← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 17715

شرح ألفية ابن مالك المسمى تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة

ابن الوردي الجد، زين الدين

Полный текст (792 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

وشبهه كقوله: ٧١ - صاح شمّر ولا تزل ذاكر المو ... ت فنسيانه ضلال مبين (١) وقد يغني معنى النفي عن لفظه، كقوله تعالى: تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ (٢) وقول الشاعر: ٧٢ - تنفكّ تسمع ما حيي ... ت بهالك حتى تكونه (٣)

стр. 177

ومثل كان دام مسبوقا بما المصدرية النائبة عن الظرف، نحو: أعط مادمت مصيبا درهما، و (١) المعنى مدّة دوامك. وكلّ ما تصرف من هذه الأفعال وغيرها فلمضارعه (٢)، والأمر، والمصدر، واسم الفاعل إن استعمل، ما للماضي من العمل، نحو: تكون فاضلا، وكن عالما أو متعلما. ٧٣ - ............. ... وكونك إيّاه عليك يسير (٣) ٧٤ - وما كلّ من أبدى البشاشة كائنا ... أخاك إذا لم تلفه لك منجدا (٤) وتوسط خبر جميعها جائز، قال تعالى: وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ

стр. 178

الْمُؤْمِنِينَ (١) وقال الشاعر: ٧٥ - سلي إن جهلت الناس عنّا وعنهم (٢) فليس سواء عالم وجهول (٣) وتقديم الخبر جائز إلّا مع دام، ومع المقرون بما النافية، ومع ليس، وهو (٤) اختيار الشيخ (٥) ﵀ وفاقا (٦) للكوفيين والمبرد (٧)

стр. 179

وابن السراج (١) قاسوها على نعم وعسى (٢) وفعل التعجب (٣). ومذهب سيبويه وأبي علي (٤) وابن برهان (٥) الجواز (٦) بدليل تقديم معمول خبرها عليها كقوله تعالى: أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ (٧). ومن هذه الأفعال ما يجري على القياس فيسند إلى الفاعل ويكتفي به، ويسمّى إذا تامّا، قال تعالى: فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ

стр. 180

تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) (١). وجميع أفعال الباب تصلح للتمام إلّا فتئ وليس وما زال، ويسمى ما ليس تامّا منها ناقصا. ولا يجيز البصريون (٢) إيلاء كان أو إحدى أخواتها معمول الخبر إلا إذا كان ظرفا أو عديله، نحو: كان يوم الجمعة زيد صائما، وأصبح فيك أخوك راغبا، وأجازه الكوفيون (٣) كقوله (٤): ٧٦ - قنافذ هدّاجون حول بيوتهم ... بما كان إياهم عطيّة عوّدا (٥)

стр. 181

وقوله: ٧٧ - فأصبحوا والنوى عالي معرّسهم ... وليس كلّ النوى تلقي المساكين (١) وحمله عند البصريين على إسناد الفعل إلى ضمير الشأن، والجملة بعده خبر، كما إذا وقع المبتدأ والخبر بعده مرفوعين كقوله: ٧٨ - إذا متّ كان الناس صنفان شامت ... وآخر مثن بالذي كنت أصنع (٢)

стр. 182

وقد تأتي كان بلفظ الماضي زائدة حشوا، نحو: ما كان أصحّ علم (١) المتقدمين، وفي مثله قوله: «أو نبيّ كان موسى» (٢)؟ وقوله: ٧٩ - سراة بني أبي بكر تسامى ... على كان المسوّمة العراب (٣)

стр. 183

وندرت زيادتها بلفظ المضارع كقولها: ٨٠ - أنت تكون ماجد (١) نبيل ... إذا تهبّ شمأل بليل (٢) وندرت زيادة أصبح وأمسى في قوله (٣): ما أصبح أبردها!

стр. 184

وما أمسى أدفأها! (١). وحذف كان وإبقاء عملها كثير (٢)، وبعد إن ولو (٣) الشرطيتين أكثر كقوله: ٨١ - قد قيل ما قيل (٤) إن حقّا وإن كذبا ... فما اعتذارك من شيء إذا قيلا (٥) وقوله: ٨٢ - لا يأمن الدهر ذو بغي ولو ملكا ... جنوده ضاق عنها السهل والجبل (٦)

стр. 185

وأمّا (١) قولهم: الناس مجزيون بأعمالهم، إن خيرا فخير، وإن شرّا فشرّ (٢). فيجوز فيه وفيما أشبهه (٣) أربعة أوجه (٤): نصب الأول ورفع الثاني (٥)، وعكسه (٦)، ورفعهما ونصبهما (٧)، فنصب الأول بمعنى إن كان عمله خيرا، ورفعه بمعنى إن كان في عمله خير، ونصب الثاني بمعنى فيجزى خيرا، أو فكان (٨) جزاؤه خيرا، ورفعه بمعنى فجزاؤه خير.

