← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 17667

الأفعال - سعيد المعافري

المعافري، سعيد

Полный текст (1 937 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

ولكتاب ابن القطاع بالرمز «ع» واستعنت كذلك بالمصادر التى اعتمد عليها، «المعافرى» فى جمع مادة كتابه ورجعت إليها فى مظانها، وسجلت فى حواشى التحقيق ما وجدت حول هذه المصادر من ملاحظات لها أو عليها. (٣) عنيت بضبط النسخة، وتخليصها من أخطاء النسخ، كما عنيت عناية تامة بعلامات الترقيم التى تبرز صحة النسخة، وتعين القارئ على توضيح المعنى، وصححت ما لحقه التحريف من رواية الأفعال، ومشتقاتها، وأشرت إلى ذلك فى حواشى التحقيق. (٤) بذلت فى شواهد الشعر ما أمكن بذله من جهد متواضع، ورجعت إلى هذه الشواهد فى مظان وجودها، من الدواوين، وأمهات الكتب باذلا أقصى الجهد فى ضبطها، وتصحيح روايتها، ونسبة كثير مما أغفل نسبته منها، وشرحت غامض الشّواهد، وبينت مكانها من الدواوين وأمهات كتب اللغة والنحو والأدب، وصححت ما لحقه التحريف من هذه الشواهد. وكذلك خرجت شواهد القرآن والحديث والأمثال، وحددت أصحاب القراءات، وشرحت غريب الألفاظ، وبينت مكان الشاهد من القرآن وكتب الحديث وكتب الأمثال، وصححت ما وقع فيها من خطأ بفعل النقلة. (٥) شرحت - فى حدود قواعد التحقيق وأصوله - غوامض الكتاب، وعلقت كثيرا على القضايا التى جاءت به فى حواشى التحقيق معتمدا فى ذلك على مصادر الكتاب، وغيرها من كتب ثقات علماء اللغة والنحو قبل وبعد «أبى عثمان المعافرى» على

стр. 37

نحو جعله حافلا بكثير من التفاصيل والآراء التى تكثر حاجة الدارسين إليها، وعرفت بأعلام العلماء، وبمن يحتاج من الشعراء، وصححت ما وقع من تحريف فى أسماء بعض الشعراء، وعرفت كذلك بالأماكن وأيام العرب. (٦) عنيت فى التحقيق بذكر ما ندّ عن «أبى عثمان» من كلام شيخه، ونبهت إلى مواطن أضافها «المعافرى» إلى نفسه - سهوا - وهى من كلام شيخه، وسجلت كل هذا فى حواشى التحقيق. (٧) سجلت فى حواشى التحقيق ما وجدت من تعارض بين أقواله وأقوال غيره من العلماء، وعنيت فى التحقيق ببيان صلة كتاب «أبى عثمان» بكتب الأفعال الأخرى وبخاصة كتاب الأفعال لأبى بكر بن القوطية، وكتاب الأفعال لأبى القاسم على بن جعفر المعروف بابن القطاع. * * * والله أسأل لصاحب الكتاب رحمة، وللكتاب شهرة، وللباحث فيه نقعا، ولكل من عاوننى فيه أجرا، ولى عفوا وسترا لما أسأت إلى الكتاب فى شئ، فقد بذلت واجتهدت. ربنا «سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ» حسين محمد محمد شرف

стр. 38

اللوحة الأولى من النسخة (ا)

стр. 39

اللوحة الثانية من النسخة (ا)

стр. 40

اللوحة الأخيرة من النسخة (ا)

стр. 41

اللوحة الأولى من الجزء الاول (النسخة ب)

стр. 42

اللوحة الثانية من الجزء الأول (النسخة ب)

стр. 43

اللوحة الأخيرة من الجزء الأول (النسخة ب.)

стр. 44

اللوحة الاولى من الجزء الثانى (النسخة ب)

стр. 45

اللوحة الثانية من الجزء الثانى (النسخة ب)

стр. 46

اللوحة الأخيرة من الجزء الثانى (النسخة ب)

стр. 47

الأفعال لأبى عثمان سعيد بن محمد المعافرى القرطبى ثم السرقسطى المنبوز بالحمار

стр. 48

مقدمة المؤلف [٢/ ١] بسم الله الرحمن الرحيم وما توفيقى إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب (١) الحمد لله بجميع محامده، وصلّى الله على محمد خاتم أنبيائه، وأمينه على وحيه وسلم تسليما. ثم أما بعد حمد الله، والصلاة على نبيه، فإنى رأيت أحسن ما يقتنيه المقتنى العاقل، ويشرّفه ذو الشرف الفاضل العلم الذى به عرف الرب الخالق وبه استقرّت (فى) (٢) سجايا المخلوقين طاعته، وعذبت فى قلوب العلماء عبادته، وبه فهم عن الله، وعرف تأويل ما أتى به من (٣) الوحى على لسان نبيه المصطفى، وخير (٤) خلقه المرتضى. وأنّ أشرف ما عنى به الطالب بعد كتاب الله لغات العرب وآدابها، وطرائف حكمها؛ لأن الله ﵎: اختارها بين اللغات لخير عترة (٥) وأشرف أمة، ثم جعلها لغة [أهل] (٦) دار المقامة فى جواره ومحل كرامته، فهى أفصح اللغات لسانا، وأوضحها بيانا، وأقومها مناهج، وأثقفها أبنية، وأحسنها بحسن الاختصار تألّفا، وأكثرها بقياس أفعالها تصرّفا.

