Полный текст (6 324 стр.). Показаны 3256–3295 · переход к 3261.
стр. 3256
١٦٥٩١ - ولأنه أتلف مال نفسه فلم يرجع بضمانه على غيره. أصله: إذا أكله مع العلم، ولأن كل ما لو فعله بحال العلم برئ به الغاصب فإذا فعله مع الجهل برئ. أصله: إذا أكله من غير إذن الغاصب.
١٦٥٩٢ - ولأن أمر الغاصب في ملك الغير لا حكم له، فسقط، وصار كأن المالك أكله ابتداء.
١٦٥٩٣ - ولأن ثبوت يد المالك على ملكه يسقط الضمان وكل سبب يسقط الضمان يستوي فيه العلم والجهل كالبراءة من الحقوق. ولهذا نقول: إنه لو طلق امرأته وهو يظن أنها أجنبية، أو أعتق عبده وهو يظن أنه لغيره وقع الطلاق والعتاق.
١٦٥٩٤ - فإن قيل: الغاصب أزال يدًا كاملة الأحكام، فإذا أباحه له الغير فلم تعد يد المالك بكمالها، بدلالة أنه ليس له في الظاهر أني يبيع ويهب ويمسك ويدخر، فإذا لم تعد اليد التي زالت بالغصب لم يسقط الضمان.
١٦٥٩٥ - قلنا: سقوط الضمان لا يتعلق عندنا [بتمكين] الغاصب، وإنما يتعلق بثبوت يد المالك، فصار كما لو أكله من غير تمكين. ولأن يده لما ثبتت، فقد صار بحيث يجوز تصرفه بكل حال، إلا أنه لا يعلم، والأسباب المسقطة للضمان يستوي فيها العلم والجهل.
١٦٥٩٦ - احتجوا: بأنه أكل ما غصبه مع الجهل بحاله، فأشبه إذا كان الغاصب غصب شاة فذبحها وشواها، فأطعمها المالك.
١٦٥٩٧ - قلنا: الوصف غير مسلم، لأن الغاصب ملك الشواء فلم يأكله المغصوب منه، وإنما أكل مال الغاصب. والمعني فيه: أن حق المالك غير متعين من الشواء، لأن عندنا لا حق له فيه. وعندهم هو مخير: إن شاء أخذ العين، وإن شاء أخذ القيمة.
١٦٥٩٨ - وإذا أكلها وهو لا يعلم فلم يأكل ما تعين حقه فيه، فلم يسقط الضمان.
١٦٥٩٩ - وفي مسألتنا: أكل ما تعين حقه فيه فسقط الضمان بأكله، كما لو أكل ابتداء. وقد ادعوا أن من غصب حطبًا فأمر المغصوب منه بأن يحرقه فحرقه لم يبرأ
стр. 3257
الغاصب من الضمان. وهذا غلط؛ لأن عندنا ثبوت يده على المغصوب وتصرفه لا بأمر الغاصب، فلا فرق بين أن يأكل الطعام أو يوقد الحطب.
***
стр. 3258
مسألة ٨٢٠
فتح القفص وطيران ما فيه
١٦٦٠٠ - قال أصحابنا: إذا فتح القفص فطار ما فيه لم يضمن إلا أن يكون هيجه.
١٦٦٠١ - قال الشافعي ﵀ في اللقطة: فإن قعد الطائر ثم ذهب فلا ضمان.
١٦٦٠٢ - قالوا: ومفهومه: أنه إذا طار من فوره ضمن.
١٦٦٠٣ - وقال في القديم: ولو حل دابة، أو فتح قفصًا عن طائر ففي هذا لا ضمان عليه. وعمومه يقتضي سقوط الضمان بكل حال.
стр. 3259
١٦٦٠٤ - قالوا: وهو الصحيح.
١٦٦٠٥ - لنا: أنه طار باختياره من غير تنفير فلم يجب على الغاصب ضمان كما [لو] مكث ثم طار.
١٦٦٠٦ - ولأنه سبب غير ملجئ؛ لأن القفص قد يفتح فلا يطير، وإذا انضم إليه فعل الحيوان لم يضمن به المال، كمن فتح باب البيت حتى أبق العبد.
١٦٦٠٧ - ولا يلزم الدال على الصيد ولا الممسك؛ لأنهما لا يضمنان المال وإنما تلزمهما كفارة.
١٦٦٠٨ - ولأنه سبب لا يتعلق به الضمان إذا تأخر التلف عنه فلا يتعلق به إذا وجد عقيبه. أصله: من حفر بئرًا في داره. وعكسه إذا حفر بئرًا في الطريق، والسراية مع الجراحة، ولا يلزم إذا فتح رأس الزق فسال ما فيه أنه يضمن. وإن تأخر السيلان لم يضمنه. لأنه إذا فتحه وهو مائع فقد باشر الإتلاف [لأنه لا يحدث أن يتماسك.
стр. 3260
وإن كان جامدًا فأذابه بالحر فقد حصل الإتلاف] بفعل غيره. وهذا المعني إن وجد عقيب الفتح تعلق به الضمان، كمن فتح رأس الزق فأراقه آخر.
١٦٦٠٩ - احتجوا: بأنه يوصل إلى الذهاب بفعله، فأشبه إذا نفره.
