← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 17768

التجريد للقدوري

القدوري

Полный текст (6 324 стр.). Показаны 3046–3085 · переход к 3051.

стр. 3046

١٥٦٣٣ - وقال محمد رسول الله: لا يجوز الاستثناء من غير الجنس. ١٥٦٣٤ - وقال الشافعي رسول الله: يجوز استثناء غير الجنس الموجب في جميع الاستثناء ويخرج من الجملة المستثنى. ١٥٦٣٥ - لنا: أن الاستثناء يخرج من الكلام ما لولاه لدخل فيه، وهذا لا يوجد في غير الجنس فإن ألزمونا لزم ما لم يثبت في الذمة. ١٥٦٣٦ - قلنا: هذا أصل من الأصول يجب استعماله إلا أن يمنع مانع [كالعموم فلا يناقض ولأنه استثناء ما لا يثبت في الذمة بنفسه مما يثبت في الذمة] فصار كما لو قال ألف إلا كلب. ١٥٦٣٧ - احتجوا: بأن الاستثناء من غير الجنس ورد به الشرع واللغة، قال الله تعالى: ﴿فسجد الملائكة كلهم أجمعون (٣٠) إلا إبليس﴾ وقال ﴿ولا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيمًا (٢٥) إلا قيلا سلما سلما﴾.

стр. 3047

١٥٦٣٨ - وقالوا: وبلدة ليس بها أنيس .... إلا المعافير وإلا العيس ١٥٦٣٩ - وقال النابغة: وقفت بها أصيلانًا أسائلها .... أعيت جوابًا وما بالربع من أحد إلا أواري لأيا ما أبينها .... والنؤي كالخوض بالمظلومة الجلد

стр. 3048

١٥٦٤٠ - قلنا: هذا كلام لا تعرفه لغة العرب في الاستثناء وإنما سمى الاستثناء المنقطع، وتكون بمعنى لغة. فأما أهل الحجاز فيقولون: إنه ليس باستثناء والقرآن بلغتهم نزل، ولهذا قال: إلا إبليس بالنصب، وقال: سلاما ولم يعدلوا، لأن البدل لا يكون إلا من الجنس. ١٥٦٤١ - فأما بنو تميم [فيقولون] فإنها وجدت علاقة أبدلت ورفعت. ١٥٦٤٢ - حكى سيبويه عنهم: لا أحد فيها إلا حمار واحد لا يقع إلا على من يعقل، إلا أنهم قالوا: معناه ليس فيها شيء إلا حمار.

стр. 3049

١٥٦٤٣ - وقولهم: مالي غياث إلا السيف. وأنشدت بنو تميم قول النابغة. ١٥٦٤٤ - وقالوا: معناه ما بالربع من شيء إلا أواري. وقوله: وبلدة ليس بها أنيس إلا اليعافير أنس ذلك المكان. ثم اتفق أهل الحجاز وبنو تميم على أنه ههنا منقطع لا يصح فيه البدل. ١٥٦٤٥ - فأبو حنيفة عمل على لغة بني تميم أنه ههنا منقطع، لا يصح فيه البدل، وجوز استثناء ما ثبت في الذمة. ١٥٦٤٦ - [ومتى قلنا]: جعل هذا الاستثناء علاقة، ومشابهة، ولم يعمل على لغة أهل الحجاز حتى ثبت في الإقرار المتيقن ما أمكن، ثم لم يكن بد من بقية شيء لا يصح أن يجعل [مستثنى] ويكون منقطعًا، لأن هذا باب باتفاق اللغويين/ ومتى قلنا بقول الشافعي لم يبق في الكلام منقطعًا بوجه، وهذا خلاف أهل اللغة. ١٥٦٤٧ - قالوا: استثناء لا يرفع الجملة فوجب أن يصح، أصله إذا كان من جنسه. ١٥٦٤٨ - قلنا: نحن لا نسلم أن هذا استثناء، لأن الخلاف في هذا واقع. ١٥٦٤٩ - ولأن الاستثناء من الجنس يجوز أن يكون بدلًا ومتى كان من غير الجنس لم يصح أن يكون بدلًا فلم يجز استثناؤه. ***

стр. 3050

مسألة ٧٨١ الإقرار بكذا كذا درهمًا، كذا وكذا درهمًا ١٥٦٥٠ - قال أصحابنا: إذا قال لفلان علي كذا كذا ردهمًا لزمه أحد عشر [درهمًا]. وإن قال: كذا وكذا درهما لزما أحد وعشرون درهمًا. ١٥٦٥١ - وقال الشافعي: يلزمه درهم. وفي كذا وكذا نقل المزني عنه درهمان. قال المزني: وقال في موضع آخر: درهم واحد.

стр. 3051

١٥٦٥٢ - واختلف أصحابه فمنهم من قال: فيها قولان، ومنهم من قال يلزمه درهم قولًا واحدًا. والذي قال درهم إذا نوى. ١٥٦٥٣ - ومنهم من قال: منصوص الشافعي في الإقرار أنه إذا قال: كذا وكذا درهما [بالنصب لزمه درهمان] وإن قال كذا وكذا درهم بالرفع لزمه درهم واحد. ١٥٦٥٤ - لنا: أن قوله كذا عبارة غير عدد، فإذا قال كذا كذا فهي جملة

