стр. 1611
قسمها رسول اللَّه ﷺ على من شهد معه خيبر فأعطوها اليهود على أن يعملوها بأنفسهم وأموالهم والثمرة بينهم وبين المسلمين، يقرّونهم ما أقرَّهم اللَّه ويخرجونهم متى شاءوا (١)، واستمرّ هذا العمل كذلك لا ريب إلى أن استأثر اللَّه بنبيه ﷺ مدة أربعة أعوام، ثم استمرّ مدة خلافة الصدِّيق، وكلهم على ذلك، ثم استمرّ مدة خلافة عمر ﵃، إلى أن أجلاهم قبل أن يستشهد بعام (٢)، فهذا هو العمل حقًا.
فكيف ساغ خلافه وتركه لعمل حادث؟.
ومن ذلك عمل الصحابة مع نبيهم ﷺ على الاشتراك في الهَدْي: البَدَنة عن عشرة (٣) والبقرة عن سبعة (٤)، فيا له من عمل ما أحقّه وأولاه بالاتّباع، فكيف يخالف إلى عمل حادث بعده مخالف له؟.