١٦٦١٠ - قلنا: يبطل بالعبد إذا حبسه مولاه، ففتح رجل الباب، أو حل العبد. ويبطل إذا مكث ثم طار. والمعنى فيه إذا نفره فقد ألجأه، فانتقل فعله إليه. وإذا لم ينفره فلم يلجئه، فحصل الخروج بانفتاحه وخرج عن الباب.
١٦٦١١ - قالوا: خرج بسبب كان منه، وقد يضمن بالأسباب، كما يضمن بالمباشرة. أصله: حفر البئر، وإذا فتح رأس الزق.
١٦٦١٢ - قلنا: حفر البئر إذا انضم إليه فعل حيوان [مختار] لم يتعلق به الضمان، كما لو ألقي رجل نفسه بالبئر، أو ألقاه آخر. كذلك في مسألتنا، انضم إلى السبب فعل مختار، فلم يضمن به في حق الآدمي.
١٦٦١٣ - فأما إذا وقع فيها بغير اختياره [كما لو اجتاز بالليل]، أو لأن رأسها مغطي فهو ملجأ والطائر ليس بملجأ، وإنما فتح رأس الزق فليس بسبب، وإنما هو إتلاف؛ لأن المائع لا اختيار له، والإراقة حصلت بفعل من فتح الزق.
١٦٦١٤ - ولهذا لا يجوز أن يتأخر التلف ولا هكذا الحيوان؛ لأن له اختيارًا وقصدًا، بدلالة أن الطائر يهرب ممن يصيده ويطلب الماء والعلف، فقد حصل خروجه باختياره، كما يفتح رأس الزق فيريقه آخر.
١٦٦١٥ - فأما إذا كان السمن جامدًا، ففتح رأس الزق فليس بإتلاف، وإنما هو سبب التلف. ويمكن أن يكون بتجدد فعل بعد ذلك، فيتعلق الحكم [بعد ذلك] بالفعل ويسقط حكم السبب.
стр. 3261
مسألة ٨٢١
هل في كسر البربط أو الطبل ضمان أو لا ؟
١٦٦١٦ - قال أبو حنيفة: إذا كسر [على غيره] بربطًا أو طبلًا ضمن قيمته لصاحبه خشبًا، أو منحوتًا يصلح لغير التلهي.
١٦٦١٧ - وقال: في المنتقي عن أبي حنيفة: يضمن قيمة الخشب مخلعًا، إنما الذي يحرم منه التأليف على أنه عود أو طنبور، وليست الألواح محرمة، لأنها تستعمل في غير ذلك.
١٦٦١٨ - وقال أبو يوسف: لا ضمان على المستهلك.
١٦٦١٩ - وحكي أصحابنا: عن الشافعي مثل قولهما.
١٦٦٢٠ - وقد قال الشافعي: وإن كسر لنصراني صليبًا، فإن كان يصلح لشيء
стр. 3262
من المنافع مفصلًا فعليه قيمته مفصلًا؛. وهذا مثل قول أبي حنيفة ﵀.
١٦٦٢١ - لنا: أن كل [عين] لو أتلفها قبل حصول الصنعة فيها ضمنها، فإذا أتلفها على غيره بعد الصنعة ضمنها، أصله الثياب التي فيها تصاوير.
١٦٦٢٢ - ولا يلزم إذا غصب خشبة فعملها بابًا أنه لو أتلفها قبل الصنعة [ضمنها] وبعد الصنعة لا يضمنها.
١٦٦٢٣ - لأنا قلنا: أتلفها على غيره/ وههنا ملكها فأتلفها على نفسه، ولأنها عين يمكن أن بينتفع بها على وجه مباح فجاز أن يضمن بالإتلاف. أصله الثوب المصور.
١٦٦٢٤ - ولا يلزم الخمر لأنه يضمن إذا أتلفها على ذمي.
١٦٦٢٥ - ولأنه لا يمكن الانتفاع بعينها على وجه مباح. وهما يقولان: إنها عين لا تستعمل في الغالب إلا في معصية كالخمر.
стр. 3263
مسألة ٨٢٢
إتلاف المسلم خمر الذمي أو خنزيره
١٦٦٢٦ - قال أصحابنا: إذا أتلف المسلم على الذمي خمرًا أو خنزيرًا ضمن.
١٦٦٢٧ - وقال الشافعي ﵀: لا ضمان عليه.
стр. 3264
١٦٦٢٨ - لنا: ما روي [أن] عمر ﵁ كتب إلى عماله يأمرهم بقتل الخنازير وأن تقاصوا بأثمانها من الجزية.
١٦٦٢٩ - وذكره أبو عبيد في كتاب الأموال ولا يعرف له مخالف.
١٦٦٣٠ - ولأنه شراب لهم فجاز أن يضمن بالإتلاف، أصله سائر أموالهم.
стр. 3265
١٦٦٣١ - ولا يلزم العبد المرتد؛ لأننا ننزعه من أيديهم فنقتله، والأمة نأخذها لنعزرها أبدًا ونمسكها، وهذا يمنع الإقرار.
١٦٦٣٢ - فإن قيل: المعني في سائر أموالهم أنها تضمن في حق المسلم، فضمت في حق الذمي، والخمر لا تضمن للمسلم فلم تضمن للذمي.
