Полный текст (6 324 стр.). Показаны 3886–3925 · переход к 3891.
стр. 3886
١٩٥١٧ - قلنا: إن تبين أن ابنه وصية بعد ذلك جاز. لأنا نجعله وصيا فيما لم يسلم الأول. لأن الموصي وصى به واختاره فهو أولى ممن لم يرض به. وهاهنا الرضا يحصل بالأمور وإن الرضا عن الوصي فكان الذي رضي به أولى ممن لم يقع به الرضا.
١٩٥١٨ - احتجوا: بأنه تصرف مستفاد بالعقد فوجب أن يكون مقصودا على ما عقد عليه. أصله التوكيل.]
١٩٥١٩ - قلنا: لا نسلم الوصف لأن العقد أثر في نقل الولاية إليه [ثم التصرف بحكم الولاية] لا بحكم العقد وهذا كمن لا يعرف له نسب إذا أقر بأب ثم مات ملك أبوه التصرف ليس بمقتضى الإقرار ولكن بإقراره صار جدا فملك التصرف بذلك.
١٩٥٢٠ - والمعنى في الوكيل أن تصرفه لما اختص بما سمى له لم يجز تصرفه بمطلق الوكالة حتى يتعين له ما تتناوله الوكالة ولما جاز تصرف الوصي بمطلق الوصية وإن لم يبين له ما يتصرف فيه دل على أن تصرفه لا يختص يبين ذلك أن الوكيل بالوكالة لا يملك أن يتصرف في غير مال الموكل والوصي يجوز تصرفه بالوصية في غير ملك الموكل وهو ما ملكه الصبي من غير الأب.
١٩٥٢١ - قالوا: تصرف مستفاد بإذن آدمي أو تصرف استفاد بتولية آدمي فوجي أن يكون مقصورا على موضوع الإذن كالوكيل.
١٩٥٢٢ - قلنا: الوكيل لما سكت عن التوكيل يقدر الموكل على استدراك حقه منه بأن يتصرف بنفسه أو يوكل ولهذا لا يجوز للقاضي نصب من يتصرف فيه فكذلك نقض تصرفه فأما الوصي لما سكت لا يقدر الموصي على استدراك حقه فيه فلابد للقاضي من اختيار ثقة أمين مطلع وهذه الصفات موجودة في الوصي ومعها اختيار الميت فكان أولى.
***
стр. 3887
مسألة ٩٨٠
إقامة الموصى له مقام الوصي في حقوق الصغار
١٩٥٢٣ - قال أصحابنا: للموصي أن يوصي ويقوم وصيه مقامه في حقوق الصغار.
١٩٥٢٤ - وقال الشافعي: ليس للوصي أن يوصي بمطلق الوصية فإن قال له الموصي: إذا حضرك الموت فرد الوصية إلى من ترى.
١٩٥٢٥ - قالوا: فيه قولان: أحدهما: له أن يوصي، والآخر: ليس له أن يوصي.
١٩٥٢٦ - لنا: أنا قد دللنا على أنه يتصرف بولاية وكل تصرف بولاية خاصة يملك أن يوصي كالأب والجد ولا يلزم القاضي لأن ولايته عامة.
١٩٥٢٧ - ولا يقال: أن الأب والجد لا يتهمان في حق الصغير والوصي متهم لأن هذا المعنى لم يمنع مساواة الموصي للجد في التصرف ولم يمنع جواز توكيله كما يجوز توكيل الأب والجد، ولأنه سبب خاص يملك به مطلق تصرف التوكيل من غير إذن فيملك به الوصية كالأبوة والجدودة ولا يلزم المضارب لأن وصيته تصح في مال المضاربة، ويجوز لوصيه أن يقوم مقامه في [خفض المال] وبيع العروض.
١٩٥٢٨ - ولأن الوصية إذن في التصرف في مصالح الصغير مع بطلان أمر الأب ومن مصلحته أن يوصي في ماله حتى لا يبقى المال غير محفوظ على الصغير ولأن الأب نقل إليه بالوصية ما كان يملكه من التصرف وقد كان يملك الوصية والتوكيل
стр. 3888
كذلك يملك ذلك الوصي.
١٩٥٢٩ - ولا يلزم ولاية التزويج لأنها لا تنقل بالنقل بدلالة أن الأب لو فوض إليه التزويج لم يجز أن يزوج.
١٩٥٣٠ - احتجوا: بأنه يلي بتوليه فلم يكن أن يوصي كالوكيل.
١٩٥٣١ - قلنا: الوكيل مفارق للوصي بدلالة أنه ليس له التوكيل إلا أن يفوض ذلك إليه والوصي له ذلك.
١٩٥٣٢ - ولأن الموكل بموت الوكيل باق على استدراك حقه فكان اختيار، من له النظر أولى من اختيار وكيله والوصي بموت الموصي لا يقدر على اختيار فقام اختياره مقام اختياره كما يقوم وكيله مقام نفسه.
١٩٥٣٣ - قالوا: نظره مستفاد بعقد كالأمين وقد بينا الجواب عن هذا.
١٩٥٣٤ - قالوا: الموصي وصى باجتهاد الموصى دون غيره فلم يجز للوصي أن يقوم الأمر إلى من لم يرضه الموصي
١٩٥٣٥ - قلنا: يبطل هذا بتوكيله في حقوقه وقولهم لا يجوز توكيل الوصي إلا فيما لا يقدر أن يتولاه بنفسه خلاف الإجماع على أن الموضع المسلم ببعض كلامهم.
١٩٥٣٦ - قالوا: لا يملك المطلق التفويض مثل ما جعل إليه أصله المضارب إذا دفع المال مضاربة فالوكيل إذا وكل والشريك إذا شارك.
١٩٥٣٧ - قلنا: كل هؤلاء لا يتصرفون مع وجود صاحب المال وهو يقدر على استدراك حقه فلا يحتاج إلى الوصية وأما الموصي فيتصرف مع موت الموصى فكان
стр. 3889
توصيته أولى من اختيار القاضي الذي لم يرض الميت باختياره
١٩٥٣٨ - قالوا: يملك التصرف على الصغير بتوليه كالقاضي.
١٩٥٣٩ - قلنا: القاضي إذا مات فالإمام هو الذي فوض إليه التصرف وهو يقدر على استدراك حق الصغير فكان ذلك أولى من وصي القاضي.
١٩٥٤٠ - قيل: وأما إذا جعل له أن يوصي فلان تصرف الوصي لا يكون مأذونا في تصرف الوكيل ولو أذن الوكيل في التوكيل جاز كذلك إذا أذن للوصي أن يوصي.
١٩٥٤١ - ولأن هذا الوصي الثاني يتصرف بمقتضى حكم الأب فصار كما لو قال: إن مت فوصيي بعدك فلان ولأن هذا تصرف باختياره ومن ينصبه القاضي بتصرف بغير اختياره وإذا استوى التصرف كان من اختيار الموصى أولى.
١٩٥٤٢ - قال الشافعي: هذا الوصي يوصي في ملك غيره فصار كالأجنبي إذا أوصى في مال أجنبي.
١٩٥٤٣ - قلنا: يبطل بالأب إذا لم يكن له مال ولولده الصغير مال فوصية الأب جائزة وهو موصى في ملك غيره وإنما كان ذلك لأنه يوصي في حقه الذي هو التصرف وبسبب غيره فيه كذلك الوصي إذا أوصى.
