← Тараджим

Тараджим · id 1767

كشف الإيهام لما تضمنه «تحرير التقريب» من الأوهام

ماهر الفحل

Полный текст (624 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

٣٠٦ - (٢٦٠٠ تحرير) سليمان بن قَرْم، بفتح القاف وسكون الراء ابن معاذ، أبو داود البصري، النحوي، ومنهم من ينسبه إلى جده: سيئ الحفظ يتشيع، من السابعة. خت م د ت س. قالا في الحاشية: "أضفنا رقم مسلم من نسخة الميرغني و"تهذيب الكمال"، وقد روى له مسلم حديثًا في المتابعات، حديث: "المرء مع من أحب"، آخر كتاب البر والصلة (٢٦٤٠)، وهو ليس في أصل المصنف الخطي". * أقول: لا داعي لهذا التطويل، ورقم مسلم ثابت في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (١/ ٣٢٩ الترجمة ٤٨٠)، وطبعة مصطفى عبد القادر (١/ ٣٩٠ الترجمة ٢٦٠٨). وراجع ما علّقه الشيخ محمد عوامة في طبعته للتقريب (ص ٢٥٣ الترجمة ٢٦٠٠) ستجد هذا الاستدراك عينه، فتفطن. * * * ٣٠٧ - (٢٦١٤ تحرير) سليمان بن منصور البلخي، البزاز الدُّهْني، لقبه زَرْغَنْده بفتح الزاي وسكون الراء بعدها غين معجمة مفتوحة ثم نون ساكنة: لا بأس به، من العاشرة. س. * أقول: هكذا أثبتا نسبة الرجل "الدُّهني" وهو ضبط غير موفق فالصواب فيه: "الذهبي" بالذال المعجمة، كما أطبقت عليه طبعات التقريب كطبعة عبد الوهاب (١/ ٣٣٠ الترجمة ٤٩٩)، وطبعة مصطفى عبد القادر (١/ ٣٩٢ الترجمة ٢٦٢٢)، وكذلك جاء مجود الضبط في مخطوطة الأوقاف (الورقة: ٩٠ أ) ومخطوطة ص (الورقة: ٧١ أ)، وهكذا ضبطه مؤرخ الإسلام الإمام الذهبي بخطه في الكاشف (١/ ٤٦٤ الترجمة ٢١٣١) كما صرح بذلك الشيخ محمد عوامة، ونقل ذلك أيضًا عن البرهان الحلبي سبط ابن العجمي، وهكذا ضبطه الإمام المزي في تهذيب الكمال كما في مطبوعته (٣/ ٣٠٠ الترجمة: ٢٥٥٤ ط ٩٨) والعهدة عليها. ثم إن الذي أوقع المحررين في هذا الخلط والتخليط هو اعتمادهم التام على الشيخ محمد عوامة، وأخذهم نصوص طبعته بغثِّها وغثيثها؛ إذ كيف يضبطاها في

стр. 387

التحرير هكذا وفي تهذيب الكمال خلافها، بل إن الشيخ محمد عوامة قد اعتذر عن ذلك في تعليقاته على الكاشف (١/ ٤٦٤) فأثبت "الذهبي" وأشار في الحاشية إلى ما صنع في التقريب، فتأمل إلى تحرير المحررين وتدقيق المدققين واحكم على زعمهما من أنهما قابلا نص التقريب على التهذيب، نسأل اللَّه السلامة من الفتن والدقة والضبط والإتقان. . . آمين. * * * ٣٠٨ - (٢٦٦٩ تحرير) سهل بن يوسف الأنماطي، البصري: ثقةٌ رُمِي بالقدر، من كبار التاسعة، مات سنة تسعين ومائة. خ ٤. قالا في الحاشية: "في الأصل والمطبوع: (بخ ٤) والصواب ما أثبتناه من "التهذيبين" ونسخة الميركني؛ لأن البخاري روى له في الصحيح (٢٨٦٤). * أقول: أعوذ برب الناس، ملك الناس، إله الناس من النقل بلا عزو، والكتابة من غير بحث، والإثبات بلا تدقيق، فهذا الكلام أخذه المحرران من حر لفظ الشيخ محمد عوامة وشريف معانيه، فقد دبجته يد الشيخ محمد عوامة في استدراكاته (ص ٧٧٣) على طبعته الثالثة، وهي التي نشرت قبل التحرير بتسعة أعوام، ثم جاء المحرران فأخذا جهده ونسباه لنفسيهما، ثم جاءا وأضافا من كيسهما "ونسخة الميرغني" وأنّى لهما هذه النسخة؟! * * * ٣٠٩ - (٢٧٣١ تحرير) شاذُّ بن يحيى الواسطي: مقبول، من العاشرة. ل. تعقباه بقولهما: "بل: صدوق حسن الحديث، فقد روى عنه تسعة، عرفه الإمام أحمد، وأثنى عليه خيرًا". * أقول: بل: مقبول، فليس فيه توثيق وجهله مسلمة بن قاسم كما في تهذيب التهذيب (٤/ ٣٠٠). والأدهى من ذلك أن الدكتور بشارًا في تعليقه على تهذيب الكمال (٣/ ٣٥٧

стр. 388

ط ٩٨)، أغرب في النقل عن ابن حجر، فقوَّله ما لم يقل، إذ قال هناك هامش (٢): "وقال في التقريب: مجهول". فهل هذا من تمام التحرير واستدراك الأخطاء في الطبعات السابقة؟! * * * ٣١٠ - (٢٧٦٣ تحرير) شَرَاحِيل بن يزيد المَعافِري، المصري: صدوق من السادسة، مات بعد العشرين. عخ م د. وقالا في الحاشية: "في الأصل والمطبوع: (عخ م) فقط، وفي نسخة الميرغني: (عخ م د) وهو الصواب، فقد روى له أبو داود حديثًا من روايته عن أبي علقمة الهاشمي المصري، في الملاحم من "سننه" (٤٢٩١) وإنما روى له مسلم في مقدمة كتابه، لكن المؤلف يسوي بين المقدمة والأصل في بعض الأحيان، فتركناه كما هو". * أقول: هذا تعليق الشيخ محمد عوامة، كتبه في استدراكاته على الطبعة الثالثة (ص ٤٧٤) فأخذاه وأضافا إليه ليبعدا الشبهة، وليس في نقله معزوًا لأهله كبير ضرر عليهما. ثم من أين جاءت نسخة الميرغني عند المحررين، وهما لم يرياها؟؟! بدليل عكوفهما التام على طبعة محمد عوامة، كما سبقت وستأتي أمثلة ذلك؟ ثم لو كان الأمر كذلك، لِمَ لَم ينبه الشيخ محمد عوامة على ما في نسخة الميرغني؟ وهو الذي تملكها واستخدمها، وهو عندي: ثقة صدوق لا أشك في علمه ولا أمانته. * * * ٣١١ - (٢٧٨٠ تحرير) شُرَيح بن يزيد الحَضْرمي، أبو حَيْوَة الحمصي الموذِّن: ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين. د س. تعقباه بقولهما: "بل: صدوق حسن الحديث، فقد روى عنه جمع وذكره ابن

стр. 389

حبان في "الثقات"، ولم يؤثر توثيقه عن كبير أحد من العلماء المتقدمين، لكن قال الذهبي في "الكاشف": ثقة". * أقول: هذا عجيب منهما فرجل وثقه ابن حبان (٨/ ٣١٣)، والذهبي في الكاشف (١/ ٤٨٤ الترجمة ٢٢٧٠)، وابن حجر ولم يؤثر فيه غير ذلك كيف ينزلانه إلى: "صدوق"؟! * * * ٣١٢ - (٢٧٨٥ تحرير) شَرِيك بن حنبل العَبْسي، الكوفي، وقيل: ابن شُرَحْبيل: ثقة، من الثانية، ولم يَثْبُت أن له صحبة. د ت. تعقباه بقولهما: "بل: مجهول الحال، إذ لم يرو عنه غير اثنين وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، ولم يؤثر توثيقه عن أحد، ولم تصح صحبته كما قال المصنف، فأنّى له التوثيق. روى له أبو داود (٣٨٢٨) والترمذي (١٨٠٨) و (١٨٠٩) حديثًا واحدًا عن عليٍّ في "النهي عن أكل الثوم إلا مطبوخًا"، وقال الترمذي عَقِبَه: "هذا الحديث ليس إسناده بذلك القوي، وقد روي هذا عن عليٍّ قوله، وروي عن شريك بن حنبل عن النبي ﷺ مرسلًا". * أقول: ذكر ابن سعد المترجم له في طبقاته (٦/ ٢٣٦) وقال: "كان معروفًا قليل الحديث". وهذا القدر مع توثيق ابن حبان (٤/ ٣٦٠) يكفي؛ لذا قال الذهبي في الكاشف (١/ ٤٨٤ الترجمة ٢٢٧٤): "وثق". وحديثه الوحيد: له شاهد من حديث قرة المزني، أخرجه أحمد (٤/ ١٩) وأبو داود (٣٨٢٧)، والنسائي في الكبرى (٦٦٨١) من طرق عن خالد بن ميسرة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه، قال: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ الْخَبِيثَتَيْنِ. وَقَالَ: مَنْ أَكَلَهُمَا فَلَا يَقْرَبْ مَسْجِدَنَا. وقَالَ: إِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ آكِلِيهِمُا فَأَمِيتُمُوهُمَا طَبْخًا". قال: يعني البصل والثوم". وهو سند جيد.

стр. 390

٣١٣ - (٢٧٩١ تحرير) شعبة بن دينار الكوفي: لا بأس به، من السادسة. س. تعقباه بقولهما: "بل: ثقة، روى عنه السفيانان، ووثقه سفيان بن عيينة، وابن نمير، وابن معين، وأبو نعيم، وابن خلفون، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن معين في رواية ويعقوب بن سفيان: لا بأس به فلماذا آثر لفظ: "لا بأس به" على "ثقة" مع أن الأكثر وثقوه. وما علمنا فيه جرحًا؟! ". * أقول: هذا من منهجه -رحمه اللَّه تعالى- فيمن قل حديثه، والمترجم له ليس له سوى حديث واحد كما نص عليه المزي (٣/ ٣٩٢ الترجمة ٢٧٢٦ ط ٩٨)، ولقول ابن معين: "لا بأس به"، وكذلك قول شعبة: "كوفي ليس به بأس". (الجرح والتعديل ٤/ ٣٦٨ الترجمة ١٦٠٦). وكذلك قول يعقوب بن سفيان: "كوفي لا بأس به" (تهذيب التهذيب ٤/ ٣٤٦)، لذا فقد قال الذهبي في الكاشف (١/ ٤٨٦ الترجمة ٢٢٨٠): "صدوق". * * * ٣١٤ - (٢٨٠٠ م تحرير) شُعَيْب بن رُزَيق الثقفي الطائفي: لا بأس به، من الخامسة. د. قالا في الهامش: "هذه الترجمة سقطت من الأصل، واستدركناها من "التهذيبين"". * أقول: لي عليهما في كلامهما هذا تعقبات: الأول: أنها ساقطة فعلًا من الأصل، ومن نسخة مكتبة أوقاف بغداد، إلا أنها ثابتة في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (١/ ٣٥٢ الترجمة ٧٩)، وطبعة مصطفى عبد القادر (١/ ٤١٩ الترجمة ٢٨١٠) الثاني: وأتنزل مع محرِرَينا فأقول: إنها ساقطة فعلًا من الأصل الذي بخط المصنف، وأقول تبعًا لذلك: ما المانع من أن يكون ابن حجر قد

