فشاذ (١) محمول على تقدير: إذا كان باهلي.
وكلا وكلتا ملازمان الإضافة إلى معرّف مثنى لفظا ومعنى، نحو: كلا الرجلين، أو معنى دون لفظ، نحو: كلانا فعلنا، ومثله:
٢٦٣ - إنّ للخير وللشرّ (٢) مدى ... وكلا ذلك وجه وقبل (٣)
стр. 387
و (١) لا تضاف إلى مفهم اثنين بتفريق وعطف، وندر قوله:
٢٦٤ - كلا أخي وخليلي واجدي عضدا ... عند الحروب وإلمام الملمّات (٢)
ولا تضاف (أيّ) إلى مفرد معرّف، ويجوز ذلك إذا تكررت لكن في الشعر، كقوله:
٢٦٥ - ألا تسألون الناس أيّي وأيّكم ... إذا ما التقينا كان خيرا وأكرما (٣)
فلا يقال: أيّ (٤) زيد ضربت؟ أي (٥) بتقدير: أي أجزاء زيد
стр. 388
وأعضائه ضربت؟ ولذلك يجاب، يده (١) أو رأسه، دون زيد (٢) الطويل والقصير.
وإذا كانت موصولة لزم إضافتها إلى المعرفة، نحو: امرر بأيّ القوم هو أفضل. وإذا كانت صفة إمّا نعتا لنكرة أو حالا لمعرفة لزمت إضافتها إلى نكرة، نحو: مررت برجل أيّ رجل، (٣) وجاء زيد أيّ فارس.
وإذا كانت شرطية أو استفهامية جاز إضافتها إلى المعرفة والنكرة، نحو: أيّ رجل جاء؟ وأيّهم تضرب أضرب.
و(لدن) تلزم الإضافة إلى ما يفسره، سوى غدوة فله معها (٤) حالان: الإضافة والإفراد، ونصب غدوة تمييزا نادر، نحو: لدن غدوة.
و(مع) اسم لموضع الاجتماع ملازم للظرفية والإضافة، وقد تفرد مردودة (٥) اللام، كقوله:
٢٦٦ - حننت إلى ريّا ونفسك باعدت ... مزارك من ريّا وشعباكما معا (٦)
стр. 389
وحكى سيبويه (١) جرّه بمن في قولهم: ذهبت من معه، وقد يبنى على السكون كقوله:
٢٦٧ - وريشي منكم وهواي معكم ... وإن كانت زيارتكم لماما (٢)
وزعم بعضهم أنها حرف إذا سكّنت (٣)، وليس بصحيح. ونقل فيها الفتح والكسر لأجل اتصال ساكن.
وغير، وقبل، وبعد، وحسب، وأول، ودون، وأسماء الجهات، نحو: يمين، وشمال، ووراء، وأمام، وتحت، وفوق،
стр. 390
وعل (١)، يقطع عن الإضافة، وينوى معنى المضاف إليه دون لفظه، فيبنى (٢) على الضم، مثل: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ (٣) فإن صرّحت بما يضاف إليه، أو نويت لفظ المضاف إليه أعربت، كقوله:
٢٦٨ - [ومن قبل نادى كلّ مولى قرابة ... فما عطفت يوما عليه العواطف (٤)
بالخفض كأنه قال: ومن قبل ذلك. وقد لا ينوى بقبل وبعد الإضافة فيعربان منكّرين، قرأ بعضهم: من قبل ومن بعد (٥) كقوله] (٦):
٢٦٩ - فساغ لي الشراب وكنت قبلا ... أكاد أغصّ بالماء الحميم (٧)
стр. 391
وكقوله:
٢٧٠ - ونحن قتلنا الأسد أسد خفيّة ... فما شربوا بعدا على لذّة خمرا (١)
وحكى أبو علي (٢): إبدأ بذا من أوّل، بالضمّ بناء، والفتح إعرابا، ومنع صرف، والخفض بنية ثبوت المضاف إليه.
