← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 17768

التجريد للقدوري

القدوري

Полный текст (6 324 стр.). Показаны 3501–3540 · переход к 3506.

стр. 3501

الإجارة. وإن شئت قلت عين قبضها على وجه الإجارة لا يتعلق حقه بها. ١٧٦٥٨ - ولأنه مأمور بالحفظ والعمل، فلو لم يستحق عليهما بدلًا لم يضمن كالعين. فإذا لم يستحق على أحدهما عوضا لم يلزمه ضمان له على الانفراد، كما لا يضمنه عند الاجتماع. والدليل على أن الأجير لا يستحق أجرة الحفظ أنه لو حفظ ولم يعمل لم يستحق شيئًا. ١٧٦٥٩ - ولأن الأجرة لو كانت للحفظ والعمل فسد العقد، لأن مقدار الحفظ مجهول، فلا تعرف حصته. ١٧٦٦٠ - احتجوا: بما روي عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب ﵄ أنهما [ضمنا الصناع]. ١٧٦٦١ - الجواب: أنه روي عن علي ﵁ أنه لا يضمنه. ١٧٦٦٢ - فنقول: ما روي عنهما من التضمين يجوز أن يكون فيما كان من عمل الأجير. وما روي عن علي ﵁ أنه لم يضمن معناه: ما كان من غير عمله. وكذلك نقول. ١٧٦٦٣ - قالوا: روي عن قتادة عن الحسن عن سمرة ﵃ أن النبي

стр. 3502

- ﷺ قال: [على اليد ما أخذت حتى ترد]. ١٧٦٦٤ - قلنا: هذا يقتضي وجوب رد العين، وذلك لا يكون إلا مع بقائها وكذلك نقول والخلاف في رد القيمة بعد هلاك العين، والخبر لا يتضمن ذلك. ١٧٦٦٥ - فإن قيل: لا يحلو أن يكون المراد على اليد رد العين [التي أخذت أو قيمة العين]، ولا يجوز أن يكون رد العين حتى يرد العين لأنه يقتضي أن يعتبر الشيء غاية نفسه، فبقي أن يكون المراد على اليد قيمة العين حتى ترد. ١٧٦٦٦ - قلنا: قال سيبويه: علي كذا يعني استقر علي كذا. ١٧٦٦٧ - قال: وقولهم على فلان دين. شبه بالشيء الذي يستعلى على غيره ويستقر عليه، وإذا كان كذلك فتقديره استقر على صاحب اليد ما أخذ حتى يرد، وهذا يفيد وجوب حق عليه فسقط رد العين. فأما القيمة فلم يجر لها ذكر، فلا حاجة بنا إلى إضمارها. ١٧٦٦٨ - قالوا لو أجر عبده فسلمه كان ضمان ملكه، لأنه بذل المنفعة بعوض. كذلك إذا استأجره فسلم الثوب إليه كان من ضمان باذل المنفعة بعوض.

стр. 3503

١٧٦٦٩ - قلنا: إنما كان العبد من ضمان مالكه، لأنه يسلم العين بالإجارة لاستيفاء العمل فيها، كذلك الثوب قبضه الأجير بالإجارة ولإيقاع العمل فيه فلم يكن مضمونًا. ١٧٦٧٠ - قالوا: العمل مضمون وقد استحق على الأجير تسليم العين معمولة، والبذل في مقابلة ذلك فكانت العين والعمل مضمونين عليه. ١٧٦٧١ - قلنا: الواجب عليه تسليم العمل، إلا أنه لا ينفرد عن العين، فيلزمه تسليم العين الأمانة ليسلم العمل المضمون، فلا يوجب ذلك ضمان العين، كمن عنده ألف وديعة وألف مغصوبة اختلطا بغير [فعله] فعليه تسليمها، ولا يضمن الوديعة، وإن لم ينفرد تسليم العين المضمونة عنها. ١٧٦٧٢ - واحتج أبو يوسف ومحمد: بأن الأجير لما ضمن بالعمل ضمن القبض كالمأخوذ على وجه السوم وعكسه البزاغ لما لم يضمن بالعمل لم يضمن قبله. ١٧٦٧٣ - قلنا: التلف بالعمل ليس بمضمون، بدلالة أنه لو تلف في حال العمل

стр. 3504

من غير العمل [لم يضمن] فكذلك قبل العمل، وإنما المضمون ما تولد من العمل وذلك لا يوجب ثبوت الضمان قبل العمل. ١٧٦٧٤ - ألا ترى أن الوديعة تضمن بإيقاع الفعل ولا تضمن بقبضها، ثم الضمان لو تعلق بالقبض استوي ما يحترز منه ومالا يحترز منه بقبض الغصب والمقبوض على وجه السوم. ***

стр. 3505

مسألة ٨٧٨ تلف المعقود عليه بفعل الأجير المشترك ١٧٦٧٥ - قال أصحابنا: إلا زفر ما تلف بعمل الأجير المشترك مضمون. ١٧٦٧٦ - وقال الشافعي إن قلت الأجير يضمن ما تلف بغير عمله فما تلف بعمله أولى به. وإن قلت لا يضمن ما تلف من غير عمله فكذلك ما تلف بعمله. ١٧٦٧٧ - لنا: أن العمل مضمون عليه فما يتولد منه يكون مضمونا كالخياطة. ١٧٦٧٨ - وإنما قلنا إن العمل مضمون، لأن في مقابلته بدل مضمون ويجبر على تسليمه. ١٧٦٧٩ - ولا يلزم البزاغ. والفاصد والحاجم لأن العمل ليس بمضمون

стр. 3506

عليهم، لأنهم لا يجبرون عليه لو امتنعوا عنه. ١٧٦٨٠ - ولا يلزم من استأجر دابة ليحمل عليها عبدًا فعثرت فمات العبد، لأن سير الدابة عمل غير مضمون وتلف العبد متولد منه. ١٧٦٨١ - ولا يضمن لأن من أصحابنا من قال: إن المسألة موضوعة على الكبير الذي يستمسك على الدابة [فالدابة] في يده، وهو في يد نفسه فلا يضمنه، المكاري [كما لا يضمن] المتاع إذا تلف بسقوط الدابة وصاحبه فوقه، فإن كان العبد صغيرا فهو في يد المكاري فيضمنه كالمتاع, ١٧٦٨٢ - وهذا معنى صحيح لأنا نعني بقولنا عمل مضمون عمل الأجير، وسير الدابة ليس هو (عمله)، وإنما عمله السوق. فإذا كان العبد عليها وهو (مستمسك) عليها فهو المسير لها، فتلفه من عمله، لا من عمل المكاري، وإذا كان لا يستمسك فليس بمسير لها، فاعتبر سوق المكاري ووجب عليه الضمان. ١٧٦٨٣ - فإن قيل: المضمون هو عمل في ذمة الأجير، وما في الذمة لا يتولد منه تلف. ١٧٦٨٤ - قلنا: إيفاء ما في الذمة هو المضمون الذي يجبر الأجير عليه، والبدل في مقابلته، والتلف متولد من ذلك الإيفاء، والبدل في مقابلة ما يتعين عما في الذمة. ١٧٦٨٥ - ولا يلزم على العلة الأجير الخاص، لأن عمله (لا يقابله) بدل. ١٧٦٨٦ - ألا ترى أن يستحق البدل بتسليم نفسه في المدة عمل أو لم يعمل. ولأن (العقد) تناول القصارة. وهو العمل المصلح للثوب، فإذا عمل عملا أفسده فقد

стр. 3507

فعل ما يتناوله العقد فصار كما لو اعتمد الدواء المفسد مع العلم. ١٧٦٨٧ - ولا يلزم الفصاد، لأن العقد تناول/ الجراحة التي لا يتجاوزها الموضع المعتاد فإن فعل ذلك فقد فعل ما يتناوله العقد، وإن تجاوز ضمن عندنا. فأما القصار فتخريق الثوب لا يكون إلا بأن يأتي من الدق بما لا يحتمله الثوب أو يحصل من مطاوي الثوب [إن كان فيه حصاة] والدق على هذه الصفة غير مأذون يبين هذا أنه يصح إن شرط في المعقود مالا يحرقه ولا يصح إن شرط على البزاغ بزغا لا تموت الدابة منه لأن البزغ جراحة والجراحة لا يمكن التحفظ فيها من الموت. ١٧٦٨٨ - ولا يلزم على العلة إذا استعان برجل (يدق له ثوبا، لأنه أذن له في الدق مطلقا فتناول ما يخرق وما لا يخرق ومن القصارة العمل الذي يصلح الثوب فإن أذن للمستعان به في دق يحسن الثوب ويصلحه فهو كالقصارة. ١٧٦٨٩ - احتج المخالف: بأن كل ما لو تلف في يده بغير فعله لم يضمنه فكذلك بفعل ما تعدى به كالوديعة. ١٧٦٩٠ - قلنا: يبطل بمن ضرب زوجته فماتت فهو غير متعد في ضربها ويضمن. ١٧٦٩١ - ولأن الفعل وإن لم يتعد فيه فلا يمتنع أنه يقع على شرط

стр. 3508

السلامة، كالجلوس في طريق المسلمين للاستراحة إذا تعثر بالجالس إنسان فتلف. كذلك في مسألتنا القصار لم يفعل [إلا] الدق، إلا أن عمله بشرط السلامة، فيضمن ما تولد منه. فأما الوديعة إذا تلفت بعمل مأذون فذلك العمل غير مضمون على المودع، وقد وقع الإذن مطلقا فلم يضمن. ١٧٦٩٢ - وفي مسألتنا العمل مضمون فما يتولد منه مضمون. ١٧٦٩٣ - قالوا: هلاك لو كان في يد الأجير المنفرد لم يضمنه فكذلك في يد غير المنفرد كما لو هلك بغير فعله. ولأنها عين هلكت في يد الأجير من غير عدوان فلم

стр. 3509

يلزمه الضمان كالأجير المنفرد. ١٧٦٩٤ - قلنا: الأجير المنفرد عمله غير مضمون بدلالة أن البدل [لا يقابله]، فما تولد منه لا يضمن كقطع السارق. وعمل الأجير المشترك مضمون فما تولد منه مضمون كالقطع بغير حق، واعتبار العدوان يبطل بضرب الرجل امرأته، وبالجلوس في الطريق. ١٧٦٩٥ - قالوا: عمل الأجير الخاص مضمون، بدلالة أنه لو امتنع في المدة من العمل لم يوجب الأجر. وإنما تجب الأجرة إذا سلم نفسه، لأن المستأجر لم يستعمله فأتلف منافعه عليه، وهي في يده، فصار كما [لو] أتلف المشترى [المبيع] في يد البائع. ١٧٦٩٦ - قلنا: إذا امتنع من العمل فلم يسلم نفسه، والعقد وقع على ذلك. فأما قولهم إن أتلف المنفعة في يده فغلط لأنه امتنع من [تسليمها] وهذا ليس بإتلاف، ومن أصل مخالفنا أن المنقولات لا تضمن بالتخلية. ***

стр. 3510

مسألة ٨٧٩ الدابة المستأجرة إذا تلفت بضربة ١٧٦٩٧ - قال أبو حنيفة عليه إذا استأجر دابة فضربها أو كبحها فماتت ضمن. ١٧٦٩٨ - وقال أبو يوسف ومحمد إن فعل ما يعتاده الناس لم يضمن، وبه قال الشافعي ١٧٦٩٩ - لنا: أنه ضرب لاستيفاء منفعة لنفسه فما تولد منه يكون مضمونا أصله ضرب امرأته. ١٧٧٠٠ - ولا يقال: إن الآدمي يمكن رده عما هو عليه بالكلام والعيب، والدابة لا يمكن [تسييرها] إذا وقفت إلا بالضرب، لأن الدابة يمكن تسييرها بالصياح عليها وتحريك الرجل لأن في الآدميين من لا يزجر إلا بالعنف، ولهذا أمر الله تعالى بضرب النساء ولم يقتصر على زجرهن بالكلام.

стр. 3511

١٧٧٠١ - ولأن دابة الغير تلفت بضربه من غير إذن من طريق النطق، فوجب أن يضمن. ١٧٧٠٢ - أصله: إذا كان الضرب غير معتاد ولا يلزم جواز أهل الحرب لأن الضرب المعتاد وغير المعتاد سواء. ولأنه مخير بين الاستيفاء [بضرب معتاد وبدونه] وإذا تلف من ضربه ضمنه كالمرهونة ولا يلزم إذا أذن نطقا لأنهما يستويان. ١٧٧٠٣ - ولأنه فعل يمكن تحصيل المعقود عليه دونه، فإذا أدى إلى التلف ضمن أصله ضرب المعلم والزوجة. ١٧٧٠٤ - احتجوا: بأنها هلكت بفعل لم يخرج المكتري من العرف به فصار كما لو هلكت من الركوب. ١٧٧٠٥ - قلنا: يبطل إذا استأجر عبدًا للخدمة فضربه. والمعنى في الركوب أنه مأذون منه نطقا، فما تولد منه لا يضمن، وفي مسألتنا تلفت من فعل لمنفعة المستأجر لم يتناوله الإذن نطقا. ١٧٧٠٦ - قالوا: الرائض إذا ضرب الدابة لم يضمن. ١٧٧٠٧ - قلنا: لا نسلم هذا ويلزمه الضمان إلا إن أذن له في الضرب.

стр. 3512

١٧٧٠٨ - قالوا: (لهم مستأجرة تلفت بما يضمنه. وعقد الإجارة لم يتناول الضرب. والمغني في التلف من الحمل ما قدمنا. ١٧٧٠٩ - فإن قيل: لا فرق بين ما يتناوله العقد عرفا ونطقا بدلالة نقد البلد. ١٧٧١٠ - قلنا: نقد البلد لا يصح [العقد] دون اعتبار العرف فيه. وفي مسألتنا يصح العقد دون ذلك. فصار كالنقد المسمى، وما لم يفتقر العقد إلى العرف لم يعتبر فيه. ١٧٧١١ - قالوا: (لو استأجر دابة فأسرجها أو أو كفها لم يضمن، وإن لم يتناول العقد ذلك نطقا، لأن السرج يوضع المنفعة الدابة ومنفعة المستأجر. ١٧٧١٢ - ونحن قلنا: تلف من فعل لمنفعة المستأجر لم يؤذن فيه نطقا. ***

стр. 3513

مسألة ٨٨٠ إجارة المشاع ١٧٧١٣ - قال أبو حنيفة إجارة المشاع من غير الشريك لا تجوز. ١٧٧١٤ - وقال أبو يوسف ومحمد تجوز. ١٧٧١٥ - وبه قال الشافعي أنه أجر من غير الشريك فذكر في الأصل أنه يجوز. ١٧٧١٦ - وروي عن أبي حنيفة أنه لا يجوز وهو قوله، وأما الإشاعة في حال البقاء مثل أن يستأجر رجلان فيموت أحدهما فروى الحسن عن أبي حنيفة أن الإجارة تبطل في نصيب الآخر. ١٧٧١٧ - لنا: أنه أجر ما لا يتميز مما لم يؤجر فوجب أن [لا يجوز] أصله: إذا أجر دارين على أن يسكن المستأجر أيهما شاء. ولا يلزم إذا أجر من الشريك

стр. 3514

لأنه لا يجوز على رواية زفر وإن شئت احترزت فقلت مما يستحق المستأجر الانتفاع به بما لا يتميز (مما) لا يستحقه. ١٧٧١٨ - ولا يلزم إذا أجر من اثنين فمات أحدهما أن الإجارة تبطل في نصيب الآخر على رواية الحسن، وعلى الرواية الأخرى نقول: ما يستحق المستأجر الانتفاع به لا يتميز بالعقد عما لم يؤجره، ولأنه أجر بعض عين يملكها، فوجب أن لا يجوز. ١٧٧١٩ - أصله: إذا أجره شهر متراخيا عن العقد، ولأنه عقد يقصد به المنافع فوجب أن يؤثر فيه الشياع كالنكاح. و [لأن] ما لا يصح إجارته إذا شرط فيه الخيار لا يصح وإن شرط فيه. أصله إذا أجره أحد عبيده الأربعة. ١٧٧٢٠ - ولأن يد المستأجر تستحق في [المدة] بمعنى [قارن] العقد بحق الملك فوجب أن لا يجوز. أصله إذا أجره على أن المؤجر يأخذه متى شاء، ولا يلزم إذا [استأجره يوما ويوما، لأن يد المستأجر] تستحق في غير مدة الإجارة. ١٧٧٢١ - فإن قيل: هذا على أصلكم في المهايأة.

стр. 3515

١٧٧٢٢ - قلنا: بل على الأصلين لأن عندهم [يرفع] القاضي يد الشريكين [ويؤجرها] لهما، ولأنه لا يمكن استيفاء المنفعة على الوجه الذي اقتضاه لأن العقد اقتضى استيفاء المنفعة من ملك المؤجر وهو [يستوفيها] من ملكه وملك الشريك، والإجارة متى [تعذر] استيفاء المنفعة فيها على الوجه الذي اقتضاه العقد لم يصح كمن استأجر أرضا سبخة [لا تنبت] الزراعة وكمن استأجر [طفلًا] للخدمة. ١٧٧٢٣ - [ولا يلزم إذا أجر من اثنين لأن العقد اقتضى أن يستوفي كل واحد منهما من ملك المؤجر وهذا يمكن] (على الوجه الذي اقتضاه العقد). ١٧٧٢٤ - احتجوا: بأنه عقد يصح في المشاع مع شريكه فوجب أني صح مع غيره كالبيع. ١٧٧٢٥ - قلنا: الوصف غير مسلم على إحدى الروايتين، ويبطل بالشريك في العبد إذا غصبه جاز إجارته منه ولم يجز من غيره. والمعنى في البيع أن الملك يقع لعقده، وذلك في المشاع والمقسوم سواء، والمنافع عندنا لا تملك بالعقد وإنما تملك بالاستيفاء ولا يمكن استيفاء المنفعة المعقود عليها، فلم يصح العقد. ١٧٧٢٦ - ولأن البيع ينعقد [على الملك] ولا يتناول المنافع، والملك حاصل على ما اقتضاه العقد، والإجارة تنعقد على استيفاء المنافع، وذلك غير ممكن على ما

стр. 3516

اقتضاه العقد. ١٧٧٢٧ - قالوا: ما صح أن يعقد عليه الاثنان صح [أن] يعقد على بعضه لأحدهما أصله البيع. ١٧٧٢٨ - قلنا: نقول بموجبه، لأنه يصح أن يؤجر دارا من اثنين، ويصح أن يؤجر من أحدهما بعضها معينا، ولأنه إذا عقد لاثنين استوفيا المنفعة فيكون أحدهما مستوفيا ومستعيرا حق صاحبه، وإعارة المستأجر لا تسقط الأجرة [عنه]. وإذا أجر من أحدهما [بعضها] فاستوفى منفعة بعض الدار فهو [مستوف] لبعض ما عقد عليه [ومستعير] للباقي، وما يستوفيه غير موجب العقد، ثم أعار للمؤجر بعض ما استأجره. والمستأجر إذا أعار المؤجر سقطت الأجرة عنه فقد [استوفاها] المؤجر. ١٧٧٢٩ - قالوا: كل ما لو انفرد به جاز عقد الإجارة عليه، فإذا كان له بعضه جاز عقد الإجارة عليه كما لو عقد مع شريكه. ١٧٧٣٠ - قلنا: إذا أجر من الشريك غير مسلم على رواية زفر، ولو سلمناه فالمعنى فيه أن الشريك يستوفي المنفعة على ما يقتضيه العقد فيستوفي بعضها بحق الملك، وبعضها بحق

стр. 3517

الإجارة. وإذا أجر البعض لم يتمكن من استيفاء المنفعة على ما اقتضاه العقد.

стр. 3518

مسألة ٨٨١ اختلاف رب الثوب والخياط ١٧٧٣١ - قال أصحابنا: إذا اختلف رب الثوب والخياط فقال صاحب الثوب أمرتك أن تقطعه قميصا فقطعته قباء فلا أجرة لك وعليك الضمان، وقال الخياط: بل أمرتني أن أقطعه قباء فلا ضمان علي ولي الأجرة/ (فالقول) قول رب الثوب مع يمينه. ١٧٧٣٢ - وحكي الشافعي: ﵀ قولنا، ثم حكي قول ابن أبي ليلى [أن القول قول الخياط]. ١٧٧٣٣ - قال: وأصح القولين أن القول قول رب الثوب.

стр. 3519

١٧٧٣٤ - فقال عامة أصحابه: المسألة على قولين: أحدهما مثل: قول أبي حنيفة والآخر. كقول ابن أبي ليلى. ١٧٧٣٥ - ومنهم من قال فيها قول ثالث. أنهما يتحالفان، ومنهم من قال فيها قول واحد بأنهما يتحالفان، لأنه قال في موضع آخر بعد حكاية القولين هما مدخولان. ١٧٧٣٦ - وإذا قالوا بالتحالف فإذا حلف أحدهما دون الآخر قضى له وإن حلفا جميعًا ففيها قولان:

стр. 3520

١٧٧٣٧ - أحدهما يأخذ الثوب وأرش القطع. ١٧٧٣٨ - والثاني: يأخذ الثوب ولا أرش له كما لا أجرة عليه. ١٧٧٣٩ - لنا: أنه قطع ثوبا لغيره وادعى الإذن فوجب أن يكون اليمين عليه. ١٧٧٤٠ - أصله: إذا قال لم آذن لك في شيء. ١٧٧٤١ - وعلى القول الآخر نقول، إذا جحد الإذن لم يتحالفا، ولأنه إذن خالص مستفاد من جهة صاحب الثوب، فوجب أن يكون القول قول الآذن في صفة الإذن كالوكيل والموكل. ١٧٧٤٢ - ولا يلزم المضارب ورب المال لأن الإذن في المضاربة إذا وقع (خاصًا) فالقول قول رب المال. ١٧٧٤٣ - ولأنه يدعي استحقاق الأجرة بإيفاء العمل فلا يقبل قوله، [أولا يثبت] التحالف. أصله إذا جحد الإذن. ١٧٧٤٤ - احتجوا بقوله ﷺ (البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه.

стр. 3521

١٧٧٤٥ - وكل واحد منهما مدع، لأن صاحب الثوب يدعي الضمان، والخياط يدعي الأجرة. ١٧٧٤٦ - قلنا: المدعي من خالف قوله الظاهر، والمدعى عليه من شهد له الظاهر وصاحب الثوب بجحد الإذن والأصل أنه لم يأذن [فالظاهر] معه فهو المدعى عليه. ١٧٧٤٧ - ولا يجوز القياس على اختلاف المتبايعين لأن هناك إذا تخالفا فسخ العقد وعاد المعقود عليه لأن المبيع ما خرج من ملكه، وهذا لا يوجد في مسألتنا فلا يثبت التحالف، ولهذا [نقول] في [المبيع] الهالك لا تحالف فيه. ١٧٧٤٨ - احتجوا: للقول الآخر [بأنهما] اتفقا على الإذن، واختلفا في التعدي ووجوب الضمان، والأصل أنه غير [متعد] و [أنه] لا ضمان عليه. فوجب أن يكون القول قوله كما لو ادعى عليه القطع فأنكره الخياط.

стр. 3522

١٧٧٤٩ - قلنا: يبطل إذا قال أودعتك، فقال وهبت لي، وقد استعمل العتق فإنهما اتفقا على الإذن وادعى [الدافع] التعدي، ثم جعلنا القول قوله. ١٧٧٥٠ - قالوا: لو اختلف المضارب ورب المال في عموم التصرف كان القول قول المضارب، وإن كان الإذن يستفاد من جهة رب المال. ١٧٧٥١ - قلنا: لأن لفظ المضاربة يقتضي العموم، فمن يدعي تخصيص اللفظ لا يقبل قوله. وفي مسألتنا الإذن وقع [خاصا] فالقول قول الآذن في صفته، كما لو اتفق على مضاربة خاصة، ثم اختلفا في كيفية الإذن كان القول فيه قول رب المال. ١٧٧٥٢ - قالوا: وقد تجوز الإجارة عامة إذا قال للخياط اقطعه ما شئت فهو كالمضاربة. ١٧٧٥٣ - قلنا: المضاربة مقتضاها العموم بدلالة أنها تصح بإطلاق اللفظ فيثبت العموم حكما والخياطة ليس كذلك. ١٧٧٥٤ - لأنه لو قال اقطع هذا الثوب لم يصح حتى يخص الإذن أو يجعل المشيئة إليه فيقول اقطعه ما شئت فعلم أن مقتضى اللفظ ليس هو العموم. ***

стр. 3523

مسألة ٨٨٢ إجارة الدار شهرًا مطلقًا ١٧٧٥٥ - قال أصحابنا: إذا استأجر دارا شهرا جاز وكان أول المدة عقيب العقد. ١٧٧٥٦ - وقال الشافعي: لا تصح الإجارة إلا أن تتصل المدة بالعقد ولا يتصل به إلا إن [سمى] ذلك. ١٧٧٥٧ - لنا: قوله تعالى: ﴿على أن تأجرني ثماني حجج﴾ ولم يبين أول المدة، ولأنه تقدير لمدة [بغير] [مزاحمة] [فوجب أن يختص بعقيب السبب عن إطلاقها. أصله إتلاف سائر الأثمان، ولأنها مدة مشروطة في العقد] فوجب أن يقتضي إطلاقه كونها من حين العقد كالأجل. ١٧٧٥٨ - ولأنه نوع إجارة فإطلاقها يقتضي ثبوت المطالبة بالشفعة عقيب العقد.

стр. 3524

١٧٧٥٩ - أصله: إذا [استأجر] ليخيط ثوبًا. ١٧٧٦٠ - احتجوا: بأن الشهر [لا يذكر] في العقد أجلا وإنما يذكر ليتقدر المعقود عليه به وما ذكر لتقدير المعقود عليه به [معلوما كقوله أسلمت إليك في كذا من طعام وتحريره ما يقدر به المعقود عليه في المعاوضة لم يتعين به كقوله بعتك كذا]. ١٧٧٦١ - قلنا: يبطل بالمدة في الإتلاف فإنها ليست باختلاف وإنما يتقدر بها المعقود عليه، ومع ذلك [تتعين] بها المدة عقيب العقد [ولأنا] لا [نعتبر] المدة مما يلي العقد بالتقدير [ولكن] لأنا لو [لم] نحملها على ذلك بطل العقد، وهذا كما نقول جميعا في الأجل إنه يختص بعقيب العقد ليس لتقدير المدة لكن ليصح العقد بنفس المدة. ***

стр. 3525

مسألة ٨٨٣ إجارة مدة لا تلي العقد ١٧٧٦٢ - قال أصحابنا: إذا أجر داره شهر رمضان وهما في رجب جاز. ١٧٧٦٣ - وقال الشافعي: لا يجوز. وإن أجرها سنة [ثم أراد أن يؤجرها سنة] أخرى من غير المكتري لم يصح قولًا واحدًا. وإن أكراها من [المكتري] فالمنصوص أنه يصح. ١٧٧٦٤ - ومن أصحابهم من قال: لا يصح. وإن كانت المنافع في الذمة بشرط التأخير عن العقد جاز.

стр. 3526

١٧٧٦٥ - لنا: أن كل شهر لو أجره مع ما يليه جاز فإذا أجره منفردا [من أجنبي] جاز. أصله الشهر الأول. ١٧٧٦٦ - ولا يمكن القول بموجبه إذا أجره من المستأجر, لأنا قلنا من الأجنبي وأن كل مدة جاز عقد الإجارة عليها جاز إفرادها بالعقد مع عموم الناس. أصله المدة التي تلي العقد، ولأن كل وقت جاز أن [يعقد] فيه الإيلاء جاز أن يبتدئ فيه عقد الإجارة كالمدة التي تتعقب الإجارة. ١٧٧٦٧ - ولأنه أحد نوعي الإجارة فجاز تأخير المنفعة فيه، أصله كما لو كانت الإجارة على ما في الذمة. ١٧٧٦٨ - فإن قيل: إذا كانت المنفعة في الذمة جاز شرط تأخيرها، كما يجوز تأخير المبيع في الذمة [وإذا كانت في غير الذمة لم يجز شرط تأخيرها، كما لا يجوز تأخير المبيع المعين].

стр. 3527

١٧٧٦٩ - قلنا: المنافع المستقبلة لا يمكن قبضها في الحال فيجوز أن يتعلق قبضها بالوقت الممكن كبيع العبد. ١٧٧٧٠ - احتجوا: بأنه عقد معاوضة على معين، شرط فيها تأخير تسليم المعقود عليه فوجب أن لا يصح. أصله: إذا باع على أن يسلم في وقت مستقبل. ١٧٧٧١ - قلنا: لم يشترط تأخير التسليم وإنما علق التسليم بحال إمكان التسليم فهو كبيع العبد الغائب عن حضرتهما، وكتزويج الصغيرة التي لا يمكن وطؤها، فإن العقد يصح ويقف التسليم على حين إمكانه فيهما. ١٧٧٧٢ - ولأن البيع لا يقع على عبدين يكون تسليم أحدهما وشرط [تأخير الآخر]. كذلك لا يقع على غير شرط تأخير تسليمها. ولما جاز أن تقع الإجارة على مدتين يتأخر تسليم أحدهما جاز أن يبتدئ العقد عليهما. ١٧٧٧٣ - فإن قيل: إذا عقد على شهرين فهو تسليم في الحال تسليما يفضي إلى تسليم الشهر الآخر فهو كمن باع صبرة لا يقدر على [نقلها] جاز لأن [بدءه] عقيب العقد بنقل جزء منها يفضي إلى نقل كلها. ١٧٧٧٤ - قلنا: لا يثبت به للصبرة مدة الإجارة، لأن الشهر الثاني لا سبيل إلى قبضه عقيب العقد فحكمه في حال الاجتماع والانفراد سواء. والصبرة كل جزء منها يصح نقله عقيب العقد فعلم أن العقد لم يقتض تأخير قبض شيء منها. ١٧٧٧٥ - قالوا: معاوضة لا توجب ملك العوض في إحدى الجانبين فلم يصح كبيع الآبق.

стр. 3528

١٧٧٧٦ - قلنا: يبطل إذا زوج المولى أمته الصغيرة عبدا ولم [يسم] مهرا فعنهم المهر لا يملك بالعقد، والاستباحة لا تملك لأنه لا يجوز وطؤها وإنما خصصنا النقص لأنهم يقولون الصغيرة [لا يزوجها] إلا الأب والجد ولا يملكان إسقاط مهرها. ١٧٧٧٧ - قالوا: لا يجوز تزويج الأمة إلا إذا خشي العنت وهذا لا يتصور في الصغيرة.

стр. 3529

١٧٧٧٨ - قلنا: هذا الشرط يعتبرونه في الحر، ونحن بقضاء تزوجها [من عبد] فيجوز العقد وإن لم يخش العنت، وكذلك ينتقض بمن زوج أمته الصغيرة (من) عبده، والمعنى في العبد أنه لو باعه مع عبد آخر في يده لم يصح، كذلك إذا أفرده لم يصح. ١٧٧٧٩ - وفي مسألتنا لو أجر الشهر الثاني مع الأول صح وليس أحد الشهرين من حقوق الآخر، فإذا أفرده صح. ١٧٧٨٠ - قالوا: لو صحت الإجارة لم يخل أني قول يجوز بيع المؤجر للدار قبل حضور مدة الإجارة أو لا يجوز. ١٧٧٨١ - فإن لم يجز فقد منعتموه من بيع ملكه [في] حال ليس بينهما إجارة. ١٧٧٨٢ - وإن قلتم يجوز البيع بطلت الإجارة فيخرج من أن يكون يستحقه. ١٧٧٨٣ - قلنا: اختلفت الرواية عن أصحابنا في ذلك، فإن قلنا: يجوز بيعه قبل المدة لم يمتنع كما نقول فيمن قال [لعبده] أنت حر رأس الشهر جاز بيعه [له] قبل ذلك، وإن أدى بيعه إلى بطلان العتق، [ولا يخرج ذلك] أن يكون إيقاعًا صحيحًا. ١٧٧٨٤ - فإن قلنا: لا يجوز بيعه فلأنه علق بالدار حقا يستحق التسليم به في المستقبل فيمنع ذلك البيع قبل استحقاق التسليم، كمن أوصى بسكنى داره سنة بعينها لم يجز لوارثه أن يبيعها بعد الموت وإن كانت السنة لم تحضر.

стр. 3530

مسألة ٨٨٤ عتق العبد وبلوغ الصبي في مدة الإجارة ١٧٧٨٥ - قال أصحابنا: إذا جر عبده ثم أعتقه فله الخيار إن شاء فسخ الإجارة وإن شاء مضى عليها وكانت [الأجرة] فيما بعد العتق له يقبضها المولى من المستأجر أو يوكله بقبضها. ١٧٧٨٦ - وقال الشافعي لا خيار للعبد، ويرجع على المولى [بأجر المثل] في قوله القديم.

стр. 3531

١٧٧٨٧ - وفي الجديد لا يرجع، وإذا أجر الصبي ثم بلغ فله الخيار. ١٧٧٨٨ - وقال الشافعي تبطل الإجارة. ١٧٧٨٩ - لنا: أنه عقد يقصد به المنفعة صح من المولى عليه في حال لا يملك التصرف في نفسه، فإذا ملك التصرف ثبت له الخيار في قطعه. ١٧٧٩٠ - أصله: الأمة إذا زوجها المولى ثم أعتقها/ [...] عبده. ١٧٧٩١ - ولا يلزم المولى إذا زوج عبده ثم أعتقه، لأن له رفع العقد ولأنه عقد صح من المولى على أمته، فإذا أعتقها ثبت لها الخيار كالنكاح، ولأنه أجر مولى عليه فإذا ملك التصرف على نفسه [لم يجبر] على إتمام العقد كالصبي إذا أجره الوصي، ولأنه حر مكلف فلا يستحق (منفعة) المستأجر بغير رضاه كما لو أجره الغاصب ثم أعتق. ١٧٧٩٢ - احتجوا: بقوله تعالى: ﴿أوفوا بالعقود﴾. ١٧٧٩٣ - قلنا: هذا خطاب للعاقد ولم يوجد من العبد عقد حتى يخاطب بالوفاء به. ١٧٧٩٤ - قالوا: عقد لازم قبل أن يملك التصرف، فإذا ملك التصرف لم يثبت له

стр. 3532

الخيار بملكه التصرف، كما لو زوج عبده ثم أعتقه أو زوج ابنه أو ابنته أو باع مالهما أو أجر عقارهما. ١٧٧٩٥ - قلنا: [لا يثبت الخيار بملك] التصرف لأنه لو أذن له يملك التصرف ولا خيار له، والمعنى فيه إذا زوج عبده: أنه يملك رفع العقد الذي عقده من كملت ولايته عليه بالطلاق فلم يثبت رفعه بالخيار. ١٧٧٩٦ - وفي الإجارة عقد على منافعه لا يملك رفعه [بغير] الخيار فملك رفعه بعد الحرية بالخيار. [وأما] إذا زوج ابنه أو ابنته فالعقد وقع لهما من كامل الولاية وليس في تبقيته شين. فكأنهما عقداه بأنفسهما. وفي مسألتنا وقع العقد للمولى فلم يلزم [العبد] بعد الحرية البقاء عليه كما لو ابتدأه. وأما إذا أجر عقارهما فالعقد أيضًا وقع لهما [ولا شين في تبقيته] فلم يثبت فيه حق [الفسخ] مع كمال ولاية العاقد. ***

стр. 3533

مسألة ٨٨٥ بلوغ الصبي وماله مؤجر ١٧٧٩٧ - قال أصحابنا: إذا أجر الأب مال ابنه ثم بلغ الابن فلا خيار له. ١٧٧٩٨ - وقال الشافعي ارتفع العقد. ١٧٧٩٩ - لنا: أنه عقد لازم فإذا عقده على مال ولده لم يبطل العقد بعد بلوغه كالبيع، ولأنه عقد على منافع ملكه كتزويج أمته. ١٧٨٠٠ - ولأن العقد صح من [المولى] وانبرم فلا يرتفع [بزوال] ولايته عنه كمن أجر عبده ثم أعتقه ولأنه عقد يقصد به المنفعة صح من الأب في مال الصغير فلم يؤثر بلوغه كالنكاح. ١٧٨٠١ - احتجوا: بأنه عقد إجارة في حق الصبي فوجب أن يزال بزوال الولاية عنه، كما لو كانت الإجارة عليه.

стр. 3534

١٧٨٠٢ - قلنا: إذا كانت الإجارة لم تزل بزوال الولاية فإنما ثبت له الخيار من تبقية الإجارة، لأن في تبقية الإجارة شينا عليه، لأنه يخدم الناس، فثبت له الخيار للضرر الذي يلحقه بتبقية العقد، وليس في تبقية إجارة داره شين عليه، فلم يثبت له الخيار. ***

стр. 3535

مسألة ٨٨٦ استئجار منفعة بجنسها ١٧٨٠٣ - قال أصحابنا: لا يجوز استئجار منفعة بجنسها كاستئجار دار بدار، ويجوز بغير جنسها كاستئجار دار بخدمة عبد. ١٧٨٠٤ - وقال الشافعي: يجوز في الوجهين. ١٧٨٠٥ - لنا: ما روي أن النبي ﷺ (نهى عن الكالئ بالكالئ وروي عن الدين بالدين). ١٧٨٠٦ - ومتى استأجر رجلا يخيط له ثوبا بخياطة ثوب فقد ثبت كل واحد من العملين في الذمة فهو دين بدين، ولأنه عاوض منفعة بجنسها فلم تصح القسمة كنكاح الشعار. ١٧٨٠٧ - ولا يلزم المهايأة لأنه ليس بمعاوضة وإنما هو [تمييز] المنافع، ولا يلزم

стр. 3536

الموصى [له] بسكنى دار إذا صالحه الورثة على سكنى دار أخرى، لأنه ليس بمعاوضة، وإنما هو [لإسقاط حقه] عن الوصية. ١٧٨٠٨ - ولهذا قالوا: لو أجر الدار الموصى بسكناها من الورثة لم يصح. ١٧٨٠٩ - ولأنه عاوضه ما ليس بغير جنسه فوجب أن تبطل التسمية إذا لم يستويا في المجلس (كمن) باع ردهما بدرهم أو قفيز حنطة غير معين بمثله غير معين. ١٧٨١٠ - ولا يلزم [الشغار لأن التسمية تبطل ولا يلزم] بيع الطعام بالطعام لأنه إذا تعين جاز، وقد احترزنا عنه وإن كان غير معين فهو أصل علتنا، ولأن آجر دارًا بدار للسكنى فوجب أن لا يصح. أصله: إذا أطلق المدة. ١٧٨١١ - احتجوا: بأنهما منفعتان يجوز إجارة كل واحدة منهما على الانفراد

стр. 3537

فجاز إجارة إحداهما بالأخرى. أصله منفعة الدار بمنفعة العبد. ١٧٨١٢ - قلنا: منفعة الدار ومنفعة العبد جنسان لا ربا فيهما فلا يعتبر فيهما التعين ولا التقابض، وليس كذلك الدار بالدار ولأنه جنس واحد غير معين فلا يصح إذا تأخر استيفاؤه عن مجلس العقد. ١٧٨١٣ - فإن قيل باطل إذا استأجر عبدا يرعى الغنم بعبد يخبز له. ١٧٨١٤ - قلنا: منفعة (العبيد) جنس واحد وهذا اختلاف الأنواع فهو كالحنطة البيضاء والحمراء. ١٧٨١٥ - قالوا: لو كان المانع عذر القبض لم يجز [في الجنسين] لأنه دين بدين. ١٧٨١٦ - قلنا: المانع عدم القبض.

стр. 3538

مسألة ٨٨٧ استئجار الكتب ١٧٨١٧ - قال أصحابنا: إذا استأجر دفترًا يقرأ فيه لم تصح الإجارة. ١٧٨١٨ - وقال الشافعي تصح. ١٧٨١٩ - لنا: أنها إجارة لا تصح على مدة مطلقة فلا تصح وإن عين المدة. ١٧٨٢٠ - أصله: ما ليس له قيمة، ولأنه عين استأجرها ليقرأ فيها فأشبه إذا استأجر [دراهم] ليقرأ ما عليها، ولأنها منفعة تستوفى بالنظر فلم تستحق بالإجارة. ١٧٨٢١ - أصله: إذا استأجر ثيابا لينظر إلى نقوشها، وإذا استأجر الحائط لينظر إلى ما عليه من الكتابة. ١٧٨٢٢ - فإن قيل: النظر إلى هذا مباح غير إجارة. ١٧٨٢٣ - قلنا: النظر في المصحف مباح بغير إجارة.

стр. 3539

١٧٨٢٤ - احتجوا: بأنها منفعة مقصودة، يجوز إعارتها فجاز إجارتها، أصله: إجارة الحلي والثياب. ١٧٨٢٥ - قلنا: يبطل بإجارة الفحل. ١٧٨٢٦ - قالوا: [هناك المقصود الماء دون المنفعة، والماء تبع] ولهذا يجوز إعارة الفحل والأعيان لا تستحق بالعارية. ١٧٨٢٧ - ولأن الثياب تستوفى منفعتها بإيقاع الفعل فيها، والدفاتر لا يوقع فيها فعلا، وإنما هو بفعل النظر وذلك لا يستحق به أجرة. ***

стр. 3540

مسألة ٨٨٨ إجارة الدراهم والدنانير ١٧٨٢٨ - قال أصحابنا: إذا استأجر دراهم ليعير بها أو حنطة ليغير بها المكايل جازت الإجارة. ١٧٨٢٩ - (ذكره في الأصل، وذكره الطحاوي في الاختلاف. ١٧٨٣٠ - وقال أبو الحسن. في المختصر: لا يجوز إجارة الدراهم ولا الدنانير. ١٧٨٣١ - قال أبو بكر الرازي معناه إذا أطلق الإجارة.
следующие страницы →