Полный текст (6 324 стр.). Показаны 3536–3575 · переход к 3541.
стр. 3536
الموصى [له] بسكنى دار إذا صالحه الورثة على سكنى دار أخرى، لأنه ليس بمعاوضة، وإنما هو [لإسقاط حقه] عن الوصية.
١٧٨٠٨ - ولهذا قالوا: لو أجر الدار الموصى بسكناها من الورثة لم يصح.
١٧٨٠٩ - ولأنه عاوضه ما ليس بغير جنسه فوجب أن تبطل التسمية إذا لم يستويا في المجلس (كمن) باع ردهما بدرهم أو قفيز حنطة غير معين بمثله غير معين.
١٧٨١٠ - ولا يلزم [الشغار لأن التسمية تبطل ولا يلزم] بيع الطعام بالطعام لأنه إذا تعين جاز، وقد احترزنا عنه وإن كان غير معين فهو أصل علتنا، ولأن آجر دارًا بدار للسكنى فوجب أن لا يصح. أصله: إذا أطلق المدة.
١٧٨١١ - احتجوا: بأنهما منفعتان يجوز إجارة كل واحدة منهما على الانفراد
стр. 3537
فجاز إجارة إحداهما بالأخرى. أصله منفعة الدار بمنفعة العبد.
١٧٨١٢ - قلنا: منفعة الدار ومنفعة العبد جنسان لا ربا فيهما فلا يعتبر فيهما التعين ولا التقابض، وليس كذلك الدار بالدار ولأنه جنس واحد غير معين فلا يصح إذا تأخر استيفاؤه عن مجلس العقد.
١٧٨١٣ - فإن قيل باطل إذا استأجر عبدا يرعى الغنم بعبد يخبز له.
١٧٨١٤ - قلنا: منفعة (العبيد) جنس واحد وهذا اختلاف الأنواع فهو كالحنطة البيضاء والحمراء.
١٧٨١٥ - قالوا: لو كان المانع عذر القبض لم يجز [في الجنسين] لأنه دين بدين.
١٧٨١٦ - قلنا: المانع عدم القبض.
стр. 3538
مسألة ٨٨٧
استئجار الكتب
١٧٨١٧ - قال أصحابنا: إذا استأجر دفترًا يقرأ فيه لم تصح الإجارة.
١٧٨١٨ - وقال الشافعي تصح.
١٧٨١٩ - لنا: أنها إجارة لا تصح على مدة مطلقة فلا تصح وإن عين المدة.
١٧٨٢٠ - أصله: ما ليس له قيمة، ولأنه عين استأجرها ليقرأ فيها فأشبه إذا استأجر [دراهم] ليقرأ ما عليها، ولأنها منفعة تستوفى بالنظر فلم تستحق بالإجارة.
١٧٨٢١ - أصله: إذا استأجر ثيابا لينظر إلى نقوشها، وإذا استأجر الحائط لينظر إلى ما عليه من الكتابة.
١٧٨٢٢ - فإن قيل: النظر إلى هذا مباح غير إجارة.
١٧٨٢٣ - قلنا: النظر في المصحف مباح بغير إجارة.
стр. 3539
١٧٨٢٤ - احتجوا: بأنها منفعة مقصودة، يجوز إعارتها فجاز إجارتها، أصله: إجارة الحلي والثياب.
١٧٨٢٥ - قلنا: يبطل بإجارة الفحل.
١٧٨٢٦ - قالوا: [هناك المقصود الماء دون المنفعة، والماء تبع] ولهذا يجوز إعارة الفحل والأعيان لا تستحق بالعارية.
١٧٨٢٧ - ولأن الثياب تستوفى منفعتها بإيقاع الفعل فيها، والدفاتر لا يوقع فيها فعلا، وإنما هو بفعل النظر وذلك لا يستحق به أجرة.
***
стр. 3540
مسألة ٨٨٨
إجارة الدراهم والدنانير
١٧٨٢٨ - قال أصحابنا: إذا استأجر دراهم ليعير بها أو حنطة ليغير بها المكايل جازت الإجارة.
١٧٨٢٩ - (ذكره في الأصل، وذكره الطحاوي في الاختلاف.
١٧٨٣٠ - وقال أبو الحسن. في المختصر: لا يجوز إجارة الدراهم ولا الدنانير.
١٧٨٣١ - قال أبو بكر الرازي معناه إذا أطلق الإجارة.
стр. 3541
١٧٨٣٢ - قال أصحاب الشافعي فيها وجهان، المذهب منهما أنه لا يجوز.
١٧٨٣٣ - لنا: أنها منفعة معلومة يحل استيفاؤها من العين مع بقائها فجاز العقد عليها.
١٧٨٣٤ - أصله: سائر المنافع ولأنها أبيح الانتفاع بها فإذا استأجرها ليزن بها جاز كالحجر ولأنه من جنس الأثمان فجاز استئجاره ليزن به [كقطع الذهب].
стр. 3542
١٧٨٣٥ - احتجوا: بأنه لا يجوز إجارتها [مطلقة] فلا يجوز إن عين كالفحل.
