← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 17768

التجريد للقدوري

القدوري

Полный текст (6 324 стр.). Показаны 5811–5850 · переход к 5816.

стр. 5811

المناكحة على التأييد ولا يؤثر في القطع. ٢٩٢٦٠ - قلنا: لم نعلق الحكم بالتحريم. وإنما علقنا بالقرابة الكاملة. وجعل تحريم المناكحة حقيقة كمال القرابة، فمجرد التحريم إذن لم يؤثر في هذا الحكم فلم يلزمنا. ٢٩٢٦١ - احتجوا: بقوله تعالى: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾. وبقوله ﷺ : (القطع في ربع دينار). ٢٩٢٦٢ - قلنا: المراد به إذا سرق مالا من غير شبهة. ولا نسلم ارتفاع الشبهة في مال الأخ. ولأنه عموم مخصوص بما ذكرنا. ٢٩٢٦٣ - قالوا: قرابة لا يتعلق بها رد الشهادة فلا يتعلق بها سقوط القطع كابن العم. ٢٩٢٦٤ - قلنا: ابن العم عكس مسألتنا. لأنه قرابته لم تكمل. بدلالة أنها لا تحرم المناكحة. وقرابة الأخ كاملة على أن الأخ ألحلق بابن العم في جواز الشهادة وجريان القصاص. ولحق بالود في التحريم الدال على كمال القرابة. وفي حجب الأم كما يحجبها الولد وفي مشاركة الحد عندهم. وإذا كاد به أصلان كان ما يوجب سقوط الحد أولى مما يوجب ثبوته. وكان اعتبار ما يؤدي إلى صلة الرحم أولى مما يؤدي إلى قطعها. ٢٩٢٦٥ - وقولهم: إن النفقة لا تجب له مع اختلاف الدين. ولا تدخل في الكتاب يدل على الشبه بابن العم. ٢٩٢٦٦ - وقد بينا شبهه بالوالدين من الوجه الذي بينا.

стр. 5812

مسألة ١٤٤٩ [سرقة أحد الزوجين من الآخر] ٢٩٢٦٧ - قال أصحابنا: إذا سرق أحد الزوجين من الآخر لم يقطع. وهو قول الشافعي: في المزني. ٢٩٢٦٨ - وقال في اختلاف الأوزاعي: يقطع كل واحد منهما بسرقة الآخر. ٢٩٢٦٩ - وله قول ثالث: أن المرأة لا تقطع ويقطع الزوج. ٢٩٢٧٠ - لنا: ما روى مالك عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد أن عبد الله بن عمرو الحضرمي جاء بغلام له إلى عمر بن الخطاب. فقال له: اقطع يد هذا فإنه سرق. فقال عمر: ماذا سرق، قال: سرق مرآة لا مرأتي قيمتها ستون درهما. فقال عمر: أرسله فليس عليه قطع فخادمكم سرق متاعكم. وإذا أسقط القطع عن عبد الزوج في مال الزوجة فلأن يسقط عن الزوج أولى ولا يحمل هذا على أنه سرق من البيت المأذون في دخوله؛ لأنه لم يستفصل ولأنه علل بأنه غلامهم. ولأنه بينهم سبب يوجب التوارث من غير حجب أو يوجب التوارث في جميع الأحوال كالوالد والولد. ٢٩٢٧١ - فإن قيل: الوصف غير مؤثر. لأن الحدود لد الولد يحجبون ولا يقطعون.

стр. 5813

٢٩٢٧٢ - قلنا: هذا يؤكد العلة؛ لأنه إذا سقط القطع مع الحجب فمن لا يحجب سببه أقوى فهو بٍاسقاط القطع أولى. ولأن كل واحد من الزوجين يبسط في مال الآخر في العادة فمنع ذلك القطع كالوالد والولد. ٢٩٢٧٣ - فإن قيل: قد يجوز كل واحد ماله عن الآخر. ٢٩٢٧٤ - قلنا: هذا لا يمنع التبسط. ولأنه من أصلنا أن شهادة أحدهما لا تقبل للآخر كالوالد والولد. ولأن [نفقتها] تلزمه، ولم يقطع في ماله كالولد مع الولد. ٢٩٢٧٥ - فإن قيل: الوالد إذا وطئ جارية الولد ولم يدع شبهة لم يحد والزوج يحد. ٢٩٢٧٦ - قلنا: الابن إذا وطئ جارية أبيه ولم يدع شبهة حد، وإن ساوى الأب في سقوط القطع. ٢٩٢٧٧ - احتجوا: بقوله تعالى: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ وبقوله ﷺ (لا قطع إلا في ربع دينار). ٢٩٢٧٨ - قلنا: اتفقنا أن المراد به سرقة مال لا شبهة فيه، ونحن لا نسلم ارتفاع الشبهة في مسألتنا. ٢٩٢٧٩ - قالوا: بينهما عقد على منفعة فأشبه عقد الإجارة. ٢٩٢٨٠ - قلنا: يبطل إذا سرق من البيت الذي هما فيه. ٢٩٢٨١ - فإن قالوا: العقد لم يمنع وإنما منع الإذن في دخول الحرز. ٢٩٢٨٢ - قلنا: فكذلك العقد عندنا لم يسقط القطع، وإنما أسقط التبسط في المال. ولأن عقد النكاح لا يجوز اعتباره بالإجارة في إثبات الحدية. بدليل: أن الإجارة لا يثبت بها التوارث والنفقة وتحمل الفطرة عندهم فكذلك يجوز أن يثبت النكاح حرمة تسقط القطع فلا يثبت [ذلك في] الإجارة. ٢٩٢٨٣ - قالوا: يجرى بينهما القصاص [فإذا وجب القصاص وجب القطع.

стр. 5814

٢٩٢٨٤ - قلنا: الابن يجب عليه القصاص] بالجناية على أبيه، ولا يقطع في ماله على أن حرمة النفس أقوى من حرمة المال. فيجوز أ، يقتص منه بقتلها لقوة الحرمة وما يقطع في مالها لأجل ضعف الحرمة.

стр. 5815

مسألة ١٤٥٠ [السرقة من المستأمن] ٢٩٢٨٥ - قال أصحابنا: إذا سرق سارق مال المستأمن لم يقطع. ٢٩٢٨٦ - وقال الشافعي: يقطع. ٢٩٢٨٧ - لنا أنه حربي فلا يقطع في أخذه ماله، كما لو أخذه قبل الأمان. ولأنه على حكم دار الحرب، ولهذا لا تؤخذ الجزية منه ولا نمنعه مع العود، فصار بقاؤه على حكم الحرب شبهة في سقوط القطع؛ ولأن معنى الإباحة حاصل في ماله؛ بدليل محظور حظرًا مؤجلا، ولهذا يزول الحظر بمضي المدة من غير إحداث سبب فيه، ومعنى الإباحة شبهة في سقوط القطع. ٢٩٢٨٨ - احتجوا: بالظواهر. وقد أحبنا عنها. ٢٩٢٨٩ - قالوا: من ضمن ماله جاز أن يقطع سارقة كالذمي. [قالوا: ولأن كل حكم تعلق بأخذ مال الذمي تعلق بأخذ مال المستأمن كالضمان]. ولأن المستأمن في عهده المؤقت كالذمي في عهده المؤبد فجريا مجرى واحدًا. ٢٩٢٩٠ - قلنا: اعتبار القطع في الضمان قاسد؛ لأن الولد والضيف يجب عليهما الضمان ولا يجب عليهما القطع. ٢٩٢٩١ - واعتبار المستأمن بالذمي فاسد؛ لأن معنى الإباحة لا يوجد في مال الذمي؛ لأنه محظور يتناوله على التأييد، والمستأمن حظر ماله مؤقت وإباحته منتظرة مترقبة، فأوجب ذلك شبهة فيه. ولأن الذمي من أهل دارنا، ولهذا لا يمكن من العود إلى دار الحرب والمستأمن من أهل دار الحرب؛ بدلالة أنه لا يمنع من العود إليها متى شاء إلا أن ماله حظر بالأمان، فوجب ضمانه؛ لأن الشبهة لا تؤثر في الضمان، وسقط القطع والقصاص الذي يسقط بالشبهة.

