← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 17768

التجريد للقدوري

القدوري

Полный текст (6 324 стр.). Показаны 3396–3435 · переход к 3401.

стр. 3396

تتزوج عندهم. ١٧٢٣٣ - فإن قيل: فالوكيل والمضارب كان تصرفهما جائزًا قبل الإذن، إنما منعا من التصرف في مال غيرهما لحقه، وهذا ليس بحجر. ١٧٢٣٤ - فلا يقال إن الإذن لهما إطلاق من حجر، ولأنه معنى يستفيد به العبد التصرف لنفسه فلا يتخصص تصرفه كالكتابة ولأن كل ما ملك المكاتب أن يشتريه جاز للمأذون أن يشتريه، كالنوع الذي سماه المولى. ١٧٢٣٥ - فإن قيل: المكاتب يزوج أمته، ويكاتب عبده ويصالح من دم العمد. ١٧٢٣٦ - قلنا: نحن اعتبرنا أحدهما بالآخر في الشراء، فلا يلزم هذا من حيث النقص، والفرق من طريق المعنى: أن المكاتب يملك هذه المعاني بإطلاق الكتابة فيملكها بتقييدها، والمأذون لا يملكها بالإطلاق فلا يملكها بالتقيد، ولما ملك المأذون عموم التصرف بإطلاق الإذن كان كذلك بالتقييد. ١٧٢٣٧ - ولأنه إذا قال: اشتر البر؛ فعموم أمره يقتضي الشراء بالأثمان والمكيلات والموزونات. ١٧٢٣٨ - فإذا لزمه ذلك جاز له أن [يشتريه من طريق الحكم، ومن جاز أن يشترى الحنطة حكمًا جاز أن يشتريها بأي نوع شاء، فصارت الأجناس كلها داخلة في الإذن من طريق الحكم، وبطل التخصيص. ١٧٢٣٩ - ولأن التعيين إذا لم يفد سقط كقوله على أن تزن بهذا الميزان فلا فائدة في التعيين؛ لأن المولى رضي باستحقاق رقبته وكسبه بديونه، فلا فرق أن يستحق

стр. 3397

بهذا النوع أو بغيره. ويفارق الوكيل والمضارب والشريك؛ لأنهم يرجعون بالدين وللآمر غرض؛ إذا يثبت الرجوع في بعض الأشياء. ١٧٢٤٠ - احتجوا بأنه تصرف مستفاد بالإذن من جهة الآدمي، فوجب أن يكون متصورًا على مقتضى الإذن. أصله: المضارب. ١٧٢٤١ - قلنا: المضاربة لا يجوز أن يرتفع الإذن فيها إلا في مال رب المال، فجاز أن يتخصص بتخصيصه [والإذن في التجارة يجوز أن يوجد غير مختص بمال المولى، فلما لم يختص بماله لم يتخصص بتخصيصه]. ١٧٢٤٢ - وقد قال أصحابنا: في الفرق بين الموضعين أن المأذون لنفسه؛ بدلالة أن لا يرجع بالديون على مولاه، فصار كالمكاتب. والمضارب يتصرف لرب المال؛ بدلالة أنه يرجع بالديون عليه، فلذلك اختص بما أذن فيه. ١٧٢٤٣ - فقال مخالفونا: لا نسلم هذا الفرق؛ لأن المضارب إذا اشترى بثمن في ذمته، وهلك مال المضاربة صار ما اشتراه لنفسه، ولم يرجع على رب المال على أحد الوجهين وهذا المنع لا يضرنا. ١٧٢٤٤ - لأنا نقول: إن العبد يتصرف لنفسه بدلالة أن المشتري يملكه المولى ولا يرجع عليه بثمنه، والمضارب لا يجوز أن يملك رب المال الشفعة إلا وثمنها مستحق من

стр. 3398

ماله؛ فدل أن تصرفه يقع لرب المال. ١٧٢٤٥ - وقولهم تصرف مستفاد بالإذن غير مسلم، لأن عندنا يستفيد العموم من طريق الحكم، لا بالإذن. ١٧٢٤٦ - قالوا: تصرف لم يتناوله إذن المولى فلا يستبيحه العبد من جهة الإذن، كعقد النكاح. ١٧٢٤٧ - قلنا: الإذن إذا وقع في نوع من التجارات كان إذنًا في جميعها حكمًا؛ لأن عموم الأمر يقتضي التصرف في جميع الأموال. ١٧٢٤٨ - فإذا لزمته لم يتوصل إلى تحصيلها إلا بالشراء، فأما منافع البضع فلا يضمنها الإذن نطقًا، ولا يؤدي إلى وجوبها عليه حتى يحتاج إلى تحصيلها، فلذلك لم يدخل في الإذن. ١٧٢٤٩ - ولأنا نقول: بموجب العلة، لأن العبد [لا يستفيد] العموم بالإذن، وإنما يستفيد الإطلاق، كما لو أذن البائع للمشتري في نوع من التصرف قبل القبض كان له التصرف في كل نوع. ١٧٢٥٠ - وكذا لو أذن الشفيع للمشتري في البيع من زيد فباع من عمرو، وتساويا في سقوط الشفعة عليهما. ١٧٢٥١ - فإن قيل: لو أذن له في تزويج امرأة بعينها لم يجز له أن يتزوج غيرها، ولا فائدة للولي في التعين؛ لأن استحقاق رقبته بمهر واحدة كاستحقاق رقبته بمهر غيرها. ١٧٢٥٢ - قلنا: التزويج تصرف مملوك للمولى على عبده؛ لأنه يملك تزويجه بغير إذنه عندنا.