١٩٥٤٤ - قالوا: أما أن يوصي عن نفسه أو عن الموصي بطل أن يوصي عن نفسه لأن الوصي لا يكون له وصي وبطل أني وصي عن الموصي لأن الوصي عقد لا عمن لا إذن له في العقد فلم يصح كالوكيل إذا وكل لموكله بعد عزله.
١٩٥٤٥ - قلنا: عندنا الوصي ينصب وصيا لنفسه فينقل إلى وصيته ما كان له من التصرف وقد كان له التصرف على الصغار، وإن لم يعين له ذلك وأما إن قلنا إنه يقيمه مقام الموصي فبطلان إذن الصغار لا يمنع ذلك، كما أن الأب يقيم مقام نفسه من يتصرف لهم وإن لم يكن له أمر في العقد فكذلك الوصي مثله
***
стр. 3890
مسألة ٩٨١
حكم إذا ادعى الوصي تسليم المال إلى الصبي بعد بلوغه
١٩٥٤٦ - قال أصحابنا: إذا أدى الوصي تسليم المال إلى الصبي بعد بلوغه ورشده فالقول قوله مع يمينه.
١٩٥٤٧ - وقال الشافعي: لا يقبل قول الوصي والأب والقاضي، إلا ببينة والمودع يقبل قوله في الوديعة بغير بينة وإن ادعى الوصي أنه أنفق على الصبي أو أن المال هلك فالقول قوله مع يمينه.
١٩٥٤٨ - قالوا: فأما المضارب والشريك والوكيل فجعل فيها وجهان أحدهما يقبل قولهم بغير بينة والوجه الآخر لا يقبل.
١٩٥٤٩ - لنا: أنه مؤتمن في المال فالقول قوله مع رده كالمودع.
١٩٥٥٠ - فإن قيل: المودع يدعي الرد على من ائتمنه والوصي يدعي الرد على من لم يأتمنه.
١٩٥٥١ - قلنا: أئتمان الأب يجري مجرى ائتمان الصغير لأن تصرف الأب كتصرفه لنفسه بعد بلوغه بدلالة عقوده ولأنه يدعي زوال يده في الأمانة فكان القول قوله.
١٩٥٥٢ - كما لو ادعى هلاكها وإنفاقها على الصغير ولأن كل من لو ادعى هلاك المال جعل القول قوله فإذا ادعى رده على مستحقه كان القول قوله كالمودع، ولأن ما تصرف القاضي فيه بولاية الحكم يقبل قوله فيه بغير بينة أصله سائر أحكامه
١٩٥٥٣ - احتجوا:.بقوله تعالى: ﴿فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم﴾.
стр. 3891
١٩٥٥٤ - قالوا: ولو كان قولهم في الدفع مقبول لم يشرط الشهادة.
١٩٥٥٥ - قلنا: ذكر الله تعالى العقود وأمر بالإشهاد عليها مرة ولم يأمره بالإشهاد أخرى وإن كان قول العقد غير مقبول فيها ولأن الإشهاد عليهم إسقاط الخصومة ومتى لم يشهد فالقول قول الوصي إلا أن الخصومة لا تسقط عنه فأمر الله تعالى بالإشهاد وليقطع الصبي ولأن قول الصبي غير مقبول.
١٩٥٥٦ - ولأن قول الوصي وإن كان مقبولا فإنه يقبل في براءة نفسه ولا يقبل في إسقاط حق الصبي عن بقية ما في يده من التركة فأم بالإشهاد حتى يبرأ الوصي ولا يثبت للجاحد المشاركة فيما بقي من المال وهذه الفائدة الحاصلة بالشهادة لا يجود بعدمها.
١٩٥٥٧ - قالوا: ادعى دفع المال إلى من لم يأتمنه عليه فإذا جحده لم يقبل قوله إلا ببينة أصله أمر المودع بدفع الوديعة إلى رجل فادعى دفعها إليه وجحده المدعي عليه لم يقبل قوله
١٩٥٥٨ - قلنا: هذا غير مسلم وقول المودع عندنا مقبول في براءة نفسه.
***
стр. 3892
مسألة ٩٨٢
من مات ولم يترد وارثا معينا
١٩٥٥٩ - قال أصحابنا: من مات ولم يترك وارثا معينا فأوصى بجميع ماله تقدمت وصايته.
١٩٥٦٠ - لنا: قوله ﷺ لسعد: لا أن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة؛ فتبين أنه منع من الوصية بما زاد على الثلث. كما لما يخاف على فقر الورثة وهذا لا يوجد فيمن لا وارث له معين، لأن المسلمين لا يخافون الفقر.
١٩٥٦٢ - وروى عمر بن شرحبيل قال: قال عبد الله بن مسعود: ليس في العرف أن يموت الرجل متهم، ولا يعرف له وارث منكم معشر همدان. فإذا كان كذلك فليضع ماله حيث شاء ولا يعرف له مخالف في الصحابة فيجب تقليده ولا يقال معناه تصنع الثلث الذي جعله إليه.
١٩٥٦٣ - قلنا: لا يكون بقوله لا يعرف له وارث معين فائدة لأن من له وارث ومن لا وارث له يضع الثلث حيث يشاء، ولأن الوصية عقد يجوز أني ملك به بعض المال فجاز أن يملك به جميعه بنفسه. أصله سائر العقود.
١٩٥٦٤ - ولأنها جهة ينتقل الملك فيها بالموت فجاز أني ملك بنفسها جميع المال كجهة الإرث.
١٩٥٦٥ - ولأنه مال لم يتعلق به حق وارث معين فجاز لمالكه وضعه حيث شاء كمال الصحيح.
١٩٥٦٦ - ولأن ما جاز للصحيح التبرع به جاز للمريض التبرع به من غير إجازة.
أصله مقدار الثلث لأنه مقدار لم يتعلق به حق مستحق تعيينه فجاز التبرع بجميعه.
أصله مال الصحيح وثلث مال المريض.
١٩٥٦٧ - ولأن الموصى له شريك الوارث في المال بدلالة أن ملكها ينتقل بالموت ويزيد حقهما بزيادة المال [وينقص بنقصانه ثم كان الوارث لم يزاحمه في المال غيره استحق جميعه]
стр. 3893
١٩٥٦٨ - وهذه المسألة مبنية على أصلنا أن المال يوضع في بيت المال لا على وجه الإرث لكن لأنه مال لا مستحق له بعينه فإذا أوصى تعلق به حق معين فكان أولى من بيت المال وقد بينا هذا الأصل.
١٩٥٦٩ - احتجوا: بقوله ﵇: (إن الله جعل لكم ثلث أموالكم في آخر أعماركم زيادة في أعمالكم).
١٩٥٧٠ - قلنا: هذا يدل على جواز التصرف في ثلث المال ولا شيء غيره، وفائدة تخصص الثلث أن التصرف يجوز فيه في عموم حاله والثلثان يجوز تصرفه فيها إذا لم يكن له وارث. فلهذا خص الثلث بالذكر.
١٩٥٧١ - قالوا: مال له مصرف يستحق بموت مالكه فوجب ألا تلزم الوصية بأكثر من الثلث.
