← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 17768

التجريد للقدوري

القدوري

Полный текст (6 324 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.

стр. 2906

ولأن العنان عقد شركة خاصا؛ فجاز أن تنعقد شركة هي أعم منها، كالشركة في نوع من المال. ولأن الكفالة نوع معاملة، أو عقد يوجب الضمان، أو عقد يتضمن تمليك دراهم بدراهم، فجاز أن تتضمنه الشركة والإذن في التصرف بها، أصله: البيع، والشركة. ١٤٩٤٦ - ولا يلزم: النكاح؛ لأن مضمون المفاوضة أن كل واحد من المتفاوضين يتزوج أيتهما شاء. ١٤٩٤٧ - ولأن عقود المعاملات أحد نوعي العقود؛ فجاز أن يؤثر اختلاف الدين في فساده، كالنكاح. ١٤٩٤٨ - احتجوا: بما روي (أن النبي ﷺ نهي عن الغرر)، وفي هذه الشركة غرر؛ لأنه لا يدري ما يضمن صاحبهُ، وإنما يعرف قدره. ١٤٩٤٩ - الجواب: أنا قد بينا أن أصل الخبر: (نهي عن بيع الغرر) مطلق، والمطلق عند مخالفنا يحمل على المقيد. ولأن الغرر: ما كان الغالب فيه عدم السلامة، وهذا لا يوجد في الشركة، لأن الغالب فيها السلامة. ١٤٩٥٠ - قالوا: شركة لا تصح مع اختلاف الدين؛ فلم تصح مع اتفاقه، كالشركة في العروض والاحتطاب.

стр. 2907

١٤٩٥١ - قلنا: إذا اختلفا في الدين تفاوت تصرفهما، فلم يوجد مقتضي العقد، وإذا اتفقا وجد مقتضاه. ١٤٩٥٢ - ولا يقال: إن العقد إذا لم يصح مع فقد مقتضاه، كذلك مع وجوده، فأما العنان فمقتضي العقد يوجد مع اختلاف الدين واتفاقه، فصح كل الوجهين، كالبيع. يبين ذلك: أن النكاح لما كان مقتضاه الإباحة لم يوجد بين المسلم والمجوسية، وبين الكافر والمسلمة لم يصح العقد لفقط مقتضاه، وصح مع اتفاق الدين لوجود مقتضاه. ولهذا نقول: إن اختلاف الدين إذا لم يوجب اختلاف التصرف لم يمنع المفاوضة، كالكافرين، وكذلك اختلاف الدين إذا لم يمنع الإباحة لم يؤثر في النكاح، كالمسلم والكتابية واليهودية والنصرانية. وأما الشركة في العروض والاحتطاب، فلو عقداها خاصة وهي العنان لم تصح، كذلك إذا عقداها عامة وجب أن لا تصح. ١٤٩٥٣ - قالوا: شركة لا تصح مع التفاضل في جنس المال الذي اشتركا فيه، فكذلك مع اتفاقه؛ أصله: إذا شرطا أن ينفرد أحدهما بشيء من الربح والباقي بينهما. ١٤٩٥٤ - قلنا: التفاضل في المال يزول به مقتضي العقد، والتساوي فيه يوجد معه مقتضاه. ولا يقال: لما لم يصح (مقتضي) العقد (وهو البقاء) إذا البقاء مقتضاه لم يصح إن وجد، أصله: إذا [شرطا التفاصيل في الربح.

стр. 2908

١٤٩٥٥ - والمعنى: أنه شرط لو صح أدي إلى التفاضل المفسد للعقد. وإذا] شرطا التساوي بخلافه، ولهذا نقول: إن شرط الربح في العنان يصح، لأنه لا يؤدي إلى إبطال الشركة بنفي مقتضاها. ١٤٩٥٦ - قالوا: عقد لا يصح بين المسلم والذمي من غير أن يلحق بالمسلم صغار، فلم يصح بين المسلمين، كشركة الاحتطاب. ١٤٩٥٧ - قلنا: هذا الوصف الذي احترزتم به عن النكاح لعدم الإباحة للصغار. ألا ترى: أن المسلم لم يتزوج الوثنية والمجوسية لعدم الإباحة وإن لم يلحقه بذلك صغار، فثبت أن اختلاف الدين يؤثر في العقد إذا انتفي مقتضاه، كذلك الشركة إذا انتفي باختلاف الدين مقتضاها من التساوي في التصرف لم يصح، وإن وجد مقتضاها مع اختلاف الدين. ١٤٩٥٨ - قالوا: عقد شركة على أن يشارك كل واحد منهما صاحبه في ضمان ما لا تقتضيه الشركة، فوجب أن تكون باطلة. أصله: إذا شرطا أن يدخلا في ضمان الجناية على الآخر. ١٤٩٥٩ - قلنا: عندنا يضمن كل واحد منهما عن الآخر ما يلزمه من الضمان فيما يتعلق بالتجارات وضمان البيع الفاسد، وكذلك الضمان المتعلق بالمغصوب يتعلق بالتجارة، لأن ضمانه موضوع للتمليك عندنا. ١٤٩٦٠ - ولأن التجار قد يكون منهم التفريط في الأمانات، فلم نسلم أنه شرط المشاركة في ضمان ما لا تقتضيه الشركة. والأصل غير مسلم؛ لأنها تقتضي مشاركة كل واحد منهما صاحبه فيما يكتسبه بصنعته من غير مال الشركة،

стр. 2909

والثاني: المشاركة في الضمان الذي يلزمه في غير مال الشركة بعقد الكفالة وبالغصب وضمان ما يتقبله من الأعمال. ١٤٩٦١ - قالوا: بدل عمله لا يجوز أن يشارك فيه؛ لأن عمله ملكه، فهو كبدل ثوبه، وكمهر الشريكة. ١٤٩٦٢ - قالوا: ولا تصح المشاركة في الضمان؛ لأن المضمون له مجهول، فهو كما لو قال (أضمن شخصًا فلا يصح): لأن عندنا ما يتقبله أحدهما من الأعمال يلزمهما جميعًا، وكأنهما عقدًا عليه. وما ابتاعه أحدهما فكأنهما ابتاعاه، والعمل واجب عليهما والأجرة لهما، فكل واحد منهما يستحق بدل العمل الذي لزمه بالعقد، فإذا انفرد بالعمل صار معينًا لشريكه، فحكمه حكم من يقبل بعمل من الأعمال واستعان برجل حتى يعمله، فإن الأجرة للعاقد وإن كان العمل حصل من غيره فيكون مستحقا بالعقد، وجاز فيها ما لا يجوز بالانفراد، ألا ترى: أن شركة العنان تتضمن الوكالة وتصح مع جهالة ما وكله بابتياعه، ولو أفرد الوكالة بذلك لم تصح، فإذا صارت تابعة للعقد جاز فيها ما لا يجوز على الانفراد. وكذلك المضاربة إذا قال: خذ هذه الألف مضاربة بالنصف جاز. ١٤٩٦٣ - ولو قال: وكلتك، ولم يبين ما وكله لم يصح، ولو انفرد بالوكالة انعزل بالنهي، ولو نهي المضارب عن التصرف بعد الشرى لم يؤثر النهي في منعه من

