← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 17798

إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور

ابن القيم

Полный текст (3 107 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.

стр. 2871

وسأله ﷺ أبو ذر فقال: من أين أتصدَّق وليس لي مال؟ قال: "إن من أبواب الصدقة التكبير، وسبحان اللَّه، والحمد للَّه، ولا إله إِلا اللَّه، وأستغفر اللَّه، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وتعزل الشوكة عن طريق الناس والعظم والحجر، وتهدي الأعمى، وتُسمع الأصم والأبكم حتى يفقه، وتدل المستدل على حاجة له، قد علمت مكانها، وتسعى بشدة ساقيك إلى اللهفان المستغيث، وترفع بشدة ذراعيك مع الضعيف، كل ذلك من أَبواب الصدقة منك على نفسك، ولك من جِمَاعك لزوجتك أجر" فقال أبو ذر: فكيف يكون لي أجر في شهوتي؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : "أرأيت لو كان لك ولد ورجوت أجره فمات أكنت تحتسب به؟ " قلت: نعم. قال: "أنت خلقته؟ " قلت: بل اللَّه خلقه، قال: "فأنت هديته" قلت: بل اللَّه هداه، قال: "فأنت كنت ترزقه (١)؟ " قلت: بل اللَّه كان يرزقه، قال: "فكذلك فضعه (٢) في حلاله وجنِّبه حرامه، فإن شاء اللَّه أحياه، وإن شاء اللَّه أَماته ولك أجر" (٣)، ذكره أحمد. وسأل ﷺ أصحابه يومًا: "من أصبح منكم اليوم صائمًا؟ " قال أبو بكر: أنا. قال: "من اتبع منكم اليوم جنازة؟ " قال أبو بكر: أَنا، قال: "من أطعم منكم [اليوم] مسكينًا؟ " قال [أبو بكر: أنا، قال:] "فمن عاد منكم اليوم مريضًا؟ " قال أبو بكر: أنا. قال رسول اللَّه ﷺ : "ما اجتمعن في رجل إِلا دخل الجنة" (٤)، ذكره مسلم.

стр. 2872

وسئل ﷺ : يا رسول اللَّه الرجل يعمل العمل فيُسِرَّه فإذا اطُّلع عليه أعجبه؟ فقال: "له أجران أجر السر وأجر العلانية" (١)، ذكره الترمذي. وسأله ﷺ أبو ذر: يا رسول اللَّه أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير يحمده الناس عليه؟ قال: "تلك عاجل بُشرى المؤمن" (٢)، ذكره مسلم. وسأله ﷺ رجل: "أي العمل أفضل"؟ فقال: "الإيمان باللَّه وتصديقٌ به،

стр. 2873

وجهادٌ في سبيله" قال: أريد أهون من ذلك يا رسول اللَّه؟ قال: "السماحة والصبر"، قال: أريد أهون من ذلك، قال: "لا تتهم اللَّه تعالى في شيء قضى لك" (١)، ذكره أحمد. وسأله ﷺ عقبة عن فواضل الأعمال فقال: "يا عقبة صِلْ مَنْ قطعك وأعط من حرمك وأعرض عمَّن ظلمك" (٢)، ذكره أحمد.

стр. 2874

وسأله ﷺ رجل: كيف لي أن أعلم إذا أحسنت أنَّي قد أحسنت، وإذا أسأت أني قد أسأت؟ فقال: "إذا قال جيرانك: إنك قد أحسنت، فقد أحسنت، وإذا قالوا: قد أسأت، فقد أسأت" (١)، ذكره ابن ماجة، وعند الإمام أحمد، "إذا سمعتهم يقولون: قد أحسنت، فقد أحسنت، وإذا سمعتهم يقولون: قد أسأت، فقد أسأت" (٢). فصل [فتاوى في الكسب والأموال] وسئل ﷺ أيُّ الكسب أطيب (٣)؟ قال: "عملُ الرجل بيده، وكلُّ بيع مبرور" (٤)، ذكره أحمد.

стр. 2875

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2876

وسأله ﷺ رجل فقال: إن لي مالًا، وولدًا، وإن أبي يريد أن يجتاح مالي؟ قال: "أنت ومالك لأبيك، إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم فكلوه هنيئًا" (١)، ذكره أبو داود وأحمد. وسألته ﷺ امرأة فقالت: إنَّا كَلٌّ على آبائنا وأبنائنا وأزواجنا فما يحل لنا من أموالهم؟ قال: "الرطب تأكلينه (٢) وتهدينه" (٣)، ذكره أبو داود، وقال عقبه: الرطب يعني به ما يفسد إذا بقي.