стр. 5816

مسألة ١٤٥١ سرقة المستأمن ٢٩٢٩٢ - قال أبو حنيفة ومحمد: لا يقطع المستأمن إذا سرق، ولا يقام عليه حد إلا حد القذف. ٢٩٢٩٣ - وقال أبو يوسف: تقام عليه الحدود إلا حد الشرب. ٢٩٢٩٤ - وروى المزني عن الشافعي: أنه لا يقطع. ٢٩٢٩٥ - وقال في سير الأوزاعي: يقطع. ٢٩٢٩٦ - لنا: قوله تعالى: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه﴾ وهذا يمنع إقامة الحد عليه. ولأنه حد خالص لله تعالى كحد الزنى. ولا يلزم حد القذف: لأن حق الآدمي في المطالبة به ثابت فلم يخلص لله تعالى. ولأنه على حكم دار الحرب. ولهذا يترك بغير جزية. ولو سرق في دار الحرب لم يقطع كذلك في دار الإسلام. ولا يلزم حد القذف؛ لأنه ضمنه لنا بالأمان أنه لا يتعرض لأغراضنا فأقيم الحد عليه بالتزامه، لأنه لا حد يجب بالقذف إلا حد. وضمن لنا أنه لا يتعرض لأموالنا فيجب عليه ضمانها ولا يجب الحق الذي يخلص لله تعالى. ٢٩٢٩٧ - احتجوا: يقوله تعالى: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ وهو عموم مخصوص بما ذكرنا. ٢٩٢٩٨ - قالوا: من لزمه حد القذف لزمه القطع في السرقة كالذمي.

стр. 5817

٢٩٢٩٩ - قلنا: حد القذف يجب على الابن بقذف أبيه ولا يجب القطع بسرقة ماله. فكذلك العبد مع مولاه والمعنى في الذمي: أنه يقام عليه حد الزنى وليس كذلك من مسألتنا؛ لأنه لما لم يقم عليه حد الزنى لم يقم عليه حد السرقة. ٢٩٣٠٠ - قالوا: حد يجب لصيانة حق المسلم كحد القذف. ٢٩٣٠١ - قلنا: حد القذف لا يخلص لله تعالى فيجب عليه كما كان يجب حقوق الآدميين. وحد السرقة يخلص لله تعالى كحد الزنى. ٢٩٣٠٢ - قالوا: من لزمه ضمان المال جاز أن يلزمه القطع في السرقة كالوصي. ٢٩٣٠٣ - قلنا: الضمان أوسع والقطع أضيق فلا يجعل أحد الأمرين علمًا على الآخر. والمعنى في الذمي أنه من أهل دارنا والحربي بخلافه.

стр. 5818

مسألة ١٤٥٢ [سرقة الإناء الذي بلغت قيمته نصابًا] ٢٩٣٠٤ - قال أبو حنيفة وموحد: إذا سرق إناء فيه خمر أو طعام وقيمة الإناء نصاب لا يقطع. ٢٩٣٠٥ - وقال أبو يوسف: يقطع. وبه قال الشافعي. ٢٩٣٠٦ - لنا: أن المقصود بالسرقة ما في الإناء. بدلالة [أنه لو] قصد الإناء أراق ما فيه وأخذه. والمقصود بالسرقة إذا لم يجب فيه قطع لم يجب فيما يتبعه كمن سرق صبيًا حرًا عليه حلي أو كلبًا عليه قلادة. ولا يقال: كل واحد منهما مقصود. لأن الأواني وما فيها يراد لأجله. ولأنه إذا احتمل صار الاحتمال شبهة في القطع. ٢٩٣٠٧ - فإن قيل: حلي الصبي في يده فلم يحصل في يد السارق. بدليل أن اللقيط إذا كان عليه حلي كان له. ٢٩٣٠٨ - قلنا: اليد تثبت على الصبي وعلى معا عليه، وإنما يحصل له حكم اليد إذا لم يكن ممن يغلب عليه، فإذا غلب عليه ونقله وهو ممن لا يحفظ نفسه ولا الأموال. فقد غلب على ما في يده ويبين هذا أن قلادة الدابة يحكم بها لصاحب الدابة فإذا سرق الدابة بقلادتها وجب عليه القطع؛ لأنه غلب عليها، وإن كانت القلادة لو لم تغلب على الدابة محكوم بها لصاحب الدابة. لأنه أقرب الناس إليها. ولا لأن لها يدًا فالصبي مثله.

стр. 5819

٢٩٣٠٩ - احتجوا: بأن سرقة الإناء لو انفردت وجب فيها القطع. فإذا انضم إليها التراب صار كسرقة إناءين. ٢٩٣١٠ - قلنا: يبطل بالقلب وقلادته والصبي وحليه. والمعنى في الإناءين أن أحدهما ليس بتابع للآخر فاعتبر كل واحد على حياله. والإناء يتبع ما فيه فالظاهر أنه هو المقصود فلما لم يقطع فيه [لم يقطع] في تبعه. ٢٩٣١١ - قالوا: سقوط الحد في أحد المسروقين لا يوجب سقوطه في الآخر أصله إذا سرقهما متفرقين. ٢٩٣١٢ - قلنا: يبطل بالصبي والحلي وبالمال المشترك. ولأنا بموجبه؛ لأن المسقط عندنا للقطع أنه لا يجب في المقصود بالسرقة فلم يجب بالتبع، والمنفردان لا يتبع أحدهما الآخر. ٢٩٣١٣ - قالوا: سرق نصابًا مقدرًا من حرز مثله لا شبهة فيه وهو من أهل القطع. ٢٩٣١٤ - قلنا: لا نسلم ذلك. لأن سقوط القطع في المتبوع شبهة في التابع.