стр. 2910

البيع، وبيع الشريك على الانفراد لا يصح، ولو دخل تابعا على الأرض جاز، ولو باع عبدًا بثمن مجهول لم يصح البيع، ولو باع عبدين بألف جاز العقد مع جهالة حصة كل واحد من العبدين، فثبت أن الشيء يجوز فيه تبعًا لعقد ما لا يجوز فيه إذا أفرده بالعقد، كذلك الكفالة لمكفول له مجهول لا تصح، وإن صارت تابعة لعقد الشركة جازت. * * *

стр. 2911

مسألة ٧٤٤ حكم شركة الصنائع ١٤٩٦٤ - قال أصحابنا: شركة الصنائع جائزة. ١٤٩٦٥ - وقال الشافعي: باطلة. لنا: أن الناس يعقدون هذه الشركة في سائر الأعصار، وقد قال رسول الله ﷺ :) ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون سيئة فهو عند الله سيئة). ١٤٩٦٦ - ولأنها نوع شركة كان منها ما يجوز، كشركة المال. ولأن ما يستحق به الربح في المضاربة يجوز أن يستحق به الربح في الشركة، كالأموال.

стр. 2912

١٤٩٦٧ - ولأنها نوع شركة ينعقد على مال من جنبة وعمل من الأخرى، وذلك مختلف؛ فإذا انعقدت من الجنبتين كانت أقرب إلى الجواز، لأن الاتفاق فيما تنعقد عليه الشركة أقرب إلى الصحة من الاختلاف، ألا ترى: أنهما إذا اشتركا ومال كل واحد منهما دراهم جازت الشركة باتفاق، فإذا كان من أحدهما: دراهم، ومن الآخر: دنانير لم تجز مع الاختلاف في العقد، فإذا جازت الشركة في المضاربة على مال وعمل، فلأن تجوز في مسألتنا على عملين أولى. ١٤٩٦٨ - فإن قيل: المضاربة تنعقد على المال، والعمل تبع، بدليل: أنها إذا فسدت كان جميع الربح لرب المال، وللآخر أجرة مثله. ١٤٩٦٩ - قلنا: لا يجوز أن يكون المعقود عليه من إحدى الجنبتين تابعًا لما في الجنبة الأخرى، وإنما يكون ما هو من جنبة واحدة بعضه تابع لبعض. ١٤٩٧٠ - فأما استحقاق الربح: فلأن التسليم يبطل في العقد الفاسد، فيستحق المضارب قيمة ما بذله وهو أجل المثل. ١٤٩٧١ - ولأن ما تصح فيه الوكالة تصح فيه الشركة، أصله: المال وعكسه الاحتطاب. ولأن ما جاز أن يشرط في المضاربة من أحد جانبيها جاز أن تنعقد عليه الشركة من الجنبتين، كالمال. ١٤٩٧٢ - احتجوا: بأنهما عقدًا شركة على أن يشارك كل واحد منهما

стр. 2913

صاحبه في فائدة كسبه المنفرد به، فوجب أن تكون باطلة، كالشركة في الاصطياد. ١٤٩٧٣ - قلنا: الوصف غير سليم؛ لأن كل ما يتقبله كل واحد منهما يلزمه ١٧٢/أنصف العمل ونصفه يلزم / شريكه؛ لأنه وكيله في تقبل العمل، فإن عملا فكل واحد منهما يستحق فائدة عمله فهو كسبه، فإن انفرد أحدهما بالعمل فقد أعان شريكه فيما يلزمه فوقع عمله، وكأن شريكه استعان بأجنبي حتى عمل. ١٤٩٧٤ - فإن قيل: هذا يصح إذا تقبل العمل مطلقًا، فأما إذا استؤجر أحدهما على أن يعمل بنفسه لم يجز أن يلزم شريكه العمل، فلا يجوز ضمانه عنه. ١٤٩٧٥ - قلنا: العمل وحده لا يدخل في الشركة عندنا، وإنما يدخل فيها ما يتقبله مطلقًا، فيلزم العلم لكل واحد منهما، وأما إذا أجر نفسه خاصة لم يصح ضمان هذا العمل ولا الوكالة فيه، فلا يدخل في الشركة. ١٤٩٧٦ - فإن قيل: لو أخذ أحدهما عملاً على وجه الجعالة فقيل له: إن خطت هذا الثوب فلك درهم [دخل في الشركة والعمل غير مضمون، فإنه مخير إن شاء عمل وإن شاء لم يعمل. ١٤٩٧٧ - قلنا: الجعالة لا نعرفها، ومتى قال: إن خطت هذا الثوب فلك درهم] فقيل هي إجارة العرف، والعمل مضمون فيها. ١٤٩٧٨ - قالوا: عقد شركة على غير مال، أو عقد على غير الدراهم والدنانير، أو على غير الأثمان، أو على ما لا مثل له، فصار كالشركة في

стр. 2914

الاحتطاب، والاصطياد، والعروض. ١٤٩٧٩ - قلنا: إن قلتم: على غير مال لم يعلم الوصف في الأصل، لأن الحطب والصيد مال، وإن قلتم: ما لا مثل له، لم يصح؛ لأن العمل له مثل، ولهذا يلزم الضامن. ١٤٩٨٠ - فإن قالوا: معنى قولنا: (أنه لا مثل له (أنه لا يجب بالاستهلاك، وبضمان العقد الفاسد مثله. ١٤٩٨١ - قلنا: أما بالاستهلاك فالعمل لا يضمن عندنا، وأما بالعقد الفاسد فإنما يلزم مثل العمل؛ لأن معاوضة العمل بجنسه لا يجوز عندنا. ١٤٩٨٢ - وأما تقومه بغير الأثمان أو بغير الدراهم والدنانير، فلا يصح، لأن هذا العقد لو اختص من أحد جنبتيه بالأثمان لم ينعقد حتى يوجد الأثمان من جنسه كعقد الصرف، فلما جازت المضاربة وليس الثمن في أحد جنبيها، دل على أن العقد لا يختص بالأثمان. يبين ذلك: أن كل عقد انعقد من أحد جنبيه على العمل، يفعل على تحمل جنبه (الآخر البدل)، كالإجارة.