стр. 2877

وسئل ﷺ : "إِنَّا نأخذ على كتاب اللَّه أجرًا؟ فقال: "إن أَحقَّ ما أخذتم عليه أجرًا كتاب اللَّه" (١)، ذكره البخاري في قصة الرقية. وسئل ﷺ عن أموال السلطان؟ فقال: "ما أتاك اللَّه منها من غير مسألة، ولا إشراف فكله وتموّله" (٢)، ذكره أحمد. وسئل ﷺ عن أجرة الحجَّام؟ فقال: "أعْلِفه ناضحك وأطعمه رقيقك" (٣)، ذكره مالك.

стр. 2878

وسأله ﷺ رجل عن عَسْب الفحل فنهاه فقال: إنَّا نُطرِق الفَحْلَ فنُكْرَم، فرخَّص له في الكرامة (١)، حديث حسن، ذكره الترمذي.

стр. 2879

[إرشادات لبعض الأعمال] ونهى عن القُسامة (١) -بضم القاف- فسئل عنها فقال: "الرَّجل يكون على الفئام من الناس فيأخذ من حظ هذا وحظ هذا" (٢)، ذكره أبو داود. وسئل ﷺ أيُّ الصدقة أفضل؟ قال: "سَقي الماء" (٣). وسألته ﷺ امرأة فقالت يا رسول اللَّه: إني أحبُّ الصلاة معك؟ فقال: "قد علمت أنك تحبين الصلاة معي، وصلاتُك في بيتك خيرٌ من صلاتك في حُجْرَتك، وصلاتك في حُجْرتك خيرٌ من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك خيرٌ من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتكِ في مسجد قومك خيرٌ من صلاتك في مسجدي" فأَمرت فبُني لها مسجد في أقَصى شيء من بيتها وأظلم فكانت تصلي فيه حتى لقيت اللَّه (٤).

стр. 2880

وسئل ﷺ أيُّ البقاع شرٌّ؟ قال: "لا أدري حتى أسأل جبريل" فسأل جبريل فقال: لا أدري حتى أسأل ميكائيل فجاء فقال: خير البقاع المساجد وشرها الأسواق (١). وقال: "في الإنسان ستون وثلاث مئة مَفْصِل عليه أَن يتصدق عن كل مفصل صدقة، فسألوه مَنْ يُطيق ذلك؟ قال "النخاعة (٢) تراها في المسجد فتدفنها أو الشيء فتنحيه عن الطريق، فإن لم تجد فركعتا الضحى يجزيانك" (٣). وسئل ﷺ عن الصلاة قاعدًا؟ فقال: "من صلَّى قائمًا فهو أفضل، ومن صلى قاعدًا فله نصف أجر القائم، ومن صلَّى نائمًا (٤) فله نصف أجر القاعد" (٥). قلت: وهذا له محملان، أحدهما: أن يكون في النافلة عند من يجوِّزها مضطجعًا، والثاني: على المعذور فيكون له بالفعل النصف والتكميل بالنيَّة. وسأله ﷺ رجل فقال: ما يمنعني أَن أتعلم القرآن إِلَّا خشية أَن لا أقوم به، فقال: "تعلَّم القرآن واقرأه وارقد، فإن مثل القرآن لمن تعلمه فقرأه وقال به كمثل جِرابٍ محشوٍّ مِسْكًا يفوح ريحه على كل مكان، ومن تعلمه ورقد، وهو في جوفه كمثل جراب وُكي على مِسْك" (٦).

стр. 2881

وقال عن رجل من أصحابه توفِّي (١): "ليته مات في غير مولده" فسُئل لم ذلك؟ فقال: "إن الرجل إذا مات في غير مولده قيس له من مولده إلى منقطع أثره في الجنة" (٢). ذكر هذه الأحاديث أبو حاتم ابن حبان (٣) في "صحيحه". وسئل ﷺ أيغني الدواء شيئًا؟ فقال: "سبحان اللَّه! وهل أنزل اللَّه ﵎ من داء في الأرض إِلا جعل له شفاء" (٤). وسئل ﷺ عن الرقى والأدوية هل ترد من قدر اللَّه شيئًا؟ قال: "هي من قَدَر اللَّه" (٥). وسئل ﷺ عن رجل من المسلمين طَعَن رجلًا من المشركين في الحرب

стр. 2882

فقال: خذها، وأنا الغلام الفارسي، فقال: "لا بأس في ذلك يُحمد ويُؤجر" (١)، ذكرهما أحمد. وسأله ﷺ رجل أن يعمله ما ينفعه، فقال: "لا تحقرنَّ من المعروف شيئًا ولو أن تُفرغ من دلوك في إناء المستقي (٢)، ولو أن تُكَلِّم أخاك، ووجهك مُنبسطٌ إليه، وإياك وإسبال الإزار، فإنها من المَخِيَلة، ولا يحبُّها اللَّه، وإن امرؤ (٣) شتمك بما يعلم فيك، فلا تشتمه بما تعلم منه، فإنَ أجره لك، ووباله على مَنْ قاله" (٤). وسئل ﷺ عن لحوم الحمر الأهلية، فقال: "لا تحلُّ لمن شهد أَنِّي رسول اللَّه" (٥)، ذكره إحمد. وسئل ﷺ عن الأُمراء الذين يؤخِّرون الصلاة عن وقتها: كيف يصنع معهم؟ فقال: "صلِّ الصلاة لوقتها، ثم صَلِّ معهم، فإنها لك نافلة" (٦)، حديث صحيح.