стр. 3399

فإذا ملكه منه شيئًا معينًا لم يتملك غيره فالشراء ليس مع كونه عاقلًا بالغًا لحق المولى حتى لا يستحق رقبته عليه. فإذا أذن فقط أسقط حق نفسه، فهو كما لو أسقط حقه عن رقبته بالكتابة لم يتخصص ما يتصرف فيه، وإن خصصه له. يبين الفرق بين النكاح والشراء أنه لو أطلق له الأمر بالنكاح لم يستفد العموم، ولم يجز أن يتزوج أكثر من واحدة. فعلم أن مقتضاه الخصوص، فإذا اعتبر لم يتجاوز ما عينه، ولو أطلق له الإذن في التجارة؛ لم يتخصص ما يشتريه، ولكان على العموم، فإذا خص له الإذن في الشراء لنفسه لم يتخصص، وكان على العموم. ١٧٢٥٣ - ولا يلزم المضارب والشريك؛ لأنه لا يأذن لهما في الشراء لأنفسهما، فوزانه من العبد أن يوكله المولى ليشتري له شيئًا فلا يملك أن يشترى غيره. ١٧٢٥٤ - فإن قيل: لو أمر أن يشترى ثوبًا يلبسه لم يكن إذنًا. ١٧٢٥٥ - قلنا: إذا أطلق له الرأي وجعل إليه/ أن يشتري لنفسه؛ فهو إذن في جميع الأشياء. وإن قال له: اشتر من فلان ثوبًا لي فهذا توكيل له، وليس بإذن، فلا يستفاد به العموم. ١٧٢٥٦ - فإن قيل: إذا أذن له في نوع خاص فلم يرض بدخول ما سواه في ملكه، ولا يملك المأذون أن يدخله في ملك مولاه بغير رضاه.

стр. 3400

١٧٢٥٧ - قلنا: المأذون غير محجور عليه في إدخال الأموال في ملك مولاه، بدليل أنه يملك قبول الهبة، فيملك المولى ما قبل من الهبة، وإن لم يرض المولى بذلك. ***

стр. 3401

مسألة ٨٥٨ استفادة الإذن عن طريق السكوت ١٧٢٥٨ - قال أصحابنا: إذا رأى المولى عبده يبيع أو يشترى فلم ينهه كان ذلك إذنًا. ١٧٢٥٩ - وقال الشافعي: لا يكون مأذونًا، وبيعه لما في يده باطل. واختلف أصحابه إذا اشترى بثمن في ذمته. ١٧٢٦٠ - قال: الإصطخري: [لا يصح]. وقال ابن أبي هريرة: يصح ويكون للمولى الدين في ذمة العبد وللبائع الفسخ فإن أخذه المولى من يده سقط حق الفسخ. ١٧٢٦١ - لنا: أن كل من يتصرف لنفسه يجوز تصرفه من غير إذن كالمكاتب، ولأنه يملك قبول الهبة، فيملك قبول الشراء من غير إذن. أصله: الحر.

стр. 3402

١٧٢٦٢ - احتجوا بأنه تصرف يفتقر إلى إذن، فوجب أن لا يقوم السكوت مقام الإذن فيه. ١٧٢٦٣ - أصله: إذا باع الراهن الرهن والمرتهن ساكت، وباع الأجنبي ماله وهو ساكت، وتزوج العبد أو تزوجت الأمة والمولى ساكت. ١٧٢٦٤ - قلنا: لا نسلم أنه تصرف يفتقر إلى إذن المولى، وإنما يفتقر إلى إمساكه عن النهي مع علمه بتصرفه، وإذا وجد الإذن فقد حصلت زيادة على الإمساك، فيجوز التصرف. فأما الراهن إذا باع فإنما لا ينفذ بيعه لسكوت المرتهن، وكذلك الأجنبي إذا باع ملكه. ١٧٢٦٥ - لأن كل واحد منهما لا يملك أن يدخل الشيء في ملك من تصرف عليه بغير رضاه، فجاز أن ينفذ تصرفه في حقه لسكوته. وأما التزويج: فلأن العادة جارية أن كل واحد من الزوجين يبحث عن حال [الآخر عند العقد، فلما لم تبحث المرأة عن إذن المولى وهي المفرطة فلا يكون بالسكوت غارًا لها، ولم تجر العادة أن يبحث] الناس عن حال من يبيع ويشتري إذا جلس في السوق وفتح الدكان، فلما لم ينكر المولى جاز التصرف؛ إذ لو لم يجز تصرفه صار غارًا للناس والغرور لا يجوز.

