١٢٩ - (٥٦٨ تحرير) أُنَيْس، بالتصغير، ابن أبي يحيى الأَسْلميُّ، واسم أبي يحيى: سِمْعان: أخو محمد: ثقة، من السابعة. د س.
قالا في الحاشية: "هكذا في الأصل، وهو وهم صوابه ما عند المزي: (د ت)، وقد صَرَّح به المزي، ولا نعلم رواية له عند النسائي وحديثه عند الترمذي (٣٢٣").
* أقول: هذه الحاشية أخذاها من استدراكات الشيخ محمد عوامة على طبعته الثالثة (ص ٧٦٩)، ومن جمود المحررين وعدم الأصالة عندهما واعتمادهما على جهد الآخرين أنهما لم يتابعا أحاديث المترجم له في جامع الترمذي، فللمترجم له حديث آخر برقم (٣٠٩٩) إذ قال الترمذي بعد أن رواه: "ورواه أنيس بن أبي يحيى، في أبيه، عن أبي سعيد".
* * *
١٣٠ - (٥٧٣ تحرير) أوس بن أبي أوس، واسم أبي أوس: حُذيفة، الثّقَفيُّ: صحابي أيضًا، وهو غير الذي قبله على الصحيح. ت ق.
* أقول: رقما له: (ت ق) وقالا في الهامش: "هكذا في الأصل: (ت ق) وصوابه (د س ق) وهو الذي في "التهذيبين"، وقد روى حديثه عند النسائي ابنه عمرو بن أوس، والنعمان بن سالم، أما الترمذي فإنه لم يرو له البتة، بل روى له أبو داود حديثين، كما في "التحفة" (٢/ ٤ - ٦) ".
أقول: هكذا قالا، ولا أظن أن هناك أصلًا يرجعان إليه إلا طبعة عوامة (ص ١١٦ الترجمة ٥٧٤)، ورقوم هذا الصحابي جاءت على الصواب في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (١/ ٨٥ الترجمة ٦٥٢)، وفي طبعة مصطفى عبد القادر (١/ ١٥٤ الترجمة ٥٧٣): (د ق س)، فلا داعي للتطويل بلا حق.
تنبيه: "وهذا الاستدراك أخذاه من الشيخ محمد عوامة ص ١١٥ وغيراه".
* * *
стр. 247
١٣١ - (٥٧٦ تحرير) أوْس بن ضَمْعَج، بفتح المعجمة وسكون الميم بعدها مهملة مفتوحة ثم جيم، الكوفي، حَضْرَميٌّ، أو نَخَعيٌّ: ثقة مُخَضْرمٌ، من الثانية، مات سنة ٧٤. م ٤.
* أقول: هكذا النص عندهما، ولي عليهما فيه تعقبان:
الأول: سقطت عندهما من النص عبارة: (بوزن جعفر) قبل لفظة: (الكوفي)، وهي عبارة ثابتة في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (١/ ٨٦ الترجمة ٦٥٥)، وطبعة مصطفى عبد القادر (١/ ١١٢ الترجمة ٥٧٧)، وما حصل لهما محض تقليدٍ لطبعة محمد عوامة (ص ١١٦ الترجمة ٥٧٦).
والآخر: أنهما كتبا وفاته بالرقم الهندي، ومعلوم عند أدنى طالب علم في الحديث أنَّ الحافظ يكتب تأريخ الوفاة بالحروف، وهي كذلك في طبعات التقريب، وما حصل للمحررين سببه تقليدهما التام لعوامة.
* * *
١٣٢ - (٥٨٩ تحرير) إياس بن عامر الغافِقيُّ، بالغين المعجمة، المِصْريُّ: صدوق، من الثالثة. د ق.
كتبا في الهامش: "هكذا في الأصل، وصوابه عند المزي (د عس ق) إذ روى له النسائي في "مسند علي"".
* أقول: في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (١/ ٨٧ الترجمة ٦٧٢) وطبعة مصطفى عبد القادر (١/ ١١٤ الترجمة ٥٩٠) جاءت الرقوم هكذا: (عس د ق)، فلا أدري أي أصل هذا الذي ينقلان عنه غير طبعة محمد عوامة (ص ١١٧ الترجمة ٥٨٩).
تنبيه: "هذا التعقب أخذاه من استدراكات الشيخ محمد عوامة على طبعته الثالثة من التقريب ص ٧٦٩".
* * *
стр. 248
١٣٢ م - (١) (٥٩٢ تحرير) إياس بن معاوية بن قُرَّة بن إيس المُزَني، أبو واثلة البصري، القاضي المشهور بالذَّكَاء: ثقة، من الخامسة، مات سنة اثنتين وعشرين ومئة. خت م.
هكذا أثبت المحرران، رقومه (خت م) وقالا في الحاشية: "إنما أخرج له مسلم في "مقدمة صحيحه"، ورقمه عند المزي (مق) ويتجوز الحافظ ابن حجر فيرمز (م) لمثل هذا".
* أقول: الأمر عجيب ولا أدري كيف كتبا هذا، والرقوم جاءت في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (١/ ٨٧ الترجمة ٦٧٥)، وفي طبعة مصطفى عبد القادر (١/ ١١٥ الترجمة ٥٩٣) على الصواب (خت مق). وإنما أثبت المحرران الرقوم هكذا؛ لأنها كذلك في طبعة الشيخ محمد عوامة (ص ١١٧ الترجمة ٥٩٢).
* * *
١٣٣ - (٥٩٣ تحرير) إياس بن نُذَيْر، بضم النون، الضَّبِّيُّ الكوفي، والد رفاعة، من السادسة. عس.
تعقباه بقولهما: "لم يذكر المؤلف جرحًا أو تعديلًا فيه، وهو مجهول، فقد تفرد بالرواية عنه حسين بن حسن الأشقر، وقال الذهبي في "الميزان": مجهول".
* أقول: لي عليهما في هذا التعقب أمران:
الأول: إنهما أخذا هذا التعقب من تعليقات الشيخ محمد عوامة (ص ١١٧ الترجمة ٥٩٣).
والآخر: إن الحافظ ابن حجر قد حكم على المترجم له بـ "مجهول" كما في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (١/ ٨٨ الترجمة ٦٧٦)، وطبعة مصطفى عبد القادر عطا (١/ ١١٥ الترجمة ٥٩٤)، فيكون الحافظ قد حكم على المترجم له، وذكر له مرتبة لا كما زعم المحرران.
стр. 249
ولقد رجعت إلى (مخطوطة ص، ومخطوطة الأوقاف) فلم أجد فيها حكم الحافظ، فلعل الحافظ أضاف ذلك على بعض نسخ تلامذته.
* * *
١٣٤ - (٦٠١ تحرير) أيوب بن بشير بن سَعْد بن النعْمان، أبو سليمان الأنصاري المُعَاوي المدني: له رؤية، ووثقه أبو داود وغيره ومات (١) سنة خمس وستين. (بخ) د ت.
* أقول: ذكرا رقم البخاري في الأدب المفرد بين هلالين، وقالا في الهامش: "وقع في الأصل والمطبوع (دت) فقط، والصواب ما أثبتناه؛ لأن البخاري روى له في الأدب المفرد وهو الحديث رقم (٧٩) ".
وهذه مجازفة، فرقم الأدب المفرد مذكور في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (١/ ٨٨ الترجمة ٦٨٤)، وفي طبعة مصطفى عبد القادر (١/ ١١٦ الترجمة ٦٠٢).
* * *
١٣٥ - (٦٠٤ تحرير) أيوب بن بُشَيْر بن كَعْب العَدَويُّ، البَصْريُّ قاضي أهل فلسطين: مستورٌ، من السادسة، مات سنة تسع عشرة ومئة، وله خمس وسبعون سنة، وأبوه بالموحدة والمعجمة مصغر. د.
* أقول: لم يتعقبا الحافظ ابن حجر في قوله: "مستور"، مع أنهما قالا في مقدمتهما (١/ ٣٣ الفقرة ٤): "إذا ذكره ابن حبان وحده في "الثقات" وروى عنه أربعة فأكثر، فهو صدوق حسن الحديث".
وهذا الراوي قد روى عنه خمسة من الرواة كما في تهذيب الكمال (٣/ ٤٥٦ الترجمة ٦٠٦)، وذكره ابن حبان في الثقات (٦/ ٥٦)، وقال الذهبي في الميزان (١/ ٢٨٣ الترجمة ١٠٦٦). مصداقًا لما قعداه: "صدوق" فعَلام هذا التناقض؟!
стр. 250
وعذر الحافظ ابن حجر في إنزاله إلى رتبة: "مستور" قول ابن خِراش فيه: "مجهول" (تهذيب الكمال ٣/ ٤٥٧ الترجمة ٦٠٦).
والذي يبدو لي أن الأخذ بحكم الذهبي أولى، وذلك لما روى ابن عساكر (تأريخ دمشق ١٠/ ٨٨) من طريق ضمرة بن ربيعة، عن عبد السلام بن سليم، عن أبيه، عن أيوب بن بُشير بن كعب، قال: "خرجت مع قبيصة بن ذؤيب، وعبد اللَّه بن مُحَيْريز، وهانئ بن كلثوم، إلى بيت المقدس، فحضرت الصلاة فتدافعوا، فقدموني فصليت بهم". فهؤلاء ثلاثة من الثقات الكبار ولولا أن أيوب كان مرضيًّا عندهم لما قدموه للصلاة بهم إمامًا أضف إلى ذلك: أنه كان قاضيًا لأهل فلسطين، فإذا ضمت هذه الأمور إلى بعضها (الرواة الخمسة عنه، وذكر ابن حبان له في الثقات، ووصف الذهبي له بـ "صدوق"، وتقديم الثقات الثلاثة له إمامًا بهم، وكونه قاضيًا لأهل فلسطين) ترجح عندك ما رجحته، واللَّه أعلم.
* * *
١٣٦ - (٦١٢ تحرير) أيوب بن خُوْط -بضم المعجمة- البصري، أبو أمية: متروك، من الخامسة، أغفله المِزيُّ. د ق.
* أقول: هكذا تحرف النص عندهما تحريفًا قبيحًا؛ وسببه التقليد التام لطبعة عوامة (ص ١١٨ الترجمة ٦١٢)، وصوابه: (أيوب بن خوط -بفتح المعجمة-)، وهو هكذا في طبعات التقريب، كما في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (١/ ٨٩ الترجمة ٦٩٦)، وطبعة مصطفى عبد القادر عطا (١/ ١١٧ الترجمة ٦١٣)، وهو كذلك في مخطوطة الأوقاف (الورقة ٢٣ أ) وفي مخطوطة ص (الورقة: ١٩ أ)، وقد صرح الخزرجي في الخلاصة (ص ٤٣) بما ذكرنا فقال: "أيوب بن خَوط -بفتح المعجمة- أبو أمية البصري" (١).
ولم يكتف الدكتور بشار بتحريف تحريره، بل نقل هذه التحريفات إلى مؤلفاته
стр. 251
الأخرى، فقد ضبطه بضم الخاء- في تعليقه على ابن ماجه (٥/ ٥٦ حديث ٣٣٤١).
قَدْ كُنْتُ فِي كُلِّ الْأُمُورِ مُحَاوِلًا … أَنْ لَا تَكُونَ كَثِيرَةَ التَّجْهِيلِ
شَاهَدْتُ أَشْيَاءَ فَجِئْتُ بِبَعْضِهَا … وَتَرَكْتُ بَعْضًا خِيفَةَ التَّطْوِيلِ
* * *
١٣٧ - (٦٢٣ تحرير) أيوب بن أبي مِسْكين التميمي، أبو العلاء القصَّاب الواسطي: صدوق له أوهام، من السابعة، مات سنة أربعين. د ت س.