стр. 2883

وسألته ﷺ امرأة صفوان بن المعطِّل السُّلمي، فقالت: إنه يضربني إذا صلَّيتُ ويُفطِّرني إذا صُمْتُ، ولا يصلي صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، فسأله عما قالت امرأته، فقال: أما قولها: يضربني إذا صليتُ، فإنها تقرأ بسورتين، وقد نهيتها عنهما فقال ﷺ : "لو كانت سورة واحدة لكفت الناس"، وأما قولها: يفطرني إذا صمت، فإنها تنطلق فتصوم، وأنا رجل شاب، ولا أصبر، فقال ﷺ يومئذ: "لا تصوم امرأة إِلا بإذن زوجها" قال: وأما قولها: لا أصلي حتى تطلع الشمس، فإنا أهل بيت لا نكاد أن نستيقظ حتى تطلع الشمس فقال: "صلِّ إذا استيقظت" (١)، ذكره ابن حبان. قلت: ولهذا صادف أم المؤمنين في قصة الإفك لأنه كان في آخر الناس، ولا ينافي هذا الحديث قوله في حديث الإفك: "واللَّه ما كشفتُ كَنَفَ أنثى قط" (٢)، فإنه إلى ذلك الوقت لم يكشف كنف أنثى [قط] (٣)، ثم تزوج بعد ذلك. وسئل ﷺ عن قتل الوزغ فأمر بقتله (٤)، ذكره ابن حبان.

стр. 2884

وسئل ﷺ عن رجل نذر أن يمشي إلى الكعبة فجعل يُهادي بين رجلين فقال: "إن اللَّه لغنيٌّ عن تعذيب هذا نفسه" وأمره أن يركب (١). واستفتاه ﷺ رجل في جار له يؤذيه فأمره بالصبر، ثلاث مرات، فقال له في الرابعة: "اطرح متاعك في الطريق" ففعل، فجعل الناس يمرُّون به ويقولون: ماله؟ ويقول: آذاه جاره، فجعلوا يقولون: لعنه اللَّه، فجاءه جاره فقال: ردَّ متاعك واللَّه لا أوذيك أبدًا (٢)، ذكره أحمد وابن حبّان. وسأله ﷺ رجل فقال: إني أذنبت ذنبًا كبيرًا، فهل لي من توبة؟ فقال له: "ألك والدان؟ " فقال: لا، قال: "فلك خالة؟ " قال: نعم، قال: "فبِرَّها" (٣)، ذكره ابن حبان. وسئل ﷺ عن رجل قد أوجب، فقال: "أعتقوا عنه رقبة يعتق اللَّه بكل عضو منها عضوًا منه من النار" (٤)، ذكره ابن حبان أيضًا.

стр. 2885

أوجب: أي استوجب النار بذنب عظيم ارتكبه. وسأله رجل فقال: إن أبويّ قد هلكا فهل بقي من بعد موتِهما شيء؟ فقال: "نعم، الصلاة عليهما والاستغفار لهما، وإنفاذ عقودهما من بعدهما، وإكرام

стр. 2886

صديقهما، وصلة رحمهما التي لا رَحِم لك إِلا من قبلهما". قال الرجل: ما ألذَّ هذا وأطيبه! قال: "فاعمل به" (١). وسئل ﷺ عن رجل شَدَّ على رجل من المشركين ليقتله، فقال: إني مسلم فقتله، فقال فيه قولًا شديدًا، فقال: إنما قاله تعوّذًا من السيف، فقال: "إن اللَّه حرَّم عليَّ أن أقتل مؤمنًا" (٢)، حديث صحيح. وسأله ﷺ رجل فقال: يا رسول اللَّه أخبرنا بخيرنا من شرنا؟ فقال: "خيرُكُم من يُرجى خيره ويؤمن شَرُّه، وشركم من لا يرجى خيره، ولا يُؤمن شره" (٣)، ذكره ابن حبان.