стр. 2915

١٤٩٨٣ - فأما أصل العلة في الفساد إن كانت الشركة في الاحتطاب، فالمعنى فيها: أنها لو صحت استحق كل واحد منهما كسب الآخر من غير مال ولا عمل. ١٤٩٨٤ - ولأن الضمان كالربح في الشريعة لا يستحق إلا بأحد هذه الوجوه، وليس كذلك في مسألتنا، لأنه يستحق بعض الكسب بالضمان، لأنه وكله بالتقبل فضمن الموكل العمل فاستحق بعض بدله بضمانه، وقد فرق أصحابنا بينهما تفريقًا، ذكره محمد، وهو أن الشركة تنعقد فيما تصح به الوكالة. ١٤٩٨٥ - فأما إذا اشتركا شركة عنان، فكل واحد منهما وكيل الآخر في نصف ما يبتاعه. وإذا اشتركا في الصنعة فكل واحد وكيل الآخر في التقبل، فلما وقعت الشركة فيما يصح التوكيل فيه صحت. ١٤٩٨٦ - وأما الاحتطاب: فالشركة تقع على وجه لا يصح التوكيل فيه، لأنه لو قال: وكلتك على أن تحتطب، فاحتطب، كان ذلك للوكيل دون الموكل، فلما لم تصح الوكالة على هذا الوجه لم تصح الشركة، فصار لمخالفنا الكلام على هذا الفرق، وقال: يجوز أن يستأجره يومًا فيحتطب له، وهذا عدول عن الطريق لأنا لا نمنع أن يستحق ذلك بالاستئجار. والكلام في الوكالة. ١٤٩٨٧ - وقال بعضهم: في الوكيل بالاحتطاب وجهان. فإن قيل: يجوز أن يوكله بأن يحتطب له لم نسلم الفرق، وهذا عدول عند ضيق الكلام بهم إلى مخالفة الإجماع. ثم هو فاسد؛ لأن الحطب يملك بالحيازة، وقد حصل ذلك بفعل المحتطب،

стр. 2916

وكيف ينتقل الملك إلى غيره؟. ومنهم من تعاطي الكلام مع التسليم، فقال: التوكيل يجوز في عمل الصنائع، وعندكم الوكالة بتملك الكسب، فهو كالتوكيل بتملك الحطب. ١٤٩٨٨ - وهذا كلام من لا يتصور مذهب خصمه، لأن التوكيل قد بينا أنه في التقبل له، فيقوم مقامه في قبول عقد الإجارة، كما يقوم مقامه في قبول عقد الشرى، ثم في تملك الكسب لا بالوكالة، لكن لأنها بدل عقد وقع له، فإن كان أصل العلة الشركة بالعروض، لأنها لا تصير مضمونة على بائعها بالعقد، وإنما ينفسخ العقد بهلاكها، فلو صحت الشركة استحق أحدهما ربح ما لم يضمن من مال صاحبه، وفي مسألتنا: يستحق ربح ما قد ضمنه، فلذلك افترقا. ١٤٩٨٩ - قالوا: عمله له، فبدله له كبدل منافع داره. ١٤٩٩٠ - قلنا: العمل بالعقد لزمهما، والأجرة بدل عن العمل المعقود عليه والعمل بينهما على ما وجب على شريكه بالأجرة كمن ضمن العمل، كالقصار إذا استعان برجل على قصارة الثوب كان الأجرة للقصار دون العامل، ولم يجز أن يقال: إن الأجرة بدل عمل العالم، فكانت له، كذلك في مسألتنا. ١٤٩٩١ - قالوا: عقد شركة على منافع أعيان مثمرة، فوجب أن تكون باطلة، كما إذا كان لكل واحد منهما دار فاشتركا في منافعهما. ١٤٩٩٢ - قلنا: اشتركا في تقبل الأعمال وضمانها بالعقود، ولو اشتركا في المنافع لم يجز. ولا فرق بين الأصل والفرع عندنا؛ لأنهما لو اشتركا في أن يتقبلا من الناس

стр. 2917

إحراز أموالهم ووضعها في الدور فتقبلا بذلك ووضعا المتاع في داريهما، أو في دار أحدهما، استحقا الأجرة، وإن اشتركا في منافع الدارين لا على هذا الوجه لم يصح، كذلك في مسألتنا. ١٤٩٣٣ - قالوا: العقد يقع على العلم؛ بدلالة: أنه إذا كان فاسدًا وجب لكل واحد أجر مثله والعمل مجهول لا يعرف قدره، فلم يصح العقد عليه. ١٤٩٩٤ - قلنا: قد بينا أن العقد لا يقع على العمل؛ وقولهم: (إنه يستحق في الشركة أجر المثل غلط، لأنهما اشتركا على أن يعمل أحدهما خاصة، فالشركة بينهما كانت باطلة، كذلك إذا اشتركا على أن يعملا؛ لأنه يفضي إلى ذلك، بدليل: أنه لو مرض أحدهما وعمل الآخر خاصة، صحت هذه الشركة عندنا. * * *

стр. 2918

مسألة ٧٤٥ حكم شركة الوجوه ١٤٩٩٥ - قال أصحابنا: شركة الوجوه جائزة، وهي: الرجلان يشتركان بغير مال على أن ما اشتريا فهو بينهما. ١٤٩٩٦ - وقال الشافعي: الشركة باطلة، وما يشتريه أحدهما يكون له، إلا بشرائط أربعة: أن يأذن له، ويذكر جنس المبيع، وقدره، ويبين أن يشتريه بينهما، فإذا اجتمعت الشرائط كان المشتري بينهما. لنا: أن الناس يعقدون هذه الشركة في سائر الأعصار من غير نكير. ولأنه نوع شركة؛ فوجب أن يكون منه ما يصح، كشركة الأموال. ولأنهما اشتركا في الابتياع، فما يبتاعه أحدهما يكون بينهما، كما لو قال: اشتركنا فيما نشتريه من البر اليوم بألف درهم، فابتاع الآخر يكون لهما.

стр. 2919

١٤٩٩٧ - ولأن ما جازت الوكالة فيه بالشري جازت الشركة فيه، أصله: الأموال، ونعني بذلك إذا سمى الجنس والقدر. ١٤٩٩٨ - ولأن الوكالة فيه بالشرى تارة تقع بمال معين، وتارة بمال في الذمة، فلما جازت الوكالة مع الجهالة في إحدى وكالتين تابعة للشركة، جازت كذلك الأخرى. ١٤٩٩٩ - احتج أصحاب الشافعي في هذه المسألة بما احتجوا به في الأولي، ونحن نذكر ما يجوز أن يحتج به. إن قيل: لو اشتري ابتداء بالمال فهلك، بطلت الشركة، فإذا عقداها بغير مال لم تنعقد: ألا ترى: أنهما لو تبايعا فهلك المبيع بطل العقد، فلو تبايعا مبيعًا معدومًا لم ينعقد. ١٥٠٠٠ - فإن قيل: لو وكله أن يشتري له بدراهم سلمها إليه فهلكت بطلت الوكالة، فلو وكله ابتداء بالشري ولم يدفع إليه مالاً، صحت الوكالة، كذلك الشركة. ١٥٠٠١ - وإنما كان هكذا؛ لأنه إذا عين المال لم يرض أن يثبت في ذمته مطالبة، وإنما رضي بإثبات الحق في المال المعين، فلو لم تبطل الشركة والوكالة بالهلاك ثبت له الثمن في ذمته، ولم يرض بهذا المعنى. وإذا وكله أو شاركه بغير مال فقد رضي بإثبات الحق في ذمته والرجوع عليه، فلذلك جاز أن تنعقد الشركة. ١٥٠٠٢ - فإن قيل: نوع شركة، فلم ينعقد بغير مال، كالمضاربة. ١٥٠٠٣ - قلنا: المضاربة استئجار العالم بجزء من ربح المال، والإجارة لا تصح إلا أن يذكر فيها أجرة، وفي مسألتنا: وكالة بالشرى، والوكالة لا تفتقر إلى تسمية مال، ولا إلى أجرة.