стр. 49

وأول ما يجب للناظر فى كلام العرب بعد إحكام قياس حركات الإعراب أن يحكم تثقيف الأفعال، لما يدخلها من القياس بالتصرف، ليتصل له قياس التصرف فى الأفعال بقياس تصرف الإعراب فى الأسماء. وأيضا فإن أكثر الكلام مشتق منها (١)، وأكثر ما تسأل (٢) الطلبة، والقراء، والفقهاء (٣) فعن التصريف والاشتقاق فى القرآن والسنة وكلام العرب. وإنى تأملت ما ألفه فى ذلك من عنى بلغات العرب [من العلماء المتقدمين] (٤) كالزجاج (٥)، وأبى حاتم (٦)، وقطرب (٧)، وغيرهم من أهل العناية والعلم، فرأيت تواليفهم فى الأفعال غير موعبة (٨)، ولا مقتضية لإتقان ما قصدوه بزعمهم حتى تلافأ (٩) ذلك، وتولاه: محمد بن عمر بن القوطية (١٠) ﵀ فألف فى الأفعال كتابا حاز به قصب السبق، واستولى به على أمد الغاية، لم يتقدمه إلى مثله فى هذا الفن أحد من العلماء الماضين.

стр. 50

ولكنه ﵀ قصد فى هذا الكتاب مقصد الغاية فى الاختصار، حتى أخل ذلك بتبيّن (١) كثير مما جلب من الأفعال. ونجتلب من (٢) ذلك مثالا مما وقع فى الكتاب نحو قوله: عقل الرجل عقلا: راجعه عقله بعد شئ أذهبه، والصبىّ عقلا: ذكا بعد الصبا، والبعير: شددته بالعقال، والظلّ: إذا قام قائم الظهيرة، والشئ عقلة: حبسته (٣)، والرجل عقلة: شغزبيّة (٤) فصرعته، والأوعال والوحوش: صارت فى معاقل الجبال، والقتيل عقلا غرمت ديته، [وعن القاتل: غرمت عنه الدية، والرجل أعقله: صرت أعقل منه] (٥)، والرجل على القوم: سعى فى صدقاتهم، والطعام البطن: أمسكه، والبطن: استمسك. والكتاب (٦) كله مبنى على هذه الرتبة فتعسّر من هذه الجهة على الطالب وصعب على الدارس إلا من أفرغ فيه تدبيره، وأجهد فكرته، وأتعب استطاعته، فأعمل الفكرة (٧) مع كل لفظ فى الرجوع إلى الأصل الأول (٨)، فصار الكتاب بذلك مخالفا لما بين أيدينا من كتب اللغة، وما عهدناه من التواليف القديمة. وأيضا فإنه إنما كان غرضه ﵀ فى هذا الكتاب: فعلت وأفعلت خاصة، وترك ما جاوز ذلك من الأفعال الرباعية الأصلية مثل: دحرج، وسلهب (٩)

стр. 51

وما جاوزها بالزيادة مثل: اقشعرّ، واحرنجم (١)، ومثل: احمارّ، واشهابّ. فلما رأيت الكتاب قد اختل من هذه الجهة مع ما رأيت من فضله، وأنه قد بذّ فيه الأولين والآخرين. أفردت له عنايتى، وجعلت له حظا من نظرى بعد تصحيح روايتى إياه على مؤلفه ﵀ (٢) فتلافيت ما اختل منه بإلحاقه، وترداد ذكره، وبسط تفسيره، وألحقت فيه الأفعال التى ترك ذكرها من الرباعية، وما جاوزها بالزيادة (٣)، وألحقت فى كل باب منه ما لم يذكره، إذ الإحاطة ممتنعة على البشر، ولخّصت (٤) ما وقع منها فى غير موضعه بنقله إلى الموضع الذى هو أحق به؛ ليخف على الدارس، ويسهل فيه وجدان لفظه على الطالب، وليكون الكتاب كاملا مقتضيا للمعنى الذى قصد (٥) به إليه. ورتبته على مخارج الحروف على ما اجتلب ذكرها «سيبويه «*»» ﵀ (٦)

стр. 52

وكان الذى دعانا إلى العناية بهذا الكتاب ما علمته من الحاجب المنصور أبى عامر محمد بن أبى عامر - وفقه الله (١) - من حسن اهتباله (٢) بالعلم والأدب ورسوخه فيه، وبحثه عن غوامضه، وتقديمه أهله، وتشريفه حامليه، وأهل العناية (به) (٣)، فاعتمدته - أبقاه الله - (٤)، بعنايتى تزلفا إليه، وتقمّما (٥) لمسرته؛ لعلمى أن الأدب أشرف البضائع عنده، وأقرب الوسائل لديه، أبقاه الله عزيزا مكرما مصونا، مسلما، وبالله [العون] (٦) والتوفيق. وصلّى الله على محمد نبى الرحمة، وإمام الهدى، وسلم تسليما. هذا باب علم الأفعال وتلخيص أبنيتها، وقياس تصرفها اعلم أن الأفعال (٧) تنقسم قسمين: سالم، ومعتل (٨) وأقل أصولها ثلاثة أحرف، وما جاء منها على أقل من ثلاثة فلعلة دخلت الفعل أوجبت الحذف من الأصل، أو لتضعيف دخله (٩) فصار لفظه ثنائيا. وأقصى ما ينتهى إليه الفعل أصليا أربعة أحرف نحو: دحرج، وسلهب ولا يتجاوز هذا العدد إلا مزيدا فيه، وأقصى ما ينتهى إليه بالزيادة ستة أحرف ثلاثيا كان، أو رباعيا.