стр. 3403

مسألة ٨٥٩ ما يجوز للمأذون من التصرف في المال ١٧٢٦٦ - قال أصحابنا: يجوز للمأذون أن يتخذ الوليمة التي يعتادها التجار ويهب الطعام. ١٧٢٦٧ - وقال الشافعي ﵀: لا يجوز ذلك إلا بإذن المولى. ١٧٢٦٨ - لنا: ما روي أن النبي ﷺ : (كان يركب الحمار ويجيب دعوة المملوك). وروي أن سلمان الفارسي كان مكاتبًا فحمل إلى النبي ﷺ رطبًا وقال: هذا صدقة، فقال لأصحابه: (كلوا) ولم يأكل، ثم حمل إليه رطبًا وقال: هو هدية فأكل وأكلوا). ١٧٢٦٩ - فدل على جواز قبول هديته. فإن قيل: يجوز أن يكون إذن المولى في الدعوة. ١٧٢٧٠ - قلنا: لو وقف ذلك على إذن المولى لسأل عن الإذن، ولو سأل لنقل. ١٧٢٧١ - ولأنه يملك الشراء والبيع فيملك التبرع كالحر، ولأن من ملك التصرف في اكتسابه ملك التبرع فيها كالحر.

стр. 3404

١٧٢٧٢ - احتجوا بأنه تبرع بمال مولاه فلم يجز بغير إذنه. كما لو وهب الدراهم والثياب ١٧٢٧٣ - [قلنا: الدراهم والثياب]، لم تجر عادة التجار بأن يهبوها طلبًا لإصلاح التجارة فلم يملكها المأذون. ١٧٢٧٤ - وأما الطعام: فقد جرت عادة التجار ببذلة طلبًا لإصلاح التجارة واختلاف الناس على أن يملكه إذا ملك التجارة. ***

стр. 3405

مسألة ٨٦٠ رفع الإذن بالهرب ١٧٢٧٥ - إذا أبق المأذون صار محجورًا. ١٧٢٧٦ - وقال الشافعي: إذنه بحاله. ١٧٢٧٧ - لنا: أن إباقه يبطل تصرف المولى في إجارته فيبطل إذنه في التجارة. أصله: بيعه، ولأنه صار في يد نفسه، فلم ينفذ تصرفه بإذن مولاه كالمكاتب. ١٧٢٧٨ - احتجوا بأن الإباق [لا يمنع] ابتداء الإذن فلم يمنع استدامته. أصله: إذا غصبه غاصب]. ١٧٢٧٩ - [قلنا: الوصف غير مسلم؛ لأنه لا يجوز أن يبتدئ الإذن للآبق. والمعنى فيه: إذا غصبه غاصب] أن تصرف المولى يجوز فيه الإجارة من الغاصب فجاز تصرفه بإذن المولى، والآبق لا يجوز تصرف المولى فيه بالمعاوضات، فلم يجز تصرفه بإذن المولى، على أن من أصحابنا من قال يصير محجورًا إذا غصب. ١٧٢٨٠ - قالوا: هربه لا يبطل إذنه كهرب المضارب. ١٧٢٨١ - قلنا: هرب المضارب لا يوجب زوال يد رب المال عن المال المتصرف

стр. 3406

فيه، فلم يتعين التصرف. ١٧٢٨٢ - وإباق العبد يوجب زوال يد المولى عما يقع التصرف فيه، وهو الإذن، فلم يجز التصرف بإذنه. فصار وزانه أن يجحد المضارب المال، فلا يجوز تصرفه على المضاربة. ١٧٢٨٣ - قالوا: تصرف يملكه قبل الإباق، فلم يزل بالإباق كطلاق زوجته. ١٧٢٨٤ - قلنا: الطلاق معنى يملكه بنفسه فحاله قبل الإباق وبعده فيه سواء. وأما التصرف: فيملكه بإذن المولى، وبالإباق تزول يد المولى عما تصرف فيه، وهي الذمة فيبطل تصرفه. ١٧٢٨٥ - قالوا: ما تعلق به صحة الإذن باق، فوجب أن يكون الإذن باقيًا. أصله: إذا لم يأبق. ١٧٢٨٦ - قلنا: إذنه يصح لولايته والولاية تزول بالإباق، بدلالة أن تصرفه فيه ناقص عما كان عليه، حتى لا تجوز إجارته ولا بيعه. ***

стр. 3407

مسألة ٨٦١ إجارة المأذون لنفسه ١٧٢٨٧ - قال أصحابنا: يجوز للمأذون أن يؤاجر نفسه. ١٧٢٨٨ - وقال الشافعي: ليس له ذلك. ١٧٢٨٩ - لنا: أنه يتصرف لنفسه، فيملك أن يؤجر نفسه كالمكاتب، لأنه يملك التصرف فتتلف. هذا المنافع بغير عوض، فلأن يتلفها بعوض يحصله لمولاه (أولى). ١٧٢٩٠ - ولأن الإذن يتضمن تحصيل الأكساب، والمعتبر أنه في نفسه، يحصل الكسب بإجارة نفسه فصار ذلك من مضمون الإذن، ولأن من ملك أن يؤجر العبيد الذين من كسبه ملك أن يؤجر نفسه كالمكاتب، ولأنها إجارة الذوات والصد ملك إجارة نفسه، كالمكاتب. ١٧٢٩١ - احتجوا بأنه عقد على رقبته فصار كبيعها ورهنها. ١٧٢٩٢ - قلنا: الإجارة عقد على المنافع لا على الرقبة وأنه قد يملك إجارة نفسه من لا يملك بيع رقبته ورهنها كالمكاتب. ولأن الإذن (يتضمن) جواز التصرف والبيع والرهن. وكل واحد منها يوجب الحجر عليه لو صح المنع منه، فلم يجز أن يتضمن الإذن تصرفًا يرفع الإذن، والإجارة لا توجب رفع الإذن، وهي من العقود التي يتبعها المال فيملكها بإطلاق الإذن. يبين ذلك أنه لو أذن له في بيع نفسه من إنسان صار بالبيع محجورًا، ولو أذن له في إجارة نفسه لم يصر بذلك محجورًا. ١٧٢٩٣ - قالوا: عقد على النافع كالنكاح، والمأذونة لا تملك أن تزوج نفسها.