стр. 391

استدركها على نسخة أحد تلامذته، وهما يعلمان جيدًا ما في خط ابن حجر من الرداءة، فلعله آثر إلحاقها في نسخة جميلة الخط، وإلا فمن أين أتى بها عبد الوهاب عبد اللطيف، ومصطفى عبد القادر؟ الثالث: إنهما في مقدمة كتابهما (١/ ٤٤ الفقرة ١) نصَّا على وجود نسخة ثانية، وهي نسخة الميرغني، وادعيا مقابلة النص عليهما، فما بالهما يغفلان الإشارة إلى تلك النسخة، ويمضيان بعيدًا صوب تهذيب الكمال، والإشارة إلى فروق النسخ هو مما تعلمه المحرران، وتعلمناه في قواعد تحقيق المخطوطات ونشرها. الرابع: أين فروق النسخ التي قرر المحرران بيانها، وإصلاح ما وقع في الطبعات السابقة من الخطأ، أم هو مجرد تسويد الأوراق، وتكثير الكلمات؟! نسأل اللَّه الستر والسداد والعفو والعافية في الدنيا والآخرة * * * ٣١٥ - (٢٨١١ تحرير) شُعَيث، آخره مُثلَّث، ابن عبيد اللَّه بن الزُّبَيب بزاي وموحدة، مصغرًا، التميمي العنبري: مقبولٌ، من السادسة. د. * أقول: هكذا النص عندهما، ووقع فيه تحريف للفظة: "مثلث" صوابه "مثلثة"، والذي أوقع المحررين في هذا التحريف عكوفهما التام على طبعة عوامة (ص ٢٦٨ الترجمة ٢٨١١)، وجاءت اللفظة على الصواب: "مثلثة" في مخطوطة الأوقاف (الورقة: ٩٧ ب)، ونسخة ص (الورقة: ٧٥ ب)، وطبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (١/ ٣٥٣ الترجمة ٩١) وطبعة مصطفى عبد القادر (١/ ٤٢١ الترجمة ٢٨٢١). * * *

стр. 392

٣١٦ - (٢٨١٢ تحرير) شُفْعَة المِسْمَعي، الحمصي: مقبول، من الرابعة. د. هكذا كتبا نسبته، وقالا في الحاشية: "هكذا في الأصل: "المِسْمَعي" وصوابه: "السَّمَعِيّ"، كما هو في "تهذيب الكمال" ومصادر ترجمته". * أقول: إن كان قلم ابن حجر شط فكتب "المسمعي" كما قالا، وكما هو في مخطوطة الأوقاف) (ورقة: ٩٧ ب)، ومخطوطة ص (الورقة: ٧٥ ب) فهي على الصواب في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (١/ ٣٥٣ الترجمة ٩٢) وطبعة مصطفى عبد القادر (١/ ٤٢١ الترجمة ٢٨٢٢). ومنهجهما يخالف منهج التحقيق، إذ هدف التحقيق إخراج نص سليم قويم ولا يكون ذلك إلا بوجود نسخ تعضد النسخة الأصل، وتنبئنا أن المؤلف ما غير شيئًا مما كان قد كتبه، فكم من كتاب كتبه المؤلف أكثر من مرة، وكم من كتاب يبيضه مؤلفه ومن ثم يكتب عليه إلحاقات. * * * ٣١٧ - (٢٨٢٣ تحرير) شُمَيْر بن عبد المَدَان اليماني: مقبول، من الثالثة. د ت س. تعقباه بقولهما: "بل: مجهول، تفرَّد بالرواية عنه سُميّ بن قيس اليماني -وهو مجهولٌ أيضًا- ولم يوثقه سوى ابن حبان، وقال الذهبي: لا يدرى من هو". * أقول: تعقبهما الدكتور هاشم جميل في كتاب "مدرسة أهل الحديث في اليمن" (ص ٢٥٥) وأحيل فيه إلى ترجمة حكيم الصنعاني. * * * ٣١٨ - (٢٨٣١ تحرير) شُوَيْس، آخره مهملة، مصغَّر، ابن جَيّاش بجيم أو مهملة، آخره معجمة، العَدَوي، البصري، يكنى أبا الرُّقَاد، بضم الراء بعدها قاف خفيفة: مقبول، من الثالثة. تم. * أقول: زعم المحرران في مقدمتهما للتحرير أنهما قابلا الكتاب على تهذيب

стр. 393

الكمال، وأنهما ضبطا بالشكل كثيرًا من الأسماء،، وأنهما علقا في الهامش على بعض أوهام الحافظ في ضبط الأسماء. وهذه الترجمة تدحض قولهما لثلاثة أمور: الأول: هو أن الدكتور بشارًا نفسه قد ضبط المترجم له، ضبطًا مجودًا بالحاء في تهذيب الكمال (٣/ ٤١٢ ط ١٩٩٨). والثاني: إن ابن ماكولا قد ضبط المترجم له بالحاء، فقال في الإكمال (٢/ ٣٤٦): "وأما حياش بحاء مهملة مفتوحة. . . شويس بن حياش أبو الرقاد". والثالث: إن الحافظ ابن حجر في تهذيبه (٤/ ٣٧٢) صدر كلامه بـ "حياش" ثم أشار خلافه بلفظ: "وقيل". * * * ٣١٩ - (٢٨٤٦ تحرير) صالح بن جُبَيْر الصُّدَائي، بضم المهملة وتخفيف الدال، أبو محمد الطَّبَراني، كاتبُ عمر بن عبد العزيز: صدوقٌ من الرابعة. عخ. تعقباه بقولهما: "بل: ثقة، فقد روى عنه جمع، ووثقه ابن معين وقال أبو حاتم: مجهول. قلنا: كيف يكون مجهولًا من روى عنه تسعة ووثقه ابن معين؟ ". * أقول: إنما أنزله الحافظ إلى "صدوق" لقول أبي حاتم: "شيخ مجهول" (الجرح والتعديل ٤/ ٣٩٧ الترجمة ١٧٣٣)، وهي كذلك في (تهذيب الكمال ٣/ ٤٢٢ الترجمة ٢٧٨٣ ط ٩٨، وتهذيب التهذيب ٤/ ٣٨٤)، وبنحوه قول البزار كما في تهذيب التهذيب (٤/ ٣٨٤). ومن يمعن النظر في كلام أبي حاتم وإقرانه للفظة "مجهول" بـ "شيخ" يستنتج أن أبا حاتم لا يريد جهالة العين، بل معناه أن المترجم له ليس له من الحديث ما يمكن أن نحكم عليه بتوثيق فحكمه حكم المجهول، إذ ليس له سوى حديث، واحد كما نص عليه المزي (تهذيب الكمال ٣/ ٤٢٢ الترجمة ٢٧٨٣ ط ٩٨). * * *

стр. 394

٣٢٠ - (٢٨٥٤ تحرير) صالح بن خَيْوان، بفتح المعجمة، ويقال: بالمهملة، السَّبَئي، بفتح المهملة والموحدة، مقصورًا، ويقال: الخَوْلاني: وثقه العجلي، من الرابعة. د. تعقباه بقولهما: "بل: مجهول، تفرد بالرواية عنه بكر بن سوادة الجذامي، ولم يوثقه سوى ابن حبان والعجلي. وقال ابن خلفون وابن عبد الحق الاشبيلي: لا يحتج به. وأشار الذهبي في "الميزان" إلى تفرد بكر بالرواية عنه". * أقول: لا اعتراض على ابن حجر فالمترجم له وثقه ابن حبان (٤/ ٣٧٣) والعجلي (١/ الترجمة ٧٤٧) وقال: "تابعي ثقة"، ونقلهما عن ابن خلفون لا أصل له البتة في كتب الرجال. ونقلهما عن ابن عبد الحق خطأ إنما هو عبد الحق فقط، وليس ابنه (انظر: الأحكام الوسطى ١/ ٢٩٣). وقد عاب عليه ذلك ابن القطان، وصحح حديثه في بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٣٥ - ٣٣٦ عقيب ٢٥١٣)، ونقله ابن حجر (تهذيب التهذيب ٤/ ٣٨٨). واستدراكهم على هذا مليء بالأوهام والأخطاء وهو ينافي ما وسما كتابهما بأنه "تحرير"!! * * * ٣٢١ - (٢٨٥٦ تحرير) صالح بن دينار الجُعْفِي، أو الهلالي: مقبول، من السابعة. س. تعقباه بقولهما: "بل: مجهول، تَفرَّد بالرواية عنه عامر بن عبد الواحد الأحول، ولم يوثقه سوى ابن حبان، لذلك تناوله الذهبي في "الميزان"". * أقول: من كان همه تعقب الناس وتخطئتهم، ينبغي له أن يُلِمَّ بالآراء والأقوال، وأن يكون شمولي المنهج متسع الأفق منشرح المصدر، لا يتشنج من قولٍ ما؛ لأنه قول فلانٍ، ما دام طَلَّابًا للحق مُنَقِبًا عنه، ومن كان غير ذلك فلا حرج عليه أن يكون كما شاء.

стр. 395

ومحررانا ادعيا تفرد عامر بن عبد الواحد عن صالح بن دينار بالرواية، متابعة لما في تهذيب الكمال (٣/ ٤٢٥ الترجمة ٢٧٩٣ ط ٩٨)، إذ لم يذكر راويًا عن صالحٍ غير عامرٍ، وهذا ديدنهما، فما قاله المزي -عندهما- نص، ولا اجتهاد في مورد النص. والحقيقة التي يعلمها المحرران، أكثر مني -كَون أحدهما قام بضبط نص "تهذيب الكمال" وقام الآخر بتخريج أحاديثه- أن المزي لم يوفق في استيعاب جميع شيوخ وتلامذة المترجَمين لهم -وإن استوعب الكثير منهم- بل كان منهجه ذكرهم لتتميّز ذات الراوي عمن قد يشتبه به، ولتتميّز أيضًا طبقة الراوي، وبالتالي تقدير عمره، ومن ثَم إمكان سماعه من شيوخه وإسماعه لتلامذته (١). وهذا الراوي أحد أولئك الذين ما استوعب المزي الرواة عنه، فقد روى عنه -إضافة لعامر بن عبد الواحد- "أبان بن صالح"، وروايته عند الطبراني في معجمه الكبير (٧/ ٣١٧ رقم ٧٢٤٦)، وعليه فيكون لصالح راويان، وقد ذكره ابن حبان في ثقاته في موضعين أيضًا (٤/ ٣٧٤ و ٦/ ٤٥٨). وقولهما: "لذلك تناوله الذهبي في "الميزان". إيهام لا دقة له، وقول لا حاجة إليه، فهو موهم أن الذهبي قال فيه شيئًا، والذهبي حين ذكره في الميزان (٢/ ٢٩٤ الترجمة ٣٧٨٧) لم يمسه بجرح ولا تعديل، وأدل شيء على هذا أنهما لم ينقلا قوله إن كان قال فيه شيئًا، وعلى قول المحدثين: "لو كان عنده شيء لصاح به". وأعود لأذكر المحررين الفاضلين أن ابن حجر وضّح منهجه في مقدمة كتابه، فكان من منهجه قوله: "مَن ليس له من الحديث إلا القليل، ولم يثبت فيه ما يترك حديثه من أجله، وإليه الإشارة بلفظ: مقبول، حيث يتابع، وإلا فَليّن الحديث"

