Полный текст (6 324 стр.). Показаны 3571–3610 · переход к 3576.
стр. 3571
١٧٩٦٢ - لنا: أن [حق] المجني عليه [لمعنى] في الطرف والقطع المفصل بين حقه وبين ما لاحق له فيه فكانت الأجرة على صاحب الحق كمن باع ثمرة على النخل فأجرة جذاذها عليه.
١٧٩٦٣ - فإن قيل: هناك قد حصلت التخلية، فدخلت في ضمان المشترى، وسقط الإيفاء [عن] البائع، وفي مسألتنا لم يسقط الحق عن الجاني/ فالأجرة لإيفاء حق عليه.
١٧٩٦٤ - قلنا: [لوجد] المشترى الثمرة قبل التخلية كانت الأجرة عليه، وإن كان الإيفاء لم يسقط عن البائع ولأن الجاني إنما يلزمه التخلية وقد فعل، فصار كالبائع إذا سلم.
١٧٩٦٥ - فإن قيل: البائع سقط عنه التسليم. والجاني إذا لم يقطع في الحال لم يسقط عنه التسليم.
١٧٩٦٦ - قلنا: لأن العضو تحت يده، فقد فسخ التخلية، فصار كالبائع إذا عادت يده إلى [الثمرة] لزمه تسليم أجرة الجذاذ.
١٧٩٦٧ - ولأن القصاص لمنفعة المقتص له، ولا منفعة فيه للمقتص منه فكانت الأجرة على من تجعل له المنفعة كالجذاذ وكالعامل في الزكاة، ولأن الأجرة لو وجبت على الجاني لجاز أن يتولى القطع بنفسه كالختان.
١٧٩٦٨ - ولا يقال إنه يجوز أن يستوفيه بنفسه في أحد الوجهين لأنه لو جاز
стр. 3572
أن يستوفى القصاص فيما دون النفس جاز في النفس والنص قد منع ذلك.
١٧٩٦٩ - احتجوا: بأنها أجرة وجبت [لإيفاء] حق فوجب أن يكون على (الموفى) دون المستوفى.
١٧٩٧٠ - أصله أجرة الكيال والوزان.
١٧٩٧١ - قلنا: لا نسلم أن الأجرة في مسألتنا للإيفاء بل هي للاستيفاء، بدليل أن المقتص له يجوز أن يتصرف فيه في الطرف بغير إذن الجاني وأجرة الكيال [للإيفاء] بدلالة أن المشترى لا يجوز أن يفعل ذلك إلا بإذنه.
١٧٩٧٢ - والمعنى في الكيال [أن] حق المشترى لم يتعين [والمتعين] واجب عليه والكيل المتعين المستحق عليه فكانت الأجرة عليه وفي مسألتنا الحق [متعين] والقطع للفصل كالجداد.
١٧٩٧٣ - قالوا: يبطل بمن ابتاع صبرة على أنها عشرة أقفزة كل قفيز درهم [فقد]
стр. 3573
تعين حق المشترى وأجرة الكيال على البائع.
١٧٩٧٤ - قلنا: لم يتعين الحق؛ لأن الصبرة يجوز أن تزيد فتكون الزيادة للبائع.
١٧٩٧٥ - قالوا: الجاني إذا سلم نفسه [فالجناية] مضمونة عليه عندنا، ولهذا [لو أتلف] الطرف وجب عليه الأرش، وهو يحتاج إلى القطع، ليسقط عن نفسه الضمان.
١٧٩٧٦ - قلنا: إن كان هذا الكلام على جوابنا فلا تعلق له به؛ لأنا اعتبرنا التعين ولم نتعرض للضمان، وإن كان ابتداء دليل فهو غير مسلم، لأن عندنا إذا تلف الطرف سقط الضمان عن الجاني.
١٧٩٧٧ - قالوا: [قطع] واجب فأشبه قطع السارق، [إذا] لم يكن في بيت المال شيء.
١٧٩٧٨ - قلنا: لا يجب عندنا على السارق [أجرة] في الحالين.
١٧٩٧٩ - قالوا: قطع مستحق فالأجرة على المستحق عليه كالختان.
١٧٩٨٠ - قلنا: الختان عندنا غير واجب فكيف يجب عليه أجرته، ثم المعنى في الختان أنه يجب لمنفعة المختون وهو ما يحصل [بعد] الطهارة ويتميز [به من المشركين فكانت الأجرة عليه].
***
стр. 3574
مسألة ٩٠١
إمساك العين مدة الإجارة من غير انتفاع بها
١٧٩٨١ - إذا استأجر دابة إلى الكوفة [فسلمها] المؤجر وأمسكها المستأجر [ببغداد] حتى مضت مدة [يمكنه] المسير فيها فلا أجرة عليه، [إن] ساقها معه إلى الكوفة ولم يركبها وجبت الأجرة.
١٧٩٨٢ - وقال الشافعي يجب الأجرة في الوجهين.
١٧٩٨٣ - لنا: أن العقد وقع على مسافة، فالتسليم [في غيرها] لا يستحق به البدل، كما أن العقد لو وقع على مدة فسلم في غيرها لم يستحق البدل.
