← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 17715

شرح ألفية ابن مالك المسمى تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة

ابن الوردي الجد، زين الدين

Полный текст (792 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

وتختصّ التاء باسم الله، وحكى الأخفش: تربّ (١) الكعبة (٢). وقد تدخل (ربّ) على مضمر بلفظ الغيبة يلزم الإفراد والتذكير، والتفسير بعده بمييز كمميز عشرين (٣)، نحو: ربّه امرأة لقيتها، وربّه رجلين لقيتهما، أنشد أحمد بن يحيى (٤): ٢٢٢ - واه رأبت وشيكا صدع أعظمه ... وربّه عطبا أنقذت من عطبه (٥)

стр. 352

وقد تجرّ الكاف ضمير الغائب (١) متصلا، كقوله يصف حمار وحش وأتنا (٢): ٢٢٣ - ولا ترى بعلا ولا حلائلا ... كه (٣) ولا كهنّ إلا حاظلا (٤)

стр. 353

وقد يدخل على ضميري الرفع والنصب المنفصلين كقول بعض العرب: ما أنا كأنت، وما أنا كإيّاك (١)، أنشد الكسائي: ٢٢٤ - فأحسن وأجمل في أسير كأنه ... ضعيف، ولم يأسر كإيّاك آسر (٢) ولا تدخل (كي) إلّا على (ما) الاستفهامية أو (ما) المصدرية، أو (أن) أختها، مثل: كيم (٣) فعلته؟ بمعنى: لم؟ . ٢٢٥ - ... ... يرجّى الفتى كيما يضرّ وينفع (٤)

стр. 354

٢٢٦ - ... ... لسانك كيما أن تغرّ وتخدعا (١)

стр. 355

وتجيء (من) للتبعيض، مثل: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ (١) ولبيان الجنس، مثل: الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ (٢) ولابتداء الغاية في المكان كثيرا، مثل: مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى (٣) وفي الزمان قليلا (٤) مثل (٥): لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ (٦) وللتعليل (٧) كما مرّ. وتجيء زائدة جارة لنكرة بعد نفي أو نهي أو استفهام، مثل: ما لباغ من مفرّ. وأجازها الأخفش في الإيجاب. وتجيء بمعنى الباء، مثل: يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ (٨) وبمعنى عن، مثل: أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (٩) وبمعنى على، مثل: وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا (١٠) وبمعنى إلى (١١) كقوله:

стр. 356

٢٢٧ - أقبلت لا سعيا ذي (١) اعتراض ... لست بغضبان ولا براضي (٢) ومثل: انظر منّي. و(حتّى) للانتهاء، مثل: حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (٣). وتكون اللام كذلك، مثل: سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ (٤) يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى (٥) و (إلى) كذلك (٦). وتجيء (إلى) بمعنى عند، كقولهم (٧): جئت إلى الليل، ومثله: ٢٢٨ - ... ... صناع فقد سادت إليّ الغوانيا (٨)

стр. 357

وبمعنى على كقولهم: عندك طعام أفطر إليه. وقد يفهم من والباء بدلا، مثل: وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً (١) ومنه: ٢٢٩ - جارية لم تأكل المرقّقا ... ولم تذق من البقول الفستقا (٢) وكقوله ﷺ : «لا يسرّني بها حمر النّعم (٣)». و(اللام) للملك، نحو: ذا لزيد، ولشبهه، نحو: السرج

стр. 358

للفرس (١)، وللتعدية، نحو (٢): فَهَبْ لِي (٣) وقل (٤) له: افعل، وللتعليل كقوله: ٢٣٠ - وإني لتعروني لذكراك نفضة ... كما انتفض العصفور بلّله القطر (٥) و(٦) تزاد مقوية لعامل ضعيف بتأخير، مثل: إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ (٧) (٨) ولكونه فرعا على غيره، مثل: فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ (١٦) * (٩)، وتزاد لغير ذلك قليلا كقوله: ٢٣١ - وملكت ما بين العراق ويثرب ... ملكا أجار لمسلم ومعاهد (١٠)

стр. 359

وتجيء بمعنى عن مع القول، مثل: وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ (١)، وتجيء بمعنى على، مثل: أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ (٢). ومثله (٣): قوله ﷺ لعائشة: «اشتريها واشترطي لهم الولاء (٤)». وبهذا يزول إشكال الحديث.

