← Книги сунны

Книги сунны · id 17729

الأحكام الصغرى

عبد الحق الإشبيلي

Полный текст (909 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

وعن أنس (١) قال: "أقيمت صلاة العشاء، فقام رجل فقال: يا رسول الله! إنَّ لي حاجة، فقام يناجيه حتى نعس القوم أو بعض القوم ثم صلى بهم ولم يذكر وضوءًا". مسلم (٢)، عن أنس، قال: "كان أصحاب رسول الله ﷺ ينامون ثم يصلون ولا يتوضؤون". وعن عائشة (٣) أن النبي ﷺ قال: " إذا نعس أحدكم في الصلاة فليرقد حتى يذهب عنه النوم، فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لعله يَذْهبُ يستغفرُ، فيسبُّ نفسه". وعنها قالت (٤): سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه رسلم يقول: " توضئوا مما مست النار". وعن جابر بن سَمُرة (٥)، أن رجلًا سأل رسولَ الله ﷺ : أأتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: "إن شئت فتوضأ، وإن شئت فلا تَوضَأ" قال: أتوضأ من لحوم الإِبل؟ قال: "نعم، فتوضأ من لحوم الإِبل" قال: أصلي في مرابض الغنم؟ قال: "نعم" قال: أصلى في مباركِ الإِبل قال: "لا".

стр. 107

وعن عمرو بن أميّة الضَمْري (١) قال: "رأيتُ رسول الله ﷺ يجتزُ من كتف شاة! فأكل منها، فدُعى إلى الصلاة، فقام وطرح السكين، وصلى ولم يتوضأ". أبو داود، عن جابر بن عبد الله (٢) قال: "قُرب للنبي ﷺ خبز ولحم، فأكل، ثم دعا بوضوء، فتو. ضأ، ثم صلى الظهر، ثم دعا بفضل طعامه، فأكل، ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ". وعن جابر (٣) أيضًا قال: "كان آخر الأمرين من رسول الله ﷺ ترك الوضوء مما غيرت (٤) النار". وقال النسائي (٥) "مما مَسَّتِ النَّارُ" (٦). باب إذا توضأ ثم شك في الحديث مسلم (٧)، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "إذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا، فأشكل عليه، أخَرَجَ منه شيءٌ، أم لا، فلا يخرُجنّ من المسجد، حتى يسمع صوتًا أو يجدَ ريحًا".

стр. 108

باب الوضوء لكل صلاة ومن صلى الصلوات بوضوء واحد، والوضوء عند كل حدث، والصلاة عند كل وضوء الترمذي (١)، عن أنس، "أن النبي ﷺ كان يتوضأ لكل صلاة طاهرًا أو غير طاهر" قال حميد: قلت لأنس: وكيف كنتم تصنعون أنتم؟ قال: كنا نتوضأ وضوءًا واحدًا" قال: هذا حديث حسن صحيح. مسلم (٢)، عن بريدة (٣)، أن النبي ﷺ ، "صلَّى الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد، ومسح على خفيه" فقال له عمر لقد صنعتَ اليوم شيئًا لم تكن (٤) تصنعه، قال: "عمدًا صنعته يا عمر". الترمذي (٥)، عن بريدة بن حُصَيب قال: أصبح رسولُ الله ﷺ فدعا بلالًا فقال: "يا بلال! بما سبقتني إلى الجنَّة، فما دخلتُ الجنّة قط إلا سمعتُ خشخشتك أمامي، فأتيت على قصر مربع (٦) مُشَرَّفٍ من ذهب، فقلت لن هذا القصر؟ فقالوا: لرجل عربي. فقلت: أنا عربي، لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من قريش. قلت: أنا قرشي، لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من أمة محمد. قلت: أنا محمد، لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر ابن الخطاب" فقال بلال: يا رسول الله، ما أذَّنت قط، إلا صليتُ ركعتين، وما أصابني حدث إلا توضأت عندها ورأيت أن لله عليّ ركعتين. فقال رسول الله ﷺ : "بهما" قال: هذا حديث حسن صحيح.

стр. 109

باب المضمضة من اللبن وغيره ومن ترك ذلك مسلم (١)، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ شرب لبنًا، ثم دعا بماء فمضمض، وقال: "إنَّ له دسمًا (٢) " البخاري (٣)، عن سويد بن النعمان "أنَّه خرج مع رسول الله ﷺ عام خيبر، حتى إذا كانوا بالصهباء وهي أدنى (٤) خيبر، صلى العصر ثم دعا بالأزواد، فلم يؤتَ إلا بالسّويق (٥)، فأمر به، فثُرِّي (٦) فأكل رسول الله ﷺ والنائم قام إلى المغرب، فمضمض ومضمضنا ثم صلى ولم يتوضأ". أبو داود (٧)، عن أنس بن مالك "أن رسول الله ﷺ ، شرب لبنًا ولم يمضمض ولم يتوضأ وصلَّى". مسلم (٨)، عن ابن عباس ﵄ "أن رسول الله ﷺ جمع عليه ثيابه ثم خرج إلى الصَّلاة فأتي بهدية خبز ولحم فأكل ثلاث لقم، ثم صلَّى بالنَّاس، وما مسَّ ماء"

стр. 110

باب في السِّوَاك لكل صلاة ولكل وضوء مسلم (١)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "لولا أن أشق (٢) على أمتى لأمرتهم بالسِّواك عند كلِّ صلاة". مسلم (٣)، عن شريح بن هانئ قال: سألت عائشةَ، قلت: بأي شيء كان يبدأ النبي ﷺ إذا دخل بيته. قالت: "بالسواك". وعن حذيفة (٤) قال: "كان النبي ﷺ ، إذا قام ليتهجد، يَشُوصُ فاه (٥) بالسواك". النسائي (٦)، عن ابن عباس قال: "كان رسول الله ﷺ يصلي ركعتين ثم ينصرف فيستاك". وعن عائشة (٧) قالت: قال رسول الله ﷺ : "السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب". البخاري (٨)، عن أنس قال: قا رسول الله ﷺ : "أكثرتُ عليكم في السواك". مسلم (٩)، من أبي موسى قال: "دخلت على النَّبي ﷺ

стр. 111

وطرف السواك على لسانه". وقال البخاري (١): عن أبي موسى، أتيت النبي ﷺ فوجدتُهُ يستن بسواك بيده يقول: "أعْ أعْ، والسواك في فيه كأنه يتهوَّع". باب ذكر المياه وبئر بضاعة أبو داود (٢)، عن ابن عمر قال: سُئل رسول الله ﷺ عن الماء وما ينوبه من الدواب والسباع فقال: "إذا كان الماء قُلَّتين لم يحمل الخبث". هذا صحيح لأنه قد صح أن الوليد بن كثير روى هذا الحديث عن محمد ابن جعفر بن الزبير وعن محمد بن عبّاد بن جعفر كلاهما عن عبد الله بن عبد الله بن عمر ذكر أبو الحسن الدارقطني (٣) والمحمدان ثقتان، وروى لهما مسلم والبخارى. وفي طريق آخر "لا ينجس" (٤). الترمذي (٥)، عن أبي سعيد الخدري أنه قيل لرسول الله ﷺ أنتوضأ من بئر بُضَاعَة (٦)، وهي بئر تلُقى فيها الحِيَضُ (٧) ولحوم الكلاب والنتن فقال رسول الله ﷺ "إن الماء طهور لا يُنجِّسُهُ شيء".

