← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 17715

شرح ألفية ابن مالك المسمى تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة

ابن الوردي الجد، زين الدين

Полный текст (792 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

دنانير خالصة (١)، أو تقدمه نفي مثل: وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ (٤) (٢) ومثله: ١٨٨ - ما حمّ من موت حمى واقيا ... وما ترى من أحد باقيا (٣) أو نهي، كقوله: ١٨٩ - لا يركنن أحد إلى الإحجام ... يوم الوغى متخوّفا لحمام (٤)

стр. 317

ومنه: لا يبغ امرؤ على امرئ مستسهلا (١) أو استفهام كقوله: ١٩٠ - يا صاح هل حمّ عيش باقيا فترى ... لنفسك العذر في إبعادها الأملا (٢) وقد ينكر ذو الحال بدون ذلك، كقولهم: مررت بماء قعدة رجل، وعليه مئة بيضا (٣)، وفي الحديث: (فصلّى رسول الله ﷺ قاعدا وصلى رجال قياما (٤).

стр. 318

وإذا كان صاحب الحال مجرورا بحرف جرّ غير ممتنع الحذف أو قليله، فالأكثر منعوا تقدم حاله، ولا يمنعه الشيخ (١) وفاقا لأبي علي (٢) وابن (٣) كيسان (٤)، وابن برهان (٥)، لوروده كثيرا، كقوله: ١٩١ - تسليت طرّا عنكم يوم بينكم ... بذكراكم حتى كأنكم عندي (٦)

стр. 319

ومثله (١): ١٩٢ - لئن كان برد الماء حرّان صاديا ... إليّ حبيبا إنها لحبيب (٢) وخرج بقولنا: غير ممتنع الحذف، نحو: أحسن بزيد مقبلا. وبقولنا: قليله، كفى بزيد مقبلا، (فمقبلا) في المثالين حال لا (٣) يتقدم على المجرور اتفاقا. ولم ينبه عليه الشيخ في الألفية (٤)، ولا ابنه في الشرح (٥)،

стр. 320

وليعلم أن الشيخ قطع في كتابه التسهيل (١) في الحال أنّ مقبلا في المثالين حال، وفي باب التمييز قطع أنهما تمييز (٢)، وهذا عجب منه مع جلالة قدره. ولا يضاف إلى صاحب الحال إلا ما هو عامل في الحال، مثل: إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً (٣) أو ما هو بعضه، مثل: وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (٤٧) (٤) أو ما هو كبعضه، مثل: فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً (٥). وندر قوله: ١٩٣ - أما تري حيث سهيل طالعا (٦) ... ...............

стр. 321

ويجوز تقديم الحال على عاملها عند السلامة من الموانع العارضة إن كان فعلا متصرفا كلّ التصرف، نحو: مخلصا زيد دعا، أو بعض التصرف، نحو: مصطلحين أدعكم، أو صفة تشبه المتصرف، نحو: مسرعا هذا راحل (١). ولا يتقدم على عاملها إن كان نحو فعل التعجب، أو صفة تشبهه، كأفعل من كذا! وقد يعرض لمتصرف وصفة تشبهه (٢) ما يمنع من تقديم معموله، فمنه اقترانه بلام الابتداء، نحو: لأعظك ناصحا، أو لام القسم، نحو: والله لأعظنّك ناصحا، ومنه كون العامل صلة لأل نحو: زيد المكرمك زائرا، أو [لحرف (٣) مصدريّ موجود، نحو: سرني أن جئت زائرا] (٤)، أو مقدر، نحو: ما كنت لأدعك خائبا، أصله لأن أدعك. ولا يجوز تقديمها على عاملها المتضمن معنى الفعل دون

стр. 322

حروفه، كاسم الإشارة، وحروف (١) التنبيه (٢)، والتمني (٣)، والتشبيه أو معناه، والاستفهام المقصود به تعظيم، نحو: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً (٤) وكقوله: ١٩٤ - كأنّ ابن مزنتها جانحا ... فسيط لدى الأفق من خنصر (٥) وكقوله: ١٩٥ - فإني الليث مرهوبا حماه ... وعيدي زاجر دون افتراسي (٦)

