стр. 421
← Нахв и сарф следующие страницы →
Нахв и сарф · id 17715
شرح ألفية ابن مالك المسمى تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة
ابن الوردي الجد، زين الدين
Полный текст (792 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 422
стр. 423
بقوله:
٣٠٥ - إذا (١) فاقد خطباء فرخين رجّعت ... ذكرت سليمى في الخليط المزايل (٢)
وبقول بعضهم: أظنني مرتحلا وسويرا فرسخا (٣).
ولك أن تنصب بالصالح للعمل (٤) المفعول الذي يليه، وأن تجرّه مضيفا تخفيفا، فإن اقتضى مفعولا آخر تعيّن نصبه، وكذا يتعين نصبه في المضيّ لكن بإضمار فعل لا باسم الفاعل، خلافا للسيرافي (٥)
стр. 424
في (١) نحو: أنت كاسي زيد ثوبا أمس (٢).
ولك في تابع المخفوض الجرّ كثيرا والنصب قليلا، فإن صلح للعمل (٣) فالنصب على محلّ المضاف إليه، أو بإضمار فعل نحو:
هذا مبتغي جاه ومالا، وإن لم يصلح فعلى الإضمار، مثل:
جاعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا (٤) بتقدير: وجعل الشمس، إن (٥) لم يرد بجاعل الليل حكاية الحال.
وكلّ ما قرّر لاسم الفاعل من عمل وشروط يعطى اسم
стр. 425
المفعول، فهو كفعل مضارع صيغ للمفعول في المعنى، فيرفع (١) المفعول، نحو: زيد مضروب أبوه، ويرفع بالمتعدي إلى اثنين أو ثلاثة واحدا وينصب ما سواه، نحو: هذا معطى أبوه درهما، ومثله: المعطى كفافا يكتفي.
وينفرد اسم المفعول بجواز إضافته إلى ما يرتفع به معنى، نحو: الورع محمود المقاصد، ولك نصب المقاصد على التشبيه بالمفعول به لأنه فضلة.
* * *
стр. 426
أبنية المصادر
مقيس مصدر الثلاثي المتعدي (١) (فعل)، كردّه ردّا، وفهما، وأكلا (٢).
واطّرد في (فعل) اللازم (فعل) (٣) نحو: الفرح والجوى والشّلل.
ويشارك (فعلا) (فعلة) أو يغني عنه فيما الوصف منه للمذكر (أفعل) وللمؤنث (فعلاء) فالمشاركة نحو: كتنت الشفة وكتلت:
كتنا وكتلا وكتنة وكتلة (٤)، اسودّت، وجذم جذما وجذمة:
انقطعت يده، وسحما وسحمة (٥)، وسفعا وسفعة (٦): اسودّ، وكهبا وكهبة: اغبرّ (٧). والإغناء عنه (٨)، نحو: كمد كمدة (٩): كدر،
стр. 427
стр. 428
ويغني عنه (١) فيها كخزي (٢) خزاية: استحيا، وزهادة (٣): نعم، وشراقة (٤): حسنت حمرته، وشراسة (٥): ساء خلقه، وشقاوة.
وإن تعدّى (فعل) فمصدره مسموع محفوظ، كحمد، وعلم، وعمل، ورحمة، ونسيان، وقبول، وشمول، وولاية، ومقة (٦).
وكثر في مضعّفه (فعل)، كمسست مسّا (٧) ومصّا وعضّا وشقّا، وكذا ما أفهم أخذا بالفم، كزرد، وسرط، ولقم، ولهم، وبلع، ولحس، ولعق، وقضم، وخضم. وبان بما ذكرنا أنّ قول الشيخ:
стр. 429
«فعل قياس مصدر المعدّى (١)»
ليس على إطلاقه.