١٦٦٣٣ - قلنا: المسلم أقر على تمول سائر الأموال كما أقر أهل الذمة، فتساووا. وليس يمتنع أن يختلف الضمان باختلاف المالك، والمتلف على صنف واحد، كما أن الملك لا يضمن للحربي ويضمن للذمي، والمال على صفة واحدة واختلف لاختلاف المتلف عليه.
١٦٦٣٤ - ولأن كل إباحة مطعوم يقر عليه فإنه يجوز أن يضمن له بالإتلاف. أصله الشاة التي تركت التسمية عليها عمدًا.
١٦٦٣٥ - فإن قيل: ملك يضمن لمن لا يعتقد إباحتها.
١٦٦٣٦ - قلنا: لا نسلم بأنها لو تلفت على من يعتقد تحريمها لم يضمن له. وهذه المسألة مبنية على أنهم يقرون على بيعها وتمولها. والدليل عليه [ما روي] أن عمر ﵁ كتب إلى عمالة ولوهم بيعها وخذوا العشر من أثمانها.
١٦٦٣٧ - فأذن لهم في بيعها وسمى العقد عليها بيعًا وبدلها ثمنها، والثمن لا يجب إلا في عقد صحيح، وواجب فيها العشر، وهذا لا يوجد إلا من الأموال.
стр. 3266
١٦٦٣٨ - وقضايا عمر لا تخفي على الصحابة ﵃ فلم ينكروا فهو إجماع ولأن من أصلنا تقليد الصحابي إذا لم يعرف له مخالف.
١٦٦٣٩ - فإن قيل: ذكر ابن المنذر عن سويد بن غفلة أن عمر ﵁ ذكر: أن له عمالًا يأخذون الخمر والخنازير في الجزية، قال: فنشد لهم عمر، فقال بلال: إنهم ليفعلوه. فقال: لا يكونوا أمثال اليهود حرمت عليهم الشحوم فابتاعوها وأكلوا أثمانها ولوهم يبيعها ولم يزد على ذلك ومعنى قوله ولو هم: أي لا تعترضوا عليهم.
١٦٦٤٠ - قلنا: عمر أنكر تصرف المسلمين فيها وكذلك نقول، ولذلك بين ذلك بالشحوم.
стр. 3267
١٦٦٤١ - وقوله (ولوهم): ظاهره الأمر فمن حمله على غيره فقد ترك الظاهر وقولهم إن ابن المنذر لم يذكر الزيادة، لا يضرنا، لأنه روي بعض الخبر والزائد أولى.
١٦٦٤٢ - فإن قيل: لا يعرف انتشار هذا الخبر.
١٦٦٤٣ - قلنا: ما يكتب عمر ﵁ إلى عماله يعلمون به، والصحابة يحضرونه، وعماله من الصحابة، ومعهم الصحابة فلا بد أن ينتشر.
١٦٦٤٤ - قالوا: القياس مقدم على قول الصحابي؛ لأن القياس دليل من صاحب الشريعة، فلا يجوز تركه لقول غيره.
١٦٦٤٥ - قلنا: هذا غلط؛ لأن الصحابي يحكم توقيفًا [أو قياسًا فإن قالوا: توقيفًا]: فهو أولى من القياس.
١٦٦٤٦ - وإن قالوا قياسًا: فقياسه دليل من صاحب الشريعة، فقد تساويا وانفرد بمشاهدة التنزيل، والعلم بمقاصد الرسول ﷺ وأيده التوفيق فقياسه أولى.
١٦٦٤٧ - قالوا: فقد قال عمر ﵁: إن وطء الزوج الثاني لا يهدم ما دون الثلاث ولا مخالف له. فلم لا تقلدونه وتركتم قوله بالقياس، وأوجب على هبار
стр. 3268
ابن الأسود هديًا لفوات حجه فلم تقلدوه.
١٦٦٤٨ - قلنا: هذا غلط، لأن وجوب تقليد الصحابي إذا صح لم يسع مخالفنا العدول عنه في مسألة أخرى. وكأنه يقول أخطأتم هناك فأنا أخطئ ههنا، فنحن نقدر عليه الخطأ في هذه المسألة.
١٦٦٤٩ - ولا ينفعه خطأ خصمه في غيرها، ثم ما قاله غلط؛ لأن مسألة الهدي ترك أبو حنيفة قول عمر ﵁ وأخذ بقول أبي وابن عمر ﵄ في هدي فائت الحج.
стр. 3269
١٦٦٥٠ - وروي عن الأسود قال: سألت عمر عمن فاته الحج فقال: يتحلل بالطواف والسعي وعليه الحج من قابل ولا هدي عليه، فلقيت زيد بن ثابت بعد ثلاثين سنة، فسألته [فقال] مثل ذلك.
١٦٦٥١ - وهذا قول عمر وزيد وهو خبر متصل عن عمر ﵁ وخبر هبار بن الأسود منقطع لأن سليمان بن يسار لم يلق عمر فسقط هذا الاعتراض.
١٦٦٥٢ - قالوا: السنة أولى من قول عمر ﵁، وقد روي عن النبي ﷺ أنه
стр. 3270
قال: (لعن الله الخمر وشاربها وعاصرها ومعتصرها ومشتريها وآكل ثمنها).
١٦٦٥٣ - وروي ابن عباس عن النبي ﷺ أنه قال: (ثمن الخمر حرام وثمن الكلب).
