← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 17768

التجريد للقدوري

القدوري

Полный текст (6 324 стр.). Показаны 3361–3400 · переход к 3366.

стр. 3361

مسألة ٨٤٥ هل طلب الشفعة يسقط بالتأخير ؟ ١٧١١٠ - قال أبو حنيفة: إذا صح طلب الشفعة لم يسقط بالتأخير. هذه الرواية المشهورة. وذكر الطحاوي عن الحسن عن أبي حنيفة ﵀: إذا أخرها ثلاثة أيام مع القدرة سقطت. ١٧١١١ - وكذلك روى [بشير] بن الوليد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة ﵃ ذكره في المنتقى. ١٧١١٢ - وذكر أبو الحسن عن الحسن أنه قال: قياس قول أبو حنيفة أنه إذا أخرها شهرًا سقطت، وهو قول محمد ﵀.

стр. 3362

١٧١١٣ - وقال الشافعي: إذا قال الشفيع للمشتري: قد أخذتها بالثمن والثمن معلوم ملكها بغير اختيار [المشتري]، وكذلك إن قال الحاكم قد أخذتها. ١٧١١٤ - قالوا: فإن لم يدفع الثمن بعد الملك حتى مضت ثلاثة أيام أبطل الحاكم أخذه. ١٧١١٥ - لنا: أن حقه قد استقر بالطلب، والحقوق المستقرة لا تسقط بالتأخير كالديون. وهذا الوصف غير مسلم؛ لأن عندهم إذا صحت المطالبة ملك، والملك يقتضي استقرار الحق، ولأنه إذا ملك عندهم بقوله: أخذت، لم يفسخ البيع الملك بتأخير الثمن كالمشتري إذا أخر، ولأنه أخر الأخذ بعد صحة المطالبة، فلم تسقط شفعته. أصله: إذا أخر بعذر. ***

стр. 3363

موسوعة القواعد الفقهية المقارنة المسماة التجريد كتاب المضاربة

стр. 3364

مسألة ٨٤٦ المضاربة بالدراهم المغشوشة ١٧١١٦ - قال أصحابنا: (الدراهم التي فيها غش)

стр. 3365

تجوز المضاربة بها. ١٧١١٧ - وقال الشافعي: لا يجوز.

стр. 3366

١٧١١٨ - لنا: أنه يجوز التجوز بها في ثمن الصرف كالسود والنوع الرديء، ولأنها أثمان في المعاملات كالجياد. ١٧١١٩ - ولأن الفضة لا تنطبع إلا بغش يسير، ولا يغير ذلك حكمها لأن الغالب في الفضة كذلك في مسألتنا، ولأنه لا يجوز بيعها بالجياد متفاضلًا، فجاز المضاربة بها كالسود. ١٧١٢٠ - احتجوا: بأنهم دراهم مغشوشة؛ فصار كما لو كان الغش أكثر. ١٧١٢١ - قلنا: إن كان الغالب غير الفضة فلا يخلو أن تكون نافقة أو كاسدة. فإن كانت نافقة فهي كالفلوس. ١٧١٢٢ - [وقد ذكر الحسن عن أبي حنيفة ومحمد] جواز

стр. 3367

المضاربة بالفلوس. وإن كانت كاسدة فالمعني فيها أنها ليست بثمن، وهذا معنى يمنع المضاربة من غير وجود العين، كالنقرة. ***

стр. 3368

مسألة ٨٤٧ المضاربة بثمن السلعة ١٧١٢٣ - قال أصحابنا: إذا دفع إليه ثوبًا وقال: بعه واعمل بثمنه مضاربة؛ جاز. ١٧١٢٤ - وقال الشافعي ﵀: لا يجوز. ١٧١٢٥ - لنا: أنها استنابة في التصرف؛ فجاز تعليقها بالشرط. أصله الوصية. ١٧١٢٦ - ولأنه جعل إليه الشراء بثمن جعل إليه بيعه، كما لو قال: وكلتك يبيع هذا العبد بألف، وشراء هذا الثوب بثمنه. مبنية على جواز تعليق الوكالة بالحظر. ١٧١٢٧ - احتجوا: بأن المضاربة لا تنعقد على مال مجهول، فلا تتعلق بشرط كالبيع. ١٧١٢٨ - قلنا: هذا الوصف غير مسلم؛ لأنه لو دفع إليه دراهم لا يعلم

стр. 3369

وزنها، لم يعرف مقدارها، فالمضاربة أولى. ١٧١٢٩ - ولأن المقصود من البيع الملك، وذلك لا يقف على شرط، فلم يقف العقد على شرط، والمقصود بالمضاربة الربح، وذلك موقوف على الشرط؛ فجاز أن يقف العقد على الشرط. ***