стр. 2920

مسألة ٧٤٦ حكم الشركة بالأثمان المختلفة الجنس والصفة ١٥٠٠٤ - قال أصحابنا: تجوز الشركة بالأثمان، المختلفة الجنس والصفة. ١٥٠٠٥ - وقال زفر: لا تصح. ١٥٠٠٦ - وقال الشافعي: لا تصح الشركة حتى يكون مال كل واحد منهما من جنس مال الآخر وعلى صفته، حتى إذا اختلطا لم يتميزا، فلو كان لأحدهما دراهم وللآخر دنانير لم تجز. وكذلك لو كان لهما دراهم إلا أن صفتها تختلف، كالمكسرة، والصحاح، أو المغراة، لم تصح الشركة. ١٥٠٠٧ - لنا: أن الناس يشتركون في سائر الأعصار / بالمال ولا تتفق صفاته، لأنه ١٧٢/ب قد يكون في رأس مال أحدهما مكسرة أكثر من الآخر، أو يكون في أحد المالين قطوع

стр. 2921

وليس في الآخر كذلك، أو يكون في بعضها درهم مغري أو مثقوب، ولا ينكر أحد ذلك، فدل على جوازه. ولأن المالين من جنس الأثمان، فجاز أن ينعقد عليهما عقد الشركة. أصله: إذا كانا من جنس واحد على صفة واحدة. ولأن كل عقد جاز على الدراهم بمثلها والدنانير، كالصرف. ولأنه عقد يقصد به الربح؛ فجاز أن يكون المعقود في أحد جنبيه يخالف ما في الجنب الآخر، كالمضاربة. ١٥٠٠٨ - ولأن الوكالة يصح أن تنعقد على هذا الوجه إذا وكل أحدهما الآخر أن يشتري له نصف العبد بدراهم، ووكله الآخر أن يشتري له نصف العبد بدنانير، وما جاز أن تنعقد عليه الوكالة بالشرى جازت الشركة عليه، كالنوع الواحد. ١٥٠٠٩ - احتجوا: بأنهما مالان لا يختلطان، فإذا عقدا فيهما الشركة لم يصح، كالحنطة والشعير. وربما قالوا: مالان مختلفان في الصفة، أو مالان لا يختلط أحدهما بالآخر، فوجب أن لا يصح عقد الشركة عليهما، أصله: إذا أخرج أحدهما دراهم أو دنانير والآخر طعامًا. ١٥٠١٠٠ - قلنا: المعنى في الأصل: أنهما ليسا من جنس الأثمان [وليس كذلك في مسألتنا؛ لأنهما من جنس الأثمان]، كالصنف الواحد. ١٥٠١١ - فإن قيل: اتفاقهما في أنهما ثمن لا يقتضي جواز الشركة، كما أن اتفاق المالين في كونهما ثمنين لا يوجب جواز الشركة. ١٥٠١٢ - قلنا: اتفاقهما فيما ذكرتم إنما يكون علة؛ لأنها تنتقض بالعروض، واتفاقهما في الثمنية لا ينتقض.

стр. 2922

١٥٠١٣ - ولأن الحنطة والشعير لا تصح علتهما مطلقًا، فلذلك انعقدت الشركة عليهما، كالنوع الواحد. ١٥٠١٤ - قالوا: الشركة في العروض لا تصح؛ لأنها تفضي إلى أن يشتركا في ربح أحدهما، وهو أن يربح أحد المالين دون الآخر. ١٥٠١٥ - قلنا: الربح يتعين بالشراء، وما يشتريه بأحد المالين بينهما، ويثبت مثل نصف الثمن عليه، فيحصل الربح في ماله. ١٥٠١٦ - قالوا: الشركة مأخوذة من الاختلاط؛ فلا تصح فيما لا يختلط. ١٥٠١٧ - قلنا: إن المطلوب بالشركة الربح، وهو لا يظهر إلا مشتركًا، فإذا حصل الاختلاط في مقصود العقد وجد معناه. * * *

стр. 2923

مسالة ٧٤٧ حكم الشركة إذا اشتركا في المال ولم يخلطاه ١٥٠١٨ - قال أصحابنا: إذا اشتركا في المال صحت الشركة، وإن لم يخلطا المالين. ١٥٠١٩ - وقال الشافعي: لا تصح الشركة حتى يختلط مالهما، ولا يتميز أحد المالين من الآخر. لنا: أنه عقد قصد به الربح، فلا يشترط فيه الخلط، كالمضاربة. ١٥٢٠ - ولأنه نوع عقد؛ فلا تقف صحته على الخلط، كسائر العقود. ١٥٠٢١ - ولأنهما اشتركا في جنس لأثمان، فصحت الشركة كما لو خلطا. ١٥٠٢٢ - ولأن الخلط إذا حصل ثم ابتاعا بالمال شيئًا كان الربح بينهما من غير عقد، فلو شرطنا الخلط صار وجود العقد وعدمه سواء على قول مخالفنا. ١٥٠٢٣ - احتجوا: بأنهما مالان متميزان، فإذا عقدا عليهما الشركة لم يصح، كالحنطة.

стр. 2924

١٥٠٢٤ - قلنا: العقد صحيح، لكنه لم يتم عندهم، فالوصف لا يستقيم، والمعنى في الحنطة: أنها من غير الأثمان، أو أن إطلاق الشرى بها لا يصح. ١٥٠٢٥ - قالوا: معنى الشركة: أن يختلط المالان حتى يصيرا كالشيء الواحد، وهذا لا يوجد [قبل الخلط. ١٥٠٢٦ - قلنا: معنى الشركة: أن يكون المطلوب بها يثبت مختلطًا، وهذا يوجد] وإن لم يخلط المال، فإنهما إذا ابتاعا شيئًا ملكاه غير متميز، فوجد معنى الشركة؛ يبين ذلك: أنهما بهذا العقد لم يقصدا أن يوجب كل واحد منهما للآخر حقًا في رأس المال، وإنما قصدا إيجاب الحق في المشتري وفي الربح، وذلك موجود. ١٥٠٢٧ - قالوا: مال كل واحد منهما يتلف على ملكه، فلا يوجد معنى الشركة. ١٥٠٢٨ - قلنا: مال المضاربة يتلف على ملك رب المال، ومعنى الشركة فيه موجود. ولأنا بينا أن الشركة إيجاب فيما يستفاد بها، وليست إيجاب حق في رأس المال، فلو وقف تمامها على أن يكون الهالك من مالهما صارت إيجاب حق في رأس المال، وهذا خلاف المقصود. ١٥٠٢٩ - قالوا: الشركة تحصل عند العقد، فإذا لم يختلطا فما اشتركا في شيء. ١٥٠٣٠ - قلنا: هذا حجة عليكم، لأنه يقال: اشتركا إذا عقدا العقد، وإن كان تمامه يقف عندكم على الخلط الموجب للاشتراك، كذلك عندنا يوجد الاسم بالعقد، وتمامه يقف على وجود التصرف الذي يحصل به معنى العقد من الاشتراك.