стр. 3408

١٧٢٩٤ - قلنا: لما لم تملك أن يزوجها أبوها لم تزوج نفسها، ولما ملكت أن تؤاجر اكتسابها كذلك تملك أن تؤجر نفسها. ١٧٢٩٥ - قالوا: منافعه ملك المولى فلا يملك العقد عليها كسائر أموال المولى. ١٧٢٩٦ - قلنا: يبطل بالعقد على أكسابه، ولأن هذه المنافع وإن كانت على حكم ملك المولى فقد أذن المولى في إتلافها لتحصيل الأكساب. ١٧٢٩٧ - ألا ترى أنه إذا اشتغل بالتجارة تلفت منافعه على المولى، فجاز أن يتلفها بعوض وسائر أموال المولى لم يتضمن الإذن إتلافها لتحصيل الأكساب، فلم يتضمن العقد عليها لتحصيل عوضها. ***

стр. 3409

موسوعة القواعد الفقهية المقارنة المسماة التجريد كتاب المساقاة

стр. 3410

مسألة ٨٦٢ كتاب المساقاة ١٧٢٩٨ - قال أبو حنيفة: المساقاة باطلة. ١٧٢٩٩ - وقال الشافعي في الجديد: تجوز في النخل والكرم دون غيرهما.

стр. 3411

١٧٣٠٠ - وقال في القديم تجوز في كل شجر له ثمرة. ١٧٣٠١ - لنا: حديث رافع بن خديج ﵁ أن النبي ﷺ نهى عن المخابرة، وعن جابر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من لم يذر المخابرة فليأذن

стр. 3412

بحرب من الله ورسوله). قال ابن الأعرابي: المخابرة مشتقة من معاملة رسول الله ﷺ أهل خيبر [ثم صارت لغة مستعملة، وقيل للأكار خبير]. ١٧٣٠٢ - وقال أبو عبيدة: الخبير الأكار، والمخابرة المواكرة ولذلك سمى الأكار أكارًا لأنه مواكر الأرض، والمواكرة تكون في المزارعة والمسافة جميعًا

стр. 3413

فتدخل تحت النهي. ١٧٣٠٣ - ولا يقال: إن العقود لا يشتق لها اسم من الأماكن كما لا يشتق لعقد رسول الله ﷺ مع أهل مكة [اسم من مكة] لأن إخبار ابن الأعرابي بذلك حجة. ١٧٣٠٤ - ولأن ذلك غير ممتنع كما قال أعرق وألحد وبدا. ١٧٣٠٥ - ولأنه عقد لا يصح من غير ذكر مدة فلم يجز [بذكر] ثمرة (معدومة كالإجارة، وعكسه الخلع والمضاربة. ١٧٣٠٦ - ولأنه شرط له جزءا من ثمرة معدومة عوضًا عن عمله، فوجب أن لا يجوز.

стр. 3414

١٧٣٠٧ - أصله: إذا ساقاه على نخل على أن يستحق نصف ثمرة نخلة واحدة منه. ١٧٣٠٨ - فإن قيل هذا لا يجوز مثله في المضاربة. ١٧٣٠٩ - قلنا: المضاربة نوع شركة، فلا تجوز مع قطع الربح عن بعض المال. ١٧٣١٠ - والمساقاة إجارة، فإذا جازت على نوع مال جازت على أبعاضه/. ١٧٣١١ - ولأنه شرط جزءا مما يحدث من ملكه بدلًا عن عمله، فوجب أن يكون باطلًا. أصله المزارعة المنفردة والغنم إذا عامله راعيها بجزء من أولادها، وألبانها. ١٧٣١٢ - فإن قيل: الأرض المنفردة يمكن إجارتها فلم تجز المعاملة عليها. ١٧٣١٣ - قلنا: والنخيل يمكن الاستئجار على عمله بثمن في الذمة. ١٧٣١٤ - فإن قيل: الغنم لا يحصل النماء بعمله عليها، وإنما يقربها من العلف ويقرب الفحل منها، ثم يكون الولد من فعل الله. ١٧٣١٥ - قلنا: لا نفرق بينهما؛ لأن النخل والكرم يقرب الماء منهما، كما يقرب العلف إلى الغنم، أو يقرب الغنم إلى العلف، ويوقع فعلًا فيها وهو حلابها وجزها، كما يلقح النخل ويقرب الفحل [لضرابها]، فيخلق الله الولد، كما يلقح النخل فيخلق الله الثمرة، ويقلبها من حال إلى حال، فلا فرق بينهما. ١٧٣١٦ - ولأن العمل على النخل معاوضة لازمة، فلا يجوز بدل معدوم كالبيع والإجارة.