стр. 3370

مسألة ٨٤٨ تأقيت المضاربة ١٧١٣٠ - قال أصحابنا: إذا وقت المضاربة جاز. ١٧١٣١ - وقال الشافعي: لا يجوز أن يقارض إلى مدة. ١٧١٣٢ - قال أصحابه: قال: قارضتك سنة، فإذا مضت فلا تبع ولا تشتر، أو تشتري ولا تبيع، فالقراض باطل، وإن قال: على أنك بعد السنة لا تشتري ولك أن تبيع؛ فهو جائز. ١٧١٣٣ - لنا: حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال (المسلمون عند شروطهم).

стр. 3371

١٧١٣٤ - ولأنه أذن في التصرف؛ فلا يبطله التوقيت كالوكالة. ١٧١٣٥ - ولأن البيع عقد تتضمنه المضاربة، فإذا شرط توقيته فيها لم يبطل كالشراء. ولأنه أحد شطري عقد البيع، فإذا وقته في المضاربة لم يبطل كالشراء. ١٧١٣٦ - احتجوا: بأنه شرط ليس من مصلحة العقد ينافي مقتضاه، فأشبه إذا شرط في البيع أنه لا يقبض المبيع. ١٧١٣٧ - قلنا: يبطل إذا قال على أن لا تشتري بعد المدة، ولأن القبض في المبيع موجب البيع، فصار في مسألتنا كما لو قال: علي أن لا أسلم إليك المال. وأما عموم التصرف: فليس من موجب العقد، وإنما هو مقتضاه. ومقتضى المضاربة إذا نفاه لم يفسدها كما لو نفى الشراء. ١٧١٣٨ - قالوا: عقد غير مؤقت؛ فإذا شرط فيه التوقيت بطل كالنكاح. ١٧١٣٩ - قلنا: يبطل بالوكالة؛ لم يصح كذلك في مقتضاه، ولما كان دخول التوقيت في بعض مقتضى المضاربة يصح كذلك فصح في باقيها. ١٧١٤٠ - قالوا: المقصود بالعقد: تحصيل الربح عند المقاسمة فإذا شرط أن لا

стр. 3372

يبيع بعد السنة فربما انقضت وعنده عروض لا يتمكن من بيعها، فلا تظهر الفائدة، فيبطل مقصودة بعقد. ١٧١٤١ - قلنا: عندنا لا يبطل العقد، ولا يثبت هذا القول، ثم هذا لا يبطل مقصود العقد لأنه يجوز أن يلزم رب المال المضارب العروض، ويدفع نصيب المضارب، فيحصل له مقصوده من العقد مع وجود الشرط. ***

стр. 3373

مسألة ٨٤٩ تقيد رب المال للعامل في التصرف ١٧١٤٢ - قال أصحابنا: إذا دفع إليه مضاربة على أن لا يشتري سلعة إلا بعينها، أو لا يشتري إلا من فلان، جاز. ١٧١٤٣ - وقال الشافعي: لا يجوز أن يخص الشراء من واحد، أو يخص سلعة بعينها. ١٧١٤٤ - قال أصحابه: إن عين له شيئًَا لا ينقطع من أيدي الناس غالبًا جاز التخصيص، كالطعام والثياب القطن. وإن عين ما يجوز أن يوجد، وأن لا يوجد كلحم الصيد ببغداد، وما يوجد في بعض الزمان كالرطب والعنب لم يجز. ١٧١٤٥ - لنا: أنه إذن في التصرف حال الحياة، فلا يبطله التخصيص بعين من الأعيان، كالوكالة.

стр. 3374

١٧١٤٦ - ولا يلزم الوصية، لأنها تصرف بعد الموت، ولأن التخصيص لا يبطلها. ١٧١٤٧ - ولا يلزم الإذن في التجارة، لأن تخصيصه لا يبطله. ولأن ما جاز شراؤه من المضاربة جاز تخصيص المضاربة فيه، إذ صح شراؤه وبيعه كالبر. ١٧١٤٨ - ولأن لرب المال غرضًا صحيحًا في تخصيص رجل بعينه لأمانته وثقته، فصار كتخصيص النوع. ١٧١٤٩ - احتجوا: بأن المقصود بهذا العقد تحصيل الربح، فإذا خص رجلًا بعينه، جاز أن لا يبيعها مالكها، وإذا خص ما لا يوجد في عموم الأوقات لم يقدر عليه المضارب، فلم يوجد مقصود العقد. ١٧١٥٠ - قلنا: العقد قد أوجب له الربح فيما يبتاعه. فإذا كان يجوز أن يكون، ويجوز أن لا يكون لم يمنع صحة العقد، كما لو سمى نوعًا جاز العقد وإن جاز أن يحصل فيه الربح وجاز أن لا يحصل. فإن قيل تخصيص النوع مناف لتخصيص العين. ألا ترى أن في السلم لو خص نوعا جاز، ولو خص متاع فلان [لم يجز؟. ١٧١٥١ - قلنا: لا نسلم، وأنه لا يجوز أن تنعقد، ولا يحصل الملك والتسليم، فإذا سمى متاع] فلان جاز أن يحصل [وجاز ألا يحصل]، فلم يصح