стр. 112

قال: هذا حديث حسن، وقد روي من غير وجه عن أبي سعيد. أبو داود (١)، مثله وقال: سمعتُ قتيبةَ بن سعيد قال: سألتُ قيِّم بئر بضاعة عن عمقها فقلت: أكثر ما يكونُ فيها الماء، قال: إلى العانة، قلت: فإذا نقص الماء، قال: دون العورة، قال أبو داود: قدرت بئر ضاعة بردائي مددته عليها، ثم ذرعتُه فإذا عرضُها ستة أذرع، وسألت الذي فتح لي باب البستان فأدخلني إليه، هل غير بناؤها عما كان عليه؟ قال: لا، ورأيت فيها ماء متغير اللون. باب وضوء الرجل والمرأة معًا من إناء واحد وما جاء في الوضوء بفضل المرأة، والوضوء في آنية الصفر والنية للوضوء والتسمية والتيمن البخاري (٢)، عن ابن عمر أنه قال: "كان الرجال والنساء يتوضؤون في زمان رسول الله ﷺ جميعًا". وذكر الترمذي (٣)، عن الحكم بن عمرو الغفاري، "أن النبي ﷺ نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة". قال: هذا حديث حسن، كذا قال أبو عيسى: حديث حسن. ولم يقل: صحيح، لأنه روي موقوفًا، وغير أبي عيسى يصححه لأن إسناده صحيح والتوقيف عنده لا يضره والذي يجعل التوقيف فيه عِلة أكثر وأشهر. البخاري (٤)، عن عبد الله بن زيد قال: "أتى (٥) رسول الله - صلى الله عليه

стр. 113

وسلم - فأخرجنا له ماءً في تور من صُفرٍ فتوضَّأ فغسل وجهه ثلاثًا ويديه مرتين (١) ومسح برأسه (٢) فأقبل به وأدبر وغسل رجليه". مسلم (٣)، عن عمر بن الخطاب أن رسول الله ﷺ قال: إنما الأعمال بالنية، وإنما لامرئ مانوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه". النسائي (٤)، عن أنس قال: "طلب رسول الله ﷺ (٥) وضوءًا فقال رسول الله ﷺ هل مع أحدٍ منكم ماء؟ فوضع يده في الماء ويقول: توضئوا بسم الله فرأيت الماء يخرج من بين أصابعه، فتوضئوا (٦) حتى توضئوا من عند آخرهم، قيل لأنس كم تُراهم؟ قال: نحوًا من سبعين". أبو داود (٧)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا لبستم وإذا توضأتم، فابدأوا بأَيَامِنِكم". باب غسل اليد عند القيام من النوم ثلاتًا قبل إدخالها في الإِناء، وصفة الوضوء والإِسباغ، والمسح على العمامة والناصية والمسح على الخفين في السفر والحضر والتوقيت فيه

стр. 114

مسلم (١)، من أبي هريرة أنَّ رسول الله ﷺ قال: "إذا استيقظ أحدكم من نومه، فلا يغمس يده في الإِناء حتى يغسلها ثلاثًا، فإنه لا يدري أين باتت يده". وقال أبو داود (٢)، إذا قام أحدكم من الليل بمثله. مسلم (٣)، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: "إذا استيقظ أحدكم من منامه، فليستنثر ثلاثًا (٤)، فإن الشيطان يبيت على خياشيمه (٥) ". وقال البخاري (٦)، "إذا اسيتقظ من منامه فتوضأ" -زاد فتوضأ-. مسلم (٧)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا توضا أحدكم فليستنشق بمنخريه من الماء ثم ليستنثر". النسائي (٨)، عن لقيط بن صبرة قال: قلت يا رسول الله أخبرني عن الوضوء قال: "أسبغ الوضوء وبالغ في الإستنشاق إلا أن تكون صائمًا". أبو داود (٩)، عن لقيط بن صبرة، عن النبي ﷺ قال:

стр. 115

"إذا توضأت فمضمض". النسائي (١)، عن علي ﵁، "أنه دعا بوضوء فمضمض واستنشق ونثر بيده اليسرى، ففعل هذا ثلاثًا ثم قال: هذا طهور نبي الله ﷺ ". النسائي (٢)، عن عبد الله بن زيد قال رأيت رسول الله ﷺ "توضأ ومسح برأسه مرتين". مسلم (٣)، عن عبد الله بن زيد وقيل له: توضأ لنا وضوءَ رسول الله ﷺ ، "فدعا بإناء فأكفى (٤) منه على يديه فغسلهما ثلاثًا، ثم أدخل يده فاستخرجها فمضمض واستنشق من كفٍ واحدةٍ، ففعل ذلك ثلاثًا ثم أدخل يده فاستخرجها فغسل وجهه ثلاثًا، ثم أدخل يده فاستخرجها فغسل يديه إلى الرفقين مرتين مرتين، ثم أدخل يده (٥) فاستخرجها فمسح برأسه فأقبل بيديه وأدبر ثم غسل رجليه إلى الكعبين تم قال: هكذا كان وضوء رسول الله ﷺ ". وفي رواية (٦) بعد قوله "فأقبل بهما وأدبر": بدأ بمقدم رأسه، ثم ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما حتى رجع إلى المكان الذي بدأ منه. وفي آخر (٧)، مسح برأسه مرة واحدة.

