* كتاب "الجامع الكبير" للخلال:
نقل المصنف في سائر مصنّفاته (١) من "الجامع الكبير" (٢) للخلال، وأثنى عليه في كثير من كتبه (٣)، ووقع النقل منه في مواطن من كتابنا هذا، انظر -على سبيل المثال-: (١/ ٥٩، ٢٢٧) - هذا النقل بواسطة "المغني" كما صرح ابن القيم- و (١/ ٤٧٣) -وهو بواسطة "الفقيه والمتفقه" للخطيب- و (٣/ ٣٧٠).
* كتب القاضي أبي يعلى الفراء:
ومن الحنابلة الذين يكثر جدًّا المصنف من النقل عنهم في كتابنا هذا: القاضي أبو يعلى الفراء، وقد صرح بالنقل من جملة من كتبه، مثل:
- "إبطال الحيل" (٤) للقاضي أبي يعلى، صرح باسمه في (٤/ ٣٩٥، ٤٠٨، ٤١١)، ونقل منه ولم يصرح باسمه في مواطن عديدة منها: (٤/ ٤١٤ - ٤١٦، ٤١٦).
- "التعليق الجديد".
- "التعليق القديم".
ذكرهما في (٣/ ٤٩٤)، ولم ينقل منهما مباشرة، وإنما بواسطة شيخه ابن تيمية (٥) في "بيان الدليل"، كما بيّنتُه في التعليق على الموطن المذكور.
стр. 107
- "الجامع" (١) نقل منه وسماه في (٣/ ٤٩٢).
- "المجرد" (٢) نقل منه وسماه في (٢/ ٢٥٧، ٣/ ٤٩٢).
- "الخلاف الكبير" (٣) نقل منه وسماه في (٣/ ٤٩٢) ودون تسمية في (٣/ ٣٢٠) وغيره نقل المصنف من هذه الكتب بواسطة شيخه ابن تيمية أيضًا في كتابه "بيان الدليل"، كما صرح هو بذلك.
- "الكفاية" (٤) نقل منه وسماه في (٥/ ١٤٦)، ونقل منه بواسطة ابن حمدان في "صفة الفتوى".
هذه الكتب التي سماها للقاضي أبي يعلى، ونقل كثيرًا من كتاب لم يسمِّه له، وهو:
стр. 108
- "العدة في أصول الفقه"، ونقل كثيرًا من "المسائل" على اختلاف رواياتها منه، كما أومأنا إليه عند سرد "المسائل لأحمد" على حسب أسماء رواتها.
وللتَّيقُّن على نقل المصنف من "العدة" تنظر هذه المواطن من نشرتنا مع التأمل في التعليق على بعضها: (١/ ٨٤، ٨٥، ٨٦، ٣٥١، و ٢/ ٢٨٠ (مهم)، ٢٨٤، ٥٥٩ (مهم) و ٥/ ١٠٤، ١١٤، ١١٥).
* كتب ابن القاضي أبي يعلى:
وجدتُ المصنف ينقل من كتابين من كتب أبي الحسين ابن القاضي أبي يعلى، وصرح باسم واحد منها، ولم يذكر الآخر مع أنه أكثر من النقل منه، بل لم يَعْزُ النقولات إليه، وإنما أوردها على حسب ما فيه معزوة لأصحاب "المسائل" عن أحمد فحسب!
وأما الذي صرح باسمه فهو، كتاب:
- "التمام" كذا في (١/ ٢٢٩) وتتمة اسم الكتاب "لما صح في الروايتين والثلاث والأربع عن الإمام، والمختار من الوجهين عن أصحابه العرانين الكرام"، وهو مطبوع.
وأما الذي لم يصرح به فهو:
- "المسائل التي حلف عليها الإمام أحمد" نقل منه نقولات عديدة في (الفائدة الثامنة) من (الفوائد التي تتعلق بالفتوى)، انظر نشرتنا (٥/ ٥٥ - ٦٤).
* كتب أبي الخطاب الكلوذاني:
نقل المصنف من غير كتاب من كتب أبي الخطاب؛ هذا ما وقفت عليه منها:
- "الانتصار في المسائل الكبار" (١) لأبي الخطاب الكَلْوذاني، نقل منه وصرح باسمه في (٣/ ٥٣٩)، وهنالك نقولات عديدة في الكتاب عن أبي الخطاب غير معزوة لكتاب، انظر -على سبيل المثال-: (٢/ ٢٥٧، ٢٥٩ و ٣/ ٤٧٤، ٤٩٤، و ٤/ ١٧٣، ٥٤٣ و ٥/ ٢٠٢)، وبعضها في "الانتصار" هذا ووجدتُ بعضها في:
стр. 109
- "الهداية" له أيضًا، انظر (٣/ ٤٧٤).
- "التمهيد في أصول الفقه" نقل منه ولم يسمه، وإنما عزى الثقل لأبي الخطاب وهو في هذا الكتاب في (٥/ ٢٠٢).
* كتب الحنابلة الأخرى:
نقل المصنف من كتب أخرى كثيرة للحنابلة، هذه هي:
- "الإرشاد" للشريف محمد بن أحمد بن أبي موسى، أبي علي الهاشمي القاضي (ت ٤٢٨ هـ)، وهو من أصحاب القاضي أبي يعلى، وهو متن اعتمد مؤلفه المسائل التي يوجد للإمام فيها رواية أخرى، فما كان فيه روايتان فأكثر، ذكرها (١).
نقل المصنف منه وصرح باسمه في (٢/ ٧٧ و ٤/ ٥١١، ٥٣٥)، ونقل منه ولم يصرح باسمه في (٤/ ٣٢٨، ٣٣١).
- "شرح الإرشاد" (٢) لابن أبي موسى أيضًا، نقل منه المصنف وسمّاه في (٥/ ١٢٦).
- "مختصر الخرقي" (٣)، نقل منه المصنف وصرح باسمه مرات عديدة، انظر -على سبيل المثال-: (٣/ ٣٤١ و ٤/ ٣٧٠، ٥٣٢).
ونقل منه ولم يصرح باسمه في (١/ ٧٦ و ٣/ ٤٩٢ و ٤/ ٣٢٨، ٤٦٨).
- وشرحه: "المغني" لابن قدامة المقدسي، نقل منه وصرح باسمه مرات، انظر -على سبيل المثال-: (١/ ٢٢٧، و ٢/ ٢٥٧، ٢٦١، و ٣/ ٣٤٥، ٤٦٨ و ٤/ ٤٠٨، ٤٤٩، ٤٦٨، ٤٩٤، ٤٩٥، ٥١٣، ٥٣١، ٥٣٢)، ونقل منه ولم يصرح في (٣/ ٣٤١ و ٤/ ٤٥٠).
- "الفصول" (٤) لابن عقيل الحنبلي، نقل منه وسماه في (٤/ ٤٣٦).
стр. 110
- "الفنون" لابن عقيل أيضًا، نقل منه نصًا فيه (مناظرة بين ابن عقيل وبعض الفقهاء) في (٥/ ٥١٢)، وصرح المصنف في "الطرق الحكمية" (ص ١٥ - ط العسكري) أنها في كتابه "الفنون".
ومن الجدير بالذكر أن المصنف نقل عن ابن عقيل (١) كثيرًا، ولم يسمّ إلا "الفصول" له، انظر -على سبيل المثال-: (٢/ ١٩٩، ٢١٣، و ٤٠/ ١٧٢، ١٧٣، ٢٠١، ٥٤٣) فلعل هذه النقولات منه.
- "عمدة الأدلة" له، نقل منه في (٢/ ٤٠٠) ولم يسمه، وإنما قال: "واختيار ابن عقيل في آخر مصنفاته" وصرح بالمذكور المرداوي في "الإنصاف" (٥/ ١٣).
- "المحرر" (٢) لمجد الدين أبي البركات ابن تيمية، نقل منه المصنف، وصرح باسمه في (٤/ ٤٠٨، ٤٤٨)، ونقل منه، ولم يصرح به في (٤/ ٤٣٧ و ٥/ ٥٠٦، ٥٠٧)، واكتفى في هذه المواطن بعزو النقولات لصاحبه.
- "الشافي" (٣) لأبي بكر عبد العزيز غلام خلال (ت ٣٦٣)، نقل منه وصرح باسمه في (٢/ ٤٢٦ و ٣/ ٣٧١ و ٤/ ٤٥٣).
- "زاد المسافر" (٤) لأبي بكر عبد العزيز أيضًا، نقل منه وصرح باسمه في (٢/ ٤٢٦ و ٤/ ٤٥٣، ٤٥٥).
стр. 111
ومن الجدير بالذكر أن المصنف نقل عن أبي بكر عبد العزيز، ولم يعز النقل لكتاب، كما تراه في (٤/ ٤٤٧، ٥١٣)، فالنقل من أحد هذين الكتابين، والظاهر من عبارات المصنف أنه ينقل منه مباشرة، واللَّه أعلم.
- "المستوعِب" (١) لنصير الدين محمد بن عبد اللَّه السّامري (ت ٦١٦ هـ)، نقل المصنف منه وسماه في (٤/ ٥٢٧).
- "الخلع" (٢) لابن بطة، ذكره وسماه في (٥/ ١٠٥) وإنما ينقل منه بواسطة القاضي في "العدة" كما بيّنته في التعليق على الموطن المذكور.
- "إبطال الحيل" لابن بطة أيضًا، نقل منه في مواطن، ولم يصرح باسمه، انظر -على سبيل المثال-: (٤/ ٢٣٣ - ٢٣٤ و ٥/ ١٣٥، ١٥٧).
- "مكاتبات ابن بطة إلى البرمكي"، نقل منه وسماه في (١/ ٨٦)، ونقل منه بواسطة "العدة" لأبي يعلى، كما بينته في التعليق على الموطن المذكور.
ونقل المصنف عن ابن بطة في مواطن، ولم يسمّ كتابًا له، انظر (١/ ٨٦ و ٣/ ٤٦٧، ٤٩٩ و ٤/ ٨٠، ٥٧٦، ٥٧٧) وبعضها -كالموطن الأول- وقع له بواسطة "العدة" للقاضي أبي يعلى.
"الرعاية" (٣) لأبي عبد اللَّه بن حمدان (ت ٦٩٥ هـ)، نقل منه وصرح باسمه في (٤/ ٤٣١، ٤٩١).
ووقع ذكر لابن حمدان في غير هذين الموطنين، ولا سيما في مباحث
стр. 112
(الفتوى)، فهو ينقل من كتاب خاص له في ذلك، كما سيأتي تحت (كتب الفتاوى).
- "تعاليق أبي حفص العكبري"، ذكره في (١/ ٨٦)، ونقل منه بواسطة القاضي أبي يعلى كما صرح به المصنف، وتبيّن لي أن النقل من "العدة في أصول الفقه".
هذا ما وقفتُ عليه من كتب الإمام أحمد وأصحابه وأهل مذهبه التي نقل عنها المصنف.
* كتب فقهية أخرى:
تبيَّن لنا من خلال الجولة السابقة أن المصنف متضلع في الفقه، متفنّن فيه، عنده أمات كتب المذاهب الفقهية الأربعة المتبوعة.
وكان ﵀ حريصًا على فقه الأصحاب، ذاكرًا مذاهب علماء الأمصار ومن بعدهم، وأشار إلى جملة من الكتب في هذا الباب، هي:
* فتاوى بعض السلف:
- "فتيا عبد اللَّه بن عباس" ذكره في (١/ ١٨)، قال نقلًا عن ابن حزم في رسالته "أصحاب الفتيا من الصحابة": "وقد جمع أبو بكر محمد بن موسى بن يعقوب ابن أمير المؤمنين المأمون "فتيا عبد اللَّه بن عباس"، في عشرين كتابًا"، ولم يتبرهن لي أنه نقل منه، أو رآه، وإنما هو خبر عن كتاب، وكذا ذكره في "الوابل" (ص ١٠٠)، و"هداية الحيارى" (ص ١٢٢)، وذِكْرُهُ له جُمْلي، يغيب عند ذكر أقوال ابن عباس في المسائل، وهذا يرجِّح ما أومأتُ إليه من عدم وقوف المصنف عليه، واللَّه أعلم، ومثله:
- "فتاوى محمد بن شهاب الزهري" ذكره في (١/ ٤٢)، قال نقلًا عن ابن حزم أيضًا: "ومحمد بن شهاب الزهري، وجمع محمد بن نوح "فتاويه" في ثلاثة أسفار ضخمة على أبواب الفقه" (١).