стр. 5820

مسألة ١٤٥٣ [اختلاف الشهود في صفة المسروق] ٢٩٣١٥ - قال أبو حنيفة: إذا شهد شاهد أنه سرق بقرة سوداء، وقال الآخر بيضاء قبلت الشهادة وقطع. ٢٩٣١٦ - وقال أبو يوسف ومحمد: لا تقبل الشهادة [ولا يقطع]. وبه قال الشافعي. ٢٩٣١٧ - وروى أبو حفص: أنه إذا قال أحدهما: سرق ثوبًا هرويًا. وقال الآخر مرويًا على الخلاف. ٢٩٣١٨ - لنا: أنهما اختلفا فيما لا تفتقر صحة الشهادة إلى ذكره، ويمكن التوفيق بين الشهادتين فصار كما لو قال أحدهما: سرق وهو لابس. وقال الآخر: لم يكن قميص أو قال أحدهما: كان مفتوح العينين. وقال الآخر: غمض أحد عينيه. ٢٩٣١٩ - والدليل على أن الاختلاف فيما لا تفتقر الشهادة إلى ذكره أنهما لو قالا: سرق بقرة وسكتا عن لونها جاز، وإنما قلنا: إنه يمكن التوفيق بين الشهادتين لأنه يجوز أن يكون أحد جانبي البقرة أسود والآخر أبيض فرأى كل واحد منهما جانبًا أو كانت

стр. 5821

بلقاء فغلب كل واحد منهما أحد اللونين ونسبها إليه، ولا يلزم إذا اختلفا في المكان. لأن صحة الشهادة تفتقر إلى [ذكر ذلك] ولو سكتا عن المكان سألهما القاضي عنه. ٢٩٣٢٠ - ولا يلزم إذا شهد اثنان أنه زنى بها مطاوعة، واثنان أنها مكرهة أن الشهادة لا تقبل، وقد اختلفا فيما لا تفتقر الشهادة إلى ذكره، ويمكن التوفيق بين الشهادتين. [لأنه] يجوز أن يكون ابتدأ الفعل بإكراه ثم طاوعت، وذلك لأن المانع من قبول الشهادة ليس الاختلاف، وإنما هو شهود الطوع قذفه. والقاذف خصم فلا تقبل شهادته. فأمر الهروي والمروي فلان الثوب ينسب إلى مرو لصنعته حتى لو نسج ببغداد سمي مرويًا، وقد ينسب إلى البلد فيجوز أن يكون أحد الشاهدين نسب الثوب إلى الصناعة والآخر إلى البقعة وإن كان ثوبًا واحدًا. ولا يلزم إذا شهد احدهما أنه سرق ثورًا وقال الآخر بقرة. لأن علامة الذكر لا تشكل بعلامة الأنثى فلا يمكن الجمع بين الشهادتين. فإن قيل احتمل الخلاف ما ذكرتم واحتمل غيره صار شبهة في سقوط القطع. ٢٩٣٢١ - قلنا: الشهود أمناء فإذا أمكن حمل قولهم على الصحة كان أولى من حمله على الفساد، وإذا صححنا الشهادة ثبت الحق تابعًا لها. ٢٩٣٢٢ - احتجوا: بأن إحدى العينين غير الأخرى فصار كما لو شهد أحدهما بثور والآخر ببقرة. ولأن اختلاف الصفة يوجب اختلاف الموصوف كالجنس. ٢٩٣٢٣ - الجواب: ما بينا أن اختلاف اللون قد يكون مع اتفاق العين. ٢٩٣٢٤ - وقولهم: إن اختلاف الصفة يوجب اختلاف الموصوف. ٢٩٣٢٥ - وقد بينا أن الصفة تختلف والموصوف واحد.

стр. 5822

مسألة ١٤٥٤ [سرقة الصليب والصنم والملاهي] ٢٩٣٢٦ - قال أصحابنا: إذا سرق صليبًا من ذهب أو صنمًا لم يقع. وكذلك إذا سرق طبلًا أو بربطًا. ٢٩٣٢٧ - وقال الشافعي: يقطع في الصليب والصنم. ٢٩٣٢٨ - ومن [أصحابنا] من قال في الملاهي: إذا كانت لو فصلت بلغت النصاب قطع منها. ٢٩٣٢٩ - لنا: أن الأصنام يجب كسرها، ومن الفقهاء من قال يجب أخذ الملاهي وكسرها فصار الأخذ مع الشبهة مسقطًا للقطع كأخذ الخمر وسرقة الأشربة المختلف فيها. ولأن الصليب يعد للمعصية كالخمر. ولا يلزم أواني الذهب. [لأنها] تعد للتجميل والتمول. وذلك ليس بمعصية. ولأن المقصود من الأعيان ليس بمال. ولأن المقصود بالملاهي اللهو. ومن الصليب عبادته، والمقصود بالسرقة إذا لم يكن مالًا لم يجب القطع كمن سرق صبيًا حرًا عليه حلي. ٢٩٣٣٠ - ولأن أخذهما فيه شبهة. لأن قد يأخذها ليمنع من استعمالها على طريق الأمر بالمعروف. ولأخذ إذا دخله شبهة لم يجب القطع كأخذ الغريم، وأخذ الأب من

стр. 5823

مال الابن والأخذ من الغنيمة. ٢٩٣٣١ - احتجوا: بأنه سرق نصابًا مقدرًا من حرز مثله لا شبهة فيه وهو من أهل القطع. ٢٩٣٣٢ - قلنا: لا نسلم انتفاء الشبهة؛ لأنه إذا كان يجوز أخذه للكسر والمنع من تعظيمه صار ذلك شبهة في الأخذ، وقياسهم على سائر الأموال لا يصح. لأنه متى كان شبهة في أخذها سقط عنه القطع فلا فرق بين الأصل والفرع. ٢٩٣٣٣ - قالوا: ما وجب القطع فيه غير معمول وجب في معموله. ٢٩٣٣٤ - قلنا: إن قلتم وجب في معموله بكل حال لم نسلم؛ لأن معمول الأجناس إذا وجدت الشبهة [فيه لم يجب القطع .....]. معموله أنه أعمل منه ما لا شبهة] في أخذه. فإذا اتخذ منه صليب أو شطرنج أو صنم فليس العمل هو المسقط للحد. وإنما أسقطته الشبهة وهي تسقط الحد في الدنانير المتخذة من الذهب.

стр. 5824

مسألة ١٤٥٥ [إذا نقب الحرز فأدخل يده فأخذ مالًا] ٢٩٣٣٥ - قال أبو حنيفة: إذا نقب البيت فأدخل يده فأخذ مالًا لم يجب عليه القطع. ٢٩٣٣٦ - وقال الشافعي: يجب القطع. ٢٩٣٣٧ - لنا: أنه لم يهتك الحرز المقصود. لأن المقصود في البيوت دخولها ونقصان الهتك كنقصان القدر؛ لأن كل واحد منها شرط في القطع وإذا أثر أحدهما في سقوط القطع كذلك الآخر. ولا يلزم من سرق من الكم أو من صندوق الصيرفي؛ لأن هتك هذا الحرز لا يمكن بدخوله. فالمقصود من هتكه إدخال اليد، وقد وجد ذلك. ٢٩٣٣٨ - فإن قيل: إذا كان الهتك المقصود وجود الحرز، وذلك لا يمكن في الكم فيجب أن يسقط فيه، وعلة المقصود لم توجد. ٢٩٣٣٩ - قلنا: الحكم يتعلق بوجود الهتك المقصود، [وإدخال اليد في الدار دون المقصود، وإدخال اليد في الكم هو المقصود]. لأنه غاية الهتك فيه فالمقصود أن الحكم فيهما بمعنى واحد وإن اختلف صورة الهتك. [ولأن الأخذ يستقر] به المباشر كأخذ السيف. ولأنه لم يدخل الحرز الذي يمكن دخوله فلم يجب عليه القطع أصله إذا نقب فناوله الحرز من المال.