стр. 116

وعن حمران مولى عثمان أن عثمان بن عفان (١)، دعا بماء فتوضأ، فغسل كفيه ثلاث مرات ثم مضمض واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاث مرات، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاث مرات، ثم غسل يده اليسرى مثل ذلك، ثم مسح رأسه، ثم غسل رجله اليمين إلى الكعبين ثلاث مرات، ثم غسل اليسرى مثل ذلك، ثم قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ توضأ نحو وضوئي هذا ثم قال رسول الله ﷺ : "من توضأ نحو وضوئي. هذا، ثم قام فركع ركعتين لا يُحَدِّثُ فيهما نفسه، غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه". قال ابن شهاب: وكان عُلماؤنا يقولون هذا الوضوء أسبغ ما يتوضأ به أحد للصلاة. وروى أبو داود (٢)، من حديث عثمان ﵁، أن النبي ﷺ "مسح رأسه ثلاثًا" قال (٣): وأحاديث عثمان الصحاح كلها تدل على مسح الرأس أنه مرة، فإنهم ذكروا الوضوء ثلاثًا، قالوا فيها: ومسح رأسه ولم يذكروا عددا كما ذكروا في غيره. النسائي (٤)، عن شعبة عن حبيب وهو ابن زيد قال: سمعت عبَّاد بن تميم يحِدِّث عن جدته (٥) وهي أمّ عمارة بنتُ كعب، أن النبيَّ ﷺ : "توضأ فأُتِيَ بماء في إناءٍ قَدْرَ ثُلُثَي المُدِّ" قال شُعْبةُ فأحفظ أنَّه غسل ذراعيه وجعل يَدْلُكُهُمَا ومسح أذنيه باطنهما ولا أذكر أنه مسح ظاهرهما.

стр. 117

وذكر النسائي (١)، عن ابن عباس قال: "رأيتُ رسولَ الله ﷺ توضأ فغسل يديه، ثم مضمض وأستنشق من غرفةٍ واحدة، وغسل وجهه وغسل يديه مرةً مرةً ومسح برأسه وأذنيه مرة" وزاد في أخرى (٢) "مسح باطنهما بالسبّاحتين وظاهرهما بإبهاميه". مسلم (٣) عن عبد الله بن زيد أنه رأى رسول الله ﷺ "توضأ، فمضمض ثم استنثر، ثم غسل وجهه ثلاثًا ويده اليمنى ثلاثًا والأخرى ثلاثًا، ومسح برأسه بماءٍ غير فضل يديه (٤) وغسل رجليه حتى أنقاهما". الترمذي (٥)، صَ عمانَ بن عفان، أن النبي ﷺ "كان يخلل لحيته" قال: هذا حديث حسن صحيح. النسائي (٦)، ص لقيط بن صبرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا توضأتَ فأسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع". مسلم (٧)، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: رجعنا مع رسول الله ﷺ من مكة إلى المدينة، حتى إذا كنا بماء الطريق، تعجل قوم عند العصر فتوضؤا وهم عجال، فانتهينا إلى القوم، وأعقابهما تلوح لم يمسها الماء. فقال رسول الله ﷺ : "ويل للأعقاب من النار، أسبغوا

стр. 118

الوضوء". وعنه قال (١): تخلف عنَّا النبي ﷺ في سفر سفرناه، فأدركنا وقد حضرت الصلاة فجعلنا نمسح على أرجلنا، فنادى "ويل للأعقاب من النار". وقال البخاري (٢): " فنادى بأعلى صوته ويل للأعقاب من النار". مسلم (٣)، من همام بن الحارث قال: بال جرير ثم توضأ، ومسح على خفيه، فقيل: تفعل هذا؟ قال: نعم، رأيت رسول الله ﷺ بال ثم توضأ ومسح على خفيه. قال إبراهيم النخعي: كان يعجبهم هذا الحديث لأن إسلَام جرير كان بعد نزول المائدة. قال النسائي (٤): كان إسلام جرير قبل موت النبي ﷺ بيسير. مسلم (٥)، عن المغيرةَ بن شعبة قال: كنتُ مع النبي ﷺ ذات ليلة في مسيرٍ فقال: "أمعك ماء"؟ قلت: نعم. فنزل من راحلته فمشى حتى توارى في سواد الليل، ثم جاء فأفرغت عليه من الإداوة (٦)، فغسل وجهه وعليه جُبَّةٌ من صوف، فلم يستطع أن يُخرج ذراعيه منها حتى أخرجهما من أسفلِ الجُبَّة فغسل ذراعيه ومسح برأسه، ثم أهويت لأنزع خفيه، فقال: "دعْهما

стр. 119

فإني أدخلتُهما طاهرتين" ومسح عليهما. وزاد في طريق أخرى (١) "ثم صلى بنا". وعنه أيضًا (٢) في هذا الحديث قال "ومسح بناصيته وعلى العمامة وعلى خفيه". وعنه أيضًا (٣)، "أن النبي ﷺ مسح على الخفين ومقدم رأسه وعلى عمامته". أبو داود (٤)، عن أنس بن مالك قال: "رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ وعليه عمامة قَطْريَّة (٥)، فأدخل يده من تحت العمامة، فمسح مقدم رأسه ولم ينقض العمامة". مسلم (٦)، عن بلال " أن رسول الله ﷺ مسح على الخفين وعلى الخمار". الترمذي (٧)، عن هُزيل، عن المغيرة قال: "توضأ النبي ﷺ ومسح على الجوربين والنعلين" قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. وقال النسائي (٨): لم يُتابَع هزيل على هذه الرواية، والصحيح عن المغيرة أن النبي ﷺ "مسح على الخفين، والله أعلم".

стр. 120

مسلم (١) عن شريح بن هانئ قال: أتيت عائشةَ أسألها عن المسح على الخفين فقالت: عليك بابن أبي طالب، فإنه كان يسافر مع رسول الله ﷺ فسألناه، فقال: "جعل رسول الله ﷺ ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويومًا وليلة للمقيم". النسائي (٢)، عن أسامة قال: "دخل النبي ﷺ الأسواف (٣)، فذهب لحاجته ثم خرج فسألت بلالًا ما صنع قال: ذهب النبي ﷺ لحاجته ثم توضأ، فغسل وجهه ويديه، ومسح برأسه ومسح على الخفين" الأسواف: موضع بالمدينة. أبو داود (٤)، عن علي بن أبي طالب قال: لو كان الدين بالرأي، لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيتُ رسولَ الله ﷺ : "يمسح على ظاهر خفيه". باب من توضأ مرَّة مرَّة أو أكثر، ومن ترك لمعة وفي تفريق الوضوء [وقدر ما يكفي من الماء، وما يحذر من الإسراف في الوضوء] (٥)، وما يقال بعده، وفضل الطهارة والوضوء. البخاري (٦)، عن ابن عباس، "أن النبي ﷺ توضأ مرة مرة". وعن عبد الله بن زيد (٧): "أن النبي ﷺ توضأ مرتين مرتين".