стр. 53

فالثلاثى نحو: احمارّ، واشهابّ، واستكبر. والرباعى نحو: اقشعرّ، واقمطرّ، ونحو: احرنجم، واعلنكس. والزيادة فيه تكون من وجهين: تكون من الحروف [٢ - ب] الزوائد العشرة المعروفة (١) التى يجمعها قولك: «اليوم تنساه» وذلك نحو: استفعل، وافتعل، وانفعل (٢)، وما أشبه ذلك مما أصله الثلاثة. وافعنلل نحو: احرنجم، واصعنفر (٣). وتكون من نفس الحرف فيلحقه التضعيف نحو: اشهابّ، واقشعرّ (٤). والثلاثية منها على ثلاثة أبنية: فعل، وفعل، وفعل نحو: ضرب، وسمع، وظرف. فأما فعل وفعل، فقد يكونان لما يتعدى، ولما لا يتعدى فأما فعل، فلا يكون لما يتعدى فى حال ألبتّة. فمن الثلاثية ما لحقه التضعيف، فصار ثنائيا فى اللفظ نحو: رد، وكرّ (٥)، وما أشبه ذلك.

стр. 54

وهذا المضاعف يأتى على وجهين: «فعل وفعل» لا غير، ولم يأت منه على فعل إلا حرف واحد شاذ رواه يونس «*» وهو: لببت تلبّ لبّابة ولبّا، وأجود اللغتين: لببت تلب (١). والضم يستثقل فى الفعل الماضى من المضاعف، لثقل التضعيف، وثقل الضم، فلما اجتمعا فروا منهما. وما كان من هذا النحو المضاعف متعديا (٢)، فإن مستقبله يأتى على يفعل بالضم فى قول «الخليل «* *»» غير أفعال يسيرة جاءت باللغتين وهى: علّه بالشراب يعلّه، ويعلّه، ونمّ الحديث ينمه وينمه، وهرّه يهره ويهره: كرهه (٣)، وشدّه يشدّه ويشدّه، وصدّ عنى يصدّ ويصدّ (٤). وقد جاء من ذلك حرف (٥) شاذ بالكسر خاصة، وهو حببته أحبه، قال الشاعر: ١ - أحب أبا مروان من حب تمره ... وأعلم أنّ الرّفق بالجار أرفق (٦) وينشد أيضا «إحب أبا مروان» بكسر الهمزة.

стр. 55

وأما ما كان منه غير متعد، فإن مستقبله ياتى على «يفغل» بالكسر غير أفعال [أيضا] (١) أتت باللغتين، وهى: شج يشج ويشج، وجدّ فى الأمر يجد ويجد، وجمّ الفرس يجم ويجم، وشبّ يشب ويشب، وفحّت الأفعى تفح وتفح، وترّت يده تتر وتتر (٢)، وطرّت تطرّ وتطرّ، وحدّت المرأة تحد وتحد، وشذّ الشئ يشذ ويشذ، ونسّ الشئ ينسّ وينس، إذا يبس، وشطّت الدّار تشط وتشط، ودرّت الناقة وغيرها تدر وتدر. وقد شذ منه حرف واحد أتى بالضم خاصة، وهو: ألّ الشئ يؤل: إذا (٣) برق، وألّ الرجل يؤلّ: رفع صوته ضارعا، وأما قولهم: ذرّت الشمس تذر، وهبّت الريح تهب، فزعم الفراء «*» أن الضم إنما جاء فيهما على القياس؛ لأن فيهما معنى التعدى (٤) وهذا الفصل الذى ذكرناه من أمر المضاعف هكذا رواه «يعقوب» «* *» عن الفراء، وهكذا أيضا نقله «ابن قتيبة «* * *»»

стр. 56

وقال الفراء «فإن جاء غير ما ذكرنا من الشواذ فقليل. وهذا مذهب الكوفيين. فأما أهل البصرة: «سيبويه (١)» وأصحابه، فإنهم إنما ذكروا ما ذكرناه من أمر المضاعف فى باب الخصال خاصة (٢). فقال «سيبويه»: واعلم أن ما كان من التضعيف فى هذه الأفعال التى ليست بأعمال تعداك إلى غيرك، فإنه لا يكاد يكون فيه «فعل، وفعلت» يعنى من أفعال الخصال خاصة؛ لأنهم يستثقلون الضم والتضعيف، فلما اجتمعا حادوا عنهما (٣)». والباب يجئ على جلس يجلس نحو: ذلّ يذل. وقد قالوا أيضا: شححت: أشح، كما قالوا بخلت أبخل؛ لأن الكسرة أخف عليهم من الضمة، ألا ترى أن فعل أكثر فى كلامهم من فعل، والياء أخف من الواو وأكثر «٣»، فدل بكلامه على أنه عدل «بفعل يفعل» فى هذه الخصال خاصة من المضاعف إلى «فعل يفعل»، وقد ردوها أيضا فى القليل إلى «فعل يفعل» مثل: شححت تشح، وبخلت تبخل، فرارا من الضم إلى الفتح والكسر، من نحو ما ذكره «يونس» (٤) من لببت تلبّ على أصل الباب مثل: ظرف يظرف، وحسن يحسن.