١٦٦٥٤ - قلنا: هذا النهي يتناول آكل الثمن، وعندنا أنه منهي عنه، والكلام في صحة العقد مع ذلك وفي تمولها للكفار.
١٦٦٥٥ - قالوا: عندكم يجوز للمسلم أخذ دينه من الذمي فيأكل ثمن الخمر.
١٦٦٥٦ - قلنا: المسلم لم يأخذه ثمنًا للخمر وحكم الملك يختلف باختلاف المالكين؛ بدلالة أن بريرة كانت تأخذ الصدقة فيأكلها رسول الله ﷺ هدية
стр. 3271
والصدقة محرمة عليه، ثم جاز باختلاف المالكين.
١٦٦٥٧ - قالوا: روي عن علي ﵁: أنه نهاه عن بيعها.
١٦٦٥٨ - قلنا: إنما نهاه عن إظهار بيعها. وكذلك نقول، ويدل على أنها مال لهم: أنهم يتمولونها ويعتقدونها مالًا [فكانت مالًا لهم] كالعبد المرتد.
١٦٦٥٩ - ولا يلزم الميتة والدم؛ لأنهم إن تمولوها كانت كالخمر، ولأنه شراب ممدوح عندهم، فوجب أن يكون مالًا لهم كسائر أشربتهم.
١٦٦٦٠ - ولأنهم يقرون على إمساكه والانتفاع به فكان مالًا لهم، كالشاة التي تركت التسمية عليها عمدًا، ولأنها كانت متمولة قبل التحريم بعد الأحكام دون الأسماء.
١٦٦٦١ - ولأن أهل الذمة لم يعتقدوا التحريم، فبقي التمول في حقهم كما كان، وإذا ثبت أنها مال لهم، فإذا أتلفها من غير إباحة لذمي ضمنها كسائر أموالهم.
١٦٦٦٢ - ولا يلزمه العبد المرتد؛ لأنه بردته أباح قتل نفسه. وهو يملك الإباحة بدلالة أنه لو أقر على نفسه بالقتل قتل، فلذلك سقط الضمان.
١٦٦٦٣ - احتجوا: بما روي أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ﵁ قال:
стр. 3272
إن الله تعالى لعن الخمر وحرم ثمنها، ولحم الخنزير وحرم ثمنه.
١٦٦٦٤ - قلنا: ثمنها محرم عندنا لكنهم أقروا عليه، والمختلف فيه القيمة وليس الثمن.
١٦٦٦٥ - قالوا: نجس العين فلم يكن مالًا، ولا يجوز بيعه، ولا يضمن بالإتلاف كالبول.
١٦٦٦٦ - قلنا: المعني فيه أنهم لا يتمولونه في العادة بالإتلاف، إلا أن توجد إباحة ممن يملك الإباحة.
١٦٦٦٧ - قالوا: علة الأصل تبطل بالمصحف والشحوم.
١٦٦٦٨ - قلنا: هذا غلط؛ لأنهم يتمولون المصحف [لمطالعته واقتنائه] كما يتمولون كتب اللغة والشعر. وأما الشحوم: فإنهم يتمولونها لأجل أثمانها وإن حرموها كما يتمول السمن النجس. فإن كانوا لا يتمولون الشحوم لم تضمن لهم.
١٦٦٦٩ - قالوا: فتبطل العلة بالموقوذة وذبائح المجوس.
١٦٦٧٠ - قلنا: أما الموقوذة: فإنها تضمن، وأما ذبائح المجوس فجوابنا عنها جوابنا في الشحوم.
стр. 3273
١٦٦٧١ - قالوا: علة الأصل تبطل بالعبد المرتد.
١٦٦٧٢ - قلنا: هو مال لهم يجوز، بيعه ولا يجب على مستهلكه ضمان، لأنه أباح دم نفسه فيملك الإباحة على ما قدمنا.
١٦٦٧٣ - قالوا: ما لا يتقوم لأهل ملة لم يتقوم عليها.
١٦٦٧٤ - قلنا: لا يتقوم للمسلمين؛ لأنهم منعوا من تموله والانتفاع به، ويتقوم عليهم لمن يتموله وأقر على الانتفاع به، ولهذا يضمن الشاة التي تركت التسمية عليها عمدًا لمخالفينا ولا يضمنهم إذ أتلفوا علينا.
١٦٦٧٥ - قالوا: المعتبر في الأحكام بما يقرون عليه في شرعنا دون ما اعتقده الكفار وإن أقررناهم عليها، كما نقرهم على كفرهم بالجزية، ولا يعتبر ذلك إقرارًا بأحكام الكفر.
١٦٦٧٦ - قلنا: عندنا أن شريعتنا لما منعت التعرض لهم في الخمر وحظرت إتلافها عليهم، وأوجبت إقرارهم على تمولها؛ اقتضت شريعتنا تقويمها.
стр. 3274
١٦٦٧٧ - فأما أن تقوم بحكم دينهم فلا.
١٦٦٧٨ - قالوا: قد اقتضت شريعتنا عند أبي حنيفة إقرارهم على تزويج ذوات المحارم، ثم لم يوجب التوارث بهذا النكاح- لم ينقض توارثًا عليهم لأن الزواج الصحيح قد يخلو من التوارث وأحكامه. فلو منعنا البيع وأسقطنا الضمان عن المتلف لنقضنا معني إقرارهم على تمولها.
