتبه الشارح في الصغير عن أبي هريرة، ثم قال: وضعفه الهيثمى بهشام بن عيسى، فقول المؤلف: حسن ممنوع. قلت: الحديث عن عائشة لا عن أبي هريرة، والراوى الموجود في سنده هاشم بالألف بعد الهاء لا بعد الشين، والحديث أصله في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة فهو شاهد له. ٣٠٣٤/ ٨٩٠١ - "ما خلقَ اللَّهُ فِي الأرضِ شيئًا أقلَّ من العقِلْ وإنَّ العقلَ فِي الأرضِ أقلَّ من الكبريت الأحمر". الرويانى وابن عساكر عن معاذ قلت: ليس هذا من كلام رسول اللَّه ﷺ فهو موضوع، والمؤلف ملام على ذكر مثل هذا الباطل. ٢٠٣٥/ ٧٩٠٣ - "ما خلقَ اللَّهُ من شيء إلا وقدْ خلَقَ لهُ ما يغلبهُ، وخلَقَ رحمَته تغِلبُ غضبَه". البزار (ك) عن أبي سعيد قال في الكبير: قال (ك): صحيح، فشنع عليه الذهبى وقال: بل هو منكر، وقال الهيثمى: سند البزار فيه من لا أعرفه، وعزاه الحافظ العراقى لأبي الشيخ في الثواب ثم قال: وفيه عبد الرحيم بن كردم جهله أبو حاتم، وقال في الميزان: ليس بواه ولا مجهول. قلت: هذا يفيد أن سند الحاكم والبزار غير سند أبي الشيخ والواقع خلاف ذلك، وإنما سوء تصرف الشارح في الكتابة يوقع فيه، لأنه حذف من كلام

стр. 2987

الذهبى بقيته، ولو أتى به بتمامه لظهر أن السند واحد ولفظ تعقب الذهبى على الحاكم: قلت: هذا منكر، وابن كردم إن كان غير مضعف فليس بالحجة اهـ. فمنه يعلم أن السند واحد، قال الحاكم [٤/ ٢٤٩]: أخبرنى الحسين بن على الدارمى ثنا محمد بن إسحاق ثنا عمر بن حفص الشيبانى ثنا أبي ثنا عبد الرحيم بن كردم بن أرطبان بن غنم عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد به. وقال: أبو الشيخ: حدثنا عبد اللَّه بن محمد ثنا حفص بن عمرو ثنا أبي ثنا عبد الرحيم بن كردم به. ٣٠٣٦/ ٧٩٠٣ - "مَا خَلَا يهودِيٌّ قطُّ بمُسلمٍ إلا حدَّث نفسَهُ بقتْلِه". (خط) عن أبي هريرة قال في الكبير: قال الخطيب: هذا غريب جدا فحذف المصنف له من كلامه غير صواب وعدل المصنف عن عزوه لابن حبان مع كونه رواه، لأنه من طريق الخطيب أجود، إذ فيه عند ابن حبان يحيى بن عبيد اللَّه بن موهب التيمى، قال ابن حبان: يروى عن أبيه ما لا أصل له فسقط الاحتجاج به. قلت: هذا كلام ساقط من وجوه، الأول: قوله: فحذف المصنف له. . . إلخ، جهل وكذب، فإنه لا معنى لنقل ذلك عن الخطيب ولا فائدة فيه أصلًا، ولا تعلق له بمعرفة رتبة الحديث، وإنما هو استغراب من الخطيب، فهو وشأنه هذا لو كان المؤلف ينقل كلام المخرجين، فكيف وقد التزم أن لا يفعل.

стр. 2988

الثانى: أن الخطيب لم يستغرب الحديث من أصله، بل قال: غريب من حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة، ومن حديث جرير بن حازم عن ابن سيرين، وهذا لا علاقة بذكره هنا، وهو تدليس من الشارح في عدم ذكره بتمامه. الثالث: أنه أطلق العزو لابن حبان، فأوهم أنه في صحيحه, وربما يكون ذلك اعتقاده هو أيضًا، مع أنه عند ابن حبان في الضعفاء. الرابع: وإذ هو في الضعفاء فلا معنى لما ذكره من أصله، فإنه لا أولوية لضعفاء ابن حبان على تاريخ الخطيب، بل الحال بالعكس، فإن العزو إلى تاريخ الخطيب أولى. والحديث خرجه أيضًا ابن مردويه في التفسير قال: حدثنا أحمد بن محمد بن السرى ثنا محمد بن على بن حبيب الرقى ثنا على ابن سعيد العلاف ثنا أبو النضر عن الأشجعى عن سفيان عن يحيى بن عبيد اللَّه عن أبيه عن أبي هريرة به. وأخرجه الدارقطنى في الأفراد: ثنا الحسن بن إبراهيم بن عبد المجيد من أصله ثنا العباس بن محمد ثنا أبو النضر الأشجعى به، وقال في متنه: "ما خلا يهوديان بمسلم إلا هما بقتله"، ثم قال الدارقطنى: هذا حديث غريب من حديث الثورى عن يحيى بن عبيد اللَّه ما كتبته إلا عن هذا الشيخ وغيره لا يذكر فيه الثورى. ورواه ابن مردويه أيضًا عن محمد بن أحمد بن إسحاق العسكرى: ثنا أحمد بن سهل بن أيوب الأهوازى ثنا فرج بن عبيد ثنا عباد بن العوام عن يحيى بن عبيد اللَّه به بالإفراد كما هو في المتن. وكذلك رواه ابن حبان في الضعفاء:

стр. 2989

حدثنا ابن قتيبة ثنا هشام بن عمار ثنا عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون ثنا يحيى بن عبيد اللَّه به. أما الخطيب فرواه من طريق خالد بن يزيد بن وهب بن جرير بن حازم: حدثنى أبي يزيد عن أبيه وهب عن أبيه جرير بن حازم عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة به. ٣٠٣٧/ ٧٩٠٤ - "مَا خيَّبَ اللَّهُ عبدًا قامَ في جوفِ الليلِ فافتتحَ سورَة البقرةِ وآل عمرانَ، ونِعمَ كنزُ المرءِ البقرةَ وآل عمرانَ". (طس. حل) عن ابن مسعود قال الشارح: وإسناد الطبرانى حسن. قلت: تخصيص الطبرانى يوهم أن سنده غير سند أبي نعيم، مع أن سندهما واحد، بل أبو نعيم رواه عن الطبرانى، فقال [٨/ ١٢٩]: حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن على بن إسماعيل الأسقذى ثنا بشر بن يحيى المروزى عن فضيل بن عياض عن ليث عن الشعبى عن مسروق عن ابن مسعود به. والعجب أن الشارح وقف على الحديث في الحلية ونقل كلام أبي نعيم في الكبير، وعرف أن كلا الرجلين رواه من طريق ليث بن أبي سليم، ثم قال في الصغير ما يوهم أن سند الطبرانى خلاف سند أبي نعيم وذلك من قبيح التصرف. ٣٠٣٨/ ٨٩٠٨ - "ما ذئبانِ جائعانِ أُرسِلَا في غنمٍ بأفسدَ لَهَا منْ حرصِ المرءِ علَى المالِ والشرفِ لدينِهِ". (حم. ت) عن كعب بن مالك