стр. 57

وقول أهل البصرة أثقف، لأنه لا يكاد يوجد غير ما ذكروا (١)، والذى حده أيضا أهل الكوفة قليل، ولو وجد منه مائة كلمة. وقياس ما كان من جميع الثلاثية على «فعل» فمستقبله (٢) يأتى تارة بالضم، وتارة بالكسر نحو: ضرب يضرب، ودخل يدخل (٣). وقد قال «أبو زيد» «*»: إذا جاوزت المشاهير من الأفعال نحو: دخل، وضرب (٤)، وما أشبه ذلك من مشهور الكلام، فقل إن شئت: «يفعل»، وإن شئت «يفعل» إلا ما كانت عينه أو لامه من حروف الحلق، فإنه يأتى على «فعل يفعل» وربما جاء على «يفعل ويفعل (٥)». وما كان على «فعل» فمستقبله على يفعل، إلا أفعالا يسيرة شذت عن الباب وهى: حسب يحسب، ونعم ينعم، ويئس ييئس، ويبس ييبس، والفتح فيها (٦) جيد، وهو أقيس.

стр. 58

وقد جاء منه أيضا على «فعل يفعل، وذلك قليل نحو: فضل يفضل، ونعم ينعم فى بعض اللغات؛ وذلك أنهم يقولون: فضل وفضل، فاستغنوا بمستقبل فضل عن مستقبل فضل. وقد زعم «يعقوب»: أن من العرب من يقول: فضل يفضل، مثل: حذر يحذر. قال: وزعم بعض النحويين أن من العرب من يقول: حضر القاضى فلان ثم يقولون: يحضر (١)، وأنشد الفراء: ٢ - مامن جفانا إذا حاجاتنا حضرت ... كمن لنا عنده التّكريم واللّطف (٢) وقد جاء من المعتل مثله، قالوا: متّ تموت، ودمت تدوم مكسور العين فى الماضى، ومضموم فى المستقبل، والأجود مت تموت ودمت تدوم بالضم. وقد روى عن العرب أيضا: يمات، ويدام. وقد جاء أقل من هذا، وأكثره شذوذا فى قولهم: كدت تكاد، والأعم كدت تكاد. وأما المعتل فقد يجئ منه كثير على «فعل يفعل» نحو: ورم يرم، وولى يلى، وما أشبه ذلك (٣)

стр. 59

وأما مصادر (١) الثلاثية [٣/ ١] فغير محظور عليها بقياس، إنما ينتهى فيها إلى السماع (٢). وكذلك ما بنى من مصادرها بالميم (٣) من السالمة والمعتلة. فمنها ما يقاس (٤)، وكثير منها يشذ عن القياس. وسترى كل نوع منها مع فعله على ما أتت به الرواية عن العرب إن شاء الله [تعالى] (٥) وأما [أسماء] (٦) فاعليها فكثيرة الشذوذ أيضا، ولكنا نذكر منها ما يستدل به على الأكثر من قياسها إن شاء الله. فأما ما كان منها متعدّيا، فإن الفاعل منه على بناء «فاعل» نحو (٧): ضرب يضرب، وقتل يقتل (٨)، وشرب يشرب، فهو فاعل فى كل ذلك، وقد جاء منه على «فعيل» كأنهم أرادوا به الصفة اللازمة؛ لما فيه من معنى التكثير، والنسب،

стр. 60

شبّهوه بظريف ونحوه، وذلك قولهم: هو ضريب قداح، وصريم للصارم، وأنشد «سيبويه» لطريف بن تميم العنبرى: ٣ - أو كلّما وردت عكاظ قبيلة ... بعثوا إلىّ عريفهم يتوسّم (١) يريد: عارفهم. وعلى «فعول» يقال: هو ضروب رؤوس الأعاجم، قال: ٤ - ضروب بنصل السّيف سوق سمانها ... إذا عدموا زادا فإنك عاقر (٢) وأما ما لا يتعدى إلى مفعول، فما كان منه على «فعل» فاسم الفاعل منه: فاعل أيضا نحو: قعد، وثبت، وسكت، فهو فاعل فى كل ذلك. وما كان منها على «فعل»، فإن الفاعل منه على بناء «فعل»؛ لأنه إنما يكون ذلك فى الأدواء وما أشبهها مما يقع فى الهاجس نحو: وجع، وحبط، وسبق (٣) وغرض، وقنع، وبطن، وتبن (٤)، فهو «فعل» فى كل ذلك، وهو كثير، إنما ذكرنا منه شيئا يستدل به (٥) وقد يأتى منه أيضا على «فاعل»، ولكنه فى الأقل نحو: زهد، فهو زاهد، وقنع، فهو قانع. وقد يأتى أيضا على «فعيل» وهو أخو «فعل» نحو: مريض، وبطين (٦) وقد يأتى أيضا على «أفعل» نحو: وجل فهو أوجل، ووجر فهو أوجر، وشعث فهو شعث وأشعث، وحدب فهو أحدب، وجرب فهو أجرب.