стр. 121

مسلم (١)، عن أبي أنس، أن عثمان توضأ بالمقاعد (٢) فقال: ألا أُريكم وضوء رسول الله ﷺ "ثم توضأ ثلاثًا ثلاثًا". وعن جابر بن عبد الله (٣) قال: أخبرني عمر بن الخطاب أن رجلًا توضأ، فترك موضع ظفر على قدمه فأبصره النبي ﷺ فقال: "ارجع فأحسن وضوءك" فرجع ثم صلى. أبو داود (٤)، عن أنس مثله. مسلم، عن ميمونة، ووصفت غُسل النبي ﷺ قالت "ثم تنحى من مقامه ذلك، فغسل رجليه "وسيأتي بكماله إن شاء الله تعالى. الترمذي (٥)، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ "ن توضأ فأحسن الوضوء، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عَبدُهُ ورسولُه، اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين فُتحت له ثمانيةُ أبوابٍ من الجنّة يدخل من أيُّها شاء". مسلم (٦)، عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ "الطهور (٧) شطر الإِيمان، والحمد الله تملأُ الميزان، وسبحان الله والحمد

стр. 122

لله تملآن أو تملأ ما بين السماواتِ والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، (١) والصبر ضياء، والقرآن حجه لك أو عليك، كلُّ النَّاس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها". مسلم (٢)، عن حُمران، قال: أتيتُ عثمانَ بوَضوء، فتوضأ، ثم قال: إنَّ ناسًا يتحدثون (٣) عن رسول الله ﷺ أحاديث، لا أدري ماهي، إلا أني رأيتُ رسول الله ﷺ توضأ مثل وضوئي هذا، ثم قال: "من توضأ هكذا غفر له ما تقدم من ذنبه وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة". وعن عثمان (٤) قال: قال رسول الله ﷺ : "من توضأ فأحسن الوضوءَ، خرجتْ خطاياه من جسده، حتى تخرج من تحت أظفاره". وعن أبي هريرة (٥)، أن رسول الله ﷺ أتى المقبرةَ فقال: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنَّا إنْ شَاءَ الله بكم لاحقون، وددت أنَّا قد رأينا إخواننا، قالوا أو لسنا إخوانك يا رسول الله؟ قال: أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد. قالوا: كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله فقال: أرأيت لو أن رجلًا له خيل غر محجلة بين ظهري خيل دُهم بُهْم (٦)، ألا يعرف خيله، قالوا: بلى

стр. 123

يا رسول الله قال: فإنهم يأتون غرًا محجلين (١) من الوضوء، وأنا فَرَطُهُمْ على الحوضِ (٢)، ألا ليُذَادَنَّ رِجالٌ عن حوضي كما يُذَادُ البعير الضَّال. أُناديهم: ألا هلم! ألا هلم فيُقال: إنهم قد بدَّلوا بعدك، فأقول: سُحقًا سُحقًا" (٣). وعن ونُعيم (٤) بن عبد الله المُجْمِر قال: رأيت أبا هريرة يتوضأ، فغسل وجهه فأسبغ الوضوء، تم غسل يده اليمنى حتى أشرع في العضُد، ثم يده اليسرى حتى أشرع في العضُد، ثم مسح رأسه، ثم غسل رجله اليُمنى حتى أشرعَ في السَّاق، ثم غسل رجله اليسرى حتى أشرع في الساق، ثم قال: هكذا رأيتُ رسولَ الله ﷺ يتوضأ، وقال: قال رسول الله ﷺ : "أنتم الغر المحجلون يوم القيامة من إسباغ الوضوء، فمن استطاع منكم فلْيطل غرته وتحجيله". وعن أبي هريرة (٥) قال: سمعتُ خليلي ﷺ يقول: "تبلغُ الحِلْيَةُ (٦) مِن المؤمن حيثُ يبلغ الوضوء". مالك (٧)، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ إسباغ الوضوء عند المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكما

стр. 124

الرباط، فذلكم الرباط". باب ما يوجب الغسل على الرجل والمرأة، ونوم الجنب إذا توضأ وأكله ومشيه ومجالسته، وكم يكفي من الماء واغتسال الرجل والمرأة في إناء واحد، وما نُهي أن يغتسل فيه الجنب، وتأخير الغسل وتعجيله وصفته والتستر . مسلم (١)، عن أبي سعيد الخْدري قال: خرجتُ مع رسول الله ﷺ يوم الإِثنين إلى قُبَاء، حتى إذا كُنَّا في بني سالم، وقف رسول الله ﷺ على بابِ عتْبَان، فصرخ به، فخرج يَجُرُّ إزَارَهُ، فقالَ رسولُ الله ﷺ : "أعْجلنا الرجل (٢) "، فقال عِتْبَان: يا رسولَ الله! أرأيت الرجل يُعْجَلُ عن امرأتِهِ ولم يُمْنِ (٣)، ماذا عليه؟ قال رسول الله ﷺ : "إنما الماءُ مِنَ الماءِ". وعنه (٤)، أن رسول الله ﷺ مرّ على رجلٍ من الأنصار، فأرسل إليه، فَخَرجَ ورأسه يَقْطُرُ، فقالَ: "لعلَّنا أعجَلْنَاكَ"! قال: نعم يا رسول الله قال: إذا "أُعْجِلتَ أو أقْحَطْتَ (٥)، فلا غُسل عليك، وعليك الوُضُوء". وعن أُبَيِّ بن كَعْبٍ (٦)، عَنْ رسول الله ﷺ أنه قال في الرجل يأتي أهله، ثم لا يُنْزِلُ، قال: "يَغسِلُ ذَكَرَهُ ويتوضأَ".