стр. 2990

قال في الكبير: قال (ت): صحيح، وقال المنذرى: إسناده جيد، وقال الهيثمى: رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عبد اللَّه ابن زنجويه، وعبد اللَّه بن محمد بن عقيل وقد وثقا، ثم ذكر الشارح حديث عاصم بن عدى ثم قال: وفي الباب أبو سعيد الخدرى وفيه كذاب فليحرر. قلت: هذا غلط على الحافظ الهيثمى، فإنه لم يذكر حديث كعب بن مالك، ولا يمكن أن يذكره لأنه ليس من الزوائد، وإنما قال ذلك في حديث أبي هريرة، ولم يقل أيضًا: رواه أحمد وأبو يعلى، وإنما عزاه لأبي يعلى وحده، ثم إن قوله: وفي الباب أبو سعيد يوهم أنه ليس في الباب غيره، مع أن في الباب عن أبي هريرة كما ذكرته، وعن ابن عمر وأسامة بن زيد وجابر بن عبد اللَّه وابن عباس، ذكرتها في مستخرجى على مسند الشهاب وذكرت الاختلاف الواقع فيه على سفيان الثورى. ٣٠٣٩/ ٧٩٠٩ - "مَا رأيتُ مثلَ النار نامَ هاربُهَا ولَا مثلَ الجنَّةِ نامَ طالبُهَا". (ت) عن أبي هريرة (طس) عن أنس قال الشارح: حديث أبي هريرة ضعفه المنذرى، وحديث أنس حسنه الهيثمى. قلت: ومع ذلك أخشى أن يكون معلولا، فإن الحافظ الهيثمى لا يتعرض للعلل، وإنما يتكلم على ظاهر الإسناد، وهذا الكلام أشبه بكلام الوعاظ، وقد ورد عن هرم بن حيان من قوله: قال الدينورى في السادس من المجالسة: ثنا محمد بن عبد العزيز ثنا عفان بن مسلم ثنا حماد عن يونس بن عبيد أن هرم بن حيان قال: "ما رأيت"، وذكر مثله، وهذا هو الأشبه، وإنما سرقه

стр. 2991

الضعفاء (١) ورفعوه أو أدخل عليهم. ٣٠٤٠/ ٧٩١٢ - "ما رفَعَ قومٌ أكفَّهُمْ إِلى اللَّه تعالَى يسألُونَه شيئًا إلَّا كانَ حقًا علَى اللَّه تعالَى أن يضعَ في أيديِهُم الذي سألُوا". (طب) عن سلمان قال في الكبير: قال الهيثمى: ورجاله رجال الصحيح اهـ. وبه يعرف أن اقتصار المصنف على رمزه لحسنه تقصير أو قصور. قلت: هذا كذب على المصنف، فإنه رمز لصحته، والحديث خرجه أيضًا ابن شاهين في الترغيب قال: ثنا يحيى بن محمد بن صاعد ثنا المنذر بن الوليد الجارودى ثنا أبي ثنا أبو طلحة الراسبى شداد بن سعيد عن الجريرى عن أبي عثمان عن سلمان به. ٣٠٤١/ ٧٩١٣ - "ما زالَ جبريلُ يوصيِنى بالجارِ حتى ظننتُ أنَّهُ سيوِّرثهُ". (حم. ق. د. ت) عن ابن عمر (حم. ق. ٤) عن عائشة قلت: وقع للمؤلف سهو في هذا العزو في موضعين، أحدهما: أن أبا داود والترمذى لم يخرجا حديث عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب، وإنما خرجاه من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، وقد وهم الحافظ المنذرى أيضًا في عزو حديث ابن عمر إلى الترمذى. ثانيهما: أن حديث عائشة لم يخرجه النسائى، وإنما أخرجه الثلاثة (٢)، والحديثه ورد أيضًا من حديث جابر بن عبد اللَّه وأبي هريرة وأنس وزيد بن

стр. 2992

ثابت وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص ورجل من الصحابة وعلى بن أبي طالب وأبي أمامة ومحمد بن مسلمة، فهو من المتواتر على شرط المؤلف، وإن كان لم يذكره في الأزهار المتناثرة. أما حديث ابن عمر فقد اتفق الشيخان عليه (١) من رواية عمر بن محمد عن أبيه عنه. وأما حديث عائشة فاتفقا عليه أيضًا من رواية أبي بكر بن محمد عن عمرة عنها، وهكذا هو عند أحمد وأبي داود والترمذى وابن ماجه والخرائطى في مكارم الأخلاق [ص ٣٦] والطحاوى [٤/ ٢٥] في مشكل الآثار. ورواه أحمد من طريق مجاهد عن عمرة عنها. ورواه الخرائطى في مكارم الأخلاق، وأبو نعيم في الحلية [٣/ ٣٠٦، ٣٠٧]، والخطيب في التاريخ [٤/ ١٨٧] من رواية مجاهد عن عائشة بدون واسطة، واختلف فيه على مجاهد على أقوال أخرى كما سيأتى. ورواه مسلم من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. وأما حديث جابر فرواه البخارى في الأدب المفرد [رقم ١٠١، ١٠٦] والبزار في المسند كلاهما من رواية الفضل بن مبشر قال: سمعت جابرا يقول: "جاء رجل ورسول اللَّه ﷺ وجبريل يصليان حيث يصلى على الجنائز، فقال الرجل: يا رسول اللَّه من هذا الرجل الذي رأيته معك؟ قال: وهل رأيته؟ قال: نعم، قال: لقد رأيت خيرا كثيرا، هذا جبريل ما يزال يوصنى بالجار حتى ظننت أنه سيورثه"، هذا لفظ البزار، ولفظ البخارى [٤/ ١١٧]: "جاء رجل إلى النبي ﷺ يسترعيه على جاره، فبينا هو قاعد بين الركن والمقام إذا أقبل النبي ﷺ وهو مقاوم رجلًا عليه ثياب بيض عند المقام حيث يصلون

стр. 2993

على الجنائز، فقال: بأبى أنت وأمى يا رسول اللَّه من الرجل الذي رأيت معك مقاومك عليه ثياب بيض قال: أقد رأيته؟ قال: نعم، قال: رأيت خيرا كثيرا، ذاك جبريل ﷺ رسول ربى ما زال يوصنى بالجار حتى ظننت أنه جاعل له ميراثا". وأما حديث أبي هريرة فرواه أحمد، والطحاوى في المشكل [٤/ ٢٦، ٢٧]، والخرائطى في مكارم الأخلاق، وأبو نعيم في الحلية [٣/ ٣٠٧] كلهم من رواية يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن مجاهد قال: حدثنا أبو هريرة عن رسول اللَّه ﷺ به، وهذا هو القول الثانى لمجاهد في هذا الحديث، وقد روى عن أبي هريرة من وجه آخر، قال أبو نعيم في عواليه: حدثنا على بن الجعد ثنا شعبة عن داود بن فراهيج عن أبي هريرة به، ومن هذا الوجه رواه أيضًا أحمد والطحاوى في المشكل [٤/ ٢٦، ٢٧] والبزار والخطيب [٤/ ١٨٧] في التاريخ. وأما حديث أنس: فقال أبو عمرو بن حمدان في فوائد الحاج: حدثنا جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ ثنا عبد الوارث بن عبد الصمد حدثنى أبي ثنا محمد بن ثابت حدثنى أبي عن أنس: "أن رسول اللَّه ﷺ قال" فذكر مثله. ومن هذا الوجه خرجه البزار، ومحمد بن ثابت ضعيف، وله طريق آخر أخرجه الحسين بن محمد بن خسرو في مسند أبي حنيفة [رقم ١٦٧] من طريق الحسن بن رشيق عن محمد بن حفص بن عبد الملك عن صالح بن محمد الترمذى عن حماد بن أبي حنيفة عن أبي حنيفة عن عبد الرحمن بن حزم عن أنس به مثله، وزاد: "وما زال جبريل يوصينى بقيام الليل حتى ظننت أن خيار أمتى لن يناموا إلا قليلًا"، وله وطريق ثالث أخرجه الخرائطى في مكارم