١٧٩٨٤ - ولأنه لو سلم الدابة في مسألتنا بالبصرة لم تستحق الأجرة لأنه تسليم
стр. 3575
في غير الأماكن التي تناولها العقد، كذلك في مسألتنا.
١٧٩٨٥ - ولأن العقد وقع على المسير، فلو أوجبنا الأجرة بالإمساك صار كالعقد على مدة، وحكم الأمرين يختلف بدلالة أن الخياط لو سلم نفسه لم يستحق الأجرة؛ لأن العقد وقع على العمل دون المدة، ولأن الإجارة على ضربين: تارة تقع على منفعة معينة وتارة تقع على مدة، فإذا وقع العقد على المدة استقر البدل بالتسليم كمن استأجر رجلًا للخدمة شهرا وإن وقع على المنفعة [لم يستحق إلا بالعمل] كالخياطة، كذلك العقد على الدابة إن استأجرها مدة معلومة لم تستحق الأجرة بمجرد التسليم.
١٧٩٨٦ - ولأنه لو خلى بينه وبين الدابة لم يستحق الأجرة من غير قبض، كذلك لا يستحق [وإن] وجد القبض، كما لو أجر مدة متراخية فسلم قبلها.
١٧٩٨٧ - احتجوا: بأن المستأجر قبض العين المستأجرة وتمكن من استيفاء المنفعة المعقود عليها فوجب أن تستقر الأجرة عليه.
١٧٩٨٨ - أصله: إذا استأجرها شهرًا للركوب.
١٧٩٨٩ - قلنا: التمكن من الاستيفاء في غير محل المعقود عليه [كلا تمكن] فلا يستقر به بدل. والمعنى فيه أنه إذا استأجرها شهرًا وفرقً في الأصل بينهما كما لو استأجر لخياطة ثوب أو استأجر [يومًا].
١٧٩٩٠ - قالوا: وأصل العلة إذا سيرها إلى الكوفة ولم يركبها.
١٧٩٩١ - قلنا: هناك وجد التسليم في المحل المعقود عليه، فصار كالتسليم في المدة المعقود عليها.
١٧٩٩٢ - وفي مسألتنا وجد التسليم في غير المحل المعقود عليه، فصار كالتسليم في غير المدة.
стр. 3576
مسألة ٩٠٢
(المزارعة)
١٧٩٩٣ - قال أبو حنيفة المزارعة
стр. 3577
عقد فاسد.
١٧٩٩٤ - وقال الشافعي إذا ساقاه على نخل وكان فيها بياض [لا يتوصل] إلى عمله إلا بالدخول على النخل ولا الوصول إلى سقيه [إلا بسقي] النخل في الماء [أو] كان غير [متميز] جاز أن يساقي عليه مع النخل، ولا يجوز منفردًا.
١٧٩٩٥ - قالوا: وإنما يجوز إذا كان من رب الأرض البذر والفدن ومن العامل العمل.
стр. 3578
١٧٩٩٦ - وإن كان البياض بين نخل يسير ففيه وجهان.
١٧٩٩٧ - لنا: حديث جابر ﵁[عن النبي ﷺ ] قال (من لم يذر المخابرة فليأذن بحرب من الله ورسوله (ذكره) أبو داود. ولأنه عقد لا يصح
стр. 3579
منفردًا فلا يصح تبعًا للمساقاة كما لو كان البذر والفدن من العامل.
١٧٩٩٨ - ولأنه استئجار ببعض ما يخرج من الريع فلم يجز. أصله إذا كان البذر من العامل.
١٧٩٩٩ - احتجوا: بما روى أن النبي ﷺ عامل أهل خيبر على نصف ما يخرج من ثمر أو زرع.
١٨٠٠٠ - وقد أجبنا عن هذا الخبر، ولأن خبرنا متأخر فكان أولى. يبين ذلك أنه لم ينقل أنه ﷺ أغطاهم البذرو البقر والمزارعة على هذا الوجه لا تصح باتفاق.
١٨٠٠١ - ولأن الشافعي ﵀ إن عمل بظاهر هذا الخبر فيجب أن تجوز المزارعة في الأرض وإن انفردت عن النخل لأنه لم يفصل في الخبرين الأمرين وإن عمل بخبر
стр. 3580
النهى فيجب أن يبطل العقد [في الوجهين] ولا يقال إن المزارعة تجوز على طريق التبع للمعاملة لأن العقود تتبعها حقوقها.
١٨٠٠٢ - فأما أن يصح العقد الذي لا يجوز إفراده [تبعا لعقد] آخر فلا.
***
стр. 3581
موسوعة
القواعد الفقهية المقارنة
المسماة
التجريد
كتاب إحياء الموات
стр. 3582
مسألة ٩٠٣
إحياء الأرض من غير إذن الحاكم
١٨٠٠٣ - قال أبو حنيفة لا يملك الموات بالإحياء إلا أن يأذن الإمام فيه.