стр. 125

وقال البخاري (١)، "يغسل ما مسَّ المرأة منه ثم يتوضأ ويصلي". وزاد عن زيد بن خالد (٢)، فسألت عن ذلك عليّ بن أبي طالب والزبير ابن العوام وطلحة بن عبيد الله، وأُبي بن كعب "فأمروه بذلك". ولمسلم (٣)، من حديث عثمان في هذا "يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره" قال عثمان: سمعته من رسول الله ﷺ . وقال الترمذي (٤): إنما كان الماء من الماء في أول الإِسلام، ثم نُسِخَ بعد ذلك. أبو داود (٥)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إذا قعد بين شُعبها الأربع، وألزق الختان بالختان فقد وجب الغسل". مسلم (٦)، عن أبي هُريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "إذا جلس بين شُعَبِهَا الأربع، ثم جَهَدَهَا، فقد وجب عليه الغسل وإنْ لم يُنْزِل". وعن أم سلمة (٧) قالت: جاءت أمُّ سُليم إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحى من الحقّ، فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت؟ فقال رسول الله ﷺ : "نعم إذا رأت الماء" فقالت

стр. 126

أم سلمة: يا رسول الله، وتحتلم المرأة؟ فقال: "تربت يداك، فبم يشبهها ولدها". وفي طريق (١) آخر "إن ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر، فمن أيهما علا أو سبق، يكون منه الشبه". وعن ابن عمر (٢)، أن عمر استفتى النبيَّ ﷺ ، فقال: هل ينامُ أحدنا وهو جنب؛ قال: "نعم، ليتوضأ، ثم ليَنمْ حتى يغتسل إذا شاء". وعنه (٣) قال: ذكر عمر بن الخطاب لرسول الله ﷺ أنه تصيبه جنابة من الليل، فقال له رسول الله ﷺ : "توضأ واغسل ذكرك ثمَّ نم". ذكره الثوري، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ قال: "يغسل ذكره ويتوضأ وضوءه للصلاة" ذكر ذلك أبو عمر بن عبد البر (٤). البخاري (٥)، عن عائشة، قال: "كان النبي ﷺ إذا أراد أن ينام وهو جنب، غسل فرجه وتوضأ وضوءه للصلاة". مسلم (٦)، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ "إذا

стр. 127

كان جنبًا، فأراد أن يأكل أو ينام توضأ وضوءَه للصلاة". النسائي (١)، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن ينام وهو جنب "توضأ"، وإذا أراد أن يأكل أو يشرب قالت: "غسل يديه ثم يأكل ويشرب". مسلم (٢)، عن أبي هريرة، أنه لقى النبي - صلى الله عليه وصلم في طريق من طرق المدينة وهو جنب، فانسل، فذهب فاغتسل، فتفقدهُ النبي ﷺ ، فلما جاء قال: "أين كنت يا أبا هريرة"؟ قال: يا رسول الله، لقيتنى وأنا جنب، فكرهتُ أنْ أجالسك حتى أغتسل فقال رسول الله ﷺ : "سبحان الله إن المؤمن لا ينجس". وعن أنس (٣) قال: كان النبي ﷺ (يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد). وعن عائشة (٤) قالت: كان رسول الله ﷺ : "يغتسل من القَدَحِ وهو الفَرَقُ، وكنت أغتسل أنا وهو في الإِناء الواحد". قال سفيان: "الفَرَق ثلاثة آصُعٍ". وعنها قالت (٥): كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد بينى وبينه "فيبادرني"، حتى أقول: دعْ لي دعْ لي قالتْ: وهما جنبان.

стр. 128

الدارقطني (١)، عن عبد الله بن سَرْجس قال: "نهى رسول الله ﷺ أن يغتسل الرجل بفضل المرأة، والمرأة بفضل الرجل، ولكن يشرعان جميعًا" وخرجه النسائي (٢) ﵀. مسلم (٣)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنبٌ". وعن أنس (٤)، أنَّ النبيَّ ﷺ "كان يطوف على نسائه بغسل واحد". النسائي (٥)، عن أبي رافع "أن رسول الله ﷺ طاف على نسائه ذات يوم فجعل يغتسل عند هذه وعند هذه" قلت: يا رسول الله! لو جعلتهَ غسلًا واحدًا، قال: "هذا أزكى، وأطيب، وأطهر". البخاري (٦)، عن ميمونة زوج النَّبي ﷺ قالت "توضأ رسولُ الله ﷺ وضوءه للصلاة غير رجليه، وغسل فرجه، وما أصابه من الأذى ثم أفاض عليه الماء، ثم نحّى رجليه فغسلهما - هذه غسله (٧) من الجنابة. مسلم (٨)، عن ميمونةَ قالت: أدنيت لرسول الله ﷺ

стр. 129

غسله من الجنابة فغسل كفيه مرتين أو ثلاثًا، - ثم أدخل يده في الإناء ثم أفرغ به على فرجه ق غسله بشماله ثم ضرب بشماله الأرض فدلكها دلكًا شديدًا، ثم توضأ وضوءه للصلاة. ثم أفرغ على رأسه ثلاث حفنات، ملء كفيه، ثم غسل سائر جسده، ثم تنحى عن مقامه ذلك فغسل رجليه، ثم أتيته بالمنديل فردّه. زاد أبو داود (١) وجعل ينفض الماء عن جسده. مسلم (٢)، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه، ثم يُفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة. ثم يأخذ الماء فيُدخل أصابعه في أُصول الشَّعَرِ حتى إذا رأى أنه قد استبرأ حَفَنَ على رأسِهِ ثلاث حفنات، ثم أفاض الماءَ (٣) على سائر جسده، ثم غسل رجليه. وقال مالك (٤) في الموطأ، عن عائشة: ثم يصب على رأسه ثلاث غرفات بيديه. أبو داود (٥)، عن عائشةَ، ووصفت غسل النبي ﷺ قالت: ثم يُدخل يده في الإناء، فيخلل شعره، حتى إذا رأى أنه قد أصاب البشرة، أو أنقى البشرة (٦)، أفرغ على رأسه ثلاثًا، وإذا فضل فضلة صبها عليه. مسلم (٧) عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا

стр. 130

اغتسل من الجنابة، دعا بشيء نحو الحِلاب، فأخذ بكفيه بدأ بشق رأسه الأيمن ثم الأيسر ثم أخذ بكفيه فقال بهما على رأسه وقال البخاري (١) على وسط رأسه. الحلاب: إناء ضخم يحلب فيه. مسلم (٢)، عن جبير بن مطعم قال: تماروا (٣) في الغسل عند رسول الله ﷺ فقال بعض القوم: أما أنا فإني أغسل رأسي بكذا وكذا فقال رسول الله ﷺ : "أما أنا فأفيض على رأسي ثلاث أكف" (٤). [وقال البخاري (٥): أما أنا فأفيض على رأسي ثلاثًا] (٦) وأشار بيديه كلتيهما. مسلم (٧)، عن جابر بن عبد الله، أن وفد ثقيف سألوا رسول الله ﷺ فقالوا: إن أرضنا أرض باردة فكيف بالغسل؟ فقال: أما أنا فأفرغ على رأسي ثلاثًا. الترمذي (٨)، عن عائشة أن النبي ﷺ كان لا يتوضأ بعد الغسل.