стр. 2994

الأخلاق [رقم ٣٧] من طريق الربيع بن صبيح عن يزيد الرقاشى مطولًا فذكر قصة، والرقاشى ضعيف. وأما حديث زيد بن ثابت فرواه الطحاوى في المشكل [٤/ ٢٥]، والطبرانى في الكبير والأوسط, والخرائطى في مكارم الأخلاق كلهم من رواية يعقوب ابن عبد الرحمن عن عمرو مولى المطلب عن المطلب عن زيد بن ثابت عن النبي ﷺ ، وأسقط الخرائطى المطلب فقال: عن عمرو مولى المطلب عن زيد بن ثابت، وأخشى أن يكون ذلك سقط من قلم الكاتب فقط. وأما حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص فأخرجه البخارى في الأدب المفرد [رقم ١٠٥] وأبو داود [رقم ٥١٥١] والترمذى [١/ ٣٥٢] والطحاوى في المشكل، والخرائطى في المكارم، وأبو نعيم في الحلية كلهم من طريق مجاهد عن عبد اللَّه بن عمرو، وقال بعضهم: إن عبد اللَّه بن عمرو ذبحت له شاة في أهله فلما جاء قال: أهديتم لجارنا اليهودى، أهديتم لجارنا اليهودى، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "ما زال جبريل" الحديث، وقال الترمذى: حسن غريب من هذا الوجه. وأما حديث على فرواه الطوسى في أماليه: حدثنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا الفضل بن محمد البيهقى بسنده السابق في حديث: "ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه". . . (١) الرجل. فرواه أحمد والطحاوى في المشكل، والخرائطى في مكارم الأخلاق من رواية أبي العالية عن رجل من الأنصار وفيه أيضًا قصة ورجاله رجال الصحيح.

стр. 2995

وأما حديث أبي أمامة فأخرجه أحمد ثنا حيوة بن شريح ثنا بقية ثنا محمد بن زياد الأسهانى قال: سمعت أبا أمامة يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يوصى بالجار حتى ظننت أنه سيورثه"، ومن هذا الوجه رواه الطبرانى والخرائطى في مكارم الأخلاق إلا أنهما [قالا] "سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول على ناقته الجدعاء في حجة الوداع: أوصيكم بالجار، حتى ظننت أنه سيورثه". وأما حديث محمد بن مسلمة فرواه الطبرانى، وفيه قصة رؤيته مع جبريل، وفيه: "ما زال يوصينى بالجار حتى كنت انظر أن يأمرنى بتوريثه". ٣٠٤٢/ ٧٩١٤ - "مَا زَالَ جبريلُ يوصينى بالجارِ حتَّى ظننتُ أنَّهُ يُوِّرثه وَمَا زال يوُصِينِي بالمَمْلُوكِ حتَّى ظننتُ أنَّهُ يَضِربَ له أجلًا أوْ وقتًا إذا بَلَغَهُ عَتَق". (هق) عن عائشة قال في الكبير: هو من رواية الليث عن يحيى بن سعيد عن عائشة، وقد رمز المصنف لحسنه وهو فوق ما قال، فقد قال البيهقى في الشعب: إنه صحيح على شرط مسلم والبخارى. قلت: فيه أمران، أحدهما: أنه ليس من رواية يحيى بن سعيد عن عائشة بل من روايته عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة. ثانيهما: إن الحديث وإن كان رجاله رجال الصحيح إلا أن فيه علة تمنع من صحته وذلك أنه اختلف فيه على يحيى بن سعيد فقيل عنه عن أبي بكر ابن محمد بن عمرو عن عمرة عن عائشة كما سبق، وقيل عنه عن عمرة عن عائشة بدون واسطة أبي بكر كما عند الطحاوى [٤/ ٢٥]، وقيل عنه عن رجل عن عمرة كما عند أحمد، وأكثر الرواة لا يذكرون فيه: "المملوك"، فهذا اضطراب مانع من صحته فلذلك اقتصر المؤلف على تحسينه، وقد

стр. 2996

ورد ذكر المملوك وحده من حديث أبي هريرة أخرجه ابن حبان في الضعفاء [١/ ٢٣٥] قال: أخبرنا ابن مكرم بالبصرة ثنا على بن نصر الجهضمى ثنا بصام بن سهيل الحرانى ثنا الحسن بن على الهاشمى عن الأعرج عن أبي هريرة قال: "قال رسول اللَّه ﷺ : ما زال جبريل ﵇ يوصينى بالمملوك حتى ظننت أنه يضرب له أجلا ثم يعتقه". وقال ابن حبان في الحسن بن على: إنه يروى المناكير عن المشاهير فلا يحتج به إلا فيما وافق الثقات. ٣٠٤٣/ ٧٩١٥ - "مَا زالَتْ أكلةُ خيبرَ تعتادُنِي كلَّ عِام، حتّى كانَ هذَا أوانُ قطع أبهَرِى". ابن السنى وأبو نعيم في الطب عن أبي هريرة قال في الكبير: رمز لحسنه وفيه سعيد بن محمد الوراق ضعيف، ثم إن ظاهر صنيع المصنف أن ذا لم يتعرض أحد من الشيخين لتخريجه والأمر بخلافه، بل هو في البخارى بلفظ: "ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر فهذا أوان وجدت انقطاع أبهرى من ذلك السم" اهـ. وليس في رواية ابن السنى وأبي نعيم إلا زيادة "في كل عام". قلت: أما كونه حسنه مع وجود ضعيف في السند إن صح فلشاهده المخرج في صحيح البخارى، وأما كونه في صحيح البخارى ولم يعزه إليه مع كونه لا فرق إلا أن ابن السنى وأبا نعيم زادا: "في كل عام" فتلبيس منك وتدليس وإبعاد للقارئ عن التفطن إلى النكتة الفارقة بين اللفظين، وذلك من غفلتك إذ تظن بالناس هذه الغفلة، ولئن كنت حاذقا فأنت ما زلت في صف العوام وأحط رتبت إذ لم تفرق بين: "ما زالت" المذكور هنا في الميم بعدها فعل ماض مصدر بـ "الزاى" وبين: "ما أزال" الذي محله في ترتيب المؤلف