стр. 323

ومثله: ١٩٦ - يا جارتا ما أنت جاره (١) ... ................ فلا يتقدم الحال على شيء من هذه، وكذلك الظرف المضمّن استقرارا أو عديله من حروف الجر، نحو: زيد عندنا مقيما، والمال لك خالصا. قال الشيخ ﵀ في بعض كتبه: وفاقا للأخفش (٢). وأكثرهم

стр. 324

على إجراء هذين مجرى ما تقدم من العوامل القاصرة عن نصب الحال المتقدمة. والصحيح جعل مزية لهذين بجواز التقديم على وجه دون وجه، فيجوز إذا كان ذو الحال متقدما، نحو: سعيد مستقرّا في هجر (١). ولا يجوز إذا تأخر، نحو: مقيما عندك زيد، دليل الجواز قراءة الحسن البصري (٢): وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ (٣). وقول ابن عباس: «نزلت هذه الآية ورسول الله ﷺ متواريا

стр. 325

بمكة (١)» وقول النابغة الذبياني: ١٩٧ - رهط ابن كوز محقبي أدراعهم ... فيهم (٢) ورهط ربيعة بن حذار (٣)

стр. 326

ومثله: ١٩٨ - بنا عاذ عوف وهو بادئ ذلّة ... لديكم فلم يعدم ولاء ولا نصرا (١) وهذا عجب من الشيخ مع جلالة قدره؛ فإنه قطع في الألفية (٢) بندور نحو: سعيد مستقرّا في هجر، وقطع في غيرها بجوازه (٣)، واستدلّ بهذا (٤) الاستدلال. وشذّ تقديمها على العامل المضمن تشبيها كقوله:

стр. 327

١٩٩ - تعيّرنا أنّنا (١) عالة ... ونحن صعاليك أنتم ملوكا (٢) بمعنى: نحن في صعلكتنا مثلكم في ملككم. ويجب تقديمها على صاحبها إذا لابس ضميرا عائدا على ما لابس الحال، إمّا بإضافة، نحو: جاء ناصر زيد أخوه، وإما بغيرها، نحو: مرّ خاضعا لزيد المعرض عنه. ويجب تقديم الحال على صاحبها وعاملها في نحو: أمّا مسرعا فجئت، وزيد مفردا أنفع من عمرو معانا، وتمر نخلتنا بسرا أطيب منه رطبا. وكلام ابنه في شرحه (٣) يوهم أنه جائز، بل نصّ على جوازه.

стр. 328

وقطع الشيخ بوجوبه في معظم كتبه (١). ويجوز تعدد الحال لتعدد صاحبها بجمع، كقول (٢) عنترة: ٢٠٠ - متى (٣) ما (٤) تلقني فردين ترجف ... روانف أليتيك وتستطارا (٥) أو بتفريق كقول الآخر:

стр. 329

٢٠١ - لقي ابني أخويه خائفا ... منجديه فأصابوا مغنما (١) وكقول (٢) امرئ القيس: ٢٠٢ - خرجت بها أمشي تجرّ وراءنا ... على إثرنا أذيال مرط مرجّل (٣)

стр. 330

ويجوز تعددها بتفريق عند أفراده، قرأ الحسن واليزيدي (١): خافضة رافعة (٣) (٢). والحال مؤكّدة وغيرها، والمؤكّدة منها ما يؤكّد عامله، فالغالب كونه وصفا موافقا للعامل معنى لا لفظا، مثل: وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (٣) ومثل: وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ (٤)، وقد توافقه معنى ولفظا، مثل: وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا (٥) وكقولها: ٢٠٣ - قم قائما قم قائما ... وافقت (٦) عبدا نائما (٧)

стр. 331

ومنها ما يكون مضمون جملة اسمية جزآها جامدان، فيجب إضمار عاملها وتأخير لفظها وهي لبيان يقين مثل: ٢٠٤ - أنا ابن دارة معروفا بها نسبي (١) ... ............... أو فخر، نحو: أنا فلان شجاعا كريما، أو تعظيم، نحو: هو