١٨٠٠٤ - وقال أبو يوسف ومحمد إنه يملك بنفس الإحياء.
١٨٠٠٥ - وبه قال الشافعي.
١٨٠٠٦ - لنا: ما روى معاذ بن جبل ﵁ أن النبي ﷺ قال: (ليس للمرء إلا
стр. 3583
ما طابت به نفس إمامه).
١٨٠٠٧ - [فإن قالوا] هذا مرسل رواه محكول، عن جنادة بن أبي أمية قال: نزلنا مع أبي عبيدة بن الجراح دابق وذكر الخبر. فإن قيل قد طابت به نفس رسول الله ﷺ وهو الإمام، قلنا: هذا الخبر رواه معاذ بن جبل ﵁ حين طلب حبيب ابن مسلمة فقال معاذ: مهلًا يا حبيب، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إنما للمرء ما طابت به نفس إمامه) فقد فهم معاذ أن المراد الإمام من بعد
стр. 3584
النبي ﷺ ولم يخالفه في ذلك أبو عبيدة ولا حبيب بن مسلمة.
١٨٠٠٨ - ولأن النبي ﷺ إمام في الحقيقة، إلا أنه يذكر الاسم الأعظم الأخص وهو النبوة واسم الإمام يحمل على من يسمى بذلك على الإطلاق.
١٨٠٠٩ - ولأنه أحيا مواتًا بغير إذن الإمام، فوجب أن لا يملكها به. أصله: الذمي إذا أحيا في دار السلام.
١٨٠١٠ - فإن قيل: المسلم آكد حكمًا في التمليك بدلالة أنه يملك العبد المسلم والكافر، والذمي ممنوع من تملك المسلم، ويمنع من نكاح المسلمة، ويملك المسلم الصدقات المفروضة، ولا يملكها الذمي، ويملك المسلم السهم الكامل من الغنيمة والذمي [يرضخ] له.
١٨٠١١ - قلنا: الذمي أيضًا يملك ما لا يملكه المسلم، لأنه يملك [الخنزير والخمر]. ويتزوج المجوسية، ويملك الصدقات إذا [دفعت إليه] باجتهاد ونقصان حقه في الغنيمة كنقصان حق المرأة، ولا يدل ذلك على أنها غير مساوية
стр. 3585
للرجل في أسباب التملك.
١٨٠١٢ - فإن قيل: الذمي ليس من أهل دارنا بدلالة أنه لا يقيم فيها إلا بعوض فلذلك لا يملك [بالإحياء].
١٨٠١٣ - قلنا: هذا غير مسلم بل هو من أهل الدار، ولهذا تجري عليه أحكامنا وتقام عليه الحدود.
١٨٠١٤ - ولأنه سبب [لا يملك] به الميراث إذا كان فيه أثر العمارة فلم يملك به ما ليس عليه أثرها [بالتحيز، ولأن] كل عين جاز للإمام أن يقطعها لإنسان ويخصه بها وقف جواز [تصرفه] فيها على إذنه.
١٨٠١٥ - أصله: مال بيت المال، وخمس الغنيمة وعكسه (الماء) والحطب والحشيش والصيد.
١٨٠١٦ - ولأنه مال/ [ظاهر] وصل إلينا بزوال أهل الشرك عنه فلم يجز الانفراد به إلا بإذن الإمام كالأرض العامرة.
стр. 3586
١٨٠١٧ - ولا يقال: لا نسلم أنها مال، لأن الإمام يجوز أن يقطعها، ولو باعها جاز، والبيع لا يجوز إلا في مال.
١٨٠١٨ - ولا يقال: لا نسلم أنها كانت في يد المشركين. لأن يد أهل المصر [ثابتة] على جميع المصر [العامر فيه] و [الغامر].
١٨٠١٩ - ولا يلزم الصيد والحشيش؛ لأن ذلك ليس بمال ولا يجوز بيعه قبل الحيازة.
١٨٠٢٠ - ولا يلزم [المعدن] والركاز (لأنه ليس بظاهر).
١٨٠٢١ - فإن [قيل] المعنى في الأراضي المغنومة أن قدر المستحق [مختلف] فيه فيوقف على [الإمام لأن] الجيش لو كانوا كلهم [رجالة]
стр. 3587
لم يختلف في قدر استحقاقهم ومع ذلك يفتقر [تعيين] حق كل واحد إلى إذن الإمام وفي مسألتنا وإن لم يختلف في قدر التملك، فقد اختلف في نفس التمليك فأولى أن يقف ذلك على الإمام.
١٨٠٢٢ - احتجوا: بما روى سعيد [بن] زيد بن عمرو بن نفيل ﵁ عن النبي ﷺ [أنه قال]: من أحيا أرضًا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق.
стр. 3588
١٨٠٢٣ - الجواب: أن الإحياء في اللغة هو العمارة، وذلك مما لا يملك فيه باتفاق إلا بشرائط عندنا: إذن الإمام وانتفاء حق المستحق فيها، وعندهم لابد من انتفاء الحقوق عنها. والاسم اللغوي لا يفيد ذلك فعلم أنه شرعي، فلا يثبت ألا في الموضع الذي دل الشرع عليه.