стр. 3415

١٧٣١٧ - احتجوا بما روى نافع عن ابن عمر [﵁] أن النبي ﷺ (عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج من ثمر أو زرع). ١٧٣١٨ - وروى مقسم عن ابن عباس قال: افتتح رسول الله ﷺ خيبر، واشترط أن له الأرض من كل صفراء وبيضاء. وقال أهل خيبر: نحن أعلم بالأرض منكم (فأعطناها) على أن لكم نصف الثمرة ولنا النصف. ١٧٣١٩ - والجواب: أن هذا لم يكن على طريق المساقاة، بدلالة أنه لم يذكر مدة معلومة فقال (نقر كم فيها ما شئنا).

стр. 3416

١٧٣٢٠ - ذكر ذلك ابن إسحاق وروي (نقركم ما أقركم الله) وهذا لا يجوز شرطه باتفاق فاحتمل أن يكون النبي ﷺ جعل جزيتهم العمل في الأرض ودفع إليهم سهمًا من الثمرة على طريق المعونة؛ لأن الإمام يجوز له معونة أهل الذمم، إذا لم يجدوا شيئًا. ١٧٣٢١ - فإن قيل: إذا أجمعنا على أن المساقاة لا تجوز إلا بمدة معلومة علمنا أن النبي ﷺ ذكر المدة، ولم تنقل، ولا يجوز بأن يحمل أمره على أنه عقد مالا يجوز بالإجماع. ١٧٣٢٢ - قلنا: قوله: تقركم ما شئنا، ينفى ذكر مدة معلومة، ولو كانت مذكورة لنقلت، فلا يجوز ثبت مدة لم تنقل، بل قد نقل ما ينفيها ويوجب حمل الأمر على غير عقد المساقاة من الوجه الذي بينا. ١٧٣٢٣ - قالوا: قوله: (على أن نقركم ما أقركم الله وما شئنا) يحتمل أن يكون شرطًا تقدم العقد.

стр. 3417

١٧٣٢٤ - قلنا: المنقول أن العقد وقع على هذا الشرط، ولأنه لو كان قبله لم يتعلق به حكم، ولا يجوز أن تحمل شروط رسول الله ﷺ على مالا يؤثر في الحكم. ١٧٣٢٥ - فإن قيل: قوله: (نقركم ما أقركم الله) معناه: ما لم ينسخ. هذا الحكم. ١٧٣٢٦ - قلنا: قد روينا: (نقركم ما شئنا) وهذا لا يمكن حمله على النسخ. ١٧٣٢٧ - ولأن رسول الله ﷺ أقركم على هذه المعاملة وأبو بكر [﵁] وبعض أيام (عمر (﵁ فلما أراد عمر ﵁ أن يجليهم قال: إن رسول الله ﷺ شرط أن يقركم ما أقركم الله في أحلامكم. ولو كان هذا الشرط لبيان

стр. 3418

انقطاع العقد بالفسخ؛ لم يجز أن يفسخ عمر ﵁، ولما وجد الفسخ علم أنه يؤقت بمشيئة الإمام ما رأى أن في تبقيته مصلحة، لا كما قالوا. ١٧٣٢٨ - وجواب آخر: وهو أن النبي ﷺ فتح أكثر خيبر عنوة فثبت له حق الاسترقاق في رقابهم، فعقده معهم كعقد المولى مع عبده، فيجوز فيه ما لا يجوز في عقود الأحرار. ١٧٣٢٩ - فإن قيل: لو كانوا استرقوا لم يجز له أن (يجليهم) ويسقط حق المسلمين من رقابهم. ١٧٣٣٠ - قلنا: النبي ﵇ لم يسترقهم ولم يحكم بحريتهم، وبل أوقف ذلك على الارتباط بالعقود معهم، وحق الاسترقاق ثابت كالعقد مع الرقيق فرأى عمر ﵁ أن يأخذ وجهي الاختيار وسقط حق الاسترقاق عنهم. ١٧٣٣١ - فإن قيل: لما حرص عبد الله بن رواحة قال: إن شئتم فلكم وإن

стр. 3419

شئتم فلنا، فدل أنهم أحرار؛ لأن العبيد لا يملكون. ١٧٣٣٢ - قلنا: العبد يضاف إليه الملك وإن لم يملك حقيقة؛ لأن العرب تضيف بأدنى ملابسة، على أنا بينا أن حق الاسترقاق كان متعلقًا برقابهم، وهذا لا يمنع من ثبوت ملكهم إلا أن يسترقوا. ١٧٣٣٣ - وجواب ثالث: أن النبي ﷺ نزل على أملاكهم بعض خيبر على طريق الطعمة لهم، لأنه لما أجلاهم عمر ﵁: قوم لهم ملك الطعمة فيجوز أن يكون جعل عليهم العمل في حصة المسلمين جزية، وأعطاهم النصف حصة ما تركه لهم من الأملاك طعمة، يبين ذلك أن النبي ﷺ لم يأخذ منهم جزية. ولا يجوز تبقية الكافر في دار الإسلام بغير شيء؛ فعلم أن عملهم كان جزية. فإن قيل: إن النبي ﷺ قسم خيبر بين المسلمين فكيف يكون بعضها لهم؟. ١٧٣٣٤ - قلنا: إنما بين رسول الله ﷺ الكتيبة خاصة فجعلها لنفسه، وجعل

