стр. 596
← Нахв и сарф следующие страницы →
Нахв и сарф · id 17715
شرح ألفية ابن مالك المسمى تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة
ابن الوردي الجد، زين الدين
Полный текст (792 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.
стр. 597
стр. 598
غدا، إذا أكرمك، وإذا والله أكرمك، وإذا والله (١) لا أحرمك.
ويجب الرفع في قولك لمن قال: أزورك. إنّي إذا أكرمك، أو والله إذا لا أحرمك، إذا (٢) لم تصدّر، وكذا إذا أنا أكرمك، إذا فصل الفعل عنها بغير قسم، و (لا) وكذا قولك لقائل: أحبّك. إذا أصدّقك؛ إذ (٣) الفعل حال، وأمّا قوله:
٤٤٨ - لا تتركنّي فيهم شطيرا ... إنّي إذا أهلك أو أطيرا (٤)
فشاذ. وأوّله بعضهم فرفع (أهلك) ونصب (أطير) بأو.
ولو تقدّم على إذا واو، أو فاء، فالإهمال أكثر، ومن ثمّ
стр. 599
أجمع السبعة (١) على النون في: وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ (٢) وقد تعمل كقراءة أبيّ (٣): (لا يلبثوا)، وقراءة ابن مسعود (٤): فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً (٥).
وينصب بأن مضمرة بعد لام جرّ إمّا للتعليل، وهي لام كي، مثل: وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ (٦).
وإمّا للعاقبة، مثل: فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا
стр. 600
وَحَزَناً (١)، وإمّا زائدة مثل: يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ (٢)، وإمّا للجحود، وهي الداخلة على الخبر بعد ما كان، ولم يكن، مثل:
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ (٣) ولَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ (٤).
ويجب إظهارها بين لا ولام الجرّ، مثل: لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ (٥)، وإضمارها (٦) مع لام الجحود (٧)، ويجوز الإظهار والإضمار في سواهما.
وكذلك تضمر (أن) وجوبا بعد (أو) إذا صلح مكانها [حتّى، بمعنى إلى (٨)، لا بمعنى كي، وهذا انفرد به الكوفيون، أو صلح مكانها] (٩) إلّا، وهذا بإجماع.
وقد اجتمعا في قول الذريح لابنه قيس عن زوجته لبنى، إذ طرح (١٠) نفسه على الرمضاء لمّا أبى قيس طلاقها: «والله لا أريم
стр. 601
هذا الموضع أو أموت أو تخلّيها (١)». معناه حتى أموت إلّا أن تخليها.
وكذلك تضمر وجوبا بعد (حتّى) فتنصب فعلا مستقبلا بمعنى (إلى) مثل: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ (٢)، وبمعنى كي، كقوله:
٤٤٩ - دعاني أخي حتّى أريد فلم أرث ... وأقررت عينيه بما كان يأمل (٣)
وحتّى إذا جارة.
وإن كان الفعل بعدها حالا، أو مؤوّلا بالحال، وجب رفعه، وهي إذا ابتدائية، فالحال كقولك: سرت البارحة حتى أدخلها (٤) الآن، ومرض حتى لا يرجونه، والمؤول ما وقع فقدّر اتصافه بالدخول فيه؛ لأنه حال بالنسبة إلى تلك الحال، وقد يقدر اتصافه
стр. 602
بالعزم عليه، فينتصب لأنه مستقبل بالنسبة إلى تلك الصفة، مثل:
وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ (١) فنافع بالرفع (٢)، والباقون بالنصب (٣).
وقد تلي الابتدائية جملة اسمية غاية، كقوله (٤):
٤٥٠ - فما زالت القتلى تمجّ دماءها ... بدجلة حتّى ماء دجلة أشكل (٥)
وتجيء عاطفة كما مرّ (٦).
وكذلك تضمر وجوبا فينتصب الفعل بعد فاء أجيب بها نفي
стр. 603
стр. 604
أو استفهام مثل: فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا (١).