١٩٥٧٢ - أصله: إذا كان له وارث معين.
١٩٥٧٣ - قلنا: إذا كان هناك وارث معين فقد تعلق بالثلثين وتعلق حق المعين بالمال يمنع التصرف فيه كما لو تعلق حق الغرماء منع التصرف من الثلث وإذا لم يكن وارث فلم يتعلق بالمال حق معين فصار كمال الصحيح يجوز تصرفه فيه.
١٩٥٧٤ - قالوا: أوصى وله من يعقل عنه فصار كمن له مولى.
١٩٥٧٥ - قلنا: إذا كان له مولى فقد ثبت الاستحقاق في ماله كمن يخاف الفقر بتنفيذ الوصية وليس كذلك في مسألتنا، لأنه لم يثبت في ماله استحقاق كمن يخاف الفقر بفوت المال.
١٩٥٧٦ - قالوا: وصية يقف لزومها على موت الموصي فوجب أن لا يلزم فيما زاد على الثلث. أصله: إذا كان له وارث معين.
١٩٥٧٧ - قلنا: الوصية لا يقف لزومها على الموت وإنما يقف انعقادها عليه.
والمعنى في الوارث المعين أن الوصية تنفذ بإجازاته.
١٩٥٧٨ - فلم يلزم مع عدما لإجازة وإذا لم يكن هناك وارث معين لم تدخل الإجازة في المال فنفذت الوصية فيه كمقدار الثلث ما لم يكن للإجازة فيه مدخل نفذت الوصية فيه بإيجاب الموصي.
١٩٥٧٩ - فإن قيل: المستحق المعين وغير المعين سواء بدلالة أن من أتلف مالا
стр. 3894
مملوكا وجب عليه ضمانه ولو أتلف مال بنت وجب ضمانه فاستوى المالان في وجوب الضمان مع اختلافهما في المستحق المعين.
١٩٥٨٠ - قلنا: الضمان يجب من تلف الإنسان حق غيره فسواء تعين ذلك للغير أو لم يتعين، فأما وجوب الحق لغير معين فيخالف ثبوته لمعين بدلالة أن من أقر لواحد من الناس لم يتعلق بإقراره حكم. وبدلالة أن اللقطة يجوز التصرف فيها ولو كانت لمعين وقف التصرف فيها على أمرة.
***
стр. 3895
مسألة ٩٨٣
حكم إذا باع الوصي ماله منا ليتيم أو اشترى منه
١٩٥٨١ - قال أبو حنيفة [﵁]: يجوز للوصي أن يبيع ماله من اليتيم بنقصان من قيمته لا يتغابن في مثله ويشتري من مال اليتيم نفسه بزيادة ل يتغابن في مثلها.
١٩٥٨٢ - وقال أبو يوسف ومحمد: لا يجوز ذلك.
١٩٥٨٣ - وبه قال الشافعي:.
١٩٥٨٤ - لنا: قوله تعالى: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾ والمراد في الأحسن إلى العادة ومتى باعه ما يساوي عشرة بمائة درهم أو اشترى منه ما يساوي مائة بعشرة كأنه قيل أنه أحسن فوجب أن يجوز بظاهر الآية.
١٩٥٨٥ - فإن قيل: الأحسن يترتب على الحسن والحسن البيع بمثل القيمة والآية تقتضي [أن يجوز التصرف للأحسن لا تصرفه لحسن وإلا] جواز الأحسن وليس فيها أن الحسن جائز.
١٩٥٨٦ - قلنا: الحسن عندنا ما تبين أن فيه حظ وهذا لا يوجد في المشتري بالقيمة لنفسه لأن الأعيان فيها أعراض ولأنه يملك التصرف بموت الأب كالجد.
١٩٥٨٧ - ولأن ولاية الأب انتقلت إليه فإذا كان الأب يملك البيع من نفسه كذلك
стр. 3896
الوصي ولأن التصرف تارة يستفاد بالنسب وتارة بالأمر فإذا كان أحد النوعين يتعلق به جواز التصرف مع نفسه كذلك الآخر.
١٩٥٨٨ - احتجوا: بأنه لا يجوز أن يشتريه بثمن مثله فلا يجوز له أن يشتريه بأكثر من ثمن مثله أصله الوكيل.
١٩٥٨٩ - قلنا: الوكيل يتصرف على وجه الاحتياط والأعيان فيها أعراض فإذا ابتاع بثمن لم يتيقن حصول الحظ للصغير فلم يجز الشرى وإذا ابتاع بزيادة تيقنا حصول الحظ فجاز التصرف وأما الوكيل فيتصرف بالآمر وإطلاق الآمر يقتضي العقد مع غيره فلم يجز أن يعقد مع نفسه.
١٩٥٩٠ - فإن قيل: الوصي إنما يتصرف بالآمر.
١٩٥٩١ - قلنا: غلط لأن الآمر جعله وصيا ولمي تناول الأمر بالإتباع فهو يملك ذلك حكما إلا ترى أنه لو وكله ولم يسم ما يشترى به والوصي يقيمه الأب مقام نفسه فينصرف بكونه وصيا وإن لم ينص على بيعه أوي يبتاعه.
***
стр. 3897
مسألة ٩٨٤
قضاء الغريم بعض غرمائه
١٩٥٩٢ - قال أصحابنا: إذا قضى الغريم بعض غرمائه شاركه الباقون.
١٩٥٩٣ - وقال الشافعي: ليس للباقين أن يخاصموه
١٩٥٩٤ - واختلف أصحابه فمنهم من قال: هذا إذا كان في ماله ما يفي بديونهم ومنهم من حمله على ظاهره وقال: ليس لهم المحاصة في الوجهين.
١٩٥٩٥ - لنا: أن تصرف المريض فيما يضر بغرمائه يجرى مجري تصرفه بعد موته بدلالة هبته وصدقته
١٩٥٩٦ - ومعلوم أنه لو أوصى بتغريم بعض الغرماء أنه متهم في إثيار بعض الغرماء على بعض وما اتهم فيه المريض من التصرف لم ينفذ كوصيته لوارثه/.
١٩٥٩٧ - ولأن الغرماء يتعين حقهم في المال بالموت كالورثة. وكما لا يملك إفراد بعض الورثة بماله حال مرضه كذلك لا يملك إفراد بعض غرمائه وهذا مبني على أصلنا. أن حقوق الغرماء تتعلق بالمال وبالمرض.
١٩٥٩٨ - وقد دللنا على هذا الأصل وإذا تعلقهم بالمال لم يجز أن ينفرد بالاقتضاء منه أحدهم.
١٩٥٩٩ - فإن قيل: هو يملك أن يبتاع الملابس الفاخرة والأطعمة الشهية ولو تعلق حقهم بالمال لم يجز له ذلك.
١٩٦٠٠ - قلنا: حق تعلق بمعنى لا بعينه وابتياع هذه الأشياء لا يسقط حقهم ولأن دين ديونهم تنتقل إليها وإنما تسقط عنها بإتلافها وهو ممنوع من إتلافها عندنا على وجه
стр. 3898
الصرف فإذا تلف فقد تعدى فهو كما لو سرق ماله
١٩٦٠١ - احتجوا: بأن ذمته صحيحة وتصرفه ففي ماله بالبيع والشراء والنكاح والصداق جائز فوجب أن يصح قضاؤه فلم يمنع من إفراد بعضهم بالقضاء.