стр. 2887

وسأله ﷺ رجل: ما الذي بعثك اللَّه به؟ فقال: "الإسلام" فقال: وما الإسلام؟ قال: "أن تسلم قلبك للَّه، وتوجِّه (١) وجهك للَّه، وأن تصلي الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، أخوان نصيران، لا يقبل اللَّه من عبد توبة أشرك بعد إسلامه" (٢)، ذكره ابن حبان أيضًا. وسأله ﷺ الأسود بن سريع فقال: أرأيت إن لقيتُ رجلًا من المشركين فقاتلني فضرب إحدى يديَّ بالسيف، فقطعها، ثم لاذ مني بشجرة، فقال: أسلمتُ للَّه، أفأقتله بعد أن قالها؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : "لا تقتله" فقلت: يا رسول اللَّه إنه قطع إحدى يديَّ، ثم قال ذلك بعد أن قطعها أفأقتله؟ قال: "لا تقتله، فإنك إن قتلته، فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله، وأنت بمنزلته قبل أَنْ يقول كلمته

стр. 2888

التي قال" (١)، حديث صحيح. وسأله ﷺ رجل فقال: يا رسول اللَّه مررت برجل فلم يُضيِّفْني، ولم يَقْرِني أفأحْتَكِم؟ قال: "بل أَقْرِه" (٢)، ذكرهما ابن حبان وقوله: أحتكم؟ يعني (٣) أعامله إذا مر بي بمثل ما عاملني به. وسأله ﷺ أبو ذر فقال: الرجل يحب القوم، ولا يستطيع أن يعمل بعملهم؟ قال: "يا أبا ذر أنت مع من أحببت" قال: فإني أحب اللَّه ورسوله، قال: "أنت يا أبا ذر مع من أحببت" (٤). وسأله ﷺ ناس من الإعراب، فقالوا: أفتنا في كذا، أفتنا في كذا، أفتنا في كذا، فقال: "أيها الناس إن اللَّه قد وضع عنكم الحَرَج إِلا من اقترض من عِرْض أخيه فذلك الذي حَرِجَ وهَلَك" قالوا: أفنتداوى يا رسول اللَّه؟ قال: "نعم إن اللَّه لم ينزل داءً إِلَّا أنزل له دواء غير داء واحد". قالوا: وما هو يا رسول اللَّه؟ (٥) قال: "الهرم". قالوا: فأي الناس أحب إلى اللَّه يا رسول اللَّه؟ قال: "أحب الناس

стр. 2889

إلى اللَّه أحسنهم خلقًا" (١)، ذكره أحمد وابن حبان. وسأله ﷺ عدي بن حاتم فقال: إن أبي كان يصلُ الرحم، وكان يفعل ويفعل؟ فقال: "إن أباك أراد أمرًا فأدركه" يعني الذِّكْر قال: قلت: يا رسول اللَّه إني أسالك عن طعام لا أدعه إِلا تحرُّجًا، قال: "لا تدع شيئًا ضَارَع النصرانية فيه" قال: قلت: إني أرسل كلبي [المعلم] فيأخذ صيدًا، فلا أجد ما أذبح به إِلا المروة والعصي (٢)، قال: "أهرق الدم بما شئت واذكر اسم اللَّه" (٣)، ذكره ابن حبان. وسألته ﷺ عائشة عن ابن جُدْعان، وما كان يفعل في الجاهلية من صلة الرحم وحسن الجوار وقرى الضيف هل ينفعه؟ فقال: "لا؛ لأنه لم يقل يومًا رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين" (٤). وسأله ﷺ سفيان بن عبد اللَّه الثقفي أن يقول له قولًا لا يسأل عنه أحدًا بعده؟ فقال: "قل آمنت باللَّه، ثم استقم" (٥).

стр. 2890

وسُئل ﷺ من أكرم الناس؟ فقال: "أتقاهم للَّه": قالوا: لسنا عن هذا نسألك، قال: "فعن معادن العرب تسألوني، خيارُكم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا" (١). وسألته ﷺ امرأة فقالت: "إني نذرت إن ردَّك اللَّه سالمًا أن أضربِ على رأسك بالدفِّ، فقال: "إن [كنتِ] نذرتِ فافعلي، وإلا، فلا". قالتْ إني كنت نذرت، فقعد رسول اللَّه ﷺ فضربت بالدف (٢)، حديث صحيح، وله وجهان: أحدها: أن يكون أباح لها الوفاء بالنذر المباح تطييبًا لقلبها، وجبرًا وتأليفًا لها على زيادة الإيمان وقوته وفرحها بسلامة رسول اللَّه ﷺ . والثاني: أن يكون هذا النذر قربة لما تضمنه من السرور والفرح بقدوم رسول اللَّه ﷺ سالمًا مؤيدًا منصورًا على أعدائه قد أظهره اللَّه وأظهر دينه، وهذا من أفضل القرب فأُمِرت بالوفاء [به] (٣). وسأله ﷺ رجل فقال: يا رسول اللَّه، الرجل يريد الجهاد في سبيل اللَّه، وهو يبتغي من عرض الدنيا؟ فقال: "لا أَجَرَ له، فأعظم ذلك الناس فقالوا للرجل: أَعِد لرسول اللَّه فلعلك لم تفهمه. فقال الرجل: يا رسول اللَّه، رجلٌ يريد الجهاد في سبيل اللَّه، وهو يبتغي من عرض الدنيا؟ فقال: "لا أجر له" فأعظم ذلك الناس، فقالوا: أعد لرسول اللَّه ﷺ ، فأعاد، فقال: "لا أجر له" (٤).

