كتب الأصول
«الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية» أربع مجلدات أملاه في الجب. «بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية» وربما سماه «تخليص التلبيس من تأسيس التقديس». «شرح أول المحصل للرازي» بلغ ثلاث مجلدات. «شرح بضع عشرة مسألة من الأربعين للإمام فخر الدِّين الرازي». «تعارُض العقل والنقل» أربع مجلدات. «جواب ما أورده كمال الدِّين ابن الشريشي» مجلد. «الجواب الصحيح لمن بدّل دين المسيح»، ثلاث مجلدات. «منهاج الاستقامة». «شرح عقيدة الأصبهاني» مجلد. «نقض الاعتراض عليها لبعض المشارقة» أربع كراريس. «شرح أول كتاب الغزنوي» مجلد. «الرد على المنطق» مجلد. «رد آخر» لطيف. «الرد على الفلاسفة» مجلدات. «قاعدة في القضايا الوهمية». «قاعدة فيما يتناهى وما لا يتناهى». «جواب الرسالة الصفدية». «جواب في نقض قول الفلاسفة: إن معجزات الأنبياء قوى نفسانية». «إثبات المعاد والرد على ابن سينا». «شرح رسالة ابن عبدوس في كلام الإمام أحمد في الأصول». «ثبوت النبوات عقلًا ونقلًا والمعجزات والكرامات» مجلدان. «قاعدة في الكليات» مجلد لطيف. «الرسالة القُبرسية». «رسالة إلى أهل طبرستان وجيلان في خلق الروح والنور والأئمة المقتدى بهم». «مسألة ما بين اللوحين كلام الله». «تحقيق كلام الله لموسى». «هل سمع جبريل كلام الله أو نقله من اللوح المحفوظ». «الرسالة البعلبكية». «الرسالة الأزهرية». «القادرية». «البغدادية». «أجوبة الشكل والنقط». «إبطال الكلام النفساني» أبطله من نحو ثمانين وجهًا. «جواب من حلف بالطلاق الثلاث أن القرآن حرف وصوت».
стр. 457
وله في إثبات الصفات وإثبات العلو والاستواء مجلدات. «المراكشية». «صفات الكمال والضابط فيها». «أجوبة في مباينة الله تعالى لخلقه». «جواب في الاستواء وإبطال تأويله بالاستيلاء». «جواب من قال لا يمكن الجمع بين إثبات الصفات على ظاهرها مع نفي التشبيه». «أجوبة كون العرش والسموات كُريّة وسبب قصد القلوب جهة العلو».
«جواب كون الشيء في جهة العلو مع أنه ليس بجوهر ولا عرضٍ معقول أو مستحيل». «جواب هل الاستواء والنزول حقيقة وهل لازم المذهب مذهب» سماه الإربلية. «مسألة النزول واختلاف وقته باختلاف البلدان والمطالع» مجلد لطيف. «شرح حديث النزول» في أكثر من مجلد. «بيان حل إشكالات ابن حزم الواردة على الحديث». «قاعدة في قرب الرب من عابديه وداعيه» مجلد. «الكلام على نقض المرشِدة». «المسائل الإسكندرانية في الرد على الاتحادية والحلولية». «ما تضمنه «فصوص (١) الحكم» من الكفر والإلحاد والاتحاد والحلول». «جواب في لقاء الله». «جواب رؤية النساء ربهن في الجنة». «الرسالة المدنية في الصفات النقلية». «الهلاوونيّة جواب [سؤال] ورَدَ على لسان ملك التتار» مجلد. «قواعد في إثبات القدر والرد على القدرية والجبرية» مجلد. «رد على الروافض في الإمامة على ابن مطهر». «جواب في حسن إرادة الله لخلق الخلق وإنشاء الأنام لعلة أم لغير علة». «شرح حديث فحجَّ آدم موسى». «تَنبيه الرجل الغافل على تمويه المجادل» مجلد. «تناهي الشدائد في اختلاف العقائد». «كتاب الإيمان». «شرح حديث جبريل في الإسلام والإيمان». «في عصمة الأنبياء في ما يبلّغونه». «مسألة في العقل والروح». «في المقربين هل
стр. 458
يسألهم منكر ونكير». «هل تُعذب الروح مع الجسد في القبر وهل تفارق البدن بالموت أو لا». «الرد على أهل كسروان». «في فضل أبي بكر وعمر على غيرهما». «قاعدة في فضل معاوية وفي ابنه يزيد أنه لا يُسَبّ». «في تفضيل صالحي الناس على سائر الأجناس». «في كفر النصيرية». «في جواز قتال الرافضة». «في بقاء الجنة والنار وفنائهما» وهو آخر ما صنَّفه في القلعة، وقد ردّ عليه العلّامة قاضي القضاة تقي الدِّين السبكي.
كتب أصول الفقه
«قاعدة غالبها أقوال الفقهاء» مجلدان. «قاعدة كل حَمْد وذم من المقالات لا يكون إلّا من الكتاب والسّنة». «شمول النصوص للأحكام». «قاعدة في الإجماع وأنه ثلاثة أقسام». «جواب في الإجماع وخبر التواتر». «قاعدة في أن خبر الواحد يفيد اليقين». «قاعدة في كيفية الاستدلال والاستدراك على الأحكام بالنص والإجماع (١)». «في الرد على من قال إن الأدلة اللفظية (٢) لا تفيد اليقين». «قاعدة فيما يُظَنُّ من تعارض النصّ والإجماع». «مؤاخذة لابن حزم في الإجماع». «قاعدة في تقرير القياس». «قاعدة في الاجتهاد والتقليد في الأحكام (٣)». «رفع الملام عن الأئمة الأعلام». «قاعدة في الاستحسان». «وصف العموم والإطلاق». «قواعد في أن المخطئ في الاجتهاد لا يأثم». «هل العامي يجب عليه تقليد مذهب معين». «جواب في ترك التقليد في من يقول مذهبي مذهب النبي ﵇
стр. 459
وليس أنا محتاج (١) إلى تقليد الأربعة». «جواب من تفقه في مذهب ووجد حديثًا صحيحًا هل يعمل به أو لا». «جواب تقليد الحنفي الشافعي في الجمع للمطر والوتر». «الفتح على الإمام في الصلاة». «تفضيل قواعد مذهب مالك وأهل المدينة». «تفضيل الأئمة الأربعة وما امتاز به كل واحد منهم». «قاعدة في تفضيل الإمام أحمد». «جواب هل كان النبي ﷺ قبل الرسالة نبيًّا». «جواب هل كان النبي ﷺ متعبدًا بشرع من قبله». «قواعد أن النّهي يقتضي الفساد».
كتب الفقه
«شرح المحرر في مذهب أحمد» ولم يبيَّض. «شرح العمدة للموفق» أربع مجلدات. «جواب مسائل وردت من أصبهان». «جواب مسائل وردت من الأندلس». «جواب مسائل وردت من الصَّلت». «جواب مسائل من بغداد». «مسائل وردت من زُرَع». «أربعون مسألة لقبت الدرّة المضية». «الماردانية». «الطرابلسية». «قاعدة في المياه والمائعات وأحكامها». «المائعات وملاقاتها النجاسة». «طهارة بول ما يؤكل لحمه». «قاعدة في حديث القُلّتين وعدم رفعه». «قواعد في الاستجمار وتطهير الأرض بالشمس والريح». «جواز الاستجمار مع وجود الماء». «نواقض الوضوء». «قواعد في عدم نقض الوضوء بلمس النساء». «التسمية على الوضوء». «خطأ القول بجواز مسح الرجلين». «جواز المسح على الخفين المنخرقين والجوربين واللفائف». «في من لا يعطي أجرة الحمام (٢)». «تحريم دخول الحمام بلا
стр. 460
مئزر». «في الحمام والاغتسال». «ذَم الوسواس». «جواز طواف الحائض». «تيسير العبادات لأرباب الضرورات بالتيمم والجمع بين الصلاتين للعذر». «كراهية التلفظ بالنية وتحريم الجهر بها». «في البسملة هل هي من السورة». «فيما يعرض من الوسواس في الصلاة». «الكَلِم الطيّب في الأذكار». «كراهية بَسْطِ سجادة المصلي قبل مجيئه». «في الركعتين اللتين تصليان قبل الجمعة». «في الصلاة بعد أذان الجمعة». «القنوت في الصبح والوتر». «قتل تارك أحد المباني وكفره». «الجمع بين الصلاتين في السفر». «فيما يختلف حكمه في السفر والحضر». «أهل البدع هل يصلّى خلفهم». «صلاة بعض أهل المذاهب خلف بعض». «الصلوات المبتدعة». «تحريم السماع». «تحريم الشبّابة». «تحريم الشطرنج». «تحريم الحشيشة ووجوب الحد فيها ونجاستها». «النهي عن المشاركة في أعياد اليهود والنصارى وإيقاد نصف شعبان والحبوب في عاشوراء». «مقدار الكفارة في اليمين». «في أن المطلقة ثلاثًا لا تَحِلُّ إلّا بنكاح زوج ثان». «بيان الطلاق المباح والحرام».
«في الحلف بالطلاق وتنجيزه ثلاثًا». «جواب (١) من حلف لا يفعل شيئًا على المذاهب الأربعة [ثم طلَّق ثلاثًا في الحيض]». «الفرق المبين بين الطلاق واليمين». «لمحة المختطف في الفرق بين الطلاق والحلف». «الحلف بالطلاق من الأيمان حقيقة». «كتاب التحقيق في الفرق بين الأيمان والتطليق». «الطلاق البدعي لا يقع». «مسائل الفرق بين الحلف بالطلاق وإيقاعه والطلاق البدعي والخلع ونحو ذلك» تقدير خمسة عشر مجلدًا. «مناسك الحج» عدة. «في حجة النبي ﵇». «في العمرة المكية». «في
стр. 461
شهر (١) السلاح بتبوك وشرب السويق بالعقبة وأكل التمر بالروضة وما يلبس المُحْرِمُ وزيارة الخليل عقيب الحج». و «زيارة القدس مطلقًا». «جبل لبنان كأمثاله من الجبال ليس فيه رجال غُيَّبٌ ولا أبدال». «جميع أيمان المسلمين مكفرّة».
