← Фикховые вопросы

Фикховые вопросы · id 17680

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان

دبيان الدبيان

Полный текст (2 474 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

* دليل من قال: لا يرفع يديه إلا في تكبيرة الإحرام: (ح-١٦٢٢) ما رواه أحمد، قال: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة، قال: قال ابن مسعود: ألا أصلي لكم صلاة رسول الله ﷺ ؟ قال: فصلى، فلم يرفع يديه إلا مرة (١). [أخطأ فيه الإمام سفيان، وقال بعض العلماء: أخطأ فيه وكيع، وقد رواه ابن إدريس عن عاصم ولم يذكر فيه نفيَ الرفع عن الركوع، وهو المحفوظ] (٢).

стр. 1682

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1683

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1684

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1685

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1686

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1687

الدليل الثاني: (ح-١٦٢٣) ما رواه أحمد، قال: حدثنا أسباط، حدثنا يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب قال: كان رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى تكون إبهاماه حذاء أذنيه (١). ورواه أبو داود من طريق شريك، عن يزيد بن أبي زياد به، بلفظ: أن رسول الله ﷺ كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه إلى قريب من أذنيه، ثم لا يعود (٢). ورواه الحميدي في مسنده، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يزيد بن أبي زياد بمكة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، قال: رأيت رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة رفع يديه، قال سفيان: وقدم الكوفة فسمعته يحدث به، فزاد فيه، ثم لا يعود، فظننت أنهم لقنوه، وكان بمكة يومئذٍ أحفظ منه يوم رأيته بالكوفة، وقالوا لي: إنه قد تغير حفظه أو ساء حفظه (٣). [حسن إلا زيادة (ثم لا يعود) فإنه حدث بها يزيد بن أبي زياد بعد تغيره، وقد حدث به قبل تغيره فلم يذكر فيه: (ثم لا يعود)] (٤).

стр. 1688

الدليل الثالث: (ح-١٦٢٤) ما رواه أبو يعلى، قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا محمد بن جابر، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: صليت مع رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر فلم يرفعوا أيديهم إلا عند افتتاح الصلاة. وقد قال محمد: فلم يرفعوا أيديهم بعد التكبيرة الأولى (١). [رفع الحديث، وذكر أبي بكر وعمر في لفظه منكر، والمعروف وقفه على ابن مسعود بسند منقطع] (٢).

стр. 1689

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1690

الدليل الرابع: (ح-١٦٢٥) ما رواه الطحاوي من طريق نعيم بن حماد قال: حدثنا الفضل ابن موسى، قال: ثنا ابن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن عمر، وعن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: ترفع الأيدي في سبع مواطن: في افتتاح الصلاة، وعند البيت، وعلى الصفا والمروة، وبعرفات وبالمزدلفة، وعند الجمرتين (١). [ضعيف، وقد اختلف في وقفه ورفعه] (٢).

стр. 1691

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1692

الدليل الخامس: * دليل من قال: يرفع يديه للإحرام وللركوع والرفع منه: الدليل الأول: (ح-١٦٢٦) ما رواه البخاري حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع، رفعهما كذلك أيضًا، وقال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، وكان لا يفعل ذلك في السجود (١). وعموم قوله: (لا يفعل ذلك في السجود) يشمل حين يسجد، وحين الرفع منه.