стр. 2925

مسألة ٧٤٨ حكم التفاضل في الربح مع التساوي في المال ١٥٠٣١ - قال أصحابنا: إذا تساويا في المال وتفاضلا في الربح، جاز. ١٥٠٣٢ - وقال زفر: لا يجوز، وبه قال الشافعي. لنا: قوله ﷺ : (المسلمون عند شروطهم). وروى عن علي ﵁ أنه قال: (الربح على ما شرطا، والوضيعة على قدر المالين)، ولم يفصل. ١٥٠٣٣ - ولأن ما جاز أن يستحق به الربح في المضاربة جاز أن يستحق به في الشركة، كالمال. ١٥٠٣٤ - ولأن كل شخصين جاز أن يتساويا في الربح جاز أن يتفاضلا فيه، كرب المال، والمضارب. ١٥٠٣٥ - ولا يلزم: المتفاوضان، لأنه يجوز أن يتفاضلا في الربح وتصير

стр. 2926

شركتهما عنانًا. ١٥٠٣٦ - ولأنها شركة لا تقتضي المساواة؛ فجاز أن يستحق الربح فيها بالعمل، كالمضاربة. ١٥٠٣٧ - [فإن قيل: المضاربة يستحق بإطلاقها مال في مقابلة العمل، فجاز أن يستحق بالشرط، فالشركة لا يستحق بإطلاقها] شيء في مقابلة العمل، فلم يستحق بالشرط. ١٥٠٣٨ - قلنا: في الشركة شرط التفاضل في الربح يصيرها في معنى المضاربة، فإذا أطلقه لم يوجد فيها هذا المعنى، والمضاربة مع الإطلاق والشرط هي صريح العقد المقتضي للعوض في مقابلة العمل، فاستوي فيها الشرط وعدم الشرط، يبين ذلك: أن الهبة تصير في معنى البيع بشرط العوض، فثبت فيها أحكام البيع، [فإذا لم يشترط العوض لم يثبت أحكام البيع] والبيع يثبت أحكامه بإطلاقه لا بمعنى آخر. ١٥٠٣٩ - ولأن المال المعقود عليه في الشركة مقصود بها، وكذلك المال المستفاد بها؛ ثم إذا جاز أن يتفاضلا في أحد المالين، جاز أن يتفاضلا في الآخر، وتحريره: مال مقصود بعقد الشركة؛ فجاز التفاضل فيه، كرأس المال. ١٥٠٤٠ - احتجوا: بأنه عدل بالربح عن التقسيط على قدر المالين؛ فوجب أن تبطل الشركة. أصله: إذا شرط كل الربح لأحدهما. ١٥٠٤١ - قلنا: يبطل بالمال المشترك إذا دفعاه مضاربة، وشرطا للمضارب

стр. 2927

جزءًا من الربح ولكل واحد منهما جزءًا فقد عدلا بالربح عن التقسيط على قدر المالين، ولا تبطل الشركة. ١٥٠٤٢ - والمعنى في الأصل: أنهما أخرجا العقد عن موضوع الشركة حين أفرد أحدهما بالربح، فصار نصيب شريكه فرضًا عليه، ومتى شرط لكل واحد مقدارًا من الربح، فلم يخرجاه عن موضوع الشركة (لشيوع) الربح بينهما، فلم يبطل معنى الشركة. يبين ذلك: أن المضارب لو شرط جميع الربح لأحدهما بطل معنى المضاربة، فإذا شرط لرب المال صار المضارب مبضعًا وإن شرط للمضارب كان رب المال مقرضًا، ولو تفاضلا في الربح لم يخرج العقد عن موضوع المضاربة، كذلك في مسألتنا. ١٥٠٤٣ - قالوا: أحد موجبي الشركة، فإذا شرطا التفاضل فيه بطل، كالوضيعة. ١٥٠٤٤ - قلنا: الوضيعة جزء هالك من المال، وذلك لا يتبع العمل، والربح يستفاد بالمال، وذلك يتبع العمل. ألا ترى: أن العمل مؤثر في الربح غير مؤثر في الوضيعة، ولهذا يجوز استحقاق الربح في المضاربة بالشرط، ولو شرطا الوضيعة عليهما كانت في رأس المال، فأثر الشرط في استحقاق الربح، ولم يعتبر في تغيير حكم الوضيعة. ولأن الوضيعة: لما كانت هلاك جزء من المال، وذلك لا يكون مستحقا على غير المال، والربح نماء من المالك، وذلك يستحقه غير مالك المال. ١٥٠٤٥ - قالوا: شرطا قسطًا من الربح من لا يقتضيه إطلاقهما؛ فوجب أن

стр. 2928

تكون باطلة، كما لو شرط ذلك لأجنبي. ١٥٠٤٦ - قلنا: الربح يستحق في الأصول بالمال أو العمل أو الضمان، ولم يوجد في الأجنبي واحد من هذه الشروط، فلم يستحق. والشريك في مسألتنا وجد من جهته العمل وذلك من أسباب استحقاق الربح، ولهذا يستحق المضارب ما شرط لوجود شرط العمل ولو جعل للأجنبي لم يصح لعدم المال والعمل. ١٥٠٤٧ - قالوا: إذا فضل أحدهما في الربح كان مضاربة في نصيب شريكه، وقد شرط عمل رب المال فيها، وهذا يبطل المضاربة. ١٥٠٤٨ - قلنا: هذا العقد فيه معنى المضاربة وليس بصريحها، ولا يجوز اعتبار جميع شرائط المضاربة؛ ألا ترى: أن في المضاربة معنى الإجارة، ولا يعتبر فيها جميع شرائط الإجارة؛ بدلالة: أنها تصح وإن لم يسم مدة معلومة ولا أجرة معلومة. ١٥٠٤٩ - ثم لا فرق بين هذا وبين المضاربة، لأن من أصحابنا من قال: إذا شرط عمل رب المال وعمل المضارب ولم يشترط اجتماعهما في التصرف، فلم تبطل المضاربة، وإنما يبطلها إن شرط عمل رب المال معه حتى لا يجوز الانفراد بالعمل، ١٧٣/أكذلك/ في مسألتنا: إن شرط عملهما مجتمعا ومتفرقا جاز. وإن قال: على أن لا يتصرفا إلا معًا لا يصح حتى يوجد تسليم المال إلى المضارب، وهذا لا يوجد في مسألتنا. ١٥٠٥٠ - قلنا: هذا الاختلاف لمعنى صحيح، وذلك لأن المضاربة ائتمان للمضارب، فلا تتم الأمانة إلا بالتسليم، كالوديعة؛ وفي الشركة: كل واحد منهما مؤتمن للآخر، فتصح الأمانة وإن لم ينفرد أحدهما، كالمودعين والمضاربين. ١٥٠٥١ - قالوا: نماء مشترك؛ فوجب أن يكون على قدر المالين؛ أصله: ثمرة البستان، وأجرة العقار، وكسب العبد، وأولاد الماشية وألبانها. ١٥٠٥٢ - قلنا: النماء إذا لم يجز أن يستحق غير الشريك جزءًا منه بالعمل في