стр. 186

وتحذف أيضا بعد (أن) الناصبة للفعل بتعويض (ما) وإثبات الاسم والخبر، مثل: أمّا أنت برّا فاقترب. وكقوله: ٨٣ - أبا خراشة أماّ أنت ذا نفر ... فإنّ قومي لم تأكلهم الضبع (١) ومتى دخل على مضارع (كان (٢) جازم حذف الواو وسكن النون، فيقال: لم يكن، قائما. وقد يحذف النون تخفيفا إن لم يلها ساكن، مثل: وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (٣) أمّا إذا ولي ساكن فلا حذف إلّا عند يونس (٤)، وشاهده

стр. 187

قوله: ٨٤ - فإن لم تك المرآة أبدت وسامة ... فقد أبدت المرآة جبهة ضيغم (١) وأنشد قطرب (٢): ٨٥ - لم يك الحقّ على أن هاجه ... رسم دار قد يعفّى بالسّرر (٣) * * *

стр. 188

ما ولا وإن المشبّهات بليس ألحق أهل الحجاز (ما) النافية بليس في العمل، قال (١) تعالى: ما هذا بَشَراً (٢) وما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ (٣) وأهملها التميميون. ولها عند المعملين شروط. أحدها: فقد إن الزائدة، فلو وجدت بطل العمل كقوله: ٨٦ - فما إن طبّنا جبن ولكن ... منايانا ودولة آخرينا (٤)

стр. 189

الثاني: بقاء النفي، فلو انتقض بإلّا بطل العمل، كقوله تعالى: وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ (١) وندر قوله: ٨٧ - وما الدهر إلا منجنونا باهله ... وما صاحب الحاجات إلا معذّبا (٢) الثالث: ألّا يتقدم الخبر، فلو تقدم بطل، نحو: ما قائم زيد، وندر قوله: ٨٨ - فأصبحوا قد أعاد الله ملكهم ... إذ هم قريش وإذ ما مثلهم بشر (٣) الرابع: ألّا يتقدم معمول الخبر إذا لم يكن ظرفا أو حرف

стр. 190

جر، فلا يجوز، ما طعامك زيد آكلا (١)، إلّا (٢) رفع (آكل) كما قال: ٨٩ - .............. ... وما كلّ من وافى منى أنا عارف (٣)

стр. 191

فإن كان معمول خبرها ظرفا أو حرف جرّ فقد أجازه علماء هذا الفن، مثل: ما عندك زيد مقيما، وما بي أنت معنيّا. ويجب رفع المعطوف بلكن أو بل على خبر ما؛ لكونه خبر مبتدأ محذوف، نحو: ما أنت قائما لكن قاعد، وما عمرو قاعدا بل قائم. وكثيرا ما تزاد الباء الجارّة في خير ما وليس، قال الله (١) تعالى: وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ (٢) وقال تعالى: أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ (٣). وقد تزاد في خبر لا (٤)، نحو: لا خير بخير بعده النار (٥). إذا

стр. 192

أريد: لا خير خير بعده النار، ويجوز تقدير: لا خير في خير (١). وبعد نفي كان، كقول الشنفرى: ٩٠ - وإن مدّت الأيدي إلى الزاد لم أكن ... بأعجلهم إذ أجشع القوم أعجل (٢) ويجوز إعمال (لا) في النكرات كليس قال: ٩١ - تعزّ فلا شيء على الأرض باقيا ... ولا وزر مما قضى الله واقيا (٣) وقد تزاد التاء مع لا، فتعمل العمل المذكور مختصة بالأحيان (٤)، والأعرف إذا حذف الاسم، وقد يحذف الخبر كقراءة

стр. 193

بعضهم: وَلاتَ حِينَ مَناصٍ (١) أي لهم (٢)، ولم يثبتوا بعدها المبتدأ والخبر جميعا. وندر إجراء (إن) النافية مجرى ليس كقوله: ٩٢ - إن هو مستوليا على أحد ... إلّا على أضعف المجانين (٣) * * *

