← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 17768

التجريد للقدوري

القدوري

Полный текст (6 324 стр.). Показаны 3291–3330 · переход к 3296.

стр. 3291

عن أبيه شريك أن النبي ﷺ قال: (الجار أحق بسقبه). ١٦٧٣٦ - قيل: يا رسول الله ما سقبه؟ قال: (شفعته). ١٦٧٣٧ - وروي ابن عمرو بن شعيب عن عمرو بن شريك عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله أرض ليس لأحد فيها شرك ولا قسم، غير أن جدارنا واحد يبعث فقال رسول الله ﷺ (الجار أحق بسبقه). ١٦٧٣٨ - قالوا: حق مجمل أنه لم يبين الحكم الذي هو أحق، فيحتمل أحق بالعرض عليه. ١٦٧٣٩ - قلنا: هذا قد بينه شريك في خبره حتى قيل: يا رسول الله ما سقبه/ قال: (شفعته). فهذا يدل على أن الحكم المذكور هو الشفعة [لا العرض] على أن (أحق) تقتضي الوجوب، والعرض مستحب، ونحن نستعمله على ظاهره في الوجوب، وعلى أنه ﵊ أحق بما قرب منه، وعندهم أحق بعرض ما

стр. 3292

قرب منه، ومتى استعمل اللفظ بغير حدف كان أولى. ١٦٧٤٠ - قالوا: الجار يعبر به عن الشريك والحادث والناصر والحليف والزوجة [لاشتراكهما في العقد، الدليل عليه أن: حمل بن مالك قال: كنت] بين [جارتين] يعني زوجتين قال: الأعشى: يا جارتي بيني فإنك طالق. ١٦٧٤١ - قلنا: هذا غلط، لأن في حديث ما يمنع منه، وهو قوله: أرض ليس لأحد فيها شرك ولا قسم غير أن جدارنا، وهذا خاص في الجار، ثم هو غلط في اللغة، قال ابن درستويه. ١٦٧٤٢ - وهذا ظاهر العصبية للشافعي، والجار من جاورك في المسجد ومن

стр. 3293

استجارك في الأمر، ومن هذا قيل للزوجة جارة؛ لأنها تجاور زوجها في البيت كما قال الأعشى: * يا جارتي بيني فإنك طالق* ١٦٧٤٣ - وزعم الشافعي أن الجار هو الشريك، واحتج بهذا البيت وهو غلط منه، والعرب لا تسمي الشريك جارًا إلا إذا جاور في المنزل أو استجار، وزوجة الرجل لا تكون جارة إلا إذا ساكنته ببلده أو قريته أو داره، فسقط بهذا ما ادعوه على أن أكثر ما في هذا الباب أن اسم الجار يتناول الشريك والجار. ١٦٧٤٤ - والخير يقتضي وجوب الشفعة لهما، ومدعي التخصيص يحتاج إلى دلالة. ١٦٧٤٥ - ويدل عليه حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: (الخليط أحق من الشفيع، والشفيع أحق من غيره. ١٦٧٤٦ - وهذا يدل على أن الشفعة تجب لغير الخليط، وذكره محمد في الأصل. ١٦٧٤٧ - وقولهم [لفظه] متناقض؛ لأن الخليط شفيع، فكيف نقول الخليط أحق من الشفيع؟ ١٦٧٤٨ - قلنا: [تقديره: أن] الخليط أحق من الشفيع الذي لأجله يثبت له، ولا يرد كلام رسول الله ﷺ إذا أمكن حمله على الصحة.

стр. 3294

١٦٧٤٩ - ويدل عليه أنه سبب يملك به الثمن، فلا يختص بالمبتاع، وجاز أن يملك به ابتداء، ما لم يعلم فيه إشاعة، أصله البيع. ١٦٧٥٠ - ولا يلزم القيمة؛ لأنها لا تملك بها ابتداء. ١٦٧٥١ - فإن قالوا: نقول بموجبه إذا بيع الشقص فقسم القاضي على الشريك الغائب ثم حضر أخذ بالشفعة النصيب المقسوم. ١٦٧٥٢ - قلنا: قد علمنا المشاع فيما قبل القسمة، ولأن كل سبب جاز أن يملك به بعض الدار ابتداء جاز أن يملك به جميعها أصله البيع والصلح. ١٦٧٥٣ - ولا يلزم القسمة؛ لأنها لا يملك بها ابتداء، ولأنه قد يملك بالقسمة جميع الدار إذا قسم الدار بعضه في بعض بالتراضي. ١٦٧٥٤ - ولأنه سبب لنقل الملك فلا يختص بالمشاع كالبيع. ١٦٧٥٥ - ولا يلزم القيمة؛ لأنها لا تنقل الملك، وإنما وضعت ليتميز أحد الملكين من الآخر ١٦٧٥٦ - ولأن الجار يستحب عرض الملك عليه عند البيع، فوجب أن يستحق الشفعة كالشريك، ولأنه يخاف التأذي على وجه الدوام، فوجب أن يستحق الشفعة بسبب ملكه كالشريك. ١٦٧٥٧ - فإن قيل: إن أردتم التأذي بالباطل، فهذا موجود في المحاذي، وإن أردتم التأذي بالحق فذاك معني واجب فلا نريد به التأذي بالمضاربة فيما يجوز للجار أن يسامح له، ويجوز له أن يمنع منه، كوضع الخشبة على الحائط والمنع من التعلية. ١٦٧٥٨ - فإن قيل: يبطل بالموصي له بالسكني أبدًا.

стр. 3295

١٦٧٥٩ - قلنا: لا يخاف التأذي به على وجه الدوام؛ لأن حقه يسقط بموته. ١٦٧٦٠ - ولا يلزم الهبة والخلع، لأنا عللنا أن هذا الضرر من الضرر الذي يستحق به الشفعة ولم يتعلق بالأسباب التي [لا] يتعلق بها. ١٦٧٦١ - فإن قيل: يبطل بالوقف. ١٦٧٦٢ - قلنا: ذكرنا أنه يستحق بسبب ملكه، ولا ملك له. ١٦٧٦٣ - فإن قيل: المعني في الشريك [أن التأذي بالشركة لا يزول إلا بالشفعة والتأذي بالجوار يرتفع بالسلطان. ١٦٧٦٤ - قلنا: إذا فسرنا الضرر بما حددنا لم يرتفع ذلك الضرر بالسلطان. ١٦٧٦٥ - فإن قيل: المعني في الشريك] الضرر الذي في الشركة من اشتراك الأيدي، ودخول كل واحد منهما إلى ملك صاحبه، وما يلزمهما من مؤنة المقاسمة في النماء والغلة والثمرة. ١٦٧٦٦ - قلنا: هذا تعليل لعلتنا وزيادة أوصاف ولا يصح. ولأن هذه العلة تقتضي تساوي الشريك والجار في الضرر، ولإثبات مزية في الشركة وهذا يوجب تقديم حق الشريك وأما اختصاصه مع المشاركة في الضرر فلا. ١٦٧٦٧ - فأما اعتبار أجرة القسام فلا يصح؛ لأن الشفعة لو وجبت لذلك لم يختص العقار. ١٦٧٦٨ - لأن الأجرة تلزمه في كل ملك مشترك. ١٦٧٦٩ - ولأن الأجرة تلزم بالمطالبة عندنا؛ فلا نسلم أن من لم يطالب يستضر. ويدل عليه أن كل شركة تفضي إلى مجاورة تتعلق بها الشفعة، وهي الشركة في العقار، وكل شركة لا تفضي إلى مجاورة لا تتعلق بها الشفعة. ١٦٧٧٠ - فدل على أن تأثير المجاورة في الشفعة؛ فوجب أن يتعلق بها. ١٦٧٧١ - فإن قيل: هذا يقتضي أن يكون الجار أولى من الشريك، لأن العلة إذا وجدت فحكمها أقوى منها قبل وجودها.