стр. 332

فلان جليلا مهيبا، أو تحقير أو تصاغر أو وعيد (١)، أو غير ذلك. وتقع الحال جملة خبرية غير مصدّرة (٢) بدليل استقبال كلن، وحرف تنفيس (٣)، مشتملة على ضمير صاحبها، مثل: قالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ (٤)، وعلى واو تقوم مقامه، مثل: لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ (٥) أو عليهما معا، مثل: وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ (٦)، ومنه: جاء زيد وهو ناو رحلة. ويستغني المضارع المثبت والمضارع المنفي بلا (٧) عن الواو بالضمير (٨)، وندر قوله:

стр. 333

٢٠٥ - فلما خشيت أظافيرهم ... نجوت وأرهنهم مالكا (١) وقراءة ابن ذكوان (٢): فاستقيما ولا تتبعآن سبيل الذين لا يعلمون (٣) بتخفيف النون.

стр. 334

وحذّاق النحويين يضمرون مبتدأ بعد هذه الواو، ويجعلون المضارع خبره. وكثير (١) في المنفي بلم إفراد الضمير، مثل: فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ (٢) والاستغناء عنه بالواو، كقول عنترة: ٢٠٦ - ولقد خشيت بأن أموت ولم تدر ... للحرب دائرة على ابني ضمضم (٣) والجمع بينهما مثل: أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ (٤)، وكقوله:

стр. 335

٢٠٧ - سقط النصيف ولم ترد إسقاطه ... فتناولته واتّقتنا باليد (١) ويمتنع الواو ويستغنى بالضمير مع الماضي، إمّا بعد إلّا، مثل: ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٢)، وإمّا قبل أو كقوله: ٢٠٨ - كن للخليل نصيرا جار أو عدلا ... ولا تشحّ عليه جاد أو بخلا (٣) فإن لم يكن بعد إلّا، ولا قبل أو، وكان (٤) معه ضمير ذي الحال، قرن بقد والواو معا، مثل: أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ

стр. 336

الْكِبَرُ (١) أو خلا منهما (٢)، مثل: أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ (٣) ومثل: هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا (٤) أو قرن بالواو وحدها، مثل: الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا (٥) ومثل: وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ وَكانَ فِي مَعْزِلٍ (٦)، أو قرن بقد وحدها، كقوله: ٢٠٩ - وقفت بربع الدار قد غيّر البلى ... معارفها والساريات الهواطل (٧)

стр. 337

ومثله: ٢١٠ - بصرت بي قد لاح شيبي فصدّت ... فتسلّيت واكتسيت وقارا (١) وتصحب [قد و] (٢) الواو الماضي وجوبا إن عدم ضمير ذي الحال، كقوله: ٢١١ - فجئت وقد نضّت لنوم ثيابها ... لدى السّتر إلّا لبسة المتفضّل (٣) ويكثر إغناء الضمير (٤) عن الواو في الجملة الاسمية غير المؤكدة، مثل: وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ (٥) ومثله:

стр. 338

٢١٢ - ............. ... سرت قربا أحناؤها تتصلصل (١) وكقوله (٢): ٢١٣ - ثمّ راحوا عبق المسك بهم ... يلحفون الأرض هدّاب الأزر (٣)

стр. 339

وأجاز سيبويه (١) الاستغناء عن الواو بنيّة الضمير للعلم (٢)، كمررت بالبرّ قفيز بدرهم، أي: منه. فلو كانت مؤكدة امتنعت الواو مثل: ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ (٣) والأكثر في المصدّرة بليس اجتماع الواو والضمير كقوله: ٢١٤ - أعن سيّئ (٤) تنهى ولست بمنته ... وتوصي بخير أنت عنه غفول (٥) وقد ينفرد الواو كقوله:

стр. 340

٢١٥ - دهم الشتاء ولست أملك عدّة ... والصبر في السّبرات غير مضيع (١) وقد ينفرد الضمير كقوله: ٢١٦ - إذا جرى في كفّه الرّشاء ... جري القليب (٢) ليس فيه ماء (٣) والحال قد يحذف ما عمل فيها جوازا في جواب شرط، مثل: فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً (٤) أو جواب نفي، كقولك: بلى، مسرعا، لمن قال: لم تنطلق (٥). قال الله تعالى: أَيَحْسَبُ