تعقباه بقولهما: "بل: صدوق حسن الحديث، فإنما أنزل إلى هذه المرتبة بسبب الأوهام التي تقع له، وإلا لكان ثقة، فقد وثقه أحمد بن حنبل ومسلم، والنسائي، وابن سعد، وقال أبو حاتم: لا بأس به، شيخ صالح يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال الدارقطني: يعتبر به. وإنما قال أبو حاتم والدارقطني ذلك خوفًا من أوهامه، فيكون حديثه من الحسن إلا عند المخالفة فيضعف، وهذا هو حال "الصدوق" عندنا".
* أقول: لا منافاة بين الحكمين فالرجل، "صدوق" لكن: "له أوهام" وإنما قرن الحافظ لفظة: "له أوهام" ونبه عليها؛ كي يحذر الطالب الفطن من أوهامه ولا يتسرع في الأحكام. وذكر الأوهام ينفعنا عند التعارض فمن لا أوهام له مقدم على من له أوهام.
ثم إنهما أهملا كثيرًا من الأقوال، واقتصرا على بعضها، وهذا غير جائز.
فقد أطلقا توثيق الإمام أحمد وأهملا الرواية الأخرى عنه، فقد قال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: "لا بأس به، وكان يزيد بن هارون لا يستخفه أظنه قال: كان لا يحفظ الإسناد" (تهذيب الكمال ٣/ ٤٩٢ - ٤٩٣).
أما نقلهما توثيقه عن مسلم فلا يصح عنه البتة؛ فإنما نقله مسلم، عن أحمد بن
стр. 252
صالح قوله: "رجل صالح ثقة" (تهذيب الكمال ٣/ ٤٩٣) وأهملا قول ابن عدي: "في حديثه بعض الاضطراب" (١)، وقال ابن حبان: "كان يخطئ" (الثقات ٦/ ٦٠).
وقال أبو داود: "كان يتفقه ولم يكن بجيد الحفظ للإسناد". وقال الحاكم أبو أحمد: "في حديثه بعض الاضطراب". (وهذه الأقوال في تهذيب التهذيب ١/ ٤١٢).
فبعد هذا كله ألا يحق للحافظ أن يقول فيه: "له أوهام"؟
ولذلك قال الذهبي في الكاشف (١/ ٢٦٢ الترجمة ٥٢٥): "وثقه جماعة وقد لُيِّنَ".
وأقول لهما: كيف تحصران تضعيفه بأبي حاتم والدارقطني؟؟! إن هذا لشيءٌ عجاب. نسأل اللَّه الستر والإتقان.
* * *
١٣٨ - (٦٢٤ تحرير) أيوب بن منصور الكُوفيُّ: صدوق يَهِمُ، من العاشرة. د.
تعقباه بقولهما: "بل: ضعيف يعتبر به، إذ لم يوثقه أحد، وقال العقيلي: في حديثه وهم، وقال الذهبي في "الميزان": له حديث منكر من جهة سنده".
* أقول لهما: أليس هذا شيخ أبي داود. (تهذيب الكمال ٣/ ٤٩٤ الترجمة ٦٢٥). فأين منهجيتكما؟ إذ زعمتما فيما نظَّرتما له: أن شيوخ أبي داود كلهم ثقات، وانظر بلا بُدّ المقدمة (ص).
* * *
стр. 253
١٣٩ - (٦٢٧ تحرير) أيوب بن النَّجَّار بن زياد الحَنَفي، أبو إسماعيل قاضي اليَمامة ويقال اسم النَّجَّار: يحيى: ثقة مدلس، من الثامنة. خ م س.
تعقباه بقولهما: "لم يثبت تدليسه ولا أشار إليه كبير أحدٍ، وَوَصْفه بالتدليس خطأ محض لم يُسْبَقْ إليه المؤلف، ولا تابعه عليه أحد. وقد روى له البخاري ومسلم حديثًا واحدًا متابعةً".
* أقول: هذا أمرٌ عجيبٌ، وكأنهما لم يفهما التدليس، فيقارعان الكبار على أقوالهم. وكيف يقولان هذا مع أن الإمام الجهبذ يحيى بن معين قال عنه: "ثقة صدوق، وكان يقول: لم أسمع يحيى بن أبي كثير إلا حديثًا واحدًا: التقى آدم وموسى". تهذيب الكمال (٣/ ٥٠٠ الترجمة ٦٢٩)، وتهذيب التهذيب (١/ ٤١٤)؟!! فيفهم من كلام هذا الإمام أنَّ لأيوب حديثًا كثيرًا عن يحيى بن أبي كثير، لم يسمع منه مباشرةً سوى حديثٍ واحدٍ، والبقية دلَّسها وكأَنَّ المحررين لا يستطيعان أن يتوصلا إلى شيء إلّا بالنص الحرفي الظاهر.
(وانظر: طبقات المدلسين لابن حجر ص ١٩ الترجمة ٦).
* * *
١٤٠ - (٦٣٣ تحرير) بابُ، بموحدتين، ابن عُمَير الشَّامي: مقبول، من السابعة. د.
تعقباه بقولهما: "بل: صدوق، فقد روى عنه جمع من الثقات، ووثقه ابن حبان".
* أقول: هذا حكم سقيم وعمل غير دقيق؛ فالجمع الذين أشارا إليهم ثلاثة فقط: حرب بن شدَّاد، والأوزاعي، ويحيى بن أبي كثير (تهذيب الكمال ٤/ ٥ الترجمة ٦٣٥) وقد ذكر المحرران في منهجهما (١/ ٣٣ فقرة ٣): "إذا ذكره ابن حبان وحده في "الثقات"، وروى عنه ثلاثة، فهو: مقبول في المتابعات والشواهد". فهل وفَّيا بما شرطا؟ أم خالفا وناقضا.
стр. 254
وكأنَّ الذي ذكره ابن حبان في الثقات (٤/ ٨١) ليس هذا كما يدل عليه كلام الحافظ في التهذيب (١/ ٤١٦).
وقد ذكر الدارقطني المترجم له في الضعفاء (١٣٥) وقال: "مجهول"، وقال أيضًا: "لا أدري من هو"، وكذا نقله ابن حجر في تهذيب التهذيب (١/ ٤١٦) فكيف يهملان كل هذا؟!
وليس للمترجم له سوى حديثٍ واحد في سنن أبي داود (٣١٧١) من طريق حرب بن شدَّاد، عن يحيى بن أبي كثير، عن باب بن عمير، عن رجل من أهل المدينة أن أباه حدثه أنه سمع أبا هريرة، يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تُتَّبعُ الجِنازةُ بِصَوتٍ وَلا نارٍ". وهو حديث معلول بالوقف كما تناوله إمام المعللين أبو الحسن الدارقطني في كتابه النافع الماتع "العلل الواردة في الأحاديث النبوية" (١١/ ٢٤٤ س ٢٢٦٤) ورجح فيه الوقف على أبي هريرة كما رواه مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة؛ أنه نهى أن يتبع بعد موته بنار. (وهو في رواية يحيى ٦٠٥، ورواية أبي مصعب ١٠١٥، ومصنف عبد الرزاق ٦١٥٥، وموطأ محمد بن الحسن الشيباني ٣٠٩، وسنده صحيح).
فأقول: من روى حديثًا واحدًا أخطأ فيه كيف يقوى أمره؟ والأغرب من ذلك أنهما ضعفا الحديث في تهذيب الكمال (٤/ ٥ هامش رقم ٢) وازداد الشيخ شعيب تناقضًا، فجعل الموقوف شاهدًا للمرفوع كما في تعليقهم على مسند الإمام أحمد (١٥/ ٣١٦ ط مؤسسة الرسالة) والدكتور بشار ضعفه في تعليقه على الموطأ رواية يحيى (١/ ٣١١).
فانظر إلى مدى تناقضات هذين المحررين، ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم.
مَا زَالَ فِي التَّحْرِيرِ أَشْيَاءٌ أَرَى … فِي حَذْفِهَا قُرْبًا مِنَ التَّحْرِيرِ
* * *
стр. 255
١٤١ - (٦٣٨ تحرير) بَحْر بن مَرّار، بفتح الميم وتشديد الراء، ابن عبد الرحمن بن أبي بَكْرة الثَّقَفِيُّ، أبو مُعاذ البَصْريُّ: صدوق اختلط بأخَرَة، من السادسة. ق.
تعقباه بقولهما: "بل: ضعيف، لأنه ثَبَتَ أنه اختلط، وأنه لم يتميَّزْ حديثه الذي رواه قبل الاختلاط من حديثه الذي رواه بعده، لكن يُقبل حديثُه للاعتضاد والاستشهاد".
* أقول: يناقشان على هذا في أمرين:
الأول: في الرجل توثيق كثير لم يذكراه، ولم يعطياه حقه، فقد أثنى عليه يحيى بن سعيد (وقال مرة: رأيته قد خلط)، وقال ابن معين: ثقة وكذلك قال أبو نَصْر بن ماكولا. وقال النسائي: ليس به بأس، وقال مرة: تغير، وقد وثقه أبو حفص بن شاهين، وابن خَلْفون، وقال الذهبي: صدوق. وقال ابن عدي: "لا أعرف له حديثًا منكرًا، ولم أجد أحدًا من المتقدمين ضعفه إلا يحيى بن سعيد في قوله: خولط" (تهذيب الكمال ٤/ ١٥ مع الهامش، وتهذيب التهذيب ١/ ٤٢٠). وليس له في ابن ماجه سوى حديثٍ برقم (٣٤٩) وصحح سنده الحافظ ابن حجر في (الفتح ١/ ٣٢١ عقيب ٢١٦) وأقره المحرران في تعليقهما على تهذيب الكمال (٤/ ١٦ هامش ١).
ثم إنَّ لحديثه هذا شاهدًا من حديث ابن عباس عند البخاري (١/ ٦٥ و ٢/ ١١٩ و ١٢٤ و ٨/ ٢٠)، ومسلم (١/ ١٦٦).
فهل يقال بعدُ عن مثل هذا: ضعيف!!
الآخر: تناقضا في قولهما هذا، فقد حكما عليه بأنه: ضعيف -وقد نصَّا في منهجهما في مقدمة الكتاب (١/ ٤٨ فقرة د) على أن: "من قلنا فيه ضعيف فحديثه ضعيف لا يصلح للمتابعات والشواهد"- ثم ناقضا ذلك في آخر حكمهما فقالا: ". . . لكن يقبل حديثه للاعتضاد والاستشهاد". ولو قالا: "ضعيف يعتبر به" لسلما
стр. 256
من التناقض، ولكن عدم المنهجية -التي وصفا بها الحافظ- تلاحقهم وتطاردهم.
ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم
* * *
١٤٢ - (٦٤٠ تحرير) بَحِير، بكسر المهملة، ابن سعْد السَّحُوليُّ، بمهملتين، أبو خالد الحِمْصيُّ: ثقة ثبتٌ، من السادسة. بخ ٤.