стр. 3296

١٦٧٧٢ - قلنا: لا يمتنع أن تكون المجاورة أقوى، ويتقدم غيرها، كما أن النسب أقوى في استحقاق الميراث من الزوجية على السبب. ١٦٧٧٣ - فإن قيل: إذا كانت الدار بين جماعة فكل واحد منهم شفيع، وشركته لا تفضي إلى المجاورة؛ لأنها إذا قسمت حال نصيب كل واحد بين اثنين. ١٦٧٧٤ - قلنا: جواز المجاورة موجودة قبل القسمة فتأثرت هذه العلة لتجويز وجودها. ١٦٧٧٥ - وهذا يدل على ما عداها. ١٦٧٧٦ - احتجوا: بما روي مالك عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال: (الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة).

стр. 3297

١٦٧٧٧ - ورواه عاصم النبيل عن مالك بسند: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ . ١٦٧٧٨ - وروي الترمذي عن أبي سلمة عن جابر قال: إنما جعل رسول الله ﷺ الشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة. وروي ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر أنه قال: قضي رسول الله ﷺ -

стр. 3298

بالشفعة في كل شرك لم يقسم: ربعة، أو حائطًا لا يحل له أن يبيعه حتى يؤذن شريكه؛ فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك، وإن باعه ولم يؤذنه فهو أحق به. ١٦٧٧٩ - قالوا: والاحتجاج بالخبر أنه ذكر الألف واللام، وهما للعهد أو للجنس، ولا عهد فلم يبق إلا الجنس. ١٦٧٨٠ - والثاني: دليل الخطاب، لأن العقد مقسوم وغير مقسوم، فإذا علق الحكم بأحدي صفيته دل على نفي ما عداها. ١٦٧٨١ - قالوا: وآخر الخبر دليل، لأنه قال: فإذا وقعت الحدود فلا شفعة، وهذا يقتضي نفي الشفعة في المقسوم. ١٦٧٨٢ - الجواب: أما حديث مالك الذي ابتدأوا به فهو خبر الموطأ. ولفظه: (قضي رسول الله ﷺ بالشفعة فيما لم يقسم). وخبر جابر ذكره أبو داود وذكر فيه: قضي رسول الله ﷺ ] وهذا يقتضي الفعل ولا عموم لفعله حتى يستدل به. وإنما بين أنه حكم بالشفعة فيما لم يقسم وحكمه بالشيء لا يدل على تخصيص الحكم بما قضي فيه. ١٦٧٨٣ - وقد يستعمل فضي بمعني أمر، لأن اللفظ إذا احتمل الأمرين يسقط

стр. 3299

التعلق به فلم يكن لهم واحد من الخبرين حجة، لا من حيث اللفظ، ولا من حيث الدليل. لأن الفعل لا دليل له، وأما آخر الخبر وهو قوله: فإذا وقعت الحدود فلا شفعة: فليس من كلام النبي ﷺ ؛ لأن الرجل حكي أنه فعل القضاء، وهذا إخبار عن حكم ماض. ١٦٧٨٤ - وقوله: فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق، بيان حكم مستقل، ولا يكون معطوفًا على الأول، فتعين أن يكون قول واحد من الرواة، فلا يحتج به. ١٦٧٨٥ - ولأن القول لا يعطف على الفعل، فأما الذي ادعوه من قوله ﵊: (الشفعة فيما لم يقسم) لم يدخل في واحد من الخبرين. ١٦٧٨٦ - ولا يلزم الكلام عليه أنه يجوز ثبوته غير مقسوم اقتضي وجوب الشفعة للجار فيما لم يقسم، وإذا باع الرجل بعض داره وجبت الشفعة لجاره فيما باعه وهو غير مقسوم؛ فصار الخبر دليلًا عليهم من هذا الوجه. ١٦٧٨٧ - فإن قيل: الشفعة فيما لم يقسم أراد به الشريك. ١٦٧٨٨ - قلنا: هذا تخصيص بغير دليل. ١٦٧٨٩ - قالوا: قد بين ذلك بقوله: لا يحل أن يبيعه حتى يوجد شريكه، وبينه

стр. 3300

بآخر الخبر؛ لأنه نفي الشفعة إذا وقعت الحدود. ١٦٧٩٠ - قلنا: قد بينا أن الخبر إذا كان بيانًا لقضاه رسول الله ﷺ فيما بعد قول الراوي إما جابر أو من بعده، فلا يختص به عموم اللفظ الذي رووه، ثم إذا أوجبنا الشفعة بالخبر للجار إذا باع جاره نصف داره فليس هناك شريك حتى يحمل الخبر عليه. ١٦٧٩١ - وأما قولهم: قد نفي بآخر الخبر فسيجيء الكلام عليه. ١٦٧٩٢ - وجواب آخر: وهو أن جنس الشفعة عندنا يتعلق بما لم يقسم؛ لأن الجار متى لم يكن بينهما طريق فالحد الفاصل بين الملكين مشترك بينهما، فيجب للجار الشفعة في ذلك الجزء، فكل من أوجبها في ذلك أوجبها في بقية الدار. ١٦٧٩٣ - فقد قلنا بموجب دعواهم وجعلنا خبر الشفعة/ مختصًا بما لم يقسم. ١٦٧٩٤ - وأما دليل الخطاب فنحن لا نقول به، ثم مخالفنا يسقط الشفعة في المقسوم من الدار بدليل الخطاب، ومع ذلك الخبر الفاصل المشترك، ونحن نوجب الشفعة من ذلك الخبر بنطق الخبر ونتبعه بقية الدار فتساوينا في ذلك بل نحن أولي؛ لأنا احتججنا بالنطق المجمع على وجوب العمل به. ١٦٧٩٥ - وقالوا: بالدليل المختلف فيه، فأما خبر الزهري عن أبي سلمة عن جابر قال: (إنما جعل رسول الله ﷺ الشفعة فيما لم يقسم). ١٦٧٩٦ - قالوا: [وإنما] للحصر وتحقيق ما يتناوله اللفظ ونفي ما عداه، لقوله