стр. 3375

العقد، لأن المضاربة يجوز أن توجد صحيحة ولا يستحق المضارب فيها ربحًا، فإذا وقعت على وجه يجوز أن يحصل ويجوز أن لا يحصل لم تبطل. ١٧١٥٢ - فإن قيل: الوكالة يجوز أن تقع بالشراء دون البيع وبالبيع دون الشراء، فكذلك يجوز أن تختص. والمضاربة لا يجوز أن تقع علي الشراء دون البيع، فلم يجز أن تختص. ١٧١٥٣ - قلنا: إذا شرط الشراء دون البيع لم يجز أن يحصل الربح فلم يصح الشرط، ومتى شرط الشراء من فلان فيجوز أن يحصل، ويجوز أن لا يحصل، [فهو كالشراء المطلق الذي يجوز أن يحصل فيه الربح ويجوز أن لا يحصل]. ***

стр. 3376

مسألة ٨٥٠ نفقة المضارب في السفر ١٧١٥٤ - قال أصحابنا: إذا سافر المضارب فنفقته في مال المضاربة. ١٧١٥٥ - وقال الشافعي في البويطي: نفقته في طعامه وكسوته على نفسه.

стр. 3377

١٧١٥٦ - وقال في المزني: له أن ينفق بالمعروف، فمن أصحابه من قال لا ينفق من المضاربة قولًا واحد، ومنهم من قال على قولين، ومقدار ما ينفق على وجهين: أحدهما: جميع ما يكفيه، والآخر: ينفق من المال الزيادة على نفقة الحضر. ١٧١٥٧ - لنا: أنها مؤنة تلزمه لسفر المضاربة، فوجب أن تكون منها. أصله: حمل المتاع، ولأنه منفرد بالتجارة في ملك غيره بإذنه لمنفعته من غير ضمان؛ فجاز أن ينفق منه كالعبد المأذون. ولا يلزم الوصي. ١٧١٥٨ - ولأن تصرفه من طريق الحكم لا بالإذن، [ولأنه لا يتصرف] بإذن المالك، ولأنه/ لا يتصرف لمنفعة نفسه. ١٧١٥٩ - ولا يلزم الأجير لأنه يعمل ببدل مضمون. ١٧١٦٠ - ولا يلزم المبضع والوكيل؛ لأن، كل واحد منهما لا يتصرف لمنفعة نفسه. ١٧١٦١ - احتجوا: بأنه رضي بنصيبه من الربح فلا يستحق الزيادة عليه من غير شرط. ١٧١٦٢ - قلنا: النفقة ليست مستحقة له، لكنها من مؤن المال، كأجر الأجراء للعمل

стр. 3378

في المال، وأجرة الحمال، ولأنه شرط لنفسه قدرًا من الربح ليسلم له، فإذا جعلنا نفقة السفر الذي تكلفه لأجل المال عليه يسلم له المقدار الذي شرطه فيتقابل الأمران. ١٧١٦٣ - قالوا: نفقة تخص المضارب فكانت في ماله كنفقة الحضر وأجر الطبيب وثمن الدواء. ١٧١٦٤ - قلنا: نفقة الحضر في ماله؛ لأنه لم يتكلف الإقامة لأجل المال، ألا ترى أنه لو لم يأخذ المضاربة لأقام في وطنه، وإذا لم يتكلف الإقامة لأجل المال لم ينفق منه؟ وأما السفر فقد تكلفه لأجل المال المنفعة غير مضمونة؛ فلذلك كانت النفقة من المال. وأما أجرة الطبيب وثمن الدواء فلأن النفقة أوجبتاها بالعادة؛ فاعتبرت النفقة التي اعتادها الناس. ١٧١٦٥ - ولأن العقد إذا اقتضى نفقة من مال الغير لم يدخل فيها الدواء، وأجر الطبيب كنفقة الزوجة في مال الزوج. ١٧١٦٦ - قالوا: من لا يجوز له أن ينفق من مال الغير في الحضر لا ينفق في السفر كالأجير.

