← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 17798

إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور

ابن القيم

Полный текст (3 107 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.

стр. 2766

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2767

وقال ثوبان: استفتوا النبي ﷺ عن الغسل من الجنابة فقال: "أما الرجل فَلْيَنْشُر رأسه فليغسله حتى يبلغ أصول الشعر، وأما المرأة فلا عليها أن لا تنقُضه، لتغِرفَ على رأسها ثلاث غرفات تكفيها" (١)، ذكره أبو داود. وسأله ﷺ رجل فقال: إني أغتسلت من الجنابة وصليت الصبح، ثم أصبحت فرأيت قدر موضع الظفر لم يصبه ماء؟ فقال: "لو كنت مسحتَ عليه بيدك أجزاك" (٢)، ذكره ابن ماجه. وسألته ﷺ امرأة عن الحيض؟ فقال: "تأخذ إحداكنَّ ماءها وسِدْرها فتطهر فتحسن الطهور، ثم تصبّ على رأسها، فتدلكه دلكًا شديدًا، حتى تبلغ شؤون

стр. 2768

رأسها، ثم تصب عليها الماء، ثم تأخذ فِرْصَة مُمسَّكة (١) فتطهَّر بها" (٢). وسألتهُ ﷺ عن غسل الجنابة؟ فقال: "تأخذ ماء فتطهر فتحسن الطهور، ثم تصب [الماء] على رأسها فتدلكه حتى يبلغ شؤون رأسها، ثم تفيض الماء عليها" (٣). وسأله ﷺ رجل ما يحلُّ لي من امرأتي وهي حائض؟ فقال: "تشد عليها إزارَها، ثم شأنك بأعلاها" (٤)، ذكره مالك. وسئل ﷺ عن مؤاكلة الحائض؟ فقال: "واكِلْها" (٥)، ذكره الترمذي.

стр. 2769

وسئل ﷺ كم تجلس النُّفَساء؟ فقال: "تجلس أربعين يومًا إلا أَن ترى الطهر قبل ذلك" (١)، ذكره الدارقطني.

стр. 2770

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2771

[فتاوى تتعلق بالصلاة وأركانها] وسأله ﷺ ثوبان عن أحبِّ الأعمال إلى اللَّه تعالى؟ فقال: "عليك بكثرة السجود [للَّه ] , فإنك لا تسجد للَّه سجدة إلا رفعك اللَّه بها درجة وحط بها عنك خطيئة"، ذكره مسلم (١). وسأله عبد اللَّه بن سعد (٢): أيما أفضل، الصلاة في بيتي أو الصلاة في

стр. 2772

المسجد؟ فقال: "ألا ترى إلى بيتي ما أقربه من المسجد؟ فلأن أصلي في بيتي أحب إليَّ من أن أصلي في المسجد إلا أن تكون صلاة مكتوبة" (١)، ذكره ابن ماجه. وسئل ﷺ عن صلاة الرجل في بيته؟ فقال: "نوِّروا بيوتكم" (٢)، ذكره ابن ماجه.

стр. 2773

وسئل ﷺ يصلي الصبي؟ فقال: "إذا عرف يمينه من شماله فمروه بالصلاة" (١).

стр. 2774

وسئل ﷺ عن [قتل] رجل مخنَّث يتشبه بالنِّساء؟ فقال: "إني نُهيتُ عن قتل المصلين" (١)، ذكره أبو داود. وسئل ﷺ عن وقت الصلاة؟ فقال للسائل "صلِّ معنا هذين اليومين فلما زالت الشمس أمر بلالًا فأذَّن، ثم أمره فأقام الظهر، ثم أمره فأقام العصر