стр. 2929

المال [لم يجز أن يستحق فيه الشريك، والربح يجوز أن يستحق غير الشريك جزءا منه بالعمل في المال] فجاز أن يستحقه الشريك. يبين ذلك: أنه ليس لأحدهما تأثير في حصول الولد، فلا يستحق بعضه بالعمل، فأما الربح فللعمل تأثير فيه، فجاز أن يستحق به. ١٥٠٥٣ - فإن قيل: لو عمل الشريك الذي شرط له أقل النصيبين استحق الآخر الفضل، فدل على أنه لا يستحقه بالعمل. ١٥٠٥٤ - قلنا: إنما نعني بقولنا: أنه يستحقه بالعمل أنه يستحقه بشرط العمل لا بوجوده. يبين ذلك: أن المضارب يستحق الربح بالعمل، ولو لم يعمل وعمل رب المال استحق [المضارب الربح؛ لأن عمل رب المال وقع إعانة له، كذلك في مسألتنا. ١٥٠٥٥ - فإن قيل: إذا عملا جميعا في المال استحق] عندكم أحدهما عوضا بعمله، ولم يستحق الآخر شيئًا. ١٥٠٥٦ - قلنا: لأن أحدهما تبرع بعمله، وهذا غير ممتنع، كما لو استأجر رجل رجلا للخدمة. ١٥٠٥٧ - قالوا: هذه شركة تتضمن، المضاربة، والعقد الواحد لا يجمع بين عقدين، وكذلك لو باع ثوبا بدينار وخدمة المشتري شهرًا؛ جاز وجمع العقد الإجارة والبيع. * * *

стр. 2930

مسألة ٧٤٩ لمن تكون الأجرة في الشركة الفاسدة ؟ ١٥٠٥٨ - قال أصحابنا: إذا اشتركا شركة فاسدة والربح على مقدار رأس المال؛ فلا أجرة لواحد منهما. ١٥٠٥٩ - وقال الشافعي: يقتسمان الربح على مقدار رؤوس مالهما ولكل واحد منهما أجر مثله فيما عمل، أو يسقط منه حصة نصيبه، ويستحق الباقي ويتقاصان به، فإن فضل شيء استحقه من ثبت له. ١٥٠٦٠ - لنا: أن من استحق الربح المشروط في الشركة لم يستحق أجرة عمله فيها، كالشركة الصحيحة، وهذا فرض فيه إذا شرطا في الشركة الربح بقدر المال. ١٥٠٦١ - ولأنه استحق جزءًا من ربح ما عمل منه؛ فلا يستحق الأجرة في شيء منه، كالمضارب. ١٥٠٦٢ - احتجوا: بأنه عقد يبتغي منه الفضل في باقي الحال؛ فوجب أن يقابل العمل فيه عوض، كالمضاربة. ١٥٠٦٣ - قلنا: يبطل بالشركة الصحيحة، ولأن المضاربة لا تخلو صحتها من

стр. 2931

عوض في مقابلة العمل، كذلك فاسدها. ١٥٠٦٤ - قالوا: إذا كان المال متساويًا وشرط التفاضل في الربح فلم يرض الذي شرط له الفضل بالعمل إلا أن يستحق الأجر وإن لم يشرط في مقابلة عمله عوضًا إذا كانا قد شرطا الربح على مقدار المال، فلا معنى لاعتبار شرط العوض، [فأما على قولنا فالأجرة لا تستحق في مقابلة العمل في مال الشركة، فهو ضمان بشرط العوض] لا يكون آكد من شرط الأجرة. ١٥٠٦٥ - فإن قيل: عندكم يستحق العوض عن عمله في الشركة الصحيحة إذا شرط له الفضل، كذلك في الفاسدة. ١٥٠٦٦ - قلنا: الربح في الشركة ليس بعوض، وإنما يقابل العمل، ولهذا استحق المضارب الربح، وهو شريك بأول جزء منه، لأنه في مقابلة عمله، لا على طريق البدل. فأما الأجرة فلا تكون إلا بدلاً عن العمل، وذلك لا يستحق العمل في المال المشترك. * * *

стр. 2932

مسألة ٧٥٠ جواز شراء كل منهما وبيعه عند اشتراكهما في المال ١٥٠٦٧ - قال أصحابنا: إذا اشتركا في المال جاز لكل واحد منهما الشراء والبيع بغير إذن الآخر. ١٥٠٦٨ - وقال المزني عطفًا على الشركة في العروض، والشركة في الدراهم: وإن اشترى فليس لأحدهما أن يبيع دون صاحبه. ١٥٠٦٩ - فمن أصحابه من قال: هذا راجع إلى الشركة في العروض خاصة، ومنهم من قال: إلى شركة العنان، وقد نص على ذلك في جامعة. ١٥٠٧٠ - لنا: أنه نوع شركة؛ فلم يفتقر المتصرف إلى إذن، كالمضاربة. ولأن مقتضي الشركة: التصرف، والشرى، والبيع، ومقتضي العقد لا يحتاج إلى التصريح بذكره، كذلك في البيع. ١٥٠٧١ - ولأن التصرف في شركة العقود لو وقف على الإذن، لصارت وشركة الأملاك سواء. ١٥٠٧٢ - احتجوا: بأن الشركة لا تفيد التصرف في ملك العين، بدلالة شركة الأملاك. ١٥٠٧٣ - الجواب: أن هذا يبطل بالمضاربة.

стр. 2933

١٥٠٧٤ - ولأن شركة الأملاك لم تعقد فيها على التصرف، فلم يجز التصرف بغير إذن، وشركة العقود معقودة على التصرف، فلم يفتقر إلى الإذن، كالمضاربة. * * *

стр. 2934

مسالة ٧٥١ تصح الشركة مع الشرط الفاسد ١٥٠٧٥ - قال أصحابنا: إذا شرط أن الوضيعة بينهما أثلاثًا مع التساوي في المال، بطل الشرط، وصحت الشركة، وكانت الوضيعة على قدر المال. ١٥٠٧٦ - وقال الشافعي: الشركة باطلة. ١٥٠٧٧ - لنا: أن النماء يتبع رأس المال في الشركة. وإذا شرط أن لا يتبع المال لم تبطل الشركة، كالربح. ١٥٠٧٨ - ولأنه شرط في الشركة ما لا يمنع التصرف، فلم يبطلها. أصله: إذا قال: على أن لا تسافر. ١٥٠٧٩ - ولأن كل عقد لا يتم بالقول لا يبطله الشرط، كالهبة، إذا وقتها بعمر الموهوب. ١٥٠٨٠ - ولا يلزم: الصرف، والسلم، لأنهما يتمان بالقول، ولهذا يجبرهما القاضي على التقابض، وإنما يبطلان بالتفرق، كما يبطل البيع بهلاك

стр. 2935

المبيع قبل القبض. ١٥٠٨١ - احتجوا: بأنه إطلاق شرط يخالف مقتضي الشركة، فصار كشرط تصرفهما معًا. ١٥٠٨٢ - قلنا: هناك شرط ما ينافي التصرف في المعقود عليه، وههنا شرط التفاضل في الوضيعة، وذلك شرط عين المعقود عليه، فلا يبطلها. * * *