стр. 131

قال: هذا حديث حسن صحيح. أبو داود (١)، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يغتسل ويصلي ركعيتن، وصلاة الغداة ولا أراه يُحدث وضوءًا بعد الغسل. مسلم (٢)، عن أم سلمة (٣) قالت: قلتُ يا رسول الله، إني امرأة أشد ضفررأسى، أفأنقضه لغسل الجنابة؟ فقال: لا، إنما يكفيك أن تحثى على رأسك ثلاث حثيات، ثم تفيضين عليك الماءَ فتطهرين. وفي رواية (٤) أفأنقضه للحيضة والجنابة؟ فقال: "لا" أبو داودا/ (٥)، عن ثوبان، أنهم استفتوا رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال: أمّا الرجل فلينشر رأسه فليغسله حتى يبلغ أصول الشعر، وأما المرأة فلا عليها ألا تنقضه لتغرف على رأسها ثلاث غُرفات بكفيها. رواه من حديث إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زُرعة، عن شريح ابن عبيد، عن جبير بن نفير، عن ثوبان، وهذا إسناد شامي وأكثرهم يصحح حديث إسماعيل بن عياش عن الشاميين. مسلم (٦)، عن عائشة أن أسماء وهي بنتُ شَكَلٍ، سألتِ النبي ﷺ عن غسل المحيض قالت فقال "تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها، فتطهر، فتحسن الطهور، ثم تصب على رأسها فتدلكه دلكًا شديدًا، حتى تبلغ شؤون

стр. 132

رأسها، ثم تصب عليها الماء، ثم تأخذ فِرْصةً مُمَسَّكة فَتَطَهَّر بها" فقالت أسماء: وكيف أتطهر بها؟ فقال: "سبحان الله تطهرين بها" فقالت عائشة: كأنها تخفي ذلك (١)، تتبعين (٢) أثر الدم، وسألته عن غسل الجنابة، فقال: تأخذ ماء فتطهر، فتحسن الطُهور، أو تبلغ الطهور، ثم تصب على رأسها فتدلكه حتى تبلغ شؤون رأسها، ثم تُفيض عليها الماء فقالت عائشة: نعم النساء نساء الأنصار، لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين. وعن ميمونة (٣) زوج النبي ﷺ قالت: وضعت للنبي ﷺ ماء وسترته فاغتسل. بابٌ في الجنب يذكر الله تعالى وهل يقرأ القرآن ويمس المصحف، والكافر يغتسل إذا أسلم مسلم (٤)، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يذكر الله على كل أحيانه". النسائي (٥)، عن علي بن أو طالب قال: كان رسول الله ﷺ يخرج من الخلاء فيقرأ القرآن ويأكل معنا اللحم، ولم يكن يحجبه عن القرآن شئٌ ليس الجنابة. وذكر أبو الحسن الدارقطني (٦) من حديث سليمان بن موسى، عن

стр. 133

سالم، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يمس القرآن إلا طاهر". وسليمان بن موسى ضعّفه البخاري وحده، ويحيى بن معين وغيره يوثقه. قال الترمذي، وذكر سليمان بن موسى: ما سمعت أحدًا من المتقدمين تكلّم فيه بشيء، وسيأتى ذكره في النكاح بأكثر من هذا إن - شاء الله -. النسائي (١)، عن قيس بن عاصم، أنه أسلم، فأمره النبي ﷺ أن يغتسل بماء وسدر. باب في الحائض وما يحل منها، وحكمها، وفي المستحاضة والنفساء . مسلم (٢)، عن أنس، أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأةُ فيهم، لم يؤاكلوها ولم يجامعوها (٣) في البيوت، فسأل أصحابُ النبي ﷺ ، فأنزل الله ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ إلى آخر الآية فقال رسول الله ﷺ : "اصنَعُوا كل شيء إلا النِّكاح" فَبلغ ذلك اليهود فقالوا: ما يُريد هذا الرجلُ أن يدعَ من أمرنا شيئًا (٤) إلا خَالَفَنَا فيه، فجاء أُسَيدُ بن حضير وَعبَّاد بن بشر فقالا: يا رسول الله! إِنَّ اليهودَ تقولُ كذا وكذا، أفلا نُجَامِعُهُنْ، فتغيَّر وجهُ رسول الله ﷺ حتى ظَنَنَّا أنْ قد وَجَدَ عليهما (٥)، فخرجا فاستقبلهما هدِيَّةٌ من لبن إلى رسول الله ﷺ ، فأرسَلَ في آثارِهمِا، فَسَقَاهُمَا فَعَرفَا أنْ لم يَجدْ عليهِمَا".

стр. 134

وعن عائشة (١) قالت: كانت إحدانا إذا كانت حائضًا، أمرها رسولُ الله ﷺ أن تَأْتَزرَ في فَوْرِ حَيْضَتِهَا، ثم يُبَاشِرُهَا قالت: وأيُّكم يَمِلكُ إِرْبَه (٢) كما كان رسول الله ﷺ يَملِكُ إِرْبَه. وعن ميمونة (٣) قالت: كان رسول الله ﷺ يُبَاشِرُ نساءهُ فوقَ الإِزَارِ وهنَّ حُيَّضٌ. وعن عائشة (٤)، كان رسول الله ﷺ يُخْرِجُ إلىَّ رَأْسَهُ من المسجدِ وهو مُجاورٌ، فأغسِلُهُ وأنا حائضٌ. وعن أبي هريرة (٥) قال: بينما رسولُ الله ﷺ في المسجد فقال "يا عائشة ناولينى الثوب"، فقلت: إني حائض، فقال: "إن حيضتك ليستْ في يدك" فَنَاوَلَتْهُ. وعن عائشة (٦) أنها قالت: "كان رسول الله ﷺ يتكئُ في حِجْرِي وأنا حائض، فيقرأ القرآن". زاد النسائي (٧): عن ميمونة "وتقوم إحدانا بخمرته (٨) إلى المسجد فتبسطها".