стр. 2775

والشمس مرتفعة بيضاء نقية، ثم أمره فأقام المغرب حين غابت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق، ثم أمره فأقام الفجر حين طلع الفجر، فلما كان اليوم الثاني أمره فأبرد بالظهر، وصلَّى العصر والشمس مرتفعة أخَّرها فوق الذي كان، وصلَّى المغرب قبل أَن يغيب الشفق، وصلى العشاء بعد ما ذهب ثلث الليل، وصلى الفجر فأسفر بها، ثم قال: أين السائل عن وقت الصلاة؟ فقال الرجل: أنا يا رسول اللَّه ﷺ فقال: وقت صلاتكم [ما بين] ما رأيتم"، ذكره مسلم (١). وسئل ﷺ هل من ساعة أقرب إلى اللَّه من الأخرى؟ قال: نعم، أقرب ما يكون الرب من العبد جوف الليل الآخر (٢)، فإن استطعت أَن تكون ممن يذكر اللَّه في تلك الساعة فكن" (٣). وسئل [رسول اللَّه ﷺ ] عن الصلاة الوسطى؟ فقال: "هي صلاة العصر" (٤). وسئل ﷺ هل في ساعات الليل والنهار ساعة تكره الصلاة فيها؟ فقال: "نعم إذا صَليتَ الصبح فدع الصلاة حتى تطلع الشمس، فإنها تطلع بين قَرْني شيطان، ثم صلِّ، فإن الصلاة محضورة متقبَّلة حتى تستوي الشمس على رأسك كالرمح فدع الصلاة، فإن تلك الساعة تُسجَّر جهنم وتفتح [فيها] أَبوابها حتى ترتفع

стр. 2776

الشمس عن حاجبك الأيمن، فإذا زالت الشمس فالصلاة محضورة متقبلة حتى تصلي العصر، ثم دع الصلاة حتى تغيب الشمس" (١)، ذكره ابن ماجه، وفيه في ليل على تعلق النهي بفعل صلاة الصبح لا بوقتها. وسأله ﷺ رجل فقال: لا أستطيع أن آخذ شيئًا من القرآن فعلّمني ما يجزيني؟ فقال: "قل سبحان اللَّه والحمد للَّه، ولا إله إلا اللَّه، واللَّه أكبر، ولا حول ولا قوة إلا باللَّه". فقال: يا رسول اللَّه، هذالله، فما لي؟ فقال: "قل اللهم ارحمني وعافني واهدني وارزقني" فقال بيده هكذا وقبضها. فقال رسول اللَّه ﷺ : "أما هذا، فقد ملأ يديه من الخير" (٢)، ذكره أبو داود.

стр. 2777

وسأله ﷺ عمران بن حصين -وكان (١) به بواسير- عن الصلاة؟ فقال: "صلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنبك" (٢)، ذكره البخاري. وسأله ﷺ رجل أقرأ خلف الإِمام أو أنصت؟ قال: "بل أنصت، فإنه يكفيك" (٣)، ذكره الدارقطني. وسأله ﷺ حطابة فقالوا (٤): يا رسول اللَّه إنا لا نزال سَفْرًا، فكيف نصنع بالصلاة؟ فقال: "ثلاث تسبيحات ركوعا، ثلاث تسبيحات سجودًا" (٥)، ذكره الشافعي مرسلًا.

стр. 2778

وسأله ﷺ عثمان بن أبي العاص فقال: يا رسول اللَّه إن الشيطان قد حال بين صلاتي وبين قراءتي يَلْبِسُها عليَّ؟ فقال: "ذاك اشيطان يقال هل خِنْزَب فإذا أحسسته فتعوذ باللَّه وأتْفِل على يسارك ثلاثًا" قال: ففعلت ذلك، فأذهبه اللَّه"، ذكره مسلم (١). وسأله ﷺ رجل فقال: "أصلي في ثوبي الذي آتي فيه أهلي؟ قال: نعم، إلا أَن ترى فيه شيئًا فتغسله" (٢). وسأله ﷺ معاوية بن حيدة: يا رسول اللَّه عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: "احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك" قال: قلت: يا رسول اللَّه الرجل يكون مع الرجل؟ قال: إن استطعتَ أن لا يراها أحد فافعل. قلت: فالرجل يكون خاليًا، قال: اللَّه أحق أن يستحيا منه" (٣)، ذكره أحمد.

стр. 2779

وسئل ﷺ عن الصلاة في الثوب الواحد؟ قال: "أو كلُّكُم يجد ثوبين" (١) متفق عليه. وسأله ﷺ سلمة بن الأكوع: يا رسول اللَّه إني أكون في الصيد فأصلي وليس عليَّ إلا قميص واحد، فقال: "فازْرُره، وإن لم تجد إلا شوكة"، ذكره أحمد وعند النسائي: إني أكون؟ في الصيف وليس عليَّ إلا قميص (٢).