стр. 3420

سهام المسلمين من الشق، والنطاة، ولم يقسم الأراضي وإنما جعل لهم سهامًا من الأوسق، وهذا لا ينفى أن تكون طعمة اليهود فيها، يدل على [ذلك] ما ذكر الواقدي: أن عمر ﵁ لما أجلاهم خرج إليها ومعه القسام، وقسمها بين المسلمين، ولو كانت القسمة سبقت لم يكن للقسمة الثانية معنى، يبين صحة ما ذكرنا: أن النبي ﷺ انفرد بالكتيبة، وجعل سهام المسلمين في الشق والنطاة ولم ينقل أنه استأذنهم في عقد، ولا يجوز أن يعقد على أملاكهم عقد معاملة بغير إذنهم. ١٧٣٣٥ - ويجوز أن يعقد الجزية لهم بغير إذنهم. ١٧٣٣٦ - فدل أن هذا العقد كان على أن جعل عملهم جزية عليهم، وهذا لا يقف على إذن المسلمين، فكان حمل العقد على ذلك أولى. ثم هذه الأخبار لو دلت

стр. 3421

على جواز العقد كان خبر رافع بن خديج مستأخرا عنها فالرجوع إليه أولى. ١٧٣٣٧ - واحتجاجهم بالإجماع لا يصح، لأن أبا بكر وعمر ﵄ أقرا على فعل رسول الله ﷺ ولم يستأنفا عقدًا وقد بينا أنه لا دلالة في فعله لاحتماله. ١٧٣٣٨ - ومن روي عنه أنه كان يعامل بالمدينة فقوله معارض بقول رافع بن خديج وبما روي أن ابن عمر ﵄ لما سمع حديث رافع بن خديج انثنى عنها وتركها. ١٧٣٣٩ - قالوا: عين يتوصل إلى نمائها بالعمل عليها، فإذا لم يكن إجارتها

стр. 3422

جاز العقد عليها ببعض نمائها كالأثمان. ١٧٣٤٠ - قلنا: الوصف غير مسلم؛ لأن الأثمان تجوز إجارتها عندنا للرهن ولتعبر بها الموازين، ويبطل بالحنطة والشعير، لأن إجارتها على قولهم لا تجوز، ولا يجوز العقد عليها مضاربة، لأن المضاربة نوع شركة، والشركة يعتبر فيها أن يعلم السهم المستحق دون غيره، والمساقاة نوع إجارة بدلالة اشتراط المدة فيها، والإجارات يعتبر فيها العلم بمقدار الأجرة، فإذا جمعت جهالة المقدار وتعلقها بمعدوم وخطر لم يصح. ١٧٣٤١ - قالوا: الغرر في المضاربة أكثر من المساقاة بدلالة أن النخل في الغالب يحمل والربح يجوز ويجوز أن لا يوجد، فإذا جازت المضاربة فالمساقاة أولى. ١٧٣٤٢ - قلنا: الغالب وجود كل واحد من الأمرين والخطر موجود فيهما جميعا إلا أن أحدهما شركة والشركة لا يؤثر فيها الأخطار والجهالة، والآخر إجارة فيؤثر ذلك فيها. يبين الفرق بينهما أن صاحب (العمل) شرط بعض ماله في مقابلة العمل كما شرط في الإجارة، وصاحب المال لم يشترط بعض ماله وإنما شرط بعض

стр. 3423

ما يتحصل للمضارب بتصرفه، وضمانه، كما يتشرط في الشركة ألا ترى أن الثمرة يجوز أن توجد بلا سقى ولا عمل والربح لا يوجد إلا بالعمل!. ١٧٣٤٣ - فدل على أن رب المال لم يشترط للمضارب بعض ماله (والمساقي) شرط بعض ماله. كما شرط في المعاوضات. ١٧٣٤٤ - قال ابن أبي هريرة أجمعت الصحابة ﵃ على صحة المضاربة والإجماع لا ينعقد إلا عن دليل. ١٧٣٤٥ - والدليل توقيف عن النبي ﷺ أو قياس، وليس مع الصحابة توقيف على جوازها، فثبت أنهم أجازوها قياسا، ولابد للقياس من أصل، وليس للمضاربة أصل إلا المساقاة، فثبت أنهم جوزوا المضاربة قياسًا على المساقاة، فإذا جاز الفرع فالأصل أولى بالجواز. ١٧٣٤٦ - وهذا غلط ظاهر؛ لأن الأمة أجمعت على جواز المضاربة، وما أجمع

стр. 3424

عليه هو الأصل، وما اختلف فيه فهو الفرع، وكيف يقال إنهم أخذوا المجمع عليه من المختلف فيه. ١٧٣٤٧ - وقوله: إنه لا توقيف مع الصحابة على المضاربة غلط؛ لأن النبي ﷺ يجوز أن يكون بين لهم ذلك فاكتفوا بالإجماع على نقل الطريق الذي انعقد الإجماع عنه/، ويجوز أن يكون لجوازها طريق ثالث، وهو إقرار النبي ﷺ لأهل عصره عليها كما أقرهم على سائر العقود، وانعقد الإجماع على هذا التقرير، ولو وجب ما قالوا لجاز أن يكونوا قاسوها على الشركة. ١٧٣٤٨ - لأن شركة العنان يجوز بالمال من الجهتين، وشركة الوجوه تجوز بالعمل من الجهتين، والمضاربة يجتمع فيها الأمران فجوزوها اعتبارًا بالأصلين، فهذا أجاز أن يوجد ما أجمع عليه مما اختلف فيه.