١٧٨٣٦ - قلنا: يبطل باستئجار رأس الحائط لو أطلق الإجارة لا يصح ولو عقد [للبناء] عليه جاز عندكم، ولأن الإجارة المطلقة تتناول المنفعة المقصودة من العين والمقصود من منافع الدراهم إنفاقها فإذا أطلق العقد على ذلك يبطل، وإذا قيد فقد صرف العقد إلى منفعة يباح استيفاؤها من غير استهلاك فجاز العقد.
***
стр. 3543
مسألة ٨٨٩
استئجار الحائط لوضع خشبه عليه أو الشجر لنشر الثياب
١٧٨٣٧ - قال أصحابنا: إذا استأجر حائطا ليضع [عليه] خشبا أو بيني (عليه) سترة لم يجز.
١٧٨٣٨ - وقال الشافعي: يجوز ذلك.
١٧٨٣٩ - قالوا: لو استأجر نخلة ليبسط على أغصانها [الثياب] أو يسند إليها دابة جاز.
١٧٨٤٠ - لنا: أنها منفعة لا تصلح للسكنى فلا تجوز إجارتها. أصله: إذا استأجر كوة ليدخل عليه الضوء منها، ولا بقعة؛ لا يجوز أن يكريها شهرًا مطلقًا فلم يجز أن يكريها وإن عين الشهر ﵁.
١٧٨٤١ - أصله: إذا كان رأس الحائط لا يمكن الانتفاع به.
١٧٨٤٢ - ولأنه استأجر حائطًا للبناء عليه فصار كما لو لم يسم جنس البناء (ولا صفته).
стр. 3544
مسألة ٨٩٠
الاستئجار لحمل الخمر لغير الإراقة
١٧٨٤٣ - قال أصحابنا: إذا استأجر رجلا لينقل له خمرًا صحت الإجارة.
١٧٨٤٤ - قال الشافعي لا يجوز.
١٧٨٤٥ - لنا: أنه استئجار لحمل ما قد يباح حمله فوجب أن يصح. أصله إذا استأجره ليحمل له ظهر ميتة.
١٧٦٤٦ - والدليل على الوصف: أن نقلها للإراقة جائز باتفاق، ولأنه نوع شراب، فجازت الإجارة على حمله كسائر الأشربة.
١٧٨٤٧ - ولأنه شراب يجوز أن يستأجر لحمله للإراقة فجاز مطلقًا كسائر الأشربه.
١٧٨٤٨ - ولأن العقد لا يختص بحمل الخمر؛ لأنه لو أمر بحمل خل مثله جاز،
стр. 3545
فإذا لم يتعين ذلك صار كأنه استأجره على نقل أرطال مطلقة.
١٧٨٤٩ - ولا يقال إذا استأجر دارًا ليصلى فيها لم يتعين الصلاة، ولا يجوز عندكم، لأنها تتعين عندنا ألا ترى أن توع المنفعة المسماة لا يستحق أكثر منه، والسكنى أكثر من الصلاة فتتعين الصلاة وما تعين [هنا معنى من العمل] وذلك مجهول فيتعلق العقد، وإنما لا تصلح الإجارة له أو بنوعه وهو غير معروف.
١٧٨٥٠ - احتجوا: بأن تخليل الخمر لا يجوز، فصار النقل معصية والإجارة
стр. 3546
على المعاصي لا تجوز.
١٧٨٥١ - قلنا: تخليل الخمر عندنا مباح، ونقلها كذلك مباح، ولا نسلم الوصف.
١٧٨٥٢ - ولأن نقلها وإمساكها حتى تخلل بنفسها غير محظور، والنقل [يجوز أن يكون لذلك].
١٧٨٥٣ - قالوا: روى عن النبي ﷺ أنه [لعن الخمر وحاملها].
١٧٨٥٤ - قلنا: المراد به الحمل المحظور باتفاق، وذلك لا يكون إلا في نقلها للشرب خاصة.
***
стр. 3547
مسألة ٨٩١
استئجار الدار للصلاة
١٧٨٥٥ - قال أصحابنا: إذا استأجر دارًا ليتخذها مسجدًا أو يصلى فيها الغرض لم يجز.
١٧٨٥٦ - وقال الشافعي:/ يجوز.
١٧٨٥٧ - لنا: أنه عمل لا يستحق بالإجارة، فلا يجوز إجارة الدار له. أصله إذا [استأجرها لينظر إليها، ولأن كل فعل لو] استأجر له الدار مدة مطلقة لم يجز فإذا عينها لم يجز.
١٧٨٥٨ - أصله: إذا [استأجرها] لنوع المعاصي، وأما إذا قال لأتخذها مسجدا فالمسجد يقتضي زوال الملك عن الرقبة والإجارة لا يستحق بها أصلًا كالأعيان.
١٧٨٥٩ - احتجوا: بأنه استأجر عينًا لإيقاع فعل فيها يجوز استباحته بالإذن فأشبه الاستئجار للسكنى.
١٧٨٦٠ - قلنا: يبطل إذا استأجر دابة [لينزي] عليها فحلًا، وإذا استأجر حيوانا ليذبحه فيتعلم الذبح.
١٧٨٦١ - والمعنى في السكنى أنها تجوز [لمنفعة وذلك يجوز أن] يستحق
стр. 3548
بعقد الإجارة إذا استأجره ليحفظ داره فجازت الإجارة له والصلاة لا تستحق على الإنسان بالإجارة فلا يجوز الاستئجار لها.