стр. 135

النسائي (١) أيضًا، عن عائشة قالت: كان رسرلُ الله ﷺ يدعوني فآكل معه وأنا عاركٌ (٢)، وكان يأخذ العَرْق (٣) فيُقْسِمُ علىَّ فيه، فأعَترق منه (٤) ثم أضَعُهُ، فيأخُذُه فَيعترق منه ويضع فمَه حيث وضعْت فَمى من العَرْقِ ويدعو بالشراب فيُقسم علىَّ فيه من قبل أن يشرب منه فآخذه فأشرب منه ثم أضعه، فيأخُذُه فيشرب منه، ويضع فَمَه حيث وضعتُ فمي من القدَحِ. البخاري (٥)، عن أبي سعيد الخدري قال: خرج رسول الله ﷺ في أَضحى أو فِطرٍ إلى المصلَّى فقال: " يا معشَر النِّساء تصدَّقن فإني أُرِيتُكنَّ أَكثر أهل النار، قلن: وبم يا رسول الله؟ قال: تُكثِرنَ اللعن وتَكفُرن العَشيِرَ، ما رأيتُ من ناقِصاتِ عقلٍ ودينٍ أَذهَبَ لِلُبِّ الرجُل الحازم من إحداكنَّ قلن: وما نُقصان ديننا وعقلنا (٦) يا رسول الله؟ قال: أليس شهادةُ المرأةِ مثلُ نِصفِ شهادة الرجل؟ قلن: بلى. قال: فذلك من نُقصان عقلها، أليس إذا حاضت لم تُصلِّ ولم تصم؟. قلن: بلى. قال: فذلك من نقصان دينها".

стр. 136

الترمذي (١)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ في هذا الحديث قال: تمكث الثلاث والأربع لا تصلي. وقال: حديث حسن صحيح غريب. مسلم (٢)، عن معاذة العدوية قالت: سألت عائشة، فقلت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة فقالت: أحرورية أنت (٣)؟ قلت: لستُ بحرورية، ولكنى أسأل قالت: كان يُصيبنا ذلك، فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة. وعن أسماء (٤) بنت أبي بكر قالت: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله! إحدانا يصيبُ ثوبَها من دم الحيضة. كيف تصنع به؟ قال: "تَحُتّه ثم تَقْرُصُهُ بالماء (٥) ثم تَنْضَحهُ (٦) ثم تُصَلِّى فيه". وقال أبو داود (٧): " فلتقرصُه بشيء من ماء، ولتنضح ما لم تر، ولتُصل فمه".

стр. 137

البخاري، (١) عن محمد بن سيرين، عن أم عطية قالت: "كنَّا لا نَعُدُّ الكُدرة والصُّفرة (٢) شيئًا". أبو داود (٣)، عن أم الهذيل، عن أم عطية، وكانت بايعت رسول الله ﷺ قالت: كنا لا نعد رؤية (٤) الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئًا. أم الهذيل: هي حفصة بنت سيرين. قال البخاري (٥): وكن نساءٌ يبعثن إلى عائشة بالدُّرْجة (٦) فيها الكُرْسُفُ والصُّفرة (٧)، فتقول: لا تعجلن حتى ترين القَصَّة البيضاء. الكرسف: القطن. مسلم (٨)، عن عائشة قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله! إني امرأة أُستحاضُ (٩) فلا أطْهُر أفأدع الصلاة؟ فقال، لا، إنما ذلك عرق وليس بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة، فدعى الصلاة، فإذا أدبرت، فاغسلي عنك الدم وصلي. زاد الترمذي. (١٠)، "وتوضئى لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت".

стр. 138

أبو داود (١)، عن فاطمة بنت أبي حبيش، أنها كانت تُستحاض، فقال لها رسول الله ﷺ : "إذا كان دمُ الحيض، فإنه دم أسود (٢) يعرف فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، وإذا كان الآخر فتوضئي وصلي فإنما هو عرق". وعنها (٣) أنها سألت النبي ﷺ فشكت إليه الدم، فقال لها رسول الله ﷺ : "إنما ذلك عرق فانظري إذا أتى قَرْؤك فلا تصلي، فإذا مرَّ قرؤك فتطهري، ثم صلي ما بين القرء إلى القرء". عن عكرمة (٤)، أن أمَّ حبيبة بنت جحش، استحيضت فأمرها النبي ﷺ "أن تنتظر أيام إقرائها، ثم تغتسل وتصلي، فإن رأت شيئًا من ذلك توضأت وصلت". وعن زينب (٥) بنت أم سلمة، أن امرأةً كانت تُهراق الدماء (٦)، وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف، أن رسول الله ﷺ "أمرها أن تغتسل عند كل صلاة وتصلي". وعن عائشة (٧)، أن سهلة بنت سهيل استحيضت فأتت النبي - صلى الله

стр. 139

عليه وسلم - "فأمرها أن تغتسل عند كل صلاة، فلما جهدها ذلك، أمرها أن تجمع بين الظهر والعصر بغسل، والمغرب والعشاء بغسل، وتغتسل للصبح". وعن أسماء بنت عُمَيْس (١) قالت: قلت: يا رسول الله، إن فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت منذ كذا وكذا فلم تُصلِّ، فقال رسول الله ﷺ : "سبحان الله، هذا من الشيطان، لتجلس في مركن (٢) فإذا رأت صفرة فوق الماء، فلتغتسل للظهر والعصر غسلًا واحدًا، وتغتسل للمغرب والعشاء غسلًا واحدًا، وتغتسل للفجر وتتوضأ فيما بين ذلك". باب التيمم مسلم (٣)، عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ : "فُضِّلْنَا على النَّاس بثلاث، جُعلت صُفوفنا كصفوف الملائكة، وجُعلت لنا الأرضُ كلها مسجِدًا، وجُعلت ترُبَتُها لنا طَهُورًا، إذا لم نجد الماء" وذكر خصلةً أُخرى. زاد ابن أبي شيبة في مسنده (٤)، عن حذيفة "وأوتيت هؤلاء الآيات (٥) من بيت كنز تحت العرش من آخر سورة البقرة، لم يعط أحد منه كان (٦) قبلي ولا يعطى أحد منه كان بعدي" (٧) وهي الخصلة التي لم يذكرها مسلم، والله أعلم.

стр. 140

مسلم (١)، عن أبي الجهْم بن الحارث (٢) قال: "أقبل رسول الله ﷺ من نحو جَملٍ (٣)، فلقيه رجل، فسلم عليه، فلم يرد رسول الله ﷺ حتى أقبل على الجدار، فمسح وجهه ويديه ثم ردَّ ﵇". وعن عمَّار بن ياسر (٤) أنه قال لعمر بن الخطاب: أما تذكر يا أمير المؤمنين إذ أنا وأنت في سرية فأجنبنا فلم نجد الماء، فأما أنت فلم تُصل وأما أنا فتمعكت في التراب فصليت، فقال النبي ﷺ "إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض، ثم تنفخ وتمسح (٥) بهما وجهك وكفيك" وعنه في هذا الحديث (٦)، "إنما كان يكفيك أن تقول هكذا، وضرب بيديه إلى الأرض، فنفض يديه فمسح وجهه وكفيه" وقال البخاري (٧): فضرب بكفيه الأرض ونفخ فيهما، ثم مسح بهما وجهه وكفيه. وللبخاري أيضًا (٨)، أدناهما من فيه، ثم مسح بهما (٩) وجهه وكفيه. ولمسلم (١٠)، عن عمَّار في هذا الحديث فقال "إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا، ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة، ثم مسح الشمال على اليمين، وظاهر كفيه ووجهه"

