← Адаб

Адаб · id 17724

شرح شواهد المغني

الجلال السيوطي

Полный текст (981 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

خالد الى مالك بن المنذر: أن احبس الفرزدق، فأرسل مالك الى أيوب بن عيسى الضبي: أن ائتني بالفرزدق، فأتاه به فحبسه، فقال يهجو أيوب: فلو كنت ضبّيّا إذا ما حبستني ... ولكنّ زنجيّا غلاظا مشافره متتّ له بالرّحم بيني وبينه ... فألفيته منّي بعيدا أواصره مع أبيات أخر. وأورد ذلك أيضا محمد بن سلام الجمحي في طبقات الشعر (١)، وأورده بلفظ: فلو كنت ضبّيّا صفحت قرابتي ... ولكن زنجيّا غليظا مشافره وبعده: فسوف يرى الزّنجيّ إذا اكتدحت له ... يداه إذا ما الشّعر غنّت نواقره ٤٦٦ - وأنشد: ولكنّ من لا يلق امرا ينوبه ... بعدّته ينزل وهو أعزل (٢) قال الزمخشري: هو لأميّة بن أبي الصّلت.

стр. 702

شواهد لكن الساكنة ٤٦٧ - وأنشد: إنّ ابن ورقاء لا تخشى بوادره ... لكن وقائعه في الحرب تنتظر (١) هو من قصيدة لزهير بن أبي سلمى، وأوّلها: أبلغ بني نوفل عنّي فقد بلغت ... منّي الحفيظة لمّا جاءني الخبر ابن ورقاء: هو الحارث بن ورقاء الصّيداوي. والبوادر: جمع بادرة وهي الجدة. وروي: بدله: (غوائله) وهي جمع غائلة، وهي ما يكون من شرّ وفساد. والوقائع: جمع، وقيعة، وهي القتال. والبيت استشهد به على أن لكن حرف ابتداء، وليته: جملة من مبتدأ وخبر. ومن أبيات القصيدة: أولى لكم ثمّ أولى أن تصيبكم ... منّي فواقر لا تبقي ولا تذر وهذا يستشهد به عند قوله تعالى: (أَوْلى لَكَ فَأَوْلى، ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى). وفواقر: مصيبات (٢).

стр. 703

شواهد ليس ٤٦٨ - وأنشد: له نافلات ما يغبّ نوالها ... وليس عطاء اليوم مانعه غدا (١) تقدّم شرحه في شواهد اللام ضمن قصيدة الأعشى (٢). ٤٦٩ - وأنشد: ألا ليس إلّا ما قضى الله كائن ... وما يستطيع المرء نفعا ولا ضرّا ٤٧٠ - وأنشد: وما اغترّه الشّيء إلّا اغترارا (٣) ٤٧١ - وأنشد: هي الشّفاء لدائي لو ظفرت بها ... وليس منها شفاء الدّاء مبذول (٤) هو لهشام بن عقبة أخي ذي الرمة. وبعده كما أورده التدمري في شرح شواهد الجمل: تجلو عوارض ذي ظلم إذا ابتسمت ... كأنّه منهل بالرّاح معلول

стр. 704

الله يعلم أنّي لم أقل كذبا ... والحقّ عند جميع النّاس مقبول المبذول: ضد الممنوع. وتجلو: تصقل، وهي كناية عن الاستياك بالمسواك. والعوارض: الثنايا من الأسنان. والظلم: الماء الذي يجري على الاسنان. والمنهل: مفعل من النهل، هو الشرب في أوّل الورود. والمعلول: مفعول من العلل، وهو الشرب الثاني بعد الأوّل. والراح: من أسماء الخمر. وهذا البيت برمتّه من قصيدة كعب بن زهير التي أوّلها: بانت سعاد. أغار عليه هذا الشاعر (١). ٤٧٢ - وأنشد: أين المفرّ والإله الطّالب ... والأشرم المغلوب ليس الغالب أخرج الواقدي وأبو نعيم في دلائل النبوّة، عن عطاء بن يسار قال: حدثني من كلّم قائد الفيل وسائسه قال لهما: أخبراني خبر الفيل؟ قالا: هو فيل الملك النجاشي الأكبر لم يسر به قطّ إلى جمع إلا هزمهم، فاخترت وصاحبي لجلدنا ومعرفتنا بسياسة الفيل، فلما دنونا من الحرم، جعلنا كلما نوجهه الى الحرم يربض، فتارة نضربه فينهض، وتارة تتركه، فلما انتهى الى المغمس ربض فلم يقم فطلع العذاب وقلت: نجا غيركما. قالا: نعم ليس كلهم أصابه العذاب. وولى أبرهة ومن تبعه يريد بلاده، كلما دخلوا أرضا وقع منه عضو حتى انتهى الى بلاد خثعم، وليس عليه غير رأسه فمات. وأخرجا عن زيد بن أسلم قال: أفلت نفيل الحميري. قال الواقدي: وسمعت انه لما ولى أبرهة مدبرا جعل نفيل يقول: أين المفرّ والإله الطّالب ... والأشرم المغلوب ليس الغالب

стр. 705

وأخرجه ابن هشام في السيرة نحوه. قال نفيل بن حبيب فذكر البيت بلفظ: (ليس الغالب الأشرم) في اللغة: المشقوق الأنف، وهو لقب أبرهة. والبيت استشهد به الكوفيون على أن ليس تأتي عاطفة بمنزلة لا، والتقدير لا الغالب. وأجيب بأن الغالب اسم ليس، والخبر محذوف، أي ليس الغالب اياه. وقال مالك: هو في الأصل ضمير متصل عائد على الأشرم، أي ليسه الغالب كقول: الصديق كانه زيد، ثم تحذف فتقول: الصديق كان زيد.

стр. 706

حرف الميم شواهد ما ٤٧٣ - وأنشد: لما نافع يسعى اللّبيب فلا تكن ... لشيء بعيد نفعه الدّهر ساعيا ٤٧٤ - وأنشد: ربّما تكره النّفوس من الأم ... ر له فرجة كحلّ العقال (١) هذا لأميّة بن أبي الصلت، وقبله: لابراهيم الوافي بالنّذر ... احتسابا وحامل الأجزال بينما يخلع السّراويل عنه ... فكّه ربّه بكبش حلال فخذن ذا فداء ابنك إنّي ... للّذي قد فعلتما غير قال ربّما تجزع النّفوس من الأم ... ر له فرجة كحلّ العقال ربما تجزع النفوس ... البيت. كذا في تفسير الثعلبي، ونسب هذا البيت الى أمية بن أبي الصلت. ونسبه عمر بن شبّه إلى حنيف بن عمير اليشكري، شاعر مخضرم من أبيات قالها لما قتل محكم بن الطفيل يوم اليمامة، وهو:

стр. 707

يا سعاد الفؤاد بنت أثال ... طال ليلي بنفثة الرّجال إنّ دين الرّسول ديني وفي القو ... م رجال ليسوا لنا برجال ربّما تجزع النّفوس من الأم ... ر له فرجة كحلّ العقال ربما تجزع النفوس ... البيت. ذكر ذلك ابن حجر في الإصابة. وممن نسبه الى حنيف صاحب الحماسة البصرية، وقيل: هو لنهار ابن أخت مسيلمة الكذاب. والمعنى: رب شيء تكرهه أو تجزع منه النفوس من الأمر له انفراج سهل سريع، كحل عقال الدابة. وقد أورده بلفظ: (تجزع) سيبويه في كتابه، وما: نكرة موصوفة بمعنى شيء. وجملة تكره: صفتها، والعائد محذوف. وقد أورده ابن أم قاسم في شرح الألفية شاهدا لذلك، وفرجة: بالفتح. قال النحاس: الفرجة بالفتح في الأمر، وبالضم فيما يرى من الحائط ونحوه. والعقال: بكسر العين: الحبل الذي يعقل به البعير. وأخرج ابن عساكر من طريق الأصمعي قال (١): قال أبو عمرو بن العلاء: هربت من الحجاج فسمعت يوما أعرابيا يقول: يا قليل العزاء في الأهوال ... وكثير الهموم والأوجال صبّر النّفس عند كلّ ملمّ ... إنّ في الصّبر حيلة المحتال لا تضيقنّ بالأمور فقد ... تكشف غمّاؤها بغير احتيال ربّما تجزع النّفوس من الأم ... ر له فرجة كحلّ العقال قد يصاب الجبان في آخر الصّ ... فّ وينجو مقارع الأبطال

стр. 708

فقلت: ما وراءك يا أعرابي؟ قال: مات الحجاج. فلم أدر بأيهما أفرح، أبموت الحجاج، أو بقوله فرجة، لأني كنت أطلب شاهدا لاختياري القراءة في سورة البقرة (إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً). ٤٧٥ - وأنشد: فتلك ولاة السّوء قد طال مكثهم ... فحتّام حتّام العناء المطوّل هو للكميت من قصيدة طويلة أوّلها: ألا هل عم في رأيه متأمّل ... وهل مدبر بعد الإساءة مقبل وهي احدى السبع الهاشميات، ومن أبياتها: وعطّلت الأحكام حتّى كأنّنا ... على ملّة غير الّتي نتنحّل كلام النّبيّين الهداة كلامنا ... وأفعال أهل الجاهليّة نفعل الولاة: بضم الواو، جمع وال. والعناء: بفتح العين المهملة وتخفيف النون، المشقة والتعب. وقوله: فتلك، مبتدأ، ولاة السوء خبره. وجملة قد طال مكثهم حالية. وحتام الثانية تأكيد للأولى تأكيدا لفظيا. وقد استشهد به ابن أم القاسم في شرح الألفية على ذلك. والعناء: مبتدأ، والمطوّل صفة، والخبر محذوف أي منهم أو من الناس قاله العيني. ٤٧٦ - وأنشد: يا أبا الأسود لم خلّفتني ... لهموم طارقات وذكر (١) ٤٧٧ - وأنشد: على ما قام يشتمني لئيم ... كخنزير تمرّغ في رماد (٢)

стр. 709

هو لحسان بن المنذر يهجو بني عائذ بن عمرو بن مخذوم. وغلط من نسبه لجرير، وقبله: وإن تصلح فإنّك عائذي ... وصلح العائذيّ إلى فساد وإن تفسد فما ألفيت إلّا ... بعيد ما علمت من السّداد وتلقاه على ما كان فيه ... من الهفوات أو نوك الفؤاد على ما قام يشتمني لئيم ... كخنزير تمرّغ في رماد مبين الغيّ لا يعيا عليه ... ويعيا بعد عن سبل الرّشاد فأشهد أنّ أمّك ملبغايا ... طوال الدّهر ما نادى المنادي وقد سارت قواف باقيات ... تناشدها الرّواة بكلّ واد فقبّح عائذ وبنو أبيه ... فإنّ معادهم شرّ المعاد قوله: (على ما قام) فيه اثبات ألف ما الإستفهامية بعد حرف الجرّ. ضرورة، قاله شارح أبيات الايضاح. ويروى (ففيم يقوم يشتمني) ولا ضرورة حينئذ. قال: وزعم ابن جني إن قام هنا زائدة، وليس كذلك، لأنها تقتضي النهوض بالشتم. وقوله: كخنزير بعد نص بكفره أو قبح منظره. وخبره لأنه قبيح مشوّه الحال للقذر. وقوله: تمرغ في رماد، تتميم لذمه. ٤٧٨ - وأنشد: إنّا قتلنا بقتلانا سراتكم ... أهل اللّواء ففيما يكثر القيل

стр. 710

٤٧٩ - وأنشد: ماذا الوقوف على نار وقد خمدت ... يا طالما أوقدت في الحرب نيران ٤٨٠ - وأنشد: ألا تسألان المرء ماذا يحاول ... أنحب فيقضى أم ضلال وباطل تقدم شرحه في شواهد أم ضمن قصيدة لبيد (١). ٤٨١ - وأنشد: يا خزر تغلب ماذا بال نسوتكم هذا من قصيدة طويلة لجرير يهجو بها الأخطل أوّلها (٢): بان الخليط ولو طوّعت ما بانا ... وقطّعوا من حبال الوصل أقرانا حيّ المنازل إذ لا نبتغي بدلا ... بالدّار دارا ولا الجيران جيرانا قد كنت في أثر الأظعان ذا طرب ... مروّعا من حذار البين محزانا يا ربّ مكتئب لو قد نعيت له ... باك وآخر مسرور بمنعانا ومنها: ما كنت أوّل مشتاق أخا طرب (٣) ... هاجت له غدوات البين أحزانا يا أمّ عمرو جزاك الله مغفرة ... ردّي عليّ فؤادي كالّذي كانا

стр. 711

ألست أحسن من يمشي على قدم ... يا أملح النّاس كلّ النّاس إنسانا ومنها: قد خنت من لم يكن يخشى خيانتكم ... ما كنت أوّل موثوق به خانا ومنها: لا بارك الله فيمن كان يحسبكم ... إلّا على العهد حتّى كان ما كانا لا بارك الله في الدّنيا إذا انقطعت ... أسباب دنياك من أسباب دنيانا ومنها: إنّ العيون الّتي في طرفها حور ... قتلننا، ثمّ لم يحيين قتلانا يصرعن ذا اللّبّ حتّى لا حراك به ... وهنّ أضعف خلق الله أركانا يا ربّ غابطنا لو كان يطلبكم ... لاقى مباعدة منكم وحرمانا أرينه الموت حتّى لا حياة به ... قد كنّ دنّك قبل اليوم أديانا قوله: (في طرفها مرض) أي (١) أي في حركة أجفانها فتور. يقال: طرف يطرف: اذا حرّك أجفانه. ويصرعن: يغلبن. واللب: العقل. والحراك: الحركة. والغابط: الذي يتمنى مثل ما عندك من الخير دون أن يسلب عنك، والحرمان: المنع. قال الزمخشري: أي ربّ إنسان يغبطني بمحبتي لك، ويظن أنك تجازيني بها، ولو كان مكاني للاقى ما لا قيته من المباعدة والحرمان. ودنك: عودنك. وقد أورد المصنف دونه: يا رب غابطنا ... البيت. في الكتاب مستشهدا به.