стр. 3379

١٧١٦٧ - قلنا: الأجير يستحق بدلًا مضمونًا، فإذا وثق بسلامة ما رضي به من البدل لم يستحق النفقة. وأما المضارب فيجوز أن يسلم له العوض، ويجوز أن لا يسلم، والإنسان لا يعمل إلا طلبا للمنفعة فلا نحمله الإنفاق من ماله لغرض يجوز أن يسلم له ويجوز أن لا يسلم. ***

стр. 3380

مسألة ٨٥١ شراء المضارب من يعتق عليه ١٧١٦٨ - قال أصحابنا: إذا اشترى المضارب من يعتق عليه وليس في المال فضل؛ صح الشراء. فإذا ظهر ربح، عتق عليه نصيبه، وإن اشتراه وفي المال فضل فالشراء لنفسه لا للمضاربة. ١٧١٦٩ - وقال الشافعي: إذا قلنا إن الربح لا يملك إلا بالمفاصلة لم يعتق بظهور الربح. ١٧١٧٠ - وإن قلنا يملك بالظهور فهل يعتق؟ فيه وجهان، والكلام في وقوع الملك بالظهور يأتي من بعد. ١٧١٧١ - فأما قولهم: إنه يملك، ولا يعتق ففاسد؛ لحديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: (من ملك ذا رحم محرم عتق عليه).

стр. 3381

١٧١٧٢ - [ولأنه إذا ظهر المال مساويًا قدر مال المضاربة لم يعتق عليه، وإذا تفاضلا جاز أن يعتق عليه من المضاربة قبل المفاضلة]، أصله رب المال. ولأنه حالة يملك رب المال فيها الربح فيعتق على المضارب فيها أبوه إذا كان من المضاربة. أصله عند المفاضلة. ١٧١٧٣ - احتجوا: بأن ملك المضارب لم يتم فيه؛ لأن نصيبه وقاية لمال (رب المال، والكلام إذا لم يتم المال لم يعتق كالمكاتب، إذا ملك أباه. ١٧١٧٤ - قلنا: الضارب مالك تام الملك، وإنما يزول ملكه بنقصان المال. وجواز أن يزول الملك بسبب طارئ لا يوجب نقصان الملك، كما يجوز أن يزول ملك البائع عن الثمن بهلاك المبيع قبل القبض، ولا يدل ذلك على نقصان ملكه فيه. فأما المكاتب إذا ملك أباه فإنه يساويه في صفته كما يساوي الحر أباه إذا ملكه. ١٧١٧٥ - قالوا: لو عتق من نصيب المضارب سلم له نصيب من الربح قبل أن يسلم لرب المال نصيبه بالقسمة. ١٧١٧٦ - قلنا: فأما من طريق الحكم فلا يمتنع؛ ألا ترى أن لأحد الشريكين في المال يعتق نصيبه من العبد، فيسلم له نصيبه قبل أن يسلم لشريكه حقه، ولو أراد ذلك لغير العتق لم يصح.

стр. 3382

مسألة ٨٥٢ شراء المضارب زوج ربة المال ١٧١٧٧ - قال أصحابنا: إذا اشترى مضارب المرأة زوجها صح الشراء وبطل النكاح. ١٧١٧٨ - وقال الشافعي: في أحد قوليه: الشراء للمضارب. ١٧١٧٩ - لنا: أنه يملك بيعه على المضاربة إذا اشتراه، فملك شراءه للمضاربة بإذن رب المال، وجاز بإطلاق المضاربة عليها. أصله: الزوج الذي طلقها طلاقًا رجعيًا. ١٧١٨٠ - ولا يلزم إذا اشترى أمة قد ولدت منه أنه لا يجوز شراؤها للمضاربة بإذن رب المال، ولأن زوج أحد متعاقدي المضاربة يملك المضارب بإطلاق المضاربة شراءه. أصله: إذا اشترت المضاربة زوجها. ١٧١٨١ - احتجوا: بأن المضاربة تقتضي ما ينتفع بشرائه ويحصل به الربح ولا يستضر به، وشراء زوجها ينفسخ به النكاح، ويسقط به المهر والنفقة، فلم يجز