١٧٨٦٢ - قالوا: إذا استأجر قميصًا ليلبسه جاز ولبس القميص لا يستحق على الإنسان بعقد الإجارة.
١٧٨٦٣ - قلنا: يجوز أن [يستحق] إذا استأجر ثوبًا يلبسه، أو الثياب [ليحفظها] عليه أو ليعرف مقاديرها.
١٧٨٦٤ - قالوا: منفعة يجوز إعارة العين لها فجاز إجارتها كالسكنى.
١٧٨٦٥ - قلنا: يبطل بضراب الفحل.
١٧٨٦٦ - قالوا: المقصود الماء دون الضراب.
١٧٨٦٧ - قلنا: الإجارة تقع على منافع، وإن كان فيها عين مقصودة كالإجارة على الرضاع والصبغ.
١٧٨٦٨ - قالوا: إذا استأجر دارًا للسكنى استحق الصلاة فيها فجاز إفراد ذلك بالإجارة.
١٧٨٦٩ - أصله: وضع متاعه فيها.
стр. 3549
١٧٨٧٠ - قلنا: ليس كل مستحق بالعقد جاز أن ينفرد به كبيع الشرب والطريق ولأنه إذا استأجر للسكنى [فقد] استحق نوعًا من المنفعة الصلاة في الدار دونه، فجاز أن يستوفى ذلك المنفعة [و] أما إذا [استأجر] للصلاة فلابد من تعين ذلك الفعل، لأنه لا يجوز أن يستوفي لسكنى وهي أكثر من فعل الصلاة، وإذا تعينت الصلاة لم يجز أن يتناولها العقد كما لا يجوز استئجار الدار للصوم فيها.
***
стр. 3550
مسألة ٨٩٢
إجارة الدار لمن يتخذها كنيسة أو صومعة
١٧٨٧١ - قال أصحابنا: إذا استأجر الذمي بيتًا في السواد ليتخذه صومعة أو كنيسة جاز.
١٧٨٧٢ - وقال الشافعي: لا يجوز.
١٧٨٧٣ - والمسألة موضوعة على أنه إذا استأجرها شهرا للسكنى وليصلى الجماعة فيه فتكون الإجارة جائزة، لأن الصلاة لا تتعين وكان أبو بكر الرازي يقول المسألة محمولة على أنه لم يشترط ذلك لكن علم من حاله أنه يفعل ذلك، وإنما جاز لأن السواد في ذلك الوقت كان لأهل الذمة فلا [يمنعوا] من اتخاذ الكنائس في أملاكهم فكيف إذا استأجروه، ولأنه معنى أقروا عليه بعقد الإجارة فجاز استئجار الدار له.
١٧٨٧٤ - أصله: إذا اكتروها لذبائحهم.
١٧٨٧٥ - احتجوا: بأنه إجارة لمعصية كسائر المعاصي.
١٧٨٧٦ - قلنا: الإجارة إن وقعت للصلاة لم تجز عندنا، وإنما يستأجره ويعلم من حالة أنه يريده لذلك، فلا تكون الإجارة للمعصية وعلى قول بعض أصحابنا إذا استأجرها للسكنى والصلاة فلا تتعين الإجارة للصلاة فكيف يقال إن العقد على معصية.
стр. 3551
مسألة ٨٩٣
إجارة السمسار
١٧٨٧٧ - قال أصحابنا: إذا استأجر رجلًا ليبيع له ثوبًا لم يجز.
١٧٨٧٨ - وقال الشافعي يجوز.
١٧٨٧٩ - لنا: أن العقد يتناول منفعة عين لا يمكنه إيفاؤها بنفسه، فوجب أن لا يصح العقد.
١٧٨٨٠ - أصله: إذا استأجر فحلا للضراب.
١٧٨٨١ - [ولا يلزم] إذا استأجره ليحمل [له] خشبة لا يقدر الواحد على حملها؛ لأن العقد لم يتناول منفعة المستأجر ولو قال على أن تحملها بنفسك بطل العقد، وإنما يقع العقد على عمل مطلق.
١٧٨٨٢ - وفي مسألتنا وقع على عمله؛ لأنه لا يجوز أن يوكل غيره بالشراء، وهو لا يقدر على إيفاء المعقود عليه بنفسه.
١٧٨٨٣ - فإن قيل: إجارة الفحل تجوز عند ابن أبي هريرة.
١٧٨٨٤ - قلنا: الإجماع يسقط قوله. وقد دل عليه نهيه ﷺ (عن
стр. 3552
عسب الفحل، ومعلوم أن النهى لم يتناول الفعل وإنما يتناول العقد عليه، ولأنه استئجار على عقد فكان فاسدًا.
١٧٨٨٥ - أصله: إذا استأجره لبيع زيت نجس.
١٧٨٨٦ - ولأنه قول يقتصر إلى قول غيره فلم يصح الاستئجار عليه. أصله: إذا استأجر رجلًا ليسهد له بحق أو استأجر من يبتاع له صيدًا من الهواء.
стр. 3553
١٧٨٨٧ - احتجوا: بأنها منفعة يجوز العقد عليها [إذا] كانت مقدرة بزمان فجاز العقد عليها إذا كانت معلومة مقدورًا على تسليمها.
١٧٨٨٨ - قلنا: يبطل إذا استأجره ليصيد له ظبيًا أو طائرًا.