стр. 3301

تعالى: ﴿إنما الله إله واحد﴾ معناه لا إله إلا الله. ١٦٧٩٧ - قلنا: إنا قد بينا أنه يدخل للتعظيم أو للتحقيق وهي لتأكيد المذكور، وإنما لنفي ما سواه، فلا يدلك عليه قوله تعالى: ﴿إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه﴾ وقال: ﴿إنما أنت منذر من يخشاها﴾ وقال: ﴿إنما تنذر من اتبع الذكر﴾ الآية، وقال: ﴿لتنذر قومًا ما أنذر ءاباؤهم فهم غافلون (٦) لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون﴾ ولو كانت إنما لنفي ما عداها تناقض الكلام. وتعالى الله عن ذلك. ١٦٧٩٨ - فثبت أنها لا تنفي ما سوى المذكور وإنما تؤكده وقوله: ﴿إنما الله إله واحد﴾ لم يدل على نفي إله آخر باللفظ وإنما ثبت ذلك بدليل آخر. ١٦٧٩٩ - إن قول الراوي إنما جعل رسول الله ﷺ الشفعة يحتمل أن يكون قال ذلك ويحتمل فعله وقضي به، والفعل لا عموم له فوجب التوقف عن ادعاء العموم كما وجب التوقف في قوله قضي. ١٦٨٠٠ - وجواب آخر: وهو أن قوله الشفعة فيما لم يقسم لو ثبت أنه قوله: لم يخل أن يكون المراد به الشفعة فيما لم يقسم للشريك ولغير الشريك، أو يكون المراد به الوجه الثاني. ١٦٨٠١ - قلنا: مقتضاه؛ لأن حق الشفعة ثبت عندنا فيما لم يقسم للشريك وإنما تثبت الشفعة لغيره إذا سقط حقه. ١٦٨٠٢ - وقد قلنا: بموجب ما قالوا وسقط دليل الخطاب على هذه الطريقة؛ لأن الدليل يصير كأنه قال: لا شفعة للشريك فيما قسم، وكذلك نقول: إن الشفعة التي أثبتها للشريك لا تثبت إلا فيما لم يقسم وهي الشفعة التي تتقدم على غيرها.

стр. 3302

١٦٨٠٣ - فأما احتجاج مخالفنا بقوله ﷺ : (فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة). ١٦٨٠٤ - فالجواب عنه: أن العقار متى زالت الشركة فيه حتى لم يبق بين الحدين شركة سقطت الشفعة عندنا. ١٦٨٠٥ - والجواب الثاني: أن قوله ﵊: (الشفعة فيما لم يقسم) إن كان تقديره الشفعة للشريك فيما لم يقسم، فقوله ﵊: فإذا وقعت الحدود [معناه إذا قاسم خوف الشفعة بطلت شفعته. ١٦٨٠٦ - لأن رضاه بالقسمة إبطال الشفعة فيكون قد نفي في آخر الخبر الشفعة التي أثبتها في أوله. ١٦٨٠٧ - وجواب ثالث: قال إذا وقعت الحدود] فلا شفعة، يعني بالقسمة حتى لا يظن ظان أن القسمة إذا كانت تمليكًا من كل واحد من الشريكين للآخر كالتمليك بالبيع. ١٦٨٠٨ - فإن قيل: أول الخبر يقتضي وجوب الشفعة فيما بيع، وآخره يقتضي نفي ما أثبته أولًا، وهو سقوط الشفعة في البيع لا في القسمة. ١٦٨٠٩ - قلنا: أول الخبر ما اقتضي الشفعة في البيع؛ لأنها عندكم تجب في البيع والنكاح والخلع والإجارة فالمراد من أول الحديث التمليك والقسمة فيها معنى تمليك فقد نفي بعض ما أثبت. ١٦٨١٠ - ثم قوله ﵊: (فإذا وقعت الحدود فلا شفعة) ينصرف إلى صرف الحدود لا إلى أول الخبر؛ لأن من حكم الغاية أن يتعلق ما بعدها بما قبلها، وهذا يوجب نفي الشفعة عن القسمة لا عن التمليك المضمر في أول الخبر. ١٦٨١١ - جواب أخر: وهو أن قوله ﵊: (فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق [فلا شفعة) تقتضي سقوط الشفعة بهذين الشرطين فإذا وقعت الحدود

стр. 3303

ولم تصرف الطرق] لم تسقط؛ لأن الحكم إذا علق سقوطه بشرطين لم يسقط بوجود أحدهما، فاقتضي الظاهر أن الحدود إذا وقعت ولم تصرف الطرق فالشفعة واجبة بالشركة في الطريق الذي لم يقسم، والطريق الضيق الذي لا يقسم. ١٦٨١٢ - قالوا: روي عن عمر وعثمان ﵄ مثل قولنا ولا مخالف لهما. ١٦٨١٣ - قلنا: ذكر أصحابنا عن ابن مسعود ﵁ وجوب الشفعة للجار وعن أبي رافع مثله وكان شريح يقضي بشفعة الجوار وخلافه معتد به على عثمان ﵁؛ لأنه قضى في خلافته. ١٦٨١٤ - قالوا: ملكه محوز عن ملكه، فوجب أن لا يستحق أحد الملكين بشفعة لملك الآخر. أصله: إذا كان بينهما طريق نافذ.

стр. 3304

١٦٨١٥ - قلنا: الشفعة تثبت في الأصل ليدفع الشفيع عن نفسه [الأذية] ويجمع الملكين فيصير أن ملكًا واحدًا، وهذا موجود في الشريك والجار، فإذا حصل الطريق بين الملكين فهذا المعني لا يوجد. ١٦٨١٦ - ولأنه إذا لم يكن بينهما طريق [فالخلطة موجودة في الحائط والتأذي بسوء المشاركة موجود إذا كان بينهما طريق] فلا شركة بينهما في شيء فلم تجب الشفعة. ١٦٨١٧ - قالوا: ما لا يجب فيه إذا ملك بعقد النكاح لم يجب إذا ملك بعقد البيع كالعروض. ١٦٨١٨ - قلنا: المعني في سائر الأموال أن الشركة فيها لا تؤدي إلى المجاورة، وليس كذلك المقسوم، لأن الشركة [فيه] تؤدي إلى المجاورة. ١٦٨١٩ - ولأن سائر الأموال لا يخشي فيها التأذي على وجه الدوام، والمقسوم يخشي فيه التأذي على وجه الدوام. ١٦٨٢٠ - قالوا: الشفعة وجبت لإزالة الضرر عن الشفيع، فلو أوجبنا للجار، دخل الضرر على البائع، لأنه لا يقدر على بيع داره بقيمتها، لأن أحدًا لا يقدم على ابتياعها لعلمه أن الشفيع يأخذها منه بالشفعة وهذا ضرر، والضرر لا يزال بالضرر. ١٦٨٢١ - قلنا: الضرر قد وجب بالشرع إزالته عن الشفيع [وإن لحق غيره، بدلالة أن أخذ المبيع ضرر بالمشتري، فقد وجب إزالة الضرر عن الشفيع] بهذا الضرر، ثم هذا غلط؛ لأن عندهم الشفعة تجب في المشاع فإذا أراد الشفيع إسقاط شفعة شريكه