стр. 3052

رتبها على جملة من غير عطف، وفسرها بقوله درهما، وأقل ذلك أحد عشر درهمًا، وأكثره تسعة عشر [درهمًا] وإذا قال كذا وكذا، فقد ذكر جملتين عطف إحداهما على الأخرى بواو العطف، فإذا فسره بدرهم فأقله أحد وعشرون درهمًا وأكثره تسعة وتسعون [درهمًا] فثبت النص المتيقن فهذا ترتيب صحيح. ١٥٦٥٥ - ذكره ابن كيساني وذكره أبو سعيد في الإقناع وفرع عليه. ١٥٦٥٦ - وقال أبو علي: هذا قياس حسن ولكن العرب لم تتكلم

стр. 3053

[به] وهذا لا يقدح فيما قلنا، لأنه إذا كان على قياس كلامهم وجب اعتباره وحمل الإقرار عليه. ١٥٦٥٧ - ولأن له مدخلًا في القياس، وقد نص عليه من قوله حجة في العربية وهو ابن كيسان وأبو سعيد. وما قاله مخالفنا لا يدل قياس العربية عليه، ولا حكى عن أحد من أهل اللغة، فسقط حكمه. ١٥٦٥٨ - وقد أنكر أبو علي قولنا في كذا درهم وقال: إن ذا معرفة في التوحيد والتثنية، والمعرفة لا يصح إضافتها. وهذا كلام صحيح إلا أن محمدًا لا يسقط حكم الإقرار لغلط القرون في العربية فاعتبر قياسه لو صحت الإضافة. ١٥٦٥٩ - احتجوا: بأن كذا كذا مبهم يحتمل درهمًا وأقل منه وأكثر وغير ذلك من أجناس المال، فإذا قال درهمًا فقد فسره بدرهم، فوجب أن يلزمه درهم واحد، وإذا عطف عليه بالواو فقال: كذا وكذا درهمًا احتمل أن يكون تفسيرًا لهما، فيكون درهمًا واحدًا، ويحتمل أن يكون تفسيرًا لكل واحد منهما، فيكون درهمين فخرج منقولان. ١٥٦٦٠ - الجواب: أن قوله: كذا وكذا يتناول عددًا مبهمًا مثل كم، هكذا ذكر أبو الحسن الأخفش فقد ذكر عددًا مبهمًا يزيد عليه عددًا مبهمًا، ودرهمًا، تفسيرًا

стр. 3054

له، التفسير يقع لواحدة نكرة من الجنس فلم يصح أن يكون التفسير كل المفسر وهذا يسقط كلامهم. ١٥٦٦١ - فإن قيل: لو قال لفلان علي كذا وسكت وقال: أردت به درهمًا واحدًا صح فدل على أنه يتضمن الواحد. ١٥٦٦٢ - قلنا: كذا يقتضي العدد فلا بد أن يفسره بعدد، والواحد ليس بعدد إلا أنه يقبل قوله لأنه يتضمن عدا من الدوانيق والحبات لو فسر الإقرار بها صح. فأما إذا قال كذا وكذا درهما فقد أقر بعدد فسره بواحد من جنسه فلا بد أن يكون العدد دراهم فأما الدرهم الواحد فهو خلاف اللغة لا محالة.

стр. 3055

١٥٦٦٣ - فإن قيل في الدراهم هلا حملتموه على عشرة دراهم كما قال الفراء. ١٥٦٦٤ - قلنا: لأن كذا عدد وقد فسره بواحد منكر من جنسه، فدل على أنه أقر بجملة من الدراهم أضافها إلى درهم وأقل ذلك مائة. ***

стр. 3056

مسألة ٧٨٢ هل ديون الصحة وديون المرض سواء في القضاء ؟ ١٥٦٦٥ - قال أصحابنا: إذا كان على المريض دين أقر به في صحته ثم أقر بديون في مرضه، قدمت ديون الصحة في القضاء فما فضل عنها كان لديون المرض. ١٥٦٦٦ - وإن لزمه دين في المرض ببينة أو بابتياع بمعاينة أو بنكاح كانت كديون الصحة. ١٥٦٦٧ - وقال الشافعي: ديون الصحة والمرض سواء لا يقدم بعضها.

стр. 3057

١٥٦٦٨ - لنا: أنه مال أوجبه في حال مرضه لا يعلم سببه إلا بقوله، فكان دين الصحة أولى. أصله هبته ومحاباته. ١٥٦٦٩ - فإن قيل: لا يمنع أن ينفذ إقراره، وإن لم ينفذ تبرعه، بدلالة أن ما زاد على الثلث لا يجوز تبرعه به، ولو أقر به جاز. ١٥٦٧٠ - قلنا: إذا لم يكن عليه دين فتبرعه جائز في محل التبرع [وهو الثلث، وإقراره جائز في محل الإقرار وهو جميع المال فإذا كان عليه ديون الصحة منعت تبرعه في محل التبرع]، ومنعت إقراره في محل الإقرار، وهو المال كله. ١٥٦٧١ - ولأن الإقرار إنما ينفذ في جميع المال؛ لأن المانع من تصرف المريض حق الوارث وبالدين تبين أنه لا حق للوارث، وأما التبرع فالمانع منه ديون المريض وبالإقرار الثاني لا يتبين أنه لم يكن للغريم الأول حق، بل حقه ثابت، فمنع من الإقرار المسقط لحقه من التبرع. ١٥٦٧٢ - ولأن حالة الصحة حال إطلاق بدليل جواز التصرف بكل وجه، وحال المرض حال حجر، بدلالة أن التبرع لا ينفذ فيها كما ينفذ في حالة الصحة، ودين الإطلاق مقدم على دين الحجر إذا لم يعلم سببه. ١٥٦٧٣ - أصله؛ العبد المأذون إذا أقر ثم حجر عليه فأقر