стр. 3425

١٧٣٤٩ - ثم كيف تكون المساقاة أصل المضاربة والتوقيت شرط في المساقاة، وعند مخالفنا التوقيت يبطل المضاربة، وعندنا: إن جاز فيها فليس من شرائطها، ورأس المال في أحدهما يجوز إخراجه من الملك والنخيل في المساقاة لا يجوز إخراجها من الملك، والمضاربة لا تجوز بالعروض، والمساقاة لا تقع إلا على العروض، والمضاربة شرط للمضارب بعض الفاضل عن رأس المال، فلو شرط أن الربح ورأس المال بينهما كان باطلًا، والمساقاة إذا كان [منها] مزارعة فمن شرطها قسمة الخارج. ١٧٣٥٠ - فإن شرط المقاسمة فيما زاد على البدل كان باطلًا، وكيف يكون أحد العقدين مثل الآخر، وعندهم المساقاة من العقود اللازمة والإجارة والمضاربة من العقود الجائزة. ولو أخذتم أحد العقدين من الآخر لاستويا في اللزوم، أو في الجواز. ١٧٣٥١ - ثم قال الشافعي: في الجديد لا تجوز المساقاة على غير النخل والكرم. ١٧٣٥٢ - فإن كل لأن رسول الله ﷺ عامل أهل خيبر على ذلك؛ فقد أجمع أهل النقل على أنه لم يكن بخيبر كروم، وإن جوزوا الكرم قياسًا على النخل فكان يجب أن يجوزوا جميع الشجر قياسًا على النخل ثم منع المزارعة في الأرض، إذا

стр. 3426

لم تكن بين النخل فإن كان المرجع إلى معاملة خيبر فقد عاملهم رسول الله ﷺ على ما فيها من نخل وزرع، ونحن نعلم أن خيبر كسائر البلاد. ١٧٣٥٣ - ولا تخلو من أرض بيضاء [أو من أرض] فيها نخل يمكن أن ينفرد بسقي النخل عن سقي الأرض، وقد جوز النبي ﷺ المعاملة في جميع ذلك، ولم يستثن شيئًا منه. ١٧٣٥٤ - فكان يجب أن تكون المزارعة في الجميع كما قال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله أو يبطلها في الجميع كما قال أبو حنيفة ﵁ .. ١٧٣٥٥ - [قلنا: يبطل بنصيب العامل في المساقاة، أن المعاوضة تناولت الثمرة وهي معلومة وليست مملوكة. ١٧٣٥٦ - قالوا: ليست معلومة]. ١٧٣٥٧ - قلنا: وكذلك مقدار خدمة العبد (في الشهر غير معلومة) [القدر] والمعنى في المبيع أنه موجود (بمعاوض (عنه، فكان مملوكًا، والمنفعة (معدومة) [في الشهر] فلم تملك وإن تناولها العقد كسهم العامل من النخل.

стр. 3427

١٧٣٥٨ - قالوا: الملك ليس بإشارة إلى العين وإنما هو عبارة عن حكم؛ لأن الملك هو التصرف في العين. بدلالة أن المولى يملك التصرف في العين والتصرف في المنافع فدل أنها ملكه. ***

стр. 3428

موسوعة القواعد الفقهية المقارنة المسماة التجريد كتاب الإجارة

стр. 3429

مسألة ٨٦٣ فسخ عقد الإجارة بالعذر ١٧٣٥٩ - قال أصحابنا: الإجارة تنفسخ بالعذر، ويستوي في الفسخ عذر المؤجر وعذر المستأجر وإن اختلفا في كيفية الإعذار.

стр. 3430

١٧٣٦٠ - وقال الشافعي: لا يفسخ إلا بعيب. ١٧٣٦١ - لنا: حديث أبي سعيد ﵁ أن النبي ﷺ قال (لا ضرر ولا ضرار، من ضار ضاره الله، ومن شاق شق الله عليه) ولو بقينا الإجارة مع

стр. 3431

الفلس ومع لزوم الدين للمؤجر كان إضرارًا به، وهذا لا يصح، ولأن كل عقد تناول المنفعة جاز فسخه لعذر غير العيب كالعارية. وكمن قال: إن خطته اليوم فلك درهم. ١٧٣٦٢ - فإن قيل: المعنى فيه أنه غير لازم، لم نسلم ذلك في مسألة الخياطة، ثم الإجارة عندنا عقد لازم ما لم تحدث الأعذار، فلا نسلم لزومها مع ذلك. ١٧٣٦٣ - ولأنه أحد متعاقدي الإجارة، فجاز أن يثبت الخيار في فسخها بسبب فاسد: أصله: المستأجر إذا أفلس بالأجرة عندهم. ١٧٣٦٤ - وعلى أصلنا: إذا أفلس فلم يتمكن من الانتفاع بالدكان، ولأنه لا يمكنه استيفاء المعقود عليه إلا بضرر لم يلتزم بالعقد فلا يلزمه الوفاء به.