стр. 3305

قسم وباع. كذلك عندنا إذا أراد إسقاط الشفعة، باع الدار إلا الحائط المشترك، وباع الدار إلا ذراعًا من طول الجدار، ثم يهب ذلك الذراع فيسقط الضرر عن نفسه بهذا كما يسقط الشريك الضرر عندهم بتكليف القسمة. ١٦٨٢٢ - قالوا: زعمتم أن الشفعة تجب لخوف التأذي وهذا يبطل بإيجار المحاذي. ويمكن إزالة الضرر بالسلطان. ١٦٨٢٣ - وعندنا: يجب لتكمل انتفاعه بالدار، فإن انتفاعه بالنصف مع الإشاعة أكثر من انتفاعه إذا قسم بالثمن والمبايعة؛ لأنه سقط عند إحداث المرافق إن قاسمه المشتري فاحتاج إلى باب وبئر وبالوعة ويسقط عن نفسه أجرة القسام وهذه المعاني: خوف التأذي- باطلة، واعتبار الحق أولى. ١٦٨٢٤ - قلنا: قد بينا أن التأذي بالباطل لا نعتبره، وإنما نعتبر التأذي بالحق على ما قدمنا وبينا الكلام على أجرة القسام، وإنما يبطل بالشركة في المنقولات. وأما كمال الانتفاع وسقوط المؤن بالمرافق؛ فمثله موجود في الجار. ١٦٨٢٥ - لأنه إذا أخذ بالشفعة استغني عن بناء الحائط الحاجز؛ ويكمل انتفاعه بملكه؛ لأنه يجرى ماؤه إلى الدار التي يأخذها، وقد كان لا يتمكن من ذلك ويستطرقها إلى طريق آخر وقد كان يمنع من ذلك ويساوي الجار الشريك في هذين الوجهين. ***

стр. 3306

مسألة ٨٢٨ طلب الشفعة ١٦٨٢٦ - ظاهر رواية الأصل: أن طلب الشفعة على الفور، وروي هشام عن محمد أنه على المجلس، ولم يحك خلافًا.

стр. 3307

١٦٨٢٧ - وللشافعي ﵀ أربعة أقوال: ١٦٨٢٨ - أحدها: على الفور. ١٦٨٢٩ - والثاني: ثلاثة أيام. ١٦٨٣٠ - والثالث: على التأييد [إلا أن للمشتري مطالبة الشفيع أن يأخذ أو يسقط حقه. ١٦٨٣١ - والرابع: أنه على التأييد] كحق القصاص وليس على المشتري مطالبة الشفيع بالأخذ أو الإسقاط. ونص في اختلاف العراقيين على أنه إذا أسقطها فله أن يرجع في مجلسه ويطالب بها. ١٦٨٣٢ - قال ابن شريح: وفيه وجه آخر: أنه لا يطالب بعد الإسقاط فإن دلفنا على الفور، فما روي أن النبي ﷺ قال: (الشفعة لمن واثبها) وقال: (إنما

стр. 3308

الشفعة كنشطة عقال إن قيدها مكانها يثبت حقه وإلا فالغرم عليه). ١٦٨٣٣ - وروي: (فإن ترك فاللوم على من تركها). ١٦٨٣٤ - ولأنه خيار تملك، ولا يختص بثلاثة أيام، ولا يقف على التأييد كخيار القبول. ١٦٨٣٥ - ولأنه خيار يثبت من طريق الحكم فلا يتقدر بالثلاث كخيار العيب. ولأنه ترك المطالبة في المجلس الذي بلغه فيه البيع فوجب أن تبطل شفعته إذا بيعت الدار بعبد فمات قبل القبض ثم علم الشفيع فترك الطلب. ١٦٨٣٦ - وأما إن دللنا على المجلس فلأنه اختيار تملك كخيار المخيرة، ولأن الشفيع يحتاج إلى الفكر والارتياء. ١٦٨٣٧ - فإن قلنا: إنه على الفور لم يتمكن من اختيار الأصلح له، وفي هذا إلحاق ضرر به ولأنه طلب في المجلس الذي علم فيه البيع؛ فكان له الشفعة، كما لو

стр. 3309

علم بالبيع وهو في الصلاة فتمها ثم طلب. ١٦٨٣٨ - فإن احتجوا بالخبرين. ١٦٨٣٩ - قلنا: إذا طلب في مجلسه فقد واثبها، ولأنه قال في الخبر الآخر: إن فقدها مكانها/ فاعتبر المكان وهذا معني المجلس. ١٦٨٤٠ - قالوا: أخرها عن غير عذر، فصار كما لو طلبها بعد المجلس. ١٦٨٤١ - قلنا: يبطل إذا علم وقد دخل الوقت، فتوضأ، فأذن، وصلى، فإنه يقدر على الطلب ويؤخر الصلاة إلى وسط الوقت أو آخره، ولأنه إذا قام من مجلسه قبل المطالبة فقد أعرض عما هو فيه بدلالة المخيرة. وإذا لم يقم ولم يتشاغل فهو في الارتياء فلم يعرض عما هو فيه ومتى طلبه قبل الإعراض صار كالطلب على الفور. ١٦٨٤٢ - قالوا: خيار جعل لإزالة الضرر عن الإنسان من ماله فوجب أن لا يختص بالمجلس كالرد بالعيب. ١٦٨٤٣ - قلنا: الرد بالعيب حق تعلق بسبب مستقر، بدلالة أن المشتري وجب له على البائع تسليم المبيع بجميع أجزائه، فلم يسلم ما وجب عليه، والحق إذا تعلق بسبب مستقر لم يختص بالمجلس، وفي مسألتنا تعلق الحق بسبب لم يستقر- فهو كخيار المخيرة، وتسليم ثمن الصرف ورأس مال السلم- فيختص بالمجلس.

стр. 3310

مسألة ٨٢٩ حكم ما إذا كان بدل الشقص صداق امرأة أو خلع أو إجارة أو صلح دم عمد وغيرها ١٦٨٤٤ - قال أصحابنا: إذا تزوجها على شقص، أو خالع به، أو استأجر به، أو صالح به من دم عمد فلا شفعة فيه. ١٦٨٤٥ - وقال الشافعي: تجب الشفعة في هذه المواضع. ١٦٨٤٦ - لنا: قوله ﵊: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه). ١٦٨٤٧ - ولأنه مملوك بسبب لا يثبت فيه خيار الشرط كالمملوك بالهبة والوصية والميراث. ولا يلزم إذا حصل الشقص في رأس مال السلم أن الشفعة تجب فيه

стр. 3311

والسلم لا يثبت فيه خيار الشرط؛ لأن الخيار يثبت عندنا، فإذا قبض الدار لم يملكها. ولو فسد العقد بغير جدار ملكها، فدل على أن الخيار ثابت. ١٦٨٤٨ - ولأنه مملوك بعقد لا يفتقر إلى تسمية عوض كالهبة والوصية. ١٦٨٤٩ - ولأنه ليس في مقابلته عوض هو مال كالهبة، أو ليس في مقابلته عوض يورث كالهبة. ١٦٨٥٠ - فإن قيل: المعني في الهبة أنه ملكها بغير عوض. ١٦٨٥١ - وفي مسألتنا ملك بمعاوضة ما تقبل الشفعة. ١٦٨٥٢ - قلنا: الهبة والوصية مملوكة بعوض هو الثواب، فعلة الأصل غير مسلمة وعلة الفرع لا تصح، لأن العوض إذا لم يكن له حكم الأموال جري مجري العوض الذي هو الثواب، فلم توجد الشفعة. ١٦٨٥٣ - ولأنه عقد لا يستحق الجار بالشفعة المعقود عليه فيه، فلم يستحقه الشريك. أصله: بيع ما لا يقسم وعقد الوصية، ولأنه سبب لو ملك به الحمام، لم يؤخذ بالشفعة، فإذا ملك به غيره لم يؤخذ بها. أصله. الوصية والغنيمة، ولأنه نقل ملك البدل؛ فلا يصح في المهر كالتولية والمرابحة. ١٦٨٥٤ - ولأن البضع لا يتقوم إلا على من ملك الاستباحة، أو أتلف المنفعة، والإتلاف يكون مشاهدة وحكمًا، فالشفيع لم يؤخذ منه ذلك، فلم يتقوم عليه. وإذا لم يجز تقويمه عليه تعذر أخذ الشقص بغير بدل، كما أن المملوك بالصدقة لما تعذر تقويم العوض الذي هو الثواب لم تجب الشفعة فيه. ١٦٨٥٥ - فإن قيل: عندنا يتقوم البضع على المكره والشهود إذا رجعوا