стр. 2780

وسأله ﷺ رجل: يا رسول اللَّه أصلي في الفراء؟ قال: "فأين الدباغ" (١). وسئل ﷺ عن الصلاة في القوس والقرن؟ فقال: "اطرح القرن وصلِّ في القوس" (٢)

стр. 2781

ذكره الدارقطني والقرن (١) بالتحريك الجعبة. وسألته أم سلمة: هل تصلي المرأة في درع [وخمار] وليس عليها إزار؟ فقال: "إذا كان الدرع سابغًا يغطي ظهر قدميها" (٢)، ذكره أبو داود. وسأله ﷺ أبو ذر عن أول مسجد وضع في الأرض؟ قال: "المسجد الحرام" فقال: ثم أي- قال: المسجد الأقصى"، فقال: كم بينهما؟ قال: أربعون عامًا (٣)، ثم الأرض لك مسجد حيث أدركتك الصلاة فصل" (٤)، متفق عليه.

стр. 2782

وذكر الحاكم في "مستدركه" أن جعفر بن أبي طالب مسألة عن الصلاة في السفينة؟ فقال: "صلِّ فيها قائمًا إلا أن تخاف الغَرَق" (١).

стр. 2783

وسئل ﷺ عن مسح الحصى في الصلاة؟ فقال: "واحدة أو دَعْ" (١). وسأله ﷺ جابر عن ذلك؟ فقال: "واحدة، ولأن تُمسك عنها خير لك من مئة ناقة كلها سواد الحَدَق" (٢)، فقلت (٣): المسجد كان مفروشًا بالحصباء فكان أحدهم يمسحه (٤) بيديه لموضع سجوده فرخَّص النبي في مسحه واحدة وندبهم إلى تركها، والحديث في "المسند". وسئل ﷺ عن الالتفات في الصلاة فقال: "هو اختلاسٌ يختلسه الشَّيطان من صلاة العبد" (٥).

стр. 2784

وسأله ﷺ رجل فقال: يصلي أحدنا في منزله الصلاة، ثم يأتي المسجد وتقام الصلاة أفأصلي معهم؟ فقال: "لك سهم جمع" (١)، ذكره أبو داود. وسأله ﷺ أبو ذر عن الكلب الأسود يقطع الصلاة دون الأحمر والأصفر؟ فقال: "الكلب الأسود شيطان" (٢). وسأله ﷺ رجل فقال: يا رسول اللَّه إني صلَّيتُ فلم أدر أشفعت أو أوترت؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : "إياكم أن يتلعب بكم الشيطان في صلاتكم، مَنْ صلَّى فلم يدر أشفع أم أوتر فليسجد سجدتين، فإنَّهما تمام صلاته" (٣)، ذكره أحمد.

стр. 2785

وسئل ﷺ : لأي شيء فضلت يوم الجمعة؟ فقال: "لأن فيها طُبعت طينة [أبيك] آدم، وفيها الصعقة، والبعثة، و [فيها] البطشة، وفي آخر ثلاث ساعات منها ساعة من دعا اللَّه فيها استجيب له" (١). وسئل أيضًا عن ساعة الإجابة؟ فقال: "حين تُقام الصلاة إلى الإنصراف منها" (٢)، ولا تنافي بين الحديثين لأن ساعة الإجابة، وإن كانت آخر ساعة بعد العصر فالساعة التي تقام فيها الصلاة أولى أن تكون ساعة الإِجابة، كما أَن المسجد الذي أُسس على التقوى هو مسجد قباء ومسجد رسول اللَّه ﷺ أولى بذلك منه، [وهو أولى] (٣) من جمع بينهما بتنقُّلها، فتأمل.

стр. 2786

وسئل ﷺ : يا رسول اللَّه أخبرنا عن يوم الجمعة ما فيها من الخير؟ فقال: "فيه [خمس خِلَال] (١): فيه خُلق آدم، وفيه أهبط آدم إلى الأرض، وفيه توفي اللَّه آدم، وفيه ساعة لا يسأل اللَّه العبد فيها شيئًا إلا أعطاه إياه ما لم يسأل إثمًا أو قطيعة رحم، وفيه تقوم الساعة، فما من ملك مقرب، ولا سماء، ولا أرض، ولا جبال، ولا حجر إِلا وهو مشفق من يوم الجمعة" (٢)، ذكره أحمد والشافعي.