стр. 396

(التقريب ١/ ٢٤ الفقرة السادسة). وحال هذا الراوي تنطبق تمامًا على هذه الفقرة، والاعتراض عليه في اصطلاحه مشاحة ما بعدها مشاحة. وقد نص المزي في تهذيبه (٣/ ٤٢٥ الترجمة ٢٧٩٣ ط ٩٨) على أن ليس للمترجم إلا حديث واحد، عند النسائي (٧/ ٢٣٩)، وأحمد (٤/ ٣٨٩) والطبراني في الكبير (٧٢٤٦) من طريق صالح بن دينار، عن عمرو بن الشريد عن أبيه، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ قَتَلَ عُصفُورًا عَبَثًا. . . الحديث". وله شاهد من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، أخرجه الشافعي في مسنده (٦٠٦)، ومن طريقه البيهقي (٩/ ٢٨٦)، والبغوي في شرح السنة (٢٧٨٧)، ورواه عبد الرزاق (٨٤١٤)، والحميدي (٥٨٧)، والدارمي (٢/ ٨٤)، والطيالسي (٢٢٧٩)، والنسائي (٧/ ٢٠٦ و ٢٣٩) والحاكم (٤/ ٢٣٣)، والبيهقي (٩/ ٢٧٩)، من طرق عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن صهيب الحذاء، عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، به مرفوعًا. وبهذا الشاهد صحح الحديث الشيخ شعيب في تعليقه على شرح السنة (١١/ ٢٢٥)، وشرح مشكل الآثار (٢/ ٣٢٩). وفي ختام هذه المقالة أنقل للمحررين كلمة الحافظ الناقد الإمام ابن دقيق العيد ﵀ في اقتراحه (ص ٣٤٤) إذ قال: "أعراض المسلمين حفرة من حفر النار، وقف على شفيرها طائفتان من الناس: المحدثون والحكام". نسأل اللَّه الثبات في الدنيا والآخرة * * * ٣٢٢ - (٢٩٠٠ تحرير) صُبَيح، مصغَّر، مولى أم سَلمة، ويقال: مولى زيد بن أَرْقَم: مقبول، من السادسة. ت ق. تعقباه بقولهما: "بل: مجهول الحال، تفرد بالرواية عنه ابنه إبراهيم وإسماعيل السدي، ولم يوثقه سوى ابن حبان، وقال الترمذي: ليس بمعروف.

стр. 397

وقال الترمذي في حديثه الواحد الذي أخرجه له هو (٣٨٧٠) وابن ماجه (١٤٥): "غريب"". * أقول: عليهما في هذا أمران: الأول: قالا: "تفرد بالرواية عنه ابنه إبراهيم"، وهو خطأ صوابه: "ابن ابنه إبراهيم" كما في تهذيب الكمال (٣/ ٤٤١ الترجمة ٢٨٣٦ ط ٩٨)، وتهذيب التهذيب (٤/ ٤٠٩). الثاني: لا اعتراض على الحافظ في الحكم، فرواية الاثنين ترفع جهالة عينه. وقد وثقه ابن حبان (٤/ ٣٨٢) وصحح حديثه (٦٩٧٧) والحاكم (٣/ ١٤٩)، لذا قال الذهبي في الكاشف (١/ ٥٠٠ الترجمة ٢٣٧١): "وثق". وبعدُ: فإنهما وضعا على "أرقم" هامشًا وقالا في الأسفل: "هكذا في الأصل: "أسلم"، وهو خطأ، وصوابه ما في "التهذيبين" ومصادر ترجمته: "أرقم"". أقول: لم يتنبها إلى ما كتبا، إذ الصواب مثبت في الصلب، فليس أمامهما إلا خياران: الأول: أن يبقيا الصواب على ما هو عليه، ويغيرا التعليق فيقولا: كان في الأصل أسلم وهو خطأ. . . إلخ. الثاني: أن يغيرا ما في الصلب فيجعلاه: "أسلم". وهما في كلا الحالتين مخالفان لمنهجهما -إن كان لهما منهج- ومخالفان لمنهج تحقيق المخطوطات ونشرها، واللَّه المستعان. * * *

стр. 398

٣٢٣ - (٢٩١٠ تحرير) صَدَقَةُ بن بَشِير، بفتح الموحدة ثمَّ بمعجمة المدني، مولى آل عمر، أبو محمد: مقبول، من الثامنة. ق. * أقول: لم يتعقباه بشيء، وكان الأول بهما وهما اللذان قالا في مقدمتهما (١/ ٤٦ الفقرة ٢): "لقد قمنا بدراسة وافية لكل ترجمة من تراجم "التقريب" استنادًا إلى أقوال أئمة الجرح والتعديل التي ذكرها المزي في "تهذيب الكمال"، والزيادات الكثيرة التي استُدْرِكت عليه عند تحقيقه. . إلى آخر كلامهما. أقول: أين الدراسة الوافية أم هو مجرد التهويل والكسب الإعلامي والشعارات البعيدة عن العمل؟؟ فهذا الراوي نص على توثيقه الحافظ ابن ماكولا في الإكمال (١/ ٢٩١)، واستدركها سبط ابن العجمي في حاشيته على كاشف الذهبي (١/ ٥٠١ الترجمة ٢٣٨١)، واعتمدها الشيخ محمد عوامة في تعليقه على الكاشف فقال: "فَلْيُوَثَّق". "فما حدى مما بدا!! " * * * ٣٢٤ - (٢٩٧٥ تحرير) الضَّحاك بن فَيْرُوز الدَّيْلَمي الفلسطيني: مقبول من الثالثة. د ت ق. تعقباه بقولهما: "بل: لين الحديث، قال البخاري: الضحاك بن فيروز، عن أبيه، روى عنه أبو وهب الجيشاني، لا يعرف سماع بعضهم من بعض. وقال ابن القطان: مجهول. وما أشار إليه البخاري هو الحديث الواحد الذي أخرجه له أبو داود (٢٢٤٣) والترمذي (١١٢٩) وابن ماجة (١٩٥١) في تطليق إحدى الأختين". * أقول: تعقبهما الدكتور هاشم جميل في مدرسة الحديث في اليمن (ص ٢٥٦) وأحيل على ما ذكر في ترجمة حكيم الصنعاني. * * *

стр. 399

٣٢٥ - (٢٩٩٠ تحرير) ضَمْرة بن عبد اللَّه بن أُنَيْس الجُهَني، حليف الأنصار: مقبول، من الثالثة. د س. * أقول: هذه الترجمة سقطت منها كلمة، وهي كلمة: "المَدَنيُّ" بعد كلمة: "الأنصار"، وسببه سقوطها من أصل المحررين، وهي طبعة محمد عوامة (ص ٢٨٠ الترجمة ٢٩٩٠)، وهي ثابتة في نسخ التقريب، كطبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (١/ ٣٧٥ الترجمة ٢٩)، وطبعة مصطفى عبد القادر عطا (١/ ٤٤٥ الترجمة ٣٠٠١)، وكذلك في مخطوطة ص (الورقة: ٨٠ ب). * * * ٣٢٦ - (٢٩٩٤ تحرير) ضَمْضَم أبو المثنى الأُمْلُوكي، الحمصي: وثقه العجلي، من الرابعة. د ق. تعقباه بقولهما: "بل: مجهول الحال في أحسن أحواله، فقد روى عنه اثنان -إن صح أنهما روبا عن واحد- ولم يوثقه سوى ابن حبان (ولم نتيقن أن العجلي وثقه). وقد جعله أبو محمد بن الجارود اثنين، ففرق بين الذي روى عنه صفوان بن عمرو وبين الذي روى عنه هلال بن يساف. وقد تعجب الإمام أحمد، واستنكر رواية الاثنين عنه -لعله بسبب تباعد زمانيهما- فقال: سبحان اللَّه -كالمتعجب- يروي عنه هلال بن يساف ويروي عنه صفوان بن عمرو؟ وقال ابن القطان: أبو المثنى مجهولٌ سواء كان واحدًا أو اثنين. أخرج له أبو داود (٤٣٣)، وابن ماجه (١٢٥٧) حديثًا واحدًا من روايته عن أبي أُبيِّ ابن امرأة عبادة بن الصامت: "سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي أُمَرَاءُ تَشْغَلُهُمْ أَشْيَاءُ عَنِ الصَّلَاةِ. . " الحديث.". * أقول: هذا كلام مردود؛ فالمترجم له وثقه العجلي وابن حبان وابن عبد البر وابن المواق وأبو عمر الصدفي (تهذيب التهذيب ٤/ ٤٦٣)؛ لذا قال الذهبي في الكاشف (١/ ٥١٠ الترجمة ٥٤٤٨): "وثق". وقال محققه: "ثقة". وحديثه الوحيد الذي أشارا إليه صحيح، له شواهد من حديث عبد اللَّه بن مسعود بسند صحيح عند: أحمد (١/ ٣٧٩)، وأبي داود (٤٣٢) وابن ماجه (١٢٥٥)،

стр. 400

والنسائي في الكبرى (٣٢٢)، وابن خزيمة (١٦٤٠) وابن حبان (١٤٨١ و ١٥٥٨). ومن حديث أبي ذر بسند صحيح عند: الطيالسي (٤٤٩)، وعبد الرزاق (٣٧٨٢)، وابن أبي شيبة (٢/ ٣٨١)، وأحمد (٥/ ١٤٧)، ومسلم (٢/ ١٢٠)، وأبي داود (٤٣١)، وابن ماجه (١٢٥٦)، والترمذي (١٧٦)، والنسائي (٢/ ٧٥)، وابن خزيمة (١٦٣٧)، وابن حبان (١٧١٨ و ٢٤٠٦). أما قول ابن القطان: فهو اصطلاحه فيمن لم يجد فيه توثيقًا لإمام معاصر للراوي، فتأمل، وإيّاك والتقليد الأعمى. * * * ٣٢٧ - (٣٠١٠ تحرير) طِخْفَة، بكسر أوله وسكون الخاء المعجمة ثم فاء ويقال: بالهاء، ويقال: بالِغَيْن المعجمة، وقيل غير ذلك، ابن قيس الغِفاري، ويقال: قيس بن طِخْفة: صحابي، له حديث في النوم على البطن، مات بعد الستين. د س. هكذا رقماه، وقالا في الحاشية: "هكذا اقتصر على رقم أبي داود والنسائي، وصوابه: (بخ د س ق) كما في "التهذيبين"، وانظر الأدب المفرد (١١٨٧)، وابن ماجه (٧٥٢) و (٣٧٢٣) و (٣٧٢٤). * أقول: نعم سقط رقم البخاري في الأدب المفرد ورقم ابن ماجه (بخ ق) من نسخة الأصل، ومن نسخة أوقاف بغداد (ورقة: ١٠٣ ب)، لكن ألم ينص المحرران في مقدمتهما (١/ ٤٥ الفقرة ٢٤) على أنهما قالا: "عُنِينا بإصلاح الرقوم التي وقع فيها خطأ في الطبعات السابقة؟؟ ". فكيف وقد وقع الصواب في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (١/ ٣٧٧ الترجمة ١٥)، وطبعة مصطفى عبد القادر (١/ ٤٤٩ الترجمة ٣٠٢١)؟؟ إلا أنه سقط منه رقم البخاري في الأدب المفرد. * * *