стр. 2891

وسأله ﷺ رجل فقال: أُقاتِلُ أو أُسْلمُ؟ قال: "أَسْلِم، ثم قاتل" "فأسلم، ثم قاتل فقُتِل فقال رسول اللَّه (١) ﷺ : "هذا عمل قليلًا وأُجِر كثيرًا" (٢). وسأله ﷺ رجل: ما أكثر ما تخاف عليَّ؟ فأخذ بلسانه ثم قال: "هذا" (٣).

стр. 2892

وسأله ﷺ رجل فقال: قل لي قولًا ينفعني اللَّه به وأقْلِل لعلي أعقله (١) فقال: "لا تغضب" فردَّد مرارًا كل ذلك يقول له: "لا تغضب" (٢). وسألته ﷺ امرأة فقالت: إن لي ضرة، فهل عليَّ جناح إن استكثرتُ من زوجي بما لا يعطيني؟ فقال: "المتشبِّع بما لم يُعط كلابس ثوبيّ زُور" (٣)، وكل هذه الأحاديث في الصحيح. وسأله ﷺ رجل فقال: إن شرائع الإسلام قد كثرت عليَّ فأوصني بشيء أتشبّث به؟ فقال: "لا يزال لسانك رطبًا من ذكر اللَّه" (٤)، ذكره أحمد.

стр. 2893

وسأله ﷺ رجل فقال: يا رسول اللَّه أرسل ناقتي وأتوكل على اللَّه؟ فقال: "بل اعْقِلها وتوكل" (١)، رواه (٢) ابن حبان والترمذي. وقال له ﷺ رجل: يا رسول اللَّه ليس عندي ما أتزوج به، فقال (٣): "أوليس معك ﴿قُلْ هُوَ اللَّه أَحَدٌ﴾ " قال: بلى، قال: "ثلث (٤) القرآن" قال: "أليس معك ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ " قال: بلى. قال: "ربع القرآن" قال: "أليس معك ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ [الْأَرْضُ]﴾ (٥) "؟ قال: بلى. قال: "ربع القرآن". قال: "أليس معك ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ [وَالْفَتْحُ] (٦)﴾ "؟ قال: بلى، قال: "ربع القرآن، أليس معك آية

стр. 2894

الكرسي"؟ قال، بلى. قال: "ربع القرآن"، [قال] (١): "تزوَّجْ، تزوَّج، تزوَّجْ، ثلاث مرات" (٢)، ذكره أحمد. وسأله ﷺ معاذ فقال: يا رسول اللَّه أرأيت إن كانت (٣) علينا أمراء لا يستنون بسنتك، ولا يأخذون بأمرك فما تأمرنا في أمرهم؟ قال: "لا طاعة لمن لم يطع اللَّه" (٤)؟

стр. 2895

وسأله ﷺ أنس أن يشفع له، فقال: "إني فاعل" قال: فأين أطلبك يوم القيامة؟ قال: "اطلبني أول ما تطلبني على الصراط" قلت: فإذا لم ألقك على الصراط؟ قال: "فأنا على الميزان" قلت: فإن لم ألقك عند الميزان؟ قال: "فأنا عند الحوض لا أُخطئ هذه الثلاث مواطن يوم القيامة" (١)، ذكرهما أحمد. وسأل ﷺ الحجاج بن عِلَاط فقال: إنَّ لي بمكة مالًا، وإن لي بها أهلًا وأريد أن آتيهم، فأنا في حِلّ إن أنا نلت منك أو قلت شيئًا؟ فأذن له رسول اللَّه ﷺ

стр. 2896

أن يقول ما شاء (١)، ذكره أحمد. وفيه دليل على أن الكلام إذا لم يرد به قائله معناه إما لعدم قصده له، أو لعدم علمه به، أو أَنه أراد به غير معناه، لم يلزمه ما لم يُرِدْه بكلامه، وهذا هو دين اللَّه الذي أرسل به رسوله، ولهذا لم يُلزم المكره على التكلّم بالكفر؛ الكفر، ولم يُلزم زائل العقل بجنون أو نوم أو سكر ما تكلَّم به، ولم يلزم الحجاج بن علاط حكم ما تكلَّم به؛ لأنه أراد به غير معناه، ولم يعقد قلبه عليه، وقد قال اللَّه تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ [المائدة: ٨٩] وفي الآية الأخرى: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥] فالأحكام في الدنيا والآخرة مرتبة على ما كسبه القلب وعقد عليه وأراده من معنى كلامه (٢). وسألته ﷺ امرأة فقالت: يا رسول اللَّه، إن نساءً في الجاهلية أسعدتنا (٣)، يعني في النَّوح، أفنسعدهنّ (٤) في الإسلام؟ فقال: "لا إسعاد في الإسلام، ولا شِغَار في الإسلام، ولا عَقْرَ في الإسلام، ولا جَلَب في الإسلام، ومن انتهب فليس منا" (٥)، ذكره أحمد. فالإسعاد (٦) إسعاد المرأة في مصيبتها بالنَّوح، والشِّغار أن يزوِّج الرجل ابنته على أَن يزوجه الآخر ابنته، والعَقْر: الذبج على قبور الموتى. والجَلَب: الصياح على الفرس في السباق، والجنب (٧): أن يجنب فرسًا فإذا أَعيت فرسه انتقل إلى تلك في المسابقة.

стр. 2897

وسأله ﷺ بعض الأنصار، فقالوا: قد كان لنا جملٌ نسير (١) عليه، وإنه قد استصعب علينا، ومنعنا ظهره، وقد عطش الزرع والنخل فقال لأصحابه: قوموا. فقاموا فدخل الحائط والجمل في ناحيته فمشى النبي ﷺ نحوه، فقالت الأنصار: يا نبي اللَّه، إنه قد صار مثل الكَلْب الكَلِبِ، وإنَّا نخاف عليك صولته، فقال: "ليس عليَّ منه بأس" فلمَّا نظر الجمل إلى رسول اللَّه ﷺ أقبل نحوه حتى خرَّ ساجدًا بين يديه، فأخذ رسول اللَّه ﷺ بناصيته أَذل ما كان قط حتى أدخله في العمل فقال له الصحابة: يا نبي اللَّه هذا بهيمة لا تعقل، تسجد لك ونحن نعقل، فنحن أحق أن نسجد لك، فقال: "لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عِظَمِ حقِّه عليها، والذي نفسي بيده لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه تتبجّس (٢) بالقيح والصديد، ثم استقبلته تلحسه ما أدت حقه" (٣)، ذكره أحمد، فأخذ المشركون مع مريديهم بسجود الجمل

стр. 2898

لرسول اللَّه وتركوا قوله: "لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر" وهؤلاء من الذين يتبعون المتشابه ويدعون المحكم. وسئل ﷺ فقيل له: إن أهل الكتاب يحتفُون (١) ولا ينتعلون [يعني] (٢) في الصلاة، فقال: "فتحفوا (٣)، وانتعلوا وخالفوا أهل الكتاب" قالوا: فإن أهل الكتاب يقصُّون عثانِينَهم ويوفِّرون سِبَالهم (٤)، فقال: "قصوا سِبَالكم، ووفروا عثانينكم وخالفوا أهل الكتاب" (٥)، ذكره أحمد.

стр. 2899

وسأله ﷺ رجل فقال: يا نبي اللَّه مررت بغَارٍ فيه شيء من ماء فحدَّثت نفسي بأن أقيم فيه فيقوتني ما فيه من ماء وأصيب ما حوله من البقل وأتخلّى عن الدنيا؟ فقال النبي ﷺ : "إنّي لم أُبعث باليهودية، ولا بالنصرانية، ولكني بعثت بالحنيفية السمحة، والذي نفس محمد بيده لغدوة أو روحة (١) في سبيل اللَّه خير من الدنيا وما فيها، ولمقام أحدكم في الصف خيرٌ من صلاته ستين سنة" (٢). فصل [فتاوى في أنواع البيوع] وأخبرهم أَنَّ اللَّه حرَّم عليهم بيع الخمر والميتة والخنزير والأنصاب (٣) فسألوه، وقالوا: أرأيت شحوم الميِّتة، فإنَّه يُطلى بها السفن ويُدهن بها الجلود ويَستصبح بها الناس؟ فقال: "هو حرام"، ثم قال: "قاتل اللَّه اليهود، إن (٤) اللَّه لما حرم عليهم شحومها جملوه، ثم باعوه وأكلوا ثمنه" (٥). وفي قوله: "هو حرام" قولان: أحدهما: أن هذه الأفعال حرام. والثاني: أن البيع حرام، وإن كان المشتري يشتريه لذلك، والقولان مبنيان على أنَّ السؤال منهم هل وقع عن البيع لهذا الانتفاع [المذكور] (٦) أو وقع عن الانتفاع المذكور؟ والأول اختيار شيخنا، وهو الأظهر لأنه لم يخبرهم أولًا عن تحريم هذا الانتفاع حتى يذكروا له حاجتهم إليه، وإنما أخبرهم عن تحريم البيع، فأخبروه أنهم يبتاعونه لهذا لانتفاع فلم يرخص لهم في البيع، ولم ينههم عن

стр. 2900

الانتفاع المذكور، ولا تلازم بين جواز البيع وحل المنفعة واللَّه أعلم. وسأله ﷺ أبو طلحة عن أيتام ورثوا خمرًا؟ فقال: "أهرقها" قال: أفلا أجعلها خلًا؟ قال: "لا" (١)، حديث صحيح، وفي لفظ: إن أبا طلحة قال: يا رسول اللَّه إني اشتريتُ خمرًا لأيتام في حِجْري؟ فقال: "أهْرِق الخمر واكسر الدِّنَان" (٢).

стр. 2901

وسأله ﷺ حكيم بن حزام فقال: الرجل يأتيني ويريد منّي البيع وليس عندي ما يطلب أفأبيع منه، ثم ابتاع من السوق؟ قال: "لا تَبع ما ليس عندك" (١)، ذكره أحمد. وسأله ﷺ أيضًا فقال: إني أَبتاع هذه البيوع فما يحلُّ لي منها، وما يحرم عليَّ منها؟ قال: "يا ابن أخي، لا تَبيعنَّ شيئًا حتى تقبضه" (٢)، ذكره أحمد.

стр. 2902

وعند النسائي: "ابتعتُ طعامًا من طعام الصدقة فربحت فيه قبل أن أقبضه فأتيت رسول اللَّه ﷺ فذكرت له ذلك، فقال: "لا تبعه حتى تقبضه" (١). وسئل ﷺ عن الإشقاح (٢) الذي إذا وجد جاز بيع الثمار، فقال: "تَحمارُّ وتَصفارُّ ويؤكل منها" (٣)، متفق عليه. وسأله ﷺ رجل فقال: ما الشيء الذي لا يحلُّ منعه؟ قال: "الماء" قال: ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: "الملح" قال: ثم ماذا؟ قال: "النار"، ثم سأله ﷺ : ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: "أن تفعل الخير خير لك" (٤)، ذكره أبو داود.

стр. 2903

وسئل أن يحجر على رجل يُغبن في البيع لضعف في عقدته، فنهاه عن البيع

стр. 2904

فقال: لا أصبر عنه، فقال: "إذا بايعت فقل: لا خِلَابة (١)، وأنت في كل سلعة ابتعتها بالخيار ثلاثًا" (٢). وسئل ﷺ عن رجل ابتاع غلامًا فأقام عنده ما شاء اللَّه أن يقيم، ثم وجد به عيبًا فرده عليه، فقال البائع: يا رسول اللَّه قد استعمل (٣) غلامي، فقال: "الخراج بالضمان" (٤)، ذكره أبو داود. وسألته ﷺ امرأة فقالت: إني امرأة أَبيع وأَشتري، فإذا أردتُ أن أَبتاعَ الشيء سُمتُ به أقل مما أريد، ثم زدت حتى أَبلغ الذي أريد، وإذا أردت أَنْ أبيع الشيء سمت به أكثر من الذي أريد، ثم وضعت حتى أبلغ الذي أريد فقال: "لا تفعلي؛ إذا أردت أن تبتاعي شيئًا فاستامي به الذي تريدين أعطيتِ أو منعتِ، وإذا أردت أن تبيعي شيئًا فاستامي به الذي تريدين أعطيت أو منعت" (٥)، ذكره ابن ماجه.

стр. 2905

وسأله ﷺ ، بلال عن تمر رديء باع منه صاعين بصاع جيّد، فقال: "أوَّه عين الربا، لا تفعل، ولكن إذا أردت أن تشتري فبع التمر بيعًا آخر، ثم اشْترِي بالثمن" (١)، متفق عليه. وسأله ﷺ البراء بن عازب فقال: اشتريتُ أنا وشريكي شيئًا يدًا بيد ونسيئة، فسألنا النبي ﷺ فقال: "أما ما كان يدًا بيد فخذوه، وما كان نسيئة فذروه" (٢)، ذكره البخاري، وهو صريح في تفريق الصفقة، وعند النسائي عن البراء قال: كنت [أنا] (٣) وزيد بن أرقم تاجِرَيْن على عهد رسول اللَّه ﷺ فسألناه عن الصرف، فقال: "إن كان يدًا بيد، فلا بأس، وإن كان نسيئة، فلا يصْلح" (٤). وسأله ﷺ فَضَالة بن عُبيد عن قِلَادة اشتراها يوم خيبر باثني عشر دينارًا [فيها ذهب وخَرَز ففصَّلها فوجد فيها أكثر من اثني عشر دينارًا] (٥) فقال: "لا تباع حتى