стр. 712

يا حبّذا جبل الرّيّان من جبل ... وحبّذا ساكن الرّيّان من كانا وحبّذا نفحات من يمانية ... تأتيك من قبل الرّيّان أحيانا هبّت جنوبا فهاجت لي تذكّركم ... عند الصّفاة الّتي شرقيّ حورانا (١) هل يرجعنّ وليس الدّهر مرتجعا ... عيش بها طال ما احلولى وما لانا أزمان يدعونني الشّيطان من غزلي ... وهنّ يهوينني إذ كنت شيطانا (٢) النفحات: جمع نفحة، من قولك: نفحت الريح إذا هبت. واليمانية: ريح تهب من قبل اليمن، وهي الجنوب. وقيل: هنا المرأة وضمير هبت للريح. والصفاة: الصخرة الملساء. وحوران: مدينة بالشام. وقد أورد المصنف قوله حبذا نفحات في الكتاب الخامس. ومنها: قل للأخيطل لم تبلغ موازنتي ... فاجعل لأمّك أير القسّ ميزانا قال الخليفة والخنزير منهزم ... ما كنت أوّل عبد محلب خانا لاقى الأخيطل بالجولان فاقرة ... مثل اجتداع القوافي وبر هزّانا يا خزر تغلب ماذا بال نسوتكم ... لا يستفقن إلى الدّيرين تحنانا لمّا روين على الخنزير من سكر ... نادين يا أعظم القسّين جرّدانا هل تتركنّ إلى القسّين هجرتكم ... ومسحكم صلبكم رحمان رحمانا (٣) لن تدركوا المجدأ وتشروا عباءكم ... بالخزّ أو تجعلوا التّنّوم ضمرانا

стр. 713

المحلب: المعين. والجولان: من عمل دمشق. والقافرة: عنزة الظهر. ووبر هزان: جفنة الهزان، أحد عنزة، وكان هاجي جريرا فجعله جرير كالوبر. ويستفقن: يفقن. والقسين: موضع. والتنوم وضمران: ضربان من الشجر. ٤٨٢ - وأنشد: دعي ماذا علمت سأتّقيه ... ولكن بالمغيّب نبّئيني تقدّم شرحه في شواهد اما (١). ٤٨٣ - وأنشد: أنورا سرع ماذا يا فروق قال التبريزي في شرح أبيات اصلاح المنطق هو للباهليّ وتمامه: وحبل الوصل منتكث حذيق أنورا: يريد أنفارا. وسرع: أي سرع، فخفف الضمة. وفروق: هذه المرأة لفراقها من الريب. والمنتكث: المتنقض. والحذيق: المقطوع، يقال حدقت الحبل وهو حذيق ومحذوق، ثم وقفت على القصيدة بتمامها في القصائد الأصمعيات، وعزاها لأبي شقيق الباهلي، واسمه جرد بن رباح قالها في يوم ارمام، وهي نيف وعشرون بيتا وهذا مطلعها، وبعده: ألا زعمت علاقة أنّ سيفي ... يفلّل غربه الرّأس الحليق ولو شهدت غداة الكوم قالت ... هو القصب المهذرمة العتيق

стр. 714

٤٨٤ - وأنشد: إن العقل في أموالنا لا نضق بها ... ذراعا، وإن صبرا فنصبر للصّبر (١) تقدّم شرحه في شواهد اذا ضمن قصيدة هدبة بن خشرم في أبيات قالها يخاطب بها معاوية. ٤٨٥ - وأنشد: فما تك يا ابن عبد الله فينا ... فلا ظلما نخاف ولا افتقارا ٤٨٦ - وأنشد: وما بأس لو ردّت علينا تحيّة ... قليل على من يعرف الحقّ عابها ٤٨٧ - وأنشد: أجارتنا إنّ الخطوب تنوب ... وإنّي مقيم ما أقام عسيب (٢) أخرج ابن عساكر عن الزيادي قال: لما احتضر امرؤ القيس بأنقرة، نظر الى قبر فسأل عنه، فقالوا قبر امرأة غريبة، فقال: أجارتنا إنّ الخطوب تنوب ... وإنّي مقيم ما أقام عسيب أجارتنا إنّا غريبان ههنا ... وكلّ غريب للغريب نسيب قال: وعسيب جبل كان القبر في سنده. ثم رأيت في كتاب مقاتل الفرسان لأبي عبيدة ان صخر بن عمرو بن الشريد أخا الخنساء قال لما أدركه الموت: أجارتنا إنّ الخطوب تنوب ... علينا وكلّ المخطئين مصيب

стр. 715

أجارتنا لست الغداة بظاعن ... وإنّي مقيم ما أقام عسيب ومات فدفن بقرب عسيب. فلعلهما تواردا. ٤٨٨ - وأنشد: منّا الّذي هو ما إن طرّ شاربه ... والعانسون ومنّا المرد والشّيب (١) قال ابن السيرافي: هو لأبي قيس بن رفاعة الأنصاري. وقال البكري: اسمه دينار وهو من شعراء يهود. وقال أبو عبيدة: أحسبه جاهليا. وقال القالي في الأمالي: هو قيس بن رفاعة الأنصاري. وقال الأصبهاني: هو لأبي قيس بن الاسلت الأوسي في حديث ثعلب، واسمه نفير. قوله: طرّ بالفتح، أي نبت. وأما بالضم. فمعناه: قطع. وقال: انه بالضم بمعنى نبت أيضا. و (ما) نافية و (ان) زائدة. وقيل: ما ظرفية وان زائدة. والعانس: من بلغ حدّ التزويج ولم يتزوّج ذكرا كان أو أنثى. والمرد: جمع أمرد، وهو بمعنى الذي ما طرّ شاربه، وليس مغايرا له. والشيب: بكسر أوّله، جمع أشيب، وهو المبيض الرأس واللحية. وفي البيت شواهد، أحدها: اطلاق العانس على المذكر وان كان المشهور استعماله في المؤنث. ثانيها: جمعه بالواو والنون مع فقد شرطه، وهو التأنيث بالتاء فإنه لا يقال عانسة. ثالثها: زيادة ان بعد ما النافية. ٤٨٩ - وأنشد: ورجّ الفتى للخير ما إن رأيته ... على السّنّ خيرا لا يزال يزيد تقدّم شرحه في شواهد إن (٢). ٤٩٠ - وأنشد: وتالله ما إن شهلة أمّ واحد ... بأوجد منّي أن يهان صغيرها

стр. 716

٤٩١ - وأنشد: أليس أميري في الأمور بأنتما ... بما لستما أهل الخيانة والغدر لم يسم قائله: والهمزة للتقرير، والباء في بإنتما زائدة. وقوله: بما لستما، يروى بالباء وبالفاء. وما موصول حرفي ووصلت بليس ندورا. وقيل إنها موصول إسمي والعائد محذوف. ٤٩٢ - وأنشد: قلّما يبرح اللّبيب إلى ما ... يورث المجد داعيا أو مجيبا ٤٩٣ - وأنشد: صددت فأطولت الصّدود وقلّما ... وصال على طول الصّدود يدوم (١) هو للمرّار، وقبله: صرمت ولم تصرم وأنت صروم ... وكيف تصابي من يقال حليم وبعده: وليس الغواني للجفاة ولا الّذي ... له عن تقاضي دينهنّ هموم ولكن لمن يستنجز الوعد تابع ... مناهنّ حلاف لهنّ أثيم قال الزمخشري: يخاطب نفسه ويلومها على طول الصدود، أي لا يدوم حال الغواني إلا لمن يلازمهن ويخضع لهن. وقوله: صرمت ولم تصرم: أي صرم اساءة، ولكن صرم دلال. وارتفع وصال بإضمار فعل يفسره الظاهر الذي يدوم. ويروي:

стр. 717

ولا أروي مستشهد ابن الشجري بالبيت على مجيء أطولت مصححا على الاصل كأطيب واستحوذ. وقال الأعلم: أراد: وقلما يدوم وصال، فقدّم وأخر مضطرا لإقامة الوزن. والوصال: على هذا التقدير فاعل مقدّم، والفاعل لا يتقدّم في الكلام إلا أن يبتدأ به، وهو من وضع الشيء غير موضعه. ونظيره قول الزباء: ما للجمال مشيها وئيدا أي وئيدا مشيها، فقدّمت وأخرت ضرورة. وفيه تقدير آخر: وهو أن يرتفع بفعل مضمر يدل عليه الظاهر، فكأنه قيل: وقل ما يدوم وصال يدوم. وهذا أسهل في الضرورة. والأول أصح معنى، وإن كان أبعد في اللفظ. لأن قلما موضوعة للفعل خاصة، بمنزلة ربما، فلا يليها الاسم. وقد يتجه أن يقدر (ما) في قلما زائدة مؤكدة، فيرتفع الوصال بقل، وهو ضعيف، لأن ما إنما تزاد في قل ورب ليليهما الأفعال ويصيرا من الحروف المخترعة بها. وأجرى أطولت على الأصل ضرورة بشبهه بما استعمل في الكلام على أصله نحو: استحوذ وأقيلت المرأة وأخيلت السماء. وأنشد ابن السيرافي البيت بلفظ: وصدّت فأطولت الصّدود وقال: يقول صرمت هذه المرأة من قبل أن تصرمك، يخاطب نفسه. ثم قال: وكيف يتصابى من قد كبر وحلم. والتقدير من يقال: هو حليم. وصدت هذه المرأة فأطولت أنت الصدود، ومع طول الصدود لا يبقى من المودّة والمحبة شيء. وقد قيل إن ما في قلما في هذا البيت هي والفعل الذي بعد ما بمنزلة المصدر اه. ٤٩٤ - وأنشد: ... وإنّما ... يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي (١) هو للفرزدق من قصيدة يهجو جريرا، أولها:

стр. 718

ألا استهزأت منّي سويدة أن رأت ... أسيرا يداني خطوه حلق الحجل فإن يك قيدي كان نذرا نذرته ... فما بي عن أحساب قومي من شغل أنا الذّائد الحامي الذّمار وإنّما ... يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي الذائد: بمعجمة أوله ومهملة آخره، من ذاد يذود اذا منع. وقال الجوهري: الذياد الطرد. وذدته عن كذا: طردته. والحامي: من الحماية، وهي الدفع. والذمار: بكسر المعجمة وتخفيف الميم، ما لزمك حفظه مما يتعلق بك، لانه يحبب على أهله التذمر له، أي التشمر لدفع العار عنه. ويقال: الذمار العهد. وقال الزوزني: معنى البيت: ما يدافع عن أحساب قوم الا أنا، أو من يماثلني في إحراز الكمالات. والبيت استشهد به على فصل الضمير للقصر بإنما. ٤٩٥ - وأنشد: قد علمت سلمى وجاراتها ... ما قطر الفارس إلّا أنا قال شارح أبيات الايضاح البياني، قال صدر الأفاضل: يقال هذا البيت للفرزدق، والظاهر أنه لعمرو بن معدي كرب. قطره: ألقاه على قطره، أي جانبه. والفارس: الشجاع. وكأنه إنما خص النساء بالعلم بشجاعته استمالة لهن إليه، لأنهن يملن إلى الشجاع والفصيح. والبيت أنشده الزجاج في شرح أدب الكاتب ولم يسم قائله. وأورده بعده: خرقت بالسّيف سرابيله ثم رأيت الزمخشري قال في شرح أبيات سيبويه: إنه لعمرو بن معدي كرب، حمل على مرزبان يوم القادسية فقتله، وهو يرى انه رستم، فقال ذلك وأورد قبله: ألمم بسلمى قبل أن تطعنا ... إنّ لسلمى عندنا ديدنا

стр. 719

شككت بالرّمح حيازيمه ... والخيل تعدو زيما بيننا زيما: متفرقّة. انتهى. ٤٩٦ - وأنشد: ربّما أوفيت في علم ... يرفعن ثوبي شمالات تقدم شرحه في شواهد رب (١). ٤٩٧ - وأنشد: كما سيف عمرو لم تخنه مضاربه تقدّم شرحه في شواهد الكاف (٢). ٤٩٨ - وأنشد: فلئن صرت لا تحير جوابا ... فبما قد ترى وأنت خطيب قال العيني (٣): لم يسم قائله. ولا تحير: من أحار يحير، يقال كلمته فلم يحر جوابا، أي يردّه ولم يرجعه. وجوابا مفعول وقيل: يحير أي من حيث الجواب. وقيل مفعول له، وعلى هذا يكون لا يحير من حار حيرة. وفبما: جواب الشرط. والباء، الجارة وحملت عليها ما الكافة، وأحدثت فيها معنى التعليل. وترى بالبناء للمفعول انتهى. ثم رأيت في أمالي القالي: أنشدنا أبو عبد الله نفطويه: أنشدنا أبو العباس ثعلب لمطيع بن إياس الكوفي يرثي يحيى بن زياد الحارثي (٤):

стр. 720

وينادونه وقد صمّ عنهم ... ثمّ قالوا، وللنّساء نحيب: ما الّذي غال أن تحير جوابا (١) ... أيّها المصقع الخطيب الأديب فلئن صرت لا تحير جوابا (٢) ... فبما قد ترى وأنت خطيب في مقال ولا وعظت بشيء ... مثل وعظ بالصّمت إذ لا تجيب ٤٩٩ - وأنشد: وإنّا لممّا نضرب الكبش ضربة (٣) هو لأبي حية النميري، وتمامه: على رأسه تلقي اللّسان من الفم وقبله: ونحن ضربنا الزّرد بالسّيف ضربة ... فلمّا ضربنا الزّرد لم يتكلّم ورواه بعضهم بلفظ: وإنّا لممّا نضرب القرن ضربة فائدة: [أبو حية النميري] أبو حية النميري، اسمه الهثيم بن الربيع بن زرارة بن كثير بن جناب، شاعر مجيد أدرك الدولتين الأموية والعباسية. وكان فصيحا راجزا من سكان البصرة. وكان أهوج جبانا بخيلا كذابا. وقيل: إنه كان يصرع، وكان أجبن الناس، دخل