стр. 61

وقد يأتى أيضا على «فعلان» نحو: هيمان، وعطشان، وشبعان، وريان. يبنون هذه الأشياء بناء أضدادها؛ لأنها كلّها واقعة فى القلب، أو فى البدن من (١) حسن أو قبيح (٢)، أو فرح، أو حزن. وما كان منها على «فعل» فاسم فاعله على «فعيل» نحو: كرم فهو كريم، وجمل فهو جميل، ووسم فهو وسيم، وقبح فهو قبيح (٣)، وقد يأتى منه أيضا على «فعل» نحو: حسن، بطل، ورجل قدم، وامرأة قدمة (٤) يريد: أن لهما قدما فى الخير. وقد يأتى منه أيضا على «فعل» ساكن العين قالوا: رجل ضخم، وفخم، وجعد، ومكان سهل. وقد يأتى منه أيضا على «أفعل» قالوا: شنع (٥) الشئ فهو أشنع. وقد يأتى منه أيضا على «فاعل» نحو: طهر فهو طاهر، ومكث فهو ماكث، وقد جاء منه على «فعال» قالوا: شجاع، وسراع (٦)، وفعال (٧) أخو «فعيل» وعلى «فعال» نحو: جبان. وعلى «فعول» نحو: وقور (٨). فهذا ما يحتاج إليه الناظر فى الأفعال. ونسأل الله توفيقا مبلّغا إلى رضاه، موجبا للمزيد من فضله، وصلّى الله على محمد خاتم النبيين، وإمام المرسلين، وسلم تسليما.

стр. 62

الهمزة [باب] فعل وأفعل بمعنى (١) * (أجر): قال أبو بكر محمد بن عمر ابن عبد العزيز ﵀: أجره الله أجرا، وآجره، وكذلك: أجرت (٢) المملوك، والأجير، وآجرتهما «٢»: أعطيتهما أجرهما. * (أدم): وأدم الله بينهما أدما، وآدم: حبّب (٣) بعضهما إلى بعض، وكذلك: أدمت بين القوم، وآدمت: أصلحت، وأدمت الطعام، وآدمته: جعلت فيه إداما. وأنشد أبو عثمان: ٥ - إذا ما الخبز تأدمه بلحم ... فذاك أمانة الله الثّريد (٤) * (أمر): وأمر الله الشئ أمرا، وآمره: كثّره. * (أدب): وأدبت القوم أدبا، وأدبة، وآدبتهم: صنعت لهم طعاما، واسمه المأدبة. وأنشد أبو عثمان للقطامى: ٦ - فأدبتنا الجوافل كلّ يوم ... وبعض الناس أدبته انتقار (٥) وقال طرفة: ٧ - نحن فى المشتاة ندعو الجفلى ... لا ترى الآدب فينا ينتقر (٦)

стр. 63

قال أبو عثمان: هى المأدبة، والمأدبة: لغتان. وفى الحديث: «القرآن مأدبة الله، فتعلّموا مأدبته» (١) يروى بفتح الدال وضمها (رجع) (٢). * (ألت): وألت الشئ ألتا، وآلته: نقصه. وأنشد أبو عثمان للحطيئة: ٨ - أبلغ سراة بنى سعد مغلغلة ... جهد الرسالة لا ألتا ولا كذبا (٣) * (أثم): أبو عثمان: وأثمه [الله] (٤) يأثمه إثما، وآثمه: أوجب الله عليه الإثم، فأثم هو، وأنشد: ٩ - فهل يأثمنّى الله فى أن ذكرتها ... وعلّلت أصحابى بها ليلة النّفر (٥) فعل وفعل (٦): * (أسن): أسن الماء، وأسن أسنا (٧) وأسونا، وآسن، لغة: تغيّر. فعل (٨): * (ألف): ألفت الشئ إلفا، وآلفته: استأنست به (٩).

стр. 64

وأنشد أبو عثمان لذى الرمة: ١٠ - من المؤلفات الرمل أدماء حرّة ... شعاع الضّحى فى متنها يتوضّح (١) (رجع) * (أنق): وأنق الشئ أنقا، وآنق: أعجب، وأنقت به، وآنقنى: أعجبنى. قال أبو عثمان: وقالت أعرابية: يا حبّذا الخلاء ألبس خلقى، وأرعى أنقى (٢) (رجع) المعتل بالياء فى لامه (٣): * (أوى): أويت الرجل أويّا، وآويته: أنزلته على نفسك وضممته. * * * [٣ / ب] [باب] فعل وأفعل باختلاف (٤) * (أزل): أزلت الرجل أزلا: ضيّقت عليه، وأنشد أبو عثمان: ١١ - وإن أفسد المال الجماعات والأزل (٥) (رجع) وأزلت الماشية عن المرعى: حبستها عنه.