стр. 1693

ورواه البخاري من طريق شعيب، ومسلم من طريق ابن جريج، كلاهما عن ابن شهاب به، بنحوه، وفيه: .... ولا حين يرفع رأسه من السجود (١). ورواه مسلم من طريق ابن عيينة، عن الزهري به، بنحوه، وفيه: ... ولا يرفعهما بين السجدتين (٢). الدليل الثاني: (ح-١٦٢٧) ما رواه البخاري، ومسلم من طريق خالد بن عبد الله، عن خالد (يعني الحذاء)، عن أبي قلابة، أنه رأى مالك بن الحويرث إذا صلى كبر ورفع يديه، وإذا أراد أن يركع رفع يديه، وإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه، وحدث أن رسول الله ﷺ صنع هكذا (٣). الدليل الثالث: (ح-١٦٢٨) ما رواه مسلم من طريق همام، حدثنا محمد بن جحادة، حدثني عبد الجبار بن وائل، عن علقمة بن وائل، ومولى لهم أنهما حدثاه، عن أبيه وائل بن حجر: أنه رأى النبي ﷺ رفع يديه حين دخل في الصلاة كبر -وصف همام حيال أذنيه- ثم التحف بثوبه، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى، فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب، ثم رفعهما، ثم كبر فركع، فلما قال: سمع الله لمن حمده رفع يديه فلما، سجد سجد بين كفيه (٤). * دليل من قال: يرفع يديه للقيام من الركعتين أيضًا: الدليل الأول: (ح-١٦٢٩) روى البخاري من طريق عبد الأعلى، قال: حدثنا عبيد الله، عن نافع، أن ابن عمر، كان إذا دخل في الصلاة كبَّر، ورفع يديه، وإذا ركع رفع يديه،

стр. 1694

وإذا قال: سمع الله لمن حمده، رفع يديه، وإذا قام من الركعتين رفع يديه، ورفع ذلك ابن عمر إلى النبي ﷺ (١). [ذكر الرفع إذا قام من الركعتين اختلف في ذكره، وفي وقفه ورفعه] (٢).

стр. 1695

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1696

الدليل الثاني (ح-١٦٣٠) ما رواه النسائي من طريق المعتمر، قال: سمعت عبيد الله -وهو ابن عمر- عن ابن شهاب، عن سالم، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ، أنه كان يرفع يديه إذا دخل في الصلاة، وإذا أراد أن يركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وإذا قام من الركعتين يرفع يديه

стр. 1697

كذلك حذو المنكبين (١). [لم يذكر الرفع من القيام من الركعتين إلا عبيد الله بن عمر وأخوه عبد الله ورواه كبار أصحاب الزهري فلم يذكروا فيه الرفع من القيام من الركعتين، ولعل هذا هو المحفوظ] (٢).

стр. 1698

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1699

الدليل الثالث: (ح-١٦٣١) ما رواه أحمد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الحميد بن جعفر، قال: حدثني محمد بن عطاء،

стр. 1700

عن أبي حميد الساعدي، قال: سمعته وهو في عشرة من أصحاب النبي ﷺ أحدهم أبو قتادة بن رِبْعِيٍّ، يقول: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ﷺ قالوا له: ما كنت أقدمنا صحبة، ولا أكثرنا له تَبَاعَةً، قال: بلى. قالوا: فَاعْرِضْ. قال: كان إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائمًا، ورفع يديه حتى حاذى بهما منكبيه، فإذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم قال: الله أكبر، فركع، ثم اعتدل، فلم يصب رأسه، ولم يقنعه، ووضع يديه على ركبتيه، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم رفع، واعتدل حتى رجع كل عظم في موضعه معتدلًا، ثم هوى ساجدًا، وقال: الله أكبر، ثم جافى، وفتح عضديه عن بطنه، وفتح أصابع رجليه، ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها، واعتدل حتى رجع كل عظم في موضعه، ثم هوى ساجدًا، وقال: الله أكبر، ثم ثنى رجله، وقعد عليها، حتى يرجع كل عضو إلى موضعه، ثم نهض، فصنع في الركعة الثانية مثل ذلك، حتى إذا قام من السجدتين كبَّر، ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، كما صنع حين افتتح الصلاة، ثم صنع كذلك حتى إذا كانت الركعة التي تنقضي فيها الصلاة أَخَّرَ رجله اليسرى، وقعد على شقه متوركًا، ثم سلم (١). [الحديث صحيح في الجملة، وقد تفرد بذكر الرفع من القيام من الركعتين عبد الحميد بن جعفر، وهو صدوق له أوهام، والحديث في البخاري وليس فيه هذه الزيادة] (٢)