١٦٦٧٩ - فإن قيل: لو ترافعوا إلى الحاكم، أبطل نكاح ذوات المحارم وحكم على المشتري بثمن الخمر، فكان يجب أن يتساويا في الإبطال أو في التصحيح.
١٦٦٨٠ - قلنا: ملك الإنسان لاستباحة أمه وبنته وأخته لا يجوز في الإسلام بحال فلم يجز أن يحكم الحاكم به. وملك المسلم الخمر يجوز، لأنه تملكها بالميراث والضمان، فلما جاز تملكها في الإسلام جاز للحاكم أن ينفذ الحكم المتفق عليه في الشرع والقضاء بالثمن، كالقضاء بالمسمي في نكاح ذوات المحارم إذا [دخل] بهن وكذلك نقول/.
стр. 3275
مسألة ٨٢٣
هبة الطعام والمغصوب لغير المغصوب منه
١٦٦٨١ - قال أصحابنا: إذا غصب طعامًا فوهبه لغيره فأكله، فللمالك تضمين أيهما شاء، فإن ضمن الغاصب لم يرجع على الآكل وإن ضمن الآكل لم يرجع على الغاصب.
١٦٦٨٢ - وقال الشافعي ﵀: إن أطلق الهبة ثم ضمن الموهوب له، فهل يرجع على الواهب؟ فيه قولان. وإن ضمن الغاصب رجع على الموهوب له، على القول الذي قال: الموهوب لا يرجع.
١٦٦٨٣ - وعلى القول الآخر: يرجع، وإن قال: كله؛ فهو طعام فلان، ثم ضمن الغاصب رجع عليه. وإن ضمنه هو لم يرجع على الغاصب. وإن قال: هذا طعامي فكله، فإن رجع عليه الغاصب لم يرجع على الآكل قولًا واحدًا، وإن رجع على الأكل فهل يرجع على الغاصب؟ قولان.
стр. 3276
١٦٦٨٤ - لنا: أن الموهوب له قابض لنفسه من غير بدل، فوجب أن لا يرجع على من أقبضه. أصله إذا قال: هذا طعام فلان غصبته، ولأن منفعة الأكل سلمت له فلا يرجع ببدله على غيره، أصله إذا غصب منه فأكله.
١٦٦٨٥ - [ولأنه وهب ملك غيره، فإذا ضمن لم يرجع على من وهب له، كما لو قال: هذا طعامي فكله].
***
стр. 3277
مسألة ٨٢٤
جبر نقصان الولادة بالولد
١٦٦٨٦ - قال أصحابنا: إذا ولدت المغصوبة في يد الغاصب فنقصتها الولادة وفي الولد وفاء بالنقصان لم يضمن ذلك.
١٦٦٨٧ - وقال زفر: يضمنه.
١٦٦٨٨ - وبه قال الشافعي ﵀.
стр. 3278
١٦٦٨٩ - لنا: أن حدوث الولد وانفصاله أوجب النقص، وكل نقص وقع لملوك جاز أن يجبر به. أصله: إذا جني على [الأم]، ولأن الولادة أوجبت نقصًا وأفادت مالًا، فجاز أن يجبر النقص بالفائدة، أصله: إذا قلع سن المغصوبة فنبتت، أو قطع يدها فأخذ الغاصب الأرش.
١٦٦٩٠ - فإن قيل: لا نسلم أن الولادة أفادت مالًا؛ لأن الولد كان ملكًا قبلها، ولهذا يجوز تصرفه فيه بالعتق.
١٦٦٩١ - قلنا: إنما صار مالًا بالولادة، بدلالة أنه صار بحيث يعتاض عنه، وقبلها كان لا يجوز الاعتياض عنه.
١٦٦٩٢ - فإن قيل: هذا ينتقض إذا قطع غصن شجرة فنبت، أو جز صوفًا فنبت.
١٦٦٩٣ - قلنا: إنما يضمن الغصن والشعر ولا يضمن نقصان الأم. ألا ترى أنه لو لم تنقص [قيمة الشجرة والشاة] ضمن، وإتلاف الأغصان ما أوجد ما حدث من الأغصان؟.
١٦٦٩٤ - قالوا: إذا قطع أنثيي العبد أو الأصبع الزائدة فإن قيمة العبد تزيد ولا يجبر الأرش بزيادة القيمة.
١٦٦٩٥ - قلنا: ههنا يضمن التلف ولا يضمن النقصان، بدلالة أن تضمن اليدين بجميع العبد والنقصان لا يبلغ كل القيمة، فصار ذلك كالأغصان.
١٦٦٩٦ - ولأن زيادة القيمة في العين المغصوبة غير معتد بها، كما لا يعتد عندنا بنقصانها، فوجودها وعدمها سواء، فبقي فوات الغصن وهو نقص.
١٦٦٩٧ - قالوا: الأرش مال وجب للمغصوب منه، فقام الغاصب مقامه في قبضه.
١٦٦٩٨ - قلنا: إنه وجب للمغصوب منه فاعتد به في مقابلة النقصان الذي
стр. 3279
كان يضمنه الغاصب، كذلك الولد. وإن حدث على ملكه يجبر به النقصان الحادث على ملكه إذا كان سببًا في حصوله.