* أقول: قد ذكر المحرران أنهما قابلا نص التقريب على تهذيب الكمال، وأصلحا الرقوم على غرار هذه المقابلة، وقد بينت عدم صحة هذا الكلام بالأدلة وهذه الترجمة تؤكد ذلك، فرقوم المترجم له في تهذيب الكمال (٤/ ٢٠ الترجمة ٦٤٢) هكذا: (بخ [عخ] ٤)، هكذا وضع الدكتور بشار رقم [عخ] بين معكوفتين، وقال في الحاشية: "إضافة مني يقتضيها ما ورد في آخر الترجمة من أن البخاري روى له أيضًا في "أفعال العباد"".
أقول: الحق معه فقد قال المزي: "روى له البخاري في "الأدب" وفي "خلق أفعال العباد" والباقون سوى مسلم" (تهذيب الكمال ٤/ ٢٢).
فأقول للمحررين: لو صنعتما ما زعمتما؛ لنبهتما على ذلك، وأنتما حريصان جدًّا على تعقب الحافظ ابن حجر ﵀.
* * *
١٤٣ - (٦٥٠ تحرير) البَرَاء بن ناجية الكاهِليُّ، ويقال المُحارِبيُّ، الكوفيُّ: ثقة، من الثالثة. د.
تعقباه بقولهما: "بل: مجهول، تفرد بالرواية عنه رِبْعي بن حِراش ولم يوثِّقه سوى ابن حبان والعجلي، لذلك قال الذهبيُّ في "الميزان": فيه جهالةٌ، لا يُعرف إلا بحديث: "تَدُورُ رَحَى الْإِسْلَامِ بِخَمْسٍ وَثَلَاِثِينَ سَنَةً".
стр. 257
* أقول: بل هو كما قال الحافظ ابن حجر، فقد روى حديثًا واحدًا صحيحًا صححه: ابن حبان، والحاكم، والذهبي، والشيخ شعيب كما سيأتي. والذي يبدو لي من خلال تتبعي لمنهج الحافظ ابن حجر أنه يوثق من تفرد عنه راوٍ واحد، وليس له سوى قليل من الحديث الصحيح وقد وثقه إمام معتبر وهذا مذهب ابن القطان، وهو مذهب سليم لا إشكال فيه.
وقد وقع المحرران بتناقضات في هذا الراوي الثقة، فحينما قال الذهبي: "فيه جهالة لا يعرف"، ردَّ عليه الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب (١/ ٤٢٨) فقال: "قلت: قد عرفه العجلي وابن حبان فيكفيه". وهذهِ المقولة تلقفها الدكتور بشار في تعليقه على تهذيب الكمال (٤/ ٤١ هامش ٣) فقال: "فلا عبرة بعد ذلك بقول الذهبي في "الميزان" فيه جهالة لا يعرف إلا بحديث "تدور رحى الإسلام بخمس وثلاثين سنة" فقد عرفه العجلي وابن حبان والحاكم". ولم ينسب هذا للحافظ مع تشنيعه على الحافظ ابن حجر في مثل هذا.
أما تناقض الشيخ شعيب الأرنؤوط فقد قال في تعليقه على "شرح المشكل" (٤/ ٢٩٢ هامش رقم ٢): "إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير البراء بن ناجية، فقد روى له أبو داود، وهو ثقة". فأين هذا من كلامه في التحرير. . . نسأل اللَّه الثبات.
والحديث المشار إليه: أخرجه أحمد (١/ ٣٩٣ - ٣٩٤ وفى ٣٩٥) وأبو داود (٤٢٥٤)، والطحاوي في شرح المشكل (١٦١١)، وأبو يعلى (٥٢٨١) والحاكم (٤/ ٥٢١)، والخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه" (١/ ١٠٦) من طرق عن سفيان، عن منصور، عن ربعي، عن البراء بن ناجية المحاربي عن عبد اللَّه بن مسعود، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "تَدُورُ رَحَى الْإِسْلَامِ لِخَمْسٍ وَثَلَاثِينَ أَوْ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ أَوْ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ. . . . ".
وقد توبع البراء عليه، تابعه عبد الرحمن بن عبد اللَّه فقد أخرجه أحمد (١/ ٣٩٥)، وأبو يعلى (٥٠٠٩ و ٥٢٩٨) من طريق يزيد بن هارون عن العوام بن
стр. 258
حوشب، قال: أخبرني أبو إسحاق الشيباني، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد اللَّه فذكره، وسنده صحيح، وهذه متابعة تامة.
فأقول لهما: من روى حديثًا واحدًا صحيحًا، ووثقه العجلي وابن حبان وابن حجر وصحح حديثه ابن حبان (١٨٦٥ موارد) والحاكم (٤/ ٥٢١) ولم يتعقبه الذهبي هل يعد مجهولًا؟!
* * *
١٤٤ - (٦٥٣ تحرير) بُرْد بن سِنان، أبو العلاء الدِّمشقيُّ، نزيلُ البصرةِ مولى قُريش: صدوق رُمِيَ بالقَدَر، من الخامسة. بخ ٤.
تعقباه بقولهما: "بل: ثقة، وثقه يحيى بن معين، ودُحَيْم، والنسائي، وابن خِرَاش، ويزيد بن زُرَيْع، وقال: ما رأيت شاميًّا أوثقَ من بُرْد، وقال أبو زرعة، وأبو حاتم الرازيان: كان صدوقًا، وضعَّفه عليُّ بن المديني وحده -فيما روى الدارمي عنه- وهو تضعيف -إن صحَّ عنه- يحتاج إلى أن يكونَ مفسرًا، ونخشى أن يكون بسبب القَدَر، وهو تضعيف لا يُعتدُ به".
* أقول: هناك أقوال لأهل العلم تدلل على أنَّ الأصوب فيه: "صدوق".
قال الإمام أحمد: "صالح الحديث". (تهذيب الكمال ٤/ ٤٥ الترجمة ٦٥٥) والرواية الأخرى ليحيى بن معين قال: "ليس بحديثه بأس" (تهذيب الكمال ٤/ ٤٥) وقال في رواية ثالثة: "ليس به بأس". (تهذيب الكمال ٤/ ٤٥) والرواية الأخرى للنسائي: "ليس به بأس" (تهذيب الكمال ٤/ ٤٦).
والرواية الأخرى لأبي حاتم: "ليس بالمتين" (تهذيب التهذيب ١/ ٤٢٩) فالمحرران أهملا كل هذه الأقوال وهي تدلل على أن الرجل صدوق.
* * *
стр. 259
١٤٥ - (٦٦٣ تحرير) بُسْر بن أرْطاة، ويقال ابن أبي أرْطاة، واسمه عُمر بن عويمر بن عمران القرشيُّ العامريُّ، نزيل الشام: من صغار الصحابة، مات سنة ست وثمانين. د ت س.
تعقباه بقولهما: "وُلدَ قبل وفاة النبي ﷺ بسنتين، ولذلك قال ابن عدي: مشكوكٌ في صُحْبته، وله أفعالٌ قبيحةٌ معروفةٌ، لذلك قال يحيى بن معين: كان رجل سوءٍ".
* أقول: هذه الأحكام غير دقيقة، وهي بحاجة إلى مزيد من البحث والتفتيش، ولا ينبغي أن يُتسرع في مثل هذا. وتقييد ولادته قبل وفاة النبي ﷺ بسنتين إنما هو قول الواقدي: محمد بن عمر الضعيف شيخ ابن سعد، قال ابن سعد في طبقاته: "قال الواقدي: ولد قبل وفاةِ النبي ﷺ بسنتين، قبض النبي ﷺ وهو صغير، وأنكروا أن يكون روى عن النبي ﷺ رواية أو سماعًا" (١). لكن ابن سعد لم يرتضِ هذا فقال: "وغيره يقول: أدرك النبي ﷺ وروى عنه وكان يسكن الشام، وبقي إلى خلافة عبد الملك بن مروان" (٢).
وكأنَّ الواقدي تفرد بنفي سماعه من النبي ﷺ فقد قال ابن سعد: "قال محمد ابن عمر: قبض رسول اللَّه ﷺ ، وبُسْر بن أبي أرطاة صغير، ولم يسمع من رسول اللَّه ﷺ شيئًا في روايتنا" (٣) ثم قال ابن سعد: "وفي غير رواية محمد بن عمر: أنه سمع من النبي ﷺ وأدركه وروى عنه" (طبقاته ٧/ ٤٠٩ وتهذيب الكمال ٤/ ٦١).
وقد ورد حديثان قويان فيهما تصريحه بالسماع من النبي ﷺ :
стр. 260
الأول: أخرجه أحمد (٤/ ١٨١)، وأبو داود (٤٤٠٨)، والترمذي (١٤٥٠) وفي العلل الكبير (٤٢٣)، والنسائي (٨/ ٩١) والطبراني في الأوسط (٨٩٤٦)، وابن عدي في الكامل (٢/ ١٥٤ و ٤٣٩ طبعة أبي سنة)، والبيهقي (٩/ ١٠٤) عن بسر بن أرطاة، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "لا تُقْطَعُ الْأَيْدِي فِي الغَزْوِ". قال الحافظ ابن حجر في الإصابة (١/ ١٤٧) عن سند أبي داود: "مصري قوي"، وصححه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة"، وصححه ابن حبان، وجوّده الذهي (انظر: فيض القدير ٦/ ٤١٧).
والحديث الثاني: أخرجه أحمد (٤/ ١٨١)، والطبراني في الكبير (١١٩٦) من طريق هيثم بن خارجة، حدثنا محمد بن أيوب بن ميسرة بن حَلْبَس، قال سمعت أبي يحدث عن بسر بن أرطاة القرشي يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يدعو. . . وسنده قويٌّ أيوب بن ميسرة والد محمد لم يوثقه غير ابن حبان، وأخرج حديثه هذا في صحيحه (٢٤٢٤) و (٢٤٢٥). وأخرجه الحاكم (٣/ ٥٩١) من طريق إبراهيم بن أبي شيبان، قال: حدثني يزيد بن عبيدة بن أبي المهاجر، حدثني يزيد مولى بسر بن أبي أرطاة عن بسر بن أبي أرطاة.
قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٧٨): "ورجال أحمد وأحد أسانيد الطبراني ثقات".
وهناك حديث ثالث ساقه ابن حبان بإسناده في ترجمته من قسم الصحابة في الثقات (٣/ ٣٦) وفيه سماعه إياه من النبي ﷺ . ويحتمل أن يكون جزءًا من الحديث الثاني. (انظر الكاشف ١/ ٢٦٥ الترجمة ٥٥٨).
وقد جزم بصحبته أكابر المحدثين فقد قال الدارقطني: "له صحبة، ولم تكن له استقامة بعد النبي ﷺ " (تهذيب الكمال ٤/ ٦٢).
لذا قال الذهبي في الكاشف (١/ ٢٦٥ الترجمة ٥٥٨): "صحابيٌّ".
أما قول ابن معين: "كان رجل سوء"، فقد فسره البيهقي فقال: "وذلك لما اشتهر من سوء فعله في قتال أهل الحرة". (نصب الراية ٣/ ٣٤٤).
стр. 261
أقول: وتحرفت لديهما كلمة: (عُمر)، وذلك لتقليدهما التام لطبعة الشيخ محمد عوامة فهي عنده هكذا (ص ١٢١ الترجمة ٦٦٣) وكل هذا يدلل على أن لا أصل ولا أصول للمحررين، بل هو أخذ طبعة محمد عوامة بغثها وغثيثها، ولا أدري كيف غفل المحرران عن الصواب، واسم المترجم له يعرفه أدنى طالب حديث.