стр. 360

وتجيء (الباء) و (في) للظرفية، مثل: خالِدِينَ فِيها * (١)، وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِاللَّيْلِ (٢) وقد يجيئان للسببية، مثل: فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا (٣)، «وإنّ امرأة دخلت النار في هرة» (٤) وقد سبق. وتجيء الباء أيضا للاستعانة، نحو: كتبت بالقلم، وللتعدية، مثل: لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ (٥) وللإلصاق، نحو: مررت بزيد، وللمصاحبة، نحو: بعتك الدار بأبنيتها (٦)، ومنه: وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ (٧) وبمعنى (من) للتبعيض، كقوله: ٢٣٢ - فلثمت فاها آخذا بقرونها ... شرب النزيف ببرد ماء الحشرج (٨)

стр. 361

وبمعنى (عن) مثل: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ (١) (١) وتجيء زائدة (٢)، مثل: تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ (٣) فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ (٥) بِأَيِّكُمُ (٤). و(على) للاستعلاء حسّا، كركبت على الفرس، ومعنى، نحو: تكبّر عليه، وبمعنى (في)، مثل: عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ (٥) وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ (٦) وبمعنى (عن)، كقوله: ٢٣٣ - إذا رضيت عليّ بنو قشير ... لعمر الله أعجبني رضاها (٧)

стр. 362

وبمعنى (١) (إلى) كقولهم: دعاني على منزلة لا أريدها. و(عن) للتجاوز، نحو: أعرض عنه، وقد تجيء بمعنى بعد، مثل: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ (١٩) (٢). و(الكاف) للتشبيه وللتعليل، مثل: وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ (٣) كما مرّ، وتزاد للتوكيد، مثل: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ (٤) وقد تستعمل اسما فتكون فاعلة، كقوله: ٢٣٤ - أتنتهون ولن ينهى ذوي (٥) شطط ... كالطعن يذهب فيه الزيت والفتل (٦)

стр. 363

ومبتدأ كقوله: ٢٣٥ - أبدا كالفراء فوق ذراها (١) ... حين يطوي المسامع الصّرّار (٢) ومجرورة بحرف، كقوله: ٢٣٦ - ... ... يضحكن عن كالبرد المنهمّ (٣)

стр. 364

وكذلك (عن وعلى) يجرّان (١) بمن لا غير، كقوله: ٢٣٧ - فقلت للركب لمّا أن علا بهم ... من عن (٢) يمين الحبيّا نظرة قبل (٣) وكقوله: ٢٣٨ - غدت من عليه تنفض الطلّ بعد ما ... رأت حاجب الشمس استوى فترفّعا (٤) و(مذ ومنذ) إذا رفعا فهما اسمان بمعنى أوّل المدّة في

стр. 365

المضيّ، وجميعها في الحضور، وكذا إذا وليهما فعل، نحو: جئت (١) مذ دعا زيد. وإن جرّا في المضيّ فهما بمعنى (من) (٢) أو في الحضور فبمعنى في. وتدخل (ما) الزائدة على من وعن والباء فلا تكفّهن عن العمل، مثل (٣): مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ (٤) عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ (٥) فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ (٦). وتدخل على (ربّ) والكاف فتكفهما غالبا فيدخلان إذا على الجمل، مثل: رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ (٢) (٧)، وكقوله: ٢٣٩ - ربّما الجامل المؤبّل فيهم ... والغناجيج بينهنّ المهار (٨)

стр. 366

وكقوله: ٢٤٠ - ... ... كما سيف عمرو لم تخنه مضاربه (١) وقد تليهما فلا تكفهما عن الجر كقوله:

стр. 367

٢٤١ - ماويّ يا ربّتما غارة ... شعواء كاللذعة بالميسم (١) وكقوله: ٢٤٢ - ... ... كما الناس مجروم عليه وجارم (٢) وحذفت (ربّ) فجرّت بعد (بل) وبعد الفاء قليلا، كقوله:

стр. 368

٢٤٣ - بل بلد ملء (١) الفجاج قتمه ... لا يشترى كتّانه وجهرمه (٢) وكقوله: ٢٤٤ - فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع ... فألهيتها عن ذي تمائم مغيل (٣)

стр. 369

وبعد الواو كثيرا، كقوله: ٢٤٥ - وليل كموج البحر أرخى سدوله ... عليّ بأنواع الهموم ليبتلي (١) ودونهنّ نادرا كقوله: ٢٤٦ - رسم دار وقفت في طلله ... كدت أقضي الحياة من جلله (٢) وقد يعامل غير (ربّ) معاملتها فيحذف ويبقى جرّه، إمّا مطّردا

