← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 17715

شرح ألفية ابن مالك المسمى تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة

ابن الوردي الجد، زين الدين

Полный текст (792 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

الصفة المقرونة بأل لا تضاف إلى عار منها، ومن إضافة المقرون بها إلّا عند الفراء. * * *

стр. 492

عطف النسق هو التابع بتوسّط حرف متبع مثل: اخصص من صدق بودّ وثناء. ويشرّك في الإعراب والمعنى من حروف العطف ستة: (الواو، وثمّ، والفاء، وحتّى، وأم، وأو) نحو: فيك صدق ووفاء. والبواقي تشرّك في الإعراب وحده، وهي: (بل ولا ولكن) تقول: لم يبد امرؤ (١) لكن طلا. وزاد الكوفيون (ليس) محتجين بقوله: ٣٥٢ - أين المفرّ والإله الطالب ... والأشرم المغلوب ليس الغالب (٢)

стр. 493

ونحن (١) نجعل (الغالب) اسم ليس، وخبرها ضميرا متصلا عائدا على الأشرم حذف لاتصاله، كما حذف في قوله: ٣٥٣ - فأطعمتها من لحمها وسنامها ... شواء وخير الخير ما كان عاجله (٢) ف (الواو) عند المحققين لمطلق الجمع، لا لترتيب ولا معيّة، فيعطف بها لاحق في الحكم، كجاء زيد وعمرو بعده، وسابق، كجاء زيد وعمرو قبله، ومصاحب موافق للمتبوع في زمن حصول الاشتراك، كجاء زيد وعمرو معه. وتختصّ الواو، أي: تنفرد بعطف الذي لا يغني متبوعه، نحو: اصطفّ هذا وابني، وسعد وسعيد حاضران. وبعطف سببي على أجنبي في الاشتغال وغيره، كزيدا ضربت عمرا وأخاه، وخالدا مررت بقومك وقومه. وبعطف ما تضمنه الأول أو رادفه، مثل: حافِظُوا عَلَى

стр. 494

الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى (١) ومثل: لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً (٢). وبجواز فصل معطوفها بظرف أو عديله، كقوله: ٣٥٤ - يوما تراها كمثل أردية ال ... عصب ويوما أديمها نغلا (٣) وكقوله تعالى: وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا (٤).

стр. 495

وبجواز (١) تقديمها مع معطوفها على المعطوف عليه اضطرارا (٢)، كقول يزيد بن الحكم: ٣٥٥ - جمعت وفحشا غيبة ونميمة ... خصالا ثلاثا لست عنها بمرعوي (٣) وبجواز (٤) اتباع المجرور على الجوار، مثل: وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ (٥)

стр. 496

ومِنْ نارٍ وَنُحاسٌ (١) وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) (٢) وكقولهم: جحر ضبّ خرب (٣)، وكقوله: ٣٥٦ - ... ... كبير أناس في بجاد مزمّل (٤)

стр. 497

وكقوله: ٣٥٧ - يا صاح يا ذا الضامر العنس ... والرحل والأقتاب والحلس (١)

стр. 498

وبجواز (١) حذفها إن أمن اللبس، كقوله ﷺ : «تصدّق رجل من ديناره (٢) من درهمه من صاع برّه من صاع تمره (٣)».

стр. 499

و (الفاء) للترتيب باتصال مثل: خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (١). والأكثر كون المعطوف بها مسبّبا، واجتمع القسمان في قوله تعالى: فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ (٢). وتختصّ الفاء بعطف ما لا يكون صلة على ما هو صلة، مثل: الذي يطير فيغضب زيد الذباب؛ إذ الفاء تجعل ما قبلها وما بعدها كجملة واحدة لأجل السببية (٣)، فكأنك قلت: الذي إن يطر يغضب زيد الذباب. و(ثمّ) للترتيب في المعنى بتراخ، مثل: فَغَوى (١٢١) ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ (٤) وقد تأتي لترتيب ذكر، مثل: ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَماماً (٥)، وقد تقع موقع الفاء كقوله: ٣٥٨ - كهزّ الرّدينيّ تحت العجا ... ج جرى في الأنابيب ثمّ اضطرب (٦)