стр. 1701

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1702

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1703

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1704

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1705

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1706

الدليل الرابع: (ح-١٦٣٢) ما رواه أحمد، قال: حدثنا سليمان بن داود، حدثنا عبد الرحمن -يعني ابن أبي الزناد- عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل بن عبد الرحمن بن فلان بن ربيعة ابن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب، عن رسول الله ﷺ : أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبر، ورفع يديه حذو منكبيه، ويصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته، وأراد أن يركع، ويصنعه إذا رفع رأسه من الركوع، ولا يرفع يديه في شيء من صلاته، وهو قاعد، وإذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك، وكبر (١). [انفرد به عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، وقد رواه جماعة عن موسى بن عقبة فلم يذكروا ما ذكره ابن أبي الزناد، في مقدمتهم ابن جريج] (٢).

стр. 1707

وجه الاستدلال: قوله: (حتى إذا قام من السجدتين كبر، ورفع يديه). الدليل الخامس: (ح-١٦٣٣) ما رواه أبو داود في السنن من طريق يحيى بن أيوب، عن عبد الملك ابن عبد العزيز بن جريج، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ابن هشام، عن أبي هريرة، أنه قال: كان رسول الله ﷺ إذا كبر للصلاة جعل يديه حذو منكبيه، وإذا ركع فعل مثل ذلك، وإذا رفع للسجود فعل مثل ذلك، وإذا قام من الركعتين فعل مثل ذلك (١).

стр. 1708

[منكر، والمعروف رواية الصحيحين أنه كان يكبر فقط، ليس فيه رفع اليدين، وقاله أبو حاتم الرازي] (١).

стр. 1709

* دليل من قال: يرفع يديه في كل خفض ورفع: الدليل الأول: (ح-١٦٣٤) ما رواه أحمد، قال: حدثنا محمد بن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن مالك بن الحويرث، أنه رأى نبي الله ﷺ يرفع يديه في صلاته، إذا رفع رأسه من ركوعه، وإذا سجد، وإذا رفع رأسه من سجوده حتى يحاذي بها فروع أذنيه (١). [الحديث صحيح إلا أن ذكر الرفع إذا سجد وإذا رفع من السجود ليس محفوظًا] (٢)

стр. 1710

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1711

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1712

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1713

الدليل الثاني: (ح-١٦٣٥) ما رواه ابن أبي شيبة في المصنف، قال: حدثنا الثقفي، عن حميد، عن أنس، أن النبي ﷺ كان يرفع يديه في الركوع والسجود (١). [شاذ، والمحفوظ وقفه على أنس، ليس فيه الرفع في السجود] (٢).

стр. 1714

الدليل الثالث: (ح-١٦٣٦) ما رواه أحمد من طريق إسماعيل بن عياش، عن صالح بن كيسان، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ كان يرفع يديه حذو منكبيه حين يكبر، ويفتتح الصلاة، وحين يركع، وحين يسجد (١). [منكر، والمعروف أنه كان يكبر فقط، ليس فيه رفع اليدين] (٢). وروى أبو طاهر المخلص في المخلصيات من طريق ابن أبي عدي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أنه كان يرفع يديه في كل خفض ورفع ويقول: أنا أشبهكم صلاة برسول الله ﷺ . قال ابن صاعد: ليس أحد يقول: يرفع يديه إلا ابن أبي عدي، وغيره يقول: يكبر (٣). [شاذ، ومحمد بن عمرو متكلم في روايته عن أبي سلمة، والمحفوظ أنه كان يكبر في كل خفض ورفع، كما هي رواية الصحيحين عن مالك، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة] (٤).