стр. 194

أفعال المقاربة يدلّ منها على رجاء الفعل: عسى، وحرى، واخلولق. وعلى مقاربته في المكان (١): كاد، وكرب، وأوشك. وعلى الشروع فيه: أنشأ، وطفق، وجعل، وأخذ، وعلق. والجميع مستو في اللحاق بكان (٢) في رفع اسم ونصب خبر، لكن التزم هنا كون الخبر مضارعا إلّا فيما ندر، وإذا قد يجيء مفردا كقوله: ٩٣ - أكثرت في العذل ملحّا دائما ... لا تكثرن إني عسيت صائما (٣)

стр. 195

وقوله: ٩٤ - فأبت إلى فهم وما كدت آئبا (١) ... ............... أو جملة اسمية كقوله: ٩٥ - وقد جعلت قلوص أبي زياد ... من الأكوار مرتعها قريب (٢)

стр. 196

أو ماضيا، كقول ابن عباس [﵄] (١): «فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا (٢)». وتقرن أفعال الرجاء بأن، وقلّ انتفاؤها بعد عسى كقوله: ٩٦ - عسى الله يغني عن بلاد ابن عامر ... بمنهمر (٣) جون الرّباب سكوب (٤) والتجرد من أن أكثر بعد كاد، قال تعالى: كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ

стр. 197

لِبَداً (١). وقد تقرن بأن بعدها كقول عمر ﵁: «فما كدت أن أصلّي حتى كادت الشمس أن تغرب» (٢)، والأصح أنّ كاد مثل كرب؛ لأنّ سيبويه (٣) لم يذكر في كرب إلّا تجريدها، كقوله: ٩٧ - كرب القلب من جواه يذوب ... حين قال الوشاة هند غضوب (٤) وقد تقرن بأن كقوله:

стр. 198

٩٨ - ................ ... وقد كربت أعناقها أن تقطّعا (١) والوجه في أوشك (أن) كقوله: ٩٩ - ولو سئل الناس التراب لأوشكوا ... إذا قيل هاتوا أن يملّوا ويمنعوا (٢) وقلّ التجرّد كقوله:

стр. 199

١٠٠ - يوشك من فرّ من منيّته ... في بعض غرّاته يوافقها (١) ولا تقرن (٢) أفعال الشروع بأن أصلا. وجاؤوا لأوشك بمضارع، مثل: يوشك من فرّ ............ ... البيت ........... (٣) وهو أعرف من الماضي، وربّما جيء لها باسم فاعل كقوله:

стр. 200

١٠١ - فموشكة أرضنا أن تعود ... خلاف الخليط وحوشا يبابا (١) ومثله: ١٠٢ - فإنّك موشك أن لا تراها ... وتعدو دون غاضرة العوادي (٢) وغاضرة: امرأة. وجاؤوا لكاد بمضارع كقوله تعالى: يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ (٣) وربّما جيء لها باسم فاعل أيضا على ندور، قال كثيّر:

стр. 201

١٠٣ - وكدت وقد سالت من العين عبرة ... سما عائد منه وأسبل عائد أموت أسى يوم الزّحام وإنّني ... يقينا لرهن بالذي أنا كائد (١) والعائد: اللحوح. ولم يذكر هذه المسألة الشيخ في الألفية (٢)، ولا ابنه في

стр. 202

شرحه (١)، وكان يمكن الشيخ أن يغيّر البيت ويقول بدله نحو: وشاع عنهم يكاد يوشك ... وفي الندور كائد وموشك ويجوز إسناد عسى واخلولق وأوشك، إلى (أن يفعل)، فيستغنى به عن الخبر على معنى قرب، وإذا بنيت هذه الأفعال على اسم قبلها جاز إسنادها إلى ضميره، وجعل (أن يفعل) بعدها خبرا، وجاز إسنادها إلى (أن يفعل) مكتفى به. ويظهر أثر ذلك في التأنيث والتثنية والجمع، كهند عست أن تقوم، والزيدان عسيا، والزيدون أوشكوا (٢) فهذا على الإسناد إلى ضمير المبتدأ، والفعل هنا بمعنى (٣) قارب، وتقول: هند عسى أن تقوم، والزيدان عسى (٤) والزيدون يوشك (٥) أن يقوموا، فهذا على