كتب في أنواع شتى
جمع بعض الناس «فتاويه بالديار المصرية» مدة سبع سنين في علوم شتى فجاءت ثلاثين مجلدة. «الكلام على بطلان الفتوة المصطلح عليها بين العوام وليس لها أصل يتصل بعليٍّ ﵇». «كشف حال المشايخ الأحمدية وأحوالهم الشيطانية». «بطلان ما يقوله أهل بيت الشيخ عديّ». «النجوم هل لها تأثير عند الاقتران والمقابلة، والخسوف والكسوف، هل يقبل قول المنجمين فيه ورؤية الأهلة». «تحريم أقسام المعزمين بالعزائم المعجمة وصَرْع الصحيح وصفة الخواتم». «إبطال الكيمياء وتحريمها ولو صحت وراجت». «كشف حال المرازقة». «قاعدة في العبيديين».
ومن نظم الشيخ تقي الدِّين على لسان الفقراء المجردين وغيرهم:
واللهِ ما فَقْرُنا اختيارُ ... وإنّما فقرُنا اضطرارُ
جماعةٌ كُلُّنا كُسالى ... وأكلُنا ما لهُ عيارُ
تسمعُ منّا إذا اجتمعنا ... حقيقةً كُلّها فشارُ
وله قصائد مطوّلة أجوبة عن مسائل كان يُسأل عنها نظمًا مثل مسألة اليهودي، وجوابه عن اللغز الذي نظمه الشيخ رشيد الدِّين الفارقي، وغير
стр. 462
ذلك.
ومدحه جماعة من أهل مصر منهم شهاب الدِّين أحمد بن محمد البغدادي المعروف بابن الأبرادي الحنبلي، والشيخ شمس الدِّين الصايغ، وسعد الدِّين أبو محمد سعد الله بن عبد الأحد الحراني، وأكثر من ذلك، ومنه قوله:
لئنْ نافقوه وهو في السجنِ وابتغوا ... رضاهُ وأبْدَوا رقّةً وتَودُّدا
فلا غَرْوَ أنْ ذلَّ الخصومُ لبأسِه ... ولا عجبٌ أن خافَ سطوتَه العدى
فمنْ شيمَةِ العَضْبِ المُهَنَّد أنّهُ ... يُخاف ويُرجى مُغمدًا ومجَرَّدا
وممن مدحه بمصر أيضا شيخنا العلامة أبو حيان، لكنه انحرف عنه فيما بعد، ومات وهو على انحرافه. ولذلك أسباب، منها: أنه قال له يومًا: كذا قال سيبويه، فقال: يكذب سيبويه، فانحرف عنه. وقد كان أولًا جاء إليه والمجلس عنده غاصٌّ بالناسِ، فقال يمدحه ارتجالًا:
لما أتينا تقيَّ الدِّين لاحَ لنا ... داعٍ إلى اللهِ فردٌ ما له وَزَرُ
على محيَّاه من سِيْما الألَى صحبوا ... خير البرية نورٌ دونَه القمرُ
حَبرٌ تسربلَ منه دهرُه حِبَرًا ... بَحرٌ تقاذفُ من أمواجه الدُّررُ
قام ابن تيميةٍ في نصرِ شرعتِنا ... مقامَ سَيِّد تيمٍ إذ عَصَتْ مُضَرُ
فأظهرَ الحقَّ إذ آثارُه دَرَسَتْ ... وأخمدَ الشرَّ إذ طارتْ له الشررُ
كُنَّا نُحدَّثُ عن حَبْرٍ يجيئ فَهَا ... أنتَ الإمام الذي قد كان يُنتظَر
وكتب الشيخ كمال الدِّين محمد بن علي ابن الزملكانيّ رحمه الله تعالَى على بعض تصانيفه:
стр. 463
ماذا يقولُ الواصفون له ... وصفاتُه جَلَّت عن الحَصْرِ
هو حجةٌ للهِ قاهرة ... هو بيننا أعجوبةُ العَصْرِ
هو آيةٌ في الخلق ظاهرةٌ ... أنوارُها أربَتْ على الفَجْر
والذي أراه أن هذه الأبيات كتبها الشيخ كمال الدِّين في حياة الشيخ صدر الدِّين ابن الوكيل، لأنه كان يخالفه ويريد أن ينتصر عليه بالشيخ تقي الدِّين ابن تيمية، والله أعلم.
ولمّا توفي ــ رحمه الله تعالى ــ رثاه جماعة منهم: الشيخ قاسم ابن عبد الرحمن المقرئ، وبرهان الدِّين إبراهيم ابن الشيخ شهاب الدِّين العجمي، ومحمود بن علي بن محمود الدقوقي البغدادي، ومجير الدِّين الخياط الدمشقي، وشهاب الدِّين أحمد [بن] الكرشت، وزين الدِّين عمر بن الحسام، ومحمد بن أحمد بن [أبي] القاسم الحلبي الدمشقي الإسكاف، وصفي الدِّين عبد المؤمن بن عبد الحق البغدادي الحنبلي، وجمال الدِّين محمود بن الأثير الحلبي، وعبد الله بن خضر بن عبد الرحمن الرومي الجزري (١) المعروف بالمتيم، وتقي الدِّين محمد بن سليمان بن عبد الله ابن سالم الجعبري، وجمال الدِّين عبد الصمد بن إبراهيم [بن] الخليل الخليلي، وحسن بن محمد النحوي المارداني، وغيرهم. أنشدني إجازة لنفسه الشيخ علاء الدِّين علي بن غانم:
أيُّ حبرٍ مضى وأيُّ إمامِ ... فُجِعَتْ فيه ملّةُ الإسلامِ
ابن تَيْمِيّةَ التقيُّ وحيدُ الـ ... ـدَهْرِ مَن كان شامةً في الشامِ
стр. 464
بحرُ علمٍ قد غاضَ منْ بعد ما فا ... ضَ نداهُ وعمَّ بالإنعامِ
زاهدٌ عابدٌ تَنَزَّهَ في دنـ ... ـياهُ عن كلِّ ما بها منْ [حُطامِ] (١)
كان كنزًا لكلِّ طالبِ علمٍ ... ولمن خاف أن يُرى في حرامِ
ولعافٍ قد جاء يشكو من الفقـ ... ـرِ لَدَيْهِ فَنالَ كلَّ مَرامِ
حاز علمًا فما له من مساوٍ ... فيه من عالمٍ ولا مُسامِ
لم يكنْ في الدُّنا له من نظيرٍ ... في جميعِ العلومِ والأحكامِ
عالمٌ في زمانه فاق بالعلـ ... ـمِ جميعَ الأئمّةِ الأعلامِ
كان في علمه وحيدًا فريدًا ... لم ينالوا ما نال في الأحلامِ
كلُّ مَنْ في دمشقَ ناحَ عليهِ ... ببكاءٍ من شدَّةِ الآلامِ
فُجِعَ الناسُ فيه في الشرقِ والغر ... بِ وأضْحَوْا بالحزنِ كالأيتامِ
لو يفيدُ الفِداءُ بالروح كنّا ... قد فديناهُ من هجومِ الحِمامِ
أوحدٌ فيه قد أُصيب البرايا ... فَيُعَزَّى فيه جميعُ الأنامِ
وعزيزٌ عليهِمُ أن يَرَوْهُ ... غابَ بالرغمِ في الثرى والرغامِ
ما يُرى مثلُ يومه عندما سا ... ر على النَّعْشِ نحو دارِ السّلامِ
حملوهُ على الرقاب إلى القَبْـ ... ـرِ وكادوا أن يهلكوا بالزحامِ
فَهُوَ الآنَ جارُ ربِّ السموا ... تِ الرحيمِ المهيمنِ العلّامِ
قَدَّسَ اللهُ روحَهُ وسقى قَبْـ ... ـْرًا حَواهُ بهاطلاتِ الغَمامِ
فلقد كان نادرًا في بني الدهـ ... ـرِ وحُسْنًا في أوجهِ الأيام
وأنشدني أيضًا إجازة لنفسه الشيخ زين الدِّين عمر ابن الوردي الشافعي:
стр. 465
قلوبُ الناسِ قاسيةٌ سلاطُ ... وليس لها إلى العَليا نشاطُ
أتَنْشَطُ قطُّ بعد وفاةِ حبرٍ ... لنا من نثرِ جَوهَرِهِ التقاطُ
تقيُّ الدِّين ذو ورعٍ وعلمٍ ... خُروقُ المعضلاتِ به تخاطُ
تُوفّيَ وهو محبوسٌ فريدٌ ... وليس له إلى الدنيا انبساطُ
ولو حضروه حين قضى ... لألفَوْا ملائكَةَ النّعيمِ به أحاطوا
قضى نحبًا وليس له قرينٌ ... وليس يلفُّ مشبهَهُ القِماطُ
فتًى في علمه أضحى فريدًا ... وحَلُّ المشكلاتِ به يُناطُ
وكان يخافُ إبليسٌ سَطاهُ ... بوعظٍ للقلوبِ هي السِّياط
فيا للهِ ما قد ضمَّ لَحْدٌ ... ويا للهِ ما غطّى البلاطُ
وحبس الدرِّ في الأصداف فخرٌ ... وعند الشيخ بالسجنِ اغتباطُ
بنو تيميّةٍ كانوا فبانوا ... نجومُ العلمِ أدركها انهباطُ
ولكن يا ندامتنا عليهِ ... فشكُّ الملحدين به يُماطُ
إمامٌ لا ولاية قطُّ عانى ... ولا وقفٌ عليه ولا رباطُ
ولا جارى الورى في كسبِ مالٍ ... ولم يَشْغَلْهُ بالناسِ اختلاطُ
ولولا أنّهم سجنوه شرعًا ... لكان به لقَدرِهِمُ انحطاطُ
لقد خَفيَتْ عليَّ هنا أُمورٌ ... وليس يليقُ لي فيها انخراطُ
وعند اللهِ تجتمعُ البرايا ... جميعًا وانطوى هذا البساطُ
وقلتُ أنا أيضًا أرثيه:
إنَّ ابنَ تيميَّةَ لمَّا قَضَى ... ضَاقَ بأهلِ العلمِ رَحْبُ الفَضَا
فأيُّ بَدْرٍ قَد مَحَاهُ الرَّدَى ... وأيُّ بحرٍ في الثَّرَى غيّضَا
وأيُّ شَرٍّ فُتِّحَتْ عَيْنُه ... وأيُّ خيرٍ طَرْفُه غُمِّضَا
ويومَ غَازَانَ غَدَا عِنْدَمَا ... شَدَّدَ فِي القَوْلِ وَمَا خَفَّضَا
شقَّ سَوَادَ المُغْل زَاهِي الطُّلَا ... كالماءِ لمَّا مَزَّقَ العَرْمَضَا
جَادَلَ بَلْ جَالَدَ مُسْتَمْسِكًا ... بالحقِّ حتَّى إنَّه أجْهَضَا
ولم يكنْ فيهِ سِوَى أنَّهُ ... خَالَفَ أشْيَاءَ كمنْ قد مَضَى
مُتَّبِعًا فيهِ الدليلَ الّذِيْ ... بَدَا وللهِ فيهِ الْقَضَا
وبعدَ ذَا رَاحَ إلَى رَبِّهِ ... مَا ادَّانَ مِنْ لَهْوٍ ولا اسْتَقْرَضَا
ثَناؤُه مَا انْقَضَّ منهُ الْبِنَا ... وذِكْرُهُ بينَ الوَرَى مَا انْقَضَى
فَجَادَتِ الرحمةُ أرضًا ثَوَى ... فيها وسَقَّتْهَا غُيُوثُ الرِّضَا
وعلى الجملة فكان الشيخ تقيُّ الدِّين ابن تيميَّة أحد الثلاثة الذين عاصرتُهم ولم يكن في الزمان مثلُهم، بل ولا قبلَهم من مئةِ سنة، وهم: الشيخ تقي الدِّين ابن تيمية، والشيخ تقي الدِّين ابن دقيق العيد، وشيخنا العلامة تقي الدِّين السبكي، وقلت في ذلك:
ثلاثةٌ ليس لهمْ رابعٌ ... فلا تكنْ مِن ذاكَ فِي شَكِّ
وكلُّهمْ مُنتسبٌ للتُّقَى ... يَقْصُرُ عَنْهُم وَصْفُ مَنْ يَحْكِيْ
فإنْ تَشَأْ قُلت: ابن تيميَّةٍ ... وابن دقيقِ العيدِ والسُّبْكيْ
* * * *
стр. 468
الوَافي بِالوَفَيَاتِ (١)
العلَّامة تقي الدِّين ابن تَيْمِيَّة
أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم الحَرَّاني ابن تَيْمِيَّة، الشَّيخ الإمام العالم العلَّامة المفسر الفقيه المجتهد الحافظ المحدّث، شيخ الإسلام، نادرة العصر، ذو التَّصانيف والذكاء والحافظة المفرطة، تقيّ الدِّين أبو العبَّاس ابن العالم المفتي شهاب الدِّين ابن الإمام شيخ الإسلام مجد الدِّين أبي البركات مؤلف «الأحكام».
وتَيْميَّة لقب جده الأعلى، ولد بحرّان عاشر ربيع الأوَّل سنة إحدى وستين وتحول به أبوه إلى دمشق سنة سبع وستين وتوفي سنة ثمانٍ وعشرين وسبع مئة.
وسمع من ابن عبد الدايم وابن أبي اليسر والكمال ابن عبد وابن أبي الخير وابن الصيرفي والشَّيخ شمس الدِّين والقاسم الإربلي وابن علان وخلق كثير وبالغ أكثر، وقرأ بنفسه على جماعة، وانتخب ونسخ عدة أجزاء و «سنن أبي داود» ونظر في الرجال والعلل، وصار من أئمة النقد ومن علماء الأثر مع التديّن والتّأله والذكر والصيانة والنزاهة عن حطام هذه الدار والكرم الزائد؛ ثمَّ إنَّه أقبل على الفقه ودقائقه وغاص على مباحثه ونظر في أدلته وقواعده وحججه والإجماع والاختلاف حتَّى كَانَ يُقْضى منه العجب إذا ذكر مسألة من الخلاف واستدل ورجَّح واجتهد.
стр. 469
حكى لي أنَّه قال يومًا للشيخ صدر الدِّين ابن الوكيل: يا صدر الدِّين أنا أنقُل في مذهب الشَّافعيّ أكثر منك، أو كما قال.
وقال الشَّيخ شمس الدِّين: ما رأيت أحدًا أسرع انتزاعًا للآيات الدالة على المسألة الَّتي يوردها منه، ولا أشد استحضارًا لمتون الأحاديث وعَزْوها إلى الصحيح أو المسند أو السنن كأنَّ ذلك نصب عينه وعلى طرف لسانه بعبارة رشقة حلوة وإفحام للمخالف، وكان آية من آيات الله تعالى في التفسير والتوسع فيه لعلّه يبقى في تفسير الآية المجلس والمجلسين.
قلت: حكى لي من سمعه يقول: إني وقفت على مائة وعشرين تفسيرًا، أستَحْضرُ من الجميع الصحيحَ الَّذي فيها، أو كما قال.
قال الشَّيخ شمس الدين: وأما أُصول الدِّين ومعرفة أقوال الخوارج والروافض والمعتزلة والمبتدعة فكان لا يُشَقّ فيها غباره، هذا مع ما كَانَ عليه من الكرم الَّذي لم أُشاهد مثله قط والشجاعة المفرطة والفراغ عن ملاذّ النفس: من اللباس الجميل والمأكل الطيب والراحة الدنيوية.
قلت: حُكي لي عنه أن والدته طبخت يومًا قرعية ولم تذقها أولًا وكانت مُرّة فلمّا ذاقتها تركتها على حالها فطلع إليها وقال: هل عندك ما آكل؟ قالت: لا إلّا أنني طبختُ قرعًا كَانَ مرًّا، فقال: أين هو؟ فأرته المكان الَّذي فيه تلك القرعية فأحضرها وقعد أكَلَها إلى أن شبع وما أنكر شيئًا منها، أو كما قيل.
وحُكي لي عنه أنَّه كَانَ قد شكا إليه إنسان أو جماعة من قُطلوبك الكبير وكان المذكور فيه جبروت على أخذ أموال الناس واغتصابها ــ وحكاياته في ذلك مشهورة ــ فقام يمشي إليه فلمّا دخل إليه وتكلم معه في ذلك قال له قطلوبك: أنا الَّذي أريد أجيء إليك لأنك رجل عالم زاهد، ، يعرّض بقولهم:
стр. 470
إذَا كَانَ الأمير بباب الفقير، فنعم الأمير ونعم الفقير. فقال له: قطلوبك! لا تعملْ عليَّ دركواناتك (١)؛ موسى كَانَ خيرًا مني وفرعون كَانَ شرًّا منك وكان موسى كلّ يوم يجيء إلى باب فرعون مراتٍ في كل يوم ويعرض عليه الإيمان، أو كما قيل.
وحكى لي عنه الشَّيخ شمس الدِّين ابن قيم الجوزية قال: كَانَ صغيرًا عند بني المنجَّى فبحث معهم فادّعوا شيئًا أنكره فأحضروا النقل فلمّا وقف عليه ألقى المجلد من يده غيظًا، فقالوا له: ما أنت إلّا جريء ترمي المجلَّد من يدك وهو كتاب علم؛ فقال سريعًا: أيّما خير أنا أو موسى؟ فقالوا: موسى؛ فقال: أيّما خير هذا الكتاب أو ألواح الجوهر الَّتي كَانَ فيها العشر كلمات. قالوا: الألواح، فقال: إنَّ موسى لمّا غضب ألقى الألواحَ من يده، أو كما قال.
وحكى لي عنه أيضًا قال: سأله فلان أُنْسِيته فقال: أنت تزعم أنَّ أفعالك كلّها من السنَّة؟ فهذا الَّذي تفعله بالناس من عَرْكِ آذانهم من أين جاء هذا في السنّة؟ فقال: حديث ابن عباس في «الصحيحين» قال: صلّيتُ خلف رسول الله ﷺ ليلًا فكنتُ إذا أغفيت أخذ بأذني، أو كما قال.
قال الشَّيخ شمس الدين: وصنف في فنون العلم، ولعل تواليفه وفتاويه في الأصول والفروع والزهد واليقين والتوكل والإخلاص وغير ذلك تبلغ ثلاث مئة مجلّدة؛ وكان قوّالًا بالحق نهّاءً عن المنكر ذا سطوةٍ وإقدام وعدم مداراة. ومسائله المفردة يحتج لها بالقرآن والحديث أو بالقياس ويبرهنها ويناظر عليها وينقل فيها الخلاف ويطيل البحث أسوةَ من تقدمه من الأئمة
стр. 471
فإنْ كَانَ أخطأ فله اجر واحد وإن كَانَ أصاب فله أجران. وكان أبيض أسود الرأس واللحية قليل الشيب، شعره إلى شحمة أذنيه، كأن عينيه لسانان ناطقان، رَبْعةٌ من الرجال، بعيدَ ما بين المنكبين، جهوريّ الصوت فصيح اللسان سريع القراءة تعتريه حدة ثمَّ يقهرها بحلم وصفح؛ توفي محبوسًا في قلعة دمشق على مسألة الزيارة؛ وكانت جنازته عظيمة إلى الغاية، ودفن في مقابر الصوفية، صلّى عليه الشَّيخ علاء الدِّين قاضي القضاة القونوي ولم يصلِّ عليه جمال الدِّين بن جملة. انتهى كلام الشَّيخ شمس الدين.