стр. 500

وقد تقع الفاء موقعها، مثل: وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى (٤) فَجَعَلَهُ غُثاءً (١). و(حتّى) لعطف بعض على كلّ ولو بتأويل كقوله: ٣٥٩ - ألقى الصحيفة كي يخفّف رحله ... والزاد حتّى نعله ألقاها (٢)

стр. 501

المعنى ألقى ما يثقله حتى نعله. ولا يكون (١) إلّا غاية للمعطوف عليه مثل: مات الناس حتى الأنبياء. و(أم) تعطف بعد همزة التسوية، مثل: سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ * (٢)، أو بعد همزة تغني عن لفظ (أيّ)، نحو: أزيد عندك أم عمرو؟ إذ يحسن أن تقول (٣): أيّ الرجلين عندك، أزيد أم عمرو؟ وربّما (٤) حذفت الهمزة إن أمن اللبس، كقوله:

стр. 502

٣٦٠ - لعمرك ما أدري وإن كنت داريا ... بسبع رمين الجمر (١) أم بثمان (٢) وإن خلت (أم) عن بعض ما قيّدت به فهي منقطعة بمعنى (بل) مثل: إنها لأبل أم شاء (٣). وكقوله: ٣٦١ - فليت سليمى في المنام ضجيعتي ... هنالك أم في جنة أم جهنّم (٤)

стр. 503

و (أو) يعطف بها إمّا لتخيير، مثل: فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ (١) وإمّا لإباحة، مثل: جالس الحسن أو ابن سيرين، وإمّا لتقسيم، مثل: إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما (٢)، وإمّا لإبهام، مثل: وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٣) وإمّا لشكّ، قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ * (٤). وإمّا لإضراب مثل: وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (١٤٧) (٥) ذكره الفراء (٦)، وحكى: اذهب إلى زيد أو دع ذلك فلا تبرح اليوم (٧). وربّما عاقبت الواو إذا أمن اللبس بأن لا يجد السامع لحملها على غير معنى الواو مخرجا، كقوله: ٣٦٢ - جاء الخلافة أو كانت له قدرا ... كما أتى ربّه موسى على قدر (٨)

стр. 504

ومثل أو في القصد (إمّا) (١) المسبوقة بمثلها، مثل: خذ إمّا القريبة وإمّا البعيدة. وإنما أخّرها الشيخ عن العواطف ليعرف موافقته لابن كيسان وأبي علي (٢) في عدم كونها عاطفة بدليل تقديمها عليه، وليس كذلك العاطف، وبدليل وقوعها بعد الواو، ولا يدخل عاطف على عاطف، والغالب أن تكرّر، وألا تخلو الثانية عن واو، وقد يستغنى عن الثانية بإلّا، وقد يستغنى عنها وعن الواو، وقد يستغنى عنهما دون أو، وقد تحذف (٣) الأولى و (ما) من الثانية، وقد تخلو الثانية عن الواو، وقد تفتح همزتها، وقد تبدل ميمها الأولى مع الفتح ياءا. ويعطف ب (لكن) مثبت بعد نفي، مثل: ما قام زيد لكن عمرو، أو نهي، مثل: لا تضرب زيدا لكن عمرا. ويعطف ب (لا) بعد الأمر، مثل: اضرب زيدا لا عمرا، وبعد

стр. 505

الإثبات، مثل: زيد كاتب لا شاعر. قال الشيخ في التنبيهات: «وأجاز قوم العطف بها على المنادى، يا زيد لا عمرو». قال: «ولم أر ذلك مستعملا في كلام يحتجّ به. وممّن أنكر استعماله ابن سعدان (١)، وهو من الحفاظ المتتبعين الموثوق بهم (٢) وعجب من الشيخ يعلم هذا ويجيز ذلك في الخلاصة (٣). و(بل) إن كان المعطوف بها جملة فهي لانتهاء غرض واستئناف غيره، وإن كان مفردا، فإن كان بعد نفي أو نهي فهي لتقرير حكم ما قبلها وجعل ضدّه لما بعدها، مثل قولك: لم أكن في منزل ربيع، بل أرض لا يهتدى بها، ولا تضرب خالدا بل بشرا، ولا عبرة بإجازة المبرّد (٤) نقلها حكم النفي والنهي إلى ما

стр. 506

بعدها، بدليل نحو قوله: ٣٦٣ - لو اعتصمت بنالم تعتصم بعدى ... بل أولياء كرام غير أوغاد (١) وإن كانت بعد غير نفي أو نهي فهي لإزالة الحكم عمّا قبلها حتى كأنه مسكوت عنه وجعله لما بعدها، كجاء زيد بل عمرو. وإن عطفت على ضمير رفع متّصل فافصل بضمير منفصل، مثل: لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٢) أو بفاصل مثل: ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا (٣).