١٩٦٠٢ - قلنا: وفي مسألتنا من إسقاط حقوقهم بالهبة والصدقة وكذلك يمنع من إسقاط حقهم بتخصيص.
***
стр. 3899
مسألة ٩٨٥
حكم إذا أوصى أن يعتق عنه رقبة بألف
١٩٦٠٣ - قال أصحابنا: إذا أوصى أن يعتق عنه رقبة بألفي درهم فلم يبلغ ثلث ذلك بطلت الوصية.
١٩٦٠٤ - وقال الشافعي: يعتق عنه بمقدار الثلث.
١٩٦٠٥ - لنا: أن الوصية تتضمن ابتياع الرقبة بعتقها ومن أمر بشراء رقبة بمائة كذلك أمر الموصي ولأنه أمر بعتق رقبة موصوفة فلم يجز عن غيرها كما لو أوصى بعتق عبد بعينه لم يجز عبد غيره، ولأنه لو أوصى بما يمكن تنفيذه على ما أوصى به فلم يجز أن ينفذ غير الذي أوصى به كما لو أوصى لزيد بعين فمات قبل الموصي لم يجز دفع ذلك إلى غيره.
١٩٦٠٦ - ولا يلزم إذا وصى أن يحج عنه بألف فلم يبلغ الثلث لأنه لا يملك تنفيذ الوصية على الوجه المأمور به ألا ترى أنه إذا دفع الألف إلى من يحج بها لم يكن به من بر منه أن يبقى في يده شيء يرده على الورثة فعلم أن الوصية تعلقت بالألف وببعضها وأما العتق فيمكن أن يبتاع بما سمى منا لمال فتسقط الوصية على غير ما سماه.
١٩٦٠٧ - فإن قيل: حكم الابن في حال الحياة مخالف للوصية بدلالة أن لو وكله أن يعطي رجلا ألف درهم أن يعطيه ألفا لم يجز أن يعطيه بعضها ويجوز الوصية إذا عجز الثلث عنه.
١٩٦٠٨ - قلنا: لا نسلم لو وكله أن يعطيه ألفا فهلك بعضها أو استحق جاز أن
стр. 3900
يعطي الباقي كالوصية إذا لم تخرج من الثلث.
١٩٦٠٩ - قالوا: لو وكله في إعتاق غيره لم يجز أن يعتق بعضه ولو أوصى بعتقه فلم يخرج من الثلث جاز أن يعتق بعضه.
١٩٦١٠ - قلنا: ولو وكله بعتق لعبده فأعتقه أو أعتق بعضه جاز ولذلك أن استحق بعضه فأعتق الباقي جاز ولو أوصى بعتق عبده فلم يخرج من الثلث لم يجز عتق بعضه لأنه يفسد باقيه على الورثة.
١٩٦١١ - قالوا: لو أمره في حال الحياة بأن يحج عنه رجلا بألف درهم لم يجز أن يحج ببعضها ولو أوصى أن يحج عنه بألف جاز أن يحج عنه ببعضها.
١٩٦١٢ - قلنا: لأن لا يمكنه أني حج ببعضها على ما قدمنا فلذلك كان تنفيذ وصيته أولى من إبطالها.
١٩٦١٣ - احتجوا: بأن كل وصية وجب إنفاذها إذا احتملها الثلث فإذا عجز عنها الثلث وجب إنفاذ ما احتمله الثلث. أصله إذا أوصى لرجل بألف فلم يحتمله الثلث وكذلك إذا أوصى بأن يتصدق عنه بألف أو أوصى أن يحج عنه بألف فكان الثلث أقل من ذلك
١٩٦١٤ - قلنا: الوصية بالصدقة أو التمليك لا يقف بعضه على بعض وليس لبعضه تعلق ببعض فإذا تقرر التنفيذ في المقدار الموصى به بعد في الثلث والعتق موصا به عند موصوف فكما لا يجوز أن تنفذ الوصية في عبد يخالف صفة العبد الموصى به وكما لو أوصى بعتق عبد سعدي لم يجز أن يعتق زنجي أو رومي لمخالفة صفته للصفة الموصى بها كذلك إذا أوصى بعبد رفيع القيمة لم يجز عتق عبد القيمة فأما الحج فالقياس أن تبطل الوصية فيه كما تبطل الوصية فيه يبطل بالعتق.
١٩٦١٥ - ولكنهم قالوا: المقصود بالوصية حصول الحج وثواب النفقة والحج حاصل في الوجهين والثواب المتعلق بالنفقة إذا لم يبلغها الثلث فينفذ منها المقدار
стр. 3901
الموجود فأما العتق فمتى نقصت قيمة العبد المعتق فلم ينفذ العتق في العبد الذي تناولته الوصية وإنما ينفذ في غيره فوازنه من يحج أن يبلغ الثلث بعقد العمرة ولا يجوز صرف الوصية إليها.
١٩٦١٦ - قالوا: لو أوصى بعتق عبده وقيمته أكثر من الثلث أعتق منه بقدر الثلث.
١٩٦١٧ - قلنا: لا نسلم هذا بل تبطل الوصية؛ لأن عتق بعض العبد لا يحصل به غرض الموصي في العتق وإنما يصير مكاتبا فلا يجوز صرف الوصية إلى ما لم يوص به
***
стр. 3902
مسألة ٩٨٦
حكم إذا اعتقل لسان المريض فأشار بالإقرار والوصية
١٩٦١٨ - قال أصحابنا: إذا اعتقل لسان المريض فأشار بالإقرار والوصية لم يتعلق بذلك حكم إلا أن يمضي عليه فيؤمن بإشارته ويصير عادة له يفهم مراده وقد قدر الطحاوي ذلك بسنة والصحيح أنه لا يتقدر).
١٩٦١٩ - وقال الشافعي: إذا لم يقدر على الكلام صحت وصيته وإقراره بالإشارة).
١٩٥٢٠ - لنا: أن الإشارة لم تصر عادة له فلا يتعلق بها حكم في حقه كالصحيح).
١٩٦٢١ - ولا يقال: المعنى فيه أنه قادر على الكلام فلم يتعلق بإشارته حكم؛ لأن الغرض أن يفهم مراده ولو كانت الإشارة ممن لم يعتدها يفهم بهما المراد إذا استوى أن يقدر على غيرها أو لا يقدر.
١٩٦٢٢ - ألا ترى أن المقر بالفارسية يصح إقراره وإن كان يحسن العربية كما يصح إذا عجز عنها لأن مراده يفهم بكلا اللغتين ولأنهما وصية لا ينفذها الإمام في بعض المال إذا لم يكن للموصي وارث فلم يلزم الوارث بمضيها في الثلث كوصية المجنون.
١٩٥٢٣ - ولأن مالا يثبت به العتق بعد تقدم العتق في مقدار الثلث لا ينفذ به العتق بالمبتدأ كالكلام المحتمل.