стр. 401

٣٢٨ - (٣٠٥٤ تحرير) عاصم بن بَهْدَلة، وهو ابن أبي النَّجُود، بنون وجيم، الأَسَدي مولاهم، الكُوفيُّ، أبو بكر المقرئ: صدوق له أوهام، حجة في القراءة، وحديثه في "الصحيحين" مقرون، من السادسة، مات سنة ثمان وعشرين. ع. تعقباه بقولهما: "بل: ثقة يهم، فهو حسن الحديث، وقوله: "صدوق له أوهام" ليس بجيد، فقد وثقه يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل وأبو زرعة الرازي، ويعقوب بن سفيان، وابن حبان. وجعله ابن معين من نظراء الأعمش، وإن فَضّل هو وأحمد الأعمش عليه. وكل هولاء وثقوه مع معرفتهم ببعض أوهامه اليسيرة". * أقول: هذا كلام متناقض، فكيف يكون "ثقة" ثمَّ يكون حسن الحديث؟! ومعلوم أن الثقة صحيح الحديث، وأن الحسن الحديث هو "الصدوق"، وقد نصَّا على ذلك في مقدمتهما (١/ ٤٨) وهو من بدائه هذا العلم. وبسبب هذا الحكم المتناقض تناقض الدكتور بشار في تعليقه على ابن ماجه حديث ١٣٨١)، فقال عن الحديث: "إسناده صحيح عاصم بن بهدلة بن أبي النجود ثقة يهم". وحديث (١٥٠) قال عنه: "إسناده صحيح عاصم بن بهدلة بن أبي النجود عندنا ثقة". وحديث (١٦٨) قال عنه: "إسناده حسن". وحديث (٢٢٦) قال عنه: "إسناده صحيح، عاصم عندنا ثقة". وحديث (٢٨٤) قال عنه: "إسناده صحيح، فعاصم عندنا ثقة". وحديث (٣٠٦) قال عنه: "إسناده صحيح". وحديث (٤٧٨) قال عنه: "إسناده صحيح". وحديث (٦٨٤) قال عنه: "إسناده صحيح، عاصم عندنا ثقة".

стр. 402

وحديث (٧٥٥) قال عنه: "إسناده صحيح، عاصم بن أبي النجود ثقة". وحديث (٧٩٣) قال عنه: "إسناده صحيح". وحديث (١٠٢٣) قال عنه: "إسناده صحيح ورجاله ثقات، عاصم عندنا ثقة". وحديث (١٢٥٥) قال عنه: "إسناده صحيح". وحديث (١٦٩٥) قال عنه: "إسناده صحيح، عاصم هو ابن بهدلة ثقة". وحديث (١٧٢٥) قال عنه: "إسناده صحيح عاصم هو ابن بهدلة بن أبي النجود ثقة عندنا". وحديث (١٨١٨) قال عنه: "إسناده صحيح ورجاله ثقات؛ لأن عاصمًا ثقة". وحديث (٣٨٨١) قال عنه: "إسناده حسن". وحديث (٣٩٢٠) قال عنه: "إسناده صحيح، عاصم ثقة عندنا". وحديث (٣٩٣٠ م) قال عنه: "إسناده ضعيف"، لعلة غير عاصم. وحديث (٤٠٢٣) قال عنه: "إسناده صحيح عاصم وهو ابن بهدلة ثقة عندنا". وحديث (٤٠٧٠) قال: "إسناده صحيح". وقد سقت هذالأبين مدى التناقض الكبير بسبب سرعة الأحكام، ومعلوم أن سرعة الأحكام تورث كثرة الأوهام. وأما نقلهما عن العلماء فقد اضطرب كثيرًا في هذه الترجمة: فالروايات اختلفت عن الإمام أحمد ويحيى فيه: ففي إحداها عن الإمام أحمد أنه ثقة -كما نقلاه- لكن روى المروذي قال: "سألت أبا عبد اللَّه عن عاصم بن أبي النجود فقال: هو أستاذ أبي بكر بن عياش، ليس به بأس. وكأنه ليّنه". (سؤالاته: ٧٤).

стр. 403

ونقلهما عن ابن معين توثيقه مطلقًا هو في رواية ابن أبي مريم (هامش تهذيب الكمال ٤/ ٦ الترجمة ٢٩٨٩ ط ٩٨) وقال في رواية: "ليس بالقوي" وقال في رواية: "لا بأس به" (تهذيب الكمال ٤/ ٦ الترجمة ٢٩٨٩ ط ٩٨) وقال في رواية عبد اللَّه بن أحمد: "ليس به بأس" (الجرح والتعديل ٦/ ٣٤١ الترجمة ١٨٨٧)، وفي رواية ابن طهمان: "ثقة لا بأس به، وهو من نظراء الأعمش، والأعمش أثبت منه". (سؤالاته ١٥٧). ونقل التوثيق مطلقًا عن يعقوب بن سفيان لا يجوز، فهو إنما قال فيه: "في حديثه اضطراب، وهو ثقة" (تهذيب الكمال ٤/ ٦ الترجمة ٢٩٨٩ ط ٩٨) ثم إن المحررين قد أعرضا، ولم يذكرا جملة من الأقوال التي لا توافق حكمهما، وهو في حق غيرهما تساهل علمي، واختلال في المنهج. فقد قال الدارقطني: "في حفظه شيء" (تهذيب الكمال ٤/ ٦ الترجمة ٢٩٨٩ ط ٩٨)، وسؤالات البرقاني (٣٣٨)، وتهذيب التهذيب (٥/ ٣٩) والكاشف (١/ ٥١٨ الترجمة ٢٤٩٦)، والميزان (٢/ ٣٥٧ الترجمة ٤٠٦٨). وقال النسائي: "ليس بالحافظ" (حاشية الكاشف ١/ ٥١٨ الترجمة ٢٤٩٦). وقال ابن خراش: "في حديثه نكرة". (تهذيب الكمال ٤/ ٦ الترجمة ٢٩٨٩ ط ٩٨)، الميزان (٢/ ٣٥٧ الترجمة ٤٠٦٨)، وحاشية الكاشف (١/ ٥١٨ الترجمة ٢٤٩٦). وقال العقيلي: "لم يكن فيه إلا سوء الحفظ"، (تهذيب الكمال ٤/ ٦ الترجمة ٢٩٨٩ ط ٩٨، وتهذيب التهذيب ٥/ ٣٩). وقال ابن سعد: "كان عاصم ثقة إلَّا أنه كان كثير الخطأ في حديثه"، (طبقاته ٦/ ٣٢١). وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: "سألت أبا زرعة عنه، فقال: ثقة، فذكرته لأبي، فقال: ليس محله هذا أن يقال: هو ثقة، وقد تكلم فيه ابن علية. فقال: كأن كل من كان اسمه عاصم سيئ الحفظ ". (الجرح والتعديل ٦/ ٣٤١ الترجمة

стр. 404

١٨٨٧، وتهذيب الكمال ٤/ ٦ الترجمة ٢٩٨٩ ط ٩٨ وتهذيب التهذيب ٥/ ٣٩). وقال أيضًا: "وذكر أبي -عاصم بن أبي النجود- فقال: محله عندي محل الصدق صالح الحديث، ولم يكن بذاك الحافظ". (المصادر السابقة). وقال شعبة: "حدثنا عاصم بن أبي النجود وفي النفس ما فيها". (الميزان ٢/ ٣٥٧ الترجمة ٤٠٦٨). وقال الآجري: "سألت أبا داود عن عاصم وعمرو بن مرة، فقال: عمرو فوقه". (سؤالاته ٣/ الترجمة ١٦٢). وقال أبو بكر البزار: "لم يكن بالحافظ"، (تهذيب التهذيب ٥/ ٤٠). وقال ابن قانع: قال حماد بن سلمة: "خلَّط عاصم في آخر عمره". (تهذيب التهذيب ٥/ ٤٠). وقال العجلي: "كان عاصم عثمانيًّا، وكان صاحب سنة وقراءة للقرآن وكان ثقة رأسًا في القراءة، وكان ثقة في الحديث، ولكن يختلف عليه في حديث زر وأبي وائل". (تهذيب تأريخ دمشق ٧/ ١٢٤). وقال أبو زيد الواسطي: "كان عاصم يحدثنا بالحديث عن زر بالغداة، ثم يحدثنا به عن أبي وائل في العشي". (المصدر السابق). وقال يحيى بن سعيد: "ليس به بأس". (المصدر نفسه). وقال أيضًا: "ما وجدت رجلًا اسمه عاصم إلا وجدته رديء الحفظ". (الميزان ٢/ ٣٥٧ الترجمة ٤٠٦٨). وقال زهير بن حرب أبو خيثمة: "مضطرب، أعرضْ". (العلل ومعرفة الرجال رواية عبد اللَّه ٢/ ١١٧ رقم ٧١٧). والذي يمعن النظر جيدًا يجد أن قول العجلي ناشئ عن تتبع تام لمرويات عاصم، فقد حصر الوهم في روايته عن أبي وائل وزر بن حبيش، وأمثلة هذا كثيرة

стр. 405

أكتفي بواحد لكل من الراويين: أما أبو وائل: فقد قال عبد اللَّه بن أحمد في علله (٢/ ١٦٨ رقم ١١٥١): "سمعت أبي قال: سمعت أبا داود قال: حدثنا شعبة قال: أخبرنا عاصم بن بهدلة قال: سمعت أبا وائل يحدث عن المغيرة بن شعبة أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا". وما هو كما يقول الأعمش ما حدثنا أبو وائل إلا عن المغيرة بن شعبة. قال شعبة: وقد كنت سمعت حديث الأعمش منه (١) فلقيت منصورًا فسألته فحدثنيه عن أبي وائل عن حذيفة أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا. وحديث المغيرة: أخرجه الإمام أحمد (٤/ ٢٤٦)، وعبد بن حميد (٣٩٦ و ٣٩٩)، وابن ماجه (٣٠٦)، وابن خزيمة (٦٣)، كلهم من طرق عن عاصم بن بهدلة، وحماد بن أبي سليمان، عن أبي وائل، عن المغيرة، به مرفوعًا. وحديث حذيفة: أخرجه الحميدي (٤٤٢)، وأحمد (٥/ ٣٨٢ و ٥/ ٤٠٢)، والدارمي (٦٧٤)، والبخاري (١/ ٦٦)، ومسلم (١/ ١٥٧)، وأبو داود (٢٣)، وابن ماجه (٣٠٥)، والترمذي (١٣)، والنسائي (١/ ١٩ و ١/ ٢٥)، وابن خزيمة (٦١). كلهم من طريق الأعمش. وأخرجه أحمد (٥/ ٣٨٢ و ٥/ ٤٠٢)، والبخاري (١/ ٦٦ و ٣/ ١٧٧) ومسلم (١/ ١٥٧)، والنسائي (١/ ٢٥)، وابن خزيمة (٥٢)، كلهم من طريق منصور. وأخرجه النسائي (١/ ٢٥) عن الأعمش ومنصور مقرونين. كلاهما (الأعمش ومنصور) عن أبي وائل، عن حذيفة به، مرفوعًا. ومن هذا يظهر لك خطأ عاصم في هذا الحديث؛ إذ هو حديث حذيفة لا المغيرة، وإن تابعه عليه حماد بن أبي سليمان، فقد قال عبد اللَّه في العلل ومعرفة