١٨٠٢٤ - ولهذا قال أبو حنيفة لا يكون الإحياء إلا بإذن الإمام، رواه أبو يوسف عنه فجعل الاسم شرعيًا. [ولأنا] أجمعنا على أن المراد بالخبر من أحيا أرضًا لا حق [لغيره] فيها، ولو صرح بهذا في الخبر [لم] نسلم لمخالفنا [وجود] ذلك في أراضي دار الإسلام، لأن حق جماعة المسلمين متعلق بها كما يتعلق بمال بيت المال.
١٨٠٢٥ - ولأن النبي ﷺ بين الشرع، ويتصرف بالولاية [بالأول]، كقوله (من بدل دينه فاقتلوه)،
стр. 3589
ومن اشترى طعامًا فلا يبعه حتى يقبضه. ومن باع عبدًا فماله للبائع.
١٨٠٢٦ - والثاني: كقوله (من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن تعلق بأستار الكعبة فهو آمن، ومن ألقى سلاحه فهو آمن) وقوله ﷺ : (من أحيا أرضًا ميتة فهي له) يحتمل أن يكون بيانًا لحكم، فيتناول ذلك جميع الناس إلى قيام الساعة، ويحتمل أن يكون شرطًا من حيث التصرف للمسلمين، والولاية عليهم، فيختص بمن خاطبه، ومن توجه الكلام إليه ولا يعتبر عمومه فلم يجز حمله على العموم.
١٨٠٢٧ - ولهذا قلنا: في قول ﷺ (من قتل قتيلًا فله سلبه) أنه شرط بحق
стр. 3590
الولاية والمصلحة، وليس لبيان الشرط.
١٨٠٢٨ - قالوا: روي أن ﷺ قال: (موتان الأرض لله ولرسوله ثم هي لكم مني).
١٨٠٢٩ - قال أهل اللغة: بفتح الميم.
١٨٠٣٠ - قالوا: (وقولنا هذا يدل على أنها لجماعة المسلمين. وكذلك نقول) فلا يجوز الانفراد بعمارتها إلا بإذن من يملك التصرف على جماعتهم وهو الإمام.
١٨٠٣١ - قالوا: روى أسمر بن مضرس قال: أتيت النبي ﷺ فبايعته فقال: (من سبق إلى ما لا يسبقه إليه مسلم له فهو له فخرج الناس يتعادون ويتخاطون).
١٨٠٣٢ - قلنا: الجواب عن هذا الشرط كالجواب عن الخبر الأول.
١٨٠٣٣ - قالوا: عين مباحة فلا يفتقر تملكها إلى إذن الإمام كالحشيش والصيد والماء.
стр. 3591
١٨٠٣٤ - قلنا: لا نسلم أن الموات مباح بل حق جميع المسلمين يتعلق به، وإن لم يتعين ملك أحد فيه كمال بيت المال والغنيمة قبل القسمة.
١٨٠٣٥ - قالوا: معنى قولنا مباح: أنه لم يجر عليه ملك، ولا سبب ملك ولا يضمن متلفه.
١٨٠٣٦ - قلنا: هذا غير مسلم، لأنه قد جرى عليه سبب ملك وهو الغلبة وإتلافه لا يتصور، فإن فعل فاعل فيه ما يزيد في خرابه وتقل معه عمارته ضمن الإمام عنه.
١٨٠٣٧ - والمعنى فيه ما ذكروه أن الإمام لا يملك أن يفرد بالموات واحدًا من الناس فلم يقف تملكه على إذنه. ولما لم يملك [أن يفرد بالموات واحدًا] دون غيره وقف الانفراد به على إذنه كمال بيت المال، ولآن الحشيش لا يتعلق بتملكه حق يتولاه الإمام، ولا يد له عليه فلم يقف تملكه على إذنه، وتملك الموات يتعلق به [إما] عشر أو خراج. وذلك مما يتولاه الإمام، فوقف على إذنه، ليأذن لمن يتق في حق المسلمين، ونعكس العلة فنقول. عين مباحة فاستوى في تملكها المسلم والذمي والوصف مؤثر، لأن قولنا: عين مباحة يحترز به عن الخمر والخنزير.
١٨٠٣٨ - قالوا: الإحياء جهة للتملك فلا يفتقر إلى إذن الإمام أصله البيع والهبة.
стр. 3592
١٨٠٣٩ - قلنا: يبطل [بما] يوجد من مال بيت المال.
١٨٠٤٠ - فإن قالوا: إن ذلك مملوك فإنما يعني [الإمام] الملك فيه.
١٨٠٤١ - قلنا: وكذلك نقول في الموات [فيه] حث للجماعة كما لهم في بيت المال والإمام يعين ذلك الحق بالإذن.
١٨٠٤٢ - ولأن البيع والهبة لا يتحدد بالتملك بهما حق الله تعالى في المملوك.