١٩٦٢٤ - احتجوا: بأن أمامه بنت العاص أصمتت فقيل لها لفلان كذا ولفلان كذا فأشارت برأسها أي نعم وماتت فرفعوا ذلك إلى الصحابة فرأوا أنها وصية جائزة
стр. 3903
١٩٦٢٥ - قلنا: لم يذكر الصحابة الذين جوزوا ذلك وعنده قول الثلاثة ليس بحجه حتى يستقر من غير خلاف فأما على قولنا فيحتمل أن يكون ذلك لغتها حتى ألف منها الإشارة وعرفت عادتها منها.
١٩٦٢٦ - قالوا: روي أن يهوديا أخذ أوضاحا على جارية وقد رضح رأسها فقالوا لها أفلان قتلك فأومت برأسها أي لا فقيل لها فلان فأومت برأسها أي نعم) فهذا يدل على أن دعواها بالإشارة مقبولة.
١٩٦٢٧ - قلنا: الحكم إذا تعلق بمعنى لم يقبل وقد قيل أن اليهودي أقر ويجوز أن يكون اطلع رسول الله ﷺ على ذلك بالوحي فالحكم تعلق بهذا.
١٩٦٢٨ - قالوا: غير قادر على النطق فوجب أن تصح هبته بالإشارة أصله بعد مضي الحول.
١٩٦٢٩ - قلنا: إذا مضى حول ولم تؤلف إشارته لم تجز الوصية وأن ألف إشارته فقد صار ذلك عادة مفهومة فيحل محل المواضع بينه وبين الشهود وأما إذا لم تؤلف إشارته لم يتعلق بها حكم كإشارة الصحيح).
***
стр. 3904
مسألة ٩٨٧
حكم وصية المراهق
١٩٦٣٠ - قال أصحابنا: وصية المراهق لا تصح.
١٩٦٣١ - وقال الشافعي: خلافه.
١٩٦٣٢ - لنا: قوله ﵇: (رفع القلم عن ثلاث عن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق وعن الصبي حتى يحتلم) وهذا يقتضي أن لا يتعلق بأحواله حكم شرعي
١٩٦٣٣ - ولأنها عقد من العقود فلا يملكه الصبي عليه كعقد البيع ولأنها تبرع كعتقه وهبته فلا تصح كالمجنون.
١٩٦٣٤ - ولأن طلاقه لا يقع فلا تصح وصيته كالصبي الصغير.
١٩٦٣٥ - ولأن استحقاق مال بقول الصبي فلا يثبت كما لو أقر بدين ولأنه
стр. 3905
لو مرض أوصى به حال مرضه لم تصح وصيته به كمان عليه دين مستغرق ولأن وصيته لا تنفذ في جميع ماله إذا لم يكن له وارث فلا ينفذ في مقدار الثلث إذا كان له وارث كالمديون.
١٩٦٣٦ - احتجوا: بما روي أن صبيا من غفار له عشر سنين أوصى لبنت عم له وله وارث فرجع ذلك إلى عمر بن الخطاب فأجاز وصيته.
١٩٦٣٧ - الجواب: أن قول الواحد لا يكون حجه حتى ينقرض العصر من غير مخالف وقد قال الشعبي والحسن والنخعي لا تجوز وصية المراهق فبطل بالإجماع ولم يبق إلا التقليد وهم لا يقولون به وعندنا تقليد الصحابي. لا يلزم إذا خالف عموم ٢٢/ألفظ رسول الله ﷺ ويحتمل أن يكون صبيا مأذونا أوصى/بأن يقضي دينا أقر به وهذا عندنا يستحق بإقراره ويجب قضاؤه من تركته.
١٩٦٣٨ - قالوا: تصرف الصبي [لا ينفذ] طلبا لحفظه وحفظ ماله عليه فإذا أوصي فحفظ ذلك له لأنه لو أبطلنا وصيته بمعنى غير المعنى الذي تناول به الآخر فصار كالصبي والمسجون.
١٩٦٣٩ - قالوا: لو حلف لا يكلم موالي فلان حملت اليمين على جميعهم.
١٩٦٤٠ - قلنا: لأن النفي يتناول المتضاد والمختلف وإن كان الإثبات لا يتناول جميع ذلك ألا ترى أنه يقول ما رأيت عينا فيحمل على كل ما يتناوله الاسم ولو قال رأيت عينا حمل على واحد من ذلك غير معين فإن قيل كيف ينتفي باليمين ممن لا يتناوله الاسم.
стр. 3906
١٩٦٤١ - قلنا: الاسم يتناوله كل واحد منهم بمعني يخالف الآخر فيجمعهم النفي ولا يعمهم الإثبات [فأما أن يكون أن الاسم لا يتناول كل فريق منهم فلا.
١٩٦٤٢ - فإن قيل: لا فرق في اليمين بين النفي والإثبات] لأنه لو قال: إن كلمت موالي فلان فأمرأتي طالق حمل على الجميع.
١٩٦٤٣ - قلنا: هذا نفي أيضا؛ لأن معناه إنني لا أكلمهم وإنما الإثبات أن يقول: لأكلمن موالي فلان وال يحمل اليمين إلا على أحد الفريقين ويكون القول قول الحالف فيه فإن كلمه بر بكلامه خاصة.
***
стр. 3907
مسألة ٩٨٨
ولادة الجارية الموصى بها قبل موت الموصي
١٩٦٤٤ - قال أصحابنا: إذا ولدت الجارية الموصى بها قبل موت الموصى وقبل قبول الموصى له بالوصية فالولد للورثة ولا حق للموصى له وإن ولدت بعد قبول الموصى له فالولد للموصى له ولا يحتسب به من الوصية وإن ولدت بعد الموت قبل القبول ثم قبل فالجارية وولدها للموصى له ولا يحتسب به مال الموصي.
١٩٦٤٥ - وقال الشافعي: إن جاءت به لأقل من ستة أشهر من حين مات ولكن ستة أشهر من حين أوصى لم يدخل الولد في الوصية.
١٩٦٤٦ - فإن قلنا: إن للحمل حكم فالأعيان بحال العلوق فيكون ملك الموصى، ينتقل بموته إلى ورثته ولا حق للموصى له فيه، وإن قلنا لا حكم للحمل فالولد للموصى له ولا يدخل في الوصية ويصير كأنه أوصى بالأم وولدها.
١٩٦٤٧ - لنا: أن الموصي إذا مات فالجارية على حكم ملكه وما استحق من حكم ملك الميت اعتبر من الثلث ويبين ذلك؛ لأنه لو أوصى لرجل بثلث ماله فأثمر نخله استحق الموصى له ثلث الثمر لأنه حدث على حكم ملك الميت فتعلق به حق الورثة والموصى له كذلك هذا.
١٩٦٤٨ - احتجوا: بأنها زيادة منفصلة حدثت بعد عقد الوصية فوجب أن لا تدخل في الوصية أصله إذا وهب لها.
١٩٦٤٩ - قلنا: الخلاف في الولد والكسب وأخذ كل واحد منهما يحدث على ملك الميت ويعتبر من الثلث.
١٩٦٥٠ - قالوا: وأصله إذا أوصى بعتق جارية فولدت قبل العتق أو أوصى ببيع جاريته من رجل بعينه فولدت.
стр. 3908
١٩٦٥١ - قلنا: هذه دلالة لنا.
١٩٦٥٢ - قلنا: لأن الولد في هاتين الحالتين يحدث على حكما لميت مثل مسألتنا.