стр. 2997

حرف "الميم" بعدها فعل مضارع مصدر بالهمزة. ٣٠٤٤/ ٧٩١٧ - "مَا زُوِيت الدُّنيَا عن أحدٍ إلا كانَتْ خيرةٌ لهُ". (فر) عن ابن عمر قال في الكبير: هو من رواية أحمد بن عمار، قال الذهبى: لا يعرف، وله عن مالك خبر موضوع إلى هنا كلامه، فعلم أن هذا الخبر موضوع. قلت: بل علم أنك فاقد التحقيق فأحمد بن عمار روى عن مالك أحاديث فمن أعلمك أن هذا هو الذي عني الذهبى مع أنّه أورد في ترجمته حديثًا آخر فهو الذي يجب أن يكون عَنَاهُ وهو ما رواه أحمد هذا عن مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا: "ليس للدين دواء إلا الوفاء والحمد" وقال: إنه منكر. ثم إن هذا الحديث له شواهد كثيرة منها حديث: "إذا أحب اللَّه عبدا زوى عنه الدنيا"، وقد سبق للمؤلف، ومنها غيره. وحديث الباب في سنده أيضًا غير أحمد من "الضعفاء" قال الديلمى (١): أخبرنا أبي أخبرنا إسماعيل بن عبد الجبار أخبرنا محمد بن الحسن بن جعفر أبو الفرج الطيبى أخبرنا على بن أحمد بن صالح ثنا أبو الفضل جعفر بن عامر بن أبي الليث ثنا أحمد بن على بن نصير الشامى أخو هشام حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر به. ٣٠٤٥/ ٧٩١٨ - "مَا سَاءَ عملُ قومٍ قطُّ إلَّا زَخرفُوا مساجِدَهُمْ". (هـ) عن ابن عمر قلت: هكذا كتبه الشارح في الشرحين: ابن عمر وهو خطأ، فالحديث من رواية عمر بن الخطاب لا من رواية ابنه. وقد خرجه أيضًا أبو نعيم في الحلية [٤/ ١٥٢] في ترجمة عمرو بن ميمون

стр. 2998

الأودى من روايته عن عمر. ٣٠٤٦/ ٧٩١٩ - "مَا سترَ اللَّهُ علَى عبدٍ ذنبًا في الدُّنيا فيعِّيرهُ بِهِ يِومَ القيامَةِ". البزار (طب) عن أبي موسى قال في الكبير قال الهيثمى: فيه عمر بن سعيد الأشج وهو ضعيف. وكذا قال في الصغير: ضعيف لضعف عمر الأشج. قلت: هكذا كتبه في الشرحين: الأشج بالشين المعجمة والجيم، وهو غلط وتحريف صوابه الأبح بالباء الموحدة والحاء المهملة. والحديث خرجه أيضًا البخارى في التاريخ الكبير [١/ ٣٧٢]: ثنا نصر بن على ثنا إسماعيل بن محمد بن الحكم بن فحل ثنا عمر بن سعيد الأبح عن سعيد بن أبي عروبة عن الحكم بن فحل عن أبي بردة عن أبي موسى به. ومن هذا الوجه هو عند الطبرانى في الصغير [١/ ٧١] أيضًا رواه عن أحمد بن محمد بن زكريا أخى ميمون عن نصر بن على، ثم قال: لا يروى هذا الحديث عن أبي موسى إلا بهذا الإسناد. ورواه الخطيب في التاريخ [٥/ ٨] من طريق الطبرانى. ٣٠٤٧/ ٧٩٢٠ - "ما سلَّطَ اللَّهُ القحطُ علَى قومٍ إلا بتمردِهِمْ علَى اللَّه". الخطيب في رواة مالك عن جابر قلت: هذا حديث باطل.

стр. 2999

٣٠٤٨/ ٧٩٢٤ - "مَا صبَرَ أهلُ بيتٍ على جَهدٍ ثلاثًا إلَّا أتَاهُمُ اللَّهُ برزقٍ". الحكيم عن ابن عمر قال في الكبير: وفيه أبو رجاء الجزرى قال في الميزان عن ابن حبان: روى عن فرات وأهل الجزيرة مناكير كثيرة لا يتابع عليها منها هذا الخبر، وفرات بن السائب أبو سليمان قال الذهبى في الضعفاء قال البخارى: منكر الحديث، وفي اللسان كأصله: متهم ذاهب الحديث، وقضية صنيع المصنف أنه لم يره مخرجًا لأشهر من الحكيم مع أن أبا يعلى والبيهقى خرجاه باللفظ المذكور عن ابن عمر، قال الهيثمى: ورجاله وثقوا، فعدول المصنف للحكيم واقتصاره عليه مع وجوده لذنيك وصحة سندهما من ضيق العطن. قلت: يفعل الجاهل بنفسه ما لا يفعل العدو بعدوه، فلو أراد عدو له أن يكيده لما أتى بأكثر من هذا، فالحديث ما روى إلا من طريق أبي رجاء الجزرى عن فرات بن السائب أبي سليمان المذكورين في سند الحكيم فهما في سند أبي يعلى وسند البيهقى أيضًا، قال البيهقى: أنبأنا أبو عبد اللَّه الحافظ ثنا محمد بن إبراهيم بن الفضل ثنا جعفر بن محموية الفارسى ثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى ثنا عبدة بن سليمان عن أبي رجاء الجزرى عن فرات أبي سليمان عن ميمون بن مهران عن ابن عباس به، ثم قال البيهقى إسناد ضعيف: كذا وقع عنده عن ميمون بن مهران عن ابن عباس، وإنما هو عن ابن عمر. وهكذا رواه جماعة آخرون وقال ابن شاهين في الترغيب: ثنا إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى الهاشمى ثنا أبو سعيد الأشج ثنا عبدة بن سليمان عن أبي رجاء الجزرى به.

стр. 3000

وقال مالك بن أحمد البانياسى في جزئه: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن القاسم بن الصلت المحبر ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمى. وقال ابن حبان في الضعفاء [٣/ ١٥٨]: حدثنا محمد بن المسيب ثنا أبو سعيد الأشج به. فبان أن سند الحديث واحد عند جميع من خرجه، فقول الشارح: مع صحة سندهما -يعنى أبا يعلى والبيهقى- من المخازى والفضائح لا سيما وقد صرح البيهقى نفسه بأنه ضعيف، وأما الهيثمى فقال [١٠/ ٢٥٦]: وثقوا اعتمادا على من وثق أبا رجاء الجزرى، فقد وثقه أبو داود واضطرب فيه ابن حبان فذكره في الثقات والضعفاء, أما شيخه فرات بن السائب فلم يوثقه أحد وإنما وقع في الأصل الذي وقف عليه الحافظ الهيثمى من معجم أبي يعلى: فرات بن سليمان بلفظة: "ابن" كما يقع في كثير من الأصول، وهو تحريف من فرات أبي سليمان بأداة الكنية، فلما وقع له فرات بن سليمان اشتبه عليه بالرقى وهو من طبقته لأنه يروى عن القاسم بن محمد والأعمش، وهذا قد وثقه أحمد وقال ابن عدى: أرجوا أنه لا بأس به. ٣٠٤٩/ ٧٩٢٥ - "مَا صدقة أفْضَل من ذكرِ اللَّهِ تعالَى". (طس) عن ابن عباس قال الشارح: بإسناد صحيح، وقول المؤلف: حسن تقصير. وبين في الكبير مستنده في هذا: وهو أن الحافظ الهيثمى قال: رجاله موثقون. قلت: لو كان من أهل دراية الفن لعلم أن الحافظ الهيثمى لم يعدل عن قوله: ثقات إلى قوله: موثقون إلا لنكتة، فإنهم لا يقولون: موثقون إلا