стр. 3058

١٥٦٧٤ - ولأن الدين تارة يثبت على حر وتارة يثبت على عبد؛ فإذا كان لأحدهما حالتان يقدم إقراره في إحداهما على الأخرى لمعنى يعيد إلى حالة المداينة كذلك الآخر. ١٥٦٧٥ - فإن قيل: العبد المحجور لا يملك سبب المداينة فلم يملك الإقرار بالدين. ١٥٦٧٦ - قلنا: المريض إنما يملك السبب الذي هو المعاوضة، فإن أعملنا المعاوضة صح الإقرار. وإذا لم يعملها ببدله وهو إخراج ما له بغير عوض في الظاهر، وهو لا يملك هذا المعنى. ١٥٦٧٧ - ولأن دين الصحة أقوى بدلالة أنه يثبت في حالة لا يقف شيء منها من التصرف بعوض وبغير عوض، ودين المرض ثبت في حال ينفذ فيها بعض التصرف دون بعض، والحقوق في مال المريض يقدم منها الأقوى على الأضعف، بدلالة أنه يقدم الكفن على الديون والديون على المواريث. ١٥٦٧٨ - ولأنه أقر بدين في مرض موته فوجب أن يؤخر عن ديون صحته. أصله المريض المحجور عليه لسفه أو دين.

стр. 3059

١٥٦٧٩ - قالوا: فيه قولان أحدهما: أنه إذا أقر صح إقراره وساوى الديون التي حجر عليه لأجلها ١٥٦٨٠ - قلنا: هذا غلط؛ لأنه يبطل معنى الحجر فلا يكون فيه فائدة، لأن المريض مع دين الصحة لا يملك إخراج شيء من ملكه بغير عوض يحصل [له] أو منفعة يختص بها في نفسه. ١٥٦٨١ - والإنسان يملك الإقرار بما يملك إيجابه. ١٥٦٨٢ - ألا ترى أن الوكيل بعد العزل لا يقبل إقراره [بالبيع، لأنه لا يملك إيجابه وكذلك الزوج إذا أقر بالرجعة

стр. 3060

بعد العدة وإذا ثبت هذا لم ينفذ إقراره] في حق غرماء الصحة؛ إذ لم يحصل [له] عوض [معلوم] أو منفعة يختص بها في نفسه. ١٥٦٨٣ - فإن قيل: إذا أقر بدين في الصحة (وأحاط بماله) فإنه لا يملك بعده إخراج شيء من ملكه بغير عوض. ولو أقر (في المرض و) جاز إقراره تساوى الدينان. ١٥٦٨٤ - قلنا: الدين الأول والثاني في كل واحد منهما حصل وهو ممنوع من إخراج ملكه بغير عوض. ١٥٦٨٥ - لأن التبرع إذا حصل من المريض ثم لحقه دين بطل التبرع فتساوى حكم الدينين فكذلك هنا. ١٥٦٨٦ - وهذه المسألة [مبنية] على أن الدين يتعلق بمال المريض. ١٥٦٨٧ - والدليل عليه أن المريض ممنوع من التبرع في شيء من ماله مع صحة القول، لأن حق الغير متعلق به. أصله الثلثان في حق الورثة وهذا أصل مسلم، لأنهم يقولون في حق الورثة، الذين هم في معلوم الله أنهم ورثته- متعلق بالمال.

стр. 3061

١٥٦٨٨ - ولا يلزم المرتد لأنه إذا قبل حكمنا فإن تصرفه [لا] ينفذ ولأن حق الورثة كان متعلقًا بماله. ١٥٦٨٩ - ولأنه منع من التصرف في المال لحق الغرماء بدليل أنه لولا حقهم نفذ تصرفه وكل حالة منع من التصرف في المال في حق غرماء الصحة كان حقهم متعلقًا بماله. أصله بعد الموت. ١٥٦٩٠ - ولا يلزمه دين المرض لأنه يتعلق بمال المريض عندنا تعلقا مراعى، ولأن المريض لا يملك أن يخص بعض الغرماء بالقضاء ولولا أن حق الجميع تعلق بالمال ملك القضاء كحال الصحة. ١٥٦٩١ - فإن قالوا: إنه يملك [القضاء] كحال الصحة دللنا عليه فقلنا: القضاء فعل يصح في حال المرض ويصح أن يفعل عنه بعد الموت بأمره، فكان بعد الموت وفي حال المرض سواء كالهبة والعتق والصدقة ١٥٦٩٢ - فإن قيل: إنما يتعذر تبرعه ليس لما ذكرت، ولكن لأن التبرع من الثلث [ومن عليه دين فلا ثلث لماله. بيان ذلك أنه لو تبرع ولا دين عليه، ثم لحقه دين بطل ذلك التبرع لأنه لا ثلث لماله]. ١٥٦٩٣ - قلنا: ما من مال إلا له ثلث، إلا أن التبرع لم ينفذ في هذا الثلث لتعلق حق الغرماء به. فأما إذا تبرع المريض ولا دين عليه ثم لحقه دين فلأن تبرعه مراعي كموقوف على الموت. فإذا لزمه دين قبل الموت استقر فبل استقرار التبرع فكأنه تقدم عليه في المعنى.