١٨٠٤٣ - ولا يتميز حق الواحد عن غيره فلم يقف على الإمام، والإحياء يتحدد بالتملك به حق الله تعالى متعلق بالمملوك، وذلك الحق يختلف باختلاف المالكين، فمنهم من يتوقى به الحق ومنهم من يزريه، فوقف على إذن الإمام ليتخير الأصلح للمسلمين. أو نقول إن البيع والهبة يقفان على إذن من له حق في المعقود عليه فلا يقع [الملك] دون إذنه، وكذلك التملك بالإحياء يقف على الإمام الذي يملك التصرف في الحق المتعلق بالمملوك وهو الخراج [أو] العشر.
١٨٠٤٤ - قالوا: أجزاء الأرض متساوية لا ميزة لبعضها على بعض، ولا خلاف أن
стр. 3593
بعض أجزاء الموات [يصح] تملكه بغير إذن الإمام، وهو إذا أخذ ترابًا من الموات ليطين به داره. [وكذلك] جاز تملك باقي الأرض بغير إذن الإمام. ألا ترى أن الحطب لما تساوت أجزاؤه وجاز تملك [بعضه] بغير إذن الإمام جاز تملك جميعه.
١٨٠٤٥ - قلنا: يبطل بالغنيمة فإن مقدار العلف منها وما يحتاج إليه من الطعام يجوز تملكه بغير إذن الإمام. ولا يجوز تملك بقية أجزاء الغنيمة بغير إذنه. وكذلك يجوز أن يسرج الإنسان من نار غيره بغير إذنه وذلك تناول جزء منها، ولو أراد أخذ جميعها بغير إذنه فلم يجز.
١٨٠٤٦ - ولأن التراب عندنا لا يجوز أخذه من الموات إلا بإذن الإمام، لأن أخذه تارة يضر بالأراضي وتارة يصلحها فوقف ذلك على إذنه كما وقف تملكها على إذنه.
стр. 3594
مسألة ٩٠٤
إحياء الذمي لأرض الموات
١٨٠٤٧ - قال أصحابنا: إذا أحيا الذمي أرضًا بإذن الإمام ملكها.
١٨٠٤٨ - وليس للشافعي في ذلك نص، إلا أنه قال من أحيا مواتًا من المسلمين فهو له. فدل كلامه أنه لا يجوز للذمي.
١٨٠٤٩ - وقال أصحابه وليس للإمام أن يأذن للذمي في الإحياء وإن أذن له [فأحيا] لم يملك.
١٨٠٥٠ - لنا: حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: (البلاد [بلاد الله] والعباد عباد الله فمن أحيا من الموات أرضًا فهي له ولأن كل سبب يملك به المسلم أرضًا جاز أن يملك به الذمي أرضًا في دار الإسلام.
١٨٠٥١ - أصله: الميراث والشفعة وعكسه [التحجر].
стр. 3595
١٨٠٥٢ - ولا يلزم دفع الزكاة؛ لأن الدفع على وجه الصدقة يملك به ما سوى الزكاة إذا دفعت إليه باجتهاد، وإذا رأى الإمام صرف الزكاة على مذهب ابن شبرمة.
١٨٠٥٣ - فإن قيل: التملك بالشراء والصداقة ليس فيه ضرر على المسلمين والتملك بالإحياء فيه ضرر؛ لأن الدار تضيق بهم.
١٨٠٥٤ - قلنا: [إثبات] التملك يجوز أن يثبت لأهل الذمة وإن [أضر] بالمسلمين، بدلالة الشفعة ثبت للذمي الأخذ بها، وإن أضر ذلك بالمشتري المسلم.
١٨٠٥٥ - ولأن إحياء الذمي أنفع من إحياء المسلم، لأن الخراج يتعلق بالأرض، وهذا أنفع من العشر المتعلق بإحياء المسلم.
стр. 3596
١٨٠٥٦ - فإن قيل: التملك بالإحياء يفارق التملك بالشراء [والهبة] بالإجماع؛ لأن عندنا شرط فيه الإسلام وعندكم شرط فيه إذن الإمام.
١٨٠٥٧ - قلنا: أسباب التملك قد تختلف شروطها، بدلالة أن شرط النكاح مفارق لشرط البيع، وشروطهما يفارق شرط الهبة، ولم يكن اختلاف شروطهما مانع للذمي من التملك بجميعها؛ لأن كل من ملك بالإحياء ثم يصير ذميًا بوضع الخراج عليه.
١٨٠٥٨ - ولأنه أحيا مواتًا بإذن الإمام، فوجب أن يملكها كالمسلم، ولأنه يملك البناء فجاز أن يملك بالإحياء في دارنا كالمسلم، فإن قيل المعنى في المسلم أنه من أهل الدار والذمي ليس من أهلها. ولهذا لا يمكن [المقام] فيها إلا بعوض.
١٨٠٥٩ - قلنا: الذمي من أهل دارنا بدلالة جريان أحكامنا عليه، والعوض لإسقاط القتل، على أن الذمية. يجوز أن تقيم في دارنا بغير/ عوض ولا يجوز لها الإحياء عندهم.