قلت: ﵏ أجمعين، هم الآن قد رأوا عين اليقين، فيما كانوا فيه يختلفون، وما أظنه رأى مثله في الحافظة والاطلاع وأرى أن مادته كانت من كلام ابن حزم حتَّى شناعه على من خالفه، وكان مغرًى بسبّ ابن عربي محيي الدِّين والعفيف التلمساني وابن سبعين وغيرهم من الَّذين ينخرطون في سلكهم وربما صرح بسب الغزالي وقال: هو قلاووز (١) الفلاسفة، أو قال ذلك عن الإمام فخر الدين. سمعته يقول: الغزالي في بعض كتبه يقول: «الروح من أمر ربي» وفي بعضها يدسّ كلام الفلاسفة ورأيهم فيها؛ وكذلك الإمام فخر الدِّين الرازي كَانَ كثير الحط عليه؛ وكان مسلطًا على هؤلاء الفقراء الأحمدية واليونسية والقرندلية (٢) وغيرهم من هؤلاء المبتدعة. حُكي لي أنَّه جاء إليه بعض الأحمدية وقال ما يقولونه على العادة في دخول التنور من بعد ثلاثة أيام [من] وقود النار فيه فقال له: أنا ما أُكلّفك ذلك ولكن دعني أضع هذه الطوَّافة في ذقنك، فجزع ذلك الفقير وأبلس. قلت: وقد نقل
стр. 472
الشَّيخ رحمه الله تعالى هذا من قول بعض الشعراء في النار الَّتي يزعم النصارى أنها تنزل يوم سبت النور من السماء إلى القمامة (١) بالقدس:
لقد زَعَمَ القسّيسُ أنَّ إلهَهُ ... ينزّلُ نورًا بُكْرَةَ اليومِ أو غَدِ
فإن كان نورًا فهو نورٌ ورحْمَةٌ ... وإن كان نارًا أحرقتْ كلَّ معتدِ
يقرّبها القسّيسُ من شَعْرِ ذَقْنِهِ ... فإن لم تحرّقها وإلّا اقطعوا يَدي
وسمعته يقول عن نجم الدِّين الكاتبي المعروف بدَبيران ــ بفتح الدال المهملة وكسر الباء الموحدة ــ وهو الكاتبي صاحب التواليف البديعة في المنطق فإذا ذكره لا يقول إلَّا دُبَيران ــ بضم الدال وفتح الباء ــ. وسمعته يقول ابن المنجس، يريد ابن المطهّر الحليّ. وكانت سُمعته في البلاد البعيدة أكثر وأكبر وأشهر ممّا هي بالشام خصوصًا بلده دمشق. وكتب رسالة إلى صاحب قبرس يأمره فيها بالرفق بالأسارى المسلمين وتخفيف الوطأة عنهم، وقصَّ عليه أقوالًا من كلام المسيح ﵇ مثل قوله: مَنْ ضربك على خدك الأيمن فدر له الخدَّ الأيسر، وأشباه ذلك، فقيل إنَّه خفّف عنهم وعمَرَ لهم جامعًا على ما قيل.
وطُلِبَ إلى مصر أيام ركن الدِّين بيبرس الجاشنكير وعُقد له مجلس في مقالة قال بها فطال الأمر وحكموا بحبسه فحبس بالإسكندرية؛ ثمَّ إنَّ الملك الناصر لما جاء من الكرك أخرَجه فيما أظن. ولم يزل العوامُّ بمصر يعظمونه إلى أن أخذ في القول على السيدة نفيسة فأعرضوا عنه. ورأيته مرّات بمدرسة القصاعين وبالحنبليّة جُوَّا باب الفراديس، وكان إذا تكلّم أغمض عينيه
стр. 473
وازدحمت العبارة على لسانه فرأيت العجب العجيب، والحَبر الَّذي ما له مُشاكل في فنونه ولا ضريب، والعالم الَّذي أخذ من كل شيء بنصيب، سهمه للأغراض مصيب، والمناظرَ الَّذي إذا جال في حومة الجدال رُمي الخصوم من مباحثه باليوم العصيب:
وعاينتُ بدرًا لا يَرى البدرُ مثلَهُ ... وخاطبتُ بحرًا لا يَرى العِبرَ عائمهُ
أخبرني المولى علاء الدِّين عليّ بن الآمدي، وهو من كبار كتّاب الحساب، قال: [دخلت] يومًا إليه أنا والشمس النفيس عامل بيت المال ولم يكن في وقته أكتبُ منه فأخذ الشَّيخ تقي الدِّين يسأله عن الارتفاع وعمّا بين الفذلكة واستقرار الجملة من الأبواب وعن الفذلكة الثانية وخصمها وعن أعمال الاستحقاق وعن الختم والتوالي وما يطلب من العامل وهو يجيبه عن البعض ويسكت عن البعض ويسأله عن تعليل ذلك إلى أن أوضح له ذلك وعلّله؛ قال: فلمّا خرجنا من عنده قال لي النفيس: والله تعلّمتُ اليوم منه ما لا كنت أعلمه؛ انتهى ما ذكره علاء الدين.
وسألته في سنة ثماني عشرة أو سبع عشرة وسبع مئة وهو بمدرسته بالقصاعين عن قوله تعالى: ﴿وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ [آل عمران: ٧] فقلت له: المعروف بين النحاة أن الجمع لا يوصف إلّا بما يوصف به المفرد من الجمع بالمفرد من الوصف، فقال: كذا هو؛ فقلت: ما مفرد متشابهات؟ فقال: متشابهة، فقلت: كيف تكون الآية الواحدة في نفسها متشابهة، وإنما يقع التشابه بين آيتين؟ وكذا قوله تعالى: ﴿فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ﴾ [القصص: ١٥] كيف يكون الرَّجل الواحد يقتتل مع نفسه؟ فعدل بي من الجواب إلى الشكر، وقال: هذا ذهن جيّد ولَو لازمتني سنة لانتفعتَ.
وسألته في ذلك المجلس
стр. 474
عن تفسير قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ إلى قوله تعالى: ﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٩ - ١٩٠] فأجاب بما قاله المفسرون في ذلك وهو آدم وحواء وأنّ حواء لمّا أثقلت بالحمل أتاها إبليس في صورة رجل وقال: أخاف مِنْ هذا الَّذي في بطنك أن يخرج من دبرك أو يشق بطنك وما يدريكِ لعله يكون بهيمة أو كلبًا؛ فلم تزل في همّ حتَّى أتاها ثانيًا وقال: سألت الله تعالى أن يجعله بشرًا سويًّا وإن كَانَ كذلك سميه عبد الحارث، وكان اسم إبليس في الملائكة الحارث، فذلك قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا﴾ وهذا مَرْوي عن ابن عباس، فقلت له: هذا فاسدٌ من وجوه لأنَّه تعالى قال في الآية الثانية: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ فهذا يدلُّ على أن القصة في حق جماعة؛ الثَّاني أنَّه ليس لإبليس في الكلام ذكر؛ الثالث أن الله تعالى علّم آدم الأسماء كلها فلا بد وأنَّه كَانَ يعلم أن اسم إبليس الحارث؛ الرابع أنَّه تعالى قال: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ [الأعراف: ١٩١] وهذا يدل على أنَّ المراد به الأصنام لأن «مَا» لِما لا يَعْقِل ولو كَانَ إبليس لقال «مَنْ» الَّتي هي لمن يعقل.
فقال رحمه الله تعالى: فقد ذهب بعض المفسرين إلى أنَّ المراد بهذا قُصَيّ لأنهّ سمّى أولاده الأربعة عبد مناف وعبد العزى وعند قصي وعبد الدار، والضمير في «يشركون» له ولأولاده من أعقابه الَّذين يسمون أولادهم بهذه الأسماء وأمثالها، فقلت له: وهذا أيضًا فاسد لأنَّه تعالى قال: ﴿خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ وليس كذلك إلّا آدم لأن الله تعالى خلق حواء من ضلعه؛ فقال رحمه الله تعالى: المراد بهذا أنَّ زوجه من جنسه عربية قرشية، فما رأيت التطويل معه.
وسألته في ذلك المجلس عن قول المتكلمين في الواجب والممكن
стр. 475
لأنهم قالوا: الواجب ما لا يتوقف وجوده على وجود ممكنه، والممكن ما يتوقف وجوده على وجود واجبه، فقال ﵀: هذا كلام مستقيم؛ فقلت: هذا القول هو عين القول بالعلة والمعلول، فقال: كذا هو، إلَّا أنَّ ذلك علة ناقصة ولا يكون علةً تامة إلَّا بانضمام إرادته فإذا انضمت الإرادة إلى وجود الواجب تعين وجود الممكن. ثمَّ اجتمعتُ به بعد ذلك مرات عديدة وكان إذا رآني قال: أيشٍ حس الإيرادات، أيشٍ حس الأجوبة، أيشٍ حس الشكوك؟ أنا أعلم أنك مثل القِدر الَّتي تغلي تقول بَق بَق بَق، أعلاها أسفلها وأسفلها أعلاها، لازمني لازمني تنتفع. وكنت أحضر دروسه ويقع لي في أثناء كلامه فوائد لم أسمعها من غيره ولا وقفت عليها في كتاب، رحمه الله تعالى.