١٦٦٩٩ - ولأنه نقص لو حصل في الموهوبة لم يسقط به شيء من الدين فلم يلزمه غرامته في الغصب، أصله نقصان الشعر.
١٦٧٠٠ - ولأنه نقص حصل بالولادة، وفي الولد وفاء به فلم يضمن لأجله شيئًا. أصله الموهوبة إذا ولدت.
١٦٧٠١ - احتجوا: بأن الولد مال مغصوب منه فوجب أن لا يجبر به النقصان الحادث في يد الغاصب، كسائر أمواله.
١٦٧٠٢ - قلنا: يبطل بالأرش [وبالسن] إذا قلعها فنبتت، ولأن سائر أمواله لم يستنفذها بسبب الولادة فلم يجبر بنقصانها. وفي مسألتنا بخلافه.
١٦٧٠٣ - قالوا: نقص حصل بالولادة فلا يجبر بالولد، كما لو ماتت الأم.
١٦٧٠٤ - قلنا: إذا ماتت الأم سقط نقصان الولادة وتعلق الحكم بالأصل. وإذا سقط ضمانه بطل جبرانه [بما حدث بسببه] وقبل الموت ضمانه واجب، فجاز أن يجبر؛ ولأن الولد تبع والأم أصل، والتبع يقوم مقام الأصل.
***
стр. 3280
مسألة ٨٢٥
ضمان أم الولد بالغصب
١٦٧٠٥ - قال أبو حنيفة: أم الولد لا تضمن بالغصب إذا تلفت في يد الغاصب.
١٦٧٠٦ - وقال الشافعي: تضمن.
١٦٧٠٧ - لنا: أنه سبب لا تضمن به الحرة، فلم تضمن به أم الولد [كما لا يضمنها] مولاها بالعقد.
١٦٧٠٨ - ولأنه ضمان يد؛ فلا يثبت في أم الولد. أصله: إذا مات المولي وعليه دين تحملته في يد نفسها.
١٦٧٠٩ - قالوا: كل ما يضمن بالقيمة إذا أتلفه الغاصب ضمن بها إذا أتلف فيه يده كالمدبر.
١٦٧١٠ - قلنا: المدير لو حصل في يد نفسه بموت المولي جاز أن يضمن رق نفسه عندنا من طريق الحكم. وعندهم إذا كوتب جاز أن يضمنه الغاصب باليد، وأم الولد بخلاف ذلك.
***
стр. 3281
موسوعة
القواعد الفقهية المقارنة
المسماة
التجريد
كتاب الشفعة
стр. 3282
كتاب الشقعة
стр. 3283
مسألة ٨٢٦
هل شراء الأرض والنخيل يستلزم دخول الثمر في الشفعة
١٦٧١١ - قال أصحابنا: إذا اشتري أرضًا ونخلًا وفي النخل تمر؛ أخذ الشفيع ذلك بالشفعة.
١٦٧١٢ - وقال الشافعي [﵀]: لا تجب الشفعة في الثمر. وإن كان غير مؤبر
стр. 3284
دخل في البيع بغير شرط، وهل يؤخذ بالشفعة على قولين؟
١٦٧١٣ - لنا: ما روي ابن أبي مليكة عن ابن عباس ﵁ أن النبي ﷺ قال: (الشريك شفيع، والشفعة في كل شيء).
١٦٧١٤ - ولأنه متصل بما تجب به الشفعة؛ فوجب أن تثبت فيه الشفعة كالبناء والأبواب.
١٦٧١٥ - ولأنه نماء الشجر فتبع الأصل في الشفعة حال اتصاله كالأغصان والورق.
١٦٧١٦ - ولأنه سبب يملك به الشجر؛ فجاز أن يملك به نماؤها كالبيع.
١٦٧١٧ - احتجوا: بما روي جابر ﵁ قال: إنما جعل رسول الله ﷺ الشفعة
стр. 3285
فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة).
١٦٧١٨ - [قالنا]: وقد يقتضي وجوب الشفعة فيما يقع فيه الحدود ولا ينفي غيره.
١٦٧١٩ - لأن قوله إنما يفيد التأكيد ولا ينفي المذكور؛ قال الله تعالى: ﴿إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله﴾. ولم يدل ذلك على أن غير الكافرين لا يفترون.
١٦٧٢٠ - قالوا: كل ما لا يدخل مع الأرض بإطلاق البيع لا يجب فيه الشفعة كالثياب والمتاع والبعر الذي في الأرض.
١٦٧٢١ - قلنا: يبطل بالطريق الخارج من الحدود والشرب، والمعني في الأصل: أنه منفصل عما تعلقت به الشفعة وليس كذلك الثمرة؛ لأنه متصل بما قامت به فتتبعها في الشفعة.
стр. 3286
مسألة ٨٢٧
الجوار سبب الشفعة
١٦٧٢٢ - قال أصحابنا: الشفعة واجبة للجار بالجوار.
١٦٧٢٣ - وقال الشافعي ﵀: لا شفعة للجار.
١٦٧٢٤ - لنا: ما روي الحسن عن سمرة أن النبي ﷺ قال: (جار الدار أحق بشفعة الدار والأرض).
١٦٧٢٥ - وذكر أبو داود (جار الدار أحق بدار الجار والأرض).
١٦٧٢٦ - فإن قيل: لم يسمع الحسن من سمرة إلا حديث الهدي.