وكثيرا ما يحذف (٣) المضاف لقرينة ويقام المضاف إليه مقامه في الإعراب، مثل: وَجاءَ رَبُّكَ (٤) أي أمره (٥)، وَأُشْرِبُوا فِي
стр. 392
قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ (١) أي حبّه. وقد يضاف إلى مضاف فيحذف الأول والثاني ويقام الثالث مقام الأول في الإعراب، مثل: مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ (٢) أي من أثر حافر (٣) فرسه، ومثله: كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ (٤) أي: كدور عين الذي.
وربّما جرّوا الذي أبقوه كما كان قبل الحذف بشرط أن يكون المحذوف معطوفا على مثله لفظا ومعنى، كقوله:
٢٧١ - أكلّ امرئ تحسبين امرأ ... ونار توقّد بالليل نارا (٥)
стр. 393
وكقراءة ابن جمّاز (١): تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة (٢).
وقد يحذف المضاف إليه مقدّرا وجوده فيترك المضاف على ما كان عليه قبل الحذف، وأكثر (٣) ما يكون ذلك مع عطف وإضافة إلى مثل الذي أضيف إليه الأول، كقول بعضهم: قطع الله يد ورجل من قالها (٤). ومثله:
стр. 394
٢٧٢ - يا من رأى عارضا أرقت له ... بين ذراعي وجبهة الأسد (١)
стр. 395
وقلّ في غير ما ذكر، قرأ بعضهم (١): فلا خوف عليهم (٢) أي: فلا خوف شيء.
وخالف الشيخ (٣) الجمهور وأجاز الفصل بين المضاف والمضاف إليه في صور، الأولى: فصل المصدر المضاف إلى الفاعل بما تعلّق بالمصدر من مفعول به أو ظرف، مثل:
وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ (٤) وكقوله:
стр. 396
٢٧٣ - يفركن حبّ السّنبل الكنافج ... بالقاع فرك القطن المحالج (١)
ويدلّ على أنه ليس بضرورة إنشاد الأخفش (٢):
٢٧٤ - فزججتها بمزجّة زج ... ج القلوص أبي مزاده (٣)
стр. 397
إذ يمكن زجّ القلوص أبو (١).
الثانية: فصل اسم الفاعل عن المضاف إلى مفعوله الأول بالثاني، كقوله:
٢٧٥ - ما زال يوقن من يؤمّك بالغنى ... وسواك مانع فضله المحتاج (٢)
стр. 398
وقرأ بعضهم: فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله (١) وفي الحديث: «هل أنتم تاركو لي صاحبي (٢)».
стр. 399
فلو كان الفاصل في الصورتين فاعلا اختصّ بالضرورة، كقوله:
٢٧٦ - ما إن وجدنا للهوى من طبّ ... ولا عدمنا قهر وجد صبّ (١)
وهذا يفهم لمن حقّق كلام الشيخ في الألفية (٢)، وإن لم ينبه عليه ابنه.
الثالثة: فصل المضاف (٣) بالقسم، كقولهم: هذا غلام - والله - زيد (٤)، وإنّ الشاة لتسمع صوت - والله - ربّها (٥).
ومعنى البيت: أجز أن يفصل المضاف المشبه للفعل عن
стр. 400
المضاف إليه بما نصبه المضاف في حال كونه مفعولا أو ظرفا، ف (ما) فاعل مرفوع بالمصدر وهو فصل. والفصل بغير (١) ذلك ضرورة كبالأجنبي من المضاف في قوله:
٢٧٧ - كما خطّ الكتاب بكفّ يوما ... يهوديّ يقارب أو يزيل (٢)
وقوله:
٢٧٨ - هما أخوا في الحرب من لا أخا له (٣) ... ...