стр. 5825

٢٩٣٤٠ - احتجوا: بقوله تعالى: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾. ٢٩٣٤١ - قلنا: القطع لا يتعلق بمجرد الاسم باتفاق فيجب الرجوع إلى ما يدل عليه الدليل. ٢٩٣٤٢ - قالوا: روي أنه ﷺ قال: (فإذا آواه الجرين ففيه القطع). ٢٩٣٤٣ - قلنا: عموم مخصوص بما ذكرنا. ٢٩٣٤٤ - قالوا: أخرج نصابًا من الحرز فأشبه إذا دخل. ٢٩٣٤٥ - قلنا: إذا دخل فقد هتك الحرز بأخذ المال الهتك المقصود. وإذا أدخل يده فعلم بوجود ذلك، والحدود إذا وجبت تعلقت بالمقصود من كل نوع، وقد قال مخالفونا: إن شريحة الباقلي لا تكون حرزًا للجوهر. ولأنه لا يحترز بها في العادة. فاعتبر المقصود من الإحراز. فما الذي ينكر أن يعتبر المقصود من الهتك. ٢٩٣٤٦ - فإن قيل: هتك الحرز قد حصل بالنقب. ٢٩٣٤٧ - قلنا: المعتبر أن يهتك الحرز بأخذ المال الهتك المقصود.

стр. 5826

مسألة ١٤٥٦ [إذا كانوا جماعة فحمل المتاع بعضهم وأعان الآخر] ٢٩٣٤٨ - قال أصحابنا: إذا دخل جماعة الحرز وحمل المتاع بعضهم فعلى جماعتهم القطع. ٢٩٣٤٩ - وقال الشافعي: يقطع المباشر الآخذ دون الباقين. ٢٩٣٥٠ - لنا: أنه حكم يتعلق بأخذ المال يحتاج فيه إلى المعاونة فجاز أن يشارك فيه المباشر من لم يباشر كالغنيمة ولا يلزم إذا وقف خارج الحرز. لأنا عللنا لجواز تعلق القطع لغير المباشر فلا يلزمنا أعيان المسائل. ولأن الواحد من السراق حامل لهم فصار كما لو حملوا المتاع على دابة أو استأجروا من يحمله. ٢٩٣٥١ - فإن قيل: فعل الدابة ينسب إليهم وفعل الحامل لنفسه. ٢٩٣٥٢ - قلنا: بل يقع لهم. لأنه معين لهم في الحمل، وعمل المعين يقع لمن أعانه كعمل الأجير. ولأن الحدود تتعلق بالمقصود من كل نوع، وليس المقصود في السرقة حمل [الأحمال]، وإنما المقصود هتك الحرز، والتمكن من أخذ المال، ولهذا يحمل المال أصاغرهم. ٢٩٣٥٣ - ولا يلزم من نقب البيت الحرز ووقف عند البيت يحميهم لأن هذا لم يهتك الحرز. ٢٩٣٥٤ - فإن قيل: هتك الحرز يقع بنقبه.

стр. 5827

٢٩٣٥٥ - قلنا: بل بدخوله. بدلالة: أن باب الدار إذا كان مفتوحًا فدخله السارق وجب عليه القطع بأخذ المال وإن كان لم يهتك ذلك بفتحه ونقبه. فعلم أن الدخول هو الهتك الذي يتعلق به الحكم. ٢٩٣٥٦ - احتجوا: بقوله تعالى: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾. ٢٩٣٥٧ - قالوا: والسارق من أخذ المال مستخفيًا، وهذا لم يأخذ شيئًا. ٢٩٣٥٨ - قلنا: هذا آخذ. لأن فعل الحامل يقع له، وأكثر ما في الآية أن تدل على وجوب القطع على الآخذ، ولا تنفي القطع من غيره. ٢٩٣٥٩ - قالوا: حد فيجب على المباشر دون المعاون كحد الزنى. ٢٩٣٦٠ - قلنا: المقصود من الزنى اللذة، وذلك لا يوجد المعاون، والمقصود من السرقة حصول المال على وجه مخصوص، وذلك موجود إذا حمل المال له غيره. ٣٩٣٦١ - قالوا: فعل يتعلق به قطع طرف، فلا يقطع به غير المباشر كقطع اليد الذي يتعلق به القصاص. ٢٩٣٦٢ - قلنا: يبطل بالمكره على أصلهم؛ ولأن العقوبة التي هي القصاص تتعلق بالمقصود، والمباشر هو الفاعل لما يقصد بالخيانة والقهر والغلبة هو المقصود في مسألتنا. فإذا حصل أخذ المال له تعلق به القطع. ٢٩٣٦٣ - قالوا: لم يأخذ من الحرز شيئًا فصار كما لو قف خارج الحرز. ٢٩٣٦٤ - قلنا: الآخذ آخذ له، وقد وجد فيه التمكين. والأخذ مضاف إذا حمل على الدابة.

стр. 5828

مسألة ١٤٥٧ السرقة من غير الحرز ولا الحافظ ٢٩٣٦٥ - قال أصحابنا: إذا سرق [جلولًا] فيه متاع من غير حرز ولا حافظ عنده لم يقطع. ٢٩٣٦٦ - وغلط المخالفون علينا فقالوا عنا: إنه لا يقطع وإن كان عنده حافظ، وليس كما ظنوا، وإنما قلنا: إنه لا يقطع. لأنه أخذه من غير حرز وليس كذلك إذا [سقط] فأخذ منه المتاع؛ لأنه حرز لما فيه فصار الأخذ من حرز فيقطع. ٢٩٣٦٧ - وقد قال أصحابنا: في هذه المسألة: إن سارق [العدل] آخذ للحرز فصار كمن أخذ باب الدار. ٢٩٣٦٨ - قالوا: لا نسلم ذلك؛ لأن الباب محرز بنقبه في الحائط. ٢٩٣٦٩ - قلنا: [أصله] إذا نصب خيمة في الصحراء فسرقها لم يقطع؛ لأنه حرز لما يكون فيها, فإذا سرقها لم يقطع كذلك في مسألتنا. قلنا: [أصله] إذا نصب خيمة في الصحراء فسرقها لم يقطع؛ لأنه حرز لما يكون فيها, فإذا سرقها لم يقطع كذلك في مسألتنا.