ولم يَرِدْ ذكرٌ لهذا الكتاب في غير هذا الموطن، ولا في سائر كتب ابن القيم، مما يجعلنا نرجح أنَّ ذِكرَهُ مجردُ خبر نقله عن ابن حزم فحسب، وعده مع الذي قبله (٢) من (موارد المصنف) فيه نظر لا يخفى.
ومن كتب الفقه التي نقل منها المصنف:
стр. 113
* كتب ابن المنذر:
- "الإشراف على مذاهب أهل العلم" (١) لابن المنذر، ولم يصرح باسم الكتاب، وعزى أقوالًا لابن المنذر هي فيه، انظر (٤/ ٣٢٣).
- "الإجماع" له أيضًا، كما في (٤/ ٤٠٦)، ولم يصرح باسمه.
- "الإقناع" له أيضًا، كما في (١/ ٢٢٧ و ٥/ ١٤٠)، ولم يصرح باسمه.
* كتب أخرى:
- "الخراج" ليحيى بن آدم، نقل (٢) منه وصرح باسمه في (٢/ ٣٧٤).
- "البيوع" لمطين، ذكره وصرح باسمه في (٤/ ٧٩، ٨٠)، ونقل منه بواسطة شيخه ابن تيمية في "بيان الدليل" كما بيّنته في التعليق على الموطن المذكور.
ومن الكتب التي نقل منها المصنف وأكثر:
* كتب ابن حزم:
نقل المصنّف كثيرًا عن ابن حزم، واعتمد عليه في ذكر مذاهب بعض فقهاء السلف وعلماء الأمصار، وأورد من بعض كتبه آثارًا سلفية، وتبرهن لي كثرة نقله من:
- "المحلى" صرح باسمه في (٤/ ٥٠١، ٥٢١، ٥٢٥)، ونقل منه ولم يصرح باسمه في (١/ ١٨٤، ٢٠٨، ٢١٨، ٢٢٠ - ٢٢١، ٢٢٢، ٢٢٤، ٢٤٥، ٢٣٦ - ٢٣٧، ٢٣٨، ٢٣٩، ٣٦٧، ٣٦٨، ٣٧٥ - ٣٧٦، ٣٩٣ - ٣٩٤، و ٢/ ٢٠، ٢١ - ٢٢، ١٤٣، ١٥٩، ١٦١، ٣٩٢، ٣٩٤، ٣٩٩، ٤٥٠ و ٣/ ٣٧٢، ٣٨٨، ٤٢١، ٤٤٠، ٤٤١، ٤٤٤، ٤٤٨، ٤٥١، ٤٥٢، ٤٥٣، ٤٥٤، ٤٥٥، ٤٥٦، ٤٥٧، ٤٥٨، ٤٧١، و ٤/ ١٢٣، ١٢٥، ٢٢٧، ٤٣٣، ٥٢١، ٥٢٢، ٥٣٧، ٥٤٢).
ومما يلاحظ من هذه النقول الأمور الآتية:
أولًا: في كثير من هذه المواطن نقولات عن ابن حزم في "المحلى"، ولم يَعزُها المصنف له ولا لكتابه.
ثانيًا: جل هذه النقولات في تحرير مذاهب العلماء، وقد صرح المصنف بذلك لما قال -مثلًا- في (٤/ ٥٣٧): ". . . ثلاثة أقوال للسلف معروفة صرح بها
стр. 114
أبو محمد بن حزم"، وقال في (٤/ ٥٤٢): ". . . وأما من بعد التابعين، فقد حكى المعتنون بمذاهب العلماء كأبي محمد بن حزم. . . ".
ثالثًا: في كثير من هذه النقولات أحاديث وآثار، ذكر المصنف طرفًا من سندها، ونقله عن إمام مشهور من أئمة التصنيف من العلماء، كابن أبي شيبة وعبد الرزاق وأبي عبيد القاسم بن سلام (١) وسعيد بن منصور وغيرهم، وإنما هو عند ابن حزم بسنده إلى واحد من هؤلاء وغيرهم.
رابعًا: ذكر المصنف في بعض هذه المواطن مذهب ابن حزم، واختيار أهل الظاهر، كما تراه -مثلًا- في (٣/ ٤٧١ و ٤/ ٢٢٧، ٥٢٥).
خامسًا: مدح المصنف ابن حزم، ونعته في (٤/ ١٢٣): "إمام الظاهرية في وقته"؛ وقال عنه في (٤/ ٢٢٧): "وهو مذهب حافظ الغرب وإمام أهل الظاهر في وقته أبو محمد بن حزم".
سادسًا: لا يعني من كل ما سبق أن المصنف كان ينقل عن ابن حزم دون تحر ولا تدقيق، أو أنه كان يقبل كلامه جميعه، بل صرح بالرد عليه في مواطن، منها (١/ ٣٧٧)، وردَّ على إهماله المعاني، وعدم إعماله القياس حتى الجلي منه، فقال في (٢/ ٢٧٧) بعد كلام: "الآن حَمِي الوطيسُ (٢)، وحميت أنوف أنصار اللَّه ورسوله لنصرِ دينه وما بعث به رسوله، وآن لحزب الحق أن لا تأخذهم في اللَّه لومةُ لائم، وأن لا يتحيزوا إلى فئة معينة، وأن ينصروا اللَّه ورسوله بكل قولِ حَقٍّ قاله مَنْ قاله، ولا يكونوا من الذين يقبلون ما قالته طائفتهم وفريقهم كائنًا ما كان ويردون ما قاله منازعوهم وغير طائفتهم كائنًا ما كان؛ فهذه طريقة أهل العصبية وحميَّة أهل الجاهلية، ولعمرُ اللَّه!! إن صاحب هذه الطريقة لمضمونٌ له الذمُّ إنْ أخطأ، وغير ممدوح إن أصاب، وهذا حالٌ لا يرضى بها من نصحَ نفسه وهُدي لرشده، واللَّه الموفق".
- "الإحكام" له أيضًا، ولم يصرح باسمه، وأَكثرَ جدًّا من النقل عنه، وهذا الدليل:
- نقل منه أسماء المفتين من أصحاب رسول اللَّه ﷺ في (١/ ١٨ - ٢٢) قال
стр. 115
ناسخ بعض الأصول الخطية عقبه: "هذا كله كلام ابن حزم" قلت: وهو في "الإحكام" له (٥/ ٩٢ - ١٠٤) ونحوه في رسالة "الفتيا من الصحابة ومن بعدهم على مراتبهم في كثرة الفتيا" (١) (ص ٣١٩ - ٣٣٥).
- ونقل منه في (١/ ٤٠ - ٤٨) من صارت إليه الفتوى من التابعين، وهو في "الإحكام" (٥/ ٩٥ - ١٠٣) ورسالة "الفتيا" (٣٢٤ - ٣٣٥) كلاهما لابن حزم.
- نقل منه في (١/ ١٢٨ - ١٤٢) جملة أخبار هي موجودة في "الإحكام" (٦/ ٥٣ - ٥٧) بالأسانيد التي عند المصنف.
- وكذلك فعل فى (١/ ٤٦١ - ٤٦٥، ٤٦٧ - ٤٧١)، فنقل جملة من الآثار هي في "الإحكام" (٨/ ٢٨ - ٣٦)، وبعضها أقوال للأئمة، وكذلك فعل في (٢/ ٤٥١ - ٤٥٢) قارن بما في "الإحكام" (٦/ ١٧٩ - ١٨٠).
- ونقل في (١/ ٤٧٩) فقرةً هي في "الإحكام" (٨/ ٤٤) في (عدم حجية القياس).
ونقل في (٢/ ٦) مذهب أبي بكر بن الفرج القاضي وأبي بكر الأبهري المالكيين، وكلامهما بالحرف في "الإحكام" (٨/ ٤٥)، وتعقَّبهما ابن حزم، ولم ينقل المصنف تعقّبه.
ونقل في (٢/ ٤٤٨ - ٤٤٩) نصًا طويلًا، موجودًا في "الإحكام" (٦/ ١٢٤).
ونقل في (٢/ ٤٥٥ - ٤٥٧) أخبارًا هي عند ابن عبد البر في "الجامع" وابن حزم في "الإحكام" وقال على إثرها: "قال أبو عمر:. . . " يريد ابن عبد البر، ثم قال: "وقال غير ابن عبد البر:. . . " ونقل كلامًا هو بحروفه في "الإحكام" (٦/ ٤٤)، فهذه حيدة متقضدة من المصنف عن ابن حزم.
ونقل في (٢/ ٤٥٧، ٤٥٨، ٤٧٥، ٤٧٢) آثارًا هي في "الإحكام" -على الترتيب- (٦/ ٦٨، ٩٧ - ٩٨، ١٢٠ - ١٢١، ١٢٧) وكذلك فعل في (٢/ ٤٧٣، ٤٧٤) قارن بما في "الإحكام" (٦/ ٦١، ٦٢، ٦٧).
وذكر في (٢/ ٥٣٠) مقولة عمر "إني لأستحيي من اللَّه أن أخالف أبا بكر" وقال: "وهذا تقليد له منه، فجوابه من خمسة أوجه" قلت: هذه الأوجه الخمسة في "الإحكام" (٦/ ٦٥ - ٦٧)، وذكر في (٢/ ٥٣٠ - ٥٣١) أمثلة على مخالفة عمر لأبي بكر هي جميعًا في "الإحكام" (٦/ ٦٦).
стр. 116
وذكر في (٢/ ٥٣٤ - ٥٣٧) أمثلة من مخالفة ابن مسعود لعمر هي جميعًا في "الإحكام" (٦/ ٦١ - ٦٢) وفي (٢/ ٥٣٨): نقل كلامًا بحروفه في "الأحكام" (٤/ ٢١٤) وقارن ما هنا (٢/ ٥٤٣) بما في "الإحكام" (٦/ ٨٣)، وما هنا (٢/ ٥٥٤) بما في "الإحكام" (٦/ ٨٢ - ٨٤) أيضًا.
وذكر في (٣/ ١٩ - ٢٨) مسائل خفيت على أبي بكر، جلها في "الإحكام" (٦/ ٨٥ وما بعد).
ونقل في (٣/ ٢٤٣) عبارة هي في "الإحكام" (٤/ ٢٠٦)، وفيه أيضًا (٣/ ٢٤٣ - ٢٤٤) مثلين، هما في "الإحكام" أيضًا (٤/ ٢٠٦ - ٢٠٧) وقارن ما هنا (٣/ ٢٤٥ - ٢٤٦) بما في "الإحكام" (٤/ ٢٠٧ - ٢٠٨).
وذكر المصنف في (٣/ ٢٤٨) أن عمل أهل المدينة نوعان، وهما في "الإحكام" (٤/ ٢٠٩) وزاد المصنف عليهما تفريعًا وتأصيلًا وتقعيدًا، مع الإشارة التي استفاد ابن القيم فيها من ابن حزم.
ونقل المصنف من "الإحكام" أيضًا في (٥/ ٧٥، ١١٨).
هذه النقولات تثبت استفادة المصنف الكثيرة من ابن حزم، ولعله يوجد في الكتاب غيرها، وما ذكرناه فيه غنية وكفاية على الدعوى التي ذكرناها، واللَّه الموفق والمسدد.
ونقل المصنف من كتاب آخر لابن حزم، هو:
- "مراتب الإجماع" له، نقل منه وصرح باسمه في (٤/ ٥٣٩).
ونقل كذلك من كتابه "ملخص إبطال القياس والرأي والاستحسان والتقليد والتعليل" (١) ولم يصرح باسمه، وفي كتابنا جل النقولات السلفية التي فيه، واللَّه الموفق.
* كتب الإمام أبي عبيد القاسم بن سلام:
ومن الكتب الفقهية التي نقل المصنف منها: كتب الإمام أبي عبيد وصرح بأسماء اثنين منها، هما:
- "القضاء" لأبي عبيد القاسم بن سلام، نقل منه وسماه في (١/ ١١٥، ٢٣٩).
ونقل منه من دون تسمية في (١/ ١١٦، ١٥٨ - ١٥٩، ٢٢١، ٢٤٠، ٢٤٤، ٢٤٥، ٢٤٥ - ٢٤٦، ٢٤٦).
- "الناسخ والمنسوخ" لأبي عبيد، نقل منه ولم يصرح باسمه في (١/ ٢٤٠).