وعلى الجملة؛ فما رأيت ولا أرى مثله في اطّلاعه وحافظته ولقد صَدَّقَ ما سمعنا به عن الحفّاظ الأول وكانت هممه علية إلى الغاية لأنَّه كَانَ كثيرًا ما ينشد (١):
تموتُ النفوسُ بأوْصابِها ... ولم تشكُ عوَّادَها ما بها
وما أنْصَفَتْ مهجةٌ تشتكي ... أذاها إلى غيرِ أحبابها
ويُنْشد أيضًا (٢):
مَنْ لم يُقَدْ ويُدَسُّ في خَيْشومِهِ ... رَهَجُ الخميسِ فلن يقودَ خميسا
وكان في ربيع الأوَّل سنة ثمان وتسعين قد قام عليه جماعة من الشافعية وأنكروا عليه كلامه في الصفات وأخذوا فتياه الحمويّة وردّوا عليه فيها،
стр. 476
وعملوا له مجلسًا فدافع الأفرم عنه ولم يبلغهم فيه أربًا، ونودي في دمشق بإبطال العقيدة الحموية فانتصر له جاغانُ المشدّ وكان قد مُنع من الكلام. ثمَّ إنَّه جلس على عادته يوم الجمعة وتكلم ثمَّ حضر عند قاضي القضاة إمام الدِّين وبحثوا معه وطال الأمر بينهم، ثمَّ رجع القاضي إمام الدِّين وأخوه جلال الدِّين وقالوا: من قال عن الشَّيخ تقي الدِّين شيئًا عزَّرناه، ثمَّ إنّه طلب إلى مصر هو والقاضي نجم الدِّين ابن صصري فانتصر له الأمير سيف الدِّين سلّار، وحطّ الأمير ركن الدِّين الجاشنكير عليه وعقدوا له مجلسًا انفصل على حبسه فحبس في خزانة البنود ثمَّ نُقل إلى إسكندرية ثمَّ أُفرج عنه وأقام بالقاهرة مدة ثمَّ اعتُقل أيضًا ثمَّ أُفرج عنه وحضر إلى دمشق، فلمّا كَانَ في أيام القاضي جلال الدِّين تكلّموا معه في مسألة الزيارة وكُتب في ذلك إلى مصر فورد مرسوم السلطان باعتقاله في القلعة فلم يزل معتقلًا بها إلى أنْ مات سنة ثمان وعشرين وسبع مائة.
ورأيته بعد موته رحمه الله تعالى في المنام كأنه في جامع بني أُميَّة وأنا في يدي صورة عقيدة ابن حزم الظاهري الَّتي ذكرها في أول «المحلى» وقد كتبتها بخطيّ وكتبتُ في آخرها:
وهذا نصُّ ديني واعتقادي ... وغيري ما يرى هذا يجوزُ
وقد أوقفته على ذلك فتأملها ورآها ولم يتكلم بشيء.
ذكر تصانيفه
ومن الَّذي يأتي على مجموعها! ولله القائل:
إنَّ في الموجِ للغريقِ لَعُذْرًا ... واضحًا أن يفوته تَعدادُهْ
стр. 477
ولكن أذكُر منها ما تيسر، وإلّا فهي أكثر ممّا أوردته في هذه الترجمة ولعل بعض أصحابه يعرفها:
كتب التفسير
«قاعدة في الاستعاذة». «قاعدة في البسملة وكلام على الجهر بها». «قاعدة في قوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وقطعة كبيرة من أول سورة البقرة، وفي قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [البقرة: ٨] نحو ثلاث كراريس. قوله تعالى: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا﴾ [البقرة: ١٧] نحو كراسين. ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ [البقرة: ٢١] سبع كراريس. ﴿إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ [البقرة: ١٣٠] كراسة. «آية الكرسي» كراسان، وغير ذلك من سورة البقرة. ﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾ [آل عمران: ٧] إلى آخرها نحو مجلد. ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ [آل عمران: ١٨] ست كراريس. ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ﴾ [النساء: ٧٩] عشر كراريس، وغير ذلك من سورة آل عمران. «تفسير المائدة» مجلّد لطيف. ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ [المائدة: ٦] ثلاث كراريس. ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ﴾ [الأعراف: ١٧٢] سبع كراريس قواعد وغير ذلك. «سورة يوسف» مجلد كبير. «سورة النور» مجلد لطيف. «سورة العلق وأنّها أول سورة أُنزلت تضمنت أُصول الدين» مجلد. «سورة لم يكن». «سورة الكافرون». «سورة تبت والمعوذتين». «سورة الإخلاص» مجلد. وغير ذلك من آيات متفرقة.
كتب الأصول
«الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية» أربع مجلدات أملاه في الجب. رَدّ على تأسيس التقديس سماه «بيان تلبيس الجهمية في تأسيس
стр. 478
بدعهم الكلامية» وربما سماه تخليص التلبيس من تأسيس التقديس. «شرح أول المحصل للإمام فخر الدين» بلغ ثلاثة مجلدات. «شرح بضعة عشرة مسئلة من الأربعين للإمام فخر الدِّين». «تعارضُ العقل والنقل» أربع مجلدات. «جواب ما أورده كمال الدِّين ابن الشريشي» مجلد. «الجواب الصحيح لمن بدّل دين المسيح» ردّ على النصارى ثلاث مجلدات. «منهاج الاستقامة». «شرح عقيدة الأصبهاني» مجلد. «نقض الاعتراض عليها لبعض المشارقة» أربع كراريس. «شرح أول كتاب الغزنوي في أصول الدين» مجلد. «الرد على المنطق» مجلد. «رد آخر» لطيف. «الرد على الفلاسفة» مجلدات. «قاعدة في القضايا الوهمية». «قاعدة فيما يتناهى وما لا يتناهى». «جواب الرسالة الصفدية». «جواب في نقض قول الفلاسفة: إنَّ معجزات الأنبياء قوى نفسانية» مجلد كبير. «إثبات المعاد والرد على ابن سينا». «شرح رسالة ابن عبدوس في كلام الإمام أحمد في الأصول». «ثبوت النبوات عقلًا ونقلًا والمعجزات والكرامات» مجلدان. «قاعدة في الكليات» مجلد لطيف. «الرسالة القبرسية». «رسالة إلى أهل طبرستان وجيلان في خلق الروح والنور والأئمة المقتدى بهم». «مسألة ما بين اللوحين وكلام الله». «تحقيق كلام الله لموسى». «هل سمع جبريل كلام الله أو نقله من اللوح المحفوظ». «الرسالة البعلبكية». «الرسالة الأزهرية». «القادرية». «البغدادية». «أجوبة الشكل والنقط». «إبطال الكلام النفساني» أبطله من نحو ثمانين وجهًا. «جواب من حلف بالطلاق الثلاث أنَّ القرآن حرف وصوت». وله في إثبات الصفات وإثبات العلو والاستواء مجلدات. «المراكشية». «صفات الكمال والضابط فيها». «أجوبة في مباينة الله تعالى لخلقه». «جواب في الاستواء وإبطال تأويله بالاستيلاء».
«جواب من قال لا يمكن الجمع بين إثبات الصفات على
стр. 479
ظاهرها مع نفي التشبيه» نصف كراس. «أجوبة كون العرش والسموات كُريَّة وسبب قصد القلوب جهة العلو». «جواب كون الشيء في جهة العلو مع أنَّه ليس بجوهر ولا عرضٍ معقول أو مستحيل». «جواب هل الاستواء والنزول حقيقة وهل لازم المذهب مذهب» سماه الإربلية. «مسألة النزول واختلاف وقته باختلاف البلدان والمطالع» مجلد لطيف. «شرح حديث النزول» في أكثر من مجلد. «بيان حل إشكال ابن حزم الوارد على الحديث». «قاعدتان في قرب الرب من عابديه وداعيه» مجلد لطيف. «الكلام على نقض المرشدة». «المسائل الإسكندرية في الرد على الاتحادية والحلولية». «ما تضمنه فصوص الحكم من الكفر والإلحاد والحلول والاتحاد». «جواب في لقاء الله». «جواب رؤية النساء ربهن في الجنة». «الرسالة المدنية في إثبات الصفات النقلية». «الهلاوونيّة جواب [سؤال] ورَدَ على لسان ملك التَّتار» مجلد. «قواعد في إثبات القدر والرد على القدرية والجبرية» مجلد. «رد على الروافض في الإمامة على ابن مطهر». «جواب في حسن إرادة الله تعالى لخلق الخلق وإنشاء الأنام لعلّة أم لغير علّة». «شرح حديث فحجَّ آدم موسى». «كتاب تنبيه الرَّجل الغافل على تمويه المجادل» مجلد. «تناهي الشدائد في اختلاف العقائد». «كتاب الإيمان» مجلد. «شرح حديث جبريل في الإيمان والإسلام». «في عصمة الأنبياء في ما يبلّغونه». «مسألة في العقل والروح». «في المقربين هل يسألهم منكر ونكير». «هل يُعذب الجسد مع الروح في القبر وهل تفارق البدن بالموت أم لا». «الرد على أهل كسروان» مجلدان. «في فضل أبي بكر وعمر على غيرهما». «قاعدة في فضل معاوية وفي ابنه يزيد أنَّه لا يُسَبّ». «في تفضيل صالحي الناس على سائر الأجناس». «مختصر في كفر النصيرية». «في جواز قتال الرافضة». «كراسة في بقاء الجنة والنار وفنائهما»
стр. 480
وردّ عليه العلّامة قاضي القضاة تقي الدِّين السبكي.