стр. 2787

وسئل ﷺ عن صلاة الليل فقال: "مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فأوتر بواحدة" (١)، متفق عليه. وسأله أبو أمامة: بكم أوتر؟ قال: "بواحدة"، قال: إني أطيق أكثر من ذلك قال: "ثلاث"، ثم قال: "بخمس"، ثم قال: "بسبع" (٢) وفي "الترمذي" أنه سئل عن الشفع والوتر، فقال: "هي الصلاة بعضها شفع وبعضها وتر" (٣).

стр. 2788

وفي "سنن الدارقطني": أن رجلًا سأله عن الوتر؟ فقال: "افصل بين الواحدة والثنتين بالسلام" (١). وسئل ﷺ : أي الصلاة أفضل؟ قال: "طول القنوت" (٢)، ذكره أحمد. وسئل: أي القيام أفضل؟ قال: "نصف الليل وقليلٌ فاعله" (٣). وسئل ﷺ : هل من ساعة أقرب إلى اللَّه من الأُخرى؟ قال: "نعم جوفُ الليل الأوسط" (٤)، ذكره النسائي.

стр. 2789

فصل [فتاوى تتعلق بالموت والموتى] وسئل ﷺ عن موت الفجاءة فقال: "راحة للمؤمن وأخذةُ أَسفٍ للفاجر" (١)

стр. 2790

ذكره أحمد، ولهذا لم يكره أحمد موت الفجاءة في إحدى الروايتين عنه، وقد رُوي عنه كراهتها، ورَوَى في "مسنده" أن رسول اللَّه ﷺ مرَّ بجدار أو حائط مائل، فأسرع المشي، فقيل له في ذلك، فقال: "إني أكره موت الفوات" (١)، ولا تنافي بين الحديثين، فتأمله. وسُئل: تمرُّ بنا جنازة الكافر أفنقوم لها؟ قال: "نعم، إنكم لستم تقومون

стр. 2791

لها، إنما تقومون إعظامًا للذي يقبض النفوس" (١)، ذكره أحمد، وقام لجنازة يهودية فسئل عن ذلك فقال: "إن للموت فزعًا فإذا رأيتم جنازة فقوموا" (٢). وسئل عن امرأة أوصت أَن يُعتق عنها رقبة مؤمنة، فدعا بالرقبة، فقال: "من ربك"؟ قالت: اللَّه، قال: من أنا؟ قالت: رسول اللَّه. قال: اعتقها، فإنها مؤمنة" (٣)، ذكره أبو داود. وسأله ﷺ عمر ﵁: هل ترد إلينا عقولنا في القبر وقت السؤال؟ فقال: "نعم كهيئتكم اليوم" (٤)، ذكره أحمد.

стр. 2792

وسئل عن عذاب القبر فقال: "نعم عذاب القبر حق" (١). فصل [فتاوى تتعلق الزكاة] وسئل ﷺ عن صدقة الإبل؟ فقال: "ما من صاحب إبل لا يؤدي حقَّها، -ومن حقها حلبها يوم ورودها (٢) - إلا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاعٍ قَرْقر أوفر ما كانت لا يفقد منها فصيلًا واحدًا تطؤه بأخفافها، وتعضه بأفواهها، كما مر [عليه] أولاها رُدَّ عليه أُخراها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يُقضى [بين] العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة، وإما إلى النار" (٣). وسئل ﷺ عن البقر؟ فقال: "ولا صاحب بقر، ولا غنم لا يؤدي حقها إلا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قَرْقر (٤) لا يفقد منها شيئًا ليس فيها عَقْصاء، ولا جَلْحاء، ولا عَضْباء (٥)، تنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها، كما مرت أولاها رُدَّ عليه أُخراها، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يُقضى بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة، وإما إلى النار" (٦). وسئل ﷺ عن الخيل؟ فقال: "الخيل ثلاثة: هي لرجل وِزْر، ولرجل سِتْر، ولرجل أجر، فأما الذي له أجر فرجل ربطها في سبيل اللَّه فأطال لها في مَرْجٍ أو روضة فما أصابت في طيلها ذلك من المرج أو الروضة كانت له حسنات ولو أنه