стр. 3383

كشراء ذوى أرحامها. ١٧١٨٢ - قلنا: الزوج يحصل بشرائه منفعة وهو الربح، وليس فيه ضرر على المضاربة [والمعتبر المنفعة والضرر الذي حدث رجع إلى المضاربة لا] إلى غيرها. ١٧١٨٣ - ألا ترى أنه لو اشترى عبدًا قد حلف رب المال لا يملكه صح الشراء، وإن استضر بالحنث. وكذلك لو كان المال لا يبلغ ثمن رقبة وليس لرب المال غيره، وقد لزمته كفارة الظهار فاشترى المضارب عبدًا فإن رب المال يستضر، لأنه يجب عتقه ويصح الشراء. ١٧١٨٤ - لأن هذا الضرر لا يعود إلى مال المضاربة كذلك هذا. أما الضرر الذي يلحقها بسقوط المهر والنفقة فغير مؤثر؛ لأنها لو كانت قد استوفت المهر وأسقطت نفقتها بالنشوز؛ لم يصح الشراء عندهم، وإن لم تستضر في مهرها ولا نفقتها. والمعنى في شراء من يعتق عليها أنه لا يتمكن من بيعه على المضاربة ومقتضاها شراء ما يمكن بيعه عليها. ***

стр. 3384

مسألة ٨٥٣ شراء المأذون بالتجارة أبا مولاه ١٧١٨٥ - قال أصحابنا: إذا اشترى المأذون أبا مولاه جاز وعتق، إن كان لم يكن على العبد دين. ١٧١٨٦ - وقال الشافعي: لا يجوز الشراء في أحد القولين إلا بإذن المولى. ١٧١٨٧ - لنا: أن المأذون يتصرف لنفسه، بدلالة أنه لا يرجع على المولى بديونه؛ فجاز أن يشترى من يعتق بالشراء كالحر. ١٧١٨٨ - ولأنه رفع للحجر، كما لو أعتقه وكما لو بلغ الصبي. ١٧١٨٩ - احتجوا: بأنه أذن له، لتحصيل المال والاكتساب لا بتلفه. ١٧١٩٠ - قلنا: تصرفه عندنا ليس من طريق الإذن، وإنما هو بزوال الحجر، بدلالة أنه لو نهاه عن شراء من يعتق عليه؛ لم يصح نهيه، ولو أذن له في شيء خاص ملك التصرف العام. وإذا لم يسلم أن تصرفه بالإذن لم يعتبر صفة الإذن ومقاصد المولى فيه.

стр. 3385

مسألة ٨٥٤ اشتراط جميع الربح لأحد المتضاربين ١٧١٩١ - قال أصحابنا: إذا دفع مالًا مضاربة على أن جميع الربح للمضارب صح وكان قرضًا. وإن قال: على أن جميع الربح لي صح وكان مبضعًا. ١٧١٩٢ - وقال الشافعي: يكون قراضًا فاسدًا. ١٧١٩٣ - لنا: أنه أذن له في التصرف على أن يكون جميع الربح له فكان قرضًا. ١٧١٩٤ - أصله: إذا قال: اتجر فيه على أن يكون ربحه لك، ولم يذكر المضاربة أو [نقول أذن له] في التصرف في المال على أن جميع الربح لصاحب المال، فكان

стр. 3386

بضاعة. ١٧١٩٥ - كذلك إذا شرط الانفراد بالربح كان قرضًا وإن لم يصرح به، ولأن كل لفظ لو أقرن بشرط مقاسمة الربح كان قراضًا، وإذا أقرن بشرط سلامة الربح للعامل كان قرضًا. أصله: إذا قال خذه واتجر فيه. ١٧١٩٦ - احتجوا بأنه لما ذكر القراض صحيحًا ومن حكمه مقاسمة الربح. ثم شرط الانفراد بالربح، وقد نفى موجب العقد، ففسد العقد. ١٧١٩٧ - قلنا: الحكم يتعلق بمعاني العقود لا بألفاظها، ألا ترى لو عبر العقد.

стр. 3387

١٧١٩٨ - ألا ترى لو عبر عن البيع بالتمليك أو بالمعارضة جاز؟ وقد فسر معنى القرض ومعنى البضاعة، فوجب أن يعتبر المعنى الذي فسره دون لفظ العقد كما قال لعبده: بعتك نفسك بألف كان ذلك عتقًا، ولم يعتبر صريح لفظ البيع؛ لأنه أتى بمعنى العتق. ***

стр. 3388

مسألة ٨٥٥ اقتضاء ديون المضاربة بعد فسخها ١٧١٩٩ - قال أصحابنا: إذا تفاسخا المضاربة والمال ديون على الناس ولا ربح فيها لم يجبر المضارب على الاقتضاء، وله أن يحيل رب المال بالديون ليقبضها. ١٧٢٠٠ - وقال الشافعي: يجبر المضارب على الاقتضاء. ١٧٢٠١ - لنا: أن الديون ملك لصاحب المال، فلا يجبر من لا يملكه على المطالبة بها من غير عوض ولا ولاية. أصله: إذا باع الوكيل. ١٧٢٠٢ - ولأنه تصرف بأمره ولم يحصل له عوض في مقابلة تصرفه؛ فلم يلزمه الاقتضاء كالوكيل. ١٧٢٠٣ - ولا يلزم إذا كان في المال ربح؛ لأن تصرفه بعوض فيجبر [عليه كالأجير]. ١٧٢٠٤ - فإن قيل: المضارب يجب عليه رد رأس المال على صفته، فيجب أن