стр. 3001

فيمن فيه خلاف وذلك شرط الحسن. والحديث خرجه أيضًا أبو نعيم في التاريخ عن أبي الشيخ: حدثنا أبو مسلم محمد بن أبان ثنا أبو الصباح محمد بن الليث ثنا أبو همام الدلال ثنا داود بن عبد الرحمن عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس به. ٣٠٥٠/ ٧٩٢٨ - "ما صيدَ صيدٌ ولا قُطِعَتْ شجرةٌ إلَّا بَتضيع التَّسبيحِ". (حل) عن أبي هريرة قال في الكبير: وفيه محمد بن عبد الرحمن القشيرى قال الذهبى: كذاب، وبه يعرف أن رمز المؤلف لحسنه غير صواب. قلت: بل الكذب حرام غير جائز، فإن المصنف رمز لضعفه لا لحسنه. ٣٠٥١/ ٧٩٢٩ - "مَا ضَاقَ مجلسٌ بمُتحابين". (خط) عن أنس قلت: هذا حديث موضوع ولم يقف الحافظ السخاوى على مخرج له فذكر أن الديلمى ذكره بلا سند، وهو كما ترى في تاريخ الخطيب [٣/ ٢٢٦] من رواية خراش عن أنس. ٣٠٥٢/ ٧٩٣١ - "ما ضَحَى مؤمنٌ ملبِّيًا حتَّى تَغِيبَ الشمسُ إلا غابَتْ بذُنُوبِهِ، فيعود كمَا ولدتْهُ أمهُ". (طب. هب) عن عامر بن ربيعة قال الشارح: وضعفه الهيثمى، فقول المؤلف: حسن ممنوع. قلت: أعله الهيثمى بعاصم بن عبيد اللَّه، وعاصم قد روى [عنه] كبار الناس وثقاتهم مالك وشعبة والسفيانان وشريك والطبقة، واحتج به أهل السنن

стр. 3002

الأربعة، وما كان فيه إلا الغفلة وسوء الحفظ، وقد قال العجلى: لا بأس به، ومن كان هكذا ولم ينفرد فحديثه حسن، وفي هذا الباب أحاديث كثيرة. ٣٠٥٣/ ٧٩٣٣ - "ما ضَرَبَ منْ مؤمنِ عرقٌ إلا حطَّ اللَّهُ بِهِ عنهُ خطيئةً وكتبَ لَهُ بِهِ حسنةً ورفَعَ لَهُ بِهِ درجةً". (ك) عن عائشة قلت: أخرجه أيضًا الدولابى في الكنى عن النسائى قال: أخبرنى أحمد بن عمان بن حكيم الأولى ثنا أبو نعيم ثنا عمران بن زيد أبو يحيى الملائى حدثنى عبد الرحمن بن القاسم بن محمد حدثنى سالم عن عائشة به بدون ذكر: "رفع الدرجة". وأخرجه الديلمى من طريق ابن شاهين: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ثنا إبراهيم بن أبي بكر بن أبي شيبة ثنا إسماعيل بن أبان ثنا عمران بن زيد به مثل اللفظ المذكور في المتن. ٣٠٥٤/ ٧٩٣٤ - "مَا ضَلَّ قومٌ بعدَ هُدًى كَانُوا عليِه إلا أوتُوا الجدَلَ". (حم. ت. هـ. ك) عن أبي أمامة قلت: أخرجه أيضًا الدينورى في المجالسة قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز ثنا محمد بن بشر عن يعلى بن عبيد عن الحجاج بن دينار عن أبي غالب عن أبي أمامة به. ورواه ابن عبد البر في العلم (٢/ ٩٧).

стр. 3003

٣٠٥٥/ ٧٩٣٨ - "ما طهَّرَ اللَّهُ كفًا فيها خاتَمٌ من حديدٍ". (تخ. طب) عن مسلم بن عبد الرحمن قلت: هو عند البخارى في ترجمة مسلم بن عبد الرحمن وقال: له صحبة، ثم قال: قال عمرو الناقد: حدثنا ابن نفيل ثنا عباد بن كثير عن شميسة بنت نبهان عن مولاها سلم بن عبد الرحمن قال: "رأيت رسول اللَّه ﷺ يبايع الناس على الصفا عام الفتح فجاءته امرأة يدها كيد رجل فلم يبايعها حتى غيرت يدها بصفراء أو حمرة، وجاءه رجل وعليه خاتم من حديد فقال: ما طهر اللَّه" وذكره. ٣٠٥٦/ ٧٩٣٩ - "مَا عَالَ مَنِ اقتصَدَ". (حم) عن ابن مسعود قال الشارح: وضعفه الهيثمى وغيره، وقول المؤلف: حسن غير حسن اهـ. وبين في الكبير أن سبب ضعفه إبراهيم بن مسلم الهجرى. قلت: إبراهيم الهجرى صدوق يهم، والحديث له طرق أخرى من حديث على وابن عباس وأبي أمامة وأنس بن مالك، وهو بمجموعها حسن أو صحيح. فحديث على رواه أبو الشيخ في النوادر: ثنا أبو زكريا الساجى ثنا أبو يونس محمد بن أحمد المدينى ثنا هارون بن يحيى الحاطبى ثنا عثمان بن عثمان بن خالد بن الزبير عن أبيه عن على بن الحسين عن أبيه عن على بن أبي طالب مرفوعًا: "ما عال امرؤٌ قط على اقتصاد". وله طريق آخر سبق قريبًا في حديث: "ما خاب من استخار":

стр. 3004

وحديث ابن عباس رواه أبو الشيخ في النوادر أيضًا: ثنا عبدان ثنا هشام ثنا خالد الأزرق ثنا خالد بن يزيد عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس مرفوعًا: "ما عال من اقتصد". وحديث أبي أمامة رواه الديلمى من طريق الحاكم: ثنا إبراهيم بن أحمد بن رجاء ثنا محمد بن يحيى بن سهل المطرز ثنا محمد بن يحيى بن الضريس ثنا محمد بن حباب ثنا بشر بن زاذان عن عمر ابن صبح عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أبي أمامة قال: "قال رسول اللَّه ﷺ : حسن السؤال نصف العلم والرفق نصف العيش وما عال من اقتصد". وله طريق آخر أخرجه الديلمى (١) أيضًا من طريق عمرو بن الحصين: ثنا أبو علاثة عن الأوزاعى عن محمد بن أبي موسى عن أبي أمامة مرفوعًا: "إياكم والسرف في المال والنفقة، وعليكم بالاقتصاد، فما افتقر قوم قط اقتصدوا". وحديث أنس تقدم في حديث: "ما خاب من استخار". ثم إن حديث ابن مسعود خرجه أيضًا أبو عروبة الحرانى في الأمثال وأبو الشيخ في النوادر وابن قتيبة في عيون الأخبار والقضاعى في مسند الشهاب كلهم من طريق إبراهيم الهجرى عن أبي الأحوص عن عبد اللَّه، ولفظ أبي الشيخ في النوادر: "لا يعيل أحدكم على قصد، ولا يبقى على سرف كثير".