стр. 203

الإسناد إلى (أن) بصلتها، والفعل هنا لازم بمعنى قرب. وكذا إذا كان بعد (أن يفعل) اسم ظاهر، فيجوز كونه اسم عسى على التقديم والتأخير، وكونه فاعل الفعل، فعلى الأول عسى أن يقوما أخواك، واخلولق أن يذهبوا قومك، وعلى الثاني أن يقوم، وأن يذهب (١)، لإسناده إلى الظاهر. وإذا اتصل بعسى تاء (٢) الضمير أو نونه، كعسيت وعسين، جاز الكسر إتباعا، واختيار الفتح علم. تتمة ومن أفعال المقاربة أيضا هبّ، كقوله: ١٠٤ - هببت ألوم القلب في طاعة الهوى ... فلجّ كأنّي كنت باللوم مغريا (٣) ومنها أيضا هلهل، كقوله:

стр. 204

١٠٥ - لمّا ترفّل في الكراع هجينهم ... هلهلت أثار مالكا أو صنبلا (١) الصنبيل: الداهية، وهنا اسم رجل. ولا تقرن هبّ وهلهل بأن. وحكى قطرب عن (٢) (كيد) لغة في (كاد) (٣)، وأنشد:

стр. 205

١٠٦ - وكاد ضباع القفّ (١) تأكل رمّتي ... وكيد خراش يوم ذلك ييتم (٢) * * *

стр. 206

إنّ وأخواتها تعمل إنّ، وأنّ، وليت، ولكنّ، ولعلّ، وكأنّ، عكس كان، فتنصب المبتدأ وترفع الخبر، كمفعول قدّم، وفاعل أخّر، نحو: إنّ زيدا عالم بأني كفؤ، ولكنّ ابنه ذو حقد. ولا يجوز في هذا الباب تقديم الخبر إلّا إذا كان ظرفا أو جارّا ومجرورا، نحو: ليت هنا غير الوقح، أو ليت فيها غير الوقح، فيجوز إذا. وقد يجب التوسط، نحو: إنّ عند زيد صاحبه، وإنّ في الدار مالكها (١). وإذا عرض لإن المكسورة التي هي الأصل أن تكون هي ومعمولها في معنى (٢) المصدر بحيث يصحّ تقديره مكانها، فتحت همزتها للفرق، نحو: بلغني أنّ زيدا فاضل؛ إذ يصحّ بلغني الفضل. وكلّ موضع هو للجملة فإنّ فيه مكسورة الهمزة، فتكسر في سبعة مواضع: الأول: أن يبتدأ بها في الكلام، بأن تتقدّم لفظا أو حكما، فلفظا: إِنَّا أَنْزَلْناهُ * (٣) وحكما: أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ (٤)

стр. 207

يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ (١). الثاني: أن يكون أول صلة، كقوله تعالى: وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ (٢). واحترزنا بأول صلة، من نحو: جاء الذي عندك أنه فاضل، وقولهم: لا أفعله ما أنّ في السماء نجما؛ إذ التقدير: الذي عندك فضله، وما ثبت أنّ في السماء نجما. الثالث: أن يتلقى بها القسم، كقوله تعالى: حم (١) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ (٢) إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (٣) (٣). الرابع: أن تقع محكية بالقول، كقوله تعالى: قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ (٤). ولا يجوز أن تقع بعد القول من غير أن يتعرض لحكايتها؛ إذ قد تستحق الفتح بعد القول لجريانه مجرى الظنّ، نحو: أتقول: أنّ زيدا منطلق؟ بمعنى أتظنّ، وقد تقع بعد القول المحض غير محكية به (٥)، فتستحق الفتح، كقوله: خصصتك بالقول: أنّك خبير، أي لأنك خبير.

стр. 208

الخامس: أن تحلّ محلّ الحال، كقوله تعالى: كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ (٥) (١) وقوله تعالى: وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ (٢) وقول الشاعر: ١٠٧ - ما أعطياني ولا سألتهما ... إلّا وإنّي لحاجزي كرمي (٣) ومثله: زرته وإني ذو أمل. السادس: أن يقع بعد فعل معلّق باللام نحو: اعلم إنّه لذو تقى، قال الله (٤) تعالى: وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ (٥) وقال تعالى: قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ (٦).

стр. 209

وممّا لم يحكه الشيخ (١) ولا ابنه (٢) أنه قد تفتح همزتها مع اللام، قال قطرب (٣): سمعنا فتح الهمزة في قوله: ١٠٨ - ألم تكن حلفت بالله العليّ ... أنّ مطاياك لمن خير المطيّ (٤) قال (٥): وقال بعضهم (٦): إذا أنّي (٧) لبه. ففتح. وممّا ينبغي أن يعرف أن غير الفعل ممّا فيه معنى الفعل حكمه حكم الفعل في كسر الهمزة على المشهور، مثل: إذا إنّي (٧) لبه، ومثل: أنت الظانّ إنّ زيدا لقائم، ومثل: أعجبني ظنّك إنّ الورع لمحمود، وما أشبهه، فهذا وشبهه ليس بعد فعل علّق باللام، بل