١٧٨٨٩ - فإن قالوا: ذلك لا يقدر على تسليمه.
١٧٨٩٠ - قلنا: قد يتمكن من تسليمه، وقد يتعذر، كما أنه إذا استأجره ليبتاع له ثوبًا بعينه فقد يقدر على ذلك وقد يتعذر عليه أن يمتنع بائعه من بيعه، ولأنه قد تجوز الإجارة إذا تقدرت بزمان، ولو لم يقدرها لم تجز الإجارة.
١٧٨٩١ - فإن قيل: إذا أطلق المنفعة لم تكن معلومة.
١٧٨٩٢ - قلنا: لا فرق بين مسألتنا وبين هذا، لأنه إذا استأجر دارا ليبيع فيها هذه الثياب لم يجز؛ لأن المنفعة لا تنحصر بزمان معلوم كما أن المستأجر على أن [يبيع] هذه الثياب لا تنحصر منفعته بزمان معلوم، ولكنه يتعلق بالفراغ من العقد، وفي استئجار الدار لبيع الثياب فيها مثل ذلك.
***
стр. 3554
مسألة ٨٩٤
الإجارة على تعليم القرآن
١٧٨٩٣ - قال أصحابنا: لا يجوز الاستئجار على تعليم القرآن ولا تعليم شيء من الأشياء ولا على الإمامة.
١٧٨٩٤ - وقال الشافعي تجوز الإجارة.
١٧٨٩٥ - لنا حديث عبد الرحمن بن شبل الأنصاري. أن النبي ﷺ قال: (اقرءوا القرآن ولا تغلوا فيه ولا تأكلوا به ولا تستكثروا به) وروى أنه نهى (أن يستأكل الرجل بالقرآن).
стр. 3555
١٧٨٩٦ - ولأن العقد [وقع] على عمل لا يقدر على إيفائه، فوجب أن لا يجوز، كما لو استأجره ليحمل هذه الخشبة [وحده] وهو لا يقدر على حملها.
١٧٨٩٧ - ولأنها إجارة على التعليم، كما لو استأجره على تعليم كل سورة بدرهم ولأن الإمامة من شرطها أن تكون قربة لفاعلها يصح أخذ الأجرة عليها كالصوم، وكما لو استأجر قوما يصلون خلفه الجمعة والظهر.
١٧٨٩٨ - احتجوا: بأن ما جاز التطوع به جاز أخذ الأجرة عليه كسائر الأعمال.
١٧٨٩٩ - قلنا: يبطل بضراب الفحل وباصطياد طير بعينه.
стр. 3556
مسألة ٨٩٥
موجب الأجرة في الإجارة الفاسدة
١٧٩٠٠ - قال أصحابنا: لا تجب الأجرة في الإجارة الفاسدة إلا باستيفاء المنفعة.
١٧٩٠١ - وقال الشافعي: في كتاب المزارعة [إذا مضت المدة] والعين في يد المستأجر لزمه الأجرة، انتفع بها أو لم ينتفع.
١٧٩٠٢ - لنا: أنه عقد يقصد به المنفعة، فلا يجب البدل [في فاسده إلا باستيفاء المنفعة كالنكاح، ولأنه عقد لا يستحق به تسليم العقود عليه فلا يجب البدل] فيه إلا باستيفائه. أصله النكاح، وإذا قال: من جاء بعبدي الآبق فله أربعون.
١٧٩٠٣ - فإن قيل منافع البضع غير مقدرة بالزمان، ولهذا يجوز العقد عليها مطلقًا ولا يجوز مؤقتًا، ومنافع الإجارة مؤقتة بالزمان، ولهذا لا يجوز العقد عليها مطلقًا فما يتقدر بالزمان يتلف في يد العاقد بمضيه فيضمن وما لا [يتقدر] لا يتلف تحت يده بمضي الزمان [فلا يضمن].
стр. 3557
١٧٩٠٤ - قلنا: إنما لا تقدر منافع البضع بالزمان لأنه متأبد، فهو عقد على كل الزمان فإذا مضى جزء من الزمان والبضع تحت يده فقد تلفت تحت يده المنفعة التي كان يجب البدل باستيفائها، كما أن منافع الأعضاء تتلف تحت يد المستأجر عندهم، فيجب بدلها الذي كان يجب باستيفائها.
١٧٩٠٥ - قالوا: منافع البضع لا تثبت اليد عليها، بدلالة أن المولى يزوج المغصوبة.
١٧٩٠٦ - قلنا: ثبوت يد الزوج على منفعة البضع كثبوت يده على منفعة [الحر] إذا سلم نفسه ولا فرق بينهما.
١٧٩٠٧ - [فإن قيل] منافع البضع تحت يد المرأة.
١٧٩٠٨ - قلنا: ومنافع الحر تحت يده، فأما جواز نكاح المغصوبة فليس لما قالوا [و] لكن لأن العقد لا يقف على إمكان التسليم.
١٧٩٠٩ - قالوا: الإجارة فرع متردد بين البيع والنكاح وفكان اعتباره بالبيع [أولى، لأنه يوافقه في شرائطه وجواز بدله وإباحته ولا يتنصف بدله برفع العقد ولا يستقر بالموت.