стр. 1715

الدليل الرابع: (ح-١٦٣٧) ما رواه أحمد، قال: حدثنا وكيع، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن عبد الرحمن بن اليحصبي، عن وائل بن حجر الحضرمي قال: رأيت رسول الله ﷺ يرفع يديه مع التكبير (١). [في إسناده اليحصبي مجهول] (٢). الدليل الخامس: (ح-١٦٣٨) ما رواه ابن ماجه، قال: حدثنا هشام بن عمار، حدثنا رِفْدَةُ بن قضاعة الغساني، حدثنا الأوزاعي، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، عن جده عمير بن حبيب، قال: كان رسول الله ﷺ يرفع يديه مع كل تكبيرة في الصلاة المكتوبة (٣). (ح-١٦٣٩) ورواه ابن حبان في المجروحين، حدثنا محمد بن العباس الدمشقي، قال: حدثنا هشام بن عمار به، وفيه: أن النبي ﷺ كان يرفع يديه في كل خفض ورفع (٤). [ضعيف] (٥).

стр. 1716

الدليل السادس: (ح-١٦٤٠) ما رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان يرفع يديه في كل خفض، ورفع، وركوع، وسجود وقيام، وقعود بين السجدتين، ويزعم أن رسول الله ﷺ كان يفعل ذلك (١). [شاذ بهذا اللفظ، والحديث في البخاري مرفوعًا بغير هذا اللفظ] (٢).

стр. 1717

قال ابن رجب في شرح البخاري: «ويجاب عن هذه الروايات كلها على تقدير أن يكون ذكر الرفع فيها محفوظًا، ولم يكن قد اشتبه ذكر التكبير بالرفع، بأن مالك بن الحويرث ووائل بن حجر لم يكونا من أهل المدينة، وإنما كانا قد قدما إليها مرة أو مرتين، فلعلهما رأيا النبي ﷺ فعل ذلك مرة، وقد عارض ذلك نفي ابن عمر، مع شدة ملازمته للنبي ﷺ ، وشدة حرصه على حفظ أفعاله واقتدائه به فيها، فهذا يدل على أن أكثر أمر النبي ﷺ كان ترك الرفع فيما عدا المواضع الثلاثة والقيام من الركعتين» (١). وهذا الجمع يتجه لو كانت الأحاديث التي ظاهرها التعارض صحيحة، فيقال بالجمع بدلًا من تعطيل أحدهما، أما إذا كانت الأحاديث في ترك رفع اليدين في السجود صحيحة بل في غاية الصحة، والأحاديث المقابلة إما شاذة، لا يعتبر بها، وإما منكرة، فإن الجمع بينها وبين الأحاديث الصحيحة سوف يكون على حساب دلالة الأحاديث الصحيحة، فإنك لا تجمع بين حديثين إلا قيدت مطلقًا، أو خصصت عامًّا، أو تأولت بأنك حملته على حال دون حال، على خلاف الظاهر مراعاة للحديث الضعيف مما يعود على جزء من دلالة الأحاديث الصحيحة بالبطلان، مع أن المقابل ليس بذلك القوة التي تجعلك تتحمل مثل هذا الإهدار، فإذا كانت ليست في الصحة بذاك، فلا ينبغي أن تزاحم بها الأحاديث الصحيحة، وإن كنت تعذر من اجتهد من أهل العلم، ورأى أن هذه الأحاديث صالحة للحجة، فهو وما ذهب إليه؛ إذ المسألة من مسائل الخلاف، والله أعلم. * الراجح: أرى أن الراجح في رفع الأيدي في الصلاة يكون في مواضع ثلاثة، عند تكبيرة الافتتاح، وإذا أراد الركوع، وإذا رفع من الركوع، هذه الأحاديث السالمة من المعارضة، يليها في الترجيح الرفع إذا قام من الركعتين، وأضعفها الرفع إذا أراد السجود، وإذا رفع من السجود، والله أعلم. * * *