стр. 117
- "غريب الحديث" (١) لأبي عبيد أيضًا، نقل منه وصرح باسمه في (٥/ ١١٧)، ونقل منه دون تسميته في (١/ ٢١٨، و ٤/ ٤٥٩، ٤٦٠).
- "الأموال" نقل مذهبه في بعض المسائل هي في هذا الكتاب، ولم يسمه انظر (٢/ ٣١٨).
ونقل المصنف في (٣/ ٣٨٢) تضعيف أبي عبيد لبعض الأحاديث، ونقل في (٣/ ٤٧٤ و ٤/ ٤٦٩، ٥٥٠) مذهبه في بعض المسائل الفقهية.
ولا شك أن المصنف ينقل عن أبي عبيد في كثير من المواطن بالواسطة، ولا سيما من كتابه "القضاء"، وقد اعتمد في النقل عنه على "المحلى" لابن حزم، كما تراه في مواطن من المحالّ المذكورة، واللَّه الهادي والموفق.
* كتب الفتوى:
نقل المصنف من عدة كتب أُفردت في مباحث (الفتوى)، وصرح بأسماء بعضها، ونقل عن أصحاب بعضها الآخر دون تسمية لها، وهذا ما وقفت عليه منها:
- "أدب المفتي والمستفتي" لابن الصلاح.
نقل منه ولم يصرح باسمه، واكتفى بعزو الكلام لصاحبه، كما في (٥/ ٧٦ - ٧٧، ١٠٠، ١٠١، ١٤٤، ١٦٦).
وهناك نصوص (٢) في هذا الكتاب، لم تقع معزوة له ولا لمؤلفه، انظر (٥/ ١٢٤، ١٣٤ - ١٣٥، ١٤٠، ١٤١، ١٤٣، ١٤٦، ١٤٧).
واعتماد المصنف على هذا الكتاب أصيل ومهم، وأرى أن تسمية المصنف لكتابنا مأخوذة منه، وكثير من تقسيمات المصنف وتفريعاته في مباحث (الفتوى) منه (٣).
- "تعظيم الفتيا" (٤) لابن الجوزي.
стр. 118
لم يصرح المصنف باسم هذا الكتاب، واكتفى بعزو بعض النقولات لمؤلفه أبي الفرج بن الجوزي، كما تراه في (٥/ ١٣١، ١٣٢، ١٣٣، ١٣٤).
- "صفة الفتوى والمستفتي" (١) لأبي عبد اللَّه بن حمدان الحنبلي، نقل منه وسماه في (٥/ ١٤٧) وتعقّبه في هذا الموطن، وهنالك نقولات أخرى منه في (٥/ ١١٨، ١٢٤، ١٤٤، ١٦٦).
- "رسالة أصحاب الفتيا من الصحابة ومن بعدهم على مراتبهم في كثرة الفتيا" لابن حزم، نقل منها المصنف نقولات طويلة (١/ ١٨ وما بعد) وهي تشترك مع ما في "الإحكام" لابن حزم أيضًا، وقد بيّنّا ذلك عند الكلام على (كتب ابن حزم).
وأشار المصنف في كثير من المواطن إلى (فتاوى شيخه ابن تيمية)، وسيأتي توضيح ذلك تحت عنوان (بين المصنف وشيخه ابن تيمية) وكذلك إلى بعض فتاويه، فقال في (٤/ ٥١٢) في مسألة (الرجل يمرُّ على المكاس برقيق له، فيطالبه بمكسهم، فيقول: هم أحرار، ليتخلص من ظلمه، ولا غرض له في عتقهم) قال: "لا يُعتقون" ثم قال: "وبهذا أفتينا نحن تجارَ اليمن لما قدموا منها، ومروا على المكاسين، فقالوا لهم ذلك".
ومن الجدير بالذكر أن كثيرًا من النقولات والآثار في مبحث (الفتوى) نقله المصنف من:
- "المسائل التي حلف عليها الإمام أحمد" لأبي الحسين بن القاضي أبي يعلى، وسبق بيان ذلك.
- "جامع بيان العلم" لابن عبد البر، وقد سبق بيان ذلك.
- "المحلى" لابن حزم.
- "الإحكام" لابن حزم أيضًا، وسبق بيان ذلك أيضًا.
- "الفقيه والمتفقه" للخطيب البغدادي.
نقل منه المصنف وسماه في (١/ ٨٧ و ٤/ ٤٥٠)، ونقل منه ولم يصرح باسمه في مواطن كثيرة، منها (١/ ٨٣ - ٨٤، ٨٨، ٣٥١، ٣٥٥، ٤٦٥، ٤٦٦، ٤٧٠، ٤٧١، ٤٧٢، ٤٧٣، ٤٧٤، و ٥/ ١٣٤).
ونقل كذلك كثيرًا في هذه المباحث من كتب (أصول الفقه)، ونخصها
стр. 119
بالكلام الآتي على وجه فيه إيجاز واختصار، واللَّه الموفق.
* كتب أصول الفقه:
سبق أن قررنا نقل المصنف من جملة من كتب الأصول المهمة، مثل: "الرسالة"، و"إبطال الاستحسان" كلاهما (١) للشافعي، و"العدة في أصول الفقه" للقاضي أبي يعلى (٢)، "التمهيد في أصول الفقه" لأبي الخطاب الكلوذاني (٣)، و"الإحكام" لابن حزم (٤)، ولعله ينقل من "الواضح في أصول الفقه" لابن عقيل (٥).
وهنالك كتب أصولية غير مذكورة بعناوينها ينقل منها المصنّف، ولم يسمِّها تبرهن لي ذلك من خلال عرض النقولات التي عنده عليها، من مثل:
- "الفصول في الأصول" لأحمد بن علي الرازي الجصاص (ت ٣٧٠ هـ).
نقل المصنف نصًا طويلًا في (٢/ ٢٧٩ - ٢٨٠) هو فيه (٤/ ٨٦ - ط النشمي) بحروفه، واستفدتُ في (مواطن) منه لـ (تقويم النص)، ونقل نصًا طويلًا أيضًا (٣/ ٩٣ - ٩٤) هو في "الفصول" أيضًا (٢/ ٣١٥ وما بعد).
- "الحاصل من المحصول" (٦) لأبي عبد اللَّه الأرموي (ت ٦٥٦ هـ).
نقل المصنف مسألة عزاها للمؤلِّف، وعرف به، فقال في (٣/ ٤٧١): "أفتى بها تاج الدين أبو عبد اللَّه صاحب "الحاصل"".
والمسألة التي نقلها منه هي (الحلف بالأيمان اللازمة) لاغية، لا يلزم فيها شيء.
ولا تدل عبارة المصنف أنه نقل من "الحاصل"، وإنما نقل مذهب صاحبه في مسألة، وينقل المصنف عنه بالواسطة كما صرح به ابن القيم (٧)، ولم يرد لـ"الحاصل" ذكر في كتب ابن القيم في غير هذا الموطن (٨)، و"الحاصل"، المذكور
стр. 120
عند المصنف غير "التحصيل من المحصول" المطبوع لسراج الدين أبي الثناء الأرموي، ذلك أن صاحب "التحصيل" كنيته (أبو الثناء) بينما كناه المصنف (أبو عبد اللَّه)، ولقب الأول في كتب التراجم (سراج الدين) بينما لقب صاحب "التحصيل" (تاج الدين) وفرق بينهما جمع، منهم شيخ شيوخنا العلامة محمد راغب الطباخ في كتابه الماتع "الثقافة الإسلامية" (١) (ص ٢٤٦ - ط الأولى سنة ١٣٦٩ هـ).
- "المحصول" (٢) لابن الخطيب الرازي، نقل مسألة أصولية منه في (٢/ ٢٧٨).
- "المعتمد" لأبي الحسين البصري، نقل مسألة أصولية منه في (٢/ ٢٧٨ - ٢٧٩).
- "الإحكام في أصول الأحكام" (٣) للآمدي، نقل مسألة أصولية منه في (٢/ ٢٧٩).
- "الكشف عن مناهج الأدلة" لأبي الوليد بن رشد، نقل منه وسماه في (٥/ ١٨٩ - ١٩٠، ١٩١).
* كتب الحيل:
سبق مما مضى أن ابن القيم نقل من أكثر من كتاب من كتب الحيل، لصلتها الوثيقة بكثير من مباحث الكتاب، وهذه هي الكتب التي نقل منها بهذا الخصوص:
- "المخارج في الحيل" المنسوب (٤) لمحمد بن الحسن، سبق الكلام عليه تحت عنوان (كتب الحنفية).
- "الحيل" للخصاف، وسبق الكلام عليه تحت عنوان (كتب الحنفية).
- "إبطال الحيل" للقاضي أبي يعلى، سبق الكلام عليه تحت عنوان (كتب الحنابلة).
- "إبطال الحيل" لابن بطة، سبق الكلام عليه تحت عنوان (كتب الحنابلة).
стр. 121
"بيان الدليل في بطلان التحليل" لابن تيمية، وأكثر جدًّا من النقل منه، كما سيأتي بيانُه تحت عنوان (بين المصنف وشيخه ابن تيمية).
* كتب التفسير:
نقل المصنف من جملة من كتب التفسير، ولم يسمّ أغلبها، وتبرهن لي ذلك نقله منها، وهذا التفصيل:
- "تفسير ابن جرير الطبري" (١) نقل منه ولم يصرح باسمه في (١/ ٢٨٦) وهنالك كتب تفسير لبعض السلف، عزاها المصنف لأصحابها، ولم يصرح بنقله من كتاب، ولم يعزها لمخرج، وهي عند ابن جرير، انظر -على سبيل المثال-: (١/ ٢٩٠، ٢٩١، ٢٩٣، ٢٩٩، ٣٠١، ٣٠٤، ٣٠٥، ٣١٧).
- "تأويل مشكل القرآن" لابن قتيبة، نقل منه ولم يصرح باسمه في (١/ ٢٩١، ٢٩٢).
- "تفسير سُنيد بن داود" نقل منه وصرح به في (٢/ ٢٢ و ٣/ ٤٤٤ و ٤/ ٥٢٣، ٥٤٢) ونعته في الموطن الأخير بقوله: "المشهور"، ونقل منه بالواسطة ولم يصرح باسمه في (١/ ١٠٥، ١٠٦، ١١١، ١٣٨ - ١٣٩، ١٥٦).
- "مجاز القرآن" (٢) لأبي عبيدة معمر بن المثنى، نقل منه ولم يصرح باسمه في (١/ ٢٩٣ - ٢٩٤).
- "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج، ذكر مقولة عزاها للزجاج في (١/ ٢٦٥، ٢٩٤) وهي في هذا الكتاب على وجه مقارب، ثم تبيّن لي أن النقل منه بواسطة:
- "زاد المسير" لابن الجوزي، لم يصرح باسمه ولا اسم مصنفه، وهنالك نقولات فيه، مثل (١/ ٢٩٤، ٣٦١ - ٣٦٢).
стр. 122
- "صحيفة علي بن أبي طلحة" ذكره وسماه في (١/ ٢٩٩): "تفسير علي بن أبي طلحة"، ونقل منه في (١/ ٩٤، ٢٤٠).
ونقل المصنف من هذه الصحيفة بواسطة التفاسير المسندة، مثل "تفسير ابن جرير"، إذ جميع المواطن المذكورة آنفًا هي عند ابن جرير، ولم يعزها له المصنف.
- "تفسير يحيى بن سلام" نقل منه ولم يسمه في (١/ ٣٢٢).
- "تفسير عبد الرزاق" نقل منه وصرح باسمه في (١/ ٢٥٣).
- "الكشاف" للزمخشري، نقل منه، وسماه في (١/ ٣١٤) ورد على قول استشكله وذكر ثلاثة أجوبة، ونقل منه دون تسمية في (١/ ٢٩٦) وبيَّن ما في كلامه من مخالفة عقدية، فقال بعد كلام: "فهذا منه شنشنة نعرفها من قَدَرِيّ نافٍ للمشيئة العامة، مُبْعدًا للنجعة، في جعل كلام اللَّه معتزليًا قدريًا. . . ".
ومن الكتب التي نقل عنها المصنف، ولها تعلق بمادة التفسير:
- كتاب "الناسخ والمنسوخ" لأبي جعفر النحاس، نقل منه وصرح باسمه في (٢/ ٢٩٩).