١٨٠٦٠ - [قالوا]: الذمي يفارق المسلم في التملك، بدلالة [أنه] لا يملك بضع [المسلمة] ولا يملك من الغنيمة السهم ويملكه المسلم.
١٨٠٦١ - قلنا: المسلم والذمي يتساويان في تملك الأبضاع، وينفرد المسلم بجواز
стр. 3597
نكاح المجوسية.
١٨٠٦٢ - فأما الغنيمة فاستحقاقها يتعلق بحضور الوقعة، والمسلم يملك الحضور بنفسه، والذمي لا يملك إلا بإذن غيره، فصار [كنساء] المسلمين. وعندهم لما لم يجز لهم حضور القتال إلا بإذن الغير لم يستحقوا السهم مع وجود الإسلام.
١٨٠٦٣ - احتجوا: بقوله ﵇ موتان الأرض لله ولرسوله ثم هي لكم مني.
١٨٠٦٤ - قالوا: وهذا خطاب للمسلمين، بدلالة أنه خرج على وجه الامتنان، وإنما المنة على المسلم الذي يعتقد المنة، دون الكافر الذي لا يعتقد ذلك.
١٨٠٦٥ - الجواب: أن هذا الخطاب يحتمل أن يكون لأهل الذمة، ويحتمل أن يكون كالخطاب بالشرائع الذي لا يختص [المسلمين] كقوله ﴿وأقيموا الصلوة وءاتوا الزكوة﴾ وقوله: ﴿وسارعوا إلى مغفرة من ربكم﴾ وإذا احتمل ذلك وجب التوقف فيه. فأما الامتنان فإنه يتناول المسلمين والكفار، بدلالة قوله تعالى: ﴿ولقد كرمنا بني ءادم﴾ وقوله: ﴿ألم نجعل له عينين ولسانًا وشفتين﴾.
١٨٠٦٦ - قالوا: روي أن النبي ﷺ قال: (لا تبدؤهم بالسلام واضطروهم إلى أضيق الطريق)، وفي جواز توسعة عليهم.
١٨٠٦٧ - قلنا: قد ساووا المسلمين في أخذ الصيد والحشيش مع الأمر بالتضييق عليهم كذلك في الإحياء.
стр. 3598
١٨٠٦٨ - ولأن جواز الإحياء حق للمسلمين لأن دار الإسلام تعمر، ويكثر الخراج، فصار في إحيائهم منفعة وتوسعة على المسلمين.
١٨٠٦٩ - قالوا: كافر أحيا مواتًا في دار الإسلام فلم يملكه، كما لو كان بغير إذن الإمام. وربما قالوا منقوص بالكفر يملك [بالإحياء] في دار الإسلام.
١٨٠٧٠ - قلنا: الكفر ليس له تأثير في المنع من أنواع التملك. والدليل عليه سائر الأسباب. والمعنى في الأصل: أنه انفرد فيما للإمام فيه [تدبير بإفراده]. فصار كمال بيت المال.
١٨٠٧١ - قالوا: من لا يجوز له الإحياء بغير إذن الإمام لم يجز بإذنه كالصبي.
١٨٠٧٢ - قلنا: لا نسلم لو أذن الإمام [لصبي] في الإحياء، فأحيا ملك كما يملك بقبول الهبة والصدقة.
١٨٠٧٣ - قالوا: الذمي ليس من أهل دارنا، بدلالة أن الدار تضاف إلى المسلمين، وبدليل أن الذمي لا ينزل فيها بغير عوض، والإحياء من حقوق الدار.
١٨٠٧٤ - قلنا: الذمي من أهل دارنا، وما ذكروه من [الغرم] قد بينا أنه ليس [للمقام] في الدار، وإنما هو لإسقاط القتل بدلالة أن النساء [يقمن] بغير شيء لما لم يجب عليهن القتل، فأما إضافة الدار إلى المسلمين [فلإنفاذ]
стр. 3599
أحكامها، وإلا فالملك للمسلم والذمي. ولو سلمنا أن الذمي ليس من أهل الدار لم نسلم أن الإحياء من حقوق الدار، بل حق أهل الدار عمارة الموات، والانتفاع بما يتعلق به من حق الله تعالى. أما الخراج أو العشر فوجب اعتبار حصول هذا الحق لأهل الدار دون ملك (المحظور) بما قاسوا على المستأمن، وهو غير مسلم لأن المستأمن إذا أذن له الإمام فأحيا ملك.
١٨٠٧٥ - قالوا: يصير عندكم بالإحياء ذميًا، فلا يملك بالإحياء (كونه) من أهل الحرب.
١٨٠٧٦ - قلنا- غلط بل (يحيى) ويملك، وهو حريي، فإذا وضع الإمام عليه الخراج صار بذلك (ذميًا) وها أمر (يتأخر) عن الملك.
١٨٠٧٧ - قالوا: الموات مال شريف، لأنه مضاف إلى الله ورسوله، وهو مال حلال لا شبهة فيه، وكل مال بني على الشرف والفضيلة فإن الكافر لا يساوي المسلم فيه كالغنيمة.
