стр. 596
أحدكم": فيه دلالة على الحث على الأذان ويستدل به على الوجوب لاقتضاء صيغة الأمر له، وفي تمام الحديث "وليؤمكم أكبركم". فيه دلالة على تقديم الأكبر في الإمامة، وهذا مع الاستواء في سائر الخصال، لأنهم هاجروا جميعا وأسلموا جميعا وصحبوا رسول الله ﷺ ولازموه عشرين ليلة واستووا في الأخذ عنه فلم يبق ما يقدم به إلا السن، وقد يستدل به على أفضلية الإمامة على التأذين لأنه قال (أ) يؤذن (ب) أحدكم وخص الإمامة بالأكبر، ومن قال بتفضيل الأذان قال: إنما خص الإمامة بالأكبر لأن الأذان لا يحتاج إلى كثير علم، وإنما المعظم فيه الإعلام بالوقت والإسماع بخلاف الإمامة.
١٥١ - وعن جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال لبلال: "إذا أذنت فَتَرسَّل، وإذا أَقمتَ فَاحْدُر، واجْعَل بين أذانك وإقامتك مقدار ما يَفْرُغُ الآكلُ من أكله" الحديث رواه الترمذي وضعفه (١).
وله عن أبي هريرة (٢) ﵁ أن النبي ﷺ قال: "لا يؤذن إلا متوضيء". وضعفه أيضًا.
وله عن زياد بن الحارث (٣) قال: قال رسول الله ﷺ : "من أذن فهو يقيم" وضعفه أيضًا.