стр. 3312

والمرضعة. ١٦٨٥٦ - قلنا: هذا كله إتلاف فقد دخل في التقييم. ١٦٨٥٧ - فإن قيل: يجوز أن يتقدم على الشفيع وإن لم يؤخذ منه أحد هذه الأقسام، كما يأخذ الشقص بقيمة العوض [ويقوم العوض] عليه، وليس بملك له ولا متلف. ١٦٨٥٨ - قلنا: هو متلف من طريق الحكم؛ لأن المبتاع إذا لم يسلم له المبيع استحق الرجوع بالعوض فيما أخذ الشفيع الدار ولا طريق له على العوض صار الشفيع كالمتلف للعوض عليه حكمًا فقومناه عليه. ١٦٨٥٩ - وفي مسألتنا استحقاق المهر لا يوجب رجوع المرأة بالبضع حتى يقوم عليها ذلك، فصار الشفيع كالمتلف له فلم يتقوم عليه. ١٦٨٦٠ - احتجوا: بقوله ﵊ (الشفعة فيما لم يقسم). ١٦٨٦١ - قلنا: قد بينا أن أصل الخبر قضي بالشفعة فيما لم يقسم وقبل الشفعة. ١٦٨٦٢ - وبينا: أن هذا يحتمل الفعل فلا يجوز دعوى عمومه حتى يثبت أنه قول، ثم قد أجمعوا على أن الشفعة تجب فيما لم يقسم إذا ملك بسبب، فأضمرنا البيع وأضمروا الملك، فوجب إضمار ما أجمعوا عليه وإسقاط زيادة إضمار لم تدل عليه الدلالة. ١٦٨٦٣ - قالوا: معاوضة يملك بها ما يحتمل الشفعة فجاز أن تجب بها الشفعة كالبيع. ١٦٨٦٤ - قالوا: وقولنا يملك بها ما يحتمل الشفعة احتراز من الكتابة. ١٦٨٦٥ - قلنا: لا نسلم إطلاق المعاوضة؛ لأن [عقد] النكاح لا يقف على تسمية عوض، ولا يجوز أن يكون مرادهم أنه لا ينفك عن العوض؛ لأن عندهم قد

стр. 3313

يخلو من العوض في المفوضة. ١٦٨٦٦ - ولا يجوز أن يكون المراد به: أنه يصح ذكر العوض فيه، لأن هذا موجود في الهبة. ولأن البيع عقد، المقصود منه العوض بمالين، والنكاح ليس المقصود منه العوض فصار في حكم عقد المعاوضات. ١٦٨٦٧ - ولأن البيع يجوز أن يكون عوضه بالتولية والمرابحة، فلم تجب فيه الشفعة ولأن البيع عوضه مال؛ فجاز أن تجب فيه الشفعة، والمهر عوضه ليس بمال؛ بدلالة أن الحربي إذا أخذ أمانًا لنفسه وماله جاز أن تسبى زوجته، ولو كان البضع مالًا له دخل في أمانة. ١٦٨٦٨ - قالوا: الشفعة وجبت لإزالة الضرر لما يلحقه من نقصان التصرف وأجرة القسام وهذا موجود في المهر. ١٦٨٦٩ - قلنا: هذا يبطل بالهبة والحمام وما لا يقسم؛ فإن الضرر فيه بنقصان التصرف أكثر، ولا شفعة فيه، والعروض فيها ضرر بأجرة القسام ولا أجرة فيها. ١٦٨٧٠ - فإن قيل: الهبة لا تجب فيها الشفعة؛ لأنا لو أوجبنا ما [أخذناها] بعوض، وفي هذا ضرر بالموهوب له، فلم يجز إزالة الضرر بالضرر. ١٦٨٧١ - قلنا: كان يجب أن توجب الشفعة بقيمة الدار الموهوبة كما قال مالك لأن القيمة كالعوض، ألا ترى أن الإنسان يهب ليعوض في العادة مثل ما وهب؟. ١٦٨٧٢ - قالوا: اعتبرتم المعاوضة بغير المعاوضات، واعتبرها الشافعي بمعاوضة غير مختصة، واعتبار الشيء بجنسه أولى. ولأن حكم المهر حكم الثمن بدلالة أنه يرد بالعيب ويرجع به عند الاستحقاق.

стр. 3314

١٦٨٧٣ - قلنا: إذا كانت الشفعة تجب في البيع وهي معاوضة بصفة، فمتى زالت الصفة فهو كزوال المعاوضات. ألا ترى أن ارتفاع أحد وصفي العلة كارتفاعهما، فمتى ألحقنا النكاح بالهبات فقد أعطينا العلة حكمها عند وجود شروطها، ورفعنا حكمها لارتفاع أحد الشرطين كما يرفع الزوال الشرط جميعًا، فأما الرد بالعيب فلا يستوي المهر والمبيع عندنا. ١٦٨٧٤ - لأن في البيع يرد بكل عيب، والمهر يرد ببعض العيوب، والبضع لا يرد بعيب أصلًا؛ فلم يسلم التساوي. ١٦٨٧٥ - ولأن الرد بالعيب والرجوع عند الاستحقاق حكم ثابت بين المتعاوضين، والنكاح معاوضة في حق الزوجية. والكلام في أنه هل يصير معاوضة في حق الشفيع أم لا؟ وقد بينا في حق الشفيع أنه [كالمملوك بغير عوض لأن السبب الذي به يتقوم العوض لا يوجد في حق الشفيع] فلا معني لاعتبار أحكام المعاوضات بين الزوجين. ***

стр. 3315

مسألة ٨٣٠ بم يأخذ الشفيع إذا اشتري المشتري الشقص بثمن مؤجل ؟ ١٦٨٧٦ - قال أصحابنا: إذا اشتري بثمن مؤجل فالشفيع بالخيار إن شاء أخذ بثمن حال، وإن شاء يدع، فإذا مضى الأجل أخذها. ١٦٨٧٧ - وهو قول الشافعي ﵀ في الجديد. ١٦٨٧٨ - وقال في القديم يأخذها بثمن مؤجل، فإن كان الشفيع غير ملئ طالبه تكفيل نفسه. ١٦٨٧٩ - وقال في الشروط يأخذها بسلعة تساوي ذلك الثمن بمثل ذلك