стр. 401
وقوله:
٢٧٩ - يمرّ على ما تستبنه (١) وقد شفت ... غلائل عبد القيس منها صدورها (٢)
стр. 402
وقوله:
٢٨٠ - أنجب أيّام والده به ... إذ نجلاه فنعم ما نجلا (١)
أراد نجب والداه (٢) به أيام إذ نجلاه.
وكالنعت في قوله:
٢٨١ - نجوت وقد بلّ المراديّ سيفه ... من ابن أبي شيخ الأباطح طالب (٣)
стр. 403
أراد من ابن أبي طالب شيخ الأباطح.
وكالنداء في قوله:
٢٨٢ - كأنّ برذون أبا عصام ... زيد حمار دقّ باللجام (١)
أي: كأنّ برذون زيد يا أبا عصام.
* * *
стр. 404
المضاف إلى ياء المتكلّم
يجب كسر آخر المضاف إلى ياء المتكلم إلّا أن يكون منقوصا، نحو: رام، أو مقصورا، نحو: قذى، أو مثنى، نحو:
اثنين، أو مجموعا، نحو: زيدين، فهذه الأربعة إذا أضيفت إلى الياء وجب أن تفتح الياء، وأن يدغم فيها ما وليته إلّا الألف فلا تدغم، ولا يغيّر ما قبلها من كسرة أو فتحة، تقول في قاض ومسلمين ومسلمين: رأيت قاضيّ ومسلميّ ومسلميّ، وقد تكسر الياء المدغم فيها، كقراءة (١) حمزة (٢) في: وما أنتم بمصرخي (٣) وكقوله:
стр. 405
٢٨٣ - قال لها: هل لك يا تا، فيّ ... قالت له: ما أنت بالمرضيّ (١)
والواو تبدل ياء، وتقلب الضمة قبلها كسرة، تقول في مسلمون وبنون: مسلميّ وبنيّ.
والألف تبقى ساكنة والياء بعدها مفتوحة، تقول في عصا ومسلمان: عصاي ومسلماي. وهذيل تقلب ألف المقصور دون المثنّى ياء كقوله:
٢٨٤ - يطوّف بي عكبّ في معدّ ... ويضرب بالصّملّة في قفيّا (٢)
стр. 406
تتمّة
وتفتح الياء في سوى الأربعة المستثناة أصلا، وتسكّن تخفيفا، وأبي وفيّ أكثر من أبيّ وفمي (١).
* * *
стр. 407
إعمال المصدر
يعمل المصدر المكبّر عمل فعله، ولو جمعا، كقوله:
٢٨٥ - وجرّبوه فما زادت تجاربهم ... أبا قدامة إلّا الحزم والنفعا (١)
والنفع: الإفضال.
وأكثر ما يعمل مضافا، كأعجبني ضرب زيد عمرا، ومجرّدا (٢) منوّنا إمّا لفظا، كقراءة أبي بكر (٣) عن عاصم (٤): بزينة الكوكب (٥)
стр. 408
ومثله: أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيماً (١) وإمّا تقديرا كقولك تاركا للإضافة: سرّني رجعى زيد إلى الحقّ، وذكرى أخوك صاحبه (٢).
وقد يعمل مع الألف واللام، كقوله:
٢٨٦ - ضعيف النكاية أعداءه ... يخال الفرار يراخي الأجل (٣)
стр. 409
وكقوله (١):
٢٨٧ - ... ... كررت فلم أنكل عن الضرب مسمعا (٢)
يعني رجلا، ومنه: بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ (٣).
ولا يعمل المصدر إلا أن يقرن بالكاف (٤)، مثل: فَاذْكُرُوا
стр. 410
اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ (١) أو بمعناها مثل: فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (٥٥)(٢) أو يحسن موضعه أن المصدرية والفعل إن كان ماضيا أو مستقبلا، كعجبت من ضرب زيد عمرا، أو ما المصدرية والفعل، إن كان حالا، كقوله:
٢٨٨ - وددت على حبّي الحياة لو انّه (٣) ... يزاد لها في عمرها من حياتيا (٤)
أراد حبّا، هو متّصف به في الحال.