واطّرد في (فعل) اللازم كقعد (٢) فعول (٣)، كقعود، وغدوّ، وبكور، ما لم يكن لتمنّع فله (فعال) كإباء، وشراد، ونفار، أو لم يكن لتقلّب فله (فعلان) كجولان، وطوفان، وغليان، ونزوان، أو لم يكن لأدواء فله (فعال) كسعال،
وزكام، وكذا الأصوات:
كنعاب، ونعاق، وبغام، وضباح، أو لم يكن للسير فله (فعيل) كذميل ورحيل، وكذا الأصوات (٤): كنعيب ونعيق، فيوافق ذا (فعالا) كثيرا، وقد ينفرد عنه، كصهيل وصخيد (٥).
كما انفرد (فعال) في نحو: بغام وضباح (٦)، أو لم يكن في ولاية أو حرفة فله (فعالة) كعرافة، ونقابة (٧)، ووزارة (٨)، وكتابة،
стр. 430
وحياكة، وتجارة.
واطّرد في (فعل) (فعالة) إن عبّر عن (١) (فاعله بفعيل) كأثالة، ومزارة، وضلاعة (٢) وكثافة وجزالة، وكثر فيه (فعولة) إن عبّر عنه (٣) (بفعل) [كسهولة ورطوبة وعذوبة.
وقد يستغنى ب (فعالة) عن (فعولة) في المعبّر عنه ب (فعل) (٤)] كنزارة، وندابة (٥) وضناكة (٦).
وقد يشتركان (٧) في ذا، كجهم جهامة وجهومة، وكذا جثل ووحف (٨)،
стр. 431
ورخص وفسل (١) وفدم وفعم (٢).
وقد يغني عن (فعالة) فعل وفعل، أو غيرهما في المعبّر عنه ب (فعيل) كقرب وقبح وسحق وغلظ وعرض، وكبر وصغر وقصر، وجمل وشرف (٣) وحلم.
وما جاء مخالفا لما مضى، فبابه النقل، كسخط، ورضى، وذهاب، وشكر، وشكران، وعظمة.
وكلّ فعل زائد على ثلاثة فمصدره مقيس لا يتوقف على سماع، ف (لفعّل) الصحيح اللام تفعيل، كقدّس تقديسا، وقلّ كِذَّاباً (٤) ولمعتلّها تفعلة، كزكّاة تزكية. ول (أفعل) صحيح العين إفعال كأجمل إجمالا.
стр. 432
ول (تفعّل) تفعّلا كتجمّل تجمّلا.
و(استفعل) المعتلّ العين تنقل حركة عينه لفائه ثم تحذف ألفه ويعوّض عنها بتاء تأنيث، نحو: استقام استقامة (١)، استعاذ استعاذة.
ول (أفعل) معتلّ العين إفعال أيضا، لكن تنقل حركة عينه لفائه فتسكن، والألف ساكن فيحذف للاتقائهما ويعوّض بتاء التأنيث، نحو: أقام إقامة، وقد لا يعوّض مثل: وَإِقامَ الصَّلاةِ * (٢) وقول (٣) بعضهم: أراه إراءا (٤)، وأجابه إجابا.
وما أوّله همزة وصل يكسر ثالث مصدره ويزاد ألفا قبل آخره، نحو: اقتدر اقتدارا، واصطفى اصطفاءا، واحمرّ احمرارا، وكذا الانفراج والاستخراج والاحرنجام.
ول (تفعلل) تفعللا (٥) بضمّ رابعه، نحو: تلملم تلملما.
ول (فعلل) فعلال سماعا خلافا لبعضهم، كسرهف سرهافا، و (٦) زلزل زلزالا، ودحراج، وله فعللة قياسا كدحرجة وحوقلة.
стр. 433
ول (فاعل) فعال ومفاعلة كقاتل قتالا ومقاتلة، وياومه يواما (١) ومياومة.