* كتب اللغة والغريب والأدب والتاريخ:
نقل المصنف من مصادر عديدة في اللغة والأدب والتاريخ، وصرح بأسماء القليل منها، ووقفتُ على كتب أخرى، ووقع عزو النصوص لصاحبها دون التصريح باسمها، وهنالك نقولات في كتابنا تذكر عادة في كتب الأدب لم أستطع الوقوف على مصدر المؤلف فيها (١)، وهذا تفصيل ما وقع التصريح به، والوقوف عليه:
- "الصحاح" للجوهري، نقل منه ولم يصرح باسمه في (١/ ٢٦٥، ٢٦٦، ٣٩٧ و ٥/ ٢٣٤).
- "غريب الحديث" لأبي عبيد، صرح باسمه في معرض بيان للإمام أحمد عنه في (٥/ ١١٧)، ونقل منه دون تصريح باسمه في (١/ ٢١٨ و ٤/ ٤٥٩، ٤٦٠).
- "غريب الحديث" لابن قتيبة، نقل منه ولم يصرح باسمه في (١/ ٤٧٢).
- "الكتاب" لسيبويه، نقل منه ولم يصرح باسمه في (١/ ٣١٤).
- "التاريخ والمعرفة" (٢) لأبي يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي، نقل منه رسالة
стр. 123
الليث بن سعد إلى مالك بن أنس، وصرح باسمه في (٣/ ٤٧٧)، وقال عنه (١): "كتاب جليل غزير العلم، جم الفوائد".
- "تاريخ أبي زرعة الدمشقي" لم يصرح المصنف باسمه، ونقل أخبارًا هي فيه (١/ ٢٤٢، ٤٧١ و ٢/ ٤٥٨)، وهي منقولة بواسطة "الإحكام" لابن حزم.
- "التاريخ الأوسط".
- "التاريخ الكبير" كلاهما للبخاري، نقل المصنف منهما، وسيأتي ذكره أيضًا عند الكلام على (موارد المصنف الحديثية)، وعلى الكلام على الرواة خاصة.
ونقل بعض الأخبار من كتب في التاريخ، ولم يفصح عنها، فقال مثلًا في (١/ ١٦٨): "وقد رأيتُ في بعض التواريخ القديمة. . . " وذكر خبرًا.
ومن الكتب التي لها تعلق بالأدب، ونقل منها المصنف:
- "أمثال الحديث" للرامهرمزي، لم يسمه، وصرح في مواطن بعزو الكلام لمؤلفه، انظر -على سبيل المثال-: (١/ ٤٠٩، ٤١١، ٤١٥، ٤١٦، ٤١٧، ٤١٨، ٤٢٢، ٤٢٣).
* كتب التوحيد والعقائد:
لا يخلو كتابنا من لفتات قوية في التوحيد (٢)، على الرغم من أن الكتاب لم يصنّف في هذا الفنّ، وقد نقل المصنِّف استطرادًا بعض النقولات من كتب التوحيد، مثل:
- "الرد على الزنادقة والجهمية" للإمام أحمد، وقد صرح باسمه، ونقل منه، كما سبق بيانه تحت (كتب الإمام أحمد والحنابلة).
- "الرسالة النظامية في الأركان الإسلامية" (٣) لأبي المعالي الجويني، صرح باسمها ونقل منها نصًا طويلًا في (٥/ ١٨١ - ١٨٣).
- "التفرقة" لأبي حامد الغزالي، نقل منه المصنف وصرح باسمه في (٥/ ١٨٣، ١٨٣ - ١٨٤، ١٨٤).
стр. 124
* موارد المصنف الحديثية:
نقل المصنّف في كتابه هذا كثيرًا من أحاديث النبي ﷺ وآثار السلف، بل كانت هذه النصوص هي عمدته في الكتاب، واعتمد في نقلها على كثير من دواوين السنة، وبعضها نقل منه بالواسطة، ونستطيع أن نجمل موارد المصنف الحديثية في كتابه هذا تحت هذه المحاور:
* الصحف والنسخ الحديثية (ووقعت له هذه بالواسطة غالبًا).
* دواوين السنة المشهورة (الصحاح، السنن، المسانيد والمعاجم).
* كتب أحاديث الأحكام وشروحها.
* كتب العلل.
* كتب مسندة تعتني بآثار السلف.
* كتب التراجم والرواة والجرح والتعديل.
وهذه كلمة مفصّلة عن كل محور من هذه المحاور، وباللَّه التوفيق:
* الصحف والنسخ الحديثية:
أفردتُها لعلوّ إسنادها، وأهميتها، والنقل منها إنما يكون بواسطة ما سيأتي تحت المحاور الأخرى، والأمثلة عليها في كتابنا هي:
- "صحيفة علي بن أبي طلحة" مضى الكلام عنها تحت (كتب التفسير).
- "صحيفة سليمان اليشكري":
نقل منها في (٢/ ٣٨٥) بواسطة الترمذي، فنقل عن البخاري قوله: "يحدث قتادة عن "صحيفة سليمان اليشكري" وكان له كتاب عن جابر بن عبد اللَّه".
قال المصنف عقبها: "قلت: وغاية هذا أن يكون كتابًا، والأخذ من الكتب حجة".
- "صحيفة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده":
نقل منها في (١/ ١٨٤) حديثًا بالواسطة، وقال: "وقد احتج الأئمة الأربعة والفقهاء قاطبة بـ"صحيفة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده"، ولا يعرف في أئمة الفتوى إلا من احتاج إليها، واحتج بها. . . ".
- "كتاب الحسن البصري عن سمرة بن جندب":
نقل منه حديثًا في (٢/ ٣٨٠) بواسطة أبي داود والنسائي والترمذي في
стр. 125
"سننهم" وقال: "وقد صح سماع الحسن من سمرة، وغاية هذا أنه كتاب، ولم تزل الأمة تعمل بالكتب قديمًا وحديثًا، وأجمع الصحابة على العمل بالكتب، وكذلك الخلفاء بعدهم، وليس اعتماد الناس في العلم إلا على الكتب".
- "كتاب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري":
نقله بتمامه واعتنى بشرحه (١) فقرة فقرة، وأطال النّفَس جدًّا بذلك، وصرح باسمه في (١/ ١١٧) فقال: "وفي "كتاب عمر إلى أبي موسى": اعرف الأشباه. . . " وذكره (٢) في (١/ ١٥٨ - ١٥٩) بتمامه، وقال عنه في (١/ ١٦٣): "وهذا كتاب جليل، تلقّاه العلماءُ بالقبول، وبنوا عليه أصول الحكم والشهادة، والحاكم والمفتي أحوج شيء إليه، وإلى تأمله".
- "كتاب عمر بن الخطاب إلى شُريح":
ذكره ونقل منه بالواسطة في (١/ ١١٥، ١٥٦، و ٢/ ٤٧٩، ٥٥٧).
- "كتاب آل عمرو بن حزم":
ذكره ونقل منه بالواسطة في (٢/ ٣٣٢ و ٣/ ٢١ و ٥/ ٥٥٣).
- "مسائل عبد اللَّه بن سلام" للجويباري الكذّاب.
والصحيح أن هذه المسائل واردة في حديث في "صحيح البخاري" (٣٣٢٩)، وهي ثلاثة فحسب، وقد ولَّدها بعض الكذابين فجعلها كتابًا مستقلًا.
أورد المصنف في (٥/ ٢١٨ - ٢١٩) مسألة من المسائل الواردة في الحديث، ثم قال: "وهذه إحدى مسائل عبد اللَّه بن سلام الثلاث، والمسألة الثانية. . . والثالثة. . . " ثم قال: "فولدها الكاذبون، وجعلوها كتابًا مستقلًا، سموه "مسائل عبد اللَّه بن سلام"، وهي هذه الثلاثة في "صحيح البخاري"".
قلت: أشار إلى صحيفة "مسائل ابن سلام" من توليد أحمد بن عبد اللَّه الجويباري الكذاب، وللإمام البيهقي جزء مفرد في بيان ذلك، حققتُه عن أصلين خطيين، وهو مطبوع في (المجموعة الثانية) من "مجموعة أجزاء حديثية"، والحمد للَّه الذي بنعمته تتم الصالحات.
стр. 126
* دواوين السنة المشهورة (الصحاح، السنن، المسانيد والمعاجم):
جل مادة المصنف الحديثية من دواوين السنة المشهورة، فهو لم يخرج عنها إلا في النادر، ونجمل الكلام عن هذه الدواوين، فنقول:
- الصحاح وشروح "الصحيحين" ومستدركاتهما:
أكثر المصنف من النقل من "الصحيحين" أو أحدهما، أعني: "صحيحي البخاري ومسلم"، فذكر مثلًا:
- "الصحيحين" هكذا (١) في جملة مواضع، منها: (١/ ٩٦، ٢٢٨، ٢٢٩، ٣٠٦، ٤٠٦، ٤٠٨، ٤١١، و ٢/ ٥٨، ٨٧، ١٠٨، ٢٤٧، ٣١٠، ٣٣٢، ٣٩٨، و ٣/ ٥، ٦، ٣٧، ١٨١، ١٨٨، ١٩٦، ١٩٨، ٢٠٥، ٢٠٦، ٢٠٩، ٢١١، ٢١٣، ٢٢٠، ٢٢٥، ٢٧٣، ٢٨٠، ٢٨٤، ٣٠١، ٣٢٦، ٣٢٩، ٤٦٤، ٤٦٥، ٤٥٨، و ٥/ ١٣١، ١٥٦، ١٦٢، ٢٤٢، ٣٣٨، ٤٣٦، ٤٣٧، ٥٤٣، ٥٧٦، ٥٧٨).
وفي الكتاب أحاديث كثيرة جدًّا في "الصحيحين" معزوة لهما (٢)، وقد لا تعزى في بعض الأحايين، ولعلها عزيت لأحدهما وهي فيهما (٣) في أحايين أخر، انظر -على سبيل المثال-: (٥/ ٣٩٨، ٤٠٠، ٤٠٢، ٤٢٠، ٤٢١، ٤٢٢، ٤٢٨، ٤٤٣، ٤٤٥، ٤٦١، ٤٦٣، ٤٦٥، ٤٧٠، ٤٧٣، ٤٧٦، ٤٧٧، ٤٧٨، ٤٨١، ٤٨٣، ٤٨٤، ٤٨٦، ٤٨٧، ٤٨٨، ٤٩٢، ٤٩٤، ٤٩٥، ٤٩٦، ٤٩٧، ٥٠١، ٥٠٣، ٥٠٤، ٥٢٥، ٥٢٧، ٥٣١، ٥٣٤، ٥٤٦، ٥٤٩، ٥٥٠، ٥٥٢، ٥٥٩، ٥٦٣، ٥٦٦، ٥٦٧، ٥٧٦، ٥٩٠، ٥٩١، ٥٩٢، ٥٩٤، ٥٩٥، ٥٩٧، ٥٩٩، ٦٠١).
- "صحيح البخاري" عزى المصنف له أحاديث، وسمى كتابه في مواطن منها (١/ ٩٥، ٣٩٨، ٤٢١، ٤٢٦، ٤٥٨، و ٢/ ٧٧، ٨٧، ١١٠، ١٥٨، ١٨١، ٢٦٨، ٣٧٩، ٣٨٧، ٥٣٣، ٥٧١، و ٣/ ٤٤، ١٧٣، ٢٠٢، ٢٠٧، ٢١٠، ٢٤٦، ٢٨٦، ٣١٥، ٤٣١، ٤٣٤، ٥٠٤ و ٤/ ٨٨، ١١٤، ٢٦١، ٣٧٥، ٣٩٤، ٤٥١، ٥٧٨ و ٥/ ٤٥، ١٩٦، ٢١٩).
стр. 127
وفي الكتاب أحاديث كثيرة جدًّا معزوة للبخاري دون التصريح باسم كتابه وغير معزوة، انظر منها -على سبيل المثال-: (٢/ ١٥٨، ٣٧٩، ٣٨٧ و ٣/ ٢٤٩ و ٤/ ٤٠٥، ٤٥١ - ٤٥٣ و ٥/ ٤٥، ١٩٦ - ١٩٧، ٤٣٣، ٤٦٤، ٤٧١، ٤٧٤، ٥٠٣، ٥٢٥، ٥٢٩، ٥٣٥، ٥٥٦، ٥٥٨، ٥٦١، ٥٩٨).
ومن الجدير بالذكر هنا أمور:
أولًا: إن المصنف نقل عن غير "الصحيح" للبخاري، فعزا آثارًا وأقوالًا هي عنده في "التاريخ الكبير" و"التاريخ الأوسط" (١) وغيرهما.