стр. 65

قال أبو عثمان: وأزلت الفرس: قصّرت حبله، ثم أرسلته فى المرعى، قال أبو النجم: ١٢ - لم يرع مأزولا ولمّا يعقل (١) (رجع) وآزلت السنة: اشتدّت. * (أصر): وأصرت الشئ أصرا: عطفته، ومنه الآصرة، وهى القرابة. قال أبو عثمان: والجميع الأواصر، وأنشد: ١٣ - عطفوا عليك بغيرآ ... صرة فقد عظم الأواصر (٢) قال: وهو الإصر أيضا: اسم مثل الآصرة، وهو كل ما عطفك على شئ من عهد أو رحم، تقول: ما يأصرنى عليه حق، أى: ما يعطفنى، قال النابغة: ١٤ - أيا بن الحواضن والحاضنات ... أتنقض إصرك حالا فحالا (٣) (رجع) وأصرت الشى أيضا: كسرته، وأصرنى: حبسنى، وآصرت البيت: جعلت له إصارا، وهو طنبه، ويقال: وتده، ومنه قولهم: فلان مؤاصرى مثل مجاورى (٤). * (أصد): ويقال (٥): أصدت للغنم أصدا: عملت لها أصيدة كالحظيرة، وأصدت الباب: أغلقته.

стр. 66

قال أبو عثمان: وآصدت المرأة: لبست الأصدة، والمؤصّد، وهى بقيرة (١) صغيرة يلبسها (٢) الصبيان، قال الشاعر: ١٥ - وعلّقت ليلى وهى ذات مؤصّد ... مجوب ولمّا يلبس الإتب ريدها (٣) قال: وقد آصدت الشئ، وأوصدته: شددته بالإصاد وهو الحبل، قال الشاعر: ١٦ - قطعت إصاد الحبل منها فما بقى ... بصدرك من طول الصّدود إصاد (٤) بقى بمعنى بقى (رجع) فعل وفعل (٥): * (أكل): أكل الطعام وغيره أكلا، وأكلت النار ما وقعت عليه (٦)، وأكل الرجل إكلة سوء: اغتاب، وأكل الدهر عليهم وشرب: أفناهم، وأكل فلان روقه: طال عمره، وأكلت الناقة أكلا: تأذّت بوبر جنينها فى بطنها، وأكلت الأسنان (٧): تكسرت، وآكل بين القوم: نم وأفسد. * (أنف): وأنفت الرجل أنفا: ضربت أنفه، وأنف هو: وجعه أنفه، وأنفت من الشئ أنفا، وأنفة: غضبت، وأيضا: تنزهت عنه، وأنف الرجل: عجل فى أمره، وآنف الشوك: ضرب الأنوف عند الرعى، وآنفت الإبل: طلبت بها المرعى الأنف، وهو الذى لم يرع فيه. * (أذن): وأذنته أذنا: ضربت أذنه، وأذنت لك فى الشئ إذنا: أبحته لك، وأذنت للشئ أذنا: سمعته، وأيضا: تسمّعت له (٨)

стр. 67

قال أبو عثمان: «ما أذن الله لشئ كأذنه لنبىّ يتغنّى بالقرآن» (١)، وأنشد لعدى بن زيد: ١٧ - فى سماع يأذن الشّيخ له ... وحديث ثلى ماذىّ مشار (٢) (رجع) وآذنتك بالشئ: أعلمتك به، فأذنت به: أى علمته. وأنشد أبو عثمان: ١٨ - آذنتنا ببينها أسماء ... رب ثاو يملّ منه الثواء (٣) وقال الله : «آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ» (٤) * (أثر): وأثرت الحديث أثرا: حدّثت به، ومنه المأثره، وهى المكرمة، وأنشد أبو عثمان الأعشى: ١٩ - إنّ الذى فيه تماريتما ... بيّن للسّامع والآثر (٥) (رجع) وأثرت السيف. وشّيته (٦) بالأثر فى متنه. قال أبو عثمان: وهو الفرند، وأنشد: ٢٠ - جلاها الصيقلون فأخلصوها ... خفافا كلّها يتقى بأثر (٧) أى كلها يستقبلك بفرنده، وقال الآخر: ٢١ - إنى أقيّد بالمأثور راحلتى ... ولا أبالى ولو كنا على سفر (٨)

стр. 68

وأثرت البعير: أثّرت فى خفّه بحديدة ليعرف بذلك أثره. (رجع) وأثر على أصحابه أثرة وأثرة، وإثرة (١): أخذ من الغنيمة أكثر منهم. قال أبو عثمان: قال الأصمعى «*»: ويقال: إن أثرت أن تفعل كذا فافعله فى المجازاة، وقال: ولا يجوز فى الخبر قد أثرت أن أفعل ذاك وأجاز أبو زيد: قد أثرت أن أقول ذلك أثرا. (رجع) وآثرتك بالشئ: فضّلتك به. قال أبو عثمان: وهى الأثرة، والإثرة، والأثرة (٢)، قال الشاعر: ٢٢ - ما آثروك بها إذ قدّموك لها ... لكن لأنفسهم إذ كانت الإثر (٣) ويروى: الأثر، والإثر. قال: وهى الأثرى أيضا، وأنشد: ٢٣ - فقلت له يا ذئب هل لك فى أخ ... يواسى بلا أثرى عليك ولا بخل (٤) (رجع) * (أرط): وأرطت الأديم أرطا: دبغته بالأرطى، وآرطت الإبل: أكلت الأرطى وأرطت أرطا: اشتكت بطونها عن أكله (٥) قال أبو عثمان: وقال الأصمعى: بعير أرطوى وأرطاوى: يأكل الأرطى: وقال أبو زيد: مثله، وزاد بعير مأروط، وقد أرط. وهو الذى يأكل الأرطى ولا يفارقه، كذا روى عن أبى زيد. وقال غيرهما: بعير مأروط، إذا اشتكى عن أكل الأرطى.