والسماع عديل لغير ما مرّ حتى لا يقدم عليه إلّا بثبت، كقوله:
٣٠٦ - فهي تنزّي دلوها تنزيّا ... كما تنزّي غادة صبيّا (٢)
ومنه: تحمّله تحمّالا، وتملّق تملّاقا، واقشعرّ (٣) قشعريرة، واطمأنّ طمأنينة.
وتتبيّن مرّة الثلاثي ب (فعلة) كجلس جلسة (٤).
وتتبيّن هيأته ب (فعلة) وفي الحديث: «فأحسنوا القتلة (٥)» فإن
стр. 434
كان المصدر مصوغا على (فعلة) كرحم (١) رحمة، ونعم (٢) نعمة، بينت (٣) مرّته بالوصف، كرحم (٤) رحمة واحدة.
وتتبين (٥) مرّة غير الثلاثي بتأنيث مصدره بالهاء إن عدمها، كانطلق انطلاقة، واستخراجة، فإن لم يعدمها وصف بواحدة، كاستعاذ استعاذة واحدة.
ولم ينبه عليه الشيخ (٦) ولا ابنه.
وشذّ في غير الثلاثي (فعلة) للهيأة، نحو: حسنة الخمرة، من اختمرت، والقمصة من تقمّص، والعمّة من تعمّم، والنّقبة من تنقّب.
стр. 435
تتمّة
وإن (١) قصدت الهيأة في غير مصدر الثلاثي قرن بدليل، انطلق انطلاق خائف، وتسربل تسربل محارب.
* * *
стр. 436
أبنية أسماء الفاعلين [والمفعولين] والصفات المشبهات بها
يصاغ اسم فاعل الفعل الثلاثي على زنة (فاعل). إمّا من (فعل) مطلقا، كضرب فهو ضارب، وعدا فهو عاد، أو (فعل) مطلقا (١) متعدّيا، كركب فهو راكب. و (فاعل) قليل في فعلت وفعلت غير متعدّيين، كعاقر وسالم (٢)، بل قياس (فعل) اللازم في الأعراض (فعل) كفرح وأشر وبطر، وفي الألوان والخلق (أفعل) كأخضر وأعور وأجهر، وفي الامتلاء (٣) وحرارة الباطن (فعلان) كشبعان وريّان وعطشان وصديان.
والأولى في (فعل) بل كاد يطّرد (فعل) و (فعيل) كضخم وسهل وشهم، وظريف وشريف وجميل؛ إذ فعله جمل.
و(أفعل) في (فعل) قليل، كحرص فهو أحرص (٤)، وخطب فهو أخطب، أي: احمرّ إلى الكدرة (٥).
стр. 437
و (فعل) أيضا قليل فيه، نحو: بطل فهو بطل. وقد يأتي على غير ذلك، كجبان وجنب وفاره (١).
وقد يستغني (فعل) بسوى الفاعل، كطيّب وشيخ وأشيب وعفيف (٢).
ويصاغ اسم الفاعل الزائد على ثلاثة على زنة مضارعه، مع ضم (٣) ميمه الأولى المحكوم عليها بالزيادة، مع كسر ما قبل آخره، سواء كسر في المضارع، كأكرم يكرم فهو مكرم، وكذا مواصل ومنتظر، أو فتح (٤)، كتعلّم يتعلّم فهو متعلّم، وكذا متدحرج.
وصوغ اسم المفعول منه كصوغ اسم الفاعل إلّا أنما قبل الآخر الذي كان مكسورا يفتح، نحو: مكرم مواصل ومنتظر.
واطّرد في اسم مفعول (٥) الثلاثي زنة (مفعول) كقصد فهو مقصود.
وناب نقلا عن زنة مفعول (٦)، صاحب وزن (فعيل) نحو:
стр. 438
стр. 439
الصفة المشبهة باسم الفاعل
تختصّ هذه الصفة باستحسان جرّها الفاعل معنى بالإضافة، وليس كذلك اسم الفاعل إلّا أن يؤمن لبسه فيجوز (١) زيد (٢) كاتب الأب، أي كاتب أبوه.
وإنما تصاغ من لازم (٣) لدلالة على زمن حاضر.
والأكثر كون الصفة خارجة غير جارية على لفظ المضارع، كجميل، وضخم، وحسن، وملآن وأحمر، وقلّ جريها عليه، كطاهر، ومعتدل، ومستقيم.
وتعمل عمل اسم فاعل متعدّ بالشروط المذكورة في بابه.
ولكون الصفة فرعا عليه قصرت عنه فلم تعمل في متقدم ولا في غير سببي أي متلبّس (٤) بضمير صاحب الصفة، إمّا لفظا، نحو:
زيد حسن وجهه، أو معنى، نحو: حسن الوجه، هذا في الفاعل معنى، وأمّا غيره كجارّ ومجرور فيعمل فيه متأخّرا ومتقدّما سببيّا وغيره، يقال: زيد بك فرح، كما يقال: فرح بك، وجذلان في دار عمرو (٥)، كما يقال: في داره.
стр. 440
وترفع الصفة (١) السببي فاعلا، وتنصبه نكرة على التمييز، ومعرفة على التشبيه بالمفعول به، و (٢) تجره
مضافة إليه، وذلك مع كون الصفة مصاحبة للألف واللام أو مجرّدة منهما.
والسببي الذي يرفعه وينصبه ويجره شيئان:
أحدهما: المصاحب لأل.
الثاني: الذي اتصل بالصفة مضافا أو مجردا، أي (٣) لم ينفصل عنها بأل.
ويدخل تحت ما ذكرنا (٤) ستة وثلاثون وجها؛ لأنّ عملها ثلاثة: رفع ونصب وجرّ، وكل منها على تقديرين، أحدهما: كون الصفة مصاحبة لأل.
الثاني: كونها مجردة من (أل). فهذه ستة أوجه، وكلّ منها على ستة تقادير (٥)، وهي كون السببي (٦) إمّا معرّفا بأل أو مضافا إلى المعرف بأل، أو مضافا إلى ضمير الموصوف، أو مضافا إلى المضاف إلى ضميره، أو مضافا إلى المجرد من (أل) والإضافة.
وإمّا مجردا [من أل دون الإضافة] (٧).
стр. 441
والمرتفع من ضرب ستة في ستة، ستة وثلاثون كلها جائزة الاستعمال إلّا ما أخرج الشيخ بقوله:
... ولا ... تجرر بها مع (أل) سما من (أل) خلا
ومن إضافة لتاليها ... (١) ... ...
أي ولا تجر بالصفة المصاحبة للألف واللام اسما خلا من التعريف بأل ومن الإضافة إلى المعرف بأل، وذلك أربعة لا يجوز جرّها:
أحدها: المضاف إلى ضمير الموصوف كالحسن وجهه.
الثاني: المضاف إلى المضاف إلى ضميره كالحسن وجه أبيه.
الثالث: المجرد كالحسن وجه.
الرابع: المضاف إلى المجرد كالحسن وجه أب.
وقوله:
... وما ... لم يخل فهو بالجواز (٢) وسما (٣)
أي: وما لم يخل من الشيأين (٤)، أي (٥): من (أل) والإضافة فجرّه موسوم بالجواز، وإذ قد تقرّر ذلك فنقول: تسهيلا لصعوبة
стр. 442
هذا الباب ولا نبالي بما تكرر منه في إعمال العارية من (أل) ثمانية عشر مثالا، وفي إعمال المقرونة بها أربعة عشر، فمثالات العارية: هو حسن وجه، حسن وجها، حسن وجهه، حسن وجهه، حسن الوجه، حسن الوجه، حسن وجه أب، حسن وجه الأب، حسن وجه، حسن وجهه، حسن الوجه، حسن وجه أب، حسن وجه أبيه، حسن وجه الأب، [حسن وجه أبيه، حسن وجه أبيه، حسن وجه الأب] (١)، حسن وجه أب (٢).