١٩٦٥٣ - إلا أن في هذه المسألة يملكها بالقبول ويستند ملكه إلى حن موت الموصي فيستحق الولد بحكم الوصية كما يملك المشتري في بيع الخيار ويستند ملكه إلى العقد فيستحق الولد بحكم البيع.
١٩٦٥٤ - فأما في مسألة العتق بالبيع فنبيع كل واحد منهما عند الإيقاع ولا يستند إلى حال الموت فلذلك لا يدخل الولد فيه.
١٩٦٥٥ - ولأن الوصية بالبيع وصية بالثمن ولهذا يلزم المشتري إتمام الثمن إذا لم يخرج منا لثلث والولد ليس بمتولد من الثمن فأما العتق فهو وصية للمعتق ولا يجوز أن يستحقها غيره.
١٩٦٥٦ - قالوا: الموصى له إذا قبل الوصية ملكها من حين موت الموصي فيكون الولد حادثا في ملكه وما حدث في ملكه لا يدخل في العقد الواقع على الأمر.
١٩٦٥٧ - أصله المبيعة إذا ولدت في ملك المشتري
١٩٦٥٨ - قلنا: الموصى له تملك بالقبول من حين الموت إلا أن ذلك غير مانع أن يكون الولد حدث على ملك [الميت فيستحق ممن ملكه تعيينه من الثلث وأما ولد المبيعة في ملك المشتري فهو مثل مسألتنا إن ولدت قبل القبض فقد حدث الولد على حكم ملك]. البائع فيدخل في البيع ويقسم الثمن عليه كما لو ولدت لم يدخل الولد في البيع كما لو ولدت في مسألتنا بعد القبول وتنفيذ الوصية فيها.
***
стр. 3909
مسألة ٩٨٩
الإيصاء بجارية في جميع ماله فولدت بعد موت الموصي
١٩٦٥٩ - قال أبو حنيفة [﵁]: إذا أوصى له بجارية في جميع ماله فولدت بعد موت الموصي وقبل القبول ولدا فللموصى له مقدار ثلث مال الثلث من الأم فإن فضل منا لثلث شيء كان له من الولد.
١٩٦٦٠ - وقال أبو يوسف ومحمد: يكون له مقدار الثلث منهما جميعا.
١٩٦٦١ - وقال الشافعي: للموصى له ثلث الأم وثلث الولد.
٢٩٦٦٢ - لنا: أن الأم هي الأصل في الوصية والولد دخل على طريق التبع ومن حكم الوصايا أن يقدم فيها الأقوى فالأقوى.
١٩٦٦٣ - الدليل عليه: أن العتق يتقدم على غيره والحق المعتبر أقوى فكان بالتقديم أولى.
١٩٦٦٤ - ولأن زيادة المال سبب نفع الموصى له بدلالة أنه لو أوصى له بما لا يخرج من الثلث لم يستحق منها إلا مقدار الثلث وإن زاد المال استحق جميع ما أوصى به.
١٩٦٦٥ - وما يقوله مخالفنا أبو يوسف ومحمد يؤدي إلى تصير زيادة المال بالموصى له ألا ترى أنه لو لم يوص له بجارية هي مقدار الثلث فيستحق جميعها فإذا ولدت ولد قسم ثلث الأصل والزيادة تدفع إليه من الأم والولد فينقص حقه من رقبة الجارية الموصى له بها ويستقر بزيادة المال وهذا لا يصح.
١٩٦٦٦ - والشافعي: بني على الأصل الذي قدمنا أن الولد لا يدخل في الوصية ولا يعتبر من الثلث.
стр. 3910
مسألة ٩٩٠
حكم إذا أوصى لرجل برقبة الجارية ولآخر بخدمتها
١٩٦٦٧ - قال أصحابنا: إذا أوصى لرجل برقبة الجارية ولآخر بخدمتها فنفقتها على صاحب الخدمة.
١٩٦٦٨ - وقال أصحاب الشافعي: فطرتها على مالك الرقبة ومن مذهبه أن الفطرة تتبع النفقة فهذا يدل على أن نفقتها على صاحب الرقبة.
١٩٦٦٩ - لنا: أن صاحب الخدمة منفرد باليد والتصرف فكانت النفقة عليه كالمالك.
١٩٦٧٠ - ولا يلزم المستأجر لأن يده بإيجاب المال ولا يقال أنه منفرد باليد ولأنه منتفع بالعبد من غير إيجاب مالك الرقبة فلم يلزم صاحب القربة نفقته كالعبد المغصوب.
١٩٦٧١ - ولأنه يملك المنافع من غير أن يتعوض المالك عنها فلم يجب على المالك نفقته كالكاتب.
١٩٦٧٢ - احتجوا: بأنه اجتمع مالك الرقبة ومالك المنفعة فكانت النفقة على مالك الرقبة كالعبد المستأجر.
١٩٦٧٣ - قلنا: هناك الرقبة للمولى وهو الموجب للحق في منافعها والتعويض عنها فصار سلامة العوض له عنها كسلامتها له وفي مسألتنا لا حق لصاحب الرقبة في المنافع ولا يعوض عنها فلم تجب عليه نفقة كالمكاتب.
١٩٦٧٤ - فإن قيل: لو أبرأ المؤجر من الأجرة لم تسقط عنه النفقة.
стр. 3911
١٩٦٧٥ - قلنا: الأجرة وجبت له فإذا أبرأ [فقد سلم له التركة فصار حصول التولية كسائر الأخوة ولأنه إذا أبرأ] فهو المختار لإسقاط حق نفسه وهذا لا يوجد في حق صاحب الرقبة
***
стр. 3912
مسألة ٩٩١
حكم إذا قال الموصى ضع هذا المال فيمن شئت فوضعه ف نفسه
١٩٦٧٦ - [قال أصحابنا] إذا قال الموصي: ضع هذا المال فيمن شئت أو حيث شئت جاز له أن يضعه في نفسه.
١٩٦٧٧ - وقال الشافعي: لا يجوز.
١٩٦٧٨ - وقالوا: وكذلك لو قال: ضعه من نفسك لم يجز أن يضعه في نفسه.
١٩٦٧٩ - لنا: أنه إذا عزله فقد أذن له في أن يتولى لنفسه مالا يتعلق حقوقه بالفاعل فصار كقوله لعبده اعتق نفسك ولامرأته طلقي نفسك.
١٩٦٨٠ - ولا يلزم إذا قال: بع من نفسك لأن حقوق هذا العقد تتعلق بالعاقد وإذا ثبت أنه إذا نص على هذا جاز فإذا قال ضعه فيمن شئت أو حيث شئت فعمومه يقتضي الوضع في نفسه وفي غيره. فإذا وضع في نفسه جاز كما لو وصى عليه.
١٩٦٨١ - احتجوا: بأنه تملك يملكه بالإذن فلا يجوز أن يكون قابلا له أصله إذا وكله بالبيع
١٩٦٨٢ - قلنا: البيع تتعلق حقوقه بالعاقد فلم يجز أن يكون قابلا فتعلق الحقوق به بحكم عقده والصدقة لا تتعلق بها الحقوق فجاز أن يتولاها لنفسه ولغيره كالعتق والطلاق.