كتب أصول الفقه
«قاعدة غالبها أقوال الفقهاء» مجلدان. «قاعدة كل حَمْد وذم من المقالات والأفعال لا يكون إلّا بالكتاب والسنة». «شمول النصوص للأحكام» مجلد لطيف. «قاعدة في الإجماع وأنَّه ثلاثة أقسام». «جواب في الإجماع وخبر التواتر». «قاعدة خبر الواحد يفيد اليقين». «قاعدة في كيفية الاستدراك على الأحكام بالنص والإجماع». «في الرد على من قال إنَّ الأدلة اللفظية لا تفيد اليقين» ثلاث مصنفات. «قاعدة فيما يظن من تعارض النصوص والإجماع». «مؤاخذة لابن حزم في الإجماع». «قاعدة في تقرير القياس». «قاعدة في الاجتهاد والتقليد في الأحكام» مجلد. «رفع الملام عن الأئمة الأعلام». «قاعدة في الاستحسان». «وصف العموم والإطلاق». «قواعد في أنَّ المخطئ في الاجتهاد لا يأثم» مجلد. «هل العامي يجب عليه تقليد مذهب معين». «جواب في ترك التقليد في من يقول مذهبي مذهب النَّبي ﷺ وليس أنا محتاج إلى تقليد الأربعة». «جواب من تفقه في مذهب ووجد حديثًا صحيحًا هل يعمل به أو لا». «جواب تقليد الحنفي الشَّافعيّ في الجمع للمطر والوتر». «الفتح على الإمام في الصلاة». «تفضيل قواعد مذهب مالك وأهل المدينة». «تفضيل الأئمة الأربعة وما امتاز به كل واحد منهم». «قاعدة في تفضيل الإمام أحمد» مجلد. «جواب هل كَانَ النَّبي ﵇ قبل الرسالة نبيًّا». «جواب هل كَانَ النَّبي ﵇ متعبَّدًا بشرع من قبله». «قواعد أنَّ النّهي يقتضي الفساد» (١).
стр. 481
كتب الفقه
«شرح المحرر في مذهب أحمد» ولم يبيَّض. «شرح العمدة لموفق الدين» أربع مجلدات. «جواب مسائل وردت من أصبهان». «جواب مسائل وردت من الأندلس». «جواب مسائل وردت من الصَّلت». و «مسائل من بغداذ». «مسائل وردت من زُرَع». «مسائل وردت من الرحبة». «أربعون مسألة لقبت الدّرر المضية في فتاوي ابن تَيْمِيَّة». «الماردانية». «الطرابلسية». «قاعدة في المياه والمائعات وأحكامها». «المائعات وملاقاتها النجاسات». «طهارة بول ما يؤكل لحمه». «قاعدة في حديث القُلتين وعدم رفعه». «قواعد في الاستجمار وتطهير الأرض بالشمس والريح». «جواز الاستجمار مع وجود الماء». «نواقض الوضوء». «قواعد في عدم نقضه بلمس النساء». «التسمية على الوضوء». «خطأ القول بجواز مسح الرجلين». «جواز المسح على الخفين المنخرقين والجوربين واللفائف». «في من لا يعطي أجرة الحمام». «تحريم دخول الحمام بلا مئزر». «في الحمام والاغتسال». «ذَم الوسواس». «جواز طواف الحائض». «تيسير العبادات لأرباب الضرورات بالتيمم والجمع بين الصلاتين للعذر». «كراهية التلفظ بالنية وتحريم الجهر بها». «قاعدة في الاستعاذة». «قاعدة في البسملة هل هي من السورة». «فيما يعرض للمصلي من الوسواس هل يبطل أو لا». «الكَلِم الطيّب في الأذكار». «كراهية تقديم بَسطِ سجادة المصلي قبل مجيئه». «في الركعتين اللتين تصليان قبل الجمعة». «في الصلاة بعد أذان الجمعة». «القنوت في الصبح والوتر». «قتل تارك أحد المباني وكفره» مجلد. «الجمع بين الصلاتين في السفر». «فيما يختلف حكمه بالسفر والحضر». «أهل البدع هل يصلّى
стр. 482
خلفهم». «صلاة بعض أهل المذاهب خلف بعض». «الصلوات المبتدعة». «تحريم السماع». «تحريم الشبّابة». «تحريم اللعب بالشطرنج». «تحريم الحشيشة القنبية ووجوب الحد فيها وتنجيسها». «النهي عن المشاركة في أعياد النصارى واليهود وإيقاد النيران في الميلاد ونصف شعبان وما يفعل في عاشوراء من الحبوب».
«قاعدة في مقدار الكفارة في اليمين» خمس كراريس. «في أّنَّ المطلقة ثلاثًا لا تَحِلُّ إلَّا بنكاح زوج ثان». «بيان الطلاق المباح والحرام». «في الحلف بالطلاق وتنجيزه ثلاثًا». «جواب من حلف لا يفعل شيئًا على المذاهب الأربعة ثمَّ طلق ثلاثًا في الحيض». «الفرق المبين بين الطلاق واليمين». «لمحة المختطف في الفرق بين الطلاق والحلف». «الحلف بالطلاق من الأيمان حقيقة». «كتاب التَّحقيق في الفرق بين الأيمان والتطليق». «الطلاق البدعي لا يقع». «مسائل الفرق بين الحلف بالطلاق وإيقاعه والطلاق البدعي والخلع ونحو ذلك» تقدير خمسة عشر مجلدًا. «مناسك الحج» عدة نحو مجلد. «في حجة النَّبي ﵇». «في العمرة المكية». «في شهر السلاح بتبوك وشرب السويق بالعقبة وأكل التمر بالروضة وما يلبس المُحْرِمُ وزيارة الخليل عقيب الحج». «زيارة القدس مطلقًا». «جبل لبنان كأمثاله من الجبال ليس فيه رجال غُيَّبٌ ولا أبدال». «جميع أيمان المسلمين [مكفّرة]».
الكتب في أنواع شتى
جمع بعض الناس «فتاويه بالديار المصرية» مدة مقامه بها سبع سنين في علوم شتى فجاءت ثلاثين مجلدة. «الكلام على بطلان الفتوة المصطلح عليها بين العوام وليس لها أصل متصل بعليّ ﵇». «كشف حال
стр. 483
المشايخ الأحمدية وأحوالهم الشيطانية». «بطلان ما يقوله أهل بيت الشَّيخ عديّ». «النجوم هل لها تأثير عند الاقتران والمقابلة، وفي الكسوف هل يقبل قول المنجمين فيه ورؤية الأهلة» مجلد. «تحريم أقسام المعزمين بالعزائم المعجمة وصدع (١) الصحيح وصفة الخواتم». «إبطال الكيمياء وتحريمها ولو صحت وراجت». «كشف حال المرازقة». «قاعدة في العبيديين».
ومن نظم الشَّيخ تقي الدِّين رحمه الله تعالى على لسان هؤلاء الفقراء المجردين وغيرهم:
والله ما فَقْرُنا اختيارُ ... وإنّما فقرُنا اضطرارُ
جماعةٌ كُلُّنا كُسالى ... وأكلُنا ما لهُ عيارُ
تسمعُ منّا إذا اجتمعنا ... حقيقةً كُلّها فشارُ
وله أجوبةُ سؤالاتٍ كَانَ يُسألها نظمًا فيجيب عنها نظمًا أيضًا وليس هذا موضع إيراد ذلك.