стр. 721

ليلة الى بيته كلب فظنه لصا فوقف يزمجر، فخرج الكلب فقال: الحمد لله الذي مسخك كلبا وكفاني حربا. ٥٠٠ - وأنشد: وضنّت علينا والضّننين من البخل صدره: ألا أصبحت أسماء جازمة الحبل قال ابن الشجري في أماليه: هذا من تنزيل الأعيان منزلة المصادر، كأنه قال: والضنين مخلوق من البخل. ٥٠١ - وأنشد: أعلاقة أمّ الوليّد بعد ما ... أفنان رأسك كالثّغام المخلس هذا للمرار الفقعسي. وعلاقة: منصوب بفعل مضمر، والهمزة للتوبيخ على حدّ قوله: أطربا وأنت قنسريّ (١) والأفنان: جمع فنن، وهو الغصن. وأراد هنا ذوائب رأسه استعارة. والثغام: ضرب من النبت اذا يبس ابيض، ولذلك يشبه به الشيب. والمخلس: رأس الرجل إذا صار فيه شيب. قال يوسف بن السيرافي: وقيل: إن الرواية الصحيحة أم الوليد بالتكبير، ويكون من أحفا (٢)، وإنما جعلت الرواية بالتصغير لأنه أحسن في الوزن. ٥٠٢ - وأنشد: بينما نحن بالأراك معا ... إذ أتى راكب على جمله

стр. 722

تقدّم شرحه في حرف الجيم ضمن قصيدة جميل (١). ٥٠٣ - وأنشد: فبينا نسوس النّاس والأمر أمرنا ... إذا نحن فيهم سوقة ليس تنصّف (٢) قال ابن الشجري في أماليه: دخلت هند بنت النعمان على المغيرة بن شعبة وهو أمير الكوفة زمن معاوية فسألها عن حالها، فأنشدت: فبينا نسوس النّاس والأمر أمرنا ... إذا نحن منهم سوقة نتنصّف فأفّ لدنيا لا يدوم نعيمها ... تقلّب تارات بنا وتصرّف قال ابن الشجري: قولها: (نتنصف) أي نستخدم، انتهى. وفي الحماسة: أنهما لخرقة بنت النعمان (٣). ومعنى البيت: بينا نحن ندبر أمر الناس بما نريد، وطاعتنا واجبة، وأحكامنا واجبة، إذا انقلب الأمر واتضعت الأحوال، وصرنا سوقة نخدم الناس. والسوقة، دون الملك. قولها: (والأمر أمرنا) أي لايد فوق أيدينا، والعامل في (بينا) ما في إذا من معنى المفاجأة. ثم رأيت المعافى بن زكريا قال في كتاب الجليس: حدّثنا محمد بن القاسم الأنباري، حدّثنا أبو بكر محمد ابن أبي يعقوب الدينوري، حدّثنا حسان بن أبان البعلبكي، قال: لما قدم سعد بن أبي وقاص القادسية أميرا، أتته خرقة بنت النعمان بن المنذر في جوار كلهنّ مثل زيها، تطلب صلته، فلما وقفن بين يديه قال: أيتكنّ خرقة؟ قلن: هذه، فقال لها: أنت خرقة؟ قالت: نعم، فما تكرارك في استفهامي، إن الدنيا دار زوال، وأنها لا تدوم على حال، وتنتقل بأهلها انتقالا، وتعقبهم بعد حال حالا، إنّا كنّا ملوك هذا المصر قبلك، يجبى إلينا خراجه، ويطيعنا أهله مدى المدة وزمان الدولة، فلما

стр. 723

أدبر الأمر وانقضى، صاح بنا صائح الدهر فصدع عصانا، وبقيت ملانا، وكذلك الدهر يا سعد، إنه ليس من قوم يجره إلا والدهر بعصهم غيره (١). ثم أنشأت تقول: فبتنا نسوس النّاس والأمر أمرنا ... إذا نحن فيهم سوقة نتنصّف فأفّ لدنيا لا يدوم سرورها ... تقلّب تارات بنا وتصرّف فقال سعد: قاتل الله عدي بن زيد، كأنه كان ينظر إليها: إنّ للدّهر صولة فاحذرنها ... لا تبيتنّ قد أمنت الشّرورا قد يبيت الفتى معافى فيرزى ... ولقد كان آمنا مسرورا فأكرمها سعد وأحسن جائزتها. فلما أرادت فراقه قالت له: حتى أحييك بتحية أملاكنا بعضهم بعضا، لا جعل الله لك الى لئيم حاجة، ولا زالت لكريم عندك حاجة، ولا نزع عن عبد صالح نعمه، إلا جعلك سببا لردّها عليه. فلما خرجت من عنده تلقاها نساء المصر فقلن لها: ما صنع بك الأمير؟ قالت: حاط لي ذمّتي وأكرم وجهي ... إنّما يكرم الكريم الكريما أخرجه ابن عساكر في تاريخه. ٥٠٤ - وأنشد: لو بأبانين جاء يخطبها ... زمّل ما أنف خاطب بدم (٢) قال المبرد في الكامل (٣): ابان: جبل، وهما أبانان: أبان الأسود، وأبان

стр. 724

الأبيض. قال المهلهل - وكان نزل في آخر حربهم، حرب البسوس، في جنب ابن عمرو ابن جلد بن مالك، وهو مذحج، وجنب: هي من أحيائهم وضيع، فخطبت بنته ومهرت أدما، فلم يقدر على الامتناع، فزوّجها - فقال: أنكحها فقدها الأراقم في ... جنب، وكان الحباء من أدم لو بأبانين جاء يخطبها ... ضرّج ما أنف خاطب بدم هان على تغلب بما لقيت ... أخت بني المالكين من جشم أصبحت لا منفسا أصبت ولا ... أبت كريما حرّا من النّدم ليسوا بأكفائنا الكرام ولا ... مغبون من علية ومن عدم ٥٠٥ - وأنشد: متى ما تناخي عند باب ابن هاشم ... تراحي وتلقى من فواضله ندا (١) تقدّم شرحه في شواهد اللام ضمن قصيدة الأعشى (٢). ٥٠٦ - وأنشد: ربّما ضربة بسيف صقيل ... بين بصرى وطعنة نجلاء تقدم شرحه في شواهد اللام (٣). ٥٠٧ - وأنشد: وننصر مولانا ونعلم أنّه ... كما النّاس مجروم عليه وجارم تقدم شرحه في شواهد الكاف (٤).

стр. 725

٥٠٨ - وأنشد: نام الخليّ فما أحسّ رقادي ... والهمّ محتضر لديّ وسادي من غير ما سقم ولكن شفّني ... همّ أراه قد أصاب فؤادي تقدّم شرحه (١). ٥٠٩ - وأنشد: ولا سيّما يوم بدارة جلجل تقدّم شرحه في شواهد السين (٢). ٥١٠ - وأنشد: إمّا ترينا حفاة لا نعال لنا ... إنّا كذلك ما نحفى وننتعل (٣) هو من قصيدة للاعشى، وأوّلها (٤): ودّع هريرة إنّ الرّكب مرتحل وقد ذكرت منها أبياتا في آخر الكتاب الثامن. ٥١١ - وأنشد: سلع مّا ومثله عشر ما ... عائل مّا وعالت البيقورا (٥)

стр. 726

هو لأمية بن أبي الصلت، كذا أورده أبو علي القميّ في كتاب الأمثال وقال: السلع: نبت مرّ كان أهل الجاهلية اذا أسنتوا علقوه مع العشر بثيران الوحش وحدروها من الجبال وأشعلوا في ذلك السلع والعشر نارا يستمطرون بذلك. وفي استسقائهم في هذا الفعل قال شاعر العرب (١): لا درّ درّ رجال خاب سعيهم ... يستمطرون لدى الأرنات بالعشر (٢) أجاعل أنت بيقورا مسلّعة ... ذريعة لك بين الله والمطر ٥١٢ - وأنشد: أمرتك الخير فافعل ما أمرت به (٣) هو لعمرو بن معدي كرب، وقبله: فقال لي، قول ذي رأي ومقدرة ... مجرّب عاقل نزه من الرّيب: قد نلت مجدا، فحاذر أن تدنّسه: ... أب كريم وجدّ غير مؤتشب أمرتك الخير فافعل ما أمرت به ... فقد تركتك ذا مال وذا نشب واترك خلائق قوم لا خلاق لهم ... واعمد لأخلاق أهل الفضل والأدب وإن دعيت لغدر أو أمرت به ... فاهرب بنفسك عنه أيد الهرب قوله: (نزه من الريب) أي مباعد من التهم. والنزه: المتنزه من الأقذار، أي

стр. 727

المتباعد عنها. وأصله: نزه، بكسر الزاي، ثم خففه لإقامة الوزن. والريب: واحدها ريبة، وهي التهمة. والمؤتشب: مفتعل من الإشابة، وهم أخلاط الناس وشرارهم. وقوله: (أمرتك الخير) يروي: أمرتك الرشد، ويروى: وذا نشب، بالمعجمة والمهملة معا، والنشب: بالمعجمة، المال بعينه. وقيل: المال الأصيل، كأنه الذي لا يبرح من مكانه، مأخوذ من النشبة. والخلاق: النصيب. وفلان لا خلاق له، أي لا نصيب له في الفضائل. وأيد الهرب: شديده، ووزنه: فيعل، من الأيد والأد وهما: الشدّة والقوّة. ثم رأيت في المؤتلف والمختلف للآمدي قال: وجدت لأعشى طرود في أشعار بني سليم: يا دار أسماء بين السّفح والرّحب ... أقوت وعفّى عليها ذاهب الحقب الى أن قال: إنّي حويت على الأقوام مكرمة ... قدما، وحذّروني ما يتّقون أبي وقال لي، قول ذي علم وتجربة ... بسالفات أمور الدّهر والحقب: أمرتك الرّشد فافعل ما أمرت به ... فقد تركتك ذا مال وذا نشب ثم رأيت في شرح أبيات الكتاب للزمخشري: وهذه الأبيات لأعشى طرود من بني فهم بن عمرو، وقيل لعمرو بن معدي كرب. وقيل لخفاف بن ندبة، وقيل لعباس بن مرداس. ثم رأيت في شرح الكامل لأبي إسحق البطليوسي قال: هذا البيت لأعشى طرود، واسمه إياس بن موسى بن فهم بن عمرو بن قيس بن غيلان، من خلفاء بني الشريد يقوله لابنه. وأنشده أبو علي الهجري في نوادره: أمرتك الخير. وذا نسب: بالسين المهملة، مكان ذا نشب. قال وبعده: لا تبخلنّ بمال عن مذاهبه ... من غير ذلّة إسراف ولا ثغب فإنّ ورّاثه لن يحمدوك له ... إذا أجنّوك بين اللّبن والخشب

стр. 728

الثغب: بالمعجمة، جمع ثغبة وهي السقطة وما يعاب على المرء (١). ٥١٣ - وأنشد: قليل بها الأصوات إلّا بغامها تقدّم شرحه في شواهد إلّا (٢). ٥١٤ - وأنشد: ألف الصّفون، فما يزال كأنّه ... ممّا يقوم على الثّلاث كسيرا قال ابن الحاجب في أماليه: هذا البيت يوهم أن كسيرا خبر كان في المعنى، ويسبق الى الفهم أنه شبهه لشدّة رفعه احدى قوائمه بكسير. وان قوله: مما يقوم على الثلاث، بسبب تشبيهه به، فكأنه قال: كسير من أجل دوام قيامه على الثلاث. ويلزم على هذا أن يكون نصبه كسيرا غير وجيه، فينبغي أن يطلب له وجه يصح في الأعراب، ولا يخل بالمعنى. فنقول: إنما أخبر بقوله: مما يقوم. وما بمعنى الذي، فكأنه قال: كأنه من الخيل الذي يقوم على الثلاث كسيرا، حالا من الضمير في يقوم. وذكر اجراء له على لفظ ما يشبه بالخيل الذي يقوم على الثلاث، في حال كونها مكسورا إحدى قوائمها، فاستقام المعنى المراد على هذا ووجب نصب كسيرا باعتباره على الحال. ولا يستقيم أن يكون كسيرا خبرا ليزال، لأنك إذا جعلته خبرا ليزال فلا يخل، إما أن يكون (ما) في (مما يقوم) مصدرية، كما قدرت أوّلا، أو بمعنى الذي، كما قدرت ثانيا. فإن جعلتها مصدرية بطل لوجوه، احدها: أن كان تبقى بلا خبر، إذ مما يقوم لا يصلح أن يكون خبر الفوات الفائدة فيه. الثاني: أن كان تبقى غير مرتبطة بشيء. الثالث: ما يلزم من انه حكم عليه بالكسر، وليس كذلك. ويجاب عن الثالث بأنه يكون التقدير مشيه، وإن كانت ما بمعنى الذي، فسد

стр. 729

لما يؤدى إليه من اختلال المعنى، وذلك أن كسيرا ليكون خبرا ليزال فيكون المعنى: مما يزال كسيرا على الحقيقة، أو شبه كسير. ثم قوله: كأنه من التي يقمن على الثلاث، تشبيه المشي بشيء آخر، هو على وجه الدلالة على إنما شبهه بالخيل التي تقوم على الثلاث، فصار قائلا: كان هذا المقام على الثلاث من الخيل القائمة على ثلاثة لخروج كسيرا عن خبر كان، ودخوله في خبر ما يزال هذا، إن جعلت كسيرا وكأنه خبرا بعد خبر. فأما إن لم تجعله كذلك. لذلك، ويكون كان مع ما في خبرها يخرج عن الربط بما هو معها، وذلك فاسد.