стр. 2793

انقطع طيلها فاستنت شرفًا أو شرفين (١) كانت له آثارها وأرواثها حسنات ولو أنها مرت بنهر فشربت منه، ولم يرد أن يسقيها كانت له حسنات فهي لذلك الرجل أجر، ورجل ربطها تغنيًا وتعففًا، ثم لم ينس حق اللَّه في رقابها, ولا في ظهورها فهي لذلك الرجل ستر ورجل ربطها فخرًا ورياءً ونواءً لأَهل الإِسلام فهي على ذلك وزر" (٢). وسئل ﷺ عن الحُمُر؟ فقال: "ما أنزل عليَّ فيها إلا هذه الآية الجامعة الفاذة: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (٣)، ذكره مسلم. وسألته ﷺ أم سلمة، فقالت: إني أَلبس أوضاحًا (٤) من ذهب، أكنز هو؟ قال: "ما بلغ أن تؤدى زكاته فزكي فليس بكنز" (٥)، ذكره مالك.

стр. 2794

وسئل ﷺ : أفي المال حقٌّ سوى الزكاة؟ قال: نعم، ثم قرأ: ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ﴾ (١)، ذكره الدارقطني. وسألته ﷺ امرأة فقالت: إن لي حليًا، وإن زوجي خفيف ذات اليد، وإن

стр. 2795

لي ابن أخ أفيجزئ عني أن أجعل زكاة الحلي فيهم؟ قال: "نعم" (١). وذكر ابن ماجه أن أبا سيَّارة سأله فقال: إن لي نخلًا، فقال: "أَد العشر" فقلت: يا رسول اللَّه، احمها لي، فحماها لي (٢).

стр. 2796

وسأله ﷺ العباس عن تعجيل زكاته قبل أن يحول الحول، فأذن له في ذلك (١)، ذكره أحمد. وسئل ﷺ عن زكاة الفطر؟ فقال: "هي على كل مسلم صغيرًا أو كبيرًا، حرًا أو عبدًا، صاعًا من تمر أو [صاعًا من] شعير أو أقط" (٢).

стр. 2797

وسأله ﷺ أصحاب الأموال، فقالوا: إن أصحاب الصدقة يعتدون علينا أفنكتُم من أموالنا بقدر ما يعتدون [علينا]؟ قال: "لا" (١)، ذكره أبو داود. وسأله ﷺ رجل، فقال: إني ذو مال كثير، وذو أهل، وولد وحاضرة، فأخبرني كيف أنفق؟ وكيف أمنع؟ (٢) فقال: "تُخرج الزكاة من مالك، فإنها طهرة تطهرك وتصل [بها رحمك و] (٣) أقاربك وتعرف حقّ السائل والجار والمسكين". فقال: يا رسول اللَّه أقلل فيَّ، قال: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ [الإسراء: ٢٦] فقال: حسبي، وقال: يا رسول اللَّه إذا أديتُ الزكاة إلى رسولك، فقد برئت منها إلى اللَّه ورسوله؟ قال رسول اللَّه: "نعم إذا أديتها إلى رسولي فقد برئت منها ولك أجرها وإثمها على من بدَّلها" (٤)، ذكره أحمد. وسئل ﷺ عن الصدقة على أبي رافع مولاه؟ فقال: "إنَّا آل محمد لا تحلُّ لنا الصدقة، وإن مولى القوم من أنفسهم" (٥)، ذكره أحمد.

стр. 2798

وسأله ﷺ عمر عن أَرضه بخيبر واستفتاه ما يصنع فيها؟ وقد أراد أن يتقرب بها إلى اللَّه فقال: "إن شئت حَبستَ أصلها وتصدقت بها" ففعل (١). وتصدَّق عبد اللَّه بن زيد بحائط له، فأتاه (٢) أبواه فقالا: يا رسول اللَّه إنها كانت قيم وجوهنا, ولم يكن لنا مال غيره فدعا عبد اللَّه فقال: "إن اللَّه قد قبل منك صدقتك وردَّها على أبويك" فتوارثاها بعد ذلك (٣)، ذكره النسائي.