стр. 3005

٣٠٥٧/ ٧٩٤٠ - "ما عُبِدَ اللَّهُ بشيءٍ أفضلَ من فقهٍ في دينٍ". (هب) عن ابن عمر قال الشارح: ثم قال البيهقى: تفرد به عيسى بن زياد أي وهو ضعيف. وقال في الكبير: ظاهر صنيع المصنف أن البيهقى خرجه وأقره والأمر بخلافه، بل عقبه بالقدح في سنده فقال: تفرد به عيسى بن زياد وروى من وجه آخر ضعيف والمحفوظ هذا اللفظ من قول الزهرى اهـ. فاقتطاع المصنف ذلك من كلامه وحذفه من سوء التصرف، ولهذا جزم جمع بضعف الحديث منهم العراقى، وكان ينبغى للمصنف استيعاب مخرجيه إشارة إلى تقويته، فمنهم الطبرانى في الأوسط والآجرى في فضل العلم وأبو نعيم في رياضة المتعلمين من حديث أبي هريرة، ورواه الدارقطنى عن أبي هريرة وفيه يزيد بن عياض متروك. قلت: في هذا أمور، الأول: الكذب على ظاهر صنيع المصنف فإنه رمز للحديث بعلامة الضعيف. الثانى: أن المصنف لا ينقل كلام المخرجين فالتعقب عليه عقب كل حديث بمثل هذا سخافة متناهية. الثالث: الإتيان بأشد مما عاب به المصنف وأقبح مع أن المصنف برئ مما عابه به، فإنه قال في الصغير: قال البيهقى: تفرد به عيسى بن زياد أي وهو ضعيف، وأسقط منه قوله: وروى من وجه آخر ضعيف مع أن نقل بقية كلام البيهقى لازم لأن حذفه يوقع في نسبة الوهم والقصور إلى البيهقى الذي هو برئ منه، ولذلك لما وقفت على ما نقله في الصغير كتبت عليه ما نصه: ليس الأمر كذلك فقد قال أبو نعيم في تاريخ أصبهان [١/ ٧٩]: حدثنا الحسين بن محمد بن إبراهيم في جماعة قالوا: حدثنا محمد بن عمر

стр. 3006

ابن حفص ثنا إسحاق بن الفيض ثنا أحمد بن موسى الضبى ثنا يوسف السمتى ثنا مسلمة بن قعنب عن نافع عن ابن عمر به. ثم قال أبو نعيم: حدثنا الطبرانى حدثنا معاذ بن المثنى ثنا عيسى بن إبراهيم ثنا يوسف بن خالد السمتى به. فهذا ما كتبته إلا اعتمادا على نقله في الصغير, ثم لما وقفت على بقية كلام البيهقى علمت أنه لا تعقب عليه وأنه يريد بقوله: وقد روى من وجه آخر ضعيف هذا الوجه، لأنه من رواية يوسف بن خالد السمتى وهو كذاب. الرابع: أنه قال: عيسى بن زياد ضعيف، وذلك من تصوره وكذبه فإنه لا وجود لعيسى بن زياد في الضعفاء. الخامس: أنه زعم أن في استيعاب المخرجين قوة، وذلك من جهله بالصناعة فإن تعدد المخرجين لا يفيد قوة أصلًا، فلو اتفق ألف مخرج على إخراج حديث من طريق واحد ضعيف فإن اجتماع الألف كإخراج رجل واحد ولا فارق أصلًا، وإنما القوة في تعدد المخارج والطرق. السادس: قوله: فمنهم الطبرانى والآجرى وأبو نعيم من حديث أبي هريرة ورواه الدارقطنى [٣/ ٧٩] من حديث أبي هريرة، تركيب ركيك وصنيع فاسد وتكرار سمج وفيه مع ذلك إيهام أن الدارقطنى انفرد بروايته من طريق يزيد بن عياض وليس كذلك، بل كلهم ومعهم أيضًا الخطيب والقضاعى خرجوه من طريق يزيد بن عياض المذكور عن صفوان بن سليم عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة، وهو عند الدارقطنى في السنن آخر كتاب البيوع. نعم له طريق آخر أخرجه جعفر الخلدى في الرابع من فوائده، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن صبيح بالكوفة، قال: وجدت في كتاب جدى ثنا محمد بن أبي عثمان الأزدى ثنا الحسن عن أبي هريرة به. السابع: عزوه الحديث لأبي نعيم في رياضة المتعلمين يوهم أنه ليس في

стр. 3007

الحلية وليس كذلك، بل عنده في الحلية [٢/ ١٩٢]. الثامن: وإذا قال: ينبغى استيعاب المخرجين لتقويته -مع أنه باطل- وأن الصواب استيعاب الطرق فلما لم يفعل ذلك واقتصر على حديث أبي هريرة من طريق واحد مع أن له طريقا أخرى كما ذكرته، ومع أن في الباب عن جابر أيضًا، وقد ذكرته في مستخرجى على مسند الشهاب. ٣٠٥٨/ ٧٩٤٢ - "ما عَظمتْ نعمةُ اللَّه على عبدٍ إلا اشتدتْ عليه مُؤنةُ الناسِ, فمنْ لم يَحتملْ تلك المؤنةَ للناسِ فقد عرضَ تلك النعمةَ للزوالِ". ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج عن عائشة (هب) عن معاذ قال في الكبير: ثم قال البيهقى: هذا حديث لا أعلم أنا كتبناه إلا بإسناده وهو كلام مشهور عن الفضيل اهـ. وفيه عمرو بن الحصين عن أبي علاثة. . . إلخ. قلت: فيه أمور، أحدها: نقل كلام الذهبى بهذه الصفة مضحك؛ لأنه من باب: السماء فوقنا؛ إذ كل حديث لا يكتب إلا بإسناده، فكان البيهقى قال: لم نكتبه إلا بهذا الإسناد أو قال: لم نكتبه إلا عن عمرو بن الحصين بإسناده فنقله الشارح كما ترى؛ فرط غفلته وجهله بالفن. ثانيها: أنه تكلم على سند حديث معاذ ولم يتكلم على سند حديث عائشة. [ثالثها]: أنه لم يتعرض لشواهد هذا الحديث وطرقه الأخرى، فإنه وارد أيضًا من حديث أبي هريرة وابن عباس. أما حديث عائشة، فقال ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج [ص ٥٥، رقم ٤٨] وفي مكارم الأخلاق معا: حدثنا الحارث بن محمد التيمى ثنا عمرو بن الصلت عن سعيد بن أبي سعيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به، وسعيد بن أبي سعيد هو الزبيدى وهو ضعيف.

стр. 3008

وأما حديث معاذ فأخرجه أيضًا أبو يعلى في المعجم رواية ابن المقرى وابن حبان في الضعفاء [١/ ١٤٢، ٢/ ٢٨٠] كلاهما من هذا الوجه، فابن حبان عن الحسن بن سفيان عن عمرو بن الحصين، وأبو يعلى عن عمرو مباشرة قال: حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن علاثة عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل به. وله طريق آخر عن ثور أخرجه القضاعى في مسند الشهاب، والخطيب [٥/ ١٨١] في التاريخ, والطوسى في الأمالى كلهم من طريق محمد بن وزير: ثنا أحمد بن معدان حدثنى ثور بن يزيد به، وأحمد بن معدان ضعيف. وأما حديث أبي هريرة فأخرجه أبو نعيم في التاريخ من طريق أحمد بن يحيى المصيصى: ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعى عن ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة به. وأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن حبان في الضعفاء [١/ ١٤٢، ٢/ ٢٨٠] في ترجمة طاهر بن الفضل الحلبى: ثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس به مثله وقال: إنه موضوع، وطاهر بن الفضل يضع الحديث على الثقات كذا قال، وهو واهم في زعمه وضعه؛ فإن طاهر بن الفضل لم ينفرد به بل توبع عليه، فقد أخرجه أبو نعيم في التاريخ من طريق محمد ابن إبراهيم بن شبيب: ثنا إبراهيم بن محمد ثنا الوليد بن مسلم عن ابن جريج به. ٣٠٥٩/ ٧٩٤٣ - "ما على أحدِكم إذا أرادَ أن يَتصدقَ للَّه صدقةً تطوعا أن يجعلَها عن والدَيهِ إذا كانا مُسلمينِ، فيكونُ لوالديهِ أجرُها, وله مثلُ أجورِهما، بعد ألَّا يُنتقصَ من أجورِهما شيئًا". ابن عساكر عن ابن عمرو قال في الكبير: ورواه أيضًا الطبرانى بدون قوله: "إذا كانا مسلمين"، قال