стр. 3062

١٥٦٩٤ - قالوا: لو تصرف في ماله بالإنفاق على نفسه في ملاذه ونكاحه نفذ تصرفه، فلو كان ماله مشغولًا بحق غرمائه لم ينفذ/ تصرفه فيه كالرهن. ١٥٦٩٥ - قلنا: لا يمنع أن يتعلق الحق بماله، ويجوز صرفه في المنافع المختصة، به كما أنه بعد الموت تتعلق الديون بالتركة بالإجماع، ولا يمنع ذلك من صرف المال في الكفن ومؤنة الدفن. ١٥٦٩٦ - ولأن ما لابد له من أخذه، وإن كان حقه متعلقا به، كما يثبت للإنسان أخذ ما يحتاج إليه من مال غيره وما زاد على قدر الحاجة بالشراء [و] لأنه لا يفوت به حق الغرماء فإذا تناوله بعد ذلك صار كإتلافه للرهن. ١٥٦٩٧ - وأما المهر فلا يثبت بقوله لكنه إذا أقر بالنكاح ثبت النكاح، لأنه يملكه فإذا لزمه وجب المهر من طريق الحكم فصار كالدين المعروف السبب وليس كذلك إذا أقر بالشراء. ١٥٦٩٨ - لأن الشراء لا يجوز أن يثبت، ثم يثبت حكمًا، لأنه لا ينفرد عنه وإنما يتعلق الثمن بإقراره وهو لا يملك ذلك من غير عوض يحصل له في الظاهر. ١٥٦٩٩ - قالوا: لو تعلق حقهم بالمال لم يجز تصرفه فيه وإن كان ينمي المال بالتصرف [كالرهن] ولكان إذا وجب عليه دين بالبينة لا يساويه كالرهن. ١٥٧٠٠ - قلنا: المرتهن تعلق حقه بعين الرهن والغرماء تعلق حقهم بعين المال

стр. 3063

لا بعينه. ١٥٧٠١ - الدليل على ذلك أن المرتهن يحبس العين، فلولا أن حقه تعلق بها لم يثبت له حبسها. فأما الغرماء فليس لهم حبس الأعيان وإنما لهم استيفاء الحق منها فلا يمنع ذلك التصرف كحق الفقراء في مال الزكاة، وكما أن حق الورثة متعلق بالمال وإن لم يمنع التصرف. ١٥٧٠٢ - فأما مشاركة من أقام البينة على دين فلأن حقه ثبت لسبب لا تهمة فيه. وبمثله في الرهن: لو أقام رجل البينة على الدين. والرهن ساوى المرتهن. ١٥٧٠٣ - كذلك إذا أقام بينة على دين ساوى غرماء الصحة. وإذا ثبت أن حق الغرماء يتعلق بماله لم يملك أن يسقط حقهم عن ذلك بمجرد قوله كالدين الذي به رهن. ١٥٧٠٤ - فإن قيل: هذا موجود في دين المريض إذا لزمه، ثم أقر بدين. ١٥٧٠٥ - قلنا: دين المريض متعلق بالمال، إلا أنه غير مستقر، لجواز أن يكون عليه دين في حال الصحة. وإنما يستقر بالموت فيتساوى الدينان في الثبوت. ١٥٧٠٦ - احتجوا بقوله تعالى: ﴿بل الإنسان على نفسه بصيرة﴾ أي شاهد، فدل على قبول قوله على نفسه. ١٥٧٠٧ - قلنا: قوله مقبول عندنا، وثبت به الدين عليه، وإنما يقدم على غيره والآية لا تدل على ترتيب الديون. ١٥٧٠٨ - احتجوا بقوله تعالى: ﴿يأيها الذين امنوا كونوا قومين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم﴾ فلولا أن شهادة الإنسان تقبل على نفسه لم يؤمر بها. ١٥٧٠٩ - قلنا: نحن قد قبلنا شهادته على نفسه وأثبتنا الدين بها، وإنما نمنع أن تقبل شهادته على غيره- وهو غرماء الصحة- وليس إذا وجب قبول قوله على نفسه

стр. 3064

قبل في إسقاط حق غيره. ١٥٧١٠ - ألا ترى أنه لو أقر بملك الرهن لغيره قبل إقراره على نفسه ولم يقبل في إسقاط حق المرتهن. ١٥٧١١ - قالوا: حق لو ثبت عليه بالصفة [التي] بيننا وآخر ثبت له مثله، حال الصحة، فإذا ثبت عليه بالاعتراف وجب أن يساوي من ثبت له مثل حال الصحة. أصله النسب. ١٥٧١٢ - قلنا: لا نسلم أن أحد الدينين مثل الآخر بدلالة أن دينه متعلق بالذمة والمال ودين المرض متعلق بالذمة غير مستقر في المال. وإن سقط هذا الوصف انتقضت العلة، كدين به رهن [إذا] أقر الراهن بدين آخر لا يساوي الغريم الأول في الرهن. والمعنى في النسب ثبوت الإنسان على الأنساب. وتعلق الحقوق بماله لا يجعله محجورًا [عليه] في الإقرار بسبب آخر، وليس كذلك الديون؛ لأن ثبوت الدين قد يؤثر في الحجر ومنع المشاركة [بما يقر به دلالة أن الدين به رهن. ولذلك جاز أن تكون حقوق غرماء الصحة تؤثر في الحجر ومنع المشاركة] بين ديونهم والدين المقر به. ١٥٧١٣ - قالوا: دين ثبت على المريض فوجب أن يساوي ما ثبت مثله في حال الصحة، كما لو ثبت [بالبينة]، وكما لو صح من هذا المرض ثم مرض. ١٥٧١٤ - قلنا: لا نسلم أن دين الصحة مماثل لما ثبت] في حال المرض؛ فإذا سقط هذا الوصف بطل بدين في الصحة به رهن. ودين أقر به في المرض لا يساوي المرتهن في الرهن والمعنى فيما ثبت [بالبينة] لأن قول الشهود مقبول على المريض