стр. 5829

مسألة ١٤٥٨ [مناول السارق المتاع لمن هو خارج الحرز] ٢٩٣٧٠ - قال أصحابنا: إذا دخل السارق فأخذ المتاع وناله للآخر من خارج الحرز لم يقطع. ٢٩٣٧١ - وقال الشافعي: يقطع. ٢٩٣٧٢ - لنا: أنه انفصل عن الحرز؛ وليس له يد على المال مشاهد فصار كما لو استهلك المال في الحرز ثم خرج ولا يلزم إذا حمل المال أحد السراق؛ لأن فعل أحدهم كفعلهم فكل واحد منهم له يد على المال عند انفصاله من الحرز، شاهده كما لو حمله على الدابة. ٢٩٣٧٣ - فإن قيل: فيد الخارج السارق قد انفصل من الحرز [والمال] في حكم يده. ٢٩٣٧٤ - قلنا: إذا اجتمع السارقان في الحرز فحمل أحدهما وخرج الآخر معه فيده ثابتة مشاهدة، وإذا ناله عنه فعند الانفصال له يد حكيمة، ولا يجب القطع كما لو أودع المال عند رجل في الحرز ثن خرج. ولأنه انفصل من الحرز والمتاع مفقود في الحرز فصار كما لو استهلكه في الحرز وخرج. ٢٩٣٧٥ - احتجوا: بقوله تعالى: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾. ٢٩٣٧٦ - قلنا: عموم الآية مخصوص بما ذكرنا. ٢٩٣٧٧ - قالوا: سرق نصابًا مقدرًا من حرز مثله. ٢٩٣٧٨ - قلنا: لا نسلم انتفاء الشبهة. لأنه مشترك في الأخذ الخارج ولا قطع عليه فيكون ذلك شبهة في حقه.

стр. 5830

٢٩٣٧٩ - قالوا: قد قلتم: إنه رمى المتاع ثم خرج فأخذه قطع وإن كان انفصل من الحرز ولا يد له عليه. فأما إلقاء المال لا يزيل اليد. لأنه لم تحدث عليه يد أخرى. فهو في يد السارق. ٢٩٣٨٠ - قالوا: فهي يد حكيمة. ٢٩٣٨١ - قلنا: بل في حكم المشاهدة؛ لأن المسألة محمولة على أنه ألقاه بحيث يقرب منه ويكون حافظًا له، وهذا في حكم اليد المشاهدة.

стр. 5831

مسألة ١٤٥٩ [سرقة القرون] ٢٩٣٨٣ - روى بشر بن الوليد في نوادره عن أبي يوسف عن أبي حنيفة قال: لا قطع في القرون معمولة: وغير معمولة. وقال أبو يوسف: إذا كانت معمولة قطعت فيها. ٢٩٣٨٣ - وذكر المخالفون هذه المسألة. قالوا: القرون كالشعر والصوف وقالوا: إن كانت توجد مباحة وجب أن يقطع في معمولها كما يقطع في معمول الخشب. ٢٩٣٨٤ - وهذه المسألة اختلفت قول أبي حنيفة وأبي يوسف لاختلاف السؤال. فأبو حنيفة أجاب في قرون الميتة فلا يجب القطع فيها؛ لأنه اختلف في كونها مالًا، وفي جواز بيعها فمعمولها وغير معمولها سواء. فأما قرون المذكاة فيجب فيها القطع إذا عملت. ٢٩٣٨٥ - فإن قيل: فقد قال: أبو حنيفة أقطع في العاج إذا عمل ولا أقطع فيه قبل العمل. ٢٩٣٨٦ - قلنا: العاج الذي من الفيل يقطع في معموله وغير معموله. لأنه لا يوجد مباحًا ولم يعرف أبو حنيفة الخلاف فيه، والذي يخلف بالعمل وغيره العاج المتخذ من عظام الجمال فلا يجب القطع [فيما لم] يعمل منه؛ لأنه يوجد مباحًا فإذا عمل صار الخشب المعمول.

стр. 5832

مسألة ١٤٦٠ [السرقة من الحمام] ٢٩٣٧٨ - قال أصحابنا: السارق من الحمام في الوقت الذي يفتح لدخول الناس لا قطع عليه. ٢٩٣٨٨ - وقال الشافعي: إذا كان فيه ثياب عندها حافظ قطع سارقها. ٢٩٣٨٩ - لنا: أن الحمام حرز مأذون في دخوله [من جهة آدمي] فملك الأذن فلا يجب على المأذون له القطع بالسرقة منه كالضيف. ٢٩٣٩٠ - ولا يلزم المسجد؛ لأنه ليس محرز في نفسه، ونحن قلنا: حرز مأذون في دخوله، ولأن هناك الإذن من جهة الله تعالى، ونحن قلنا: مأذون في دخوله من جهة الضيف. ٢٩٣٩١ - فإن قيل: الضيف إذا سرق من المكان المأذون له في دخوله لم يقطع؛ لأن ما فيه غير محرز عنه، فلو كان في الدار بيت مقفل ففتحه وأخذ منه قطع. ٢٩٣٩٢ - قلنا: هذا غلط؛ لأن البيت والدار حرز واحد. بدلالة أن السارق إذا أخذ من البيت وخرج إلى الدار لم يقطع حتى يخرج من الدار. وإذا كان الجميع حرز واحد فسقوط القطع في بعضه يسقط في نفسه. ٢٩٣٩٣ - ولأن الحمام حرز في نفسه. بدلالة: أنه بيت كالدور. وبدليل أنه لو سرق منه ليلًا يقطع. وكذلك إذا سرق منه قبل عمارته والإذن في دخوله، والحافظ

стр. 5833

إنما يصير به ما ليس بحرز حرزًا. فأما الإحراز فوجود الحافظ فيها كعدمه، ثم ثبت أن السارق لما ليس عنده حافظ يقطع. وليس كذلك المسجد؛ لأنه ليس بحرز في نفسه فصار حرزًا بحافظه. ٢٩٣٩٤ - احتجوا: بقصة صفوان، وقد بينا الفرق بين المسجد والحمام.

стр. 5834

مسألة ١٤٦١ [إذا سرق ولم يخرج من الحرز حتى أخذ] ٢٩٣٩٥ - قال أصحابنا: إذا دخل السارق النقب وسرق المتاع خارج الحرز ولم يخرج بنفسه حتى أخذ فلا قطع عليه. ٢٩٣٩٦ - وقال الشافعي: يقطع. ٢٩٣٩٧ - لنا أنه أخذ قيل مفارقة الحرز، فصار كما لو أخذ والمتاع معه، ولأن من لا يجب عليه القطع إذا كان المتاع في يده، لا يجب عليه إذا لم يكن في يده كالضيف؛ ولأن الفصال السارق من الحرز مقصود في السرقة وإخراج المال، فإذا اعتبر في وجوب القطع خروج المال؛ كذلك خروج السارق. ٢٩٣٩٨ - احتجوا: بأن الحرز حرز للمال، قد أخرج المال، فلا معتبر بالسارق. ٢٩٣٩٩ - قلنا: الحرز للمال مقصود وللسارق الانفصال مع المال، فإذا لم ينفصل لم يكمل مقصود بالسرقة، والحدود تجب بمقصود النوع.

стр. 5835

مسألة ١٤٦٢ مناولة السارق المال للغير ٢٩٤٠٠ - قال أصحابنا: إذا ناول السارق المال لغيره ثم خرج من الحرز، فلا قطع عليه. ٢٩٤٠١ - وقال الشافعي: يجب عليه القطع. ٢٩٤٠٢ - لنا: أنه انفصل من الحرز ولا يد له على المال، فصار كمن أتلف المال في الحرز؛ لأنه شارك في الفعل من لا قطع عليه، وما سقط بالشبهة إذا شارك في شبهة من لا يجب عليه بنفس الفعل عن الشريك كالخاطئ والعامد، ولأنه لو قدم المتاع من البيت إلى النقب فأخذه الآخر لم يقطع؛ لأنه لا يد له عند الخروج عليه كذلك في مسألتنا. ٢٩٤٠٣ - احتجوا: بأنه سرق نصابًا مقدرًا من حرز مثله لا شبهة له فيه وهو من أهل القطع. ٢٩٤٠٤ - قلنا: لا نسلم عدم الشبهة؛ لأن زوال يده عن المال عندنا ولا مفارقة الحرز شبهة.