١٦٧٢٧ - قلنا: أكثر الأحوال أن يكون مرسلًا والمرسل عندنا مقبول على أن
стр. 3287
أصحاب الحديث أخرجوا للحسن عن سمرة في المسند فلم يصح هذا الاعتراض.
١٦٧٢٨ - قالوا: لم يذكر في هذا الخبر أحق بأي حكم.
١٦٧٢٩ - قلنا: ذكره أبو بكر الرازي في الشرح: أحق بشفعة الدار، ولم يذكر فيه احتمالا، لأنه لا حق يثبت للجار في دار غيره على طريق الوجوب إلا الشفعة.
١٦٧٣٠ - ويدل عليه حديث عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء بن أبي رباح عن جابر ﵁ قال: قال: رسول الله ﷺ : (الجار أحق بشفعة جاره وإن كان غائبًا انتظر إذا كان طريقهما واحدًا). وهذا يدل على وجوب الشفعة بالطريق والجوار.
стр. 3288
١٦٧٣١ - فإن قيل: عبد الملك العرزمي تكلم فيه أصحاب الحديث وتوقف عنه شعبة، قال يحيي بن سعيد القطان: لو روي عبد الملك حديثًا آخر مثل حديث الشفعة تركت الرواية عنه.
١٦٧٣٢ - قلنا: وثقه سفيان الثوري وأحمد بن حنبل وأخرج في
стр. 3289
الصحيح عنه مسلم بن الحجاج، وإنما تكلموا في عمه محمد بن عبد الله الغرزمي ذكره ابن مروان، وقال سفيان: هو حافظ ثقة، وإنما هو مذهب يحيى وشعبة ألا يقبلا ما انفرد الواحد حتى يرويه عنه فتوقفا في هذا الخبر لانفراده به، مع روايتهما عنه وشهادتهما بحفظه، ومتى قدحا بعلة فاسدة عند الفقهاء، لم يلتفت إلى قدحهما، ولو أسقطنا ما انفرد به الواحد سقط أكثر أحاديث الفقه.
١٦٧٣٣ - قالوا: فأنتم لا تقولون بالخبر؛ لأن الجار تجب له الشفعة إذا كان غائبًا،
стр. 3290
وإن لم يكن طريقهما واحدًا؟.
١٦٧٣٤ - قلنا: تعليق الحكم بالشرط لا يدل على نفي ما عداه، وبهذا ورد القرآن في قوله تعالى: ﴿ولا تكرهوا فآيتاكم على البغاء إن أردن تحصنا﴾.
١٦٧٣٥ - ويدل عليه ما روي [أبو] رافع بن خديج ﵁ أن النبي ﷺ قال: (الجار أحق بصقبه ما كان) وروي عمرو بن شريك
стр. 3291
عن أبيه شريك أن النبي ﷺ قال: (الجار أحق بسقبه).
١٦٧٣٦ - قيل: يا رسول الله ما سقبه؟ قال: (شفعته).
١٦٧٣٧ - وروي ابن عمرو بن شعيب عن عمرو بن شريك عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله أرض ليس لأحد فيها شرك ولا قسم، غير أن جدارنا واحد يبعث فقال رسول الله ﷺ (الجار أحق بسبقه).
١٦٧٣٨ - قالوا: حق مجمل أنه لم يبين الحكم الذي هو أحق، فيحتمل أحق بالعرض عليه.
١٦٧٣٩ - قلنا: هذا قد بينه شريك في خبره حتى قيل: يا رسول الله ما سقبه/ قال: (شفعته). فهذا يدل على أن الحكم المذكور هو الشفعة [لا العرض] على أن (أحق) تقتضي الوجوب، والعرض مستحب، ونحن نستعمله على ظاهره في الوجوب، وعلى أنه ﵊ أحق بما قرب منه، وعندهم أحق بعرض ما
стр. 3292
قرب منه، ومتى استعمل اللفظ بغير حدف كان أولى.
١٦٧٤٠ - قالوا: الجار يعبر به عن الشريك والحادث والناصر والحليف والزوجة [لاشتراكهما في العقد، الدليل عليه أن: حمل بن مالك قال: كنت] بين [جارتين] يعني زوجتين قال: الأعشى: يا جارتي بيني فإنك طالق.
١٦٧٤١ - قلنا: هذا غلط، لأن في حديث ما يمنع منه، وهو قوله: أرض ليس لأحد فيها شرك ولا قسم غير أن جدارنا، وهذا خاص في الجار، ثم هو غلط في اللغة، قال ابن درستويه.
١٦٧٤٢ - وهذا ظاهر العصبية للشافعي، والجار من جاورك في المسجد ومن
стр. 3293
استجارك في الأمر، ومن هذا قيل للزوجة جارة؛ لأنها تجاور زوجها في البيت كما قال الأعشى:
* يا جارتي بيني فإنك طالق*
١٦٧٤٣ - وزعم الشافعي أن الجار هو الشريك، واحتج بهذا البيت وهو غلط منه، والعرب لا تسمي الشريك جارًا إلا إذا جاور في المنزل أو استجار، وزوجة الرجل لا تكون جارة إلا إذا ساكنته ببلده أو قريته أو داره، فسقط بهذا ما ادعوه على أن أكثر ما في هذا الباب أن اسم الجار يتناول الشريك والجار.