стр. 370

نحو: بكم درهم اشتريت ثوبك؟ لأنّ مذهب سيبويه والخليل (١) جرّ درهم بمن مضمرة. ومنه أيضا حذفه لتقدم ذكره في نحو: في الدار زيد، والحجرة عمرو؛ لئلّا يلزم العطف على عاملين مختلفين. وأجاز يونس (٢) امرر بأيّهم أفضل إن زيد وإن عمرو. قال سيبويه (٣): وهو أسهل من إضمار ربّ بعد الواو، فعلم عدم قبحه. وإما مقصورا على السماع، كحذف (على) من قول رؤبة، وقد قيل له (٤): كيف أصبحت؟ خير والحمد لله، وحذف (إلى) فيما

стр. 371

أنشد (١) الجوهري (٢): ٢٤٧ - وكريمة من آل قيس ألفته ... حتى تبذّخ فارتقى الأعلام (٣) أي: إلى الأعلام (٤). * * *

стр. 372

الإضافة إذا قصدت إضافة اسم صالح للإضافة فاحذف ما فيه من نون مثنى أو جمع أو شبههما (١) أو تنوين ظاهر أو مقدر (٢)، فالمقدر، نحو: دراهمك. ويجر المضاف إليه وينوى (من) لكون المضاف إليه اسما للجنس الذي منه المضاف، كخاتم فضة، وينوى (في) لكون المضاف إليه ظرفا وقع فيه المضاف، مثل: مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ (٣)، تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ (٤)، يا صاحِبَيِ السِّجْنِ (٥). هذا إذا لم يصلح في الكلام إلّا من أو في، وإلّا فانو اللام، كعبد (٦) زيد. وتفيد الإضافة المعنوية - وتسمّى المحضة - المضاف (٧) تخصيصا مع النكرة، وتعريفا مع المعرفة، بخلاف اللفظية.

стр. 373

وتعرف اللفظية بتقدير انفصال المضاف، إمّا لكونه (١) وصفا يعمل فيما أضيف إليه عمل الفعل، مثل: ربّ راجينا (٢) عظيم الأمل ... مروّع القلب قليل الحيل (٣) وإمّا لتأوّله بما رأيته كذلك، كمرّ برجل مثلك، وشبهك، وغيرك، وحسبك، و: ٢٤٨ - ... ... بمنجرد قيد الأوابد هيكل (٤) تأويلها بمثالك (٥)، ومشبهك، ومغايرك، ومحسبك، وممسك

стр. 374

الأوابد. وإمّا لجعله، بمباشرة أو عطف، معمول ما لا يعمل إلّا في نكرة، مثال المباشرة: لا أبا لك، ولا يدي لك، ولا أخا للمقتّر (١)، فاللام مقحمة، وإضافتها مقدرة الزوال؛ إذ لا تعمل (لا) إلّا في نكرة، ومثال العطف: كم ناقة لك وفصيلها (٢)؟ . وربّ رجل (٣) وأخيه. ٢٤٩ - وأيّ فتى هيجاء أنت وجارها (٤) ... ...

стр. 375

ويختص المضاف إضافة لفظية بجواز دخول (أل) عليه بشرط كونه إما مضافا إلى ما فيه (أل) (١) نحو: الجعد الشعر، وإما مضافا إلى مضاف إلى ما فيه (أل) نحو: الضارب رأس الجاني، وإمّا مثنى أو مجموعا على حدّه، نحو: الضاربا زيد، والمكرمو عمرو، ومن ثمّ امتنع الضارب زيد، خلافا للفراء (٢)، وضاربك مضاف ومضاف إليه عند سيبويه (٣)، والضاربك عنده ناصب ومنصوب، وكلاهما عند الرّمّاني (٤) مجرور، وعند الأخفش (٥) منصوب.