стр. 3065

وعلى غرمائه فثبت الدين في حقهم فساواهم. ١٥٧١٥ - وأما المقر فقوله مقبول على نفسه [و] غير مقبول على غرمائه فثبت الاستحقاق في حقه دونهم؛ فتبين الفرق بينهما في أن المبيع لو استحق من يد المشتري بينة رجع على البائع بالثمن، ولو أقر المشتري للمدعى لم يرجع على البائع، وكان [المعنى] فيه: أن البينة مقبولة في حق البائع والمشتري، وإقرار المشتري مقبول في حقه خاصة. ١٥٧١٦ - فأما قياسهم عليه إذا صح من مرضه فلأنه لو كان تصرف في إخراج ماله من ملكه بغير عوض لم يصح جاز، وإن أسقط بذلك حق غرمائه. كذلك إذا أقره، وإذا لم يصح لم ينفذ تصرفه في إخراج شيء من ماله بغير عوض كذلك لا ينفذ قوله في الإقرار المؤدي إلى استحقاق ماله بغير عوض معلوم. ١٥٧١٧ - قالوا: المريض غير متهم فيما اعترف به من الدين [و] العين، لأنه في حال الحذر من الله تعالى والخروج من المظالم وتجديد التوبة، وكان أبعد في التهمة من الصحيح؛ فإذا نفذ إقرار الصحيح فالمريض أولى.

стр. 3066

١٥٧١٨ - قلنا: لو صح ما ذكرتموه لوجب إذا أقر بالعين المرهونة أنها لغيره أن يبطل حق المرتهن، لأنه متهم في إقراره ولكان إذا قال هذا العبد رهنته عند فلان وإن عدا في حقه، ويقبل إقراره فلما لم يقبل علم أن بعده عن التهمة لا يوجب قبول قوله في إسقاط حق. ١٥٧١٩ - ولأن المريض لو شهد لأبيه وابنه لم تقبل شهادته، كما لا تقبل في حال الصحة للتهمة، وإن كانت التهمة في إحدى الحالتين أبعد من الأخرى. ١٥٧٢٠ - قالوا: المرض يؤثر في التبرع ولا يؤثر في الواجبات، ولهذا لو اعتق المريض أو حايى كان من الثلث. ولو أقر كان من جميع المال. وإذا أبرأ المريض في التبرع دون غيره جاز [إقراره]. ١٥٧٢١ - قلنا: إقراره جائز بلا خوف، والكلام في تساوي الديون أو تقديم بعضها على بعض. وهذا المعنى قد يوجد في ديون الصحة كذلك يجوز أن يوجد في دين الصحة والمرض. ١٥٧٢٢ - قالوا: قد قلتم إنه لو تزوج وطلق قبل الدخول كانت المرأة مساوية لغرماء الصحة فيما وجب لها من المهر. وكذلك لو استقرض مالًا ببينة أو أتلف مالًا على إنسان ثبت له الحق مساويًا لغريم الصحة، كذلك ما ثبت عليه بإقراره. ١٥٧٢٣ - قلنا: إما إذا استقرض أو ابتاع فلم يخرج من ملكه شيء إلا بعوض، تتعلق حقوقهم به وهو غير ممنوع من أعيان المال، وإنما منع إبطال معناها. وأما التزويج فلأنها منفعة يختص بها المريض، وله أن يصرف ماله في المنافع التي يختص بها، وإن تعلق حق الغرماء بالمال بعد الموت. ولأن المهر لا يثبت بقوله [وإنما يثبت بعقد النكاح، فإذا ثبت وهو لا ينفك عن المهر يثبت من طريق الحكم، والكلام

стр. 3067

فيم يثبت بقوله] وما يسقط به حقوق الغرماء. ١٥٧٢٤ - فأما الإتلاف فإنما يجب عوضه من طريق الحكم لا بقوله، وإنما بفعل الإتلاف وهو لا يملكه فيثبت بحكمه ضمان العوض. وهذا الثبوت لا تهمة فيه فساوى ديون الصحة. ***

стр. 3068

مسألة ٧٨٣ حكم إقرار المريض للوارث ١٥٧٢٥ - قال أصحابنا: إقرار المريض لوارثه باطل إن مات في مرضه. ١٥٧٢٦ - وهو أحد قولي الشافعي. وقال في قول آخر: إقراره جائز.

стр. 3069

١٥٧٢٧ - لنا: ما روي عن ابن عمر ﵄ أنه قال: إذ أقر المريض لوارثه لم يجز وإن أقر لأجنبي بجميع ماله جاز ذكره محمد في (الأصل). ١٥٧٢٨ - ومن أصحابنا من روى عن عمر ﵁ مثله ولا نعرف لهما مخالفًا، ولأنه لو أقر لوارثه في مرض موته [لم يصح] فلم يصح إقراره، أصله السفيه. ١٥٧٢٩ - ولأنه نفع وارثه في ماله في حال مرضه فيما لا يعلم سببه إلا بقوله، فصار كهبته ولأنه مال أثبته لوارثه في مرض موته بقوله، لا يعلم سببه إلا به، فصار كهبته ووصيته.