١٦٧٤٤ - والخير يقتضي وجوب الشفعة لهما، ومدعي التخصيص يحتاج إلى دلالة.
١٦٧٤٥ - ويدل عليه حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: (الخليط أحق من الشفيع، والشفيع أحق من غيره.
١٦٧٤٦ - وهذا يدل على أن الشفعة تجب لغير الخليط، وذكره محمد في الأصل.
١٦٧٤٧ - وقولهم [لفظه] متناقض؛ لأن الخليط شفيع، فكيف نقول الخليط أحق من الشفيع؟
١٦٧٤٨ - قلنا: [تقديره: أن] الخليط أحق من الشفيع الذي لأجله يثبت له، ولا يرد كلام رسول الله ﷺ إذا أمكن حمله على الصحة.
стр. 3294
١٦٧٤٩ - ويدل عليه أنه سبب يملك به الثمن، فلا يختص بالمبتاع، وجاز أن يملك به ابتداء، ما لم يعلم فيه إشاعة، أصله البيع.
١٦٧٥٠ - ولا يلزم القيمة؛ لأنها لا تملك بها ابتداء.
١٦٧٥١ - فإن قالوا: نقول بموجبه إذا بيع الشقص فقسم القاضي على الشريك الغائب ثم حضر أخذ بالشفعة النصيب المقسوم.
١٦٧٥٢ - قلنا: قد علمنا المشاع فيما قبل القسمة، ولأن كل سبب جاز أن يملك به بعض الدار ابتداء جاز أن يملك به جميعها أصله البيع والصلح.
١٦٧٥٣ - ولا يلزم القسمة؛ لأنها لا يملك بها ابتداء، ولأنه قد يملك بالقسمة جميع الدار إذا قسم الدار بعضه في بعض بالتراضي.
١٦٧٥٤ - ولأنه سبب لنقل الملك فلا يختص بالمشاع كالبيع.
١٦٧٥٥ - ولا يلزم القيمة؛ لأنها لا تنقل الملك، وإنما وضعت ليتميز أحد الملكين من الآخر
١٦٧٥٦ - ولأن الجار يستحب عرض الملك عليه عند البيع، فوجب أن يستحق الشفعة كالشريك، ولأنه يخاف التأذي على وجه الدوام، فوجب أن يستحق الشفعة بسبب ملكه كالشريك.
١٦٧٥٧ - فإن قيل: إن أردتم التأذي بالباطل، فهذا موجود في المحاذي، وإن أردتم التأذي بالحق فذاك معني واجب فلا نريد به التأذي بالمضاربة فيما يجوز للجار أن يسامح له، ويجوز له أن يمنع منه، كوضع الخشبة على الحائط والمنع من التعلية.
١٦٧٥٨ - فإن قيل: يبطل بالموصي له بالسكني أبدًا.
стр. 3295
١٦٧٥٩ - قلنا: لا يخاف التأذي به على وجه الدوام؛ لأن حقه يسقط بموته.
١٦٧٦٠ - ولا يلزم الهبة والخلع، لأنا عللنا أن هذا الضرر من الضرر الذي يستحق به الشفعة ولم يتعلق بالأسباب التي [لا] يتعلق بها.
١٦٧٦١ - فإن قيل: يبطل بالوقف.
١٦٧٦٢ - قلنا: ذكرنا أنه يستحق بسبب ملكه، ولا ملك له.
١٦٧٦٣ - فإن قيل: المعني في الشريك [أن التأذي بالشركة لا يزول إلا بالشفعة والتأذي بالجوار يرتفع بالسلطان.
١٦٧٦٤ - قلنا: إذا فسرنا الضرر بما حددنا لم يرتفع ذلك الضرر بالسلطان.
١٦٧٦٥ - فإن قيل: المعني في الشريك] الضرر الذي في الشركة من اشتراك الأيدي، ودخول كل واحد منهما إلى ملك صاحبه، وما يلزمهما من مؤنة المقاسمة في النماء والغلة والثمرة.
١٦٧٦٦ - قلنا: هذا تعليل لعلتنا وزيادة أوصاف ولا يصح. ولأن هذه العلة تقتضي تساوي الشريك والجار في الضرر، ولإثبات مزية في الشركة وهذا يوجب تقديم حق الشريك وأما اختصاصه مع المشاركة في الضرر فلا.
١٦٧٦٧ - فأما اعتبار أجرة القسام فلا يصح؛ لأن الشفعة لو وجبت لذلك لم يختص العقار.
١٦٧٦٨ - لأن الأجرة تلزمه في كل ملك مشترك.
١٦٧٦٩ - ولأن الأجرة تلزم بالمطالبة عندنا؛ فلا نسلم أن من لم يطالب يستضر. ويدل عليه أن كل شركة تفضي إلى مجاورة تتعلق بها الشفعة، وهي الشركة في العقار، وكل شركة لا تفضي إلى مجاورة لا تتعلق بها الشفعة.
١٦٧٧٠ - فدل على أن تأثير المجاورة في الشفعة؛ فوجب أن يتعلق بها.
١٦٧٧١ - فإن قيل: هذا يقتضي أن يكون الجار أولى من الشريك، لأن العلة إذا وجدت فحكمها أقوى منها قبل وجودها.
следующие страницы →