стр. 1718

المبحث الثاني في وقت ابتداء التكبير المدخل إلى المسألة: * السنة أن تكون تكبيرات الانتقال حين الشروع لحديث أبي هريرة أن النبي ﷺ : (يكبر حين يركع) وقوله: (يكبر حين يهوي) وقوله: (يكبر حين يسجد، ثم يكبر حين يرفع رأسه). * التكبيرات التي يشرع معها رفع اليدين كتكبيرة الركوع فإنه يرفع يديه، وهو قائم؛ لأن الرفع حال الانحناء متعسر. * لم يحفظ نص عن الشارع يأمر به المصلي أن تكون تكبيراته في أثناء الانتقال، ولو كان واجبًا لتوجه الأمر به من النبي ﷺ لأمته بيانًا للشريعة، وحرصًا على سلامة صلاة المسلمين من النقص. * الأصل في أفعال الرسول ﷺ الاستحباب. * إذا خرج جزء يسير من التكبير قبل الشروع، أو أتم جزءًا منه بعد الانتقال فهو مغتفر للحاجة، ويُعْطَى الأكثر حكم الكل. * إذا أوقع التكبير كله قبل الانتقال، أو شرع فيه كله بعد الانتقال؛ فقد أوقع التكبير في غير محله، وفعله مخالف للسنة، وصلاته صحيحة؛ لأن تكبيرات الانتقال سنة. [م-٦١٨] اختلف العلماء في وقت ابتداء التكبير للركوع فقيل: يسن أن يبتدئ التكبير قائمًا، وقال به بعض الحنفية، وهو المنصوص عن الإمام الشافعي في الأم، وقطع به العراقيون، واختاره النووي في المجموع، وقال: هو المذهب، ورجحه متأخرو الشافعية، وصوبه الإسنوي في المهمات (١).

стр. 1719

قال الإمام الشافعي في الأم: «وإذا أراد الرجل أن يركع ابتدأ بالتكبير قائمًا، فكان فيه، وهو يهوي راكعًا» (١). وقيل: يسن أن يبتدئ تكبيرات الانتقال كلها حال الشروع، وهو قول الجمهور، من الحنفية، والمالكية، ونص عليه الرافعي في فتح العزيز، والنووي في الروضة، قال المالكية: إلا في القيام من الركعتين فيندب أن يؤخر التكبير حتى يستوي قائمًا (٢).

стр. 1720

جاء في تهذيب المدونة: «ويكبر في حال انحطاطه لركوع أو سجود» (١). وقيل: يجب أن يبتدئ التكبير حين يهوي للركوع، وكذا سائر الانتقالات، وهو المشهور من مذهب الحنابلة، فإن خالف، فشرع فيه قبله، أو أكمله بعده، فقياس المذهب بطلان صلاته، وهو من المفردات. وقيل: يحتمل أن يعفى عن ذلك؛ لأن التحرز منه يعسر، والسهو به يكثر، ففي الإبطال به، والسجود له مشقة (٢). * حجة من قال: يبدأ بالتكبير قائمًا ثم ينحني للركوع: يشرع للراكع أن يرفع يديه مع التكبير في أصح قولي أهل العلم، ويتعذر أو يتعسر أن يرفع يديه مع هويه للركوع، والأصل في الرفع أن يكون مقارنًا للتكبير وعليه يبدأ بالتكبير قائمًا رافعًا يديه فإذا حاذت يداه منكبيه انحنى للركوع، ثم أتم التكبير راكعًا، فإذا خرج جزء يسير من التكبير قبل الشروع فهو مغتفر للحاجة، ويعطى الأكثر حكم الكل. * حجة من قال: يسن أن يبدأ بتكبيرات الانتقال من حين الشروع: (ح-١٦٤١) ما رواه البخاري ومسلم من طريق عقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، أنه سمع أبا هريرة، يقول: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده، حين يرفع صلبه من الركعة، ثم يقول وهو قائم: ربنا لك الحمد. قال عبد الله بن صالح، عن الليث: ولك الحمد، ثم يكبر حين يهوي، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يكبر
следующие страницы →