стр. 2936

مسألة ٧٥٢ توكيل الشريك والمضارب ١٥٠٨٣ - قال أصحابنا: توكيل الشريك والمضارب جائز. ١٥٠٨٤ - وحكي أصحابنا عن الشافعي: أنه لا يجوز. ١٥٠٨٥ - لنا: أنه يملك عموم التصرف، فجاز توكيله، كالوصي. ١٥٠٨٦ - ولأنه يملك البيع والشراء مطلقًا، كالوصي. ١٥٠٨٧ - ولا يلزم: الوكيل، لأنه لا يملك أن يشتري مطلقًا حتى يعين له ما يشتريه. ١٥٠٨٨ - ولأنه عقد يملكه الوصي على اليتيم فملك الشريك جنسه في مال الشركة، كالبيع والرهن. ١٥٠٨٩ - ولا يلزم: التزويج: لأن الشريك المفاوض يملك ذلك في جارية مشتركة. * * *

стр. 2937

موسوعة القواعد الفقهية المقارنة المسماة التجريد كتاب الوكالة

стр. 2938

مسألة ٧٥٣ التوكيل في الخصومة ١٥٠٩٠ - قال أبو حنيفة: توكيل الحاضر الصحيح لا يلزم الخصم إلا برضاه. ١٥٠٩١ - وقال في الأصل: لا يقبل توكيل الحاضر إلا من عذر، وقال في الشفعة: الوكالة باطلة. ١٥٠٩٢ - وقال الطحاوي: وليس للحاضر أن يوكل إلا عن عذر. وهذا يدل على أن الوكالة لا تصح، والأظهر: أنها صحيحة، إلا أنه لا يلزم الخصم الجواب عنها. ١٥٠٩٣ - وأما الغائب والمريض فيقبل توكليهما، والمخدرة ظاهر الأصل يقتضي: أنها لا توكل، وكان أبو بكر الرازي يقول: إنها كالمريض. ١٥٠٩٤ - وقال أبو يوسف، ومحمد: الوكالة جائزة، وعلى الخصم أن يجيب الوكيل.

стр. 2939

١٥٠٩٥ - وبه قال الشافعي. ١٥٠٩٦ - لنا: حديث أم سلمة ﵂ أن النبي ﷺ قال: (إذا ابتلي أحدكم بالقضاء، فليسو بينهما في المجلس والنظر والإشارة، ولا يرفع صوته على أحد الخصمين أكثر من الآخر). ١٥٠٩٧ - وروي: (من ولي القضاء بين اثنين، فليسو بينهما في المجلس والنظر)، وليس من التسوية أن يكون أحدهما في منزله والآخر على باب الحكم يناظر الوكيل ويدخل معه. ١٥٠٩٨ - فإن قيل: إذا جوز القاضي للحاضر أن يوكل كما وكل خصمه فقد سوى بينهما، والخصم هو المختار لترك المساواة حين لم يوكل. ١٥٠٩٩ - قلنا: قد لا يقدر أحدهما على التوكيل، وقد لا يأمن وكيله، فإذا

стр. 2940

ألزمناه الحضور مع التوكيل وهو لا يتمكن من التوكيل، فقد تركنا التسوية. ١٥١٠٠ - ولأن عند مخالفنا: إذا وجبت اليمين وجب على المستحلف أن يحضر، فلا يجوز أن يستنيب، ويجوز لخصمه أن يوكل من يستوفي اليمين، وهذا ترك التسوية بينهما في مجلسه ومخالفة للخبر. ١٥١٠١ - ولأنها استنابه فيما يختص بحضرة الحاكم، فلم يلزم الخصم حكمها ابتداء من غير عذر، كالشهادة على الشهادة. ١٥١٠٢ - ولأن ما يختص بحضرة القاضي لا يلزم الاستنابة فيه ابتداء، كالشهادة. ١٥١٠٣ - فإن قيل: التوكيل يصح إذا رضي الخصم، والشهادة لا تصح. ١٥١٠٤ - قلنا: لأن المانع من الشهادة على الشهادة مع القدرة حق الله تعالى فلم يسقط برضا غيره، والمنع من التوكيل لحق الخصم فسقط برضاه. ١٥١٠٥ - قالوا: دعوى الوكيل والموكل سواء، فلم يقف أحدهما على العجز عن الآخر، وقول شهود الفرع يخالف قول شهود الأصل، لأنهم يثبتون الشهادة دون المشهود به. ١٥١٠٦ - قلنا: لا فرق بينهما؛ لأن الوكيل يباينه ثم يذكر الدعوى. ١٥١٠٧ - والجواب أن الخصم يذكر الدعوى خاصة، وشهود الفرع يذكرون استنابتهم أولاً، ثم يذكرون الشهادة التي يأتي بها شهود القضاء، فهما من هذا الوجه سواء. ١٥١٠٨ - قالوا: على الحاكم مشقة في قبول الفرع مع حضور الأصل، لأنه ١٧٣/ب يحتاج إلى تأمل وبحث عن حال شهود/ الأصل والفرع، وإذا اقتصر على شهود الأصل لم يحتج إلى هذا البحث، والتوكيل مع القدرة لا مشقة على القاضي في سماع دعوى الوكيل.

стр. 2941

١٥١٠٩ - قلنا: لو كان امتناع قبول الشهادة لهذا المعنى لوجب إذا رضي القاضي بتحمل هذه المشقة أن يجوز سماع الشهادة؛ لأنه أسقط حق نفسه، وأنه لا فرق بينهما، لأن القاضي يلحقه مشقة بالوكالة، لأنه محتاج إلى ثبوت الوكالة والنظر في صفات الوكيل وهل هو ممن تصح وكالته أم لا، ويجتهد في جواز إقراره أو إبطاله، وإذا سمع الدعوى من الموكل كان أيسر وأسهل، ولا فرق بينهما. ١٥١١٠ - قالوا: ليس على المدعي ضرر في الامتناع من قبول شهود الفرع، لأنه يثبت حقه بشهود الأصل، وعليه ضرر إذا لم يسمع من وكيله، لأنه ممن يكون لا يلحن بحجته، فإذا لم يسمع من وكيله أضربه. ١٥١١١ - قلنا: قد يضره رد شهود الفرع؛ لأنهم يكونون في المجلس، فيتعجل ثبوت الحق، فإذا ردوا احتاج إلى إحضار شهود الأصل فتأخر حقه. ١٥١١٢ - فأما قولهم: إن في منع التوكيل إضرارا به؛ لأنه لا يلحن بحجته، ففي قبوله إضرار بخصمه، لأنه لا يقدر على مقاومة الوكيل ومحاجته، فلم يجز إلحاق الضرر به. ١٥١١٣ - ولأنه توكيل في الخصومة؛ فلم يلزم الخصم قبوله ابتداء من غير عذر، أصله: إذا وكل صبيًا مأذونًا. ١٥١١٤ - ولأن كل من لا يلتزم وكالته المتعلقة بالشرط، لا يلزم وكالته مطلقة، كالصبي والمجنون. ١٥١١٥ - ولأنه استنابه في الخصومة على من اختلف في جواز إقراره عليه، فصار كما لو وكل صبيًا، وهذه المسألة مبنية على أن المدعى عليه يلزمه الحضور. ١٥١١٦ - وقال الشافعي: لا يلزمه، وإنما يقال: احضر أو وكل.