ومثالات المقرونة بأل: هو الحسن وجه، الحسن وجها، الحسن وجهه، الحسن وجهه، الحسن الوجه، الحسن الوجه، [الحسن الوجه] (٣)، الحسن وجه أب، [الحسن وجه أب، الحسن وجه أبيه، الحسن وجه أبيه] (٤) الحسن وجه الأب، الحسن وجه الأب، الحسن وجه الأب.
* * *
стр. 443
التعجب
للتعجب ثلاثة أفعال.
الأول: موازن (أفعل) فينصب المتعجّب منه، ويتقدم عليه (ما) مبتدأ، ويكون خبرها، نحو: ما أوفى خليلينا!
الثاني: (أفعل) فيقع بعده المتعجّب منه مجرورا بباء لازمة، نحو: أصدق بخليلينا! ويجوز حذفها مع (أن وأنّ)، قال حاتم:
٣٠٧ - ألا أرقت عيني (١) فبتّ أديرها ... حذار عدوّ أحر (٢) أن لا يضيرها (٣)!
الثالث: (فعل) ويجري مجرى (نعم) فأخّر إلى بابها.
ويباح حذف المتعجب منه إن صحّ المعنى مع حذفه منصوبا كان، كقول عليّ ﵁:
стр. 444
стр. 445
أي فأجدر بكونه حميدا.
وفي كلا الفعلين لزم منع التصرف لتضمنه معنى هو بالحرف أليق. ويشترط في اللفظ الذي يصاغان منه شروط.
أحدها: كونه فعلا، فلا يصاغان من معنى لا فعل له.
الثاني: كونه (١) ثلاثيّا، فلا يصاغان مما زاد على ثلاثة.
وأكثر ورود التعجب من الفعل الرباعي كأعطى، وجعله سيبويه (٢) مقيسا، كما أعطاه للدراهم! وما أحسنه إلى الناس!
الثالث: كونه متصرفا فلا يصاغان من نحو: نعم وبئس.
الرابع: كونه تامّ التصرف، فلا يصاغان من نحو: يذر ويدع (٣)؛ إذ تصرفهما ناقص.
الخامس: كونه قابلا للتفضيل، أي متفاوت المعنى، فلا يصاغان من نحو: مات زيد، ونشأ الولد، وفني، مما لا مزيّة لبعض فاعليه على بعض.
السادس: كونه تامّا، فلا يصاغان من الأفعال الناقصة، ككان.
стр. 446
السابع: كونه غير ذي انتفاء، أي مثبتا، فلا يصاغان من فعل لا يستعمل إلّا منفيّا، نحو: ما عجت بالشيء، أي: ما انتفعت به.
الثامن: كونه من غير باب أفعل فعلاء، كشهل فهو أشهل، والأنثى شهلاء، فلا يقال: ما أشهله، ولا أشهل به، وكذا خضر وعور وعرج.
التاسع: كونه مسمّى الفاعل، أو كمسمّاه، فلا يصاغان من فعل لم يسمّ فاعله، فإن أمن لبس جاز، كما أنجبه! وما أشجاه (١) عليه! وما أعناه بنا! وما أحرم من عدم الإنصاف! .
وما عدم بعض (٢) الشروط المصحّحة للتعجب من لفظه، جيء له بأشدد أو أشدّ وما جرى مجراهما، ثم بمصدر ما قصد التعجب به (٣) مضافا إلى المتعجب منه (٤) إن تصرّف الفعل نحو: ما أشدّ استخراجه! وأشدد باستخراجه! وما أفجع موته! وأفجع به! وما أقرب ألّا يعيج بالدواء! وأقرب بألّا يعيج! وما أقبح عوره! وأقبح به! وما أشدّ ما ضرب زيد! وأشدد بما ضرب!
ولأمن اللبس جاء ما أسرع نفاسها! وأسرع به! (٥).
стр. 447
وقد يبنى فعل التعجب ممّا لم يستوف الشروط على وجه الندور فيسمع ولا يقاس عليه، فمنه: ما أخصره! من اختصر خماسيّا مبنيّا لمفعول، ومنه ما أهوجه! وما أحمقه! وما أرعنه (١)! من باب أفعل فعلاء، حملا على: ما أجهله! ، ومنه: ما أعساه! وأعس به! من عسى المقاربة (٢)، ومنه: ما أذرعها! أي: ما أخفّ يدها في الغزل! ممّا لم يسمع (٣) له فعل، ومثله: أقمن بكذا! ، اشتقّوه من قمن بمعنى حقيق، ولا فعل له.
ولا يجوز تقديم معمول فعل التعجب عليه.
وفصل المتعجب به بما تعلّق من ظرف أو جار ومجرور جائز على خلف، وكذا فصله بنداء، قال عمرو بن معدي كرب (٤): لله درّ بني سليم ما أشدّ في الهيجاء لقاءها! وأكرم في الديات (٥) عطاءها! وأثبت في المكرمات بناءها (٦)! . وقال آخر:
٣١٠ - عاتبتني وما ألذّ لدى الصّب ... ب عتاب الحبيب يوم التلاقي (٧)
стр. 448
وفي الحديث أنّ عليّا مرّ بعمّار ﵁ فمسح التّراب عن وجهه، فقال: «أعزز عليّ أبا اليقظان أن أراك صريعا مجدّلا! (١)».
وفي هذا ثلاثة شواهد، أحدها: الفصل بالجار والمجرور.
الثاني: الفصل بالنداء.
الثالث: حذف الباء من المتعجّب منه بعد أفعل؛ لكونه أن.
تتمّة
وجاء الفصل بين (ما) وأفعل بكان الزائدة، ويكون، كقوله:
стр. 449
стр. 450
نعم وبئس وما جرى مجراهما
يقال: نعم وبئس، وهو المشهور، ونعم وبئس، وهو الأصل، ونعم وبئس (١) على الإتباع (٢).
ونعم وبئس فعلان ما ضيان لا يتصرّفان، لقصد إنشاء مدح أو ذمّ. ويقتضيان فاعلا معرّفا بأل الجنسية، ك نِعْمَ الْمَوْلى (٣) أو فاعلا مضافا إلى المعرّف بأل، نحو: وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ (٤) ومثله: نعم عقبى الكرماء، والمضاف إلى المضاف إلى المعرّف بأل بمنزلة المضاف إلى المقرون بها، كقوله:
٣١٣ - فنعم ابن أخت القوم غير مكذّب ... زهير حسام مفرد من حمائل (٥)
стр. 451
стр. 452
وقد قيل في (١) (ما) من نحو: نعم ما يقول الفاضل، وبِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ (٢): إنه يجوز أن تكون نكرة موصوفة في موضع نصب على التمييز مفسّرة لفاعل الفعل قبلها، وأن تكون موصولة في موضع رفع بالفاعلية وفاقا لسيبويه (٣)، بدليل قول العرب: بئسما تزويج لا مهر (٤)، فتزويج مبتدأ خبره بئسما و (ما) فيه فاعل. وقال الزمخشري (٥) في (ما) المفردة من نحو: فَنِعِمَّا هِيَ (٦): إنّ (ما) في موضع نصب على التمييز، وضعّفه الشيخ (٧) وقال: مذهب سيبويه أنّ (ما) اسم تام مكنيّ به عن معرّف (٨) بأل، فالمعنى فنعم الشيء (٩) هي.
وقد يكون فاعل نعم وبئس ضميرا بارزا مطابقا ما قبله، حكى الكسائي (١٠): الزيدان نعما رجلين، والزيدون نعموا رجالا.
