стр. 596
وسلم - أخَذَهَا من مَجُوس هَجَر".
وعن عمرو بن عوف (١)، أنَّ سول الله ﷺ بَعثَ أبا عُبيدَةَ إلى البحرين يأتي بجزْيتِهَا، وكان رسُولُ الله ﷺ هُوَ صَاَلح أهْلَ البحرين وأمَّر عليهم العَلاءَ بن الحَضْرَميِّ، فَقَدِمَ أبو عُبَيْدَةَ بمَال من البحرين، فسمعت الأنصارُ بقُدُوم أبي عبيدة فوافوا (٢) صَلاةَ الصّبحِ مَعَ النبي ﷺ ، فلمَّا صلَّى بِهمُ الفجر انصَرَفَ، فتعرَّضُوا لَهُ، فتبسَّم رَسُولُ الله ﷺ حين رآهُمْا وقال: "أظنُّكُمْا قدَ سَمعتُم أنَّ أبَا عبيدَةَ قَدْ جَاءَ بشيءٍ" قالوا: أجَلْ يا رسُول الله، قال: "فأبشِرُوا وأمِّلُوا ما يسُرُّكُمْ، فَواللهِ لا الفقر أخشى عليكُمْ، ولَكِنْ أخشى عليكُما أنَ تُبْسَطَ الدنيا عليكم (٣) كما بُسِطَتْ على من كان قَبلَكُمْ-، فتنافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وتُهْلِكَكم كَمَا أهْلَكَتْهُمْا".
النسائي (٤)، عن قيس بن عُبادٍ قال: انطلقتُ أنا والأشتر إلى عليّ، فقُلْنَا: هل عهد إليك نبيُّ الله ﷺ شيئًا لم يعهده إلى الناس عامَّةً؟ قال: إلا ما في كتابي هذا (٥)، فأخرج كتابًا من قِرَابِ سَيْفِهِ، فإذا فيه "المؤمنُونَ تتكافؤ (٦) دماؤُهُم، وهما يَدٌ على من سِوَاهُمْ. ويسعى بذمتهم أدْنَاهُمْ، ألا لا يُقْتَلُ مُؤمِنٌ بكافرٍ، ولا ذو عهدٍ في عهده، من أحْدَثَ حَدَثًا فعلى نفسه، أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين".