стр. 666
وعن النعمان بن بشير (١)، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "إنَّ الحلال بيِّنٌ وإنَّ الحرام بَيِّنٌ، وبينَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لا يَعْلَمُهُنَّ كثيرٌ من النَّاسِ، فَمَنِ اتَقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبرَأَ لِدِينهِ وعِرْضِهِ، ومن وقع في الشُّبُهَاتِ وقع في الحرام، كالرَّاعي حول الحمى (٢) يُوشِكُ أنْ يَرْتَعَ فيهِ، ألَا وإِنَّ لِكُلِّ
مَلِكٍ حَمىً، ألَا وِإنَّ حِمَى اللهِ مَحَارِمُهُ. ألا وِإنَّ في الجَسَدِ مُضغةً، إذا صَلَحَتْ صَلَحَ الجسَدُ كُلُّهُ وإذا فَسَدَتْ، فسد الجسَدُ كُلُّهُ. أَلَا وهي القَلْبُ".
وعن أبي هريرة (٣)، أنَّ رسول الله ﷺ مرَّ على صُبْرَةِ (٤) طَعَامٍ، فأدخل يده فيها، فنالت أصابِعُهُ بلَلًا، فقال: "ما هذا يا صَاحِبَ الطَّعامِ" قال: أصابَتْهُ السَّمَاءُ يا رسول اللهِ، قال: "أفلا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ كى يَرَاهُ النَّاسُ؟ من غشَّ فليس مِنِّي".
وعن جابر بن عبد الله (٥)، قال: لَعَنَ رسول الله ﷺ آكِلَ الرِّبَا، ومُوكِلَهُ وكاتِبَهُ وشَاهِدَيْهِ، وقال: "هُمْ سَوَاءٌ".
الترمذي (٦)، عن قيس بن أبي غَرَزَةَ، قال: خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: "يا مَعْشَرَ التُّجَّارِ! إنَّ الشيطان والِإثْمَ يحضُرَانِ البيعَ، فشُوبوُا بَيْعَكُمْ بالصَّدَقَةِ".
قال: هذا حديث حَسَنٌ صحيحٌ.