١٧٩١٠ - قلنا: اعتبار المنفعة بعقود الأعيان؛ لأن رد الشيء إلى جنسه [أولى من رده إلى غير جنسه.
١٧٩١١ - فأما افتراق النكاح والإجارة في امتناع الإباحة وكذلك الإجارة قد فارقت البيع في جوازها على ما لم (يحل) وفي افتقارها إلى التوقيت وامتناع
стр. 3558
ذلك في البيع فأما استقرار المهر بالموت وتنصفه بالطلاق قبل الدخول على تأكده ثم مع هذا التأكيد لم يجب بدل في العقد الفاسد بالتخلية فالإجارة أولى.
١٧٩١٢ - احتجوا: بأنها منفعة تلفت في يده بإجارة فاسدة فوجب أن تكون مضمونة [عليه].
١٧٩١٣ - أصله: إذا انتفع بها فقد استوفى المنفعة بحكم العقد الفاسد وإذا لم ينتفع لم يستوفها فلم يجب بدلها مع الفساد.
١٧٩١٤ - أصله: النكاح الفاسد. ولأنه لو استأجر خياطًا يخيط له ثوبًا بإجارة فاسدة ضمن الأجرة إذا استوفى المنفعة. ولو حبسه تلفت المنفعة تحت يده ولم يضمنها.
١٧٩١٥ - قالوا: كل منفعة وجب ضمانها إذا انتفع بها وجب ضمانها [إذا تلفت في يده].
١٧٩١٦ - ولم ينتفع. أصله الإجارة الصحيحة.
стр. 3559
١٧٩١٧ - قلنا: الإجارة الصحيح أوجبت [التسليم] فإذا تلف المنافع في يده فقد/ وجد التسليم الذي أوجبه العقد فوجب البدل والعقد الفاسد لا يوجب التسليم [فلم يوجد التسليم] الموجب بالعقد ولا استيفاء المعقود عليه فلم يضمن البدل كالنكاح.
١٧٩١٨ - قالوا: تلف في يده عن عقد معاوضة فوجب أن يكون مضمونًا عليه.
١٧٩١٩ - أصله: إذا تلف المبيع عن عقد صحيح [ولأن ما] ضمنه إذا تلف في يده [عن عقد صحيح ضمنه إذا تلف في يده عن عقد فاسد. أصله البيع.
١٧٩٢٠ - قلنا: يبطل بالنكاح الفاسد إذا وجدت التخلية على ما قررناه أن المنافع تلتف في يده، ولأنه لا فرق بين البيع والإجارة لأن البيع الصحيح يضمن المبيع بالتخلية وإن لم يستوفه المبتاع وكذلك يضمن المنافع في الإجارة الصحيحة والنكاح الصحيح. والبيع الفاسد لا يدخل في ضمان المشتري بالتخلية لأن ضمانه عندنا كضمان المغصوب وإنما يضمن بالقبض الذي هو استيفاء المعقود عليه، كذلك المنافع في الإجارة في الإجارة الفاسدة لا تضمن إلا بالاستيفاء ولأنها تضمن بالتخلية، وكذلك النكاح الفاسد.
***
стр. 3560
مسألة ٨٩٦
مقدار الأجرة في الإجارة الفاسدة
١٧٩٢١ - قال أصحابنا: الواجب في الإجارة الفاسدة الأقل من المسمى ومن أجر المثل.
١٧٩٢٢ - وقال الشافعي الواجب أجر المثل بالغًا ما بلغ.
١٧٩٢٣ - لنا: أنه عقد على المنفعة ببدل، فجاز أن تثبت للتسمية فيه حكم فلا يزاد على قيمة المسمى. أصله العقد الصحيح.
١٧٩٢٤ - ولا يلزم إذا استأجره بميتة أو دم أنه يجب أجر المثل، لأنا عللنا للعقد لا لأحواله، وعلى العبارة الثانية قلنا: فلا يزاد على قيمة المسمى وهناك لا قيمة للمسمى.
١٧٩٢٥ - ولا يلزم إذا قال إن خطته اليوم فلك درهم، وإن خطته غدًا فلك نصف درهم، لأنه [قد ثبت للتسمية حكم] لأنه لا ينقص من نصف. وقد روى ابن سماعة عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أنه إن خاط في الثاني لم يزد على نصف وهو الصحيح.
١٧٩٢٦ - ولأنه بدل عن منفعة فلا يزاد على ما رضي به. أصله إذا استأجره ليبيع له ثوبًا فباعه. ولا يلزم المحجور إذا أجر نفسه؛ لأنه لا يزاد على المسمى.
стр. 3561
١٧٩٢٧ - ولأن البدل في الإجارة تارة يكون المسمى وتارة يكون أجر المثل ثم جاز أن يرد المسمى إلى أجر المثل وسقط الزيادة إذا استأجر المريض بأكثر من أجر المثل أو باعه [وعليه دين. كذلك أجر المثل جاز أن يرد إلى المسمى وتسقط الزيادة عليه.
١٧٩٢٨ - احتجوا: بأنه يضمن البدل المسمى في العقد الصحيح فوجب أن يضمن بجميع المثل] أصله الأعيان.
١٧٩٢٩ - قلنا: العقد الصحيح أقوى، لأنه موجب للبدل، والفاسد أضعف، لأنه لا يوجب البدل بنفسه، فلا يقال لما وجب جميع البدل بأقوى العقدين وجب بمثله بحكم أضعفهما.
١٧٩٣٠ - ولأن الأعيان مقومة بأنفسها والمنافع لا تتقوم عندنا بنفسها بكل حال وعندهم في الزانية المطاوعة وإذا لم تتقوم المنفعة بنفسها وجب الرجوع إلى ما قومها العقد وسقط ما زاد عليه.
***
стр. 3562
مسألة ٨٩٧
انقضاء مدة الإجارة وفي الأرض غرس أو بناء
١٧٩٣١ - قال أصحابنا: إذا أجر أرضه للغراس والبناء فانقضت المدة وفيها غرس [أو] بناء فله أن يجبره على قلعه.
١٧٩٣٢ - وقال الشافعي: إن كان شرط في العقد قلعه بعد انقضاء المدة فله المطالبة بالقلع، وإن أطلق العقد فالمؤجر بالخيار إن شاء طالبه بالقلع وضمن له النقصان الذي يحصل بالقلع، وإن شاء أعطاه القيمة وملك الغرس وإن شاء تركه بأجر المثل.
١٧٩٣٣ - لنا: قوله ﷺ (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه)
стр. 3563
ولأن الإجارة انقضت والمستأجر مشغول بملك المستأجر فوجب أن يؤمر بالرد إذا لم يكن لفعله وقت مقدر كالثياب والمتاع.
١٧٩٣٤ - قالوا: إنما يلزم نقل المتاع من الدار على الوجه المعتاد.
١٧٩٣٥ - قلنا: لا نسلم هذا بل يلزمه نقل المتاع [من الدار] على الوجه الممكن.
١٧٩٣٦ - ولا يلزم الزرع، لأن لوقت حصاده زمانًا مقدرًا، ولأنها إجارة لو شرط فيها الرد بعد (المدة) تبرعا وجب. فإذا لم يشترك وجب.
١٧٩٣٧ - أصله: سائر الإجارات، ولا يلزم إذا انقضت المدة وفي الأرض زرع؛ لأنه يجوز تركه وإن شرط في الإجارة قلعه. ولأن كل حالة [توجب] على المستأجر نقل المتاع توجب نقل البناء والغرس أصله: إذا أعطاه قدر النقصان، وإذا شرط النقل. ولأن كل حالة يجوز للمؤجر المطالبة بالقلع يجب القلع من غير (غرم). أصله إذا شرط.
١٧٩٣٨ - احتجوا: بأنه استأجر شيئًا مدة [ليشغله] بما اكتراه به.
١٧٩٣٩ - دليله: إذا انقضت المدة وفي الأرض زرع.
١٧٩٤٠ - قلنا: يبطل بمن استأجر دكانا [فأحرز] متاعًا ثقيلًا لا يباع إلا في وقت معتاد كالثلج والفحم ثم انقضت الإجارة فالعادة أن ذلك لا ينقل [إلا] وقت بيعه ممن لا يلزمه تركه إلى الوقت المعتاد.
١٧٩٤١ - ولأن الزرع يجب قلعه كما يجب قلع الغرس إلا أن في الزرع وقت الحصاد متقدر في يد فأمكن اتصال كل واحد إلى حقه، فجعلنا لصاحب الأرض الأجر
стр. 3564
وكملنا من المستأجر، وأبطلنا حق صاحب الأرض ونظير مسألة الزرع من الغرس أن تنقضي المدة وفي الغرس ثمرة لم تدرك [أنا نبقى] الغرس بأجر المثل إلى حين إدراك الثمرة.
١٧٩٤٢ - قالوا: غرس في أرض غيره بإذن مطلق فإذا طالبه بقلعه (بغير) ضمان النقص لم يكن له كما إذا أراد [القلع] في المدة.
١٧٩٤٣ - قلنا: في المدة لا تثبت المطالبة متى بذل الضمان فلم تثبت له بغير ضمان.
١٧٩٤٤ - وفي مسألتنا: يثبت له القلع متى بذل الضمان من غير غرور كذلك، وإن لم يبذله، كالمغصوب منه.
***
стр. 3565
مسألة ٨٩٨
اشتراط اختلاف الأجر باختلاف نوع المنفعة ووقتها
١٧٩٤٥ - قال أبو حنيفة إذا قال: إن خطت هذا الثوب اليوم فلك درهم وإن خطته غدًا فنصف صح الشرط الأول، وإن قال إن خطته روميًا فبدرهم، وإن خطته فارسيًا فبنصف صح الشرطان.
١٧٩٤٦ - وقال الشافعي الشرطان باطلان.
١٧٩٤٧ - لنا: ما روى أبو هريرة أن النبي ﷺ : قال (من استأجر أجيرًا فلتعلمه أجره).
١٧٩٤٨ - ولأنه خيره بين عملين معلومين، كل واحد منهما ببدل معلوم [فوجب] أن يصح. أصله إذا قال: إن رددت عبدي الآبق من الكوفة فلك درهم
стр. 3566
وإن رددته من المصر فلك نصف، ولأنه عقد تناول المنفعة، فجاز أن يخيره فيه بين شيئين منهما، ويصح العقد.
١٧٩٤٧ - أصله: إذا استأجر دابة إن [ركبها] إلى النهروان فبدرهم وإن ركبها إلى طريق له مسافة مثلها فبدرهم، ولأنه خيره بين شيئين يصح أن يفرد كل واحد منهما بالإجارة فوجب أن يصح.
١٧٩٥٠ - أصله: إذا استأجره [ليخيط] هذا الثوب أو هذا، وهما سواء.
١٧٩٥١ - احتجوا: بأن المعقود عليه غير [معتبر] فصار كما لو قال: إن خطته فلك نصف نقدا أو درهم إلى شهر.
стр. 3567
١٧٩٥٢ - قلنا: ههنا المعقود عليه معلوم و [أحد البدلين] مجهول لا يدرى إذا عمل ما الذي يستحق؟ وفي مسألتنا بدل كل واحد من العملين معلوم وهو [يستحق] الأجرة بالعمل، وعند الاستحقاق يصير البدل معلومًا.
***
стр. 3568
مسألة ٨٩٩
الإجارة على القصاص في النفس
١٧٩٥٣ - قال أبو حنيفة: إذا استأجر للقصاص في النفس لم تصح الإجارة.
١٧٩٥٤ - وقال محمد والشافعي: يجوز.
١٧٩٥٥ - لنا: أن القصاص هو [إفاتة] الروح وذلك من فعل الآدمي، ولا يقدر عليه وإنما هو فعل الله تعالى، والاستئجار على ما لا يقدر عليه الأجير لا يصح.
ولا يلزم ذبحه الشاة، لأنه لا يستأجره على تفويت الروح، وإنما يستأجره على قطع الأوداج، بدلالة أنه لو فوت الروح بالخنق لم يستحق شيئًا.
١٧٩٥٦ - ولا يلزم القصاص فيما دون النفس، لأن ذلك إفاتة العضو، وهذا من فعل الآدمي فجاز أن يستأجر عليه، ولأن القصاص ضرب القاتل بالسيف مع التجافي وذلك تارة يقع على وجه مأذون وتارة على وجه [محظور] فلم يجز.
стр. 3569
١٧٩٥٧ - وليس كذلك [الطرف] لأن قطعه بإمرار السكين وذلك يتميز فيه المحظور من المباح. ولأنه استأجره [على القتل كالقتل بغير حق. ولأن الإجارة لو صحت] على القتل لحق، [استحق] البدل، إذا استأجره على تفويت روح غير مستحق كالذبح لما جاز أن يستأجره على ذبح شاة استحق الأجرة إذا استأجره على ذبح الشاة فذبحها.
١٧٩٥٨ - احتجوا: بأنه أحد نوعي القصاص كالأطراف والفرق بينهما ما بينا.
١٧٩٥٩ - قالوا: حق يجوز فيه التوكيل كما [يجوز] في الأعمال المجهولة، مثل اقتضاء ديونه وخصومة من [خاصمه]، والإجارة لا تصح إلا في [المعلوم]، والمعنى في الأطراف ما قدمنا.
***
стр. 3570
مسألة ٩٠٠
الأجرة في استيفاء القصاص على المقتضي أو المقتضى منه
١٧٩٦٠ - قال أصحابنا: الأجرة في استيفاء القصاص في الطرف على المقتضى له.
١٧٩٦١ - وقال الشافعي على المتقضى منه.
стр. 3571
١٧٩٦٢ - لنا: أن [حق] المجني عليه [لمعنى] في الطرف والقطع المفصل بين حقه وبين ما لاحق له فيه فكانت الأجرة على صاحب الحق كمن باع ثمرة على النخل فأجرة جذاذها عليه.
١٧٩٦٣ - فإن قيل: هناك قد حصلت التخلية، فدخلت في ضمان المشترى، وسقط الإيفاء [عن] البائع، وفي مسألتنا لم يسقط الحق عن الجاني/ فالأجرة لإيفاء حق عليه.
١٧٩٦٤ - قلنا: [لوجد] المشترى الثمرة قبل التخلية كانت الأجرة عليه، وإن كان الإيفاء لم يسقط عن البائع ولأن الجاني إنما يلزمه التخلية وقد فعل، فصار كالبائع إذا سلم.
١٧٩٦٥ - فإن قيل: البائع سقط عنه التسليم. والجاني إذا لم يقطع في الحال لم يسقط عنه التسليم.
١٧٩٦٦ - قلنا: لأن العضو تحت يده، فقد فسخ التخلية، فصار كالبائع إذا عادت يده إلى [الثمرة] لزمه تسليم أجرة الجذاذ.
١٧٩٦٧ - ولأن القصاص لمنفعة المقتص له، ولا منفعة فيه للمقتص منه فكانت الأجرة على من تجعل له المنفعة كالجذاذ وكالعامل في الزكاة، ولأن الأجرة لو وجبت على الجاني لجاز أن يتولى القطع بنفسه كالختان.
١٧٩٦٨ - ولا يقال إنه يجوز أن يستوفيه بنفسه في أحد الوجهين لأنه لو جاز
стр. 3572
أن يستوفى القصاص فيما دون النفس جاز في النفس والنص قد منع ذلك.
١٧٩٦٩ - احتجوا: بأنها أجرة وجبت [لإيفاء] حق فوجب أن يكون على (الموفى) دون المستوفى.
١٧٩٧٠ - أصله أجرة الكيال والوزان.