стр. 3389

يقتضي الديون حتى يصير بصفة رأس المال. ١٧٢٠٥ - قلنا: المضارب لا يلزمه التسليم، وإنما يلزمه رفع يده عن المال كالمودع، فإذا أحال بالدين فقد أزال يده وتصرفه عنه، فلا يلزمه أكثر من ذلك. ١٧٢٠٦ - وقولهم: إنه يلزمه رد رأس المال بصفته فهذا يلزمه عند حصول الربح، فأما مع عدم الربح فلا يلزمه إلا رفع يده. ١٧٢٠٧ - قالوا: لو تفاسخا وهناك عروض وجب على المضارب بيعها، لرد رأس المال بصفته. ١٧٢٠٨ - قلنا: بيع العرض حسن للمضارب يجوز أن يحصل فيه الربح، فإذا لم يكن فيه ربح ونص بتسليمه إلى رب المال؛ لم يجبر على بيعه/.

стр. 3390

مسألة ٨٥٦ ملك الربح بالظهور أو بالقسمة ١٧٢٠٩ - قال أصحابنا: إذا ظهر ربح في مال المضاربة ملك المضارب منه حصته. ١٧٢١٠ - وهو أحد قولي الشافعي، وقال في القول الآخر: لا يملك إلا بالقسمة. ١٧٢١١ - واختلف أصحابه في المساقاة، فمنهم من قال: إنها على قولين كالمضاربة، ومنهم من قال: إن حصة العامل تملك بالظهور قولًا واحدًا. وهو الصحيح. ١٧٢١٢ - لنا: أنه غير صحيح على أصل يوجب الاشتراك في النماء؛ فوجب أن يظهر النماء على الشركة. أصله: عقد الشركة. ١٧٢١٣ - ولأن له المطالبة بالقسمة إذا نض المال. [وكل من له]. المطالبة بقسمة ربح المضاربة لنفسه كان مالكًا لجزء منه. أصله: رب المال. ولأن كل من ملك مطالبة غيره بقسمة مال بينه وبينه وجب أن يكون شركة بينهما: كالمواريث. والشركاء شركة عنان.

стр. 3391

١٧٢١٤ - فإن قيل: لا نسلم أن المال بينه وبينه. ١٧٢١٥ - قلنا: يملك مطالبته بقسمة المال بينه وبينه، وهذا يقتضي إذا اقتسما وهذا مسلم، ولأن كل حالة كان الربح في الشركة ملكًا لهما كان في المضاربة ملكًا بينهما. أصله بعد المفاصلة. ١٧٢١٦ - احتجوا: بأنه لم يسلم إلى رب المال رأس المال، فوجب أن لا يمتلك حصته من الربح. ١٧٢١٧ - أصله: إذا كان رأس المال ألفا فاشترى به عبدين، كل واحد يساوي ألفًا. ١٧٢١٨ - قلنا: عندنا يملك المضارب حصته من الربح ولكن لا ينفذ عتقه فيه ولأنه

стр. 3392

إذا أعتق أحدهما بعينه لم يجز أن ينفرد به إلا على طريق القسمة، وقسمة العبد لا تصح عندنا، وإن أعتقهما جميعًا، لم ينفذ عتقه؛ لأن عتق رب المال يصح فيهما. ١٧٢١٩ - والذي يدل على أنه مالك لحقه: أن رب المال لو إعتقهما ضمن للمضارب فنصيبه. ١٧٢٢٠ - قالوا: لو كان الربح للمضارب كان الهالك من الحقين. ١٧٢٢١ - قلنا: كذلك نقول الهالك من الربح الذي بينهما لا يختص به نصيب أحدهما. ١٧٢٢٢ - فإن قالوا: كان يجب أن يكون الهالك من الربح ورأس المال. ١٧٢٢٣ - قلنا: هذا لا يدل على أن المضارب لا يملك [ألا ترى أن رب المال يملك الربح والهالك [ورأس المال، والمضارب بملك في الربح والهالك] دون رأس المال؟]. ١٧٢٢٤ - ولأنه [يجوز أن يكون المال بين اثنين، والهالك من نصيب أحدهما، كمن أوصى لرجل بمائة] من ثلث ماله ولآخر بما بقى من الثلث، فالثلث مشترك بينهما، والهالك من نصيب الموصى له بما بقي. ١٧٢٢٥ - قالوا: الربح وقاية لرأس المال، فلو ملك المضارب [لاستحق] قبل سلامة رأس المال.