стр. 406

الرجال (٢/ ١٦٩ رقم ١١٥٦): "حدثني أبي، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا عاصم بن بهدلة وحماد بن أبي سليمان، عن أبي وائل، عن المغيرة بن شعبة أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا. (قال حماد بن أبي سليمان: ففحج رجليه). قال أبي: منصور والأعمش أثبت من حماد وعاصم". فهذا نص على ترجيح رواية منصور والأعمش، وقد نقل الإمام أحمد عن شعبة أنه كان يختار الأعمش على عاصم في تثبيت الحديث. (العلل ومعرفة الرجال ٢/ ١١٧ رقم ٧١٧). ومما يجعلني أوقن أن عاصمًا ما ضبط حديثه أن المزي في تحفة الأشراف (٨/ حديث ١١٥٠٢) أشار إلى أن ابن ماجه رواه أيضًا عن إسحاق بن منصور، عن أبي داود، عن سفيان، عن عاصم، عن المغيرة بن شعبة به، ولم يذكر أبا وائل. (هذه الرواية لا توجد في المطبوع من سنن ابن ماجه). ثم إن الأعمش ومنصورًا متابعان عليه متابعة نازلة، فقد رواه الإمام أحمد (٥/ ٣٩٤) قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا يونس -يعني: ابن أبي إسحاق- عن أبي إسحاق، عن نَهِيك، عن عبد اللَّه السلوليِّ، حدثنا حذيفة به. ثم إن البخاري ومسلمًا ما روياه من طريق عاصم ولا حماد، رغم شغف الإمام مسلم بإيراد المتابعات، لعلمهما بالخطأ في هذا الحديث. ومن هذا نعلم خطأ من صحح إسناد الحديث من رواية عاصم وحماد كالعلامة الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة (١/ ٣٦ حديث ٦٣)، والدكتور بشار في تعليقه على سنن ابن ماجه (١/ ٢٧٤ حديث ٣٠٦)، ولهما في مثل هذا نظائر كثيرة. أما زر بن حبيش: فقد أخرج أحمد (٥/ ٣٩٦، ٣٩٩، ٤٠٠، ٤٠٥)، وابن ماجه (١٦٩٥)، والنسائي (٤/ ١٤٢)، من حديث عاصم، عن زر بن حبيش قال: قلت لحذيفة:

стр. 407

"أَيَّ سَاعَةٍ تَسَحَّرْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: هُوَ النَّهَارُ إِلَّا أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَطْلُعْ". وهذا حديث رجاله ثقات، إلا أن عاصمًا تفرد به -وهو ممن لا يحتمل تفرده- والحديث مخالفٌ لما عليه عمل الأمة منذ المصدر الأول وحتى يوم الناس هذا، فكيف صحح الدكتور بشار إسناده في تعليقه على سنن ابن ماجه (٣/ ١٨٥)؟؟ أم هو مجرد الحكم على ظواهر الأسانيد من غير مراجعة لكتب العلل والأفراد والنظر في المتون؟؟ فالحكم الدقيق لعاصم: أنه حسن الحديث كما قال الذهبي في الميزان (٢/ ٣٥٧ الترجمة ٤٠٦٨)، وحاله ممن لا يحتمل الحكم على أفراده بالصحة وأما روايته عن زر بن حُبيش وأبي وائل فهي ضعيفة، فتأمل!! * * * ٣٢٩ - (٣١٣٦ تحرير) عَبّاد بن عبد اللَّه الأسدي، الكوفي: ضعيف من الثالثة: (س ق). قالا في الحاشية: "هكذا في الأصل: (س ق) وهو وهم، فابن ماجه لم يرو له البتة، وإنما روى له النسائي في "الخصائص" و"مسند علي" فقط، فالصواب ما في "التهذيبين": (ص) فقط". * أقول: عليهما في ذلك أمران: الأول: قولهما: "ابن ماجه لم يرو له البتة"، هو من المجازفات والمغامرات، فقد روى له ابن ماجه (١٢٠) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الرازي قال: حدثنا عبيد اللَّه بن موسى، قال: أنبأنا العلاء بن صالح، عن المنهال، عن عباد بن عبد اللَّه، قال: قال عليٌّ. . . . انظر: تحفة الأشراف (٧/ ٣٩٣ حديث ١٠١٥٧)، والمسند الجامع (١٣/ ٤٠٢ حديث ١٠٣٢٦). الثاني: خطئا الحافظ في رقم النسائي، وغفلا عن ديدن الحافظ، إذ إن من

стр. 408

عادته التجوز في الرقوم، فهو يرقم له بـ (س) سواء كان في المجتبى أو الكبرى أو الخصائص أو مسند علي أو عمل اليوم والليلة، ولا مشاحة في الاصطلاح. لا سيما وقد نص على شبه هذا في مقدمته (١/ ٢٧ طبعة مصطفى عبد القادر) إذ قال: "فإن كان حديث الرجل في أحد الأصول الستة اكتفي برقمه، ولو أخرج له في غيرها". * * * ٣٣٠ - (٣١٤١ تحرير) عَباد بن ليث الكرابيسي، أبو الحسن البصري: صدوق يخطئ، من التاسعة. ت س ق. تعقباه بقولهما: "بل: ضعيف، ضعفه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، والعقيلي، والنسائي، وابن حبان. وقال الترمذي عقب الحديث الواحد الذي أخرجه له هو والنسائي وابن ماجه: غريب لا نعرفه إلا من حديث عباد بن لي". وقالا في الحاشية: "في المطبوع من جامع الترمذي: "حسن غريب" (١٢١٦)، وما أثبتناه نقله المزي عنه في "تهذيب الكمال" وهو الأصح إن شاء اللَّه". * أقول: لي عليهما في تعقبهما هذا أربعة أمور: الأول: نقلا عن أحمد وابن معين التضعيف مطلقًا، وإنما قال يحيى بن معين: "ليس بشيء" كما نقله عبد اللَّه بن أحمد عنه (العلل ومعرفة الرجال ٢/ ١١٤ رقم ٦٩١) ومن طريقه نقله ابن أبي حاتم (الجرح والتعديل ٦/ ٨٥ الترجمة ٤٣٥)، وهذه العبارة يستخدمها ابن معين فيمن قل حديثه، والحال هنا هكذا، فالمترجم له ليس له في الكتب الستة سوى حديث واحد بنص المزي (تهذيب الكمال ٤/ ٥٥ الترجمة ٣٠٨٠ ط ٩٨)، وكذا قال أحمد: ليس بشيء. (تهذيب الكمال ٤/ ٥٥ الترجمة ٣٠٨٠ ط ٩٨).

стр. 409

الثاني: أغفلا توثيق ابن معين. فقد نقل ابن الجوزي في الضعفاء (٢/ الترجمة ١٧٨٥) عن ابن معين أنه وثقه، وكذا نقله ابن حجر في تهذيبه (٥/ ١٠٣). الثالث: حكما على الترمذي بأنه قال: غريب فقط، والصواب أنه قال: "حسن غريب" كما في جميع طبعات جامع الترمذي وتحفة الأحوذي وهو الذي نقله المزي في تحفة الأشراف (٧/ ٢٧٠ حديث ٩٨٤٨) وقال الذهبي في الكاشف (١/ ٥٣١ الترجمة ٢٥٧٤): "حسن الترمذي له"، ونقل نص كلام الترمذي السبط في حاشيته على الكاشف. الرابع: ليس للمترجم له سوى حديث واحد في الكتب الستة، وهو عند ابن ماجه (٢٢٥١)، والترمذي (١٢١٦)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٧/ ٢٧٠ حديث ١٣٥٥)، وهو حديث حسن؛ فقد تابعه أبو رجاء العطاردي عند الطبراني (١٨/ ١٠ - ١١ حديث ١٥)، والبيهقي (٥/ ٣٢٧ - ٣٢٨) وبهذا يُرد على ابن عدي إذ يقول في كامله (٥/ ٥٥٦ طبعة أبي سنة): "عباد معروف بهذا الحديث ولا يرويه غيره". ورده ابن حجر في تهذيب التهذيب (٥/ ١٠٣) فقال: "بل: رواه غيره أوضحت ذلك في تغليق التعليق" والعجب الكبير قول الدكتور في تعليقه على سنن ابن ماجه (٣/ ٥٨١): "وبهذه الطرق حسنه أهل العلم منهم الترمذي وابن حجر". (يراجع تغليق التعليق). * * * ٣٣١ - (٣١٤٧ تحرير) عباد بن موسى القُرَشي، أبو عُقْبة البصري العَبَّاداني، نزيلُ بغداد، وقد خلطه بعضهم بالخُتَّلي فوهم، من كبار العاشرة أيضًا. تمييز. تعقباه بقولهما: "وهو ثقة، فقد ذكر الخطيب في (تأريخه ١١/ ١٠٧) عن أبي

стр. 410

العباس الأصم، عن محمد بن إسحاق الصاغاني، أنه قال: حدثنا أبو عقبة عباد بن موسى البصري الأزرق، وكان ثقة". * أقول: إن هذا أمر عجيب، ولكن الاتكال على الغير يوقع الإنسان فيما لا تحمد عقباه، فقد تعقبا الحكم على الحافظ ابن حجر فكتبا ثلاثة أسطر في كتاب مختصر، ولا معنى لهذا الاستدراك، لأن الحافظ ذكر الحكم للمترجم له فقال: "ثقة"، كما في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (١/ ٣٩٤ الترجمة ١١٢)، وطبعة مصطفى عبد القادر عطا (١/ ٤٦٩ الترجمة ٣١٥٨) بل إن قلم المحرر الأول وهو الدكتور بشار قد نقل الحكم عن الحافظ ابن حجر، فقال في تعليقه على تهذيب الكمال (٤/ ٥٧ الترجمة ٣٠٨٦ ط ٩٨): "وقال ابن حجر في التقريب: ثقة". فتأمل إلى هذا الذهول، واحكم بعد ولعل سائلًا يسأل، ما الذي أداهما إلى ذلك؟ والجواب معروف عند كل عاقل وهو: خلو طبعة عوامة (ص ٢٩١ الترجمة ٣١٤٧) من حكم الحافظ. . . * * * ٣٣٢ - (٣١٧٥ تحرير) عباس بن عبد الرحمن، مولى بني هاشم: مستور من الثالثة. مد. * أقول: هكذا جاء الرقم عندهما وفيه سقط ظاهر، والصواب: (مد قد) كما في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (١/ ٣٩٧ الترجمة ١٤٧)، وطبعة مصطفى عبد القادر عطا (١/ ٤٧٣ الترجمة ٣١٨٦)، وتهذيب التهذيب (٥/ ١٢١)، وصرح به المزي في تهذيب الكمال (٤/ ٧٠ الترجمة ٣١١٥ ط ٩٨)، فقال: "روى له أبو داود في "المراسيل" وفي "القدر". . . ". ومن عجب أن يسقط الرقم: (قد) كذلك من طبعتي تهذيب الكمال، فكان هذا دليلًا على عدم دقة محققه!! * * *