ثانيًا: إن بعض هذه النقول كانت بالواسطة.
ثالثًا: إن للمصنف عناية فائقة بمذهب البخاري ومنهجه فى "صحيحه"، وهذا الدليل:
١ - قال في (٣/ ٢٤٩) بعد كلام عن الأحاديث المدنية: "هي أُمّ الأحاديث النبويّة، وهي أشرف أحاديث أهل الأمصار، ومن تأمَّل (أبواب البخاري)، وجده أول ما يبدأ في الباب بها ما وجدها، ثم يُتْبِعها بأحاديث أهل الأمصار، وهذه كمالك عن نافع عن ابن عمر، وابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، ومالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، وأبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة، وابن شهاب عن سالم عن أبيه، وابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة، ويحيى بن سعيد عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وابن شهاب عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة عن ابن عباس، ومالك عن موسى بن عقبة عن كريب عن أسامة بن زيد، والزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي أيوب، وأمثال ذلك".
٢ - قال في (٤/ ٤٠٥) عن مسألة رجحها: "وتبويب البخاري وترجمته واستدلاله يدلُّ على اختياره هذا المذهب. . . " ثم ذكر ما في "صحيحه" وقال: "فتأمل هذا الاستدلال".
٣ - وقال في (٤/ ٤٥١ - ٤٥٣) وأورد الترجمة من "صحيح البخاري" وما تحتها من معلقات على وجه الاحتجاج والرضى والقبول، وقال: "هذا لفظ الترجمة" ثم ساق بقية الباب.
стр. 128
٤ - وذكر في (٥/ ٤٥) تبويبًا للبخاري على وجه الاحتجاج بالذي تحته من حديث.
٥ - وكذلك فعل في (٥/ ١٩٦ - ١٩٧).
رابعًا: نقل المصنف مذاهب بعض السلف من "صحيح البخاري" ولم يعزها له، كما في (٢/ ١٦٨ - ١٦٩).
خامسًا: المدقِّق في النقولات عن "الصحيح" يعلم يقينًا أنَّ المصنِّف متمكِّنٌ جدًّا من هذا الكتاب، عارفٌ به وبمباحثه وبمنهجه.
سادسًا: نقل المصنّف من بعض شروحات هذا الصحيح، ولم يصرح باسم أيٍّ منها (١)، إلا أني وجدته ينقل في (٣/ ٥٢٣) من "أعلام الحديث" للخطابي، ولكن بواسطة شيخه ابن تيمية في "بيان الدليل".
- "صحيح مسلم"، نقل منه كثيرًا جدًّا، وصرح باسمه في (١/ ١٨٣، ٣٠٧، ٤٦٠، و ٢/ ١٠٨، ١٠٩، ٢٨٠، ٢٨١، ٢٨٦، ٣٠٦، ٣٨٧ و ٣/ ٤١، ١٨١، ١٨٣، ١٨٨، ١٩٩، ٢٠٧، ٢٢٠، ٢٢٤، ٢٢٥، ٢٣٦، ٢٩٥، ٢٩٦، ٢٩٧، ٣٠٩، ٣٧٧، ٤٢٠، ٤٦٤ و ٤/ ٥٧٥ و ٥/ ٥، ٩، ٧٢، ١٥٥، ٢١٤، ٤٧٨، ٥٢٧، ٥٨١).
ونقل منه مرات عديدة جدًّا واكتفى بعزو الحديث لمسلم (٢)، وأعل بعض ألفاظ وقعت فيه، كما في (٥/ ٥٥٨)، وأزال إشكالات عن بعض ألفاظ هي فيه أيضًا، كما في (٥/ ٤٩٩) ولم يكتفِ المصنف بالنقل عن "الصحيحين" أو أحدهما، وإنما تعدى إلى:
- "صحيح ابن خزيمة"، نقل منه وسماه في (٣/ ١٨٥، ١٨٦).
- "صحيح ابن حبان"، نقل منه وسماه في (١/ ٣١٠ و ٣/ ١٨٥، ١٩٦، ٢٢١، و ٥/ ٢٣٣، ٣٧٧).
ونقل منه في مواطن، وعزى الحديث له دون التصريح باسم "صحيحه"، في
стр. 129
(٢/ ٢٣٧، ٣٠٥، ٣٠٩، ٤١٨ و ٥/ ٣٧٩، ٣٨٠، ٣٨٢، ٣٨٣، ٣٨٤، ٣٨٥، ٣٨٩، ٤٤٤).
ونقل المصنف من "سنن الدارمي" (١) وسماه في (٢/ ١٥٨): "صحيح الدارمي" وكذلك من "مستدرك الحاكم" وسماه في (٥/ ٥٧٢، ٥٧٤): "صحيح الحاكم"، وفي هذا تساهل كما هو مقرر عند علماء المصطلح.
والنقل من "المستدرك" كثير، فنقل منه وسماه في (١/ ٢٣٠ و ٣/ ٢٢١، ٣٧٨، ٤١٧، ٤٢٠، و ٥/ ٣١، ٢٨٧، ٥٧٢، ٥٧٤).
بينما نقل عن صاحبه دون تسمية الكتاب في مواطن أُخرى، منها: (٢/ ٣٦٦، ٥٧٢، ٥٧٤، و ٣/ ٤٦، ١٤٠، ١٧١، ٢٠٤، ٢١٤، ٢٧٥، ٢٩٧، ٣٠٠، ٥٢٤).
ومن الجدير بالذكر أن النقولات ليست كلها أحاديث نبويّة، بل بعضها آثار سلفية، وبعضها أمور تقعيدية في (علم المصطلح) وغيره، فقال مثلًا في (٥/ ٣١) في معرض كلام عن حجية قول الصحابي في (التفسير): "قال أبو عبد اللَّه الحاكم في "مستدركه": وتفسير الصحابي عندنا في حكم المرفوع".
وهذا يدلل على دقة اطلاع المصنف على خفايا هذا الكتاب ومسائله، ودقائقه فضلًا عن نصوصه.
ومن الجدير بالذكر أن المصنف كان يقول تارة بعد كلام: "وهي موجودة في "الصحاح""، هكذا بالتعميم دون تخصيص، وكان يقول في أحايين أخرى: "وفي "الصحيح": .. " هكذا أيضًا دون تعيين، كما تراه في (١/ ٩، ١٧٩، ٢٢٩، ٢٧٧، ٤٢٤، و ٢/ ٧٤، ٣٧٥، ٥١٧ و ٣/ ١٩٧، ٢٩٥، ٣٧٧، ٤٥١، و ٤/ ١٢٠، ٥٧٤، و ٥/ ١٥، ١٦، ١٧، ٤٦، ٣٠٣، ٣٢٢، ٣٣٥، ٤٣٠، ٥٠٨).
وهذه النصوص في "الصحيحين" أو أحدهما.
وفي الكتاب نصوص معزوة لغير "الصحيحين" وهي فيهما أو في أحدهما، وبعضها معزو لـ"الصحيحين" وهي في أحدهما فقط، وبعضها معزو لأحدهما وهي فيهما، وسيأتي التمثيل على ذلك تحت عنوان (ملاحظاتي على مادة المصنّف الحديثيّة).
стр. 130
* السنن:
اعتمد المصنف في كتابه هذا على "السنن" كثيرًا، وأجمل في العزو إليها تارة، وفصّل أخرى، فذكرها هكذا "السنن" في مواطن، هي: (١/ ٦٨ و ٢/ ١١١، ٢٢٩، ٢٩٨، و ٣/ ٨٣، ١٨٥، ٢٢٨، ٢٨٦، ٢٩٥، ٣٢٩، ٣٦٥، ٥٣٧، و ٤/ ٨٧، ٣٧٤، ٤١٣، ٤٦٣، و ٥/ ٢٤٣، ٤١١، ٤١٢، ٤١٥، ٤٢٣، ٤٢٤، ٤٢٧، ٤٣٤، ٤٣٥، ٤٣٦، ٤٤٤، ٤٥٢، ٤٧٣، ٤٧٨، ٥١٠، ٥٥٢، ٥٥٥، ٥٨١، ٥٨٣).
وذكرها بقوله في (١/ ٧١ و ٢/ ٣٨٢): "وفي "السنن الأربعة". . . "، "وروى أهل "السنن الأربعة". . . ".
وأما المواطن التي فصَّل فيها، فهى كثيرة، ومدار الأحاديث عليها، وهذه هي عناوين "السنن" التي صرح بها:
- "سنن أبي داود"، نقل منه وسماه في (١/ ٦٩، ٧٢، ١٨١، و ٢/ ٧١، ٧٧، ٧٨، ١٠٩، ١١٠، ٢٦٢، ٢٦٣، ٢٩٨، ٣١٦، ٣٣٠، ٣٨٠، ٣٨٧ و ٣/ ١٧٣، ٢٠٤، ٢١٣، ٢١٥، ٢٧٧، ٣٧٨، ٣٨٢، ٤١٤، و ٤/ ٤٥٥ و ٥/ ٤٨٠).
وأما المواطن لم يصرح باسم "السنن"، واكتفى بعزو الحديث لصاحبها فكثيرة جدًّا، تطلب من فهرس الأعلام (١) في المجلد الأخير الخاص بالفهارس، واللَّه الموفق.
ومن الجدير بالذكر هنا الأمور الآتية:
أولًا: احتج المصنف ببعض تبويباته، فقال في (١/ ١٨٦) مثلًا: "ولهذا كان من تراجم بعض الأئمة على حديثه: (الحكم بشهادة الشاهد الواحد إذا عُرِف صدقه) " قلت: وهذا في "سنن أبي داود" في (كتاب الأقضية) (٣/ ٣٠٨).
ثانيًا: ذكر في بعض المواطن الحديث بسند أبي داود، وذكر كلامه في الاختلاف عليه، انظر مثلًا (٢/ ٣١٦ - ٣١٧ و ٣/ ١٩٢، ٣٠٢).
ثالثًا: حكم على أسانيد أبي داود بالصحة تارة، كما في (٢/ ٣٨٧) ويصححها بشواهدها تارة كما في (٢/ ٢٦٢ - ٢٦٤، ٢٩٩ و ٤/ ٨٤ - ٨٥) ويحسنها تارة كما في (٤/ ٧٨) ويضعّفها تارة كما في (٣/ ١٩٣).
стр. 131
رابعًا: كان في بعض الأحايين يعزو الحديث و"السنن" ويورد لفظ أبي داود، كما في (٤/ ٤٦٣) مثلًا، ويصحح ألفاظه في بعض المواطن، كما في (٢/ ٧٧) ويعتني بها كما في (٣/ ٢٧٥ - ٢٧٦ و ٥/ ٢٨٤، ٣١٨).
خامسًا: نقل عنه تفسير بعض غريب الحديث، كما في (٤/ ٤٥٥).
سادسًا: هنالك أحاديث معزوة لـ"السنن" هذه، وهي ليست في مطبوعها وبعضها فيه، ولكنها عند البخاري أو مسلم، كما سيأتي التنبيه عليه قريبًا تحت عنوان (ملاحظاتي على مادة المصنف الحديثية).
- "جامع الترمذي"، نقل منه المصنف في مواطن وأكثر، وهذه التي صرح باسم الكتاب فيها (٢/ ١٨٢، ٣٦٥، و ٣/ ٢٠٠، ٤١٢، ٤١٦، و ٤/ ٤٦٣).
وهنالك نقولات عديدة جدًّا، عزاها المصنف للترمذي ولم يسمّ كتابه، تراها في الكشف عن (الترمذي) في (فهرس الأعلام) من (المجلد الأخير) الخاص بالفهارس، واللَّه الهادي للصالحات.
ومن الجدير بالذكر أمور:
أولًا: اعتمد عليه في الحكم على بعقر الأحاديث، وأحال أحيانًا على كلامه أو على نقله عن شيخه البخاري أو على كليهما، كما تراه في (٢/ ١٨١ - ١٨٢، ٢٩٩، ٣٦٥ - ٣٦٦، ٣٧٩ - ٣٨٠، و ٣/ ١٧٤ - ١٧٥، ٤١٣، و ٥/ ٥، ٩ - ١٠، ٢٤٣، ٣٢٤، ٤٣٢، ٤٣٦، ٤٤٤، ٤٥٤، ٤٧٤، ٤٩٢، ٤٩٥، ٤٩٩، ٥٥٣، ٥٦٢، ٥٨٦، ٥٨٧، ٥٩٥، ٥٩٧).