стр. 3393

١٧٢٢٦ - قلنا: رأس المال سالم له، لأن يد المضارب قائمة مقام يده، فصار كما لو سلم رأس المال إلى وكيله، فإن نقص المال؛ زال ملك رب المال لفوات الشرط الذي ملك به. ***

стр. 3394

موسوعة القواعد الفقهية المقارنة المسماة التجريد كتاب العبد المأذون في التجارة

стр. 3395

مسألة ٨٥٧ استفادة التصرف العام بالإذن الخاص ١٧٢٢٧ - قال أصحابنا: إذا أذن لعبده في نوع من التجارة؛ جاز أن يتصرف في جميع الأنواع. ١٧٢٢٨ - وقال الشافعي: لا يجوز أن يتصرف إلا فيما أذن له. ١٧٢٢٩ - لنا: أن الإذن إطلاق من حجر فلا يختص تصرفه بنوع من الأموال كالعتق. ١٧٢٣٠ - ولأنه يتصرف لنفسه بدلالة أنه لا يرجع عليه بالديون فصار كالمكاتب. ١٧٢٣١ - فإن قيل: لو كان إطلاقًا؛ لجاز أن يتزوج. ١٧٢٣٢ - قلنا: [لا يمتنع] أن يكون الإذن له إطلاقًا، ولا يستفاد به التزويج كالمكاتب في إطلاقه، فيجوز أن يتصرف المكاتب في جميع التجارات، ولا يجوز أن يتزوج. وبلوغ المرأة عند مخالفنا سبب لإطلاق حجرها ولا يجوز أن

стр. 3396

تتزوج عندهم. ١٧٢٣٣ - فإن قيل: فالوكيل والمضارب كان تصرفهما جائزًا قبل الإذن، إنما منعا من التصرف في مال غيرهما لحقه، وهذا ليس بحجر. ١٧٢٣٤ - فلا يقال إن الإذن لهما إطلاق من حجر، ولأنه معنى يستفيد به العبد التصرف لنفسه فلا يتخصص تصرفه كالكتابة ولأن كل ما ملك المكاتب أن يشتريه جاز للمأذون أن يشتريه، كالنوع الذي سماه المولى. ١٧٢٣٥ - فإن قيل: المكاتب يزوج أمته، ويكاتب عبده ويصالح من دم العمد. ١٧٢٣٦ - قلنا: نحن اعتبرنا أحدهما بالآخر في الشراء، فلا يلزم هذا من حيث النقص، والفرق من طريق المعنى: أن المكاتب يملك هذه المعاني بإطلاق الكتابة فيملكها بتقييدها، والمأذون لا يملكها بالإطلاق فلا يملكها بالتقيد، ولما ملك المأذون عموم التصرف بإطلاق الإذن كان كذلك بالتقييد. ١٧٢٣٧ - ولأنه إذا قال: اشتر البر؛ فعموم أمره يقتضي الشراء بالأثمان والمكيلات والموزونات. ١٧٢٣٨ - فإذا لزمه ذلك جاز له أن [يشتريه من طريق الحكم، ومن جاز أن يشترى الحنطة حكمًا جاز أن يشتريها بأي نوع شاء، فصارت الأجناس كلها داخلة في الإذن من طريق الحكم، وبطل التخصيص. ١٧٢٣٩ - ولأن التعيين إذا لم يفد سقط كقوله على أن تزن بهذا الميزان فلا فائدة في التعيين؛ لأن المولى رضي باستحقاق رقبته وكسبه بديونه، فلا فرق أن يستحق

стр. 3397

بهذا النوع أو بغيره. ويفارق الوكيل والمضارب والشريك؛ لأنهم يرجعون بالدين وللآمر غرض؛ إذا يثبت الرجوع في بعض الأشياء. ١٧٢٤٠ - احتجوا بأنه تصرف مستفاد بالإذن من جهة الآدمي، فوجب أن يكون متصورًا على مقتضى الإذن. أصله: المضارب. ١٧٢٤١ - قلنا: المضاربة لا يجوز أن يرتفع الإذن فيها إلا في مال رب المال، فجاز أن يتخصص بتخصيصه [والإذن في التجارة يجوز أن يوجد غير مختص بمال المولى، فلما لم يختص بماله لم يتخصص بتخصيصه]. ١٧٢٤٢ - وقد قال أصحابنا: في الفرق بين الموضعين أن المأذون لنفسه؛ بدلالة أن لا يرجع بالديون على مولاه، فصار كالمكاتب. والمضارب يتصرف لرب المال؛ بدلالة أنه يرجع بالديون عليه، فلذلك اختص بما أذن فيه. ١٧٢٤٣ - فقال مخالفونا: لا نسلم هذا الفرق؛ لأن المضارب إذا اشترى بثمن في ذمته، وهلك مال المضاربة صار ما اشتراه لنفسه، ولم يرجع على رب المال على أحد الوجهين وهذا المنع لا يضرنا. ١٧٢٤٤ - لأنا نقول: إن العبد يتصرف لنفسه بدلالة أن المشتري يملكه المولى ولا يرجع عليه بثمنه، والمضارب لا يجوز أن يملك رب المال الشفعة إلا وثمنها مستحق من