стр. 5836

مسألة ١٤٦٣ [إقرار العبد بالسرقة] ٢٩٤٠٥ - قال أبو حنيفة: العبد المحجور عليه إذا أقر بسرقة مال في يده قطع، ودفع المال إلى المسروق منه. وهو [أحد قولي الشافعي]. ٢٩٤٠٦ - وقال في القول الآخر: يقطع والمال للمولى. ٢٩٤٠٧ - لنا: أن من قبل إقراره في القطع قبل في دفع المال كالحر؛ لأن إقرار العبد بما يوجب الحد ينفذ وإن تلف به مال المولى، بدلالة: تلف نفسه إذا أقر بالردة، ولأنا لو حكمنا بالملك للمولى لم يجز أن يقطع فيه كما لو سرق مال المولى. ٢٩٤٠٨ - احتجوا: بأن ما في يد العبد كما في يد المولى؛ لأن يده كيده، ولو أقر بسرقة مال في يد المولى لم يلزمه تسليمه كذلك ما في يده. ٢٩٤٠٩ - قلنا: إذا لم ينفذ الإقرار فيما في يد غير المقر لم يدل ذلك على أنه لا ينفذ فيما في يده؛ يدلك عليه أنه لو أقر على عبد المولى بسرقة لم يقطع فيها؛ فكذلك لم يجب تسليمها. ٢٩٤١٠ - قالوا: إذا أقر بسرقة ما دون العشرة لم يجب تسليمه؛ لأن مال المولى كذلك العشرة. ٢٩٤١١ - قلنا: ما دون العشرة مختلف في تعلق القطع به، فلا يلزم تسليمه، والعشرة متفق على وجوب القطع فيها فإذا قبل إقراره في القطع قبل في رد المال.

стр. 5837

مسألة ١٤٦٤ [السرقة من السارق] ٢٩٤١٢ - قال أصحابنا: إذا سرق السارق من السارق لم يقطع. ٢٩٤١٣ - وقال أصحاب الشافعي فيه وجهان. ٢٩٤١٤ - لنا: أنه أخذ يستقر به الضمان فلا يقطع فيه كالأخذ لما دون النصاب ولأنه أخذ لا يقطع فيه الردء فلم يقطع المباشر كأخذ الغاضب والمنتهب، ولأن يد السارق ليست يد ملك ولا أمانة، ولا يثبت لصاحبها حكم الملك، فخرجت من أقسام الأيدي. فصار الأخذ منها كالأخذ من الطرقات، وأما السارق من الغاضب فيقطع. ٢٩٤١٥ - وقالوا: في أحد الوجهين: لا يقطع. ٢٣٤١٦ - لنا: أنه سارق من يد صحيحة بدلالة أنه يد يتعلق بها الضمان فصار كما لو سرق المبيع من البائع. ٢٩٤١٧ - احتجوا: بأن من لا يقطع إذا سرق السارق لا يقطع إذا سرق من الغاضب كالمالك. ٢٩٤١٨ - [قلنا] يد السارق يختلف في تعلق الضمان بها، وهي يد منعة فلذلك لم يجب القطع بالسرقة منها فيد الغاضب يد مجمع على تعلق الضمان بها. ٢٩٤١٩ - ولو كانت يدًا صحيحة فلذلك وجب قطع السارق منها.

стр. 5838

موسوعة القواعد الفقهية المقارنة المسماة التجريد كتاب قطاع الطريق

стр. 5839

مسألة ١٤٦٥ إذا قتل قاطع الطريق وأخذ المال ٢٩٤٢٠ - قال أبو حنيفة: إذا أخذ قاطع الطريق المال وقتل فإن الإمام يقطع يده ثم يقتله ويصلبه. ٢٩٤٢١ - وقال الشافعي: يقتله ويصلبه [ولا يقطع يده]. ٩٢٤٢٢ - لنا: قوله تعالى: ﴿إنما جزاؤا الذين يحاربون الله ورسوله﴾ إلى قوله: ﴿أو تقطع أيديهم وأرجلهم﴾. وأجمعنا: أن المراد من قوله: ﴿تقطع أيديهم﴾ إذا أخذوا المال. فمن زعم أن القطع يسقط بضم القتل إليه

стр. 5840

فقد ترك الظاهر ويدل عليه أنه ﷺ : (قطع العرنيين وسلمهم وألقاهم في الحرة حتى ماتوا) فجمع بين قطعهم وقتلهم. ولأن القطع والقتل حد واحد. بدلالة: أن مقصود قاطع الطريق بالقتل التمكن من أخذ المال، والحد الواحد لا ينوب بعضه عن بعض كعدد الجلدات، وكما لا يسقط قطع الرجل بقطع اليد. ولأن القطع أخص بهذه المعصية بدلالة: أن الجمع بين قاطع الطريق لا يجب في غيرها. وبدليل: أن التوبة قبل القدرة تسقط القطع ويبقى حق الأولياء في القتل، وإذا كان أخص ثم كان القتل الذي لا يختص بقطع الطريق [لا يسقط بالإجماع] فالقطع المختص به أولى أن لا يسقط ولأنه أخذ مالاً [مقدار على وجه] المغالبة لا شبهة له فيه وهو من أهل المحارب [فوجب قطعة] أو أصله إذا لم يقتل. ٢٩٤٢٣ - احتجوا: بما روى عن ابن عباس قال: وادع النبي ﷺ أبا بردة الأسلمى فجاء أناس يريدون الإسلام فقطع عليهم أصحابه فنزل جبريل ﵇ بالحد فيهم أن من قتل وأخذ المال صلب، ومن قتل ولم يأخذ المال قتل، ومن أخذ المال ولم يقتل وقطعت يده ورجله من خلاف قالوا: وروى الشافعي عن ابن عباس في حدهم أن من أخذ المال وقتل صلب. قال وروى الحجاج بن أرطأة عن عطية العوفي عن ابن عباس أن من أخذ المال وقتل قطعت يده ورجله وصلب فقد تعارضت الرواية عن ابن عباس وبقي لنا ما فعله رسول الله ﷺ بالعرنيين. ٢٩٤٢٤ - قالوا: القطع حد على الانفراد يتغلظ في قاطع الطريق من وجه واحد كالقتل.