стр. 3432

١٧٣٦٥ - أصله: إذا استأجر لقلع ضرسه فسكن الوجع. ١٧٣٦٦ - ولا يقال: إذا سكن انفسخ العقد؛ لأنه تعذر استيفاء العمل بالشرع، فهو كما لو تعذر الاستيفاء بالهلاك لأنا عللنا لإسقاط لزوم الوفاء به وهذا مسلم. ١٧٣٦٧ - ولأنه لا يمكنه استيفاء المعقود عليه علي ما أوجبه العقد، فكان له فسخها كما لو أبق العبد المستأجر. ١٧٣٦٨ - فإن قيل هناك تعذر الاستيفاء. ١٧٣٦٩ - [قلنا: إذا أمكن رده بجعل بدل لمن يرده لم يتعذر الاستيفاء] لكن يلحق فيه ضرر مثل مسألتنا. ١٧٣٧٠ - فإن ألزم على هذا إذا مرض مستأجر الدكان. ١٧٣٧١ - قلنا: إن كان مما لا يمكنه معه الانتفاع بالدكان ثبت الفسخ، فإن ألزم الجمال إذا أجر إبله [وبدا له] مانع من الخروج. ١٧٣٧٢ - قلنا: خروجه مع الجمال غير مستحق. ١٧٣٧٣ - ولا يلزم إذا استأجر نعلًا ليلبسها في يوم بعينه فجاء المطر الشديد. لأن عندنا لكل واحد من صاحب النعل والمستأجر الفسخ؛ لأن صاحب النعل يستضر والمستأجر لا يتمكن من استيفاء المنفعة. ١٧٣٧٤ - ولأن البقاء على الإجارة في المدة موجب بها. كما أن ارتفاع العقد

стр. 3433

وإزالة اليد بعد المدة موجب بها. ثم جاز أن تبقى العين في يد المستأجر للعذر إذا انقضت المدة وفي الأرض زرع، كذلك يجوز أن يرتفع العقد في المدة [لوجود العذر]. ١٧٣٧٥ - ولأنه أحد موجبي الإيجارة، فجاز مخالفته بعذر غير العيب، أصله: رفع اليد بعد المدة، ولأنه لا يتمكن من قضاء ديونه إلا من بيع المستأجر فكان له فسخ الإجارة. [أصله: إذا أخذها بعد حجر الحاكم في الدين، ولأنه عقد يقصد به المنفعة؛ فجاز رفعه من غير عيب]، أصله: النكاح والمضاربة. ١٧٣٧٦ - قالوا: الطلاق ليس بفسخ وإنما هو إزالة ملكه عن البضع، كما يزول ملكه [عن العبد بالعتق]. ١٧٣٧٧ - قلنا: الطلاق رفع العقد بدلالة أنه يرجع بنصف المهر قبل الدخول. ولو كان أتلف ملكه] كما يتلفه بالعتق لم يجز أن يرجع بالعوض. ١٧٣٧٨ - احتجوا: بقوله تعالى: ﴿يأيها الذين أمنوا أوفوا بالعقود﴾. ١٧٣٧٩ - قلنا: المراد به الوفاء بأحكامها، وعندنا حكم هذا العقد مع وجود العذر الفسخ، وعندهم تبقية العقد فتساوينا. ١٧٣٨٠ - قالوا: ضرر لا يملك المكري به الفسخ فوجب أن لا يملك (المكترى) بمثله الفسخ كالعين.

стр. 3434

١٧٣٨١ - قلنا: عندنا أن هذا العقد يفسخ من كل واحد من [جهته] بالعذر وقد تساويا من هذا الوجه، وإن كان الشيء يكون عذرا في حق أحدهما ولا يكون عذرا في جنب الآخر ألا ترى أن المبيع يرد الإباق والرق والزنى ويرد الثمن بالعيب وإن لم يتصور فيه هذه العيوب؟ ١٧٣٨٢ - وقد قال مخالفنا: إن النكاح يفسخ بالقرن والرتق ولا يتصور ذلك في الفروج، وإن كان يفسخ العقد بعينه وجنسه كذلك في مسألتنا. وأصلهم (العين). ١٧٣٨٣ - والمعنى فيه: أنه حصل بتفريط العاقد؛ لأنه كان يمكنه أن يتثبت في العقد ولا يعقد على وجه فيه عيب وليس كذلك الأعذار؛ لأنها توجد، ولا

стр. 3435

تفريط من العاقد فيها؛ فلذلك جاز أن يثبت الخيار. ١٧٣٨٤ - قالوا: عذر لا يتضمن نقصًا في المعقود عليه، فوجب أن لا يملك به الفسخ كالمكري إذا أجر داره لينتقل من البلد، ثم بدا له.
следующие страницы →