وقد جاء الاسم على الصواب: (عمير) بالياء في مخطوطة ص (الورقة: ٢٠ أ) ومخطوطة الأوقاف (الورقة: ٢٤ ب)، وهو كذلك في الطبعات المتقدمة كطبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (١/ ٩٦ الترجمة ٣٢)، وطبعة مصطفى عبد القادر عطا (١/ ١٢٥ الترجمة ٦٦٤)، وهو كذلك في مصادر ترجمته منها: تهذيب الكمال (٤/ ٥٩ - ٦٠) الذي زعم المحرران أنهما قابلا أصل التقريب عليه، فاللَّه يتولى السرائر.
لَوْ يَعْلَمُ التَّحْرِيرُ مَا أُدْرِي بِهِ … لَمَشَى يَجُرُّ مِنَ الْحَيَاءِ ذُيُولًا
* * *
١٤٦ - (٦٦٤ تحرير) بُسْر بن أَبي بُسْر المازنيُّ، والد عبد اللَّه: صحابيٌّ، له ذكرٌ في مسلم بلا رواية. س.
* أقول: هكذا الرقم عندهما، وفيه سقط، فالصواب: (م س) كما في طبعات التقريب، كطبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (١/ ٩٦ الترجمة ٣٣) وطبعة مصطفى عبد القادر عطا (١/ ١٢٥ الترجمة ٦٦٥)، وفي الكاشف (١/ ٢٦٦ الترجمة ٥٥٩)، وفي تهذيب الكمال (٤/ ٦٩)، وصرح به المزي في آخر الترجمة فقال: "روى له مسلم والنسائي"، وإنما نشأ هذا الخطأ عند المحررين من تقليدهما التام لطبعة الشيخ محمد عوامة، فانظرها (ص ١٢١ الترجمه ٦٤٦).
والمحرران يحاكمان في أمرين:
الأول: زعمهما أنهما قابلا نص التقريب على تهذيب الكمال.
стр. 262
والآخر: زعمهما أنهما أصلحا رقوم الطبعات السابقة.
وكل ذلك لم يحصل، فلو حصل لما وقعا فيما وقعا فيه، نسأل اللَّه الستر والعافية وحسن الختام.
* * *
١٤٧ - (٦٩٢ تحرير) بِشْر بن عاصم اللَّيْثيُّ: صدوق يُخطئُ، من الثالثة. د س.
تعقباه بقولهما: "بل: ثقة، وَثَّقه النسائي وابن حبان، ولا أدري من أين جاء بقوله: "صدوق يخطئ".
* أقول: لي عليهما في كلامهما هذا ملاحظات أوجزها بما يأتي:
في إطلاقهما التوثيق فيه من الإيهام ما لا يخفى على صاحب الصنعة، فإن عمدتهما في توثيقه النسائي، إذ قال: "بشر بن عاصم ثقة". (تهذيب الكمال ٤/ ١٣٢)، فقال الدكتور بشار معلقًا: "هكذا نقل المزي عن النسائي، ولكن النسائي حينما وثقه لم ينسبه؛ إذ قال: "بشر بن عاصم ثقة" وهو عندئذٍ محتمل أن يكون هذا، ومحتمل أن يكون بشر بن عاصم بن سفيان الطائفي".
وهذا كلام أخذه الدكتور من ابن حجر في تهذيب التهذيب (١/ ٤٥٣) ولم ينسبه إليه.
وقد نص ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" (٤/ ٣٥٧ عقيب ١٩٤٤) أن مراد النسائي في كلامه هذا: بشر بن عاصم بن سفيان الطائفي، ولم يجزم أحدٌ بأن مراد النسائي هو الليثي سوى المحررين والذهبي كما سأذكره، فبنيا توثيقهما على أمر محتمل، وردا به قول الحافظ ابن حجر، ولعلهما نسيا أو تناسيا القاعدة التي تقول: ما تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال.
فلم يبقَ لدينا إلا توثيق ابن حبان، وما نقلاه عنه: فيه من التغرير ما في سابقه (أو سوابقه)، فابن حبان إنما ذكره في الثقات (٤/ ٦٨) ولم يعمل فيه توثيقًا، وفرق -كما قلناه سابقًا- بين الأمرين.
стр. 263
وقد روى عنه ثلاثة من الرواة كما في تهذيب الكمال (٤/ ١٣٢)، ومما اتخذاه منهجًا. ما قرراه في مقدمتهما (١/ ٣٣ الفقرة (٣)) بقولهما: "إذا ذكره ابن حبان وحده في "الثقات" وروى عنه ثلاثة، فهو مقبول في المتابعات والشواهد".
أما عدم درايته بوجه قول ابن حجر فيه: "صدوق يخطئ" فلعل الحافظ ابن حجر اطلع على بعض أخطائه، فأصدر حكمه هذا. وبعد هذا أودّ أن أنبه إلى أن هذه العبارة أخذها المحرران من تعليق الشيخ محمد عوامة على الكاشف (١/ ٢٦٨ الترجمة ٥٨٣)، إلا أن الشيخ اكتفى بالاعتراض على كلمة "يخطئ" وأذعن لقوله: "صدوق"، فتلقفها المحرران وزادا عليها "صدوق"، وكان الأولى بهما -في أقل تقدير- أن يغيرا كلمة "أدري" إلى "ندري" فهما اثنان، إلا إذا كان الكاتب واحدًا، وهذا ما نظنه.
أما إنزال الحافظ ابن حجر المترجم له إلى: "صدوق"، فإنما هو لقول ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" (٤/ ٣٥٦ عقيب ١٩٤٣): "وبشر بن عاصم الليثي مجهول الحال، ولا يعرف روى عنه غير حميد بن هلال".
ولم يترجح عنده أن النسائي قصده بتوثيقه، فتعارض عنده ذكر ابن حبان وتجهيل ابن القطان، فنزل به إلى: "صدوق"، ولذا قال عنه الذهبي في كاشفه (١/ ٢٦٨ الترجمة ٥٨٣): "وثِّق"، ولم يجزم بتوثيقه كما جزم بالذي قبله وهو الطائفي، وإن كان جزم في الميزان (١/ ٣١٩) بأن النسائي وثقه، وما أخال النسائي وثق إلا الطائفي.
* * *
١٤٨ - (٧٠٢ تحرير) بِشْر بن مُعاذ العَقَديُّ، بفتح المهملة والقاف، أبو سَهْل البصريُّ الضرير: صدوقٌ، من العاشرة، مات سنة بضع وأربعين. ت س ق.
تعقباه بقولهما: "بل: ثقة، وثقه النسائي، وابن حبان، ومسلمة ابن قاسم
стр. 264
الأندلسي، وقال أبو حاتم: صالحُ الحديث صدوقٌ، وهو شيخه وشيخ الترمذي، والنسائي، وابن ماجه رووا عنه في سُننهم.
وروى عنه من الكبار: زكريا الساجي، وابن أبي الدنيا، وابن خزيمة وغيرهم".
* أقول: بل: هو صدوق كما قال الحافظ ابن حجر، ولم يطلق أحدٌ توثيقه بل أعلى ما قيل فيه: "صدوق" و"صالح الحديث". قال الحافظ ابن حجر في التهذيب (١/ ٤٥٨): "وقال مسلمة: بصريٌّ صالح، وكذا قال النسائي في أسامي شيوخه". فهذان العالمان أطلقا عليه لفظة: "صالح" وهي لا تعدو لفظة: "صدوق".
أما ابن حبان فإنما ذكره في الثقات (٨/ ١٤٤) وأرَّخ وفاته كما في (تهذيب الكمال ٤/ ١٤٧، وتهذيب التهذيب ١/ ٤٥٨) وفرق بين العبارتين، كما سبق.
أما كون من ذكروا من العلماء أن المترجم له شيخهم فهذا لا ينافي كونه صدوقًا، بل ثبت بالاستقراء أن هؤلاء العلماء رووا عن جملة من الضعفاء.
* * *
١٤٩ - (٧٠٤ تحرير) بِشْر بن منصور السَّلِيميُّ، بفتح المهملة وبعد اللام تحتانية، أبو محمد الأزْديُّ البصري: صدوقٌ عابدٌ زاهدٌ، من الثامنة مات سنة ثمانين. م د س.
تعقباه بقولهما: "بل: ثقة عابد زاهد، فقد قال أحمد بن حنبل: ثقة ثقة وزيادة. وقال أبو زُرعة: ثقة مأمون، كان عبد الرحمن بن مهدي يُقدِّمه وبفضله ويحدث عنه. وقال أبو حاتم والنَّسائي: ثقة، وقال علي بن نَصْر الجَهْضَمي: ثبتٌ في الحديث. ولا نعلمُ فيه جَرْحًا البتة، فلا أدري (١) لِمَ قال المصنف فيه: صدوق؟ ".
стр. 265
* أقول: بل الواجب لمن تعقب الحافظ أن يدري؛ فقد قال يعقوب بن شيبة: "كان قد سمع ولم يكن له عناية بالحديث" (تهذيب التهذيب ١/ ٤٦٠).
فهذا الجرح وإن كان مردودًا لتقاعده عن معارضة أقوال الأئمة النقاد الذين بالغوا في الثناء عليه، إلا أن نفيهم الجرح عنه بتاتًا أمر آخر غفلا عنه، وكان الأولى بهما -وهما المحرران المتعقبان- أن يقولا قال فيه يعقوب، ثم يبينان عدم تأثيره في الراوي، وهذا من مقتضيات البحث الدقيق.
* * *
١٥٠ - (٧١٥ تحرير) بشير بن سلمان الكِندي، أبو إسماعيل الكوفي والد الحكم: ثقة يغرب، من السادسة. بخ م ٤.
* أقول: قالا في الحاشية: "هكذا هو هنا، وفي أصله "تهذيب الكمال" للمزي، وصوابه -كما سيأتي في ترجمة ولده الحكم ومصادر ترجمته-: النَّهدي".
أقول: هذه الحاشية أخذها المحرران من تعليقات الشيخ محمد عوامة (ص ١٢٥ الترجمة ٧١٥)، واختصراها، ولا يفوتني هنا أن أنبه إلى مسألة، وهي: أن رقوم المترجم له تحرفت في تهذيب الكمال (الطبعة ذات الخمسة والثلاثين مجلدًا) إلى: (بخ م ع) فلا أدري كيف لم يدخل الدكتور بشار (م) في (ع).
* * *
١٥١ - (٧٢٣ تحرير) بَشير بن المهاجر الكوفيُّ الغَنَويُّ، بالمعجمة والنون: صدوق لَيِّنُ الحديث، رمي بالإرجاء، من الخامسة. م ٤.
تعقباه بقولهما: "بل: ضعيف يعتبر به، فقد قال أحمد بن حنبل: منكر الحديث، قد اعتبرت أحاديثه فإذا هو يجيءُ بالعَجَب. وقال ابن عدي -بعد أن خَبَر حديثه أيضًا-: روى ما لا يُتابع عليه، وهو ممن يُكتب حديثه وإن كان فيه بعضُ الضعف. وقال العُقيلي: منكر الحديث. ولا نعلم وثقه كبير أحدٍ سوى ابن معين وكلام أحمد فيه من الجرح المفسَّر".
стр. 266
* أقول: لي عليهما في هذا ثلاث مُؤاخذات:
الأولى: اعتبرا قول الإمام أحمد: "منكر الحديث" جرحًا مفسرًا مع أنهما قالا في مقدمتهما (١/ ٤١): "وقول الإمام أحمد في الراوي: منكر. يطلقها على الثقة الذي يغرب على أقرانه بالحديث، أي: يتفرد وإن لم يخالف، عُرف ذلك بالاستقراء من حاله".