стр. 5841

٢٩٤٢٥ - قلنا: القتل حد منفرد في قاطع الطريق فجاز أن يغلظ بالجمع بينه وبين القتل. ٢٩٤٢٦ - قالوا: وجب القتل فلا يجب معه القطع كالسارق إذا زنا كما لو لم يأخذ المال. ٢٩٤٢٧ - قلنا: السارق الزاني اجتمع فيه حدان متداخلان وفي مسألتنا قد بينا أنه حد واحد فلم يتداخل، وأما إذا لم يأخذ المال فلم يوجد سبب القطع، وفي مسألتنا [يوجد سببه. ٢٩٤٢٨ - قالوا: القطع يجتمع مع القتل] [في حد واحد] وجب لعلة لم يجز تركه، وما جاز تركه لم يجز فعله. ٢٩٤٢٩ - قلنا: عندنا لا يخير فيه، وإنما وجب الأمران، وإن لم يوجد عله الترتيب فإذا ابتدأ بالقتل سقط القطع من طريق الحكم. ٢٩٤٣٠ - وقولهم: جاز فعل القطع لم يجز تركه. ٢٩٤٣١ - فنقول: لا يجوز تركه عندنا إلا أن يسقط حكمًا كما سقط في قطع السارق بموته.

стр. 5842

مسالة ١٤٦٦ كيفية الصلب ووقته ومقداره ٢٩٤٣٢ - ذكر إبراهيم بن الجراح عن أبي يوسف في كتاب البرامكة أن قاطع الطريق يقتل على خشبة، وذكر ابن شجاع في كتاب الحدود فقال: أخبرني الحسن بن زياد عن أبي حنيفة قال: يصلب ثم يطعن فخذه فيكون قتله كذلك. قال الطحاوي: سمعت ابن عمران يقول: سمعت الفضل بن غانم قاضي مصر يسئل محمد بن سماعة ما الذي يحفظ عن أصحابنا في

стр. 5843

المقدار الذي يقومه المصلوب على الخشبة، قال ابن سماعة: لا مقدار له في ذلك بعينه ولكن على ما يشتهر أمره عند الناس ويعلمونه ثم [ينزل] منها. ٢٩٤٣٣ - وذكر أصحاب الشافعي: أنه يقتل ويصلب بعد القتل ثم يحط. ٢٩٤٣٤ - لنا: ما روى أنه ﷺ قطع أيدي العرنيين وأرجلهم وألقاهم في الحرة حتى ماتوا عطشًا. وهذا في معنى الصلب. وقد فعل بهم في حال الحياة. ولأن الحدود عقوبة وبعد الموت لا يعاقب. ولأنه إذا قتل فقد عدمت حياته فصار كما لو مات حتف أنفه فلا يصلب. وهذا لا شبهة فيه. لأن الصلب يختص بقاطع الطريق فلا يستوفى بعد الموت كقطع اليد والرجل. ٢٩٤٣٥ - احتجوا: بقول ﷺ : (ابدءوا بما بدأ الله به). قالوا: والقتل يبتدأ به في الآية. ٢٩٤٣٦ - قلنا: فظاهره التخيير، ومتى خير بين شيئين لم يجب تقديم المبدأ به. لأن ذلك يسقط التخيير. ولأن تقدير الآية عندهم أن [يقتلوا إن قتلوا و] يصلبوا إن أخذوا المال وقتلوا فكل واحد من العلتين غير الآخر، ويتعلق بسبب غير السبب الآخر. ٢٩٤٣٧ - قالوا: روى أن النبي ﷺ : (نهى عن المثلة). وهي تعذيب الحيوان.

стр. 5844

٢٩٤٣٨ - قلنا: قاطع الطريق مخصوص بذلك. بدلالة أن قطع الطرفين تعديب، والصلب مثله وذلك ثابت بإجماع. ٢٩٤٣٩ - قالوا: المقصود من الصلب الزجر. ومن يقتل لا يحتاج [إلى الزجر] فلم إلا أن يكون الغرض زجر الغير. وذلك موجود بعد القتل. ٢٩٤٤٠ - قلنا: زجرًا لغير تابع. لأن فاعل المعصية هو المقصود، وزجر غيره على وجه التبع، والعقوبة لا تصح بعد الموت. ولأنه المقصود إن كان زجرًا فالزجر بصلبه حيًا أبلغ وأعظم.

стр. 5845

مسألة ١٤٦٧ معنى النفي في قوله تعالى: ﴿أو ينفوا من الأرض﴾ ٢٩٤٤١ - قال الله تعالى: ﴿أو ينفوا من الأرض﴾. قال أصحابنا: هذا فيمن خرج محاربًا فلم يقتل ولم يأخذ المال يعززه الإمام بالحبس والضرب. ٢٩٤٤٢ - وقال الشافعي: النفي طلب قاطع الطريق ليثبت عليه الحد فيقام عليه الحد أو الحبس إن كان لم يقتل ولم يأخذ مالاً فكلما خرج إلى بلد طلب فيه. حتى يلحق بدار الحرب فإن أمكن أن يكتب ليرد من هناك فعل. ٢٩٤٤٣ - لنا: قوله تعالى: ﴿أو ينفوا من الأرض﴾. فخير بين النفي وغيره. وقد ثبت أن كل عقوبة ذكرها في الآية مرتبة متعلقة بنوع من المعصية دون غيره فإذا حملنا النفي على من خرج ولم يقتل ولم يأخذ مالاً خصصنا النفي بنوع، وإذا حملوه على الصلب رجح النفي على كل قاطع وهذا خلاف الظاهر. ولأنه تعالى أمر بالنفي بالظاهر أنه واجب عندهم إن ظفر به من غير طلب ولا نفي. ٢٩٤٤٤ - ولأنه نوع عقوبة في قاطع الطريق فاختصت بنوع من القتل دون غيره أصله قطع الطرفين. ولأن النفي الإبعاد والطلب لإقامة الحد ليس المقصود منه الإبعاد. وإنما يقصد به الأخذ والإعادة إلى الإمام وهذا صفة النفي. فإن قيل: الحبس ليس بنفي. ٢٩٤٤٥ - قلنا: غلط هو إبعاد المحبوس عن الأماكن التي يتمكن من القطع فيها. وقد حكى. أمير المؤمنين فدتك نفسي علام تقتلني وحرقت ساقي.

стр. 5846

٢٩٤٤٦ - وقد قيل: إنه نفى من الأرض فقال علي بن الجهم. خرجنا من الدنيا ونحن من أهلها فلسنا من الأحياء فيها ولا الموتى إذا جاءنا السجان يومًا لحاجة عجبنا وقلنا جاء هذا من الدنيا ٢٩٤٤٧ - وهذه المسألة لا خلاف فيها يعود إلى المعنى. لأنه إذا أخذ حبس بلا خلاف فإذا لم يوجد طلب لإقامة الحد، وإنما الخلاف في معنى النفي المذكور في الآية وقد بينا أن الطلب ليؤخذ ليس بنفي. ٢٩٤٤٨ - احتجوا: بما روى عن ابن عباس أنه قال: نزلت هذه الآية في المحارب إذا عدا فقطع الطريق فقتل وأخذ المال صلب فإن أخذ المال ولم يقتل قطع من خلاف. فإن هرب فأعجزهم فذلك نفيه. ٢٩٤٤٩ - قلنا: روى عطية العوفي عن ابن عباس قال: (وإن لم يقتل ولم يأخذ مالاً نفي) فهذا يدل أن النفي مختص بنوع في جميع الأنواع. ٢٩٤٥٠ - وقول ابن عباس في الرواية الأخرى: (فإن هرب فأعجزهم فذلك نفيه) يعني في الذي لم يأخذ ولم يقتل إذا هرب ولم يقدروا عليه قام هربه مقام حبسه. ٢٩٤٥١ - يبين ذلك أن من خرج فأخاف ولم يزد على ذلك [وتاب وترك فعل الشر] [وإلا يكون] [الضرب في الحبس فإذا حملنا النفي على ذلك] حملناه على ما شهد له الأصول. والطلب لا يشهد له أصل. وحمل الآية على شواهد الأصول أولى.