стр. 69

قال أبو عثمان: هذا نادر خارج عن الباب. وإنما القياس المطّرد أن يكون على البناء الذى يأتى فى الأدواء وجميع هذا الباب يأتى على «فعل فعلا» نحو: رمثت الإبل رمثا: إذا اشتكت عن أكل الرّمث، وعضهت عضّها: اشتكت عن أكل العضاه، و أرك ت أركا: اشتكت عن أكل الأراك، وكذا جميع الباب. وسترى ذلك فى مواضعه من هذا الكتاب إن شاء الله. قال أبو عثمان: وقد أرطت الأرض: أنبتته. (رجع) * (أهل): وأهل (١) المكان أهولا: كثر أهله. وأهل الرجل: تزوج. قال أبو عثمان: وأهلا [٤ - ا] أيضا فى التزويج. (رجع) وأهلت بالشئ أهلا: أنست به، وأهل المكان: سكن. وأنشد أبو عثمان. ٢٤ - عرفت بالنّصريّة المنازلا ... قفرا وكانت منهم مآهلا (٢) وآهلك الله للخير: جعلك له أهلا، وآهلك فى الجنة، أدخلكها، وزوجك فيها. * (أرك): وأرك (٣) بالمكان أروكا: أقام. قال أبو عثمان: وأرك من مرضه (٤): تماثل، وأركت الإبل: أكلت الأراك. قال: ويقال: هى أطيب لبنا من غيرها، وقال (٥) أبو ذويب (٦): ٢٥ - ذروا فلجات الشام إذ حيل دونها ... بطعن كإيزاغ المخاض الأوارك (رجع)

стр. 70

وأركت الإبل أركا: اشتكت بطونها عن أكل الأراك. قال أبو عثمان: وآرك (١) القوم فهم مؤركون: إذا أكلت إبلهم الأراك. (رجع) فعل، وفعل، وفعل (٢): * (أرب): أربت العقدة أربا: شددتها. وأرب الرجل أربا وإربة: احتاج، وهما الحاجة. وأربت بالشئ: مهرت، [وحذقت] (٣) وأنشد أبو عثمان لقيس بن الخطيم: ٢٦ - أربت بدفع الحرب لما رأيتها ... على الدفع لا تزداد غير تقارب (٤) قال أبو عثمان: ويقال: أربت بالشئ: ضننت به، قال: وأربت على الشئ: قويت، قال أوس بن حجر: ٢٧ - ولقد أربت على الهموم بجسرة ... عيرانة بالرحل غير لجون (٥) (رجع) وفى الدعاء: أربت من يديك: أى سقطت أرابك منهما، وروى ذلك عن عمر رضى الله عنه (٦). وأرب أراية (٧) وإربا: أى صار أريبا عاقلا، وآربت على القوم: غلبت وفلجت. وأنشد أبو عثمان للبيد: ٢٨ - ونفس الفتى رهن بقمرة مؤرب (٨)

стр. 71

فعل وفعل: * (أدم): قال أبو عثمان: أدم الرجل أهله يأدمهم أدما، وهو أدمة بنى أبيه على مثال أكمة: إذا كان يعرفهم الناس به، والاسم: الأدم، وقد أدمت الرجل بأهلى: أى أخلطته (١) بهم، وبينى وبينهم أدمة، أى: خلطة. (رجع) وأدم أدمة (٢): كالسّمرة. وأدمت الجلد: بشرت أدمته، وهى باطنه. وأنشد أبو عثمان للعجاج: ٢٩ - فى صلب مثل العنان المؤدم (٣) الصّلب: الصّلب، قال: ومنه قولهم: «رجل مبشر مؤدم» (٤) أى: (٥) جمع لين الأدمة وخشونة البشرة، وإنما يريدون بذلك ظاهر خلقه وباطنه. (رجع) فعل وفعل (٦): * (أصل): أصل الرأى والعقل أصالة كان لهما أصل يعتمدان عليه. قال أبو عثمان: وقد أصل الماء أصلا: تغيرت ريحه وطعمه، وأصل اللحم، تغيّر. (رجع) وآصلنا: سرنا فى الأصيل، أو أتينا فيه، وهو العشىّ. قال أبو عثمان: وقد آصلت الشئ علما أى: قتلته علما. (رجع)