стр. 507

وقد يرد (١) بلا فصل فاشيا، وليس بمقصور على الشعر كما قال الشيخ (٢)، مثل: أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (٤٧) أَوَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ (٤٨) (٣) وكقول عمر بن أبي ربيعة: ٣٦٤ - قلت إذ أقبلت وزهر تهادى ... كنعاج الفلا تعسّفن رملا (٤)

стр. 508

وحكى سيبويه (١): مررت برجل سواء والعدم. ومع ذلك فضعفه معتقد لما فيه من إيهام عطف اسم على فعل. ولا يعطف على الضمير المجرور إلّا بإعادة الجارّ عند الأكثرين، مثل: وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (٢٢) (٢) فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً (٣) وأجاز يونس والأخفش والكوفيون العطف دون إعادة الخافض (٤)، ووافقهم الشيخ (٥) لوروده نظما ونثرا كثيرا، مثل: تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ (٦).

стр. 509

وحكى قطرب (١): ما فيها غيره وفرسه، ومثله: ٣٦٥ - لو كان لي وزهير ثالث وردت ... من الحمام عذابا شرّ مورود (٢) وتشترك الواو والفاء في جواز حذفهما مع معطوفهما إذا أمن اللبس، مثل: تَقِيكُمُ الْحَرَّ (٣) أي: والبرد، وكقول امرئ القيس: ٣٦٦ - كانّ الحصى من خلفها وأمامها ... إذا نجلته رجلها حذف أعسرا (٤)

стр. 510

أي: رجلها ويدها، ومثله: وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ (١) أي: فأفطر فعدة. ويشتركان أيضا في جواز زيادتهما، فمن زيادة الواو قوله (٢): ٣٦٧ - حتى إذا قملت بطونكم ... ورأيتم أبناءكم شبّوا وقلبتم (٣) ظهر المجنّ لنا ... إنّ اللئيم العاجز (٤) الخبّ (٥)

стр. 511

أراد قلبتم؛ لأنه جواب إذا، وقوله: ٣٦٨ - ولقد رمقتك في المجالس كلّها ... فإذا وأنت تعين من يبغيني (١) وروي عن الحسن في قوله تعالى: حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها (٢) أن المعنى قال لهم. ومن زيادة الفاء قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا (٣) أي: بذلك. ومثله:

стр. 512

٣٦٩ - أراني إذا (١) أصبحت أصبحت ذا هوى ... فثمّ إذا أمسيت أمسيت غاديا (٢) وقال الأخفش (٣): ثمّ هنا الزائدة. وندر حذف (أم) ومعطوفها في قول أبي ذؤيب: ٣٧٠ - دعاني إليها القلب إنّي لامرؤ ... سميع فما أدري أرشد طلابها (٤)

стр. 513

أي: أرشد أم غيّ. وقد تجيء زائدة أنشد أبو زيد (١): ٣٧١ - يا دهر أم ما كان مشيي رقصا ... فقد تكون مشيتي توقّصا (٢) وتنفرد الواو بعطف معمول عامل (٣) أزيل وبقي معموله على معمول عامل مذكور؛ دفعا لتوهّم (٤) أن يكون معمولا لعامل مذكور، أو مفعولا معه، مثل: وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ (٥)

стр. 514

تقديره والله أعلم: اعتقدوا الإيمان أو ألفوه (١)؛ لأنه لا يتبوّأ. ومثله: ٣٧٢ - ... ... وزجّجن الحواجب والعيونا (٢) وتقدّم نظائره (٣). ويستباح حذف المتبوع في هذا الباب إما بالواو مثل: وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (٤) أي: لترحم ولتصنع، (٥) كقول بعضهم لمن قال: مرحبا وأهلا بك، (٦) و [بك] وأهلا وسهلا. يريد بك مرحبا وأهلا (٧). وإمّا بالفاء مثل: اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ

стр. 515

فَانْفَجَرَتْ (١). وإمّا بأو كقول أميّة بن أبي عائذ (٢) الهذلي: ٣٧٣ - فهل لك أو من والد لك قبلنا ... يرشّح أولاد العشار ويفصل (٣) أي من أخ أو من والد. ويصح عطف الفعل على الفعل ولو ماضيا على مستقبل، وعكسه بشرط اتفاق الزمان مثل: يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ

стр. 516

فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ (١) مثل: تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً (١٠) (٢). ويجوز أن يعطف فعل على اسم يشبه فعلا (٣)، مثل: صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ (٤) إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ (٥) فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً (٣) فَأَثَرْنَ (٦).

стр. 517

ويجوز عكسه بأن يعطف اسم شبه فعل على فعل، مثل: يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ (١)، وكقوله: ٣٧٤ - يا ربّ بيضاء من العواهج ... أمّ صبيّ قد حبا أو دارج (٢) فدارج عطف على حبا، ومثله:

стр. 518

٣٧٥ - بات يعشّيها بعضب باتر ... يقصد في أسوقها وجائر (١) فجائر عطف على يقصد. * * *

стр. 519

البدل هو التابع المقصود بالحكم بلا واسطة. خرج بالمقصود بالحكم النعت والتوكيد وعطف البيان؛ لإكمالها المقصود، وبلا واسطة المعطوف ببل ولكن؛ إذ هما مقصودان لكن بواسطة. وأضربه أربعة: الأول: بدل الكلّ المطابق دون سائر الأبدال، وهو الوافي بمعنى متبوعه، كقولك: زره خالدا، قال الله تعالى: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِراطَ الَّذِينَ (١). الثاني: بدل بعض من كلّ، وهو الدالّ على جزء متبوعه، كقولك: قبّله اليدا، قال الله تعالى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا (٢).

стр. 520

الثالث: بدل الاشتمال (١)، وهو الدال على معنى في متبوعه، كاعرف زيدا حقّه، ونظرت إلى هند حليّها (٢). الرابع: المباين متبوعه كمعطوف ببل، وهو نوعان: الأول: بدل إضراب، وهو ما يذكر (٣) متبوعه بقصد، كقوله ﷺ : «إن الرجل ليصلي الصلاة وما كتب له نصفها، ثلثها، ربعها، إلى عشرها» (٤). الثاني: بدل غلط، وهو (٥) ما ذكر متبوعه دون قصد، كلقيت رجلا حمارا، ويصلح قولك: خذ نبلا مدى، مثالا للنوعين (٦).

стр. 521

وتبدل معرفة من معرفة، مثل: سُوءُ الْعَذابِ (٤٥) النَّارُ (١)، ونكرة من نكرة مثل: [مَفازاً (٣١) حَدائِقَ (٢) ومعرفة من نكرة مثل] (٣): إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٢) صِراطِ اللَّهِ (٤)، ونكرة من معرفة (٥)، ولا يشترط في ذا اتفاق لفظيهما خلافا للكوفيين (٦)، ولا وصف نكرته (٧) بدليل قوله: ٣٧٦ - ولن (٨) يلبث العصران يوم وليلة ... إذا طلبا أن يدركا ما تيمّما (٩)

стр. 522

وفي حديث أبي ذرّ: سألت رسول الله ﷺ هل رأى ربه؟ فقال: «رأيته نورا، أنّى أراه (١)» أي: رأيت نورا. ويبدل المضمر من المظهر، كرأيت زيدا إيّاه، والمظهر من المضمر إن كان لغائب، كقوله: ٣٧٧ - على حالة لو أنّ في القوم حاتما ... على جوده ما جاد بالماء حاتم (٢) فحاتم بدل من الهاء.