стр. 341

الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ (٣) بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ (٤) (١) بتقدير: بلى نجمعها قادرين، أو جواب استفهام، كقولك: راكبا. لمن قال: كيف جئت؟ . وفي غير ذلك، كقولك: راشدا مهديّا، بإضمار تذهب. ويحذف وجوبا في توبيخ، نحو: أتميميّا مرة، قيسيّا أخرى (٢)، وفي مثل نحو: «حظيّين (٣) بنات، صلفين كنّات (٤)» وشبه هذين، نحو: هنيئا لك، وبعته بدرهم فصاعدا، أي: فذهب الثمن (٥) صاعدا.

стр. 342

تتمّة ويلزم ذكر الحال إن توقفت الفائدة عليها، كقوله تعالى: وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً (١) ولا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى (٢)، وقول جابر: «نهى رسول الله ﷺ عن بيع الحيوان اثنين بواحد (٣)». وندر حذفها مع توقف الفائدة عليها في قوله ﷺ : «أيّما رجل مات أو أفلس فصاحب المتاع أحقّ بمتاعه إذا وجده بعينه (٤)»

стр. 343

التقدير: مات مفلسا؛ لأن غير الإصطخري (١) لا يثبت الرجوع لمجرد الموت. * * *

стр. 344

التمييز ينصب التمييز بما قد فسّره، وهو كلّ اسم بمعنى من، رافع للإبهام، نكرة، ومنه ما يدلّ على مساحة، كشبر أرضا، أو كيل، كقفيز برّا، أو وزن، كمنوين (١) عسلا. ولك جرّه بعد هذه ونحوها بإضافة المميّز إليه، تقول (٢): مدّ حنطة. فإن كان المميّز مضافا إلى ما لا يصح حذفه وجب النصب، مثل: فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً (٣)؛ إذ لا يقال: ملء ذهب. وانصب بعد أفعل التفضيل الفاعل في المعنى المباين، وهو ما امتنع الإخبار عمّا قبله (٤) بما بعده، أو تقول: هو ما صلح للفاعلية عند جعل أفعل فعلا، وذلك نحو: أنت أعلى منزلا؛ لأنه لا يقال: أنت منزل، ويقال: علا منزلك. وجرّ غير المباين ما لم يفصل بإضافة، تقول: زيد أكرم رجل وأفضل عالم؛ إذ يجوز أن يقال فيه: زيد عالم، فيخبر عما قبله

стр. 345

بما بعده، ولا يصلح للفاعلية فلا يقال: كرم رجله، ولا فضل عالمه. ويجب نصبه إذا فصل بإضافة نحو: زيد أكرم الناس رجلا وأفضلهم، فليتنبّه (١) لهذه القاعدة فهي من المغفول عنها عند الأكثر. وتجيء بالتمييز (٢) منصوبا بعد كل ما دلّ على تعجب، نحو أكرم بأبي بكر الصديق ﵁ أبا! وما أكرمه أبا! ولله درّه فارسا! وحسبك به كافلا! ولك أن تجرّ بمن ظاهرة كلّما نصب على التمييز إلّا تمييز العدد، ك أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً (٣) وإلّا الفاعل في المعنى، كطاب (٤) زيد نفسا. وإن كان عامل التمييز غير فعل، أو فعلا غير متصرف لم يتقدمه التمييز بإجماع، وإن كان فعلا متصرّفا فمنعه سيبويه (٥)

стр. 346

وأجازه الكسائي والمازني (١) والمبرد والشيخ (٢) ﵏، ودليلهم كثير كقوله: ٢١٧ - رددت بمثل السّيد نهد (٣) مقلّص ... كميش إذا عطفاه ماءا تحلّبا (٤)