وقد يعطى اسم المصدر حكم المصدر فيعمل عمل فعله،
стр. 411
كقول عائشة ﵂: «من قبلة الرجل امرأته الوضوء (١)» ومثله:
٢٨٩ - أكفرا بعد ردّ الموت عنّي ... وبعد عطائك المئة الرّتاعا (٢)
والمصدر المضاف تجوز إضافته إلى الفاعل فينصب المفعول، نحو: بلغني تطليق زيد هندا، وإلى المفعول فيرفع (٣) الفاعل، وليس هذا بضرورة خلافا لبعضهم، بدليل قوله ﷺ : «وحج البيت من استطاع إليه سبيلا (٤)» ومثله:
стр. 412
٢٩٠ - تنفي يداها الحصى في كلّ هاجرة ... نفي الدراهم تنقاد الصياريف (١)
ويجاء بعد المجرور بالمصدر بتابعه نعتا أو غيره مجرورا حملا على اللفظ، ومرفوعا ومنصوبا حملا على المحل، فالحمل (٢) على المحلّ رفعا (٣) كقوله:
٢٩١ - السالك الثّغرة اليقظان سالكها ... مشي الهلوك عليها الخيعل الفضل (٤)
стр. 413
فرفع الفضل هنا نعتا للهلوك. وفي مسند أحمد (١): «أمر بقتل الأبتر ذو الطّفيتين» (٢) ومثله:
٢٩٢ - حتّى تهجّر بالرواح وهاجه ... طلب المعقّب حقّه المظلوم (٣)
رفع المظلوم اتباعا لمحلّ المعقّب.
стр. 414
والحمل على المحل (١) نصبا كقوله:
٢٩٣ - قد كنت داينت بها حسّانا ... مخافة الإفلاس والليانا (٢)
تتمّة
وقد يعمل المصدر دون كاف أو معناها، أو تقدير حرف مصدريّ، وذلك إذا كان بدلا من الفعل، كقوله:
٢٩٤ - ... ... فندلا زريق المال ندل الثعالب (٣)
وتقدم أن ندلا بمعنى اندل.
стр. 415
إعمال اسم الفاعل [وصيغ المبالغة واسم المفعول]
يعمل اسم الفاعل عمل فعله مكبّرا، فإن كان مجردا (١) عمل بمعنى الحال أو حكايتها، أو الاستقبال وحكايتها، مثل: باسِطٌ ذِراعَيْهِ (٢) ولا يعمل غالبا حتى يعتمد على استفهام، نحو:
٢٩٥ - أقاطن قوم سلمى ... (٣) ... ...
أو نفي، نحو:
٢٩٦ - ... ما واف بعهدي أنتما (٤) ... ...
стр. 416
أو حرف نداء، كذا قال الشيخ (١) نحو: يا طالعا جبلا، أو يجيء صفة نعتا لنكرة، أو حالا لمعرفة، نحو: مرّ برجل راكب فرسا، وجئت طالبا أدبا، أو مسندا إمّا خبرا لمبتدأ، كزيد ضارب أبوه رجلا، أو لكان، أو لإنّ (٢)، أو ثاني ظنّ.
وقد يعمل عمل فعله لاعتماده على موصوف مقدّر، مثل:
وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ (٣) [أي: صنف مختلف (٤)] وقول (٥) الأعشى:
٢٩٧ - كناطح صخرة يوما ليوهنها ... فلم يضرها وأدمى قرنه الوعل (٦)
стр. 417
ومنه: يا طالعا جبلا، فلا فائدة إذا (١) في قول الشيخ: أو حرف نداء (٢)؛ لأنّ المسوّغ لإعمال (طالعا) اعتماده على موصوف محذوف دون اعتماده على حرف النداء (٣).