стр. 3316

الأجل. ١٦٨٨٠ - لنا: أنها مدة ملحقة بالعقد؛ فلا تثبت في حق الشفيع كمدة الخيار. ١٦٨٨١ - ولأنه ملك بسبب لم يشترط فيه التأجيل، فلم يتأجل البدل في حقه كما لو كان في البيع بعض ملحق، ولأنه تمليك بمثل الثمن؛ فلا يثبت التأجيل من غير شرط كالتولية. ١٦٨٨٢ - ولأن الشفيع يملكها بسبب حادث، فلا يتأجل الثمن عليه كالوارث. ١٦٨٨٣ - وأما القول الآخر: فلأن المبيع وقع بثمن فلا تجب الشفعة بالسلعة؛ كما لو اشتري حالًا. ١٦٨٨٤ - ولأن السلعة لو اشتري بها لم يأخذ بها، فإذا اشتري بعدها أولى. ١٦٨٨٥ - احتجوا: بأن الأجل صفة للثمن كالسواد. ١٦٨٨٦ - قلنا: الأجل [ليس] بصفة بدلالة أن الثمن يحل فيسقط، ولو كان صفة لم يحل للموصوف منه، وإنما هو حق أثبته البائع للمشتري في ماله فلا يثبت لغيره إلا برضاء من له الحق. ١٦٨٨٧ - قالوا: أحد صفتي الثمن فكان للشفيع الأخذ بها كالحلول. ١٦٨٨٨ - قلنا: الأخذ بالحال لا يؤدي إلى الإضرار بالمشتري؛ والأخذ بالأجل إضرار به، لأن ماله يتأجل بغير اختياره. ١٦٨٨٩ - احتجوا للقول الآخر فقالوا: لا يجوز أن يأخذه بثمن حال؛ لأنه إضرار بالشفيع: يأخذ ما يساوي مائة إلا سنة بمائة نقدًا. ١٦٨٩٠ - ولا يجوز أن يأخذه إلى سنة، لأنه إضرار بالمشتري، ولا يجوز أن يخير

стр. 3317

بين أن يؤخر الأجل أو يأخذه في الحال، لأن حق الشفيع في الأخذ لا تخيير فيه، فلم يبق إلا أن يأخذه بالسلعة. ١٦٨٩١ - قلنا: إذا كان الشفيع لا يخير فيه بين التقديم والتأخير، فكذلك الشفعة إذا وقع البيع [بالأثمان] لم يؤخذ بالسلع، فلم يكن برد أحد الأمرين أولى من الآخر بل كان التخيير أولى. ١٦٨٩٢ - لأن الشفعة قد يتأخر أخذها إذا تعذر تعجيله بغيبة الشفيع وبغيبة المشتري عندنا/، فجاز أن يوجد في مسألتنا إذا تعذر الأخذ في الحال. ولم يثبت في الأصول لما قالوه نظير؛ لأن الشفعة لا تؤخذ بالسلعة، وإن بيعت بها فأولى أن لا يؤخذ بها إذا بيعت بالأثمان. ***

стр. 3318

مسألة ٨٣١ هل تجب الشفعة للأخ والعم أو للأخ فقط ١٦٨٩٣ - قال أصحابنا: إذا مات الرجل وترك ابنين ودارًا فمات أحدهما وترك ابنين فباع أحدهما نصيبه فأخوه وعمه في الشفعة [سواء]. ١٦٨٩٤ - وهذا أحد قولي الشافعي. وله قول آخر: أن الأخ أولى. وكذلك لو اشتري رجل نصف دار فاشتري اثنان نصفها فباع أحدهما فشريكه أولى من المشتري عنده. ١٦٨٩٥ - لنا: قوله ﵊ (الشفعة للشريك الذي لم يقاسم)

стр. 3319

ولأنهم شركاء في نفس المبيع، فكانوا شركاء في الشفعة كما لو ملكوا بسبب واحد. ١٦٨٩٦ - ولأن العم لو باع نصيبه كان لكل واحد منهما الشفعة، وكل شريكين ثبت لأحدهما الشفعة في نصيب شريكه ثبت لشريكه في نصيبه إذا [كانا] ملكا بسبب واحد. ١٦٨٩٧ - احتجوا: بأن الأخوين ملكا بسبب واحد، فملك أحدهما إلى الآخر أقرب فكان أولى به، كالشريك والجار. ١٦٨٩٨ - وقلنا: قرب الملك واحد وإن اختلف الأسباب، والشفعة تجب بقرب الملك لا بأسبابه. ١٦٨٩٩ - قالوا: سببهما كالشيء الواحد بدلالة أن رجلًا لو أقام البينة أن أباهما غصبه أخذ نصيبه أو نصيب عمهما، فدل أنه كالشيء الواحد. ١٦٩٠٠ - قالوا: لو قسمت الدار قسم للعم نصفها [ولهما نصفها]. ١٦٩٠١ - قلنا: لا نسلم؛ لأن الواجب قسمة نصيب كل واحد منهم وإفراده عن نصيب الآخر، فإن اختاروا جمع النصيبين ووقف ذلك على التراضي؛ فيجوز أن يجمع نصيب الأخوين باختيارهما، كما يجوز أن يجمع نصيب أحدهما إلى نصيب عمه باختياره. ***

стр. 3320

مسألة ٨٣٢ هل الشفعة بين الشركاء على هدد الرءوس أم على مقادير الأنصبة ؟ ١٦٩٠٢ - قال أصحابنا: الشفعة بين الشركاء على عدد الرءوس. ١٦٩٠٣ - وهو أحد قولي الشافعي. وقال في القول الآخر: إنها على مقادير الأنصباء. ١٦٩٠٤ - لنا: قوله ﵊: (الشفعة للشريك الذي لم يقاسم). وهذا يقتضي تعلقها باسم الشركة، وقد تساووا في ذلك. ١٦٩٠٥ - ولأن كل واحد منهما لو انفرد استحق الجميع قل أو كثر بالسبب الذي يستحق به صاحبه، وإذا اشتركا تساويا، أصله ميراث الابنين وعكسه الدينين المتفاضلين.

стр. 3321

١٦٩٠٦ - ولا يلزم الفارس والراجل في الغنيمة؛ لأن الفارس لا يستحق بالسبب الذي يستحق به الراجل؛ لأن الفارس يستحق بنفسه وفرسه والراجل يستحق بنفسه. ١٦٩٠٧ - ولا يلزم إذا ترك مائة وعليه لرجل مائة ولآخر مائتان؛ لأن صاحب المائة لا يستحق جميع التركة قلت أو كثرت. ١٦٩٠٨ - ولا يلزم العبد بجني جنايتين مختلفتين؛ لأن ولي الجناية لا يستحق العبد وإنما يستحق الأرش، وللمولي إسقاط ذلك عن نفسه بتسليم العبد؛ فلم يصح أن يقال كل واحد منهم يستحق جميعه عند الانفراد. ١٦٩٠٩ - ولا يلزم الأب والابن والبنت وبنت الابن؛ لأنهم لا يستحقون [بسبب واحد. ألا ترى أن الأبوة ليست البنوة، والبنت تذكر به وبنت الابن تذكر بابنه فاختلف سببهما؟. ١٦٩١٠ - ولأنه مستحق] الشفعة فاستحق عند قلة النصيب ما استحقه عند كثرته. أصله: إذا انفرد. ١٦٩١١ - ولأنهما شريكان اشتركا في أخذ مشفوع، فوجب أن يتساويا في قدر الاستحقاق. أصله: إذا اشتري نصيبها وانفرد أحدهما بالشركة في حق المبيع. ١٦٩١٢ - فإن قيل: نقلب فنقول: فوجب أن يستحقا بقدر نصيبه. ١٦٩١٣ - قلنا: لا نسلم؛ لأن الشريك في الطريق استحق النصف، وقد زادت شركته على شركة الآخر، ولأنه قد ثبت لهما حق الملك ببيع مطلق فوجب أن يتساويا في التمليك، كما لو وجب البيع لهما. ١٦٩١٤ - احتجوا: بأنه حق مستفاد بالملك، فوجب أن يتقسط حال الاشتراك