١٧٩٧١ - قلنا: لا نسلم أن الأجرة في مسألتنا للإيفاء بل هي للاستيفاء، بدليل أن المقتص له يجوز أن يتصرف فيه في الطرف بغير إذن الجاني وأجرة الكيال [للإيفاء] بدلالة أن المشترى لا يجوز أن يفعل ذلك إلا بإذنه.
١٧٩٧٢ - والمعنى في الكيال [أن] حق المشترى لم يتعين [والمتعين] واجب عليه والكيل المتعين المستحق عليه فكانت الأجرة عليه وفي مسألتنا الحق [متعين] والقطع للفصل كالجداد.
١٧٩٧٣ - قالوا: يبطل بمن ابتاع صبرة على أنها عشرة أقفزة كل قفيز درهم [فقد]
стр. 3573
تعين حق المشترى وأجرة الكيال على البائع.
١٧٩٧٤ - قلنا: لم يتعين الحق؛ لأن الصبرة يجوز أن تزيد فتكون الزيادة للبائع.
١٧٩٧٥ - قالوا: الجاني إذا سلم نفسه [فالجناية] مضمونة عليه عندنا، ولهذا [لو أتلف] الطرف وجب عليه الأرش، وهو يحتاج إلى القطع، ليسقط عن نفسه الضمان.
١٧٩٧٦ - قلنا: إن كان هذا الكلام على جوابنا فلا تعلق له به؛ لأنا اعتبرنا التعين ولم نتعرض للضمان، وإن كان ابتداء دليل فهو غير مسلم، لأن عندنا إذا تلف الطرف سقط الضمان عن الجاني.
١٧٩٧٧ - قالوا: [قطع] واجب فأشبه قطع السارق، [إذا] لم يكن في بيت المال شيء.
١٧٩٧٨ - قلنا: لا يجب عندنا على السارق [أجرة] في الحالين.
١٧٩٧٩ - قالوا: قطع مستحق فالأجرة على المستحق عليه كالختان.
١٧٩٨٠ - قلنا: الختان عندنا غير واجب فكيف يجب عليه أجرته، ثم المعنى في الختان أنه يجب لمنفعة المختون وهو ما يحصل [بعد] الطهارة ويتميز [به من المشركين فكانت الأجرة عليه].
***
стр. 3574
مسألة ٩٠١
إمساك العين مدة الإجارة من غير انتفاع بها
١٧٩٨١ - إذا استأجر دابة إلى الكوفة [فسلمها] المؤجر وأمسكها المستأجر [ببغداد] حتى مضت مدة [يمكنه] المسير فيها فلا أجرة عليه، [إن] ساقها معه إلى الكوفة ولم يركبها وجبت الأجرة.
١٧٩٨٢ - وقال الشافعي يجب الأجرة في الوجهين.
١٧٩٨٣ - لنا: أن العقد وقع على مسافة، فالتسليم [في غيرها] لا يستحق به البدل، كما أن العقد لو وقع على مدة فسلم في غيرها لم يستحق البدل.
١٧٩٨٤ - ولأنه لو سلم الدابة في مسألتنا بالبصرة لم تستحق الأجرة لأنه تسليم
стр. 3575
في غير الأماكن التي تناولها العقد، كذلك في مسألتنا.
١٧٩٨٥ - ولأن العقد وقع على المسير، فلو أوجبنا الأجرة بالإمساك صار كالعقد على مدة، وحكم الأمرين يختلف بدلالة أن الخياط لو سلم نفسه لم يستحق الأجرة؛ لأن العقد وقع على العمل دون المدة، ولأن الإجارة على ضربين: تارة تقع على منفعة معينة وتارة تقع على مدة، فإذا وقع العقد على المدة استقر البدل بالتسليم كمن استأجر رجلًا للخدمة شهرا وإن وقع على المنفعة [لم يستحق إلا بالعمل] كالخياطة، كذلك العقد على الدابة إن استأجرها مدة معلومة لم تستحق الأجرة بمجرد التسليم.
١٧٩٨٦ - ولأنه لو خلى بينه وبين الدابة لم يستحق الأجرة من غير قبض، كذلك لا يستحق [وإن] وجد القبض، كما لو أجر مدة متراخية فسلم قبلها.
١٧٩٨٧ - احتجوا: بأن المستأجر قبض العين المستأجرة وتمكن من استيفاء المنفعة المعقود عليها فوجب أن تستقر الأجرة عليه.
١٧٩٨٨ - أصله: إذا استأجرها شهرًا للركوب.
١٧٩٨٩ - قلنا: التمكن من الاستيفاء في غير محل المعقود عليه [كلا تمكن] فلا يستقر به بدل. والمعنى فيه أنه إذا استأجرها شهرًا وفرقً في الأصل بينهما كما لو استأجر لخياطة ثوب أو استأجر [يومًا].
١٧٩٩٠ - قالوا: وأصل العلة إذا سيرها إلى الكوفة ولم يركبها.
١٧٩٩١ - قلنا: هناك وجد التسليم في المحل المعقود عليه، فصار كالتسليم في المدة المعقود عليها.
١٧٩٩٢ - وفي مسألتنا وجد التسليم في غير المحل المعقود عليه، فصار كالتسليم في غير المدة.
следующие страницы →