ثانيًا: اعتمدنا على "جامع الترمذي" في إثبات نقص وقع في جميع النسخ المطبوعة من كتابنا هذا، كما تراه -مثلًا- في (٢/ ٣٦٥).
ثالثًا: تكلم على أسانيد بعض الأحاديث التي نقلها من هذا الكتاب، وذكر الاختلاف فيها على الرواة، ونقدها، كما تراه في (٢/ ٣٧٤ - ٣٧٥)، وحكم عليها بالتصحيح، كما في (٢/ ٣٧٩ و ٤/ ٤٦٣ - ٤٦٤ و ٥/ ٥٣٧ - ٥٣٨)، وبالتحسين كما في (٥/ ٣٧٤، ٤٩٦)، وبالتضعيف كما في (٣/ ١٧٤، ٤١٦ و ٥/ ٣٥٨).
رابعًا: قرن في كثير من الأحاديث عزو الحديث لأحمد مع الترمذي، كما تراه في (١/ ١٢٠، ٢٣٢، ٤٠٧ و ٢/ ٤٥١ و ٣/ ٤١٤، و ٥/ ٤٣٢، ٤٤٨، ٥٥٣)، بل قرن حكمهما على إسناد، فإنهما يصححان مثله، انظر (٥/ ٤٦٠).
стр. 132
خامسًا: شرح المصنف غريب بعض الأحاديث التي عزاها للترمذي، انظر -على سبيل المثال-: (٥/ ٤٥٤ - ٤٥٥).
سادسًا: عزى المصنف بعض الأحاديث للترمذي، وهي في "جامعه" بلفظ آخر، انظر مثلًا: (٢/ ٣٦٥ و ٥/ ٣٨٩).
سابعًا: وأخيرًا: إن تسمية المصنف لكتاب الترمذي "الجامع" هو أدق من تسميته بـ "السنن" إذ مادته أوسع من الأحكام الفقهية.
- "سنن النسائي"، نقل المصنف من "السنن الصغرى" المسمى بـ "المجتبى" و"السنن الكبرى" كلاهما للنسائي، واكتفى بقوله "في "سنن النسائي"" أو "ذكره النسائي في "سننه"" ونحو ذلك، كما تراه في (٢/ ٧١، ٣٨٤ و ٩/ ٢٠٣، ٣٤٧، ٣٤٩، ٤١٢، ٤١٣).
أما مجرد عزو الحديث للنسائى فقط دون ذكر اسمه: "سننه" فهذا كثير، يطلب من مجلد الفهارس (١).
وبعض نقولات المصنف في "سننه الكبرى" كما تراه في (٣/ ٣٤٧ و ٤/ ٣١٤).
وحكم المصنف على أحاديث النسائي، وصرح بصحتها: فقال مثلًا في (٢/ ٣٧٩): "صحيح"، وفي (٢/ ٣٨٤): "على شرط مسلم"، وفي (٣/ ٣٤٧ - ٣٤٨): "ليس فيه بحمد اللَّه إشكال"، وتعقّب حكمه في (٢/ ٢٦٤).
وقال في (٢/ ٣٤٧): "رُوِّينا (٢) في "سنن النسائي". . . ".
ونقل في (١/ ١٨٨) على إثر حديث، قال: "ولهذا كان من تراجم الأئمة على هذا الحديث. . . " وأورد ترجمة النسائي عليه، ثم قال (١/ ١٨٩): "ثم ترجم عليه ترجمة أخرى أحسن من هذه وأفقه" وذكر ترجمة أخرى له، وقال: "فهكذا يكون فهم الأئمة من النصوص واستنباط الأحكام التي تشهد العقولُ والفطر بها منها ولعمر اللَّه! إن هذا هو العلم النافع، لا خرص الآراء، وتخمين الظنون".
стр. 133
وذكر أيضًا في (٣/ ٣٥٠) ترجمة للنسائي على حديث، وصرح بأنها له، وهي في "سننه الكبرى" (٤/ ٣١٤).
ومن الجدير بالذكر أنه عزى بعض الأحاديث للنسائي وهو في "صحيح مسلم"، كما تراه في (٣/ ٣٤٩ - ٣٥٠) وكذلك فعل في حديث آخر وهو في البخاري، كما تراه في (٥/ ٣١١) وساق لفظ النسائي في (٥/ ٤٩٢) وعزاه لأبي داود، وعزى حديثًا للنسائي لم أجده فيه! كما في (٥/ ٥٩٤).
- "سنن ابن ماجه"، نقل منه وصرح باسمه في (٢/ ٧١، ٣٠١، ٣٧٩، ٣٨١، ٣٨٤، و ٣/ ٤١٤، ٤١٦، ٤٢٠، ٥٢٨ و ٤/ ٨٧، ٤٥٨، و ٥/ ١٥٥).
وفي الكتاب نقولات عديدة منه، اكتفى المصنف بعزوها لصاحبها، تطلب من المجلد الخاص بالفهارس (١).
ولم تسلم بعض الأحاديث فيه من نقدات المصنف، فقد حكم بنكارة بعض الألفاظ، على الرغم من إيراد ابن ماجه لها بإسناد مشهور، كما تراه في (٢/ ٣٠١ - ٣٠٢)، وتردد في تضعيف بعضها كما في (٣/ ٤٢٠) ويورد شواهد لبعضها، كما في (٣/ ٥٢٨ - ٥٢٩).
وصحح أسانيد بعض الأحاديث فيه، كما تراه في (٢/ ٣٧٩، ٣٨١ - ٣٨٢)، وحسّن بعضها كما في (٤/ ٨٧)، وقال عن بعضها كما في (٢/ ٣٨٤): "رجال هذا الإسناد محتج بهم في "الصحيح"" ورَدَّ تضعيف بعض العلماء لبعض الأحاديث فيه، انظر -مثلًا-: (٣/ ٤١٦ - ٤١٩).
وهنالك أحاديث في هذه "السنن" لم يعزها المصنف لها وعزاها لمصدر أبعد، كالبيهقي مثلًا، كما في (٣/ ٢٧٦)، ورأيت في نسخ كتابنا الخطية ومطبوعاته أحاديث معزوة لابن ماجه، وهي ليست في مطبوع "سننه" كما في (٢/ ٣٨١ - ٣٨٢).
- "سنن الدَّارمي"، نقل منه المصنف وسماه في (٢/ ١٥٨): "صحيح الدارمي" (٢).
- "سنن سعيد بن منصور"، نقل منه المصنف وسماه في (٣/ ٣٤١، ٤٠٥، ٤٠٦، ٤٢١، و ٤/ ٨٨، ٨٩)، ونقل عن صاحبه دون التصريح باسم كتابه في (١/ ١٠٦، ٤٦٨ و ٢/ ٢٥٦، ٣٨٨، و ٣/ ٢٩١ - ٢٩٢، ٣٧٢، ٣٩٥) ولا يبعد عندي
стр. 134
أن بعض هذه المواطن منقولة بالواسطة، من خلال ابن عبد البر وابن حزم، كما هو موضح في التعليق على المواطن المذكورة.
- "سنن الدارقطني" (١)، نقل منه المصنف وسماه في مواطن، هي (٢/ ٣١٦، ٣١٧، و ٣/ ١٩٩، ٢٢٣، ٤١٩، ٤٢٩، و ٥/ ٢٨٤).
وأما النقل عن الدارقطني دون التصريح باسم "سننه"، فكثير جدًّا ينظر في (فهرس الأعلام) من المجلد الخاص بالفهرسة، واللَّه الموفق.
وأعلّ المصنف بعض أحاديثه، كما في (٢/ ٣١٦ - ٣١٧) ورجّح الوقف على الرفع، وضعّف بعضها كما في (٣/ ١٤٠ - ١٤٣ و ٥/ ٣٠٨) واعتمد في بعض ذلك على قول الدارقطني عليها، وزاد تفصيلًا على قوله، كما تراه (٣/ ١٤٠، ١٧٥، ١٩٢، ١٩٣، ٢٢٣، ٢٣٧، ٢٨٤، ٢٩٩)، واعتمد عليه في توهيم بعض الحفاظ في بعض الألفاظ، انظر (٣/ ٢٧٤).
وينبغي هنا ذكر الأمور الآتية:
أولًا: نقل المصنف من "سنن الدارقطني" في بعض الأحايين بالواسطة (٢)، فنقل مثلًا في (٣/ ٢٣٤): "حديث عطاء بن أبي ميمونة عن أبيه عن الحسن عن سمرة: كان رسول اللَّه ﷺ يسلم مرة واحدة. . . " قال: "رواه الدارقطني" وهكذا وقع في "الأحكام الوسطى" (٢/ ٢١٧) لعبد الحق الإشبيلي بإسقاط (روح بن) قبل (عطاء بن أبي ميمونة) كما هو في "سنن الدارقطني" (٣) (١/ ٣٥٨ - ٣٥٩) أو رقم (١٣٣٨ - بتحقيقي)، فتابع المصنِّفُ عبدَ الحق في هذا الإسقاط، وتعقب عبدَ الحق ابنُ القطان في "بيان الوهم والإيهام" (٢/ ٢٢).
ثانيًا: حكم المصنف على بعض أسانيده بالصحة، كما في (٥/ ٣١٠) أو
стр. 135
الحسن كما في (٥/ ٣١٢)، ونقل ذلك عنه، قال في (٥/ ٣٢٥) على إثر حديث: "قال الدارقطني: رجال إسناده كلهم ثقات".
ثالثًا: لم يكن دقيقًا في بعض هذه الأحكام، كما تراه في التعليق على (٥/ ٣١٢).
- "سنن البيهقي"، مضى الكلام عليه في أول الكلام على موارد المصنف، تحت (كتب البيهقي).
- "سنن الأثرم" (١)، نقل منه أثرًا طويلًا، وصرح باسمه في (٣/ ٤٣٦) وفي الكتاب نقولات عديدة عن الأثرم، هي في "مسائله للإمام أحمد" كما سبق توضيحه.
* المسانيد والمعاجم:
صرح المصنف بالنقل من عدة (مسانيد) (٢) في كتابه هذا، وكان أكثرها وأشهرها على الإطلاق:
- "مسند الإمام أحمد بن حنبل"، نقل عنه وأكثر جدًّا، ولعله لم تقع له كثرة نقل من كتاب كما وقع له منه، وجلُّ هذه النقولات معزوة لأحمد (٣)، دون تصريح باسم "المسند".
وهذه المواطن التي صرح فيها باسم "المسند" (١/ ٢٣٢، ٢٨٠، ٣٠٢، ٣٠٨، ٤٠٧، ٤١٠، ٤١٤، ٤٢٠، ٤٢٢، و ٢/ ٣٠٧، ٤٥١، و ٣/ ٧٥، ١٨٥، ١٨٦، ٢٠٩، ٢١٤، ٢١٦، ٢٢٨، ٢٩٧، ٣٢٩، ٣٧٨، ٣٨٢، ٤١٢، ٤١٣، ٤١٤، ٤١٥، ٥٢٧، ٥٢٨، و ٤/ ٣٨، ٧٧، ٨٥، ٣٧٤، ٤١٣، ٤٩٨، ٥٨١، و ٥/ ٩، ٢٣١، ٢٤٣، ٢٤٦، ٢٧٩، ٢٨٦، ٤٥٢).
ومن الجدير بالذكر هنا أمور، هي:
أولًا: إعجاب المصنف الشديد بالإمام أحمد، فقد ذكر ذلك في مناسبات عديدة وألفاظ قوية، فقال -مثلًا- في (١/ ٤٩) عنه: "إمام أهل السنة على
стр. 136
الإطلاق"؛ و"الذي ملأ الأرض علمًا وحديثًا وسنة، حتى إن أئمة الحديث والسنة بعده هم أتباعُه إلى يوم القيامة"؛ ومدح علمه جدًّا، وقال عن (فتاويه) و (مسائله): "حُدِّث بها قرنًا بعد قرن، فصارت إمامًا وقدوة لأهل السنة على اختلاف طبقاتهم، حتى إن المخالفين لمذهبه بالاجتهاد، والمقلّدين لغيره، ليعظّمون نصوصَه وفتاواه، ويعرفون لها حقَّها وقُربها من النصوص وفتاوى الصحابة، ومن تأمل فتواه وفتاوى الصحابة رأى مطابقة كلّ منهما للأُخرى، ورأى الجميع كأنها تخرج من مشكاة واحدة،. . . " وأسهب في بيان أصول فتاويه على وجه جيِّد.