стр. 411

٣٣٣ - (٣٢٧٣ تحرير) عبد اللَّه بن حسان التميمي، أبو الجُنَيد العَنْبَري لقبُه عِتْريس: مقبول، من السابعة. بخ د ت. تعقباه بقولهما: "بل: صدوق حسن الحديث، فقد روى عنه جمع غفير، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ولا يعلم فيه جرح". * أقول: في هذه الترجمة سأكرر كلامًا قلته سابقًا عسى أن تكون فيه "عبرة لمن ألقى السمع وهو شهيد". وهو على محاور: المحور الأول: إن رواية الجمع لا تفيد توثيقًا، بل غاية ما تنفع في أقصى أحوالها: رفع الجهالة عن الراوي. المحور الثاني: قولهما: "ذكره ابن حبان في الثقات"، وهم أو إيهام من المحررين فالذي ذكره ابن حبان (٨/ ٣٣٧) نسبه "قردوسي" وقال: "أخو هشام بن حسان". وأضعف مَن مارس صنعة الحديث يعرف أن القرادسة "أزديون" كما نص عليه أبو أحمد الحاكم الكبير ونقله المزي في تهذيب الكمال (٧/ ٣٩٧ الترجمة ٧١٦٧ ط ٩٨)، ولم يذكر الحافظ المزي في ترجمته (٤/ ١١١ الترجمة ٣٢١٢ ط ٩٨) ذِكْر ابن حبان له في "الثقات"، ولا الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب (٥/ ١٨٦)، ولا فيما استدركه مغلطاي ولا الذهبي في تذهيب تهذيب الكمال؛ مع حرصهم جميعًا على مثل هذا. ولكنها آفة التقليد الأعمى، وأواهٍ منه، انتقلت إليهما من هامش تهذيب الكمال (٤/ ١١٢ ط ٩٨)، وهما أخذاها من تعليق الشيخ محمد عوّامة على الكاشف (١/ ٥٤٥ الترجمة ٢٦٨٣) فالشيخ قد قال ذلك -ولم يجزم به- أما هما فقد جزما به خطأً، والذي يؤكد خطأهما ويقطع كل شك باليقين أن الإمام البخاري -وهو سيد الحفاظ وعلم الجهابذة وفارس هذا الميدان- في تاريخه الكبير (٥/ ٧٣) فرق بينهما فذكر العنبري برقم (١٩٠) وذكر القردوسي برقم (١٩٢).

стр. 412

فليت شعري. . . أَمَن يتصدى للتعقب والاستدراك والكلام في الرجال وتخطئة الحفاظ يكون بهذا المستوى المتواضع، وهذا المستوى من عدم التحرير والتدقيق؟ فلا يكلف نفسه نظرة لن تأخذ من وقته أكثر من ثوانٍ في ثقات ابن حبان ليعلم صواب قوله من عدمه؟ المحور الثالث: قولهما: "لا يعلم فيه جرح". تسرع لا يغتفر، أو جهل لا يحسن الجزم به من قبلهما، وهما يدققان أقوال الحافظ ابن حجر ﵀ فهذا الراوي تكلم فيه حافظ المغرب ابن القطان الفاسي في سفره العظيم "بيان الوهم والإيهام" (٥/ ٩٢ عقيب ٢٣٣٧) فقال: "والراوي لهذه القصة عن دحيبة وصفية. وهو عبد اللَّه بن حسان العنبري -هو أيضًا غير معروف الحال وهما جدتاه (كذا). وكنيته أبو الجنيد، وهو تميمي. ولا أعلم أنه من أهل العلم، وإنما كان عنده هذا الحديث عن جدتيه فأخذه الناس عنه". وقال (٥/ ١٤٦ عقيب ٢٣٨٨): "وعبد اللَّه بن حسان أيضًا هو كذلك أعني من المجاهيل الأحوال، الذين لا علم عندهم يعرف. . . ومع ذلك لا تعرف حاله". المحور الرابع: لقائل أن يقول: إن كان هذا الراوي خاليًا عن التعديل مغمورًا جهله ابن القطان فكيف ساغ لابن حجر أن يقول فيه: "مقبول"؟ أقول له: إنما قال فيه ابن حجر مقبول؛ لأن جمعًا قد رووا عنه كما في تهذيب الكمال (٤/ ١١١ الترجمة ٣٢١٢ ط ٩٨). وذكر منهم اثنا عشر راويًا، وهذا كما قدمته كاف في رفع الجهالة لا في توثيقه، أضف إلى ذلك أن إمام النقاد الحافظ الذهبي قال عنه في الكاشف (١/ ٥٤٥ الترجمة ٢٦٨٣): "ثقة" فلذا رفعه إلى درجة المقبول. والمقبول عند الحافظ

стр. 413

ابن حجر مطالب بالمتابع، وإلا كان ليّن الحديث، كما في مقدمته للتقريب (١/ ٢٤ طبعة مصطفى عبد القادر). أفهكذا يكون التحرير؟ ولا يسعني إلا أن ننقل لهما قول الحافظ الذهبي في تذكرة الحفاظ (١/ ٤) إذ قال كلامًا ملؤه النفاسة، فاسمع له وهو يقول: "فإن آنست يا هذا من نفسك فهمًا وصدقًا ودينا وورعًا وإلا فلا تتعن، وإن غلب عليك الهوى والعصبية لرأي ولمذهب فباللَّه لا تتعب، وإن عرفت أنك مخلط مخبط مهمل لحدود اللَّه فأرحنا منك، فبعد قليل ينكشف البهرج، وينكب الزغل، ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله، فقد نصحتك، فعلم الحديث صلف، فأين علم الحديث؟ وأين أهله؟ كدت أن لا أراهم إلا في كتاب أو تحت تراب". واللَّه الموفق للسداد والصواب * * * ٣٣٤ - (٣٢٩٤ تحرير) عبد اللَّه بن خليفة الهَمْداني: مقبول، من الثانية. فق. تعقباه بقولهما: "بل: مجهول الحال، تفرد بالرواية عنه أبو إسحاق السبيعي وابنه يونس، ولم يوثقه سوى ابن حبان، وقال الذهبي في "الميزان": لا يكاد يعرف. روى له ابن ماجه في "التفسير" حديثًا واحدًا من روايته عن عمر بن الخطاب موقوفًا ومرسلًا". * أقول: بل كما قال الحافظ ابن حجر. والمحرران يقتصران في دراستهما للراوي على النظر في "تهذيب الكمال" حسب. والحافظ أوسع نظرًا وأكثر اطلاعًا منهما فهو يوازن ويقارن بين أقوال وصنيع المحدثين. فالمترجم له صحح له الضياء في المختارة (١/ ٢٦٣ حديث ١٥١) من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن خليفة، عن عمر، قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتِ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ. قَالَ: فَعَظَّمَ الرَّبَّ ﵎ وَقَالَ: "إِنَّ كُرْسِيَّهُ وَسِعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ".

стр. 414

وقد رواه البزار في مسنده (١/ ٧١)، وأورده الهيثمي في "المجمع" (١/ ٨٣ - ٨٤) وقال بعد أن نسبه للبزار: "رجاله رجال الصحيح". وقد صحح له الضياء كذلك حديث (١٥٢ و ١٥٣ و ١٥٤) وقد حسنها جميعًا المحقق الفاضل، والمترجم له في ثقات ابن حبان (٥/ ٢٨) فقول الحافظ أصح. فكأن تصحيح الضياء لحديثه بمثابة تعديل له عند الحافظ ابن حجر، لذا رفعه إلى درجة: "المقبول". * * * ٣٣٥ - (٣٣٠٣ تحرير) عبد اللَّه بن راشد الزَّوْفي، بفتح الزاي وسكون الواو بعدها فاء، أبو الضَّحَّاك، المصري: مستور، من السادسة. ت ق. قالا في الحاشية: "هكذا رقم له، وصوابه (د ت ق) لأن أبا داود أخرج له الحديث نفسه، وهو في الصلاة من "سننه"، باب ما جاء في الوتر (١١٦٨)، وهو الذي في "تهذيب الكمال"". * أقول: نعم سقط هذا الرقم من أصل ابن حجر، وكذا في نسخة أوقاف بغداد) (ورقة: ١١٤ ب)، ولكن المحرران استدركاه من تهذيب الكمال، وهو ثابت في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (١/ ٤١٣ الترجمة ٢٨٧)، وطبعة مصطفى عبد القادر (١/ ٤٩٠ الترجمة: ٣٣١). وكل هذا يدلك على عدم الرجوع إلى الطبعات القديمة، فهي دعوى خالية من الدليل! وارجع إلى طبعة التقريب التي خدمها الشيخ محمد عوامة (ص ٣٠٢ الترجمة ٣٣٠٣) ستجد هذا التعليق عينه. * * *

стр. 415

٣٣٦ - (٣٣٨٨ تحرير) عبد اللَّه بن صالح بن محمد بن مسلم الجُهَني، أبو صالح المصري، كاتب الليث: صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وعشرين، وله خمس وثمانون سنة. خت د ت ق. تعقباه بقولهما: "بل: صدوق، في حفظه شيء، حسن الحديث في المتابعات، فقد وثقه عبد الملك بن ضعيب بن الليث، وابن معين، وأبو هارون الخريبي. وكان أبو حاتم الرازي حسن الرأي فيه، يدافع عنه، وقال أبو زرعة الرازي: حسن الحديث. وضعفه النسائي وعلي بن المديني وابن حبان وأبو أحمد الحاكم وغيرهم". * أقول: هذا الكلام متناقض، أوله لا يشبه آخره، فقد حكما عليه بأنه صدوق ثم قالا: "حسن الحديث في المتابعات"، وعلى اصطلاحهما الصدوق حسن الحديث عند التفرد صحيح الحديث في المتابعات. أما الحسن الحديث في المتابعات فهو مَن قالا فيه: "ضعيف يعتبر به" انظر: مقدمتهما (١/ ٤٨) وفي هذا الراوي أقوال كثيرة لم يستوعبا ربعها انظرها في تهذيب التهذيب (٥/ ٢٥٦ - ٢٦١). * * * ٣٣٧ - (٣٣٩٦ تحرير) عبد اللَّه بن ضَمْرة السَّلُولي: وثقه العجلي، من الثالثة. ت س ق. وقالا عن رقم الترمذي في الحاشية: "تحرف في أصل المصنف إلى (د). * أقول: الرقم تحرف في نسخة ابن حجر، وكذا في مخطوطة أوقاف بغداد (ورقة: ١١٧ ب)، وفي طبعة الشيخ عوامة (ص ٣٠٨ الترجمة ٣٣٩٦) وفي طبعة مصطفى عبد القادر (١/ ٥٠٣ الترجمة ٣٤٥٧) ونبه إلى الخلاف بين أصل ابن حجر ومطبوعة عبد الوهاب، فقد جاء الرقم على الصواب في طبعته (١/ ٤٢٤ الترجمة ٣٩٠).