١٨٨٠٧٨ - قلنا: قد بينا أن الكافر يساوي المسلم في الغنيمة، ويستحق منها مثل ما يستحق نساء المسلمين وصبيانهم وعبيدهم لأن حضوره يقف على إذن غيره، كما يقف (حضورهم) ولما كان المسلم الحر لا يقف حضوره على إذن استحق السهم، فصار هذا الاختلاف عائدا إلى صفة الحضور لا إلى الكفر والإسلام.
стр. 3600
مسألة ٩٠٥
الأرض إذا كان عليها أثر الإحياء ولا يعرف لها صاحب
١٨٠٧٩ - قال أصحابنا: إذا كان على الموات أثر العمارة ولا يعرف له مستحق جاز إحياؤه بإذن الإمام.
١٨٠٨٠ - وقال الشافعي: إذا كان من أملاك المسلمين لم يملك بالإحياء، وإن كان من أملاك الكفار (ففيه) وجهان.
١٨٠٨١ - أحدهما: يملك بالإحياء، والآخر، يملك على وجه الغنيمة فيملك بإذن الإمام لا بالإحياء.
стр. 3601
١٨٠٨٢ - ولنا قوله ﵇ ومن أحيا أرضًا ميتة فهي له". واسم الميتة أخص بما تقدمت عمارته، كما أن أسم الميت اسم لما سبقت الحياة فيه، ولا يقال إن أهل اللغة قالوا: إن الميتة ما (لا مستحق) له لأن هذا لم ينقله أحد وإنما الميت من الأراضي ما هو على صفة لا ينتفع به شبيها بالحيوان إذا مات بطل الانتفاع به.
١٨٠٨٣ - فإن قيل هذه الأراضي قد ملكها المالك الأول بالإحياء فيجب أن يكون وجوبها بظاهر الخبر.
١٨٠٨٤ - قلنا: النبي ﷺ جعل الإحياء من أسباب التملك، فإذا تكرر كان الثاني
стр. 3602
أولى من الولي كما لو وجد البيع بعد البيع، ولأنه موات لا يعرف له مالك فجاز أن يملك بالإحياء.
١٨٠٨٥ - أصله: الأراضي العارية ولا يلزم ما قرب من العامر، لأنه يملك بالإحياء عندنا إذا خرب ما يقاربه من العامر، ولأن ما يملك به الأرض جاز أن يملك به أرض ملكها مسلم.
١٨٠٨٦ - أصله الشفعة. ولأنه مال ظاهر في دار الإسلام لا يعرف له مالك معين فجاز تصرف الإمام فيه كاللقطة ومال بيت المال، ولأنه أحيا بإذن الإمام مالًا لمعين (فيه حق) فملكه بالإحياء. أصله: إذا لم يكن عليه أثر العمل.
١٨٠٨٧ - احتجوا: بما روي عن النبي ﷺ أنه قال "من سبق إلى ما لم يسبقه مسلم فهو له" دليله: أن (من) سبق إلى ما سبق إليه مسلم لم يملكه.
١٨٠٨٨ - الجواب: أن الخبر يقتضي ما تملك بسبق اليد، وذلك يخص الصيد والحطب، وأما الموات فلا يملك بسبق اليد بإجماع.
١٨٠٨٩ - قالوا: روي عن عروة بن الزبير عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ -
стр. 3603
قال (من أحيا أرضًا ميتة ليست لأحد فهو أحق بها وروى عن كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال من أحيا مواتًا من أرض في غير حق مسلم فهو أحق به.
١٨٠٩٠ - قلنا: (ذكر هذين الخبرين) الثاني وما تفرد (منه) لا يقبل عند أصحاب الحديث ولا سيما إذا خالف الأخبار المشهورة، وقد ذكر أبو داود وغيره (من هذه الأخبار) من غير ذكر هذه الزيادة.
١٨٠٩١ - ولأنه لا يقال إنه لا حق إلا ما يثبت فيه حق معين، فإما ما لا يثبت الحق فيه لمعين فلا يضاف إلى واحد، وإنما هو حق الجماعة.
стр. 3604
١٨٠٩٢ - قالوا: أرض جرى عليها ملك فلا تملك بالإحياء.
١٨٠٩٣ - أصله: إذا كان مالكها معروفًا، ومن يحترز عن موات (دار الحرب) يقول جرى عليها ملك من له حرمة.
١٨٠٩٤ - قلنا: نقول بموجبه، لأنه لا يملك عندنا بالإحياء، بل يملك بإذن الإمام والإحياء.
١٨٠٩٥ - والمعنى في أرض المالك المعروف أن مستحق هذا المال معتبر، فلا ينفذ تصرف الإمام عليه، إلا بسبب يقتضي الولاية. وفي مسألتنا (المالك) غير معين، فجاز تصرف الإمام في المال كاللقطة.
١٨٠٩٦ - ولأن (المالك) إذا كان معلومًا أمكن إلزامه العمارة، حتى لا يتعطل تحصيل حق المسلمين (من العشر أو الخراج)، وإذا لم يعرف لها مالك لم يتوصل إلى تحصيل حق المسلمين بالإحياء (فصارت) كالموات الأصل.