ثانيًا: لم يقع في عزو المصنف في غير موطن تمييز بين "المسند" و"زوائده" انظر -على سبيل المثال- (٣/ ٢٨٧ و ٥/ ٢٠٩، ٢١٢، ٢١٣، ٣١٤، ٥٩٦)، وعزى بعض الأحاديث لأحمد وهي في "صحيح مسلم" كما في (١/ ٤١٠ و ٥/ ٣٣٢، ٤٤٥)، أو "مجتبى النسائي"، كما فى (٥/ ٣٢٦)، بينما عزى بعض الأحاديث لابن عبد البر وهي في "المسند" كما في (٢/ ٢٨٨)، وللبزار وهي عند أحمد كما في (٥/ ٥٨٤).
ثالثًا: عزى المصنف بعض الأحاديث لأحمد، وهي ليست بالألفاظ المذكورة في "المسند" كما تراه في (١/ ٣٠٢ و ٥/ ٣٤٦)، وعزى بعضها له عن صحابي، وهي في "المسند" عن صحابي آخر، كما في (١/ ٤١٠ - ٤١١)، وبعضها لم أجدها فيه بالكلية كما في (٢/ ٤٥١ و ٣/ ٢٩٧ و ٥/ ٣٢٦).
- "مسند البزار"، نقل منه وصرح به في (٥/ ٥٨٤)، ونقل في (٢/ ٥٤٣) عن البزار، بواسطة ابن حزم في "الإحكام".
- "مسند الطيالسي"، نقل منه وصرح به في (٣/ ٢١٠، ٢٢٦)، ونقل منه دون تصريح إلا باسم صاحبه في (١/ ٦٧ و ٢/ ٤٣١ (١)، و ٣/ ١٩٨، ٢٠٤، ٢٧٥ (٢) و ٤/ ٤١٣، ٥٧٩).
- "مسند أبي بكر بن أبي شيبة"، نقل منه وصرح به في (٣/ ٤١٥).
- "مسند عبد بن حميد"، نقل منه وصرح به في (١/ ٩٩)، ونقل منه في (١/ ٦٤ (٣)، ١٠٩) (٤).
- "مسند أبي يعلى"، نقل منه وصرح به في (١/ ٢٣٣).
стр. 137
- "المعجم الكبير" للطبراني، نقل منه وصرح به في (١/ ٤٢١، و ٥/ ٢٣٤، ٢٣٥، ٢٣٧)، ونقل منه (١) ولم يسمه في (٤/ ٥٨٠).
* كتب أحاديث الأحكام وشروحها:
نقل المصنف من بعض كتب (أحاديث الأحكام)، وهذا ما صرح به منها:
- "الأحكام" (٢) لأبي عبد اللَّه محمد بن عبد الواحد المقدسي الصالحي، المعروف بـ "ضياء الدين" (ت ٦٤٣ هـ)، نقل منه في (٥/ ٤٢٢)، قال بعد أن ذكر حديثًا: "ذكره أبو عبد اللَّه المقدسي في "أحكامه"".
- "الأحكام" لعبد الحق الإشبيلي، نقل منه بعض الأحاديث والآثار (٣)، وسيأتي بيان ذلك في:
- "شرح أحكام عبد الحق"، ذكره المصنف بهذا العنوان مرات، وسمى مؤلفه، ابن بزيزة، قال في (٢/ ٣٦٣)، ونقل عنه نصًا في مسألة (الحلف بالطلاق) وأنه لا يلزم، وقال عن هذا المذهب: "صحيح عن علي ولا يعرف له في الصحابة مخالف" وقال بعده مباشرة:
"ذكره ابن بَزيزة في "شرح أحكام عبد الحق الإشبيلي"، فاجتهد خصومه في الرد عليه بكل ممكن، وكان حاصل ما ردوا به قولَه أربعة أشياء: أحدهما -وهو عمدة القوم- أنه خلاف مرسوم السلطان، والثاني: أنه خلاف الأئمة الأربعة، والثالث: أنه خلاف القياس على الشرط والجزاء المقصودين كقوله: "إن أبرأتِنِي فأنتِ طالق" ففعلَتْ، والرابع: أن العمل قد استمر على خلاف هذا القول، فلا يلتفت إليه، فنقَضَ -يريد ابن تيمية- حُجَجَهم وأقام نحوًا من ثلاثين دليلًا على صحة هذا القول، وصنَّف في المسألة قريبًا من ألف ورقة، ثم مضى لسبيله راجيًا
стр. 138
من اللَّه أجرًا أو أجرين، وهو ومنازعوه يوم القيامة عند ربهم يختصمون".
وأعاد النقل عنه في (٣/ ٤٧١) المسألة نفسها، ولكن زاد ذكر مذهب تاج الدين أبي عبد اللَّه الأرموي في المسألة.
وسمى صاحبه واسم كتابه في (٢/ ٢٠ - ٢١) لما نقل حكم المسألة نفسها منه، قال: "وحكاه أبو القاسم عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد بن علي التَّميمي المعروف بـ (ابن بَزيرة) في كتابه المسمى بـ "مصالح الأفهام في شرح كتاب الأحكام في باب ترجمته: (الباب الثالث: في حكم اليمين في الطلاق أو الشك فيه): وقد قدمنا في كتاب (الأيمان) (١) اختلاف العلماء في اليمين بالطلاق والعتق والشرط وغير ذلك: هل يلزم أم لا؟ فقال علي بن أبي طالب وشريح وطاوس: لا يلزم من ذلك شيء، ولا يقضى بالطلاق على من حلف به فحنث، ولا يعرف لعلي في ذلك مخالف من الصحابة، قال: وصحح. . . ".
وأعاد نقل مذهب علي في (٤/ ٥٢٠ - ٥٢١) وسمى الكتاب "شرح أحكام عبد الحق" وسمى مصنفه: "أبا القاسم التميمي".
* كتب العلل:
نقل المصنف من بعض (كتب العلل)، وصرح بأسماء كتابين منها، هما:
стр. 139
- "العلل" للترمذي، نقل منه، وصرح باسمه في (٣/ ١٧٥، ٤١٦، ٤١٧).
- "التعاليق على كتاب العلل" ذكره وسماه هكذا في (١/ ٨٥)، وهو لأبي إسحاق، والعبارة التي فيها ذكر لهذا الكتاب إنما هي لأبي يعلى الفراء في "العدة" (٥/ ١٥٩٧ - ١٥٩٨)، فنقل المصنف منه بالواسطة.
ونقل أيضًا من "العلل ومعرفة الرجال" لعبد اللَّه بن الإمام أحمد ولم يسمه كما في (٣/ ٣٦٩)، ولعله نقل من كتاب "العلل" للدارقطني أيضًا، انظر -على سبيل المثال-: (٣/ ١٤٢).
* كتب مسندة تعتني بالأحاديث وآثار السلف:
أكثر المصنف من النقل عن المصادر الأصلية المسندة، ولا سيما تلك التي تعتني بآثار السلف، وسبق قسم منها، مثل: "الخلافيات" و"السنن الكبرى" و"معرفة السنن والآثار" و"المدخل إلى السنن الكبرى" كلها للبيهقي، و"الأم" و"الرسالة" و"المسند" كلها للإمام الشافعي، و"الحيل" المنسوب لمحمد بن الحسن الشيباني، و"الحيل" للخصاف، و"الموطأ" للإمام مالك، و"التمهيد" و"الاستذكار" و"جامع بيان العلم" كلها لابن عبد البر، و"المدونة" و"مسائل الإمام أحمد" على اختلاف رواتها (١)، وبعض كتب القاضي أبي يعلى (٢)، وبعض كتب ابن بطة، و"المترجم" للجوزجاني، و"المحلى" و"الإحكام" لابن حزم، و"الأموال" و"القضاء" -والنقل منه بالواسطة- و"الغريب" كلها لأبي عبيد، وكتب الفتوى (٣): لابن الجوزي وابن الصلاح وابن حمدان، وبعض التفاسير (٤) ولا سيما المسندة.
وهنالك كتب أخرى نقل منها المصنف، وهي مسندة، مثل:
- "أمثال الحديث" للرامهرمزي، نقل منه، ولم يسمه، واكتفى بنسبة بعض النصوص أحيانًا إلى المؤلف، والنقل -فيما ظفرتُ به- محصور في (١/ ٤٠٩ - ٤٢٣)، وتكاد تكون أغلب ما في هذه الصفحات منه، حتى الأحاديث المعزوة "للصحيحين"، فهي بلفظ الرامهرمزي!
- "الجامع" للثوري، نقل منه وصرح باسمه في (٣/ ٢٢٣) والنقل منه بالواسطة، كما بيّناه في التعليق على الموطن المذكور.
стр. 140
- "مصنف عبد الرزاق"، نقل منه وسماه في (٤/ ٥٢١، ٥٢٢) ولم يسمه في مواطن كثيرة (١)، منها (٢/ ١٥٨).
- "الخراج" ليحيى بن آدم، نقل منه وسماه في (٢/ ٣٧٤).
- "مصنف ابن أبي شيبة"، نقل منه ولم يسمه في مواطن منها (٤/ ٤٥٧، ٤٥٩، ٤٦١) ونقل منه في مواطن أخرى، انظر (٢/ ٦٩، ٣٨٥، و ٣/ ٢٩٠، ٥٤٦)، ووقع بعضها بالواسطة كما صرح به المصنف.
- "مصنف وكيع"، نقل منه (٢) وسماه فيه (٣/ ٤٤٨).
- "جزء رفع اليدين" للإمام البخاري، نقل منه، ولم يسمه في (٣/ ٢٧١).
- "زهد ابن المبارك"، نقل منه (٣) ولم يسمه في (١/ ٦٢).
- "شرح معاني الآثار" للطحاوي، نقل منه، ولم يسمه في (٢/ ٣٦٦، ٣٧٥، ٣/ ٢٣٦)، وهنالك نقولات أخرى في الكتاب عن الطحاوي، مثل: (١/ ١٣٨، ١٤٣، ٤٦٧، ٤٦٨) جلها بواسطة ابن حزم في "الإحكام".
- "تهذيب الآثار" لابن جرير الطبري، نقل منه وصرح باسمه في (١/ ١٤٨)، ونقل منه دون تصريح واكتفى بعزو الكلام لصاحبه في (١/ ٣٦، ٣٧، ٣٨، ١١٦).
- "الفقيه والمتفقه" للخطيب البغدادي، نقل منه وصرح باسمه في (١/ ٨٧ و ٤/ ٤٥٠)، ونقل منه دون تصريح باسمه في مواطن، منها: (١/ ٨٣ - ٨٤، ٨٨، ٣٥١، ٣٥٥، ٤٦٥، ٤٦٦، ٤٧٠، ٤٧١، ٤٧٢، ٤٧٣، ٤٧٤، و ٥/ ١٣٤).
- "صفة الجنة" لضياء الدين المقدسي، نقل منه، ولم يسمّه في (٥/ ٢٢٢، ٢٢٣).
- "الغيلانيات"، عزى له حديثًا في (٣/ ١٤١) قال: "وفي "الغيلانيات": ثنا إبراهيم بن أبي يحيى. . . " وساقه بالسند.
ونقل المصنف هذا الحديث من "سنن الدارقطني" (٣/ ٤٤) وهو فيه من طريق يحيى بن غيلان حدثنا إبراهيم بسنده ولفظه، فظن أن الحديث في "الغيلانيات" لوجود يحيى بن غيلان! في سنده، فاراد أن يعلو بعزوه، والأمر ليس
стр. 141
كذلك، إذ الحديث ليس في "الغيلانيات" بطبعاته الثلاثة، ولم يعزه غيره له (١)، و"الغيلانيات" نسبة إلى ما رواه أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز عن صاحبها أبي بكر محمد بن عبد اللَّه الشافعي، ولا صلة لها بـ (يحيى بن غيلان)، فتنبه لذاك، تولى اللَّه هداك.
وعليه؛ فإن هذا الكتاب ليس من مصادر المؤلف في كتابه هذا، وإن ذكر عنوانه فيه! واللَّه أعلم.
- "جامع ابن وهب"، نقل منه، وصرح به في (٢/ ٤٦٢)، والنقل بواسطة ابن عبد البر في "جامع بيان العلم"، كما وضحناه في التعليق على الموضع المذكور (٢).