стр. 210

بعد ما يشبه الفعل، فلو كان قال (١) بدل البيت المذكور نحو: أو بعد فعل أو كفعل علّقا ... باللام في الغالب فيما حققا لدخل فيه هذا، ولعلم ما حكاه قطرب من ورود الفتح مع اللام. السابع: ذكره الشيخ في بعض مصنّفاته (٢) أن تقع إنّ خبر اسم عين، سواء كان خبرا في الحال، كقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ (٣) أو كان خبرا ودخل عليه ناسخ ابتداء كقوله: ١٠٩ - منّا الأناة وبعض القوم يحسبنا ... إنّا بطاء وفي إبطائنا سرع (٤) فالكسر في المثالين يجب؛ إذ لو فتحت الهمزة فيهما لكانت

стр. 211

في تقدير مصدر، والمقدرة بمصدر لا تكون خبر اسم عين، فلو كانت خبر اسم معنى، نحو: جزاؤك أنّك مكرم، لزم الفتح ما لم يقع بين قولين كما سيأتي. وتكسر وتفتح في خمسة مواضع: الأول: أن تقع بعد إذا المفاجأة، كقوله: ١١٠ - وكنت أرى زيدا كما قيل سيّدا ... إذا أنّه عبد القفا واللهازم (١) بالكسر (٢) وهو الأصل، بمعنى فإذا هو عبد القفا، والفتح

стр. 212

بمعنى فإذا العبودية منه موجودة. الثاني: أن يبتدأ بها جواب قسم بلا لام كقوله: ١١١ - أو تحلفي بربّ العليّ ... أني أبو ذيّالك الصبيّ (١) فالكسر وهو الأصل على الجواب، والفتح بمعنى وتحلفي على أنّي، فنزع الخافض. الثالث: أن تقع بعد فاء الجزاء، كقوله تعالى: كَتَبَ رَبُّكُمْ (٢) عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣) فالكسر بمعنى فهو

стр. 213

غفور، والفتح بمعنى فمغفرته حاصلة. الرابع: أن يخبر بها عن قول، وخبرها قول، وفاعل القولين واحد، نحو: قولي: إني أحمد الله، فالفتح على قصد الإخبار بنفس المصدر، والكسر على قصد الإخبار بنفس الجملة لقصد الحكاية. الخامس: أن تقع بعد القول المضمن معنى الظنّ، كقوله: ١١٢ - أتقول إنّك بالحياة ممتّع ... وقد استبحت دم امرئ مستسلم (١)؟ أجاز فيه الشيخ في تنبيهاته الوجهين (٢). ويجوز دخول لام الابتداء مع إنّ المكسورة على الخبر أو ما في محلّه، أما الخبر فدخولها عليه بشرط ألّا يتقدّم معموله، ولا يكون منفيّا، ولا ماضيا متصرّفا خاليا من قد، بل مفردا، نحو: إني لملجأ، أو ظرفا أو شبهه نحو: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤) (٣) أو جملة اسمية كقوله:

стр. 214

١١٣ - إنّ الكريم لمن يرجوه ذو جدة ... ولو تعذّر إيسار وتنويل (١) أو مضارعا مثل: وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ (٢) أو ماضيا غير متصرف نحو: وإنك لنعم الفتى، إنك لعسى أن تقوم، أو مقرونا بقد نحو: زيدا لقد سما على العدى. ويجوز أن تصحب اللام المتوسط الذي هو معمول الخبر، نحو: إنّ زيدا لطعامك آكل، وإنّ عبد الله لفيك راغب. وتصحب الفصل، مثل: إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ (٣) وتصحب اسم إنّ المتأخر على الخبر إذا كان ظرفا أو عديله، مثل: إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً * (٤).

стр. 215

وندر دخولها على غير ذلك (١). وإذا وصلت (ما) الزائدة بإنّ أو إحدى أخواتها بطل العمل، وقد يبقى العمل حتى في غير ليت، لما ذكر ابن برهان (٢) أنّ الأخفش روى: إنّما زيدا قائم، وعزي إلى الكسائي (٣) مثله. وإذا جاء المعطوف بعد اسم إنّ وخبرها فحقه النصب، وقد يرفع كقوله: ١١٤ - فمن يك لم ينجب أبوه وأمّه ... فإنّ لنا الأمّ النجيبة والأب (٤)
следующие страницы →