стр. 347

ومثله: ٢١٨ - إذا المرء عينا قرّ بالأهل مثريا ... ولم يعن بالإحسان كان مذمّما (١) تتمّة وندر (٢) تقديم التمييز على عامل غير متصرف في قوله: ٢١٩ - ونارنا لم ير نارا مثلها ... قد علمت ذاك معدّ كلّها (٣) وقد يقع مؤكدا لا لرفع إبهام، مثل: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ

стр. 348

اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً (١)، وقد يقع مقدّرا للتنكير، كقولهم: كم ناقة لها وفصيلها، أي: وفصيلا لها، والأحد عشر الدرهم (٢)، أي: درهما، وكقوله: ٢٢٠ - عليّ ملئت الرّعب؟ والحرب لم تقد ... لظاها، ولم تستعمل البيض والسّمر (٣) * * *

стр. 349

شرح ألفية ابن مالك المسمى «تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة» تأليف زين الدين أبي حفص عمر بن مظفر بن الوردي (٦٩١ هـ - ٧٤٩ هـ) تحقيق ودراسة الدكتور عبد الله بن علي الشلال [الجزء الثاني] مكتبة الرشد

стр. 350

حروف الجر هاك حروف الجرّ وهي: من وإلى وحتى وخلا وحاشى وعدا وفي وعن وعلى ومذ ومنذ وربّ واللام وكي والواو والتاء والكاف والباء، ولعلّ في عقيل (١)، ومتى في هذيل (٢). ثمّ منها ما يجرّ الظاهر فقط، وهي: مذ ومنذ (٣) وحتى والكاف والواو وربّ والتاء. وتختصّ مذ ومنذ بأسماء الزمان، وربّ بالنكرات للتقليل (٤)، وقد يكون للتكثير (٥)، كقوله: ٢٢١ - ربّ رفد هرقته ذلك اليوم وأسرى من معشر (٦) أقيال (٧)

стр. 351

وتختصّ التاء باسم الله، وحكى الأخفش: تربّ (١) الكعبة (٢). وقد تدخل (ربّ) على مضمر بلفظ الغيبة يلزم الإفراد والتذكير، والتفسير بعده بمييز كمميز عشرين (٣)، نحو: ربّه امرأة لقيتها، وربّه رجلين لقيتهما، أنشد أحمد بن يحيى (٤): ٢٢٢ - واه رأبت وشيكا صدع أعظمه ... وربّه عطبا أنقذت من عطبه (٥)

стр. 352

وقد تجرّ الكاف ضمير الغائب (١) متصلا، كقوله يصف حمار وحش وأتنا (٢): ٢٢٣ - ولا ترى بعلا ولا حلائلا ... كه (٣) ولا كهنّ إلا حاظلا (٤)

стр. 353

وقد يدخل على ضميري الرفع والنصب المنفصلين كقول بعض العرب: ما أنا كأنت، وما أنا كإيّاك (١)، أنشد الكسائي: ٢٢٤ - فأحسن وأجمل في أسير كأنه ... ضعيف، ولم يأسر كإيّاك آسر (٢) ولا تدخل (كي) إلّا على (ما) الاستفهامية أو (ما) المصدرية، أو (أن) أختها، مثل: كيم (٣) فعلته؟ بمعنى: لم؟ . ٢٢٥ - ... ... يرجّى الفتى كيما يضرّ وينفع (٤)

стр. 354

٢٢٦ - ... ... لسانك كيما أن تغرّ وتخدعا (١)

стр. 355

وتجيء (من) للتبعيض، مثل: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ (١) ولبيان الجنس، مثل: الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ (٢) ولابتداء الغاية في المكان كثيرا، مثل: مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى (٣) وفي الزمان قليلا (٤) مثل (٥): لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ (٦) وللتعليل (٧) كما مرّ. وتجيء زائدة جارة لنكرة بعد نفي أو نهي أو استفهام، مثل: ما لباغ من مفرّ. وأجازها الأخفش في الإيجاب. وتجيء بمعنى الباء، مثل: يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ (٨) وبمعنى عن، مثل: أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (٩) وبمعنى على، مثل: وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا (١٠) وبمعنى إلى (١١) كقوله:
следующие страницы →