هذا هو نص كلامهما فمالهما تناقضا في ذلك؟! مع إني سأبين مدى مخالفته وتفرده.
الثانية: إن هذا الراوي قد احتج به مسلم في صحيحه في الأصول، والمحرران قالا في مقدمتهما (١/ ٢٩): "إن كل من روى عنه البخاري ومسلم في "صحيحيهما" واحتجا به في الحلال والحرام والأصول، فهو ثقة عندهما". فما لكما تناقضتما؟
الثالثة: قولهما: "ولا نعلم وثقه كبير أحد سوى ابن معين". أقول: هذا من أبطل الباطل فقد وثقه جماعة فقد قال النسائي: "ليس به بأس". (تهذيب الكمال ٤/ ١٧٧، تهذيب التهذيب ١/ ٤٦٨).
ووثقه العجلي، وابن خلفون، وذكره ابن حبان في الثقات (تهذيب الكمال ٤/ ١٧٨ مع الهامش، وتهذيب التهذيب ١/ ٤٦٩). وقال الذهبي في الكاشف (١/ ٢٧٢ الترجمة ٦١٠): "ثقة فيه شيء". فهل يقال بعد هذا: "لم يوثقه كبير أحد". نسأل اللَّه الصدق وحسن الخاتمة.
ولعل من أنكر أمره، إنما أنكره لحديث أخرجه البخاري في تأريخه الكبير (٢/ ١٠١ - ١٠٢ الترجمة ١٨٣٩) قال: حدثنا خلاد قال: حدثنا بشير بن المهاجر، قال: سمعت عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: رأس مائة سنة يبعث اللَّه ريحًا باردة يقبض فيها روح كل مسلم".
قال الإمام البخاري عقبه: "يخالف في بعض حديثه هذا". فظاهر كلام البخاري يدل على قلة ما خُولِف فيه.
стр. 267
ثم لعل من ضَعّفه إنما ضَعّفه بسبب الإرجاء، وهو أمر لا يقدح بالعدالة.
مَاذَا عَلَيْكُمْ لَوْ تَرَكْتُمْ قَوْلَكُمْ … هَذَا وَخُضْتُمْ لُجَّةَ التَّحْقِيقِ
* * *
١٥٢ - (٧٣٧ تحرير) بَكْر بن الحكم التَّميميُّ أبو بشر المزلِّق،، بالزاي والقاف وتشديد اللام، جار حماد بن زيدة صدوق فيه لين، من السابعة. س.
تعقباه بقولهما: "بل: ضعيف يُعتبر به، فقد قال أبو زُرْعة الرازي: شيخٌ ليس بالقوي، وما وثقه كبير أحدٍ، والحديث الواحد الذي أخرجه النسائي لا يصح".
* أقول: ذكره ابن حبان في الئقات (٦/ ١٠٤) وقال أبو بكر البزار في مسنده: "حدثنا سهل بن بحر، حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، حدثنا أبو بشر المزلِّق وكان ثقة، عن ثابت، فذكر حديثًا" (تهذيب التهذيب ١/ ٤٨٠).
فهل يقال فيه: ما وثقه كبير أحد، وقد وثقه البزار الإمام الجهبذ العارف بالعلل.
والعجب منهما!! أنهما نقلا هذا النص في تعليقهما على (تهذيب الكمال ٤/ ٢٠٤ هامش ٣) ولم ينسباه لتهذيب التهذيب، فتأمل.
ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم
* * *
١٥٣ - (٧٤٠ تحرير) بَكْر بن زرعة الخَوْلانيُّ، الشاميُّ: مقبولٌ، من الخامسة. ق.
تعقباه بقولهما: "بل: صدوق فقد روى عنه ثلاثة، ووثقه ابن حبان، فحديثه الواحد الذي أخرجه ابن ماجه (٨)، وأحمد (٤/ ٢٠٠): حسن".
* أقول: هذه مناقضة للمنهجية التي أرادا السير عليها، فابن حبان إنما ذكره
стр. 268
في الثقات (٤/ ٧٥) وقد شرطا في مقدمتهما (١/ ٣٣ فقرة ٣): "إذا ذكره ابن حبان وحده في "الثقات" وروى عنه ثلاثة، فهو مقبول في المتابعات والشواهد".
* * *
١٥٤ - (٧٤٢ تحرير) بَكْر بن سَوَادة بن ثُمامة الجُذاميُّ، أبو ثُمامة المِصريُّ: ثقة فقيةٌ، من الثالثة. مات سنة بضع وعشرين. خت م ٤.
* أقول: هكذا الرقوم عند المحررين، وبقيا عنها ساكتين، وهو قصور منهما ومخالفة لشرطهما، فقد زعما أنهما قابلا النص على تهذيب الكمال وأصلحا على غرار ذلك الرقوم.
ورقوم المترجم له عند المزي في تهذيب الكمال (٤/ ٢١٤): (خت ع)، وقد تعقبه الدكتور بشار تعقبًا حسنًا، فقال: "هكذا رقم له المزي مع أن رقم (ع) يغني عن الكل، كان الأحسن لو رقم له: (خت بخ م ٤) لما قاله في آخر الترجمة" انتهى كلامه، فما له لم ينبه إلى ذلك في "التحرير" ويطلب إضافة الرقم (بخ). وهذا يدلل على أن لا تحرير في ذلك، وإنما هي عجلةٌ كم ضيعت بحثًا وأتلفت نقدًا وأوهمت محرِّرًا، نسأل اللَّه الإنصاف في الغضب والرضا.
* * *
١٥٥ - (٧٤٥ تحرير) بَكْر بن عبد الوَهَّاب بن محمد بن الوليد بن نَجِيح المدنيُّ، ابن أخت الواقديّ: صدوقٌ، من الحادية عشرة، مات سنة بضع وخمسين. ق.
تعقباه بقولهما: "بل: ثقة، فقد روى عنه جمع غفير من الثقات وقال: صدوق، وهو التعبير الذي يستعمله في توثيق شيوخه، وأثنى عليه أحمد بن صالح خيرًا، ولا نعلم فيه جرحًا".
* أقول: هذهِ مجازفة، ولم يطلق أحدٌ توثيقه البتة، ورواية الجمع الغفير لا ترفع الصدوق إلى الثقة.
стр. 269
وقولهما: "قال: صدوق" لم يبينا لنا من هو القائل، ولعل في الكلام سقطًا تقديره: "وقال أبو حاتم: صدوق". وهذه النظرية التي تزعماها قد بينت بطلانها. فهذا الراوي لم أجد فيه سوى قول أبي حاتم الرازي: "صدوق" وقال أيضًا: "سمعت أحمد بن صالح أثنى على بكر بن عبد الوهاب خيرًا" (الجرح والتعديل ١/ ١/ ٣٨٩).
والمترجَم له ليس له في سنن ابن ماجه سوى حديث واحد برقم (٣٩٣٣) حسنه الدكتور بشار.
* * *
١٥٦ - (٧٤٩ تحرير) بَكْر بن ماعز بن مالك، أبو حمزة الكوفي: ثقة عابد، من الرابعة. س.
* أقول: إن تشبع المحررين بما لم يعطيا ألزمهما ما لا يلزم، فقد ادعيا أنهما قابلا نص التقريب على تهذيب الكمال، وليس في عملهما ما يؤكد هذا، بل فيه ما يصحُّ أن يبطلَهُ، فرقوم المترجم له في تهذيب الكمال (٤/ ٢٢٦): (س فق)، وقد صرح بها المزي في آخر الترجمة، فقال: "روى له النسائي في المواعظ، وابن ماجه في التفسير"، وهو كذلك في تهذيب التهذيب (١/ ٤٨٦).
فلو أن المحررين اتعبا نفسيهما بما التزما لما وقعا فيما وقعا فيه، وهما اللذان إذا وجدا زلة على الحافظ أو شبهها انتقداه عليها دون تثبتٍ في بعض الأحيان كما مرَّ ويمرُّ.
* * *
١٥٧ - (٧٥٣ تحرير) بَكْر بن يحيى بن زَبَّان، بزاي مفتوحة وموحدة ثقيلة، عَبْديٌّ، ويقال: عَنَزي، بنون وزاي، ويقال: عُمريٌّ بصريٌّ، يُكْنى أبا علي: مقبولٌ، من التاسعة. ق.
تعقباه بقولهما: "بل: صدوق حسن الحديث، فقد روى عنه جمع وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: شيخٌ. فهو حسن الحديث إلا عند المخالفة".
стр. 270
* أقول: بل إن قول الحافظ فيه أصح، فإن قول أبي حاتم: "شيخ" من الطبقة الثالثة في المراتب وقد جعلها ابنه عبد الرحمن فيمن يكتب حديثه وينظر فيه (الجرح والتعديل ٢/ ٣٧). وهذا الراوي ليس له في ابن ماجه سوى حديثٍ واحدٍ (٢٧٠) وقد ضعف سنده الدكتور بشار.
* * *
١٥٨ - (٧٦١ تحرير) بُكَيْر بن عبد اللَّه، أو ابن أبي عبد اللَّه، الطائيُّ الكوفيُّ الطويلُ المعروف بالضَّخْم: مقبولٌ رُمِي بالرَّفْض، من السادسة. م ق.
تعقباه بقولهما: "بل: ضعيف يعتبر به. . . ".
* أقول: لا منافاة ولا فرق بين اللفظين فالمقبول: هو من يقبل حديثه عند المتابعة كما نص عليه الحافظ في مقدمته (١/ ٢٤ طبعة مصطفى عبد القادر)
* * *
١٥٩ - (٧٦٤ تحرير) بُكَيْر بن فَيْروز الرُّهاويُّ: مقبول، من الثالثة. ت.
تعقباه بقولهما: "بل: صدوق فقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ولا نعلم فيه جرحًا".
* أقول: له حديث واحد عند الترمذي (٢٤٥٠) ضعف الدكتور بشار سنده.
* * *
١٦٠ - (٧٧٢ تحرير) بهز بن حَكيم بن معاوية القُشَيْريُّ، أبو عبد الملك: صدوقٌ من السادسة، مات قبل الستين. خت ٤.
تعقباه بقولهما: "بل: ثقة، وثقه يحيى بن معين، وعليُّ بن المديني وأبو داود، والنسائي، والترمذي، والحاكم، وابن عدي، وقال: لم أرَ له حديثًا منكرًا. وقال أبو زرعة: صالحٌ، ولكنه ليس بالمشهور. وقال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال غُنْدَر: قد كان شعبة مَسَّهُ ثم تبين معناه فكتب عنه. من هنا
стр. 271
يتضح أن أبا حاتم وحده لم يُحسِّن القول فيه فانفرد بذلك. ورواية بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده -وهي التي وَهَّنَها أبو حاتم الرازي كما يظهر- صَحَّحَها ابن معين، وأبو داود إذا كان دون بهز ثقة. (والصواب أن يقال: إن هذه الرواية: بهز بن حكيم، عن أبيه عن جده: حسنة الإسناد، لأن حكيم بن معاوية والد بهز لا يرتقي حديثه إلى مرتبة الصحيح). وقد دافع الذهبي عن بهز في "تأريخ الإسلام" دفاعًا مجيدًا، ويكفيه أن الزهَرِي روى عنه وهو أكبر منه، وأن يحيى بن سعيد القطان روى عنه، عن أبيه، عن جده، على ما هو معلوم من تشدُّد يحيى بن سعيد".