стр. 416

فأين دعواكما مراجعة الطبعات السابقة؟ أم هو مجرد التهويل ودعوى التدقيق الخالية عن المفاهيم؟! * * * ٣٣٨ - (٣٤٣٩ م تحرير) عبد اللَّه بن عبد الرحمن الجُمَحِي، أبو سعيد المدني: مجهول، من السابعة. ت. وقالا في الحاشية: "لم يذكره المصنف، وهو في "التهذيبين". . . " * أقول: إن المحررين لم يكتفيا بسلخ نصوص محمد عوامة وهوامشه، بل سلخا استدراكاته وجهده كله، وهذه واحدة من مئات، فهذه الترجمة بحروفها ومعانيها مؤخوذة من استدراكات الشيخ محمد عوامة على طبعته الثالثة (ص ٧٧٥) وهي التي كتبها قبل التحرير بتسعة أعوام، فقد قال هناك: "فات المصنف ترجمة محلها بعد رقم ٣٤٣٩، وهي ثابتة عند المزي والمصنف في "تهذيبه" وممكن صياغتها هكذا: عبد اللَّه بن عبد الرحمن الجمحي، أبو سعيد مجهول من السابعة. ت". نسأل اللَّه أن يبصرنا في ديننا الذي هو عصمة أمرنا. آمين * * * ٣٣٩ - (٣٤٥٧ تحرير) عبد اللَّه بن عبيد الحِمْيري البصري الموذن: ثقة من السابعة. ت س ق. قالا في الحاشية: "في الأكل: "المؤدب"، وهو وهم، صوابه: "المؤذن"، كما في "التهذيبين" وغيرهما من مصادر ترجمته". * أقول: هذه كمثيلاتها، فقد تحرفت فعلًا في أصل ابن حجر، وفي مخطوطة الأوقاف) (ورقة: ١٢٠ أ)، وجاءت على الصواب في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (١/ ٤٣١ الترجمة ٤٥٥)، وطبعة مصطفى عبد القادر (١/ ٥١٢ الترجمة ٣٤٦٨)، وستجد في طبعة عادل مرشد (ص ٢٥٥) هذا التعليق المسلوخ عينه! فإنا للَّه وإنا إليه راجعون.

стр. 417

٣٤٠ - (٣٤٧٩ تحرير) عبد اللَّه بن عطاء الطائفي، أصله من الكوفة: صدوق يخطئ ويدلس، من السادسة. م ٤. تعقباه بقولهما: "لو قال: صدوق وسكت لكان أحسن وأصوب، إذ لم نقف على خطئه أو تدليسه. ثم هو ممن وثقه البخاري، ويحيى بن معين والترمذي، وابن حبان، وابن شاهين، وقال الدارقطني: ليس به بأس. وما ضعّفه سوى النسائي، وقال الذهبي في "الميزان": صدوق إن شاء اللَّه. وروى له مسلم في "صحيحه". * أقول: لو سكتا لكان خيرًا لهما، ولقلَّ الخطأ وكثر الصواب، وتدليس عبد اللَّه بن عطاء أثبته الإمام شعبة بن الحجاج، بل رحل وسافر من أجله حتى قطع الفيافي والقفار، وفارق الأهل والفراش، فقد روى الخطيب في (الكفاية ص ٤٠٠) بسنده إلى نصر بن حماد الوراق قال: "كنا قعودًا على باب شعبة نتذاكر قال: فقلت: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن عطاء عن عقبة بن عامر، قَالَ: كُنَّا نَتَنَاوَبُ رِعَايَةَ الْإِبِلِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَجِئْتُ ذَاتَ يَوْمٍ، وَالنَّبِيُّ ﷺ جَالِسٌ وَحَوْلَهُ أَصْحَابُهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "مَنْ تَوَضأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ دَخَلَ مَسْجِدًا. . . إلخ" قال: فخرج إليَّ شعبة فلطمني، ثم دخل، ثم خرج فقال: ما له قعد يبكي؟ فقال له عبد اللَّه بن إدريس: إنك أسأت إليه، فقال: أما تنظر ما يحدث عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن عطاء، عن عقبة؟ أنا قلت لأبي إسحاق: مَنْ حدثك؟ قال: حدثني عبد اللَّه بن عطاء عن عقبة؟ قلت: سمع عبد اللَّه بن عطاء من عقبة قال: فغضب، ومسعر بن كدام حاضر، فقال: أغضبت الشيخ، فقال مسعر: عبد اللَّه بن عطاء بمكة، فرحلت إلى مكة لم أرد الحج أردت الحديث، فلقيت عبد اللَّه بن عطاء فسألته، فقال: سعد بن إبراهيم حدثني، فقال لي مالك بن أنس: سعد بالمدينة لم يحج العام، فرحلت إلى المدينة فلقيت سعدًا فقال. . . إلى آخره. وهذه القصة مختصرة في ميزان الاعتدال (٢/ ٤٦١ الترجمة ٤٤٥١). وقد روى عبد الرحمن بن أبي حاتم بسنده في تقدمة الجرح والتعديل (١/

стр. 418

١٦٧) إلى بشر بن المفضل، قال: قدم علينا إسرائيل فحدثنا عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن عطاء، عن عقبة بن عامر بحديثين، فذهبت إلى شعبة فقلت: ما تصنع شيئًا، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن عطاء، عن عقبة بكذا، فقال: مجنون هذا حدثنا به أبو إسحاق فقلت لأبي إسحاق من عبد اللَّه بن عطاء؟ قال: شاب من أهل البصرة قدم علينا فقدم البصرة، فسألت عنه فإذا هو جليس فلان، وإذا هو غائب في موضمع فقدم فسألته فحدثني به، فقلت: من حدثك؟ قال: حدثني زياد بن مخراق فأحالني على صاحب حديث، فلقيت زياد بن مخراق، فسألته فحدثني به قال: حدثني بعض أصحابنا عن شهر بن حوشب". أما خطؤه فقد روى الترمذي (٣٨٦٨)، والطبراني في الأوسط (٧٢٥٨) والحاكم (٣/ ١٥٥) من طريقه، عن ابن بريدة، عن أبيه، قَالَ: كَانَ أَحَبَّ النِّسَاءِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاطِمَةُ، وَمِنَ الرِّجَالِ عَلِيٌّ". ولا يشك ناقد في صناعة الحديث أن هذا خطأ، فإنما ذلك في عائشة وأبي بكر كما هو متفق عليه في الصحيحين (البخاري ٥/ ٦ و ٢٠٩، ومسلم ٧/ ١٠٩) من حديث عمرو بن العاص. ومن حديث أنس عند ابن ماجه (١٠١)، والترمذي (٣٨٩٠)، وابن حبان (٧١٠٧). فكلام الحافظ على هذا هو الصواب الصحيح، فإن الحافظ ابن حجر لا يلقي القول جزافًا كغيره، بل: يقارن ويوازن وينظر في أحاديث الراوي، وإلا فكيف استغرق في هذا الكتاب ثلاثة وعشرين عامًا؟! * * * ٣٤١ - (٣٤٨٦ تحرير) عبد اللَّه بن علي بن يزيد بن رَكَانَة المُطَّلبي، وقد ينسب لجده: ليّن الحديث، من السادسة. د ت س. قالا في الحاشية: "هكذا في الأصل، وصوابه: (د ت ق)، فإن النسائي لم يرو له، بل روى له ابن ماجه، وحديثه في الطلاق من سننه (٢٠٥١).

стр. 419

* أقول: نعم، هو سبق قلم من الحافظ ﵀ في أصله، وكذا في مخطوطة الأوقاف (ورقة: ١٢١ أ)، ولكنه جاء على الصواب في مخطوطة ص (الورقة: ٩٦ أ)، وطبعة عبد الوهاب (١/ ٤٣٤ الترجمة ٤٨٦)، وطبعة مصطفى عبد القادر (١/ ٥١٥ الترجمة ٣٤٩٧)، فكان الأول الرجوع إليهما، تصديقًا لدعواهما، وإن كنا لا نشك في رجوعهما إليها، ويظهر لك ذلك جليًّا من مئات التعليقات المسلوخة من شتى الطبعات، نبهت على بعضها إشارة إلى غيرها، فليس من منهجي استقصاؤها، فهذه قضية طويلة، ولكني أحببنا التنبيه، فتفطن!!! * * * ٣٤٢ - (٣٥١٢ تحرير) عبد اللَّه بن عمران التَّيْمي الطَّلْحي، البصري: مقبول، من السادسة. ت. تعقباه بقولهما: "بل: ضعيف يعتبر به في الشواهد والمتابعات فقد قال أبو حاتم: شيخ. وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه عن مالك بن دينار. وماله في الكتب الستة سوى حديث واحد أخرجه الترمذي من روايته عن عاصم الأحول، عن عبد اللَّه بن سرجس (٢٠١٠) ". * أقول: لكن حديثه الواحد حنه الترمذي، وقد ذكر المترجم له ابنُ حبان في الثقات (٧/ ١٩)، وقال الذهبي في الكاشف (١/ ٥٨١ الترجمة ٢٨٩١): "صدوق". فما لهما أغفلا كل هذا؟ ولا يخفى على من مارس هذا العلم -وكان دثاره تقوى اللَّه- أن أبا حاتم من المتشددين في الجرح، وعبارة العقيلي بينة -لمن كانت له بصيرة- في حصر تضعيفه بروايته عن مالك بن دينار، والظاهر أنه أراد حديثًا بعينه، وحتى لو أراد جميع حديثه عن مالك فكان ينبغي تخصيص ضعفه به، وهكذا تقتضي الأمانة، لا سيما في حديث خير الأنام ﵊. * * *

стр. 420

٣٤٣ - (٣٥٢٩ تحرير) عبد اللَّه بن فَرُّوخ التَّيْمي، مولى عائشة، المدني نزل الشام: ثقة، من الثالثة. م د. تعقباه بقولهما: "بل: صدوق كما قال الذهبي، فقد روى عنه جمع، ولم يوثقه سوى العجلي، لكن أخرج له مسلم حديثين في "صحيحه" الأول في الزكاة، باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف من حديث عائشة (١٠٥٧)، والآخر في تفضيل نبينا ﷺ على جميع الخلائق، عن أبي هريرة (٢٢٧٨). وقال أبو حاتم الرازي: مجهول وتعقبه الذهبي في "الميزان" فقال: بل: صدوق مشهور". * أقول: فيه تدليس لقول الذهبي الآخر، فقد قال في الكاشف (١/ ٥٨٤ الترجمة ٢٩٠٦): "ثقة". وهذا القول الثاني هو المعول عليه، فالمترجم له من رجال مسلم ووثقه العجلي (٢/ الترجمة ٩٤٧)، وتجهيل أبي حاتم مردود هنا؛ لأنه إن لم يكن عرفه فقد عرفه غيره، ومن عَلِمَ حجة على من جهل، والمثبت مقدم على النافي. * * * ٣٤٤ - (٣٥٣٠ تحرير) عبد اللَّه بن فَرُّوخ التَّيْمي، مولى آل طلحة بصري: صدوق، من الثالثة أيضًا. س. تعقباه بقولهما: "بل: مجهول الحال، روى عنه ابنه إبراهيم -وهو مجهولٌ-، وطلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد اللَّه فقط، وذكره ابن حبان وابن خلفون في "الثقات". له في الكتب حديث واحد عند النسائي عن أم سلمة: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُقَبِّلُنِي وَهُوَ صَائِمٌ وَأَنَا صَائِمَةٌ. (تحفة الأشراف: ١٨١٨٥، وأحمد: ٦/ ٣٢٠). * أقول: رواية الاثنين ترفع الجهالة، ويضاف إلى توثيق ابن حبان وابن خلفون قول الذهبي في الكاشف (١/ ٥٨٤ الترجمة ٢٩٠٧): "صدوق" وحديثه الواحد قد توبع عليه، تابعته زينب بنت أبي سلمة عند أحمد (٦/ ٢٩١ و ٣٠٠ و ٣٠١ و ٣١٨ و ٣١٩)، وعند النسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (١٣/ حديث ١٨٢٧٢). فمن كان له حديث واحد -متابع عليه، ووثقه ابن حبان وابن خلفون وقال الذهبي فيه: "صدوق". إلا يكون صدوقًا لمن أنصف وتدبر؟!