أو عرض، كقوله:
٤٥٣ - يا ابن الكرام ألا تدنوا فتبصر مّا ... قد حدّثوك فما راء كمن سمعا (٢)
أو تحضيض، مثل: لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ (٣).
أو تمنّ، مثل: يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ (٤).
واضطرّ الشاعر فنصب دون نفي أو طلب، كما مرّ، ودون ترجّ أو شرط أو جزاء، كما سيأتي؛ حيث قال:
٤٥٤ - سأترك منزلي لبني تميم ... وألحق بالحجاز فأستريحا (٥)
стр. 605
أمّا إذا كان النفي غير محض، كقوله:
٤٥٥ - وما قام منّا قائم في نديّنا (١) ... فينطق إلّا بالتي هي أعرف (٢)
أو كان الطلب اسم فعل، نحو: صه، فأسكت (٣)، أو بلفظ الخبر، نحو: حسبك الحديث فينام الناس. أو قصد بالفاء مجرّد العطف، أو بناء (٤) الفعل على مبتدأ محذوف مثل: وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (٣٦) (٥) ومثله:
стр. 606
стр. 607
стр. 608
ويجب في جواب غير النفي الجزم إذا سقطت الفاء وقصد الجزاء، مثل: وَقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى (١) تقديره:
إن تذروني أقتل.
وشرط الجزم بعد النهي أن تحسن (إن) قبل (لا)، نحو: لا تدن من الأسد تسلم، ومن ثمّ امتنع: لا تكفر تدخل النار، خلافا للكسائي (٢).
وأمّا (٣) قول الصحابي: «يا رسول الله، لا تشرف يصبك سهم (٤)» ورواية: «من أكل من هذه الشجرة فلا يقرب مسجدنا
стр. 609
يؤذنا بريح الثوم (١)» فمخرّج على الإبدال من فعل النهي لا على الجواب. ولو أبدل الشيخ آخر البيت المذكور فقال نحو:
وشرط جزم بعد نهي أن تضع ... إن قبل لا، ويبدلون ما وقع (٢)
لكان أكمل؛ لما علمت، ولأنّ قوله: «دون تخالف» غير مسلّم؛ إذ الخلاف ثابت لأجل مذهب الكسائي.
والأمر إن كان بغير (٣) (افعل) فلا ينصب جوابه (٤) مع الفاء
стр. 610
خلافا للكسائي (١)، بل اجزمه دون الفاء، وذلك بأن كان باسم، نحو: صه تنج، وحسبك الحديث ينم الناس، أو بفعل شبه (٢) الخبر، مثل: تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١١) يَغْفِرْ لَكُمْ (٣)، فلمّا كان (تؤمنون) بمعنى آمنوا، انجزم (يغفر).
وألحق الفراء (٤) الرجاء بالتمنّي فنصب جوابه مع الفاء، شاهده قراءة حفص (٥) عن عاصم: لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ (٣٦) أَسْبابَ
стр. 611
стр. 612
стр. 613
стр. 614
стр. 615
عوامل الجزم (١)
يجزم (٢) المضارع بلا الطلبية، للنهي مثل: لا تَحْزَنْ (٣)، وللدعاء مثل: لا تُؤاخِذْنا (٤)، وباللام الطلبية للأمر مثل:
لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ (٥)، وللدعاء مثل: لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ (٦). وجزم بها مقدّرة في الشعر، كقوله:
٤٦٥ - فلا تستطل منّي بقائي ومدّتي ... ولكن يكن للخير منك نصيب (٧)
وتصحب (لا) فعل مخاطب وغائب كثيرا، ومتكلم قليلا، كقوله:
стр. 616
стр. 617
стр. 618
ويجزم بلمّا أختها، مثل: كَلَّا لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ (٢٣) (١) لا بالتي كحين، مثل: وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا هُوداً (٢)، أو كإلّا، كعزمت عليك لمّا (٣) فعلت.