стр. 2799

وسئل ﷺ أي الصدقة أفضل؟ فقال: "المنيحة؛ أَن يمنح أحدكم الدرهم أو الدابة أو لبن الشاة أو لبن البقرة" (١)، ذكره أحمد. وسئل ﷺ مرة عن هذه المسألة، فقال: "جهد المقل وابدأ بمن تعول" (٢)، ذكره أبو داود. وسئل ﷺ مرة أخرى عنها، فقال: "أَن تتصدق، وأنت صحيح شحيح

стр. 2800

تخشى الفقر وتأمل الغنى" (١). وسئل مرة أخرى عنها، فقال: "سقي الماء" (٢). [وسئل مرة أخرى عنها، فقال] (٣). وسأله ﷺ سُراقة بن مالك عن الإبل تغشى حياضه: هل له من أجر في

стр. 2801

سقيها؟ فقال: "نعم في كل كبد حَرَّى أجر" (١)، ذكره أحمد.

стр. 2802

وسأله ﷺ امرأتان عن الصدقة على أزواجهما؟ فقال: "لهما أجران: أجر القرابة وأجر الصدقة" (١) متفق عليه، وعند ابن ماجه: أَتجزئ عني من النفقة الصدقة على زوجي وأيتام في حِجْري؟ فقال: رسول اللَّه ﷺ : "لها أجران أجر الصدقة وأجر القرابة" (٢). وسألته ﷺ أَسماء فقالت: مالي مال إلا ما أدخل عليَّ الزبير، أفأتصدق؟ فقال: "تصدقي، ولا تُوعي فيُوعى عليك" (٣) متفق عليه. وسأله ﷺ مملوك: أَتصدق من مال مولاي بشيء؟ فقال: "نعم، والأَجر بينكما نصفان". ذكره مسلم (٤). وسأله ﷺ عمر ﵁ عن شراء فرس تصدق به، فقال [له]: "لا تشتره، ولا تعد في صدقتك، وإن أعطاكه بدرهم، فإن العائد في هبته كالعائد في قيئه" (٥) متفق عليه.

стр. 2803

وسئل ﷺ عن المعروف فقال: "لا تحقرنَّ من المعروف شيئًا ولو أَن تعطي صلة الحبل ولو أن تعطي شسع النعل، ولو أَن تفرغ من دلوك في إناء المُستسقي (١)، ولو أَن تنحي الشيء من طريق الناس يؤذيهم ولو أن تلقى أخاك، ووجهك إليه طلق (٢) ولو أَن تلقى أَخاك فتسلِّم عليه، ولو أَن تؤنس الوحشان [في الأرض] " (٣)، ذكره أحمد.

стр. 2804

فللَّه ما أجلَّ هذه الفتاوى، وما أحلاها، وما أنفعها، وما أجمعها لكل خير، فواللَّه لو أَن الناس صرفوا هممهم إليها لأغنتهم عن فتاوى فلان وفلان، واللَّه المستعان. وسأله ﷺ رجل فقال: إني تصدَّقتُ على أمي بعبد، وإنها ماتت فقال: "وجبت صدقتك، وهو لك بميراثك" (١)، ذكره الشافعي. وسألته ﷺ امرأة فقالت: "إني تصدَّقتُ على أمي بجارية، وإنها ماتت فقال: "وجب أجرُك وردها عليك الميراث" ذكره مسلم (٢). وسأله ﷺ رجل فقال: إن أمي توفِّيت أفينفعها إن تصدقت عنها؟ قال: "نعم" (٣)، ذكره البخاري. وسأله آخر فقال: إني أمي افُتلِتَتْ نَفْسُها وأظنها لو تكلمت تصدقت فهل لها أجر إن تصدَّقتُ عنها؟ قال: "نعم" (٤) متفق عليه.

стр. 2805

وسأله ﷺ آخر فقال: إن أبي مات، ولم يوص أفينفعه أن أتصدق عنه؟ قال: "نعم" (١)، ذكره مسلم. وسأله ﷺ حكيم بن حزام فقال: يا رسول اللَّه أمورٌ كنت أتحنث بها في الجاهلية من صلة (٢) وعتاقة وصدقة هل لى فيها أجر؟ قال: أسلمتَ على ما سلف لك من خير" (٣)، متفق عليه. وسألته ﷺ عائشة ﵂ عن ابن جُدْعان، وأَنه كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم المسكين فهل ذلك نافعه؟ فقال: "لا ينفعه، إنه لم يقل يومًا رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين" (٤)، ذكره مسلم. وسئل ﷺ عن الغنى الذي يحرم المسألة؟ فقال: "خمسون درهمًا أو قيمتها من الذهب" (٥)، ذكره أحمد.
следующие страницы →