стр. 3398

ماله؛ فدل أن تصرفه يقع لرب المال. ١٧٢٤٥ - وقولهم تصرف مستفاد بالإذن غير مسلم، لأن عندنا يستفيد العموم من طريق الحكم، لا بالإذن. ١٧٢٤٦ - قالوا: تصرف لم يتناوله إذن المولى فلا يستبيحه العبد من جهة الإذن، كعقد النكاح. ١٧٢٤٧ - قلنا: الإذن إذا وقع في نوع من التجارات كان إذنًا في جميعها حكمًا؛ لأن عموم الأمر يقتضي التصرف في جميع الأموال. ١٧٢٤٨ - فإذا لزمته لم يتوصل إلى تحصيلها إلا بالشراء، فأما منافع البضع فلا يضمنها الإذن نطقًا، ولا يؤدي إلى وجوبها عليه حتى يحتاج إلى تحصيلها، فلذلك لم يدخل في الإذن. ١٧٢٤٩ - ولأنا نقول: بموجب العلة، لأن العبد [لا يستفيد] العموم بالإذن، وإنما يستفيد الإطلاق، كما لو أذن البائع للمشتري في نوع من التصرف قبل القبض كان له التصرف في كل نوع. ١٧٢٥٠ - وكذا لو أذن الشفيع للمشتري في البيع من زيد فباع من عمرو، وتساويا في سقوط الشفعة عليهما. ١٧٢٥١ - فإن قيل: لو أذن له في تزويج امرأة بعينها لم يجز له أن يتزوج غيرها، ولا فائدة للولي في التعين؛ لأن استحقاق رقبته بمهر واحدة كاستحقاق رقبته بمهر غيرها. ١٧٢٥٢ - قلنا: التزويج تصرف مملوك للمولى على عبده؛ لأنه يملك تزويجه بغير إذنه عندنا.

стр. 3399

فإذا ملكه منه شيئًا معينًا لم يتملك غيره فالشراء ليس مع كونه عاقلًا بالغًا لحق المولى حتى لا يستحق رقبته عليه. فإذا أذن فقط أسقط حق نفسه، فهو كما لو أسقط حقه عن رقبته بالكتابة لم يتخصص ما يتصرف فيه، وإن خصصه له. يبين الفرق بين النكاح والشراء أنه لو أطلق له الأمر بالنكاح لم يستفد العموم، ولم يجز أن يتزوج أكثر من واحدة. فعلم أن مقتضاه الخصوص، فإذا اعتبر لم يتجاوز ما عينه، ولو أطلق له الإذن في التجارة؛ لم يتخصص ما يشتريه، ولكان على العموم، فإذا خص له الإذن في الشراء لنفسه لم يتخصص، وكان على العموم. ١٧٢٥٣ - ولا يلزم المضارب والشريك؛ لأنه لا يأذن لهما في الشراء لأنفسهما، فوزانه من العبد أن يوكله المولى ليشتري له شيئًا فلا يملك أن يشترى غيره. ١٧٢٥٤ - فإن قيل: لو أمر أن يشترى ثوبًا يلبسه لم يكن إذنًا. ١٧٢٥٥ - قلنا: إذا أطلق له الرأي وجعل إليه/ أن يشتري لنفسه؛ فهو إذن في جميع الأشياء. وإن قال له: اشتر من فلان ثوبًا لي فهذا توكيل له، وليس بإذن، فلا يستفاد به العموم. ١٧٢٥٦ - فإن قيل: إذا أذن له في نوع خاص فلم يرض بدخول ما سواه في ملكه، ولا يملك المأذون أن يدخله في ملك مولاه بغير رضاه.

стр. 3400

١٧٢٥٧ - قلنا: المأذون غير محجور عليه في إدخال الأموال في ملك مولاه، بدليل أنه يملك قبول الهبة، فيملك المولى ما قبل من الهبة، وإن لم يرض المولى بذلك. ***
следующие страницы →