١٩٦٨٣ - قالوا: لو قال أعط من شئت لم يجز أن يعطى نفسه.
١٩٦٨٤ - قلنا: الإعطاء يقتضي معطا فلابد أن يكون غيره والجعل يقتضي محلا لوضعه ولا يقتضي أن يكون ذلك المحل غيره.
стр. 3913
موسوعة
القواعد الفقهية المقارنة
المسماة
التجريد
كتاب الوديعة
стр. 3914
كتاب الوديعة
стр. 3915
مسألة ٩٩٢
حكم السفر بالوديعة
١٩٦٨٥ - قال أبو حنيفة [﵁]: يجوز للمودع السفر بالوديعة.
١٩٦٨٦ - وقال الشافعي: لا يجوز له السفر بها.
١٩٦٨٧ - لنا: أنه أمره بالحفظ وهو عام في السفر والحضر فإذا جاز له الإمساك في إحدى الحالتين كذلك الآخر.
١٩٦٨٨ - ولأن الحضر إحدى حالتي المودع فإذا أودعه فيها جاز أن يحفظ في غيرها كما لو أودعه في السفر جاز له أن يحفظ في الحضر/، ولأنه مؤتمن في الحفظ كالوصي والأب.
١٩٦٨٩ - والدليل على أن الموصى يملك السفر بالمال والإذن في السفر ما روى محمد في كتاب المضاربة عن عمر أنه أعطى مال اليتيم مضاربة فعمل به في دكان يأتي الحجاز فيقاسم عمر الربح وإذا جاز للإمام الإذن في السفر جاز الموصى ولأنه نقل الوديعة نقلا يأمن عليها في الغالب كما لو نقلها من محلة إلى محلة.
стр. 3916
١٩٦٩٠ - احتجوا: بما روي أن النبي ﷺ قال: (المسافر وماله لعلي فقلت الأمام ومعناه لعلي هلاك).
١٩٦٩١ - قلنا: هذا الخبر ليس له أصل عن رسول الله ﷺ وإنما ذكره أهل اللغة عن بعض الأعراب فقد ندب النبي ﷺ إلى السفر وقال: (سافرو تغنموا) وهو ﵇ لا يأمرنا للغالب منه الهلاك.
١٩٦٩٢ - قالوا: سافر بالوديعة بغير إذن صاحبها من غير ضرورة فلزمه ضمانها أصله إذا كان السفر مخوفا.
١٩٦٩٣ - قلنا: لا نسلم أنه قبلها من غير إذن لأنه لما أطلق الإذن فعمومه يقتضي حفظها في كل حال والمعنى في السفر المخوف أنه لو أمسكها في مثله في الحضر لم يجز كذلك في السفر وإذا كان سفرا مأمونا لو أمسكها على ذلك الوجه في الحضر لم يضمن كذلك في السفر.
١٩٦٩٤ - قالوا: في الحشر إذا خاف عليها نقلها من حرز إلى حرز دونه
стр. 3917
فصار كما لو حفظ الوديعة في موضع لا تحفظ فيه.
١٩٦٩٥ - قلنا: حرز الحضر أحفظ منه إلا أنه أطلق فاقتضى إطلاق الأمر حفظها بكل حال نقلها إلى ما دون الأحفظ نقلها في الحضر من الحرز إلى حرز دونه فأما إذا حفظها حيث لا تحفظ فهو كما لو سافر بها في الطريق لا يسافر بمثلها فيه.
***
стр. 3918
مسألة ٩٩٣
إيداع المودع الوديعة زوجته أو ولده
١٩٦٩٦ - قال أصحابنا: إذا استحفظ المودع الوديعة زوجته أو ولده الذي في عياله أو خادمه لم يضمن.
١٩٦٩٧ - قال الشافعي: يضمن إلا أن يستحفظها استعانة بها من غير أن تغيب عن عينه.
١٩٦٩٨ - لنا: أنها حصلت في يده بأمر مالكها فلم يضمنها بتسليمها إلى زوجته أصله العارية ولأنها أمانة في يده فإذا استحفظها زوجته لم يضمنا أصله الإجازة ولأنه مؤتمن فجاز أن يحفظ الأمانة بغيره كالوصي.
١٩٦٩٩ - ولأنه لم يسلم الوديعة إلى من في عياله حصلت في أيديهم حكما لأن المودع إذا تركها من منزله وخرج ليعرفه صارت الدار وما فيها في أيديهما فإذا سلمها إليهم لم يضمن بالتسليم.
١٩٧٠٠ - احتجوا: بأنه أودع الوديعة بغير إذن صاحبها من غير حاجة فلزمه
стр. 3919
الضمان أصله إذا أودعه من أجنبي.
١٩٧٠١ - قلنا: تسليمها إلى عبده وزوجته ليس بإيداع وإنما هو استخدام واستحفاظ ألا ترى أن المودع سافر ويده يد مودعه ويدهم غير متميزة من يده ولا منفردة وحرزهم حرز واحد فهو كما لو وضعها في بيته ثم استحفظها لأهل البيت.
١٩٧٠٢ - ولأن الأجنبي لا يقتضي الإيداع حصول العين في يده حكما فلم يجز تسليم الوديعة إليه نصا وليس كذلك الزوجة لأن الإيداع اقتضى كون الوديعة في يدها حكما فلم يضمن بالتسليم إليها استحفاظا وأمرا.
***
стр. 3920
مسألة ٩٩٤
حكم إذا أودع الوديعة فهلكت
١٩٧٠٣ - قال أبو حنيفة [﵁]: إذا أودع الوديعة فهلكت ضمن المودع الأول ولم يضمن الثاني.
١٩٧٠٤ - وقال أبو يوسف ومحمد: للمالك أن يضمن أيهما شاء.
١٩٧٠٥ - وبه قال الشافعي.
١٩٧٠٦ - لنا: قوله ﷺ : (ليس على المودع غير المغل) ضمان ولأنه مودع لمؤتمن فإذا هلكت الوديعة في يده لم يضمنها كمودع الصبي.
١٩٧٠٧ - والشريك والمضارب.
١٩٧٠٨ - فإن قيل: المعنى في الأصل أنه قبض ماله لأن يقبضه فلم يلزمه الضمان وفي مسألتنا قبض ما ليس له أن يقبضه فلذلك لزمه الضمان.
١٩٧٠٩ - قلنا: علة الأصل تبطل بمن اضطر إلى مال غيره فقد قبض ماله لأن يقبضه وعليه الضمان، وكذلك المشترى إذا قبض البيع فهو مضمون بالقبض وقد قبض
стр. 3921
ماله قبضة وعلة الفرع تبطل بالصبي والعبد المحجوز إذا قبل الوديعة فتلفت لم يضمن أو قد قبضا ما ليس لهما أن يقبضاه.
١٩٧١٠ - ولأنه قبض واحد فلا يتعلق به ضمان على اثنين على كل واحد منهما في جميع المقبوض الغاضب.
١٩٧١١ - فإن قيل: المودع الثاني بالقبض والأول برفع يده عنها وتركه حفظها وإن لم يكن هناك يد أخرى.