стр. 141

وقال أبو داود (١)، فضرب بيده على الأرض فنفضها، ثم ضرب شماله على يمينه وبيمينه على شماله على الكفين، ثم مسح وجهه. باب ما جاء في النجو، والبول والدم، والمذي والمني، والإِناء يلغ فيه الكلب والهر، والفأرة تقع في السمن، وفي جلود الميتة إذا دبغت وفي النعْل يصيبها الأذى. الطحاوي، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال، "لا تدافعوا الأخبثين، الغائط والبول في الصلاة" خرجه مسلم بن الحجاج (٢) ولم يفسر الأخبثين وسيأتي لفظه إن شاء الله. مسلم (٣)، عن عائشة أن رسول الله ﷺ كان يُؤْتى بالصبيان فيُبَرِّكُ عليهم (٤) ويُحَنِّكُهُمْ (٥)، فأُتي بصبي، فَبَالَ عليه، فدعا بماءٍ فَأَتْبَعَهُ بَوْلَهُ ولم يَغْسِلْهُ. وفي رواية (٦)، بصبي يرضع. وعن أم قيس (٧) بنت محصن في هذا الحديث قالت: فدعا رسول الله

стр. 142

- ﷺ بماء، فنضحه على بوله (١)، ولم يغسل غسلًا. الترمذي (٢)، عن علي بن أبي طالب، أن رسول الله ﷺ قال في بول الغلام الرضيع: "يُنضح بول الغلام، ويغسل بول الجارية" قال: هذا حديث حسن صحيح. النسائي (٣)، عن أبي السمح، عن النبي ﷺ قال: "يُغسَلُ من بولِ الجارية، ويُرَشُّ من بولَ الغلامِ" مسلم (٤)، عن أنس بن مالك قال: بينما نحن في المسجد مع رسول الله ﷺ إذ جاء أعرابي، فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب النبي ﷺ : مَهْ مَهْ (٥). قال رسول الله ﷺ : "لا تُزْرِمُوهُ، دعُوهُ" فتركوه حتى بال، ثم إن رسول الله ﷺ دعاه فقال له: "إن هذه المساجد لا تصلُح لشيء من هذا البول، ولا القَذَرِ، إنما هِيَ لذكر الله والصلاة وقراءة القرآن"، أو كما قال رسول الله ﷺ قال: فأمر رجلًا من القوم فجاء بدلوٍ من ماء فشنَّه (٦) عليه. وعن ابن عباس (٧) قال: مرّ رسول الله ﷺ على قبرين

стр. 143

فقال: "إنهما ليُعذبان وما يُعذَبَان في كبير، أما أحدهما فكان يمشى بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله" قال: "فدعا بِعَسيب (١) رطب، فَشَقَّه باثنين، ثم غرس على هذا واحدًا وعلى هذا واحدًا، ثم قالَ: "لعلَّه يخفف عنهما ما لم ييبسا". وفي رواية، وكان الآخر لا يستنزه عن البول أو من البول (٢). وفي رواية لأبي داود (٣)، كان لا يستنزه من بوله. وفي حديث هنَّاد بن السري (٤) "لا يستبرئ من البول" (من الإستبراء). وقال البخاري (٥): ما يعذبان في كبير (٦)، وإنه لكبير (٧). والدارقطني (٨)، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "استنزهوا من البول، فإنّ عامة عذاب القبر منه" وعن أنس (٩)، عن النبي ﷺ مثله.

стр. 144

أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده (١)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "أكثر عذاب القبر في البول" (٢). وفي مسند أبي داود الطيالسي (٣)، عن علي بن أبي طالب قال: كنت رجلًا مذاء، وكانت عندي بنت رسول الله ﷺ ، فأمرتُ رجلًا فسأله عن المذي فقال: "إذا رأيته فتوضأ واغسله". مسلم (٤)، عن عمرو بن ميمون قال: سألت سليمان بن يسار، عن المنى يصيب ثوب الرجل يغسله، أم يغسل الثوب فقال: أخبرتني عائشة أن رسول الله ﷺ كان يغسل المنيَّ ثم يخرج إلى الصلاة في ذلك الثوب، وأنا أنظر إلى أثر الغسل فيه. زاد البخاري (٥): بقع الماء (٦). مسلم (٧)، عن علقمة والأسود، أن رجلا نزل بعائشة، فأصبح يغسل ثوبه، فقالت عائشة: "إنما كان (٨) يُجْزِئُكَ إِنْ رأيته أن تغسل مكانَهُ، فإن لم تَرَ، نَضَحْتَ حَوْلَهُ، لقد رَأيتُنِي أفرُكُهُ من ثوبِ رسول الله ﷺ فَرْكًا، فيُصلِّي فيه". وعنها في هذا الحديث (٩)، لقد رأيتنى وإني لأحكّه من ثوب رسول الله

стр. 145

- ﷺ يابسًا بظفري. وذكر عبد الرزاق (١) من حديث عائشة وأُرسَلَتْ إلى ضيف لها تدعوه فقالوا: هو يغسل جنابة في ثوبه، قالت: ولِمَ يغسله؟، لقد كنت أفركه من ثوب رسول الله ﷺ . مسلم (٢)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا وَلَغَ (٣) الكلبُ في إناِء أحَدِكُمْ فليُرِقْهُ ثمَّ ليَغْسِلْهُ سَبْعَ مِرَارٍ". وعن عبد الله بن مغفل (٤)، عن النبي ﷺ قال: "إذا وَلَغَ الكلب في الإِناءِ فاغسلوه سبع مرار (٥) وعَفِّرُوهُ الثامنة في الترُاب". وعن أبي هريرة (٦)، عن النبي ﷺ قال: "طَهُورُ إِناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب، أن يغسله سبع مَرَّاتٍ، أولاهُنَّ بالتُّرابِ". وقال أبو داود (٧): السابعة بالتراب. الترمذي (٨)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: "يُغْسَلُ الإِنَاءُ إذا ولغ فيه الكلبُ سبعَ مرَّاتٍ، أولاهُنَّ، أو قال: أولهُن بالترابِ، وإذا ولغتْ فيه الهِرَّةُ، غُسِل مَرَّةً (٩) ". قال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
следующие страницы →