стр. 421

٣٤٥ - (٣٥٣٤ تحرير) عبد اللَّه بن فَيْروز الدَّيْلَمي، أخو الضحاك: ثقة من كبار التابعين، ومنهم من ذكره في الصحابة. د س ق. * أقول: كان ينبغي عليهما أن يضيفا (ت) رقم الترمذي بين معكوفتين، فقد أخرج له الترمذي (٢٦٤٢) فقال: "حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن عبد اللَّه بن الديلمي، قال: سمعت عبد اللَّه بن عمرو يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ، فَأَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ، فَمَنْ أَصابَهُ مِنْ ذَلِكَ اهْتَدَى، وَمَنْ أَخْطَأَهُ ضَلَّ، فَلِذَلِكَ أَقُولُ: جَفَّ الْقَلَمُ عَلىَ عَلْمِ اللَّهِ". مع أنهما صنعا ذلك في ترجمة: "يحيى بن أبي عمرو السيباني" (٧٦١٦) فقالا: "ما بين الحاصرتين إضافة منا، فقد روى له الترمذي حديثًا برقم (٢٦٤٢"). انتهى. أقول: وسبب عدم ذكر ذلك في التقريب أنه لم يذكر رقم الترمذي في "تهذيب الكمال" وفروعه، ولعل الإمام المزي لم يقف على هذه الرواية؛ إذ لم يذكر هذا الحديث في تحفة الأشراف (٦/ ٣٤٩) بل ولم يستدركه عليه العراقي في "الإطراف"، ولا ابن حجر في "النكت الظراف"، ولكنه ثابت في طبعات جامع الترمذي وشروحه، وعزاه للترمذي التبريزي في المشكاة (١٠١)، والسيوطي في الجامع الصغير (١٧٣٣). وكلام المناوي في "فيض القدير" (٢/ ٢٣١) يدل على أنه وقف عليه. فلعل هذا الحديث وقع في بعض النسخ دون بعض. * * * ٣٤٦ - (٣٥٥٣) عبد اللَّه بن كعب الحِمْيَري المدني، مولى عثمان، من الرابعة. م س. هكذا النص عندهما. وقالا: "بل: صدوق حسن الحديث، فقد روى عنه ثلاثة، وذكره ابن حبان وابن خلفون في "الثقات". وروى له مسلم حديثين في الصوم (١١٠٨) و (١١٠٩) ".

стр. 422

* أقول: هكذا صنعا من غير تحرير ولا تدقيق ولا ضبط. وهذه مخالفة بل مثلها مجازفة -نسأل اللَّه الستر- فقد زعما أنهما اعتمدا أصلًا بخط ابن حجر ونسخة أخرى للميرغني ضبطا عليهما النص. وهذه الترجمة تجعل القارئ يجزم بأن لا صحة لذلك وأن لا منهجية في العمل. فهما يعتمدان نص الشيخ محمد عوامة فقط لا ثاني له، فإن أصاب أصابا وإن أخطأ أخطآ، وقد سقط في طبعة عوامة (ص ٣١٩ الترجمة ٣٥٥٣) حكم الحافظ ابن حجر على هذا الراوي، وهو موجود في جميع طبعات التقريب (انظر على سبيل المثال: طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف ١/ ٤٤٣ الترجمة ٥٦٣): "عبد اللَّه بن كعب الحميري المدني، مولى عثمان، صدوق، من الرابعة. م س.". فالحافظ ابن حجر حكم على الراوي بأنه: "صدوق"، وكذا في طبعة مصطفى عبد القادر (١/ ٥٢٥ الترجمة ٣٥٦٤)، وفي مخطوطة الأوقاف (ورقة: ١٢٣ ب)، ومخطوطة ص (الورقة: ٩٨ أ)، لذا قال الشيخ محمد عوامة في تعليقه على الكاشف (١/ ٥٨٨ الترجمة ٢٩٢٧): "وفي التقريب (٣٥٥٣): "صدوق" وسقطت من الطبع سهوًا، فتضاف". ولم يأتِ حكمهما مخالفًا لحكم ابن حجر حينما تعقباه: بأنه صدوق، والحافظ حكم عليه بأنه: "صدوق"، فكأنهما لا يدريان ما يكتبان، وقد قال الدكتور بشار في تعليقه على تهذيب الكمال (٤/ ٢٤٩ الترجمة ٣٤٩٥ آخر هامش ٤): "وقال ابن حجر في "التقريب": صدوق". ولهما في مثل هذا نظائر (انظر: الترجمة ٣٤٩ من كتابنا هذا). ولا أدل من هذا على سلخهما لنص محمد عوّامة، وادعائهما المقابلة على الأصل، والحقيقة أنه لا أصل ولا أُصول، والحق يدرك بالعقول!! * * * ٣٤٧ - (٣٥٥٨) عبد اللَّه بن كَيْسان المروزي، أبو مجاهد: صدوق يخطئ كثيرًا، من السادسة. بخ د. تعقباه بقولهما: "بل: ضعيف، قال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو

стр. 423

حاتم: ضعيف الحديث. وقال النسائي والدارقطني: ليس بالقوي. وقال العقيلي في "الضعفاء": في حديثه وهم كثير. وقد خبر ابن عدي حديثه وسبره، فتوصل إلى أن أحاديثه عن عكرمة مولى ابن عباس وعن ثابت غير محفوظة. وإنما أخرج له البخاري في "الأدب المفرد"، وأبو داود من روايته عن عكرمة. ولا نعلم أحدًا ذكره في الثقات سوى ابن حبان". * أقول: قولهما: "لا نعلم أحدًا ذكره في الثقات سوى ابن حبان" غير صحيح فقد قال الحاكم عنه: "هو من ثقات المراوزة" (تهذيب التهذيب ٥/ ٣٧١)، وعلى ما أضلا في مقدمتهما (١/ ٤٨ فقرة د) فحديثه لا يصلح للمتابعات والشواهد -وهو أمر في غاية البعد- فمن كان في حديثه وهم إذا توبع علمنا يقينًا أنه لم يهم في ذلك الحديث، أفلم تنفعه المتابعة؟ فأيُّ علمٍ هذا الذي يقولان به؟ * * * ٣٤٨ - (٣٥٩٢ تحرير) عبد اللَّه بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي أبو محمد المدني، أمه زينب بنت عليّ: صدوق في حديثه لين ويقال: تغير بأخَرَةٍ، من الرابعة، مات بعد الأربعين. بخ د ت ق. تعقباه بقولهما: "بل: ضعيف يعتبر به، ضعفه مالك بن أنس ويحيى بن سعيد القطان فلم يرويا عنه، وضعفه يحيى بن معين، وعلي بن المديني، وأحمد بن حَنْبَل، ويعقوب بن شيبة، وسفيان بن عبينة، ومحمد بن سعد، والجوزجاني، وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، والنسائي، وابن خزيمة وأبو داود، وابن حبان، والدارقطني، وما حسن الرأي فيه سوى الترمذي وشيخه البخاري، فقال الأول: صدوق، وقال الثاني: مقارب الحديث". * أقول: نقل التضعيف عن بعض هؤلاء فيه نظر، فانظر لزامًا أقوالهم في "تهذيب الكمال" و"تهذيب التهذيب".

стр. 424

وقولهما: "ما حسن الرأي فيه سوى الترمذي وشيخه البخاري" فهو غير صحيح أصلًا، بل حسَّن الرأي فيه غيرهما، منهم: المحرر الثاني وهو الشيخ شعيب الأرنؤوط، فهو يحسن له دائمًا في جميع تحقيقاته، فهو أول رادٍّ على كلامه هنا في التحرير. وقد قال الذهبي: "حسن الحديث احتج به أحمد وإسحاق" (المغني في الضعفاء/ الترجمة ٣٣٣٧). وقال ابن العربي في أحكامه (١/ ٤٠٠): "ينبغي أن يكون حديثه صحيحًا". وقال الذهبي أيضًا: "حديثه في مرتبة الحسن" (الميزان ٢/ ٤٨٥ الترجمة ٤٥٣٦). وقال الترمذي في جامعه (١/ ٥٥ عقيب ٣): "عبد اللَّه بن محمد بن عقيل هو صدوق، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قِبَلِ حفظه. وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: كان أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم والحميدي يحتجون بحديث عبد اللَّه بن محمد بن عقيل. . . ". وقال العجلي: "مدني تابعي ثقة جائز الحديث" (ثقاته ٢/ ٥٧). وقال الحاكم: "مستقيم الحديث" (تهذيب التهذيب ٦/ ١٥). وقد صحح له الإمام أحمد (علل الترمذي الكبير ١/ ١٨٨). وحسن له البوصيري حديث (١٢٠٢) من سنن ابن ماجه، كما في مصباح الزجاجة (١/ ٢٢٢). وقد حسن له السيوطي في "الجامع الصغير" حديث (٨١٩٣) تبعًا للنووي. وقال اليعمري: "فيه عبد اللَّه بن محمد بن عقيل ضعفه الأكثر لسوء حفظه، لكن ينبغي أن يكون حديثه حسنًا" (فيض القدير ٥/ ٥٢٧). وقد حسن له الحافظ في تغليق التعليق (٤/ ٤٦١) وقال في التلخيص (٢/

стр. 425

١٠٨ طبعة اليماني و ٢/ ١١٥ طبعة شعبان): "ابن عقيل سيئ الحفظ يصلح حديثه للمتابعات، فأما إذا انفرد فيحسّن، وأما إذا خالف فلا يقبل". فقارن بين النتائج. * * * ٣٤٩ - (٣٦٠٧ تحرير) عبد اللَّه بن مُرَّة الهَمْداني الخارِفي، بمعجمة وراء وفاء، الكوفي، من الثالثة، مات سنة مائة، وقيل: قبلها. ع. * أقول: لَقْدَ أَسْمَعْتَ لَوْ نَادَيْتَ حَيًّا … وَلَكِنْ لَا حَيَاةَ لِمَنْ تُنَادِي وَلَوْ نَارًا نَفَخْتَ بِهَا أَضَاءَتْ … وَلَكِنْ أَنْتَ تَنْفُخُ فِي الرَّمَادِ نبهنا مرارًا وتكرارًا على أن لا أُصول ولا مقابلة ولا نسخ، وليس هو إلا أخذ النص من طبعة الشيخ محمد عوامة، فقد أسقط المحرران مرتبة الراوي: "ثقة"؛ لأنها ساقطة من نص الشيخ محمد عوّامة (ص ٣٢٢ الترجمة ٣٦٠٧) واستدركها في تعليقه على الكاشف (١/ ٥٩٦ الترجمة ٢٩٧٥) فقال: "وكذلك قال الحافظ في التقريب (٣٦٠٧)، وسقطت مني أثناء الطبع فتضاف". وهذه الكلمة ثابتة في مخطوطة الأوقاف (ورقة: ١٢٥ ب)، ومخطوطة ص (الورقة: ١٠٠ أ)، وفي طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (١/ ٤٤٩ الترجمة ٦٢٤)، وفي طبعة مصطفى عبد القادر (١/ ٥٣٣ الترجمة ٣٦١٨). وقد دبجه يراع الدكتور بشار -رعاه اللَّه- في تعليقه على تهذيب الكمال (٤/ ٢٨٢ الترجمة ٣٥٤٦) فقال: "وقال ابن حجر في التقريب: "ثقة". وهذا أقوى من كل قولٍ"، فلا حول ولا قوة إلا باللَّه. * * *
следующие страницы →