стр. 453
стр. 454
стр. 455
نحو: نعم الرجل زيد، وبئس رجلا عمرو.
ويجوز أن يكون المخصوص مبتدأ خبره الجملة قبله، أو خبرا لمبتدأ واجب الحذف، فالتقدير: نعم الرجل هو زيد.
وقد يتقدم على نعم وبئس ما يدلّ على المخصوص فيغني عن ذكره، نحو: العلم نعم المقتنى والمقتفى (١) ومثله: إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ (٢) وفَنِعْمَ الْماهِدُونَ (٣) وفَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ (٤).
وقد يقوم مقامه صفة اسم، نحو: نعم (٥) الصديق حليم كريم! وبئس الصاحب عذول! .
واستعملوا ساء استعمال بئس فيما ذكر.
ويلحق بنعم وبئس في الاستعمال وعدم التصرّف فعل متضمن (٦) تعجّبا على وزن (فعل) إمّا بوضع، نحو: حسن الخلق، وكَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ (٧)، وإمّا بتحويل عن (فعل) أو (فعل) كقول العرب: قضو (٨) الرجل فلان، وعلم الرجل فلان،
стр. 456
ويكثر انجرار فاعله بالباء، نحو: حسن بزيد رجلا.
ويجري مجرى نعم وفاعلها (حبّذا) مقصودا به المحبة والمدح، وإن قصد به البغض والذمّ قيل: (لا حبّذا) وجمعهما من قال:
٣١٨ - ألا حبّذا عاذري في الهوى ... ولا حبّذا الجاهل العاذل (١)
و(٢) الفاعل (ذا) وفاقا لسيبويه (٣)، وخلافا للمبرّد وابن السرّاج (٤) حيث قالا: (حبّ) و (ذا) ركّبا وجعلا اسما مرفوعا بالابتداء.
ويجيء لها مخصوص مثل مخصوص نعم، ويكون مبتدأ خبره حبّذا، ولا يقدم عليها، ولا يدخله نواسخ الابتداء.
وقد يحذف إن علم مع بقاء تمييز، كقوله:
٣١٩ - أجبت عصاما إذ دعاني قائلا ... ألا حبّذا مستنصرا ونصيرا (٥)
стр. 457
أي حبذا أنت وأنا مستنصرا ونصيرا.
وحذفه دون تمييز قلّ، كقوله:
٣٢٠ - قلت إذ أذنت سعاد بوصل ... حبّذا يا سعاد لو تصدقينا (١)
أي حبّذا إيذانك (٢) بالوصل.
وتنفرد حبّذا عن نعم بدخول (يا) عليها، مثل يا حبّذا المتجمّلون، وبدخول (لا) كما مرّ.
وأتبع (ذا) المخصوص المذكور مذكّرا كان أو مؤنثا مفردا أو مثنى أو مجموعا، ولا تعدل عن لفظ (ذا)؛ لأنّ حبّذا جار مجرى المثل، والأمثال لا تغيّر. تقول: حبّذا زيد! حبّذا هند، حبّذا الزيدان، حبّذا الزيدون، حبّذا الهندات.
ويوهم قول الشيخ: «وأول (ذا) (٣) المخصوص (٤)» أنه لا بدّ
стр. 458
стр. 459
وقد يجيء غير (ذا) فاعل (حبّ) مرفوعا كقوله:
٣٢٣ - حبّ تعذيبك القلوب إن أرضا ... ك وما تشائين يؤتى ويشاء (١)
ومجرورا بباء زائدة كقوله:
٣٢٤ - فقلت اقتلوها عنكم بمزاجها ... وحبّ بها مقتولة حين تقتل (٢)!
وإذا جاء فاعلها غير (ذا) تجدّد لها ثلاثة أمور:
أحدها: كثرة الضمّ في حائها بالنقل من ضمّة عينها؛ إذ أصلها حبب، كقوله:
стр. 460