стр. 523

فإن كان لمتكلم أو مخاطب فلا يبدل منه ظاهر إلّا في ثلاثة مواضع، الأول: أن يكون بدل كلّ مفيدا لإحاطة (١) غالبا، كقول طائي لعلي ﵁ ولسائر بني هاشم: ٣٧٨ - بكم الأكابر والأصاغر فخرنا ... أبدا بذاك نزال (٢) معترفينا (٣) فلو لم يفد (٤) إحاطة لم يجز إلّا عند الأخفش (٥)، وحمل عليه قوله تعالى: لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ (٦) فجعل (الذين) بدلا من (كم). قال الشيخ (٧): ويشهد له قول ذي الرمة:

стр. 524

٣٧٩ - وشوهاء تعدو بي إلى صارخ الوغى ... بمستلئم مثل الفنيق المرجّل (١) وعجب منه يستشهد لمذهب الأخفش ويؤيّده، ولم ينبّه عليه في الخلاصة. ويوهم قوله: ومن ضمير الحاضر، الظاهر لا ... تبدله ... البيت (٢) أنه يجوز إبدال المضمر من ضمير الحاضر، وليس كذلك؛ فإن المضمر (٣) لا يبدل منه (٤) أصلا، فلو قال بدل البيت والذي بعده نحو:

стр. 525

ولا يجئ ذو الكلّ بعد مضمر ... لحاضر إن لم يحط في الأكثر والمقتضي بعضا أو اشتمالا ... بعد ضمير حاضر توالا لحصل التنبيه على مذهب الأخفش، وزال التوهم، وكان أتمّ من وجوه تظهر بالتأمّل، وأقرب إلى كلامه في العمدة (١) فإنه قال فيها: «ويتبع بدل البعض والاشتمال ضمير الحاضر كثيرا، ولا يتبعه غالبا بدل الكلّ إلّا وهو بمعنى كلّ». الموضع الثاني: أن يكون بدل البعض (٢) كقوله: ٣٨٠ - وهم ضربوك ذات الرأس حتّى ... بدت أمّ الدّماغ من العظام (٣) وكقوله: ٣٨١ - رمتك فؤادك فيمن رمت ... سعاد وكنت ادّعيت الجلد (٤) الثالث: أن يكون بدل اشتمال كقوله:

стр. 526

٣٨٢ - أقحمتني في النّفنف النّفناف ... قولك أقوالا مع التّحلاف (١) ومثله: إنك (٢) ابتهاجك استمال. ويجب اقتران المبدل من اسم الاستفهام بالهمز، مثل: كيف وكم ومن، تقول: من ذا أسعيد أم علي؟ . وقد يبدل فعل من فعل، وهو بدل اشتمال، مثل: من يصل إلينا يستعن بنا يعن (٣)

стр. 527

وفي التنزيل (١): وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً (٦٨) يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ (٢) وقال الشاعر: ٣٨٣ - متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا (٣) ... تجد حطبا جزلا ونارا تؤجّجا (٤) تتمة (٥) والغالب في بدل البعض والاشتمال، اشتمال على ضمير المبدل منه كالأمثلة، وقد يستغنى عنه، مثل: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا (٦).

стр. 528

وكثر إبدال جملة من جملة حيث الثانية أتمّ، كقوله تعالى: اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (٢٠) اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً (١) ومثله: ٣٨٤ - أقول له ارحل لا تقيمنّ عندنا ... وإلّا فكن في السرّ والجهر مسلما (٢) * * *

стр. 529

النّداء للمنادى من الحروف إن كان بعيدا أو نحوه، كساه ونائم: (يا، وأي، وأ، وأيا، وهيا) (١). وإن كان قريبا لا كبعيد فله الهمزة إلّا أن يقصد توكيد. وله في الندبة (وا)، وكذا (يا) لدليل على الندبة وأمن لبس. ويجوز حذف حرف النداء من غير الله تعالى ومندوب ومضمر ومستغاث. ووافق الشيخ (٢) الكوفيين فجعل حذفه من اسم الجنس واسم الإشارة مطّردا مستشهدا للأول بنحو قوله ﷺ : «اشتدّي أزمة تنفرجي (٣)». «ثوبي حجر (٤)». وقولهم: أصبح

стр. 530

ليل (١) أطرق كرا (٢)، وللثاني بقوله تعالى: ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ (٣) وقول ذي الرمة: ٣٨٥ - إذا هملت عيني له قال صاحبي ... بمثلك هذا لوعة وغرام (٤)
следующие страницы →