١٨٠٩٧ - قالوا: لا يخلوا مالك الأرض: أعقب أو لم يعقب، فإن كان أعقب فالأرض (لعقبه، وإن كان لم يعقب فالأرض) للمسلمين والإمام يملكها لمن رأى من غير شرط الإحياء.
١٨٠٩٨ - قلنا: الإمام لا يجوز أن يأذن في إحيائها حتى يبحث عن مالكها أو يتلوم في طلبه.
стр. 3605
١٨٠٩٩ - وإذا لم يظهر لها مستحق فالظاهر انه لا مستحق لها، وله التصرف فيها إلا أنه لا يأذن إلا بشرط الإحياء حتى يؤدي إلى عمارة الدار، ويوفر حق المسلمين فيها.
* * *
стр. 3606
مسألة ٩٠٦
إحياء الأرض القريبة من العمران
١٨١٠٠ - قال أصحابنا: الموات الذي يجوز إحياؤه ما بعد عن العامر وما قرب منه فلبس بموات.
١٨١٠١ - وقال أبو يوسف الموات هو الذي إذا وقف رجل في أدناه من العامر فنادى بأعلى صوته (لم) يسمعه أقرب من في العامر إليه.
١٨١٠٢ - وقال أصحاب الشافعي ما قرب من العامر يملك بالإحياء إلا ما لابد للعامر منه، وهو فناء العامر وحقوقه، كالطريق ومجرى الماء، ومسيله ونحو ذلك.
١٨١٠٣ - لنا: أن ما يبلغه الصوت لا يجوز الإذن في إحيائه (أصله ما لابد للعامر منه. ولأن كل أرض جرى عليها ملك لا تملك بالإحياء).
١١٨١٠٤ - أصله: حريم البئر والنهر، (ولأن كل من لا يجوز له إحياء حريم النهر لم يجز له إحياء ما قرب من العامر كالذمي. وما لا يجوز للذمي إحياؤه لا يجوز للمسلم كحريم النهر).
стр. 3607
١٨١٠٥ - احتجوا بقوله ﷺ من أحيا أرضًا ميتة فهي له.
١٨١٠٦ - الجواب: أن المراد/ بالخبر إذا لم يتعلق بها حق، وما قرب من العامر يتعلق به حق القرية.
١٨١٠٧ - قالوا: روي أن النبي ﷺ قطع الدور حين ورد المدينة.
١٨١٠٨ - فقال: حي من عدو يقال لهم بنو عبد بن زهرة نكب عنا ابن أم عبد.
١٨١٠٩ - قلنا: يجوز أن يكون فعل ذلك برضاء أهل المدينة، ألا ترى أن الدور اسم للعامر وذلك ليس نفيا لغيره.
стр. 3608
١٨١١٠ - قالوا: روي عن عمر ﵁ أنه أقطع العقيق وهو بين البساتين.
١٨١١١ - قلنا: هو اليوم كذلك، ويجوز أن يكون إذ ذاك غير متصل بالعامر، ويجوز أن يكون أقطعه لمن يلي بساتينه فلا يستضر بإقطاعه أحد.
١٨١١٢ - قالوا: موات لا يملك ولا يتعلق بمصلحة مملوك، فجاز أن يملك بالإحياء كالموات البعيد.
١٨١١٣ - قلنا: إن كان لا يتعلق بمصلحة أحد جاز الإذن في إحيائه، وإنما منع مما يحتاج إليه أهل القرية لرعى مواشيهم ومطارح غلاتهم وإخراج فاضل مياهم، وفي تملك ذلك تضيق عليهم وإلحاق ضرر بهم.
* * *
стр. 3609
مسألة ٩٠٧
اقتطاع جزء من الأرض للمنفعة العامة
١٨١١٤ - قال أصحابنا: للإمام أن يحمي موضعا يرعى فيه مواشي بيت المال وخيل المجاهدين.
١٨١١٥ - وقال الشافعي يجوز ذلك للنبي ﷺ . وهل يجوز للإمام (فيها) قولان.
١٨١١٦ - لنا: ما روى ابن عباس ﵁ (عن) النبي ﷺ قال (لا حمى إلا
стр. 3610
لله ولرسوله ولائمة المسلمين).
١٨١١٧ - ولأن من ملك الولاية على بيت المال ملك أن يحمي الموات. أصله النبي ﷺ .
١٨١١٨ - ولأن ما كان للنبي ﷺ إمساكه لمؤنة بيت المال جاز الإمام، كالحشيش النابت في أراضي بيت المال، ولآن من جاز له أن يقطع جاز له أن يحمي. أصله (النبي) ﷺ .
١٨١١٩ - ولأن كل تصرف جاز للنبي ﷺ في مصالح المسلمين جاز للإمام. أصله الإقطاع.
١٨١٢٠ - وقد روي أن عمر ﵁ حمى الربذة.
١٨١٢١ - وروى زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب ﵁ ولى على الحمى
следующие страницы →