стр. 730

شواهد من ٥١٥ - وأنشد: تخيّرن من أزمان يوم حليمة ... إلى اليوم قد جرّبن كلّ التّجارب (١) تقدّم شرحه في شواهد بيد ضمن قصيدة النابغة (٢). ٥١٦ - وأنشد: وذلك من نبأ جاءني (٣) هو من قصيدة لامرئ القيس بن حجر الكندي، فيما رواه الأصمعي وأبو عمرو الشيباني وأبو عبيدة وابن الاعرابي. وقال ابن الكلبي: هي لعمرو بن معدي كرب، ورواه ابن دريد لأمرئ القيس بن عانس، بالنون، الصحابي (٤) وأوّل القصيدة: تطاول ليلك بالأثمد ... ونام الخليّ ولم ترقد

стр. 731

وبات وباتت له ليلة ... كليلة ذي العائر الأرمد وذلك من نبأ جاءني ... وخبّرته عن أبي الأسود تطاول ليلك: كناية عن السهر. قال المصنف في شرح شواهد: وهو خطاب لنفسه والأصل ليلى (١). والأثمد: بفتح الهمزة وسكون المثلثة وضم الميم ودال مهملة، اسم موضع. والخلي: الخلو من الهموم. والعائر: بمهملة وهمزة، قذى العين، وقيل الرمد. وقال المصنف: والأوّل أولى ليكون أشق للجمع بينهما، أو يحصل الترقي أيضا. النبأ: قال الراغب: خبر، وفائدة عظيمة يحصل به علم، أو غلبة ظنّ، ولا يقال للخبر نبأ حتى يتضمن ما ذكر، فهو أخص من مطلق الخبر. ٥١٧ - وأنشد: يغضي حياء ويغضى من مهابته أخرج ابن عساكر من طرق عن ابن عائشة، وغيره، قالوا: حجّ هشام بن عبد الملك في زمن عبد الملك، أو الوليد، فطاف بالبيت، فجهد أن يصل الى الحجر فيستلمه فلم يقدر عليه، فنصب له منبر وجلس عليه ينظر الى الناس ومعه أهل الشام، إذ أقبل عليّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵃، وكان من أحسن الناس وجها، وأطيبهم أرجا، فطاف بالبيت، فكلما بلغ الى الحجر تنحى له الناس حتى يستلمه. فقال رجل من أهل الشام: من هذا الذي قد هابه الناس هذه الهيبة؟ فقال هشام: لا أعرفه، مخافة أن يرغب فيه الناس من أهل الشام. وكان الفرزدق حاضرا، فقال الفرزدق: لكني أعرفه، فقال الناس: من هو يا أبا فراس؟ قال الفرزدق (٢): هذا الّذي تعرف البطحاء وطأته ... والبيت يعرفه والحلّ والحرم

стр. 732

هذا عليّ، رسول الله والده ... أمست بنور هداه تهتدي الأمم هذا ابن خير عباد الله كلّهم ... هذا التّقيّ النّقيّ الطّاهر العلم إذا رأته قريش قال قائلها: ... إلى مكارم هذا ينتهي الكرم! ينمى إلى ذروة العزّ الّتي قصرت ... عن نيلها عرب الإسلام والعجم يكاد يمسكه عرفان راحته ... ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم في كفّه خيزران ريحه عبق ... من كفّ أروع في عرنينه شمم يغضى حياء ويغضى من مهابته ... فلا يكلّم إلّا حين يبتسم من جدّه دان فضل الأنبياء له ... وفضل أمّته دانت له الأمم ينشقّ نور الهدى عن نور غرّته ... كالشّمس ينجاب عن إشراقها العتم مشتقّة من رسول الله نبعته ... طابت عناصره والخيم والشّيم هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله ... بجدّه أنبياء الله قد ختموا الله شرّفه قدما وفضّله ... جرى بذاك له في لوحه القلم سهل الخليقة لا تخشى بوادره ... يزينه خلّتان: الخلق والكرم من معشر، حبّهم دين وبغضهم ... كفر، وقربهم منجى ومعتصم مقدّم بعد ذكر الله ذكرهم ... في كلّ بدء ومختوم به الكلم يستدفع السّوء والبلوى بحبّهم ... ويستزاد به الإحسان والنّعم إن عدّ أهل التّقي كانوا أئمّتهم ... أو قيل من خير خلق الله قيل هم

стр. 733

لا يستطيع جواد بعد غايتهم ... ولا يدانيهم قوم وإن كرموا هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت ... والأسد أسد الشّرى والبأس محتدم لا يقبض العسر بسطا من أكفّهم ... سيّان ذلك إن أثروا وإن عدموا من يعرف الله يعرف أوّليّته ... الدّين من جدّ هذا ناله الأمم وليس قولك من هذا بضائره ... العرب تعرف من أنكرت والعجم وذكر القصيدة بطولها. فغضب وأمر بحبس الفرزدق بعسفان، بين مكة والمدينة. وبلغ ذلك علي بن الحسين ﵁، فبعث إلى الفرزدق بإثني عشر ألف درهم، وقال: اعذر، أبا فراس، فلو كان عندنا أكثر من هذا لوصلناك. فردّها الفرزدق وقال: يا ابن رسول الله، ما قلت الذي قد قلت إلا غضبا لله ولرسوله، وما كنت لآخذ عليه شيأ. قال: شكر الله لك، غير أنّا أهل بيت إذا أنفذنا أمرا لم نعد فيه. فقبلها وجعل يهجو هشاما وهو في الحبس. وكان مما هجاه به: أيحبسني بين المدينة والّتي ... إليها قلوب النّاس يهوى منيبها يقلّب رأسا لم يكن رأس سيّد ... وعينا له حولاء باد عيوبها فبعث له وأخرجه. ثم رأيت الزبير بن بكار أخرج في الموفقيات، عن مصعب ابن عبد الله: أن ابن عبد الملك بن مروان حج فقال له أبوه: إنه سيأتيك بالمدينة الحزين الشاعر، وهو زرب اللسان، فإياك ان تحتجب عنه وأرضه. فلما قدم المدينة أتاه، فلما دخل عليه ورأى جماله وفي يده قضيب خيزران وقف ساكتا، فامهله عبد الله حتى ظن أنه قد أراح، ثم قال له: السلام رحمك الله أوّلا، فقال: عليك السلام، وجه الأمير، أصلحك الله، إني قد كنت مدحتك بشعر، فلما دخلت عليك ورأيت جمالك وبهائك هبتك، فانسيت ما قلت، وقد قلت في مقامي هذا بيتين. قال ما هما؟ فقال:

стр. 734

في كفّه خيزران ريحها عبق ... من كفّ أروع في عرنينه شمم يغضي حياء ويغضى من مهابته ... فلا يكلّم إلّا حين يبتسم والحزين هذا اسمه عمرو بن عبيد بن وهب بن مالك، حجازي من شعراء الدولة الأموية، يكنى أبا تكتم، ذروة العز أعلاه. ويروى: (عرفان) بالنصب مفعولا له، وبالرفع. وعبق: بفتح المهملة وكسر الموحدة صفة مشبهة من العبق، بفتحتين، مصدر عبق به الطيب، بالكسر، إذا لزق. والأروع من الرجال: الذي يعجبك حسنه. والعرنين: بكسر العين، الأنف. وينجاب: ينكشف. والعتم: بفتح المهملة والمثناة الفوقية، الظلام. والخيم: بكسر الخاء المعجمة: السجية والطبع، لا واحد له من لفظه. والشيم: بكسر المعجمة وفتح التحتية، جمع شيمة، وهي الخلق. والأزمة: الشدّة والقحط. والشري: بالمعجمة والقصر، مأوى الاسد. والبأس: الشدّة في الحرب. ومحتدم: بالمهملة، من احتدمت النار التهبت. والاغضاء: ادناء الجفون. والمهابة: الهيبة. والبيت استشهد به في التوضيح على إقامة ضمير المصدر مقام الفاعل، أي ويغضي هو، أي الإغضاء، وليس الجار هو النائب، بل هو للتعليل، فهو مفعول له، وحياء: أيضا مفعول له. ٥١٨ - وأنشد: ولم تذق من البقول الفستقا (١) هو لأبي نخيلة، بالنون والخاء المعجمة، واسمه يعمرو بن حزن بن زائدة، شاعر محسن متقدم. وصدره: جارية لم تأكل المرقّقا (٢)