стр. 72

فعل (١): * (أسد): أسد (٢) الرجل أسدا: شجع، وآسدت الكلب: أغريته بالصيد (٣). وأنشد أبو عثمان: ٣٠ - حتّى إذا الثور بعد النّفر أمكنه ... أشلى وآسد غضفا كلّها ضارى (٤) (رجع) وآسدت بين القوم: كذلك. * (أنس): وأنست بالشئ أنسا: ضد توحّشت، وآنست به لغة. قال أبو عثمان: ويقال: كلب أنوس، وهو ضد العقور، وجمعه أنس. وأنشد: ٣١ - وكلابى أنس غير عقر (٥) (رجع) وآنست الشئ: أبصرته، وأيضا: علمته. وأنشد أبو عثمان لذى الرمة يصف حمار وحش: ٣٢ - ما آنست عينه عينا تفزّعه ... مذ جاده المكفهرّات اللهاميم (٦) (رجع) * (أمن): وأمنت الشئ أمنا: ضد خفته، وأمنت الرجل أمانة: وثقت به، وأمنت الناقة أن تضعف، فهى أمون. قال أبو عثمان: ويقال: هى التى يؤمن عثارها، وأنشد: ٣٣ - فإذا ما شربوها وانتشوا ... وهبوا كلّ أمون وطمر (٧) (رجع) وآمنت بالشئ: صدّقت به.

стр. 73

قال أبو عثمان: قال أبو زيد: ما آمنت أن أجد صحابة، أى: ما وثقت، وقال أبو الصقر «*»: ما كدت. (رجع) المعتل بالواو فى لامه (١): * (أخا): أخوت الرجل أخوّة (٢): صرت له أخا، وآخيت للدابة: جعلت لها آخيّة، وهى عروة توثق بالأرض. قال أبو عثمان: وفى الحديث: «مثل المؤمن والإيمان كمثل الفرس فى آخيّته يجول ثمّ يرجع إلى آخيّته، والمؤمن يسهو ثمّ يرجع إلى الإيمان (٣)» قال: وجمعها أواخىّ بتشديد الياء، قال أبو النجم: ٣٤ - بين الأواخىّ وفيها أحبله (٤) وبالياء (٥): * (أزى): أزى الشئ أزيا: انضمّ بعضه إلى بعض. قال أبو عثمان: وقال غيره: أزى الظل يأزى أزيا: إذا قصّر (٦) وقلّ، وقال ذو الرمة: ٣٥ - نصبت لها وجهى وأطلال بعد ما ... أزى الظلّ واكتنّ الّلياح المولّع (٧) أطلال: اسم ناقته. وقال عكاشة ابن مسعدة يصف الإبل: ٣٦ - فوردت والظلّ آز قد جحر (٨) (رجع) وآزيت لفلان أزيا: أتيته من مأمنه، وآزيت الحوض: جعلت له إزاء، وهو مصبّ مائه.

стр. 74

قال أبو عثمان: هو وضعك حجرا أو نحوه فى مصبّ ماء الحوض، فذلك الإزاء، قال الهذلى (١): ٣٧ - لعمر أبى عمرو لقد ساقه المنا ... إلى جدث يوزى له بالأهاضب (٢) وقال الآخر. ٣٨ - ما بين صنبور إلى الإزاء (٣) (رجع) وآزيت على صنيع فلان: أضعفت عليه. * (ألى): وأنى الشئ أنيا: حضر. قال أبو عثمان: وقد أنى للرجل أن يفعل ذلك، فهو يأنى إنى (٤)، وأنشد: ٣٩ - أفقت وقد أنى لك أن تفيقا ... وذاك أوان أبصرت الطّريقا (٥) (رجع) وأنى الشئ أيضا: بلغ وقته وغايته (٦) [٤ - ب]. وأنشد أبو عثمان للطرمّاح: ٤٠ - إنّما الناس مثل نابتة البق ... ل متى يأن يأت محتصده (٧) قال وقد أنى الطعام فهو يأنى [إنّى] (٨) إذا دنا فراغه. وقد أنى الشئ يأنى أنيا وأنيّا: تأخر وأبطأ (٩)، وآنيته أناء (١٠)

стр. 75

قال الحطيئة: ٤١ - وآنيت: العشاء إلى سهيل ... أو الشّعرى فطال بى الأناء (١) قال: وإنّ خير فلان لأنىّ: «أى بطئ مؤخر، وقيل لابنة الخس «*»: هل يلقح الثّنىّ؟ قالت: نعم، والّلقاحة أنىّ: أى بطئ، وقال ابن مقبل: ٤٢ - ثمّ احتملن أنيّا بعد تضحية ... مثل المخارف من جيلان أو هجر (٢) (رجع) وآنيت الطعام: بلغت به إناه، أى: نضجه (٣) وبالواو والياء (٤) * (أدا): أدوت الشئ أدوا: ختلته (٥)، وفى المثل: «الذّئب يأدو للغزال (٦)»، وأنشد أبو عثمان: ٤٣ - فأبلغ مالكا عنّى رسولا ... وما يغنى الرّسول إليك مال تخادعنا وتوعدنا بزور ... كدأب الذّئب يأدو للغزال (٧) قال: ويقال: أدوته وأدوت له سواء. (رجع) وأدى السقاء أديّا: أمكن مخضه (٨)
следующие страницы →