стр. 2942

١٥١١٧ - لنا: قوله تعالى:﴾ وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون ﴿، فذمهم بترك الحضور. ١٥١١٨ - ولا يقال: إنما ذمهم بالإعراض، ومن وكل فلم يعرض، لأنه قد أعرض عن الحضور بنفسه، والذم يتناول الإعراض بكل وجه، يبين ذلك: قوله تعالى:﴾ وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين ﴿، فذمهم على الإعراض عن الإتيان الذي يفعلونه إذا كان الحق لهم. ١٥١١٩ - ويدل عليه: حديث الحسن (أن النبي ﷺ قال: (من دعي إلى حاكم من حكام المسلمين فلم يجب، فهو ظالم لا حق له)، ذكره الدارقطني، فذمه على ترك الإجابة، فدل: أنها واجبة. ١٥١٢٠ - وروي: (أن امرأة استعدت على زوجها فأعطاها رسول الله ﷺ هدبة من ثوبه، وقال: قولي له: لم يحضر ولم يقل أو يحضر وكيله). ١٥٢١ - ولأن البينة أحد ما يقطع به الخصومة، فجاز أن يجب على المدعى عليه أن يحضر لأجلها، كاليمين إذا وجبت عليه. ١٥١٢٢ - ولأن المدعي أحد المتداعيين؛ فجاز أن يستحق عليه الحضور، كالمدعى عليه الحد والقصاص. ١٥١٢٣ - ولأن من تقطع الخصومة بقوله إذا لم يلحقه مشقة في الحضور،

стр. 2943

جاز أن يجب عليه الحضور، كالشاهد. ١٥١٢٤ - قلنا: حق لزمه، فلا ينتقل إلى غيره بغير رضاه، كالحوالة. ١٥١٢٥ - أو نقول: الحضور للخصومة قد لزمه، وهذا معنى يتفاوت الناس فيه تفاوتا ظاهرًا؛ لأن فيهم من يستعين بنيابة، فيصور الباطل بصورة الحق، ولهذا قال النبي ﷺ : (إنكم لتختصمون إلى، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض)، فإذا كان كذلك لم يجز نقل ما لزمه إلى غيره إلا برضا خصمه، كما أن الدين لما لزمه كان الناس يختلفون في الذمم اختلافًا ظاهرًا، لم يملك نقل الدين من ذمته إلى ذمة غيره إلا برضا خصمه. ولا يلزم: المريض والمسافر، لأن الحضور لا يلزمهما. ولا يلزم: إذا وكل بقضاء الدين؛ لأن الوكيل إذا شدد لم يدفع أكثر من الحق، ولم يأخذ أقل منه، وذلك غير مستحق، والوكيل بالخصومة يثبت ما ليس بحق. ١٥١٢٦ - احتجوا: بما روي (أن عليا ﵁ وكل أخاه عقيلاً عند أبي بكر وعمر، فلما كان عثمان أمر عقيل، فوكل عبد الله بن جعفر، وكان يقول: إن للخصومة قحمًا، وأن الشيطان يحضرها، وإني أكرهها)، فهذا يدل على أن

стр. 2944

التوكيل إلى اختياره. ١٥١٢٧ - الجواب: أن هذا يدل على جواز التوكيل، وكذلك نقول: وإنما للخصم أن يمتنع، ولم ينقل: أن خصوم عليّ امتنعوا فألزموا خصومة وكيله، فلم يكن في التوكيل ومخاصمة خصومه باختيارهم دليل. ١٥١٢٨ - والظاهر منهم الرضا لوجهين، أحدهما: أنهم كانوا يرون تعظيمه وتوقيره، ولا يكلفونه بالحضور، والثاني: أنه أقوم بالخصومة من عقيل وأفقه وأعرف بمواقع الحجج، والظاهر أن الخصم لا يختار مخاصمة أشد الخصمين، وأنه إذا خاصمه أضعفهما رضي به. ١٥١٢٩ - قالوا: توكيل في حقه؛ فوجب أن لا يفتقر في المطالبة إلى رضا خصمه، كما لو وكله في قبض حقه بعد ثبوته. ١٥١٣٠ - قلنا: الوكالة في القبض إنما يختلف الناس فيها، لأن منهم السهل الذي يأخذ دون حقه، ومنهم الصعب الذي يستوفي حقه، وترك بعض الحق لا يجب، فلم يختلف الواجب باختلاف من يتولاه، وليس كذلك الخصوم، لأن العارف بها يصور الباطل بصورة الحق، فيثبت ما لا يجب ويسقط ما يجب، فلما اختلف ذلك باختلاف الولي وقف على الرضا. ١٥١٣١ - قالوا: كل وكالة لا تفتقر إلى رضا الخصم مع المرض والسفر كذلك مع الحضور والصحة. ١٥١٣٢ - قلنا: لا يخلو أن تكون الوكالة من المدعي المريض أو المدعي عليه [فإن كان المريض هو المدعى عليه] فالحضور لا يمكنه إلا بضرر، فسقط عنه

стр. 2945

للعجز، فجاز أن يوكل، وإن كان المدعي هو المريض فهو لا يقدر على الحضور، ولو لم يجز له التوكيل أدي إلى تأخير حقه، وفي ذلك ضرر عليه، وهذا المعنى لا يوجد في الصحيح القادر. ١٥١٣٣ - فإن قيل: حقوق الآدمي المحضة لا تسقط بالأعذار، وإنما تؤثر الأعذار في حقوق الله تعالى. ١٥١٣٤ - قلنا: قد تؤثر في حقوق الآدمي؛ ألا ترى: أن المفلس يسقط عنه الحبس للعذر، والمريضة لا يلزمها تمكين زوجها من الوطء، لأجل الضرر، وكذلك الحضور إن كان حقا لآدمي سقط بالعذر. ١٥١٣٥ - فإن قيل: المرض ليس بعذر في التوكيل؛ لأن القاضي ينفذ إلى المريض من يحكم بينه وبين خصمه. ١٥١٣٦ - قلنا: المرض يمنع المخاصمة واستيفاء الحجة، كما يمنع الحضور. ١٥١٣٧ - قالوا: فالأعذار تؤثر في تأخير الحقوق، لا في إسقاطها. ١٥١٣٨ - قلنا: العذر إذا أخر الحق أسقطه في الحال، وإن كان المدعى عليه مريضًا، فخصمه بالخيار: إن شاء الله أخر الحق، وإن شاء خاصم الوكيل، وإن أكن المدعي هو المريض ففي تأخير الحق ضرر به، ولذلك جاز له أن يقيم غيره مقامه. ١٥١٣٩ - قالوا: من لا يعتبر رضاه في صحة التوكيل لا يعتبر في لزومه، كالحاكم. ١٥١٤٠ - قلنا: الوصف غير مسلم على ظاهر لفظ الكتاب والمختصر، والوكالة موقوفة عندنا، فأما أن نقول صحت، فلا. ١٥١٤١ - ولأن الرضا قد يؤثر في تمام الشيء وإن لم يؤثر في صحته، ألا ترى: أن رضا المقر له لا يعتبر في صحة الإقرار ويعتبر في تمامه، لأنه لو رده بطل، وإن لم يرده
следующие страницы →