стр. 376

وربّما اكتسب المضاف من المضاف إليه تأنيثا، إن كان الثاني مؤنثا، وتذكيرا إن كان الثاني مذكرا، بشرط صلاحية المضاف للحذف، مثال التأنيث كقوله: ٢٥٠ - مشين كما اهتزّت رماح تسفّهت (١) ... أعاليها مرّ الرياح النواسم (٢) فأنّث فعل المرّ (٣) لتأنيث الرياح، ومثله: ٢٥١ - أتي الفواحش عندهم معروفة ... ولديهم ترك الجميل جمال (٤)

стр. 377

ومثال التذكير قوله: ٢٥٢ - رؤية الفكر ما يؤول له الأم ... ر معين على اجتناب التواني (١) ويمكن أن يكون منه قوله تعالى: إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (٢). وقد يحذف تأنيث المضاف إن أمن اللبس، قرأ بعضهم (٣) ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عده (٤) أي: عدته،

стр. 378

ومثله: ٢٥٣ - إنّ الخليط أجدّوا البين وانجردوا ... وأخلفوك عد الأمر الذي وعدوا (١) أي: عدته (٢)، ومثله: ٢٥٤ - ونار قبيل الصّبح بادرت قدحها ... حيا النار قد أوقدتها للمسافر (٣)

стр. 379

أي: حياة النار. ولا يضاف موصوف إلى صفته وبالعكس، ولا مرادف إلى مرادفه، وما ورد موهم ذلك فأوّله، فحبّة الحمقاء، بمعنى حبّة البقلة الحمقاء، ومسجد الجامع، بمعنى المكان الجامع، وجرد قطيفة، بمعنى شيء جرد من قطيفة، وسعيد كرز، بمعنى مسمّى هذا اللقب. ومن الأسماء ما لازم (١) الإضافة، إمّا لفظا ومعنى، كقصارى الشيء وحماداه، أي: غايته، ولدى وعند وسوى، وإمّا معنى، وقد يفارقها لفظا، كبعض وكل وأيّ، من قوله تعالى: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ (٢) وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ (٣) أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى (٤). ثم الملازم للإضافة ثلاثة أنواع: أحدها: ما لازم الإضافة إلى المضمر، كوحدك ولبّيك،

стр. 380

بمعنى إقامة على إجابتك بعد إقامة (١)، ودواليك، بمعنى إدالة لك بعد إدالة (٢)، وسعديك، بمعنى إسعادا (٣) بعد إسعاد، وحنانيك، بمعنى تحنّنا عليك بعد تحنّن، وهذا ذيك، بمعنى إسراعا إليك بعد إسراع. وندر إضافة (لبّى) إلى ظاهر (٤) في قوله: ٢٥٥ - دعوت لما نابني مسورا ... فلبّى فلبّي يدي مسور (٥) كما ندر في حناني، كقوله: ٢٥٦ - حناني ربّنا وله عنونا ... نعاتبه لئن نفع العتاب (٦)

стр. 381

الثاني: الظاهر والمضمر، كقصارى وما بعده. الثالث: إلى الجمل، فمن ذلك (حيث) وهي ظرف مكان مضاف إلى جملة (١) اسمية أو فعلية، وشذّ إضافتها إلى مفرد في نحو قوله: ٢٥٧ - أما ترى حيث سهيل طالعا ... ... (٢) [ومثله:

стр. 382

٢٥٨ - ... ... ... حيث ليّ العمائم (١) وحكى الكسائي عن فقعس أنهم يعربونها فيجرونها بالكسرة، وينصبونها بالفتحة عند عدمه (٢)]. وعن الأخفش (٣) أنها قد تستعمل ظرف زمان كقوله: ٢٥٩ - للفتى عقل يعيش به ... حيث تهدي ساقه قدمه (٤) أي: مدّة حياته.

стр. 383

ومنها (إذ) تضاف إلى الجملتين أيضا، ولا تفارق الإضافة معنى ولا لفظا أيضا إلّا إذا عوّض عن المضاف إليه بالتنوين، مثل: يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها (٤) (١). ومنها (إذا) (٢) وستأتي. وما كان مثل (إذ) في المعنى (٣) والإبهام فإضافته جوازا إلى مثل ما يضاف إليه (إذ) من جملة اسمية أو فعلية، نحو: حين ووقت ويوم وساعة، تقول: حين جاء الأمر شدّ (٤)، قال: ٢٦٠ - ندمت على ما فاتني يوم بنتم ... ... (٥)

стр. 384

وما كان مثل (إذ) (١) في الاستقبال والإبهام يجري مجراها، ولك في الجاري مجرى (إذ) البناء والإعراب، والمختار فيما وليه فعل ماض البناء، ويروى قوله: ٢٦١ - على حين عاتبت المشيب على الصّبا ... وقلت ألمّا تصح والشيب وازع (٢) بالوجهين، وما وليه فعل مضارع أو جملة اسمية فالقياس إعرابه. وأجاز الكوفيون بناءه، وحملوا عليه قراءة: هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم (٣) بالفتح، وتابعهم الفارسي