١٩٧١٢ - قلنا: رفع يده إنما يكون بانفراد الثاني باليد فيها ألا ترى أنه بالدفع إليه لا يضمن ولا يقبض الثاني لأن له قبضها والأول حاضر ولم يضمن واحد منهما هذا القبض لأن يد الأول باقية باستحفاظها نقلا من بين يديه وتحمل الحمال معه.
١٩٧١٣ - فعلم أن قولهم رفع يده عنها إلى غير مستحقها فهو قولنا أنا لضمان يتعلق بقبض الثاني فأما إذا تركها في الصحراء فلم يضمنها بإزالة يده وإنما يضمنها بتضييعها وتسليمها إلى المودع الثاني ليس بتضييع.
١٩٧١٤ - ولأن عمل الثاني رفع الأول بدلالة أن ما يلزمه الضمان يرجع به عليه وقد وجب بهذا العمل الضمان على الأول ولا يجب على الثاني كالأجير المشترك إذا دق أجيره الثوب فحرقه ولا يلزم المودع إذا استأجر من نقض له ثوب الوديعة، لأن الضمان وجب على الثاني على المودع يقتضي الأجير لا بتحريقه.
١٩٧١٥ - ولا يلزم قبض المشتري من الودع؛ لأن عمله لم يقع للمودع وإنما وقع قبضه لنفسه بدلالة أنه لا يرجع عليه بالضمان فإذا قبضها لم يقع للمودع وإنما وقع قبضه لنفسه بدلالة أنه لا يرجع عليه بالضمان فإذا قبضها عند الاختيار لم يضمن
стр. 3922
كمودع المستأجر وعكسه إذا أخذها بغير أمر المودع.
١٩٧١٦ - ولأن مالا يضمن به مودع المستأجر لا يضمن مودع المودع أصله إذا أودعه إياها وهو معه ولم يفارقه.
١٩٧١٧ - احتجوا: بأن الثاني أخذ مال غيره ولم يجز له وأخذه وهو من أهل الضمان فوجب عليه الضمان أصله الغاصب والمشتري من الغاصب.
١٩٧١٨ - قلنا: لا نسلم أنه أخذ ما لم يجز له أخذه لأنه إذا سلم إليه ليحفظها وهو حاضر أو ليحملها معه لم يضمن فالأخذ حصل وله أن يأخذ وإنما حصل التعدي من المودع بالإعراض عنها بعد التسليم وهذا المعنى لا صنع فيه للمودع الثاني فأما الغاصب والمشترى منه فدليل.
١٩٧١٩ - لأنه تعلق به الضمان فوجب على كل واحد ولم يجب على اثنين على كل واحد منهما في جميع المضمون.
١٩٧٢٠ - قالوا: أخذ الوديعة ممن لا يجوز له أخذها منه.
١٩٧٢١ - قلنا: الوصف غير مسلم على ما بينا وللمعنى فيه أن إمساك المودع لم يقع للصبي بدلالة أنه لا يرجع عليه الضمان وفي مسألتنا العمل وقع له وقد وجب الضمان به فلم يجب على غيره
***
стр. 3923
مسألة ٩٩٥
الإيداع لدى الصبي المال وإتلافه إياه
١٩٧٢٢ - قال أبو حنيفة: إذا أودع رجل صبيا مالا أو أقرضه إياه فأتلفه فلا ضمان عليه
١٩٧٢٣ - وقال أبو يوسف: عليه الضمان وهو المشهور.
١٩٧٣٤ - من قول الشافعي: ومن أصحابه من قال: فيها وجه آخر مثل قول أبي حنيفة.
١٩٧٢٥ - لنا: أن المقرض أذن في الاستهلاك ومن أذن للصبي في استهلاك ماله ففعل لم يضمن فكذلك إذا كان الإذن في مضمون كلامه ولأن من عادة الصبي إتلاف الأموال فإذا مكنه من ماله مع علمه بعادته فكأنه رضى بإتلافه يبين هذا أن من قدم شعيرا إلى دابة أو لحما إلى هر كان ذلك رضا بإتلافه ومن وصى بإتلافه لم يجز له تضمين المتلف كما لو أذن ذلك صريحا.
١٩٧٢٦ - ولا يلزم إذا أودع صبيا مأذونا لأن الولي لا يأذن للصبي إلا إذا علم أن عادته المثل ولا يلزم إذا أودع سكرانا مالا لا يعرف قيمته في ذلك.
١٩٧٢٧ - ولا يلزم إذا أودعه عبدا فقتله؛ لأن الصبيان لم تجر عادتهم بقتل العبد
стр. 3924
فلم يكن إيداعه رضا بالقتل ولا يقال له لو ألقى ماله في البرية فقد رضي بإتلافه مع هذا لو أتلفه متلف ضمن؛ لأنه ألقاه في الطريق رضي بإتلافه من ليس بمعنى والإباحة لمن ليس بمعنى لا يتعلق بها حكم كما لو قال أيحب واحد منا لناس إتلافه؛ لأن إتلاف الوديعة ضمان يختص بالأموال. فإذا وجد من الصبي الوديعة لم يضمنها للتضييع والدلالة عليها أنه لم يتلفها فلا يلزم القتل لأنه ضمن لا يختص بالأموال.
١٩٧٢٨ - احتجوا: بأن من ضمن المال بالإتلاف قبل الإيداع ضمنه بعده أصله البالغ.
١٩٧٢٩ - قلنا: البالغ يضمن بالتضييع بالإتلاف والصبي الوديعة بالتضييع فجاز أن يسقط عنه ضمانها بالإتلاف.
١٩٧٣٠ - ولا يلزم العبد إذا قبله لأنا عللناه لسقوط الضمان بالإتلاف في الجملة ولا يعلل لأعيان المتلفات.
٢/أ ١٩٧٣١ - قالوا: يضمنه الصبي قبل الإيداع فكذا يضمنه بعده أصله البعد إذا/قتله.
١٩٧٣٢ - قلنا إيداع العبد ليس بتعريض من المولى لإتلافه فلم يسقط ضمان الإتلاف وإيداع الطعام والأموال للصبيان تعريض من مالكها بالاتلافها فأسقط ذلك ضمانها ولأن المال إذا أتلفه الصبي فقد ضيع الحفظ منه عند الإتلاف وذلك معنى لا يضمن به الصبي الوديعة فإذا أتلفها فهو من جنس الضمان كالأول، وأسباب الضمان عند أبي حنيفة إذا تكررت من جنس واحد لم يجب الثاني وأما القتل فقد ضيع الحفظ فيه حين قصد قتله وذلك لا يتعلق به الضمان لم يجز بغيره القتل وهو من غيره
стр. 3925
ضمن الضمان الأول فجاز أن يثبت حكمه ولهذا قال: إن العين المغصوبة لو زادت فباعها الغاصب لم يضمن الزيادة ولو كانت جارية فقتلها ضمنها زائدة.
١٩٧٣٣ - فإن قيل: الإيداع استحفاظ من طريق الصريح فلا يجوز أن يجعل رضا بالاستهلاك.
١٩٧٣٤ - قلنا: هو استحفاظ باللفظ وإباحة في المعنى وقد يجب الرجوع إلى معنى الكلام ويسقط صريحه ألا ترى أنه لو قال لا تودع الوديعة جاز له أن يودعها إذا وقع الحريق فلم يعتبر صريح اللفظ واعتبر معناه.
***
следующие страницы →