стр. 3070

١٥٧٣٠ - فإن قيل: لم يثبت وإنما أخبر عن وجوب سابق. ١٥٧٣١ - قلنا: إذا لم يعلم بقدم الوجوب فإنما أثبت بقوله. ١٥٧٣٢ - فإن قيل: لا يمنع أن لا يجوز تبرعه ويجوز إقراره، كما أن الأجنبي يجوز التبرع عليه في جميع محل التبرع، ويجوز الإقرار له في جميع محل الإقرار، إلا أن محل التبرع الثلث ومحل الإقرار جميع المال، والوارث لا يجوز التبرع عليه من محل التبرع وهو الثلث فلم يجز الإقرار له في محل الإقرار. وهذه مبنية على أصل أبي حنيفة أن عقود المرض مع وارثه لا يصح، ومتى لم يصح منه سبب الإقرار لم يصح منه الإقرار كالعبد المحجور إذا أقر. ١٥٧٣٣ - وهذه المسألة مبنية على أن المريض محجور عليه في حق وارثه. بدلالة أن الثلث الذي يملكه، ولا حق لأحد فيه لا يجوز وضعه في وارثه. وهذه صفة الحجر أن يمنع الإنسان من التصرف في ماله مع عدم تعلق حق الغير به. ١٥٧٣٤ - ولا يقال: إنه ممنوع من التبرع فيما زاد على الثلث في حق الأجنبي وليس بمحجور عليه، لأنه منع من التبرع/ في (الزائد عن الثلث) لتعلق حق الوارث به. ١٥٧٣٥ - ومن منع من التصرف في مال لتعلق حق الغير به لم يكن محجورًا [عليه] كالرهن، ولو كان المنع لهذه العلة حجزًا لكان جميع الناس محجورًا عليهم لأنهم ممنوعون من التصرف في حقوق غيرهم.

стр. 3071

١٥٧٣٦ - فإن قيل: لو كان المنع من التصرف في الثلث لحق الورثة لمنع من التصرف فيه بالواجبات، كما يمنع في الرهن. ١٥٧٣٧ - قلنا: إذ أقر بان إقراره أنه لا ملك له، وحق الورثة يتعلق بثلثي ماله وإذا بان بالإقرار أن لا مال له لم يتعلق حقهم بشيء مما في يده. وإذا ثبت أنه محجور عليه فئي حقه لم يجز إقراره كالصبي في حق جميع الناس. ١٥٧٣٨ - احتجوا: بقوله تعالى: ﴿بل الإنسان على نفسه بصيرة﴾ يعني شاهدًا، وبقوله تعالى: ﴿كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم﴾ وبقوله تعالى: ﴿فليملل وليه بالعدل﴾. ١٥٧٣٩ - والجواب: أن هذا يدل على جواز إقرار الإنسان، ولا يدل على قبول قوله في حق غيره، فالخلاف في قبول إقراره في حق ورثته. ١٥٧٤٠ - وقوله تعالى: ﴿كونوا قوامين بالقسط شهداء لله﴾ يعني بالعدل، والشاهد بالعدل هو الذي لا يلحقه تهمة، والمريض عندنا متهم فيما يقر به. ١٥٧٤١ - قالوا: من صح إقراره له في صحته صح إقراره [له] في مرضه، كالأجنبي، أو من صح إقراره للأجنبي صح للوارث. أصله: الصحيح. ١٥٧٤٢ - قلنا: إنما صح إقراره له في الصحة، لأنه لو نقل ملكه إليه بالتبرع المبتدأ صح، فلم يتهم في الإقرار، لأن لو كان كاذبًا لعدل إلى التمليك المبتدأ وحصل له به المال. ألا ترى أنه من خير بين أمرين لم يجز أن يعدل عن المباح منهما إلى

стр. 3072

المحظور. ١٥٧٤٣ - وأما في المرض فهو لا يملك نقل ملكه إليه بالتبرع، فاتهم أن يكون أراد تحصيل المال له، فعدل عما لا ينفذ إلى الإقرار [بوجوب سابق. وأما الأجنبي فلا تلحقه تهمة في حقه فيملك إيجاب التبرع له في جميع محل التبرع فيملك الإقرار] له في محل الإقرار. وفي الوارث تلحقه تهمة في حقه بدلالة أنه لا يملك التبرع عليه في محل التبرع، فلم يملك الإقرار له في محل الإقرار. تبين ذلك أن الغالب أن الإنسان يؤثر بعض ورثته ويفضلهم، وليس الغالب أن الإنسان يؤثر تحصيل ما زاد على ثلثه للأجنبي ويمنع بذلك وارثه. ١٥٧٤٤ - قالوا: يصح إقراره للوارث كالصحيح. وهذا إقرار؛ لأنه إذا أقر لوارث لثبت النسب والتوارث والولاية، وإذا أقر لوارث فقد أثبت حقًا واحدًا. ١٥٧٤٥ - قلنا: هذا يبطل على الصحيح من مذهبهم بالمحجور [عليه] بالسفه والدين؛ يملك الإقرار بالوارث ولا يملك الوارث. ١٥٧٤٦ - ومنهم من التزم هذا، وقال: لا يصح إقرار المحجور بنسب، ثم هذا لا يصح، لما قدمنا في المسألة الأولى أن الإنسان لا يحجر عليه في الإقرار بالنسب مع صحة القول، ويحجر عليه في [الإقرار] في التصرف في المال، فلم يعتبر أحدهما بالآخر. ١٥٧٤٧ - ولأنه إذا أقر بالوارث حصل ابتداء الإقرار له وهو أجنبي، وإذا أقر للوارث حصل إقراره له وهو وارث. ١٥٧٤٨ - ولأن المورث لا يتهم في أنه يستلحق بولد ليس منه ويتهم أنه موجب