стр. 3009

الحافظ العراقى: وسنده ضعيف. قلت: لم يبين سبب ضعفه، ولعله لكونه من رواية عباد بن كثير، فقد أخرجه من طريقه محمد بن مخلد العطار الدورى في جزئه قال: حدثنا محمد بن الجارود القطان ثنا يحيى بن نصر بن حاجب ثنا عباد بن كثير عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به مثله. لكنه ورد من غير طريقه، قال أبو بكر محمد بن سليمان الربعى السوار في جزئه: حدثنا أحمد بن عامر ثنا هشام بن عمار ثنا عبد الحميد بن أبي العشرين ثنا الأوزاعى عن عمرو بن شعيب به مثله أيضًا. ٣٠٦٠/ ٧٩٤٤ - "ما على أحدِكم إنْ وجدَ سعةً أن يتخذَ ثَوبينِ ليوم الجمعةِ سِوَى ثوبَى مهنتِه". (د) عن يوسف بن عبد اللَّه بن سلام (هـ) عن عائشة قال في الكبير: رواه أبو داود من حديث محمد بن يحيى بن حبان عن موسى ابن سعد عن يوسف بن سلام ثم قال بعد حديث عائشة: وقد رمز المصنف لحسنه وليس كما قال، فقد جزم الحافظ ابن حجر في التخريج: بأن فيه انقطاعا، وفي الفتح: بأن فيه نظرًا. قلت: في هذا من الخبط والتخليط أمور، الأول: قلب السند، فإن الحديث من رواية موسى بن سعد عن محمد بن يحيى بن حبان لا بالعكس كما ذكره. الثانى: أن الحافظ جزم في التخريج بالانقطاع في حديث عبد اللَّه بن سلام وحده لا في الحديث من أصله، والمؤلف حكم للحديث من مجموع طرقه. قال الحافظ: روى ابن السكن من طريق مهدى بن ميمون عن هشام بن عروة

стр. 3010

عن أبيه عن عائشة مرفوعًا فذكره، قال: ولأبى داود [رقم ١٠٧٨]، وابن ماجه [رقم ١٠٩٥] من حديث عبد اللَّه بن سلام نحوه وفيه انقطاع اهـ. أي في حديث عبد اللَّه بن سلام. الثالث: أن الحافظ قال في الفتح: وفيه نظر في طريق خاص لحديث عائشة ونصه: وفي الموطإ [رقم ١١٠] عن يحيى بن سعيد الأنصارى: أنه بلغه أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ما على أحدكم. . . " الحديث، ووصله ابن عبد البر في التمهيد من طريق يحور بن سعيد الأموى عن يحيى بن سعيد الأنصارى عن عمرة عن عائشة وفي إسناده نظر، فقد رواه أبو داود من طريق عمرو بن الحارث، وسعيد ابن منصور عن ابن عيينة، وعبد الرزاق [رقم ٥٣٣٠] عن الثورى ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان مرسلًا، ووصله أبو داود وابن ماجه من وجه آخر عن محمد بن يحيى عن عبد اللَّه ابن سلام. ولحديث عائشة طريق آخر عن ابن ماجه [رقم ١٠٩٦] وابن خزيمة [١٧٦٥] اهـ. وهذا الطريق الأخير هو الذي ذكره المؤلف وهو صحيح لا علة فيه ولا نظر، قال ابن ماجه: ثنا محمد بن يحيى ثنا عمرو بن أبي سلمة عن زهير عن هشام بن عروة عن أبي عن عائشة به. ولهذا صححه ابن خزيمة، وإنما النظر في طريق يحيى بن سعيد الأنصارى، لأنه اختلف فيه فرواه السفيانان ويونس وعمرو بن الحارث عن يحيى بن سعيد الأنصارى فقال: عن محمد بن يحيى بن حبان مرسلًا. ورواه إبراهيم بأن سعيد الجوهرى عن يحيى بن سعيد الأموى عن يحيى بن سعيد الأنصارى فقال: عن عمرة عن عائشة.

стр. 3011

ورواه مالك عنه بلاغا لم يذكر أحدًا، ثم إن محمد بن يحيى أحد شيوخه فيه اختلف عليه فيه أيضًا فرواه عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن موسى بن سعد عن محمد بن يحيى بن حبان فقال: عن عبد اللَّه بن سلام. أخرجه أبو داود وابن ماجه [رقم ١٠٩] كلاهما من طريق ابن وهب عنه. ورواه عبد الحميد بن جعفر عن محمد بن يحيى فقال: عن يوسف بن عبد اللَّه بن سلام عن أبيه أخرجه ابن ماجه. ثم إن يزيد بن أبي حبيب اختلف عليه فيه أيضًا فقيل عنه كما مضى، وقيل: عنه عن موسى بن سعد عن يوسف بن عبد اللَّه بن سلام عن النبي ﷺ دون ذكر عبد اللَّه؛ فلأجل هذا قال الحافظ: فيه نظر. ٣٠٦١/ ٧٩٢٨ - "ما عَمِلَ ابنُ آدمَ شيئًا أفضلَ من الصلاةِ، وصلاحِ ذاتِ البينِ، وخُلُقٍ حسنٍ". (تخ. هب) عن أبي هريرة قال الشارح: بإسناد حسن. قلت: كيف ذلك وهو مضطرب، فقد رواه يونس بن ميسرة بن حلبس عن أبي إدريس الخولانى عن أبي هريرة به، ورواه جنادة بن أبي خالد عن مكحول عن أبي إدريس الخولانى عن أبي الدرداء موقوفًا، ورواه يونس عن ابن شهاب عن أبي إدريس عن أبي الدرداء أيضًا مثله، ورواه أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو عن سالم عن أم الدرداء عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ ، ورواه ابن فضيل عن الأعمش عن سالم عن أبي الدرداء موقوفًا، ذكر كل هذه الطرق البخارى [١/ ١/ ٦٣].