стр. 735

المرقق: هو الرغيف الواسع الرقيق. والبقول: يروى بالموحدة، فمن للبدل: أي بدل البقول. وبالنون فهي للتبعيض، والمراد: وصف الجارية بأنها لم تأكل الفستق وأنها بدوية. ٥١٩ - وأنشد: أخذوا المخاض من الفصيل غلبّة ... ظلما، ويكتب للأمير: أفيلا (١) هذا من قصيدة للرّاعي نحو تسعين بيتا يمدح بها عبد الملك بن مروان، ويشكو من السعادة. وقبل هذا البيت (٢): أوليّ أمر الله إنّا معشر ... حنفاء نسجد بكرة وأصيلا (٣) عرب نرى لله في أموالنا ... حقّ الزّكاة منزّلا تنزيلا قوم على الإسلام لمّا يمنعوا ... ما عونهم، ويضيّعوا التّهليلا فادفع مظالم عيّلت أبناءنا ... عنّا، وانقذ شلونا المأكولا أنت الخليفة حلمه وفعاله ... وإذا أردت لظالم تنكيلا وأبوك ضارب بالمدينة وحده ... قوما هم جعلوا الجميع ثكولا (٤) قتلوا ابن عفّان الخليفة محرما ... ورعا فلم أر مثله مخذولا

стр. 736

الى أن قال: إنّ السّعاة عصوك حين بعثتهم ... وأتوا دواهي، لو علمت وغولا إنّ الّذين أمرتهم أن يعدلوا ... لم يفعلوا ممّا أمرت فتيلا قوله: (وأتوا دواهي وغولا) أي أمرا بشعا. والفتيل: ما في شق النواة. وقيل: ما فتل بين الأصبعين. والمخاض: النوق الحوامل. قال ابن الشجري: واحدتها خلفة، والفصيل ابنها، لأنه فصل عن أمه. وغلبّة: مصدر غلب بضمتين وتشديد الباء. والأفيل: الفصيل، والأفال أيضا صغار الغنم. وقال: الأفيل، بوزن الكريم، الذي أتت عليه سبعة أشهر من أولاد الإبل، والجمع أفال. ونصب غلبة على الحال من ضمير أخذوا، وكذا ظلما. ويجوز نصبه بغلبة مصدرا معنويا. ونصب أفيلا بأخذوا مقدرا على رواية (تكتب) مبنيا للمفعول. وروى بالبناء للفاعل. وأخذ بالأفراد للساعي وحده. ومن الفصيل: أي بدله. قال ابن يسعون: ويجوز أن لا تكون بدلية بل متعلقة بأخذوا، أي انترعوه من أمه. وروى بدله: (من العشار) فهي بيانية، أي كائنة من العشار، انتهى. وفي كتاب التصحيف للعسكري (١): سأل الرشيد عن قول الراعي: قتلوا ابن عفّان الخليفة محرما أيّ إحرام هذا؟ فقال الكسائي: أراد أنه أحرم بالحج. فقال الأصمعي: والله ما أحرم، ولا عنى الشاعر هذا، ولو قلت: أحرم دخل في الشهر الحرام، كما يقال: أشهر، دخل في الشهر، كان أشبه. قال الكسائي: فما أراد بالإحرام؟ قال: كل من لم يأت شيأ يستحل به عقوبة، فهو محرم. أخبرني عن قول عدّي بن زيد: قتلوا كسرى بليل محرما ... فتولّى لم يمتّع بكفن

стр. 737

أيّ إحرام كان لكسرى؟ فسكت الكسائي، فقال الرشيد: يا أصمعي، ما تطاق في الشعر. ٥٢٠ - وأنشد: وإنّا لممّا نضرب الكبش ضربة ... على وجهه تلقي اللّسان من الفم هو لأبي حية النميري (١). ٥٢١ - وأنشد: ومهما تكن عند امرئ من خليقة ... وإن خالها تخفى على النّاس تعلم تقدّم شرحه في شواهد حيث من قصيدة زهير (٢). ٥٢٢ - وأنشد: وينمى لها حبّها عندنا ... فما قال من كاشح لم يضر (٣) هذا من قصيدة لعمر بن أبي ربيعة، أوّلها (٤): صحا القلب عن ذكر أمّ البنين ... بعد الّذي قد مضى في العصر وأصبح طاوع عذّاله ... وأقصر بعد الإباء الصّبر

стр. 738

أخيرا وقد راعه لائح ... من الشّيب من يعله ينزجر (١) على أنّ حبّي ابنة المالكي ... كالصّدع في الحجر المنفطر يهيم النّهار ويدنو له ... جنان الظّلام بليل سهر وينمى لها حبّها عندنا ... فما قال من كاشح لم يضر

стр. 739

شواهد من ٥٢٣ - وأنشد: ربّ من أنضجت غيظا قلبه ... قد تمنّى لي موتا لم يطع (١) هو من قصيدة لسويد بن أبي كاهل اليشكريّ، أوّلها: بسطت رابعة الحبل لنا ... فوصلنا الحبل منها ما اتّسع كيف يرجون سقاطي بعد ما ... جلّل الرّأس مشيب وصلع ربّ من أنضجت غيظا قلبه ... قد تمنّى لي موتا لم يطع ويراني كالشّجا في حلقه ... عسرا مخرجه ما ينتزع ويحيّيني إذا لاقيته ... وإذا مكّن من لحمي رتع ففضلها الأصمعي، وقال: كانت العرب تقدّمها وتعدها من الحكم (٢). ثم قال: وسويد شاعر مخضرم، ومنهم من سماه غطيفا (٣) عاش في الجاهلية دهرا

стр. 740

وعمر في الإسلام حتى أدرك الحجاج. ٥٢٤ - وأنشد: فكفى بنا فضلا على من غيرنا ... حبّ النّبيّ محمّد إيّانا تقدّم شرحه في شواهد الباء (١). ٥٢٥ - وأنشد: إنّي وإيّاك إذ حلّت بأرحلنا ... كمن بواديه بعد المحل ممطور (٢) هو للفرزدق من قصيدة يمدح بها يزيد بن عبد الملك، وبعده: وفي يمينك سيف الله قد نصرت ... على العدوّ ورزق غير محظور قال الزمخشري: جعل إني من الأسماء نكرة موصوفا لممطور، وإياك خطاب ليزيد. وحلّت: أي الإبل، نزلت بأرحلنا عندك. أراد إني إذا خططت رحالي إليك كرجل كان واديه محلا ممطرا. والباء في بواديه متصل بممطور، وليس في البيت ما يعود إلى إياك، ونظيره: فإنّي وجروة لا تزود ولا تعار أخبر عن جروة ولم يخبر عن نفسه. ويقدر في مثل هذا ما يعود إلى الإسم الآخر، كأنه قال: كإنسان مطر بخيرك وجودك، انتهى. ٥٢٦ - وأنشد: ونعم من هو في سرّ وإعلان (٣)
следующие страницы →