стр. 3073

لوارثه ما ليس له، قصد إلى منفعته فلذلك افترق الأمران. ١٥٧٤٩ - ولأن الإقرار بالنسب ليه بإقرار بمال ويجوز أن يفضي إلى مال [ويجوز أن لا يفضي]. ١٥٧٥٠ - وقد يقبل في السبب المفضي إلى معنى لا يقبله في ذلك المعنى شهادة القابلة للولادة المؤدية إلى ثبوت الإرث وأنه لم يقبل في الإرث. ١٥٧٥١ - قالوا: المريض غير متهم فيما يقر به، لأنه حال مفارقة الدنيا والمصير إلى الآخرة وقد أجبنا عن هذا الكلام في المسألة التي قبل هذه. ١٥٧٥٢ - قالوا: لو كانت الوصية جائزة فلا شك أن الإقرار كان جائزًا لأن الإقرار أبعد من الوصايا، ولم تستحب الوصية للوارث فبقي الإقرار على ما كان عليه. ١٥٧٥٣ - قلنا: لا نعلم هذا ويجوز أن تكون الوصية جائزة والإقرار لا يجوز. ثم الوصية إنما كانت تجوز لجميع الورثة ولم تكن جائزة لبعضهم دون بعض، فيجب أن يكون الإقرار فيه جائزًا على هذا الوجه، فتستحب الوصية ويبقى الإقرار. ١٥٧٥٤ - وعندنا يجوز الإقرار لجميع الورثة، ويخيرون بين أخذ المال بالإقرار والإرث. ١٥٧٥٥ - قالوا: المريض مأمور بالتخلص من الديون وإيصالها إلى مستحقها، فإذا كان عليه دين لوارثه فقد أمر بإيصاله إليه، فيستحيل أن يكون مأمورًا بذلك، وإذا ثبت

стр. 3074

لم يقبل منه. ١٥٧٥٦ - قلنا: هو مأمور بإيصال الحق إلى وارثه، ويقدر أن يقضيه دينه باطنًا، ويوصله إليه فيتخلص بذلك من مظلمته، وإن كان لو أقر لم يقبل إقراره. كما أن الوصي إذا كان شاهدًا على الميت بدين، وليس معه شاهد غيره فهو مأمور سرًا بإيصاله إلى مستحقه لتخليص الميت، ولو أظهر ذلك وأقر به لم يقبل قوله [فيه] ولم يثبت به الدين وإن كان مأمورًا [بالقضاء]. ***

стр. 3075

مسألة ٧٨٤ حكم قضاء المريض المديون بعض غرماء الصحة دون البعض ١٥٧٥٧ - قال أصحابنا: إذا قضى [المريض المديون] بعض غرماء الصحة دون بعضهم لم يصح القضاء. ١٥٧٥٨ - وقال الشافعي: يصح. وهذا مبني على أصلنا أن حق الجميع تعلق بالمال على وجه واحد فلا يفرد بعضهم بالقضاء دون بعض. أصله الدين إذا كان به رهن ولأنها حالة يعتبر العتق فيها من الثلث فلا يجوز أن يفرد بعض الغرماء بالقضاء. أصله بعد الموت. ولا يلزم إذا [قضى] دين الصحة، وهناك دين في المرض، لأن ذلك يجوز بعد الموت أيضًا، فاستوي الفرع والأصل.

стр. 3076

١٥٧٥٩ - ولأن القضاء فعل يصح في حال المرض [ويصح أن يفعل عنه بعد الموت بأمره، فكان فعله بعد الموت وفي حالة المرض] سواء، أصله العتق. ١٥٧٦٠ - احتجوا: بأنه قضى دينه، وهو من أهل القضاء، فصار كحال الصحة. ١٥٧٦١ - قلنا: لا نسلم أنه من أهل القضاء على الإطلاق، [وإنما هو من أهل القضاء] على صفة مخصوصة، والمعنى في حال الصحة: أنه يملك أن يزيل ملكه على طريق التبرع، فيملك أن يفرد بعض الغرماء بالقضاء. ولما كان في حال المرض لا يملك مع الدين أن يتبرع بماله لم يملك أن يفرد بعض غرماء الصحة بالقضاء. ١٥٧٦٢ - قالوا: يملك قضاء الجميع فملك قضاء البعض كحال الصحة. ١٥٧٦٣ - قلنا: إذا قضى الجميع فلم يشقط حق بعضهم. وإذا أفرد بعضهم فقد أسقط حق الباقين. وحكم الأمرين مختلف؛ بدلالة الرهن إذا كان عند جماعة فسلم بدينهم جاز، ولو أفرد به بعضهم لم يجز. ١٥٧٦٤ - ولأنه إذا قضى الجميع لم تلحقه تهمة وإذا أفرد بعضهم فإنه متهم. وتصرف المريض لا يصح مع التهمة ويجوز مع عدمها. ***

стр. 3077

مسألة ٧٨٥ الإقرار للحمل ١٥٧٦٥ - قال أبو يوسف: إذا أقر لحمل امرأة بدين مطلق لم يصح الإقرار. ولو أقر بسبب معين، فقال: له عندي ميراث أبيه أو وصيته من فلان جاز. ١٥٧٦٦ - وقال محمد: إذا أطلق الإقرار للحمل صح. ١٥٧٦٧ - وللشافعي في الإقرار المطلق قولان: أحدهما مثل قول أبي يوسف، والثاني مثل قول محمد.