ومدحه جماعة من أهل عصره منهم شهاب الدِّين أحمد بن محمد البغداذي المعروف بابن الأبرادي الحنبلي والشيخ شمس الدِّين [ابن] الصايغ وسعد الدِّين أبو محمد سعد الله بن عبد الأحد الحَرَّاني، وأكثر من ذلك، ومنه:
لئنْ نافقوه وهو في السجن وابتغوا ... رضاهُ وأبْدَوا رقّةً وتودُّدا
فلا غرو أن ذلّ الخصومُ لبأسه ... ولا عجبٌ أن هابَ سطوتَه العدى
فمنْ شيمَةِ العَضْبِ المُهَنَّدِ أنّهُ ... يُخاف ويُرجى مُغمدًا ومجَرَّدا
стр. 484
ولمّا دخل مصر امتدحه العلامة أثير الدِّين أبو حيان بأبيات. ولما توفي ﵀ رثاه جماعة منهم: الشَّيخ علاء الدِّين عليّ بن غانم، والشيخ قاسم بن عبد الرَّحمن المقرئ، وبرهان الدِّين إبراهيم ابن الشَّيخ شهاب الدِّين أحمد بن عبد الكريم العجمي، ومحمود بن عليّ بن محمود بن مقبل الدقوقي البغداذي، ومجير الدِّين أحمد بن الحسن الخياط الدِّمشقي، وشهاب الدِّين أحمد بن الكرشت، وزين الدِّين عمر بن الحسام، وشمس الدِّين محمد بن أحمد بن أبي القاسم الحلبي الدِّمشقي الصالحي الإسكاف، وصفي الدِّين عبد المؤمن بن عبد الحق البغداذي الحنبلي، وجمال الدِّين محمود بن الأثير الحلبي، وعبد الله بن خضر بن عبد الرَّحمن الرومي الحريري المعروف بالمتيم، وتقي الدِّين أبو عبد الله محمد بن سليمان بن عبد الله بن سالم الجعبري، وجمال الدِّين عبد الصمد بن إبراهيم بن الخليل بن إبراهيم بن الخليل الخليلي، وحسن بن محمد النحوي المارداني، والقاضي زين الدِّين عمر بن الوردي الشَّافعيّ وغيرهم. وفي هؤلاء من رثاه بقصيدتين وثلاث، وقصيدة الشَّيخ علاء الدِّين ابن غانم:
أيُّ حبرٍ مضى وأيُّ إمام ... فُجِعَتْ فيه ملّةُ الإسلامِ
ابن تَيْمِيّةَ التقيُّ وحيدُ الدهـ ... ـرِ مَن كان شامةً في الشآمِ
بحرُ علمٍ قد غاضَ منْ بعد ما فا ... ضَ نداهُ وعمَّ بالإنعامِ
زاهدٌ عابدٌ تَنَزَّهَ في دنـ ... ياهُ عن كلِّ ما بها منْ [حُطامِ]
كان كنزًا لكلِّ طالبِ علمٍ ... ولمن خاف أن يُرى في حرامِ
ولعافٍ قد جاء يشكو من الفقـ ... ـرِ لَدَيْهِ فَنالَ كلَّ مَرامِ
стр. 485
حاز علمًا فما له من مساوٍ ... فيه من عالمٍ ولا من مسامِ
لم يكنْ في الدنا له من نظيرٍ ... في جميعِ العلومِ والأحكامِ
عالمٌ في زمانه فاق بالعلـ ... ـمِ جميعَ الأئمّةِ الأعلامِ
كان في علمه وحيدًا فريدًا ... لم ينالوا ما نال في الأحلامِ
كلُّ مَنْ في دمشقَ ناحَ عليهِ ... ببكاءٍ من شدَّةِ الآلامِ
فُجِعَ الناسُ فيه في الشرقِ والغر ... بِ وأضْحَوْا بالحزنِ كالأيتامِ
لو يفيدُ الفِداءُ بالروح كنّا ... قد فديناهُ من هجومِ الحِمامِ
أوحدٌ فيه قد أُصيب البرايا ... فَيُعَزَّى فيه جميعُ الأنامِ
وعزيزٌ عليهِمُ أن يَرَوْهُ ... غابَ بالرغمِ في الثرى والرغامِ
ما يُرى مثلُ يومه عندما سا ... ر على النَّعْشِ نحو دارِ السّلامِ
حملوهُ على الرقاب إلى القَبْـ ... ـرِ وكادوا أن يهلكوا بالزحامِ
فَهُوَ الآنَ جارُ ربِّ السموا ... تِ الرحيمِ المهيمنِ العلّامِ
قَدَّسَ اللهُ روحَهُ وسقى قَبْـ ... ـرًا حَواهُ بهاطِلاتِ الغَمامِ
فلقد كان نادرًا في بني الدهـ ... ـرِ وحُسْنًا في أوجهِ الأيَّام
وأنشدني إجازة لنفسه القاضي زين الدِّين عمر بن الوردي الشَّافعيّ ومن خطِّه نَقَلْت:
قلوبُ الناسِ قاسيةٌ سلاطُ ... وليس لها إلى العَليا نشاطُ
أتَنْشَطُ قطُّ بعد وفاةِ حبرٍ ... لنا من نثرِ جَوهَرِهِ التقاطُ
تقيُّ الدِّين ذو ورعٍ وعلمٍ ... خُروقُ المعضلاتِ به تخاطُ
تُوفِّيَ وهو محبوسٌ فريدٌ ... وليس له إلى الدنيا انبساطُ
ولو حضروه حين قضى لألفَوْا ... ملائكَةَ النّعيمِ به أحاطوا
стр. 486
قضى نحبًا وليس له قرينٌ ... وليس يلفُّ مشبهَهُ القِماطُ
فتًى في علمه أضحى فريدًا ... وحَلُّ المشكلاتِ به يُناطُ
وكان يخافُ إبليسٌ سَطاهُ ... لوعظٍ للقلوبِ هو السِّياط
فيا للهِ ما قد ضمَّ لَحْدٌ ... ويا للهِ ما غطّى البلاطُ
وحَبْس الدُّرِّ في الأصداف فخرٌ ... وعند الشيخ بالسجنِ اغتباطُ
بنو تيميّةٍ كانوا فبانوا ... نجومُ العلمِ أدركها انهباطُ
ولكن يا ندامتنا عليهِ ... فشكُّ الملحدين به يُماطُ
إمامٌ لا ولاية قطُّ عانى ... ولا وقفٌ عليه ولا رباطُ
ولا جارى الورى في كسبِ مالٍ ... ولم يَشْغَلْهُ بالناسِ اختلاطُ
ولولا أنّهم سجنوه شرعًا ... لكان به لقَدرِهِمُ انحطاطُ
لقد خَفيَتْ عليَّ هنا أُمورٌ ... فليس يليقُ لي فيها انخراطُ
وعند اللهِ تجتمعُ البرايا ... جميعًا وانطوى هذا البساطُ
* * * *
стр. 487
العلامة محمد بن شاكر الكتبي (٧٦٤)
- فَوات الوَفَيات
- عيون التواريخ
стр. 488
فَوَاتُ الوَفَيَاتِ (١)
الشَّيخ تقي الدِّين ابن تَيْميَّة
أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم الحَرَّاني الشَّيخ الإمام العلَّامة الفقيه المفسّر الحافظ المحدّث، شيخ الإسلام نادرة العصر، ذو التَّصانيف والذكاء، تقي الدِّين أبو العبَّاس ابن العالم المفتي شهاب الدِّين ابن الإمام شيخ الإسلام مجد الدِّين أبي البركات. ولد بحرّان عاشر ربيع الأّوَّل سنة إحدى وستين، وتحول به أبوه إلى دمشق سنة سبع وستين، وتوفي سنة ثمان وعشرين وسبعمائة، رحمه الله تعالى.
سمع من ابن عبد الدايم وابن أبي اليسر والكمال ابن عبد والشيخ شمس الدِّين والقاسم الإربلي وابن علّان وخلق كثير، وقرأ بنفسه، ونسخ عدة أجزاء، وصار من أئمة النقد ومن علماء الأثر مع التدين والذكر والصيانة والنزاهة عن حطام هذه الدار، ثمّ أقبل على الفقه ودقائقه، وغاص على مباحثه. وأما أصول الدِّين ومعرفة أقوال الخوارج والروافض والمعتزلة والمبتدعة فكان لا يشق فيها غباره، مع ما كَانَ عليه من الكرم الَّذي لم يشاهد مثله، والشجاعة المفرطة، والفراغ عن ملاذ النفس: من اللباس الجميل، والمأكل الطيب، والراحة الدنيوية.
قيل: إنَّ والدته طبخت له يومًا قرعية، ولم تذقها أولًا وكانت مُرَّة، فلما ذاقتها تركتها على حالها، فأتى الشَّيخ إلى الدار فرأى القرعية، فأكل منها
стр. 489
حتَّى شبع، وما أنكر منها شيئًا.
وحُكِي أنَّه كَانَ قد شكا له إنسان من قطلوبك الكبير، وكان المذكور فيه جبروت وأخذ أموال الناس واغتصابها، وحكاياته في ذلك مشهورة، فلما دخل إليه الشَّيخ، وتكلم معه في ذلك، قال: أنا الَّذي كنت أريد أجي إليك لأنك رجل علم زاهد، يعني يستهزي به، فقال له: لا تعمل عليَّ دركوان (١)! ! موسى كَانَ خيرًا مني وفرعون كَانَ شرًّا منك، وكان موسى كل يوم يجيء إلى باب فرعون مرّات، ويعرض عليه الإيمان.
قال الشَّيخ شمس الدين: وصنف في فنون، ولعل تواليفه تبلغ ثلاث مئة مجلدة. وكان قوَّالًا بالحق، نهَّاءً عن المنكر، ذا سطوة وإقدام وعدم مداراة، وكان أبيض أسود الرأس واللحية، قليل الشيب، شعره إلى شحمة أذنيه، كأنّ عينيه لسانان ناطقان، رَبعةً من الرجال، جهوري الصوت، فصيح اللسان، سريع القراءة، توفي محبوسًا في قلعة دمشق على مسألة الزيارة، وكانت جنازته عظيمة إلى الغاية، ودفن في مقابر الصوفية صلى عليه قاضي القضاة الشَّيخ علاء الدِّين القونوي، انتهى كلام الشَّيخ شمس الدِّين الذَّهبيّ.
ذكر تصانيفه
كتب التفسير
«قاعدة [في] الاستعاذة». «قاعدة في البسملة [و] الكلام على الجهر بها». «قاعدة في قوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾»، وقطعة كبيرة من
стр. 490
سورة البقرة في قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [البقرة: ٨] ثلاث كراريس. وفي قوله تعالى: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا﴾ [البقرة: ١٧] كراسين. وفي قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا﴾ [البقرة: ٢١] سبع كراريس. ﴿إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ [البقرة: ١٣٠] كراسة. «آية الكرسي» كراسان، وفي قوله: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ [آل عمران: ١٨] ست كراريس؛ ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ﴾ [النساء: ٧٩] عشر كراريس، وغير ذلك من سورة آل عمران. «تفسير المائدة» مجلّد [لطيف]. ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ [المائدة: ٦] ثلاث كراريس. ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ﴾ [الأعراف: ١٧٢] سبع كراريس. «سورة يوسف» مجلد كبير. «سورة النور» مجلد لطيف. «سورة العلق وأنّها أوّل سورة أُنزلت» مجلد. «سورة لم يكن». «سورة الكافرون». «سورة تبت والمعوّذتين» مجلد. «سورة الإخلاص» مجلد.
كتب الأصول
«الاعتراضات المصرية على الفتوى الحموية»، أربع مجلدات. «ما أملاه في الجب رَدًّا على تأسيس التقديس» (١). «شرح أوّل المحصّل» مجلد. «شرح بضْعَ عشرةَ مسألة من الأربعين للإمام فخر الدين». «تعارض العقل والنقل»، أربع مجلدات. «جواب ما أورده كمال الدِّين ابن الشريشي»، مجلد. «الجواب الصحيح» ردّ على النصارى، ثلاث مجلدات. «منهاج الاستقامة». «شرح
стр. 491
عقيدة الأصفهاني»، مجلد. «شرح أوّل كتاب الغزنوي في أصول الدين»، مجلد. «الردّ على المنطق»، مجلد. «ردّ آخر» لطيف. «الردّ على الفلاسفة»، أربع مجلدات. «قاعدة في القضايا الوهمية»، «قاعدة فيما يتناهى وما لا يتناهى»، «جواب الرسالة الصفدية». «جواب في نقض قول الفلاسفة: إنَّ معجزات الأنبياء ﵈ قوى نفسانية»، مجلد كبير. «إثبات المعاد والردّ على ابن سينا». «شرح رسالة ابن عبدوس في كلام الإمام أحمد في الأصول». «ثبوت النبوات عقلًا ونقلًا والمعجزات والكرامات»، مجلدان. «قاعدة في الكليات»، مجلد لطيف. «الرسالة القبرصية». «رسالة إلى أهل طبرستان وجيلان في خلق الروح والنور». «الرسالة البعلبكية». «الرسالة الأزهرية». «القادرية». «البغدادية». «أجوبة الشكل والنقط». «إبطال الكلام النفساني» أبطله من نحو ثمانين وجهًا. «جواب مَن حلف بالطلاق الثلاث أنَّ القرآن حرف وصوت». «إثبات الصفات والعلو والاستواء»، مجلدان. «المراكشية». «صفات الكمال والضابط [فيها]». «جواب في الاستواء وإبطال تأويله بالاستيلاء». «جواب مَن قال: لا يمكن الجمع بين إثبات الصفات على ظاهرها مع نفي التشبيه». «أجوبة كون العرش والسموات كريَّة وسبب قصد القلوب جهة العلو».