وأمّا (إن) غير المخففة والنافية والزائدة، و (إذما)، مع أنهما حرفان، وما (٤)، ومهما، وأي، ومتى، وأيّان، وأين، وحيثما، وأنّى (٥)، مع أنها (٦) أسماء، فيجزم كلّ منها فعلين، ويقتضي جملتين تسمّى الأولى منهما شرطا والثانية جزاءا وجوابا.
стр. 619
فإن كانا فعلين جاز كونهما مضارعين، وهو الأصل، مثل:
إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ (١)، وما ضيين لفظا، مثل: وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا (٢)، والشرط ماضيا والجواب مضارعا، مثل: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ (٣)، والشرط مضارعا والجواب ماضيا، وليس هذا بضرورة كما زعم أكثرهم (٤)، ففي البخاري (٥): (من يقم ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له) (٦)،
стр. 620
стр. 621
стр. 622
٤٧١ - يا أقرع بن حابس يا أقرع ... إنّك إن يصرع أخوك تصرع (١)
واقرن بالفاء وجوبا كلّ جواب لا يصلح جعله شرطا لإن وأخواتها؛ لكونه جملة اسمية، مثل: وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ (٢)، أو فعلية ذات طلب، مثل: وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها (٣)، أو فعلا غير متصرف مثل: إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَداً (٣٩) فَعَسى رَبِّي (٤)، أو مقرونا بحرف تنفيس، مثل: وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ (٥)، أو بلن (٦): إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ [سَبْعِينَ مَرَّةً] (٧) فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (٨) أو بما أختها، كقوله:
стр. 623
стр. 624
стр. 625
стр. 626
ويقوم مقام الفاء إذا المفاجأة في الجملة الاسمية، نحو: إن تجد إذا لنا مكافأة، قال تعالى: وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ (١).
فإن صلح الجواب للشرطية وقرن بلم، أو كان ماضي اللفظ مجرّدا من قد وربّما، عري عن الفاء، كقول الحطيأة:
٤٧٦ - وذاك فتى إن تأته في صنيعه ... إلى ماله لم تأته بشفيع (٢)
وكقوله (٣): إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ (٤) وقد يقرن بها، مثل: وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ (٥).
وإن كان الصالح للشرطية مضارعا مجرّدا، أو معه (لا) جاز أن يعرى منها، وأن يقترن بها، فإن اقترن بالفاء رفع، مثل: وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ (٦) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ (٧)،
стр. 627
وإن عري جزم، مثل: إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها (١).
والفعل المضارع إن اقترن بالفاء أو بالواو من بعد الجواب المجزوم (٢) أو المقرون بالفاء غير جواب النفي وجواب إذا، يجزم عطفا على لفظ أو محلّ، ويرفع استئنافا، وينصب بإضمار أن، مثاله بعد المجزوم: وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ (٣) رفع فَيَغْفِرُ عاصم وابن عامر (٤)، وجزمه الباقون (٥)، ونصبه ابن عباس (٦)، ومثله (نأخذ) (٧) من قوله:
٤٧٧ - فإن يهلك أبو قابوس يهلك ... ربيع الناس، والبلد الحرام
стр. 628
ونأخذ بعده بذناب عيش (١) ... أجبّ الظهر ليس له سنام (٢)
ومثاله بعد المقرون بالفاء: وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ (٣) جزم (ويكفر) نافع وحمزة والكسائي، ورفعه ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وعاصم (٤)، ولو نصب لجاز في العربية.
ويدخل تحت قولنا المقرون بالفاء أيضا الجواب المنصوب، كقوله تعالى: لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ (٥) فأبو عمرو (وأكون) والباقون (٦) (وأكن)، ولو رفع
стр. 629
لجاز في العربية.
ولو قال الشيخ بدل البيت (١) نحو:
وإن تجب غير إذا وما انتفى ... فثلّث التّلو بواو أو بفا
لكان أكمل؛ فإنّ لفظ الجواب المعبّر عنه بقولي: (وإن تجب) أعمّ من لفظ الجزاء، ويدخل تحته فَهُوَ خَيْرٌ * وَيُكَفِّرُ * وأَصْدَقُ * وَأَكُنْ * الآيتين.