وإن قرن بأل الموصولة عمل مرادا به المضيّ والحال والاستقبال، نحو: أنت المكرم عمرا أمس. وقد حذف النون تخفيفا مع (أل). وأعمل من قال:
٢٩٨ - الحافظو عورة (٤) العشيرة لا ... يأتيهم من ورائنا (٥) نطف (٦)
قول سويد:
٢٩٩ - ومساميح بما ضنّ به ... حابسوا (١) الأنفس عن سوء الطمع (٢)
وقرئ: إنكم لذآئقوا العذاب الأليم (٣٨)(٣)، وأما قوله:
٣٠٠ - فألفيته غير مستعتب ... ولا ذاكر الله إلّا قليلا (٤)
стр. 420
فقال قطرب (١): كأنه حذف لالتقاء الساكنين وهو ينوي التنوين فأعمله. وحكى أيضا: هو ثابت البصر (٢).
وكثيرا (٣) ما يبنى للمبالغة على فعّال، مثل: أمّا العسل فأنا شرّاب، أو مفعال، مثل: إنه لمنحار بوائكها، أو فعول، مثل:
٣٠١ - ... ... على الشوق إخوان العزاء هيوج (٤)
стр. 421
فيستحق ما لاسم الفاعل الأصلي من عمل، ويقلّ هذا في فعيل، كقوله:
٣٠٢ - فتاتان أمّا منهما فشبيهة ... هلالا وأخرى منهما تشبه البدرا (١)
وأقلّ منه فعل، أنشد سيبويه:
٣٠٣ - حذر أمورا لا تضير وآمن ... ما ليس منجيه من الأقدار (٢)
стр. 422
وقد يصاغ مفعال وفعيل من أفعل، كمهذار ومعطار (١) ومهوان، ونذير.
ويحكم للمثنى والمجموع منه ما (٢) يحكم للمفرد وتشترط لهما (٣) شروطه بدليل:
٣٠٤ - أتاني أنّهم مزقون عرضي (٤) ... جحاش الكرملين لها فديد (٥)
ولو نعت أو صغّر بطل (٦) عمله إلّا عند الكسائي محتجّا
стр. 423
بقوله:
٣٠٥ - إذا (١) فاقد خطباء فرخين رجّعت ... ذكرت سليمى في الخليط المزايل (٢)
وبقول بعضهم: أظنني مرتحلا وسويرا فرسخا (٣).
ولك أن تنصب بالصالح للعمل (٤) المفعول الذي يليه، وأن تجرّه مضيفا تخفيفا، فإن اقتضى مفعولا آخر تعيّن نصبه، وكذا يتعين نصبه في المضيّ لكن بإضمار فعل لا باسم الفاعل، خلافا للسيرافي (٥)
стр. 424
في (١) نحو: أنت كاسي زيد ثوبا أمس (٢).
ولك في تابع المخفوض الجرّ كثيرا والنصب قليلا، فإن صلح للعمل (٣) فالنصب على محلّ المضاف إليه، أو بإضمار فعل نحو:
هذا مبتغي جاه ومالا، وإن لم يصلح فعلى الإضمار، مثل:
جاعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا (٤) بتقدير: وجعل الشمس، إن (٥) لم يرد بجاعل الليل حكاية الحال.
وكلّ ما قرّر لاسم الفاعل من عمل وشروط يعطى اسم
стр. 425
المفعول، فهو كفعل مضارع صيغ للمفعول في المعنى، فيرفع (١) المفعول، نحو: زيد مضروب أبوه، ويرفع بالمتعدي إلى اثنين أو ثلاثة واحدا وينصب ما سواه، نحو: هذا معطى أبوه درهما، ومثله: المعطى كفافا يكتفي.
وينفرد اسم المفعول بجواز إضافته إلى ما يرتفع به معنى، نحو: الورع محمود المقاصد، ولك نصب المقاصد على التشبيه بالمفعول به لأنه فضلة.
* * *