стр. 5847

مسألة ١٤٦٨ حكم الردء في قاطع الطريق ٢٩٤٥٢ - قال أصحابنا: يجب حد قاطع الطريق على الردء والمباشرة. ٢٩٤٥٣ - وقال الشافعي: على المباشرة خاصة. ٢٩٤٥٤ - لنا: قوله تعالى: ﴿إنما جزاؤا الذين يحاربون الله ورسوله﴾ فأوجب القتل والقطع بالمحاربة وهذا موجود في المعين. ٢٩٤٥٥ - فإن قيل: القتل مضمر بالإجماع. ٢٩٤٥٦ - قلنا: فعندنا لا يقتل المعين حتى يوجد القطع. فإذا أضمر ثم وجد القتل في المحدد كان [ذلك عادة] إضمار لا ينفق عليه. ولأن الحدود تتعلق بالمقصود من كل نوع. والمقصود في قطع الطريق ليس هو مباشرة أخذ المال. وإنما المقصود القهر والتمكن وهذا المعنى موجود في الردئه. لأنه حكم يتعلق بأخذ المال على طريق المبالغة فاستوى فيه المباشرة والردئة كالغنيمة. ٢٩٤٥٧ - فإن قيل: لما جاز أن يستحق الغنيمة بالمدد وأهل الخمس لأن العادة أن المسلمين العساكر يمدون العساكر، فالمال مأخوذ بظهر المد فكذلك أهل الخمس المال مأخوذ بظهرهم. لأن الواجب على المسلمين أن يمدوهم ليخلصوهم من عدوهم، ولم تجر العادة في قطاع الطريق أن يلحقهم مدد فلم يكن المأخوذ بظهر من لم

стр. 5848

يحضر فلذلك لم يجر الحكم عليهم. ٢٩٤٥٨ - فإن قيل: الظالمون بظهر طوائفهم. ٢٩٤٥٩ - قلنا: الظلم لا يقع غالبًا بالتجمع والقهر فلا تلزمنا علتنا. ٢٩٤٦٠ - احتجوا: بقوله ﷺ : (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان، وزنا بعد إحصان، وقتل نفس بغير نفس). ٢٩٤٦١ - قلنا: روت عائشة- ﵂: (إن رجلاً خرج محاربًا لله ورسوله فيقتل ويصلب). ولأنه لا يقتل الردء بعد وجوب القتل وليس في الخبر قتل نفس في المباشرة أو الردء. ٢٩٤٦٢ - قالوا: حد يجب بارتكاب معصية فوجب أن لا يجب على المعين كحد الزنا والشراب. ٢٩٤٦٣ - قلنا: المقصود من أسباب هذه الحدود اللذة وذلك لا يحصل للمعين. والحدود تتعلق بالمقصود من كل نوع دون غيره، والمقصود في قطع الطريق يوجد من المعين فلذلك جرى عليه. ٢٩٤٦٤ - قالوا: من لم يباشر القتل لا يجرى عليه في قطع الطريق كالمرأة. ٢٩٤٦٥ - قلنا: أحكام المحاربة تختلف فيها الرجال والنساء فلا تكون للمرأة فيها رتبة الرجل. بدليل الغنيمة ولأنها ليست من أهل القتال في الغالب فلا يوجد مقصود قطع الطريق. ٢٩٤٦٦ - قالوا: السبب والمباشرة إذا اجتمعا في الضمان من غير إلجاء وتعلق الضمان بالمباشرة وجب أن يختص بها، ولا يتعلق بالسبب. أصله: الممسك والقاتل وحافر البئر والدافع. ٢٩٤٦٧ - قلنا: يبطل بالمحرم إذا أمسك صيداً فقتله محرم آخر في يده. ٢٩٤٦٨ - فإن قالوا: الممسك لم يجب عليه الضمان فإنه بالمباشرة بدليل أن

стр. 5849

الصيد لو تلف قبل القتل وجب عليه الضمان. ٢٩٤٦٩ - قلنا: بل وجب بالمباشرة بدليل أنه لو تلف لم يجب ضمان وليس إذا تعلق الضمان بسبب غير المباشرة دل على أن المباشرة إذا وجدت لم يتعلق بها الضمان. ٢٩٤٧٠ - على أن قولهم: إن الضمان إذا تعلق بالمباشرة لم يتعلق بالسبب غلط. لان الحد ليس بضمان فإذا أرادوا ما يجب للولي بالقتل. فكذلك يتعلق بالمباشرة. بدليل: أن الحد لو سقط بالتوبة وجب ضمان النفس على من باشر القتل دون من لم يباشره. ٢٩٤٧١ - وأصلهم: الممسك والقاتل والمعنى فيه أن القتل هناك. ومن عادة القتال إذا قصدوا أن يتولاه الواحد بنفسه، ولا يقتصر على الإمساك إلا من هو دونه. ٢٩٤٧٢ - وفي مسألتنا ليس القتل هو المقصود وإنما المقصود المال فلم تعتبر مباشرة القتل وإنما يعتبر التمكين من أخذ المال. ٢٩٤٧٣ - فأما حافر البئر فإن الضمان يجب عليه؛ لأنه أجرى بتفريط مجرى الدافع حين عرض المار في الطريق للوقوع. فإذا وجد حقيقة الدفع خرج الحافر من أن يكون عايا فلم يجب عليه الضمان.

стр. 5850

مسألة ١٤٦٩ قطع الطريق في الأمصار ٢٩٤٧٤ - قال أبو حنيفة: قطاع الطريق في الأمصار لا يجب عليهم الحد. ٢٩٤٧٥ - وقال الشافعي: يجب عليهم الحد. ٢٩٤٧٦ - وهذه المسألة أجاب أبو حنيفة على عادة شاهدها وهي أن أهل الكوفة كانوا قبائل يحملون السلاح ومجاهدون فلا يتمكن قاطع الطريق أن يقهر في المصر؛ لأن الغوث يلحق من كل جهة. ومن أخذ المال مجاهرة وليس له حيز وغلبة لم يجر عليه حكم قاطع الطريق كالمنتهب. ٢٩٤٧٧ - فأما الآن فقد ترك الناس حمل السلاح وتقاعد بعضهم عن بعض وصاروا بحيث لا يلحق الغوث، فقطاع الطريق إذا تحيزوا في المصر وغلبوا صاروا كمن فعل ذلك في غير المصر. ٢٩٤٧٨ - فإن احتجوا: بأنه لم يسلم أن من أخذ المال في موضوع يلحقه الغوث لا يكون محاربًا ولا ساعيًا في الأرض بالفساد. قالوا: حد فيستوي فيه المصر وغيره كالزنا. ٢٩٤٧٩ - قلنا: [الحكم عندنا] لا يختلف بالمصر وغيره، وإنما يختلف
следующие страницы →