«جواب كون الشيء في جهة العلو مع أنَّه ليس بجوهر أو عرضٍ معقول أو مستحيل». «جواب هل الاستواء والنزول حقيقة؟ وهل لازم المذهب مذهب» سماه «الإربلية». «مسألة النزول واختلاف وقته باختلاف البلدان والمطالع»، مجلد لطيف. «شرح حديث النزول»، مجلد كبير. «بيان حل إشكال ابن حزم الوارد على الحديث». «قاعدة في قرب الرب من عابديه وداعيه»، مجلد. «الكلام على نقض المرشدة». «المسائل الإسكندرية في الرد على الاتحادية والحلولية». «ما تضمنه فصوص الحكم». «جواب في لقاء الله». «جواب رؤية النساء ربهنّ في
стр. 492
الجنة». «الرسالة المدنية في إثبات الصفات النقلية». «الهلاوونية». «جواب [سؤال] ورَدَ على لسان ملك التَّتار»، مجلد. «قواعد في إثبات [القدر] والرد على القدرية والجبرية»، مجلد. «رد على الروافض في الإمامة على ابن مطهر». «جواب في حسن إرادة الله تعالى لخلق الخلق وإنشاء الأنام لعلة أم لغير علة». شرح حديث «فحجَّ آدم موسى». «تنبيه الرَّجل الغافل على تمويه المجادل»، مجلد. «تناهي الشدائد في اختلاف العقائد»، مجلد. «كتاب الإيمان»، مجلد. «شرح حديث جبريل في حديث الإيمان والإسلام»، مجلد. «عصمة الأنبياء ﵈ فيما يبلغونه». «مسألة في العقل والروح». «مسألة في المقربين: هل يسألهم منكر ونكير». «مسألة هل يعذب الجسد مع الروح في القبر». «الرد على أهل الكسروان»، مجلدان. «في فضل أبي بكر وعمر ﵄ على غيرهما». «قاعدة [في] فضل معاوية وفي ابنه يزيد لا يُسَبّ». «في تفضيل صالحي الناس على سائر الأجناس». «مختصر في كفر النصيرية». «في جواز قتال الرافضة»، كراسة. «في بقاء الجنة والنار وفي فنائهما» رد على (١) مولانا قاضي القضاة تقي الدِّين السبكي أعزه الله تعالى.
كتب أصول الفقه
«قاعدة غالبها أقوال الفقهاء»، مجلدان. «قاعدة كل حمد وذم من المقالات والأفعال لا يكون إلّا بالكتاب والسنة». «شمول النصوص للأحكام»، مجلد لطيف. «قاعدة في الإجماع وأنَّه ثلاثة أقسام». «جواب في الإجماع وخبر التواتر». «قاعدة في كيفية الاستدراك على الأحكام بالنص
стр. 493
والإجماع». «في الرد على من قال إنَّ الأدلة اللفظية لا تفيد اليقين»، ثلاث مصنفات. «قاعدة فيما يُظّن من تعارض النص والإجماع». «مواخذ (١) على ابن حزم في الإجماع». «قاعدة في تقرير القياس». «قاعدة في الاجتهاد والتقليد في الأحكام». «رفع الملام عن الأئمة الأعلام». «قاعدة في الاستحسان». «وصف العموم والإطلاق». «قواعد في أنَّ المخطئ في الاجتهاد لا يأثم». «هل العامي يجب عليه تقليد مذهب معين». «جواب في ترك التقليد». «فيمن يقول مذهبي مذهب النَّبي ﵇ وليس أنا محتاج إلى تقليد الأربعة». «جواب من تفقه في مذهب ووجد حديثًا صحيحًا هل يعمل به أو لا». «جواب تقليد الحنفي الشَّافعيّ في [الجمع] للمطر والوتر». «الفتح على الإمام في الصلاة». «تفضيل قواعد مذهب مالك وأهل المدينة». «تفضيل الأئمة الأربعة وما امتاز به كل واحد منهم». «قاعدة في تفضيل الإمام أحمد». «جواب هل كَانَ النَّبي ﷺ قبل الرسالة نبيًّا». «جواب هل كَانَ النَّبي ﷺ متعبِّدًا بشرع مَنْ قبله». «قواعد أنَّ النّهي يقتضي الفساد».
كتب الفقه
«شرح المحرر في مذهب أحمد»، ولم يبيض. «شرح العمدة لموفق الدين»، أربع مجلدات. «جواب مسائل وردت من أصفهان». «جواب مسائل وردت من الأندلس». «جواب مسائل وردت من الصلت». «مسائل من بغداد». «مسائل وردت من زُرَع». «مسائل وردت من الرحبة». «أربعون مسألة [لقبت] الدرر المضية في فتاوي ابن تَيْمِيَّة». «الماردانية».
стр. 494
«الطرابلسية». «قاعدة في المياه والمائعات وأحكامها». «طهارة بول ما يؤكل لحمه». «قاعدة في حديث القُلتين وعدم رفعه». «قواعد في الاستجمار وتطهير الأرض بالشمس والريح». «جواز الاستجمار مع وجود الماء». «نواقض الوضوء». «قواعد في عدم نقضه بلمس النساء». «التسمية على الوضوء». «خطأ القول بجواز المسح على الخفين». «جواز المسح على الخفين المنخرقين والجوربين واللفائف». «فيمن لا يعطي أجرة الحمام». «تحريم دخول الحمام بلا مئزر». «في الحمام والاغتسال». «ذم الوسواس». «جواز طواف الحائض». «تيسير العبادات لأرباب الضرورات بالتيمم والجمع بين الصلاتين للعذر». «كراهية التلفظ بالنية وتحريم الجهر بها». «الكلم الطيب» في الأذكار. «كراهية تقديم بَسط سجادة المصلي قبل مجيئه». «في الركعتين اللتين تصليان قبل الجمعة»، «في الصلاة بعد أذان الجمعة». «القنوت في الصبح والوتر». «قتل تارك أحد المباني وكفره». «الجمع بين الصلاتين في السفر». «فيما يختلف حكمه بالسفر والحضر». «أهل البدع: هل يصلى خلفهم». «صلاة بعض أهل المذاهب خلف بعض». «الصلوات المبتدعة». «تحريم السماع». «تحريم الشبابة». «تحريم اللعب بالشطرنج». «تحريم الحشيشة القنبية ووجوب الحد عليها وتنجيسها». «النهي عن المشاركة في أعياد النصارى واليهود وإيقاد النيران في الميلاد ونصف شعبان وما يُفعل في عاشوراء من الحبوب». «قاعدة في مقدار الكفارة في اليمين». «في أنَّ المطلقة بثلاثة لا تحل إلّا بنكاح زوج ثان». «بيان الحلال والحرام في الطلاق».
«جواب مَن حلف لا يفعل شيئًا على المذاهب الأربعة ثمَّ طلق ثلاثًا في الحيض». «الفرق المبين بين الطلاق واليمين». «لمحة المختطف في الفرق بين الطلاق والحلف». «كتاب التَّحقيق في الفرق بين
стр. 495
الأيمان والتطليق». «الطلاق البدعي لا يقع». «مسائل الفرق بين الطلاق البدعي والخلع ونحو ذلك». «مناسك الحج». «في حجة النَّبي ﷺ ». «في العمرة المكية». «في شهر السلاح بتبوك وشرب السويق بالعقبة وأكل التمر بالروضة وما يلبس المحرم وزيارة الخليل ﵇ عقيب الحج». «زيارة القدس مطلقًا». «جبل لبنان كأمثاله من الجبال ليس فيه رجال الغيب (١) ولا أبدال». «جميع أيمان المسلمين مكفَّرة».
الكتب في أنواع شتى
جمع بعضُ الناس فتاويه بالديار المصرية مدّة مقامه بها سبع سنين في علوم شتى، فجاءت ثلاثين مجلدًا. «الكلام على بطلان الفتوة المصطلح [عليها] بين العوام وليس لها أصل متصل بعلي ﵁». «كشف حال المشايخ الأحمدية وأحوالهم الشيطانية». «[بطلان] ما يقوله أهل بيت الشَّيخ عدي». «النجوم: هل لها تأثير عند القِرَان والمقابلة، وفي الكسوف: هل يقبل قول المنجمين فيه ورؤية الأهلة»، مجلد. «تحريم أقسام المعزمين بالعزائم المعجمة وصرع الصحيح وصفة الخواتيم». «إبطال الكيمياء وتحريمها ولو صحت وراجت».
ومن نظم الشَّيخ تقي الدِّين رحمه الله تعالى على لسان الفقراء المجردين:
والله ما فَقْرُنا اختيارُ ... وإنّما فقرُنا اضطرارُ
جماعةٌ كُلُّنا كُسالى ... وأكلُنا ما لهُ عيارُ