* أقول: بل كما قال الحافظ ابن حجر: "صدوق" فهو لا يرتفع فوق هذا والمحرران أعرضا عن كثير من الكلام الذي لا يوافق اعتراضهما، فقد قال عنه أبو زرعة: "صالح ولكنه ليس بالمشهور". (تهذيب الكمال ٤/ ٢٦١).
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: "سمعت أبي يقول: هو شيخ، يكتب حديثه ولا يحتج به" (الجرح والتعديل ٢/ ٤٣١، تهذيب الكمال ٤/ ٢٦١).
وقال الحاكم أبو عبد اللَّه: "كان من الثقات، ممن يجمع حديثه، وإنما أسقط من الصحيح روايته، عن أبيه، عن جده لأنها شاذة لا متابع له فيها". (تهذيب الكمال ٤/ ٢٦٢).
وقال ابن عدي: "أرجو أنه لا بأس به". (الكامل ٢/ ٢٥٤ طبعة أبي سنة وتهذيب الكمال ٤/ ٢٦٢).
وقال أبو داود: "هو عندي حجة وعند الشافعي ليس بحجة" (تهذيب التهذيب ١/ ٤٩٨)، وقد حسن له الترمذي حديث (١٨٩٧) وقال: "وقد تكلم شعبة في بهز بن حكيم".
وقال ابن حبان في المجروحين: "كان يخطئ كثيرًا فأما أحمد وإسحاق فهما يحتجان به، وتركه جماعة من أئمتنا". (المجروحين ١/ ١٩٤، وتهذيب التهذيب ١/ ٤٩٩).
стр. 272
بعد هذا: فهل يصح قولهما: "إن أبا حاتم وحده لم يحسن القول فيه"؟ بالتأكيد لا. وهل يُخالف الحافظ في اجتهاده هذا، وهو الذي خبر حديث كثيرٍ من الرواة؟!
* * *
١٦١ - (٧٧٤ تحرير) بُوْر بضم أوله، ابن أَصْرم، أبو بكر المَرْوَزيُّ مشهور بكنيته: مقبولٌ، من العاشرة، مات سنة ثلاث -وقيل ست- وعشرين. خ.
تعقباه بقولهما: "بل: ثقة، فقد روى عنه جمعٌ، وهو شيخ البخاري في "الصحيح"، فهو توثيقٌ له منه، فضلًا عن أنه من أهل بلده، ولا نعلم فيه جرحًا. أما قول ابن عدي: لا يعرف فيما ذكره الباجي -يعني في رجال البخاري- فهو مردودٌ برواية البخاري عنه في: كتاب الجهاد من صحيحه، قال: حدثنا أبو بكر بن أصرم -اسمه: بور- أخبرنا عبد اللَّه، أخبرنا معمر، عن هَمّام بن مُنبِّه، عن أبي هريرة ﵁ قال: "سَمَّى النبيُّ ﷺ الحربَ خَدْعةً (١) ". (٣٠٢٩).
* أقول: الحق مع الحافظ وكلامهما عليهما مردودٌ كما سيأتي. فهذا الراوي لم يوثقه أحد، يدل على ذلك قول ابن عدي: "لا يُعْرَف"، وهو تلميذ تلميذ البخاري. ورواية الإمام البخاري عن هذا الراوي ليست في الأصول بل: في المتابعات والشواهد، وفرق بين أن يروي البخاري ومسلم عن راوٍ في الأصول، وبين من يرويان عنه في المتابعات والشواهد، كما نصا عليه في مقدمتهما (١/ ٢٩).
وهذا المثال الذي ساقاه إنما ذكره البخاري في المتابعات وله شواهد عدة.
فقد أخرجه البخاري (٤/ ٧٧)، قال: حدثنا عبد اللَّه بن محمد قال: حدثنا عبد الرزاق. وقال البخاري: حدثنا أبو بكر (بور) بن أصرم قال: أخبرنا عبد اللَّه كلاهما (عبد الرزاق، وعبد اللَّه بن المبارك) عن معمر عن همام بن منبه به.
فها هي المتابعة!!
стр. 273
وقد توبع كذلك عند غير البخاري، فقد تابعه يحيى بن آدم متابعة تامة عند أحمد بن حنبل (٢/ ٣١٢).
وتابعه أيضًا الإمام أحمد (٢/ ٣١٤) متابعة نازلة فرواه، عن عبد الرزاق عن معمر، به.
أما الشواهد:
فقد أخرجه أحمد (٣/ ٢٢٤) من حديث أنس بن مالك.
وأخرجه الطيالسي (١٦٩٨)، والحميدي (١٢٣٧)، وسعيد بن منصور (٢٨٨٩)، وابن أبي شيبة (١٢/ ٥٣٠)، وأحمد (٣/ ٣٠٨)، والبخاري (٤/ ٧٧)، ومسلم (٥/ ١٤٣)، وأبو داود (٢٦٣٦)، والترمذي (١٦٧٥)، والنسائي في الكبرى (٨٦٤٣)، وابن الجارود (١٠٥١)، وأبو يعلى (١٨٢٦) و (١٩٦٨) و (٢١٢١)، والبيهقي (٧/ ٤٠ و ٩/ ١٥٠) من حديث جابر بن عبد اللَّه.
وأخرجه ابن ماجه (٢٨٣٤) من حديث ابن عباس.
وأخرجه النسائي في الكبرى (٨٦٤٤) من حديث علي بن أبي طالب.
وأخرجه أبو داود (٢٦٣٧) من حديث كعب بن مالك.
وأخرجه ابن ماجه (٢٨٣٣) من حديث عائشة.
فرجل روى عنه البخاري حديثًا واحدًا في المتابعات والشواهد، ولم يوثقه أحد كيف يوثقانه، ويخالفان فيه الحافظ ابن حجر؟! وهو الخبير العالم بصنيع الإمام البخاري، وقد قال ﷺ : "الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَي زُورٍ". (البخاري ٧/ ٤٥ من حديث أسماء). نسأل اللَّه العافية.
ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم
* * *
стр. 274
١٦٢ - (٧٧٦ تحرير) بِلال بن أبي بُردة بن أبي موسى الأَشْعريُّ، قاضي البَصْرة، مُقِلٌّ، من الخامسة، مات سنة نيف وعشرين. خت ت.
تعقباه بقولهما: "لم يذكر المؤلف جرحًا أو تعديلًا فيه، وهو ضعيفٌ: وحديثه الذي أخرجه الترمذي (٣٢٤٩) لا يصحُّ، وقال عمر بن عبد العزيز: سبكناه فوجدناه خَبَثًا كله، وقال عمر بن شَبَّة: كان ظلومًا جائرًا، وذكره أبو العرب القيرواني في "الضعفاء".
* أقول: لم يكتف المحرران بأخذ نصوص محمد عوامة، بل تجاوزا ذلك إلى أخذ هوامشه واستدراكاته ومقدماته؛ وهذا النص أخذاه بحروفه من تعليقات محمد عوامة على التقريب (ص ١٢٩ الترجمة ٧٧٦)، ولكنَّ اللَّه يأبى إلا أن يظهر الحق، ولو بعد سنين، فإن الشيخ عوامة ذكر أن حديثًا للمترجم له عند الترمذي برقم (٣٢٤٩)، وهو خطأ محضٌ، صوابه: (٣٢٥٢)، ولما كان المحرران يأخذان من حيث لا يدريان لم يتنبها إلى هذا الخطأ.
وللمترجم له حديث آخر في الترمذي برقم (١٣٢٣) لم يتنبهوا جميعًا إليه، وقد قال فيه الترمذي: حسن غريب.
يَا مَنْ يَرَى التَّقْرِيبَ مُحْتَاجًا إِلَى … تَحْرِيرِهِ لَمْ تَأْتِ بِالتَّحْرِيرِ
* * *
١٦٣ - (٧٨٥ تحرير) بلال بن يحيى بن طلحة بن عُبيد اللَّه التَّيْميُّ، المدنيُّ: لَيِّنٌ، من السابعة. ت.
* أقول: عزى المحرران له حديثًا واحدًا عند الترمذي برقم (٣٤٤٧) وقالا: "ضعيف".
أقول: هذا الحديث ليس له: إنما حديثه برقم (٣٤٥١) قال فيه الترمذي: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو عامر العقدي، قال: حدثنا سليمان بن سفيان المديني، قال: حدثني بلال بن يحيى بن طلحة بن عبيد اللَّه عن أبيه، عن
стр. 275
جده طلحة بن عبيد اللَّه، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ قَالَ: "اللَّهُمَّ أَهْلِلْهُ عَلَيْنَا بِالْيُمْنِ وَالْإِيمَانِ وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ".
قال الترمذي: "حسن غريب".
* * *
١٦٤ - (٧٨٧ تحرير) بلال بن يَسار بن زيد القرشي مولاهم، بصري: مقبول، من السابعة. د ت.
* أقول: عزيا له في الترمذي (٣٥٧٢) وهو خطأ صوابه (٣٥٧٧).
* * *
١٦٥ - (٧٩٣ تحرير) تُبَيْع، بمثناة ثم موحدة، مصغر، ابن سليمان، أبو العَدَبَّس، بفتح العين والدال المهملتين وتثقيل الموحدة بعدها مهملة وهو بكنيته أشهر: مجهول، من السادسة. د ق.
* أقول: أبعد الدكتور بشار النجعة في تعليقه على تهذيب الكمال (٤/ ٣٠٩) متابعًا غيره دون إشارة إليهم، فوقع في خطئهم (انظر تعليق الشيخ محمد عوامة على الكاشف ١/ ٢٧٨ الترجمة ٦٦٧) فإن فيه فوائد جمة.
* * *
١٦٦ - (٧٩٦ تحرير) التَّلِبّ، بفتح ثم كسر وتشديد الموحدة، وقيل بتخفيفها، ابن ثَعْلَبة بن رَبيعة التميميُّ، العَنْبريُّ: صحابيٌّ. د س.
* أقول: سقطت من تحريرهما جملة: "له حديث واحد" بعد لفظة "صحابي"، وهي ثابتة في الطبعات القديمة كطبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (١/ ١١٢ الترجمة ٥)، وطبعة مصطفى عبد القادر (١/ ١٤٢ الترجمة ٧٩٨) وحتى في طبعة عادل مرشد (ص ٦٩ الترجمة ٧٩٦) المسروقة من تحريرهما، وهي ثابتة أيضًا في طبعة الشيخ عوامة (ص ١٣٠ الترجمة ٧٩٦) فلا أدري أين التحقيق والمقابلة والضبط والإتقان؟!
* * *
стр. 276
١٦٧ - (٧٩٩ تحرير) تَمِيم بن أوس بن خارجة الداريُّ، أبو رُقيَّة بقاف، مصغر: صحابيٌّ مشهورٌ، سكنَ بيتَ المقدس بعد قتل عثمان، قيل مات سنة أربعين. خت م ٤.
* أقول: لي عليهما في هذه الترجمة تعقبان:
الأول: سقط من الترجمة لفظة: (وتحتانية) بعد لفظة: (بقاف)، وهي ثابتة في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (١/ ١١٣ الترجمة ٩)، وطبعة مصطفى عبد القادر عطا (١/ ١٤٣ الترجمة ٨٠١)، وهي ثابتة في مخطوطة ص (ص: ٢٣ ب)، والذي أوقع المحررين في هذا عكوفهما التام على طبعة عوامة، وعدم الرجوع إلى الأصول الخطية.