стр. 3012

٣٠٦٢/ ٧٩٤٩ - "ما عَمِلَ آدميٌّ من عملٍ يومَ النحرِ أحبَّ إلى اللَّه منِ إهراقِ الدمِ، إنها لتأتى يومَ القيامةِ بقُرونِها وأَشعارِها وأَظلافِها، وإنَّ الدمَ ليقعُ من اللَّه بمكانٍ قبلَ أن يقعَ على الأرضِ، فَطِيبُوا بها نفسا". (ت. هـ. ك) عن عائشة قال في الكبير: حسنه الترمذى وضعفه ابن حبان، وقال ابن الجوزى: حديث لا يصح، فإن يحيى بن عبد اللَّه بن نافع أحد رواته ليس بشيء، قال النسائى: متروك، والبخارى: منكر الحديث. قلت: لا أدرى من أين يأتى هذا الرجل بهذه الأوهام والأخطاء ولا كيف تدخل عليه؟! فإنه لا وجود ليحيى بن عبد اللَّه في سند هذا الحديث، بل ولا وجود لراو اسمه يحيى بن عبد اللَّه بن نافع أصلًا لا في هذا الحديث ولا في غيره، قال الترمذى: ثنا أبو عمرو مسلم بن عمرو الحذاء المدينى حدثنى عبد اللَّه بن نافع الصائغ عن أبي المثنى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به. وقال ابن ماجه [رقم ٣١٢٦]: ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقى ثنا عبد اللَّه بن نافع به. وقال الحاكم [٤/ ٢٢١]: حدثنا أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ ثنا أبو سلمة يحيى بن المغيرة المدينى ثنا عبد اللَّه بن نافع به، فإن قيل: لعله أراد عبد اللَّه بن نافع الصائغ وسبقه قلمه فزاد: يحيى، قلنا: وهذا فاسد أيضًا؛ لوجوه، أحدها: أن عبد اللَّه بن نافع ثقة من رجال مسلم وقد ضعف ولُيِّنَ لوهمه، لكن لم يقل النسائى فيه: متروك، ولا البخارى: منكر الحديث، فإذًا هو يقصد رجلًا آخر.

стр. 3013

ثانيها: أنه نقل التعليل به عن ابن الجوزى [٢/ ٧٩] وابن حبان [٣/ ١٥١] ولم يعلله أحد منهما به. ثالثها: أن علة الحديث هو أبو المثنى واسمه سليمان بن يزيد بن قنفد، وفي ترجمته من الضعفاء أورده ابن حبان [٣/ ١٥١] وبه تعقب الذهبى على الحاكم فقال: سليمان واه وبعضهم تركه اهـ. فكيفما دار الأمر دار على خطإ وغلط. ٣٠٦٣/ ٧٩٥٠ - "مَا فتحَ رجلٌ بابَ عطيةٍ بصدقَة أو صِلَةٍ إلا زادَهُ اللَّهُ تعالَى بها كثرة، وما فتحَ رجلٌ بابَ مسألةٍ يريدُ بها كثرةً إلَّا زادَهُ اللَّهُ تعالَى بها قلةً". (هب) عن أبي هريرة قال في الكبير: وفيه يوسف بن يعقوب. . . إلخ، ثم قال: ورواه أحمد والطبرانى باللفظ المذكور، قال الهيثمى: ورجاله رجال الصحيح، فإهمال المصنف له واقتصاره على الطريق المعلول غير مقبول. قلت: هذا كذب، فإن أحمد [٢/ ٤٣٦] رواه مختصرا بلفظ: "لا يفتح الإنسان على نفسه باب مسألة إلا فتح اللَّه عليه باب فقر" وهذا مع كونه مختصرا محله حرف "لا" وقد رواه مختصرا أيضًا القضاعى في مسند الشهاب من حديث ابن عباس ومن حديث أم سلمة بلفظ: "ما فتح رجل على نفسه باب مسألة. . . " الحديث، وفي حديث أم سلمة زيادة في أوله وهو عند الطبرانى في الصغير (١) أيضًا، وقد ذكرته في المستخرج على مسند الشهاب.

стр. 3014

٣٠٦٤/ ٧٩٥٢ - "ما فوقَ الإزار وظلِّ الحائطِ وجَر الماءِ فضلٌ يحاسَبُ بِهِ العبدُ يومَ القيامَة". البزار عن ابن عباس قلت: أخرجه أيضًا أبو نعيم في الحلية [٤/ ١٠٠]: ثنا محمد بن على بن حبيش ثنا عبد اللَّه بن صالح البخارى ثنا ابن أبي رزمة ثنا على بن الحسن بن شقيق ثنا أبو حمزة عن ليث عن أبي فزارة عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس به ولفظه: "ما فوق الإزار وجلف الخبز وظل الحائط وجرة الماء فضل يحاسب به أو يسأل عنه يوم القيامة"، قال أبو نعيم: لم نكتبه إلا من حديث أبي حمزة عن ليث وأبو حمزة هو السكرى المروزى واسمه محمد بن ميمون. قلت: وشيخه ليث هو ابن أبي سليم وفيه مقال معروف. ٣٠٦٥/ ٧٩٥٤ - "مَا فِي السماءِ ملَكٌ إلا وهُو يُوقِّرُ عمرَ، ولَا فِي الأرضِ شيطانٌ إلا وهو يفَرقُ منْ عُمَر". (عد) عن ابن عباس قال في الكبير: وفيه موسى بن عبد الرحمن الصنعانى، قال ابن حبان: دجال وضاع، وقال الذهبى: هذا حديث باطل، فما أوهمه صنيع المصنف من أن ابن على خرجه وأقره غير صواب. قلت: بل الكذب والجهل غير صواب، فإن المؤلف أولًا: رمز له بعلامة الضعيف، فكنت كاذبا على صنيعه، وإنما كان من حقه ألَّا يورده في كتابه لأنه موضوع، وابن عدى ليس كتابه موضوعا للحديث حتى يقر أو ينكر كما بيناه مرارا عديدة، والحديث خرجه أيضًا الديلمى من طريق أبي نعيم: أخبرنا عمر بن أحمد حدثنا عبيد اللَّه بن عبد الصمد ثنا بكر بن سهل ثنا

стр. 3015

عبد الغنى بن سعيد ثنا موسى بن عبد الرحمن الصنعانى عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس به. ٣٠٦٦/ ٧٩٥٧ - "ما قبضَ اللَّه تعالَى عالِما من هذِهِ الأمَّةِ إلا كانُ ثغرةً في الإِسلام لا تُسَدُّ ثُلْمَتُه إلى يومِ القيامةِ". السجزى في الإبانة، والموهبى في العلم عن ابن عمر قال في الكبير: الموهبى بفتح الميم وسكون الواو وموحدة نسبة إلى موهب بطن من المعافر. قلت: هذا غلط، بل صاحب كتاب العلم هو المرهبى بضم الميم وبالراء المهملة وأخره باء موحدة نسبة إلى مرهبة بطن من همدان. والحديث رواه الديلمى (١) عن الحداد عن أبي نعيم عن المرهبى هذا، قال أبو نعيم: حدثنا أحمد بن على المرهبى ثنا محمد بن على بن حبيب ثنا الوليد بن أبي موسى ثنا على بن العباس عن سعيد بن سنان عن حديد بن غريب عن كثير بن مرة عن ابن عمر به. ٣٠٦٧/ ٧٩٥٨ - "ما قُدِّرَ في الرحمِ سَيكونُ". (حم. طب) عن أبي سعيد الزوقى قال الشارح: هو بفتح الزاى وسكون الواو بضبط الحافظ الذهبى بخطه. قلت: كذب على الذهبى وإن كان صدقا فهو غلط، فأبو سعيد هو الزُرَقى بضم الزاى وفتح الراء لا يختلف فيه اثنان؛ لأنه أنصارى وبنى زريق من الأنصار، ولا يتصور الذهبى أن يقول ذلك أصلًا؛ لأنه عالم بأنساب الرواة
следующие страницы →