стр. 3322

على قدر الملك كالثمار والنتاج وغلى العقار. ١٦٩١٥ - قلنا: لا نسلم أنه حق يجب بالملك، وإنما يجب بمعنى يوجد بوجود ملك مخصوص، وهو خوف التأذي على وجه الدوام، ولهذا تجب الشفعة للمكاتب ولا ملك له، ولا يجب في العروض مع وجود الملك؛ لفقد التأذي فيها على وجه الدوام. ١٦٩١٦ - وقولهم: المكاتب مستحق للشفعة بالملك وإن كان غير مالك لا يصح، لأن المعتبر استحقاق المالك في الملك عندهم. لولا ذلك استحقت الشفعة بالوقف، لأنه ملك ولكن لا مالك له. ١٦٩١٧ - فإن قال مخالفنا أن الشفعة تستحق بالملك لم نسلم له، وإن قال بمعني يوجد بوجود الملك، قلنا لم يوجد في الأصل، أو يبطل بعبد بين ثلاثة، لأحدهما النصف وللآخر السدس؛ اعتق صاحب النصف والسدس نصيبهما معًا؛ انتقل الثلث إليهما نصفين ولم يتقسط على قدر ملكهما. ١٦٩١٨ - فإن قالوا: الضمان ههنا بالجناية فتقسمها على عدد الجناة. ١٦٩١٩ - قلنا: لسنا نلزمكم الضمان، وإنما نلزمكم انتقال نصيب صاحب الثلث إلى المعتقين، والانتقال يوجد عند الشافعي قبل الضمان، ثم يكون الضمان بقدر المنتقل. ١٦٩٢٠ - فلم يصح قولهم إنه ضمان متعلق بالجناية ثم قول مخالفنا، فوجب أن يتقسط على قدر الملك عند الاشتراك. يقال له: إن أردت أنه يتقسط بقدر الملك عند الثبوت والوجوب لم يصح؛ لأن كل واحد من الشريكين يثبت حقه في جميع الشقص. ١٦٩٢١ - وإنما ينتقص بالمزاحمة؛ بدلالة أن أحد الشريكين لو ترك أخذ الآخر الجميع. وإن أراد الحق ثبت بقدر الملك عند المضايقة والمزاحمة، لأن حق كل واحد من الشريكين من الثمار لم يثبت إلا في مقدار ملكه، ولم يثبت له حق فيما يخص الآخر بمال. وهذه الطريقة هي الفرق. وذلك لأن الشفيعين كل واحد منهما ثبت حقه في جميع المشفوع بكل سببين متماثلين، فتعلق حق كل واحد منهما بمثل ما تعلق به حق الآخر فتساويا، والنماء بخلاف ذلك. ١٦٩٢٢ - ولأن الولد والثمر متولد من الملك فانقسم على قدره، والشفعة تستحق بمعني متساو يعتبر فيه الملك، فصار كالوصية للجيران، أن يكون صاحب القليل والكثير

стр. 3323

سواء، وإن اختلف ملكهما. ١٦٩٢٣ - قالوا: تخصيص الشفعة بالملك أقوى وأكد من تخصيص النماء، بدلالة أن النماء يستحقه عن المالك بالوصية [به] والشفعة لا تستحق إلا بقدر الملك، فإذا كان النماء على قدر الملك فلأن تكون الشفعة على قدر الملك أولى. ١٦٩٢٤ - قلنا: يبطل بانتقال نصيب الشريك إلى المعتقين على ما قررنا؛ فإنه يختص بالملك ثم لا ينتقل على قدر اختصاص الشفعة، فلم يمنع أن يستحق بها عند الانفراد الجميع؛ فالنماء الذي يختص بالملك لا يستحق فيه الجميع فكذلك عند الاجتماع لا يمنع أن يستحق الشقص [و] المشفوع مالا يستحق من النماء والغلة. ***

стр. 3324

مسألة ٨٣٣ هل تسقط الشفعة بموت الشفيع ١٦٩٢٥ - قال أصحابنا: إذا مات الشفيع سقطت شفعته، ولم تنتقل إلى وارثه. ١٦٩٢٦ - وقال الشافعي ﵀: تنقل إلى وارثه. ونقل المزني: أنها بينهم على عدد الرءوس: الزوجة والابن سواء. ١٦٩٢٧ - وقال ابن سريج والمروزي: تنتقل على قدر مواريثهم. ١٦٩٢٨ - لنا: أنه خيار الاستحقاق بالثمن، فوجب أن لا يورث، كخيار القبول

стр. 3325

في البيع والتولية. ١٦٩٢٩ - ولأنه خيار لاستجلاب مال كخيار القبول. ولا يلزم خيار العيب، لأنه يثبت لاستدراك السلامة. ١٦٩٣٠ - ولأنه خيار تملك كخيار القبول وخيار المخيرة. ١٦٩٣١ - فإن قيل: المعني في خيار القبول أنه ليس بثابت، بدلالة أن من أوجه يملك أن يرجع عنه، وخيار الشفعة ثابت، بدلالة أن من ثبت عليه لا يملك إسقاطه. ١٦٩٣٢ - قلنا: خيار الشفعة ليس بثابت بدلالة أنه يبطل بالسكوت وبزوال ملكه عن الشقص الذي به شفع، فإن فرقوا بالثبوت لم نسلم ذلك، فإنهم ذكروا إحدى علامات الثبوت، وإن جعلوا التفسير فرقًا، فقالوا: الشفعة لا تملك من يثبت عليه إسقاطها. قلنا باطل بالرد بالعيب. ١٦٩٣٣ - لأن البائع يملك إسقاطه بأن يجنى على المبيع في يد المشتري، ومع ذلك ينتقل إلى الوارث، ولا تملك المرأة إسقاط حق الزوج عن بضعها، ولا يورث. ١٦٩٣٤ - ولأن الوارث لا يستحق الشفعة حال إبرام العقد فلم يستحق له بذلك العقد أبدًا، أصله وارث الجار والموصى له. ١٦٩٣٥ - ولأن الشقص الذي تثبت به الشفعة كان ملكًا لغيره، فلم يستحق هذه الشفعة. أصله المشتري والموصى له. ولأن الوارث أخذها لنفسه، فملكه حادث، كملك الموصى له، وإن أخذها للميت فقد زال ملك الميت عما يشفع به، فصار كمن باع نصيبه بعد وجوب الشفعة. ١٦٩٣٦ - فإن قيل: لا يستحق الوارث لجوار مستحدث، وإنما ترك الدار بحقوقها. ١٦٩٣٧ - قلنا: فالسؤال باق، إلا أنا نقول: إذا ورث هذا الحق لم يحل أن يأخذها لنفسه وللميت.