والثاني: رقوم المترجم له في تهذيب الكمال (٤/ ٣٢٦): (م ٤) بلا (خت)، والمحرران زعما مقابلة نص التقريب على التهذيب، ولو حصل ذلك لنبها على هذا الفارق، لكن إضافة رقم: (خت) نبه عليها الحافظ في التهذيب (١/ ٥١١)، فقال: "لم يرقم له المزي علامة البخاري، وله عنده حديث معلق في الفرائض".
* * *
١٦٨ - (٨٠٣ تحرير) تَميم بن عَطية العَنْسِيُّ الشَّاميُّ: صَدوقٌ يَهِم، من السابعة. ت.
تعقباه بقولهما: "بل: ثقة، فقد وثقه دُحَيْم وأبو زُرْعة الدمشقي وهما أعرف بأهل بلدهما، وابن حبان والذهبي، وما علمنا فيه جرحًا سوى قول أبي حاتم الرازي: محلُّه الصدق، ما أنكرتُ من حديثه شيئًا إلا ما روى إسماعيل بن عيَّاش، عنه، عن مكحولٍ، قال: جالستُ شريحًا كذا وكذا شهرًا، وما أرى مكحولًا رأى شُريحًا بعينه قط، ويدل حديثه على ضعف شديد. قلنا: فالمقصود في هذا هو هذا الخبر الواحد فقط، إن كان إسماعيلُ حفظه عنه، والثقة يخطئُ في الحديث والحديثين، فهذا ليس بقادح".
стр. 277
* أقول: قول الحافظ ابن حجر لا اعتراض عليه، فهو ناتج عن جمع الأقوال في المترجم له، فالمترجم له موثقُ في عدالته، صدوق في نفسه، لكنه يخطئ ويهم في حديثه من حفظه، مع قلة حديثه. ومن روى حديثين أو ثلاثة وأخطأ في بعضها فهذا أمرٌ قادح في حفظه وحال هذا الراوي كذلك، فإن الترمذي لم يرو له حديثًا البتة، إنما ساق له أثرًا واحدًا فقط (٤/ ٢٧٨ عقيب ٢٥٠٦) قال: حدثنا علي بن حُجر، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن تميم بن عطية قال: كثيرًا ما كنت أسمع مكحولًا يُسألُ فيقول: ندانم. [يعني: لا أدري].
ثم إن جرح أبي حاتم مفسر فهو مقدم على توثيقه، وعبارة أبي حاتم الأخيرة: "يدل حديثه على ضعف شديد". تقدح في حفظه لقلة حديثه وخطئه فيه على قلته.
* * *
١٦٩ - (٨٠٤ تحرير) تميم بن محمود: فيه لِين، من الرابعة. د س ق.
تعقباه بقولهما: "بل: ضعيفٌ أو مجهولٌ، فقد تفرد جعفر بن عبد اللَّه بن الحَكَم الأنصاري بالرواية عنه، ولم يوثقه سوى ابن حبان، وقال البخاري: في حديثه نَظَرٌ، وذكره العقيلي والدولابي وابن الجارود وابن عدي في جملة الضعفاء".
* أقول: الاقتصار على كلام الحافظ أولى وأدق، فهذا الراوي لم يقدح أحدٌ بعدالته إنما قال البخاري: "في حديثه نظر" وهو يعني حديثه الذي رواه جعفر بن عبد الحكم، عن تميم بن محمود، عن عبد الرحمن بن شبل، قال: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ، وَعَنْ فَرْشَةِ السَّبُعِ، وَإِنْ يُوَطِّنَ الرَّجُلُ الْمَكَانَ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ كَمَا يُوَطِّنُ الْبَعِيرُ". وليس له في الستة سوى هذا الحديث الواحد وهو عند أبي داود (٨٦٢)، وابن ماجه (١٤٢٩)، والنسائي (٢/ ٢١٤)؛ لذا قال العقيلي حينما أورده في الضعفاء (١/ ١٧٠ الترجمة ٢١٢): "لا يتابع عليه"، وليس له غيره خارج الستة سوى حديث أو حديثين، قال ابن عدي: "ليس له في الحديث إلا
стр. 278
عن عبد الرحمن بن شبل، وعبد الرحمن له صحبة، وله حديثان أو ثلاثة" (الكامل ٢/ ٢٨٢ طبعة أبي سنة، وتهذيب الكمال ٤/ ٣٣٤).
أقول: وحديثه هذا صححه ابن خزيمة (٦٦٢) و (١٣١٩)، وابن حبان (٢٢٧٧)، والحاكم (١/ ٢٢٩). وذكر المحرران له شاهدًا في تعليقهما على تهذيب الكمال (٤/ ٣٣٤ هامش رقم ١)، عند أحمد (٥/ ٤٤٦ - ٤٤٧).
فقول الحافظ أولى وأدق لما تقدم. (وانظر تعليق الشيخ محمد عوامة على الكاشف ١/ ٢٧٩ الترجمة ٦٧٦) فقد أدرك هذا، وهو من توفيق اللَّه تعالى.
لِلْآنَ لَمْ تُدْرِكْ بَدِيعَ صَنِيعِهِ … لَوْ كُنْتَ لَمْ تَلْجَأْ إِلَى التَّحْرِيرِ
* * *
١٧٠ - (٨٠٩ تحرير) تَوْبَة، أبو صَدَقة، الأنصاريُّ، مولى أَنَس البَصْريُّ: مقبولٌ، من الخامسة. س.
تعقباه بقولهما: "لو قال: "صدوق" لكان أقرب إلى الصواب فهذا رجلٌ روى عنه جمع من الثقات: شعبة، وأبو نعيم الفضل بن دُكَيْن، ووكيع بن الجراح، وغيرهم، ووثقه الذهبي في الميزان".
* أقول: هذا الراوي لم يؤثر فيه توثيقٌ عن أحد، وروى عنه أربعة فقط وليس له سوى حديث واحد، وقد طعن فيه الأزدي. ومنهج الحافظ لمن حاله هكذا أن يقول: "مقبول". ونقل المحررين توثيق الذهبي هكذا غيرُ مقبول وهو من التلاعب بالنصوص. فالذهبي ﵀ ساقه في الميزان (١/ ٣٦١ الترجمة ١٣٤٩) فقال: "قال الأزدي: لا يحتج به. قلت: ثقة روى عنه شعبة". فالذهبي إنما وثقه ردًا على الأزدي باعتبار أنه شيخ شعبة، وشعبة متشدد في الرجال (على أن المحررين لا يرتضيان إطلاق توثيق رجال شعبة كما نصا عليه في المقدمة (١/ ٢٧) فقالا: ". . . فقد روى شعبة عن سيف بن وهب التميمي، ومحمد بن عبيد اللَّه العرزمي، وإبراهيم بن مسلم الهجري وجابر بن يزيد الجعفي، وغير واحد ممن يضعفون في الحديث".
стр. 279
وقد فهم الحافظ ابن حجر مقصود الذهبي بأن رواية شعبة توثيق له فقال: "وقال أبو الفتح الأزدي: لا يحتج به. وقرأت بخط الذهبي بل: هو ثقة روى عنه شعبة. يعني روايته عنه توثيق له". (تهذيب التهذيب ١/ ٥١٦) ومما يدلل على صحة قول الحافظ ابن حجر، أن الذهبي ساق توبة في "ديوان الضعفاء والمتروكين" (٦٧٧)، وذكر قول الأزدي، وسكت.
وقد وقع لمغلطاي مثل ما وقع للمحررين، فتناوله الدكتور بشار في تعليقه على تهذيب الكمال (٤/ ٣٤١ هامش ٣) فغمزه في نقله فقال: "قال بشار: ونقل مغلطاي قول الذهبي هذا لكنه حذف قوله: روى عنه شعبة. . . إلخ".
أقول: فما لهما صنعا كما صنع. نسأل اللَّه الإنصاف في الرضا والغضب.
ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم
* * *
١٧١ - (٨١٥ تحرير) ثابت بن سعيد بن أبيض بن حَمّال، بالمهملة وتشديد الميم، المأرِبيُّ بكسر الراء بعدها موحدة: مقبولٌ، وروايته عند النسائي في "الكبرى". ٤.
تعقباه بقولهما: "بل: مجهول، تفرد بالرواية عنه ابن أخيه فرج بن سعيد بن علقمة بن سعيد، ولم يوثقه سوى ابن حبان، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف".
* أقول: الدكتور هاشم جميل في كتاب: "مدرسة الحديث في اليمن" (ص ٢٨٤) وأحيل إلى ترجمة حكيم الصنعاني.
* * *
стр. 280
١٧٢ - (٨١٦ تحرير) ثابت بن السِّمْط، بكسر المهملة وسكون الميم شاميٌّ، قال ابن حِبان: هو أخو شُرَحبيل: صدوقٌ، من الثالثة. ق.
تعقباه بقولهما: "بل: مجهول، تفرد بالرواية عنه عبد اللَّه بن مُحَيْرِيز، ولم يوثقه سوى ابن حبان".
* أقول: هذه مجازفة، وقول الحافظ لا اعتراض عليه، ورواية عبد اللَّه بن محيريز إنما هي في سنن ابن ماجه فقط، وقد روى عنه عدد، فقد قال الحافظ ابن حجر: "ذكره ابن حبان في "الثقات" وأفاد بأنه أخو شرحبيل. وقال: يروي عن جماعة من الصحابة. روى عنه أهل الشام".
ثم هذا الراوي ليس له في ابن ماجه سوى حديث واحد برقم (٣٣٨٥) عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يَشْرَبُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِيَ الْخَمْرَ بِاسْمٍ يُسَمُّونَهَا إِيَّاهُ" وهو حديث صحيح (والعجب أن الشيخ شعيبًا الأرنؤوط قال في تعليقه على تهذيب الكمال (٤/ ٣٥٥ هامش ٦): "رجاله ثقات")، وهذا الحديث له شواهد فهو صحيح بها، فقد أخرجه ابن ماجه (٣٣٨٤)، والطبراني في الكبير (٨/ ٩٤ حديث ٧٤٧٤)، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٩٧) من حديث أبي أمامة الباهلي.
وأخرجه أحمد (٥/ ٣٤٢)، وأبو داود (٣٦٨٨)، والبيهقي (٨/ ٢٩٥ و ١٠/ ٢٣١) من حديث أبي مالك الأشعري، وصححه ابن حبان (١٣٣٤ موارد).
وأخرجه الحاكم (٤/ ١٤٧)، والبيهقي (٨/ ٢٩٤ - ٢٩٥) من حديث عائشة.
* * *
١٧٣ - (٨٢٨ تحرير) ثابت بن قيس الغِفاريُّ مولاهُم، أبو الغُصْن المَدَنيُّ: صدوقٌ يَهِم، من الخامسة، مات سنة ثمان وستين ومئة. ي د س.
تعقباه بقولهما: "هو عندنا حسن الحديث، فقد وثقه أحمد بن حنبل، وقال النسائي ويحيى بن معين في رواية: ليس به بأس. وتكلم في حفظه الحاكم
стр. 281
والبزار، وضعفه ابن حبان، فحديثه ضعيف عند المخالفة".