стр. 3078

١٥٧٦٨ - قالوا: وهو الصحيح أما إذا بين فقال: اقترضت منه فهو على قولين. ١٥٧٦٩ - [إن] قلنا: المطلق لا يصح فهذا إقرار وإن قلنا المطلق يصح فهذا على قولين بناء على قوله إذا وصل بإقراره ما يقره فيه قولان. ١٥٧٧٠ - لنا: إن قرار وقع للحمل فلا يصح، أصله إذا خرج ميتًا ومات المقر قبل أن يبينه.

стр. 3079

١٥٧٧١ - [و] لا يلزم إذا ورثه من أبيه أو أوصى به فلان؛ فإن هذا إقرار للميت أو الوصي. ١٥٧٧٢ - ولأنه إقرار لمجهول، لأنه لا يعلم هل هو واحد أو أكثر، وهل هو ذكر أم أنثى، فصار كإقراره لواحد من الناس. ١٥٧٧٣ - ولأن الحقوق إذا ثبت للحمل وقعت على الولادة، بدلالة الميراث والوصية. والإقرار لا يقف على الشروط. ١٥٧٧٤ - فإن قيل: الإقرار يقف على القبول. ١٥٧٧٥ - قلنا: الإقرار قد يصح، والرد يبطله، والقبول يسقط المراعاة. فأما

стр. 3080

أن يصح الإقرار فلا. ١٥٧٧٦ - احتجوا: بأنه إقرار من جائز الأمر بما يمكن فوجب أن يحمل على الصحة. أصله إذا أقر لطفل أو لبالغ، فلا يبطل إذا قال: لولد هذا الحمل علي كذا فإنه يمكن حمله على الصحة، بأن يكون بوقف وقف عليه وعلي ولده. ١٥٧٧٧ - ومع ذلك لا يلزم، والمعنى في الأصل: أن الإقرار يثبت له على طريق القطع، وليس كذلك الحمل، لأن الإقرار يثبت له بشرطه. ١٥٧٧٨ - وقد ناقض أصحابنا هذا: بمن أقر لدابة فلان. ١٥٧٧٩ - فإن قالوا: الإقرار في الدابة لصاحبها. ١٥٧٨٠ - قلنا: وكذلك في الحمل الإقرار لم ينتقل إليه الشيء [من جهته]. ١٥٧٨١ - قالوا: حيث صح الإقرار بالوصية والإرث صح بالمال المطلق كالبالغ.

стр. 3081

١٥٧٨٢ - قلنا: الإقرار بالوصية لا يصح، بدلالة أنه لو ولد ميتًا كان ذلك للوصي، فعلم أن الإقرار له والمعنى في البالغ ما ذكرناه. ***

стр. 3082

مسألة ٧٨٦ حكم ما إذا قال: غصبت هذا العبد من فلان لا بل من فلان ١٥٧٨٣ - قال أصحابنا: إذا قال غصبت هذا العبد من فلان لا بل من فلان سلمه للأول وضمن قيمته للثاني. ١٥٧٨٤ - وهو أحد قولي الشافعي وقال في قول آخر: لا ضمان عليه والثاني خصم للأول.

стр. 3083

١٥٧٨٥ - لنا: أنه أقر بغصب وانتقل، فإذا تعذر رده عليه لزمه قيمته أصله: إذا أقر له ابتداء ثم سلمه إلى غيره. ١٥٧٨٦ - ولا يلزم إذا قال هذا لزيد/، لا، بل لعمرو ثم سلمه إلى الأول بقضاء. ١٥٧٨٧ - لأنا قلنا: أقر [بالغصب، ولأنه أقر بنقل مضمون في ملكه، فوجب أن يلزم الضمان. أصله: إذا أقر] بالقتل. ١٥٧٨٨ - ولأنه أقر له بغصب، وتعذر تسليم المغصوب بفعله، فصار كما لو قتله. ١٥٧٨٩ - احتجوا: بأنه أقر به لغيره فلا يتعلق به الضمان. أصله: إذا أقر له من غير ذلك الغصب وسلم إلى الأول بقضاء. ١٥٧٩٠ - قلنا: هناك لم يوجد فيه فعل مضمون، وإنما وجد مجرد الإقرار، وذلك لا يتعلق به ضمان في ملك الغير. وفي مسألتنا: أقر بفعل مضمون عليه، فإذا تعذر الرد وجب الضمان. ١٥٧٩١ - قالوا: إذا سلمه القاضي إلى الأول بمقتضي إقراره فكأنه هو الذي سلمه، لأنه الفاعل. للسبب.

стр. 3084

١٥٧٩٢ - قلنا: في مسألتنا قد وجد السبب من الغاصب وانضم إليه الفعل ومع ذلك لا ضمان عندهم. ويبطل على أصلهم بالشهود بالمال إذا رجعوا؛ فإنهم لا يضمنون وإن كان [الفعل] بسبب وجد منهم. ***

стр. 3085

مسألة ٧٨٧ حكم ما إذا قال لك علي ألف درهم ثم جاء بألف وقال كانت وديعة ١٥٧٩٦ - قال أصحابنا: إذا قال لفلان علي ألف درهم ثم جاء بألف قال هذه التي أقررت بها كانت وديعة عندي، فقال المقر له: لي عليك ألف وهذه لي عندك [وديعة] فالقول قول المقر له، ويلزمه ألف آخر. ١٥٧٩٤ - وقال الشافعي: يقبل قول المقر [مع يمينه].
следующие страницы →