стр. 2906

تفصل" (١)، ذكره مسلم، وهو يدل على أن مسألة مُد عجوة لا تجوز إذا كان أحد العوضين فيه ما في الآخر وزيادة، فإنه صريح الربا. والصواب أن المنع مختص بهذه الصورة التي جاء فيها الحديث وما شابهها من الصور. وسئل ﷺ عن بيع الفَرَس بالأفراس والنَّجيبة بالإبل؟ فقال: "لا بأس إذا كان يدًا بيد" (٢)، ذكره أحمد. وسأله ﷺ ابن عمر أشْترِي الذَّهب بالفضة؟ فقال: "إذا أَخذت واحدًا منهما فلا يفارقك صاحبك وبينك وبينه لَبْس" (٣)، وفي لفظ: "كنت أَبيع الإبل وكنت آخذ الذهب من الفضة والفضة من الذهب والدنانير من الدراهم والدراهم من الدنانير فسألت النبي ﷺ فقال: "إذا أَخذت أحدهما وأعطيت الآخر، فلا يفارقك صاحبك وبينك وبينه لَبْس" (٤)، ذكره ابن ماجه. وتفسير هذا ما في اللفظ الذي عند أبي داود عنه قلت: يا رسول اللَّه إني أبيع الإبل بالنقيع (٥)، فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير،

стр. 2907

آخذ هذه من هذه وأعطي هذه من هذه، فقال: "لا بأس أنْ تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء" (١)، ذكره أحمد. وسئل ﷺ عن اشتراء التمر بالرطب فقال: "أينقص الرطب إذا يبس"؟ قالوا: نعم فنهى عن ذلك (٢)، ذكره أحمد والشافعي ومالك ﵃. وسئل ﷺ عن رجل أسلف في نخل فلم يخرج تلك السنة، فقال: "أردد

стр. 2908

عليه ماله"، ثم قال: "لا تسلفوا في النخل حتى يبدو صلاحه" (١)، وفي لفظ: "أن رجلًا أسلم في حديقة نخل قبل أَن يطلع النخل، فلم يطلع النخل شيئًا ذلك العام فقال المشتري: هو لي حتى يطلع، وقال البائع: إنما بعتك النخل هذه السنة فاختصما إلى النبي ﷺ فقال للبائع: "أخذ من نخلك شيئًا"؟ قال: لا. قال: "فبم تستحل ماله؟ اردد عليه ماله" ثم قال: "لا تسلفوا في النخل حتى يبدو صلاحه" (٢). وهو حجة لمن لم يجوز السلم إلا في موجود الجنس حال العقد، كما يقوله الأوزاعي والثوري وأصحاب الرأي (٣).

стр. 2909

وسأله ﷺ رجل فقال: إن بني فلان قد أسلموا، لقوم من اليهود، وإنهم قد جاعوا فأخاف أن يرتدوا فقال النبي ﷺ : "من عنده"؟ قال رجل من اليهود: عندي كذا وكذا، لشيء سمَّاه، أُراه قال: ثلاث مئة دينار بسعر كذا وكذا من حائط بني فلان، فقال رسول اللَّه ﷺ : "بسعر كذا وكذا وليس من حائط بني فلان" (١)، ذكره ابن ماجه.

стр. 2910

فصل [فتاوى في فضل بعض الأعمال] وسأله ﷺ حمزة بن عبد المطلب فقال: اجعلني على شيء أعيش فيه (١)، فقال رسول اللَّه ﷺ : "يا حمزة نفس تحييها أحبُّ إليك أم نفس تميتها"؟ فقال: نفس أُحييها، قال: "عليك نفسك" (٢)، ذكره أحمد. وسئل ﷺ ما عمل الجنة؟ قال: "الصدق، فإذا صدق العبد بَرَّ، وإذا بر آمن، وإذا آمن دخل الجنة" (٣). وسئل ﷺ : ما عمل أهل النار؟ قال: "الكذب، إذا كذب العبد فجر، وإذا فجر كفر، وإذا كفر دخل النار" (٤). وسئل ﷺ عن أفضل الأعمال، فقال: "الصلاة" قيل: ثم مه؟ قال: "الصلاة" ثلاث مرات، فلما غلب عليه قال: "الجهاد في سبيل اللَّه" قال الرجل: فإن لي والدِيَن، قال: "آمرك بالوالدين خيرًا" قال: والذي بعثك بالحق نبيِّا لأجاهدنَّ، ولأتركهما، فقال: "أنت أعلم" (٥)، ذكره أحمد.
следующие страницы →