стр. 3326

١٦٩٣٨ - احتجوا: بقوله تعالى: ﴿ولكم نصف ما ترك أزواجكم﴾. ١٦٩٣٩ - قلنا: الشفعة تسقط بالموت فلا تكون متروكة. ١٦٩٤٠ - قالوا: كل ما كان للإنسان إلى حين موته، إما أن يبقي، أو ينقل إلى وارثه. ١٦٩٤١ - قلنا: بضع المرأة لم يبق على ملكه ولا انتقل إلى وارثه. وتصدق الإمام كان حقًا [له] إلى حين موته مستقر بدلالة أن المسلمين لا يملكون فسخه ولم يبق له بعد موته/ ولا انتقل إلى وارثه. ١٦٩٤٢ - وحق الرجوع في الهبة كذلك، ونفي نسب ولده كان حقًا إلى حين الموت، ولم يبق على ملكه، ولا انتقل إلى وارثه. ١٦٩٤٣ - قالوا: خيار ثابت لدفع الضرر عن ماله، فوجب أن يقوم الوارث مقام مورثه فيه، كخيار العيب. ١٦٩٤٤ - قلنا: لا نسلم أنه خيار ثابت على ما قدمنا، ولأن خيار العيب يثبت للمشتري، وبعد موته يسبق فيه الوارث. ١٦٩٤٥ - ألا ترى أنه إذا تعذر الرد أخذ الأرش، وقضيت منه ديونه، ونفذت وصاياه، فلذلك لم يؤثر الموت فيه. ١٦٩٤٦ - وخيار الشفعة لا يسبق فيه الوارث للميت، بدلالة أنه لا يقضي بالشقص ديونه؛ ولا ينفذ فيه وصاياه، فعلم أن الوارث يأخذ لنفسه، ولم يثبت له هذا الحق بالعقد، فلا يثبت بعده. ١٦٩٤٧ - ولأن خيار العيب فيه [معنى] المال، بدلالة أنه يسقط حكمًا ولا يجب المال عند سقوطه؛ فلم يورث كالوكالة، والمضاربة.

стр. 3327

١٦٩٤٨ - قالوا: من ورث مالًا ورثه بحقوقه؛ بدلالة أن من ورث أرضًا ورثها بحقوقها، ومن ورث دينًا به رهن ورث الرهن، وكذلك لما ورث الشقص ورثه بحقه الذي هو الشفعة. ١٦٩٤٩ - قلنا: لا نسلم أن الشفعة من حقوق الشقص وإنما هو يثبت للمالك بسبب الملك، كما ثبت له جواز التصرف فيه. ١٦٩٥٠ - وأما حقوق الدار فهي ملك لصاحبه فيورث كنفس الدار، وأما الرهن والكفالة ففيهما معنى المال؛ لأن الرهن يستوفى الدين منه عند الفلس، والكفيل يؤخذ المال منه. ١٦٩٥١ - والحقوق التي فيها معنى المال تورث، وحق الشفعة ليس فيه معنى المال. وإنما هو سبب للتملك بعوض [كالقبول] في الشراء [والإقالة]. ١٦٩٥٢ - قالوا: الشفعة لإزالة الضرر كالقصاص، ثم ثبت أن القصاص يورث. كذلك الشفعة. ١٦٩٥٣ - قلنا: القصاص فيه معنى المال، بدلالة أنه إذا سقط بشبهة وجب المال، وحق الشفعة بخلاف ذلك. ١٦٩٥٤ - قالوا: الشفعة تعلقت بشقصين: المبيع، والمشفوع، ثم انتقال الملك إلى وارث المشتري لا يسقط الشفعة، كذلك انتقال الشقص المشفوع لا يسقط الشفعة. ١٦٩٥٥ - قلنا: الشفعة حق [على] المشتري، وليس إذا لم يسقط الحق بموت من عليه الحق لم يسقط بموت المستحق، كما أن الأجل يسقط بموت المستحق له ولا يسقط بموت صاحب الدين.

стр. 3328

١٦٩٥٦ - ولأن زوال ملك المشتري بالبيع لا يسقط الشفعة عنه، فكذلك انتقال الملك بموته. ولما سقطت الشفعة زال ملك الشفيع في حال حياته، كذلك إذا زال بموته. ١٦٩٥٧ - فإن قيل: إذا باع فقد رضي بإسقاط حقه فسقط بإسقاطه، وإذا مات فلم يرض بإسقاطه حقه فلم يسقط. ١٦٩٥٨ - قلنا: لو زال ملكه في حال حياته بغير اختياره، مثل أن يبيعها الحاكم سقطت الشفعة، وإن كان لم يرض بإسقاط حقه. ***

стр. 3329

مسألة ٨٣٤ حكم تلف الشقص المشفوع ١٦٩٥٩ - [قال] أصحابنا: إذا انهدم البناء وحدث النقص بآفة من السماء [أو] احترق فالشفيع بالخيار: إن شاء أخذ الباقي بكل الثمن، وإن شاء تركه، فإن ذهب بفعل آدمي أخذها الشفيع بحصتها إن شاء، ولا يأخذ البناء المنقوض. ١٦٩٦٠ - واختلف قول الشافعي ﵀ في هذا، فاختلف أصحابه في توجيه قوله على طرق، إلا أن ظاهر مذهبه إذا احترق البناء أنه على قولين:

стр. 3330

١٦٩٦١ - أحدهما: يأخذ الباقي بكل الثمن. والآخر: يأخذ بحصته. ومنهم من قال: إذا هدمه آدمي على قولين. ١٦٩٦٢ - واختلفوا في الأنقاض، فمنهم من قال: يأخذها مع العرصة بالشفعة. ١٦٩٦٣ - ومنهم من قال: لا يأخذها. ١٦٩٦٤ - وقال الشافعي متكلمًا عن أبي حنيفة ﵀: إن ذهب بفعل آدمي أخذه بالحصة، وإن ذهب بآفة سماوية أخذه بكل الثمن، ثم ناقض هذا فقال: وإن غرقت بعض العرصة أخذ الباقي بكل الثمن أو تركه. ١٦٩٦٥ - الدليل على أن الشفيع لا يأخذ النقض: أنه منقول منفصل عن المشفوع، فلا يؤخذ بالشفعة كالثمرة إذا انفصلت. ١٦٩٦٦ - وإنما قلنا إنه يأخذ بكل الثمن إذا ذهب بآفة من السماء أنه نقص حصل بغير فعل آدمي، فأشبه إذا دخله في يد المشتري عطب بتشقيق الحيطان أو وهن السقوف. ١٦٩٦٧ - ولأنه يأخذها بالثمن الآجل فلم يحط عنه شيء لنقص بغير فعل آدمي. أصله المشتري تولية. ١٦٩٦٨ - واعتمد أصحابنا في هذا على المبيع في يد البائع، فقال مخالفنا: هو على قولين أيضًا. ١٦٩٦٩ - والدليل على أن البناء [إذا هلك] بفعل المشتري أو أجنبي سقطت
следующие страницы →