* أقول: هذا الاستدراك لا قيمة له، فلا منافاة بين الحكمين فالحافظ أطلق عليه لفظة "صدوق" فهو "حسن الحديث": عند التفرد "صحيح": عند المتابعة "ضعيف": عند المخالفة. وكأنَّ المحررين حاولا أنْ يحذفا قول الحافظ: "يهم" وهذا خطأ منهما. فاتباع هذه اللفظة لـ "صدوق" ينبهنا على أخطائه لنتَّقيها وَلْيُؤَخر هذا الراوي عند المخالفة. وقد فسرها ابن حبان فقال في "المجروحين": "كان قليل الحديث كثير الوهم فيما يرويه لا يحتج بخبره، إذا لم يتابعه غيره عليه" (المجروحين ١/ ٢٠٦، وتهذيب الكمال ٤/ ٣٧٤ هامش ٤).
ثم إنهما لما عزيا تضعيف حفظه للحاكم والبزار، فكأنهما أرادا إهمال قولهما. وهما لم يتفردا بذلك فقد قال الآجري، عن أبي داود: "ليس حديثه بذاك" (تهذيب التهذيب ٢/ ١٣).
وقال ابن معين في الرواية الثانية: "ضعيف" (المجروحين ١/ ٢٠٦، وتهذيب الكمال ٤/ ٣٧٤ هامش رقم ٤).
* * *
١٧٤ - (٨٢٩ تحرير) ثابت بن محمد العابدُ، أبو محمد، ويقال أبو إسماعيل: صدوق زاهد يخطئ في أحاديث، من التاسعة، مات سنة خمس عشرة. خ ت.
تعقباه بقولهما: "بل: صدوق حسن الحديث، وثقه مُطيّن وصدَّقه أبو حاتم، وهو من شيوخ البخاري في "الصحيح""، روى عنه حديثين في الهبة والتوحيد ولم ينفرد بهما. وقال ابن عدي: "هو عندي ممن لا يتعمد الكذب، ولعله يخطئ". قلنا: بسبب الخطأ القليل نزل إلى مرتبة الصدوق".
* أقول: هذا الاعتراض والتعقب لا داعي له، وغاية هذا الاعتراض ميلهما إلى حذف كلمة: "يخطئ" وهي ضرورية: للتنبه إلى أخطائه، والحذر منها والانتفاع
стр. 282
بها عند المخالفة. ثم إنَّ ذكرهما رواية البخاري لا داعي له؛ لأن البخاري انتقى من صحيح حديثه ما علم أنه لم يخطئ فيه؛ لذا ساقه في ضعفائه وأورد له حديثًا منكرًا (ميزان الاعتدال ١/ ٣٦٦ - ٣٦٧). وهناك أقوال في إنزال رتبة الراوي لم يذكراها فقد قال الدارقطني: "ليس بالقوي ولا يضبط وهو يخطئ في أحاديث كثيرة" (تهذيب التهذيب ٢/ ١٤). وقال الحاكم: "ليس بضابط" (الميزان ١/ ٣٦٦، تهذيب التهذيب ٢/ ١٤).
* * *
١٧٥ - (٨٣٦ تحرير) ثابت الأنصاريُّ، والد عَدِي، قيل: هو ابن قيس بن الخَطِيم، وهو جد عدي، لا أبوه، وقيل: اسم أبيه دينار وقيل: عمرو بن أخْطب، وقيل: عُبيد بن عازب: وهو مجهول الحال، من الثالثة. د س ق.
* أقول: قالا في الحاشية: "هكذا في الأصل، وفي "تهذيب التهذيب" وهو خطأ، صوابه: (د ت ق)، كما عند المزي، فحديثه عند الترمذي (١٢٦) كما بيناه في "تهذيب الكمال".
أقول: لي عليهما في هذه الترجمة، ثلاث ملاحظات:
الأولى: إنهما أخذا هذا الهامش بحروفه من استدراكات الشيخ محمد عوامة على طبعته الثالثة (ص ٧٧٠)، وهي التي كتبها عوامة قبل تأليف التحرير بتسعة أعوام.
الثانية: إن تقليدهما لسلخ نصوص الشيخ محمد عوامهَ منعهما من البحث عن أحاديث المترجم له، في جامع الترمذي، فللمترجم حديث آخر في نفس الصفحة رقمه (١٢٧).
مَا زِلْتَ ذَا عَجَلٍ تُحَرِّرُ مُسْرِعًا … أَقْوَالَ شَيْخٍ فِي الْعُلُومِ ضَلِيعِ
الثالثة: إنهما اضطرا أن يضيفا إلى النص الذي سلخاه، فأضافا: "كما بيناه في
стр. 283
تهذيب الكمال" علمًا بأنهما لم يبينا ذلك. فتأمل واحكم!! نسأل اللَّه الستر والعافية.
* * *
١٧٦ - (٨٤١ تحرير) ثَعْلَبة بن سُهَيْل الطُّهَوِيُّ، بضم المهملة وفتح الهاء أبو مالك الكوفيُّ، سكن الرَّي، وكان يَطِبُّ: صدوقٌ، من السابعة. ت ق.
تعقباه بقولهما: "بل: ثقة، فقد روى عنه جمعٌ، ووثقه يحيى بن معين في رواية الكَوْسَج، وقال ابن الجُنَيد ليحيى: ثقةٌ؟ فقال يحيى: لا بأس به، ولا نعلم فيه جرحًا".
* أقول: بل هو كما قال الحافظ لا يعدو ذلك. وهناك رواية ليحيى لم ينقلاها قال فيه: "ليس بشيء". (تهذيب التهذيب ٢/ ٢٣)، فيستخلص من مجموع كلام ابن معين أنه لا يرتفع عن: "صدوق"، كما يدلل عليه من خلال جوابه لابن الجنيد. ثم إن هذا الراوي ليس له كبير راوية. فالترمذي لم يروِ عنه حديثًا، بل ساق له أثرًا (ج ١/ ٩٩ عقيب ٥٤)، قال: حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا جرير، قال: حدثنيه عليُّ بن مجاهد، عَنِّي وهو عندي: ثقة، عن ثعلبة، عن الزهري، قال: إنما أكره المنديل بعد الوضوء؛ لأن الوضوء يوزن".
أما ابن ماجه فروى له حديثًا واحدًا برقم (١٩٠١) وهو ضعيف، ضعفه الدكتور بشار. فعلى هذا يكون رفعه إلى: "ثقة" من مجازفات المحررين.
* * *
١٧٧ - (إحالة ينبغي أن تكون عقيب ٨٤٢) ثعلبة بن ضبيعة، يأتي في ترجمة أبيه.
* أقول: هذه الإحالة سقطت من "التحرير" بسبب سقوطها من طبعة الشيخ محمد عوامة، وهي ثابتة في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (١/ ١١٨ الترجمة ٣٤)،
стр. 284
وفي طبعة مصطفى عبد القادر عطا، بين معكوفتين (١/ ١٤٩ عقيب ٨٤٤)، وفي مخطوطة ص (الورقة: ٢٤ ب).
وهذا يبطل زعم المحررين بأنهما اعتمدا نسخًا خطية، ويبطل زعمهما بتعقبهم الطبعات السابقة، فلا أصل ولا أصول، ولا مطابقة ولا مقابلة، إنما هو الأخذ من طبعة الشيخ محمد عوامة.
لَوْ كُنْتُمَا قَابَلْتُمَا تَحْرِيرَكُمْ … مَا جَاءَ طُوفَانًا مِنَ الْأَخْطَاءِ
* * *
١٧٨ - (٨٤٣ تحرير) ثَعْلَبة بن عِبَاد، بكسر المهملة وتخفيف الموحدة، العَبْديُّ، البصريُّ: مقبولٌ، من الرابعة. عخ ٤.
تعقباه بقولهما: "بل: مجهولٌ، تفرد بالرواية عنه الأسود بن قيس ولم يوثقه سوى ابن حبان، وذكره عليُّ بن المديني في المجاهيل الذين يروي عنهم الأسود بن قيس. وقال ابن حَزْم وابن القطان: مجهول. أما قول الترمذي عقب حديثه الذي رواه عن سَمُرة بن جندب (٥٦٢): "حسن صحيح" ففيه نظر، أو يكون الترمذي قد حَكَمَ على المتن، وربما يكون له شاهد يتقوى به، لا سيما أنه قال بإثره: وفي الباب عن عائشة. ولعل صنيع الترمذي هو الأولى".
* أقول: الحافظ ابن حجر لم يوثقه حتى يستدركا عليه. والراوي إذا تفرد عنه راوٍ، ووثقه إمام معتبر، تزول جهالة عينه عند جماعة من المحدثين، وهذا الراوي ذكره ابن حبان في الثقات (٤/ ٩٨)، وصحح حديثه المذكور (٥٩٧ و ٥٩٨ موارد، ٢٨٥١ الإحسان)، وكذلك ابن خريمة (١٣٩٧) والحاكم (١/ ٣٣٤).
والحافظ ابن حجر في أحكامه ينظر إلى جميع ما يتعلق بالراوي ويحف به.
ثم إن المحررين تناقضا فقالا عن حكم الترمذي: "فيه نظر" ثم قالا: "ولعلَّ صنيع الترمذي هو الأولى". فتأمل! نسأل اللَّه الهداية والرشاد.
стр. 285
١٧٩ - (٨٤٦ تحرير) ثَعْلَبة بن مُسلم، الخَثْعَميُّ، الشاميُّ: مستورٌ، من الخامسة. د فق.
تعقباه بقولهما: "بل: صدوق، فقد روى عنه جمعٌ، ووثقه ابن حبان".
* أقول: إنما ذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ١٥٧) وفرق بين العبارتين. ثم إن هذا الراوي روى عنه أربعة فقط. وقاعدتهما -غير الدقيقة- التي مشيا عليها خالفاها هما، فالراوي مستور كما قال الحافظ.
* * *
١٨٠ - (٨٤٨ تحرير) ثَعْلَبة الأسلميُّ: مقبولٌ، من السابعة. قد.
تعقباه بقولهما: "بل: مجهول الحال، فقد روى عنه اثنان ولم يوثقه أحدٌ".
* أقول: ذكره ابن حبان في "الثقات" كما نص عليه ابن حجر في التهذيب (٢/ ٢٦)، ولم يشر الدكتور بشار في مصادر ترجمة ثعلبة هذا من تهذيب الكمال (٤/ ٤٠٠ هامش ١)، إلى ثقات ابن حبان، فقد خفي عليهما ذلك وهما المحرران المتعقبان، والسبب في هذا: أن ابن حبان ذكره في ثقاته (٦/ ١٢٨) ونسبه الأسدي، فخفي عليهما ذلك، ولو كلَّفا نفسيهما ونظرا في الهامش لقرآ قول المحقق: "هكذا في الأصول، وفي التأريخ الكبير [١/ ٢/ ١٧٤] والتهذيب ٢/ ٢٦: الأسلمي، كذا"، ولو قارنا بين شيوخه وتلامذته الذين ذكرهم ابن حبان، بالذين ذكرهم المزي لتيقنا ذلك.
* * *
١٨١ - (٨٥٦ تحرير) ثُمَامة بن وائل بن حُصَيْن، وقد ينسب لجده وقيل: اسمه وائل بن هاشم بن حُصَيْن، أبو ثِفَال، بكسر المثلثة بعدها فاء، المُرِّيُّ، بضم الميم ثم راء، مشهورٌ بكنيته: مقبول، من الخامسة. ت ق.
تعقباه بقولهما: "بل: ضعيف، قال البخاري: في حديثه نَظَر. وذكره العُقيلي في "الضعفاء". وقال الإمام أحمد عن حديثه: لا يثبت. وقال الذهبي في