ويخرج قولي: (غير إذا وما انتفى) ما جاء بعد جواب (إذا) نحو: إذا سئلت فلا تمنع، وجواب النفي، نحو: ما تأتينا فتحدثنا.
وللمضارع جزم ونصب إذا قرن بالفاء أو الواو، وكذا بثمّ عند الكوفيين. هذا كله إذا أكتنف بالجملتين، أي: وقع بين الشرط والجزاء. قال سيبويه: «وسألت الخليل عن قوله: إن تأتني فتحدثني أحدّثك، [وإن تأتني وتحدثني أحدّثك] (٢). فقال: هذا يجوز، والوجه الجزم (٣)». ويشهد للنصب قوله:
стр. 630
стр. 631
بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ (١) ذكره الشيخ وصححه في غير الخلاصة (٢)، وكان يمكنه ذكره فيها، فيقول بدل البيت (٣)، نحو:
واجزم أو انصب ما يلي واوا وفا ... وثمّ إن بالجملتين اكتنفا
[(٤) والشرط يغني عن جواب تقدّم على أداة الشرط ما يوافقه معنى (٥)، مثل: حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ (٦)، وجوازا في غيره إن فهم المعنى، مثل: أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً (٧) تتمّته، ذهبت نفسك عليه حسرة، ومثله: وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ (٨) تتمّته فافعل.
стр. 632
والجواب يغني عن الشرط لدليل، إن لم تبق (إن) كثيرا، مثل: يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ (٥٦) (١)، التقدير: فإن لم يتأتّ أن تخلصوا في العبادة (٢) لي في أرض فإياي في غيرها اعبدون، ومثله: فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ (٣) التقدير: إن أرادوا أولياء بحقّ فالله هو الولي. ويغني عنه إن بقيت (إن) قليلا، كقوله:
٤٨٠ - منى إن تكن حقّا تكن أحسن المنى ... وإلّا فقد عشنا بها زمنا رغدا (٤)
وندر (٥) الاقتصار على (إن) كقوله:
٤٨١ - قالت بنات العمّ يا سلمى وإن ... كان فقيرا معدما قالت وإن (٦)
стр. 633
أي: وإن كان فقيرا معدما رضيته.
ولكون القسم يستحقّ جوابا مؤكّدا بإنّ أو اللام أو منفيّا، والشرط جوابا مقرونا بالفاء أو مجزوما، فإذا اجتمع شرط وقسم موجود أو مقدّر، ولم يتقدّمهما ذو خبر، فاحذف جواب المتأخّر منهما، مثال تأخر الشرط لفظا: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها (١) ومثاله تقديرا: لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنا رَبُّنا وَيَغْفِرْ لَنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ (٢)، ومثال تأخر القسم قولك:
إن تقم والله أقم، وإن تقم والله فلن أقوم.
وإن تقدّمهما ذو خبر رجح اعتبار الشرط تقدّم أو تأخّر، فيقال: زيد والله إن يقم يكرمك، بالجزم (٣). وربّما (٤) رجح اعتبار
стр. 634
стр. 635
فصل (لو) على ضربين:
مصدرية يصلح مكانها (أن)، وأكثر ما تقع بعد نحو ودّ، مثل يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ (١). وشرطية، وهي للتعليق في الماضي، مثل: وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ (٢) ويقلّ إيلاؤها فعلا مستقبل المعنى، ويجب قبوله لورود السماع به، قال الله تعالى (٣): وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ (٤).
و(لو) مثل (إن) لا يكون شرطها إلّا فعلا، وشذّ عند سيبويه (٥) كونه مبتدأ مؤلفا من أنّ وصلتها، نحو: لو أنّك
جئتني لأكرمتك، فأمّا قوله:
٤٨٣ - لو بغير الماء حلقي شرق ... كنت كالغصّان بالماء اعتصاري (٦)