стр. 385

والشيخ (١). وأما (إذا) فاسم زمان مستقبل مضمن معنى الشرط غالبا لا تفارقه الظرفية، ولا يضاف عند سيبويه إلّا إلى جملة فعلية، وقد يليه الاسم مرتفعا بفعل مضمر على شريطة التفسير، مثل: إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ (١) (٢) وأجاز الأخفش (٣) في نحو ذا رفعه بالابتداء، وهو ضعيف، فأما قوله: ٢٦٢ - إذا باهليّ تحته حنظليّة ... له ولد منها فذاك المذرّع (٤)

стр. 386

فشاذ (١) محمول على تقدير: إذا كان باهلي. وكلا وكلتا ملازمان الإضافة إلى معرّف مثنى لفظا ومعنى، نحو: كلا الرجلين، أو معنى دون لفظ، نحو: كلانا فعلنا، ومثله: ٢٦٣ - إنّ للخير وللشرّ (٢) مدى ... وكلا ذلك وجه وقبل (٣)

стр. 387

و (١) لا تضاف إلى مفهم اثنين بتفريق وعطف، وندر قوله: ٢٦٤ - كلا أخي وخليلي واجدي عضدا ... عند الحروب وإلمام الملمّات (٢) ولا تضاف (أيّ) إلى مفرد معرّف، ويجوز ذلك إذا تكررت لكن في الشعر، كقوله: ٢٦٥ - ألا تسألون الناس أيّي وأيّكم ... إذا ما التقينا كان خيرا وأكرما (٣) فلا يقال: أيّ (٤) زيد ضربت؟ أي (٥) بتقدير: أي أجزاء زيد

стр. 388

وأعضائه ضربت؟ ولذلك يجاب، يده (١) أو رأسه، دون زيد (٢) الطويل والقصير. وإذا كانت موصولة لزم إضافتها إلى المعرفة، نحو: امرر بأيّ القوم هو أفضل. وإذا كانت صفة إمّا نعتا لنكرة أو حالا لمعرفة لزمت إضافتها إلى نكرة، نحو: مررت برجل أيّ رجل، (٣) وجاء زيد أيّ فارس. وإذا كانت شرطية أو استفهامية جاز إضافتها إلى المعرفة والنكرة، نحو: أيّ رجل جاء؟ وأيّهم تضرب أضرب. و(لدن) تلزم الإضافة إلى ما يفسره، سوى غدوة فله معها (٤) حالان: الإضافة والإفراد، ونصب غدوة تمييزا نادر، نحو: لدن غدوة. و(مع) اسم لموضع الاجتماع ملازم للظرفية والإضافة، وقد تفرد مردودة (٥) اللام، كقوله: ٢٦٦ - حننت إلى ريّا ونفسك باعدت ... مزارك من ريّا وشعباكما معا (٦)

стр. 389

وحكى سيبويه (١) جرّه بمن في قولهم: ذهبت من معه، وقد يبنى على السكون كقوله: ٢٦٧ - وريشي منكم وهواي معكم ... وإن كانت زيارتكم لماما (٢) وزعم بعضهم أنها حرف إذا سكّنت (٣)، وليس بصحيح. ونقل فيها الفتح والكسر لأجل اتصال ساكن. وغير، وقبل، وبعد، وحسب، وأول، ودون، وأسماء الجهات، نحو: يمين، وشمال، ووراء، وأمام، وتحت، وفوق،

стр. 390

وعل (١)، يقطع عن الإضافة، وينوى معنى المضاف إليه دون لفظه، فيبنى (٢) على الضم، مثل: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ (٣) فإن صرّحت بما يضاف إليه، أو نويت لفظ المضاف إليه أعربت، كقوله: ٢٦٨ - [ومن قبل نادى كلّ مولى قرابة ... فما عطفت يوما عليه العواطف (٤) بالخفض كأنه قال: ومن قبل ذلك. وقد لا ينوى بقبل وبعد الإضافة فيعربان منكّرين، قرأ بعضهم: من قبل ومن بعد (٥) كقوله] (٦): ٢٦٩ - فساغ لي الشراب وكنت قبلا ... أكاد أغصّ بالماء الحميم (٧)
следующие страницы →