وهنالك كتب كثيرة فيها أخبار وآثار، والنقل منها بالواسطة، ككتاب "الشبهات" للآجري، فيما وضحناه في التعليق على (٤/ ١٣٩).
* كتب التراجم والرواة والجرح والتعديل:
سبق بيان نقل المصنف من بعض كتب التراجم والجرح والتعديل، مثل: "مناقب أبي حنيفة"، و"مناقب الشافعي" للبيهقي، و"آداب الشافعي ومناقبه" لابن أبي حاتم، و"الانتقاء" لابن عبد البر، و"طبقات الفقهاء" لأبي إسحاق الشيرازي، و"أخبار سحنون بن سعيد" (٣) لمحمد بن الحارث.
وهنالك كتب استخدمها المصنف في الحكم على الرواة جرحًا وتعديلًا، وصرح بأسماء بعضها تارة، ولم يصرح تارة أخرى، من مثل:
- "الكمال في أسماء الرجال" لمحمد بن عبد الواحد المقدسي، نقل عن صاحبه ولم يصرح باسمه في (٣/ ٤١٨).
- "الكامل في الضعفاء" لابن عدي، نقل منه، وصرح باسمه في (٤/ ٤٧٩).
والذي رأيته من خلال عملي في الكتاب أن غير نقل للمصنف في الرواة جرحًا وتعديلًا إنما كان بواسطة:
стр. 142
- "ميزان الاعتدال في نقد الرجال" (١) للذهبي، وهذه ثلاثة أدلة تدل على ذلك:
الأول: نقل في (٣/ ٣٠٨ - ٣٠٩) أقوالًا لأئمة الجرح والتعديل في (الحارث بن عبيد) جلها في "الميزان" (١/ ٤٣٨)، وأعلّا حديثًا أورداه في ترجمته، ومفاد التعليل في عبارتيهما واحد.
الثاني: نقل في (٣/ ٣٠٤ - ٣٠٥) أقوالًا عن ابن لهيعة، هي في "الميزان" (٢/ ٤٧٧)، نقلها المصنف منه.
الئالث: نقل في (٣/ ٢٣٧) أقوالًا في جملة من الرواة، منقولة من "الميزان"، كما في تعليقي على الموطن المذكور.
وهنالك كتب سبق ذكرها، ونقل المصنف منها أحكام أئمة الجرح والتعديل على الرواة، مثل: "الجامع" و"العلل" كلاهما للترمذي، و"السنن" و"الخلافيات" كلاهما للبيهقي، و"سنن الدارقطني"، وغيرها.
ونقل المصنف من الكتب المتخصصة في التراجم بعضر الأخبار والآثار، ووقع له ذلك بالواسطة، وهذا البيان:
"التاريخ الكبير" للبخاري، نقل منه وسماه في (٤/ ٨٨) وكان ذلك بواسطة "بيان الدليل" لشيخه ابن تيمية، وفي كتابنا نقولات أخرى منه بواسطة "الإحكام" لابن حزم.
وكذا "التاريخ الأوسط" للبخاري، و"تاريخ أبي زرعة الرازي"، انظر -على سبيل المثال-: (١/ ٢٤٢ - ٤٧١، و ٢/ ٤٥٨)، و"المعرفة والتاريخ" للفسوي، وسبق الحديث عن هذه الكتب فيما تقدم تحت عنوان (كتب اللغة والغريب والأدب والتاريخ).
* المصادر الشفهية وما في حكمها:
اعتمد المصنِّفُ على مصادر شفهيّة بالإضافة إلى ما قدمناه من كتب أصلية، تكاد تشمل جميع العلوم، وهذا البيان: قال في (مسألة عدم لزوم الطلاق للحالف فيه) في (٤/ ٥٤٢):
"وعندنا بأسانيد صحيحة لا مطعن فيها عن جماعة من أهل العلم، الذين
стр. 143
هم أهله في عصرنا وقبله، أنهم كانوا يفتون بها أحيانًا" قال: "فأخبرني صاحبنا الصادق محمد بن شهوان، قال: أخبرني شيخنا الذي قرأتُ عليه القرآن -وكان من أصدق الناس- الشيخ محمد بن المحلى، قال: أخبرني شيخنا الإمام خطيب جامع دمشق عز الدين الفاروقي، قال: كان والدي يرى هذه المسألة، ويفتي بها ببغداد".
وقال في (٤/ ٥٦): "وأخبرني رجل من علمائهم -أي: علماء الطبيعة- أنه أجلس قرابةً له يكحل الناس؛ فرمد، ثم برئ، فجلس يكحلهم، فرمد مرارًا، قال: فعلمتُ أن الطبيعة تنقل، وأنه في كثرة ما يفتح عينيه في أعين الرُّمْد، نقلت الطبيعة الرمد إلى عينيه" وقال في (٥/ ٧٦):
"أن مفتيين اختلفا في جواب فكتب تحت جوابهما: جوابي مثل جواب الشيخين، فقيل له: إنهما قد تناقضا فقال: وأنا أتناقض كما تناقضا. وكان في زماننا رجل مشار إليه بالفتوى، وهو مقدَّم في مذهبه، وكان نائب السلطان يرسل إليه في الفتاوى، فيكتب، يجوز كذا، أو يصح كذا، أو ينعقد بشرطه فأرسل إليه يقول له: تأتينا فتاوى منك فيها يجوز أو ينعقد أو يصح بشرطه، ونحن لا نعلم شرطه، فإما أن تبيّن شرطه، وإما أن لا تكتب ذلك.
وسمعت شيخنا يقول: كلُّ أحد يحسن أن يفتي بهذا الشرط، فإن أي مسألة وردت عليه يكتب فيها يجوز بشرطه أو يصح بشرطه أو يقبل بشرطه ونحو ذلك، وهذا ليس بعلم، ولا يفيد فائدة أصلًا سوى حيرة السائل وتنكده، وكذلك قول بعضهم في فتاويه: يرجع في ذلك إلى رأي الحاكم، فيا سبحان اللَّه! واللَّه لو كان الحاكم شُريحًا وأشباهه لما كان مردُّ أحكام اللَّه ورسوله إلى رأيه، فضلًا عن حُكَام زماننا، فاللَّه المستعان".
وقال في (٥/ ٩٧ - ٩٨):
"وأذكر لك من هذا مثالًا وقع في زماننا، وهو أن السلطان أمر أن يلزم أهل الذمة بتغيير عمائمهم، وأن تكون خلاف ألوان عمائم المسلمين، فقامت لذلك قيامتهم وعظم عليهم، وكان في ذلك من المصالح وإعزاز الإسلام وإذلال الكفرة ما قرَّت به عيون المسلمين؛ فألقى الشيطان على ألسنة أوليائه وإخوانه أن صوَّروا فتيا يتوصلون بها إلى إزالة هذا الغيار، وهي: ما تقول السادة العلماء في قوم من أهل الذمة أُلزموا بلباس غير لباسهم المعتاد، وزي غير زيهم المألوف، فحصل
стр. 144
لهم بذلك ضرر عظيم في الطرقات والفلوات وتجرأ عليهم بسببه السفهاء والرعاع وآذوهم غاية الأذى، فطُمِع بذلك في إهانتهم والتعدي عليهم؟ فهل يسوغ للإمام ردهم إلى زيهم الأول، وإعادتهم إلى ما كانوا عليه مع حصول التميز بعلامة يُعرفون بها؟ وهل في ذلك مخالفة للشرع أم لا؟ فأجابهم مَنْ مُنِع التوفيق، وصُدَّ عن الطَّريق بجواز ذلك، وإن للإمام إعادتهم إلى ما كانوا عليه، قال شيخنا: فجاءتني الفتوى، فقلتُ: لا تجوز إعادتهم إلى ما كانوا عليه ويجب إبقاؤهم على الزي الذي يتميزون به عن المسلمين، فذهبوا، ثم غيَّروا الفتوى، ثم جاءوا بها في قالب آخر، فقلت: لا تجوز إعادتهم، فذهبوا، ثم أتوا بها في قالب آخر، فقلت: هي المسألة المعينة، وإنْ خرجت في عدة قوالب، ثم ذهب إلى السلطان وتكلَّم عنده بكلامٍ عجب منه الحاضرون، فأطبق القوم على إبقائهم وللَّه الحمد.
ونظائر هذه الحادثة أكثر من أن تحصى، فقد ألقى الشيطان على ألسنة أوليائه أن صوَّروا فتوى فيما يحدث ليلة النصف في الجامع وأخرجوها في قالب حسن، حتى استخفوا عقل بعض المفتين فأفتاهم بجوازه، وسبحان اللَّه كم تُوُصِّل بهذه الطريق إلى إبطال حق وإثبات باطل! وأكثرُ الناس إنما هم أهل ظواهر في الكلام واللباس والأفعال، وأهل النقد منهم الذين يعبرون من الظاهر إلى حقيقته وباطنه لا يبلغون عشر معشار غيرهم، ولا قريبًا من ذلك، فاللَّه المستعان".
وفي الكتاب استطرادات حول (تعبير الرؤى) (١)، لم يعزها المصنف لأحد، والغالب أنها مأخوذة عن شيخه أبي العباس أحمد بن عبد الرحمن بن سرور المقدسي (٦٢٨ - ٦٩٧ هـ)، وقد وجدته يصرح بذلك في كتابه "زاد المعاد" (فصل: قدوم وفد بني حنيفة) (٢) فإنه نقل عنه جملة من (التعبير)، ثم قال:
"وهذه كانت حال شيخنا هذا، ورسوخه في علم التعبير، وسمعتُ عليه عدة أجزاء، ولم يتفق لي قراءة هذا العلم عليه لصغر سنه، واخترام المنية له، رحمه اللَّه تعالى".
ولشيخه هذا "البدر المنير في علم التعبير" وشرحه أيضًا، والكلام الموجود
стр. 145
عند المصنف قريب مما فيه في مواطن قليلة، مثل: (تأويل البقر) قارن كلام المصنف بما في "البدر المنير" (٢٧٩ - ٢٨٠).
وذكر في (٥/ ١٩٨) تحت (الفائدة الحادية والستين) من (آداب الفتوى) وهي في الإكثار من الدعاء عند الفتوى، قال: "وكان بعضهم يقرأ الفاتحة، وجرَّبنا ذلك نحن، فرأيناه من أقوى أسباب الإصابة".
وتعدُّ موارد المصنف الشفهية في كتابنا هذا غيضًا من فيض موارده العلمية المتنوعة، وهي تدلل على تفنُّن المصنف، وتترجم حرصه واهتمامه بالكتب كما ذكره غير واحدٍ من مترجميه (١). ومن الواجب أن يُذَكر هنا أن المصنف لم يعن بذكر الكتب كعنايته بتحرير المسائل والمباحث، وأنه أكثر من النقل عن الكتب التي لها تعلق بمباحث الكتاب (٢) من مثل: الفتوى ومباحثها وما يخدمها ويخدم المباحث المتفرعة عنها، وما يلزم القضاة والمفتين (وهم الموقِّعون عن رب العالمين).
ومن المشايخ الذين أكثر المصنف ذكرهم وتردادهم في كتبه عامة، وفي كتابه هذا خاصة: شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم الحراني، الشهير بـ (ابن تيمية)، ونقولاته عنه كانت من كتبه ومؤلفاته، ومباحثه وتحريراته، وما سمعه من فمه، وألقاه اللَّه على لسانه من حكم ومباحث ومواقف، وهذا ما سنوضّحه في المبحث التالي.
وأخيرًا، لا بد من الإشارة إلى ذكر المصنف لبعض مؤلفاته هنا، وأحال عليها، فقال في (٤/ ٤٢٠ - ٤٢١) عند مسألة (المحلل في السباق)، وحكمه عند العلماء وتفاصيلهم في وجوده على أقوال، قال عنها: "وقد ذكرناها في كتابنا الكبير "الفروسية الشرعية"، وذكرنا فيه، وفي كتاب "بيان الاستدلال على بطلان اشتراط محلل السباق والنضال" بيان بطلانه من أكثر من خمسين وجهًا، وبيّنّا ضعف الحديث الذي احتج به من اشترطه، وكلام الأئمة في ضعفه، وعدم الدلالة منه على تقدير صحته".
* بين المصنّف وشيخه ابن تيمية:
كان ابن القيم معجبًا بشيخه شيخ الإسلام ابن تيمية أشد إعجاب، وكان له